الإسلام > فتاوى > قران > يقول السائل ما المراد بالآية الكريمة في قوله تعالى (ولا تكرهوا فتيات…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لآية الكريمة في قوله تعالى (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: معنى الآية الكريمة أنه كان أناس في الجاهلية يكرهون فتياتهن أي مملوكاتهن من الإماء على الزنى من أجل الاكتساب من وراءهن فنهاهم الله عن ذلك وقال (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) وفي قوله (أَرَدْنَ تَحَصُّناً) إظهار اللوم والتوبيخ لهؤلاء الأسياد الذين يكرهون إماءهم على الزنى فإنه قال كيف تكون هذه الأمة وهي أمة تريد التحصن ثم تكرهها أنت على الزنى من أجل عرض الدنيا ففيه من اللوم والتوبيخ ما هو ظاهر وليس شرطاً في الحكم بمعنى أنها لو لم ترد التحصن فلك أن تكرهها لا ولكن هذا المقصود به أظهار اللوم والتوبيخ لهؤلاء الأسياد بالنسبة لإكراههم فتياتهم على البغاء وفي قوله (وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي أن من أكرهت على هذا الأمر فإن الله تعالى يغفر لها إذا ثبت الإكراه ولهذا قال (مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فإن المكره لا إثم عليه سواء مكره على قول أو على فعل إذا لم يفعله بعد الإكراه رغبة منه.
فضيلة الشيخ: إذاً المغفرة والرحمة هنا عائدة على الفتيات؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم المغفرة والرحمة عائدة على الفتيات.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.