الإسلام > فتاوى > معاملات > يقول السائل: إن بعض المزارعين في بلدتهم يدهنون ثمار التين بالزيت حتى…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فقال: أصابته السماء يا رسول الله،
قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا) رواه مسلم.
وفي رواية أخرى للحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق فرأى طعاماً مصبراً فأدخل يده فأخرج طعاماً رطباً قد أصابته السماء فقال لصاحبه: ما حملك على هذا؟
قال: والذي بعثك بالحق إنه لطعام واحد قال: أفلا عزلت الرطب على حدته واليابس على حدته فيبتاعون ما يعرفون،
من غشنا فليس منا) رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد وقال الألباني حسن لغيره.
صحيح الترغيب والترهيب ٢/٣٣٤-٣٣٥.
وبناء على ما سبق فيجب على البائع أن يبين للناس ما في السلعة من عيب إن كان فيها ويحرم عليه أن يكتم شيئاً من عيوبها فإذا أعلم المشتري بالعيب ثم اشترى السلعة مع علمه بالعيب يكون البائع قد أبرأ ذمته فقد جاء في الحديث عن أبي سباع قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع فلما خرجت بها أدركني وهو يجر إزراه فقال: يا عبد الله اشتريت؟
قلت: نعم.
قال: بين لك ما فيها؟
قلت: وما فيها؟
إنها لسمينة ظاهرة الصحة قال: أردت بها سفراً أو أردت بها لحماً؟
قلت: أردت بها الحج.
قال: فإن بخفها نقباً.
فقال صاحبها: ما أردت أي هذا أصلحك الله تفسد علي؟
قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يحل لأحد يبيع شيئاً إلا بين ما فيه ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه) رواه الحاكم والبيهقي وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي،
وقال الألباني حسن لغيره.
المصدر السابق ٢/٣٣٧-٣٣٨.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعاً فيه عيب أن لا يبينه) رواه أحمد وابن ماجة والطبراني في الكبير.
وقال الألباني: صحيح.
المصدر السابق ٢/٣٣٨.
وخلاصة الأمر أن دهن التين بالزيت لينضج قبل أوانه غش محرم شرعاً إلا إذا بين البائع ذلك وقبل به المشتري.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.