الإسلام > فتاوى > نكاح > المطلوب هو معرفة الحكم الشرعي وإن كان هناك كفارة أم لا لكن الأهم الح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما قوله: "علي الطلاق لا أركب..
إلخ" فإن كان مراده التأكيد على عدم الركوب السيارة المذكورة،
ولا يقصد إلا ذلك،
ولا يرغب فراق امرأته فإن عليه كفارة يمين،
وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يأكل هو وأهله،
ومقداره خمسة عشر كيلو غراماً من الرز ويكفي أن يغديهم أو يعشيهم،
أو كسوتهم لكل واحد ما يستره لصلاته،
فإن لم يستطع فيصوم ثلاثة أيام لقوله -تعالى-: "فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام" [المائدة: ٨٩] ،
وليس بطلاق.
وأما قوله لزوجته: "تحرمين علي مثل أمي" فهذا ظهار،
والظهار كما وصفه الله منكراً وزوراً فعليه التوبة منه،
وألا يقرب زوجته حتى يفعل ما أمره الله به (في أول سورة المجادلة ١-٤) ،
فعليه عتق رقبة،
يعني أن يحرر عبداً مملوكاً من الرق،
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفطر بينهما إلا بعذر كسفر ومرض،
فإذا لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً كما سبق في كفارة اليمين.
وأما قوله: "والله لو ما بقي غيرك..إلخ" فإنه جمع بين يمين تعرف كفارتها مما سبق وبين تحريم،
والتحريم إن قصد به الطلاق فهو طلقة،
وإن قصد تحريم زوجته أو لم يقصد شيئاً فهو ظهار،
فإن كان ظهاراً فتكفيه كفارة واحدة عنه وعن الظهار السابق،
وأما الدنانير فليست من جنس الكفارة.
والحاصل أن عليه كفارتي يمين وكفارة ظهار واحدة،
مع التوبة إلى الله،
وإن كان قصده في الأخير الطلاق فقد وقعت طلقة،
وله مراجعة زوجته في عدتها،
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.