الإسلام > فتاوى > نكاح > يوجد أناس توفوا سنة (١٣٨٢ ه) وأناس توفوا قبل مائة سنة ولم تقسم تركات…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم بأن إحرام الوارث جريمة كبيرة جداً وأن إخراج فريضة كل وارث واجب بأدلة الكتاب والسنة والإجماع ولا سيما النساء اللائي يخجلن من المطالبة بإرثهن لقوله تعالى
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ}
وقد جاءت هذه الآية بعدآية المواريث مباشرة وجعلت منع الميراث للنساء أو لغيرهن تعد لحدود الله تعالى،
وقوله تعالى
{وَمَا كَانَ … لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}
وقوله تعالى
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}
وأمَّا اعتياد حرمان النساء في بعض النواحي من الإرث فهو حرام شرعاً والعادة والعرف لا تخالف الأدلة الشرعية فهذه العادة أو هذا العرف مردود على صاحبه بالأدلة الشرعية القطعية من الكتاب والسنة والإجماع،
والأفضل أن تشكوا هذه النساء المحرومات من الإرث إلى وزارة العدل التي ستأمر القاضي الشرعي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة حول هذا الموضوع وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن كما جاء في الأثر،
وكما أنه لا يجوز إحرام النساء من الإرث لا يجوز إحرامهن من الزواج ممن يخطب الواحدة منهن ممن ترضى أمانته وعدالته وخلقه سواء كان من القبيلة التي منها الولي أم من أية قبيلة كانت لحديث (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ
دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) ولا يجوز الحيلولة دون الخاطب الكفؤ في ديانته وبين المخطوبة بسبب المادة أو التقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.