معنى أجر وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أجر»: آجرَ١ يُؤجر، إيجارًا، فهو مُؤجِر، والمفعول مُؤْجَر • آجر البيتَ من جاره: انتفع به مقابل أُجْرة معيّنة. • آجر الرَّجلَ على عمله: كافأه عليه وأثابه "يؤجر الله الصادقين المت…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| آجرَ١ | يُؤجر | إيجارًا | مُؤجِر | مُؤْجَر |
| أجَرَ | يَأجُر | أَجْرًا وإجارًا | آجِر | — |
| أجَّرَ | يؤجِّر | تأجيرًا | مُؤجِّر | مُؤجَّر |
| استأجرَ | يستأجر | استئجارًا | مُستأجِر | مُستأجَر |
آجرَ١ يُؤجر، إيجارًا، فهو مُؤجِر، والمفعول مُؤْجَر • آجر البيتَ من جاره: انتفع به مقابل أُجْرة معيّنة.
• آجر الرَّجلَ على عمله: كافأه عليه وأثابه "يؤجر الله الصادقين المتصدّقين أجرًا حسنًا".
أجَرَ يَأجُر، أَجْرًا وإجارًا، فهو آجِر وأجير، والمفعول مَأْجور وأجير • أجَره الشَّيءَ: مكَّنه من الانتفاع منه مقابل أجرة معيَّنة، أكراه إيّاه "أجَره الدارَ".
• أجَر العاملُ صاحبَ العمل: رضي أن يكون أجيرًا عنده " {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} " ° سلطات مَأْجورة: مشبوهة- عميل مَأْجور: عميل سِرِّيّ يخدم مصالح معيّنة مقابل أجر أو مكافأة.
• أجَر اللهُ عبدَه: أثابه "الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيءٍ يُنْفِقُهُ [حديث] ".
• أجرَ العاملَ على عمله: أعطاه أجرًا.
آجرَ٢ يؤاجر، مُؤاجرةً، فهو مُؤاجِر، والمفعول مُؤاجَر • آجر العاملَ: اتّخذه عاملاً بأجر "وقّع عقد المؤاجرة مع عمّال المصنع- {عَلَى أَنْ تُؤَاجِرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [ق] ".
• آجرَ البيتَ منه: أكراه منه، انتفع به مقابل أجرة معيَّنة.
أجَّرَ يؤجِّر، تأجيرًا، فهو مُؤجِّر، والمفعول مُؤجَّر • أجَّر الدَّارَ: أكراها، مكّن غيره من الانتفاع منها مقابل أجرة معيّنة ° أجَّر قلمَه: وجَّهه لخدمة غرض معيّن أو شخص معيَّن مقابل عائد مادِّيّ- التَّأجير من الباطن: الاستئجار من المستأجر بإذن من المالك أو دون علمه.
ائتجرَ/ ائتجرَ على يأتجر، ائتجارًا، فهو مُؤتجِر، والمفعول مُؤتجَر • ائتجرَ البيتَ: استأجره، أخذه لفترةٍ مقابل أجر.
• ائتجر العاملَ: اتخذه أجيرًا.
• ائتجر على فلان بكذا: عَمِلَ له بأجر.
استأجرَ يستأجر، استئجارًا، فهو مُستأجِر، والمفعول مُستأجَر • استأجر شقةً: اكتراها، انتفع بها مقابل أجرة معيّنة "لدار خاوية خير من مستأجِر سيّئ [مثل أجنبيّ]: يماثله في المعنى المثل العربيّ: ويل أهون من ويلين" ° استأجر من الباطن: أجَّر من المستأجِر بإذن المالك أو بدون علمه.
• استأجر العاملَ: اتَّخذه أجيرًا "استأجر قتلةً لتنفيذ الجريمة- {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} ".
إجار [مفرد]: مصدر أجَرَ.
آجُرُّ [جمع]: مف آجُرَّة: لبِن محروق مُعَدٌّ للبناء، وتتكوَّن المادّة المحرقة من الطِّين أو أي مخلوط آخر كالجير والرَّمل أو الأسمنت والرَّمل.
إجارة [مفرد]: ١ - أُجْرة العمل "دفع له الإجارة".
٢ - (قن) عقد يمكِّن من استغلال المؤجَّر واستعماله إلى أجل معيَّن لقاء ثمن معلوم "كتب عقد الإجارة".
إيجار [مفرد]: ج إيجارات (لغير المصدر): ١ - مصدر آجرَ١ ° شقَّة للإيجار: معروضة للإيجار.
٢ - دفعة محدَّدة من المال تدفع طبقًا لعقد بين المستأجر والمالك على فترات محدَّدة مقابل الحقّ بشغل أو استعمال مِلْك الغير "ارتفعت الإيجارات في الفترة الأخيرة".
• عقد الإيجار: (قن) عقد يَسْمح بموجبه مالكُ عقار أو أرض أو نحو ذلك للمستأجر بأن ينتفع به أو يستغلّه إلى أجل معيّن نظير أجرة معيَّنة.
أَجْر [مفرد]: ج أُجُور (لغير المصدر): ١ - مصدر أجَرَ.
٢ - عِوَض العمل والانتفاع، أو ما يُعطى مقابل شيء "الأجر على قَدْر المشقَّة- أعطوا الأجير أَجْره قبل أن يجفَّ عرقُه [حديث]- {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} " ° أجر اجتماعيّ: الأجر الذي لا يقتصر على قيمة العمل الاقتصاديّة بل يأخذ بعين الاعتبار حاجات الأجير العائليَّة والاجتماعيّة- أجر يوميّ: مبلغ من المال يدفعه صاحب العمل بصورة منتظمة إلى من يستخدمه مقابل عمل يقوم به بموجب عقد عمل- أجور الدِّراسة: نفقاتها- أجور السَّفر: تكاليفه- الأجر الأساسيّ: المبلغ المقطوع الذي يُدفَع للأجير لقاء عمله من دون أن تدخل فيه الزيادات والتعويضات وسائر لواحق الأجر- سُلَّم الأجور/ مستوى الأجور: مقياس الأجور المدفوعة للمستخدمين لأعمال مختلفة في صناعة أو مصنع أو شركة- صافي الأجر: بقيَّة الرَّاتب بعد اقتطاع الضَّرائب والخصومات الأخرى.
٣ - مكافأة وثواب "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ [حديث]- {وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} ".
٤ - مهر المرأة " {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} ".
• زيادة الأُجور: زيادة ماليّة تقرّها الحكومة على رواتب العمّال في القطاعين العامّ والخاصّ.
أُجْرة [مفرد]: ج أُجُرات وأُجْرات وأُجَر: ١ - أجر يتقاضاه عامل أو موظّف مقابل عمله "يحصل العامل على الأُجْرة يوميًّا".
٢ - قيمة تُدفَع مقابل خدمة "أُجْرة التَّنقُّل والسَّفر/ السّيَّارة" ° خالص الأُجْرة: مدفوع النفقات- سيَّارات للأُجْرة: تؤجَّر لفترة معيّنة- سيَّارة أُجْرة: تاكسي، سيارة لنقل النَّاس مقابل أجرة.
أجير [مفرد]: ج أجيرون وأُجَراءُ: ١ - صفة ثابتة للمفعول من أجَرَ: مأجور؛
من يعمل بأجر يوميّ "يعمل أجيرًا في البناء- أعط الأجير حقَّه قبل أن يجفّ عرقُه".
٢ - صفة ثابتة للمفعول من أجَرَ: مسخَّر لمآرب شخص آخر أو فئة معيَّنة "أجيرة أمينة: خادمة أمينة".
٣ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أجَرَ.
مُؤاجَرة [مفرد]: ج مُؤاجَرات: مصدر آجرَ٢.
• المُؤاجَرة: (رع) كلّ ما على الفلاح من حقوق تتّصل مباشرة بإيجار الأراضي التي بيده وتنتقل عنه بانتقال الأرض نفسها إلى أيدٍ جديدة.
تأجيريَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى تأجير.
• ضريبة تأجيريَّة: ضريبة مفروضة على الإيجارات.
• قيمة تأجيريَّة: مقدار الإيجار.
أُجْرَة شغل الأَرْض وقتا مَا وأرضية الْحُجْرَة وَنَحْوهَا مَا يُقَابل سقفها (محدثة)(
(الْأَجْرُ) الثَّوَابُ، وَ (أَجَرَهُ) اللَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَ (آجَرَهُ) بِالْمَدِّ (إِيجَارًا) مِثْلُهُ، وَ (الْأُجْرَةُ) الْكِرَاءُ تَقُولُ (اسْتَأْجَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ يَأْجُرُنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ أَيْ يَصِيرُ (أَجِيرِي) وَ (أْتَجَرَ) عَلَيْهِ بِكَذَا مِنَ الْأَجْرِ فَهُوَ (مُؤْتَجِرٌ) قُلْتُ: مَعْنَاهُ اسْتُؤْجِرَ عَلَى الْعَمَلِ وَ (آجَرَهُ) الدَّارَ أَكْرَاهَا وَالْعَامَّةُ تَقُولُ وَاجَرَهُ.
وَ (الْإِجَّارُ) السَّطْحُ.
وَ (الْآجُرُّ) الطُّوبُ الَّذِي يُبْنَى بِهِ ; فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ.
أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها.
وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه.
وكذلك الاثرة بالتحريك.
ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك.
والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
[أجر] الأجْرُ: الثوابُ.
تقول: أَجَرَهُ الله يَأْجِرُهُ ويَأْجُرُهُ أَجْراً (١) .
وكذلك آجَرَهُ الله إيجَاراً.
وآُجرَ فلانٌ خمسةً من وَلَدِهِ، أي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ.
والأُجرَةُ: الكِراءُ.
تقول: استأجَرتُ الرجلَ فهو يَأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ، أي يصير أَجيري.
وائْتَجَرَ عليه بكذا، من الاجرة، وقال الشاعر (٢) : يا ليت أنى بأثوابى وراحلتي * عبد لاهلك هذا الشهر مؤتجر (٣) - أبى مع أثوابي.
الاصمعي: أجَرَ العظمُ يَأْجُرُ أَجْراً وأُجوراً، أي بَرَأ على عَثْمٍ.
وقد أجرت يده، أي
أجرك الله على ما فعلت، وأنت مأجور عليه.
ومنه قوله تعالى: " على أن تأجرني ثماني حجج " أي تجعلها أجري على التزويج، يريد المهر، من قوله تعالى: " وآتوهن أجورهن " كأنه قال: على أن تمهرني عمل هذه المدة، وأجر فلان ولده إذا ماتوا فكانوا له أجراً وآجرني فلانفي الناس كما قالوا: دبت بينهم العقارب إذا مشت بينهم النمائم.
وقال النابغة:وذلك من قول أتاك أقوله .
ومن دس أعداء إليك المآبراوأبرني فلان إذا اغتابك وآذاك.
وتقول: خبئت منهم المخابر، فمشت بينهم المآبر.
أجر: الأجرُ: جزاءُ العمل.
أجر يأجُرُ، والمفعول: مأجور.
والأجيرُ: المُستأجُر.
والإجارةُ: ما أعطيت من أجرٍ في عمل.
وآجرتُ مملوكي إيجاراً فهو مُؤجر.
والأجورُ: جَبر الكسر على عوج العظم.
وأجرت يدُه تأجُرُ أجوراً فهي آجرة.
أجر:الأَجْرُ: جَزَاءُ العَمَلِ، أجَرَ يَأْجُرُ أجْراً، وهو مَأْجُوْرٌ.
والأجِيْرُ: المُسْتَأْجَرُ.
والإِجَارَةُ: ما أعْطَيْتَ من أجْرٍ في عَمَلٍ، وكذلك الأُجَارَةُ -بالضَّمِّ-.
وأُجِرَ فلانٌ ابْنَه وأباه: وذلك إذا ماتا فَأُجِرَ (٧) فيهما.
ودارٌ مَأْجُوْرَةٌ ومُوْجَرَة (٨).
وأجَرَه اللهُ يَأْجِرُه ويَأْجُرُه.
وآجَرَه الرُّمْحَ (٩) وأوْجَرَه.
والأُجُوْرُ: جَبْرُ الكَسْرِ على عَوَجِ العَظْمِ، أجَرَتْ (١٠) يَدُه أُجُوْراً فهي آجِرَةٌ.
وكانَ لها وَلَدٌ فأجِرَتْه: أي أُجِرَتْ فيه وقيل لها: ائْتَجَري وايْتَجِري به.
والإِجّارُ: سَطْحٌ [لَيْسَ] (١١) حَوَالَيْهِ سُتْرَةٌ، والجَميعُ الأَجَاجِيْرُ، والإِنْجَارُ لُغَةٌ رَدِيْئةٌ، والأَجَاجِرَةُ من كَلامِ أهْلِ الحِجَازِ والشَّأْمِ.
وأجَرَهُ الماءُ: إذا شَرِبَ حَتّى امْتَلأَ فَرُبَّمَا قَتَلَ؛
أشَدَّ الأُجُوْرِ.
والآجِرُ:المُمْتَلئُ.
وقَرْحَةٌ آجِرَةٌ (١٢): فيها المِدَّةُ.
أجر: قَالَ الله عزّ وجلّ: {ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِى} (الْقَصَص: ٢٧) .
قَالَ الفرّاء: يَقُول أَن تَجْعَلَ ثَوَابِي أَنْ تَرْعَى عَلَيَّ غنمي ثمانِيَ حِجج.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن حُسَيْن بن فَهْم، عَن مُحَمَّد بن سلاّم، عَن يُونُس، قَالَ: مَعْنَاهَا على أَنْ تُثِيبَنِي على الإجَارَة.
وَمن هَذَا قَول النَّاس: آجرَكَ اللَّهُ أَي أَثَابَكَ الله.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْ
(أجر):{وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: ١٧٩].
"الأَجور (وفيه لغات): طَبيخ الطين.
والإجَّار - كإجَّاص: السَطْح.
والأُجَراء: الحافرون بالفئوس في الجبل [ل: حدث].
أَجِرَتْ يَدُه (كفرح - وقَعَد): جبرت على غير استواء فبقى لها عقدة كهيئة الوَرَم وأَوَدٌ ".
° المعنى المحوري أَثَرٌ أو حصيلةٌ لجُهْد مادي فيه صنعة - كالأَجُور وهو حصيلة طَبْخ الطين والإِجَّار كذلك.
وأُجُور اليد نتيجةٌ لجُهْد الجبر, كأن الاستواء طبيعي غير مصنوع، لأنه الأصل، وكذلك الحفر بالفئوس جهد بدني
٨٤ - أُجْرَةالجذر:أج رمثال:كَمْ أجْرة البيت؟
الرأي:مرفوضةالسبب:لاستخدام الكلمة في غير معناها.
الصواب والرتبة:-كم أجْرة البيت؟
[فصيحة]-كم إيجار البيت؟
[فصيحة] التعليق:جاء في المعاجم أن الأجرة: عوض العمل والانتفاع، وأن الإيجار: المبلغ المدفوع مقابل الاستئجار.
ولما كان الأمر في النهاية يؤول إلى مقابل الانتفاع صح التبادل بين اللفظين دون حرج.
٨٠ - أَجَّرالجذر:أج رمثال:أَجَّرَه البيتَالرأي:مرفوضةالسبب:لمجيء «فَعَّلَ» بمعنى «فَعَل».
الصواب والرتبة:-أَجَرَه البيتَ [فصيحة]-أَجَّرَه البيتَ [صحيحة] التعليق:يكثر في لغة العرب مجيء «فَعَّلَ» بمعنى «فَعَل»، كقول التاج: خَرَمَ الخرزةَ وخرَّمها: فصمها، وقول الأساس: سلاح مسموم ومُسَمَّم، وقول اللسان: عَصَبَ رأسَه وعصَّبه: شدَّه، وقد قرَّر مجمع اللغة المصري قياسية «فعَّل» المضعَّف للتكثير والمبالغة، وإجازة استعمال صيغة «فعَّل» لتفيد معنى التعدية أو التكثير، وأجاز أيضًا مجيء «فعَّل» بمعنى «فَعَل» لورود ما يؤيد ذلك في اللغة؛
مما يمكن معه تصحيح الفعل «أَجَّرَ»؛
وقد ذكر المعجم الكبير أنَّ كلمة «أجَّر» مولّدة، بالإضافة إلى وروده في عدد من المعاجم الحديثة.
أَجْر، وَمَنْ غَسّل واغْتسل وَغَدَا وابْتَكر وَدَنَا ولَغَا كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الإِصْر؛
قَالَ شَمِرٌ: فِي الإِصْر إثْمُ العَقْد إِذَا ضَيَّعَه.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِصْرُ الْعَهْدُ الثقيلُ؛
وَمَا كَانَ عَنْ يَمِينٍ وعَهْد، فَهُوَ إِصْر؛
وَقِيلَ: الإِصْرُ الإِثْمُ والعقوبةُ لِلَغْوِه وتَضْيِيعهِ عَمَلَه، وأَصله مِنَ الضِّيقِ وَالْحَبْسِ.
يُقَالُ: أَصَرَه يَأْصِرُه إِذا حَبَسه وضَيَّقَ عَلَيْهِ.
والكِفْلُ: النَّصِيبُ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَنْ كَسَب مَالًا مِنْ حَرام فَأَعْتَقَ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِصْراً؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:أَنه سُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ قَالَ: هُوَ ظلُّ اللَّهِ فِي الأَرض فإِذا أَحسَنَ فَلَهُ الأَجرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْر، وإِذا أَساءَ فَعَلَيْهِ الإِصْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْر.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْر؛
مِنْ جِنْسِ الْوَاوِ، فَاسْتَثْقَلَتِ الْعَرَبُ جَمْعًا بَيْنَ ضَمَّتَيْنِ وَوَاوٍ فَطَرَحُوا هَمْزَةَ الْوَاوِ لأَنه بَقِيَ بَعْدَ طَرْحها حَرْفَانِ فَقَالُوا: مُرْ فُلَانًا بِكَذَا وَكَذَا، وخُذْ مِنْ فُلَانٍ وكُلْ، وَلَمْ يَقُولُوا أُكُلْ وَلَا أُمُرْ وَلَا أُخُذْ، إِلا أَنهم قَالُوا فِي أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا تَقَدَّمَ قَبْلَ أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فَاءٌ أَو كَلَامٌ يَتَّصِلُ بِهِ الأَمْرُ مِنْ أَمَرَ يَأْمُرُ فَقَالُوا: الْقَ فُلَانًا وأْمُرْهُ، فَرَدُّوهُ إِلى أَصله، وإِنما فَعَلُوا ذَلِكَ لأَن أَلف الأَمر إِذا اتَّصَلَتْ بِكَلَامٍ قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلفُ فِي اللَّفْظِ، وَلَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فِي كُلْ وخُذْ إِذا اتَّصَلَ الأَمْرُ بِهِمَا بِكَلَامٍ قَبْلَهُ فَقَالُوا: الْقَ فُلَانًا وخُذْ مِنْهُ كَذَا، وَلَمْ نسْمَعْ وأُوخُذْ كَمَا سَمِعْنَا وأْمُرْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَكُلا مِنْها رَغَداً؛
وَلَمْ يَقُلْ: وأْكُلا؛
قَالَ: فإِن قِيلَ لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها وَلَمْ يَرُدُّوا وكُلا وَلَا أُوخُذْ؟
قِيلَ: لِسَعَة كَلَامِ الْعَرَبِ رُبَّمَا ردُّوا الشَّيْءَ إِلَى أَصله، وَرُبَّمَا بَنَوْهُ عَلَى مَا سَبَقَ، وَرُبَّمَا كَتَبُوا الْحَرْفَ مَهْمُوزًا، وَرُبَّمَا تَرَكُوهُ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزَةِ، وَرُبَّمَا كَتَبُوهُ عَلَى الإِدغام، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَاسِعٌ؛
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها؛
قرأَ أَكثر الْقُرَّاءِ: أَمَرْنا، وَرَوَى خَارِجَةُ عَنْ نَافِعٍ آمَرْنا، بِالْمَدِّ، وَسَائِرُ أَصحاب نَافِعٍ رَوَوْهُ عَنْهُ مَقْصُورًا، وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو: أَمَّرْنا، بِالتَّشْدِيدِ، وَسَائِرُ أَصحابه رَوَوْهُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَبِالْقَصْرِ، وَرَوَى هُدْبَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: أَمَّرْنا، وَسَائِرُ النَّاسِ رَوَوْهُ عَنْهُ مُخَفَّفًا، وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خَفِيفَةً، فسَّرها بَعْضُهُمْ أَمَرْنا مُتْرَفِيهَا بالطاعة ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بِالطَّاعَةِ خالَفَ إِلى الْفِسْقِ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: وقرأَ الْحَسَنُ: آمَرْنا، وَرُوِيَ عَنْهُ أَمَرْنا، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْهُ أَنه بِمَعْنَى أَكْثَرنا، قَالَ: وَلَا نَرَى أَنها حُفِظَتْ عَنْهُ لأَنا لَا نَعْرِفُ مَعْنَاهَا هَاهُنَا، وَمَعْنَى آمَرْنا، بِالْمَدِّ، أَكْثَرْنا؛
قَالَ: وقرأَ أَبو الْعَالِيَةِ: أَمَّرْنا مُتْرَفِيهَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَلِكَ أَنه قَالَ: سَلَّطْنا رُؤَساءَها ففسقوا.
وقال أَبو إِسحاق نَحْواً مِمَّا قَالَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: مَنْ قرأَ أَمَرْنا، بِالتَّخْفِيفِ، فَالْمَعْنَى أَمرناهم بِالطَّاعَةِ فَفَسَقُوا.
فإِن قَالَ قَائِلٌ: أَلست تَقُولُ أَمَرتُ زَيْدًا فَضَرَبَ عَمْرًا؟
وَالْمَعْنَى أَنك أَمَرْتَه أَن يَضْرِبَ عَمْرًا فَضَرَبَهُ فَهَذَا اللَّفْظُ لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ الضَّرْبِ؛
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فَقَدْ عُلِمَ أَن المعصيةَ مخالَفَةُ الأَمْرِ، وَذَلِكَ الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ اللَّهِ.
وقرأَ الْحَسَنُ: أَمِرْنا مُتْرَفِيهَا عَلَى مِثَالِ عَلِمْنَا؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَسَى أَن تَكُونَ هَذِهِ لُغَةً ثَالِثَةً؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَمَرْناهم بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا؛
قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ مِنَ الإِمارَةِ؛
قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِن مَعْنَى أَمِرْنا مُتْرَفِيهَا كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛
قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛
أَي مُكَثِّرَةٌ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ أَي كَثُرُوا.
مُهَاجِرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛
وقال لَبِيدٌ:إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا، .
يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الْكَثِيرَةُ النِّتاج والنَّسْلِ؛
قَالَ: وَفِيهَا لُغَتَانِ: قَالَ أَمَرَها اللهُ فَهِيَ مَأْمُورَةٌ، وآمَرَها اللَّهُ فَهِيَ مُؤْمَرَة؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما هُوَ مُهرة مَأْمُورة لِلِازْدِوَاجِ لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فَلَمَّا ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة عَلَى وَزْنِ مَأْبُورَة كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ: إِني آتِيهِ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا، وإِنما تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بِالْغَدَايَا عَلَى لَفْظِ الْعَشَايَا تَزْوِيجًا لِلَّفْظَيْنِ، وَلَهَامَعْنَاهُ أَن مَنِ ائْتَمَرَ رَأْيَه فِي كُلِّ مَا يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛
وقال الْعَجَّاجُ:لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْتَلْبِيسَ أَمر أَي تَخْلِيطَ أَمر.
مُؤْتَمِرْ أَي اتَّخَذَ أَمراً.
يُقَالُ: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك.
وَقَالَ شَمِرٌ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نَزَلَ بِهِ أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛
قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ ارْتَأَى وَشَاوَرَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَن يُوَاقِعَ مَا يُرِيدُ؛
قَالَ وَقَوْلُهُ:اعْلَمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍأَي كُلَّ مَنْ عَمِلَ برأْيه فَلَا بُدَ أَن يُخْطِئَ الأَحيان.
قَالَ وَقَوْلُهُ: وَلَا يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لَا يُشَاوِرُهُ.
وَيُقَالُ ائْتَمَرْتُ فُلَانًا فِي ذَلِكَ الأَمر، وائْتَمَرَ القومُ إِذا تَشَاوَرُوا؛
وَقَالَ الأَعشى:فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ، .
واشْتَرَكَا عَمَلًا وأْتماراقَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ:لَا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْأَي كَيْفَ يَرْتَئِي رَأْياً وَيُشَاوِرُ نَفْسَهُ ويَعْقِدُ عَلَيْهِ؛
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ:ويَعْدُو عَلَى المَرءِ مَا يَأْتَمِرْمَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الشَّيْءَ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا تثبُّت وَلَا نَظَرٍ فِي الْعَاقِبَةِ فيندَم عَلَيْهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امْتَثَلَهُ؛
قَالَ إمرؤٌ الْقَيْسِ:وَيَعْدُو عَلَى المرءِ مَا يأْتمرأَي مَا تأْمره بِهِ نَفْسُهُ فَيَرَى أَنه رَشَدَ فَرُبَّمَا كَانَ هَلَاكُهُ فِي ذَلِكَ.
وَيُقَالُ: ائْتَمَرُوا بِهِ إِذا هَمُّوا بِهِ وَتَشَاوَرُوا فِيهِ.
والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وَكَذَلِكَ التَّآمُرُ، عَلَى وَزْنِ التَّفاعُل.
والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَسْبِقُ إِلى الْقَوْلِ؛
قَالَ إمرؤٌ الْقَيْسِ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ؛
أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ، .
ويَعْدُو عَلَى المرْءِ مَا يَأْتَمِرْوَيُقَالُ: بَلْ أَراد أَن الْمَرْءَ يَأْتَمِرُ لِغَيْرِهِ بِسُوءٍ فَيَرْجِعُ وبالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وآمَرَهُ فِي أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره.
وقال غَيْرُهُ: آمَرْتُه فِي أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شَاوَرْتَهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَامَرْتُه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَمِيري مِنَ الْمَلَائِكَةِ جبريلُأَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي.
وكلُّ مَنْ فَزَعْتَ إِلى مُشَاوَرَتِهِ ومُؤَامَرَته، فَهُوَ أَمِيرُكَ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ؛
الرِّجَالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهأَي شَاوَرَ نَفْسَهُ وارْتأَى فِيهِ قَبْلَ مُواقَعَة الأَمر، وَقِيلَ: المُؤْتَمِرُ الَّذِي يَهُمُّ بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:لَا يأْتَمِرُ رَشَداًأَي لَا يأْتي بِرَشَدٍ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ.
وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا مِنْ غَيْرِ مُشَاوِرَةٍ: ائْتَمَرَ، كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛
وَمِنَ المُؤَامَرَةِ المشاورةُ، فِي الْحَدِيثِ:آمِرُوا النساءَ فِي أَنْفُسِهِنَأَي شَاوِرُوهُنَّ فِي تَزْوِيجِهِنَّ قَالَ: وَيُقَالُ فِيهِ وَامَرْتُه، وَلَيْسَ بِفَصِيحٍ.
قَالَ: وَهَذَا أَمْرُ نَدْبٍ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ مِثْلَ قَوْلِهِ: البِكر تُسْتَأْذَنُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِهِ الثَّيِّبَ دُونَ الْبِكْرِ، فإِنه لَا بُدَّ مِنْ إِذنهن فِي النِّكَاحِ، فإِن فِي ذَلِكَ بَقَاءً لِصُحْبَةِ الزَّوْجِ إِذا كَانَ بإِذنها.
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ: آمِرُوا النساءَ فِي بناتهنَ، هُوَ مِنْ جِهَةِ اسْتِطَابَةِ أَنفسهن وَهُوَ أَدعى للأُلفة، وَخَوْفًا مِنْ وُقُوعِ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا، إِذا لَمْ يَكُنْ بِرِضَا الأُم إِذ الْبَنَاتُ إِلى الأُمَّهات أَميل وَفِي سَمَاعِ قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة رُبَّمَا عَلِمَتْ مِنْ حَالِ بِنْتِهَا الْخَافِي عَنْ أَبيها أَمراًهُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الأَشياءَ فَيضعُها فِي مواضِعها، وَهُوَ ضِدُّ المُقَدِّمِ، والأُخُرُ ضِدُّ القُدُمِ.
تَقُولُ: مَضَى قُدُماً وتَأَخَّرَ أُخُراً، والتأَخر ضِدُّ التَّقَدُّمِ؛
وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْهُ تَأَخُّراً وتَأَخُّرَةً وَاحِدَةً؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛
وَهَذَا مُطَّرِدٌ، وإِنما ذَكَرْنَاهُ لأَن اطِّراد مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْهَلُهُ مَنْ لَا دُرْبَة لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
وأَخَّرْتُه فتأَخَّرَ، واستأْخَرَ كتأَخَّر.
وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ*؛
وَفِيهِ أَيضاً: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ؛
يَقُولُ: عَلِمْنَا مَنْ يَستقدِم مِنْكُمْ إِلى الْمَوْتِ وَمَنْ يَستأْخرُ عَنْهُ، وَقِيلَ:عَلِمنا مُستقدمي الأُمم ومُسْتأْخِريها، وَقَالَ ثعلبٌ: عَلمنا مَنْ يأْتي مِنْكُمْ إِلى الْمَسْجِدِ متقدِّماً وَمَنْ يأْتي متأَخِّراً، وَقِيلَ: إِنها كَانَتِ امرأَةٌ حَسْنَاءُ تُصلي خَلْفَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَنْ يُصَلِّي فِي النِّسَاءِ، فَكَانَ بعضُ مَنْ يُصلي يَتأَخَّرُ فِي أَواخِرِ الصُّفُوفِ، فإِذا سَجَدَ اطَّلَعَ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبطه، وَالَّذِينَ لَا يقصِدون هَذَا المقصِدَ إِنما كَانُوا يَطْلُبُونَ التَّقَدُّمَ فِي الصُّفُوفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عمرُ؛
يُقَالُ: أَخَّرَ وتأَخَّرَ وقَدَّمَ وتقَدَّمَ بِمَعْنًى؛
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛
أَي لَا تَتَقَدَّمُوا، وَقِيلَ: معناهُ أَخِّر عَنِّي رَأْيَكَ فاختُصِر إِيجازاً وَبَلَاغَةً.
والتأْخيرُ: ضدُّ التَّقْدِيمِ.
ومُؤَخَّرُ كُلِّ شَيْءٍ، بِالتَّشْدِيدِ: خِلَافُ مُقَدَّمِه.
يُقَالُ: ضَرَبَ مُقَدَّمَ رأْسه ومؤَخَّره.
وآخِرَةُ العينَ ومُؤْخِرُها ومؤْخِرَتُها: مَا وَليَ اللِّحاظَ، وَلَا يقالُ كَذَلِكَ إِلا فِي مؤَخَّرِ الْعَيْنِ.
ومُؤْخِرُ الْعَيْنِ مِثْلُ مُؤمِنٍ: الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ، ومُقْدِمُها: الَّذِي يَلِي الأَنفَ؛
يُقَالُ: نَظَرَ إِليه بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ وبمُقْدِمِ عَيْنِهِ؛
ومُؤْخِرُ الْعَيْنِ ومقدِمُها: جَاءَ فِي الْعَيْنِ بِالتَّخْفِيفِ خَاصَّةً.
ومُؤْخِرَةُ الرَّحْل ومُؤَخَّرَتُه وآخِرَته وآخِره، كُلُّهُ: خِلَافُ قادِمته، وَهِيَ الَّتِي يَسْتنِدُ إِليها الرَّاكِبُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا وضَعَ أَحدكُم بَيْنَ يَدَيْهِ مِثلَ آخِرة الرحلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مرَّ وراءَه؛
هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتنِدُ إِليها الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:مِثْلَ مؤْخرة؛
وَهِيَ بِالْهَمْزِ وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِه، وَقَدْ مَنَعَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ وَلَا يُشَدَّدُ.
ومُؤْخِرَة السَّرْجِ: خلافُ قادِمتِه.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: واسِطُ الرَّحْلِ لِلَّذِي جَعَلَهُ اللَّيْثُ قادِمَه.
وَيَقُولُونَ: مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ وآخِرَة الرَّحْلِ؛
قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُلْ مُؤْخِرَة.
وَلِلنَّاقَةِ آخِرَان وَقَادِمَانِ: فخِلْفاها المقدَّمانِ قَادِمَاهَا، وخِلْفاها المؤَخَّران آخِراها، والآخِران مِنَ الأَخْلاف: اللَّذَانِ يَلِيَانِ الفخِذَين؛
والآخِرُ: خلافُ الأَوَّل، والأُنثَى آخِرَةٌ.
حَكَى ثعلبٌ: هنَّ الأَوَّلاتُ دُخُولًا والآخِراتُ خُرُوجًا.
الأَزهري: وأَمَّا الآخِرُ، بِكَسْرِ الْخَاءِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُوَ الأَوَّل والآخِر وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.
رُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ وَهُوَ يُمَجِّد اللَّهَ: أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شيءٌ وأَنت الآخِرُ فَلَيْسَ بعدَك شَيْءٌ.
اللَّيْثُ: الآخِرُ وَالْآخِرَةُ نَقِيضُ الْمُتَقَدِّمِ والمتقدِّمة، والمستأْخِرُ نَقِيضُ الْمُسْتَقْدِمِ، والآخَر، بِالْفَتْحِ: أَحد الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ عَلَى أَفْعَلَ، والأُنثى أُخْرَى، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَعْنَى الصِّفَةِ لأَنَّ أَفعل مِنْ كَذَا لَا يَكُونُ إِلا فِي الصِّفَةِ.
والآخَرُ بِمَعْنَى غَير كَقَوْلِكَ رجلٌ آخَرُ وَثَوْبٌ آخَرُ، وأَصله أَفْعَلُ مِنَ التَّأَخُّر، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ استُثْقِلتا فأُبدلت الثَّانِيَةُ أَلفاً لِسُكُونِهَا وَانْفِتَاحِ الأُولى قَبْلَهَا.
قَالَ الأَخفش: لو جعلْتَ في الشِّعْرِ آخِر مَعَ جَابِرٍ لَجَازَ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا هُوَفَتَأَزَّرَ.
وَفِي حَدِيثِ المْبعثَ:قَالَ لَهُ وَرَقَةُ إِنْ يُدْرِكْني يومُك أَنْصُرْك نَصْراً مُؤَزَّراًأَي بَالِغًا شَدِيدًا يُقَالُ: أَزَرَهُ وآزَرَهُ أَعانه وأَسعده، مِنَ الأَزْر: القُوَّةِ والشِّدّة؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي بَكْرٍ أَنه قَالَ للأَنصار يَوْمَ السَّقِيفَةِ: لَقَدْ نَصَرْتُم وآزَرْتُمْ وآسَيْتُمْ.
الْفَرَّاءُ: أَزَرْتُ فُلَانًا آزُرُه أَزْراً قَوَّيْتُهُ، وآزَرْتُه عَاوَنْتُهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وازَرْتُه.
وقرأَ ابْنُ عَامِرٍ: فَأَزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ، عَلَى فَعَلَهُ، وقرأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ: فَآزَرَهُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: آزَرْتُ الرجلَ عَلَى فُلَانٍ إِذا أَعنته عَلَيْهِ وَقَوَّيْتَهُ.
قَالَ: وَقَوْلُهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ؛
أَي فآزَرَ الصغارُ الكِبارَ حَتَّى اسْتَوَى بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ.
وإِنه لحَسَنُ الإِزْرَةِ: مِنَ الإِزارِ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:مثلَ السِّنان نَكيراً عِنْدَ خِلَّتِهِ .
لِكُلِّ إِزْرَةِ هَذَا الدَّهْرِ ذَا إِزَرِ.
وجمعُ الإِزارِ أُزُرٌ.
وأَزَرْتُ فُلَانًا إِذا أَلبسته إِزاراً فَتَأَزَّرَ تَأَزُّراً.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: العَظَمَة إِزاري والكِبْرياء رِدَائِي؛
ضَرَبَ بِهِمَا مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ أَي لَيْسَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَّصِفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرَهِمَا، وشَبَّهَهُما بالإِزار وَالرِّدَاءِ لأَن الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْتَمِلَانِهِ كَمَا يَشْتَمِلُ الرداءُ الإِنسان، وأَنه لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزاره وَرِدَائِهِ أَحدٌ، فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَن يشاركه اللهَ تَعَالَى فِي هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ أَحدٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:تَأَزَّرَ بالعَظَمَةِ وتَردّى بِالْكِبْرِيَاءِ وَتَسَرْبَلَ بِالْعِزِّ؛
وَفِيهِ:مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزارِ فَفِي النَّارِأَي مَا دُونَهُ مِنْ قدَم صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ، أَو عَلَى أَن هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفعال أَهل النَّارِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا جَنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ؛
الإِزرة، بِالْكَسْرِ: الْحَالَةُ وَهَيْئَةُ الِائْتِزَارِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُثْمَانَ: قَالَ لَهُ أَبانُ بنُ سَعِيدٍ: مَا لِي أَراك مُتَحَشِّفاً؟
أَسْبِلْ، فقال: هَكَذَا كَانَ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ يُبَاشِرُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ مُؤْتَزِرَةٌ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ؛
أَي مَشْدُودَةُ الإِزار.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِوَهِيَ مُتَّزِرَةٌ، قال: وهو خطأٌ لأَن الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ.
والأُزْرُ: مَعْقِدُ الإِزارِ، وَقِيلَ: الإِزار كُلُّ مَا وَارَاكَ وسَتَرك؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: رأَيت السَّرَوِيَّ «٣» يَمْشِي فِي دَارِهِ عُرْياناً، فَقُلْتُ لَهُ: عُرْيَانًا؟
فَقَالَ: دَارِي إِزاري.
والإِزارُ: العَفافُ، عَلَى الْمِثْلِ؛
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ .
فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بِإِزارِأَبو عُبَيْدٍ: فُلَانٌ عَفِيفُ المِئْزَر وَعَفِيفُ الإِزارِ إِذا وُصِفَ بِالْعِفَّةِ عَمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ، وَيُكَنَّى بالإِزار عَنِ النَّفْسِ وَعَنِ المرأَة؛
وَمِنْهُ قَوْلُ نُفَيْلَةَ الأَكبر الأَشْجعيّ، وَكُنْيَتُهُ أَبو المِنْهالِ، وَكَانَ كَتَبَ إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبياتاً مِنَ الشِّعْرِ يُشِيرُ فِيهَا إِلَى رَجُلٍ، كَانَ وَالِيًا عَلَى مَدِينَتِهِمْ، يُخْرِجُ الجواريَ إِلى سَلْعٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَزواجهن إِلى الْغَزْوِ، فيَعْقِلُهُن وَيَقُولُ لَا يَمْشِي فِي العِقال إِلا الحِصَان، فَرُبَّمَا وَقَعَتْ فَتَكَشَّفَتْ، وَكَانَ اسْمُ هَذَا الرَّجُلِ جَعْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيَّ؛
فَقَالَ:أَلا أَبلِغْ، أَبا حَفْصٍ، رَسُولًا .
فِدىً لَكَ، مِنْ أَخي ثِقَةٍ، إِزاريقَلائِصَنَا، هَدَاكَ اللَّهُ، إِنا .
شُغِلْنَا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَارِالْوَجْهُ الْقَوِيُّ لأَنه لَا يحققُ أَحدٌ هَمْزَةَ آخِر، وَلَوْ كَانَ تَحْقِيقُهَا حَسَنًا لَكَانَ التحقيقُ حَقِيقًا بأَن يُسمع فِيهَا، وإِذا كَانَ بَدَلًا أَلْبَتَّةَ وَجَبَ أَن يُجْرى عَلَى مَا أَجرته عَلَيْهِ العربُ مِنْ مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ وَتَنْزِيلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ منزلةَ الأَلِفِ الزَّائِدَةِ الَّتِي لَا حظَّ فِيهَا لِلْهَمْزِ نحو عالِم وصابِرٍ، أَلا تراهم لما كسَّروا قالوا آخِرٌ وأَواخِرُ، كَمَا قَالُوا جابِرٌ وجوابِرُ؛
وَقَدْ جَمَعَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بَيْنَ آخَرَ وقَيصرَ توهَّمَ الأَلِفَ هَمْزَةً قَالَ:إِذا نحنُ صِرْنا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، .
وراءَ الحِساءِ مِنْ مَدَافِعِ قَيْصَرَاإِذا قُلتُ: هَذَا صاحبٌ قَدْ رَضِيتُه، .
وقَرَّتْ بِهِ العينانِ، بُدّلْتُ آخَراوتصغيرُ آخَر أُوَيْخِرٌ جَرَتِ الأَلِفُ المخففةُ عَنِ الْهَمْزَةِ مَجْرَى أَلِفِ ضَارِبٍ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما؛
فسَّره ثعلبٌ فَقَالَ: فَمُسْلِمَانِ يقومانِ مقامَ النصرانيينِ يَحْلِفَانِ أَنهما اخْتَانا ثُمَّ يُرْتجَعُ عَلَى النصرانِيَّيْن، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ أَو آخَرانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ النَّصَارَى واليهودِ وَهَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ لأَنه لَا تجوزُ شهادةُ كافرٍ عَلَى مسلمٍ فِي غَيْرِ هَذَا، وَالْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، والأُنثى أُخرى.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى؛
جَاءَ عَلَى لَفْظِ صفةِ الواحدِ لأَن مآربَ فِي مَعْنَى جماعةٍ أُخرى مِنَ الحاجاتِ ولأَنه رأُس آيَةٍ، وَالْجَمْعُ أُخْرَياتٌ وأُخَرُ.
وَقَوْلُهُمْ: جَاءَ فِي أُخْرَيَاتِ الناسِ وأُخرى القومِ أَي فِي أَواخِرهِم؛
وأَنشد:أَنا الَّذِي وُلِدْتُ فِي أُخرى الإِبلْوَقَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ؛
مِنَ العربِ مَنْ يَقولُ فِي أُخراتِكُمْ وَلَا يجوزُ فِي القراءةِ.
اللَّيْثُ: يُقَالُ هَذَا آخَرُ وَهَذِهِ أُخْرَى فِي التَّذْكِيرِ والتأْنيثِ، قَالَ: وأُخَرُ جَمَاعَةٌ أُخْرَى.
قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزواجٌ؛
أُخَرُ لَا ينصرِفُ لأَن وحدانَها لَا تنصرِفُ، وَهُوَ أُخْرًى وآخَرُ، وَكَذَلِكَ كلُّ جَمْعٍ عَلَى فُعَل لَا ينصرِفُ إِذا كَانَتْ وُحدانُه لَا تنصرِفُ مِثلُ كُبَرَ وصُغَرَ؛
وَإِذَا كَانَ فُعَلٌ جَمْعًا لِفُعْلةٍ فإِنه ينصرِفُ نَحْوَ سُتْرَةٍ وسُتَرٍ وحُفْرَةٍ وحُفْرٍ، وَإِذَا كَانَ فُعَلٌ اسْمًا مَصْرُوفًا عَنْ فاعِلٍ لَمْ ينصرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ ويَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ، وَإِذَا كَانَ اسْمًا لِطائِرٍ أَو غَيْرِهِ فإِنه ينصرفُ نَحْوُ سُبَدٍ ومُرَعٍ، وَمَا أَشبههما.
وَقُرِئَ: وآخَرُ مِنْ شكلِه أَزواجٌ؛
عَلَى الواحدِ.
وَقَوْلُهُ: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى؛
تأْنيث الآخَر، وَمَعْنَى آخَرُ شيءٌ غيرُ الأَوّلِ؛
وقولُ أَبي العِيالِ:إِذا سَنَنُ الكَتِيبَةِ صَدَّ، .
عَنْ أُخْراتِها، العُصَبُقَالَ السُّكَّريُّ: أَراد أُخْرَياتِها فَحَذَفَ؛
وَمِثْلُهُ مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي:ويتَّقي السَّيفَ بأُخْراتِه، .
مِنْ دونِ كَفِّ الجارِ والمِعْصَمِقَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا مذهبُ البَغدادِيينَ، أَلا تَراهم يُجيزُون فِي تَثْنِيَةِ قِرْقِرَّى قِرْقِرَّانِ، وَفِي نَحْوِ صَلَخْدَى صَلَخْدانِ؟
إِلَّا أَنَّ هَذَا إِنَّما هُوَ فِيمَا طَالَ مِنَ الْكَلَامِ، وأُخْرَى لَيْسَتْ بطويلةٍ.
قَالَ: وَقَدْ يمكنُ أَن تَكُونَ أُخْراتُه وَاحِدَةً إِلَّا أَنَّ الأَلِفَ مَعَ الهاءِ تكونُ لِغَيْرِ التأْنيثِ، فإِذا زَالَتِ الهاءُ صارتِ الأَلفُ حِينَئِذٍ للتأْنيثِ، ومثلُهُ بُهْمَاةٌ، وَلَا يُنكرُ أَن تقدَّرَ الأَلِفُ الواحدةُ فِي حالَتَيْنِ ثِنْتَيْنِ تقديرينِ اثنينِ، أَلَا تَرَى إِلى قَوْلِهِمْ عَلْقَاةٌ بِالتَّاءِ؟
ثُمَّقَالَ: وتفسيرُ قَوْلِهِ يَؤُرُّها الرَّاعِي هُوَ أَن يُدْخِلَ يَدَه فِي رَحمِها أَو يَقْطَعَ مَا هُنَاكَ وَيُعَالِجَهُ.
والأَرُّ: أَن يَأْخُذَ الرجلُ إِراراً، وَهُوَ غصنٌ مِنْ شَوْكِ القَتادِ وَغَيْرِهِ، ويفعَلَ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
والأَرُّ: الْجِمَاعُ.
وَفِي خِطْبَةِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: يُفْضي كإِفضْاءِ الدِّيَكةِ ويَؤُرُّ بِملاقِحِه؛
الأَرُّ: الْجِمَاعُ.
وأَرَّ المرأَةَ يَؤُرُّها أَرّاً: نَكحها.
غَيْرُهُ: وأَرَّ فُلَانٌ إِذا شَفْتَنَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:وَمَا النَّاسُ إِلَّا آئِرٌ ومَئِيرُقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَعْنَى شَفْتَنَ ناكَحَ وجامَع، جَعَلَ أَرَّ وآرَ بِمَعْنًى واحِد.
أَبو عُبَيْدٍ:
(العادةُ) وَقيل: همزتُها بدلٌ من الهاءِ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَا زالَ ذالك {إِجِّيراه، أَي عَادَته.
(} والآجُورُ) على فاعُول ( {واليَأْجُور} والأَجُور) كصَبُور ( {والآجُرُ) ، بالمدِّ وضمِّ الْجِيم على فاعُل، قَالَ الصغانيّ: وَلَيْسَ بتخفيفِ} الآجُرّ، كَمَا زَعَم بعضُ النَّاس وَهُوَ مثلُ الآنُكِ والجمْع {أَآجِرُ، قَالَ ثعلبةُ بن صُعَير المازِنيُّ يصفُ نَاقَة:تُضْحِي إِذا دَقَّ المَطِيُّ كأَنَّهافَدَنُ ابنِ حَيَّةَ شادَه} بالآجُرِوَلَيْسَ فِي الْكَلَام فاعُل، بضمِّ الْعين، {وآجُرٌ وآنُكٌ أَعجميّانِ، وَلَا يَلْزَمُ سِيْبَوَيْهِ تَدْوِينُه.
(} والآجَرُ) ، بفتحِ الْجِيم، ( {والآجِرُ) ، بكسرِ الْجِيم، (} والآجِرُون) بضمِّ الْجِيم وكسرِها، على صِيغة الجمْع، قَالَ أَبو دُوَاد:وَلَقَد كانَ فِي كَتائِبَ خُضْرٍوبَلَاطٍ يُلاطُ {بالآجِرُونِرُوِيَ بضمِّ الجِيمِ وكسرِهَا مَعًا، كُلُّ ذالك (} الآجُرُّ) ، بضمِّ الجيمِ مَعَ تشديدِ الرّاءِ، وضَبَطَه شيخُنا بضمّ الْهمزَة، (مُعَرَّباتٌ) ، وَهُوَ طَبِيخُ الطِّين.
قَالَ أَبو عَمرٍ و: هُوَ {الآجُرُ، مخفَّف الراءِ، وَهِي} الآجُرَةُ.
وَقَالَ غيرُه: {آجِرٌ} وآجورٌ، على فاعُول، وَهُوَ الَّذِي يُبْنَى بِهِ، فارسيٌّ معرَّب.
قَالَ الكِسائيُّ: العربُ تَقول: {آجُرَّة،} وآجُرٌّ للجَمْع، {وآجُرَةُ وجَمْعُها} آجُرٌ، {وأَجُرَةٌ وَجَمعهَا} أَجُرٌ، {وآجُورةٌ وَجَمعهَا} آجُورٌ.
( {وآجَرُ) وهاجَرُ: اسمُ (أُمّ إِسماعيلَ عَلَيْهِ) وعَلى نَبِيِّنا أَفضلُ الصَّلَاة (والسّلام) ، الهمزةُ بدلٌ من الهاءِ.
(} وآجَرَه الرُّمْحَ) لُغَة فِي (أَوْجَره) إِذا طَعَنَه بِهِ فِي فِيه.
وسيأْتي فِي وجر.
(ودَرْبُ!
آجُرَ) ، بالإِضافة: (موضعانِ وَاقْتصر الأَزهريُّ على {آجَرتُه فَهُوَ} مُؤْجَرٌ.
وَقَالَ الأَخفشُ: ومِن العربِ مَن يَقُول: {آجَرتُه فَهُوَ} مُؤْجَرٌ، فِي تَقْدِير أَفْعلتُه فَهُوَ مُفْعَلٌ، وبعضُهِم يَقُول: فَهُوَ {مُؤاجَرٌ، فِي تقديرِ فَاعَلْتُه.
ويتعدَّى إِلى مفعولَيْن فيُقَال:} آجرتُ زَيْداً الدّارَ، {وآجرتُ الدّارَ زيدا، على القَلْب، مثل أَعطيتُ زيدا درهما، وأَعطيتُ درهما زيدا؛
فَظهر بِمَا تقدم أَنّ آجَرَ} مُؤاجَرةً مسموعٌ مِن الْعَرَب وَلَيْسَ هُوَ صنِيعَ ابنِ القَطَّاعِ وحدَه، بل سَبَقَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة وأَقرُّوه.
وَفِي اللِّسَان: وأَجَرَ المملوكَ {يَأْجُرُه} أَجْراً فَهُوَ {مَأْجُورٌ} وآجَرَه {يُؤْجِرُه} إِيجاراً {ومُؤاجرَةً، وكلٌّ حَسَنٌ مِن كَلَام الْعَرَب.
(} والأُجْرَةُ) بالضّمِّ: (الكِرَاءُ) ، والجَمْعُ {أُجَرٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وربَّمَا جمعوها} أُجُراتٌ، بفتحِ الجِيم وضَمِّهَا، والمعروفُ فِي تَفْسِير {الأُجْرة هُوَ مَا يُعطَى} الأَجير فِي مقابلةِ العَمَلِ.
( {وائْتَجَرَ) الرجلُ: (تَصَدِّقَ وطَلَبَ الأَجْرَ) ، وَفِي الحَدِيث فِي الأَضاحِي: (كُلُوا وادَّخِرُوا} وائْتَجِرُوا) ، أَي تَصدَّقُوا طالِبينَ {للأَجْرِ بذالك، وَلَا يجوزُ فِيهِ اتَّجِرُوا بالإِدغام لأَن الهمزةَ لَا تُدغَم فِي التّاءِ؛
لأَنه مِن الأَجْرِ لَا مِن التِّجَارة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد أَجازَه الهَرَوِيُّ فِي كِتَابه، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بقوله فِي الحديثِ الآخَرِ: (إِن رجلا دخلَ المسجدَ وَقد قَضَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم صلَاتَه، فَقَالَ: مَن يَتَّجِرُ يقومُ فيصلِّي مَعَه) .
قَالَ والرِّواية إِنما هِيَ} يَأْتَجِرُ، فإِنْ صَحَّ فِيهَا يَتَّجِرُ فيكونُ مِن التِّجارة لَا مِن لأَجْر؛
كأَنَّه بصَلاتِه مَعَه قد حَصَّلَ لنفسِه تِجَارةً، أَي مَكْسَباً.
وَمِنْه حديثُ الزَّكاة: (ومَنْ أَعطاها {مُؤْتَجِراً بهَا) .
(و) يُقَال؛
(} أُجِرَ) فلانٌ (فِي أَولادِه، كعُنِي) ، ونصُّ عبارةِ ابْن السِّكِّيت:!
أُجِرَ فلانٌ خَمْسَة مِن وَلَدِه، ببغدادَ) ، أَحدُهما بالغربيّة وَهُوَ اليومَ خرابٌ، وَالثَّانِي بنهرِ مُعَلًّى عِنْد خَرابة ابنِ جَرْدَةَ، قَالَه الصاغانيّ.
مِن أَحدِهما أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ الحُسَين الآجُرِّيُّ العابدُ الزّاهدُ الشافعيُّ، تُوفِّي بمكةَ سنة ٣٦٠، ووجدتُ بخطِّ الْحَافِظ ابْن حجر العَسْقَلانيِّ مَا نصّه: {- الآجُرِّيُّ، هاكذا ضَبَطَه الناسُ، وَقَالَ أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ الجَلَّاب الفِهريُّ الشهيدُ نزيلُ تُونُسَ، فِي كتاب الفوائدِ المنتخَبةِ لَهُ: أَفادَنِي الرئيسُ، يَعْنِي أَبا عثمانَ بنَ حكمةَ القُرَشِيَّ، وقرأْتُه فِي بعضِ أُصُولِه بخطِّ أَبي داوودَ المقرِي مَا نصُّه: وَجدتُ فِي كتابِ القاضِي أَبي عبدِ الرَّحْمانِ عبدِ الله بنِ جحافٍ الرَّاوِي، عَن محمّدِ بن خَلِيفَة وغيرِه، عَن اللّاجريّ الَّذِي وَرِثَه عَنهُ ابنُه أَبو الْمطرف، قَالَ لي أَبو عبد اللهِ محمدُ بنُ خليفةَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ٣٨٦ هـ، وكنتُ سمعتُ مَني قرأُ عَلَيْهِ: حدّثك أَبو بكر محمّدُ بنُ الحُسَينِ الآجُرِّيّ، فَقَالَ لي: لَيْسَ كذالك إِنما هُوَ اللّاجرِيُّ، بتَشْديد اللَّام وَتَخْفِيف الراءِ، منسوبٌ إِلى لاجر، قَرْيَة من قُرَى بغدادَ لَيْسَ بهَا أَطيبُ من مَائِهَا.
قَالَ ابنُ الجلّاب: ورَوَيْنَا عَن غَيره: الآجُرِّيّ، بتَشْديد الراءِ، وَابْن خليفةَ قد لَقِيَه وضَبَطَ عَلَيْهِ كتابَه فَهُوَ أَعلمُ بِهِ.
قَالَ الحافظُ: قلتُ: هاذا ممّا يُسْقِطُ الثَّقةَ بابنِ خَليفَة الْمَذْكُور، وَقد ضَعَّفَه ابنُ القُوصِيِّ فِي تاريخِه.
وَمِمَّا يُستدَركُ عَلَيْهِ:} ائْتَجَرَ عَلَيْهِ بِكَذَا، من {الأُجْرَة، قَالَ محمّدُ بنُ بَشيرٍ الخارِجِيُّ:يَا ليتَ أَنِّي بأَثْوَابِي وراحِلَتِيعبدٌ لأَهْلِكِ هاذا الشَّهْرَ} مُؤْتَجَرُ{وآجَرْتُه الدّارَ: أَكْريتُهَا، والعَامّةُ تَقول:} وأَجرتُه.
(أَي ماتُوا فصارُوا {أَجْرَه) ، وَعبارَة الزمخشريِّ: ماتُوا فكانُوا لَهُ} أَجْراً.
(و) يُقَال: {أُجِرَتْ (يَدَهُ) } تُؤْجَرُ {أَجْراً} وأُجُوراً، إِذا (جُبِرَتْ) على عُقْدَةٍ وَغَيره استواءٍ فبَقِيَ لَهَا خُرُوجٌ عَن هَيْئَتِهَا.
( {وآجَرَتِ المرأَةُ) ، وَفِي بعض أُصول اللغَةِ: الأَمَةُ البَغِيَّةُ،} مُؤاجَرَةً: (أَباحَت نفسَهَا {بأَجْرٍ) .
(و) يُقَال: (} استأْجِرْتُه) ، أَي اتَّخذتُه {أَجِيراً، قَالَه الزَّجَّاج.
(} وآجَرْتُه) فَهُوَ {مُؤْجَرٌ، وَفِي بعض النُّسَخ} أَجَرْتُه مَقْصُوراً، ومثلُه قولُ الزَّجَاجِ فِي تفسيرِ قولهِ تَعَالَى: {أَن {- تَأْجُرَنِي ثَمَانِىَ حِجَجٍ} (الْقَصَص: ٢٨) أَي تكنَ أَجِيراً لِي، (} - فَأَجَرَنِي) ثمانيَ حِجَجٍ، أَي (صارَ {- أَجِيرِي) .
} والأَجِيرُ: هُوَ {المستأْجَرُ، وجمعُه} أُجَراءُ، وأَنشدَ أَبو حَنِيفةَ:وجَوْنٍ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فِيهِإِذا {أُجَراؤُه نَحَطُوا أَجَابَاوالاسمُ مِنْهُ الإِجارةُ.
(} والإِجَّار) ، بكسرٍ فتشدِيدِ الْجِيم: (السَّطْحُ) ، بلغَة أَهلِ الشّام والحِجَاز، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والإِجّارُ {والإِجَّارةُ: سَطْحٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَن باتَ على} إِجّارٍ لَيْسَ حَولَه مَا يَردُّ قَدَمَيْه فقد بَرِئَت مِنْهُ الذِّمَّةُ) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ السَّطْح الَّذِي لَيْسَ حولَه مَا يَرُدُّ الساقطَ عَنهُ.
وَفِي حَدِيث محمّدِ بن مَسْلَمَةَ: (فَإِذا جاريةٌ مِن الأَنصارِ على إِجّارٍ لَهُم) .
(كالإِنْجار) بالنُّون، لغةٌ فِيهِ، (ج {أَجَاجِيرُ} وأَجاجِرةٌ وأَناجِيرُ) ، وَفِي حَدِيث الْهِجْرَة: (فتلقَّى الناسُ رسولَ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم فِي السُّوق وعَلى {الأَجاجِير) ، ويروى: (على} الأَناجِير) .
والإِجِّيرَى) ، بكسرٍ فتشديدٍ: وَيُقَال: أَثَّرَ بوَجْهِه وبِجَبِينِه السُّجُودُ.
وأَثَّرَ فِيهِ السَّيْفُ والضَّرْبَةُ.
وَفِي الأَمثال: يُقال للكاذب: (لَا يَصْدُقُ {أَثَرُه) ، أَي} أَثَرُ رجْلِه.
وَيُقَال: افعَلْه {إِثْرَةَ ذِي} أَثِيرٍ بِالْكَسْرِ وأَثْرَ ذِي أَثِيرٍ، بِالْفَتْح.
لغتانِ فِي: آثِر ذِي أَثِيرٍ، بالمدّ، نقلَه الصّاغانيُّ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: افْعَلْ هاذه {أَثَراً مّا محرَّكةً مِثل قَوْلك:} آثِراً مّا.
واستدرك شيخُنا.
الأَثِيرُ: كأَمِيرٍ وَهُوَ الفَلَكُ التّاسِعُ الأَعْظَمُ الحاكمُ على كلِّ الأَفلاكِ؛
لأَنّهُ {يُؤَثِّرُ فِي غَيره.
وأَبناءُ الأَثِيرِ: الأَئِمَّةُ المَشَاهِيرُ، الأَخوةُ الثلاثةُ: عِزُّ الدِّين عليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الكريمِ بنِ عبد الواحدِ الشَّيْبَانِيُّ الجَزَرِيُّ، اللُّغَوِيُّ، المحدِّثُ، لَهُ التاريخُ والأَنسابُ، ومعرفةُ الصَّحابةِ، وغيرُها، وأَخُوه مَجْدُ الدِّينِ أَبو السَّعَاداتِ، لَهُ جامعُ الأُصولِ، والنِّهَايَةُ، وغيرُهما، ذَكَرهما الذَّهَبِيُّ فِي التَّذْكرة، وأَخُوهما الثّالثُ ضِياءُ الدِّين أَبو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ، لَهُ المَثَلُ السّائرُ، وغيرُه، ذَكَره مَعَ أَخَويْه ابنُ خلِّكانَ فِي الوَفَيات.
قَالَ شيخُنا: ومِن لَطائفِ مَا قِيلَ فيهم:وبَنُو الأَثِيرِ ثلاثةٌقد حازَ كلٌّ مُفْتَخَرْفمُؤَرِّخٌ جَمَع العُلُومَعَ وآخَرٌ وَلِيَ الوَزَرْومُحَدِّثٌ كَتَب الحَدِيثَ لَهُ النِّهَايةُ فِي الأَثَرْقَالَ: والوَزِيرُ هُوَ صاحبُ (المَثَلِ السّائِرِ) .
وَمَا أَلْطَفَ التَّوْريَةَ فِي النِّهَاية.
وصحراءُ} أُثَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: بالكُوفة حيثُ حَرَقَ أَميرُ الْمُؤمنِينَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ النَّفَرَ الغَالِين فِيهِ.
أَجر: (!
الأَجْرُ: الجَزاءُ على العَمَل) وَفِي الصّحاح وَغَيره الأَجْرُ: الثَّوابُ، وَقد فرّق بَينهمَا بفروق.
قَالَ العَيْنُّ فِي (شَرْحِ البُخَارِيِّ) : الحاصِلُ بأُصولِ الشَّرْعِ والعباداتِ ثوابٌ، وبالمُكَمِّلاتِ {أجْرٌ؛
لأَنَّ الثّوَابَ لُغَة بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَةِ، وَهِي تابعةٌ للعَيْن.
وَقد يُطْلَقُ الأَجْرُ على الثَّوَابِ وبالعَكْس (} كالإِجارةِ) {والأُجْرةِ، وَهُوَ مَا أَعطيَ مِن أَجْرٍ فِي عَمَلٍ، (مُثَلَّثةً) ، التَّثْلِيثُ مسموعٌ، والكَسْرُ الأَشْهَرُ الأَفصحُ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى ثَعْلَباً حَكَى فِيهِ الفَتْحَ، (ج} أُجُورٌ {وآجارٌ) .
قَالَ شيخُنَا: الثّانِي غيرُ معروفٍ قِيَاسا، وَلم أَقِفْ عَلَيْهِ سَمَاعاً.
ثمَّ إِن كلامَه صريحٌ فِي أَن الأَجْرَ} والإِجارةَ مترادفانِ، لَا فَرْقَ بَينهمَا، والمعروفُ أَن الأَجْرَ هُوَ الثَّوَاب الَّذِي يكونُ من الله، عَزّ وجلّ، للعَبْد على العَمَل الصّالِحِ، {والإِجارةُ هُوَ جزاءُ عَمَله الإِنسانِ لصاحبِه، وَمِنْه} الأَجِير.
(و) قولهُ تعالَى: {وَءاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا} (العنكبوت: ٢٧) ، قيل: هُوَ (الذِّكْرُ الحَسَنُ) وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّه لَيْسَ أُمّةٌ مِن المُسْلِمِين والنَّصارَى واليَهُودِ والمَجُوسِ إِلّا وهم يُعَظِّمُون إِبراهيمَ، على نَبيِّنا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ.
وقِي: أَجْرُه فِي الدُّنيا كَوْنُ الأَنبياءِ مِن وَلَدِه.
وَقيل: أَجْرُه الوَلَدُ الصّالِحُ.
(و) من المَجاز: الأَجْرُ: (المَهْرُ) ، وَفِي التَّنْزِيل: {ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ اللَاّتِىءاتَيْتَ {أُجُورَهُنَّ} (الْأَحْزَاب: ٥٠) ، أَي مُهُورَهُنَّ.
وَقد (أَجَرَه) اللهُ (} يَأْجُرُه) ، بالضمّ، ( {ويَأْجِرُه) ، بِالْكَسْرِ، إِذا (جَزَاه) وأَثَابَه وأَعطاه} الأَجْرَ، والوَجْهَانِ مَعْرُوفان لجميعِ اللُّغَوِيِّين إِلّا مَنْ شَذَّ، مِمَّن أَنكرَ الكَسْرَ فِي المُضَارعِ، والأَمْرُ مِنْهُمَا: {- أْجُرْنِي} - وأْجِرْنِي ( {كآجَرَه) } يُؤْجِرُه!
إِيجاراً.
وَفِي كتاب ابنِ القَطّاع: إِنّ مضارِع {آجَرَ.
كآمَنَ} يُؤاجِرُ.
قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ سَهْوٌ ظاهِرٌ يَقعُ لمَن لم يُفَرَّق بَين أَفْعَلَ وفَاعَلَ.
وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّ الأَصمعيَّ أَنكرَ المَدَّ بالكُلِّيَّةِ.
وَقَالَ قومٌ: هُوَ الأَفصحُ.
(و) فِي الصّحاح: {أَجَرَ (العَظْمُ) } يَأْجُرُ {ويَأْجِرُ (} أَجْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ ( {وإِجاراً) ، بالكسرِ، (} وأُجوراً) ، بالضّمِّ: (بَرَأَ على عَثْمٍ) بفتحٍ فسكونٍ، وَهُوَ البُرْءُ من غير استواءٍ ( {وأَجَرْتُه) .
فَهُوَ لازمٌ مُتَعَدَ.
وَفِي اللِّسَان:} أَجرَتْ يَدُهُ {تَأْجُرُ وتأْجِرُ} أَجْراً {وإجاراً} وأُجُوراً: جُبِرَتْ على غير استواءٍ فبقِيَ لَهَا عَشْمٌ، {وآجَرَهَا هُوَ،} وآجرْتُها أَنا {إِيجاراً.
وَفِي الصّحاح:} آجَرَهَا اللهُ، أَي جَبَرَهَا على عَثْمٍ.
(و) {أَجَرَ (المَمْلُوكَ} أَجْراً: أَكْرَاه) {يَأُجُرُه، فَهُوَ} مأْجُورٌ، ( {كآجَرَه،} إِيجاراً) ، وَحَكَاهُ قومٌ فِي العَظْمِ أَيضاً، ( {ومُؤاجَرةً) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مصدرُ} آجَرَ، على فَاعَلَ، لَا {آجَرَ، على: أَفْعَلَ، والمصنِّفُ كأَنّه اغترَّ بِعِبَارَة ابنِ القَطّاع وَهُوَ صَنِيعُ من لم يُفَرِّق بَين أَفْعلَ وفاعَلَ، كَمَا أَشرنا إِليه أَوّلاً، فَلَا يُلْتَفَتُ إِليه، مَعَ أَنْ مِثلَه ممّا لَا يَخْفَى.
وَقَالَ الزمَخْشَرِيُّ:} وآجَرْتُ الدّارَ، على أَفعلْتُ، فأَنَا {مُؤْجِرُ، وَلَا يُقَال:} مُؤَاجِرٌ، فَهُوَ خَطَأٌ قَبِيحٌ.
وَيُقَال: {آجَرْتُه} مُؤاجَرةً: عاملتُه معاملً، وعاقَدتُه مُعَاقَدَةً؛
لأَنَّ مَا كَانَ مِن فاعَلَ فِي مَعْنَى المُعَاملةِ كالمُشَاركة والمُزَارَعة إِنما يتعدَّى لمفعولٍ وَاحِد، {ومُؤاجَرةُ} الأَجِيرِ مِنْ ذالك، {فآجَرْتُ الدّارَ والعَبْدَ، مِن أَفْعَلَ لَا مِن فاعَلَ، وَمِنْهُم مَن يَقُول:} آجَرتُ الدّارَ، على فاعَلَ، فَيَقُول: {آجَرتُه} مُؤاجَرةً
آجرَ١ يُؤجر، إيجارًا، فهو مُؤجِر، والمفعول مُؤْجَر • آجر البيتَ من جاره: انتفع به مقابل أُجْرة معيّنة. • آجر الرَّجلَ على عمله: كافأه عليه وأثابه "يؤجر الله الصادقين المتصدّقين أجرًا حسنًا". أجَرَ يَأجُر، أَجْرًا وإجارًا، فهو آجِر وأجير، والمفعول مَأْجور وأجير • أجَره الشَّيءَ: مكَّنه من الانتفاع من
جذر «أجر» هو (أجر)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: آجرَ١، المضارع: يُؤجر، المصدر: إيجارًا، اسم الفاعل: مُؤجِر، اسم المفعول: مُؤْجَر.
جمع «إيجار»: إيجارات.