معنى رصرص وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رصرص»: رصرص)فِي الْمَكَان ثَبت وَالشَّيْء ضم بعضه إِلَى بعض وأحكمه(الرصراصة) الأَرْض الصلبة وحجارة لاصقة بجوانب الْعين الْجَارِيَة(رصه)رصا ضم بعضه إِلَى بعض فَهُوَ مرصوص ورصيص و…
محتويات صفحة رصرص
(رصرص) فِي الْمَكَان ثَبت وَالشَّيْء ضم بعضه إِلَى بعض وأحكمه (الرصراصة) الأَرْض الصلبة وحجارة لاصقة بجوانب الْعين الْجَارِيَة (رصه) رصا ضم بعضه إِلَى بعض فَهُوَ مرصوص ورصيص وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص} وأحكمه بالرصاص أَو طلاه بِهِ(رص)
(حرف الرَّاء وَمَا بعده)[ر ز ر ز][زرزر] اسْتعْمل من معكوسه: الزرزرة وَهِي حِكَايَة صَوت الزرزور.
والزرزار: الْخَفِيف السَّرِيع.
[ر س ر س]رسرس الْبَعِير رسرسة إِذا برك ثمَّ فحص الأَرْض بصدره ليتَمَكَّن.
[ر ش ر ش]الرشرشة: الرخاوة عظم رشراش إِذا كَانَ رخوا وَكَذَلِكَ: خبْزَة رشرشة ورشراشة إِذا كَانَت يابسة رخوة.
[شرشر] وَمن معكوسه: الشرشر وَهُوَ نبت.
والشرشور: طَائِر.
والشرشرة: أَن يحك سكينا على حجر حَتَّى يخشن حَدهَا.
وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: أخبرنَا الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ أَعْرَابِي لِابْنِهِ: أُرِيد أَن أختنك.
قَالَ: وَمَا الْخِتَان؟
قَالَ: سنة الْعَرَب.
قَالَ: فَأخذ شفرة فشرشرها على صَخْرَة ثمَّ أنحى على غلفتي فَقلت: أسحت أسحت أَي استأصل.
وَيُقَال: ألْقى فلَان على فلَان شراشره.
إِذا حماه وَحفظه وَألقى عَلَيْهِ شراشره إِذا ألْقى عَلَيْهِ ثقله.
قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:(إِذا مَا الدَّهْر جر على أنَاس .
شراشره أَنَاخَ بآخرينا)(فَقل للشامتين بِنَا أفيقوا .
سيلقى الشامتون كَمَا لَقينَا) وَقد سمت الْعَرَب شرشرة وشراشرا وشرشارا.
[ر ص ر ص]رص الْبناء ورصرصه إِذا أحكمه وسد خلله.
وَبِنَاء رصيص ومرصوص.
[صَرْصَر] وَمن معكوسه: الصرصر: دويبة.
والصرصرة: صَوت صر الجندب والبازي صر صرا وصرصر يصرصر صرصرة.
قَالَ الشَّاعِر - جرير // (بسيط) //:(ذاكم سوَادَة يجلو مقلتي لحم .
باز يصرصر فَوق المربأ العالي) والصرصور: البختي من الْإِبِل وَولد البختي بالصَّاد وَالسِّين.
وريح صر وصرصر: بَارِدَة.
[ر ض ر ض]الرضرضة: كسرك الشَّيْء.
والرضراض: الْحَصَى وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْحَصَى الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ المَاء.
يُقَال: نهر ذُو
٢٦٨٧ - رَصْرَصَالجذر:ر ص ر صمثال:رصرصه البردالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى.
المعنى:اشتد عليهالصواب والرتبة:-رَصْرَصَهَ البردُ [صحيحة] التعليق:ورد الفعل «رَصْرَصَ» في المعاجم بمعنى جمع الشيء وضمَّ بعضه إلى بعض، وقد أجاز مجمع اللغة المصري استعمال هذا الفعل بمعنى اشتد عليه البرد، وذلك لما بين المعنى اللغوي وهذا المعنى من اشتراك في الضم والجمع.
رَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضم بعضَه إِلى بَعْضٍ.
وكلُّ مَا أُحْكِمَ وضُمَّ، فَقَدْ رُصَّ.
ورَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ بعضَه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ: بُنْيان مَرْصوصٌ، وَكَذَلِكَ التَّرْصِيصُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ.
وتَراصَّ القومُ: تضامُّوا وتلاصَقُوا، وتَراصُّوا: تصافُّوا فِي الْقِتَالِ وَالصَّلَاةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَراصُّوا فِي الصُّفوف لَا تَتَخَلّلُكم الشياطِينُ كأَنها بَنَاتُ حَذَفٍ، وَفِي رِوَايَةٍ:تَراصُّوا فِي الصَّلَاةِأَي تلاصَقُوا.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بعضُهم ببعضٍ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ خَلَلٌ وَلَا فُرَجٌ، وأَصله تراصَصُوا مِنْ رَصّ البِناء يَرُصُّه رَصّاً إِذا أَلْصَقَ بعضَه بِبَعْضٍ فأُدْغِم؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً ثم لَرُصَّ عَلَيْكُمْ رَصّاً.
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ صَيّاد: فرَصَّه رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
أَي ضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ؛
أَي أُلْصِقَ البعضُ بِالْبَعْضِ.
مِنْ سويقٍ وتمرٍ أَو أَبْعارِ غِزْلانٍ، فإِذا جادَ وخلَصَ مِنَ الثُّفْل فَذَلِكَ السمنُ هُوَ الخِلاصة والخُلاصة والخِلاص أَيضاً، بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَهُوَ الإِثْر، والثُّفْلُ الَّذِي يَبْقى أَسفلَ هُوَ الخُلوصُ والقِلْدَةُ والقِشْدَةُ والكُدادةُ، وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الإِخْلاصُ، وَقَدْ أَخْلَصْت السَّمْنَ.
أَبو زَيْدٍ: الزُّبْدُ حِينَ يُجْعَلُ فِي البُرْمةِ لِيُطبخ سَمْنًا فَهُوَ الإِذْوابُ والإِذْوابةُ، فإِذا جادَ وخَلَصَ اللبنُ مِنَ الثُّفْل فَذَلِكَ اللَّبَنُ الإِثْرُ والإِخْلاصُ، والثُّفْلُ الَّذِي يَكُونُ أَسفلَ هُوَ الخُلوصُ.
قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِمَا يُخْلَصُ بِهِ السمنُ فِي البُرْمة مِنَ اللَّبَنِ وَالْمَاءِ والثُّفْل: الخِلاصُ، وَذَلِكَ إِذا ارْتَجَنَ واخْتَلَط اللبَنُ بالزُّبْدِ فيُؤْخذُ تمرٌ أَو دقيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَح فِيهِ ليَخْلُصَ السمنُ مِنْ بَقيّة اللَّبَنِ الْمُخْتَلِطِ بِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي يَخْلُص هُوَ الخِلاص، بِكَسْرِ الْخَاءِ، وأَما الخِلاصة والخُلاصة فَهُوَ مَا بَقِيَ فِي أَسفل البُرْمة مِنَ الخِلاص وغيرِه مِنْ ثُفْلٍ أَو لبَنٍ وغيرِه.
أَبو الدُّقَيْشِ: الزُّبْدُ خِلاصُ اللَّبنِ أَي مِنْهُ يُسْتَخْلَصُ أَي يُسْتَخْرَج؛
حَدّث الأَصمعي قَالَ: مَرَّ الْفَرَزْدَقُ بِرَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ يُقَالُ لَهُ حُمامٌ وَمَعَهُ نِحْيٌ مِنْ سَمْنٍ، فَقَالَ له الفرزدق: أَتَشْتري أَغْراضَ الناسِ قَيْسٍ مِنِّي بِهَذَا النِّحْي؟
فَقَالَ: أَللهِ عَلَيْكَ لتَفْعَلَنّ إِن فَعَلْتُ، فَقَالَ: أَللهِ لأَفْعَلَنَّ، فأَلْقى النِّحْيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَرَجَ يَعْدُو فأَخذه الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ:لَعَمْرِي لَنِعْمَ النِّحْيُ كانَ لِقَوْمِه، .
عَشِيّةَ غِبّ البَيْعِ، نِحْيُ حُمامِمِنَ السَّمْنِ رِبْعيٌّ يَكُونُ خِلاصُه، .
بأبْعارِ آرامٍ وعُودِ بَشَامِفأَصْبَحْتُ عَنْ أَعْراض قَيْس كمُحرِمٍ، .
أَهَلَّ بِحَجٍّ فِي أَصَمَّ حَرامِالْفَرَّاءُ: أَخْلَصَ الرجلُ إِذا أَخذ الخِلاصةَ والخُلاصة، وخَلَّصَ إِذا أَعطى الخَلاص، وَهُوَ مِثْل الشَّيْءِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُشُرَيْحٍ: أَنه قَضَى فِي قَوْس كسَرَها رَجُلٌ بالخَلاصِأَي بِمِثْلِهَا.
والخِلاص، بِالْكَسْرِ: مَا أَخْلَصَته النارُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الخِلاصة والخُلاصة؛
وَمِنْهُ حَدِيثُسَلْمَانَ: أَنه كاتَبَ أَهلَه عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى أَربعين أُوقِيَّةَ خِلاص.
والخِلاصة والخُلاصة: كالخِلاص، قَالَ: حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.
واسْتَخْلَصَ الرجلَ إِذا اخْتَصّه بدُخْلُلِه، وَهُوَ خالِصَتي وخُلْصاني.
وَفُلَانٌ خِلْصي كَمَا تَقُولُ خِدْني وخُلْصاني أَي خالِصَتي إِذا خَلَصَت مَوَدّتُهما، وَهُمْ خُلْصاني، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ.
وَتَقُولُ: هَؤُلَاءِ خُلْصاني وخُلَصائي، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخْلَصَ العظمُ كثُرَ مُخُّه، وأَخْلَصَ البعيرُ سَمِن، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛
قَالَ:وأَرْهَقَت عِظامُه وأَخْلَصاوالخَلَصُ: شجرٌ طيّبُ الرِّيحِ لَهُ وَرْدٌ كوَرد المَرْوِ طيّبٌ زكيٌّ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني أَعرابي أَن الخَلَص شَجَرٌ يُنْبِتُ نَبَاتَ الكَرْم يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ فيعْلق، وَلَهُ وَرَقٌ أَغبر رِقاقٌ مُدَوَّرةٌ واسعةٌ، وَلَهُ وَرْدةٌ كوَرْدة المَرْوِ، وأُصولهُ مُشْرَبةٌ، وَهُوَ طيّبُ الرِّيحِ، وَلَهُ حَبٌّ كَحَبِّ عِنَبِ الثَّعْلبِ يَجْتَمِعُ الثلاثُ والأَربعُ مَعًا، وَهُوَ أَحمر كغَرز الْعَقِيقِ لَا يُؤْكَلُ وَلَكِنَّهُ يُرْعَى؛
ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ:بِخالِصةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كُلُّ مَا حُكِيَ فِي الخَوَصِ صحيحٌ غيرَ ضِيقِ الْعَيْنِ فإِن الْعَرَبَ إِذا أَرادت ضِيقَها جَعَلُوهُ الحَوَص، بِالْحَاءِ.
وَرَجُلٌ أَحْوَصُ وامرأَة حَوْصاءُ إِذا كَانَا ضيِّقَي العَينِ، وإِذا أَرادوا غُؤُورَ العينِ فَهُوَ الخَوَص، بِالْخَاءُ مُعْجَمَةً مِنْ فَوْقُ.
وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَصحابه: خَوِصَت عينُه ودنَّقَت وقَدّحَت إِذا غَارَتْ.
النَّضْرُ: الخَوْصاءُ مِنَ الرِّياح الحارّةُ يَكسِرُ الإِنسانُ عينَه مِنْ حَرِّها ويَتَخاوَصُ لَهَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: طَلَعت الجَوْزاءُ وهَبَّت الخَوْصاءُ.
وتخاوَصَت النجومُ: صَغُرَت للغُؤُور.
والخَوْصاءُ مِنَ الضأْن: السوداءُ إِحدى الْعَيْنَيْنِ البيضاءُ الأُخْرى مَعَ سَائِرِ الْجَسَدِ، وَقَدْ خَوِصَت خَوَصاً واخْواصَّت اخْوِيصاصاً.
وَخَوَّصَ رأْسه: وَقَعَ فِيهِ الشَّيْبُ.
وخَوّصَه القَتِيرُ: وَقَعَ فِيهِ مِنْهُ شيءٌ بَعْدَ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ إِذا اسْتَوَى سوادُ الشَّعْرِ وبياضُه.
والخُوصُ: ورَقُ المُقْلِ والنَّخْلِ والنَّارَجيلِ وَمَا شَاكَلَهَا، واحدتُه خُوصة.
وَقَدْ أَخْوَصَتِ النخلةُ وأَخْوَصَتِ الخُوصَةُ: بَدَتْ.
وأَخْوَصَت الشجرةُ وأَخوص الرِّمْثُ والعَرْفَجُ أَي تَقَطَّر بورَقٍ، وعمَّ بعضُهم بِهِ الشَّجَرَ؛
قَالَتْ غَادِيَةُ الدُّبَيْرِيّة:وَلِيتُه فِي الشَّوْكِ قَدْ تَقَرمَصا، .
عَلَى نواحِي شَجرٍ قَدْ أَخْوَصاوخَوّصَتِ الْفَسِيلَةُ: انْفَتَحَتْ سَعفاتُها.
والخَوّاصُ: مُعالجُ الخُوص وبَيّاعُه، والخِياصةُ: عَمَلُهُ.
وإِناءٌ مُخَوَّصٌ: فِيهِ عَلَى أَشْكالِ الخُوصِ.
والخُوصةُ: مِنَ الجَنْبةِ وَهِيَ مِنْ نَبَاتِ الصَّيْفِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا نَبَتَ عَلَى أَرُومةٍ، وَقِيلَ: إِذا ظهرَ أَخْضَرُ العَرْفجِ عَلَى أَبيَضه فَتِلْكَ الخُوصةُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخُوصَةُ مَا نَبَتَ فِي أَصل (كذا بياض بالأصل) .
حينَ يُصِيبُه المطرُ، قَالَ: وَلَمْ تُسمَّ خُوصةً للشَّبَه بالخُوصِ كَمَا قَدْ ظَنَّ بعضُ الرُّوَاةِ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا قِيلَ ذَلِكَ فِي العَرْفَج؛
وَقَدْ أَخْوَصَ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخاصَ الشجرُ إِخْواصاً كَذَلِكَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا طَريفٌ أَعني أَن يَجِيءَ الفِعْلُ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مُعْتلًّا والمصدرُ صَحِيحًا.
وَكُلُّ الشَّجَرِ يُخِيصُ إِلا أَن يَكُونَ شجرَ الشَّوْكِ أَو البَقْل.
أَبو عَمْرٍو: أَمْتصَخَ الثُّمامُ، خَرَجَتْ أَماصِيخُهُ، وأَحْجَنَ خَرَجَتْ حُجْنَتُهُ، وكِلاهما خُوص الثُّمامِ.
قَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ ولانَ عودُه قِيلَ: نُقِبَ عُودُهُ، فإِذا اسودَّ شَيْئًا قِيلَ: قَدْ قَمِلَ، وإِذا ازْدادَ قَلِيلًا قِيلَ: قَدْ ارْقاطَّ، فإِذا زَادَ قَلِيلًا آخَرَ قِيلَ: قَدْ أَدْبى فَهُوَ حينئذٍ يَصْلُحُ أَن يُؤْكَلَ، فإِذا تَمَّتْ خُوصتُه قِيلَ: قَدْ أَخْوصَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَن أَبا عَمْرٍو قَدْ شاهَد العَرْفَجَ والثُّمامَ حِينَ تَحَوّلا مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ وَمَا يَعْرِف العربُ مِنْهُمَا إِلا مَا وصَفَه.
ابْنُ عَيَّاشٍ الضَّبِّيُّ: الأَرض المُخَوِّصةُ الَّتِي بِهَا خُوصُ الأَرْطى والأَلاءِ والعَرْفجِ والسَّنْطِ؛
قَالَ: وخُوصةُ الأَلاءِ عَلَى خِلقَةِ آذَانِ الغَنَم، وخُوصةُ العرفجِ كأَنّها وَرَقُ الحِنّاءِ، وخُوصةُ السَّنْط عَلَى خِلْقة الحَلْفاءِ، وخُوصة الأَرْطى مِثْلُ هَدَبِ الأَثْل.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الخُوصةُ خُوصةُ النخلِ والمُقْلِ والعَرْفَجِ، وللثُّمام خُوصةٌ أَيضاً، وأَما البقولُ الَّتِي يتناثرُ ورقُها وَقْت الهَيْج فَلَا خُوصَةَ لَهَا.
وَفِي حَدِيثِأَبان بْنِ سَعِيدٍ: تَرَكْتُ الثُّمام قَدْ خاصَ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي الْحَدِيثِ وإِنما هُوَ أَخْوَصَ أَي تمّتْ خُوصتُه طَالِعَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَثَلُ المرأَةِ الصَّالِحَةِ مَثَلُ التاجِمَا لِلّذي تُصْبي عجوزٌ لَا صَبا، .
سَريعةُ السُّخْطِ بَطِيئةُ الرِّضامُبِينةُ الخُسْرانِ حينَ تُجْتَلى، .
كأَن فَاهَا مِيلغٌ فِيهِ خُصى،لكنْ فَتاةٌ طفْلة خَمْصى الحَشا، .
عَزِيزةٌ تَنام نَوْماتِ الضُّحىمثلُ المَهاةِ خَذَلَت عَنِ المَهاوالخَمَصُ: خَماصةُ الْبَطْنِ، وَهُوَ دِقّةُ خِلْقتِه.
وَرَجُلٌ خُمْصان وخَمِيصُ الحَشا أَي ضَامِرُ الْبَطْنِ.
وَقَدْ خَمِصَ بطنُه يَخْمَصُ وخَمُصَ وخَمِصَ خَمْصاً وخَمَصاً وخَماصة.
والخَميص: كالخُمْصانِ، والأُنثى خَميصة.
وامرأَة خَمِيصةُ الْبَطْنِ: خُمْصانةٌ، وهُنّ خُمْصاناتٌ.
وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: رأَيت بِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
خَمْصاً شَدِيدًا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصاً وتَرُوحُ بِطاناًأَي تَغْدو بُكْرةً وَهِيَ جِيَاعٌ وَتَرُوحُ عِشاءً وَهِيَ مُمْتَلِئةُ الأَجوافِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:خِمَاصُ البُطونِ خِفاف الظُّهُورِأَي أَنهم أَعِفَّةٌ عَنْ أَموال النَّاسِ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكلها خِفافُ الظهورِ مِنْ ثِقلِ وِزْرِها.
والمِخْماصُ: كالخَمِيص؛
قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ:أَو مُغْزِل بالخَلِّ أَو بجُلَيَّةٍ، .
تَقْرُو السِّلام بِشادِنٍ مِخْماصِوالخَمْصُ والخَمَصُ والمَخْمَصَة: الْجُوعُ، وَهُوَ خَلاء الْبَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ جُوْعًا.
والمَخْمَصة: المَجاعةُ، وهي مصدرٌ مثل المَغْضَبَةِ والمَعْتَبةِ، وَقَدْ خَمَصه الجوعُ خَمْصاً ومَخْمَصةً.
والخَمْصةُ: الجَوْعة.
يُقال: لَيْسَ البِطْنةُ خَيْرًا مِنْ خَمْصةٍ تَتْبَعُهَا.
وَفُلَانٌ خَمِيصُ البطنِ عَنْ أَموال النَّاسِ أَي عَفِيفٌ عَنْهَا.
ابْنُ بَرِّيٍّ: والمَخامِيصُ خُمُصُ البطونِ لأَن كثرةَ الأَكل وعِظَمَ البطنِ مَعِيبٌ.
والأَخْمَصُ: باطنُ القَدَم وَمَا رَقَّ مِنْ أَسْفلها وَتَجَافَى عَنِ الأَرض، وَقِيلَ: الأَخْمَصُ خَصْرُ الْقَدَمِ.
قَالَ ثَعْلَبٌ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فِي الْحَدِيثِكَانَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خُمْصانَ الأَخْمَصَين، فَقَالَ: إِذا كَانَ خَمَصُ الأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يرتفِع جِدًّا وَلَمْ يستوِ أَسْفلُ القدمِ جِدّاً فَهُوَ أَحسنُ مَا يَكُونُ، فإِذا اسْتَوَى أَو ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ ذَمٌّ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَن أَخْمَصَه مُعْتدل الخَمَصِ.
الأَزهري: الأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بالأَرض مِنْهَا عِنْدَ الوطءِ.
والخُمْصانُ: المبالِغُ مِنْهُ، أَي أَن ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفلِ قدَمِه شديدُ التَّجَافِي عَنِ الأَرض.
الصِّحَاحُ: الأَخْمَصُ مَا دَخَلَ مِنْ بَاطِنِ الْقَدَمِ فَلَمْ يُصِب الأَرض.
والتَّخامُصُ: التَّجَافِي عَنِ الشَّيْءِ؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:تَخامَصُ عَنْ بَرْدِ الوِشاحِ، إِذا مَشَتْ، .
تَخامُصَ جَافِي الخيلِ فِي الأَمْعَزِ الوَجِيوَتَقُولُ لِلرَّجُلِ: تَخامَصْ للرجُلِ عَنْ حَقِّه وتَجافَ لَهُ عَنْ حَقِّه أَي أَعْطِه.
وتَخامَصَ الليلُ تَخامُصاً إِذا رَقَّتْ ظُلْمتُه عِنْدَ وَقْتِ السحَر؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:فَمَا زِلْتُ حَتَّى صعَّدَتْني حِبالُها .
إِليها، ولَيْلي قَدْ تَخامَصَ آخرُهْوالخَمْصةُ: بَطْنٌ مِنَ الأَرض صغيرٌ لَيّنُ المَوْطِئِ.
أَبو زَيْدٍ: والخَمَصُ الجُرْحُ.
وخَمَصَ الجُرْحُوالخُرْصُ والخِرْصُ: عوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرأْس يُغْرَزُ فِي عَقْد السِّقاء؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا يَمْلِكُ فُلَانٌ خُرْصاً وَلَا خِرْصاً أَي شَيْئًا.
التَّهْذِيبُ: الخُرص الْعُودُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ومِزَاجُها صَهْباء، فتَّ خِتامها .
فَرْدٌ مِنَ الخُرْصِ القِطَاطِ المُثْقبوَقَالَ الْهُذَلِيُّ:يَمْشِي بَيْنَنا حانوتُ خَمْرٍ .
مِنَ الخُرْصِ الصَّراصِرةِ القِطَاطِقَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ الخُرص أَسقِية مُبرِّدة تُبرِّد الشَّرَابَ؛
قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رأَيت مَا كَتَبْتُه فِي كِتَابِ اللَّيْثِ، فأَما قَوْلُهُ الخُرْص عُود فَلَا مَعْنَى لَهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ الخُرْص أَسْقية مُبَرِّدَةٌ، قَالَ: وَالصَّوَابُ عِنْدِي فِي الْبَيْتِ الخُرْس القِطَاط، وَمِنَ الْخُرْسِ الصَّراصِرة، بِالسِّينِ، وَهُمْ خَدَمٌ عُجْم لَا يُفْصِحون فَلِذَلِكَ جَعَلَهُمْ خُرْساً، وَقَوْلُهُ يَمْشِي بَيْنَنَا حانوتُ خَمْرٍ، يُرِيدُ صاحبَ حَانُوتِ خَمْرٍ فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ.
ابْنُ الأَعرابي: هُوَ يَخْتَرِصُ أَي يَجْعل فِي الخِرْصِ مَا يُريد وَهُوَ الجِرَابُ ويَكْتَرِصُ أَي يَجْمع ويَقْلِدُ.
خربص: الخَرْبَصِيصُ: القُرْط.
وَمَا عَلَيْهَا خَرْبَصِيصةٌ أَي شَيْءٌ مِنَ الحَلْي.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ تَحَلَّى ذَهَبًا أَو حَلَّى ولَدَه مِثْلَ خَرْبَصِيصةٍ، قَالَ: هِيَ الهَنَة الَّتِي تُتَراءى فِي الرَّمْل لَهَا بَصيصٌ كأَنها عينُ جَرَادَةٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن نَعِيم الدُّنيا أَقلُّ وأَصْغرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَرْبَصِيصةٍ، وَقِيلَ:حَرْبَصِيصة، بِالْحَاءِ.
وَمَا فِي السَّمَاءِ خَرْبَصِيصة أَي شَيْءٌ مِنَ السَّحَابِ، وَكَذَلِكَ مَا فِي الْوِعَاءِ وَالسِّقَاءِ والبئرِ خَرْبَصِيصة أَي شَيْءٌ، وَمَا أَعطاه خَرْبَصِيصة، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النَّفْيِ.
والخَرْبَصِيصة: هَنَةٌ تَبِصُّ فِي الرَّمْل كأَنها عينُ الْجَرَادَةِ، وَقِيلَ: هِيَ نَبْتٌ لَهُ حبٌّ يُتَّخذُ مِنْهُ طعامٌ فَيُؤْكَلُ، وَجَمْعُهُ خَرْبَصِيص.
التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ امرأَة خَرْبَصةٌ شَابَّةٌ ذاتُ تَرَارةٍ، وَالْجَمْعُ خَرابِصُ.
والخَرْبَصِيصُ: الجملُ الصَّغِيرُ الْجِسْمِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:قَدْ أَقْطَعُ الخَرْقَ البَعِيد بَينُه .
بِخَرْبَصِيصٍ مَا تَنامُ عَيْنُهوَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الخَرْبَصِيصة، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، الأُنثى مِنْ بَنَاتِ وَرْدانَ.
والخَرْبَصِيصةُ: خَرزة.
خرمص: المُخْرَنْمِصُ: الساكتُ؛
عَنْ كُرَاعٍ وَثَعْلَبٍ، كالمُخْرَنْمِس، وَالسِّينُ أَعلى.
الْفَرَّاءُ: اخْرَمَّس واخْرَمَّص سكتَ.
خصص: خَصَّهُ بِالشَّيْءِ يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً، وَالْفَتْحُ أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه بِهِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَيُقَالُ: اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ لَهُ إِذا انْفَرَدَ، وخَصّ غيرَه واخْتصّه بِبِرِّهِ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُخِصٌّ بِفُلَانٍ أَي خَاصٌّ بِهِ وَلَهُ بِهِ خِصِّيّة؛
فأَما قَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ:إِنّ امْرَأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه، .
عَلَى التَّنائي، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُورفإِنه أَراد خَصَّني بِمَوَدَّتِهِ فَحَذَفَ الْحَرْفَ وأَوصَل الفعلَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ:وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَهأَي وَصَلَ إِليه، وخَلَصَ إِذا سَلِم ونَجا؛
وَمِنْهُ حَدِيثُهِرَقْلَ: إِني أَخْلُص إِليه.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَضَى فِي حُكُومَةٍ بالخَلاصِأَي الرجوعِ بالثَّمن عَلَى الْبَائِعِ إِذا كَانَتِ العينُ مُسْتَحِقَّةً وَقَدْ قَبَضَ ثمَنَها أَي قَضَى بِمَا يُتَخَلّص بِهِ مِنَ الْخُصُومَةِ.
وخلَص فلانٌ إِلى فُلَانٍ أَي وَصَل إِليه.
وَيُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ خالِصةٌ لَكَ أَي خالِصٌ لَكَ خَاصَّةً.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقالُوا مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا؛
أَنَّثَ الخالصةَ لأَنه جَعَلَ مَعْنَى مَا التأْنيثَ لأَنها فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كأَنهم قَالُوا: جماعةُ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنعامِ خالصةٌ لِذُكُورِنَا.
وَقَوْلُهُ: وَمُحَرَّمٌ، مَرْدُودٌ عَلَى لَفْظِ مَا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَنَّثَه لتأْنيث الأَنْعامِ، وَالَّذِي فِي بُطُونِ الأَنعام لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ بَعْضِ الشَّيْءِ لأَن قَوْلَكَ سقَطَتْ بعضُ أَصابِعه، بَعْضُ الأَصابِع أُصبعٌ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا، وَمَا فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الأَنعام هُوَ غَيْرُهَا، وَمَنْ قَالَ يَجُوزُ عَلَى أَن الْجُمْلَةَ أَنعام فكأَنه قَالَ وَقَالُوا: الأَنعامُ الَّتِي فِي بُطُونِ الأَنعام خالصةٌ لِذُكُورِنَا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والقولُ الأَول أَبْيَنُ لِقَوْلِهِ وَمُحَرَّمٌ، لأَنه دَلِيلٌ عَلَى الحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى فِي مَا، وقرأَ بَعْضُهُمْ خَالِصَةً لِذُكُورِنَا يَعْنِي مَا خلَص حَيّاً، وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ، قُرئَ خالصةٌ وخالِصَةٌ، الْمَعْنَى أَنها حَلال لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ يَشْرَكُهم فِيهَا الْكَافِرُونَ، فإِذا كَانَ يومُ الْقِيَامَةِ خَلَصت لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَشْرَكُهم فِيهَا كَافِرٌ، وأَما إِعْراب خالصةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ عَلَى أَنه خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ كَمَا تَقُولُ زيدٌ عاقلٌ لبيبٌ، الْمَعْنَى قُلْ هِيَ ثابتةٌ لِلَّذِينِ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي تأْويل الْحَالِ، كأَنك قُلْتَ قُلْ هِيَ ثَابِتَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فِي الحياة الدنيا خالصةٌ يوم الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ؛
يُقْرَأُبخالصةِ ذِكْرى الدَّارِعَلَى إِضافة خَالِصَةٍ إِلى ذِكْرى، فَمَنْ قرأَ بِالتَّنْوِينِ جَعَلَ ذِكْرى الدَّارِ بَدَلًا مِنْ خَالِصَةٍ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى إِنا أَخْلَصْناهم بِذِكْرَى الدار، ومعنى الدار هاهنا دارُ الْآخِرَةِ، وَمَعْنَى أَخلصناهم جَعَلْنَاهُمْ لَهَا خَالِصِينَ بأَن جَعَلْنَاهُمْ يُذَكِّرون بِدَارِ الْآخِرَةِ ويُزَهِّدون فِيهَا الدُّنْيا، وَذَلِكَ شأْن الأَنبياء، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَةِ والرُّجوعِ إِلى اللَّهِ، وأَما قَوْلُهُ خَلَصُوا نَجِيًّافَمَعْنَاهُ تَميّزوا عَنِ النَّاسِ يَتَناجَوْن فِيمَا أَهَمَّهم.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه ذَكَر يومَ الخلاصِ فَقَالُوا: وَمَا يومُ الخَلاصِ؟
قَالَ: يَوْمَ يَخْرج إِلى الدَّجَّالِ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ كلُّ مُنافِقٍ ومُنافقة فيتميَّز الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ ويَخْلُص بعضُهم مِنْ بَعْضٍ.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:فَلْيَخْلُصْ هُوَ وولدُهأَي ليتميّزْ مِنَ النَّاسِ.
وخالَصَهُ فِي العِشْرة أَي صَافَاهُ.
وأَخْلَصَه النَّصِيحةَ والحُبَّ وأَخْلَصه لَهُ وَهُمْ يَتَخالَصُون: يُخْلِصُ بعضُهم بَعضاً.
والخالصُ مِنَ الأَلوان: مَا صَفا ونَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كَانَ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
والخِلاصُ والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخُلُوصُ: رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ.
والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخِلاصُ: التمرُ والسويقُ يُلْقى فِي السَّمْن، وأَخْلَصَه: فَعَل بِهِ ذَلِكَ.
والخِلاصُ: مَا خَلَصَ مِنَ السَّمْن إِذا طُبِخَ.
والخِلاصُ والإِخْلاصُ والإِخْلاصةُ: الزُّبْدُ إِذا خَلَصَ مِنَ الثُّفْل.
والخُلوصُ: الثُّفْلُ الَّذِي يَكُونُ أَسفل اللبَنِ.
وَيَقُولُ الرَّجُلُ لصاحبةِ السَّمْنِ: أَخْلِصي لَنَا، لَمْ يُفَسِّرْهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ الخِلاصة والخُلاصة أَو الخِلاصُ.
غَيْرُهُ: وخِلاصةُ وخُلاصةُ السَّمْنِ مَا خَلَصَ مِنْهُ لأَنهم إِذا طَبَخُوا الزُّبدَ ليتَّخذوه سَمْناً طرَحُوا فِيهِ شَيْئًايَخْمُصُ خُموصاً وانْخَمَصَ، بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ: ذَهَبَ ورَمُه كحَمَصَ وانْحَمَصَ؛
حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَعَدَّهُ فِي الْبَدَلِ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا تَكُونُ الْخَاءُ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الْحَاءِ وَلَا الْحَاءُ بَدَلًا مِنَ الْخَاءِ، أَلا تَرَى أَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمِثَالَيْنِ يَتَصَرَّفُ فِي الْكَلَامِ تصرُّفَ صاحبِه فَلَيْسَتْ لأَحدهما مَزِيَّةٌ مِنَ التصرُّف؟
وَالْعُمُومُ فِي الِاسْتِعْمَالِ يَكُونُ بِهَا أَصلًا لَيْسَتْ لِصَاحِبِهِ.
والخَمِيصةُ: بَرْنَكانٌ أَسْوَدُ مُعْلَم مِنَ المِرْعِزَّى والصُّوفِ وَنَحْوِهِ.
والخَمِيصةُ: كِسَاءٌ أَسْودُ مُرَبَّع لَهُ عَلَمانِ فإِن لَمْ يَكُنْ مُعْلماً فَلَيْسَ بِخَمِيصَةٍ؛
قَالَ الأَعشى:إِذا جُرِّدَتْ يَوْمًا حَسِبْتَ خَمِيصةً .
عَلَيْهَا، وجِرْيالَ النَّضِيرِ الدُّلامِصَاأَراد شَعْرَهَا الأَسود، شَبَّهه بالخَمِيصة والخَمِيصةُ سَوْداء، وَشَبَّهَ لونَ بَشَرَتِها بِالذَّهَبِ.
والنَّضِيرُ: الذَّهَبُ.
والدُّلامِصُ: البَرّاق.
وَفِي الْحَدِيثِ:جئتُ إِليه وَعَلَيْهِ خَمِيصة، تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ ثوبُ خَزٍّ أَو صُوفٍ مُعلَم، وَقِيلَ: لَا تُسَمَّى خَمِيصة إِلا أَن تَكُونَ سَوْداءَ مُعْلَمة، وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا، وَجَمْعُهَا الخَمائِصُ، وَقِيلَ: الْخَمَائِصُ ثيابٌ مِنْ خَزٍّ ثخانٌ سُودٌ وحُمْر وَلَهَا أَعْلامٌ ثِخانٌ أَيضاً.
وخُماصة: اسم موضع (حاشية لي من غير الأصول، وَفِي الْحَدِيثِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، العصر بالمخمص ، هو بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين، وهو موضع مَعْرُوفٌ).
خنص: الخِنَّوْصُ: ولَدُ الخِنْزير، وَالْجَمْعُ الخَنانِيصُ؛
قَالَ الأَخطل يُخَاطِبُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ:أَكَلْتَ الدَّجاجَ فأَفْنَيْتَها، .
فَهَلْ فِي الخَنانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ؟
وَيُرْوَى: أَكلت الغَطاطَ، وَهِيَ القطا.
خنبص: الخَنْبَصَةُ: اخْتِلَاطُ الأَمْر، وقد تَخَنْبَصَ أَمرُهم.
خنتص: الخُنْتُوصُ: مَا سَقَطَ بَيْنَ القَرّاعة والمَرْوَة مِنْ سَقْطِ النَّارِ.
ابْنُ بَرِّيٍّ: الخُنْتوصُ الشَّرَرة تَخْرُجُ مِنَ القَدّاحة.
خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَاءً، وَقِيلَ: هو غُؤُورُ العينِ فِي الرأْس، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ خَوِصَ يَخْوَصُ خَوَصاً، وَهُوَ أَخْوَصُ وَهِيَ خَوْصاءُ.
ورَكِيّة خَوْصاءُ: غائرةٌ.
وبِئْرٌ خَوْصاءُ: بَعِيدةُ القَعْرِ لَا يُرْوِي ماؤُها المالَ؛
وأَنشد:ومَنْهَلٍ أَخْوَصَ طامٍ خالِوالإِنسان يُخاوِصُ ويَتخاوَصُ فِي نَظَرِهِ.
وخاوَصَ الرجلُ وتَخاوَصَ: غَضَّ مِنْ بَصَرِه شَيْئًا، وَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ يُحَدِّقُ النَّظَرَ كأَنه يُقَوِّمُ سَهْماً.
والتَّخاوُصُ: أَن يُغَمِّضَ بَصَرَهُ عِنْدَ نَظَرِه إِلى عَيْنِ الشَّمْسِ مُتَخاوِصاً؛
وأَنشد:يَوْمًا تَرى حِرْباءَه مُخاوِصاوالظَّهِيرةُ الخَوْصاءُ: أَشَدُّ الظهائرِ حَرّاً لَا تَسْتَطِيع أَن تُحِدَّ طَرْفَك إِلا مُتخاوِصاً؛
وأَنشد:حينَ لاحَ الظهيرةُ الخَوْصاءُواخْتَلّ.
وذَوُو الخَصَاصة: ذَوُو الخَلّة وَالْفَقْرِ.
والخَصَاصةُ: الخَلَل والثَّقْبُ الصَّغِيرُ.
وصدَرَت الإِبل وَبِهَا خَصاصةٌ إِذا لَمْ تَرْوَ، وصدَرت بِعَطَشِهَا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا لَمْ يَشْبَع مِنَ الطَّعَامِ، وكلُّ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الخَصَاصة الَّتِي هِيَ الفُرْجة والخَلَّة.
والخُصَاصةُ مِنَ الكَرْم: الغُصْن إِذا لَمْ يَرْوَ وَخَرَجَ مِنْهُ الْحَبُّ مُتَفَرِّقًا ضَعِيفًا.
والخُصَاصةُ: مَا يَبْقَى فِي الْكَرْمِ بَعْدَ قِطافه العُنَيْقِيدُ الصغيرُ هاهنا وآخر هاهنا، وَالْجَمْعُ الخُصَاصُ، وَهُوَ النَّبْذ الْقَلِيلُ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ لَهُ مِنْ عُذوق النَّخْلِ الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الخَصَاصة، وَالْجَمْعُ خَصَاصٌ، كِلَاهُمَا بِالْفَتْحِ.
وشهرٌ خِصٌّ أَي نَاقِصٌ.
والخُصُّ: بَيْتٌ مِنْ شَجَرٍ أَو قَصَبٍ، وَقِيلَ: الخُصّ الْبَيْتُ الَّذِي يُسَقَّفُ عَلَيْهِ بِخَشَبَةٍ عَلَى هَيْئَةِ الأَزَجِ، وَالْجَمْعُ أَخْصَاصٌ وخِصَاص، وَقِيلَ فِي جَمْعِهِ خُصُوص، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُرَى مَا فِيهِ مِنْ خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ خُصّاً لِمَا فِيهِ مِنَ الخَصَاصِ، وَهِيَ التَّفارِيجُ الضَّيِّقَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن أَعرابيّاً أَتى بَابَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَلْقَمَ عَينَه خَصَاصةَ الْبَابَأَي فُرجَتَه.
وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً؛
وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ .
مِنَ الخُصِّ، حَتَّى أَنزَلوها عَلَى يُسْرِالْجَوْهَرِيُّ: والخُصُّ الْبَيْتُ مِنَ الْقَصَبِ؛
قَالَ الْفَزَارِيُّ:الخُصُّ فِيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنا .
خَيرٌ مِنَ الآجُرِّ والكَمَدِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يُصْلِح خُصّاً لَهُ.
خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم.
وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه.
وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ* المُخْلِصين، والْمُخْلَصِينَ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي بالمُخْلِصين الَّذِينَ أَخْلَصوا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ تَعَالَى، وبالمُخْلَصِين الَّذِينَ أَخْلَصهم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
الزَّجَّاجُ: وَقَوْلُهُ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً، وَقُرِئَمُخْلِصاً، والمُخْلَص: الَّذِي أَخْلَصه اللهُ جَعَلَهُ مُختاراً خَالِصًا مِنَ الدَّنَسِ، والمُخْلِص: الَّذِي وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى خَالِصًا وَلِذَلِكَ قِيلَ لِسُورَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، سُورَةُ الإِخلاص؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها خَالِصَةٌ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ، أَو لأَن اللَّافِظَ بِهَا قَدْ أَخْلَصَ التوحيدَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَلِمَةُ الإِخلاص كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ، وَقُرِئَالمُخْلِصين، فالمُخْلَصُون المُخْتارون، والمُخْلِصون المُوَحِّدُون.
وَالتَّخْلِيصُ: التَّنْجِيَة مِنْ كُلِّ مَنْشَبٍ، تَقُولُ: خَلَّصْته مِنْ كَذَا تَخْلِيصاً أَي نَجَّيْته تَنْجِيَة فَتَخَلَّصَ، وتَخلّصَه تخَلُّصاً كَمَا يُتخلّصُ الغَزْلُ إِذا الْتَبَس.
والإِخْلاصُ فِي الطَّاعَةِ: تَرْكُ الرِّياءِ، وَقَدْ أَخْلَصْت لِلَّهِ الدِّينَ.
واسْتَخْلَصَ الشَّيْءَ: كأَخْلَصَه.
والخالِصةُ: الإِخْلاصُ.
وخَلَص إِليه الشيءُ: وَصَلَ.
وخَلَصَ الشيءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُصُ خُلوصاً أَي صَارَ خالِصاً.
وخَلَصَ الشَّيْءُ خَلاصاً، والخَلاصُ يَكُونُ مَصْدَرًا لِلشَّيْءِ الخالِص.
وَفِي حَدِيثِ الإِسراء:فَلَمَّا خَلَصْت بمُسْتَوىً مِنَ الأَرضأَي وَصَلْتُ وبلَغْت.
يُقَالُ: خَلَصَ فُلَانٌ إِلى فُلَانٍأَنه ذَكَرَ قِتالًا وأَمْراً: فَحاصَ المُسْلِمونَ حَيْصةً، وَيُرْوَى:فجاضَ جَيْضةً، مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، أَي جَالُوا جولَة يَطْلبون الفِرارَ والمَحِيصَ والمَهْرَبَ والمَحِيدَ.
وَفِي حَدِيثِأَنس: لَمَّا كَانَ يومُ أُحُدٍ حاصَ المُسْلِمون حَيْصةً، قَالُوا: قُتِلَ مُحَمَّدٌ.
والحِياصةُ: سَيْرٌ فِي الحِزام.
التَّهْذِيبِ: والحِياصةُ سَيْرٌ طويلٌ يُشَدُّ بِهِ حِزام الدابةِ.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ فِي الْقَلْبِ والإِبدال فِي بَابِ الصَّادِ وَالضَّادِ: حاصَ وحاضَ وجاضَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ ناصَ وناضَ.
ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَوَصَ قَالَ الْوَزِيرُ: الأَحْيَصُ الَّذِي إِحْدى عَيْنَيْهِ أَصْغَرُ مِنَ الأُخرى.
وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي حَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيصَ وحَيْصِ بَيْصِ وحاصِ باصِ أَي فِي ضِيق وَشِدَّةٍ، والأَصل فِيهِ بطنُ الضَّبِّ يُبْعَج فيُخْرج مَكْنُه وَمَا كانَ فِيهِ ثُمَّ يُحاصُ، وَقِيلَ: أَي فِي اخْتِلَاطٍ مِنْ أَمر لَا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْهُ؛
وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:قَدْ كنتُ خَرَّاجاً ولُوجاً صَيْرَفاً، .
لَمْ تَلْتَحصْني حَيْصَ بَيْصَ لحَاصِوَنُصِبَ حَيْصَ بَيْصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وإِذا أَفْرَدُوه أَجْرَوْه وَرُبَّمَا تَرَكُوا إِجْراءَه.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وحَيْصَ بَيْصَ اسْمَانِ جُعِلا وَاحِدًا وبُنِيا عَلَى الْفَتْحِ مِثْلَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ، وَقِيلَ: إِنهما اسْمَانِ مِنْ حَيَصَ وَبَوَصَ جُعِلا وَاحِدًا وأَخرج البَوْصَ عَلَى لفظِ الحَيْصِ ليَزْدَوِجا.
والحَيْصُ: الرَّواغُ وَالتَّخَلُّفُ والبَوْصُ السَّبْق والفِرار، وَمَعْنَاهُ كُلُّ أَمر يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيَفِرُّ.
وَفِي حَدِيثِأَبي مُوسَى: إِن هَذِهِ الفِتْنة حَيْصةٌ مِنْ حَيَصات الفِتَنأَي رَوْغة مِنْهَا عدَلت إِلينا.
وحَيْصَ بَيْصَ: جُحْرُ الفَأْر.
وإِنك لَتَحْسَبُ عليَّ الأَرض حَيْصاً بَيْصاً أَي ضَيِّقَةً.
والحائصُ مِنَ النِّسَاءِ: الضيّقةُ، وَمِنَ الإِبل: الَّتِي لَا يجوزُ فِيهَا قضيبُ الْفَحْلِ كأَن بِهَا رَتَقاً.
وَحَكَى أَبو عمروٍ: إِنك لَتَحْسَبُ عَلَيَّ الأَرض حَيْصاً بَيْصاً، وَيُقَالُ: حِيْصٍ بِيْصٍ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:صَارَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ حِيْصٍ بِيْصِ، .
حَتَّى يَلُفَّ عِيصَه بعِيصِيوَفِي حَدِيثِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وسُئِل عَنِ الْمُكَاتَبِ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَهلُه أَن لَا يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِهِ فَقَالَ: أَثْقَلْتم ظهرَه وجعَلْتم الأَرضَ عَلَيْهِ حَيْصَ بَيْصَأَي ضيَّقْتم الأَرضَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا مَضْرَب لَهُ فِيهَا وَلَا مُنْصَرَف للكَسْب، قَالَ: وَفِيهَا لُغات عِدَّة لَا تَنْفَرِدُ إِحدى اللَّفْظتين عَنِ الأُخرى، وحَيْصَ مِنْ حاصَ إِذا حَادَ، وبَيْصَ مِنْ باصَ إِذا تَقَدَّمَ، وأَصلها الْوَاوُ وإِنما قُلِبَتْ يَاءً للمُزاوجة بِحَيص، وَهُمَا مَبْنِيَّتَانِ بِنَاءَ خَمْسَةَ عَشَرَ؛
وَرَوَى اللَّيْثُ بَيْتَ الأَصمعي:لَقَدْ نَالَ حَيْصاً مِنْ عُفَيْرةَ حائِصاقَالَ: يُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالرُّوَاةُ رَوَوْه بِالْخَاءِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ؛
وسيأْتي ذِكْرُهُ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
جذورٌ تشترك مع «رصرص» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
رصرص)فِي الْمَكَان ثَبت وَالشَّيْء ضم بعضه إِلَى بعض وأحكمه(الرصراصة) الأَرْض الصلبة وحجارة لاصقة بجوانب الْعين الْجَارِيَة(رصه)رصا ضم بعضه إِلَى بعض فَهُوَ مرصوص ورصيص وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص} وأحكمه بالرصاص أَو طلاه بِهِ(
جذر رصرص هو (رصرص)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
رصرص تتكوّن من 4 أحرف: ر، ص، ر، ص؛ تبدأ بحرف ر وتنتهي بحرف ص.