معنى «سوو»

الإسلام > قاموس > سوو

معنى سوو وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سوو»: ٣٠١ - أَسْوِياءٌالجذر:سوومثال: هَؤُلاء أَسْوِيَاءٌ لا مَرْضَىالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.الصواب والرتبة:-هؤلاء أَسْوِياء…

معنى «سوو» في معجم الصواب اللغوي

٣٠١ - أَسْوِياءٌالجذر:سوومثال: هَؤُلاء أَسْوِيَاءٌ لا مَرْضَىالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة:-هؤلاء أَسْوِياءُ لا مَرْضَى [فصيحة] التعليق:تستحقّ كلمة «أَسْوِياء» المنع من الصرف؛

لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛

ولذا لا تنوَّن في المثال.

٧٩٤ - اسْتَوَىالجذر:سوومثال: اسْتَوَى الطعامُالرأي:مرفوضةالسبب:لشيوع الكلمة على ألسنة العامة.

المعنى:نضجالصواب والرتبة:-استوى الطعام [فصيحة] التعليق:أثبتت المعاجم اللفظ المرفوض بمعناه المذكور، ففي المصباح: «استوى الطعام أي نضج»، وفي الوسيط: «استوى الطعام ونحوه: نضج».

٣٠٦٢ - سَوَاسِيَةالجذر:سوومثال: هم سواسية في الجودالرأي:مرفوضةالسبب:لأن «سواسية» لم تستخدم إلا في التساوي في الشر.

المعنى:متساوون، متشابهونالصواب والرتبة:-هم سواسية في البخل [فصيحة]-هم سواسية في الجود [فصيحة] التعليق:تستخدم كلمة «سواسية» في الاستعمال المعاصر للدلالة على التساوي في الخير والشر، ولهذا الاستعمال ما يؤيده من الحديث الشريف، فقد ورد في الحديث: «الناس سواسية كأسنان المشط».

[٣٠٦٠ - سواء بسواء]الجذر:سوومثال: سعر الكتاب كسعر الشريط سواءً بسواءٍالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لتكرار كلمة «سواء» وهو حشو في الكلام.

المعنى:لا فرق بينهماالصواب والرتبة:-سعر الكتاب كسعر الشريط سواء [فصيحة]-سعر الكتاب كسعر الشريط سواء بسواءٍ [فصيحة] التعليق:السواء: المثل والنظير، وليس هناك ما يمنع من قولنا: سعر الكتاب كسعر الشريط مثلاً بمثل، وقد جاء في الحديث: «التمر بالتمر .

مثلاً بمثل»، وهو تعبير تكرر في الحديث النبوي عشرات المرات، وأورد البخاري في «البيوع» الحديث: «إلا سواء بسواء»، وقد ورد التعبير في عدد من المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد.

[٣٠٥٩ - سواء .

أو]الجذر:سوومثال: سأزورك سواء أزرتني أو لم تزرنيالرأي:مرفوضةالسبب:لاستخدام «أو» بعد همزة التسوية بدلاً من «أم».

الصواب والرتبة:-سأزورك سواء أزرتني أم لم تزرني [فصيحة]-سأزورك سواء أزرتني أو لم تزرني [صحيحة]-سأزورك سواء زرتني أم لم تزرني [صحيحة]-سأزورك سواء زرتني أو لم تزرني [صحيحة] التعليق:المشهور استعمال «أم» بعد همزة التسوية؛

ففي القرآن الكريم: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} البقرة/٦.

ويجوز استعمال «أو» مع همزة التسوية أيضا.

أما إذا لم تظهر همزة الاستفهام وقُدِّر وجودها فيكون العطف بعدها بـ «أم»، ويجوز العطف بـ «أو».

وقد أجاز مجمع اللغة المصري ذلك وفاقًا لما قرره جمهرة النحاة.

وكذلك استعمال «أو» مع الهمزة أو بغيرها.

٣٠٧٣ - سِوَى بالعلمالجذر:سوومثال: لا يَهْتَمّ سوى بالعلمالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لدخول الباء على ما بعد «سوى».

الصواب والرتبة:-لا يهتمّ إلاّ بالعلم [فصيحة]-لا يهتمّ بسوى العلم [فصيحة]-لا يهتمّ سوى بالعلم [مقبولة] التعليق: «سوى» اسم استثناء يُعْرَب ما بعده مضافًا إليه.

ويمكن تخريج المثال المرفوض بعد اعتبار «سوى» حرف استثناء بمعنى «إلا»، فيكون ما بعدها متعلقًا بما قبلها، فكأننا قلنا: لايهتم إلا بالعلم، ولهذا نظائر في اللغة، فقد أجاز بعض القدماء إعراب «ليس» الفعلية حرفًا مثل «لا» أو «ما»، ووافق مجمع اللغة المصري على اعتبار «ليس» في بعض السياقات حرف نفي بمعنى لا، وتعليق ما بعدها بما قبلها.

وهذا ما نريد تعميمه ليشمل «سوى» الاسمية بجعلها حرفًا بمعنى «إلا»، حتى يمكن تعليق ما بعدها بما قبلها (وانظر: ليس- بل).

٣٠٧٢ - سَوَّىالجذر:سوومثال: سوَّى الطعامالرأي:مرفوضةالسبب:لشيوع الكلمة على ألسنة العامة.

المعنى:أنضجهالصواب والرتبة:-سوَّى الطعام [فصيحة] التعليق:ذكرت المعاجم أن تسوية الشيء: تقويمه وتعديله، ومنه قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} الانفطار/٧، ومنه كذلك قول أبي الفرج الأصفهاني: «سوّت العود على غنائها».

ولا شك أن تسوية الطعام بمعنى طهيه وإنضاجه هو نوع من التقويم والتعديل والتحسين، فالعلاقة بين المعنيين واضحة.

ومن أجل هذا نجد بعض المعاجم تنص على صحة المعنى المرفوض، كقول المصباح: «استوى الطعام أي نضج»، فحيث صح «استوى» صح كذلك «سوَّى» لأن الاستواء نتيجة للتسوية، وكقول الوسيط والأساسي: «سوّى الطعام: أنضجه».

٣٠٧٤ - سِوَى نحنالجذر:سوومثال: لَنْ يقوم بتحقيق طموحاتنا سوى نحنالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لإضافة «سوى» إلى ضمير الرفع «نحن».

الصواب والرتبة:-لن يقوم بتحقيق طموحاتنا إلاّ نحن [فصيحة]-لن يقوم بتحقيق طموحاتنا سوانا [فصيحة]-لن يقوم بتحقيق طموحاتنا سوى نحن [مقبولة] التعليق:الاسم بعد «سوى» مجرور بالإضافة، وعلى هذا لا يصح إيقاع ضمير الرفع بعدها، وفي المثال الأول وقع ضمير الرفع بعد «إلا»، فيكون فاعلاً، وفي الثاني لحق ضمير الجر المتصل بـ «سوى»، ويمكن قبول المثال المرفوض على نيابة ضمير الرفع عن ضمير الجر كقولهم: ما أنا كأنت ولا أنت كأنا، وقولهم: «مررتُ بك أنت».

(وانظر: سوى بالعلم).

٣٠٧٥ - سَوِيًّاالجذر:سوومثال: خرجوا سويًّاالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم القديمة بهذا المعنى.

المعنى:معًا، مصطحبينالصواب والرتبة:-خرجوا معًا [فصيحة]-خرجوا سويًّا [صحيحة] التعليق:جاء في التاج أن «سَوِىّ» فعيل بمعنى مُفْتَعِل، أي: مستوٍ، فيكون المعنى أنهم ساروا باستواء فلا تقدُّم لأحدهم ولا تأخُّر للآخر في زمن الخروج.

وقد أجاز مجمع اللغة المصري هذا التعبير بناءً على هذا أو على أن سَوِيّ: فعيل بمعنى المفاعِل أي المساوي ويكون المعنى أنهم خرجوا مُساوِين بعضهم بعضًا.

وقد أثبت هذا المعنى الحديث عدد من المعاجم المعاصرة كالمنجد والأساسي.

٤٦٠٧ - مُسْتَوَىالجذر:سوومثال: مستوى ذكاء الطفلالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم القديمة بهذا المعنى.

المعنى:درجتهالصواب والرتبة:-مستوى ذكاء الطفل [صحيحة] التعليق:تشيع كلمة «مستوى» في لغة العصر الحديث بمعنى الدرجة والمكانة، فيقال: «مستوى اجتماعي»، «مستوى الإنتاج»، «مستوى المعيشة» ونص الوسيط في طبعته الثالثة على أن المستوى: الدرجة والمكانة التي استوى عليها الشيء.

وبهذا أخذت معظم المعاجم الحديثة.

٥٤٢٦ - يَسْتَوِي مَعَالجذر:سوومثال: لا يستوي هذا مع ذاكالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال الظرف «مع» بين المستويين.

الصواب والرتبة:-لا يستوي هذا وذاك [فصيحة]-لا يستوي هذا مع ذاك [صحيحة] التعليق:ورد «افتعل» في لغة العرب بمعنى «فعل» مثل جذبه واجتذبه، ولازمًا مثل «احتجب الأمير» ومتعديًا بحروف الجر «في»، و «عن»، و «إلى»، و «اللام»، و «الباء»، و «على»، و «من»، والأكثر مجيء معموله معطوفًا عليه بالواو، ولكن يصح كذلك استعمال «مع» مع الفعل؛

لأن هذا الظرف يدل على المصاحبة والاشتراك، وقد جاء في التاج: استوى الماء والخشبةَ: أي معها، كما يمكن تخريج العبارة المرفوضة على تضمين الفعل «استوى» معنى تعادل.

٥٤٤١ - يَسْوَىالجذر:سوومثال: اشْتَرَى ثوبًا بخمسين جنيهًا وهو يَسْوَى عشرينالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لأن اللفظ مضارع «سَوِي» وهو غير وارد بالمعاجم.

المعنى:يُعادل ويساويالصواب والرتبة:-اشترى ثوبًا بخمسين جنيهًا وهو يُسَاوِي عشرين [فصيحة]-اشترى ثوبًا بخمسين جنيهًا وهو يَسْوَى عشرين [صحيحة] التعليق:اختلف اللغويون قديمًا في قبول هذا الاستعمال، فأنكره معظمهم كأبي زيد والأزهري، وقبله بعضهم، وقالوا: هو صحيح فصيح وهو على لغة الحجازيين، ولا يهمنا رفض اللغويين لهذه اللغة لأن من حفظ حجةٌ على من لم يحفظ، وذكر بعضهم أن هذا الفعل من الأفعال التي لا تتصرف فلم يسمع منه سوى المضارع.

٤٢٥١ - لَمْ تحضر سِوَى امرأتينالجذر:سوومثال: لَمْ تحضر الحفلَ سِوَى امرأتينالرأي:مرفوضةالسبب:لتأنيث الفعل مع تقدير الفاعل المحذوف «أحدٌ» وهو مذكر.

الصواب والرتبة:-لم يحضر الحفلَ سِوَى امرأتين [فصيحة]-لم تَحْضُر الحفلَ سِوَى امرأتين [صحيحة] التعليق:يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض بتقدير «فاعل» محذوف، وهو «نساء» فيكون الفعل مؤنثًا لذلك، كما يمكن تصحيحه اعتمادًا على ما ورد من جواز تأنيث المضاف إذا كان المضاف إليه مؤنثًا.

معنى «سوو» في لسان العرب

سُوُّوا، بأَسْواءٍوَقَالَ آخَرُ:الناسُ أَسْواءٌ وشتَّى فِي الشِّيَمْوَقَالَ جِرانُ العَوْدِ فِي صِفَةِ النِّسَاءِ:ولسنَ بأَسْوَاءٍ، فمنهنَّ روْضةٌ .

تَهِيجُ الرِّياحُ غيرَها لَا تُصَوِّحُوَفِي تَرْجَمَةِ عددَ: هَذَا عِدُّه وعديدُه وسِيُّه أَي مِثْلُهُ.

وسِوَى الشيءِ: نفسُه؛

وَقَالَ الأَعشى:تَجانَفُ عَنْ خلِّ اليمامةِ ناقَتي، .

وَمَا عَدَلتْ مِنْ أَهلها بِسِوائِكا «٢».

ولِسِوائِكا، يريدُ بِكَ نفسِك؛

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:أَرَدّاً، وَقَدْ كَانَ المَزارُ سِواهُما .

عَلَى دُبُرٍ مِنْ صادِرٍ قَدْ تَبَدَّدا «٣».

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ كَانَ المزادُ سِواهُما أَي وَقَعَ المَزادُ عَلَى المزادِ وَعَلَى سِواهِما أَخطَأَهُما، يَصِفُ مَزادَتَيْنِ إِذَا تَنَحَّى المزارُ عَنْهُمَا اسْتَرْخَتَا، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِمَا لَرَفَعَهُمَا وَقَلَّ اضْطِرَابُهُمَا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وسِوى، بِالْقَصْرِ، يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: يَكُونُ بِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى غيرٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: وسَواسِيَةٌ وسَواسٍ وسَواسِوَةٌ؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ، كلُّها أَسماءُ جمعٍ، قَالَ: وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ أَما قَوْلُهُمْ سَواسِوَة فَالْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنه مِنْ بَابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَوَاءٍ مِنْ غَيْرِ لفظِه، قَالَ: وَقَدْ قَالُوا سَواسِيَةٌ، قَالَ: فَالْيَاءُ فِي سَواسِيَة مُنْقلبة عَنِ الْوَاوِ، ونظيرُه مِنَ الْيَاءِ صَياصٍ جَمْعُ صِيصَةٍ، وَإِنَّمَا صَحَّت الواوُ فِيمَنْ قَالَ سَواسِوَة لأَنها لَامُ أَصل وأَن الْيَاءَ فِيمَنْ قَالَ سَواسِيَةٌ مُنْقلِبة عَنْهَا، وَقَدْ يَكُونُ السَّواءُ جَمْعًا.

وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ رُذالِ الناسِ فِي الأَلفاظ: قَالَ أَبو عَمْرٍو يُقَالُ هُمْ سَواسِيَة إِذَا استَوَوْا فِي اللُّؤْم والخِسَّةِ والشَّر؛

وأَنشد:تَشِينُ صِحاحَ البِيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍ، .

بعُودِ السَّراء، عِنْدَ بابٍ مُحَجَّبيَقُولُ: إِنَّهُمْ حَضَرُوا بَابَ الْمَلِكِ وَهُمْ مُتنَكِّبو قسِيِّهِمْ فَتَفَاخَرُوا، فَكُلَّمَا ذَكَرَ مِنْهُمْ رَجُلٌ مأْثَرة خَطَّ لَهَا فِي الأَرض خَطًّا، فأَيّهم وُجِدَ أَكثر خُطوطاً كَانَ أَكْثَرَ مآثِرَ فَذَلِكَ شَيْنُهم صِحَاحَ البِيد.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: والسَّراءُ ضَرْب من شَجر القِسِيِّ، الْوَاحِدَةُ سَراءَةٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّراءُ، بِالْفَتْحِ مَمْدُودٌ، شَجَرٌ تُتَّخذ مِنْهُ الْقِسِيُّ؛

قَالَ زُهَيْرٌ يصفُ وَحْشاً:ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّراء، وناشِطٌ .

قَدِ انحَصَّ، مِنْ لَسِّ الغَمِير، جحافِلُهْوالسَّرْوةُ: دودَةٌ تَقَعُ فِي النَّبَاتِ فتأْكلُه، وَالْجَمْعُ سَرْوٌ.

وأَرضٌ مَسْرُوَّة: مِنَ السَّرْوةِ.

والسِّرْوُ: الجَرادُ أَولَ مَا يَنْبُتُ حِينَ يخرُجُ مِنْ بَيْضِه.

الْجَوْهَرِيُّ: والسِّرْوةُ الجَرادة أولَ مَا تكونُ وَهِيَ دُودَةٌ، وأَصله الْهَمْزُ، والسِّرْيَةُ لُغَةٌ فِيهَا.

وأَرض مَسْرُوَّة ذاتُ سِرْوةٍ، وَقَدْ أَنكر عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ السِّرْوةَ فِي الجَرادة وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ السِّرْأَةُ، بِالْهَمْزِ لَا غيرُ، مَنْ سَرَأَت الجرادةُ سَرْأً إِذَا بَاضَتْ.

وَيُقَالُ: جَرادةٌ سَرُوٌّ، وَالْجُمَعُ سِرَاءٌ.

وسَراةُ اليَمَنِ: مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ سَرَوَات؛

حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ فَقَالَ: وبالسَّرَاة شَجَرُ جَوْزٍ لَا يُرَبَّى.

والسُّرَى: سَيرُ الليلِ عامَّتهِ، وَقِيلَ: السُّرَى سيرُ الليلِ كلِّه، تُذَكِّرهُ الْعَرَبُ وتؤَنِّثهُ، قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفِ اللِّحْيَانِيُّ إِلَّا التأْنيث؛

وَقَوْلُ لَبِيدٌ:قلتُ: هَجِّدْنا فَقَدْ طَالَ السُّرَى، .

وقَدَرْنا إنْ خَنى الليلِ غَفَلقَدْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ ذكَّر، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُريد طالَتِ السُّرَى فحذَفَ عَلَامَةَ التأْنيث لأَنه لَيْسَ بِمُؤَنَّثٍ حَقِيقِيٍّ، وَقَدْ سَرَى سُرىً وسَرْيَةً وسُرْيَةً فَهُوَ سارٍ؛

قَالَ:أَتَوْا نَارِي فقلْتُ: مَنُونَ؟

قَالُوا: .

سُرَاةُ الجِنِّ، قلتُ: عِمُوا صَباحاوسَرَيْت سُرىً ومَسْرىً وأَسْرَيْت بِمَعْنَى إِذَا سِرْت لَيْلًا، بالأَلف لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ، وجاءَ القرآنُ العزيزُ بِهِمَا جَمِيعًا.

وَيُقَالُ: سَرَيْنا سَرْيةً وَاحِدَةً، وَالِاسْمُ السُّرْيةُ، بِالضَّمِّ، والسُّرَى وأَسْراهُ وأَسْرَى بِهِ.

وَفِي الْمَثَلِ: ذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ القُنْفُذَ يَسْرِي ليلَه كلَّه لَا يَنَامُ؛

قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الخِدْرِ، .

أَسْرَتْ إليكَ وَلَمْ تكُنْ تُسْري «٢».

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رأَيت بِخَطِّ الْوَزِيرِ ابْنِ الْمَغْرِبِيِّ: حَيِّ النصِيرة؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ:أَسْرَتْ إليهِ مِنَ الجَوْزاءِ سارِيَةٌوَيُرْوَى: سَرَت؛

وَقَالَ لَبِيدٌ:فباتَ وأَسْرَى القومُ آخرَ ليْلِهِمْ، .

وَمَا كَانَ وقَّافاً بغيرِ مُعَصَّرِ «٣».

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ قَالَ لَهُ: مَا السُّرَى يَا جابِرُ؛

السُّرَى: السَّيرُ بِاللَّيْلِ، أَراد مَا أَوْجبَ مَجيئَك فِي هَذَا الْوَقْتِ.

واسْتَرَى كأَسْرَى؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ:وخَفُّوا فأَمّا الجامِلُ الجَوْنُ فاسْترَى .

بلَيلٍ، وأَمّا الحَيُّ بعدُ، فأَصْبَحُواوأَنشد ابْنُ الأَعرابي قولَ كُثَيِّرٍ:أَرُوحُ وأَغْدُو مِنْ هَواكِ وأَسْتَرِي، .

وَفِي النَّفْسِ مِمَّا قَدْ عَلِمْتِ عَلاقِمُأَي كشَف.

وسَرَوْت عنيِ دِرْعِي، بِالْوَاوِ لَا غَيْرَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَإِذَا مَطرَتْ يَعْنِي السَّحابةَ سُرِّي عَنْهُأَي كُشِف عَنْهُ الخَوْفُ، وَقَدْ تكرَّر ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ، وخاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزول الوَحْي عَلَيْهِ، وكلُّها بِمَعْنَى الكشْفِ والإِزالة.

والسَّرِيَّةُ: مَا بَيْنَ خَمْسَةِ أَنفسٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الْخَيْلِ نَحْوُ أَربِعمائةٍ، ولامُها ياءٌ.

والسَّرِيَّة: قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ؛

يقال: خيرُ السَّريا أَرْبعُمائةِ رجلٍ.

التَّهْذِيبِ: وأَما السَّرِيَّة مِنْ سَرايا الجيوشِ فَإِنَّهَا فَعِيلة بِمَعْنَى فاعِلَة، سُمِّيت سريَّةً لأَنها تَسْري لَيْلًا فِي خُفْيةٍ لئلَّا يَنْذَرَ بِهِمُ العدوُّ فيَحْذَروا أَو يَمْتَنِعُوا.

يُقَالُ: سرَّى قائِدُ الجيشِ سَرِيَّةً إِلَى العدوِّ إِذَا جرَّدَها وَبَعَثَهَا إِلَيْهِمْ، وَهُوَ التَّسْرِيةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَردُّ مُتَسَرِّيهِم عَلَى قاعدِهم؛

المُتَسَرِّي: الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّة وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يبلُغ أَقصاها أَربعمائةٍ، وجمعُها السَّرايا، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم يَكُونُونَ خُلاصة الْعَسْكَرِ وخِيارَهم مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفيس، وَقِيلَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم يُنَفَّذون سِرًّا وخُفْيةً، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لأَن لَامَ السِّر راءٌ وَهَذِهِ ياءٌ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَن الإِمامَ أَو أَمير الجيشِ يبعثُهم وَهُوَ خارجٌ إِلَى بِلَادِ العدوِّ، فَإِذَا غنِموا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عامَّة لأَنهم رِدْءٌ لَهُمْ وفِئَةٌ، فأَما إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشارِكونهم فِي المغْنَم، وَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفَلًا مِنَ الغنِيمة لَمْ يَشْرَكْهم غيرُهم فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا.

وَفِي حَدِيثِسعدٍ: لا يَسِيرُ ب السَّرِيَّةأَي لَا يَخرُج بنفسهِ مَعَ السَّرِيَّة فِي الغَزْوِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَسير فِينَا بالسِّيرَةَ النَّفيسة؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنه قَالَ لأَصحابه يَوْمَ أُحُدٍ اليومَ تُسَرَّوْنَأَيْ يُقتل سَريُّكُمْ، فقُتِل حمزَةُ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَمَّا حَضَرَ بَنِي شيبانَ وكلَّم سَرَاتَهم وَمِنْهُمُ المُثَنَّى بنُ حارِثَةأَي أشرافَهم.

قَالَ: وَيُجْمَعُ السَّراةُ عَلَى سَرَوات؛

وَمِنْهُ حَدِيثُالأَنصار: افتَرَقَ ملَؤُهُم وقُتِلَت سَرَوَاتُهمأَي أَشْرافُهم.

وسَرَى عرقُ الشَّجَرة يَسْرِي فِي الأَرض سَرْياً: دَبَّ تَحْتَ الأَرض.

والسَّارِيَةُ: الأُسْطُوانَة، وَقِيلَ: أُسْطُوانة مِنْ حِجارة أَو آجُرٍّ، وَجَمْعُهَا السَّوَارِي.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى أَن يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي؛

يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لأَجل انْقِطَاعِ الصَّفِّ.

أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ هُوَ يُسَرِّي العَرَق عَنْ نفْسِه إِذَا كَانَ يَنْضَحُه؛

وأَنشد:يَنْضَحْنَ ماءَ البدنِ المُسَرَّىوَيُقَالُ: فُلَانٌ يُسَارِي إبِلَ جارِه إِذَا طَرَقَها ليَحْتلِبَها دُونَ صاحِبِها؛

قَالَ أَبو وَجْزَةَ:فَإِنِّي، لَا وأُمِّكَ، لَا أُسَارِي .

لِقاحَ الجارِ، مَا سَمَر السَّمِيرُوالسَّرَاةُ: جَبَلٌ بناحِية الطَّائِفِ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّوْدُ الجَبل المُشْرف عَلَى عرَفَة يَنْقاد إلى صَنْعاءَ يقال لَهُ السَّرَاةُ، فأَوَّله سَرَاة ثَقيفٍ ثُمَّ سَراةُ فَهمٍ وعدْوانَ ثُمَّ الأَزْدِ ثُمَّ الحَرَّةِ آخِرُ ذَلِكَ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَإِسْرَائِيلُ اسمٌ، وَيُقَالُ: هُوَ مُضَافٍ إِلَى إِيلٍ، قَالَ الأَخفش: هُوَ يُهْمز وَلَا يُهْمَزُ، قَالَ: وَيُقَالُ فِي لغةٍ إِسْرَائِينَ، بِالنُّونِ، كَمَا قَالُوا جِبْرِينُ وَإِسْمَاعِينُ، وَاللَّهُ أَعلم.

سطا: السَّطْوُ: الْقَهْرُ بِالْبَطْشِ.

والسَّطْوة: المرَّة الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ السَّطَوات.

وسَطا عَلَيْهِ وَبِهِ سَطْواً وسَطْوةً: صالَ، وسَطا الفحلُ كَذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ يبْسُطون أَيديَهُم إِلَيْنَا؛

قَالَسَوَاءٌ علَيَّ احْتَجْتَ أَن تُتَرْجِم عَنْهُ بشَيْئَيْن، تَقُولُ: سَوَاءٌ سأَلْتَني أَو سَكَتَّ عنِّي، وسَوَاءٌ أَحَرَمْتَني أَم أَعْطَيْتَني؛

وَإِذَا لحِقَ الرجلُ قِرْنَه فِي عِلْم أَو شَجاعَةٍ قِيلَ: سَاوَاهُ.

وَقَالَ ابْنُ بزُرْج: يُقَالُ لئنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ وأَنا سِوَاكَ ليَأتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ؛

يُرِيدُ وأَنا بأَرْضٍ سِوى أَرْضِكَ.

وَيُقَالُ: رجلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذَا كَانَ بَطْنُه مُسْتَوِياً مَعَ الصَّدْرِ، ورجلٌ سَوَاءُ القَدَمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخْمَصٌ، ف سواءٌ فِي هَذَا المَعنى بمعْنى المُسْتَوِي.

وَفِيصِفَة النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه كَانَ سَوَاءَ البَطْنِ والصَّدْرِ؛

أَرادَ الواصِفُ أَنّ بَطْنَه كَانَ غَيْرَ مُسْتَفِيضٍ فَهُوَ مُساوٍ لصَدْرِه، وأَنَّ صَدْرَه عَرِيضٌ فَهُوَ مُسَاوٍ لبَطْنِهِ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ لَا ينْبُو أَحَدُهُما عَنِ الآخرِ.

وسَواءُ الشَّيءِ: وسَطُه لاسْتِواءِ المسافةِ إلَيْه مِنَ الأَطْرافِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ؛

أَي نَعْدِلُكُمْ فنَجْعَلُكمْ سَواءً فِي العِبادة.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والسِّيُّ المِثْلُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَصله سِوْيٌ؛

وَقَالَ:حَدِيدُ النَّابِ لَيْسَ لكُمْ بِسِيٍوسَوَّيْتُ الشيءَ فاسْتَوَى، وهُما عَلَى سَوِيَّةٍ مِنْ هَذَا الأَمر أَيْ عَلَى سَواء.

وقَسَمْت الشيءَ بينَهُما بالسَّوِيَّة.

وسِيَّانِ بِمَعْنَى سَواءٍ.

يُقَالُ: هُما سِيَّانِ، وهُمْ أَسْوَاءٌ؛

قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ هُمْ سِيٌّ كَمَا يُقَالُ هُمْ سَواءٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وهُمُ سِيٌّ، إِذَا مَا نُسِبُوا، .

فِي سَناء المَجْدِ مِنْ عَبْدِ مَنافْوالسِّيَّان: المِثْلان.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُمَا سَواءَانِ وسِيَّان مِثْلان، والواحِدُ سِيٌّ؛

قَالَ الحُطَيْئَة:فإيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ .

هَمُوزَ النَّابِ، ليْسَ لَكُمْ بِسِيِيُرِيدُ تَعظِيمه.

وَفِي حَدِيثِجُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ: قَالَ لَهُ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّما بنُو هاشِمٍ وَبَنُو المُطّلِبِ سِيٌّ واحِدٌ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بنُ مَعِين أَي مِثْلٌ وسَواءٌ، قَالَ: وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُشَيءٌ وَاحِدٌ، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.

وَقَوْلُهُمْ: لَا سِيَّما كَلِمَةٌ يُسْتَثْنى بِهَا وَهُوَ سِيٌّ ضُمَّ إليْه مَا، والإِسمُ الَّذِي بَعْدَ مَا لَكَ فِيهِ وَجْهَانِ: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَ مَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي وأَضْمَرْت ابْتِداءً ورَفَعْتَ الإِسمَ الَّذِي تَذْكُرُه بخَبرِ الإِبْتداء، تَقُولُ: جاءَني القَومُ وَلَا سيِّما أَخُوكَ أَي وَلَا سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوك، وَإِنْ شِئْتَ جَرَرْتَ مَا بعْدَه عَلَى أَن تَجْعَل مَا زائِدةً وتجُرَّ الإِسم بِسيٍّ لأَنَّ مَعْنَى سِيٍّ مَعْنَى مِثْلٍ؛

ويُنشدُ قولُ امْرِئِ الْقَيْسِ:أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ، .

وَلَا سِيَّما يومٍ [يومٌ] بِدَارةِ جُلْجُلِمَجْرُورًا وَمَرْفُوعًا، فَمَنْ رَوَاهُ وَلَا سيَّمَا يومٍ أَراد وَمَا مِثْلُ يومٍ وما صِلةٌ، وَمَنْ رَوَاهُ يومٌ أَراد وَلَا سِيَّ الَّذِي هُوَ يَوْمٌ.

أَبو زَيْدٍ عَنِ الْعَرَبِ: إنَّ فُلَانًا عالمٌ وَلَا سِيَّما أَخوه، قال: وما صلَةٌ ونصبُ سِيَّما بِلا الجَحْدِ وما زَائِدَةٌ، كأَنك قُلْتَ وَلَا سِيَّ يَوْمٍ، وَتَقُولُ: اضْرِبْنَ القومَ وَلَا سِيَّما أَخيك أَي وَلَا مثْلَ ضَرْبةِ أَخيك، وَإِنْ قُلْتَ وَلَا سِيَّما أَخوك أَي وَلَا مِثْلَ الَّذِي هُوَ أَخوك، تَجْعَلُ مَا بِمَعْنَى الَّذِي وَتُضْمِرُ هُوَ وَتَجْعَلُهُ ابْتِدَاءً وأَخوك خَبَرُهُ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَوْلُهُمْ لَا سِيَّما زيدٍ أَي لَا مثْلَ زَيْدٍ وما لَغْوٌ، وَقَالَ: لَا سِيَّما زيدٌ كَقَوْلِكَ دَعْ مَا زَيْدٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلًا مَا بَعُوضَةً.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا هُوَوأَما قِرَاءَةُمَنْ قرأَ: يكادُ سَناءُ بَرْقِه، مَمْدُودٌ، فَلَيْسَ السَّناءُ مَمْدُودًا لُغَةً فِي السَّنا الْمَقْصُورِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا عَنَى بِهِ ارتفاعَ الْبَرْقِ ولُمُوعَه صُعُداً كَمَا قَالُوا بَرْق رافِع.

وسَنَّاه أَي فتَحه وسَهَّله؛

وَقَالَ:وأَعْلَم عِلْماً، لَيْسَ بِالظَّنِّ، أَنه .

إِذَا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّراقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت أَنشده أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه:فَلَا تَيْأَسا واسْتَغْوِرَا اللهَ، إِنَّهُ .

إِذَا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرامَعْنَى قَوْلِهِ: استَغْوِرَا اللهَ اطْلُبَا مِنْهُ الغِيرةَ، وَهِيَ المِيرةُ؛

وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ أَنه أَنشد:إِذَا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرايُقَالُ: سَنَّيْتُ الشيءَ إِذَا فَتَحْتَهُ وسهَّلْته.

وتَسَنَّى لِي كَذَا أَي تيَسَّر وتأَتَّى.

وتَسَنَّى الشيءَ: عَلَاهُ؛

قال ابن أَحمر:تربى لَهَا وهْوَ مَسْرُورٌ لغَفْلَتِها .

طَوراً، وَطَوْرًا تَسَنَّاه فتَعْتَكِرُ «١».

وتَسَنَّى البعيرُ الناقةَ إِذَا تسَدَّاها وقاعَ عَلَيْهَا لِيَضْرِبَهَا.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ تَسَنَّى أَي تغَيَّر.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: لَمْ يتَسَنَّ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*؛

أَي متغير، فأَبدل مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً مِثْلَ تقَضَّى مِنْ تقَضَّضَ.

والمُسَنَّاةُ: العَرِمُ.

وسَنا سُنُوّاً وسِنَايَةً وسِنَاوَةً: سَقى.

والسَّانِيَةُ: الغرْبُ وأَداته.

والسَّانِيَة: النَّاضِحَةُ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا.

وَفِي الْمَثَلِ: سَيْرُ السَّوَانِي سَفَرٌ لَا ينقطِع.

اللَّيْثُ: السَّانِيَة، وَجَمْعُهَا السَّوَانِي، مَا يُسقى عَلَيْهِ الزَّرْعُ وَالْحَيَوَانُ مِنْ بَعِيرٍ وَغَيْرِهِ.

وَقَدْ سَنَتِ السَّانِيَةُ تَسْنُو سُنُوّاً إِذَا اسْتَقت وسِنايةً وسِناوةً.

وسَنَتِ الناقةُ تَسْنُو إِذَا سَقَتِ الأَرض، وَالسَّحَابَةُ تَسْنُو الأَرضَ، والقومُ يَسْنُون لأَنفسهم إِذَا اسْتَقَوْا، ويَسْتَنُون إِذَا سَنَوْا لأَنفسهم؛

قَالَ رُؤْبَةُ:بأَيِّ غَرْبٍ إذْ غَرفْنا نَسْتَنِيوسَنِيَتِ الدابةُ وغيرُها تَسْنَى إِذَا سُقِي عَلَيْهَا الْمَاءُ.

أَبو زَيْدٍ: سَنَتِ السماءُ تَسْنُو سُنُوّاً إِذَا مطَرَت.

وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سِنَاوَةً إِذَا جَرَرْتَها مِنَ الْبِئْرِ.

أَبو عُبَيْدٍ: السَّانِي المُسْتَقي، وَقَدْ سَنَا يَسْنُو، وجمْعُ السَّانِي سُنَاةٌ؛

قَالَ لَبِيدٌ:كأَنَّ دُمُوعَه غَرْبا سُنَاةٍ، .

يُحِيلونَ السِّجالَ عَلَى السِّجالجعلَ السُّنَاةَ الرجالَ الَّذِينَ يَسْقُون بالسَّواني ويُقْبِلون بِالْغُرُوبِ فيُحِيلونها أَي يَدْفُقُون مَاءَهَا.

وَيُقَالُ: هَذِهِ رَكِيَّة مَسْنَوِيَّة إِذَا كَانَتْ بَعِيدَةَ الرِّشاء لَا يُسْتَقى مِنْهَا إِلَّا بِالسَّانِيَةِ مِنَ الإِبل، والسَّانِيَة تَقَعُ عَلَى الجَمل وَالنَّاقَةِ بِالْهَاءِ، وَالسَّانِي، بِغَيْرِ هاءٍ، يَقَعُ عَلَى الجَمل وَالْبَقَرِ والرَّجُلِ، وَرُبَّمَا جَعَلُوا السَّانِيَة مَصْدَرًا عَلَى فَاعِلَةٍ بِمَعْنَى الاسْتِقاء؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ:يَا مَرْحباهُ بحِمارٍ ناهِيَهْ، .

إِذَا دَنا قَرَّبْتُه للسَّانِيَهْالْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَنَاها الغيثُ يَسْنُوها فَهِيَ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ، يَعْنِي سَقَاهَا، قَلَبُوا الواوَ يَاءً كَمَا قَلَبُوهَا فِي قِنْية.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:مَا سُقِيَ بالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ العُشْر؛

السَّوَانِي: جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتقى عَلَيْهَا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُالبعيرِ الَّذِي شَكَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَهلُه: إِنَّا كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِأَي نستَقي؛

وَمِنْهُ حديثوَإِنَّمَا اسْتُعْمِلَ سَواءٌ اسْمًا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ:وَلَا يَنْطِقُ الفحشاءَ مَنْ كَانَ منهمُ، .

إِذَا جَلَسُوا مِنَّا وَلَا مِنْ سَوائِناوَكَقَوْلِ الأَعشى:وَمَا عَدَلَتْ عَنْ أَهلِها لِسَوَائِكاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سواءٌ الْمَمْدُودَةٌ الَّتِي بِمَعْنَى غيرٍ هِيَ ظرْفُ مَكَانٍ بِمَعْنَى بَدَلٍ؛

كَقَوْلِ الْجَعْدِيِّ:لَوَى اللهُ علْمَ الغيبِ عَمَّنْ سَوَاءَهُ، .

ويَعْلَمُ مِنْهُ مَا مَضَى وتأَخَّراوَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم:همُ البُحورُ وتَلْقى مَنْ سَوَاءَهُم، .

مِمَّنْ يُسَوَّدُ، أثْماداً وأَوْشالاقَالَ: وسِوَى مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَيْسَتْ بمُتَمَكِّنةٍ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:سَقاكِ اللهُ يَا سَلْمى سَقاكِ، .

ودارَكِ باللِّوَى دارَ الأَرَاكِأَمَا والرَّاقِصات بكلِّ فَجٍّ، .

ومَنْ صَلَّى بنَعْمانِ الأَراكِلَقَدْ أَضْمَرْتُ حُبَّكِ فِي فُؤَادِي، .

وَمَا أَضْمَرْتُ حُبًّا مِن سِواكِأَطَعْتِ الآمِرِيك بقَطْع حَبْلِي، .

مُرِيهِمْ فِي أَحِبَّتهم بذاكِ،فإنْ هُمْ طاوَعُوكِ فطاوِعِيهم، .

وإنْ عاصَوْكِ فاعْصِي مَنْ عَصاكِابْنُ السِّكِّيتِ: سَواءٌ، مَمْدُودٌ، بِمَعْنَى وسَط.

وَحَكَى الأَصمعي عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَر: انْقَطَع سَوَائِي أَي وَسَطي، قَالَ: وسِوىً وسُوىً بِمَعْنَى غيرٍ كَقَوْلِكَ سَواءٌ.

قَالَ الأَخفش: سِوىً وسُوىً إِذَا كَانَ بِمَعْنَى غيرٍ أَو بِمَعْنَى العدلِ يَكُونُ فِيهِ ثلاثُ لغاتٍ: إِنْ ضمَمْتَ السِّينَ أَو كسَرْت قَصرْتَ فِيهِمَا جَمِيعًا، وإنْ فتحتَ مَددْتَ، تَقُولُ مَكَانٌ سِوىً وسُوىً وسَواءٌ أَي عَدْلٌ ووَسَطٌ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ؛

قَالَ مُوسَى بْنُ جَابِرٍ:وجَدْنا أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ .

سِوىً بَيْنَ قَيْسٍ، قَيْسِ عَيْلانَ، والفِزْرِوَتَقُولُ: مَرَرْتُ برجُلٍ سِواكَ وسُواكَ وسَوائِكَ أَي غَيْرِكَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَمْ يأْت سواءٌ مكسورَ السِّينِ مَمْدُودًا إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: هُوَ فِي سِوَاء رأْسِه وسِيِّ رأْسِه إِذَا كَانَ فِي نَعْمة وخِصْبٍ، قَالَ: فَيَكُونُ سِواءٌ عَلَى هَذَا مصدَر ساوَى.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وسِيٌّ بِمَعْنَى سَواءٍ، قَالَ: وَقَوْلُهُمْ فلانٌ فِي سِيِّ رأسِه وَفِي سَوَاء رأْسِه كلُّه مِنْ هَذَا الْفَصْلِ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلٍ سَيا وفسَّره فَقَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ يُقَالُ هُوَ فِي سِيِّ رأْسه وَفِي سَواء رأْسه إِذَا كَانَ فِي النَّعمة.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يفسرُ سِيّ رأْسه عَدَدَ شَعرَه مِنَ الْخَيْرِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأَنه خاضِبٌ، بالسِّيِّ مَرْتَعُه، .

أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وَهُوَ مُنْقَلِبُ «٢».

وَمَكَانٌ سِوىً وسُوىً: مُعْلَمٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَكَانًا سِوىً، وسُوىً؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وأَكثر كَلَامِ الْعَرَبِ بِالْفَتْحِ إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى نَصَفٍ وعَدْلٍ فتَحوه ومَدُّوه، والكسْرُ والضمُّ معَ القَصْر عَرَبيّانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.

قَالَ اللَّيْثُ: تصغيرُ سَواءٍ الممدودِ سُوَيٌّ.

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَكاناً سُوىًويُقْرَأُ بِالضَّمِّ، وَمَعْنَاهُ مَنْصَفاً أَي مَكَانًا يَكُونُ للنَّصَفِ فِيمَا بينَنا وَبَيْنَكَ، وَقَدْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ سَواءٌ بهذا المعنى،ذكْره وذَهِلَ عَنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: سَلِيتُ فُلَانًا أَي أَبْغَضْته وتركْته.

وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حضرْت الأَصمعي ونُصَيْرُ بنُ أَبي نُصَيرٍ يَعْرِض عَلَيْهِ بالرَّيِّ فأَجرى هَذَا الْبَيْتَ فِيمَا عَرَضَ عَلَيْهِ فَقَالَ لنُصَير: مَا السُّلْوَانُ؟

فَقَالَ: يُقَالُ إِنَّهُ خَرَزةٌ تُسْحَق ويُشرَب ماؤُها فيورِث شارِبَه سَلْوةً، فَقَالَ: اسكُتْ لَا يَسخَرْ مِنْكَ هَؤُلَاءِ، إِنَّمَا السُّلْوَانُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ سَلَوْت أَسْلُو سُلْوَاناً، فَقَالَ: لَوْ أَشْرب السُلْوان أَي السُّلُوَّ شُرْباً مَا سَلَوْتُ.

وَيُقَالُ: أَسْلاني عَنْكَ كَذَا وَكَذَا وسَلَّانِي.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا سَلِيتُ أَن أَقولَ ذَلِكَ أَي لَمْ أَنْسَ وَلَكِنْ ترَكْتهُ عَمْداً، وَلَا يُقَالُ سَلِيتُ أَن أَقوله إلَّا فِي مَعْنَى مَا سَلِيت أَن أَقوله.

ابْنُ الأَعرابي: السُّلْوَانَة خَرزَةٌ للبُغْضِ بَعْدَ المَحبَّة.

ابْنُ سِيدَهْ: والسَّلْوَة والسُّلْوَانة، بِالضَّمِّ، كِلَاهُمَا خَرَزة شَفَّافَة إِذَا دَفَنْتها فِي الرَّمْلِ ثُمَّ بَحَثْت عَنْهَا رأَيْتها سَوْدَاءَ يُسْقاها الإِنسانُ فتُسْلِيه.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السُّلْوَانَةُ والسُّلْوَانُ خَرَزة شفَّافة إِذَا دفَنْتها فِي الرَّمْلِ ثُمَّ بَحَثْت عَنْهَا تُؤَخِّذُ بِهَا النِّساءُ الرجالَ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو السَّعْدي: السُّلْوَانة خَرَزة تُسْحَق ويُشْرَبُ ماؤُها فيَسْلُو شارِبُ ذَلِكَ الماءِ عَنْ حُبِّ مَنِ ابْتُلِيَ بحُبِّه.

والسُّلْوَانُ: مَا يُشْرَبُ فيُسَلِّي.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السُّلْوَانُ والسُّلْوَانَةُ شيءٌ يُسْقاهُ العاشِقُ ليَسْلُوَ عَنِ المرأَة.

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَن يُؤْخَذَ مِنْ ترابِ قَبرِ مَيِّتٍ فيُذَرَّ عَلَى الْمَاءِ فيُسْقاهُ العاشِقُ ليَسْلوَ عَنِ المرأَة فيَموتَ حُبُّه؛

وأَنشد:يَا لَيتَ أَنَّ لِقَلْبي مَنْ يُعَلِّلُه، .

أَو ساقِياً فسَقاني عنكِ سُلْوَاناوَقَالَ بَعْضُهُمْ: السُّلْوانة بِالْهَاءِ حصاةٌ يُسْقَى عَلَيْهَا العاشِقُ الماءَ فيَسْلُو؛

وأَنشد:شَرِبْتُ عَلَى سُلْوَانةٍ ماءَ مُزْنَةٍ، .

فَلَا وَجَدِيدِ العَيْشِ، يَا مَيُّ، مَا أَسْلُوالْجَوْهَرِيُّ: السُّلْوَانَة، بِالضَّمِّ، خَرَزَةٌ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا صُبَّ عَلَيْهَا ماءُ المطَرِ فشَرِبه العاشِقُ سَلا، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ السُّلْوَانُ.

قَالَ الأَصمعي: يَقُولُ الرجلُ لِصَاحِبِهِ سَقَيْتَنِي سَلْوَةً وسُلْواناً أَيْ طَيَّبْتَ نَفْسِي عَنْكَ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:جعَلْتُ لعَرّافِ اليَمامةِ حُكْمَهُ، .

وعَرّافِ نجْدٍ إنْ هُما شَفَيانيفَمَا ترَكا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْلَمانِها .

وَلَا سَلْوَةٍ إِلَّا بِهَا سَقَيانيوَقَالَ بَعْضُهُمْ: السُّلْوَان دواءٌ يُسْقاهُ الحزِينُ فيَسْلو والأَطِبَّاءُ يُسَمُّونه المُفَرِّحَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى؛

السَّلْوَى: طائِرٌ، وَقِيلَ: طائرٌ أَبيضُ مثلُ السُّمانَى، واحدتُه سَلْوَاةٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:كَمَا انْتَفَضَ السَّلْوَاةُ مِنْ بَلَلِ القَطْرِقَالَ الأَخفش: لَمْ أَسمعْ لَهُ بواحدٍ؛

قَالَ: وَهُوَ شَبيه أَن يكونَ واحِدهُ سَلْوى مِثْلَ جَماعتهِ، كَمَا قَالُوا دِفْلَى للواحِدِ والجماعةِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّلْوَى طائرٌ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ الْعَسَلُ.

قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ المَنُّ التَّرَنْجَبِينُ والسَّلْوى السُّمَانَى، قَالَ: والسَّلْوَى عِنْدَ الْعَرَبِ العَسل؛

وأَنشد:لوْ أُطْعِمُوا المَنَّ والسَّلْوى مَكانَهمُ، .

مَا أَبْصَرَ الناسُ طُعْماً فيهِمُ نَجَعاوَيُقَالُ: هُوَ فِي سَلْوَة مِنَ العَيْش أَي فِي رَخاءٍ وغَفْلة؛

قَالَ الرَّاعِي:أَخْو سَلْوَة مَسَّى بِهِ الليلُ أَمْلَحُأَبِيتُ عَلَى مَعاريَ واضِحاتٍفَهَذَا أَيضاً وَجْهٌ ثَالِثٌ مِنَ الإِخراج عَنِ الأَصل الْمُسْتَعْمَلِ، وَإِنَّمَا لَمْ يأْتِ بِالْجَمْعِ فِي وَجْهِهِ، أَعني أَن يقولَ فَوْقَ سَبْعِ سَمايا لأَنه كَانَ يَصِيرُ إِلَى الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنَ الطَّوِيلِ، وَإِنَّمَا مَبْنى هَذَا الشِّعرِ عَلَى الضَّرْبِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ مَفاعِلن، لَا عَلَى الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ فَعُولُنْ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ*؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: لفظُه لفظُ الْوَاحِدُ ومعناهُ مَعنى الْجَمْعِ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ، فَيَجِبُ أَن تَكُونَ السَّماءُ جَمْعًا كَالسَّمَوَاتِ كأَن الواحدَ سَماءَةٌ وسَماوَة، وَزَعَمَ الأَخفش أَن السماءَ جائزٌ أَن يَكُونَ وَاحِدًا كَمَا تقولُ كثُر الدينارُ وَالدِّرْهَمُ بأَيْدي النَّاسِ.

وَالسَّمَاءُ: السَّحابُ.

والسماءُ: المطرُ، مذكَّر.

يُقَالُ: مَا زِلنا نَطأُ السماءَ حَتَّى أَتَيْناكُم أَي الْمَطَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤنِّثُه وَإِنْ كَانَ بمَعنى الْمَطَرِ كَمَا تذكَّر السماءُ وَإِنْ كَانَتْ مؤَنَّثة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ؛

قَالَ مُعَوِّدُ الحُكماءِ معاويةُ بنُ مالِكٍ:إِذَا سَقَط السماءُ بأَرضِ قوْمٍ .

رعَيْناه، وَإِنْ كَانُوا غِضابا «١».

وسُمِّيَ مُعَوِّدَ الحُكَماء لِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَماءَ بعْدي، .

إِذَا مَا الحقُّ فِي الحدَثانِ نَابَاوَيُجْمَعُ عَلَى أَسْمِيَة، وسُمِيّ عَلَى فُعُولٍ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:تَلُفُّه الأَرْواحُ والسُّمِيُّ .

فِي دِفْءِ أَرْطاةٍ، لَهَا حَنيُوَهَذَا الرَّجَزُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ:تلُفُّه الرِّياحُ والسُّمِيُوَالصَّوَابُ مَا أَوردناه؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للطرمَّاح:ومَحاهُ تَهْطالُ أَسمِيَةٍ، .

كلَّ يومٍ وليلةٍ تَرِدُهْويُسَمَّى العشبُ أَيضاً سَماءً لأَنه يَكُونُ عَنِ السَّمَاء الَّذِي هُوَ الْمَطَرُ، كَمَا سَمَّوا النَّبَاتَ نَدًى لأَنه يَكُونُ عَنِ النَّدى الَّذِي هُوَ الْمَطَرُ، ويسمَّى الشحمُ نَدًى لأَنه يَكُونُ عَنِ النَّبَاتِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَمَّا رأَى أَن السماءَ سَماؤُهم، .

أَتى خُطَّةً كَانَ الخُضُوع نَكيرهاأَي رأَى أَن العُشبَ عُشبُهم فَخَضَعَ لَهُمْ لِيَرْعَى إبِلَه فِيهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:صَلَّى بِنَا إثْرَ سَماءٍ مِنَ اللَّيْلِأَي إثْر مطرٍ، وسُمِّيَ الْمَطَرُ سَماءً لأَنه يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ.

وَقَالُوا: هاجَتْ بِهِمْ سَماء جَوْد، فأَنَّثوه لتعَلُّقِه بِالسَّمَاءِ الَّتِي تُظِلُّ الأَرض.

والسَّمَاءُ أَيضاً: المطَرة الْجَدِيدَةُ «٢».

يُقَالُ: أَصابتهم سَماءٌ وسُمِيٌّ كثيرةٌ وثلاثُ سُمِيّ، وَقَالَ: الْجَمْعُ الكثيرُ سُمِيٌّ.

والسماءُ: ظَهْرُ الفَرس لعُلُوِّه؛

وَقَالَ طُفَيْل الغَنَوي:وأَحْمَر كالدِّيباجِ، أَما سَماؤُه .

فرَيَّا، وأَما أَرْضُه فمُحُولوسَمَاءُ النَّعْلِ: أَعلاها الَّتِي تَقَعُ عَلَيْهَا الْقَدَمُ.

وسَمَاوَةُ البيتِ: سَقْفُه؛

وَقَالَ عَلْقَمَةُ:سَمَاوَتُه مِنْ أَتْحَمِيٍّ مُعَصَّبقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بِكَمَالِهِ:سَمَاوتُه أَسمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ، .

وصَهْوَتُه مِنْ أَتْحَمِيٍّ مُعَصَّبقَالَ: وَالْبَيْتُ لِطُفَيْلٍ.

وسَمَاءُ الْبَيْتِ: رُواقُه، وَهِيَيريد سَقِيَّة؛

السَّقِيُّ والسَّقِيَّةُ: النَّخْلُ الَّذِي يُسقى بالسَّواني أَي الدَّوَالِي.

والسَّقْيُ والسِّقْيُ: ماءٌ يَقَعُ فِي الْبَطْنِ، وأَنكر بَعْضُهُمُ الْكَسْرَ.

وَقَدْ سَقَى بطنُه واسْتَسْقَى وأَسْقَاه اللَّهُ.

والسِّقْيُ: ماءٌ أَصفر يَقَعُ فِي الْبَطْنِ.

يُقَالُ: سَقَى بطنُه يَسْقِي سَقْياً.

أَبو زَيْدٍ: استَسْقَى بطنُه اسْتِسْقَاءً أَيِ اجْتَمَعَ فِيهِ ماءٌ أَصفر، وَالِاسْمُ السِّقْيُ، بِالْكَسْرِ.

وَقَالَ شَمِرٌ: السَّقْيُ الْمَصْدَرُ، والسِّقْيُ الِاسْمُ، وَهُوَ السَّلى كَمَا قَالُوا رَعْيٌ ورِعْيٌ.

وَفِي حَدِيثِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنه سُقِيَ بطنُه ثَلَاثِينَ سَنَةً.

يُقَالُ: سُقِيَ بطنُه وسَقَى بطنُه واسْتَسْقَى بطنُه أَي حَصَلَ فِيهِ الْمَاءِ الأَصفر.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: السِّقْيُ الماءُ الَّذِي يَكُونُ فِي المَشِيمَة يَخْرُجُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ.

والسِّقْيُ: جِلْدَةٌ فِيهَا ماءٌ أَصفر تنشَقُّ عَنْ رأْس الْوَلَدِ عِنْدَ خُرُوجِهِ.

التَّهْذِيبِ: والسِّقْيُ مَا يَكُونُ فِي نفافيخَ بِيضٍ فِي شَحْمِ الْبَطْنِ.

وسَقَى العِرْقُ: أَمَدَّ فَلَمْ يَنْقَطِعْ.

وأَسْقَى الرجلَ إسْقَاءً: اغتابَه؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:وَلَا عِلم لِي مَا نَوْطةٌ مُسْتَكِنَّةٌ، .

وَلَا أَيُّ مَنْ فارَقْتُ أَسْقَى سِقَائِيَاقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرف قَوْلَ أَبي عُبَيْدٍ أَسْقَى سِقائياً بِمَعْنَى اغتَبْتُه؛

قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ مَعْنَاهُ لَا أَدري مَنْ أَوعى فِيَّ الدَّاءَ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ سَقَى زيدٌ عَمْرًا وأَسْقَاهُ إِذَا اغْتَابَهُ غَيْبةً خَبِيثَةً.

الْجَوْهَرِيُّ: أَسْقَيْته إِذَا عِبْته واغتبْته.

وسُقِيَ قلبُه عداوةً: أُشْرِب.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كرِّر عَلَيْهِ مَا يكرهُه مراراً: سُقِّيَ قلبُه بالعدواة تَسْقِيَةً.

وسَقَى الثوبَ وسَقَّاهُ: أَشربه صِبغاً.

وَيُقَالُ لِلثَّوْبِ إِذَا صَبَغْتَهُ: سَقَيته مَنّاً مِنْ عُصْفُرٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

واسْتَقَى الرجلُ واسْتَسْقَى: تَقَيَّأَ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وكنتَ مِنْ دَائِكٍ ذَا أَقْلاسِ، .

فاسْتَسْقِيَنْ بِثَمَرِ القَسْقاسِوالمُسَاقَاة فِي النَّخِيلِ وَالْكُرُومِ عَلَى الثُّلُثِ والرُّبُع وَمَا أَشبهه.

يُقَالُ: سَاقَى فلانٌ فُلَانًا نخلَه أَوْ كرْمَه إِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ وَاسْتَعْمَلَهُ فِيهِ عَلَى أَن يَعْمُرَه ويَسقِيَه ويقومَ بِمَصْلَحَتِهِ مِنَ الإِبارِ وَغَيْرِهِ، فَمَا أَخرج اللَّهُ مِنْهُ فَلِلْعَامِلِ سهمٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا سَهْماً مِمَّا تُغِلُّه، وَالْبَاقِي لمالِكِ النَّخْلِ، وأَهل الْعِرَاقِ يُسَمُّونَها المُعاملة.

وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ:وَهُوَ قائلٌ السُّقْيا؛

السُّقْيَا: منزلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، قِيلَ هِيَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنه كَانَ يَسْتَعذِبُ الماءَ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا.

سكا: ابْنُ الأَعرابي: سَاكَاهُ إِذَا ضيَّق عَلَيْهِ فِي الْمُطَالَبَةِ، وسَكَا إِذَا صغُر جسمه.

سلا: سَلاهُ وسَلا عَنْهُ وسَلِيَه سَلْواً وسُلُوّاً وسُلِيّاً وسِلِيّاً وسُلْوَاناً: نَسِيَه، وأَسْلاهُ عَنْهُ وسَلَّاه فتَسَلَّى؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:عَلَى أَن الْفَتَى الخُثَمِيَّ سَلَّى، .

بنَصْل السيفِ، غَيْبة مَنْ يَغِيبأَراد عَنْ غَيْبة مَنْ يَغِيب فَحَذَفَ وأَوْصل، وَهِيَ السَّلْوة.

الأَصمعي: سَلَوْتُ عَنْهُ فأَنا أَسْلُو سُلُوّاً وسَلِيتُ عَنْهُ أَسْلَى سُلِيّاً بِمَعْنَى سَلَوْت؛

قَالَ رُؤْبَةُ:مسْلم لَا أَنْساك مَا حَييتُ، .

لَوْ أَشرَبُ السُّلْوان مَا سَلِيتُ،مَا بِي غِنىً عَنْكَ وَإِنْ غَنِيتُالْجَوْهَرِيُّ: وسَلَّاني مِنْ همِّي تَسْلِيَةً وأَسْلاني أَي كشَفَه عَنِّي.

وانْسَلَى عَنِّي الهَمُّ وتَسَلَّى بِمَعْنًى أَي انكشَف.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: مَعْنَى سَلَوْت إِذَا نَسِيَالشُّقة الَّتِي دونَ العُليا، أُنثى وَقَدْ تذكَّر.

وسَماوَتُه: كسمائِه.

وسَماوةُ كلِّ شيءٍ: شخْصُه وطلْعتُه، وَالْجَمْعُ مِنْ كلِّ ذَلِكَ سَماءٌ وسَماوٌ، وَحَكَى الأَخيرة الكسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة؛

وأَنشد ذُو الرُّمَّةِ:وأَقسَمَ سَيَّارٌ مَعَ الرَّكْبِ لَمْ يَدَعْ .

تَراوُحُ حافاتِ السَّمَاوِ لَهُ صَدْراهَكَذَا أَنشده بِتَصْحِيحِ الْوَاوِ.

واسْتَمَاهُ: نَظَرَ إِلَى سَماوَتِه.

وسَماوَةُ الهِلالِ: شَخْصه إِذَا ارْتَفَع عَنِ الأُفُق شَيْئًا؛

وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:ناجٍ طَواهُ الأَيْنُ هَمّاً وجَفا .

طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فزُلَفا،سَماوةَ الهلالِ حَتَّى احقَوْقَفاوالصائدُ يَسْمُو الوحشَ ويَسْتَمِيها: يَتَعَيَّن شخوصَها ويطلُبُها.

والسُّمَاةُ: الصَّيادُونَ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ مِثْلَ الرُّماةِ، وَقِيلَ: صَيَّادُو النهارِ خاصَّة؛

وأَنشد سِيبَوَيْهِ:وجَدَّاء لَا يُرْجى بِهَا ذُو قرابةٍ .

لعَطْفٍ، وَلَا يَخْشى السُّماةَ رَبيبُهاوالسُّماةُ: جمعُ سامٍ.

والسَّامي: هُوَ الَّذِي يلبَسُ جَوْرَبَيْ شعَرٍ ويعدُو خلْف الصيدِ نِصْفَ النهارِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَتَتْ سِدْرَةً منْ سِدْرِ حِرْمِلَ فابْتَنَتْ .

بِه بَيْتَها، فَلا تُحَاذِرُ سامِيَا «١».

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسُّماةُ الصَّيَّادُون المُتَجَوْرِبُونَ، واحِدُهُم سَامٍ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:ولَيسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ، .

قليلٌ بهَا السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع «٢».

والاسْتِمَاءُ أَيضاً: أَن يَتَجَوْرَبَ الصائِدُ لصَيْدِ الظِّباء، وَذَلِكَ فِي الحَرّ.

واسْتَمَاهُ: اسْتَعارَ مِنْهُ جَوْرَباً لِذَلِكَ.

واسْمُ الجَوْرَبِ: المِسْماةُ، وَهُوَ يَلْبَسُه الصيَّادُ لِيَقِيَهُ حرَّ الرَّمْضاءِ إِذَا أَراد أَن يَتَرَبَّصَ الظباءَ نصفَ النَّهَارِ.

وَقَدْ سَمَوْا واسْتَمَوْا إِذَا خَرَجُوا للصَّيْدِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اسْتَمَانَا أَصادنَا.

اسْتَمَى: تَصَيَّد؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ:عَوَى ثمَّ نَادَى هَلْ أَحَصْتُمْ قِلاصَنَا، .

وُسِمْنَ عَلَى الأَفْخاذِ بالأَمْسِ أَرْبَعَاغُلامٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ، فَلَمْ يَجِدْ .

لَهُ بَيْنَ خَبْتٍ والهَباءَةِ أَجْمَعَاأُناساً سِوانا، فاسْتَمَانَا فَلَا تَرَى .

أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعاأَي يطْلُب الصيَّادُ الظِّبَاءَ «٣».

فِي غيرانِهنَّ عندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، يَعْنِي بالغِيرانِ الكُنُسَ.

وَإِذَا خَرَجَ القومُ للصيدِ فِي قِفارِ الأَرضِ وصَحارِيها قُلْتُ: سَمَوْا وهُم السُّماةُ أَي الصَّيادون.

أَبو عبيد: خَرَجَ فلانٌ يَسْتَمِي الوَحْشَ أَي يَطْلُبها.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وغلَّط ثَعْلَبٌ مَنْ يَقُولُ خَرَجَ فلانٌ يَسْتَمي إِذَا خَرَجَ لِلصَّيْدِ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَسْتَمِي مِنَ المِسْمَاةِ، وَهُوَ الجَوْرَب مِنَ الصُّوف يَلْبَسُه الصَّائِدُ ويخرُج إِلَى الظِّبَاءِ نصْفَ النَّهار فتخرُج مِنْ أَكْنِسَتِهَا ويَلُدُّها حَتَّى تَقِفَ فيأْخذَها.

والقُرُومُ السَّوَامِي: الفُحول الرافعة رؤُوسها.

وسَمَا الْفَحْلُ سَماوةً: تَطاولَ عَلَى شُوَّلِهِ وسطَا، وسَماوَتُه شَخصه؛

وأَنشد:كلامُ الْعَرَبِ.

وحُكِيَ عَنْ بَنِي عَمْرو بْنِ تَميمٍ: اسْمه فُلَانٌ، بِالضَّمِّ، وَقَالَ: الضمُّ فِي قُضاعة كثيرٌ، وأَما سِمٌ فَعَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ اسمٌ، بِالْكَسْرِ، فطرحَ الأَلف وأَلقى حَرَكَتها عَلَى السِّينِ أَيضاً؛

قَالَ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَنِي قُضاعة:باسْمِ الَّذِي فِي كلِّ سورةٍ سُمُهْبِالضَّمِّ، وأُنْشِد عَنْ غَيْرِ قُضاعة سِمُهْ، بِالْكَسْرِ.

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: إِنَّمَا جُعِلَ الاسمُ تَنْوِيهاً بالدَّلالةِ عَلَى الْمَعْنَى لأَنَّ الْمَعْنَى تَحْتَ الاسْمِ.

التَّهْذِيبُ: وَمَنْ قَالَ إنَّ اسْماً مأْخوذٌ مِنْ وَسَمْت فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنه لَوْ كَانَ اسمٌ مِنْ سِمْتُهُ لَكَانَ تصغيرُهُ وسَيْماً مثلَ تَصْغير عِدَةٍ وَصِلَةٍ وَمَا أَشبههما، وَالْجَمْعُ أَسْماءٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ علَّمَ آدمَ أَسْماءَ جميعِ الْمَخْلُوقَاتِ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ العربيةِ وَالْفَارِسِيَّةِ والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانيَّة والروميَّة وغيرِ ذَلِكَ مِنْ سائرِ اللُّغَاتِ، فَكَانَ آدمُ، عَلَى نبيِّنا محمدٍ وَعَلَيْهِ أَفضل الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وولدُه يتكَلَّمون بِهَا، ثُمَّ إنَّ ولدَه تفرَّقوا فِي الدُّنْيَا وعَلِقَ كلٌّ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ مِنْ تِلْكَ اللُّغَاتِ، ثُمَّ ضَلَّت عَنْهُ مَا سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بِهَا، وَجَمْعُ الأَسْمَاءِ أَساميُّ وأَسَامٍ؛

قَالَ:وَلَنَا أَسَامٍ مَا تَلِيقُ بغَيْرِنا، .

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَراناوَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جمعِ الِاسْمِ أَسْمَاوَاتٌ، وَحَكَى لَهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بعضهم: سأَلتُك ب أَسماواتِ اللَّهِ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أُعِيذُكَ ب أَسماواتِ اللَّهِ، وأَشْبَه ذَلِكَ أَن تكونَ أَسماواتٌ جَمْعَ أَسماءٍ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.

وَفِي حَدِيثِشُريح: أَقتَضِي ما لي مُسَمّىًأَي بَاسِمِي، وَقَدْ سَمَّيْته فلاناً وأَسْمَيته إِيَّاهُ، وأَسْمَيته وسَمَّيته بِهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: سَمَّيت فُلَانًا زَيْدًا وسَمَّيْته بزيدٍ بِمَعْنًى، وأَسْمَيته مثلُه فتسَمَّى بِهِ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: الأَصل الْبَاءُ لأَنه كَقَوْلِكِ عرَّفْته بِهَذِهِ الْعَلَامَةِ وأَوضحته بِهَا؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ سَمَّيته فُلَانًا وَهُوَ الْكَلَامُ، وَقَالَ: يُقَالُ أَسْمَيته فُلَانًا؛

وأَنشد:واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكاوَحَكَى ثَعْلَبٌ: سَمَّوْته، لَمْ يَحْكِها غيرُه.

وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ الاسمِ: أَهُو المُسَمَّى أَو غيرُ المُسمى؟

فَقَالَ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ الاسمُ هُوَ المُسَمَّى، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الِاسْمُ غَيْرُ المُسَمَّى، فَقِيلَ لَهُ: فَمَا قولُك؟

قَالَ: لَيْسَ لِي فِيهِ قَوْلٌ.

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: السُّمَا، مَقْصُورٌ، سُمَا الرجلِ: بُعْدُ ذهابِ اسْمِه؛

وأَنشد:فدَعْ عنكَ ذِكْرَ اللَّهْوِ، واعْمِدْ بمِدْحةٍ .

لِخَيْرِ مَعَدٍّ كُلِّها حيْثُما انْتَمَىلأْعْظَمِها قَدْراً، وأَكْرَمِها أَباً، .

وأَحْسَنِها، وجْهاً، وأَعْلَنِها سُمَايَعْنِي الصِّيتَ؛

قَالَ وَيُرْوَى:لأَوْضَحِها وجْهاً، وأَكْرَمِها أَباً، .

وأَسْمَحِها كَفّاً، وأَبعَدِها سُمَاقَالَ: والأَول أَصح؛

وَقَالَ آخَرُ:أَنا الحُبابُ الَّذِي يَكْفي سُمِي نَسَبي، .

إِذَا القَمِيصُ تَعدَّى وَسْمَه النَّسَبُوَفِي الْحَدِيثِ:لَمَّا نزَلَتْ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ*، قَالَ: اجْعَلُوها فِي رُكوعِكم، قَالَ: الاسمُ هَاهُنَا صلةٌ وزيادةٌ بِدَلِيلِ أَنه كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سبحانَ رَبيَ الْعَظِيمِ فحُذف الاسمُ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مَنْ زَعم أَن الاسمَ هُوَ المُسَمَّى، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غيرُه لَمْ يَجْعَلْه صِلةً.

وسَمِيُّكَ: المُسمَّى باسْمِك، تَقُولُ هُوَ سَمِيُّ فُلَانٍ إِذَا وافَق اسمُه اسمَه كَمَا تَقُولُ هُوَواسْتَقَى الرجلَ واسْتَسْقَاه: طَلب مِنْهُ السَّقْيَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَقَلَبَ رِداءَه؛

وَتَكَرَّرَ ذِكْرُ الاسْتِسْقَاء فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ اسْتِفْعال مِنْ طَلب السُّقْيا أَي إنْزال الغَيْثِ عَلَى البلادِ والعِبادِ.

يُقَالُ: اسْتَسْقَى وسَقَى اللهُ عبادَه الغَيْثَ وأَسْقَاهم، وَالِاسْمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ.

واسْتَسْقَيْت فُلَانًا إِذَا طَلَبْتَ مِنْهُ أَن يَسقِيَك.

واستَقَى مِنَ النهَر والبئرِ والرَّكِيَّة والدَّحْل اسْتِقَاءً: أَخذ مِنْ مَائِهَا.

وأَسْقَيْت في القِرْبة وسَقَيْتُ فِيهَا أَيضاً؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهِيتَا الكُلى .

سَقَى فِيهِمَا ساقٍ، ولمَّا تَبَلّلا،بأَضْيَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ لِلدَّمْعِ، كُلَّمَا .

تعرّفْتَ دَارًا، أَو توهَّمتَ منزِلاوَهَذَا الشِّعْرُ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ:وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهٍ كُلاهُما، .

سَقَى فِيهِمَا مستعجِلٌ لَمْ تَبلّلاوَالصَّوَابُ مَا أَوْرَدْنَاهُ.

وَقَوْلُ الْقَائِلِ: فَجَعَلُوا المُرّان أَرْشِيةَ المَوْت فاستَقَوْا بِهَا أَرواحَهُم، إِنَّمَا استعارَه وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ماءٌ وَلَا رِشاءٌ وَلَا استِقاءٌ.

وتَسَقَّى الشيءُ: قَبِلَ السَّقْيَ، وَقِيلَ: ثَرِيَ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ للمَرّار الفَقْعَسي:هَنِيئًا لخُوطٍ مِنْ بَشامٍ تَرُفُّه، .

إِلَى بَرَدٍ، شُهْدٌ بهنَّ مَشُوبُبِمَا قَدْ تَسَقَّى مِنْ سُلافٍ، وضَمَّهُ .

بَنانٌ، كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ، خَضيبُوزرعٌ سِقْيٌ، ونخلٌ سِقْيٌ: لِلَّذِي لَا يَعِيشُ بالأَعْذاءِ إِنَّمَا يُسقى، والسَّقْيُ الْمَصْدَرُ.

وَزَرْعٌ سِقيٌ: يُسْقى بِالْمَاءِ، والمَسقَوِيُّ: كالسِّقْي؛

حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، كأَنه نسبَه إِلَى مَسْقىً كَمرْمىً، وَلَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى مَسقيٍّ لأَنه لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لكانَ مَسْقيٌّ، وَقَدْ صَرَّحَ سِيبَوَيْهِ بِذَلِكَ.

وَزَرْعٌ مَسْقَوِيٌّ إِذَا كَانَ يُسقى، ومَظْمَئِيٌّ إِذَا كَانَ عِذْياً، قَالَ ذَلِكَ أَبو عُبَيْدٍ وأَنكره أَبو سَعِيدٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: المَسْقَوِيُّ مِنَ الزَّرْعِ مَا يُسقى بالسَّيْح، والمَظْمَئيُّ مَا تَسقِيه السَّمَاءُ، وَهُوَ بِالْفَاءِ تَصْحِيفٌ.

وَفِي حَدِيثِمُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ: وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرضٍ يُسلِمُ عَلَيْهَا صاحِبُها فإنهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أُعطي نَشْرُها رُبْعَ المَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ المَظْمَئِيِ، المَسْقَوِيُّ، بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، مِنَ الزَّرْعِ: مَا يُسقى بالسَّيْح، والمَظْمَئيُّ: مَا تَسْقِيهِ السماءُ، وَهُمَا فِي الأَصل مَصْدَرَا أَسقى وأَظْمأَ أَو سَقى وظمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا.

والسَّقِيُّ: المَسْقِيُّ.

والسَّقِيُّ: البَرْدِيُّ، وَاحِدَتُهُ سَقِيَّةٌ، وَهِيَ لَا يفوتُها الماءُ، وسمِّيَ بِذَلِكَ لنَباته فِي الْمَاءِ أَو قَرِيبًا مِنْهُ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وكَشْح لطِيف كالجَديلِ مُخَصَّر، .

وَسَاقٍ كأُنبُوب السَّقِيِّ المُذَلَّلِوَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَراد بالأُنبُوبِ أُنبُوبَ الْقَصَبِ النَّابِتِ بَيْنَ ظَهرانَيْ نَخْلٍ مَسْقِيٍّ، فكأَنه قَالَ كأُنبوب النَّخْلِ السَّقِيِّ أَي كَقَصَبِ النَّخْلِ، أَضافه إِلَيْهِ لأَنه نبَت بَيْنَ ظَهْرانَيه، وَقِيلَ: السَّقِيُّ البرْديٌّ الناعمُ، وأَصله العُنْقَرُ يشبَّه بِهِ ساقُ الْجَارِيَةِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:عَلَى خَبَندى قصبٍ مَمْكورِ، .

كعُنْقُران الحائِر المسْكُورِوَالْوَاحِدَةُ سَقِيَّةٌ؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلان النَّهدي:جَدِيدَةُ سِرْبالِ الشَّبابِ، كأَنها .

سَقِيَّةُ بَردِيٍّ نَمَتْها غُيولُهاوالسَّقِيُّ أَيضاً: النَّخْلُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ فمرَّ فَتًى بناضِحِه يريدُ سَقِيّاً، وَفِي رِوَايَةٍ:والثُّفْروق قِمَعُ البُسْرَة.

وكلُّ رطبٍ نَدٍ فَهُوَ سَدٍ؛

حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:مُكَمِّمٌ جبَّارُها والجَعْلُ، .

يَنْحَتُّ منهنَّ السَّدى والحَصْلُوأَسْدَى النَّخْلُ إِذَا سَدي بُسْره.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ ابْنُ الأَعرابي المَدَّ فِي السَّداء البلحِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛

وأَنشد:وجارةٍ لِي لَا يُخافُ داؤُها، .

عَظيمة جُمّتُها فَنَّاؤُهايَعْجَلُ قَبْلَ بُسْرهِا سَداؤُها، .

فجارةُ السَّوءِ لَهَا فِداؤُهاوَقِيلَ: إِنَّ الرِّوَايَةَ فَنْواؤُها، وَالْقِيَاسُ فَنَّاؤُها.

وَيُقَالُ: طلبْت أَمْراً ف أَسْدَيْتُه أَي أَصَبْتُه، وَإِنْ لَمْ تَصُبْهُ قُلْتُ أعْمَسْته.

والسُّدى والسَّدى: الْمُهْمَلُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ.

يقال: إبلٌ سُدًى أَي مُهْمَلَةٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: سَدًى.

وأَسْدَيْتُها: أَهْمَلْتها؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلَبِيدٍ:فَلَمْ أُسْدِ مَا أَرْعَى، وتَبْلٌ رَدَدْتُه، .

فأَنْجَحْتُ بَعْدَ اللَّهِ مِنْ خيرِ مَطْلَبِوَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً؛

أَيْ يُترك مُهْمَلًا غَيْرَ مأْمور وَغَيْرَ مَنْهيّ، وَقَدْ أَسْدَاه.

وأَسْدَيْتُ إبِلي إسْدَاء إِذَا أَهْمَلْتها، وَالِاسْمُ السُّدَى.

وَيُقَالُ: تَسَدَّى فُلَانٌ الأَمرَ إِذَا عَلَاهُ وقَهَرَه، وتَسَدَّى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَخذه مِنْ فَوْقِه.

وتَسَدَّى الرَّجُلُ جاريِتَه إِذَا عَلَاهَا؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:أَنَّى تَسَدَّيتِ وهْناً ذَلِكَ البِينايَصِفُ جَارِيَةً طَرَقَهُ خَيَالَهَا مِنْ بُعْدٍ فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ علَوْت بَعْدَ وهْنٍ مِنَ اللَّيْلِ ذَلِكَ البَلَد؟

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:وَمَا ابنُ حِنَّاءَةَ بالرَّثّ الوانْ، .

بوم تَسَدَّى الحَكَمُ بنُ مَرْوانْ «١».

وتَسَدَّاه أَي عَلاه؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُها، .

فَثَوْباً لَبِسْتُ وثَوْباً أَجُرقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَعْرُوفُ سُدًى، بِالضَّمِّ؛

قَالَ حُميد بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ إِبِلَهُ:فَجَاءَ بِهَا الوُرَّادُ يَسْعَوْنَ حَوْلَها .

سُدًى، بيْنَ قَرْقارِ الهَدير وأعْجَماوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَتَب لِيَهُودِ تَيْماءَ أَنَّ لَهُمُ الذِّمَّة وَعَلَيْهِمِ الجِزْيةَ بِلا عَدَاء النهارُ مَدى والليلُ سُدَى؛

السُّدى: التَّخْلِيَةُ، والمَدَى: الْغَايَةُ؛

أَراد أَنّ لَهُمْ ذَلِكَ أَبداً مَا دامَ الليلُ والنهارُ.

والسَّادِي: السادِسُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذَا مَا عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ، .

فَزَوْجُكِ خامسٌ وحَمُوكِ سادِيأَراد السادسَ فأبدَل مِنَ السِّينِ يَاءً كَمَا فُسّرَ فِي سِتّ.

وَالسَّادِيُّ: الَّذِي يَبِيتُ حَيْثُ أَمْسَى؛

وأَنشد:باتَ عَلَى الخَلِّ وَمَا باتَتْ سُدَىوَقَالَ:ويَأْمَنُ سادِينَا ويَنْساحُ سَرْحُنا، .

إِذَا أَزَلَ السادِي وَهيت المطَالع «٢».

سرا: السَّرْوُ: المُروءَةُ والشَّرَفُ.

سَرُوَ يَسْرُو سَراوَةً وسَرْواً أَي صَارَ سَرِيّاً؛

الأَخيرة عنأَي سَعَيَا فِي الصلحِ وجمعِ مَا تَحَمَّلا مِنْ دِياتِ القَتْلى، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مَآثِرَ أَهلِ الشَّرَف وَالْفَضْلِ مَساعِيَ، واحدتُها مَسْعاةٌ لسَعْيِهِم فِيهَا كأَنها مَكاسِبُهُم وأَعمالُهم الَّتِي أَعْنَوْا فِيهَا أَنفسَهم، والسَّعاةُ اسمٌ مِنْ ذَلِكَ.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: شَغَلَتْ سَعاتي جَدْوايَ؛

قَالَ أَبو عُبَيْد: يُضْرَب هَذَا مَثَلًا لِلرَّجُلِ تكونُ شِيمَتُه الكَرَم غَيْرَ أَنه مُعْدِمٌ، يَقُولُ: شَغَلَتْني أُمُوري عَنِ الناسِ والإِفْضالِ عَلَيْهِمْ.

والمَسْعاةُ: المَكْرُمَة والمَعْلاةُ فِي أَنْواعِ المَجْدِ والجُودِ.

سَاعاهُ فسَعاهُ يَسْعِيهِ أَيْ كَانَ أَسْعَى مِنْهُ.

وَمِنْ أَمثالهم فِي هَذَا: بالساعِدِ تَبْطِشُ اليَدُ.

وَقَالَ الأَزهري: كأَنه أَرادَ ب السَّعاةِ الكَسْبَ عَلَى نفسهِ والتَّصَرُّفَ فِي معاشهِ؛

وَمِنْهُ قولُهم: المَرْءُ يَسْعى لِغارَيْه أَي يَكْسِبُ لبَطْنِهِ وفَرْجِهِ.

وَيُقَالُ لِعامِل الصَّدَقاتِ ساعٍ، وجَمْعُه سُعاةٌ.

وسَعى المُصَدِّقُ يَسْعَى سِعايةً إِذَا عَمِلَ عَلَى الصَّدقاتِ وأَخذها مِنْ أَغْنِيائِها وَرَدَّهَا فِي فُقَرائِها.

وسَعَى سِعايةً أَيضاً: مَشى لأَخْذِ الصَّدَقَةِ فقَبَضَها مِنَ المُصَدِّق.

والسُّعاةُ: وُلاةُ الصَّدَقَةِ؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ العَدَّاء الكَلْبي:سَعَى عِقالًا فلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَداً، .

فكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْروٌ عِقالَينِ؟

وَفِي حَدِيثِوَائِلِ بْنِ حُجْر: إنَّ وائِلًا يُسْتَسْعَى ويَتَرَفَّلُ عَلَى الأَقْوالِأَي يُسْتَعْمَلُ عَلَى الصَّدَقَاتِ ويَتَولَّى اسْتِخْراجَها مِنْ أَرْبابها، وَبِهِ سُمِّيَ عامِلُ الزكاةِ الساعِيَ.

وَمِنْهُ قولهُ: ولَتُدْرَكَنَّ القِلاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا أَي تُتْرَكُ زكاتُها فَلَا يَكُونُ لَهَا ساعٍ.

وسَعَى عَلَيْهَا: كعَمِل عَلَيْهَا.

وَالسَّاعِي: الَّذِي يقومُ بأَمرِ أَصحابهِ عِنْدَ السُّلْطانِ، والجمعُ السُّعاةُ.

قَالَ: وَيُقَالُ إِنَّهُ ليَقوم أَهلَه أَي يقومُ بأَمرِهِم.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَسْعَى عَلَى عِياله أَي يَتَصَرَّف لَهُمْ، كَمَا قَالَ الشاعرْ:أَسْعَى عَلى جُلِّ بَنِي مالِكٍ، .

كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنهِ سَاعِيوسَعَى بِهِ سِعايَةً إِلَى الوَالي: وَشَى.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّه قَالَ: السَّاعِي لغَيْرِ رِشْدَةٍ؛

أَراد ب السَّاعِي الَّذِي يَسْعَى بِصَاحِبِهِ إِلَى سُلطانهِ فيَمْحَلُ بِهِ ليُؤْذِيَه أَي أَنَّه ليسَ ثابتَ النَّسَبِ مِنْ أَبيه الَّذِي يَنْتَمِي إِلَيْهِ وَلَا هُوَ وَلَدُ حَلالٍ.

وَفِي حَدِيثِكَعْبٍ: السَّاعِي مُثَلِّثٌ؛

تأْويلُه أَنه يُهْلِك ثلاثةَ نَفَرٍ بسِعايتهِ: أَحَدُهم المَسْعِيُّ بِهِ، وَالثَّانِي السُّلْطانُ الَّذِي سَعَى بصاحبهِ إِلَيْهِ حَتَّى أَهْلَكَه، وَالثَّالِثُ هُوَ السَّاعِي نفسهُ، سُمِّيَ مُثَلِّثاً لإِهْلاكهِ ثلاثَةَ نَفَرٍ، وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِكَ الخبرُ الثَّابِتُعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ، فالقَتَّاتُ والساعِي والماحِلُ واحدٌ.

واسْتَسْعَى العبْدَ: كَلَّفَه مِنَ العَمَل مَا يُؤَدِّي بِهِ عَنْ نَفْسهِ إِذَا أُعْتِقَ بَعضهُ لِيعْتِقَ بِهِ مَا بَقِيَ، والسِّعايَةُ مَا كُلِّفَ مِنْ ذلِك.

وسَعَى المُكاتَبُ فِي عِتْقِ رَقَبَتهِ سِعايَةً واسْتَسْعَيْت العَبْدَ فِي قِيمَته.

وَفِي حَدِيثِ العِتْقِ:إِذَا أُعْتِقَ بعضُ العَبْدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ؛

اسْتِسْعاءُ العَبْدِ إِذَا عَتَقَ بَعْضهُ ورَقَّ بعضهُ هُوَ أَنْ يَسْعَى فِي فَكاكِ مَا بَقي مِنْ رِقِّه فيَعْمَلَ ويكسِبَ ويَصْرِفَ ثَمَنه إِلَى مَوْلَاهُ، فسُمِّي تصرُّفه فِي كَسْبه سِعايِةً، وغيرَ مَشْقوق عَلَيْهِ أَي لَا يكلِّفهُ فَوْقَ طاقَتهِ؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اسْتُسْعِيَ العبدُ لسَيّده أَي يَسْتَخْدِمُه مالِكُ باقِيه بقَدْرِ مَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ وَلَا يُحَمِّلُه مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الخطَّابي: قَوْلُهُ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ لَا يُثْبِتُه أَكثر أَهل النَّقْل مُسْنَداً عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشتكَيْتُ صَدْرِي.

وَفِي حَدِيثِالْعَزْلِ: إنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خادِمُنا وسانِيَتُنا فِي النَّخْلِ، كأَنها كَانَتْ تَسْقِي لَهُمْ نخْلَهُم عِوَضَ الْبَعِيرِ.

والمَسْنَوِيَّةُ: البئرُ الَّتِي يُسْنى مِنْهَا، واسْتَنَى لنفسِه، وَالسَّحَابُ يَسْنُو الْمَطَرَ، وسَنَتِ السحابةُ بِالْمَطَرِ تَسْنُو وتَسْنِي.

وأَرضٌ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ: مَسْقِيَّة، وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ سَنيْتُها، وأَما مَسْنِيَّةٌ عِنْدَهُ فَعَلَى يَسْنوها، وَإِنَّمَا قَلَبُوا الواوَ يَاءً لخِفَّتِها وقُرْبِها مِنَ الطَّرَف، وشُبِّهَت بمَسْنِيٍّ كَمَا جَعَلُوا عَظاءةً بِمَنْزِلَةِ عَظاءٍ.

وسَانَاه: رَاضَاهُ.

أَبو عَمْرٍو: سَانَيْتُ الرجلَ راضيْتُه وَدَارَيْتُهُ وأَحسنت مُعَاشَرَتَهُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:وسَانَيْتُ مِنْ ذِي بَهْجةٍ ورَقَيْتُه، .

عَلَيْهِ السُّموطُ عائصٍ، مُتَعصِّبوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عابسٍ مُتعصِّب.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ مُتعصب بِالتَّاجِ، وَقِيلَ: يُعَصَّب برأْسِه أَمرُ الرَّعِيَّةِ، قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلفاظ فِي بَابِ المُساهَلة مُتغَضِّب، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشده أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ المُداراةِ.

والمُسَانَاةُ: الملاينةُ فِي المُطالَبة.

والمُسَانَاةُ: المُصانَعَة، وَهِيَ المُداراة، وَكَذَلِكَ المُصاداة والمُداجاةُ.

الْفَرَّاءُ: يقال: أَخذتُه ب سِنَايَته وصِنايَتِه أَي أَخذه كلَّه.

والسَّنَةُ إِذَا قُلْته بِالْهَاءِ وجعَلْت نقصانَه الْوَاوَ، فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، تَقُولُ: أَسْنَى القومُ يُسْنُونَ إسْنَاءً إِذَا لَبِثوا فِي موضعٍ سنَةً، وأَسْنَتُوا إِذَا أَصابتهم الجُدوبةُ، تُقلب الواوُ تَاءً لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا؛

وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: هَذَا شاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: التاءُ فِي أَسْنَتُوا بدلٌ مِنَ الْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ فِي الأَصل وَاوًا ليكونَ الفِعْلُ رُباعِيّاً، والسَّنَةُ مِنَ الزَّمَن مِنَ الْوَاوِ وَمِنَ الْهَاءِ، وَتَصْرِيفُهَا مَذْكُورٌ فِي حَرْفِ الْهَاءِ، وَالْجَمْعُ سَنَواتٌ وسِنُونَ وسَنَهاتٌ، وسِنُونَ مَذْكُورٌ فِي الْهَاءِ، وتعليلُ جمعِها بِالْوَاوِ والنونِ هُنَاكَ.

وأَصابتهم السَّنَةُ: يَعْنُونَ بِهِ السَّنَة المُجْدِبة، وَعَلَى هَذَا قَالُوا أَسْنَتُوا فأَبدَلوا التاءَ مِنَ الياءِ الَّتِي أَصلُها الواوُ، وَلَا يُستعمل ذَلِكَ إِلَّا فِي الجَدْبِ وضِدِّ الخِصْب.

وأَرضٌ سَنَةٌ: مُجْدِبةٌ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالسَّنَةِ مِنَ الزَّمَانِ، وجمعُها سِنُونَ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَرضٌ سِنُونَ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جزءٍ مِنْهَا أَرضاً سَنَةً ثُمَّ جمعُوه عَلَى هَذَا.

وأَسْنَى القومُ: أَتَى عَلَيْهِمُ العامُ.

وساناهُ مُسَانَاةً وسِنَاءً: استأْجَرَه السَّنَة، وعامَلَه مُسَانَاةً، واستأْجره مُسَانَاةً كَقَوْلِهِ مُسانَهَةً.

التَّهْذِيبُ: المُسَانَاةُ المُسانَهةُ، وَهُوَ الأَجَلُ إِلَى سَنَةٍ.

وأَصابتهم السَّنَة السَّنْواءُ: الشديدةُ.

وأَرضٌ سَنْهاءُ وسَنواءُ إِذَا أَصابتها السَّنَةُ.

والسَّنا: نبتٌ يُتَداوى بِهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسَّنا والسَّناءُ نبتٌ يُكتَحَلُ بِهِ، يمدُّ وَيُقْصَرُ، وَاحِدَتُهُ سَنَاةٌ وسَنَاءَةٌ؛

الأَخيرة قِياسٌ لَا سَماع؛

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ:كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً .

سَنا المِسْكِ، حينَ تُحِسُّ النُّعامىقَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّنا هَاهُنَا هَذَا النَّباتَ كأَنه خَالَطَ الْمِسْكَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ السَّنا الَّذِي هُوَ الضَّوْءُ لأَنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيضاً، وَهَذَا كَمَا قَالُوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَت، وَيُرْوَى كأَنَّ تَنَسُّمَها، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّنا شُجَيْرَةٌ مِنَ الأَغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاء فتكونُ شِباباً لَهُ وتُقَوِّي لَوْنَه وتُسَوِّدُه، وَلَهُ حِمْلٌ أَبيضُ إِذَا يَبِس فحركَتْه الريحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلًا؛

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:تَقُولُ هَذَا مَكَانٌ سَواءٌ أَي مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ، وَلَكِنْ لَمْ يُقْرَأْ إِلَّا بالقَصْر سِوىً وسُوىً.

وَلَا يُساوِي الثوبُ وغيرُه شَيْئًا وَلَا يُقَالُ يَسْوَى، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ، قَالَ: وَقَدْ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ.

واستَوى الشيءُ: اعْتَدَلَ، وَالِاسْمُ السَّوَاءُ، يُقَالُ: سَوَاءٌ عَليَّ قمتَ أَو قعدتَ.

واسْتَوَى الرجلُ: بَلَغَ أَشُدَّه، وَقِيلَ: بَلَغَ أَربعين سَنَةً.

وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ؛

كَمَا تَقُولُ: قَدْ بلغَ الأَميرُ مِنْ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا، مَعْنَاهُ قَصَد بالاسْتِواء إِلَيْهِ، وَقِيلَ: اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ صَعِدَ أَمره إِلَيْهَا، وَفَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: أَقْبَلَ إِلَيْهَا، وَقِيلَ: اسْتَوْلى.

الْجَوْهَرِيُّ: اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ أَي قَصَدَ، واسْتَوى أَي اسْتَوْلى وظَهَر؛

وَقَالَ:قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى العِرَاق، .

مِنْ غَيرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراقالْفَرَّاءُ: الاسْتِوَاء فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن يَسْتَوِي الرجلُ وَيَنْتَهِيَ شبابُه وقوَّته، أَو يَسْتَوِي عَنِ اعْوِجَاجٍ، فَهَذَانَ وَجْهَانِ، وَوَجْهٌ ثَالِثُ أَن تَقُولَ: كَانَ فُلَانٌ مُقْبِلًا عَلَى فُلَانَةٍ ثُمَّ استَوَى عليَّ وإليَّ يُشاتِمُني، عَلَى مَعْنَى أَقبل إليَّ وعلىَّ، فَهَذَا قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ*؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ صعِدَ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ: كَانَ قَائِمًا فاسْتَوَى قَاعِدًا، وَكَانَ قَاعِدًا فاسْتَوَى قَائِمًا، قَالَ: وكلٌّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَائِزٌ.

وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ أَي صعِد أَمره إِلَى السَّمَاءِ.

وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى؛

قَالَ الاسْتِوَاءُ الإِقبال عَلَى الشَّيْءِ، وَقَالَ الأَخفش: اسْتَوَى أَي عَلَا، تَقُولُ: استَوَيْتُ فَوْقَ الدَّابَّةِ وَعَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ أَي علَوْتُه.

واسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ أَي استَقَرَّ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ*؛

عمَدَ وَقَصَدَ إِلَى السَّمَاءِ، كَمَا تَقُولُ: فَرغ الأَميرُ مِنْ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا وَكَذَا، مَعْنَاهُ قَصَدَ بِالِاسْتِوَاءِ إِلَيْهِ.

قَالَ دَاوُدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبهاني: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الأَعرابي فأَتاه رجلٌ فَقَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى؟

فَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ، فَقَالَ: يَا أَبا عبدِ اللَّهِ إِنَّمَا مَعْنَاهُ استَوْلى، فَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَا يُدْرِيك؟

الْعَرَبُ لَا تَقُولُ استَوْلى عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مُضادٌّ فأَيهما غَلَب فَقَدِ اسْتَوْلى؛

أَما سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:إلَّا لمِثْلِكَ، أَو مَن أَنت سابِقُه .

سبْقَ الجوادِ، إِذَا اسْتَوْلى عَلَى الأَمَدِوَسُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنس: اسْتَوَى كَيْفَ اسْتَوَى؟

فَقَالَ: الكيفُ غَيْرُ معقولٍ، والاستِواءُ غَيْرُ مَجْهول، والإِيمانُ بِهِ واجبٌ، والسؤالُ عَنْهُ بِدْعةٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى؛

قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى اسْتَوَى هَاهُنَا بَلَغَ الأَربعين.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ أَن المجتمِعَ من الرجالِ والمُسْتَوِي الَّذِي تَمَّ شَبابُه، وَذَلِكَ إِذَا تمَّتْ ثَمَانٌ وعشرونَ سَنَةً فَيَكُونُ مجتمِعاً ومُسْتَوِياً إِلَى أَن يَتِمَّ لَهُ ثلاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يَدْخُلُ فِي حدِّ الكهولةِ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ بلوغُ الأَربعين غايةَ الاستِواء وكمالِ الْعَقْلِ.

ومكانٌ سَوِيٌّ وسِيٌّ: مُسْتَوٍ.

وأَرضٌ سِيٌّ: مسْتَوِية؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:رَهاء بَساط الأَرضِ سِيّ مَخُوفةوالسِّيُّ: الْمَكَانُ المُسْتَوِي؛

وَقَالَ آخَرُ:تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ، حَتَّى إِذَا ادَّكَرَتْ، .

فإنَّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُأَي ذاتُ إقْبالٍ وإدْبار؛

هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ، فأَمّا سِيبَوَيْهِ فجَعلها الإِقبالَة والإِدبارَة عَلَى سَعةِ الْكَلَامِ.

وتَساوَتِ الأُمورُ واسْتَوَتْ وسَاوَيْتُ بَيْنَهُمَا أَي سَوَّيْتُ.

واسْتَوَى الشَّيْئَانِ وتَسَاوَيَا: تَماثَلا.

وسَوَّيْتُه بِهِ وسَاوَيْتُ بَيْنَهُمَا وسَوَّيْتُ وسَاوَيْتُ الشيءَ وسَاوَيْتُ بِهِ وأَسْوَيْتُه بِهِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ لِلْقَنَانِيِّ أَبي الحَجْناء:فإنَّ الَّذِي يُسْويكَ، يَوْماً، بوِاحِدٍ .

مِنَ الناسِ، أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائرهْاللَّيْثُ: الاسْتِوَاءُ فِعْلٌ لازِمٌ مِنْ قَوْلِكَ سَوَّيْتُه فاسْتَوى.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْعَرَبُ تَقُولُ اسْتَوَى الشيءُ مَعَ كَذَا وَكَذَا وَبِكَذَا إِلَّا قولَهم للغلامِ إِذَا تَمَّ شَبابُه قَدِ اسْتَوَى.

قَالَ: وَيُقَالُ اسْتَوَى الماءُ والخَشَبةَ أَي مَعِ الخَشَبةِ، الواوُ بِمَعْنَى مَعْ هَاهُنَا.

وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ فِي الْبَيْعِ لَا يُسَاوِي أَي لَا يَكُونُ هَذَا مَعَ هَذَا الثَّمَنِ سيَّيْنِ.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لَا يُساوي الثوبُ وغيرُه كَذَا وَكَذَا، ولَمْ يعْرفْ يَسْوَى؛

وَقَالَ اللَّيْثُ: يَسْوَى نَادِرَةٌ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوى، كَمَا أَنَّ نَكْراءَ جاءَت نَادِرَةً وَلَا يُقَالُ لِذَكَرِها أَنْكَرُ، وَيَقُولُونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ؛

قَالَ الأَزهري: وقولُ الْفَرَّاءِ صحيحٌ، وَقَوْلُهُمْ لَا يَسْوَى أَحسِبُه لغةَ أَهلِ الْحِجَازِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ: وأَما لَا يُسْوى فَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ.

وَهَذَا لَا يُساوِي هَذَا أَي لَا يعادِلُه.

وَيُقَالُ: سَاوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذَا رَفَعْته حَتَّى بلَغ قَدْره ومَبْلَغه.

وَقَالَ اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ: حَتَّى إِذا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ؛

أَي سَوَّى بَيْنَهُمَا حِينَ رفَع السَّدَّ بينَهُما.

وَيُقَالُ: سَاوَى الشيءُ الشيءَ إِذَا عادَلَه.

وساوَيْتُ بينَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا عَدَّلْتَ بينِهما وسَوَّيْت.

وَيُقَالُ: فلانٌ وَفُلَانٌ سَوَاءٌ أَي مُتَساويان، وقَوْمٌ سَوَاءٌ لأَنه مَصْدَرٌ لَا يثَنى وَلَا يُجْمَعُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسُوا سَواءً؛

أَي لَيْسوا مُسْتَوينَ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَهُمَا فِي هَذَا الأَمرِ سَوَاءٌ، وَإِنْ شئتَ سَوَاءَانِ، وَهُمْ سَوَاءٌ لِلْجَمْعِ، وَهُمْ أَسْوَاءٌ، وَهُمْ سَواسِيَةٌ أَي أَشباهٌ مثلُ يمانِيةٍ عَلَى غيرِ قياسٍ؛

قَالَ الأَخفش: وَوَزْنُهُ فَعَلْفِلَةُ «٤»، ذهَب عَنْهَا الحَرْفُ الثَّالِثُ وأَصله الياءُ، قَالَ: فأَمَّا سَوَاسِيَة فإنَّ سَوَاءً فَعالٌ وسِيَةٌ يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعَةً أَو فِعْلَةً «٥»، إِلَّا أَنَّ فِعَةً أَقيس لأَن أَكثر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللَّامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي سِيَة يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا لأَن أَصله سِوْيَة، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَواسِيَةٌ جمعٌ لِوَاحِدٍ لَمْ يُنْطَقْ بِهِ، وَهُوَ سَوْساةٌ، قَالَ: وَوَزْنُهُ فَعْلَلةٌ مِثْلُ مَوْماةٍ، وأَصلهُ سَوْسَوَة فَسَوَاسِيَةٌ عَلَى هَذَا فَعالِلَةٌ كلمةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ سَواسِوَة لُغَةً فِي سَواسِيَة، قَالَ: وَقَوْلُ الأَخفش لَيْسَ بشيءٍ؛

قَالَ: وشاهِدُ تَثْنية سواءٍ قولُ قَيْسِ ابن مُعاذ:أَيا رَبِّ، إنْ لَمْ تَقْسِمِ الحُبَّ بَيْننا .

سَواءَيْنِ، فاجْعَلْني عَلَى حُبِّها جَلْداوَقَالَ آخَرُ:تَعالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دعْدٍ ونَغْتَدي .

سَوَاءَيْنِ، والمَرْعى بأُمِّ دَرِينِوَيُقَالُ للأَرض الْمُجْدِبَةِ: أُمُّ دَرِينٍ.

وإذا قلتَلَهَا مَنْطِقٌ لَا هِذْرِيانٌ طَمى بِهِ .

سَفاءٌ، وَلَا بَادِي الجَفاءِ جَشيبُوالسَّفِيُّ: كالسَّفيه.

وأَسْفى الرجلُ إِذَا أَخَذَ السَّفى، وَهُوَ شَوْكُ البُهْمى، وأَسْفى إِذَا نَقَل السَّفى، وَهُوَ التُّرابُ، وأَسْفى إِذَا صارَ سَفِيّاً أَي سَفيهاً.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ للسَّفيه سَفِيٌّ بَيِّنُ السَّفاء، مَمْدُودٌ.

وسافاهُ مُسَافَاةً وسِفاءً إِذَا سافَهَه؛

وَقَالَ:إنْ كنتَ سافِيَّ أَخا تَميمِ، .

فَجِيءْ بِعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِبِفارِسّيٍ وأَخٍ للرُّومِ، .

كِلاهما كالجَمَلِ المَخْزومِوَيُرْوَى: المَحْجوم؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى:إِنْ سَرَّكَ الرِّيُّ أَخا تَميمِوالوَزيمُ: اكْتِنازُ اللَّحْم.

وأَسْفى الزرعُ إِذَا خَشُنَ أَطْرافُ سُنْبُلهِ.

والسَّفاءُ، بالمدِّ: الطَّيْشُ والخِفَّة.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّفاءُ مِنَ السَّفى كالشَّقاء مِنَ الشَّقى؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَيا بُعْدَ ذَاكَ الوَصْلِ، إنْ لَمْ تُدانِهِ .

قَلائِصُ، فِي آباطِهِنَّ سَفاءُوأَسْفاهُ الأَمْرُ: حَمَلَهُ عَلَى الطَّيْشِ والخِفَّةِ؛

وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ قَميئة:يَا رُبَّ من أَسْفاهُ أَحْلامُهُ، .

إنْ قيلَ يَوماً: إنَّ عَمْراً سَكورْأَي أَطاشَه حلْمُه فغَرَّه وجَرّأَه.

وأَسْفى الرجلُ بصاحِبهِ: أَساءَ إِلَيْهِ ولعلَّه مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ الطَّيْش والخِفَّة؛

قَالَ ذُو الرُّمة:عَفَتْ، وعُهودُها مُتَقادِماتٌ، .

وَقَدْ يُسْفِي بِك العَهْدُ القديمُكَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو يُسْفي بِكَ، وغيرهُ يَروْيه يَبْقى لَكَ.

والسَّفاءُ: انْقِطاعُ لَبَنِ الناقةِ؛

قَالَ:وَمَا هِيَ إلَّا أَنْ تُقَرِّبَ وَصْلَها .

قَلائِصُ، فِي أَلبانِهِنَّ سَفاءُوسِفْيانُ وسَفْيانُ وسُفْيانُ: اسمُ رَجُلٍ، يُكْسر ويفتح ويضم.

سقي: السَّقْيُ: مَعْرُوفٌ، وَالِاسْمُ السُّقْيا، بِالضَّمِّ، وسَقاهُ اللهُ الغيثَ وأَسْقاهُ؛

وَقَدْ جَمَعَهما لَبيدٌ فِي قَوْلِهِ:سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى .

نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِوَيُقَالُ: سَقَيْته لشَفَتِه، وأَسْقَيْته لِماشيَتهِ وأَرْضِهِ، والاسْمُ السِّقْيُ، بِالْكَسْرِ، والجمعُ الأَسْقِيَةُ.

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتارَ عَسَل:فجاءَ بمَزْجٍ لَمْ يَرَ الناسُ مِثْلَهُ، .

هُوَ الضَّحْكُ، إلَّا أَنه عَمَلُ النَّحْلِيَمانيةٍ أَجْبى لَهَا مَظَّ مائِدٍ، .

وآلِ قُراسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا قَوْلُ الأَصمعي؛

وَيَرْوِيهِ أَبو عُبَيْدَةَ:صوبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِوَهُمَا بِمَعْنًى.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والمَزْجُ العَسَل والضَّحْكُ الثَّغْرُ، شبَّه العَسَل بِهِ فِي بياضهِ، ويمانِيةٍ يريدُ بِهِ العَسَلَ، والمَظُّ رمّانُ البَرِّ، والأَسْقِيةُ جَمْعُ سِقْيٍ وَهِيَ السَّحابة، وكُحْلٍ: سودٍ أَي سحائبَ سودٍ؛

يَقُولُ: أَجْبى نَبْتَ هَذَا الموضِعِ صَوْبُ هَذِهِ السَّحَائِبِ.

ابْنُ سِيدَهْ: سَقاهُ سَقْياً وسَقَّاهُ وأَسْقَاه، وَقِيلَ: سَقاه بالشَّفَة وأَسْقَاهُبأَرض وَدْعانَ بِساطٌ سِيٌأَي سَواءٌ مستقيمٌ.

وسَوَّى الشيءَ وأَسْوَاهُ: جعلَه سَوِيّاً.

وَهَذَا الْمَكَانُ أَسْوَى هَذِهِ الأَمكنةِ أَي أَشدُّها اسْتِواءً، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.

وأَرض سَواءٌ: مُسْتَويةٌ.

ودارٌ سَواءٌ: مُسْتَويةُ المَرافِق.

وثوبٌ سَواءٌ: مسْتَوٍ عرضُه وطولُه وطبقاتُه، وَلَا يُقَالُ جملٌ سَوَاءٌ وَلَا حمارٌ سَوَاءٌ وَلَا رجلٌ سَوَاءٌ.

واسْتَوَتْ بِهِ الأَرضُ وتَسَوَّتْ وسُوِّيَتْ عَلَيْهِ، كلُّه: هَلك فِيهَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ يَصيرُون كَالتُّرَابِ، وَقِيلَ: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُأَي تَسْتَوي بِهِمْ؛

وَقَوْلُهُ:طَالَ عَلَى رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْ، .

وعَفا واسْتَوَى بِهِ بَلَدُهْ «١».

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: اسْتَوَى بِهِ بلدُه صَارَ كلُّه حَدَباً، وَهَذَا الْبَيْتُ مختلِفُ الوزنِ فالمِصراعُ الأَول مِنَ الْمُنْسَرِحِ «٢».

وَالثَّانِي مِنَ الْخَفِيفِ.

ورجلٌ سَوِيُّ الخَلْق والأُنثى سَوِيَّةٌ أَي مُسْتَوٍ.

وَقَدِ اسْتَوَى إِذَا كَانَ خَلْقُه وولدُه سَوَاءٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا لَفْظُ أَبي عُبَيْدٍ، قَالَ: وَالصَّوَابُ كَانَ خَلْقُه وخَلْق وَلَدِهِ أَو كَانَ هُوَ وولدُه.

الْفَرَّاءُ: أَسْوَى الرجلُ إِذَا كَانَ خَلْق ولدِه سَوِيّاً وخَلْقُه أَيضاً، واسْتَوَى مِنِ اعوِجاجٍ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَشَراً سَوِيًّا، وَقَالَ: ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: لَمَّا قَالَ زَكَرِيَّا لِرَبِّهِ اجْعَلْ لِي آيَةً أَي علامَةً أَعلم بِهَا وقوعَ مَا بُشِّرْتُ بِهِ قَالَ: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا؛

أَي تُمْنَع الكلامَ وأَنت سَوِيٌّ لَا أَخرسُ فتعلَم بِذَلِكَ أَن اللَّهَ قَدْ وهبَ لَكَ الوَلدَ، قال: وسَوِيّاً منصوبٌ عَلَى الحالِ، قَالَ: وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا؛

يَعْنِي جبريلَ تمثَّل لمرْيمَ وَهِيَ فِي غُرْفةٍ مُغْلَقٍ بابُها عَلَيْهَا محجوبةٌ عَنِ الخَلْقِ فتمثَّل لَهَا فِي صُورَةِ خَلْقِ بَشَرٍ سَويّ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا؛

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: السَّوِيُّ فَعيلٌ فِي مَعْنَى مُفْتَعلٍ أَي مُسْتَوٍ، قَالَ: والمُستَوِي التامُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي شبابِه وتمامِ خَلْقِه وعقلِه.

واسْتَوَى الرَّجُلُ إِذَا انْتَهَى شَبابه، قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي شيءٍ مِنَ الأَشياء اسْتَوَى بنفسِه حَتَّى يُضَمَّ إِلَى غيرِه فَيُقَالَ: اسْتَوَى فلانٌ وفلانٌ، إلَّا فِي مَعْنَى بلوغِ الرَّجُلِ النهايةَ فَيُقَالُ: اسْتَوَى، قَالَ: وَاجْتَمَعَ مثلُه.

وَيُقَالُ: هُمَا عَلَى سَوِيَّةٍ مِنَ الأَمر أَي عَلَى سَواءٍ أَي استِواءٍ.

والسَّوِيَّة: قتَبٌ عجميٌّ لِلْبَعِيرِ، وَالْجَمْعُ السَّوَايَا.

الْفَرَّاءُ: السَّايَةُ فَعْلةٌ مِنَ التَّسْوِيَةِ.

وقولُ الناسِ: ضَرَبَ لِي سَايَةً أَي هيّأَ لِي كَلِمَةً سَوَّاها عليَّ ليَخْدَعَني.

وَيُقَالُ: كيف أَمْسَيْتُم؟

فيقولون: مُسْؤُونَ، بِالْهَمْزِ، صَالِحُونَ، وَقِيلَ لِقَوْمٍ: كَيْفَ أَصبحتم؟

قَالُوا: مُسْوِينَ صَالِحِينَ.

الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ كَيْفَ أَصبحتم فيقولون: مُسْؤُون صَالِحُونَ أَي أَن أَولادَنا وَمَوَاشِيَنَا سويَّةٌ صَالِحَةٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَسْوَى نَسِيَ «٣»، وأَسْوَى صلِعَ، وأَسْوَى بِمَعْنَى أَساءَ، وأَسْوَى اسْتَقَامَ.

وَيُقَالُ: أَسْوَى الْقَوْمُ فِي السَّقْي، وأَسْوَى الرجلُ أَحدث، وأَسْوَى خَزِيَ، وأَسْوَى فِي المرأَة أَوعب، وأَسْوَى حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ أَو آيةً أَسْقطَ.

وَمَا وُلِدَ لَكُمْ؟

وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ أَصله مَا سَلأْتُمْ، بِالْهَمْزِ، مِنَ السِّلاءِ وَهُوَ السَّمْنُ، فَتُرِكَ الْهَمْزُ فَصَارَتْ أَلِفاً ثُمَّ قُلبت الأَلفُ يَاءً.

وَيُقَالُ للأَمْرِ إِذَا فاتَ: قدِ انْقَطَعَ السَّلَى؛

يُضْرب مَثَلًا للأَمْر يَفُوتُ وينقطِع.

الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ انْقَطَعَ السَّلَى فِي الْبَطْنِ إِذَا ذَهَبَت الْحِيلَةُ، كَمَا يُقَالُ: بَلَغَ السِّكِّينُ العظمَ.

وَيُقَالُ: هُوَ فِي سَلْوَةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَي فِي رَغَد؛

عَنْ أَبي زَيْدٍ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَمْرٍو: وَتَكُونُ لَكُمْ سَلْوَةٌ مِنَ الْعَيْشِأَي نَعْمة وَرَفَاهِيَةٌ ورَغَد يُسَلّيكم عَنِ الهَمِّ.

والسُّلَيُّ: وادٍ بِالْقُرْبِ مِنَ النِّباجِ فِيهِ طَلْحٌ لِبَنِي عَبْسٍ؛

قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي بَابِ الْمَرَاثِي مِنَ الْحَمَاسَةِ:لعَمْرُك مَا خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ .

مَصارِعَ بَيْنَ قَوٍّ فالسُّلَيِوَلَكِنِّي خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ .

جَرِيرَةَ رُمْحِه فِي كلِّ حيِسما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع.

وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ.

وَيُقَالُ للحَسيب وَلِلشَّرِيفِ: قَدْ سَما.

وَإِذَا رَفَعْتَ بَصَرك إِلَى الشَّيْءِ قُلْتَ: سَما إِلَيْهِ بَصَرِي، وَإِذَا رُفِعَ لَكَ شيءٌ مِنْ بعيدٍ فاسْتَبَنْتَه قُلْتُ: سَما لِي شيءٌ.

وسَما لِي شخصُ فُلَانٍ: ارْتَفَع حَتَّى اسْتَثْبَتّه.

وسَمَا بصرُه: عَلَا.

وَتَقُولُ: رَدَدْت مِنْ سَامِي طَرْفه إِذَا قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نفسَه وأَزَلْت نَخْوته.

وَيُقَالُ: ذَهَبَ صيتُه فِي النَّاسِ وسُمَاهُ أَيْ صَوْتُهُ فِي الْخَيْرِ لَا فِي الشَّرِّ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:إِلَى جِذْمِ مالٍ قَدْ نَهَكْنا سَوامَه، .

وأَخْلاقُنا فِيهِ سَوامٍ طَوامِحُفَسَّرَهُ فَقَالَ: سَوامٍ تَسْمُو إِلَى كَرائِمِها فتَنْحَرُها للأَضيْاف.

وساماهُ: عَالَاهُ.

وَفُلَانٌ لَا يُسامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ ساماهُ.

وتَسامَوْا أَي تَبارَوْا.

وَفِي حَدِيثِأُمِّ مَعْبَدٍ: وَإِنْ صَمَتَ سَما وعلاهُ البَهاءُأَي ارْتَفَع وَعَلَا عَلَى جُلَسائه.

وَفِي حَدِيثِابْنِ زِمْلٍ: رَجُل طُوال إِذَا تَكَلَّمَ يَسْمُوأَي يَعْلُو برأْسِه وَيَدَيْهِ إِذَا تكلمَ.

وَفُلَانٌ يَسْمُو إِلَى المَعالِي إِذَا تَطاوَلَ إليها.

وفي حديثعَائِشَةَ الَّذِي رُوِيَ فِي أَهلِ الإِفْكِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نِساءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، امرأَةٌ تُسَامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تَعَالَى، وَمَعْنَى تُسَامِيها أَي تُبارِيها وتُفاخِرُها.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المُسَامَاةُ المُفاخَرَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَتْ زينبُ يَا رسولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعي وبَصَري وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسامِينِي مِنْهُنَّأَي تُعاليني وتفاخِرُني، وَهِيَ مُفاعَلة مِنَ السُّمُوّ أَي تُطاوِلُنِي فِي الحُظْوة عِنْدَهُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأَهلِ أُحُدٍ: أَنهم خرَجُوا بسيُوفِهم يَتَسَامَوْنَ كأَنهمُ الفُحولأي يَتبارَوْنَ ويَتفاخَرُون، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ يَتداعَوْن بأَسمائهم؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:باتَ ابنُ أَدْماءَ يُساوِي الأَنْدَرا، .

سامَى طَعامَ الحَيِّ حينَ نَوَّرافَسَّرَهُ فَقَالَ: سامَى ارتَفع وصَعِد؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه أَراد كلَّما سَما الزرعُ بِالنَّبَاتِ سَمَا هُوَ إِلَيْهِ حَتَّى أَدرَك فحَصده وسرَقه؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:فارْفَعْ يَدَيْك ثُم سامِ الحَنْجَرافَسَّرَهُ فَقَالَ: سامِ الحَنْجَر ارْفَعْ يدَيْك إِلَى حَلْقهِ.

وسماءُ كلِّ شَيْءٍ: أَعلاهُ، مذكَّر.

والسَّماءُ: سقفُصَوْتُ السَّنَا هَبَّتْ بِهِ عُلْوِيَّةٌ، .

هَزَّتْ أَعالِيَهُ بِسَهْبٍ مُقْفِرِوتَثْنِيَتُه سَنَيانِ، وَيُقَالُ سَنَوانِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَيْكُمْ ب السَّنَا والسَّنُّوتِ، وَهُوَ مَقْصُورٌ، هُوَ هَذَا النَّبْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمَدِّ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّنُّوتُ العَسل، والسَّنُّوت الكمُّون، والسَّنُّوتُ الشِّبِثُّ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ السَّنُّوت، بِفَتْحِ السِّينِ.

وَفِي الْحَدِيثِعَنْ أُمِّ خالدٍ بنتِ خَالِدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُتِيَ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصة سَوْداء فَقَالَ: ائْتُوني بأُمِّ خالدٍ، قَالَتْ: فأُتِيَ بِي رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَحْمُولَةً وأَنا صغيرَةٌ فأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَلْبَسَنِيها، ثُمَّ قَالَ أَبْلي وأَخْلِقِي، ثُمَّ نَظَر إِلَى عَلمٍ فِيهَا أَصْفَرَ وأَخْضَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا أمَّ خالدٍ سَنَا سَنَا؛

قِيلَ: سَنَا بالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ، وَهِيَ لغةٌ، وتُخَفَّفُ نونُها وتشددُ، وَفِي رِوَايَةٍ:سَنَهْ سَنَهْ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى:سَناهْ سَناهْ، مخفَّفاً ومشدَّداً فِيهِمَا؛

وَقَوْلُ العجاج يصف شبابه بعد ما كَبِرَ وأَصْباهُ النِّساءُ:وقَدْ يُسامِي جِنَّهُنَّ جِنِّي .

فِي غَيْطَلاتٍ مِنْ دُجى الدُّجُنِبمَنطقٍ لوْ أَنَّني أُسَنِّي .

حَيَّاتِ هَضْبٍ جِئْن، أَوْ لوَ أنِّيأَرْقِي بِهِ الأَرْوِي دَنَوْنَ منِّي، .

مُلاوَةٌ مُلِّيتُها، كأَنِّيضارِبُ صَنْجَيْ نَشْوَةٍ، مُغَنِّي .

شَرْبٍ بِبَيْسانَ مِنَ الأُرْدُنِّ،بَيْنَ خَوابي قَرْقَفٍ ودَنِقَوْلُهُ: لَوْ أَنَّني أُسَنِّي أَي أَستَخْرج الحيَّات فأَرْقِيها وأَرفُقُ بِهَا حَتَّى تَخْرُجَ إليَّ؛

يُقَالُ: سَنَّيْتُ وسَانَيْتُ.

وسَنَيْتُ البابَ وسَنَوْته إِذَا فَتَحْتَهُ.

والمُسَنَّاة: ضَفيرةٌ تُبْنى لِلسَّيْلِ لترُدَّ الْمَاءَ، سُمّيت مُسَنَّاةً لأَن فِيهَا مفاتحَ لِلْمَاءِ بِقَدْرِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَغْلِب، مأْخوذٌ مِنْ قَوْلِكَ سَنَّيْت الشيءَ والأَمر إِذَا فَتَحْت وَجْهَهُ.

ابْنُ الأَعرابي: تَسَنَّى الرجلُ إِذَا تسَهَّل فِي أُموره؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وَقَدْ تَسَنَّيْتُ لَهُ كلَّ التَّسَنِّيوَكَذَلِكَ تَسَنَّيْتُ فُلَانًا إِذَا تَرَضَّيْته.

سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ.

وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوَانَ؛

قَالَ زِرُّ بنُ أَوْفى الفُقَيْمي يَصِفُ إبِلًا:لَمْ يَثْنِها عَنْ هَمِّها قَيْدانِ، .

وَلَا المُوَصَّوْنِ مِنَ الرُّعْيانِ،إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوانِأَي أَنَّ الَّذِينَ يُوصَّوْنَ بَنُو مَنْ يَسْهُو عَنِ الْحَاجَةِ فأَنت لَا تُوصَّى لأَنك لَا تَسْهُو، وَذَلِكَ إِذَا وَصَّيْت ثِقةً عِنْدَ الْحَاجَةِ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنك لَا تَحْتَاجُ إِلَى أَن تُوَصِّيَ إِلَّا مَنْ كَانَ غافِلًا ساهِياً.

والسَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ: الْغَفْلَةُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا، سَهَا الرجلُ فِي صلاتِه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَهَا فِي الصَّلَاةِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُه عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ، والسَّهْوُ عَنْهُ تَرْكُه مَعَ العِلْم، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ.

أَبو عَمْرٍو: سَاهَاهُ غافَلَه، وهاساهُ إِذَا سَخِرَ مِنْهُ.

ومَشْيٌ سَهْوٌ: ليِّنٌ.

والسَّهْوَة مِنَ الإِبل: اللَّيِّنة السَّيْر الوَطِيئة؛

قَالَ زُهَيْرٌ:فَسَّرَ فَتًى شَيْخٍ فَقَالَ أَي هُوَ فِي حَزْم الْمَشَايِخِ، وَالْجَمْعُ فتْيان وفِتْية وفِتْوة؛

الْوَاوُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وفُتُوٌّ وفُتِيٌّ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَمْ يَقُولُوا أَفْتَاء اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بفِتْيَة.

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى الأَفْتَاء.

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَيْسَ الفَتَى بِمَعْنَى الشَّابِّ والحَدَث إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى الْكَامِلِ الجَزْل مِنَ الرِّجَالِ، يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:إنَّ الفَتَى حَمّالُ كلِّ مُلِمَّةٍ، .

ليسَ الفَتَى بمُنَعَّمِ الشُّبَانقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:قَد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى، ورِداؤُه .

خَلَقٌ، وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُوَقَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:مَا بَعدَ زَيْد فِي فَتَاةٍ فُرِّقُوا .

قَتْلًا وسَبْياً، بَعدَ طُولِ تَآديفِي آلِ عَرْف لَوْ بَغَيْتَ لِي الأُسى، .

لَوَجَدْتَ فِيهِمْ أُسوةَ العُوّادِفتَخَيَّرُوا الأَرضَ الفَضاءَ لِعِزِّهِمْ، .

ويَزيدُ رافِدُهُمْ عَلَى الرُّفَّادِقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ خَطَبَ إِلَيْهِمْ بَعْضُ الْمُلُوكِ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا أُم كَهْف فَلَمْ يُزوّجوه، فغَزاهم وأَجْلاهم مِنْ بِلَادِهِمْ وقَتَلهم؛

وَقَالَ أَبوها:أَبَيْتُ أَبَيْتُ نِكاحَ المُلُوك، .

كأَني امْرُؤٌ منْ تَمِيم بْنِ مُرّأَبَيْتُ اللِّئامَ وأَقْلِيهمُ، .

وَهَلْ يُنْكِحُ العَبْدَ حُرُّ بْنُ حُرّ؟

وَقَدْ سَمَّاهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: خَطَبَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ الأَصغر بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ الأَكبر أَو إِلَى بَعْضِ وَلَدِهِ ابْنَتَهُ يُقَالُ لَهَا أُم كَهْفٍ، قَالَ: وَزَيْدٌ هَاهُنَا قَبِيلَةٌ، والأُنثى فَتاة، وَالْجَمْعُ فَتَياتٌ.

وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْحَدَثَةِ فَتاة وَلِلْغُلَامِ فَتًى، وَتَصْغِيرُ الفَتَاة فُتَيَّةٌ، والفَتَى فُتَيٌّ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الفِتْوَان لُغَةٌ فِي الفِتْيَان، فالفُتُوَّة عَلَى هَذَا مِنَ الْوَاوِ لَا مِنَ الْيَاءِ، وَوَاوُهُ أَصل لَا مُنْقَلِبَةٌ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ الفِتْيان فَوَاوُهُ مُنْقَلِبَةٌ، والفَتِيُّ كالفَتى، والأُنثى فَتِيَّة، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ، يُقَالُ للبَكْرة مِنَ الإِبل فَتِيَّة، وَبَكْرٌ فَتِيٌّ، كَمَا يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ فَتَاة وَلِلْغُلَامِ فَتًى، وَقِيلَ: هُوَ الشابُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ فِتَاء؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقاع:يَحْسَبُ الناظِرُونَ، مَا لَمْ يُفَرُّوا، .

أَنها جِلَّةٌ وهُنَّ فِتَاءوَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ الفُتُوّة، انْقَلَبَتِ الْيَاءُ فِيهِ وَاوًا عَلَى حَدِّ انْقِلَابِهَا فِي مُوقِن وكقَضُوَ؛

قَالَ السِّيرَافِيُّ: إِنَّمَا قُلِبَتِ الْيَاءُ فِيهِ وَاوًا لأَن أَكثر هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى فُعولة، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْوَاوِ كالأُخُوّة، فَحَمَلُوا مَا كَانَ مِنَ الْيَاءِ عَلَيْهِ فَلَزِمَتِ الْقَلْبَ، وَأَمَّا الفُتُوُّ فَشَاذٌّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَنه مِنَ الْيَاءِ، وَالْآخَرُ أَنه جَمْعٌ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ الْجَمْعِ تُقْلَبُ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً كعِصِيّ وَلَكِنَّهُ حُمِلَ عَلَى مَصْدَرِهِ؛

قَالَ:وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوا .

لَيْلَهمْ، حَتَّى إِذَا انْجابَ حَلُّواوَقَالَ جَذِيمَةُ الأَبرش:فِي فُتُوٍّ، أَنا رابِئهُمْ، .

مِنْ كَلالِ غَزْوةٍ ماتُواوَلِفُلَانَةَ بِنْتٌ قَدْ تَفَتَّتْ أَي تَشَبَّهَتْ بالفَتَيات وَهِيَوالفَرْوَة: جِلدة الرأْس.

وفَرْوَة الرأْس: أَعْلاه، وَقِيلَ: هُوَ جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعَرِ يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ؛

قَالَ الرَّاعِي:دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسه .

غُرِسَتْ، فأَنْبَت جَانِبَاهَا فُلْفُلاوالفَرْوَة، كالثَّروة فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: وَهُوَ الْغِنَى، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن فَاءَهَا بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَسُئِلَ عَنْ حدِّ الأَمة فَقَالَ إِن الأَمَة أَلقت فَرْوَة رأْسِها مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ، وَرُوِيَ:مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ، أَراد قِناعها، وَقِيلَ خِمَارَهَا أَي لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجاب وأَنها تَخْرُجُ مُتَبَذِّلة إِلى كُلِّ مَوْضِعٍ تُرْسَل إِليه لَا تَقْدِر عَلَى الِامْتِنَاعِ، والأَصل فِي فَرْوَة الرأْس جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّعَرِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:إِنَّ الْكَافِرَ إِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِن فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوة وَجْهِهِأَي جِلْدَتُهُ، اسْتَعَارَهَا مِنَ الرأْس لِلْوَجْهِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنه لَذُو ثَرْوة فِي الْمَالِ وفَرْوَة بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِذا كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ.

وَرُوِيَ عَنْعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ مَلِلْتُهم ومَلُّوني وسَئِمْتُهم وسَئِمُوني فسَلِّط عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَنَّانَ يَلْبَسُ فَرْوَتَها ويأْكل خَضِرَتَها؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَن فَتَى ثَقِيفٍ إِذا وَلِيَ الْعِرَاقَ توسَّع فِي فَيْء الْمُسْلِمِينَ واستأْثر بِهِ وَلَمْ يَقْتَصِر عَلَى حِصَّتِهِ، وفَتَى ثَقِيفٍ: هُوَ الحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وَقِيلَ: إِنه وُلِدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي دَعَا فِيهَا عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهَذَا مِنَ الكَوائِن الَّتِي أَنبأَ بِهَا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ بَعْدِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَتَمَتَّعُ بِنِعْمَتها لُبْساً وأَكلًا؛

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَاهُ يَلْبَسُ الدَّفيءَ اللَّيِّنَ مِنْ ثِيَابِهَا وَيَأْكُلُ الطريَّ النَّاعِمَ مِنْ طَعَامِهَا، فَضَرَبَ الفَرْوَة والخَضِرة لِذَلِكَ مَثَلًا، وَالضَّمِيرُ لِلدُّنْيَا.

أَبو عَمْرٍو: الفَرْوَة الأَرض الْبَيْضَاءُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَبَاتٌ وَلَا فَرْش.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن الخَضِر، عَلَيْهِ السَّلَامُ، جَلَسَ عَلَى فَرْوَة بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْراء؛

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَراد بالفَرْوَة الأَرضَ اليابسةَ؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَعْنِي الهَشيم الْيَابِسَ مِنَ النَّبات، شَبَّهَهُ بالفَروة.

والفَروةُ: قِطْعَةُ نَبَاتٍ مُجْتَمِعَةٌ يَابِسَةٌ؛

وَقَالَ:وهامةٍ فَرْوَتُها كالفَرْوَهْوَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ:ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً، وَفِي أُخرى:فَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً.

وَقِيلَ: أَراد بالفَرْوَة اللِّباس الْمَعْرُوفَ.

وفَرَى الشيءَ يَفْرِيه فَرْياً وفَرَّاه، كِلَاهُمَا: شقَّه وأَفسده، وأَفْرَاه أَصلحه، وَقِيلَ: أَمرَ بإِصلاحه كأَنه رَفَع عَنْهُ مَا لَحِقَهُ مِنْ آفَةِ الفَرْي وخَلَلِه.

وتَفَرَّى جِلدُه وانْفَرَى: انشقَّ.

وأَفْرَى أَوداجه بِالسَّيْفِ: شَقَّهَا.

وَكُلُّ مَا شقَّه فَقَدْ أَفْرَاه وفَرَّاه؛

قَالَ عَدِي بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ:فصافَ يُفَرِّي جِلْدَه عَنْ سَراتِه، .

يَبُذُّ الجِياد فارِهاً مُتتايِعاأَي صافَ هَذَا الفَرسُ يَكَادُ يشُق جِلْدَهُ عَمَّا تَحْتَهُ مِنَ السِّمَن.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِينَ سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحة بالعُود فَقَالَ: كلُّ مَا أَفْرَى الأَوْداجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍأَي شقَّقها وَقَطَعَهَا فأَخرج مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ.

يُقَالُ: أَفْرَيْت الثوبَ وأَفْرَيْت الحُلَّة إِذا شقَقْتَها وأَخرجت مَا فِيهَا، فإِذا قُلْتَ فَرَيْت، بِغَيْرِ أَلف، فإِن مَعْنَاهُ أَن تُقَدِّر الشَّيْءَ وتُعالجه وتُصلحه مِثْلُ النَّعْل تَحْذُوها أَو النِّطَع أَو القِرْبة وَنَحْوِ ذَلِكَ.

يُقَالُ: فَرَيْت أَفْرِي فَرْياً، وَكَذَلِكَ فَرَيْت الأَرض إِذا سِرْتَهَا وَقَطَعْتَهَا.

قَالَ:والأَفْعَى: هَضْبَة فِي بِلَادِ بني كِلاب.

فغا: الفَغْو والفَغْوَة والفاغِيةُ: الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؛

الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ.

والفَغْوَة: الزَّهْرَةُ.

والفَغْو والفاغِيَةُ: وَرْدُ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ الشَّجَرِ لَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ ذَلِكَ.

وأَفْغَى النباتُ أَي خَرَجَتْ فَاغِيَتُهُ.

وأَفْغَتِ الشَّجَرَةُ إِذا أَخرجت فاغِيَتها، وَقِيلَ: الفَغْو والفَاغِيَةُ نَوْرُ الحِناء خَاصَّةً، وَهِيَ طَيِّبَةُ الرِّيحِ تَخْرج أَمثال الْعَنَاقِيدِ وَيَنْفَتِحُ فِيهَا نَوْر صِغار فتُجْتَنَى ويُرَبَّب بِهَا الدُّهن.

وَفِي حَدِيثِأَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُعْجبه الفَاغِيَةُ.

ودُهْنٌ مَفْغُوٌ: مُطَيِّب بِهَا.

وفَغَا الشَجَرُ فَغْوًا وأَفْغى: تفَتَّح نَوْرُه قَبْلَ أَن يُثْمِر.

وَيُقَالُ: وَجَدْتُ مِنْهُ فَغْوةً طَيِّبَةً وفَغْمة.

وَفِي الْحَدِيثِ:سَيِّدُ رَيْحانِ أهلِ الجنةِ الفَاغِيَةُ؛

قَالَ الأَصمعي: الفَاغِيَةُ نَوْرُ الحِنَّاء، وَقِيلَ: نُورُ الرَّيْحَانِ، وَقِيلَ: نَوْر كُلِّ نَبْتٍ مِنْ أَنوار الصَّحْرَاءِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ، وَقِيلَ: فَاغِيَة كُلِّ نَبْتٍ نُورُهُ.

وكلُّ نَوْرٍ فَاغِيةٌ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوْس ابن حَجر:لَا زالَ رَيْحانٌ وفَغْوٌ ناضِرٌ .

يَجْري عَلَيْكَ بِمُسْبِلٍ هَطَّالِقَالَ: وَقَالَ الْعُرْيَانُ:فَقُلْتُ لَهُ: جادَتْ عَلَيْكَ سحابةٌ .

بِنَوْءٍ يُنَدِّي كلَّ فَغْوٍ ورَيْحانِوَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ السَّلَف فِي الزَّعْفَرَانِ فَقَالَ: إِذا فَغَا، يُرِيدُ إِذا نَوَّر، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ إِذا انْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ، مِنْ فَغَتِ الرائحةُ فَغْواً، وَالْمَعْرُوفُ فِي خُرُوجِ النَّوْر مِنَ النَّبَاتِ أَفْغى لَا فَغا.

الْفَرَّاءُ: هُوَ الفَغْوُ والفَاغِيَةُ لنَوْرِ الحِناء.

ابْنُ الأَعرابي: الفَاغِيَةُ أَحْسَنُ الرَّياحِينِ وأَطيَبُها رَائِحَةً.

شَمِرٌ: الفَغْوُ نَوْر، والفَغْوُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ؛

قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:سُلافة الدَّنِّ مَرْفُوعاً نَصائِبُه، .

مُقَلَّدَ الفَغْوِ والرَّيْحانِ مَلْثُوماوالفَغَى، مَقْصُورٌ: البُسْر الْفَاسِدُ المُغْبَرُّ؛

قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم:أَكُنْتُم تَحْسَبونَ قِتالَ قَوْمي، .

كأَكْلِكُم الفَغايا والهَبِيدا؟

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «١»: الفَغَى فسادُ البُسر.

والفَغَى، مَقْصُورٌ: التَّمْرُ الَّذِي يَغْلُظ وَيَصِيرُ فِيهِ مِثْلَ أَجنحة الجَراد كالغَفَى.

قَالَ اللَّيْثُ: الفَغَى ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا خطأٌ.

والفَغَى: داءٌ يَقَعُ عَلَى البُسر مِثْلُ الْغُبَارِ، وَيُقَالُ: مَا الَّذِي أَفْغَاكَ أَي أَغْضَبَك وأَوْرَمك؛

وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:وصارَ أَمثالَ الفَغَى ضَرائِريوَقَدْ أَفْغَت النَّخْلَةُ.

غَيْرُهُ: الإِغْفاء فِي الرُّطب مِثْلُ الإِفْغاء سَوَاءٌ.

والفَغَى: مَا يَخرج مِنَ الطَّعَامِ فيُرمى بِهِ كالغَفى.

أَبو الْعَبَّاسِ: الفَغَى الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ النَّاسِ والمأْكول وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَرْكُوبِ؛

وأَنشد:إِذا فِئةٌ قُدِّمت للقِتال، .

فَرَّ الفَغى وصَلِينا بِهَاابْنُ سِيدَهْ: والفَغَى مَيَلٌ فِي الْفَمِ والعُلْبة والجَفْنة.

والفَغَى: دَاءٌ؛

عَنْ كُرَاعٍ، وَلَمْ يَحُدّه، قَالَ: غَيْرَ أَني أُراه المَيَل فِي الْفَمِ.

وأَخذَ بفَغْوِه أَي بِفَمِهِ.

وَرَجُلٌ أَفْغَى وامرأَة فَغْوَاء إِذا كَانَ فِي فَمِهِ مَيَل.

وأَفْغَى الرجلُ إِذا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى، وأَفْغَى إِذا عَصى بَعْدَ طَاعَةٍ، وأَفْغَى إِذا سَمُجَ بعد حُسْن،الفئةِ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ.

والفَأْوُ: الشَّق.

فَأَوْتُ رأْسه فأْواً وفَأَيْتُه فانْفَأَى وتَفَأَّى وفَأَيْت القَدَح فَتَفَأَّى: صَدَعْتُه فَتَصَدَّع.

وانْفَأَى القَدَح: انشقَّ.

والفَأْو: الصَّدْع فِي الْجَبَلِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والفَأْوُ: مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، وَهُوَ أَيضاً الوَطِيءُ بَيْنَ الحَرَّتَيْن، وَقِيلَ: هِيَ الدَّارةُ مِنَ الرِّمال؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:لَمْ يَرْعَها أَحَدٌ واكْتَمَّ رَوْضتَها .

فَأْوٌ، مِنَ الأَرضِ، مَحْفُوفٌ بأَعلامِوَكُلُّهُ مِنَ الِانْشِقَاقِ وَالِانْفِرَاجِ.

وَقَالَ الأَصمعي: الفَأْو بَطْنٌ مِنَ الأَرض تُطِيفُ بِهِ الرِّمَالُ يَكُونُ مُسْتطِيلًا وَغَيْرَ مُسْتَطِيلٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فَأْواً لانْفِراج الْجِبَالِ عَنْهُ لأَن الانْفِيَاء الِانْفِتَاحُ والانْفِراج؛

وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:راحَتْ مِنَ الخَرْجِ تَهْجِيراً فَمَا وَقَعَتْ .

حَتَّى انْفَأَى الفَأْوُ، عَنْ أَعناقِها، سَحَراالْخَرْجُ: مَوْضِعٌ، يَعْنِي أَنها قَطعت الفأْوَ وَخَرَجَتْ مِنْهُ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الفَأْو اللَّيْلُ؛

حَكَاهُ أَبو لَيْلَى.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ.

التَّهْذِيبَ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: حَتَّى انْفَأَى أَي انْكَشَفَ.

والفَأْو فِي بَيْتِهِ أَيضاً: طَرِيقٌ بَيْنَ قَارَّتَيْنِ بِنَاحِيَةِ الدَّوّ بَيْنَهُمَا فَجٌّ وَاسِعٌ يُقَالُ لَهُ فَأْوُ الرَّيّان، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ مَرَرْتُ بِهِ.

والفَأْوَى، مَقْصُورٌ: الفَيْشةُ؛

قَالَ:وكُنْت أَقُولُ جُمْجُمةٌ، فأَضْحَوْا .

هُمُ الفَأْوى وأَسْفَلُها قَفاهاوالفِئَة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَالْجَمْعُ فِئَات وفِئُون عَلَى مَا يَطَّرِدُ فِي هَذَا النَّحْوِ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:تَرَى مِنْهُمْ جَماجِمَهم فِئيناأَي فِرَقًا مُتَفَرِّقَةً؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ لأَن الفِئَة الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، مِنْ فَأَوْت بِالْوَاوِ أَي فَرَّقْت وشَقَقْت.

قال: وحكي فأَوْتُ فَأَواً وفَأْياً، قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ أَن يَكُونَ فِئَةٌ مِنَ الْيَاءِ.

التَّهْذِيبُ: والفِئة، بِوَزْنِ فِعة، الفِرقة مِنَ النَّاسِ، مِنْ فَأَيْت رَأْسَهُ أَي شَقَقْتُهُ، قَالَ: وَكَانَتْ فِي الأَصل فِئْوة بِوَزْنِ فِعْلَة فَنَقَصَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمر وَجَمَاعَتِهِ: لَمَّا رَجَعُوا مِنْ سَريَّتهم قَالَ لَهُمْ أَنَا فِئَتكم؛

الفِئَة: الْفِرْقَةُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ فِي الأَصل، وَالطَّائِفَةُ الَّتِي تُقيم وَرَاءَ الْجَيْشِ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَوْفٌ أَو هَزِيمَةٌ التجأُوا إليهم.

فتا: الْفَتَاءُ: الشَّباب.

والفَتَى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ، وَالْفِعْلُ فَتُوَ يَفْتُو فَتاء.

وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي فَتائِه.

وَقَدْ فَتِيَ، بِالْكَسْرِ، يَفْتَى فَتًى فَهُوَ فَتِيُّ السنِّ بَيِّن الفَتاء، وَقَدْ وُلد لَهُ فِي فَتَاء سِنِّهِ أَولاد؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَتَاء، مَمْدُودٌ، مَصْدَرُ الفَتِيِّ؛

وأَنشد لِلرَّبِيعِ بْنِ ضَبْعٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ:إِذَا عاشَ الفَتَى مائتَينِ عَامًا، .

فَقَدْ ذهَبَ اللَّذاذةُ والفَتَاءفَقَصَرَ الْفَتَى فِي أَول الْبَيْتِ ومدَّ فِي آخِرِهِ، وَاسْتَعَارَهُ فِي النَّاسِ وَهُوَ مِنْ مَصَادِرَ الفَتِيِّ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَيُجْمَعُ الفَتَى فِتْياناً وفُتُوًّا، قَالَ: وَيُجْمَعُ الفَتِيُّ فِي السِّنِّ أَفْتَاء.

الْجَوْهَرِيُّ: والأَفْتَاء مِنَ الدَّوَابِّ خِلَافُ المَسانِّ، وَاحِدُهَا فَتِيٌّ مِثْلُ يتِيم وأَيتام؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتىً شَيْخٍ أَلُوذُ بِهِ، .

فَلَا أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ وَلَا أَرِدُيَفْرِي الفَرِيَّ إِذا عَمِلَ الْعَمَلَ فأَجاده.

وَفِي حَدِيثِحَسَّانَ: لأَفْرِيَنَّهم فَرْيَ الأَدِيمأَي أُقَطِّعُهم بِالْهِجَاءِ كَمَا يُقَطَّع الأَدِيم، وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزوة مُوتة:فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَأَي يُبَالِغُ فِي النِّكاية وَالْقَتْلِ؛

وَحَدِيثُوَحْشِيٍّ: فرأَيت حَمْزَةَ يَفرِي النَّاسَ فَرْياً، يَعْنِي يَوْمَ أُحد.

وتَفَرَّت الأَرضُ بالعُيون: تَبَجَّسَتْ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:غِماراً تُفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِوأَفْرَى الرجلَ: لَامَهُ.

والفِرْيةُ: الْكَذِبُ.

فَرَى كَذِبًا فَرْياً وافْتَرَاه: اخْتَلَقَهُ.

وَرَجُلٌ فَرِيٌّ ومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ فَرَى فُلَانٌ الْكَذِبَ يَفْرِيه إِذا اخْتَلَقَهُ، والفِرْيَة مِنَ الْكَذِبِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: افْتَرَى الْكَذِبَ يَفْترِيه اخْتَلَقَهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ*؛

أَي اخْتَلَقَهُ.

وفَرَى فُلَانٌ كَذَا إِذا خلَقَه، وافتَرَاه: اخْتَلَقَهُ، وَالِاسْمُ الفِرْيَة.

وَفِي الْحَدِيثِ:مِن أَفْرَى الفِرَى أَن يُرِيَ الرَّجلُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيا؛

الفِرَى: جَمْعُ فِرْيَة وَهِيَ الْكِذْبَةُ، وأَفْرَى أَفعل مِنْهُ لِلتَّفْضِيلِ أَي أَكْذَب الْكِذْبَاتِ أَن يَقُولَ: رأَيت فِي النَّوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ رأَى شَيْئًا، لأَنه كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فإِنه هُوَ الَّذِي يُرْسِل ملَك الرُّؤْيَا لِيُرِيَهُ الْمَنَامَ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَقَدْ أَعظم الفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِأَي الكَذِب.

وَفِي حَدِيثِ بَيْعة النِّسَاءِ:وَلَا يأْتِين ببُهتانٍ يَفْتَرِينه؛

هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْكَذِبِ.

أَبو زَيْدٍ: فَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً وَهُوَ تَلأْلُؤه وَدَوَامُهُ فِي السَّمَاءِ.

والفَرِيُّ: الأَمر الْعَظِيمُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: الفَرِيُّ الأَمر الْعَظِيمُ أَي جِئْتَ شَيْئًا عَظِيمًا، وَقِيلَ: جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّاأَي مَصْنُوعًا مخْتلَقاً، وَفُلَانٌ يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا كَانَ يأْتي بِالْعَجَبِ فِي عَمَلِهِ.

وفَرِيتُ: دَهِشْتُ وحِرْتُ؛

قَالَ الأَعلم الْهُذَلِيُّ:وفَرِيتُ مِنْ جَزَعٍ فَلَا أَرْمِي، .

وَلَا وَدّعْتُ صاحِبْأَبو عُبَيْدٍ: فَرِيَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، يَفْرَى فَرًى، مَقْصُورٌ، إِذَا بُهِتَ ودَهِشَ وتَحَيَّر.

قَالَ الأَصمعي: فَرِيَ يَفْرى إِذَا نَظَرَ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَع.

والفَرْيَة: الجَلَبة.

وفروفَرْوَة وفروفَرْوَان: اسْمان.

فسا: الفَسْو: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الفُسَاء «٣».

وفَسا فَسْوَة وَاحِدَةً وفَسَا يَفْسو فَسْواً وفُسَاء، وَالِاسْمُ الفُساء، بِالْمَدِّ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:إِذَا تَعَشَّوْا بَصَلًا وخَلًّا، .

يأْتُوا يَسُلُّون الفُسَاءَ سَلًّاوَرَجُلٌ فَسَّاء وفَسُوٌّ: كَثِيرُ الفَسْو.

قَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لِامْرَأَةٍ أَيُّ الرِّجَالِ أَبغض إِلَيْكِ؟

قَالَتْ: العَثِنُ «٤» النَّزَّاء الْقَصِيرُ الفَسّاء الَّذِي يَضْحَك فِي بَيْتِ جَارِهِ وَإِذَا أَوى بَيْتَهُ وَجَم؛

الشَّدِيدُ الحَمْل «٥» قَالَ أَبو ذُبيان ابْنُ الرَّعْبل: أَبغض الشُّيُوخِ إلىَّ الأَقْلح الأَمْلَح الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وَيُقَالُ للخُنْفساء: الفَسَّاءَة، لنَتْنها.

وَفِي الْمَثَلِ: مَا أَقرَبَ مَحْساه مِنْ مَفْسَاه.

وَفِي الْمَثَلِ: أَفحش مِنْ فَاسِيَةٍ، وَهِيَ الْخُنْفُسَاءُ تَفْسو فتُنْتِنُ الْقَوْمَ بخُبث رِيحها، وَهِيَ الفَاسِيَاء أَيضاً.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَفْسَى مِنَ الظَّرِبان، وَهِيَ دابة تجيء إلى حُجر الضَّبِّ فَتَضَعُ قَبَّ اسْتِهَا عِنْدَ فَم الجُحر فَلَا تَزَالُ تَفُسُو حَتَّى تَسْتَخْرِجه، وتصغيرالْمُشْكِلِ مِنَ الأَحكام، أَصله مِنَ الفَتَى وَهُوَ الشَّابُّ الْحَدَثُ الَّذِي شَبَّ وقَوِي، فكأَنه يُقَوّي مَا أَشكل بِبَيَانِهِ فيَشِبُّ وَيَصِيرُ فَتِيّاً قَوِيًّا، وأَصله مِنَ الفَتَى وَهُوَ الْحَدِيثُ السِّنِّ.

وأَفْتَى الْمُفْتِي إِذا أَحدث حُكْمًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:الإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وإِن أَفْتَاك الناسُ عَنْهُ وأَفْتَوكَأَي وإِن جَعَلُوا لَكَ فِيهِ رُخْصة وجَوازاً.

وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً؛

أَي فاسْأَلهم سُؤَالَ تَقْرِيرٍ أَهم أَشد خَلْقًا أَمْ مَن خَلَقْنَا مِنَ الأُمم السَّالِفَةِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْأَي يسأَلونك سؤالَ تَعَلُّم.

الْهَرَوِيُّ: والتَّفَاتِي التَّخَاصُمُ، وأَنشد بَيْتَ الطِّرِمَّاحِ: وَهُمْ أَهل التَّفَاتِي.

والفُتْيَا والفُتْوَى والفَتْوَى: مَا أَفتى بِهِ الْفَقِيهُ، الْفَتْحُ فِي الفَتْوَى لأَهل الْمَدِينَةِ.

والمُفْتِي: مِكيال هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ؛

حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى أَلف أَفتى بِالْيَاءِ لِكَثْرَةِ ف ت ي وَقِلَّةِ ف ت و، وَمَعَ هَذَا إِنه لَازِمٌ، قَالَ: وَقَدْ قَدَّمْنَا أَن انْقِلَابَ الأَلف عَنِ الْيَاءِ لَامًا أَكثر.

والفُتَيُّ: قَدَحُ الشُّطَّارِ.

وَقَدْ أَفْتَى إِذا شَرِبَ بِهِ.

والعُمَرِيّ: مِكيال اللَّبَنِ، قَالَ: وَالْمُدُّ الْهِشَامِيُّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يتوضأُ بِهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ.

وَرَوَى حَضَرُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقاشِي عَنِ امرأَة مِنْ قَوْمِهِ أَنها حجَّت فمرَّت عَلَى أُمّ سَلَمَةَ فسأَلتها أَن تُرِيَها الإِناء الَّذِي كَانَ يتوضَّأُ مِنْهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَخْرجته فَقَالَتْ: هَذَا مَكُّوك المُفتِي، قَالَتْ: أَرِيني الإِناء الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ، فأَخرجته فَقَالَتْ: هَذَا قَفِيزُ المُفْتِي؛

قَالَ الأَصمعي: المُفْتِي مِكيال هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَرادت تَشْبِيهَ الإِناء بِمَكُّوكِ هِشَامٍ، أَو أَرادت مَكُّوكَ صَاحِبِ الْمُفْتِي فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ أَو مَكُّوكَ الشَّارِبِ وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ.

والفِتْيانُ: قَبيلة مِنْ بَجِيلة إِليهم يُنْسَبُ رِفاعةُ الفِتْيَانِي المحدّث، والله أَعلم.

فجا: الفَجْوَةُ والفُرْجَةُ: المُتَّسَع بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، تَقُولُ مِنْهُ: تَفَاجَى الشيءُ صَارَ لَهُ فَجْوَة.

وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ:كَانَ يَسيرُ العَنَقَ فإِذا وَجَد فَجْوَةً نَصَ؛

الفَجْوَةُ: الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: لَا يُصَلِّينَّ أَحدكم وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبلة فَجْوَةأَي لَا يَبْعُد مِنْ قِبْلَتِهِ وَلَا سُتْرَتِهِ لئلَّا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحد.

وفَجَا الشيءَ: فَتَحَه.

والفَجْوَةُ فِي الْمَكَانِ: فَتْحٌ فِيهِ.

شَمِرٌ: فَجَا بابَه يَفْجُوه إِذا فتحه، بلغة طيِء؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَهُ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ؛

وأَنشد لِلطِّرِمَّاحِ:كَحَبَّةِ السَّاجِ فَجَا بابَها .

صُبْحٌ جَلا خُضْرة أَهْدامهاقَالَ: وَقَوْلُهُ فَجا بابَها يَعْنِي الصُّبْحَ، وأَما أَجافَ البابَ فَمَعْنَاهُ ردَّه، وَهُمَا ضِدَّانِ.

وانْفَجَى القومُ عَنْ فُلَانٍ: انْفَرجوا عَنْهُ وَانْكَشَفُوا؛

وَقَالَ:لَمَّا انْفَجَى الخَيْلانِ عَنْ مُصْعَبٍ، .

أَدَّى إِليه قَرْضَ صاعٍ بِصَاعِوالفَجْوةُ والفَجْواء، مَمْدُودٌ: مَا اتَّسع مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: مَا اتَّسَعَ مِنْهَا وَانْخَفَضَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ؛

قَالَ الأَخفش: فِي سَعة، وَجَمْعُهُ فَجَوَات وفِجَاء، وَفَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بأَنه مَا انْخفضَ مِنَ الأَرض وَاتَّسَعَ.

وفَجْوَةُ الدَّارِ: سَاحَتُهَا؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:أَلْبَسْتَ قَوْمَكَ مخْزاةً ومَنْقَصةً، .

حتَّى أُبِيحُوا وحَلُّوا فَجْوَةَ الدَّارِوفَجْوَةُ الحافِر: مَا بَيْنَ الحَوامي.

والفَجَا: تَباعُد مَا بَيْنَ الفَخِذين، وَقِيلَ: تَبَاعُدُ مَايَرْفَعُها ليُعْرَف أَنَّه بائِعُ خَمْرٍ؛

وَيُقَالَ: بَلْ أَرادَ بِقَوْلِهِ غَايَةَ تاجِرٍ أَنها غَايَة متاعِه فِي الجَودَةِ؛

قَالَ: وَمَنْ رَواهغابَة، بِالْبَاءِ، يُرِيدُ الأَجَمَة، شَبَّه كثْرَة الرِّماح فِي الْعَسْكَرِ بِهَا؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ رَوَى الْحَدِيثَفِي ثَمَانِينَ غَيَايَةً، وَلَيْسَ ذَلِكَ بمحْفوظ وَلَا موضِعَ للغَياية هَاهُنَا.

أَبو زَيْدٍ: غَيَّيْت للقَوم تَغْيِيّاً ورَيَّيْت لَهُمْ تَرْيِيّاً جَعَلْت لَهُمْ غَايَةً وَرَايَةً.

وغَايَةُ الخَمَّارِ: رايتُه.

وغَيّاها: عَمِلَها، وأَغْيَاها: نَصبَها.

والغَايَة: القَصَبة الَّتِي يُصادُ بِهَا العَصافيرُ.

والغَيَايَة: السَّحَابَةُ المُنْفَرِدَة، وَقِيلَ: الواقِفة؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والغيَايَةُ: ظِلُّ الشمسِ بالغَداةِ والعَشيِّ، وَقِيلَ: هُوَ ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ وَلَيْسَ هُوَ نَفْسَ الشُّعاعِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فتَدَلَّيْت عَلَيْهِ قافِلًا، .

وَعَلَى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْوكلُّ مَا أَظَلَّك غَيَايَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَجِيءُ البَقَرة وآلُ عِمْران يومَ القيامَة كأَنَّهما غَمامَتان أَو غَيَايَتَان؛

الأَصمعي: الغَيَايَة كُلُّ شيءٍ أَظَلَّ الإِنسانَ فَوْقَ رَأْسِهِ مثلُ السَّحَابَةِ والغَبَرة والظِّلِّ ونحوِه؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ هِلالِ رَمَضَانَ:فَإِنْ حالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌأَي سَحابَةٌ أَو قَتَرة.

أَبو زَيْدٍ: نَزلَ الرجُلُ فِي غَيابَةٍ، بِالْبَاءِ أَي فِي هَبْطةٍ مِنَ الأَرض.

والغَيَايَة، بِالْيَاءِ: ظِلُّ السَّحابة، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: غَياءَةٌ.

وَفِي حَدِيثِأُمّ زَرْعٍ: زَوْجي غَياياءُ طَباقاءُ؛

كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَي كأَنه فِي غَيايَةٍ أَبداً وظُلْمة لَا يَهْتَدِي إِلَى مَسْلَكٍ يَنْفُذُ فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ قَدْ وصَفَتْه بثِقَلِ الرُّوحِ، وأَنه كالظِّلِّ المُتكاثِفِ المُظِلمِ الَّذِي لَا إشْراقَ فِيهِ.

وَغَايَا القَوْمُ فَوْقَ رأْسِ فلانٍ بالسَّيفِ: كأَنهم أَظَلُّوه بِهِ.

وكلُّ شيءٍ أَظَلَّ الإِنسانَ فَوْق رَأْسِه مِثْلُ السَّحابة والغَبَرة وَالظُّلْمَةِ ونحوِه فَهُوَ غَيَايَة.

ابْنُ الأَعرابي: الغَيَايَة تكونُ مِنَ الطَّيرِ الَّذِي يُغَيِّي عَلَى رَأْسِك أَي يُرَفْرِفُ.

وَيُقَالُ: أَغْيَا عَلَيْهِ السَّحاب بِمَعْنَى غَايَا إِذَا أَظَلّ عَلَيْهِ؛

وأَنشد:أَرَبَّتْ بِهِ الأَرْواحُ بَعْدَ أَنيسِه، .

وذُو حَوْمَل أَغْيا علَيْه وأَظْلَماوتَغَايَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّيْءِ: حامَتْ.

وغَيَّتْ: رَفْرَفَتْ.

والغَايَةُ: الطَّيْرُ المُرَفْرِفُ، وَهُوَ مِنْهُ.

وتَغَايَوْا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوه أَي جاؤوا مِنْ هُنا وهُنا.

وَيُقَالُ: اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وتَغَايَوْا عَلَيْهِ فقَتلُوه، وَإِنِ اشْتُقَّ مِنَ الغاوِي قِيلَ تَغاوَوْا.

وَغَيَايَةُ الْبِئْرِ: قَعْرُها مِثْلُ الغَيابَة.

وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ غَيَا: وَيُقَالُ فُلَانٌ لِغَيَّةٍ، وَهُوَ نَقِيض قَوْلِكَ لِرَشْدَةٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَلا رُبَّ مَنْ يَغْتابُني وكأَنَّني .

أَبوه الَّذِي يُدْعَى إِلَيْهِ ويُنْسَبُعَلَى رَشْدَةٍ مِنْ أَمْرِهِ أَو لِغَيَّةٍ، .

فيَغْلِبُها فَحْلٌ عَلَى النَّسْلِ مُنْجِبُقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: يُروى رَشْدة وغَيَّة، بِفَتْحِ أَوّلهما وَكَسْرِهِ، والله أَعلم.

معنى «سوو» في تاج العروس

ازْجُرْ حِمارَكَ لَا تُنْزَعْ {سَوِيَّتُهُإِذن يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُوالجَمْعُ} سَوايَا.

(وأَبو {سَوِيَّةَ) الأَنْصارِيُّ، ويقالُ الجهنيُّ، (صَحَابيٌّ) ، حدِيثُه فِي السّحورِ، رَوَى عَنهُ عبادَةُ بنِ نسي؛

(و) أَبو سَوِيَّةَ (عُبَيْدُ بنُ سَوِيَّةَ بن أَبي سَوِيَّةَ الأنْصارِيُّ مَوْلاهُمْ) ، كانَ فاضِلاً رَوَى عَنهُ حيوَةُ بنُ شُرَيْح وعَمْرُو بنُ الحارِثِ وغيرُهُما، قيلَ: إنَّه تُوفي سَنَة ١٣٥، قالَهُ ابنُ مَاكُولَا:قلْت: وَهُوَ مِن رِجال أَبي دَاوُد، ووَقَعَ اخْتِلافٌ فِي كُنْيَتِه وَفِي اسْمِه، فَفِي بعضِ الرِّوايات أَبو سَوْدَةَ وَهُوَ وَهمٌ؛

وقالَ أَبو حاتِم بنُ حبَّان: أَبو سُوَيْد وغَلِطَ مَنْ قالَ أَبو} سَوِيَّةَ، واسْمُه حُمَيْد، ويقالُ: هُوَ المِصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَن عبدِ الرحمنِ بنِ حجرَةَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.

(وعبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سَويَّةَ سَهْلِ بنِ خَليفَةَ) بن عبدَةَ الفُقَميّ، عَن أَبيهِ، عَن قَيْسِ بنِ عاصِمٍ، وحَفِيده العَلاءُ بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً؛

(وحَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ) ، أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُّ (الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عَنهُ) ، أَي عَن البُخارِي نَفْسِه، وَكَذَا رَوَى عَن أَبي عيسَى الزندي وعيسَى العَسْقلاني وغيرِهِم، وممَّن رَوَى عَنهُ الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ وَمن طَرِيقِه نَرْويه؛

(مُحدِّثونَ) .

قالَ الحافِظُ: ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة ٣١١.

( {والسِّيُّ) ، بالكسْر: (المَفازَةُ) } لاسْتِواءِ أَطْرافِها وتَماثُلِها.

(و) أَيْضاً: (ع) .

وَفِي الصِّحاح: وَفِي الصِّحاح: {اسْتَوَى الرَّجُل إِذا انْتَهَى شَبابُهُ.

وَفِي التَّهْذيب:} المُسْتَوِي مِن الرِّجال الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن شَبَابِه وتَمَامِ خَلْقِه وعقْلِه وذلكَ بتمامِ ثَمَانِ وعِشْرِين إِلَى تَمامِ ثَلاثِين ثمَّ يَدْخُل فِي حَدِّ الكُهولَةِ، ويحتملُ كَوْن بلوغُ الأرْبَعِين غايَةَ {الاسْتِواءِ وكَمالِ العَقْلِ.

وَلَا يقالُ فِي شيءٍ مِن الأَشْياءِ اسْتَوَى بنَفْسِه حَتَّى يُضمَّ إِلَى غيرِهِ فيُقالُ} اسْتَوَى فلانٌ وفلانٌ، إلَاّ فِي مَعْنى بلوغِ الرَّجُلِ النِّهايَةَ فيُقالُ: اسْتَوَى، ومثْلُه اجْتَمَع.

(و) إِذا عُدِّي {الاسْتِواءُ بإلى اقْتَضَى مَعْنى الانْتِهاءِ إِلَيْهِ إمَّا بالذَّاتِ أَو بالتَّدْبيرِ؛

وعَلى الثَّانِي قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى (إِلَى السَّماءِ) وَهِي دُخانٌ} .

قالَ الجوهريُّ: أَي (صَعِدَ) ؛

وَهُوَ تَفْسيرُ ابنِ عبَّاس، ويَعْني بقَوْله ذلكَ أَي صَعِدَ أَمْرَه إِلَيْهِ، قالَهُ أَبو إسْحاقِ.

(أَو عَمَدَ) إِلَيْهَا، (أَو قَصَدَ) إِلَيْهَا، كَمَا تقولُ: فَرَغَ الأَميرُ مِن بَلَدِ كَذَا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا، مَعْناه قَصَدَ} الاسْتِواء إِلَيْهِ؛

قالَهُ أَبو إسْحق.

(اَوْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا) ؛

عَن ثَعْلَب.

وقالَ الفرَّاءُ: مِن مَعانِي الاسْتِواءِ أَنْ يقولَ كانَ فلانٌ مُقْبلاً على فلانٍ ثمَّ اسْتَوَى عليَّ وإليَّ يُشاتِمُنِي على، مَعْنى أَقْبَل، فَهَذَا مَعْنى {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ} : / / / /(أَو اسْتَوْلَى) وظَهَرَ؛

نقلَهُ الجوهريُّ ولكنَّه لم يُفَسِّر بِهِ الآيَةَ المَذْكورَة.

قالَ الرَّاغبُ: ومَتَى مَا عُدِّي بعلى اقْتَضَى مَعْنى الاسْتِيلاءِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمن على العَرْشِ اسْتَوى} ؛

وَمِنْه قَوْل الأَخْطَل أَنْشَدَه الجوهرِيُّ:قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ على العِرَاقمن غَيرِ سَيْفَ ودَمٍ مُهْراق ثمَّ قالَ الرَّاغبُ: وقيلَ مَعْناه اسْتَوَى كلّ شيءٍ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شيءَ أَقْرَب إِلَيْهِ مِن شيءٍ إِذْ كانَ، عزَّ وجَلَّ، ليسَ كالأَجْسامِ الحالَّةِ فِي مَكانٍ دُونَ مكانٍ.

(ومَكانٌ {سَوِيٌّ، كغَنِيَ،} وسِيٌّ، كزِيَ) : أَي ( {مُسْتَوٍ) طَرَفاهُ فِي المسافَةِ.

(} وسَوّاهُ {تَسْوِيَةً} وأسْواهُ: جَعَلَهُ {سَوِيّاً) ؛

وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} فسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ} .

قالَ الرَّاغبُ: {تَسْوِيَةُ الشيءِ جَعْلَه} سَواء إمَّا فِي الرّفْعَةِ أَو فِي الضِّعَةِ.

وَقَوله تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَكَ {فسَوَّاكَ} ، أَي جَعَلَ خَلْقَكَ على مَا اقْتَضَتِ الحكْمَةُ.

وقوْلُه تَعَالَى: {ونَفْسٌ وَمَا} سَوَّاها} إشارَة إِلَى القوى الَّتِي جَعَلَها مُقَوِّيَة للنَّفْس فنَسَبَ الفِعْل إِلَيْهَا، وَقد ذكرَ فِي غيرِ هَذَا الموْضِع أنَّ الفِعْل كَمَا يَصح أَن يُنْسَبَ إِلَى الفاعِلِ يصحُّ أَن يُنْسَبُ إِلَى الآلَةِ وسَائِر مَا يَفْتَقِر الفِعْل إِلَيْهِ نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ قالَ: وَهَذَا الوَجْه أوْلى مِن قَوْل مَنْ قالَ: أَرادَ {ونَفْس وَمَا {سَوَّاها} يَعْني الله تَعَالَى، فإنَّ مَا لَا يُعَبَّر بِهِ عَن اللَّهِ تَعَالَى إِذْ هُوَ مَوْضُوع للجِنْس وَلم يرد بِهِ سَمْع يَصِحّ.

وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي خَلَقَ} فسَوَّى} ، فالفِعْل مَنْسوبٌ إِلَيْهِ؛

وَكَذَا قَوْلُه: {فَإِذا {سَوَّيْته ونَفَخْت فِيهِ مِن رُوحِي} .

وَقَوله تَعَالَى: {رَفَعَ سمْكَها} فسَوَّاها} ،!

فَتَسْوِيَتُها يتَضَمَّن بناءَها وتَزْيِينَها المَذْكُور فِي قوْلِه عزَّ وجلَّ: {إنَّا زَيَّنا السَّماءَ الدُّنيا بزِينَةِ الكَواكِبِ} .

أَي أَشَدُّها {اسْتِواءً؛

نقلَهُ ابنُ سِيدَه.

} واسْتَوَتْ أَرْضُهم: صارَتْ جدباً.

ويقالُ: كيفَ أَمْسَيْتم؟

فيَقولونَ: {مُسْوِينَ صالِحِينَ، أَي أنَّ أَوْلادَنا وماشِيَتَنا} سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ.

{والسَّوَاءُ: أَكَمَةٌ أَيَّةً كَانَت.

وقيلَ: الحَرَّةُ.

وقيلَ: رأْسُ الحَرَّةِ؟

وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً.

وقوْلُهم:} اسْتَوَى الماءُ والخَشَبَةَ: أَي مَعَها.

وَإِذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه فِي عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ: {سَاوَاهُ.

وَفِي بعضِ رِوايَةِ الحديثِ: (مَنْ} سَاوَى يَوْماه فَهُوَ مَغْبونٌ) ، قيلَ: مَعْناه تَساوَى.

وقالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ وأَنا {سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ؛

يُريدُ وأَنا بأَرْضٍ} سِوَى أَرْضِكَ.

{وسوَّى} تَسْوِيَةً: إِذا {اسْتَوى، عَن ابْن الأعْرابيّ.

} وسوَّى {تَسْويَةً: غَيَّر.

وقالَ الليْثُ: تَصْغيرُ} السّواءِ المَمْدودِ {سُوَيٌّ.

} وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ.

وأَسْوَى: إِذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ.

وأَسْوَى: إِذا اسْتَوى، كأَوْسَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ.

{والسَّواءُ: اسْمٌ مِن} اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ.

يقالُ: {سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أَو قعدْتَ.

} وسُوَى، كهُدىً: ماءٌ بالبادِيَةِ؛

قالَ الراجِزُ:فَوَّزَ من قُراقِر إِلَى {سُوَى نقلَهُ الجوهريُّ.

وقالَ نَصْر: بفْتحِ السِّين؛

وقيلَ: بكسْرِها: ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ، وَعَلِيهِ مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إِلَى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ.

قَالَ:} وسَوَى: بفتْحٍ وقَصْر: موْضِعٌ بنَجْدٍ.

(و) أَسْوَى (حَرْفاً من القرآنِ: أَسْقَطَ وتَرَكَ وأَغْفَل) ، مِن {أَسْوَيْتُ الشيءَ إِذا تَرَكْته وأَغْفَلْته؛

وَمِنْه حديثُ أَبي عبدِ الرحمنِ السُّلمي: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأ مِن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، صلَّيْنا خَلْفَه} فأَسْوَى بَرْزخاً ثمَّ رجعَ إِلَيْهِ فقَرَأَه، ثمَّ عادَ إِلَى المَوْضِع الَّذِي كانَ انْتَهى إِلَيْهِ) ؛

والبَرْزخُ: الحاجِزُ بينَ الشَّيْئَين.

وقالَ الجوهريُّ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عبيدٍ، وأَنا أُرَى أنَّ أَصْلَ هَذَا الحَرْف مَهْموزٌ.

قُلْتُ: وذَكَرَ الأزهريُّ ذلكَ أَيْضاً فقالَ: أُراهُ مِن قوْلِهم: أَسْوأ إِذا أَحْدَثَ، وأَصْلُه مِن السَّوْأَةِ، وَهِي الدُّبُر، فتَرَكَ الهَمْز فِي الفَعْل انتَهَى.

وقالَ ابنُ الْأَثِير: وكَذلكَ الإسْواءُ فِي الحِسابِ وَفِي الرَّمْي، وذلكَ إِذا أَسْقَطَ وأَغْفَلَ.

وَقَالَ الهَرَويُّ: يجوزُ أَشْوَى، بالشِّين المعْجمةِ بمعْنَى أَسْقَطَ، ولكنَّ الرِّوايةَ بالسِّين.

(ولَيْلَةُ {السَّواءِ: لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ) ؛

كَمَا فِي المُحْكَم.

(أَو) لَيْلَةُ (ثَلاثَ عَشَرَةَ) ، وفيهَا يَسْتوِي القَمَرُ، وَهَذَا قَوْلُ الأصْمعيّ، نقلَهُ الأزهريُّ والجوهريُّ.

(وهُمْ) فِي هَذَا الأمْرِ (على} سَوِيَّةٍ) ، كغَنِيَّةٍ، أَي على ( {اسْتِواءٍ) واعْتِدالٍ.

(} والسَّوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : شبْهُ البَرْذَعةِ (من مَراكِبِ الإِماءِ والمُحْتاجِينَ) ، أَي ذَوي الحاجَةِ والفَقْرِ، وكَذلِكَ الَّذِي يُجعلُ على ظَهْرِ الإِبِلِ إلَاّ أنَّه كالحَلْقَةِ لأجْلِ السَّنام، وتسمَّى الحَوِيَّة.

(أَو كِساءٌ مَحْشُوٌّ بثُمامٍ) أَو ليفٍ أَو نَحْوِهِ؛

وأَنْشَدَ الجوهريُّ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَنَمة الضَّبيّ: وَقَوله تَعَالَى: {بلَى قادِرِينَ على أَنْ {نُسوِّي بنانَه} ، قيلَ: نجْعَلُ كفَّه كخفِّ الجَملِ لَا أَصابِعَ لَهَا؛

وقيلَ: بل نَجْعَل أَصابِعَه كُلَّها على قدر واحِدٍ حَتَّى لَا يَنْتَفِع بهَا وَذَلِكَ أنَّ الحكْمَةَ فِي كوْنِ الأصابِعِ مُتَفاوِتَة فِي الْقدر والهَيْئةِ، ظاهِرَة إِذْ كانَ تَعاونَها على القَبْض أَن يكونَ كَذلِكَ.

وَقَوله تَعَالَى: {بذنبِهم} فسَوَّاها} ، أَي سَوَّى بِلادَهم بالأرْضِ، نَحْو {خَاوِيَة على عُروشِها} .

( {واسْتَوَتْ بِهِ الأرضُ،} وتَسَوَّتْ {وسُوِّيَتْ عَلَيْهِ) ، كُلُّه، (أَي هَلَكَ فِيهَا) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {لَو} تُسَوَّى بهمُ الأرضُ} .

وفَسَّره ثَعْلَب فقالَ: مَعْناه يَصيرُونَ كالتّرابِ.

وَقَالَ الجوهرِيُّ: أَي {تَسْتَوِي بهم؛

وقولُ الشاعِرِ:طالَ على رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْوعَفا} واسْتَوى بِهِ بَلَدُه ْفسَّرَه ثَعْلَب فقالَ: صارَ كُلّه جدياً.

( {وأَسُوَى) الرَّجُل: (كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ والِدِهِ} سَواءً) ، صَوابه: كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ ولدِهِ {سَوِيّاً.

وَقَالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ خُلُق ولدِهِ سَويّاً وخُلُقُهُ أَيْضاً.

ونقلَهُ أَبو عُبيدٍ أَيْضاً وَلَكِن فِي لَفْظِه اضْطِرابٌ.

(و) } أَسْوى: إِذا (أَحْدَثَ) مِن أُمِّ سُوَيْد، وَهِي الدُّبْرُ؛

قالَهُ أَبو عَمْرو.

(و) أَسْوى: إِذا (خَزِيَ) ، وَهُوَ مِن السَّوْأَةِ.

(و) أَسْوى (فِي المَرْأَةِ) : إِذا (أَوْعَبَ) ، أَي أَدْخَلَ ذَكَرَه كُلَّه فِي الفَرْجِ.

أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ.

وَفِي المُحْكم: موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ.

وقالَ نَصْر فِي مُعْجمهِ: فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ ووَجْرَةَ تأْوِي إِلَيْهَا اللّصُوصُ؛

وقيلَ: هِيَ بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وجُشَم.

وأنْشَدَ الجوهريُّ:كأنَّه خاضِبٌ {بالسِّيِّ مَرْتَعُهأَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وَهُوَ مُنْقَلِبُ (و) يقالُ: (وَقَعَ فِي} سِيِّ رأْسِه) ، بالكسْر، ( {وسَوائِه) ، بالفتْح (ويُكْسَرُ) عَن الكِسائي.

وَقَالَ ثَعْلَبُ: هُوَ القِياسُ.

(أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو فِي قَدْرِ مَا يَغْمُرُ بِهِ رَأْسَه) .

وَفِي التَّهْذيب: فِي} سَواءِ رَأْسِه، أَي فيمَا {يُسَاوِي رَأْسه مِن النِّعْمةِ.

وَفِي المُحْكَم: قيلَ: إنَّ النّعْمَةَ} ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عَلَيْهِ ومَلَاءَتْهُ.

وقالع ثَعْلب: {ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً وسِواءً.

وَفِي الصِّحاح: قالَ الفرَّاءُ هُوَ فِي} سِيِّ رأْسِه وَفِي سَواءِ رأْسِه إِذا كَانَ فِي النِّعْمَةِ.

(أَو فِي عَدَدِ شَعَرِهِ) من الخَيْرِ؛

هَكَذَا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.

( {والسُّوَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: امْرأَةٌ.

(و) يقولونَ: (قَصَدْتُ} سَواهُ) : إِذا (قَصَدْتُ قَصْدَهُ) ؛

وأَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ:ولأَصْرِفَنَّ {سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتيلِفَتى العَشِيِّ وفارِسِ الأَجرافِ (} والسَّابَةُ: فَعْلَةٌ من {التَّسْوِيَةِ) ؛

نقلَهُ الأزهريُّ عَن الفرَّاء.

ووَقَعَ فِي نسخِ التَّهذيب: فَعْلَةٌ مِن} السَّوِيَّة.

(و) !

سايَةُ: (ة بمكَّةَ.

(أَو وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ) .

قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ وادٍ عَظِيمٌ بِهِ أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم ومُزَيْنَةُ.

و (لَا سِيَّ لِمَا فُلانٍ، وَلَا {سِيَّكَ مَا فُلانٌ، وَلَا} سِيَّةَ فُلانٍ) ، وَهَذِه لم يَذْكُرْها اللَّحْياني؛

ثمَّ قالَ: (و) يَقُولُونَ: (لَا {سِيَّكَ إِذا فَعَلْتَ) ذاكَ، (وَلَا} سِيَّ لمَنْ فَعَلَ ذلكَ.

و) فِي المُؤنَّث: (لَيْسَتِ المَرْأَةُ لكَ {بسِيَ، وَمَا هُنَّ لكَ} بأَسْواءٍ) : كُلُّ ذلكَ بمَعْنى المِثْل والنَّظِير؛

وقولُ أَبي ذُؤيْب:وكانَ {سِيَّين ألَاّ يَسْرَحُوا نَعَماًأَو يَسْرَحُوه بهَا واغْبَرَّتِ السُّوجُوَضَعَ أَو هُنَا مَوْضِعَ الواوِ كَرَاهِية الخَبْنِ،} وسَواءٌ {وسِيَّان لَا يُسْتَعْملان إلَاّ بالواوِ؛

ومثْلُه قَوْلُ الآخِرِ:} فسِيَّان حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثْلهوَقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّليلُ المسَيَّرُ (ومَرَرْتُ برجُلٍ {سَواءٍ) والعَدمُ، (ويُكْسَرُ؛

و) مَرَرْتُ برجُلٍ (} سِوًى، بِالْكَسْرِ والضَّمِ، والعَدَمُ: أَي سَواءٌ وجُودُهُ وعَدَمُهُ) .

وحكَى سِيْبَوَيْه: {سَواءٌ هُوَ والعَدَمُ.

وَقَالُوا: هَذَا دِرْهَمٌ سَواءٌ، بالنَّصْبِ على المَصْدرِ كأَنَّكَ قلْت} اسْتواءً، والرَّفْع على الصِّفَة كأَنَّك قلْتَ {مُسْتَوٍ.

وقولُه تَعَالَى: {} سَواءً للسَّائِلِين} ؛

وقُرِىءَ: {سَواءً على الصِّفَة.

(و) قولُه تَعَالَى: { (مَكاناً} سُوًى) } ، هُوَ (بالكسْر والضَّمِّ) .

قالَ الفرَّاءُ: وأَكْثَرُ كَلامِهم بالفتْحِ إِذا كانَ بمعْنَى نَصَفٍ وعَدْلٍ فَتَحُوه ومَدُّوه، والكسْرُ مَعَ الضمِّ عَرَبِيَّان وقُرىءَ بهما.

وقالَ الرَّاغبُ: مَكانٌ سِوىً {وسُوىً مُسْتَوٍ طَرَفاهُ، يُسْتَعْمل وَصْفاً وظَرْفاً، وأَصْلُ ذَلِك مَصْدرٌ.

وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي (مَعْلَمٌ) ، وَهُوَ الأثَرُ الَّذِي يُسْتدلُّ بِهِ على الطَّريقِ، وتَقْديرُه ذُو مَعْلَمٍ يُهْتَدَى بِهِ إِلَيْهِ؛

قالَهُ شْخُنا.

(وَهُوَ لَا} يُساوِي شَيْئا) : أَي لَا يُعادِلُه.

وَفِي المِصْباح: {المُساوَاةُ: المُمَاثلةُ والمُعادَلةُ قدْراً وَقِيمَة؛

وَمِنْه قَوْلُهم: هَذَا} يُساوِي دِرْهماً، أَي يُعادِلُ قِيمَته دِرْهماً، انتَهَى.

وَفِي حديثِ البُخارِي: ( {ساوَى الظِّلُّ التِّلالَ) .

قالَ الحافِظُ: أَي ماثَلَ امْتِدادُه ارْتِفاعَها، وَهُوَ قدْر القامَةِ، انتَهَى.

وقالَ الرَّاغبُ:} المُساوَاةُ المُعادلةُ المُعْتَبَرةُ بالذرْعِ والوَزْنِ والكَيْل.

يقالُ: هَذَا الثوْبُ {مُساوٍ لذلكَ الثَّوْبِ، وَهَذَا الثوْبُ مُساوٍ لذلكَ الدِّرْهم؛

وَقد يُعْتَبر بالكَيْفيَّةِ نَحْو: هَذَا السَّوادُ مُساوٍ لذلكَ السَّوادِ.

(وَلَا} يَسْوَى، كيَرْضَى) ، لُغَةٌ (قَليلَةٌ) أَنْكَرَها أَبو عبيدَةَ، وحَكَاها غيرُهُ.

وَفِي المِصْباح: وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوَى دِرْهماً {يَسْواهُ.

وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ: لَا} يُساوِي الثوبُ وغيرُه كَذَا وَلم يُعْرف!

يَسْوَى.

وقالَ اللَّيْث: يَسْوَى نادِرَةٌ، وَلَا يقالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوى، كَمَا أنَّ نَكْراءَ جاءَتْ نادِرَةً وَلَا يقالُ لذَكَرِها أَنْكرُ، ويقولونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ.

قالَ الأزهريُّ: قلْت: قولُ الفرَّاء صحيحٌ، وَلَا يَسْوى ليسَ من كَلامِ العَرَبِ بل مِن كَلامِ المُولّدين، وَكَذَا لَا يُسْوى ليسَ بعَربيَ صحيحٍ، انتَهَى؛

الأخيرَةُ بضمِّ الياءِ وَهِي كثيرَةٌ الجَرْي على أَلْسِنَةِ العامَّة.

وَقَالَ شيْخُنا: لَا يَسْوى أَنْكَرها الجماهِيرُ وصَرَّحَ فِي الفَصِيح بإنْكارِها، ولكنْ حَكَاها شُرَّاحُه، وقيلَ: هِيَ صَحِيحةٌ فَصِيحةٌ، وَهِي لُغَةُ الحَجازِيِّين، وَإِن ضعَّفَها ابْتِذالها، قَالُوا: وَهِي مِن الأفْعال الَّتِي لَا تَتَصرَّفُ، أَي لم يُسْمَع مِنْهَا إلَاّ فِعْلٌ واحِدٌ ماضٍ كعَسَى وتَبارَكَ، أَو مُضارِع {كيَسْوى ويَبْقى فِي قَوْلٍ.

وأَوْرَدَه الخفاجي فِي شفاءِ الغَلِيلِ وَفِي الرَّيْحانةِ، وَهِي فِي الارْتِشافِ وغيرِه.

(و) أَبو أَحمدَ (محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْه، كعَمْرَوَيْه، المُؤَدِّبُ) المَكْفُوفُ، سَمِعَ أَبا الشَّيْخِ الأَصْبَهاني، وَعنهُ الحدادُ وعبدُ العزيزِ النَّخْشيُّ، (وعليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْهِ) الشحَّامُ عَن القبَّاب، وَعَن سعيدُ بنُ محمدٍ المعدانيّ، (مُحدِّثانِ) ، والأَخيرُ مِن قَرابَةِ الأوّل يَجْتَمِعانِ فِي محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ.

(} واسْتَوَى) : قد يُسْنَدُ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً؛

وَهَذَا قد تقدَّمَ ذِكْرُه؛

ويكونُ بمعْنَى (اعْتَدَلَ) فِي ذاتِه، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ذُو مرَّةٍ {فاسْتَوَى} و {فَإِذا} اسْتَوَيْت أَنْتَ ومَنْ مَعَك على الفُلْكِ} ، و { {لتَسْتَوَوْا على ظُهورِه} ، و {فاسْتَوَى على سوقِه} .

وقولُهم:} اسْتَوى فلانٌ على عَمَالَتِه، واسْتَوَى يأَمْرِ.

(و) مِن ذلكَ: اسْتَوَى (الرَّجُلُ) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ) ؛

فعلى هَذَا قولُه تَعَالَى: {ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوَى} ، يكونُ اسْتَوَى عَطْف تَفْسِير.

(أَو) بَلَغَ (أَرْبَعِينَ سَنَةً) ؛

وَبِه فُسِّرَتْ الآيَةُ.

وأَيْضاً: وادِي أَمَجَ؛

وأَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ.

(و) قوْلُهم: (ضَرَبَ لي {ساَيَةً) : أَي (هَيَّأَ لي كَلِمَةَ) سوءٍ} سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَعني؛

نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.

( {وساوَةُ: د، م) بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان والرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين.

(والصِّراطُ} السُّوَى، كهُدًى، فُعْلَى من {السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى والإِبْدالِ) ، والأوَّل هُوَ المَعْروفُ، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عنْدَ قوْلِه: مَكانٌ} سُوىً.

وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ.

قد يكونُ {السّواءُ جَمْعاً؛

وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَيْسوا} سَواءً} ، أَي لَيْسوا {مُسْتَوينَ.

} والسَّويَّةُ، كغَنِيَّةٍ: العَدْلُ، يقالُ قسمْتُ بَينهمَا {بالسَّوِيَّةِ، أَي بالعَدْلِ.

وهُما على} سَوِيَّةٍ مِن هَذَا الأمْرِ: أَي على {سَواءٍ.

} واسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ.

{واسْتَوى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ.

ورجُلٌ} سَويُّ الخَلْقِ: أَي {مُسْتوٍ.

قالَ الرَّاغبُ:} السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ من حيثُ القدرِ والكَيْفيَّة، وَمِنْه {الصِّراطُ السّوِيُّ} ، و {ثلاثُ لَيالٍ {سَوِيّاً} ، ورجُلٌ سَوِيٌّ} اسْتَوَتْ أَخْلاقُه وخلقُهُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ، وبَشَراً {سَوِيّاً: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.

قالَ أَبو الهَيْثم: هُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل، أَي} مُسْتَوٍ، وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه وعَقْلِه.

وَهَذَا المَكانُ!

أَسْوى هَذِه الأمْكِنَةِ: عَن قَوْلهم لَا {سِيَّما (زَيْدٍ) فزَعَم أنَّه (مِثْلُ: لَا مِثْلَ زيْدٍ، وَمَا لَغْوٌ) ، قالَ: (ويُرْفَعُ زيْدٌ) فيُقالُ: لَا سِيَّما زَيْدٍ (مِثْلَ دَعْ مَا زَيْدٌ) وكَذلِكَ قوْلُه تَعَالَى: {مَثَلاً مَّا بَعُوضةٌ} .

وَفِي الصِّحاحِ: الاسْمُ الَّذِي بَعْدَ (مَا) لَكَ فِيهِ وَجْهان؛

إنْ شِئْتَ جعلْتَ مَا بمنْزلةِ الَّذِي وأَضْمرْت مُبْتَدأ ورَفعْت الاسْمَ الَّذِي تَذْكُرُه لخبَرِ المُبْتَدأ، تقولُ: جاني القَوْمُ لَا سِيَّما أَخُوكَ أَي وَلَا} سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ؛

وإنْ شِئْتَ جررْتَ مَا بَعْدَه على أنْ تَجْعَل مَا زائِدَةً وتجُرَّ الاسْمَ!

بسِيَ لأنَّ مَعْنى سِيَ مَعْنى مِثْلٍ، ويُنْشدُ لامْرىءِ القَيْسِ:أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍوَلَا سِيَّما يومٌ بدَارَةِ جُلْجُل ِمَجْروراً ومَرْفوعاً.

وتقولُ: اضْرِب القومَ وَلَا سِيَّما أَخيكَ، أَي وَلَا مثْلَ ضَرْبةِ أَخِيكَ، وإنْ قلْتَ وَلَا سِيَّما أَخُوكَ، أَي وَلَا مثْلَ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ، تَجْعَل مَا بمعْنَى الَّذِي وتضْمِرُ هُوَ وتَجْعلُه مُبْتَدأ وأَخُوكَ خَبَره.

قالَ الأخْفَش: قَوْلهم إنَّ فُلاناً كرِيمٌ وَلَا سِيَّما إِن أَتَيْته قاعِداً، فإنَّ مَا هَهُنَا زائِدَةٌ وَلَا تكونُ مِن الأَصْل، وحذفَ هُنَا الإضْمار وصارَ مَا عِوَضاً مِنْهُ كأَنَّه قالَ وَلَا مِثْله إنْ أَتَيْتَه قاعِداً، انتَهَى.

وَفِي المِصْباح عَن ابنِ جِنِّي: ويجوزُ النَّصْب على الاسْتِثْناء وليسَ بالجيِّد، قَالُوا: وَلَا يُسْتَعْمل إلَاّ مَعَ الجَحْد، نَصَّ عَلَيْهِ أَبو جَعْفرٍ النّحوي فِي شرْحِ المُعَلَّقات، وَابْن يَعِيش وصاحِب البَارِع.

وقالَ السَّخاوي عَن ثَعْلب: مَنْ قالَهُ بغَيْرِ اللَّفْظ الَّذِي جاءَ بِهِ امْرُؤُ القَيْس فقد أَخْطَأَ، يَعْني بغَيْر لَا، لأنَّ لَا وسِيَّما تركبا وصارَا كالكَلمَةِ الواحِدَةِ وتُساقُ لتَرْجِيح مَا بَعْدها على مَا قَبْلها فيكونُ كالمخرج عَن {مُساوَاتِه إِلَى التَّفْضِيل، فقَوْلهم تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَة فِي شَهْر رَمَضان لَا سِيَّما فِي العشْرِ الأَوَاخِر، مَعْناه واسْتِحبابها فِي العشْره الأوَاخِر آكدُ وأَفْضَل فَهُوَ مُفَضَّل على مَا قَبْله.

قالَ ابنُ فارِسَ: وَلَا سِيَّما، أَي وَلَا مِثْل مَا كأَنَّهم يُريدُون تَعْظِيمه.

وقالَ السَّخاوي أَيْضاً: وَفِيه إيذانٌ بأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً ليسَتْ لغيرِه إِذْ تقرَّرَ ذلكَ، فَلَو قيلَ سِيَّما بغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْويَة وبَقِي المَعْنى على التَّشْبيه، فيَبْقى التَّقديرُ يُستَحبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضان مِثْل اسْتِحْبابِها فِي العشْرِ الأوَاخِر وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.

وتَقْدِيرُ قَوْل امْرىءِ القَيْسِ: مَضَى لنا أَيَّام طَيِّبَة ليسَ فِيهَا يَوْم مِثْل دارَةِ جُلْجُل، فإنَّه أَطْيَب من غيْرِه، وَلَو حُذِفَت لَا بَقِي المَعْنى مَضَت لنا أَيَّام طَيِّبَة مِثْل يَوْم دَارَةِ جُلْجُل، فَلَا يَبْقى فِيهِ مَدْحٌ، وَلَا تَعْظِيم.

وَقد قَالُوا: لَا يجوزُ حَذْف العَامِل وإبْقاء عَمَله، ويقالُ: أَجابَ القومُ لَا سِيَّما زَيْد، والمَعْنى فإنَّه أَحْسَن إجابَة فالتَّفْضِيل إنَّما حَصَلَ مِنَ التَّرْكِيب فصارَتْ لَا مَعَ سِيَّما بمنْزِلَتِها فِي قوْلِكَ لَا رجُلَ فِي الدَّارِ، فَهِيَ المُفِيدَةُ للنَّفْي، ورُبَّما حُذِفَتْ للعِلْم بهَا، وَهِي مُرادَةٌ، لكنَّه قَليلٌ ويقربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ السَّراج وابنِ بابْشَاذ، وبعضُهم يَسْتَثْنِي} بسِيَّما، انتَهَى.

(ويُخَفِّفُ الياءُ) ؛

نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح، قالَ: وفَتْح السِّين مَعَ التَّثقِيل لُغَةٌ أَيْضاً.

(و) حَكَى اللحْياني: مَا هُوَ لكَ بسِيَ، أَي بنَظِيرٍ، وَمَا هُمْ لكَ!

بأَسْواءٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: (وسَواءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنِ) تقولُ: (سَواءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، أَي: ذَوَا سَواءٍ) زَيْدٌ وعَمْروٌ، لأنَّه مَصْدرٌ فَلَا يجوزُ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بعْدها إلَاّ على الحَذْفِ، تقولُ: عَدْلٌ زيْدٌ وعَمْرٌ و، والمَعْنى ذَوَا عَدْلٍ، لأنَّ المَصادِرَ ليسَتْ بأَسْماءِ الفاعِلِينَ وإنَّما يَرْفَعُ الأَسْماءَ أَوْصافُها، فأمَّا إِذا رَفَعَتْها المَصادِرُ فَهِيَ على الحذْفِ.

( {واسْتَوَيا} وتَساوَيا) : أَي (تَماثَلا) ، فَهَذَا فِعْلٌ أُسْنِدَ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً، تقولُ: {اسْتَوى زيْدٌ وعَمْرٌ ووخالِدٌ فِي كَذَا، أَي} تَساوَوْا؛

وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {لَا {يَسْتَوون عنْدَ اللَّهِ} .

(} وسَوَّيْتُهُ بِهِ {تَسْوِيَةً} وسَوَّيْتُ بَيْنهما) : عَدَّلْت ( {وساوَيْتُ) بَيْنهما} مُساواةً؛

مِثْله يقالُ: {ساوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذا رَفَعْته حَتَّى بَلَغَ قَدْرَه ومَبْلَغَه؛

وقوْلُه تَعَالَى: {حَتَّى إِذا} سَاوَى بَين الصَّدَفَيْنِ} ؛

أَي سَوَّى بَيْنهما.

( {وأَسْوَيْتُهُ بِهِ) } وساوَيْتُ؛

وَمِنْه قوْلُ القناني فِي أَبي الحَجْناء:فإنَّ الَّذِي {يُسْويكَ يَوْماً بواحِدٍمِنَ الناسِ أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائِرهْ (وهما} سَواءَانِ {وسِيَّانِ) ، بالكسْر: أَي (مِثْلانِ) ، الواحِدُ} سَواءٌ {وسِيٌّ، والجَمْعُ} أَسْواءٌ كنَقْضٍ وأَنْقاضٍ؛

وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحُطَيْئة، وقيلَ لذِي الرُّمّة:فإِيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍهَمُوزَ النَّابِ ليْسَ لَكُمْ {بسِي ِّيريدُ تَعْظِيمه.

(وَلَا} سِيَّما) : كلمةٌ يُسْتَثْنى بهَا، وَهُوَ!

سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا.

فِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْته النُّسخِ بالقَصْرِ والصَّوابُ بالمدِّ، (العَدْلُ) ؛

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فانْبِذْ إِلَيْهِم على {سَواءٍ} ؛

نقلَهُ الجوهريُّ.

قَالَ الرَّاغبُ: أَي عَدْلٍ مِن الحُكْم، قالَ: ولمعْنَى المعادلة الَّتِي فِيهِ (اسْتعْمل) اسْتِعمال العَدْل، قَالَ الشَّاعِر:أَبينَا فَلَا نعطي} السَّوَاءَ عدونا، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إِلَى كلمة سَوَاء بيني وَبَيْنكُم أَي عدل: وَقَالَ زُهَيْر:أَرُوني خُطَّةً لَا عَيْبَ فِيهَا{يُسَوِّي بَيْننا فِيها السَّواءُ (و) السَّواءُ: (الوَسَطُ) ؛

وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {فاطلعَ فرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم} ؛

وكَذلِكَ: {} سَواءَ السَّبيلِ} .

وقالَ الفرَّاءُ: سَواءُ السَّبِيلِ قَصْدُه.

ويقالُ: انْقَطَعَ {سَوائِي، أَي وَسَطِي.

ويقالُ: مَكانٌ سَواءٌ: أَي عَدْلٌ ووَسَطٌ بينَ الفَرِيقَيْن.

(و) السَّواءُ: (الغَيْرُ) ؛

قالَ الأعْشى:تَجانَفُ عَن جَوِّ اليَمامةِ ناقتِيوَمَا عَدَلَتْ عَن أَهْلِها السَّوائِكا (} كالسِّوَى، بالكسْر والضَّمِّ، فِي الكُلِّ) .

قالَ الأَخْفَش:!

سُوًى إِذا كانَ بمعْنَى غَيْر أَو بمَعْنى العدْلِ يكونُ فِيهِ ثلاثُ لغاتٍ: إِن ضَمَمْت السِّين أَو كَسَرْت قَصرْتَ فيهمَا جَمِيعًا، وَإِن فتحْتَ مددْتَ لَا غَيْر؛

قالَ موسَى بنُ جابرٍ:وجَدْنا أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍسِوًى بينَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِرْزِ لَهَا درج من حَوْلها غَيْر {مُسْنت (و) مِن المجازِ: السَّنَةُ (الأرضُ المُجْدِبَةُ) ، على التَّشْبيهِ} بالسَّنَة مِن الزَّمان.

يقالُ: أَرْضٌ {سَنَةٌ؛

(ج} سِنُونَ) ، بالكسْر.

وحكَى اللّحْياني: أَرْضٌ {سِنُون، كأنَّهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ مِنْهَا أَرْضاً} سَنَةً ثمَّ جمعُوهُ على هَذَا.

ومِن {السِّنِين جَمْع السَّنَة بمعْنَى الجَدْب قوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد أَخَذْنا آلَ فِرْعَون} بالسِّنِين} ، أَي بالجدوبِ والقحوطِ.

( {وسَاناهُ} مُساناةً {وسِناءً) ، ككِتابٍ: (اسْتَأْجَرَهُ} لسَنَةٍ) ، وعامَلَهُ مُساناةً واسْتأْجَرَهُ مُساناةً كَذلِكَ، كقَوْلكَ {مُسانَهَة.

(و) أصابَتْهم (} سَنَةٌ {سَنْواءُ) ، أَي (شَدِيدَةٌ.

(} والسَّنا) : نَبْتٌ، (تَقَدَّمَ) ، واوي، فَلِذَا أَعادَهُ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:تُجْمَعُ {السَّنَةُ أَيْضاً على} سُنِيَ كعُتِيَ، وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:مَا كانَ أزمانُ الهُزال {والسِّنىَ قالَ الرَّاغبُ: ليسَ بمرخم وإنَّما جمع فِعْلاً على فُعولٍ كمائَةٍ ومِئُون.

وأَرْضٌ} سَنْواءُ: أَصابَتْها السَّنَةُ.

{وسَناسَنا: كلمةٌ حَبَشيَّةٌ جاءَ ذِكْرُها فِي حديثِ أُمِّ خالِدٍ ومَعْناها حَسَنٌ، تُخَفَّفُ نُونُها وتشدَّدُ؛

ويُرْوى: سَنَهْ سَنَهْ؛

وَفِي أُخْرى:} سَنّاهْ {سَنَّاهْ بالتَّشْديدِ والتَّخْفيفِ فيهمَا، كَذَا فِي النهايَةِ.

[سوو]: (و (} السَّوا) ؛

هَكَذَا هُوَ فِي عِنْدي أنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، وَقد قَالُوا {سَواسِيَةٌ؛

قَالَ الشاعرُ:لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌسَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُهافياؤُها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، ونَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً، وإنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ} سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْلٍ وأنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عَنْهَا، كَذَا فِي المُحْكم.

وَقَالَ الجوهريُّ: هُما فِي هَذَا الأَمْرِ سِواءٌ، وَإِن شِئْتَ {سَواءانِ، وهم} سَواءٌ للجَمْع، وهم {أَسْواءٌ،، وهم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ على غيرِ قِياسٍ.

قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عَنْهَا الحَرْفُ الثالثُ وأَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ} وسِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلَاّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي {سِيَة يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.

وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون فِي الشَّرِّ، وَلَا أَقولُ فِي الخيْرِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.

وحُكَيَ عَن أَبي القَمْقامِ: سَواسِيَة، أَرادَ سَواءَ ثمَّ قَالَ سِيَة.

ورُوِيَ عَن أبي عَمْروٍ أَنَّه قالَ: مَا أَشَدَّ مَا هَجَا القائلُ:سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ وذلكَ أنَّ أَسْنانَه} مُسْتَوِيَةٌ، انتَهَى.

كَمَا فِي الصِّحاح.

وَهُوَ شاهِدٌ {لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى العَدْلِ والوَسَطِ وتقولُ: مررْتُ برجُلٍ} سِوَاكَ {وسُوَاكَ} وسَوائِكَ، أَي غَيْرِك؛

نقلَهُ الجوهريُّ.

(و) {السَّواءُ: (} المُسْتَوِي) .

يقالُ: أَرْضٌ {سَواءٌ؛

أَي} مُسْتَويةٌ.

ودارٌ {سَواء: أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.

وثوبٌ سَواءٌ:} مُسْتَوٍ عَرْضُه وطولُه وصنفاته.

وَلَا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ وَلَا حِمارٌ سَواءٌ؛

وَلَا رَجُلٌ سَواءٌ؛

ويقالُ: رجُلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذا كانَ بَطْنُه {مُسْتوِياً مَعَ الصَّدْرِ،} وسَواءُ القَدَمِ إِذا لم يكنْ لَهُ أَخْمَص، {فسَواءُ فِي هَذَا المَعْنى المُسْتَوِي.

(و) } السَّواءُ (من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ.

(و) السَّواءُ (من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ) .

وَفِي المُحْكَم: مُنْتَصَفُهُ.

(و) السّواءُ: (ع) لهُذَيْل؛

وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ والأُتُن:فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُهُبَثْرٌ وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُهذا أَحَدُ الأَقْوالِ فِي تَفْسِيرِه.

(و) السَّواءُ: (حِصْنٌ فِي جَبَلِ صَبْرٍ) باليَمَنِ.

(و) {سَواءُ (بنُ الحارِثِ) النَّجارِيُّ، كَذَا قالَ أَبو نعيمٍ، وكأنَّه الْمحَاربي؛

(و) سَواءُ (بنُ خالِدِ) مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛

وقيلَ: من خزاعَةَ وسَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، (الصَّحابيَّانِ) ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

(و) السَّواةُ: (المَثَلُ، ج} أَسْواءٌ) ؛

قَالَ الشَّاعرُ:تَرى القومَ أَسْواءً إِذا حَلَبوا مَعًاوَفِي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ ( {وسوَاسِيَةٌ} وسَوَاسٍ {وسَواسِوَةٌ) نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.

وقالَ أَبُو عليَ: أَمَّا قَوْلهم} سَواسِوَة فالقَوْل فِيهِ : (و (} السَّوا) ؛

هَكَذَا هُوَ فِيعِنْدي أنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، وَقد قَالُوا {سَواسِيَةٌ؛

قَالَ الشاعرُ:لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌسَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُهافياؤُها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، ونَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً، وإنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ} سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْلٍ وأنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عَنْهَا، كَذَا فِي المُحْكم.

وَقَالَ الجوهريُّ: هُما فِي هَذَا الأَمْرِ سِواءٌ، وَإِن شِئْتَ {سَواءانِ، وهم} سَواءٌ للجَمْع، وهم {أَسْواءٌ،، وهم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ على غيرِ قِياسٍ.

قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عَنْهَا الحَرْفُ الثالثُ وأَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ} وسِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلَاّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي {سِيَة يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.

وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون فِي الشَّرِّ، وَلَا أَقولُ فِي الخيْرِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.

وحُكَيَ عَن أَبي القَمْقامِ: سَواسِيَة، أَرادَ سَواءَ ثمَّ قَالَ سِيَة.

ورُوِيَ عَن أبي عَمْروٍ أَنَّه قالَ: مَا أَشَدَّ مَا هَجَا القائلُ:سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ وذلكَ أنَّ أَسْنانَه} مُسْتَوِيَةٌ، انتَهَى.

كَمَا فِي الصِّحاح.

وَهُوَ شاهِدٌ {لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى العَدْلِ والوَسَطِ وتقولُ: مررْتُ برجُلٍ} سِوَاكَ {وسُوَاكَ} وسَوائِكَ، أَي غَيْرِك؛

نقلَهُ الجوهريُّ.

(و) {السَّواءُ: (} المُسْتَوِي) .

يقالُ: أَرْضٌ {سَواءٌ؛

أَي} مُسْتَويةٌ.

ودارٌ {سَواء: أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.

وثوبٌ سَواءٌ:} مُسْتَوٍ عَرْضُه وطولُه وصنفاته.

وَلَا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ وَلَا حِمارٌ سَواءٌ؛

وَلَا رَجُلٌ سَواءٌ؛

ويقالُ: رجُلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذا كانَ بَطْنُه {مُسْتوِياً مَعَ الصَّدْرِ،} وسَواءُ القَدَمِ إِذا لم يكنْ لَهُ أَخْمَص، {فسَواءُ فِي هَذَا المَعْنى المُسْتَوِي.

(و) } السَّواءُ (من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ.

(و) السَّواءُ (من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ) .

وَفِي المُحْكَم: مُنْتَصَفُهُ.

(و) السّواءُ: (ع) لهُذَيْل؛

وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ والأُتُن:فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُهُبَثْرٌ وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُهذا أَحَدُ الأَقْوالِ فِي تَفْسِيرِه.

(و) السَّواءُ: (حِصْنٌ فِي جَبَلِ صَبْرٍ) باليَمَنِ.

(و) {سَواءُ (بنُ الحارِثِ) النَّجارِيُّ، كَذَا قالَ أَبو نعيمٍ، وكأنَّه الْمحَاربي؛

(و) سَواءُ (بنُ خالِدِ) مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛

وقيلَ: من خزاعَةَ وسَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، (الصَّحابيَّانِ) ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

(و) السَّواةُ: (المَثَلُ، ج} أَسْواءٌ) ؛

قَالَ الشَّاعرُ:تَرى القومَ أَسْواءً إِذا حَلَبوا مَعًاوَفِي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ ( {وسوَاسِيَةٌ} وسَوَاسٍ {وسَواسِوَةٌ) نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.

وقالَ أَبُو عليَ: أَمَّا قَوْلهم} سَواسِوَة فالقَوْل فِيهِتُهَوِّنُ بُعْدَ الأرضِ عَنِّي فَريدةٌكِنازُ البَضِيعِ {سَهْوةُ المَشيِ بازِلُ (و) } السَّهْوَةُ: (القَوْسُ المُواتِيَةُ) السَّهْلة.

(و) السَّهْوَةُ: (الصَّخْرَة) ، طائيَّةٌ، لَا يسمّونَ بذَلكَ غَيْر الصَّخْر؛

كَذَا فِي المُحْكم.

وَفِي التَّهذِيب: السَّهْوَةُ فِي كَلامِ طيِّىءٍ: الصَّخْرَةُ يقومُ عَلَيْهَا السَّاقي.

(و) السَّهْوَةُ: (الصَّفَّةُ) بينَ البَيْتَيْن.

وَفِي الصِّحاح: قالَ الأَصْمعي: كالصُّفَّةِ تكونُ بينَ أَيْدِي البيوتِ.

(و) قيلَ: هِيَ (المُخْدَعُ بينَ بَيْتَيْنِ) تَسْتَترُ بهَا سُقاةُ الإِبِلِ.

وقيلَ: حائِطٌ صغيرٌ يُبْنى بينَ حائِطَيْ البيْتِ، ويُجْعَل السقْفُ على الجميعِ، فَمَا كَانَ وسَط البيتِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كانَ داخِلَه فمُخْدَعٌ.

(أَو شِبْهُ الرَّفِّ والطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيءُ) ؛

نقلَهُ ابنُ سِيدَه.

(أَو بَيْتٌ صغيرٌ) مُنْحَدِرٌ فِي الأرضِ وسَمْكُه مُرْتَفِعٌ مِن الأرضِ (شِبْهُ الخِزانَةِ الصَّغيرَةِ) يكونُ فِيهَا المَتاعُ؛

قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعْته من غيرِ واحِدٍ مِن أَهْلِ اليَمَنِ، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ والمُحْكم.

(أَو) هِيَ (أَرْبَعَةُ أَعْوادٍ أَو ثَلاثَةٌ يُعارَضُ بعضُها على بعضٍ ثمَّ يُوضَعُ عَلَيْهِ) ؛

كَذَا فِي النسُخِ والصَّوابُ عَلَيْهَا؛

(شيءٌ مِن الأَمْتِعَةِ) ؛

كَذَا فِي المُحْكم.

(و) فِي التَّهْذيب: السَّهْوَةُ: (الكُنْدوجُ، والرَّوْشَنُ، والكُوَّةُ) بينَ الدَّارَيْن، (والحجَلَةُ أَو شِبْهُها وسُتْرةٌ) تكونُ (قُدَّامَ فِناءِ البَيْتِ) رُبَّما أَحَاطَتْ بالبَيْتِ شبْهَ سورٍ.

(جَمْعُ الكُلِّ: {سِهاءٌ) ، بالكسْرِ، مِثْل دَلْو ودِلاءٍ.

(و) } سَهْوَةُ: (د بالبَرْبَرِ) قُرْبَ زويلَةَ السُّودانِ.

وَقد سَبَقَ فِي تَها أنَّ النّهواءَ {والسِّهْواءَ والسِّعْواءَ كُلُّ ذلكَ بكسْرِ السِّين عَن ابنِ الأعْرابي.

وَقد مَرَّ للمصنِّفِ الضمَّ فِي السُّعواءِ أَيْضاً وَهُوَ غَيْرُ مَشْهورٍ، فتأَمَّل.

(} والمُساهاةُ فِي العِشْرَةِ: تَرْكُ الاسْتِقْصاءِ) ؛

كَمَا فِي الصِّحاح.

وَفِي المُحْكم: حُسْنُ المُخالَقَةِ؛

ومِثْلُه فِي العَيْن؛

وأَنْشَدَ للعجَّاج:حلْو {المُساهاةِ وَإِن عادَى أَمَرّ وَفِي التَّهْذيب: حُسْنُ العِشْرَةِ.

وَفِي الأساسِ: المُساهَلَةُ؛

وَهُوَ} يُساهِي أَصْحابَه: أَي يُخالِقُهم ويُحْسِنُ عِشْرتَهم.

(وافْعَلْهُ {سَهْواً رَهْواً: أَي عَفْواً بِلا تَقاضٍ) وَلَا لِزَازٍ؛

نقلَهُ الأزهريُّ والزمخشريُّ.

(} والسُّها) ، بالضَّمِّ مَقْصور: (كَوْكَبٌ) ؛

وَفِي المُحْكم: كُوَيْكِبٌ صغيرٌ؛

(خَفِيُّ) الضَّوْءِ يكونُ مَعَ الكَوْكَبِ الأوْسطِ (من بَناتِ نَعْشٍ الصُّغْرى) ؛

وَفِي الصِّحاح: فِي بَناتِ نَعْشٍ الكُبْرى؛

والنَّاسُ يَمْتَحِنونَ بِهِ أَبْصارَهم.

وَفِي المَثَل:أُرِيها {السُّها وتُرِيني القَمَر قلْتُ: ويسمَّى أَيْضاً أَسْلَم} والسُّهَيَّا بالتَّصْغير.

(وذُكِرَ فِي (ق ود)) مُفَصِّلاً فراجِعْه.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:بعيرٌ {ساهٍ رَاهٍ، وجِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ: أَي لَيِّنَةُ السَّيْرِ.

} وسَاهاهُ {مُساهاةً: غافَلَهُ.

وأَيْضاً: سَخِرَ مِنْهُ.

} والأَساهِي: ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ مِن سَيْر الإِبِل، كالاساهِيج.

وسَهَا فِي الصَّلاةِ وعَنْها: أَي(و) أَيْضاً: (ع) ببِلادِ العَرَبِ.

( {وسَهْوانُ} وسِهْيٌ) بالكسْرِ، (كنِهْيِ ويُضَمُّ، {وسُهَيٌّ، كسُمَيَ: مواضِعُ) بدِيارِ العرَبِ.

(ومالٌ لَا} يُسْهَى وَلَا يُنْهَى) : أَي (لَا تُبْلَغُ غايَتُه) ؛

نقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عَمْروٍ، ونَصَّه: عَلَيْهِ مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنْهَى؛

ومِثْلُه فِي الْمُحكم.

وَفِي التَّهْذيب: يراحُ على بَني فلانٍ مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنْهَى، أَي لَا يُعَدُّ كَثْرةً.

وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَعْنى لَا يُسْهَى لَا يُحْزَرُ.

(وأَرْطاةُ بن {سُهَيَّة) المرِّيُّ، (كسُمَيّة: فارِسٌ شاعِرٌ) ،} وسُهَيَّة أُمُّه، واسْمُ أَبيهِ زفرُ؛

نقلَهُ الحافِظُ.

قلْت: أمُّه هِيَ سُهَيَّةُ ابْنَةُ زابل بن مَرْوَان بنِ زهيرٍ، وأَبُوه زُفَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ صخْرَة.

قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا نحْملُه على الياءِ لعَدَمِ سهي.

( {والأَسْهاءُ: الألْوانُ) ؛

هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ} والأساهِيُّ الألْوان؛

(بِلا واحِدٍ) لَهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمّة.

إِذا القومُ قَالُوا: لَا عَرامَةَ عِنْدهَافسارُوا لقُوا مِنْهَا {أَساهِيَّ عُرَّما (وحَمَلَتِ) المرْأَةُ (} سَهْواً) : إِذا (حَبِلَتْ على حيْضٍ) ؛

نقلَهُ الجوهريُّ والزمخشريُّ والأزهريُّ.

( {وأَسْهَى) الرَّجُل: (بَنَى} السَّهْوَةَ) فِي البَيْتِ.

والسَّهْوَاءُ: فَرَسٌ) لأبي الأَفْوه الأوْدِيّ سُمِّيت للِينِ سَيْرِها.

(و) أَيْضاً: (ساعَةٌ من اللَّيْلِ) وصَدْرٌ مِنْهُ؛

كَذَا فِي الصِّحاحِ، ولكنَّه مَضْبوطٌ بكسْرِ السِّيْن، فَهُوَ حينَئِذٍ كالتِّهْواءِ، فتأَمَّل.

وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {سَهَا فِي الشيءِ تَرَكَهُ عَن غَيْرِ عِلْمٍ،} وسَهَا عَنهُ: تَرَكَهُ مَعَ العِلْم.

وَقَالَ المَناوِي فِي التَّوْقيف: {السَّهْوُ ذهولُ المَعْلومِ عَن أَن يَخْطرَ بالبَالِ؛

وقيلَ: خَطَأٌ عَن غَفْلةٍ، وَهُوَ ضَرْبانِ: أَحَدُهما: لَا يكونُ مِن الإِنْسانِ جراليه وموالدته كمَجْنونٍ سَبَّ إنْساناً، الثَّانِي: أَنْ يكونَ مِنْهُ موالدته كمَنْ شَرِبَ خَمْراً ثمَّ ظَهَرَ مِنْهُ مُنْكَر بِلا قَصْدٍ، والأوَّل عَفْو وَالثَّانِي مُؤاخَذ بِهِ.

وقالَ فِي الغَفْلة إنَّها فَقْدُ الشّعورِ بِمَا حَقّه أَن يَشْعرَ بِهِ؛

عَن الحرالي.

وقالَ أَبو البَقاء: هُوَ الذّهولُ عَن الشيءِ.

وَقَالَ الرَّاغبُ:} سَهْوٌ يَعْتري من قلَّةِ التَّحَفّظِ والتّيَقُظِ؛

وقيلَ: مُتابَعَةُ النَّفْسِ على مَا تَشْتَهِيه.

وقالَ فِي النِّسيان: هُوَ تَرْكُ ضَبْط مَا اسْتُودِعَ إمَّا لضعْفِ قَلْبِه وإمَّا عَن غَفْلةٍ أَو عَن قَصْدٍ حَتَّى ينحذفَ عَن القَلْبِ، ذَكَرَه بعضُ عُلماءِ الأُصُولِ.

وعنْدَ الأطبَّاء: نُقصانُ قُوَّة الذَّكاءِ أَو بُطْلانُها.

(فَهُوَ {سَاهٍ} وسَهْوانُ) ؛

وَمِنْه المَثَلُ:إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو {سَهْوانِ.

مَعْناهُ أَنَّك لَا تَحْتاجُ أَن تُوَصِّيَ إلَاّ مَنْ كانَ غافِلاً} ساهِياً؛

كَمَا فِي الصِّحاح.

( {والسَّهْوُ: السُّكونُ) واللِّينُ؛

نقلَهُ الجوهريُّ.

(و) } السَّهْوُ (من النَّاسِ والأُمورِ) والحَوائجِ: (السَّهْلُ.

(و) {السَّهْوُ (مِن المِياهِ: الزُّلالُ) السَّهْلُ فِي الحَلْقِ.

(و) السَّهْوُ: (الجَمَلُ الوَطِيءُ بَيِّنُ} السَّهاوَةِ.

والسَّهْوَةُ: النَّاقَةُ) اللَّيِّنَةُ الوَطِيئَةُ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:وَفِي حديثِ قُسَ: (فَإِذا أَنا بهَضْبَةٍ فِي {تَسْوائِها) ، أَي المَوْضِع المُسْتَوِي مِنْهَا، والتَّاءُ زائِدَةٌ.

وأَرضٌ} سِواءٌ، ككِتابٍ: تُرابُها كالرَّمْلِ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.

وَفِي الحديثِ (١٣ع) : (لَا يزالُ النَّاسُ بَخْير مَا تَفاضَلُوا فَإِذا {تَساوَوْا هَلَكُوا) ، أَي إِذا تَرَكُوا التَّنافسَ فِي الفَضائِلِ ورَضُوا بالنَّقْصِ؛

وقيلَ: هُوَ خاصٌّ بالجَهْلِ لأنَّهم إنَّما} يَتساوَوْنَ إِذا كَانُوا جُهَّالاً؛

وقيلَ: المُرادُ {بالتَّساوِي هُنَا التحزُّبَ والتفرُّقَ وأَنْ يَنْفَرِدَ كلٌّ برأْيِه وأَن لَا يَجْتمعُوا على إمامٍ واحِدٍ.

وقالَ الأزهريُّ: أَي إِذا} اسْتَوَوْا فِي الشرِّ وَلم يكنْ فيهم ذُو خَيْرٍ هَلَكُوا.

وعنْدِي رجُلٌ {سِوَاكَ؛

أَي مَكَانَكَ وبدَلكَ.

وَسموا} مُسَاوى.

وبعثُوا {بالسِّواءِ واللِّواءِ، مكْسُورَتَيْن، يأْتي فِي لوى.

سَهْو: (و (} سَهَا فِي الأَمْرِ، كدَعا) ، {يَسْهُو (} سَهْواً) ، بالفَتْح، ( {وسُهُوّاً) ، كعُلُوَ.

هَكَذَا فِي المُحْكَم إلَاّ أَنه لم يُعَدّه بِفي.

وَفِي الصِّحاح: سَهَا عَن الشَّيء يَسْهُو، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بفَتْحِ الهاءِ؛

وبخطِّ أَبي زكريَّا فِي الحاشِيَةِ: سَهِيَ كرَضِيَ، فانْظُرْه.

(نَسِيَه وغَفَل عَنهُ وذَهَبَ قَلْبُه إِلَى غَيْرِه) ؛

كَذَا فِي المُحْكَم والتَّهْذيب؛

واقْتَصَرَ الجوهريُّ على الغَفْلةِ.

وصَرْيحُ سِياقِهم الاتِّحادُ بينَ السَّهْو والغَفْلةِ والنِّسْيان (١٤) .

ونَقَلَ شيْخُنا عَن الشَّهاب فِي شرْح الشّفاء: أنَّ} السَّهْوَ غَفْلَةٌ يَسيرَةٌ عمَّا هُوَ فِي القوَّةِ الحافِظَةِ يَتَنَبّه بأَدْنى تَنْبيه، والنِّسْيان زَوَالُه عَنْهَا كُلِّيّة، وَلذَا عَدَّه الأطبَّاءُ مِن الأَمْراضِ دُونَه، إلَاّ أنَّهم يستعملونها بِمَعْنى، تَسامحا مِنْهُم، انتَهَى.

وَفِي المِصْباح: وفرَّقُوا بينَ {السَّاهِي والنَّاسِي، بأنَّ النَاسِي إِذا ذُكِّرَ تَذَكَّر،} والسَّاهِي بخِلافِه.

غَفَلَ.

وفَرَسٌ {سَهْوَةٌ: سَهْلَةٌ.

وبَغْلَةٌ سَهْوَةٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ لَا تُتْعِبُ رَاكِبَها كأَنَّها} تُساهِيهِ؛

وَقد جاءَ فِي حديثِ سَلْمانَوَلَا يقالُ للبَغْلِ {سَهْوٌ؛

كَمَا فِي التَّهْذيب.

وأَرْضٌ سَهْوةٌ: سَهْلَةٌ لَا جُدُوبَةَ فِيهَا.

} وسَها إِلَيْهِ: نَظَرَ ساكِنَ الطَّرْفِ.

ورِيحٌ سَهْوٌ: لَيِّنَةٌ؛

والجَمْعُ {سِهاءٌ؛

وأَنْشَدَ الجوهريُّ للشاعِرِ؛

قالَ الفندجاني: هُوَ الحارِثُ بنُ عَوْفٍ أَخُو بَني حرَام:تَناوَحَتِ الرِّياحُ لفَقْد عَمْروٍوكانتْ قَبْلَ مَهْلَكِهِ} سِهاء َأَي ساكِنَة لَيِّنة.

{والسُّهْوَةُ: بيتٌ على الماءِ يَسْتَظِلُّون بِهِ تَنْصِبُه الأَعْرابُ.

وقالَ الأَحْمر: ذَهَبَتْ تمِيمُ فَلَا} تُسْهَى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَرُ.

أسئلة شائعة عن «سوو»

ما معنى «سوو»؟

٣٠١ - أَسْوِياءٌالجذر:سوومثال: هَؤُلاء أَسْوِيَاءٌ لا مَرْضَىالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.الصواب والرتبة:-هؤلاء أَسْوِياءُ لا مَرْضَى [فصيحة] التعليق:تستحقّ كلمة «أَسْوِياء» المنع من الصرف؛ لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، و

ما جذر كلمة «سوو»؟

جذر «سوو» هو (سوو)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله