معنى «شفه»

الإسلام > قاموس > شفه

معنى شفه وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«شفه»: شفَهَ يَشفَه، شَفْهًا، فهو شافه، والمفعول مَشْفوه • شفَه الرَّجُلَ: أصاب شفتَه. شافهَ يشافه، مشافهةً وشِفاهًا، فهو مُشافِه، والمفعول مُشافَه • شافَه الرَّجُلُ الرَّجُلَ: …

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
شفَهَيَشفَهشَفْهًاشافهمَشْفوه
شافهَيشافهمشافهةً وشِفاهًامُشافِهمُشافَه
الأسماء والمشتقّات
أشْفَهُ مفرد ج شُفْهشَفْه مصدرشفهيّ مفردشَفَة مفرد ج شَفَهات وشِفاه وشَفايِفُشَفَويّ مفردشُفاهيّ مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر «شفه» (6)

الشفةشفيهةشفاهالمشافهةشفهشفهه

معنى «شفه» في معجم اللغة العربية المعاصرة

شفَهَ يَشفَه، شَفْهًا، فهو شافه، والمفعول مَشْفوه • شفَه الرَّجُلَ: أصاب شفتَه.

شافهَ يشافه، مشافهةً وشِفاهًا، فهو مُشافِه، والمفعول مُشافَه • شافَه الرَّجُلُ الرَّجُلَ: خاطبه وتكلّم معه وجهًا لوجه.

أشْفَهُ [مفرد]: ج شُفْه، مؤ شفهاء، ج مؤ شَفْهاوات وشُفْه: عظيم الشَّفَتَيْن.

شَفْه [مفرد]: مصدر شفَهَ.

شفهيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى شَفَة.

٢ - شفويّ؛

ما يتمّ بالكلام، عكس كتابيّ "امتحان شفهيّ- قدّم مذكّرة شفهيّة- وعد شفهيّ".

• صوت شفهيّ: (لغ) أحد الأصوات التي تخرج من بين الشَّفَتين، وهي الفاء والباء والميم والواو.

• صوت شفهيّ سِنِّيّ: (لغ) صوت يُلفظ بالشّفة السُّفلى وأسنان الفكّ الأعلى.

شَفَة [مفرد]: ج شَفَهات وشِفاه وشَفايِفُ: ١ - حرف "شفة الدّلو/ الجبل/ الكأس".

٢ - جزء لحميّ ظاهر من الفم يستر الأسنان، وهما شفتان؛

عليا وسفلى "ما التقت الشَّفتان على كلام أحسن من كلامك- مسح شَفَتَيْه- {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ.

وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} " ° أحمر شفايف: إصبع تستخدم لتلوين الشِّفاه- أطبق شفتيه: سكت- بنت الشَّفة/ ذات الشَّفة: الكلمة- تردّد اسمه على الشِّفاه/ صار اسمه على كلّ شفة: تناقلتِ النّاسُ أخبارَه- عضَّ شفتيه: ندم- فلانٌ خفيف الشَّفة: قليل الاستجداء، قليل السؤال للناس- له في النَّاس شفة حسنة: ذِكْر جميل.

• لغة الشِّفاه: وسيلة تعتمد على فهم كلمات المتحدِّث من غير سماع صوته وذلك بمراقبة حركات وجهه وشَفَتَيه.

شَفَويّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى شَفَة.

٢ - شفهيّ؛

ما يتمّ بالكلام، عكس كتابيّ "امتحان/ وعد شفويّ- قدّم مذكرة شفويّة".

• صوت شفويّ: (لغ) أحد الأصوات التي تخرج من بين الشَّفتين، وهي الباء والميم والواو.

• صوت شفويّ سِنِّيّ: (لغ) الصَّوت الذي يلفظ بالشَفة السُّفلى وأسنان الفك الأعلى وهو صوت الفاء.

شُفاهيّ [مفرد]: عظيم الشَّفَة أو الشَّفتَيْن.

معنى «شفه» في المعجم الوسيط

شفة شدقاء وَاسِعَة مشق الشدقين(الشدق) جَانب الْفَم مِمَّا تَحت الخد وَكَانَت الْعَرَب تمتدح رحابة الشدقين لدلالتها على جهارة الصَّوْت (ج) أشداق وشدوق(ال

معنى «شفه» في مختار الصحاح

ش ف هـ.

ش ف هـ: (الشَّفَةُ) أَصِلُهَا شَفَهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُفَيْهَةٌ) وَجَمْعَهَا (شِفَاهٌ) بِالْهَاءِ.

وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّاقِصَ مِنَ الشَّفَةِ وَاوٌ لِأَنَّهُ يُقَالُ: فِي الْجَمْعِ (شَفَوَاتٌ) وَلَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ.

وَ (الْمُشَافَهَةُ) الْمُخَاطَبَةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ.

معنى «شفه» في الصحاح للجوهري

شفه] الشَفَهُ: أصلها شَفَهَةٌ، لأنَّ تصغيرها شُفَيْهَةٌ.

والجمع شِفاهٌ بالهاء.

وإذا نَسَبْتَ إليها فأنت بالخيار إنْ شئت تركتَها على حالها وقلت شَفِيٌّ مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعِدِيٍّ، وإن شئت شَفَهِيٌّ.

وزعم قومٌ أنَّ الناقص من الشَفَهِ واوٌ، لأنه يقال في الجمع شَفَواتٌ.

ورجلٌ أَشْفَى، إذا كان لا تنضم شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ.

ولا دليلَ على صحته.

ورجلٌ شُفاهيٌّ بالضم: عظيمُ الشَفَتَيْنِ.

ابن السكيت: فلانٌ خفيف الشَفَةِ، أي قليل السؤال للناس.

ويقال: له في الناس شَفةٌ، أي ثناءٌ حسنٌ.

(١) شده رأسه كمنع، وشده كعنى دهش.

وفى القاموس: والاسم الشدة ويحرك ويضم.

(٢) شره كفرح: غلب حرصه.

(*) وما كلمته ببنت شَفَةٍ، أي بكلمةٍ.

والشَفْهُ: الشُغْلُ.

يقال: شَفَهَني (١) عن كذا، أي شَغَلَني.

وقولهم: نحن نَشْفَهُ عليك المرتَع والماء، يعني نَشْغَلُهُ عنك، أي هو قدرنا لا فضل فيه.

ورجل مَشْفوهٌ، إذا كثُر سؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، مثل مثمود ومضفوف ومكثور عليه.

وقد شَفَهَني فلانٌ، إذا ألحّ عليك في المسألة حتّى أنفدَ ما عندك.

وماءٌ مَشْفوهٌ، وهو الذى كثر عليه الناس.

والمُشافَهَةُ: المخاطبةُ من فيك إلى فيه.

والحروف الشَفَهِيَّةُ: الباء والفاءُ والميم، ولا تقل شفوية.

معنى «شفه» في أساس البلاغة

شافهته بحديثي.

ورجل شفاهي: عظيم الشفة.

وماء مشفوه: كثرت عليه الواردة.

وما أظن إبلك إلا ستشفه علينا الماء.

وما التفت الشفاه على كلام أحسن منه.

ومن المجاز: قول أبي مسلم لرؤبة: أتيتنا وأموالنا مشفوهة.

وطعام مشفوه: كثرت عليه الأيدي.

وفي الحيدث " إذا صنع لأحدكم خادمه طعاماً فليقعده معه فإن كان مشفوهاً فيضع في يده منه أكلة " وكاد العيال يشفهون مالي.

وما سمعت به ذات شفة وذات فم: كلممة، وما كلمني ببنت شفة.

وفلان خفيف الشفة: قليل الاستجداء.

وله في الناس شفة حسنة: ذكر جميل، وما أحسن شفة الناس عليك.

وشافهت البلد والأمر إذا دانيته.

ش ف يشفي مريضهم واستشفى من علته، وأشفني هب لي ما يشفيني.

وأشفى على الهلاك.

وخرزه بالإشفى وبالأشافي.

ومن المجاز: " شفاء العي السؤال ".

وقال ذو الرمة:فأدلى غلامي دلوه يبتغي بها .

شفاء الصدى والليل أدهم أبلقأراد الماء.

واستشفى برأيه.

ومواعظه لقلوب الأولياء أشاف، وفي أكباد الأعداء أشاف؛

الأول جمع جمع الشفاء.

وهو على شفا الهلاك.

وما بقي منه إلا شفاً أي طرف ونبذ.

معنى «شفه» في كتاب العين

شفه: الشَّفةُ، حُذِفَتْ منها الهاء، وتصغيرُ

معنى «شفه» في المحيط في اللغة

شفه:الشَّفَةُ: حُذِفَتْ منها (٢٦) الهاءُ، وتَصْغِيرُها شُفَيْهَةٌ.

والمُشَافَهَةُ: المُواجَهَةُ من فِيكَ إِلى فِيه.

وماءٌ مَشْفُوْهٌ: مَطْلوبٌ يَكْثُر عليه الناسُ.

وطَعامٌ مَشْفُوهٌ: قَليلٌ.

ورَجُلٌ شُفَاهِيٌّ -بالضمِّ-: عَظِيمُ الشَّفَةِ.

وخَفِيفُ الشَّفَةِ: أي قَليلُ السُّؤال.

وله شَفَةٌ في الناس: أي ثَنَاءٌ حَسَنٌ.

وما كَلَّمْتُه بِبِنْتِ شَفَةٍ: أي كَلِمَةٍ.

وشُفِهَ عنكَ ما عندنا شَفَهاً: أي شُغِلَ عنك (٢٧).

[الهاء والشين والباء]

معنى «شفه» في تهذيب اللغة

شفه: قَالَ اللَّيْث: الشَّفة حُذفَتْ مِنْهَا الْهَاء، وتصغِيرها شُفَيْهة، والجميع الشِّفاه.

قَالَ: وماءٌ مَشْفُوهٌ: مطلوبٌ مَبسول.

معنى «شفه» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(شفه):{وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} [البلد: ٩]"الشَفَتان: طَبَقَا الفم، الواحدة شَفَة بالتاء وبالهاء، ويجمع على شِفاه وشَفَهات.

وشَفَوات قليلة.

وطعام مَشْفُوه قليل.

وماء مَشْفُوه: كثُرت عليه الشفاه حتى قَلّ.

وشَفَهوا المرتع والماءَ: شَغَلوه حتى لا فضل فيه ".

شَفَهَه فلان في المسألة: ألَحَّ عليه حتى نَفِدَ ما عنده ".

° المعنى المحوري حافة فتحة الفم المؤدي إلى الجوف: كالشفتين، وكالمشفوه من الطعام والماء الذي كثر أخذ الشفاه منه حتى قلّ.

{وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ}° معنى الفصل المعجمي

معنى «شفه» في لسان العرب

شَّفَةِ للإِنسان، وَقَدْ يُقَالُ للإِنسان مَشَافِرُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَعَظِيمُ الْمَشَافِرِ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ والإِبل، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ مِشْفَراً ثُمَّ جَمَعَ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:فَلَوْ كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي، .

ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِالْجَوْهَرِيُّ: والمِشْفَرُ مِنَ الْبَعِيرِ كالجَحْفَلةِ مِنَ الْفَرَسِ، ومَشافِرُ الْفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.

وَفِي الْمَثَلِ: أَراك بَشَرٌ مَا أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك الظَّاهِرُ عَنْ سُؤَالِ الْبَاطِنِ، وأَصله فِي الْبَعِيرِ.

والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر [مَشْفَر] الْبَعِيرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن أَعرابيّاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن النُّقْبَةَ قَدْ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ فِي الإِبل الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟

المِشْفَر لِلْبَعِيرِ: كَالشَّفَةِ للإِنسان والجَحْفَلَةِ لِلْفَرَسِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.

وشَفِيرُ الْوَادِي: حَدُّ حَرْفِه، وَكَذَلِكَ شَفِيرُ جَهَنَّمَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: حَتَّى وَقَفُوا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَأَي جَانِبِهَا وَحَرْفِهَا؛

وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ، وحرفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْره وشَفِيره كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ.

وشَفير الْوَادِي وشُفْرُه: نَاحِيَتُهُ مِنْ أَعلاه؛

فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنَ قَوْلِهِ:بِزَرْقاوَيْنِ لَمْ تُحْرَفْ، ولَمَّا .

يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يكون الشَّفِير هاهنا نَاحِيَةَ المَأْقِذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ.

وقَدَحٌ شَطْرانُ أَي نَصْفانُ.

وإِناءٌ شَطْرانُ: بَلَغَ الكيلُ شَطْرَهُ، وَكَذَلِكَ جُمْجُمَةٌ شَطْرَى وقَصْعَةٌ شَطْرَى.

وشَطَرَ بَصَرُه يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً: صَارَ كأَنه يَنْظُرُ إِليك وإِلى آخَرَ.

وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَعان عَلَى دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: يَائِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ؛

قِيلَ: تَفْسِيرُهُ هُوَ أَن يَقُولَ: أُقْ، يُرِيدُ: أُقتل كَمَاقَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَا، يُرِيدُ: شَاهِدًا؛

وَقِيلَ: هُوَ أَن يَشْهَدَ اثْنَانِ عَلَيْهِ زُورًا بأَنه قَتَلَ فكأَنهما قَدِ اقْتَسَمَا الْكَلِمَةَ، فَقَالَ هَذَا شَطْرَهَا وَهَذَا شَطْرَهَا إِذا كَانَ لَا يُقْتَلُ بِشَهَادَةِ أَحدهما.

وشَطْرُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه.

وشَطْرُ كُلِّ شَيْءٍ: نَحْوُهُ وقَصْدُه.

وقصدتُ شَطْرَه أَي نَحْوَهُ؛

قَالَ أَبو زِنْباعٍ الجُذامِيُّ:أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ: أَقِيمِي .

صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَني تَمِيمِوَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ*؛

وَلَا فِعْلَ لَهُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ نَحْوَهُ وَتِلْقَاءَهُ، وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ: ولِّ وَجْهَكَ شَطْرَه وتُجاهَهُ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:إِنَّ العَسِيرَ بِهَا داءٌ مُخامِرُها، .

فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُوَقَالَ أَبو إِسحاق: الشَّطْرُ النَّحْوُ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهل اللُّغَةِ فِيهِ.

قَالَ: وَنَصَبَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ*، عَلَى الظَّرْفِ.

وَقَالَ أَبو إِسحاق:أُمر النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن يستقبل وهو بالمدينة مَكَّةَ وَالْبَيْتَ الْحَرَامَ، وأُمر أَن يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ حَيْثُ كَانَ.

وشَطَرَ عَنْ أَهله شُطُوراً وشُطُورَةً وشَطارَةً إِذا نَزَحَ عَنْهُمْ وَتَرَكَهُمْ مُرَاغِمًا أَو مُخَالِفًا وأَعياهم خُبْثاً؛

والشَّاطِرُ مأْخوذ مِنْهُ وأُراه مولَّداً، وَقَدْ شَطَرَ شُطُوراً وشَطارَةً، وَهُوَ الَّذِي أَعيا أَهله ومُؤَدِّبَه خُبْثاً.

الْجَوْهَرِيُّ: شَطَرَ وشَطُرَ أَيضاً، بِالضَّمِّ، شَطارة فِيهِمَا، قَالَ أَبو إِسحاق: قَوْلُ النَّاسِ فُلَانٌ شاطِرٌ مَعْنَاهُ أَنه أَخَذَ فِي نَحْوٍ غَيْرَ الِاسْتِوَاءِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ شَاطِرٌ لأَنه تَبَاعَدَ عَنِ الِاسْتِوَاءِ.

وَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مُشاطرُونا أَي دُورهم تَتَّصِلُ بِدُورِنَا، كَمَا يُقَالُ: هَؤُلَاءِ يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهُم وَهُمْ نَحْوَنا فَكَذَلِكَ هُمْ مُشاطِرُونا.

ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بَعِيدَةٌ.

وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ وَبَلَدٌ شَطِيرٌ وحَيٌّ شَطِيرٌ: بَعِيدٌ، وَالْجَمْعُ شُطُرٌ.

ونَوًى شُطْرٌ، بِالضَّمِّ، أَي بَعِيدَةٌ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:أَشاقَك بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ، .

وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الحَيِّ هِرْقَالَ: والشُّطُرُ هاهنا لَيْسَ بِمُفْرَدٍ وإِنما هُوَ جَمْعُ شَطِير، والشُّطُرُ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى المُتَغَرِّبِينَ أَو المُتَعَزِّبِينَ، وَهُوَ نَعْتُ الْخَلِيطِ، وَالْخَلِيطُ: الْمُخَالِطُ، وَهُوَ يُوصَفُ بِالْجَمْعِ وَبِالْوَاحِدِ أَيضاً؛

قَالَ نَهْشَلُ بنُ حَريٍّ:إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا، .

واهْتَاجَ شَوْقَك أَحْدَاجٌ لَها زَمْرُوالشَّطِيرُ أَيضاً: الْغَرِيبُ؛

قَالَ:لَا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيرا، .

إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَاوَقَالَ غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ:إِذا كُنْتَ فِي سَعْدٍ، وأُمُّكَ مِنْهُمُ، .

شَطِيراً فَلا يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدِوإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُهُ، .

إِذا لَمْ يُزاحِمْ خالَهُ بِأَبٍ جَلْدِالزَّغَبُ.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ شَكِرَتِ الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خَرَجَ فِيهَا الشَّيْءُ.

ابْنُ الأَعرابي: المِشْكارُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ وَتَنْقَطِعُ فِي الشِّتَاءِ، وَالَّتِي يَدُومُ لَبَنُهَا سَنَتَهَا كُلَّهَا يُقَالُ لَهَا: رَكُودٌ ومَكُودٌ وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ.

ابْنُ سِيدَهْ: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الَّذِي فِي أَصل عُرْفِ الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وَكَذَلِكَ فِي النَّاصِيَةِ.

والشَّكِيرُ مِنَ الشَّعَرِ وَالرِّيشِ والعَفا والنَّبْتِ: مَا نَبَتَ مِنْ صِغَارِهِ بَيْنَ كِبَارِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَول النَّبْتِ عَلَى أَثر النَّبْتِ الْهَائِجِ المُغْبَرِّ، وَقَدْ أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّجَرُ يَنْبُتُ حَوْلَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الْوَرَقُ الصِّغَارُ يَنْبُتُ بَعْدَ الْكِبَارِ.

وشَكِرَتِ الشَّجَرَةُ أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ حَوْلَ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصلها؛

قَالَ الشَّاعِرُ:ومِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهاقَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا للشَّعَرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا:ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً، .

شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً مُنْتَصِبًا.

وكَتِنَ: بِمَعْنَى تَلَزَّجَ وتَوَسَّخَ.

والشَّكِيرُ أَيضاً: مَا ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين القُضْبانِ العاسِيَةِ.

والشَّكِيرُ: مَا يَنْبُتُ فِي أُصول الشَّجَرِ الْكِبَارِ.

وشَكِيرُ النخلِ: فِراخُه.

وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كَثُرَتْ فِرَاخُهُ؛

عَنْ أَبي حَنيفة؛

وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ مِنَ النَّخْلِ الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفِ؛

وأَنشد لكثيِّر:بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها .

صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُهامُغْطَئِلٍّ: كَثِيرٌ مُتَرَاكِبٌ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ الْغُصُونُ؛

وَرَوَىالأَزهري بِسَنَدِهِ: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ:ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قَدْ أَتانا، .

يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُفأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا، .

وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ مَا يَقُولُفأَقْطَعَه رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ، لِمَجَّاعَةَ بنِ مُرارَةَ بْنِ سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ مِنَ العَرَمَةِ والجَبَل فَمَنْ حاجَّكَ فإِليَّ.

فَلَمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَدَ إِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثُمَّ وَفَدَ إِلى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأَقطعه أَكثر مَا بالحِجْرِ، ثُمَّ إِن هِلالَ بنَ سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، بعد ما اسْتُخْلِفَ فأَخذه عُمَرُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهُهُ مَوْضِعَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمَرَ عِنْدَهُ هلالٌ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلَالُ أَبَقِيَ مِنْ كُهُولِ بَنِي مَجَّاعَةَ أَحدٌ؟

قَالَ: نَعَمْ وشَكِيرٌ كَثِيرٌ؛

قَالَ: فَضَحِكَ عُمَرُ وَقَالَ: كَلِمَةٌ عربيةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: وَمَا الشَّكير يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ: أَلم تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا فأَفْرَخَ فَنَبَتَ فِي أُصوله فَذَلِكُمُ الشَّكيرُ.

ثُمَّ أَجازه وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه فِي فَرَائِضِ الْعِيالِ والمُقاتِلَةِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بَقَوْلِهِ وشَكِير كَثِيرٌ أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،.

شَبَّهَهُمْ بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَارًا فِي أُصول الْكِبَارِ؛

وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ رِكاباً أَجْهَضَتْ أَولادَها:والشَّدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ،خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَرْ، .

مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْمَا اسْتَطَرَّ: مِنَ الطَّرِّ.

يُقَالُ: طَرَّ شَعَرُه أَي نَبَتَ، وطَرَّ شَارِبُهُ مِثْلُهُ.

يَقُولُ: مَا اسْتَطَرَّ منهنَّ.

إِتمام يَعْنِي بُلُوغَ التَّمَامِ.

والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيرًا فاشْتَكَر: صَارَ شَكِيراً.

بِحاجِبٍ وَلَا قَفاً وَلَا ازْبأَرْ .

مِنْهُنَّ سِيساءٌ، وَلَا اسْتَغْشَى الوَبَرْوالشَّكِيرُ: لِحاءُ الشَّجَرِ؛

قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ:عَلَى كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها .

عَصَا أَرْزَنٍ، قَدْ طارَ عَنْهَا شَكِيرُهاوَالْجَمْعُ شُكُرٌ.

وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانه الطِّوالُ، وَقِيلَ: قُضبانه الأَعالي.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل كُلِّ ذَلِكَ أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ.

والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وَقِيلَ لَحْمُ فَرْجِهَا؛

قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ امرأَة، أَنشده ابْنُ السِّكِّيتِ:صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها، .

جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُوَفِي رِوَايَةٍ:جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُوَقِيلَ: الشَّكْرُ بُضْعُها والشِّكْرُ لُغَةٌ فِيهِ؛

وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيْتُ الأَعشى:خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها «٢».

وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِيِ، هُوَ بِالْفَتْحِ، الْفَرْجُ، أَراد عَنْ وَطْئِهَا أَي عَنْ ثَمَنِ شَكْرِها فَحَذَفَ الْمُضَافَ، كَقَوْلِهِ:نَهَى عَنْ عَسِيبِ الفَحْلِأَي عَنْ ثَمَنِ عَسْبِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها أَي فَرْجَهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُر لِرَجُلٍ خَاصَمَتْهُ إِليه امرأَته فِي مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها؟

والشِّكارُ: فُرُوجُ النِّسَاءِ، وَاحِدُهَا شَكْرٌ.

وَيُقَالُ للفِدرَة مِنَ اللَّحْمِ إِذا كَانَتْ سَمِينَةً: شَكْرَى؛

قَالَ الرَّاعِي:تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ فِي حَجَراتِها .

شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُهاأَراد بِحَدِيدِهَا مِغْرَفَةً مِنْ حَدِيدٍ تُساطُ القِدْرُ بِهَا وَتَغْتَرِفُ بِهَا إِهالتها.

وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ فاتحْتُ فُلَانًا الْحَدِيثَ وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛

أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ.

والشَّيْكَرانُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ.

وبَنُو شَكِرٍ: قَبِيلَةٌ فِي الأَزْدِ.

وَشَاكِرٌ: قَبِيلَةٌ فِي الْيَمَنِ؛

قَالَ:مُعاوِيَ، لَمْ تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها .

وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُأَراد: لَمْ تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فَارْعَهَا وَكُنْ شَاكِرًا لِلَّهِ، فَاعْتَرَضَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ جملةٌ أُخرى، وَالِاعْتِرَاضُ لِلتَّشْدِيدِ قَدْ جَاءَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ والمبتدإِ وَالْخَبَرِ وَالصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَجِيئًا كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ وَفَصِيحِ الْكَلَامِ.

وبَنُو شاكرٍ: فِي هَمْدان.

وَشَاكِرٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدان بِالْيَمَنِ.

وشَوْكَرٌ: اسْمٌ.

ويَشْكُرُ: قَبِيلَةٌ فِي رَبِيعَةَ.

وَبَنُو يَشْكُرَ قَبِيلَةٌ فِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ.

شمر: شَمَرَ يَشْمُرُ شَمْراً وانْشَمَرَ وشَمَّرَ وتَشَمَّرَ: مَرَّ جَادًّا.

وتَشَمَّرَ للأَمر: تهيَّأَ.

والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ.

وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كَانَتْ مَلأَى مِنَ اللَّبَنِ، وَقَدْ شَكِرَتْ شَكَراً.

وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لَبَنًا.

وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، وَالِاسْمُ الشَّكْرَةُ.

الأَصمعي: الشَّكِرَةُ الْمُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ مِنَ النُّوقِ؛

قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبلًا غِزَارًا:إِذا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ .

لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِراتقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى بِهَا حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه عَلَى هَذَا أَن يَكُونَ فِي أَصبحت ضَمِيرُ الإِبل وَهُوَ اسْمُهَا، وحُلَّقاً خَبَرُهَا، وَضَرَّاتُهَا فَاعِلٌ بِحُلَّق، وَشَكِرَاتٌ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وَالْهَاءُ فِي بِهَا تَعُودُ عَلَى الأَمالِيسِ؛

وَهِيَ جَمْعُ إمْلِيسٍ، وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا؛

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ ضِرَّاتُهَا اسْمَ أَصبحت، وَحُلَّقًا خَبَرُهَا، وَشَكِرَاتٌ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ؛

قَالَ: وأَما مَنْ رَوَى لَهَا حُلَّقٌ، فَالْهَاءُ فِي لَهَا تَعُودُ عَلَى الإِبل، وَحُلَّقٌ اسْمُ أَصبحت، وَهِيَ نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَصبحت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، وَالْحُلَّقُ جَمْعُ حَالِقٍ، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ، وَضَرَّاتُهَا رُفِعَ بِحُلَّقٍ وَشَكِرَاتٌ خَبَرُ أَصبحت؛

وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي أَصبحت ضَمِيرُ الأَبل، وَحُلَّقٌ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ فِي قَوْلِهِ لَهَا، وَشَكِرَاتٌ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، وأَما قَوْلُهُ: إِذا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَماليس، فإِنَّ يَكُنْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ تَامَّةً، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ نَاقِصَةً، فإِن جَعَلَتْهَا نَاقِصَةً احْتَجْتَ إِلى خَبَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ إِذا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِلَّا الأَماليس أَو فِي الأَرض إِلَّا الأَماليس، وإِن جَعَلْتَهَا تَامَّةً لَمْ تَحْتَجْ إِلى خَبَرٍ؛

وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنه يَصِفُ هَذِهِ الإِبل بِالْكَرَمِ وَجَوْدَةِ الأَصل، وأَنه إِذا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وَكَانَتِ الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غَزِيرًا.

وَفِي حَدِيثِ يأْجوج ومأْجوج:دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لَبَنًا.

وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ، تَقُولُ مِنْهُ: شَكِرَتِ النَّاقَةُ، بِالْكَسْرِ، تَشْكَرُ شَكَراً، وَهِيَ شَكِرَةٌ.

وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً.

وَهَذَا زَمَانُ الشَّكْرَةِ إِذا حَفَلتْ مِنَ الرَّبِيعِ، وَهِيَ إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى.

واشْتَكَرَتِ السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مَطَرُهَا واشْتَدَّ وقْعُها؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ مَطَرًا:تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا مَا أَشْجَذَتْ، .

وتُوالِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْوَيُرْوَى: تَعْتَكِرْ.

واشْتَكَرَت الرياحُ: أَتت بِالْمَطَرِ.

واشْتَكَرَتِ الريحُ: اشْتَدَّ هُبوبُها؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ، .

والطَّاعِنُونَ إِذا مَا اسْتَلْحَمَ البَطَلُواشْتَكَرَتِ الرياحُ: اخْتَلَفَتْ؛

عَنْ أَبي عُبَيْدٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خطأٌ.

واشْتَكَرَ الحرُّ وَالْبَرْدُ: اشْتَدَّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ، .

كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِوشَكِيرُ الإِبل: صِغَارُهَا.

والشَّكِيرُ مِنَ الشَّعَرِ وَالنَّبَاتِ: مَا يَنْبُتُ مِنَ الشَّعَرِ بَيْنَ الضَّفَائِرِ، وَالْجَمْعُ الشُّكْرُ؛

وأَنشد:فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً، .

كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ مِنْهَا شَكِيرُهاابْنُ الأَعرابي: الشَّكِيرُ مَا يَنْبُتُ فِي أَصل الشَّجَرَةِ مِنَ الْوَرَقِ وَلَيْسَ بِالْكِبَارِ.

والشَّكيرُ مِنَ الفَرْخِ:وإِنما قِيلَ شَعَائِرُ لِكُلِّ عَلَمٍ مِمَّا تُعُبِّدَ بِهِ لأَن قَوْلَهُمْ شَعَرْتُ بِهِ عَلِمْتُهُ، فَلِهَذَا سُمِّيَتِ الأَعلام الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّدَاتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.

وَالْمَشَاعِرُ: مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛

قَالَ:وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِالْغَادِيَةُ: السَّحَابَةُ الَّتِي تَجِيءُ غُدْوَةً، أَي مَطَرٌ بِغَيْرِ رَعْدٍ.

والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدَارَ بِالْحَافِرِ مِنْ مُنْتَهَى الْجِلْدِ حَيْثُ تَنْبُتُ الشُّعَيْرات حَوالَي الْحَافِرِ.

وأَشاعرُ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ حَافِرِهِ إِلى مُنْتَهَى شَعَرِ أَرساغه، وَالْجَمْعُ أَشاعِرُ لأَنه اسْمٌ.

وأَشْعَرُ خُفِّ الْبَعِيرِ: حَيْثُ يَنْقَطِعُ الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ الحافرِ مِثْلُه.

وأَشْعَرُ الحَياءِ: حَيْثُ يَنْقَطِعُ الشَّعَرُ.

وأَشاعِرُ النَّاقَةِ: جَوَانِبُ حَيَائِهَا.

والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وَقِيلَ: هُمَا مَا يَلِي الشُّفْرَيْنِ.

يُقَالُ لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، وَلِطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرانِ، وَلِلَّذِي بَيْنَهُمَا: الأَشْعَرانِ.

والأَشْعَرُ: شَيْءٌ يَخْرُجُ بَيْنَ ظِلْفَي الشاةِ كأَنه ثُؤْلُولُ الْحَافِرِ تُكْوَى مِنْهُ؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ.

والأَشْعَرُ: اللَّحْمُ تَحْتَ الظُّفْرِ.

والشَّعِيرُ: جِنْسٌ مِنَ الْحُبُوبِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ شَعِيرَةٌ، وَبَائِعُهُ شَعِيرِيٌّ.

قال سيبويه: وليس مِمَّا بُنِيَ عَلَى فاعِل وَلَا فَعَّال كَمَا يَغْلِبُ فِي هَذَا النَّحْوِ.

وأَما قَوْلُ بَعْضِهِمْ شِعِير وبِعِير ورِغيف وَمَا أَشبه ذَلِكَ لِتَقْرِيبِ الصَّوْتِ مِنَ الصَّوْتِ فَلَا يَكُونُ هَذَا إِلا مَعَ حُرُوفِ الْحَلْقِ.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تُصَاغُ مِنْ فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ عَلَى شَكْلِ الشَّعيرة تُدْخَلُ فِي السِّيلانِ فَتَكُونُ مِساكاً لِنِصابِ السِّكِّينِ وَالنَّصْلُ، وَقَدْ أَشْعَرَ السِّكِّينُ: جُعِلَ لَهَا شَعِيرة.

والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يُتَّخَذُ مِنْ فِضَّةٍ مِثْلُ الشَّعِيرِ عَلَى هَيْئَةِ الشَّعِيرَةِ.

وَفِي حَدِيثِأُم سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِهَا؛

هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الحُلِيِّ أَمثال الشَّعِيرِ.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يُقَالُ هِيَ الَّتِي لَهَا إِبرة، وَقِيلَ: الشَّعْراء ذُبَابٌ يَلْسَعُ الْحِمَارَ فَيَدُورُ، وَقِيلَ: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذُبَابٌ أَزرق يُصِيبُ الدوابَّ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّعْراءُ نَوْعَانِ: لِلْكَلْبِ شَعْرَاءٌ مَعْرُوفَةٌ، وللإِبل شُعَرَاءٌ؛

فأَما شَعْرَاءُ الْكَلْبِ فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ وَلَا تَمَسُّ شَيْئًا غَيْرَ الْكَلْبِ، وأَما شَعْراءُ الإِبل فَتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرة، وَهِيَ أَضخم مِنْ شَعْرَاءِ الْكَلْبِ، وَلَهَا أَجنحة، وَهِيَ زَغْباءُ تَحْتَ الأَجنحة؛

قَالَ: وَرُبَّمَا كَثُرَتْ فِي النِّعَمِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَهل الإِبل عَلَى أَن يَحْتَلِبُوا بِالنَّهَارِ وَلَا أَن يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئًا مَعَهَا فَيَتْرُكُونَ ذَلِكَ إِلى اللَّيْلِ، وَهِيَ تَلْسَعُ الإِبل فِي مَراقِّ الضُّلُوعِ وَمَا حَوْلَهَا وَمَا تَحْتَ الذَّنَبِ وَالْبَطْنِ والإِبطين، وَلَيْسَ يَتَّقُونَهَا بِشَيْءٍ إِذا كَانَ ذَلِكَ إِلا بالقَطِرانِ، وَهِيَ تَطِيرُ عَلَى الإِبل حَتَّى تَسْمَعَ لِصَوْتِهَا دَوِيّاً، قَالَ الشَّمَّاخُ:تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ .

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُوَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ شَعارٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه لَمَّا أَراد قَتْلِ أُبَيّ بْنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ الناسُ عَنْهُ تَطايُرَ الشُّعْرِ عَنِ الْبَعِيرِ ثُمَّ طَعَنَهُ فِي حَلْقِهِ؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن الْعَيْنِ: جَمْعُ شَعْراءَ، وَهِيَ ذِبَّانٌ أَحمر، وَقِيلَ أَزرق، يَقَعُ عَلَى الإِبل وَيُؤْذِيهَا أَذى شَدِيدًا، وَقِيلَ: هُوَ ذُبَابٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ نَاوَلَهُ الحَرْبَةَ فَلَمَّا أَخذها انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعارِيرِ؛

هِيَ بِمَعْنَى الشُّعْرِ، وَقِيَاسُ وَاحِدِهَا شُعْرورٌ، وَقِيلَ: هِيَ مَا يَجْتَمِعُ عَلَى دَبَرَةِ الْبَعِيرِ مِنَ الذِّبَّانِ فإِذا هيجتْ تطايرتْ عَنْهَا.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضَرْبٌ مِنَ الْخَوْخِ، وَجَمْعُهُأَي لِتَشَكُّرِ مَا مَضَى، وأَراد مَا يَكُونُ فَوَضَعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْآتِي.

وَرَجُلٌ شَكورٌ: كَثِيرُ الشُّكْرِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً.

وَفِي الْحَدِيثِ:حين رُؤيَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ جَهَدَ نَفْسَهُ بِالْعِبَادَةِ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتفعل هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تأَخر؟

أَنه قَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟

وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ.

والشَّكُور: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ، مَعْنَاهُ: أَنه يَزْكُو عِنْدَهُ القليلُ مِنْ أَعمال الْعِبَادِ فَيُضَاعِفُ لَهُمُ الْجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِهِ: مَغْفِرَتُهُ لَهُمْ.

والشَّكُورُ: مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ.

وأَما الشَّكُورُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّهِ بِطَاعَتِهِ وأَدائه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ؛

نُصِبَ شُكْراً لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ، كأَنه قَالَ: اعْمَلُوا لِلَّهِ شُكْراً، وإِن شِئْتَ كَانَ انْتِصَابُهُ عَلَى أَنه مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ.

والشُّكْرُ: مِثْلُ الْحَمْدِ إِلا أَن الْحَمْدَ أَعم مِنْهُ، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ عَلَى صِفَاتِهِ الْجَمِيلَةِ وَعَلَى مَعْرُوفِهِ، وَلَا تَشْكُرُهُ إِلا عَلَى مَعْرُوفِهِ دُونَ صِفَاتِهِ.

والشُّكْرُ: مُقَابَلَةُ النِّعْمَةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالنِّيَّةِ، فَيُثْنِي عَلَى الْمُنْعِمِ بِلِسَانِهِ وَيُذِيبُ نَفْسَهُ فِي طَاعَتِهِ وَيَعْتَقِدُ أَنه مُولِيها؛

وَهُوَ مِنْ شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ الناسَ؛

مَعْنَاهُ أَن اللَّهَ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَى إِحسانه إِليه، إِذا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشكُرُ إِحسانَ النَّاسِ ويَكْفُر معروفَهم لِاتِّصَالِ أَحد الأَمرين بِالْآخَرِ؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن مِنَ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ كُفْرانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وتركُ الشُّكْرِ لَهُمْ، كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ وتركُ الشُّكْرِ لَهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن مِنَ لَا يشكُر النَّاسَ كَانَ كَمَنْ لَا يشكُر اللَّهَ وإِن شَكَرَهُ، كَمَا تَقُولُ: لَا يُحِبُّني مَنْ لَا يُحِبُّك أَي أَن مَحَبَّتَكَ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّتِي فَمَنْ أَحبني يُحِبُّكَ وَمَنْ لَمْ يُحِبَّكَ لَمْ يُحِبَّنِي؛

وَهَذِهِ الأَقوال مَبْنِيَّةٌ عَلَى رَفْعِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَصْبِهِ.

والشُّكْرُ: الثناءُ عَلَى المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ.

يُقَالُ: شَكَرْتُه وشَكَرْتُ لَهُ، وَبِاللَّامِ أَفصح.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً؛

يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مَصْدَرًا مِثْلُ قَعَدَ قُعُوداً، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ جَمْعًا مِثْلُ بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ.

والشُّكْرانُ: خِلَافُ الكُفْرانِ.

والشَّكُور مِنَ الدَّوَابِّ: مَا يَكْفِيهِ العَلَفُ القليلُ، وَقِيلَ: الشَّكُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يَسْمَنُ عَلَى قِلَّةِ الْعَلَفِ كأَنه يَشْكُرُ وإِن كَانَ ذَلِكَ الإِحسان قَلِيلًا، وشُكْرُه ظهورُ نَمَائِهِ وظُهُورُ العَلَفِ فِيهِ؛

قَالَ الأَعشى:وَلَا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبيعِ .

حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَاوالشَّكِرَةُ والمِشْكارُ مِنَ الحَلُوباتِ: الَّتِي تَغْزُرُ عَلَى قِلَّةِ الْحَظِّ مِنَ الْمَرْعَى.

ونَعَتَ أَعرابيٌّ نَاقَةً فَقَالَ: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ مِغْبارٌ، فأَما الْمِشْكَارُ فَمَا ذَكَرْنَا، وأَما الْمِعْشَارُ وَالْمِغْبَارُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَشْرُوحٌ فِي بَابِهِ؛

وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى.

التَّهْذِيبُ: والشَّكِرَةُ مِنَ الْحَلَائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظًّا مِنْ بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عَلَيْهِ بَعْدَ قِلَّةِ لَبَنٍ، وإِذا نَزَلَ الْقَوْمُ مَنْزِلًا فأَصابتْ نَعَمُهم شَيْئًا مِنْ بَقْلٍ قَدْ رَبَّ قِيلَ: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وَقَدْ شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛

وأَنشد:نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ، .

بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُهاأَي لَا يَبْقَى.

وَقِيلَ: المُشْمَخِرُّ الْعَالِي مِنَ الْجِبَالِ وغيرها.

شمختر: الشَّمَخْتَرُ: اللئيم.

شمذر: الشَّمَيْذَرُ مِنَ الإِبل: السَّرِيعُ، والأُنثى شَمَيْذَرَة وشَمْذَرَة وشَمْذَر.

وَرَجُلٌ شِمْذار: يَعْنُف فِي السَّيْرِ، وَسَيْرٌ شَمَيْذَر؛

وأَنشد:وهُنَّ يُبارِينَ النَّجاء الشَّمَيْذَراوأَنشد الأَصمعي لِحُمَيْدٍ:كَبْداءُ لاحِقة الرَّحَى وشَمَيْذَرُابْنُ الأَعرابي: غُلَامٌ شِمذارَة وشَمَيْذَرٌ إِذا كَانَ نَشِيطاً خفيفاً.

شمصر: الشَّمْصرَة: الضِّيق.

يُقَالُ: شَمْصَرْتُ عَلَيْهِ أَي ضيَّقت عَلَيْهِ.

وشَمَنْصِيرُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللَّيْثِ أَيْسَرُهُ .

إِلى شَمَنْصِيرَ غَيْثاً مُرْسلًا مَعَجافَلَمْ يَصْرِفْهُ، عَنى بِهِ الأَرض أَو البُقعة.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَن يَكُونَ محرَّفاً مِنْ شَمَنْصِيرٍ «١».

لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ لأَن شَمَنْصِيراً بِنَاءٌ لَمْ يَحْكِهِ سِيبَوَيْهِ، وَقِيلَ: شَمَنْصِير جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ هُذَيْلٌ مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: شَمَنْصِير جبَل بِسايَةَ، وسايَةُ: وادٍ عَظِيمٌ، بِهَا أَكثر مِنْ سَبْعِينَ عَيْناً، وَقَالُوا شَماصِير أَيضاً.

شنر: الشَّنار: الْعَيْبُ والعارُ؛

قَالَ القَطامي يَمْدَحُ الأُمراء:ونحنُ رَعِيَّةٌ وهُمُ رُعاةٌ، .

وَلَوْلَا رَعْيُهُمْ شَنُعَ الشَّنارُوَفِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: كَانَ ذَلِكَ شَنْاراً فِيهِ نارٌ؛

الشَّنار: الْعَيْبُ وَالْعَارُ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَيْبُ الَّذِي فِيهِ عَارٌ، والشَّنار: أَقبح الْعَيْبِ وَالْعَارِ.

يُقَالُ: عَارٌ وَشَنَارٌ، وقَلَّما يُفْردونه مِنْ عَارٍ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فإِنِّي خَلِيقٌ أَن أُودِّع عَهْدَها .

بخيرٍ، وَلَمْ يُرْفَعْ لَدَيْنَا شَنارُهاوَقَدْ جَمَعُوهُ فَقَالُوا شَنائر؛

قَالَ جَرِيرٌ:تأْتي أَموراً شُنُعاً شَنائراوشَنَّرَ عَلَيْهِ: عابَهُ، وَرَجُلٌ شِنِّيرٌ: شرِّير كَثِيرُ الشَّرِّ وَالْعُيُوبِ.

ورجل شِنِّيرٌ: سيء الْخُلُقِ.

وشَنَّرْتُ الرَّجُلَ تَشْنِيراً إِذا سمَّعت بِهِ وَفَضَحْتَهُ.

التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَتَرَ: وشَتَّرْتُ بِهِ تَشْتِيراً إِذا أَسمعته الْقَبِيحَ، قَالَ: وأَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ وَقَالَ إِنما هُوَ شَنَّرْت، بِالنُّونِ، وأَنشد:وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ، وهْيَ حَرِيصَةٌ .

عَلَيْهِ، وَلَكِنْ تَتَّقِي أَن تُشَنَّرَاقَالَ الأَزهري: جعله من الشَّنار وَهُوَ الْعَيْبُ، قَالَ: وَالتَّاءُ صَحِيحٌ عِنْدَنَا.

والشَّنار: الأَمر الْمَشْهُورُ بِالْقُبْحِ وَالشُّنْعَةِ.

التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ نَشَرَ: ابْنُ الأَعرابي: امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كَانَتْ سَخيَّة كَرِيمَةً.

ابْنُ الأَعرابي: الشِّمْرَة مِشْيَة العَيَّار، والشِّنْرَة مِشْية الرَّجُلِ الصَّالِحِ المشمِّر.

وبَنُو شِنِّيرٍ: بَطْن.

شنبر: خِيار شَنْبَر: ضَرْب مِنَ الْخَرُّوبِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ خير.

شنتر: الشُّنْتُرَة: الإِصبع بالحميريَّة؛

قَالَ حميريٌّ مِنْهُمْ يَرْثي امرأَة أَكلها الذِّئْبُ:أَيا جَحْمَتا بَكِّي عَلَى أُمِّ واهِبِ .

أَكِيلَة قِلَّوْبٍ بِبَعْضِ المَذانِبِفَلَئِنْ بَنَيْت لِيَ المُشَقَّرَ فِي .

صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ،لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ، إِنَّ .

اللهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُأَراد: فَلَئِنْ بَنَيْتَ لِي حِصْنًا مِثْلَ المُشَقَّرِ.

والشَّقْراءُ: قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ بِهَا نَخْلٌ؛

حَكَاهُ أَبو رِياشٍ فِي تَفْسِيرِ أَشعار الحماسَة، وأَنشد لِزِيَادِ بْنِ جَمِيلٍ:مَتَى أَمُرُّ عَلَى الشَّقْراءِ مُعْتَسِفاً .

خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ، لَحْمُها زِيَمُوالشَّقْراءُ: مَاءٌ لِبَنِي قَتادة بْنِ سَكَنٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ لَمَّا وَفَدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَسلم اسْتَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ السَّعْدِيَّةِ والشَّقْراءِ؛

وَهُمَا مَاءَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ السَّعْدِيَّةِ فِي مَوْضِعِهِ.

والشَّقِيرُ: أَرض؛

قَالَ الأَخطل:وأَقْفَرَتِ الفَراشَةُ والحُبَيَّا، .

وأَقْفَرَ، بَعْدَ فاطِمَةَ، الشَّقِيرُوالأَشاقِرُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الأَزد، وَالنِّسْبَةُ إِليهم أَشْقَريٌّ.

وبنو الأَشْقَرِ: حَيّ أَيضاً، يُقَالُ لأُمِّهم الشُّقَيراءُ، وَقِيلَ: أَبوهم الأَشْقَرُ سَعْدُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنُ مَالِكِ بْنِ فَهْمٍ؛

وَيُنْسَبُ إِلى بَني شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ، بِالْفَتْحِ، كَمَا يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ نَمَرِيٌّ.

وأَشْقَرُ وشُقَيْرٌ وشُقْرانُ: أَسماء.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: شُقْرانُ السُّلامِيُّ رَجُلٌ مِنْ قُضاعَةَ.

والشَّقْراءُ: اسْمُ فَرَسٍ رَمَحَتِ ابنَها «١».

فَقَتَلَتْهُ؛

قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ الأَسَدِيُّ يَهْجُو عُتْبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَكَانَ عُتْبَةُ قَدْ أَجار رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسد فقتله رَجُلًا مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ:فأَصْبَحَ كالشَّقْراءِ، لَمْ يَعْدُ شَرُّها .

سَنابِكَ رِجْليها، وعِرْضُكَ أَوْفَرُالتَّهْذِيبُ: والشَّقِرَةُ هُوَ السَّنْجُرْفُ وَهُوَ السَّخْرُنج؛

وأَنشد:عَلَيْهِ دِماءُ البُدْنِ كالشَّقِراتابْنُ الأَعرابي: الشُّقَرُ الدِّيكُ.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً.

قَالَ ثَعْلَبٌ: الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ يَدٍ، والحَمْدُ يَكُونُ عَنْ يَدٍ وَعَنْ غَيْرِ يَدٍ، فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا.

والشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ: الْمُجَازَاةُ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيلُ، شَكَرَهُ وشَكَرَ لَهُ يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛

قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ:شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى، .

وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِيقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا عَنْ يَدٍ، أَلا تَرَى أَنه قَالَ: وَمَا كُلُّ مَنْ أَوليته نِعْمَةً يَقْضِي؟

أَي لَيْسَ كُلُّ مَنْ أَوليته نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: شَكَرْتُ اللَّه وَشَكَرْتُ لِلَّهِ وشَكَرْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَلِكَ شَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ، وتَشَكَّرَ لَهُ بلاءَه: كشَكَرَهُ.

وتَشَكَّرْتُ لَهُ: مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ.

وَفِي حَدِيثِيَعْقُوبَ: إِنه كَانَ لَا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛

أَنشد أَبو عَلِيٍّ:وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى .

مِنَ الأَمْرِ، واسْتيجابَ مَا كَانَ في الغَدِوانْشَمَرَ للأَمر: تهيأَ لَهُ، وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ:شَمِّرْ فإِنَّكَ ماضِي العَزمِ شِمِّيرُهُوَ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّشَمُّر فِي الأَمر والتَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجدُّ فِيهِ وَالِاجْتِهَادُ، وفِعِّيلٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالِغَةِ.

وَيُقَالُ: شَمَّرَ الرَّجُلُ وتَشَمَّرَ وشَمَّرَ غَيْرَه إِذا كَمَّشَهُ فِي السَّيْرِ والإِرسال، وأَنشد:فَشَمَّرَتْ وانْصاعَ شِمِّرِيُشَمَّرَتْ: انْكَمَشَتْ يَعْنِي الْكِلَابَ.

والشِّمِّرِيُّ: المُشَمِّرُ.

الْفَرَّاءُ: الشَّمَّرِيُّ الكَيِّسُ فِي الأُمور المُنْكَمِشُ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمِيمِ.

وَرَجُلٌ شِمْرٌ وشِمِّيرٌ وشَمَّرِيٌّ وشِمِّرِيٌّ، بِالْكَسْرِ: مَاضٍ فِي الأُمور وَالْحَوَائِجِ مُجَرِّبٌ، وأَكثر ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ، وأَنشد:قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِ شِمِّرِيِوأَنشد أَيضا لِآخَرَ:لَيْسَ أَخُو الحَاجاتِ إِلا الشَّمَّرِي، .

والجَمَلَ البَازِلَ والطِّرْفَ القَوِيقَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الشَّمَّرِيِّ ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ قَوْمٌ: الشَّمَّرِيُّ الحادُّ النِّحْرِيرُ، وأَنشد:ولَيِّن الشّيمَةِ شَمَّرِيِّ، .

لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلَا بَذِيِوَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الشَّمَّرِيُّ المُنْكَمشُ فِي الشَّرِّ وَالْبَاطِلِ المُتَجَرِّد لِذَلِكَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ التَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجِدُّ وَالِانْكِمَاشُ، وَقِيلَ: الشَّمَّرِيُّ الَّذِي يَمْضِي لِوَجْهِهِ ويَرْكَبُ رأْسهُ لَا يَرْتَدِعُ.

وَقَدِ انْشَمَرَ لِهَذَا الأَمر وشَمَّرَ: أَراده.

وَقَالَ المُؤَرِّجُ: رَجُلٌ شِمْرٌ أَي زَوْلٌ بَصِيرٌ نَافِذٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وأَنشد:قَدْ كُنْت سِفْسِيراً قَذُوماً شِمْرَاقَذُومٌ، بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا، قَالَ: والشِّمْرُ السَّخِيُّ الشجاعُ.

والشَّمْرُ: تَقْلِيصُ الشَّيْءِ.

وشَمَّرَ الشَّيْءَ فَتَشَمَّرَ: قَلَّصَه فَتَقَلَّصَ.

وشَمَّرَ الإِزارَ والثَّوْبَ تَشْمِيراً: رَفَعَهُ، وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ.

وَيُقَالُ: شَمَّرَ عَنْ سَاقِهِ وشَمَّرَ فِي أَمره أَي خَفَّ، وَرَجُلٌ شَمَّرِيٌّ كأَنه مَنْسُوبٌ إِليه.

والشَّمْرُ: تَشْمِيرُكَ الثَّوْبَ إِذا رَفَعْتَهُ.

وكلُّ قَالِصٍ، فإِنه مُتَشَمِّرٌ، حَتَّى يُقَالَ لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لَازِقَةٌ بأَسْناخِ الأَسْنان.

وَيُقَالُ أَيضا: لِثَةٌ شامِرَةٌ وَشَفَةٌ شامِرةٌ.

والشَّمْرُ: الاختيالُ فِي المَشْي.

يُقَالُ: مَرَّ فُلَانٌ يَشْمُرُ شَمْراً.

وشَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ: قَالِصَةٌ.

وَشَاةٌ شامِرَةٌ: انْضَمَّ ضَرْعها إِلى بَطْنِهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ.

الأَصمعي: التَّشْمِيرُ الإِرْسالُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ أَرسلتها.

وشَمَّرْتُ السَّهْمَ: أَرسلته.

ابْنُ سِيدَهْ: شَمَّرَ الشيءَ أَرسله، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ السَّفِينَةَ وَالسَّهْمَ، قَالَ الشَّمَّاخُ يَذْكُرُ أَمراً نَزَلَ بِهِ:أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْمِ، والصُّبْحُ ساطِعٌ، .

كَمَا سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَهُ الْغَالِيوَيُقَالُ: شَمَّر إِبِله وأَشْمَرَها إِذا أَكْمَشَها وأَعجلها، وأَنشد:لَمَّا ارْتَحَلْنا وأَشْمَرْنا رَكائِبَنا، .

ودُونَ دارِك لِلْجَوِّيِّ تَلْغاطُوَمِنْ أَمثالهم: شَمَّرَ ذَيْلًا وادَّرَعَ لَيْلًا أَي قَلَّصَ ذَيله.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، أَنه قَالَ: لَا يُقِرّ أَحَدٌ أَنه كَانَ يَطَأُ ولِيدَتَهُ إِلا أَلحقتُ بِهِ وَلَدَها فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْها وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْها، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هَكَذَا الْحَدِيثُ بِالسِّينِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الأَصمعي يَقُولُ أَعرفه التَّشْمِيرُ، بِالشِّينِ، وَهُوَشغبز: اللَّيْثُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الشَّغْبَزُ ابْنُ آوَى، قَالَ الأَزهري: هَكَذَا قَالَ بِالزَّايِ، وَالصَّحِيحُ الشَّغْبَرُ، بِالرَّاءِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قَالَ: الشَّغْبَر ابْنُ آوَى، وَمَنْ قَالَهُ بِالزَّايِ فَقَدْ صَحَّف.

شفز: الشَّفْزُ: الرَّفْسُ.

شَفَزَه يَشفِزُه شَفْزاً: رَفَسَه بِرِجْلِهِ؛

حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ وَقَالَ: ليس بعربي صحيح.

شكز: شَكَزَه بإِصبعه يَشْكُزه شَكْزاً: نَخَسه.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: شَكَزَ فلانٌ فُلَانًا وبَسَرَه وخَلَبه وخَدَبه وبَدَحَه وذَرَبه إِذا جَرَحَهُ بِلِسَانِهِ.

والشَّكَّاز: المُجامِع مِنْ وَرَاءِ الثوب.

أَبو الهثيم: يُقَالُ رَجُلٌ شَكَّازٌ إِذا حَدَّثَ المرأَة أَنْزل قَبْلَ أَن يُخَالِطَهَا ثُمَّ لَا يَنْتَشِر بَعْدَ ذَلِكَ لِجِمَاعِهَا.

قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ الزُّمَّلِقُ والذَّوذَحُ والثَّمُوتُ.

والأُشْكُزُّ: ضَرْبٌ مِنَ الأَدَمِ أَبيض.

اللَّيْثُ: الأُشْكُزُّ كالأَديم إِلا أَنه أَبيض يُؤَكَّدُ بِهِ السُّرُوج؛

قَالَ الأَزهري: هُوَ مُعَرَّبٌ وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ أَدرنج.

شلز: التَّهْذِيبُ: المِشْلَوْز المِشْمِشَةُ الحُلْوة الْمُخِّ.

قَالَ الأَزهري: أُخِذَ مِنَ الْمِشْمِشِ واللَّوْز، قَالَ: والجِلَّوْزُ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ إِلى الطُّولِ مَا هُوَ، وَيُؤْكَلُ مُخُّهُ شِبْهُ الفُسْتُق.

شمز: الشَّمْزُ: التَّقَبُّض.

اشمَأَزَّ اشمِئْزازاً: انْقَبَضَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ؛

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذُعِرَ مِنَ الشَّيْءِ وَهُوَ المَذْعور.

والشَّمْز: نُفُورُ النَّفْسِ مِنَ الشَّيْءِ تَكْرَهُهُ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ؛

مَعْنَاهُ نَفَرَتْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذا قِيلَ لَا إِله إِلا اللَّهُ نَفَروا مِنْ هَذَا.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اشْمَأَزَّت اقْشَعَرَّتْ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: اشمأَزت استكبرتْ وَكَفَرَتْ ونَفَرَتْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَسَيَلِيكُمْ أُمراءُ تَقْشَعِرّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ وتشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُأَي تَنْقَبِضُ وَتَجْتَمِعُ، وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ، وَهِيَ الشُّمَأْزِيزَة.

وَرَجُلٌ فِيهِ شُمَأْزِيزَة مِنِ اشْمَأْزَزْت.

قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: اشْمِئزاز السِّعْرِ «٤» اشمأَز اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مُقْلَوْلِيًا، قُلْتُ: مَا الْمُقْلَوْلِي؟

قَالَ: النَّدَةُ الَّتِي تَجْمَعُهَا جَمْعَةً وَاحِدَةً، قُلْتُ: مَا النَّدَةُ؟

قَالَ السَّوق الشَّدِيدُ حَتَّى يَكُونَ كأَنه مُشْرَبة فِي الأَقْران أَي مَشْدُودَةٌ فِي الْحِبَالِ.

والمُشْمَئِزُّ أَيضاً: النَّافر الْكَارِهُ لِلشَّيْءِ.

واشْمَأَزَّ الشيءَ: كَرِهه بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

والمُشْمَئِزُّ: المَذْعور.

شنز: الشِّينِيزُ مِنَ البَزْر [البِزْر]، بِكَسْرِ الشِّينِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: هَذِهِ الحَبَّة السَّوْدَاءُ، قَالَ: وَهُوَ فَارِسِيُّ الأَصل، قَالَ: والفُرْس يُسَمُّونَهُ الشُّونِيز، بِضَمِّ الشين.

شهرز: الشِّهْرِيز والشُّهْريز: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ مُعَرَّبٌ، وأَنكر بَعْضُهُمْ ضَمَّ الشِّينِ، والأَكثر الشِّهْريز.

وَيُقَالُ: فِيهِ سِهْرِيز وشِهْرِيز، بِالسِّينِ وَالشِّينِ جَمِيعًا، وإِن شِئْتَ أَضفت مِثْلَ ثَوْبُ خزٍّ وثوبٌ خَزٌّ.

شهنز: ابْنُ شُمَيْلٍ فِي الرُّبَاعِيِّ: سَمِعْتُ أَبا الدُّقَيْشِ يَقُولُ للشُّونِيز الشّهْنِيز.

شِئْنِيزٌ: الشِّئْنيز مِنَ البِزْر، بكسر الشين وبالهمز: عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

شوز: الأَشْوَز: مِثْلُ الأَشْوَس، وهو المتكبر.

غَلِيظَةٌ وَهِيَ طِينٌ فَلَا تُعدّ شَأْزاً.

وشَئِزَ الرجلُ شَأَزاً، فَهُوَ شَئِز: قَلِقَ مِنْ مَرَضٍ أَو هَمّ، وأَشْأَزه غيرُه.

وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه دَخَلَ عَلَى خَالِهِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبة وَقَدْ طُعِنَ فَبَكَى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ؟

أَوَجَعٌ يُشْئِزُك أَم حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ يُشْئِزُك أَي يُقْلِقُك.

يُقَالُ: شَئِزْتُ أَي قَلِقْتُ.

وأَشْأَزَني غَيْرِي وشُئِزَ فَهُوَ مَشْؤُوزٌ؛

قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:فباتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ ويُسْهِرُه .

تَذَؤُّبُ الرِّيحِ والوَسْواسُ والهِضَبُوشَأَزَ المرأَة شَأْزاً: نكحها.

شحز: الشَّحْز: كَلِمَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا، يُكَنَّى بِهَا عَنِ النِّكَاحِ.

شخز: الشَّخْزُ: شِدَّةُ العَناء وَالْمَشَقَّةِ.

والشَّخْزُ: الطَّعن.

وشَخَزَه بِالرُّمْحِ يَشْخَزُه شَخْزاً: طَعَنَهُ.

وشَخَز عَيْنَهُ يَشْخَزُها شَخْزاً: فقأَها.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ شَخَزَ عَيْنَهُ وضَخَزَها وبَخَصَها بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛

قَالَ: وَلَمْ أَر أَحداً يَعْرِفُهُ.

وتَشاخَزَ القومُ: تَبَاغَضُوا وتَعادَوْا.

والشَّخْز: لُغَةٌ فِي الشَّخْسِ، وَهُوَ الِاضْطِرَابُ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:إِذا الأُمورُ أُولِعَتْ بالشَّخْزِشرز: الشَّرْزُ: الشَّرْسُ، وَهُوَ الْغِلَظُ؛

وأَنشد لمرْداس الدُّبَيْريّ:إِذا قلتُ: إِن اليومَ يومُ خُضُلَّةٍ .

وَلَا شَرْزَ، لاقَيْتُ الأُمورَ البَجارِياابْنُ سِيدَهْ: الشَّرْز والشَّرْزَةُ الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ.

أَبو عَمْرٍو: الشَّرْز مِنَ المُشارَزَةِ وَهِيَ الْمُعَادَاةُ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:يَلْقى مُعادِيهمْ عذابَ الشَّرْزِوالشَّرْزَة: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ.

يُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بشَرْزَةٍ لَا يَنْحَلّ مِنْهَا أَي أَهلكه.

وأَشْرَزَه: أَوقعه فِي شِدَّةٍ ومَهْلَكة لَا يَخْرُجُ مِنْهَا.

وَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَابًا شَرْزاً أَي شَدِيدًا.

وَرَجُلٌ مُشَرِّز: شَدِيدُ التَّعْذِيبِ لِلنَّاسِ؛

قَالَ:أَنا طَلِيقُ اللهِ وابنُ هُرْمُزِ .

أَنْقَذَني مِنْ صاحبٍ مُشَرِّزِابْنُ الأَعرابي: الشُّرَّازُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ عَذَابًا شَرْزاً أَي شَدِيدًا.

والمُشارِزُ: الشَّدِيدُ.

اللَّيْثُ: رَجُلٌ مُشارِزٌ أَي مُحارِب مُخاشِن.

وشَارَزَه أَي عَادَاهُ.

والمُشارِزُ: السَّيِّئُ الخُلُق؛

قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ رَجُلًا قَطَعَ نَبْعَةً بِفَأْسٍ:فأَنْحى عَلَيْهَا ذاتَ حَدٍّ غُرابَها .

عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضَاهِ مُشارِزُأَي أَمال عَلَيْهَا عَلَى النَّبْعة فأْساً ذَاتَ حَدٍّ.

غُرَابُهَا: حَدَّهَا.

مُشارِز: مُعادٍ.

والمُشارَزَة: الْمُنَازَعَةُ والمُشارَسَةُ.

شزز: الشَّزَازَة: اليُبْس الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يُطَاقُ عَلَى تَثْقِيفِه، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَادُ للتَّثْقِيف.

وَيُقَالُ: شَزَّ يَشِزُّ شَزِيزاً.

وَشَيْءٌ شَزٌّ وشَزِيزٌ: يَابِسٌ جَدًّا.

شغز: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للمِسَلَّة الشَّغِيزَةُ، قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ عَرَبِيٌّ، سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: سَوَّيْتُ شَغِيزَةً مِنَ الطَّرْفاء لأَسُفَّ بِهَا سَفِيفَةً.

والحَبَرْكَى: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ، قَالَتِ الخَنْساء:مَعاذَ اللَّه يَنْكِحُني حَبَركى .

قَصِيرُ الشِّبْرِ مِنْ جُشَمِ بْنِ بَكْرِوحَطَأَ رأْسه: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: زَوْزَيْت بِهِ زَوْزَاةً إِذَا اسْتَحْقَرْتَهُ وَطَرَدْتَهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ وإِنما حَقُّ زَوْزَيته أَن يُذْكَرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن لَامَهُ حَرْفُ عِلَّةٍ وَلَيْسَ لَامُهُ زَايًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيضاً فِي فَصْلِ زَوَى فِي بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ فَقَالَ: قِدْرُ زُوَزِيَةٌ وزُوازِيَةٌ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ لِلْعَظِيمَةِ الَّتِي تَضُمُّ الجَزُور، وَقَوْلُهُ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ يَشْهَدُ بأَن الْيَاءَ مِنْ زُوَزِيَةٍ وزُوازِيَةٍ أَصل كَمَا كَانَتِ الطَّاءُ فِي عُلَبِطَة وعُلابِطَةٍ أَصلًا وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ والأَصل فِيهِ زُوَزِوَةٌ وزُوازِوَةٌ لأَنه مِنْ مُضَاعَفِ الأَربعة، وَكَذَلِكَ زَوْزى الرجلُ إِذا نَصَبَ ظَهْرَهُ وأَسرع فِي عَدْوه، وإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فِي زُوَزِيَةٍ وزُوازِيَةٍ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وأَما زَوْزَيْت فإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ الأَخيرة يَاءً لِكَوْنِهَا رَابِعَةً، كَمَا تُقْلَبُ الْوَاوُ فِي غَزَوْت يَاءً إِذا صَارَتْ رَابِعَةً فِي نَحْوِ أَغْزَيْت، فَبَانَ لَكَ بِهَذَا وَهْم الْجَوْهَرِيِّ فِي جَعْلِ زُوَزِيَةٍ فِي فَصْلِ زَيَزَ، قَالَ: وَقَدْ وَهَمَ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن زُوَزِيَةً عَيْنُهَا وَاوٌ وزَيَزَ عَيْنُهُ يَاءٌ وَالثَّانِي أَن زُوَزِيَةً لَامُهَا عِلَّةٌ وَلَيْسَ بِزَايٍ.

وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ، أَنه يُقَالُ قِدْرٌ زُؤَزِئَةٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الزَّايِ الأُولى وَهَمْزَةٍ أُخرى بَعْدَ الزَّايِ الثَّانِيَةِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ مَا جَاءَ تَارَةً مَهْمُوزًا وَتَارَةً مُعْتَلًّا، يُقَالُ زَأْزَأَ الظَّليمُ إِذَا رَفَعَ قُطْرَيْه وَمَشَى مُسْرِعًا.

وَقَالُوا: زَوْزَى الرجلُ إذا نصب ظهره وأَسرع عَدْوه، فَالْمَهْمُوزُ وَالْمُعْتَلُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ، واللَّه أَعلم.

شَّفَة، وَيُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ.

يُقَالُ: بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قبيحةٌ مِنَ العَضِيهةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ تَعَزَّى بعَزاء الْجَاهِلِيَّةِ فاعْضَهُوه؛

هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَي اشْتِموهُ صَرِيحًا، مِنَ العَضِيهَة البَهْت.

وَفِي حَدِيثِعُبادةَ بْنِ الصامِتِ فِي البَيْعة: أَخَذَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن لَا نُشْرِك بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنيَ وَلَا يَعْضَهَ بعضُنا بَعْضًاأَي لَا يَرْمِيَه بالعَضِيهة، وَهِيَ البُهْتانُ والكذبُ، مَعْنَاهُ أَن يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ ويَعْضَهَه، وَقَدْ عَضَهَه يَعْضَههُ عَضْهاً.

والعَضَهُ: الكذِبُ.

وَيُقَالُ: يَا لِلْعضِيهة وَيَا للأَفِيكةِ وَيَا لِلْبَهيتةِ، كُسِرَتْ هَذِهِ اللامُ عَلَى مَعْنَى اعْجَبُوا لِهَذِهِ العَضيهةِفلانٌ فِي فُلَانٍ إِذا أُولِعَ بإِيذائه ومُحاكاة كَلَامِهِ، وَهُوَ عَتِيهُهُ، وجمْعُه العُتَهاءُ، وَهُوَ العَتاهةُ والعَتاهِيَة: مَصْدَرُ عُتِهَ مِثْلُ الرَّفاهَةِ والرَّفاهِيَة.

والعَتاهَةُ والعَتاهِيَةُ: ضُلَّالُ النَّاسِ مِنَ التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ.

وَرَجُلٌ مَعْتُوه بيِّنُ العَتَهِ والعُتْهِ: لَا عَقْلَ لَهُ؛

ذَكَرَهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا تُشْتَق مِنْهَا الأَفعال، وَمَا كَانَ مَعْتُوهاً وَلَقَدْ عُتِهَ عَتْهاً.

وتعَتَّه: تَجاهل.

وفلانٌ يتَعَتَّهُ لَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تأْتيه أَي يَتَغَافَلُ عَنْكَ فِيهِ.

والتَّعتُّه: الْمُبَالَغَةُ فِي المَلْبَس والمأْكل.

وتعَتَّه فلانٌ فِي كَذَا وتأَرَّبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ.

وتعَتَّهَ: تنَظَّف؛

قَالَ رُؤْبَةُ:فِي عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ «٢».

بَنَى مِنْهُ صِيغَةً على فُعَلِيٍّ كأَنه اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ.

وَرَجُلٌ عَتاهِيَةٌ: أَحمق.

وعَتاهِيَةُ: اسْمٌ.

وأَبو العَتاهِيَة: كُنْيَةٌ.

وأَبو العَتاهِيَة: الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ، ذُكِرَ أَنه كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ عَتاهِيَةُ، وَقِيلَ: لَوْ كَانَ الأَمر كَذَلِكَ لَقِيلَ لَهُ أَبو عَتاهية بِغَيْرِ تَعْرِيفٍ، وإِنما هُوَ لَقَبٌ لَهُ لَا كنية، وكنيته أَبو إِسحق، واسمه إِسمعيل بْنُ الْقَاسِمِ، وَلُقِّبَ بِذَلِكَ لأَن المَهْدِيَّ قَالَ لَهُ: أَراك مُتَخلِّطاً مُتَعتِّهاً، وَكَانَ قَدْ تعَتَّه بِجَارِيَةٍ لِلْمَهْدِيِّ واعتُقِلَ بِسَبَبِهَا، وعَرَضَ عَلَيْهَا المهديُّ أَن يزوِّجها لَهُ فأَبت، وَاسْمُ الْجَارِيَةِ عَيْنَةُ، وَقِيلَ: لُقِّبَ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ طَوِيلًا مُضْطَرِبًا، وَقِيلَ: لأَنه يُرْمى بالزَّنْدقة.

والعَتاهةُ: الضلالُ والحُمْقُ.

عجه: تعَجَّهَ الرجلُ: تَجاهل، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ فِي تعَتَّه.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما هِيَ لُغَةٌ عَلَى حِدَتِها، إِذ لَا تُبْدَلُ الْجِيمُ مِنَ التَّاءِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت فِي كِتَابِ الْجِيمِ لِابْنِ شُمَيْلٍ: عَجَّهْتُ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، مَعْنَاهُ أَنه أَصابهما بِعَيْنِهِ حَتَّى وَقَعتِ الفُرْقة بَيْنَهُمَا، قَالَ: وَقَالَ أَعرابي أَنْدَرَ اللهُ عيْنَ فلانٍ لَقَدْ عَجَّهَ بيْنَ نَاقَتِي وَوَلَدِهَا.

والعُنْجُهِيُّ: ذُو البَأْوِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْء كلِّ عُنْجُهِيوَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ فِيهِ عُنْجُهِيَّة وعُنْجُهانِيَّةٌ وعُنْجُهانِيَةٌ، وَهِيَ الكِبْرُ والعَظَمةُ.

وَيُقَالُ: العُنْجُهِيَّة الجهلُ والحُمْقُ؛

قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بنُ الْمُبَارَكِ اليزِيديّ يَهْجُو شَيْبةَ بْنَ الْوَلِيدِ:عِشْ بجَدٍّ فَلَنْ يَضُرَّكَ نُوكٌ، .

إِنما عَيْشُ منْ تَرَى بالجُدُودِعِشْ بجَدٍّ، وكُنْ هَبَنّقَةَ القَيْسِيَّ، .

جَهْلًا، أَو شَيْبةَ بنَ الوَلِيدِرُبَّ ذِي أُرْبَةٍ مُقِلٍّ منَ المالِ، .

وَذِي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِشَيْبَ يَا شَيْبَ يَا هُنَيَّ بني القَعْقاعِ، .

مَا أَنتَ بالحَلِيمِ الرَّشِيدِلَا وَلَا فِيكَ خَصلَةٌ من خِصال الخير .

أَحْرَزْتَها بحلْمٍ وَجُودِغيرَ ما أَنَّكَ المُجِيدُ لتَحْبِيرِ .

غِناءٍ، وضَرْبِ دُفٍّ وعُودِفعَلى ذَا وذاكَ يَحْتَمِلُ الدَّهْرُ .

مُجِيداً بِهِ، وغيرَ مُجِيدِالأَزهري: العُنْجُهُ الْجَافِي مِنَ الرجالِ.

يُقَالُ: إِنَّ فِيهِ لَعُنْجُهِيَّةً أَي جَفْوَةً فِي خُشونةِ مَطْعَمِه وأُموره؛

وَقَالَ حسانُ بْنُ ثَابِتٍ:وَمَنْ عاشَ مَنَّا عاشَ فِي عُنْجُهِيَّةٍ، .

عَلَى شَظَفٍ مِنْ عَيشِه المُتَنَكِّدِفإِذا نصبْتَ اللامَ فَمَعْنَاهُ الِاسْتِغَاثَةُ؛

يُقال ذَلِكَ عِنْدَ التعَجُّب مِنِ الإِفْكِ الْعَظِيمُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ الْكِسَائِيُّ العِضَهُ الكذبُ والبُهْتانْ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الطُّوسِيُّ هَذَا تَصْحِيفٌ وإِنما الْكَذِبُ العَضْهُ، وَكَذَلِكَ العَضيهةُ، قَالَ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ بعدُ وأَصله عِضَهةٌ، قَالَ: صَوَابُهُ عَضْهة لأَن الْحَرَكَةَ لَا يُقْدَم عَلَيْهَا إِلا بِدَلِيلٍ.

والعِضَهُ: السِّحْرُ والكَهانةُ.

والعاضِهُ: الساحرُ، والفعلُ كالفعلِ والمصدرُ كالمصدرِ قَالَ:أَعُوذُ بربي من النَّافِثاتِ .

فِي عِضَهِ العاضِه المُعْضِهوَيُرْوَى: فِي عُقَدِ العاضِه.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللهَ لعَنَ العاضِهةَ والمُسْتَعْضِهةَ؛

قِيلَ: هِيَ الساحرةُ والمسْتَسْحِرة، وسُمِّيَ السحرُ عِضَهاً لأَنه كذبٌ وتَخْييلٌ لَا حقيقةَ لَهُ.

الأَصمعي وَغَيْرُهُ: العَضْهُ السِّحْرُ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ عاضِهٌ.

وعَضَهَ الرجلَ يَعْضَهُه عَضْهاً: بَهَتَه وَرَمَاهُ بالبُهْتانِ.

وحَيَّةٌ عاضِهٌ وعاضِهةٌ: تقْتُل مِنْ سَاعَتِهَا إِذا نَهَشَتْ، وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ؛

فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي اشْتِقَاقِ أَصله وتفسيرِه، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: واحدتُها عِضَةٌ وأَصلها عِضْوَةٌ مِنْ عَضَّيْتُ الشيءَ إِذا فَرَّقْته، جَعَلُوا النُّقْصان الواوَ، الْمَعْنَى أَنهم فَرَّقُوا عن الْمُشْرِكِينَ أَقاوِيلَهم فِي الْقُرْآنِ فَجَعَلُوهُ كذِباً وسِحْراً وشِعْراً وكَهانةً، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ نُقْصانَه الْهَاءَ وَقَالَ: أَصلُ العِضَة عِضْهةٌ، فاستثْقَلُوا الْجَمْعَ بَيْنَ هَاءَيْنِ فَقَالُوا عِضَةٌ، كَمَا قَالُوا شَفَة والأَصل شَفْهَة، وسَنَة وأَصلها سَنْهَة.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: العِضُون فِي كَلَامِ الْعَرَبِ السِّحْرُ، وَذَلِكَ أَنه جَعَلَهُ مِنَ العَضْهِ.

والعِضاهُ مِنَ الشَّجَرِ: كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ، وَقِيلَ: العِضاهُ أَعظمُ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: هِيَ الخمْطُ، والخَمْطُ كلُّ شجرةٍ ذاتِ شوْكٍ، وَقِيلَ العِضاهُ اسمُ يَقَعُ عَلَى مَا عَظُم مِنْ شَجَرِ الشِوْك وطالَ واشتدَ شَوْكُه، فإِن لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً فَلَيْسَتْ مِنِ العِضاه، وَقِيلَ: عِظامُ الشَّجَرِ كلُّها عِضاهٌ، وإِنما جَمع هَذَا الاسمُ مَا يُسْتظلُّ بِهِ فِيهَا كُلِّهَا؛

وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: العِضاهُ مِنْ شجرِ الشَّوْكِ كالطَّلْح والعَوْسَجِ مِمَّا لَهُ أَرُومةٌ تَبْقَى عَلَى الشِّتاء، والعِضاهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الشجرُ ذُو الشَّوْك مِمَّا جَلَّ أَو دَقَّ، والأَقاويلُ الأُوَلُ أَشْبَهُ، وَالْوَاحِدَةُ عِضاهةٌ وعِضَهَةٌ وعِضَهٌ وعِضَةٌ، وأَصلها عِضْهةٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي عِضَةٍ تُحْذَفُ الهاءُ الأَصليّة كَمَا تُحْذف مِنَ الشَّفَة؛

وَقَالَ:ومِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكيرُهاقَالَ: ونُقْصانُها الهاءُ لأَنها تُجْمع عَلَى عِضاهٍ مِثْلِ شفاهٍ، فتُرَدُّ الهاءُ فِي الْجَمْعِ وتُصَغَّرُ عَلَى عُضَيْهَة، ويُنْسَب إِليها فَيُقَالُ بَعِيرٌ عِضَهِيٌّ لِلَّذِي يَرْعاها، وبَعِيرٌ عِضاهِيٌّ وإِبلٌ عِضاهِيَّةٌ، وَقَالُوا فِي الْقَلِيلِ عِضُونَ وعِضَوات، فأَبْدَلوا مكانَ الْهَاءِ الواوَ، وَقَالُوا فِي الْجَمْعِ عِضاهٌ؛

هَذَا تَعْلِيلُ أَبي حَنِيفَةَ، وَلَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، فأَما الَّذِي ذَهَبَ إِليه الْفَارِسِيُّ «١».

فإِنَّ عِضَةً الْمَحْذُوفَةَ يَصْلُحُ أَن تَكُونَ مِنَ الْهَاءِ، وأَن تَكُونَ مِنَ الْوَاوِ، أَما اسْتِدْلَالُهُ عَلَى أَنها تَكُونُ مِنَ الْهَاءِ فَبِمَا نَراه مِنْ تَصَارِيفِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كَقَوْلِهِمْ عِضاهٌ وإِبلٌ عاضِهةٌ، وأَما اسْتِدْلَالُهُ عَلَى كَوْنِهَا مِنَ الْوَاوِ فَبِقَوْلِهِمْ عِضَوات؛

قَالَ: وأَنشد سِيبَوَيْهِ:هَذَا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما، .

وعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللَّهازِماقَالَ: ونظيرُه سَنَة، تَكُونُ مَرَّةً مِنَ الْهَاءِ لقولهمقَالَ الْفَارِسِيُّ: هَذَا مِنْ مَعْكُوسِ التَّشْبِيهِ، إِنما يُقَالُ فِي الناقةِ جُماليَّة تَشْبِيهًا لَهَا بِالْجُمَلِ لِشِدَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ وَفَضْلِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّاقَةِ، وَلَكِنَّهُمْ رُبَّمَا عَكَسُوا فَجَعَلُوا الْمُشَبَّهَ بِهِ مُشَبَّهًا وَالْمُشَبَّهَ مُشَبَّهًا بِهِ، وَذَلِكَ لِما يُرِيدُونَ مِنَ اسْتِحْكَامِ الأَمر فِي الشَّبَه، فَهُمْ يَقُولُونَ للناقةِ جُمالِيَّةٌ، ثُمَّ يُشْعِرُونَ بِاسْتِحْكَامِ الشَّبَهِ فَيَقُولُونَ لِلذَّكَرِ جُمالِيٌّ، يَنْسِبُونَهُ إِلى النَّاقَةِ الجُماليَّة، وَلَهُ نَظَائِرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَكَلَامِ سِيبَوَيْهِ؛

أَما كَلَامُ الْعَرَبِ فَكَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:ورَمْلٍ كأَوْراكِ النساءِ اعْتَسَفْتُه، .

إِذا لَبَّدَتْهُ السارياتُ الرَّكائِكُفَشَبَّهَ الرَّمْلَ بأَوراك النِّسَاءِ وَالْمُعْتَادُ عَكْسُ ذَلِكَ، وأَما مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ فَكَقَوْلِهِ فِي بَابِ اسْمِ الْفَاعِلِ: وَقَالُوا هُوَ الضاربُ الرجلَ كَمَا قَالُوا الحَسَنُ الوَجْهَ، قَالَ: ثُمَّ دَارَ فَقَالَ وَقَالُوا هُوَ الحَسَنُ الوَجْهَ كَمَا قَالُوا الضاربُ الرجلَ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ناقةٌ عَضِهَةٌ تَكسِرُ عِيدانَ العِضاهِ، وَقَدْ عَضِهَتْ عَضَهاً.

وأَرضٌ عَضيهَةٌ: كَثِيرَةُ العِضاهِ، ومُعْضِهَةٌ: ذاتُ عِضاهٍ كمُعِضَّةٍ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا: الْجَوْهَرِيُّ: وَتَقُولُ بِعِيرٌ عَضَوِيٌّ وإِبل عَضَوِيَّةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وعَضَهْتُ العِضاهَ إِذا قَطَعْتَهَا.

وَرَوَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: لَا يُقَالُ بَعِيرٌ عاضِهٌ لِلَّذِي يَرْعَى العِضاهَ، وإِنما يُقَالُ لَهُ عَضهٌ، وأَما العاضِهُ فَهُوَ الَّذِي يَشْتَكي عَنْ أَكل العِضاهِ.

والتَّعْضِيهُ: قَطْعُ العِضاهِ واحْتِطابُه.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا عُضِهَتْ عِضاهٌ إِلا بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحَ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضاهِه إِذا انْتَحَلَ شِعْرَ غيرِه؛

وَقَالَ:يَا أيُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ .

وأَنَّني غَيْرَ عِضاهِي أَنْتَجِبْكَذبْتَ إِنَّ شَرَ مَا قيلَ الكَذِبْوَكَذَلِكَ: فُلَانٌ يَنْتَجِبُ عِضاهَ فلانٍ أَي أَنه يَنْتحِل

معنى «شفه» في تاج العروس

واوٌ لأنَّه يقالُ فِي الجَمْعِ (شَفَواتٌ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.

وسَيَأْتي للمصنِّفِ تَنْبيهٌ على ذلِكَ فِي المعْتلِّ.

قالَ ابنُ بَرِّي: المَعْروفُ فِي جَمْعِ شَفةٍ شِفاهٌ، مُكَسّراً غيرَ مُسَلَّم.

وحَكَى الكِسائيُّ إنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنَّه جَعَلَ كلَّ جزْءٍ مِن الشَّفَةِ شَفةً ثمَّ جَمَعَ على هَذَا.

وقالَ اللَّيْثُ: إِذا ثَلَّثُوا الشَّفَةَ قَالُوا شَفَهاتٌ وشَفَواتٌ، والهاءُ أَقْيَسُ والواوُ أَعَمُّ، لأنَّهم شَبَّهوها بالسَّنواتِ ونُقصانُها حَذْفُ هائِها.

قُلْتُ: وحكَى البَدْرُ الدّمامِينِي فِي شرْحِ التَّسْهيلِ شَفَهات.

قالَ الأزْهرِيُّ: والعَرَبُ تقولُ: هَذِه شَفَةٌ فِي الوَصْلِ، وشَفَهٌ بالهاءِ، فمَنْ قالَ: شَفَةٌ، كَانَت فِي الأصْلِ شَفَهَة فحذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُبْقِيَتْ هاءُ العَلامةِ للتَّأْنِيثِ، ومَنْ قالَ: شَفَه بالهاءِ أَبْقَى الهاءَ الأَصْلِيَّة.

(والشُّفاهِيُّ، بالضَّمِّ: العَظِيمُها) .

(وَفِي الصِّحاحِ: غَلِيظُ الشَّفَتَيْن.

(وشافَهَهُ: أَدْنَى شَفَتَه من شَفَتِهِ) فكَلَّمَهُ مُشافَهَةً، جَاؤُوا بالمَصْدرِ على غيرِ فِعْلِه، وليسَ فِي كلِّ شيءٍ قيلَ مثلُ هَذَا، لَو قُلْتَ كَلَّمتُه مُفاوَهةً لم يَجُزْ إنَّما يُحْكَى فِي ذَلِك مَا سُمِع، هَذَا قَوْلُ سِيْبَوَيْه.

وقالَ الجوْهرِيُّ: المُشافَهَةُ المُخاطَبَةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ.

(و) مِن المجازِ: شافَهَ (البَلَدَ والأَمْرَ) ، إِذا (دَانَاهُ) ؛

) كَمَا فِي الأساسِ.

(والشَّافِهُ: العَطْشانُ) لَا يَجِدُ من الماءِ مَا يَبُلُّ بِهِ شَفَتَه؛

قالَ ابنُ مُقْبِل: وَهَذَا أَصحّ، (أَي الأَزَليُّ الَّذِي لم يَزَلْ) .

(قالَ الصَّاغانيُّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِية حَبْرٌ من أَحْبارِ اليَهودِ بعَدَنِ أَبْيَنَ.

وقيلَ: هيَا شَراهِيا، وكأنَّه اخْتِصارٌ مِنْهُ، أَي يَا حيُّ يَا قَيُّومُ؛

نَقَلَهُ اللَّيْثُ.

وقالَ الصَّاغانيُّ: (وليسَ هَذَا مَوْضِعَهُ) لأنَّه ليسَ على شَرْطِ الكِتابِ، (لَكِن لأنَّ النِّاسَ يَغْلَطونَ ويقولونَ أَهْيَا) ، بفتْحِ الهَمْزةِ، وبخطِّ الصَّاغانيّ: بمدِّ الهَمْزةِ، و (شَراهِيا) ، بإسْقاطِ الهَمْزةِ، (وَهُوَ خَطَأٌ على مَا يَزْعُمُهُ أَحْبارُ اليَهودِ) .

) وَهَذَا الَّذِي خَطَّأَه هُوَ المَشْهورُ فِي كُتُبِ القوْمِ، وَلَا يكادُونَ يَنْطقُونَ بغيرِ ذلكَ.

وقالَ الأصْمعيُّ: العامَّةُ تقولُ: يَا هَيا، وَهُوَ مُوَلَّدٌ والصَّوابُ يَا هَياهُ بفتْحِ الهاءِ.

قالَ أَبو حاتِمٍ: أظنُّ أَصْلُه يَا هَيا شرَاهِيا.

وقالَ ابنُ بُزُرْج: وَقَالُوا يَا هَيا وَيَا هَيا إِذا كَلَّمتَه مِن قرِيبٍ، فتأَمَّلْ.

[شفه]: (شَفَهَهُ) عَنهُ، (كمَنَعَهُ) ، شفَهاً: (شَغَلَهُ) .

) يقالُ: نحنُ نَشْفَهُ عَلَيْك المَرْتَع والماءَ أَي نَشْغَلُه عَلَيْك، أَي هُوَ قَدْرُنا لَا فَضْلَ فِيهِ.

(أَو) شَفَهَهُ فلانٌ: إِذا (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عِنْده فَهُوَ مَشْفُوهٌ) ، مثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عَلَيْهِ.

(وشَفَتَا الإنسانِ: طَبَقَا فَمِهِ، الواحِدَةُ شَفَةٌ، ويُكْسَرُ؛

و) الأصْلُ شَفَهةٌ، و (لامُها هاءٌ) عنْدَ جَميعِ البَصْرِيّين، وتَصْغيرُها شُفَيْهَة، وَلِهَذَا قَالُوا: الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ، وَلم يقولُوا الشَّفَوِيَّة؛

(ج شِفاهٌ) ، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ تَرَكْتَها على حالِها وقُلْتَ شَفِيٌّ مِثْال دَمِيَ ويَدِيَ وعَدِيَ، وَإِن شِئْتَ شَفَهِيٌّ؛

(و) زَعَمَ قوْمٌ أَنَّ النَّاقِصَ مِن الشَّفَةِ فكَمْ وَطِئْنا بهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ وكَمْ أَخَذْنا مِنَ أنفالٍ نُفادِيهاوتقدَّمَ فِي (س ف هـ) ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ السَّافِه بِهَذَا المعْنَى وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً.

(و) مِن المجازِ: (بِنتُ الشَّفَةِ: الكَلِمَةُ) .

) يقالُ: مَا كَلَّمني ببِنْتِ شَفَةٍ.

(وماءٌ) مَشْفُوهٌ: كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفاهُ حَتَّى قَلَّ.

وَفِي الصِّحاحِ: الَّذِي كَثُرَ عنْدَه الناسُ.

(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَشْفُوهٌ) ، إِذا (كثُرَت عَلَيْهِ الأَيْدِي) ، وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا صَنَع لأَحدِكُم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِده مَعَه، فَإِن كانَ مَشْفُوهاً فليَضَعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكْلةً أَو أُكْلَتَيْنِ) ؛

أَرادَ فَإِن كانَ مَكْثوراً عَلَيْهِ أَي كثُرَت أَكَلَتُه، وقيلَ: المَشْفُوهُ هُنَا القَلِيلُ.

(و) مِن المجازِ: (رَجُلٌ خَفِيفُ الشَّفَةِ) ، أَي (مُلْحِفٌ) يَسْأَلُ الناسَ كَثيراً.

(و) أَيْضاً: (قَليلُ السُّؤالِ) للنَّاسِ، فَهُوَ (ضِدٌّ.

(و) مِن المجازِ: (لَهُ فينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ) ، أَي (ذِكْرٌ جَميلٌ) ؛

) كَمَا فِي الأساسِ.

وَفِي الصِّحاحِ: ثَنَاءٌ حَسَنٌ.

(وَمَا أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْك) .

(وقالَ اللّحْيانيُّ: إنَّ شَفَةَ الناسِ عَلَيْك لحَسَنَةٌ، أَي ثَناءَهُم عَلَيْك حسَنٌ وذِكْرُهم لكَ، وَلم يَقُلْ شِفاهُ النَّاسِ.

(و) مِن المجازِ: (أَتَيْتَنا وأَمْوالُنا مَشْفوهَةٌ) :) أَي (قَليلَةٌ.

(وكادَ العِيالُ يَشْفَهونَ مَالِي) :) أَي يفنُونَهُ.

(وشَفَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ شَفَتَه.

و) أَيْضاً: (شَغَلَهُ.

و) أَيْضاً: (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلَةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عنْدَه) ؛

) وَهَذَانِ المَعْنيانِ قد تقدَّما فِي أَوَّلِ التَّرْجمةِ فَهُوَ تكْرارٌ.

(والحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ) مَا كانَتْ (بفَمٍ) ، وَهِي الباءُ والفاءُ والميمُ، وَلَا تَقُلْ شَفَوِيَّة؛

كَمَا فِي الصِّحاحِ.

وجَوَّزَه الخَلِيلُ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: ويقالُ للفاءِ والباءِ والميمِ شَفَويَّةٌ وشَفَهِيَّةٌ لأنَّ مَخْرَجَها من الشَّفَةِ ليسَ للِّسانِ فِيهَا عَمَلٌ.

(ورجُلٌ أَشْفَى: لَا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ) ؛

) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.

قالَ: وَلَا دَليلَ على صحَّتِه.

(و) مِن المجازِ: (شُفِهَ الطَّعامُ، كعُنِيَ، كَثُرَ آكِلُوه) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ، أَو قلَّ، كَمَا تقدَّمَ.

(و) شُفِهَ (زيدٌ: كَثُرَ سائِلُوه) حَتَّى أَنْفَدُوا مَا عنْدَه، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.

قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد يكونُ المَشْفُوهُ الَّذِي أَفْنَى مالَهُ عِيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛

قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ صائِداً:عارِي الأشاجِعِ مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ مَا يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ (و) شُفِهَ (المالُ) :) إِذا (كَثُرَ طالِبُوهُ) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:قد تُسْتعارُ الشَّفَةُ للفَرَسِ، كقَوْلِ أَبي دُوَاد:فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِناتنزعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفاراالصَّفارُ: يبيسُ البُهْمى وَله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِلِ الخَيْلِ.

واسْتَعارَ أَبو عبيدٍ الشَّفَةَ للدَّلْوِ قالَ: إِذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءَتِ الشَّفَةُ مائِلَةً قيلَ كَذَا.

قالَ ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هَذَا أَمْ هُوَ تَعْبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبيدٍ.

: (شَفَهَهُ) عَنهُ، (كمَنَعَهُ) ، شفَهاً: (شَغَلَهُ) .

) يقالُ: نحنُ نَشْفَهُ عَلَيْك المَرْتَع والماءَ أَي نَشْغَلُه عَلَيْك، أَي هُوَ قَدْرُنا لَا فَضْلَ فِيهِ.

(أَو) شَفَهَهُ فلانٌ: إِذا (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عِنْده فَهُوَ مَشْفُوهٌ) ، مثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عَلَيْهِ.

(وشَفَتَا الإنسانِ: طَبَقَا فَمِهِ، الواحِدَةُ شَفَةٌ، ويُكْسَرُ؛

و) الأصْلُ شَفَهةٌ، و (لامُها هاءٌ) عنْدَ جَميعِ البَصْرِيّين، وتَصْغيرُها شُفَيْهَة، وَلِهَذَا قَالُوا: الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ، وَلم يقولُوا الشَّفَوِيَّة؛

(ج شِفاهٌ) ، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ تَرَكْتَها على حالِها وقُلْتَ شَفِيٌّ مِثْال دَمِيَ ويَدِيَ وعَدِيَ، وَإِن شِئْتَ شَفَهِيٌّ؛

(و) زَعَمَ قوْمٌ أَنَّ النَّاقِصَ مِن الشَّفَةِفكَمْ وَطِئْنا بهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ وكَمْ أَخَذْنا مِنَ أنفالٍ نُفادِيهاوتقدَّمَ فِي (س ف هـ) ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ السَّافِه بِهَذَا المعْنَى وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً.

(و) مِن المجازِ: (بِنتُ الشَّفَةِ: الكَلِمَةُ) .

) يقالُ: مَا كَلَّمني ببِنْتِ شَفَةٍ.

(وماءٌ) مَشْفُوهٌ: كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفاهُ حَتَّى قَلَّ.

وَفِي الصِّحاحِ: الَّذِي كَثُرَ عنْدَه الناسُ.

(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَشْفُوهٌ) ، إِذا (كثُرَت عَلَيْهِ الأَيْدِي) ، وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا صَنَع لأَحدِكُم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِده مَعَه، فَإِن كانَ مَشْفُوهاً فليَضَعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكْلةً أَو أُكْلَتَيْنِ) ؛

أَرادَ فَإِن كانَ مَكْثوراً عَلَيْهِ أَي كثُرَت أَكَلَتُه، وقيلَ: المَشْفُوهُ هُنَا القَلِيلُ.

(و) مِن المجازِ: (رَجُلٌ خَفِيفُ الشَّفَةِ) ، أَي (مُلْحِفٌ) يَسْأَلُ الناسَ كَثيراً.

(و) أَيْضاً: (قَليلُ السُّؤالِ) للنَّاسِ، فَهُوَ (ضِدٌّ.

(و) مِن المجازِ: (لَهُ فينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ) ، أَي (ذِكْرٌ جَميلٌ) ؛

) كَمَا فِي الأساسِ.

وَفِي الصِّحاحِ: ثَنَاءٌ حَسَنٌ.

(وَمَا أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْك) .

(وقالَ اللّحْيانيُّ: إنَّ شَفَةَ الناسِ عَلَيْك لحَسَنَةٌ، أَي ثَناءَهُم عَلَيْك حسَنٌ وذِكْرُهم لكَ، وَلم يَقُلْ شِفاهُ النَّاسِ.

(و) مِن المجازِ: (أَتَيْتَنا وأَمْوالُنا مَشْفوهَةٌ) :) أَي (قَليلَةٌ.

(وكادَ العِيالُ يَشْفَهونَ مَالِي) :) أَي يفنُونَهُ.

(وشَفَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ شَفَتَه.

و) أَيْضاً: (شَغَلَهُ.

و) أَيْضاً: (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلَةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عنْدَه) ؛

) وَهَذَانِ المَعْنيانِ قد تقدَّما فِي أَوَّلِ التَّرْجمةِ فَهُوَ تكْرارٌ.

(والحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ) مَا كانَتْ (بفَمٍ) ، وَهِي الباءُ والفاءُ والميمُ، وَلَا تَقُلْ شَفَوِيَّة؛

كَمَا فِي الصِّحاحِ.

وجَوَّزَه الخَلِيلُ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: ويقالُ للفاءِ والباءِ والميمِ شَفَويَّةٌ وشَفَهِيَّةٌ لأنَّ مَخْرَجَها من الشَّفَةِ ليسَ للِّسانِ فِيهَا عَمَلٌ.

(ورجُلٌ أَشْفَى: لَا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ) ؛

) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.

قالَ: وَلَا دَليلَ على صحَّتِه.

(و) مِن المجازِ: (شُفِهَ الطَّعامُ، كعُنِيَ، كَثُرَ آكِلُوه) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ، أَو قلَّ، كَمَا تقدَّمَ.

(و) شُفِهَ (زيدٌ: كَثُرَ سائِلُوه) حَتَّى أَنْفَدُوا مَا عنْدَه، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.

قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد يكونُ المَشْفُوهُ الَّذِي أَفْنَى مالَهُ عِيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛

قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ صائِداً:عارِي الأشاجِعِ مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ مَا يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ (و) شُفِهَ (المالُ) :) إِذا (كَثُرَ طالِبُوهُ) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:قد تُسْتعارُ الشَّفَةُ للفَرَسِ، كقَوْلِ أَبي دُوَاد:فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِناتنزعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفاراالصَّفارُ: يبيسُ البُهْمى وَله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِلِ الخَيْلِ.

واسْتَعارَ أَبو عبيدٍ الشَّفَةَ للدَّلْوِ قالَ: إِذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءَتِ الشَّفَةُ مائِلَةً قيلَ كَذَا.

قالَ ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هَذَا أَمْ هُوَ تَعْبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبيدٍ.

وَذَات شَفَةٍ: الكَلِمَةُ.

وماءٌ مَشْفُوهٌ: مَطْلوبٌ؛

عَن اللّيْثِ.

وقيلَ: مَمْنُوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه.

وقيلَ: كثيرُ الأهْلِ.

وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ: شَفَهْتُ نَصِيبي، بالفتْحِ، وَلم يُفَسِّرْه.

ورَدَّ ثَعْلَب عَلَيْهِ ذلِكَ وقالَ: إنَّما هُوَ سَفِهْتُ أَي نَسِيْتُ.

وذُو الشَّفَةِ: خالِدُ بنُ سَلَمَةَ المَخْزومِيُّ أَحدُ خُطباءِ قُرَيْش وَكَانَ فِي شَفَتِه أَدْنَى علْم.

شقَّه: (شَقَّهَ النَّخْلُ تَشْقِيهاً) :) أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.

وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَي (شَقَّحَها) ؛

) كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ شَقّحَ، فإنَّه لازِمٌ غيرُ مُتَعدَ؛

وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ: (نَهَى عَن بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يُشْقِهَ) ، والهاءُ بدلٌ مِنَ الحاءِ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:إشْقاه التَّمْرِ: أَنْ يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ كالإشْقاحِ؛

وَبِه رُوِي الحدِيثُ أَيْضاً.

أسئلة شائعة عن «شفه»

ما معنى «شفه»؟

شفَهَ يَشفَه، شَفْهًا، فهو شافه، والمفعول مَشْفوه • شفَه الرَّجُلَ: أصاب شفتَه. شافهَ يشافه، مشافهةً وشِفاهًا، فهو مُشافِه، والمفعول مُشافَه • شافَه الرَّجُلُ الرَّجُلَ: خاطبه وتكلّم معه وجهًا لوجه. أشْفَهُ [مفرد]: ج شُفْه، مؤ شفهاء، ج مؤ شَفْهاوات وشُفْه: عظيم الشَّفَتَيْن. شَفْه [مفرد]: مصدر شفَهَ

ما جذر كلمة «شفه»؟

جذر «شفه» هو (شفه)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «شفه»؟

الماضي: شفَهَ، المضارع: يَشفَه، المصدر: شَفْهًا، اسم الفاعل: شافه، اسم المفعول: مَشْفوه.

ما جمع «أشْفَهُ»؟

جمع «أشْفَهُ»: شُفْه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد