معنى عدب وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عدب»: ومن تعاجيب خلق الله غاطية (كرمة عنب) * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا ج…
محتويات صفحة عدب
ومن تعاجيب خلق الله غاطية (كرمة عنب) * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب.
ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع.
وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث.
وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى.
وعجّبت غيري تعجيباً.
وأعجبني هذا الشئ لحسنه.
وقد أعجب (قولهم أعجب فلان الخ، بضم الهمزة، وفتح جيم معجب كما في المختار.
ولكونه مبنيا للمجهول لا يصاغ منه التعجب) فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم.
وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه.
والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ.
والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل.
قال لبيد: يجتاب (يجتاف، بالفاء) أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها[عدب] العَدابُ بالفتح: ما استرقَّ من الرمل.
قال ابن أحمر: كثَوْرِ العَدابِ الفَرْدِ يَضربه الندَى * تَعَلّى النَدى في مَتْنِه وتحدَّرا عدب] العَدابُ بالفتح: ما استرقَّ من الرمل.
قال ابن أحمر: كثَوْرِ العَدابِ الفَرْدِ يَضربه الندَى * تَعَلّى النَدى في مَتْنِه وتحدَّراوالعَدابَةُ: الرَكبُ (بفتحتين، أي العانة، أو منبتها) قال الشاعر (هو الفرزدق) : وكنت كذاتِ العَرْكِ (" كذات الحيض ") لم تُبْقِ ماءها * ولا هي مِمَّا بالعَدابَةِ طاهِر (" ولا هي من ماء العدابة طاهر " كما في اللسان)[
وتقول: تعدّيت المفازةَ، أى تجاوزتُها إلى غيرها.
وعَدَّيت النّاقةَ أُعدِّيها.
قال:ولقد عَدَّيْتَ دَوْسَرَةً … كعَلَاة القَيْنِ مِذكارا (البيت لعدى بن زيد، كما سبق فى (ذكر)، وكما فى اللسان (دسر)) ومن الباب: العدُوّ، وهو مشتقٌّ من الذى قدّمْنا ذِكره، يقال للواحد والاثنين والجمعِ: عدوّ.
قال اللّه تعالى فى قِصّة إبراهيم: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلّا رَبَّ اَلْعالَمِينَ﴾.
والعِدَى والعُدَى والعادِى («والعدى») والعُدَاة.
وأمّا العُدَواء فالأرض اليابسة الصلبة، وإنَّما سمِّيت بذلك لأنّ مَنْ سكنها تعدّاها.
قال الخليل: وربَّما جاءت فى جوف البئر إذا حفرت، وربَّما كانت حجراً حتَّى يَحِيدوا عنها بعضَ الحَيْد.
وقال العجّاج فى وصف الثَّور وحَفْره الكِنَاس، يصفُ أنّه انتهى إلى عُدَوَاءَ صُلبةٍ فلم يُطِقْ حَفْرَها فاحرَوْرَف عنها:وإن أصابَ عُدَوَاءَ احْرَورفا … عنها ووَلاَّها الظُّلوف الظُّلَّفا (البيتان فى ملحقات ديوان العجاج ٨٣.
وأنشدهما فى اللسان (عدا، حرف، ظلف)) والعُدْوة: صَلابةٌ من شاطئ الواد.
ويقال عُدْوة، لأنّها تُعادِى النّهر مثلا، أى كأنّهما اثنان يتعاديَانِ.
قال الخليل: والعَدَويّة من نبات الصَّيف بعد ذَهاب الرَّبيع، يخضرُّ فترعاه الإبل.
تقول: أصابت الإبل عَدَويَّه، وزنه فَعَليّة.
[عدب]العين والدال والباء زعم الخليل أنَّه مهمل، ولعلّه لم يبلغْه فيه شئ.
فأمّا البناء فصحيح.
والعَدَاب: مسترِقٌّ من الرَّمل.
قال ابن أحمر:
عُدَبِيُّ، كعُرَنِيٍّ: الكريمُ الأَخْلاقِ، أو مِنْ لا عَيْبَ فيه.
• ال
عدب:أهْمَلَهُ الخَليل (واستُدْرِك عليه في التهذيب والمقاييس والصحاح والمحكم واللسان والقاموس).
وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: العَدَابُ: مُسْتَرَقُّ الرَّمْل.
واسْمُ أرْضٍ مَعْروفٌ، [وقيل: قِطَعٌ صِغارٌ من الرَّمْل] (زيادة من ك).
عدب: أهمله اللَّيْث وَهُوَ مَعْرُوف.
روى أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة والأصمعي أَنَّهُمَا قَالَا: العَداب: مُسْتَرق الرمل حَيْثُ يذهب مُعْظمها وَيبقى شَيْء مِنْهَا.
وَأنْشد:وأقفر المُودِس من عَدَابهايَعْنِي الأَرْض الَّتِي قد أنبتت أول نبت ثمَّ أَيسَرت.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:كثَور العَداب الفَرد يضْربهُ الندَىتعَلّى الندى فِي مَتْنه وتحدّراثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَدُوبُ: الرمل الْكثير.
والعَدابُ: مَا استَرَقّ من الرمل.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُدَبيّ من الرِّجَ
عدب: العَدَابُ مِنَ الرَّمْل كالأَوْعَسِ، وَقِيلَ: هُوَ المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، حَيْثُ يَذْهبُ مُعظَمُه، ويَبْقَى شَيْءٌ مِنْ لَيْنِه قَبْلَ أَن يَنْقَطِعَ؛
وَقِيلَ: هُوَ جانِبُ الرَّمْلِ الَّذِي يَرِقُّ مِنْ أَسْفَل الرَّمْلَةِ، ويَلي الجَدَدَ مِنَ الأَرض؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:كثَوْرِ العَدَاب الفَرْدِ يَضْربُه النَّدَى، .
تَعَلَّى النَّدَى، فِي مَتْنِه، وتَحَدَّراالواحدُ والجمعُ سواءٌ؛
وأَنشد الأَزهري:وأَقْفَرَ المُودِسُ مِنْ عَدَابِهايَعْنِي الأَرضَ الَّتِي قَدْ أَنبتت أَوّلَ نَبْتٍ ثُمَّ أَيْسَرَتْ.
والعَدُوبُ: الرَّمْلُ الْكَثِيرُ.
قَالَ الأَزهري: والعُدَبيُّ مِنَ الرِّجَالِ الكريمُ الأَخْلاق؛
قَالَ كَثِير بنُ جَابِرٍ المُحاربيُّ، لَيْسَ كُثَيِّرَ عَزَّةَ:سَرَتْ مَا سَرَتْ مِنْ ليلِها، ثُمَّ عَرَّسَتْ .
إِلى عُدَبيٍّ ذِي غَناءٍ وَذِي فَضْلِوَهَذَا الْحَرْفُ ذَكَرَهُ الأَزهري فِي تَهْذِيبِهِ هُنَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَذَبَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
والعَدَابةُ: الرَّحِمُ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:فكُنْتُ كذاتِ العَرْك لَمْ تُبْقِ ماءَها، .
وَلَا هِيَ، مِنْ ماءِ العَدَابةِ، طاهِرُوَقَدْ رُوِيَتِ العَذَابَة، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ؛
وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ:وَلَا هِيَ مِمَّا بالعَدَابةِ طَاهِرُوَكَذَلِكَ وَجَدْتُهُ فِي عِدَّةِ نُسَخ.
عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ.
والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ.
ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ.
وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*.
وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛
قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّميري:فَبَيَّتْنَ مَاءً صافِياً ذَا شَريعةٍ، .
لَهُ غَلَلٌ، بَيْنَ الإِجامِ، عُذُوبُأَراد بغَلَلٍ الجنْسَ، وَلِذَلِكَ جَمَع الصِّفَةَ.
والعَذْبُ: الْمَاءُ الطَّيِّبُ.
وعَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذوبةً، فَهُوَ عَذْبٌ طَيِّبٌ.
وأَعْذَبَه اللَّهُ: جَعَلَه عَذْباً؛
عَنْ كُراع.
وأَعْذَبَ القومُ: عَذُبَ ماؤُهم.
واستَعْذَبُوا: استَقَوا وشَرِبوا مَاءً عَذْباً.
واستعْذَبَ لأَهلِه: طَلب له مَاءً عَذْباً.
واستَعذَب القومُ ماءَهم إِذا استَقَوهُ عَذْباً.
واستَعْذَبَه: عَدّه عَذْباً.
ويُستَعْذَبُ لِفُلَانٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا أَي يُسْتَقى لَهْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماءُ مِنْ بيوتِ السُّقْياأَي يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الماءُ العَذْبُ، وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلوحة فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي التَّيّهان: أَنه خَرَجَ يَسْتَعذبُ الماءَأَي يَطْلُبُ الماءَ العَذْبَ.
وَفِي كَلَامِعَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا: اعْذَوْذَبَ جانبٌ مِنْهَا واحْلَوْلَى؛
هُمَا افْعَوعَلَ من العُذُوبة والحَلاوة، هو مِنْ أَبنية الْمُبَالِغَةِ.
وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ: ماءٌ عِذَابٌ.
يُقَالُ: ماءَةٌ عَذْبَةٌ، وَمَاءٌ عِذَابٌ، عَلَى الْجَمْعِ، لأَن الْمَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَةِ.
وامرأَةٌ مِعْذابُ الرِّيقِ: سائغَتُه، حُلْوَتُه؛
قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:إِذا تَطَنَّيْتَ، بَعْدَ النَّوْمِ، عَلَّتَها، .
نَبَّهْتَ طَيِّبةَ العَلَّاتِ مِعْذاباوالأَعْذَبان: الطعامُ وَالنِّكَاحُ، وَقِيلَ: الْخَمْرُ والريقُ؛
وَذَلِكَ لعُذوبَتهما.
آلَافٍ، وأَعْرَبوا فِيهَا أَربعَمائةأَي أَسْلَفُوا، وَهُوَ مِنَ العُرْبانِ.
وَفِي حَدِيثِعطاءٍ: أَنه كَانَ يَنْهَى عَنْ الإِعرابِ فِي الْبَيْعِ.
وَيُقَالُ: أَلْقَى فُلَانٌ عَرَبُونه، إِذا أَحدَثَ.
وعَروبَةُ والعَرُوبَةُ: كِلْتَاهُمَا الجُمعة.
وَفِي الصِّحَاحِ: يَوْمُ العَروبة، بالإِضافة، وَهُوَ مِنْ أَسمائهم الْقَدِيمَةِ، قَالَ:أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَومِي .
بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِأَو التَّالِي دُبارِ، فإِنْ أَفُتْهُ، .
فَمُؤْنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيارِأَراد: فبِمُؤْنِس، وترَكَ صَرْفَه عَلَى اللُّغَةِ العادِيَّةِ الْقَدِيمَةِ.
وإِن شئْتَ جَعَلْتَه عَلَى لُغَةِ مَن رَأَى تَرْكَ صَرْفِ مَا يَنْصَرف، أَلا تَرَى أَن بعضَهم قَدْ وَجَّه قولَ الشاعر:.
وممن وَلَدُوا: .
عامِرُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْضِعَلَى ذَلِكَ.
قَالَ أَبو مُوسَى الحامِضُ: قُلْتُ لأَبي الْعَبَّاسِ: هَذَا الشِّعْرُ مَوْضُوعٌ.
قَالَ: لمَ؟
قُلْتُ: لأَن مُؤْنِساً، وجُباراً، ودُباراً، وشِياراً تَنْصَرفُ، وَقَدْ تَرَكَ صَرْفَها.
فَقَالَ: هَذَا جَائِزٌ فِي الْكَلَامِ، فَكَيْفَ فِي الشَّعَرِ؟
وَفِي حَدِيثِ الْجُمْعَةِ:كَانَتْ تُسَمَّى عَرُوبةَ، هُوَ اسْمٌ قَدِيمٌ لَهَا، وكأَنه لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.
يُقال: يومُ عَروبةٍ، وَيَوْمُ العَرُوبةِ، والأَفصحُ أَن لَا يَدْخُلُهَا الأَلفُ وَاللَّامُ.
قَالَ السُّهَيلي فِي الرَّوْض الأُنُفِ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ جَدّ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ يَوْمَ العَروبة، وَلَمْ تُسَمَّ العَروبة، إِلا مُذْ جاءَ الإِسلام، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِليه فِي هَذَا الْيَوْمِ، فيَخْطُبُهم ويُذكِّرُهم بمَبْعثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُعْلِمهم أَنه مِنْ وَلَدِهِ، ويَأْمُرهم باتِّباعه والإِيمان بِهِ، وَيُنْشِدُ فِي هَذَا أَبياتاً، مِنْهَا:يَا لَيْتَني شاهدٌ فَحْواءَ دَعْوَتهِ، .
إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّي الخَلْقَ خِذْلاناقَالَ ابْنُ الأَثير: وعَرُوباً اسْمُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ.
والعَبْرَبُ: السُمَّاقُ.
وَقِدْرٌ عَرَبْرَبِيَّة وعَبْرَبِية أَي سُمَّاقِيَّةٌ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ، قَالَ لطبّاخِه: اتّخِذْ لَنا عَبْرَبيةً وأَكْثِر فَيْجَنَها.
العَبْرَبُ: السُّمَّاقُ، والفَيْجَنُ: السَّذَابُ.
والعَرَابُ: حَمْل الخَزَمِ، وَهُوَ شَجَر يُفْتَلُ مِنْ لِحائِه الحِبالُ، الواحدةُ عَرابةٌ، تأْكله القُرود، وَرُبَّمَا أَكله الناسُ فِي المَجاعة.
والعَرَباتُ: طريقٌ فِي جَبَلٍ بِطَرِيقِ مِصْرَ.
وعَرِيبٌ: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.
وَابْنُ العَرُوبةِ: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ.
وَفِي الصِّحَاحِ: ابْنُ أَبي العَرُوبةِ، بالأَلف وَاللَّامِ.
ويَعْرُبُ: اسْمٌ.
وعَرَابَة، بِالْفَتْحِ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الأَنصار مِنَ الأَوْس، قَالَ الشَّمَّاخُ: إِذا مَا رايةٌ رُفِعَتْ لمَجْدٍ.
تَلَقَّاها عَرابةُ باليَمينِ عرتب: العَرْتَبةُ: الأَنْفُ، وَقِيلَ: مَا لانَ مِنْهُ، وَقِيلَ: هِيَ الدائرةُ تَحْتَهُ فِي وَسَطِ الشفةِ.
الأَزهري: وتُقَبِّحوه، وَمِنْهُ قولُ أَوس بنِ حَجَر:ومِثْلُ ابنِ عَثْمٍ إِنْ ذُحُولٌ تُذُكِّرَتْ، .
وقَتْلى تِياسٍ، عَنْ صِلاحٍ، تُعَرِّبُوَيُرْوَى: يُعَرِّبُ، يَعْنِي أَن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلوا مِنَّا، وَلَمْ نَثَّئِرْ بِهِمْ، وَلَمْ نَقْتُل الثَّأْر، إِذا ذُكِرَ دِماؤُهم أَفْسَدَتِ المُصالحَةَ ومَنَعَتْنا عَنْهَا.
والصِّلاحُ: المُصالحَةُ.
ابْنُ الأَعرابي: التَّعْريبُ التَّبْيينُ والإِيضاحُ، فِي قَوْلِهِ: الثَّيِّبُ تُعَرِّبُ عن نفسها، أَي مَا يَمْنَعُكُمْ أَن تُصرِّحوا لَهُ بالإِنكار، والرَّدِّ عَلَيْهِ، وَلَا تَستأْثروا.
قَالَ: والتَّعْريبُ الْمَنْعُ وَالْإِنْكَارُ، فِي قَوْلِهِأَن لَا تُعَرِّبواأَي لَا تَمْنَعوا.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَنْ صِلاحٍ تُعَرِّبُ أَي تَمْنع.
وَقِيلَ: الفُحْشُ والتَّقْبيحُ، مَنْ عَرِبَ الجُرْحُ إِذا فَسَدَ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَن رَجُلًا أَتاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخي عَرِبَ بَطنُهأَي فَسَد، فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا.
وَقَالَ شَمِرٌ: التَّعْريبُ أَن يَتَكلم الرجُلُ بِالْكَلِمَةِ، فيُفْحِشَ فِيهَا، أَوْ يُخْطِئَ، فَيَقُولَ لَهُ الآخرُ: لَيْسَ كَذَا، وَلَكِنَّهُ كَذَا لِلَّذِي هُوَ أَصوبُ.
أَراد مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ.
قَالَ: والتَّعريب مثلُ الإِعْراب مِنَ الفُحْش فِي الْكَلَامِ.
وَفِي حَدِيثِبعضِهم: مَا أُوتِيَ أَحدٌ مِنْ مُعَارَبةِ النِّسَاءِ مَا أُوتِيتُه أَنا، كأَنه أَراد أَسباب الْجِمَاعِ ومُقَدَّماتِه.
وعَرِبَ الرجلُ عَرَباً، فَهُوَ عَرِبٌ: اتَّخَمَ.
وعَرِبَتْ مَعِدَتُه، بِالْكَسْرِ، عَرَباً: فسَدَتْ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ مِمَّا يَحْمِلُ عَلَيْهَا، مِثْلُ ذَرِبَتْ ذرَباً، فَهِيَ عَرِبَةٌ وذَرِبةٌ.
وعَرِبَ الجُرْحُ عَرَباً، وحَبِطَ حَبطاً: بَقِيَ فِيهِ أَثرٌ بَعْدَ البُرْءِ، ونُكْسٌ وغُفْرٌ.
وعَرِبَ السَّنامُ عَرَباً إِذا وَرِمَ وتَقَيَّح.
والتَّعْريبُ: تَمْريضُ العَرِبِ، وَهُوَ الذَّرِبُ المَعِدةِ، قَالَ: الأَزهري: ويُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ التَّعْرِيبُ عَلَى مَن يَقُولُ بِلِسَانِهِ المُنْكَر مِنْ هَذَا، لأَنه يُفْسِدُ عَلَيْهِ كَلَامُهُ، كَمَا فَسَدَت مَعدَتُه.
قَالَ أَبو زَيْدٍ الأَنصاري: فعلتُ كَذَا وَكَذَا، فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحدٌ.
والعِرابة والإِعْرابُ: النِّكَاحُ، وَقِيلَ: التَّعْريضُ بِهِ.
والعَرِبةُ والعَرُوبُ: كِلْتَاهُمَا المرأَة الضَّحَّاكة، وَقِيلَ: هِيَ المُتَحَبِّبةُ إِلى زَوجها، المُظهِرة لَهُ ذَلِكَ، وَبِذَلِكَ فُسِّر قولُه، عَزَّ وَجَلَّ: عُرُباً أَتْراباً، وَقِيلَ: هِيَ الْعَاشِقَةُ لَهُ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: فاقْدُرُوا قَدْرَ الجارِيةِ العَرِبةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الحَريصة عَلَى اللَّهْو، فأَما العُرُب: فَجَمْعُ عَروب، وَهِيَ المرأَة الحَسْناءُ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلى زَوْجِهَا، وَقِيلَ: العُرُبُ الغَنِجاتُ، وَقِيلَ: المُغْتَلِمات، وَقِيلَ: العَواشِقُ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّكِلاتُ، بلُغةِ أَهلِ مَكة، والمَغْنُوجات، بلُغةِ أَهلِ الْمَدِينَةِ.
والعَرُوبةُ: مِثْلُ العَرُوب فِي صفةِ النساءِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العاشِقُ الغَلِمةُ، وَهِيَ العَرُوبُ أَيضا.
ابْنُ الأَعرابي قَالَ: العَرُوبُ المُطِيعةُ لِزَوْجِهَا، المُتَحَبِّبَةُ إِليه.
قَالَ: والعَرُوب أَيضاً العاصِيةُ لِزَوْجِهَا، الخائنةُ بفَرْجها، الفاسدةُ فِي نَفْسها، وأَنشد:فَمَا خَلَفٌ، مِنْ أُمِّ عِمْرانَ، سَلْفَعٌ، .
مِنَ السُّودِ، وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَنشد ثَعْلَبٌ هَذَا الْبَيْتَ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن عَرُوب في هذا البيت ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بِالْفَتْحِ.
والعَقَبُ: العَصَبُ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوتار، الْوَاحِدَةُ عَقَبَةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِمٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ، بِفَتْحِ الْقَافِ، العَصَبُ والعَقَبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْنِ، وَالسَّاقَيْنِ، والوَظِيفَين، يَخْتَلِطُ بِاللَّحْمِ يُمْشَقُ مِنْهُ مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى مِنَ اللَّحْمِ، ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر؛
وَاحِدَتُهُ عَقَبةٌ، وَقَدْ يَكُونُ فِي جَنْبَيِ الْبَعِيرِ.
والعَصَبُ: العِلْباءُ الْغَلِيظُ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى الْبَيَاضِ، وَهُوَ أَصْلَبُها وأَمْتَنُها.
وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فَهُوَ مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ: العَقَبُ عَقَبُ المَتْنَيْنِ مِنَ الشاةِ والبَعيرِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ.
وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ.
وعَقَبَ الخَوْقَ، وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وَقَدْ تقدَّم أَنه مِنَ العُقاب.
وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شَيْئًا مِنَ العَقَبِ عَلَيْهِ؛
قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:وأَسْمَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، .
بِهِ عَلَمانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صوابُ هَذَا الْبَيْتِ: وأَصْفَرَ مِنْ قِداحِ النَّبعِ؛
لأَنَّ سِهَامَ المَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛
كَقَوْلِ طَرَفَةَ:وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه .
عَلَى النَّارِ، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِوعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فشَدَّه بعَقَبٍ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ.
وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مَالًا أَو شَيْئًا غَيْرَهُ.
وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ ورَقُه؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثَمَرَتُهُ، وَحَانَ يُبسه.
وَكُلُّ شَيْءٍ كانَ بَعْدَ شَيْءٍ، فَقَدْ عَقَبه؛
وَقَالَ:عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما .
بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيراوالعُقَيب، مُخَفَّفُ الْيَاءِ: مَوْضِعٌ.
وعَقِبٌ: موضِعٌ أَيضاً؛
وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ:حَوَّزَها مِنْ عَقِبٍ إِلى ضَبُع، .
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْومُعَقِّبٌ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ:رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، .
أَطارَ نَسِيلَها عَنْهَا فَطاراوالعُقَّيْبُ: طَائِرٌ، لَا يُستعمل إِلّا مُصَغَّرًا.
وكَفْرُ تِعْقابٍ، وكفرُ عاقِبٍ: مَوْضِعَانِ.
وَرَجُلٌ عِقَّبانٌ: غليظٌ؛
عَنْ كُرَاعٍ؛
قَالَ: وَالْجَمْعُ عِقْبانٌ؛
قَالَ: وَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ عَلَى ثِقَة.
ويَعْقُوب: اسْمُ إِسرائيل أَبي يُوسُفَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ، لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ، لأَنه غُيِّرَ عَنْ جِهَتِهِ، فَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرَ معروفِ الْمَذْهَبِ.
وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْمِ، لأَنه وُلِدَ مَعَ عِيصَوْ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ.
وُلِدَ عِيصَوْ قَبْلَهُ، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبه، خَرَجا مَعًا، فعِيصَوْ أَبو الرُّوم.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبراهيم وامرأَته، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ، وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ؛
قُرِئَ يعقوبُ، بِالرَّفْعِ، وقُرِئَ يَعْقُوبَ، بِفَتْحِ الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فَالْمَعْنَى: وَمِنْ وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛
ومَن فَتَحَ يَعْقُوبَ، فإِن أَبا زَيْدٍ والأَخفش زَعَمَا أَنه مَنْصُوبٌ، وَهُوَ فِي موضعِ الخفضِ عَطْفًا عَلَى قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ هَذَا كُثَيِّر عَزَّة، إِنما هُوَ كُثَيِّرُ بْنُ جَابِرٍ المُحارِبيُّ، وَهَذَا الْحَرْفُ فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عدب، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَالَ: هُوَ العُدَبِيُّ، وضبطه كذلك.
عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِنْدِيّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ المؤْمن ابن عَبْدِ القُدُّوس:فأَمَّا البَهَطُّ وحِيتَانُكُمْ، .
فَمَا زِلْتُ فِيهَا كثيرَ السَّقَمْوَقَدْ نِلْتُ مِنْهَا كَمَا نِلْتُمُ، .
فلَمْ أَرَ فِيهَا كَضَبِّ هَرِمْوَمَا فِي البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج، .
وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْبِ، .
لَا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْصَغَّرهم تَعْظِيمًا، كَمَا قَالَ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
والعَرَبُ العارِبة: هُمُ الخُلَّصُ مِنْهُمْ، وأُخِذ مِنْ لَفْظه فأُكِّدَ بِهِ، كَقَوْلِكَ لَيْلٌ لائِلٌ، تَقُولُ: عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ: صُرَحاءُ.
ومُتَعَرِّبةٌ ومُسْتَعْرِبةٌ: دُخَلاءُ، لَيْسُوا بخُلَّصٍ.
والعَرَبيُّ مَنْسُوبٌ إِلى العَرَب، وإِن لَمْ يَكُنْ بَدَوِيّاً.
والأَعْرابيُّ: البَدَوِيُّ، وَهُمُ الأَعْرابُ، والأَعارِيبُ: جَمْعُ الأَعْرابِ.
وجاءَ فِي الشِّعْرِ الْفَصِيحِ الأَعارِيبُ، وَقِيلَ: لَيْسَ الأَعْرابُ جَمْعًا لِعَربٍ، كَمَا كَانَ الأَنْبَاطُ جَمْعًا لنَبَطٍ، وإِنما العَرَبُ اسْمُ جِنْسٍ.
والنَّسَبُ إِلى الأَعْرابِ: أَعْرابِيٌّ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما قِيلَ فِي النَّسَبِ إِلى الأَعْراب أَعْرابيّ، لأَنه لَا وَاحِدَ لَهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.
أَلا تَرى أَنك تَقُولُ العَرَبُ، فَلَا يَكُونُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى؟
فَهَذَا يُقَوِّيهِ.
وعَرَبِيٌّ: بَيِّنُ العُروبةِ والعُرُوبِيَّة، وَهُمَا مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفعال لَهَا.
وَحَكَى الأَزهري: رَجُلٌ عَرَبيٌّ إِذا كَانَ نَسَبُهُ فِي العَرَب ثَابِتًا، وإِن لَمْ يَكُنْ فَصِيحًا، وَجَمْعُهُ العَرَبُ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ مَجُوسِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، وَالْجَمْعُ، بِحَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ، اليَهُودُ والمجوسُ.
وَرَجُلٌ مُعْرِبٌ إِذا كَانَ فَصِيحًا، وإِن كَانَ عَجَمِيَّ النَّسب.
وَرَجُلٌ أَعْرَابيٌّ، بالأَلف، إِذا كَانَ بَدَوِياً، صاحبَ نَجْعَةٍ وانْتواءٍ وارْتيادٍ للكلإِ، وتَتَبُّعٍ لمَساقِطِ الغَيْث، وَسَوَاءٌ كَانَ مِنَ العَرَب أَو مِنَ مَواليهم.
ويُجْمَعُ الأَعرابيُّ عَلَى الأَعْراب والأَعارِيب.
والأَعْرابيُّ إِذا قِيلَ لَهُ: يَا عَرَبيُّ!
فَرِحَ بِذَلِكَ وهَشَّ لَهُ.
والعَرَبيُّ إِذا قِيلَ لَهُ: يَا أَعْرابيُّ!
غَضِبَ لَهُ.
فَمَن نَزَل الْبَادِيَةَ، أَو جاوَرَ البَادِينَ وظعَنَ بظَعْنِهم، وانْتَوَى بانْتِوائهِم: فَهُمْ أَعْرابٌ، ومَن نَزَلَ بلادَ الرِّيفِ واسْتَوْطَنَ المُدُنَ والقُرى العَربيةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتمِي إِلى العَرَب: فَهُمْ عَرَب، وإِن لَمْ يَكُونُوا فُصَحاءَ.
وَقَوْلُ اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا.
فَهؤُلاء قَوْمٌ مِنْ بَوادي العَرَب قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ، المدينةَ، طَمَعاً فِي الصَّدَقات، لَا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَسَمَّاهُمُ اللَّه تَعَالَى الأَعْرابَ، وَمِثْلُهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّه فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ، فَقَالَ: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً، الْآيَةَ.
قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي لَا يَفْرِقُ بَيْنَ العَرَبِ والأَعْراب والعَرَبيِّ والأَعْرابيِّ، رُبَّمَا تَحامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يتأَوّله فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ العَرَبِ والأَعْراب، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ للمهاجرين و قَالَ: وأَقامتْ قُرَيْشٌ بعَرَبَةَ فَتَنَخَّتْ بِهَا، وانتَشَرَ سَائِرُ الْعَرَبِ فِي جَزِيرَتِهَا، فنُسِبوا كلُّهم إِلى عَرَبةَ، لأَنَّ أَباهم إسماعيلَ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَا نَشأَ، ورَبَلَ أَولادُه فِيهَا، فَكَثُروا، فَلَمَّا لَمْ تَحْتَملهم البلادُ، انْتَشَرُوا وأَقامت قُرَيْشٌ بِهَا.
وَرُوِيَعَنْ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، أَنه قَالَ: قريشٌ هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ فِي العَرب دَارًا، وأَحْسَنُه جِواراً، وأَعْرَبه أَلسِنةً.
وَقَالَ قتادةُ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَبي، أَي تَختار، أَفضل لغاتِ العَرب، حَتَّى صَارَ أَفضلَ لغاتِها لغَتُها، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِهَا.
قَالَ الأَزهري: وجعلَ اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ، القرآنَ المُنزَلَ عَلَى النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَرَبيّاً، لأِنه نسَبه إِلَى العَرب الَّذِينَ أَنزله بِلِسَانِهِمْ، وَهُمُ النَّبِيُّ وَالْمُهَاجِرُونَ والأَنصار الَّذِينَ صيغَة لِسَانِهِمْ لغةُ الْعَرَبِ، فِي بَادِيَتِهَا وَقُرَاهَا، الْعَرَبِيَّةُ، وجعَل النبيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَربيّاً لأَنه مِنْ صَرِيحِ الْعَرَبِ، وَلَوْ أَنَّ قَوْماً مِنَ الأَعراب الَّذِينَ يَسْكُنون الباديةَ حضَروا الْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا، وتَناءَوا مَعَهُمْ فِيهَا، سُمُّوا عَرَباً وَلَمْ يُسَمُّوا أَعْراباً.
وَتَقُولُ: رجلٌ عَرَبيُّ اللسانِ إِذا كَانَ فَصِيحًا، وَقَالَ اللَّيْثُ: يَجُوزُ أَن يُقَالَ رجلٌ عَرَبانيُّ اللِّسَانِ.
قَالَ: والعَرَبُ المُسْتَعْربةُ هُمُ الَّذِينَ دَخَلُوا فِيهِمْ بعدُ، فاستَعْربوا.
قَالَ الأَزهري: المُسْتَعْربةُ عِنْدِي قومٌ مِنَ الَعَجم دَخَلُوا فِي العَرب، فتَكَلَّموا بلِسانهم، وحَكَوا هَيئاتِهم، وَلَيْسُوا بصُرَحاء فِيهِمْ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: تَعَرَّبوا مِثْلُ اسْتَعْرَبوا.
قَالَ الأَزهري: وَيَكُونُ التَّعَرُّبُ أَنْ يَرجِعَ إِلى البادية، بعد ما كَانَ مُقيماً بالحَضَر، فيُلْحَقَ بالأَعْراب.
وَيَكُونُ التَّعَرُّبُ المُقامَ بِالْبَادِيَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:تَعَرَّب آبَائِي!
فهلَّا وقاهُمُ، .
مِنَ المَوتِ، رَمْلا عالِجٍ وزَرودِيَقُولُ: أَقام آبَائِي بِالْبَادِيَةِ، وَلَمْ يَحْضُروا القُرى.
ورُويعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: الثَّيِّبُ تُعْربُ عَنْ نَفسهاأَي تُفْصِحُ.
وَفِي حَديث آخَرَ:الثَّيِّبُ يُعْربُ عَنْهَا لِسَانُهَا، والبِكرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَذَا الحَرفُ جاءَ فِي الْحَدِيثِ يُعربُ، بِالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنما هُوَ يُعَرِّب، بِالتَّشْدِيدِ.
يُقال: عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ إِذا تكلمتَ عَنْهُمْ، واحْتَجَجْتَ لَهُمْ، وَقِيلَ: إن أَعربَ بمعنى عَرَّبَ.
وَقَالَ الأَزهري: الإِعْرابُ والتَّعْريبُ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبانةُ، يُقَالُ: أَعْرَبَ عَنْهُ لِسانهُ وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصَحَ.
وأَعْرَبَ عَنِ الرَّجل: بَيَّنَ عَنْهُ.
وعَرَّبَ عَنْهُ: تَكَلَّمَ بِحُجَّتِه.
وَحَكَى ابْنُ الأَثير عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: الصوابُ يُعْرِبُ عَنْهَا، بِالتَّخْفِيفِ.
وإِنما سُمِّيَ الإِعراب إِعراباً، لِتَبْيِينِهِ وإِيضاحه، قَالَ: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ، بِمَعْنَى الإِبانة والإِيضاح.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:فإِنما كَانَ يُعْربُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ لِسَانُهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُالتَّيْمي: كَانُوا يَسْتَحِبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبيَّ، حِينَ يُعَرِّبُ، أَن يَقُولُ: لَا إِله إِلّا اللَّه، سَبْعَ مَرَّاتٍأَي حِينَ يَنْطِقُ وَيَتَكَلَّمُ.
وَفِي حَدِيثِ السَّقيفةِ:أَعْربُهم أَحساباًأَي أَبْيَنُهم وأَوضَحُهم.
وَيُقَالُ: أَعْربْ عَمَّا فِي ضَمِيرِكَ أَي أَبِنْ.
وَمِنْ هَذَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَفْصَحَ بِالْكَلَامِ: أَعْرَبَ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ الأَنصاري: يُقَالُ أَعْربَ الأَعجَمِيُّ إِعْراباً، وتَعَرَّبَ تَعَرُّباً، واستَعْرَبَ استِعْراباً: كلُّ ذَلِكَ للأَغْتَمِ دُونَ الضَّحَّاكة، وَهُمْ يَعِيبُون النساءَ بالضَّحِك الْكَثِيرِ.
وَجَمْعُ العَرِبة: عَرِباتٌ، وجمعُ العَرُوب: عُرُبٌ، قَالَ:أَعْدَى بِهَا العَرِباتُ البُدَّنُ العُرُبُوتَعَرَّبَتِ المرأَةُ لِلرَّجُلِ: تَغَزَّلَتْ.
وأَعْرَبَ الرجلُ: تَزَوَّجَ امرأَة عَرُوباً.
والعَرَبُ: النَّشاطُ والأَرَنُ.
وعَرِبَ عَرابةً: نشِطَ، قَالَ:كلُّ طِمِرٍّ غَذَوانٍ عَرَبُهويُروى: عَدَوانٍ.
وماءٌ عَرِبٌ: كثيرٌ.
والتَّعْريبُ: الإِكثارُ مِنْ شُرْب العَرِبِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ مِنَ الماءِ الصَّافِي.
ونَهْر عَرِبٌ: غَمْرٌ.
وَبِئْرٌ عَرِبة: كثيرةُ الماءِ، والفعلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَرِبَ عَرَباً، فَهُوَ عارِبٌ وعارِبةٌ.
والعَرَبةُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَريِ.
والْعَرَبةُ أَيضاً: النَّفْسُ، قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:لمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نائِلِكُمْ، .
نَفَحْتَني نَفْحةً طابتْ لَهَا العَرَبُ والعَرَباتُ: سُفُن رواكدُ، كَانَتْ فِي دِجْلَة، واحِدَتُها، عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ، عَرَبَةٌ.
والتَّعْريبُ: قَطْع سَعَفِ النَّخْلِ، وَهُوَ التَّشْذيبُ.
والعِرْبُ: يَبيسُ البُهْمَى خاصَّة، وَقِيلَ: يَبيسُ كلِّ بَقْلٍ، الْوَاحِدَةُ عِرْبة، وَقِيلَ: عِرْبُ البُهْمى شَوْكُها.
والعَرَبيّ: شَعِيرٌ أَبيضُ، وسُنْبُله حَرْفان عَريض، وحَبُّه كِبارٌ، أَكبر مِنْ شَعِيرِ العِراق، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِيرِ.
وَمَا بِالدَّارِ عَريبٌ ومُعْرِبٌ أَي أَحَدٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ النَّفْيِ.
وأَعْرَبَ سَقْيُ الْقَوْمِ إِذا كَانَ مَرَّةً غِبّاً، وَمَرَّةً خِمساً، ثُمَّ قَامَ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ.
ابْنُ الأَعرابي: العَرَّاب الَّذِي يَعْمَلُ العَراباتِ، واحِدَتُها عَرابة، وَهِيَ شُمُلُ ضُروعِ الغَنَمِ.
وعَرِبَ الرجلُ إِذا غَرِقَ فِي الدُّنيا.
والعُرْبانُ والعُرْبُونُ والعَرَبُونُ: كلُّه مَا عُقِدَ بِهِ البَيْعَةُ مِنَ الثَّمَنِ، أَعْجَمِيٌّ أُعْرِب.
قَالَ الفراءُ: أَعْرَبْتُ إِعْراباً، وعَرَّبْت تَعْريبا إِذا أَعْطَيْتَ العُرْبانَ.
وَرُوي عَنْعَطَاءٍ أَنه كَانَ يَنْهى عَنْ الإِعراب فِي الْبَيْعِ.
قَالَ شَمِرٌ: الإِعراب فِي الْبَيْعِ أَن يَقُولَ الرجلُ لِلرَّجُلِ: إِن لَمْ آخُذْ هَذَا الْبَيْعَ بِكَذَا، فَلَكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي.
وَفِي الْحَدِيثِأَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبانِ، هُوَ أَن يَشْتَري السِّلْعةَ، ويَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِهَا شَيْئًا عَلَى أَنه إِن أَمضَى البيعَ حُسِبَ مِنَ الثَّمَنِ، وإِن لَمْ يُمْضِ البيعَ كَانَ لصاحِبِ السِّلْعةِ، وَلَمْ يَرْتَجِعْه الْمُشْتَرِي.
يُقَالُ: أَعْرَبَ فِي كَذَا، وعَرَّبَ، وعَرْبَنَ، وَهُوَ عُرْبانٌ، وعُرْبُون، وعَرَبُون، وَقِيلَ: سُمي بِذَلِكَ، لأَن فِيهِ إِعراباً لعَقْدِ الْبَيْعِ أَي إِصلاحا وإِزالةَ فسادٍ لِئَلَّا يملكُه غيرُه بِاشْتِرَائِهِ، وَهُوَ بَيْعٌ بَاطِلٌ عِنْدَ الفقهاءِ، لِما فِيهِ مِنَ الشَّرْطِ والغَرَر، وأَجازه أَحمد، ورُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِجازتُه.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وحديثُ النَّهْي مُنْقَطِعٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَر: أَنَّ عَامِلَهُ بِمَكَّةَ اشْتَرى داراً للسِّجْنِ بأَربعة قَوْلِهِ بِإِسْحاقَ، وَالْمَعْنَى: بَشَّرْنَاهَا بإِسحاق، ومِنْ وراءِ إِسحاق بِيَعْقُوبَ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ.
وأَما أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنه قَالَ: نُصِبَ يعقوبُ بإِضمار فِعْلٍ آخَرَ، كأَنه قَالَ: فَبَشَّرْنَاهَا بإِسحاقَ وَوَهَبْنَا لَهَا مِنْ وراءِ إِسحاق يعقوبَ، ويعقوبُ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، لَا فِي مَوْضِعِ الْخَفْضِ، بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عَطَفَ يَعْقُوبَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فِي قَوْلِهِ فَبَشَّرْناها، كأَنه قَالَ: وَهَبْنَا لَهَا إِسحاق، ومِن وراءِ إِسحاق يعقوبَ أَي وَهَبْنَاهُ لَهَا أَيضاً؛
قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَنباري، وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ قَرِيبٌ مِنْهُ؛
وَقَوْلُ الأَخفش وأَبي زَيْدٍ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ.
ونِيقُ العُقابِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
ونَجْدُ العُقابِ: مَوْضِعٌ بدِمَشْق؛
قَالَ الأَخطل:ويامَنَّ عَنْ نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ .
بِنَا العِيسُ عَنْ عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِعقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب مِنَ الهَوامِّ، يكونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، والغالبُ عَلَيْهِ التأْنيث، وَقَدْ يُقَالُ للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ.
والعُقْرُبانُ والعُقْرُبَّانُ: الذَّكَرُ مِنْهَا؛
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: لَكَ فِيهِ أَمْران: إِن شئتَ قلتَ إِنه لَا اعْتِدادَ بالأَلف وَالنُّونِ فِيهِ، فيَبْقَى حِينَئِذٍ كأَنه عُقْرُبٌّ، بِمَنْزِلَةِ قُسْقُبٍّ، وقُسْحُبٍّ، وطُرْطُبٍّ، وإِن شئتَ ذهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ مِنْ هَذَا، وَذَلِكَ أَنه قَدْ جَرَتِ الأَلفُ والنونُ، مِنْ حيثُ ذَكَرْنَا فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِمْ، مُجْرَى مَا لَيْسَ مَوْجُودًا عَلَى مَا بَيَّنا، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ، كَانَتِ الباءُ لِذَلِكَ كأَنها حرفُ إِعراب، وحرفُ الإِعراب قَدْ يَلحقُه التَّثْقِيلُ فِي الْوَقْفِ، نَحْوُ: هَذَا خالدٌّ، وَهُوَ يَجْعَلُّ؛
ثُمَّ إِنه قَدْ يُطْلَقُ ويُقَرُّ تَثْقِيلُهُ عَلَيْهِ، نَحْوُ: الأَضْخَمّا وعَيْهَلّ.
فَكأَنَّ عُقْرُباناً لِذَلِكَ عُقْرُبٌ، ثُمَّ لَحِقَهَا التَّثْقِيلُ لتصَوُّرِ مَعْنَى الْوَقْفِ عَلَيْهَا، عِنْدَ اعْتِقَادِ حَذْفِ الأَلف وَالنُّونِ مِنْ بَعْدِهَا، فَصَارَتْ كأَنها عُقْرُبٌّ، ثُمَّ لَحِقَتِ الأَلف وَالنُّونُ، فَبَقِيَ عَلَى تَثْقِيلِهِ، كَمَا بَقِيَ الأَضْخَمّا عِنْدَ انْطِلَاقِهِ عَلَى تَثْقِيلِهِ، إِذْ أُجْرِيَ الوصلُ مُجْرَى الوقفِ، فَقِيلَ عُقْرُبَّانٌ؛
قَالَ الأَزهري: ذَكَرُ العَقارِبِ عُقْرُبانٌ، مُخَفَّف الْبَاءِ.
وأَرض مُعَقْرِبة، بِكَسْرِ الراءِ: ذاتُ عَقارِبَ؛
وَكَذَلِكَ مُثَعْلِبَةٌ: ذاتُ ثَعالِبَ؛
وَكَذَلِكَ مُضَفْدِعة، ومُطَحْلِبة.
ومكانٌ مُعَقْرِبٌ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: ذُو عَقارِبَ.
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَرضٌ مَعْقَرة، كأَنه رَدَّ العَقْرَبَ إِلى ثلاثةِ أَحرف، ثُمَّ بَنى عَلَيْهِ.
وعَيْشٌ ذُو عَقارِبَ إِذا لَمْ يَكُنْ سَهْلًا، وَقِيلَ: فِيهِ شَرٌّ وخُشُونة؛
قَالَ الأَعْلم:حَتَّى إِذا فَقَدَ الصَّبُوحَ .
يقولُ: عيْشٌ ذُو عَقارِبْوالعَقارِبُ: المِننُ.
عَلَى التَّشْبِيهِ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:عليَّ لِعَمْرٍو نِعْمةٌ، بَعْدَ نِعْمة .
لوالِدِه، لَيْسَتْ بذاتِ عَقارِبِأَي هَنِيئة غيرُ ممْنُونةٍ.
والعُقْرُبَّانُ: دُوَيبَّة تدخلُ الأُذُنَ، وَهِيَ هَذِهِ الطَّوِيلَةُ الصَّفْراء، الْكَثِيرَةُ الْقَوَائِمِ؛
قَالَ الأَزهري: هُوَ دَخَّالُ الأُذُنِ؛
وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ دَابَّةٌ لَهُ أَرْجُلٌ طِوالٌ، وَلَيْسَ ذَنَبهُ كذَنَبِ العَقارِبِ؛
قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:كأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ، إِذ غَدَتْ، .
عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْرُبانومَرْعَى: اسْمُ أمِّهم، ويُرْوى إِذ بَدَتْ.
رَوَى كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ .
عَلَى دَباةٍ، أَو عَلَى يَعْسُوبِجَعلَ قُرْطَها كأَنه عَلَى دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها بالوَقصِ.
والخَوْقُ: الحَلْقَةُ.
واليَعْسوبُ: ذَكَرُ النَّحْلِ.
والدَّباةُ: وَاحِدَةُ الدَّبى، نَوْعٌ مِنَ الجَراد.
قَالَ الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الَّذِي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
والمِعْقَبُ: القُرْطُ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ مِنَ الحَجَل والقَطَا، وَهُوَ مَصْرُوفٌ لأَنه عَرَبِيٌّ لَمْ يُغَيَّرْ، وإِن كَانَ مَزيداً فِي أَوَّله، فَلَيْسَ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:عالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُوَالْجَمْعُ: اليعاقيبُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى أَنه شَاهِدٌ عَلَى اليَعْقُوبِ، لذَكَر الحَجَل، والظَّاهر فِي اليَعْقُوبِ هَذَا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الحُبارى، لأَن الحَجَلَ لَا يُعْرَفُ لَهَا مِثلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطَّيران؛
وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:يَوْمًا تَرَكْنَ، لإِبْراهِيمَ، عافِيَةً .
مِنَ النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيبفَذَكَرَ اجْتماعَ الطَّيْرِ عَلَى هَذَا القَتِيل مِنَ النُّسور واليَعاقيب، وَمَعْلُومٌ أَن الحَجَلَ لَا يأْكل القَتْلى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ القَبْجِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدْرِي مَا عَنى بالقَبْجِ: الحَجَلَ، أَم القَطا، أَم الكِرْوانَ؛
والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الحَجَلُ.
وَقِيلَ: اليَعاقِيبُ مِنَ الخَيل، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بيَعاقِيبِ الحَجَل لسُرْعتها؛
قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَل:وَلَّى حَثِيثاً، وَهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، .
لَوْ كَانَ يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِيبِ قِيلَ: يَعْنِي اليَعاقِيبَ مِنَ الخَيْل؛
وَقِيلَ: ذُكُورَ الحجَل.
والاعْتِقابُ: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّناوُبُ.
واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عِنْدَهُ.
واعْتَقَبَ البائِعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عَنِ المُشتري حَتَّى يقبضَ الثَّمَنَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ إِبراهيم النَّخَعِيّ: المُعْتَقِبُ ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ؛
الاعْتِقابُ: الحْبس والمنعُ.
يُرِيدُ أَنَّ الْبَائِعَ إِذا بَاعَ شَيْئًا، ثُمَّ مَنَعَهُ المشتريَ حَتَّى يَتْلَفَ عِنْدَ الْبَائِعِ، فَقَدْ ضَمِنَ.
وَعِبَارَةُ الأَزهري: حَتَّى تَلِفَ عِنْدَ الْبَائِعِ هَلكَ مِنْ مَالِهِ، وضمانُه مِنْهُ.
وَعَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ: يُقَالُ بَاعَنِي فلانٌ سِلْعَةً، وَعَلَيْهِ تَعْقِبةٌ إِن كَانَتْ فِيهَا، وَقَدْ أَدْرَكَتْني فِي تِلْكَ السِّلْعة تَعْقِبَةٌ.
وَيُقَالُ: مَا عَقَّبَ فِيهَا، فَعَلَيْكَ فِي مَالِكَ أَي مَا أَدركني فِيهَا مِنْ دَرَكٍ فَعَلَيْكَ ضمانُه.
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛
عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛
حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.
واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه.
وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَي سِيماهُ وَعَلَامَتُهُ؛
قَالَ: والكَسْرُ أَجْوَدُ.
ويُقال: عَلَى فُلَانٍ عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ ذَلِكَ.
والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الباءَ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العِقْبة ضَرْبٌ مِنْ ثِياب الهَوْدَجِ مُوَشًّى.
عُبِّيَّة وعِبِّيَّة أَي كِبر وَفَخْرٌ.
وعُبِّيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ: نَخْوَتُها.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللَّهَ وضَعَ عَنْكم عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وتَعَظُّمَها بِآبَائِهَا، يَعْنِي الكِبْرَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، وتُكْسَر.
وَهِيَ فُعُّولة أَو فُعِّيلة، فإِن كَانَ فُعُّولة، فَهِيَ مِنَ التَّعْبِيةِ، لأَن الْمُتَكَبِّرَ ذُو تَكَلُّفٍ وتَعْبِيَةٍ، خلافُ المُسترسِل عَلَى سَجِيَّتِه؛
وإِن كَانَتْ فُعِّيلَة، فَهِيَ مِنْ عُباب الماءِ، وَهُوَ أَوَّلُه وارتفاعُه؛
وَقِيلَ: إِن الباءَ قُلِبَتْ يَاءً، كَمَا فَعَلوا فِي تَقَضَّى الْبَازِي.
والعَبْعَبُ: الشَّبابُ التامُّ.
والعَبْعَبُ: نَعْمَةُ الشَّبابِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:بَعْدَ الجَمالِ والشَّبابِ العَبْعَبِوشبابٌ عَبْعَبٌ: تامٌّ.
وشابٌّ عَبْعَبٌ: مُمْتَلِئُ الشَّباب.
والعَبْعَبُ: ثَوْبٌ واسِعٌ.
والعَبْعَبُ: كِساءٌ غَلِيظٌ، كَثِيرُ الغَزْلِ، ناعمٌ يُعْمَلُ مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: العَبْعَبُ مِنَ الأَكْسِية، الناعمُ الرَّقِيقُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:بُدِّلْتِ، بعدَ العُرْي والتَّذَعْلُبِ، .
ولُبْسِكِ العَبْعَبَ بعدَ العَبْعَبِ،نَمارِقَ الخَزِّ، فَجُرِّي واسْحَبيوَقِيلَ: كِساءٌ مُخَطَّطٌ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:تَخَلُّجَ المجنونِ جَرَّ العَبْعَباوَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ.
والعَبْعَبَةُ: الصوفةُ الْحَمْرَاءُ.
والعَبْعَبُ: صَنَمٌ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ؛
وَرُبَّمَا سُمِّيَ موضعُ الصَّنَمِ عَبْعَباً.
والعَبْعَبُ والعَبْعابُ: الطويلُ مِنَ النَّاسِ.
، والعَبْعَبُ: التَّيسُ مِنَ الظِّباءِ.
وَفِي النَّوَادِرِ: تَعَبْعَبْتُ الشيءَ، وتَوَعَّبْتُه، واستوعبْتُه، وتَقَمْقَمْتُه، وتَضَمَّمْتُه إِذا أَتيتَ عَلَيْهِ كُلِّهِ.
ورجلٌ عَبْعابٌ قَبْقابٌ إِذا كَانَ واسِعَ الحَلْقِ والجَوْفِ، جليلَ الْكَلَامِ؛
وأَنشد شَمِرٌ:بَعْدَ شَبابٍ عَبْعَبِ التَّصْوِيرِيَعْنِي ضَخمَ الصُّورة، جليلَ الْكَلَامِ.
وعَبْعَبَ إِذا انْهَزَمَ، وعَبَّ إِذا شَرِبَ، وعَبَّ إِذا حَسُنَ وجهُه بَعْدَ تَغيُّر، وعَبُ الشمسِ: ضُوءُها، بِالتَّخْفِيفِ؛
قَالَ:ورَأْسُ عَبِ الشَّمْسِ المَخُوفُ ذِماؤُها وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَبُّ الشمسِ، فيشدِّد الْبَاءَ.
الأَزهري: عَبُّ الشمسِ ضَوءُ الصُّبْح.
الأَزهري، فِي تَرْجَمَةِ عَبْقَرَ، عِنْدَ إِنشاده:كأَنَّ فَاهَا عَبُّ قُرٍّ بارِدِقَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ عَبْشَمْسٌ؛
وَقَوْلُهُمْ: عَبُّ شمسٍ؛
أَرادوا عَبْدَ شَمْسٍ.
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي سَعْدٍ: بَنُو عَبِّ الشَّمْسِ، وَفِي قريشٍ: بَنُو عبدِ الشمسِ.
ابْنُ الأَعرابي: عُبْ عُبْ إِذا أَمرته أَن يَسْتَتِر.
وعُباعِبُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ الأَعشى:صَدَدْتَ، عَنِ الأَعْداءِ يومَ عُباعِبٍ، .
صُدودَ المَذاكي أَفْرَعَتْها المَساحِلُوعَبْعَبٌ: اسم رجل.
عبرب: العَبْرَبُ: السُّمّاقُ، وَهُوَ العَبْرَبُ والعَرَبرَبُ.
وطَبَخ قِدْراً عَرَبْرَبِيَّةً أَي سُمّاقيَّة.
وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ، قَالَ لطَبّاخِه: اتَّخِذْ لَنَا عَبرَبيَّةً وأَكْثِرْ فَيْجَنَها؛
والفَيْجَن: السَّذابُ.
ويُرْوى: نَجُوجَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ العُنْبَبَ، الفُنْعَلَ، مِنَ العَبِّ، وَالنُّونُ لَيْسَتْ أَصلية، وَهِيَ كَنُونِ العُنْصَل.
والعَنْبَبُ وعُنْبَبٌ: كِلَاهُمَا وادٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَعُبُّ الماءَ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
ابْنُ الأَعرابي: العُبَبُ عِنَبُ الثَّعلب، قَالَ: وشجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا الرَّاءُ، مَمْدُودٌ؛
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: هُوَ العُبَبُ؛
وَمَنْ قَالَ عِنَبُ الثعلبِ، فَقَدْ أَخطأَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: عِنَبُ الثَّعْلَبِ صَحِيحٌ لَيْسَ بخطإٍ.
والفُرْسُ تُسَمِّيهِ: رُوسْ أَنْكَرْدَهْ.
ورُوسْ: اسْمُ الثَّعْلَبِ؛
وأَنْكَرْدَهْ: حَبُّ العِنَب.
ورُوِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: الفَنا، مَقْصُورٌ، عِنَبُ الثَّعْلَبِ، فَقَالَ عِنَبُ وَلَمْ يَقُلْ عُبَبُ؛
قَالَ الأَزهري: وجَدْتُ بَيْتًا لأَبي وَجْزَة يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي وَهُوَ:إِذا تَرَبَّعْتَ، مَا بَينَ الشُّرَيْقِ إِلى .
أَرْضِ الفِلاجِ، أُولاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ والعُبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ؛
زَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أَنه مِنَ الأَغلاثِ.
وبَنُو العَبّابِ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم خالَطوا فارِسَ، حَتَّى عَبَّتْ خيلُهم فِي الفُرات.
واليَعْبوبُ: الفَرَسُ الطويلُ السَّرِيعُ؛
وَقِيلَ: الكَثير الجَرْيِ؛
وَقِيلَ: الجوادُ السَّهْل فِي عَدْوه؛
وَهُوَ أَيضاً: الجَوادُ البعيدُ القَدْرِ فِي الجَرْي.
واليَعْبُوبُ: فرسُ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ، صفةٌ غَالِبَةٌ.
واليَعْبُوبُ: الجَدْوَلُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ، الشديدُ الجِريةِ، وَبِهِ شُبِّه الفَرَسُ الطويلُ اليَعْبُوبُ؛
وَقَالَ قُسٌّ:عِذْقٌ بساحَةِ حائِرٍ يَعْبُوبِالْحَائِرُ: الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ الوَسَطِ، المرتفعُ الحُروف، يَكُونُ فِيهِ الماءُ، وَجَمْعُهُ حُورانٌ.
واليَعْبوبُ: الطويلُ؛
جَعَلَ يَعْبوباً مِنْ نَعْتِ حَائِرٍ.
واليَعبوبُ: السَّحابُ.
والعَبِيبةُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّعام.
والعَبيبةُ أَيضاً: شرابٌ يُتَّخَذُ مِنَ العُرْفُطِ، حُلْوٌ.
وَقِيلَ: العَبيبةُ الَّتِي تَقْطُرُ مِنْ مَغافِيرِ العُرْفُطِ.
وعَبيبةُ اللَّثَى: غُسالَتُه؛
واللَّثَى: شيءٌ يَنْضَحُه الثُّمامُ، حُلْوٌ كالناطِفِ، فإِذا سَالَ مِنْهُ شيءٌ فِي الأَرض، أُخِذَ ثُمَّ جُعِلَ فِي إِناءٍ، وَرُبَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ، فشُرِب حُلْواً، وَرُبَّمَا أُعْقِدَ.
أَبو عُبَيْدٍ: العَبِيبةُ الرَّائِبُ مِنَ الأَلبان؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَر.
وَالَّذِي أَقرأَني الإِياديُّ عَنْ شَمِرٍ لأَبي عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْتَلِفِ: الغَبيبةُ، بَالِغِينَ مُعْجَمَةٌ: الرَّائِبُ مِنَ اللَّبَنِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ للَّبنِ البَيُّوتِ فِي السِّقاءِ إِذا رابَ مِنَ الغَدِ: غَبِيبةٌ؛
والعَبيبةُ، بِالْعَيْنِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، تَصْحِيفٌ فَاضِحٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيتُ بِالْبَادِيَةِ جِنْسًا مِنَ الثُّمام، يَلْثَى صَمْغاً حُلْواً، يُجْنى مِنْ أَغصانِه وَيُؤْكَلُ، يُقَالُ لَهُ: لَثَى الثُّمام، فإِن أَتَى عَلَيْهِ الزمانُ، تَناثر فِي أَصل الثُّمام، فيؤخَذُ بتُرابه، ويُجْعَلُ فِي ثَوْبٍ، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ ويُشْخَلُ بِهِ أَي يُصَفَّى، ثُمَّ يُغْلى بالنارِ حَتَّى يَخْثرَ، ثُمَّ يُؤكل؛
وَمَا سَالَ مِنْهُ فَهُوَ العَبِيبَة؛
وَقَدْ تَعَبَّبْتُها أَي شَرِبْتُها.
وَقِيلَ: هُوَ عِرْقُ الصَّمْغِ، وَهُوَ حُلْو يُضْرَبُ بمِجْدَحٍ، حَتَّى يَنْضَجَ ثُمَّ يُشْرَبَ.
والعَبِيبةُ: الرِّمْثُ إِذا كَانَ فِي وَطاءٍ مِنَ الأَرض.
والعُبَّى، عَلَى مِثَالِ فُعْلى، عَنْ كُرَاعٍ: المرأَةُ الَّتِي لَا تَكادُ يموتُ لَهَا ولدٌ.
والعُبِّيَّة والعِبِّيَّةُ: الكِبْرُ والفَخْرُ.
حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ عُبِّيَّةُ قُريشٍ وعِبِّيَّةُ.
وَرَجُلٌ فِيهِ وعَكَبَتِ الطيرُ تَعْكُبُ عُكُوباً: عَكَفَتْ.
وعَكَبَتِ القِدْرُ تَعْكُبُ عُكُوباً إِذا ثارَ عُكَابُها، وَهُوَ بُخارُها وشِدَّةُ غَلَيانِها؛
وأَنشد:كأَنَّ مُغِيراتِ الجُيُوشِ التَقَتْ بِهَا، .
إِذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً، وفاضَتْ عُكُوبُهاوالعُكَابُ: الدُّخَانُ.
والعَكْبُ: الغُبارُ، ومِنْه قِيلَ لِلأَمةِ عَكْباء.
والعَكُوبُ والعَكُّوبُ، بِالْفَتْحِ: الغُبار؛
قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها، .
عَلَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُهاوالمَعْلُوبُ: الطريقُ الَّذِي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْهِ؛
والعاكُوبُ: لُغَةٌ فِيهِ، عَنِ الهَجَرِيِّ؛
وأَنشد:وإِنْ جاءَ، يَوْمًا، هاتِفٌ مُتَنَجِّدُ، .
فَلِلْخَيْلِ عاكوبٌ، مِنَ الضَّحْلِ، سانِدُوالعاكِبُ: كالعَكُوب؛
قَالَ:جاءَتْ، مَعَ الرَّكْبِ، لَهَا ظَباظبُ، .
فَغَشِيَ الذَّادَة مِنْهَا عاكِبُواعْتَكَبَ المكانُ: ثَارَ فِيهِ العَكُوبُ.
والعاكِبُ مِنَ الإِبل: الكثيرةُ؛
وللإِبل عُكُوبٌ عَلَى الحَوْضِ أَي ازْدِحَامٌ.
واعْتَكَبَتِ الإِبل: اجْتَمَعَتْ فِي مَوْضِعٍ، فأَثارَتْ الغُبار فِيهِ؛
قَالَ:إِنّي، إِذا بَلَّ النَّفِيُّ غارِبي، .
واعْتَكَبَتْ، أَغْنَيْتُ عنكَ جانِبيوالعاكِبُ: الجمعُ الْكَثِيرُ.
والعُكُوبُ، عُكُوفُ الطَّيْرِ الْمُجْتَمِعَةِ، وعُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوبُ الجماعَةِ.
وعَكَفَتِ الخيلُ عُكوفاً، وعكَبَتْ عُكُوباً: بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَطَيْرٌ عُكُوبٌ وعُكُوفٌ؛
وأَنشد اللَّيْثُ لمُزاحم العُقَيْلِيّ:تَظَلُّ نُسُورٌ مِنْ شَمَامٍ عليهمُ .
عُكُوباً مَعَ العِقْبانِ، عِقْبانِ يَذْبُلِقَالَ: وَالْبَاءُ لُغَةُ بَنِي خَفَاجَة مِنْ بَنِي عُقَيْل، والبيتُ لمُزاحِم العُقَيْلي.
ابْنُ الأَعرابي: غُلَامُ عَصْبٌ وعَضْبٌ، بِالصَّادِ وَالضَّادُ، وعَكْبٌ إِذا كانَ خَفيفاً نَشيطاً فِي عَمَله.
والعِكَابُ والعُكْبُ والأَعْكُبُ: كُلُّهُ اسْمٌ لِجَمْعِ ال
: (العَدَاب، كَسَحَابٍ) بالعَيْنِ والدَّالِ المُهْمَلَتَيْنِ، مِنَ الرَّمْلِ: كالأَوعَسِ، وقِيلَ هُوَ (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) حَيْثُ يَذْهَبُ مُعْظَمُه وَيَبْقَى شَيْءٌ من لَيْنِه قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ.
وقَوْلُه (مَا اسْتَرَقَّ) بالرَّاءِ فِي نُسْخَتِنَا وغَيْرِها مِنَ النُّسَخ، ونَقَل شَيْخُنَا عَن الكِفَايَةِ والمُحْكَم بالدَّالِ (أَو هُوَ) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا.
والَّذِي فِي لِسَانِ العَرَبِ وَهُوَ (جَانِبُه) أَي الرَّمْل (الَّذِي يَرِقُّ) مِنْ أَسْفَل الرَّمْلَة (وَيلِي الجَدَدَ) ، مُحَرَّكَة، (مِنَ الأَرْضِ، لِلْوَاحِد والجَمْعِ) سَوَاء.
قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:كَثَوْرِ العَذَابِ الفَرْدِ يَضْرِبُه النَّدَىتَعَلَّى النَّدَى فِي مَتْنِه وتَحَدَّرَاهكَذَا فِي المُحْكَم والصَّحَاح.
وسَمع شَيْخُنَا عَن شَيِخه، (لَبَّدَهُ النَّدَى) بَدَل (يَضْرِبُه النَّدَى) ، والنَّدَى الأَول: المَطَرُ الخَفيفُ: والثَّاني بِمَعْنَى الشَّحْم، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيّ:وأَقْفَرَ المُودِسُ مِنْ عَدَابِهَايَعْنِي الأَرْضَ الَّتِي قد أَنْبَتَتْ أَوَّل نَبْتِ ثُمَّ أَيْسَرَتْ.
(و) عَدَابٌ: (ع) .
(والعَدَابَةُ) ، كسَحَابَةٍ: (الرَّحِمُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:وكُنْتُ كَذَاتِ العَرْكِ لَمْ تُبْقِ مَاءَهَاوَلَا هِيَ مِنْ مَاءِ العَدَابَةِ طَاهِرُوَقد رُوِيت العَذَابَة بالذَّالِ المُعْجَمَة وهَذَا البَيْتُ أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ:وَلَا هِيَ مِمَّا بِالْعَدَابَةِ طَاهِرُقَالَ ابْن مُكَرَّم: وكَذلِكَ وَجَدْتُه فِي عِدِّة نُسَخٍ.
قُلْتُ: وَجَدْتُ أَيْضاً فِي هَامِش نُسُخَتِي مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ: والعَدَابَ مَاءُ الرَّحِم، (و) العَدَابَةُ: (الرَّكَبُ) ، مُحَرَّكَةً: مَنْبِتُ الْعَانَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ، ولَمْ يَذْكُره غَيْرُ المُؤَلِّف.
قُلْتُ: ويُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّر بِهِ البَيْتُ السَّابِقُ عَلَى رِوَايَة الجَوْهَرِيّ.
(والعَدُوبُ) ، كَصَبُور: (الرَّمْلُ الكَثِيرُ) .
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ: (العُدَبِيُّ كعُرَنِيَ) مِنَ الر ٢ جالِ: (الكَرِيمُ الأَخْلَاقِ أَوْ مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ) ، قَالَ كَثِيرُ بْنُ جَابِرٍ المُحَارِبِيُّ لَيْسَ كُثَيِّر عَزَّةَ:سَرَتْ مَا سَرَت فِي لَيْلِهَا ثُمَّ عرَّسَتْإِلَى عُدَبِيَ ذِي غَنَاءٍ وذِي فَضْلِقَالَ ابْنُ مَنْظُور: وهَذَا الحَرْفُ ذَكَرَه الأَزْهَرِيّ فِي تَهْذِيبِه هُنَا فِي هَذِه التَّرْجَمَة وذَكَرهُ الجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِه فِي تَرْجَمَة عَذب، بِالذَّالِ المُعْجَمةِ.
الذِي (يُعْجِبُه القُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ) ومَحَادَثَتُهُن وَلَا يَأْتِي الرِّيبة (أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ بِهِ، ويُثَلَّثُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، لَا اعْتِدَادَ، بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ.
(و) العُجْبُ: (إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ) لِقِلّة اعْتِيَادِه (كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً) وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العُجْبُ: النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَاد، (وجَمْعُهَا) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلَاثَة وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلْغَتَيْهِ (أَعْجَابٌ) ، أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب، قَالَ:يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِالأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِ(و) يُقَال (جَمع عَجِيب عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ، وتَبِيعٍ وتَبَائعَ.
(أَوْ لَا يُجْمَعَانِ) ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ.
فَقَوْلُ شَيْخِنا: وَلم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِهِ أَي عَجِيبٍ غيرُ المُصَنِّف، غَيْرُ سَدِيدٍ، بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل، والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلَام الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْد عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّدَ سَهْم المَلَامِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ.
وَقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً (والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ) بالضَّمِّ (وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه) أَي ثُلَاثِيًّا.
فِي لِسَانِ العَرَبِ: التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه وَلم يُعْلَم.
وقَالَ أَيْضاً: التَّعَجُّب: أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه.
ونَقَل شَيخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ فِي هَذَا المَعْنَى: أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء، ولَيْسَ هُوَ سَبَباً لَه فِي ذَاتِه، بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُه، ولِهَذَا قَالَ قومٌ: كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ، قَالَه الرَّاغِبُ: وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: يُقَالُ أُعْجِبَالعَجَبِ مْنُهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب:يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْأَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْهَذِه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً.
وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْبَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَافَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَاوبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُهاأَي يَكْسِبُها التَّعَجُّب.
(وأُعْجِبَ بِهِ) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول: (عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور (كأَعْجَبَه) الأَمْرُ إِذَا سَرَّه.
(و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ) ، مُحَرَّكَةً (وعَجِيبٌ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ) كغُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانٍ، أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب، وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّ هَاذَا لَشَىْء عُجَابٌ} (صلله: ٥) وقَرأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ) بالتَّشْدِيدِ.
قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرَامٌ وكُرَّامٌ، وكَبِيرٌ وكُبَارٌ.
وعُجَّابٌ بالتَّشْديدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ.
(و) قَوْلُهُم: (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ لَائِلٍ (و) عَجَبٌ (عُجَابٌ) ، على المُبَالَغَةِ، كلَاهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَي يَكُونُ مِثْلَه (و) أَمَّا (العُجَاب) فَإِنَّه (مَا جَاوَزَ) ، كَذَا فِي نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب، مَا يتَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ) ، وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و) الّتي يُتَعَجَّبُ (من قُبْحِهَا) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
قَال شَيْخُنَا: وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ فِي حالَتَيِ الحُسْنِ والقُبْحِ واحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وَهُوَ (ضِدٌّ) مَحَلُّ تَأَمُّل.
ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِر.
(و) اقْتَصَر فِي لِسَان الْعَرَب عَلَىالزِّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِقِ: أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ.
ونَقَل شَيْخُنا عَنْ عِنايَة الخَفَاحِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ: العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً، ويُثَلَّث، أَي حِينئذٍ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ بالبَاء، وَلَا قَائِلَ بِهِ.
فتَأَمَّل تَرْشُد.
قُلت: وكَوْنُ العَجْبِ بالميمِ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ فِي نَوَادِرِه.
(و) قِيلَ: العَجْبُ: (مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء) ، وَمِنْه عَجْبُ الكَثِيبِ وَهُوَ آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجَمْعُ عُجُوبٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجَزٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ:يَجْتَابُ أَعصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاًبعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا (و) بَنُو عَبٍ: (قَبِيلَةٌ) فِي قَيْسٍ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلَاقَة.
ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ العَجْلَان بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة بْنِ عَجبٍ، هَذَا شَاعِرٌ.
وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ آخر فِي جُهَيْنَةَ، وَهُوَ عَجَبُ بْنُ نَصرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ.
وأَعْجَبُ، كَأَفْعَلَ، فِي قُضَاعَةَ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْم بن رَبَّان، الثَّلَاثَة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ فِي الإِينَاس، نَقَلَه شَيْخُنا وَلم يَضْبُط الثَّانِيَة.
(و) العُجْبُ (بالضَّمِّ: الزَّهْوُ والكِبْرُ) .
ورَجُلٌ مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً.
وَقيل: المُعْجَبُ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ.
وَقد أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه.
والاسْمُ العُجْبُ، وَقِيلَ: العُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب.
ونَقَل شَيْخُنَا عَن الرَّاغِبِ فِي الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً.
والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً.
(و) العُجْبُ: (الرَّجُلُ) يُحِب مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي البرِّيبَة، وقِيلَ.
وَصَدَّتْ صدوداً عَن شَرِيعَةِ عَثْلَبٍوَلَا بْنَي عِيَاذِ فِي الصُّدُورِ حَزَائِزُ(وعَثْلَبَ زَنْدَهُ) إِذَا (أَخَذَه مِن شَجَرٍ لَا يَدْرِي أَيُورِي أَمْ) يُصْلِد، أَي (لَا) يُورِي.
(و) عَثْلَبَ (الطعَّامَ: رَمَّدَهُ فِي الرَّمَاد، أَو طَحَنَه فجَشَّه) أَي جَشَّ طَحْنَه (لِضَرُورَةٍ عَرَضَت) كَطُرُوقِ ضَيْفٍ أَوْ إِرَادَة ظَعْنٍ أَو غِشْيَانِ حَقَ.
نَقَلَه ابْنُ السِّكِّيت.
(و) عَثْلَبَ (المَاءَ: جَرَعَه) جَرْعاً (شَدِيداً) .
وَعَثْلَبَ الحَوْضَ والجِدَار وَنَحْوَه: كَسَرَه وهَدَمَهُ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ ابْنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب.
و (أَمْرٌ مُعَثْلِبٌ، بالكسْر) على بِناء الفَاعِلِ أَي (غَيرُ مُحْكَمٍ) وعَثْلَبَ عَمَلَه: أَفْسَدَه (و) قَالَ النَّابِغَةُ.
وسُفْعٌ على آسٍ و (نُؤْيٌ) بالضَّمِّ (مُعَثْلِبُ) .
أَي (مَهْدُومٌ) .
ورُمْحٌ مُعَثْلِبٌ مَكْسُورٌ وَقيل: المُعَثلِبُ: المَكْسُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: (وَشَيخ معثلب) بِفَتْح اللَّام إِذا (أدبر كبرا) وضعفا (و) يُقَال: (تعثلب) الرجل إِذا (ساءت حَاله وهزل) بِالْبِنَاءِ للمعلوم والمجهول مَعًا، وَنَصّ الصَّاغَانِي: وهزلت.
(والعثلبة: البحثرة) ، نَقله الصَّاغَانِي:
جذورٌ تشترك مع «عدب» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
ومن تعاجيب خلق الله غاطية (كرمة عنب) * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب (
جذر عدب هو (عدب)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
عدب تتكوّن من 3 أحرف: ع، د، ب؛ تبدأ بحرف ع وتنتهي بحرف ب.