معنى «عرت»

الإسلام > قاموس > عرت

معنى عرت وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عرت»: عرت) الْإِبِل عرا جربت والظليم عرارا صَاح وَفُلَانًا عرا لقبه بِمَا يشينه وساءه ورماه بِمَا يكره وَيُقَال عره بشر وَالْأَرْض سمدها(عر)…

معنى «عرت» في المعجم الوسيط

عرت) الْإِبِل عرا جربت والظليم عرارا صَاح وَفُلَانًا عرا لقبه بِمَا يشينه وساءه ورماه بِمَا يكره وَيُقَال عره بشر وَالْأَرْض سمدها(عر)

معنى «عرت» في الصحاح للجوهري

عرت] عَرَتِ (١) الرمحُ يعرتُ عَرتاً، إذا اضطرب، وكذلك البرق، إذا لمع واضطرب.

يقال برقٌ عَرَّاتٌ.

ورمح عرات، للشديد الاضطراب.

[عفت] الأصمعيّ: عَفَتَ يَدَهُ يَعْفِتها عَفْتاً، إذا لواها ليكسرها (١) .

وعَفَتَ كلامَه يَعْفِتُهُ، أي يكسره من اللُكْنة.

والأعْفَتُ في لغة تميم: الأعْسَرُ، وفي لغة غيرهم: الأحمق.

معنى «عرت» في المحكم والمحيط الأعظم

قوما غُيَّبا متباعدين.

أَلا ترى أَن قبل هَذَا:فَإِن أكُ شَيْخا بالرَّجيعِ وصِبْيَةٌ .

وَيُصْبِح قومِي دون دارِهُمُ مِصْرُفَمَا كنت أخْشَى .

والعِتْرُ إِنَّمَا ينْبت مِنْهُ سِتّ من هُنَا وست من هُنَالك، لَا يجْتَمع مِنْهُ أَكثر من سِتّ، فَشبه نَفسه فِي بَقَائِهِ مَعَ سِتّ أَبْيَات مَعَ أَهله بنبات العِتْر.

وَقيل: العِتْرُ: العض واحدته عِتْرَةٌ.

وَقيل: العترة: بقلة وَهِي شَجَرَة صَغِيرَة فِي جرم العرفج شاكة كَثِيرَة اللَّبن، ومنبتها نجد وتهامة، وَهِي غبيراء فطحاء الْوَرق كَأَن وَرقهَا الدَّرَاهِم، تنْبت فِيهَا جراء صغَار أَصْغَر من جراء الْقطن تُؤْكَل جراؤها مَا دَامَت غضة، قَالَ أَبُو حنيفَة: العِتْر: شجر صغَار لَهُ جراء نَحْو جراء الخشخاش وَهُوَ المرزنجوش.

قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي من ربيعَة: العِتْرَةُ شجيرة ترْتَفع ذِرَاعا ذَات أَغْصَان كَثِيرَة وورق أَخْضَر مدور كورق التنوم.

والعِترة: قثاء اللصف وَهُوَ الْكبر.

والعِتْرُ الممسك: قلائد تعجن بالمسك على التَّشْبِيه بذلك.

والعِتْوَارَةُ: الْقطعَة من الْمسك.

وعِتْوَارةُ وعُتْوَارةُ - الضَّم عَن سِيبَوَيْهٍ -: حَيّ من كنَانَة.

وعِتْرٌ: قَبيلَة.

وعاتِرُ: اسْم امْرَأَة.

ومُعْتَرٌ وعُتَيْرٌ: اسمان.

[مقلوبه: (ع ر ت)]عَرِتَ الرمْح عَرَتا: صلب.

ورمح عَرَّاتٌ: شَدِيد الِاضْطِرَاب.

والعَرْتُ: الدَّلْك.

وعَرَتَ أَنفه يَعْرُتُه ويَعْرِتُه عَرْتا: تنَاوله بِيَدِهِ فدلكه.

[مقلوبه: (ت ع ر)]تِعارٌ: جبل، قَالَ كثير:

معنى «عرت» في المحيط في اللغة

عرت:أهْمَلَهُ الخَليلُ (١١).

وحكى الخارْزَنْجِيُّ: العَرَّاتُ: الشَّديدُ الاضطِرابِ، وقد عَرَتَ وعَرِتَ بفَتْح الراء وكَسْرها.

[العين والتاء واللام]

معنى «عرت» في لسان العرب

عِرَتاها.

والعَجْباءُ أَيضاً: الَّتِي دَق أَعلى مُؤَخَّرها، وأَشرَفَتْ جاعِرَتاها، وَهِيَ خلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَنْ كَانَتْ.

وعَجْبُ الكَثِيبِ: آخِرُه المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجمعُ عُجُوب؛

قَالَ لَبِيَدٌ:يَجْتابُ أَصْلًا قالِصاً مُتَنَبِّذاً .

بعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَميلُ هَيامُهاوَمَعْنَى يَجتابُ: يَقْطَع؛

وَمَنْ رَوَى يَجْتافُ، بالفاءِ، فَمَعْنَاهُ يَدْخُلُ؛

يَصِفُ مَطَرًا.

والقالِصُ: المرتفعُ.

والمُتَنَبِّذُ: المُتَنَحِّي نَاحِيَةً.

والهَيَامُ: الرَّمْل الَّذِي يَنْهار.

وَقِيلَ: عَجْبُ كُلِّ شيءٍ مُؤَخَّرُه.

وبَنُو عَجْبٍ: قَبِيلَةٌ؛

وَقِيلَ: بَنُو عَجْبٍ بَطْنٌ.

وَذَكَرَ أَبو زَيْدٍ خارجةُ بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قَوْلَهُ:انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ .

تُونِسُ، دونَ البَلْقاءِ، مِن أَحَدِفَبَكَى حَسَّان بذِكْرِ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ صِحَّة البصر والشَّبابِ، بعد ما كُفَّ بَصَرُه، وَكَانَ ابْنُهُ عبدُ الرَّحْمَنِ حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه.

قَالَ خارجةُ: يَقُولُ عَجِبْتُ مِنْ سُروره ببكاءِ أَبيه؛

قَالَ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ:فقالتْ لِي: ابنُ قَيْسٍ ذَا .

وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِبُهاأَعَيْنَيَّ!

لَا يَبْقَى، عَلَى الدَّهْرِ، فادِرٌ .

بِتَيْهُورةٍ تحتَ الطِّخَافِ العَصَائِبوَقَدْ عَصَبَ الأُفُقُ يَعْصِبُ أَي احْمَرَّ.

وعَصَبَةُ الرَّجلِ: بَنوه وقَرابتُه لأَبيه.

والعَصَبة: الَّذِينَ يَرِثُونَ الرجلَ عَنْ كَلالة، مِنْ غَيْرِ وَالِدٍ وَلَا وَلَدَ.

فأَما فِي الْفَرَائِضِ، فكلُّ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فريضةٌ مسماةٌ، فَهُوَ عَصَبةٌ، إِن بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَخَذَ.

قَالَ الأَزهري: عَصَبةُ الرجلِ أَولياؤُه الذُّكُورُ مِنْ ورَثَته، سُمُّوا عَصَبةً لأَنهم عَصَبُوا بنَسبه أَي اسْتَكَفُّوا بِهِ، فالأَبُ طَرَفٌ، وَالِابْنُ طَرَفٌ، والعَمُّ جانبٌ، والأَخُ جانِبٌ، وَالْجَمْعُ العَصَباتُ.

وَالْعَرَبُ تُسَمِّي قَراباتِ الرجلِ: أَطْرافَه، وَلِمَا أَحاطتْ بِهِ هَذِهِ القراباتُ، وعَصَبَت بنَسبه، سُموا عَصَبةً.

وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدارَ بِشَيْءٍ، فَقَدْ عَصَبَ بِهِ.

والعمائمُ يُقَالُ لَهَا: العَصائب، واحدتُها عِصابة، مِنْ هَذَا قَالَ: وَلَمْ أَسمع للعَصَبة بواحدٍ، وَالْقِيَاسُ أَن يَكُونَ عاصِباً، مِثْلَ طالِبٍ وطَلَبةٍ، وَظَالِمٍ وظَلَمة.

وَيُقَالُ: عَصِبَ [عَصَبَ] القومُ «١» بِفُلَانٍ أَي اسْتَكَفُّوا حَولَه.

وعَصِبَتِ [عَصَبَتِ] الإِبلُ بعَطَنِها إِذا اسْتَكَفَّتْ بِهِ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:إِذ عَصَبَتْ بالعَطَنِ المُغَرْبَلِيَعْنِي المُدَقَّق ترابُه.

والعُصْبةُ والعِصابةُ: جماعةُ مَا بَيْنَ العَشَرة إِلى الأَربعين.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ*.

قَالَ الأَخفش: والعُصْبة والعِصَابة جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ.

قَالَ الأَزهري: وَذَكَرَ ابْنُ المُظَفَّر فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا:أَنه يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ، يُقال لَهُ أَمير العُصَب، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ عُصْبةٍ.

قَالَ الأَزهري: وَجَدْتُ تَصْديقَ هَذَا الْحَدِيثِ، فِي حَدِيثٍ مَروِيٍ عَنْ عُقْبة بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، أَنه قَالَ: وجدتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، يَوْمَ اليَرْمُوكِ: أَبو بَكْرٍ الصديقُ أَصَبْتُم اسْمَه، عُمَرُ الفاروقُ قَرْناً مِنْ حديدٍ أَصَبْتُم اسْمَه، عثمانُ ذُو النُّورَيْنِ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ، لأَنه يُقْتلُ مَظْلُوماً أَصَبْتُم اسْمَه.

قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ مَلِكُ الأَرض المُقَدَّسةِ وابنُه.

قَالَ عُقْبة: قلتُ لِعَبْدِ اللَّه: سَمِّهما.

قَالَ: معاويةُ وابنُه، ثُمَّ يَكُونَ سَفَّاحٌ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْصور، ثُمَّ يَكُونُ جابرٌ، ثُمَّ مَهْديّ، ثُمَّ يَكُونُ الأَمينُ، ثُمَّ يكونُ سِينٌ وَلَامٌ، يَعْنِي صَلاحاً وعاقِبةً، ثُمَّ يَكُونُ أُمَراءُ العُصَب: سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَد كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، ورجلٌ مِنْ قَحْطانَ، كُلُّهُمْ صالِحٌ لَا يُرَى مِثْلُه.

قَالَ أَيوب: فَكَانَ ابنُ سِيرِينَ إِذا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: يَكُونُ عَلَى النَّاسِ مُلُوكٌ بأَعمالهم.

قَالَ الأَزهري: هَذَا حَدِيثٌ عجيبٌ، وإِسنادُه صَحِيحٌ، واللَّه عَلَّامُ الغُيُوب.

وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ، قَالَ:فإِذا رَأَى الناسُ ذَلِكَ، أَتته أَبدالُ الشامِ، وعصَائبُ العِرَاق فيَتَّبِعُونه.

العَصائبُ: جَمْعُ عِصَابة، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلى الأَربعين.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: الأَبْدالُ بِالشَّامِ، والنُّجَباءُ بمِصْرَ، والعَصائبُ بالعِراق.

أَراد أَن التَّجَمُّعَ للحُروب، يَكُونُ بالعِراقِ.

وَقِيلَ: أَراد جَمَاعَةً مِنَ الزُّهَّادِ، سَمَّاهم بالعَصائب، لأَنه قَرَنَهم بالأَبدال والنُّجَباءِ.

وكلُّ جماعةِ رجالٍ وخيلٍ بفُرْسانِها، أَو جماعةِ طَيْرٍ أَو غَيْرِهَا: عُصْبة وعِصابَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:عِصابةُ طَيْرٍ تَهْتَدي بعَصَائِبِوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَلِيُّ إِني أُحِبُّ لكَ مَا أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكره لِنَفْسِي؛

لَا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، وَلَا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ عَلَى عَقِبَيْك فِي الصَّلَاةِ، فإِنها عَقِبُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَثْ بالحَصَى وأَنت فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَفْتَحْ عَلَى الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِبَه.

وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِبَه.

وَفِي الْحَدِيثِ:وَيْلٌ للعَقِبِ مِنَ النَّارِ، ووَيْلٌ للأَعْقابِ مِنَ النَّارِ؛

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن المَسْحَ عَلَى القَدَمَيْن غيرُ جَائِزٍ، وأَنه لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُوعِدُ بِالنَّارِ، إِلا فِي تَرْكِ العَبْد مَا فُرِضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ الْعِلْمِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بِالْعَذَابِ، لأَنه العُضْوُ الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ، وَقِيلَ: أَراد صاحبَ العَقِب، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛

وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَنهم كَانُوا لَا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم فِي الوضوءِ.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى.

ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَرِه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

المُعَقَّبةُ: الَّتِي لَهَا عَقِبٌ.

ووَلَّى عَلَى عَقِبِه، وعَقِبَيْه إِذا أَخَذَ فِي وجْهٍ ثُمَّ انثَنَى.

والتَّعْقِيبُ: أَن يَنْصَرِفَ مِنْ أَمْرٍ أَراده.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَرُدَّهم عَلَى أَعْقابِهِمأَي إِلى حَالَتِهِمُ الأُولى مِنْ تَرْكِ الهِجْرَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا زالُوا مُرْتَدِّين عَلَى أَعقابهمأَي رَاجِعِينَ إِلى الْكُفْرِ، كأَنهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهِمْ.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي فِي آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ، وعَقْبِه، وَعَلَى عَقِبِه أَي لأَيامٍ بَقِيَتْ مِنْهُ عشرةٍ أَو أَقَلَّ.

وجِئتُ فِي عُقْبِ الشهرِ، وَعَلَى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بَعْدَ مُضِيِّه كلِّه.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جِئتُك عُقُبَ رمضانَ أَي آخِرَه.

وجِئتُ فُلَانًا عَلَى عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه، وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بَعْدَ مُرورِه.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه سَافَرَ فِي عَقِب رمضانَأَي فِي آخِرِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَتَيْتُك عَلَى عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذَاكَ، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بَعْدَهُ.

وعَقَبَ فلانٌ عَلَى فُلَانَةٍ إِذا تزوَجها بَعْدَ زَوْجِهَا الأَوَّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجها.

والمُعَقِّبُ: الَّذِي أُغِيرَ عَلَيْهِ فَحُرِب، فأَغارَ عَلَى الَّذِي كَانَ أَغارَ عَلَيْهِ، فاسْتَرَدَّ مالَه؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ فَرَسٍ:يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْضِيكَ .

عِقاباً إِنْ شِيتَ أَو نَزَقاقَالَ: عِقَاباً يُعَقِّبُ عَلَيْهِ صاحبُه أَي يَغْزُو مَرَّةً بَعْدَ أُخرى؛

قَالَ: وَقَالُوا عِقاباً أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ؛

وَقَالَ الأَزهري: هُوَ جَمْعُ عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ فِي الصَّلَاةِ تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ فِي مَوْضِعِهِ يَنْتَظِرُ صَلَاةً أُخرى.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ عَقَّبَ فِي صلاةٍ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِأَي أَقام فِي مُصَلَّاه، بعد ما يَفرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ؛

وَيُقَالُ: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فُلَانٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:التَّعْقيبُ فِي الْمَسَاجِدِ انتظارُ الصلواتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ.

وَحَكَى اللِّحيانيُّ: صَلَّيْنَا عُقُبَ الظُّهْر، وَصَلَّيْنَا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بَعْدَهَا.

وعَقَبَ هَذَا هَذَا إِذا جاءَ بَعْدَهُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأَوَّل شيءٌ؛

وَقِيلَ: عَقَبَه إِذا جاءَ بَعْدَهُ.

وعَقَبَالْجِسْمِ عَضْبٌ ونَدْبٌ وشَطْبٌ وشَهْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ وسَكْبٌ.

الأَصمعي: يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ إِذا طَلَعَ قَرنُه، وَذَلِكَ بعد ما يأْتي عَلَيْهِ حَولٌ: عَضْبٌ، وَذَلِكَ قَبْلَ إِجْذاعِه؛

وَقَالَ الطائفيُّ: إِذا قُبِضَ عَلَى قَرنه، فَهُوَ عَضْبٌ، والأُنثى عَضْبةٌ، ثُمَّ جَذَعٌ، ثُمَّ ثَنيٌّ، ثُمَّ رَباعٌ، ثُمَّ سَدَسٌ، ثُمَّ التَّمَمُ والتَّمَمَةُ، فإِذا اسْتَجْمَعَتْ أَسنانُه فَهُوَ عَمَمٌ.

عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ.

عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه.

والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ.

وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه.

وأَعْطَبْته أَنا إِذا أَهلكته.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ عَطَبِ الهَدْيِ، وَهُوَ هَلاكُه، وَقَدْ يُعَبَّر بِهِ عَنِ آفةٍ تَعتَريه، تَمْنَعُهُ عَنِ السَّيْرِ، فيُنْحَرُ.

وَاسْتَعْمَلَ أَبو عُبَيْدٍ العَطَبَ فِي الزَّرْع فَقَالَ: فنَرَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ المُزارعة، إِنما كَانَ لِهَذِهِ الشُّرُوطِ، لأَنها مَجْهُولَةٌ، لَا يُدْرَى أَتَسْلَم أَم تَعْطَبُ.

والعَوْطَبُ: الداهيةُ، والعَوْطَبُ: لُجَّةُ البَحْرِ؛

قَالَ الأَصمعي: هُمَا مِنَ العَطَب.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَوْطَبُ أَعْمَقُ مَوْضِعٍ فِي الْبَحْرِ؛

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: العَوْطَبُ المُطْمَئِنُّ بَيْنَ المَوجَتَيْن.

والعُطُبُ والعُطْبُ: القُطْنُ مِثْلُ عُسُرٍ وعُسْر، واحِدتُهُ عُطْبة.

وَفِي التَّهْذِيبِ: العَطْبُ لِينُ القُطْن «١» والصُّوفِ.

وفي حديثطاووسٍ أَو عِكْرمة: لَيْسَ فِي العُطْب زَكَاةٌ، هُوَ القطْن؛

قَالَ الشَّاعِرُ:كأَنه، فِي ذُرَى عَمائِمهم، .

مُوَضَّعٌ مِنْ مَنادِفِ العُطُبوالعُطْبة: قِطْعَةٌ مِنْهُ.

وَيُقَالُ: عَطَبَ يَعْطُبُ عَطْباً وعُطُوباً: لَانَ.

وَهَذَا الكَبْشُ أَعْطَبُ مِنْ هَذَا أَي أَلْيَنُ.

وعَطَّبَ الكَرمُ: بَدَتْ زَمَعاتُه.

والعُطْبة: خِرقة تؤْخَذُ بِهَا النارُ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:نَارًا مِنَ الحَرب، لَا بالمَرْخِ ثَقَّبَها، .

قَدْحُ الأَكُفِّ، وَلَمْ تُنْفَخْ بِهَا العُطَبُوَيُقَالُ: أَجد رِيحَ عُطْبةٍ أَي قُطْنةٍ أَو خِرقَةٍ مُحتَرِقةٍ.

والتَّعْطِيبُ: علاجُ الشَّراب لتطِيبَ ريحُه؛

يُقَالُ: عَطَّبَ الشَّرَابَ تَعْطِيباً؛

وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ:إِذا أَرْسَلَت كفُّ الوليدِ عِصامَهُ، .

يَمُجُّ سُلَافًا مِنْ رَحِيقٍ مُعَطَّبِوَرَوَاهُ غَيْرُهُ: مِنْ رحِيق مُقَطَّبِ؛

قَالَ الأَزهري: وَهُوَ المَمْزوجُ، وَلَا أَدري مَا المُعَطَّب.

عظب: عَظَبَ الطّائِرُ يَعْظِبُ عَظْباً: حَرَّكَ زِمِكَّاهُ بِسُرْعَة.

وحَظَبَ عَلَى العَمل، وعَظَبَ «٢» يَعْظِبُ عَظْباً وعُظُوباً: لَزِمَهُ وصَبَر عَلَيْهِ.

وعَظَّبَه عَلَيْهِ: مَرَّنَه وصَبَّره.

وعَظَبَتْ يَدُه إِذا غَلُظَتْ عَلَى الْعَمَلِ.

وعَظَبَ جِلْدُه إِذا يَبِسَ.

وإِنه لَحَسَنُ العُظُوبِ عَلَى المُصِيبة إِذا نزلتْ بِهِ؛

يَعْنِي أَنه حَسَنُ التَّصبُّر، جميلُ العَزاء.

وَقَالَ مُبْتكرٌ الأَعرابي: عَظَبَالْحَدِيثِ الكِراءُ.

والأَصل فِيهِ الضِّرابُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الشيءَ بِاسْمِ غَيْرِهِ إِذا كَانَ مَعَهُ أَو مِنْ سَببه، كَمَا قَالُوا للمَزادة راوِية، وإِنما الرَّاوية البعيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ.

والكَلْبُ يَعْسِبُ أَي يَطْرُدُ الكلابَ للسِّفادِ.

واسْتَعْسَبَتِ الفرسُ إِذا اسْتَوْدَقَتْ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اسْتَعْسَبَ فلانٌ اسْتِعْسابَ الكَلْب، وَذَلِكَ إِذا مَا هَاجَ واغْتَلَم؛

وَكَلْبٌ مُسْتَعْسِبٌ.

والعَسِيبُ والعَسِيبةُ: عَظْمُ الذَّنَب، وَقِيلَ: مُسْتَدَقُّهُ، وَقِيلَ: مَنْبِتُ الشَّعَرِ مِنْهُ، وَقِيلَ: عَسِيبُ الذَّنَبِ مَنْبِتُه مِنَ الجِلْدِ وَالْعَظْمِ.

وعَسِيبُ القَدَم: ظاهرُها طُولًا، وعَسِيبُ الرِّيشةِ: ظاهرُها طُولًا أَيضاً، والعَسِيبُ: جَرِيدَةٌ مِنَ النَّخْلِ مُسْتَقِيمَةٌ، دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُها؛

أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:وقَلَّ لَهَا مِنِّي، عَلَى بُعْدِ دارِها، .

قَنا النَّخْلِ أَو يُهْدَى إِليكِ عسِيبُقَالَ: إِنما اسْتَهْدَتْهُ عَسِيباً، وَهُوَ القَنا، لتَتَّخِذ مِنْهُ نِيرةً وحَفَّة؛

وَالْجُمَعُ أَعْسِبَةٌ وعُسُبٌ وعُسُوبٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وعِسْبانٌ وعُسْبانٌ، وَهِيَ العَسِيبة أَيضاً.

وَفِي التَّهْذِيبِ: العَسِيب جَرِيدُ النَّخْلِ، إِذا نُحِّيَ عَنْهُ خُوصه.

والعَسِيبُ مِنَ السَّعَفِ: فُوَيْقَ الكَرَبِ، لَمْ يَنْبُتْ عَلَيْهِ الخوصُ؛

وَمَا نَبَت عَلَيْهِ الخُوصُ، فَهُوَ السَّعَفُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه خَرَجَ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي جريدَةٌ من النخل، وهي السَّعَفَة، مِمَّا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الخُوصُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُقَيْلة: وَبِيَدِهِ عُسَيِّبُ نخلةٍ، مَقْشُوٌّ؛

كَذَا يُرْوَى مُصَغَّرًا، وَجَمْعُهُ: عُسُبٌ، بِضَمَّتَيْنِ.

وَمِنْهُ حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ مِنَ العُسُبِ واللِّخَافِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُالزُّهْرِيِّ: قُبِضَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والقرآنُ فِي العُسُبِ والقُضُم؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:عَلَى مَثاني عُسُبٍ مُسَاطِفَسَّرَهُ، فَقَالَ: عَنَى قَوائمه.

والعَسْبَةُ والعَسِبَةُ والعَسِيبُ: شَقٌّ يَكُونُ فِي الجَبل.

قَالَ المُسَيَّب بْنُ عَلَسٍ، وَذَكَرَ العاسِلَ، وأَنه صَبَّ العَسلَ فِي طَرَفِ هَذَا العَسِيبِ، إِلى صَاحِبٍ لَهُ دُونَهُ، فتَقَبَّله مِنْهُ:فهَراقَ فِي طَرَفِ العَسِيبِ إِلى .

مُتَقَبِّلٍ لنَواطِفٍ صُفْرِوعَسِيبٌ: اسمُ جَبَل.

وَقَالَ الأَزهري: هُوَ جَبَل، بعالِيةِ نَجْدٍ، مَعْرُوفٌ.

يُقَالُ: لَا أَفْعَلُ كَذَا مَا أَقَامَ عَسِيبٌ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:أَجارَتَنا إِنَّ الخُطُوبَ تَنُوبُ، .

وإِنِّي مُقيمٌ مَا أَقامَ عَسِيبُواليَعْسُوب: أَمير النَّحْلِ وذكَرُها، ثُمَّ كَثُر ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ رَئيسٍ يَعْسُوباً.

وَمِنْهُ حديثُالدَّجَّالِ: فتَتْبَعُه كُنُوزُها كيَعاسِيبِ النَّحْل، جَمْعُ يَعْسُوبٍ، أَي تَظْهَر لَهُ وَتَجْتَمِعُ عِنْدَهُ، كَمَا تَجْتَمِعُ النحلُ عَلَى يَعاسِيبها.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ يَصِفُ أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كنتَ للدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلًا حِينَ نَفَر الناسُ عَنْهُ.

اليَعْسُوب: السَّيِّدُ والرئيسُ والمُقَدَّمُ، وأَصله فَحْلُ النَّحْلِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه ذَكرَ فِتْنَةً فَقَالَ: إِذا كَانَ ذَلِكَ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه، فيَجْتَمِعُونَ إِليه كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الخَريفِ؛

قَالَ الأَصمعي: أَراد بِقَوْلِهِ يَعْسُوبُ الدِّينِ، أَنه سَيِّدُ الناسِ فِي الدِّين يومئذٍ.

وَقِيلَ: ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بِذَنَبِهِ أَي فارَقَ الفتنةَ وأَهلَها، وضرَبَ فِيواعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصْبَةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:هَبَطْنَ بَطْنَ رهاطٍ واعْتَصَبْنَ، كَمَا .

يَسْقِي الجُذُوعَ، خِلالَ الدُّورِ، نَضَّاحُوالتَّعَصُّبُ: مِنَ العَصَبِيَّة.

والعَصَبِيَّةُ: أَن يَدْعُوَ الرجلَ إِلى نُصْرةِ عَصَبَتِه، والتَّأَلُّبِ مَعَهُمْ، عَلَى مَنْ يُناوِيهم، ظَالِمِينَ كانوا أَو مَظْلُومِينَ.

وَقَدْ تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ إِذا تَجَمَّعُوا، فإِذا تَجَمَّعُوا عَلَى فَرِيقٍ آخَرَ، قِيلَ: تَعَصَّبُوا.

وَفِي الْحَدِيثِ:العَصَبِيُّ مَنْ يُعِين قومَه عَلَى الظُّلْم.

العَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لعَصَبتِه، ويُحامي عَنْهُمْ.

والعَصَبةُ: الأَقاربُ مِنْ جِهَةِ الأَب، لأَنهم يُعَصِّبونه، ويَعْتَصبُ بِهِمْ أَي يُحِيطُون بِهِ، ويَشْتَدُّ بِهِمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعا إِلى عَصَبِيَّةٍ أَو قاتَلَ عَصَبِيَّةً.

العَصَبِيَّةُ والتَّعَصُّبُ: المُحاماةُ والمُدافعةُ.

وتَعَصَّبْنا لَهُ وَمَعَهُ: نَصَرناه.

وعَصَبةُ الرَّجُل: قومُه الَّذِينَ يَتَعَصَّبونَ لَهُ، كأَنه عَلَى حَذْفِ الزائدِ.

وعَصَبُ الْقَوْمِ: خِيارُهم.

وعَصَبُوا بِهِ: اجْتَمَعُوا حَوْلَه، قَالَ سَاعِدَةُ:ولكنْ رأَيتُ القومَ قَدْ عَصَبوا بِهِ، .

فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُواعْصَوصَبُوا: اسْتَجمعوا، فإِذا تَجَمَّعُوا عَلَى فريقٍ آخرَ، قِيلَ: تَعَصَّبُوا.

واعْصَوصَبُوا: اسْتَجْمَعُوا وَصَارُوا عِصابةً وعَصائِبَ.

وَكَذَلِكَ إِذا جَدُّوا فِي السَّيْر.

واعْصَوصَبَتِ الإِبلُ وأَعْصَبَتْ: جَدَّتْ فِي السَّيْر.

واعْصَوْصَبَتْ وعَصَبَتْ وعَصِبَتْ: اجتمعتْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ فِي مَسِيرٍ، فَرَفَعَ صَوْتَه، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَه، اعْصَوْصَبُواأَي اجْتَمَعُوا، وَصَارُوا عِصابةً واحِدةً، وجَدُّوا في السَّيْر.

واعْصَوْصَبَ السَّيْر: اشْتَدَّ كأَنه مِنَ الأَمْرِ العَصِيبِ، وَهُوَ الشديدُ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي سَوَّدَه قَوْمُه: قَدْ عَصَّبُوه، فَهُوَ مُعَصَّبٌ وَقَدْ تَعَصَّبَ، وَمِنْهُ قَوْلُ المُخَبَّلِ فِي الزِّبْرِقانِ:رَأَيْتُك هَرَّيْتَ العِمامةَ، بعدَ ما .

أَراكَ، زَماناً، حاسِراً لَمْ تَعَصَّبِوَهُوَ مأْخوذٌ مِنِ العِصابة، وَهِيَ الْعِمَامَةُ.

وَكَانَتِ التِّيجانُ لِلْمُلُوكِ، والعمائمُ الحُمْرُ لِلسَّادَةِ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ الأَزهري: وَكَانَ يُحْمل إِلى الْبَادِيَةِ مِنْ هَراةَ عَمَائِمُ حُمْرٌ يَلْبَسُها أَشرافُهم.

وَرَجُلٌ مُعَصَّبٌ ومُعَمَّم أَي مُسَوَّدٌ، قال عمرو ابن كُلْثُومٍ:وسَيَّدِ مَعْشَرٍ قَدْ عَصَّبُوه .

بتاجِ المُلْكِ، يَحْمي المُحْجَرينافَجَعَلَ المَلِكَ مُعَصَّباً أَيضاً، لأَنَّ التَّاجَ أَحاطَ برأْسه كالعِصابة الَّتِي عَصَبَتْ برأْسِ لَابِسِهَا.

وَيُقَالُ: اعتَصَبَ التاجُ عَلَى رأْسه إِذا اسْتَكَفَّ بِهِ، ومِنه قَوْلُ قَيْس الرُّقَيَّاتِ:يَعْتَصِبُ التَّاجُ، فَوْقَ مَفْرِقه، .

على جَبينٍ كأَنه الذَّهَبُوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه شَكا إِلى سَعْدِ بنِ عُبادة، عَبْدَ اللَّه بنَ أُبَيٍّ، فَقَالَ: اعْفُ عَنْهُ، يَا رَسُولَ اللَّه، فَقَدْ كَانَ اصْطَلَحَ أَهلُ هَذِهِ البُحَيرة، عَلَى أَن يُعَصِّبُوه بالعِصابة، فَلَمَّا جاءَ اللَّهُ بالإِسلام شَرِقَ لِذَلِكَ.

يُعَصِّبُوه أَي يُسَوِّدُوه ويُمَلِّكوه، وَكَانُوا يُسَمُّونَ السيدَ المُطاعَ: مُعَصَّباً، لأَنه يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ، أَو تُعَصَّبُ بِهِ أُمورُ النَّاسِ أَي تُرَدُّ إِليه، وتُدارُ بِهِ.

وَالْعَمَائِمُ تِيجانُ الْعَرَبِ، وَتُسَمَّى العصائبَ، واحِدتها عِصابَةٌ.

وَيُقَالُ لِلدَّائِرَةِ الَّتِي عِنْدَ الأَنف، وَسَطَ الشَّفَةِ العُلْيا: العَرْتَمَةُ، والعَرْتَبةُ، لُغَةٌ فِيهَا.

الْجَوْهَرِيُّ: سأَلتُ عَنْهَا أَعرابياً مِنْ أَسَد، فوَضَع أُصْبُعَه على وَتَرةِ أَنفه.

عرزب: العَرْزَبُ: المُخْتَلِطُ الشَّديد.

والعَرْزَبُ: الصُّلْبُ.

عرطب: العَرْطَبةُ: طَبْلُ الحَبَشة.

والعَرْطَبَة والعُرْطُبة، جَمِيعًا: اسْمٌ للعُود، عُودِ اللَّهْوِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِكُلِّ مُذْنِبٍ، إِلَّا لِصَاحِبِ عَرْطَبةٍ أَو كُوبةٍ؛

العَرْطَبة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: العُود، وَقِيلَ: الطُّنْبورُ.

عرقب: العُرْقُوب: العَصَبُ الغليظُ، المُوَتَّرُ، فَوْقَ عَقِبِ الإِنسان.

وعُرْقُوبُ الدَّابَّةِ فِي رِجْلِهَا، بِمَنْزِلَةِ الرُّكْبة فِي يَدِهَا؛

قَالَ أَبو دُواد:حَديدُ الطَّرْفِ والمَنْكِبِ .

والعُرْقُوب والقَلْبِقَالَ الأَصمعي: وَكُلُّ ذِي أَربع، عُرْقُوباه فِي رِجْلَيْهِ، ورُكبتاه فِي يَدَيْهِ.

والعُرْقُوبانِ مِنَ الْفَرَسِ: مَا ضَمَّ مُلْتَقَى الوَظِيفَين والساقَيْن مِنْ مآخِرِهما، مِنَ العَصَب؛

وَهُوَ مِنِ الإِنسان، مَا ضَمَّ أَسفَل الساقِ والقَدَم.

وعَرْقَبَ الدَّابَّةَ: قَطَعَ عُرْقُوبَها.

وتَعَرْقَبَها: رَكِبَهَا مِنْ خَلْفها.

الأَزهري: العُرْقُوب عَصَبٌ مُوَتَّرٌ خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ويْلٌ للعَراقِيبِ مِنَ النارِ، يَعْنِي فِي الوُضوءِ.

وَفِي حَدِيثِالْقَاسِمِ، كَانَ يَقُولُ للجَزَّارِ: لَا تُعَرْقِبْهاأَي لَا تَقْطَعْ عُرْقُوبَها، وَهُوَ الوَتَرُ الَّذِي خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ مِن مَفْصِل الْقَدَمِ وَالسَّاقِ، مِنْ ذَوَاتِ الأَربع؛

وَهُوَ مِنِ الإِنسان فُوَيْقَ العَقِب.

وعُرْقُوبُ القَطا: ساقُها، وَهُوَ مِمَّا يُبالَغُ بِهِ فِي القِصَر، فَيُقَالُ: يومٌ أَقْصَرُ مِنْ عُرقُوبِ القَطا؛

قَالَ الفِنْدُ الزِّمَّانيُّ:ونَبْلِي وفُقَاها كعَراقِيبِ .

قَطاً طُحْلِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ، فِي أَخبار النَّحْوِيِّينَ، أَن هَذَا الْبَيْتَ لإمرئِ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ؛

وذَكَر قَبْلَهُ أَبياتاً وَهِيَ:أَيا تَمْلِكُ يَا تَمْلِي .

ذَريني وذَري عَذْلي،ذَريني وسِلاحي، ثُم .

شُدِّي الكَفَّ بالعُزلِ،ونَبْلِي وفُقاها كعَراقيبِ .

قَطاً طُحْلِ،وثَوْبايَ جَديدانِ، .

وأُرخي شَرَكَ النَّعْلِ،وَمِنِّي نظْرَةٌ خَلْفي، .

ومِنِّي نَظْرةٌ قبْلي،فإِمَّا مِتُّ يَا تَمْلِي، .

فَمُوتِي حُرَّةً مِثْليوَزَادَ فِي هَذِهِ الأَبيات غَيْرُهُ:وَقَدْ أَخْتَلِسُ الضَّرْبَةَ، .

لَا يَدْمَى لَهَا نَصْلي وقد أَخْتَلِسُ الطَّعْنَةَ،تَنْفي سَنَنَ الرِّجْلِ .

كَجَيْبِ الدِّفْنِسِ الوَرْهاءِ،رِيعَتْ وَهِيَ تَسْتَفْلِيقَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي تَارِيخِ النَّحْوِيِّينَ: سَنَنَ الرِّجْل، بالراءِ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَن الدَّمَ يَسِيلُ عَلَى رِجْله، فيُخْفِي آثارَ وَطْئِها.

وعُرْقُوبُ الوادِي: مَا انْحَنَى مِنْهُ والتَوَى، والعُرْقُوبُ مِن الْوَادِي: مَوْضِعٌ فِيهِ انْحِناءٌ والتِواءٌ شديدٌ.

والعُرْقُوب: طَريقٌ فِي الجَبل؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقال مَا أَكْثَرَ عَراقيبَ هَذَا الْجَبَلِ، وَهِيَ الطُّرُقُ الضَّيِّقةُ فِي مَتْنِه، قَالَ الشَّاعِرُ:ومَخُوفٍ، مِنَ المناهِلِ، وَحْشٍ .

ذِي عَراقيبَ، آجِنٍ مِدْفانِالصَّبِيِّ.

قَالَ: وأفصَحَ الصَّبيُّ فِي منطِقه إِذا فهِمْتَ مَا يَقُولُ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّم.

وأَفصَحَ الأَغْتَمُ إِفْصَاحًا مِثْلُهُ.

وَيُقَالُ للعَربي: أَفصِحْ لِي أَي أَبِنْ لِي كَلَامَكَ.

وأَعْرَبَ الكلامَ، وأَعْرَبَ بِهِ: بيَّنه، أَنشد أَبو زِيَادٍ:وإِني لأَكني عَنْ قَذورَ بِغَيْرِهَا، .

وأُعْربُ أَحياناً، بِهَا، فأُصارِحُوعَرَّبَه: كأَعْرَبَه.

وأَعْرَبَ بِحُجَّتِه أَي أَفصَحَ بِهَا وَلَمْ يَتَّقِ أَحداً، قَالَ الْكُمَيْتُ:وجَدْنا لكُمْ، فِي آلِ حَم، آيَةً، .

تَأَوَّلَها مِنَّا تَقيٌّ مُعَرِّبُهَكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْهِ كَمُكَلِّم.

وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ" تَقِيٌّ ومُعْرِبُ" وَقَالَ: تَقِيٌّ يَتَوقَّى إِظهاره، حَذَرَ أَن يَنالَهُ مكروهٌ مِنْ أَعدائكم ومُعْربٌ أَي مُفْصِحٌ بِالْحَقِّ لَا يَتَوقَّاهم.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مُعْرِبٌ مُفْصِحٌ بِالتَّفْصِيلِ، وتَقيٌّ ساكتٌ عَنْهُ للتَّقيَّة.

قَالَ الأَزهري: والخطابُ فِي هَذَا لِبَنِي هَاشِمٍ، حِينَ ظَهَروا عَلَى بَنِي أُمَيَّة، والآيةُ قولُه عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.

عَرَّبَ مَنْطِقَه أَي هَذَّبه مِنَ اللَّحْن.

والإِعْراب الَّذِي هُوَ النَّحْوُ، إِنما هُوَ الإِبانَةُ عَنِ الْمَعَانِي بالأَلفاظ.

وأَعْرَبَ كلامَه إِذا لَمْ يَلْحَنْ فِي الإِعراب.

وَيُقَالُ: عرَّبْتُ لَهُ الكلامَ تَعْريباً، وأَعْرَبْتُ لَهُ إِعراباً إِذا بيَّنته لَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ حَضْرَمة.

وعَرُبَ الرجلُ «٣» يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً، عَنْ ثَعْلَبٍ، وعُروبةً وعَرابةً وعُرُوبِيَّة، كفَصُحَ.

وعَرِبَ إِذا فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسانِه.

وَرَجُلٌ عَريبٌ مُعْرِبٌ.

وعَرَّبه: عَلَّمه العَرَبيَّةَ.

وَفِي حَدِيثِالحسنِ أَنه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقولُ فِي رَجُلٍ رُعِفَ فِي الصلاةِ؟

فَقَالَ الحسنُ: إنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِفَ، أَي يُعلِّمهم الْعَرَبِيَّةَ ويَلْحَنُ، إِنما هُوَ رَعُفَ.

وَتَعْرِيبُ الِاسْمِ الأَعجمي: أَن تَتَفَوَّه بِهِ العربُ عَلَى مِنهاجها، تَقُولُ: عَرَّبَتْه العربُ، وأَعْرَبَ أَيضاً، وأَعْرَبَ الأَغْتَمُ، وعَرُبَ لِسَانُهُ، بِالضَّمِّ، عُرُوبةً أَي صَارَ عَرَبِيًّا، وتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ أَفصَحَ، قَالَ الشَّاعِرُ:مَاذَا لَقِينا مِنَ المُستَعرِبينَ، وَمِنْ .

قِياسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتَدَعُواوأَعْرَبَ الرجلُ أَي وُلِدَ لَهُ ولَدٌ عربيُّ اللَّوْنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَنْقُشوا فِي خَواتمكم عَربيّاًأَي لَا تَنْقُشُوا فِيهَا محمدٌ رَسُولُ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنه كَانَ نَقْشَ خاتَمِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: لَا تَنْقُشوا فِي خَواتمكم العَربيَّةَ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْقُشَ فِي الخاتمِ القرآنَ.

وعَرَبِيَّةُ الفَرَسِ: عِتْقُه وسلامَتُه مِنَ الهُجْنَةِ.

وأَعْرَبَ: صَهَلَ، فعُرفَ عِتْقُهُ بصَهيلِه.

والإِعْراب: مَعْرفَتُك بالفَرسِ الْعَرَبِيِّ مِنَ الهَجين، إِذا صَهَلَ.

وخَيْلٌ عِرابٌ مُعْرِبَةٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: والمُعرِبُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عِرْقُ هَجِينٍ، والأُنثى مُعرِبةٌ، وإِبلٌ عِرابٌ كَذَلِكَ، وَقَدْ قَالُوا: خيلٌ أَعرُبٌ، وإِبلٌ أَعْرُبٌ، قَالَ:مَا كَانَ إِلَّا طَلَقُ الإِهْمادِ، .

وكَرُّنا بالأَعْرُبِ الجِيادِأَي تَتَعَجَّبُ مِنْهُ.

أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ، فتَرك الأَلفَ الأُولى.

عدب: العَدَابُ مِنَ الرَّمْل كالأَوْعَسِ، وَقِيلَ: هُوَ المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، حَيْثُ يَذْهبُ مُعظَمُه، ويَبْقَى شَيْءٌ مِنْ لَيْنِه قَبْلَ أَن يَنْقَطِعَ؛

وَقِيلَ: هُوَ جانِبُ الرَّمْلِ الَّذِي يَرِقُّ مِنْ أَسْفَل الرَّمْلَةِ، ويَلي الجَدَدَ مِنَ الأَرض؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:كثَوْرِ العَدَاب الفَرْدِ يَضْربُه النَّدَى، .

تَعَلَّى النَّدَى، فِي مَتْنِه، وتَحَدَّراالواحدُ والجمعُ سواءٌ؛

وأَنشد الأَزهري:وأَقْفَرَ المُودِسُ مِنْ عَدَابِهايَعْنِي الأَرضَ الَّتِي قَدْ أَنبتت أَوّلَ نَبْتٍ ثُمَّ أَيْسَرَتْ.

والعَدُوبُ: الرَّمْلُ الْكَثِيرُ.

قَالَ الأَزهري: والعُدَبيُّ مِنَ الرِّجَالِ الكريمُ الأَخْلاق؛

قَالَ كَثِير بنُ جَابِرٍ المُحاربيُّ، لَيْسَ كُثَيِّرَ عَزَّةَ:سَرَتْ مَا سَرَتْ مِنْ ليلِها، ثُمَّ عَرَّسَتْ .

إِلى عُدَبيٍّ ذِي غَناءٍ وَذِي فَضْلِوَهَذَا الْحَرْفُ ذَكَرَهُ الأَزهري فِي تَهْذِيبِهِ هُنَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَذَبَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.

والعَدَابةُ: الرَّحِمُ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:فكُنْتُ كذاتِ العَرْك لَمْ تُبْقِ ماءَها، .

وَلَا هِيَ، مِنْ ماءِ العَدَابةِ، طاهِرُوَقَدْ رُوِيَتِ العَذَابَة، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ؛

وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ:وَلَا هِيَ مِمَّا بالعَدَابةِ طَاهِرُوَكَذَلِكَ وَجَدْتُهُ فِي عِدَّةِ نُسَخ.

عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ.

والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ.

ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ.

وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*.

وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛

قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّميري:فَبَيَّتْنَ مَاءً صافِياً ذَا شَريعةٍ، .

لَهُ غَلَلٌ، بَيْنَ الإِجامِ، عُذُوبُأَراد بغَلَلٍ الجنْسَ، وَلِذَلِكَ جَمَع الصِّفَةَ.

والعَذْبُ: الْمَاءُ الطَّيِّبُ.

وعَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذوبةً، فَهُوَ عَذْبٌ طَيِّبٌ.

وأَعْذَبَه اللَّهُ: جَعَلَه عَذْباً؛

عَنْ كُراع.

وأَعْذَبَ القومُ: عَذُبَ ماؤُهم.

واستَعْذَبُوا: استَقَوا وشَرِبوا مَاءً عَذْباً.

واستعْذَبَ لأَهلِه: طَلب له مَاءً عَذْباً.

واستَعذَب القومُ ماءَهم إِذا استَقَوهُ عَذْباً.

واستَعْذَبَه: عَدّه عَذْباً.

ويُستَعْذَبُ لِفُلَانٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا أَي يُسْتَقى لَهْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماءُ مِنْ بيوتِ السُّقْياأَي يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الماءُ العَذْبُ، وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلوحة فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي التَّيّهان: أَنه خَرَجَ يَسْتَعذبُ الماءَأَي يَطْلُبُ الماءَ العَذْبَ.

وَفِي كَلَامِعَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا: اعْذَوْذَبَ جانبٌ مِنْهَا واحْلَوْلَى؛

هُمَا افْعَوعَلَ من العُذُوبة والحَلاوة، هو مِنْ أَبنية الْمُبَالِغَةِ.

وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ: ماءٌ عِذَابٌ.

يُقَالُ: ماءَةٌ عَذْبَةٌ، وَمَاءٌ عِذَابٌ، عَلَى الْجَمْعِ، لأَن الْمَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَةِ.

وامرأَةٌ مِعْذابُ الرِّيقِ: سائغَتُه، حُلْوَتُه؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:إِذا تَطَنَّيْتَ، بَعْدَ النَّوْمِ، عَلَّتَها، .

نَبَّهْتَ طَيِّبةَ العَلَّاتِ مِعْذاباوالأَعْذَبان: الطعامُ وَالنِّكَاحُ، وَقِيلَ: الْخَمْرُ والريقُ؛

وَذَلِكَ لعُذوبَتهما.

آلَافٍ، وأَعْرَبوا فِيهَا أَربعَمائةأَي أَسْلَفُوا، وَهُوَ مِنَ العُرْبانِ.

وَفِي حَدِيثِعطاءٍ: أَنه كَانَ يَنْهَى عَنْ الإِعرابِ فِي الْبَيْعِ.

وَيُقَالُ: أَلْقَى فُلَانٌ عَرَبُونه، إِذا أَحدَثَ.

وعَروبَةُ والعَرُوبَةُ: كِلْتَاهُمَا الجُمعة.

وَفِي الصِّحَاحِ: يَوْمُ العَروبة، بالإِضافة، وَهُوَ مِنْ أَسمائهم الْقَدِيمَةِ، قَالَ:أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَومِي .

بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِأَو التَّالِي دُبارِ، فإِنْ أَفُتْهُ، .

فَمُؤْنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيارِأَراد: فبِمُؤْنِس، وترَكَ صَرْفَه عَلَى اللُّغَةِ العادِيَّةِ الْقَدِيمَةِ.

وإِن شئْتَ جَعَلْتَه عَلَى لُغَةِ مَن رَأَى تَرْكَ صَرْفِ مَا يَنْصَرف، أَلا تَرَى أَن بعضَهم قَدْ وَجَّه قولَ الشاعر:.

وممن وَلَدُوا: .

عامِرُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْضِعَلَى ذَلِكَ.

قَالَ أَبو مُوسَى الحامِضُ: قُلْتُ لأَبي الْعَبَّاسِ: هَذَا الشِّعْرُ مَوْضُوعٌ.

قَالَ: لمَ؟

قُلْتُ: لأَن مُؤْنِساً، وجُباراً، ودُباراً، وشِياراً تَنْصَرفُ، وَقَدْ تَرَكَ صَرْفَها.

فَقَالَ: هَذَا جَائِزٌ فِي الْكَلَامِ، فَكَيْفَ فِي الشَّعَرِ؟

وَفِي حَدِيثِ الْجُمْعَةِ:كَانَتْ تُسَمَّى عَرُوبةَ، هُوَ اسْمٌ قَدِيمٌ لَهَا، وكأَنه لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

يُقال: يومُ عَروبةٍ، وَيَوْمُ العَرُوبةِ، والأَفصحُ أَن لَا يَدْخُلُهَا الأَلفُ وَاللَّامُ.

قَالَ السُّهَيلي فِي الرَّوْض الأُنُفِ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ جَدّ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ يَوْمَ العَروبة، وَلَمْ تُسَمَّ العَروبة، إِلا مُذْ جاءَ الإِسلام، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِليه فِي هَذَا الْيَوْمِ، فيَخْطُبُهم ويُذكِّرُهم بمَبْعثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُعْلِمهم أَنه مِنْ وَلَدِهِ، ويَأْمُرهم باتِّباعه والإِيمان بِهِ، وَيُنْشِدُ فِي هَذَا أَبياتاً، مِنْهَا:يَا لَيْتَني شاهدٌ فَحْواءَ دَعْوَتهِ، .

إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّي الخَلْقَ خِذْلاناقَالَ ابْنُ الأَثير: وعَرُوباً اسْمُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ.

والعَبْرَبُ: السُمَّاقُ.

وَقِدْرٌ عَرَبْرَبِيَّة وعَبْرَبِية أَي سُمَّاقِيَّةٌ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ، قَالَ لطبّاخِه: اتّخِذْ لَنا عَبْرَبيةً وأَكْثِر فَيْجَنَها.

العَبْرَبُ: السُّمَّاقُ، والفَيْجَنُ: السَّذَابُ.

والعَرَابُ: حَمْل الخَزَمِ، وَهُوَ شَجَر يُفْتَلُ مِنْ لِحائِه الحِبالُ، الواحدةُ عَرابةٌ، تأْكله القُرود، وَرُبَّمَا أَكله الناسُ فِي المَجاعة.

والعَرَباتُ: طريقٌ فِي جَبَلٍ بِطَرِيقِ مِصْرَ.

وعَرِيبٌ: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.

وَابْنُ العَرُوبةِ: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ.

وَفِي الصِّحَاحِ: ابْنُ أَبي العَرُوبةِ، بالأَلف وَاللَّامِ.

ويَعْرُبُ: اسْمٌ.

وعَرَابَة، بِالْفَتْحِ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الأَنصار مِنَ الأَوْس، قَالَ الشَّمَّاخُ: «١»إِذا مَا رايةٌ رُفِعَتْ لمَجْدٍ.

تَلَقَّاها عَرابةُ باليَمينِ «٢»عرتب: العَرْتَبةُ: الأَنْفُ، وَقِيلَ: مَا لانَ مِنْهُ، وَقِيلَ: هِيَ الدائرةُ تَحْتَهُ فِي وَسَطِ الشفةِ.

الأَزهري:وتُقَبِّحوه، وَمِنْهُ قولُ أَوس بنِ حَجَر:ومِثْلُ ابنِ عَثْمٍ إِنْ ذُحُولٌ تُذُكِّرَتْ، .

وقَتْلى تِياسٍ، عَنْ صِلاحٍ، تُعَرِّبُوَيُرْوَى: يُعَرِّبُ، يَعْنِي أَن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلوا مِنَّا، وَلَمْ نَثَّئِرْ بِهِمْ، وَلَمْ نَقْتُل الثَّأْر، إِذا ذُكِرَ دِماؤُهم أَفْسَدَتِ المُصالحَةَ ومَنَعَتْنا عَنْهَا.

والصِّلاحُ: المُصالحَةُ.

ابْنُ الأَعرابي: التَّعْريبُ التَّبْيينُ والإِيضاحُ، فِي قَوْلِهِ: الثَّيِّبُ تُعَرِّبُ عن نفسها، أَي مَا يَمْنَعُكُمْ أَن تُصرِّحوا لَهُ بالإِنكار، والرَّدِّ عَلَيْهِ، وَلَا تَستأْثروا.

قَالَ: والتَّعْريبُ الْمَنْعُ وَالْإِنْكَارُ، فِي قَوْلِهِأَن لَا تُعَرِّبواأَي لَا تَمْنَعوا.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَنْ صِلاحٍ تُعَرِّبُ أَي تَمْنع.

وَقِيلَ: الفُحْشُ والتَّقْبيحُ، مَنْ عَرِبَ الجُرْحُ إِذا فَسَدَ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَن رَجُلًا أَتاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخي عَرِبَ بَطنُهأَي فَسَد، فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا.

وَقَالَ شَمِرٌ: التَّعْريبُ أَن يَتَكلم الرجُلُ بِالْكَلِمَةِ، فيُفْحِشَ فِيهَا، أَوْ يُخْطِئَ، فَيَقُولَ لَهُ الآخرُ: لَيْسَ كَذَا، وَلَكِنَّهُ كَذَا لِلَّذِي هُوَ أَصوبُ.

أَراد مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ.

قَالَ: والتَّعريب مثلُ الإِعْراب مِنَ الفُحْش فِي الْكَلَامِ.

وَفِي حَدِيثِبعضِهم: مَا أُوتِيَ أَحدٌ مِنْ مُعَارَبةِ النِّسَاءِ مَا أُوتِيتُه أَنا، كأَنه أَراد أَسباب الْجِمَاعِ ومُقَدَّماتِه.

وعَرِبَ الرجلُ عَرَباً، فَهُوَ عَرِبٌ: اتَّخَمَ.

وعَرِبَتْ مَعِدَتُه، بِالْكَسْرِ، عَرَباً: فسَدَتْ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ مِمَّا يَحْمِلُ عَلَيْهَا، مِثْلُ ذَرِبَتْ ذرَباً، فَهِيَ عَرِبَةٌ وذَرِبةٌ.

وعَرِبَ الجُرْحُ عَرَباً، وحَبِطَ حَبطاً: بَقِيَ فِيهِ أَثرٌ بَعْدَ البُرْءِ، ونُكْسٌ وغُفْرٌ.

وعَرِبَ السَّنامُ عَرَباً إِذا وَرِمَ وتَقَيَّح.

والتَّعْريبُ: تَمْريضُ العَرِبِ، وَهُوَ الذَّرِبُ المَعِدةِ، قَالَ: الأَزهري: ويُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ التَّعْرِيبُ عَلَى مَن يَقُولُ بِلِسَانِهِ المُنْكَر مِنْ هَذَا، لأَنه يُفْسِدُ عَلَيْهِ كَلَامُهُ، كَمَا فَسَدَت مَعدَتُه.

قَالَ أَبو زَيْدٍ الأَنصاري: فعلتُ كَذَا وَكَذَا، فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحدٌ.

والعِرابة والإِعْرابُ: النِّكَاحُ، وَقِيلَ: التَّعْريضُ بِهِ.

والعَرِبةُ والعَرُوبُ: كِلْتَاهُمَا المرأَة الضَّحَّاكة، وَقِيلَ: هِيَ المُتَحَبِّبةُ إِلى زَوجها، المُظهِرة لَهُ ذَلِكَ، وَبِذَلِكَ فُسِّر قولُه، عَزَّ وَجَلَّ: عُرُباً أَتْراباً، وَقِيلَ: هِيَ الْعَاشِقَةُ لَهُ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: فاقْدُرُوا قَدْرَ الجارِيةِ العَرِبةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الحَريصة عَلَى اللَّهْو، فأَما العُرُب: فَجَمْعُ عَروب، وَهِيَ المرأَة الحَسْناءُ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلى زَوْجِهَا، وَقِيلَ: العُرُبُ الغَنِجاتُ، وَقِيلَ: المُغْتَلِمات، وَقِيلَ: العَواشِقُ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّكِلاتُ، بلُغةِ أَهلِ مَكة، والمَغْنُوجات، بلُغةِ أَهلِ الْمَدِينَةِ.

والعَرُوبةُ: مِثْلُ العَرُوب فِي صفةِ النساءِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العاشِقُ الغَلِمةُ، وَهِيَ العَرُوبُ أَيضا.

ابْنُ الأَعرابي قَالَ: العَرُوبُ المُطِيعةُ لِزَوْجِهَا، المُتَحَبِّبَةُ إِليه.

قَالَ: والعَرُوب أَيضاً العاصِيةُ لِزَوْجِهَا، الخائنةُ بفَرْجها، الفاسدةُ فِي نَفْسها، وأَنشد:فَمَا خَلَفٌ، مِنْ أُمِّ عِمْرانَ، سَلْفَعٌ، .

مِنَ السُّودِ، وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ «١»قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَنشد ثَعْلَبٌ هَذَا الْبَيْتَ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن عَرُوب في هذا البيتويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بِالْفَتْحِ.

والعَقَبُ: العَصَبُ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوتار، الْوَاحِدَةُ عَقَبَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِمٌ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ، بِفَتْحِ الْقَافِ، العَصَبُ والعَقَبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْنِ، وَالسَّاقَيْنِ، والوَظِيفَين، يَخْتَلِطُ بِاللَّحْمِ يُمْشَقُ مِنْهُ مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى مِنَ اللَّحْمِ، ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر؛

وَاحِدَتُهُ عَقَبةٌ، وَقَدْ يَكُونُ فِي جَنْبَيِ الْبَعِيرِ.

والعَصَبُ: العِلْباءُ الْغَلِيظُ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى الْبَيَاضِ، وَهُوَ أَصْلَبُها وأَمْتَنُها.

وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فَهُوَ مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ: العَقَبُ عَقَبُ المَتْنَيْنِ مِنَ الشاةِ والبَعيرِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ.

وعَقَبَ الخَوْقَ، وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وَقَدْ تقدَّم أَنه مِنَ العُقاب.

وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شَيْئًا مِنَ العَقَبِ عَلَيْهِ؛

قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:وأَسْمَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، .

بِهِ عَلَمانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صوابُ هَذَا الْبَيْتِ: وأَصْفَرَ مِنْ قِداحِ النَّبعِ؛

لأَنَّ سِهَامَ المَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛

كَقَوْلِ طَرَفَةَ:وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه .

عَلَى النَّارِ، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِوعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فشَدَّه بعَقَبٍ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ.

وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مَالًا أَو شَيْئًا غَيْرَهُ.

وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ ورَقُه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثَمَرَتُهُ، وَحَانَ يُبسه.

وَكُلُّ شَيْءٍ كانَ بَعْدَ شَيْءٍ، فَقَدْ عَقَبه؛

وَقَالَ:عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما .

بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيراوالعُقَيب، مُخَفَّفُ الْيَاءِ: مَوْضِعٌ.

وعَقِبٌ: موضِعٌ أَيضاً؛

وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ:حَوَّزَها مِنْ عَقِبٍ إِلى ضَبُع، .

فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْومُعَقِّبٌ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ:رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، .

أَطارَ نَسِيلَها عَنْهَا فَطاراوالعُقَّيْبُ: طَائِرٌ، لَا يُستعمل إِلّا مُصَغَّرًا.

وكَفْرُ تِعْقابٍ، وكفرُ عاقِبٍ: مَوْضِعَانِ.

وَرَجُلٌ عِقَّبانٌ: غليظٌ؛

عَنْ كُرَاعٍ؛

قَالَ: وَالْجَمْعُ عِقْبانٌ؛

قَالَ: وَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ عَلَى ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسْمُ إِسرائيل أَبي يُوسُفَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ، لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ، لأَنه غُيِّرَ عَنْ جِهَتِهِ، فَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرَ معروفِ الْمَذْهَبِ.

وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْمِ، لأَنه وُلِدَ مَعَ عِيصَوْ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ.

وُلِدَ عِيصَوْ قَبْلَهُ، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبه، خَرَجا مَعًا، فعِيصَوْ أَبو الرُّوم.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبراهيم وامرأَته، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ، وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ؛

قُرِئَ يعقوبُ، بِالرَّفْعِ، وقُرِئَ يَعْقُوبَ، بِفَتْحِ الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فَالْمَعْنَى: وَمِنْ وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛

ومَن فَتَحَ يَعْقُوبَ، فإِن أَبا زَيْدٍ والأَخفش زَعَمَا أَنه مَنْصُوبٌ، وَهُوَ فِي موضعِ الخفضِ عَطْفًا عَلَىقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ هَذَا كُثَيِّر عَزَّة، إِنما هُوَ كُثَيِّرُ بْنُ جَابِرٍ المُحارِبيُّ، وَهَذَا الْحَرْفُ فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عدب، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَالَ: هُوَ العُدَبِيُّ، وضبطه كذلك.

عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِنْدِيّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ المؤْمن ابن عَبْدِ القُدُّوس:فأَمَّا البَهَطُّ وحِيتَانُكُمْ، .

فَمَا زِلْتُ فِيهَا كثيرَ السَّقَمْوَقَدْ نِلْتُ مِنْهَا كَمَا نِلْتُمُ، .

فلَمْ أَرَ فِيهَا كَضَبِّ هَرِمْوَمَا فِي البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج، .

وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْبِ، .

لَا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْصَغَّرهم تَعْظِيمًا، كَمَا قَالَ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.

والعَرَبُ العارِبة: هُمُ الخُلَّصُ مِنْهُمْ، وأُخِذ مِنْ لَفْظه فأُكِّدَ بِهِ، كَقَوْلِكَ لَيْلٌ لائِلٌ، تَقُولُ: عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ: صُرَحاءُ.

ومُتَعَرِّبةٌ ومُسْتَعْرِبةٌ: دُخَلاءُ، لَيْسُوا بخُلَّصٍ.

والعَرَبيُّ مَنْسُوبٌ إِلى العَرَب، وإِن لَمْ يَكُنْ بَدَوِيّاً.

والأَعْرابيُّ: البَدَوِيُّ، وَهُمُ الأَعْرابُ، والأَعارِيبُ: جَمْعُ الأَعْرابِ.

وجاءَ فِي الشِّعْرِ الْفَصِيحِ الأَعارِيبُ، وَقِيلَ: لَيْسَ الأَعْرابُ جَمْعًا لِعَربٍ، كَمَا كَانَ الأَنْبَاطُ جَمْعًا لنَبَطٍ، وإِنما العَرَبُ اسْمُ جِنْسٍ.

والنَّسَبُ إِلى الأَعْرابِ: أَعْرابِيٌّ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما قِيلَ فِي النَّسَبِ إِلى الأَعْراب أَعْرابيّ، لأَنه لَا وَاحِدَ لَهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.

أَلا تَرى أَنك تَقُولُ العَرَبُ، فَلَا يَكُونُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى؟

فَهَذَا يُقَوِّيهِ.

وعَرَبِيٌّ: بَيِّنُ العُروبةِ والعُرُوبِيَّة، وَهُمَا مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفعال لَهَا.

وَحَكَى الأَزهري: رَجُلٌ عَرَبيٌّ إِذا كَانَ نَسَبُهُ فِي العَرَب ثَابِتًا، وإِن لَمْ يَكُنْ فَصِيحًا، وَجَمْعُهُ العَرَبُ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ مَجُوسِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، وَالْجَمْعُ، بِحَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ، اليَهُودُ والمجوسُ.

وَرَجُلٌ مُعْرِبٌ إِذا كَانَ فَصِيحًا، وإِن كَانَ عَجَمِيَّ النَّسب.

وَرَجُلٌ أَعْرَابيٌّ، بالأَلف، إِذا كَانَ بَدَوِياً، صاحبَ نَجْعَةٍ وانْتواءٍ وارْتيادٍ للكلإِ، وتَتَبُّعٍ لمَساقِطِ الغَيْث، وَسَوَاءٌ كَانَ مِنَ العَرَب أَو مِنَ مَواليهم.

ويُجْمَعُ الأَعرابيُّ عَلَى الأَعْراب والأَعارِيب.

والأَعْرابيُّ إِذا قِيلَ لَهُ: يَا عَرَبيُّ!

فَرِحَ بِذَلِكَ وهَشَّ لَهُ.

والعَرَبيُّ إِذا قِيلَ لَهُ: يَا أَعْرابيُّ!

غَضِبَ لَهُ.

فَمَن نَزَل الْبَادِيَةَ، أَو جاوَرَ البَادِينَ وظعَنَ بظَعْنِهم، وانْتَوَى بانْتِوائهِم: فَهُمْ أَعْرابٌ، ومَن نَزَلَ بلادَ الرِّيفِ واسْتَوْطَنَ المُدُنَ والقُرى العَربيةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتمِي إِلى العَرَب: فَهُمْ عَرَب، وإِن لَمْ يَكُونُوا فُصَحاءَ.

وَقَوْلُ اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا.

فَهؤُلاء قَوْمٌ مِنْ بَوادي العَرَب قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ، المدينةَ، طَمَعاً فِي الصَّدَقات، لَا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَسَمَّاهُمُ اللَّه تَعَالَى الأَعْرابَ، وَمِثْلُهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّه فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ، فَقَالَ: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً، الْآيَةَ.

قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي لَا يَفْرِقُ بَيْنَ العَرَبِ والأَعْراب والعَرَبيِّ والأَعْرابيِّ، رُبَّمَا تَحامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يتأَوّله فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ العَرَبِ والأَعْراب، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ للمهاجرين وقَالَ: وأَقامتْ قُرَيْشٌ بعَرَبَةَ فَتَنَخَّتْ بِهَا، وانتَشَرَ سَائِرُ الْعَرَبِ فِي جَزِيرَتِهَا، فنُسِبوا كلُّهم إِلى عَرَبةَ، لأَنَّ أَباهم إسماعيلَ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَا نَشأَ، ورَبَلَ أَولادُه فِيهَا، فَكَثُروا، فَلَمَّا لَمْ تَحْتَملهم البلادُ، انْتَشَرُوا وأَقامت قُرَيْشٌ بِهَا.

وَرُوِيَعَنْ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، أَنه قَالَ: قريشٌ هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ فِي العَرب دَارًا، وأَحْسَنُه جِواراً، وأَعْرَبه أَلسِنةً.

وَقَالَ قتادةُ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَبي، أَي تَختار، أَفضل لغاتِ العَرب، حَتَّى صَارَ أَفضلَ لغاتِها لغَتُها، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِهَا.

قَالَ الأَزهري: وجعلَ اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ، القرآنَ المُنزَلَ عَلَى النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَرَبيّاً، لأِنه نسَبه إِلَى العَرب الَّذِينَ أَنزله بِلِسَانِهِمْ، وَهُمُ النَّبِيُّ وَالْمُهَاجِرُونَ والأَنصار الَّذِينَ صيغَة لِسَانِهِمْ لغةُ الْعَرَبِ، فِي بَادِيَتِهَا وَقُرَاهَا، الْعَرَبِيَّةُ، وجعَل النبيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَربيّاً لأَنه مِنْ صَرِيحِ الْعَرَبِ، وَلَوْ أَنَّ قَوْماً مِنَ الأَعراب الَّذِينَ يَسْكُنون الباديةَ حضَروا الْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا، وتَناءَوا مَعَهُمْ فِيهَا، سُمُّوا عَرَباً وَلَمْ يُسَمُّوا أَعْراباً.

وَتَقُولُ: رجلٌ عَرَبيُّ اللسانِ إِذا كَانَ فَصِيحًا، وَقَالَ اللَّيْثُ: يَجُوزُ أَن يُقَالَ رجلٌ عَرَبانيُّ اللِّسَانِ.

قَالَ: والعَرَبُ المُسْتَعْربةُ هُمُ الَّذِينَ دَخَلُوا فِيهِمْ بعدُ، فاستَعْربوا.

قَالَ الأَزهري: المُسْتَعْربةُ عِنْدِي قومٌ مِنَ الَعَجم دَخَلُوا فِي العَرب، فتَكَلَّموا بلِسانهم، وحَكَوا هَيئاتِهم، وَلَيْسُوا بصُرَحاء فِيهِمْ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: تَعَرَّبوا مِثْلُ اسْتَعْرَبوا.

قَالَ الأَزهري: وَيَكُونُ التَّعَرُّبُ أَنْ يَرجِعَ إِلى البادية، بعد ما كَانَ مُقيماً بالحَضَر، فيُلْحَقَ بالأَعْراب.

وَيَكُونُ التَّعَرُّبُ المُقامَ بِالْبَادِيَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:تَعَرَّب آبَائِي!

فهلَّا وقاهُمُ، .

مِنَ المَوتِ، رَمْلا عالِجٍ وزَرودِيَقُولُ: أَقام آبَائِي بِالْبَادِيَةِ، وَلَمْ يَحْضُروا القُرى.

ورُويعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: الثَّيِّبُ تُعْربُ عَنْ نَفسهاأَي تُفْصِحُ.

وَفِي حَديث آخَرَ:الثَّيِّبُ يُعْربُ عَنْهَا لِسَانُهَا، والبِكرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِها.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَذَا الحَرفُ جاءَ فِي الْحَدِيثِ يُعربُ، بِالتَّخْفِيفِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنما هُوَ يُعَرِّب، بِالتَّشْدِيدِ.

يُقال: عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ إِذا تكلمتَ عَنْهُمْ، واحْتَجَجْتَ لَهُمْ، وَقِيلَ: إن أَعربَ بمعنى عَرَّبَ.

وَقَالَ الأَزهري: الإِعْرابُ والتَّعْريبُ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبانةُ، يُقَالُ: أَعْرَبَ عَنْهُ لِسانهُ وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصَحَ.

وأَعْرَبَ عَنِ الرَّجل: بَيَّنَ عَنْهُ.

وعَرَّبَ عَنْهُ: تَكَلَّمَ بِحُجَّتِه.

وَحَكَى ابْنُ الأَثير عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: الصوابُ يُعْرِبُ عَنْهَا، بِالتَّخْفِيفِ.

وإِنما سُمِّيَ الإِعراب إِعراباً، لِتَبْيِينِهِ وإِيضاحه، قَالَ: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ، بِمَعْنَى الإِبانة والإِيضاح.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:فإِنما كَانَ يُعْربُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ لِسَانُهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُالتَّيْمي: كَانُوا يَسْتَحِبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبيَّ، حِينَ يُعَرِّبُ، أَن يَقُولُ: لَا إِله إِلّا اللَّه، سَبْعَ مَرَّاتٍأَي حِينَ يَنْطِقُ وَيَتَكَلَّمُ.

وَفِي حَدِيثِ السَّقيفةِ:أَعْربُهم أَحساباًأَي أَبْيَنُهم وأَوضَحُهم.

وَيُقَالُ: أَعْربْ عَمَّا فِي ضَمِيرِكَ أَي أَبِنْ.

وَمِنْ هَذَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَفْصَحَ بِالْكَلَامِ: أَعْرَبَ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ الأَنصاري: يُقَالُ أَعْربَ الأَعجَمِيُّ إِعْراباً، وتَعَرَّبَ تَعَرُّباً، واستَعْرَبَ استِعْراباً: كلُّ ذَلِكَ للأَغْتَمِ دُونَالضَّحَّاكة، وَهُمْ يَعِيبُون النساءَ بالضَّحِك الْكَثِيرِ.

وَجَمْعُ العَرِبة: عَرِباتٌ، وجمعُ العَرُوب: عُرُبٌ، قَالَ:أَعْدَى بِهَا العَرِباتُ البُدَّنُ العُرُبُوتَعَرَّبَتِ المرأَةُ لِلرَّجُلِ: تَغَزَّلَتْ.

وأَعْرَبَ الرجلُ: تَزَوَّجَ امرأَة عَرُوباً.

والعَرَبُ: النَّشاطُ والأَرَنُ.

وعَرِبَ عَرابةً: نشِطَ، قَالَ:كلُّ طِمِرٍّ غَذَوانٍ عَرَبُهويُروى: عَدَوانٍ.

وماءٌ عَرِبٌ: كثيرٌ.

والتَّعْريبُ: الإِكثارُ مِنْ شُرْب العَرِبِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ مِنَ الماءِ الصَّافِي.

ونَهْر عَرِبٌ: غَمْرٌ.

وَبِئْرٌ عَرِبة: كثيرةُ الماءِ، والفعلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَرِبَ عَرَباً، فَهُوَ عارِبٌ وعارِبةٌ.

والعَرَبةُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَريِ.

والْعَرَبةُ أَيضاً: النَّفْسُ، قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:لمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نائِلِكُمْ، .

نَفَحْتَني نَفْحةً طابتْ لَهَا العَرَبُ «١»والعَرَباتُ: سُفُن رواكدُ، كَانَتْ فِي دِجْلَة، واحِدَتُها، عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ، عَرَبَةٌ.

والتَّعْريبُ: قَطْع سَعَفِ النَّخْلِ، وَهُوَ التَّشْذيبُ.

والعِرْبُ: يَبيسُ البُهْمَى خاصَّة، وَقِيلَ: يَبيسُ كلِّ بَقْلٍ، الْوَاحِدَةُ عِرْبة، وَقِيلَ: عِرْبُ البُهْمى شَوْكُها.

والعَرَبيّ: شَعِيرٌ أَبيضُ، وسُنْبُله حَرْفان عَريض، وحَبُّه كِبارٌ، أَكبر مِنْ شَعِيرِ العِراق، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِيرِ.

وَمَا بِالدَّارِ عَريبٌ ومُعْرِبٌ أَي أَحَدٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ النَّفْيِ.

وأَعْرَبَ سَقْيُ الْقَوْمِ إِذا كَانَ مَرَّةً غِبّاً، وَمَرَّةً خِمساً، ثُمَّ قَامَ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ.

ابْنُ الأَعرابي: العَرَّاب الَّذِي يَعْمَلُ العَراباتِ، واحِدَتُها عَرابة، وَهِيَ شُمُلُ ضُروعِ الغَنَمِ.

وعَرِبَ الرجلُ إِذا غَرِقَ فِي الدُّنيا.

والعُرْبانُ والعُرْبُونُ والعَرَبُونُ: كلُّه مَا عُقِدَ بِهِ البَيْعَةُ مِنَ الثَّمَنِ، أَعْجَمِيٌّ أُعْرِب.

قَالَ الفراءُ: أَعْرَبْتُ إِعْراباً، وعَرَّبْت تَعْريبا إِذا أَعْطَيْتَ العُرْبانَ.

وَرُوي عَنْعَطَاءٍ أَنه كَانَ يَنْهى عَنْ الإِعراب فِي الْبَيْعِ.

قَالَ شَمِرٌ: الإِعراب فِي الْبَيْعِ أَن يَقُولَ الرجلُ لِلرَّجُلِ: إِن لَمْ آخُذْ هَذَا الْبَيْعَ بِكَذَا، فَلَكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي.

وَفِي الْحَدِيثِأَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبانِ، هُوَ أَن يَشْتَري السِّلْعةَ، ويَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِهَا شَيْئًا عَلَى أَنه إِن أَمضَى البيعَ حُسِبَ مِنَ الثَّمَنِ، وإِن لَمْ يُمْضِ البيعَ كَانَ لصاحِبِ السِّلْعةِ، وَلَمْ يَرْتَجِعْه الْمُشْتَرِي.

يُقَالُ: أَعْرَبَ فِي كَذَا، وعَرَّبَ، وعَرْبَنَ، وَهُوَ عُرْبانٌ، وعُرْبُون، وعَرَبُون، وَقِيلَ: سُمي بِذَلِكَ، لأَن فِيهِ إِعراباً لعَقْدِ الْبَيْعِ أَي إِصلاحا وإِزالةَ فسادٍ لِئَلَّا يملكُه غيرُه بِاشْتِرَائِهِ، وَهُوَ بَيْعٌ بَاطِلٌ عِنْدَ الفقهاءِ، لِما فِيهِ مِنَ الشَّرْطِ والغَرَر، وأَجازه أَحمد، ورُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِجازتُه.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وحديثُ النَّهْي مُنْقَطِعٌ.

وَفِي حَدِيثِعُمَر: أَنَّ عَامِلَهُ بِمَكَّةَ اشْتَرى داراً للسِّجْنِ بأَربعةقَوْلِهِ بِإِسْحاقَ، وَالْمَعْنَى: بَشَّرْنَاهَا بإِسحاق، ومِنْ وراءِ إِسحاق بِيَعْقُوبَ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ.

وأَما أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنه قَالَ: نُصِبَ يعقوبُ بإِضمار فِعْلٍ آخَرَ، كأَنه قَالَ: فَبَشَّرْنَاهَا بإِسحاقَ وَوَهَبْنَا لَهَا مِنْ وراءِ إِسحاق يعقوبَ، ويعقوبُ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، لَا فِي مَوْضِعِ الْخَفْضِ، بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عَطَفَ يَعْقُوبَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فِي قَوْلِهِ فَبَشَّرْناها، كأَنه قَالَ: وَهَبْنَا لَهَا إِسحاق، ومِن وراءِ إِسحاق يعقوبَ أَي وَهَبْنَاهُ لَهَا أَيضاً؛

قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَنباري، وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ قَرِيبٌ مِنْهُ؛

وَقَوْلُ الأَخفش وأَبي زَيْدٍ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ.

ونِيقُ العُقابِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

ونَجْدُ العُقابِ: مَوْضِعٌ بدِمَشْق؛

قَالَ الأَخطل:ويامَنَّ عَنْ نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ .

بِنَا العِيسُ عَنْ عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِعقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب مِنَ الهَوامِّ، يكونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، والغالبُ عَلَيْهِ التأْنيث، وَقَدْ يُقَالُ للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ.

والعُقْرُبانُ والعُقْرُبَّانُ: الذَّكَرُ مِنْهَا؛

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: لَكَ فِيهِ أَمْران: إِن شئتَ قلتَ إِنه لَا اعْتِدادَ بالأَلف وَالنُّونِ فِيهِ، فيَبْقَى حِينَئِذٍ كأَنه عُقْرُبٌّ، بِمَنْزِلَةِ قُسْقُبٍّ، وقُسْحُبٍّ، وطُرْطُبٍّ، وإِن شئتَ ذهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ مِنْ هَذَا، وَذَلِكَ أَنه قَدْ جَرَتِ الأَلفُ والنونُ، مِنْ حيثُ ذَكَرْنَا فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِمْ، مُجْرَى مَا لَيْسَ مَوْجُودًا عَلَى مَا بَيَّنا، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ، كَانَتِ الباءُ لِذَلِكَ كأَنها حرفُ إِعراب، وحرفُ الإِعراب قَدْ يَلحقُه التَّثْقِيلُ فِي الْوَقْفِ، نَحْوُ: هَذَا خالدٌّ، وَهُوَ يَجْعَلُّ؛

ثُمَّ إِنه قَدْ يُطْلَقُ ويُقَرُّ تَثْقِيلُهُ عَلَيْهِ، نَحْوُ: الأَضْخَمّا وعَيْهَلّ.

فَكأَنَّ عُقْرُباناً لِذَلِكَ عُقْرُبٌ، ثُمَّ لَحِقَهَا التَّثْقِيلُ لتصَوُّرِ مَعْنَى الْوَقْفِ عَلَيْهَا، عِنْدَ اعْتِقَادِ حَذْفِ الأَلف وَالنُّونِ مِنْ بَعْدِهَا، فَصَارَتْ كأَنها عُقْرُبٌّ، ثُمَّ لَحِقَتِ الأَلف وَالنُّونُ، فَبَقِيَ عَلَى تَثْقِيلِهِ، كَمَا بَقِيَ الأَضْخَمّا عِنْدَ انْطِلَاقِهِ عَلَى تَثْقِيلِهِ، إِذْ أُجْرِيَ الوصلُ مُجْرَى الوقفِ، فَقِيلَ عُقْرُبَّانٌ؛

قَالَ الأَزهري: ذَكَرُ العَقارِبِ عُقْرُبانٌ، مُخَفَّف الْبَاءِ.

وأَرض مُعَقْرِبة، بِكَسْرِ الراءِ: ذاتُ عَقارِبَ؛

وَكَذَلِكَ مُثَعْلِبَةٌ: ذاتُ ثَعالِبَ؛

وَكَذَلِكَ مُضَفْدِعة، ومُطَحْلِبة.

ومكانٌ مُعَقْرِبٌ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: ذُو عَقارِبَ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَرضٌ مَعْقَرة، كأَنه رَدَّ العَقْرَبَ إِلى ثلاثةِ أَحرف، ثُمَّ بَنى عَلَيْهِ.

وعَيْشٌ ذُو عَقارِبَ إِذا لَمْ يَكُنْ سَهْلًا، وَقِيلَ: فِيهِ شَرٌّ وخُشُونة؛

قَالَ الأَعْلم:حَتَّى إِذا فَقَدَ الصَّبُوحَ .

يقولُ: عيْشٌ ذُو عَقارِبْوالعَقارِبُ: المِننُ.

عَلَى التَّشْبِيهِ؛

قَالَ النَّابِغَةُ:عليَّ لِعَمْرٍو نِعْمةٌ، بَعْدَ نِعْمة .

لوالِدِه، لَيْسَتْ بذاتِ عَقارِبِأَي هَنِيئة غيرُ ممْنُونةٍ.

والعُقْرُبَّانُ: دُوَيبَّة تدخلُ الأُذُنَ، وَهِيَ هَذِهِ الطَّوِيلَةُ الصَّفْراء، الْكَثِيرَةُ الْقَوَائِمِ؛

قَالَ الأَزهري: هُوَ دَخَّالُ الأُذُنِ؛

وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ دَابَّةٌ لَهُ أَرْجُلٌ طِوالٌ، وَلَيْسَ ذَنَبهُ كذَنَبِ العَقارِبِ؛

قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:كأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ، إِذ غَدَتْ، .

عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْرُبانومَرْعَى: اسْمُ أمِّهم، ويُرْوى إِذ بَدَتْ.

رَوَىكأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ .

عَلَى دَباةٍ، أَو عَلَى يَعْسُوبِجَعلَ قُرْطَها كأَنه عَلَى دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها بالوَقصِ.

والخَوْقُ: الحَلْقَةُ.

واليَعْسوبُ: ذَكَرُ النَّحْلِ.

والدَّباةُ: وَاحِدَةُ الدَّبى، نَوْعٌ مِنَ الجَراد.

قَالَ الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الَّذِي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والمِعْقَبُ: القُرْطُ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ مِنَ الحَجَل والقَطَا، وَهُوَ مَصْرُوفٌ لأَنه عَرَبِيٌّ لَمْ يُغَيَّرْ، وإِن كَانَ مَزيداً فِي أَوَّله، فَلَيْسَ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:عالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُوَالْجَمْعُ: اليعاقيبُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى أَنه شَاهِدٌ عَلَى اليَعْقُوبِ، لذَكَر الحَجَل، والظَّاهر فِي اليَعْقُوبِ هَذَا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الحُبارى، لأَن الحَجَلَ لَا يُعْرَفُ لَهَا مِثلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطَّيران؛

وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:يَوْمًا تَرَكْنَ، لإِبْراهِيمَ، عافِيَةً .

مِنَ النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيبفَذَكَرَ اجْتماعَ الطَّيْرِ عَلَى هَذَا القَتِيل مِنَ النُّسور واليَعاقيب، وَمَعْلُومٌ أَن الحَجَلَ لَا يأْكل القَتْلى.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ القَبْجِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدْرِي مَا عَنى بالقَبْجِ: الحَجَلَ، أَم القَطا، أَم الكِرْوانَ؛

والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الحَجَلُ.

وَقِيلَ: اليَعاقِيبُ مِنَ الخَيل، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بيَعاقِيبِ الحَجَل لسُرْعتها؛

قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَل:وَلَّى حَثِيثاً، وَهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، .

لَوْ كَانَ يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِيبِ «١»قِيلَ: يَعْنِي اليَعاقِيبَ مِنَ الخَيْل؛

وَقِيلَ: ذُكُورَ الحجَل.

والاعْتِقابُ: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّناوُبُ.

واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عِنْدَهُ.

واعْتَقَبَ البائِعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عَنِ المُشتري حَتَّى يقبضَ الثَّمَنَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ إِبراهيم النَّخَعِيّ: المُعْتَقِبُ ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ؛

الاعْتِقابُ: الحْبس والمنعُ.

يُرِيدُ أَنَّ الْبَائِعَ إِذا بَاعَ شَيْئًا، ثُمَّ مَنَعَهُ المشتريَ حَتَّى يَتْلَفَ عِنْدَ الْبَائِعِ، فَقَدْ ضَمِنَ.

وَعِبَارَةُ الأَزهري: حَتَّى تَلِفَ عِنْدَ الْبَائِعِ هَلكَ مِنْ مَالِهِ، وضمانُه مِنْهُ.

وَعَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ: يُقَالُ بَاعَنِي فلانٌ سِلْعَةً، وَعَلَيْهِ تَعْقِبةٌ إِن كَانَتْ فِيهَا، وَقَدْ أَدْرَكَتْني فِي تِلْكَ السِّلْعة تَعْقِبَةٌ.

وَيُقَالُ: مَا عَقَّبَ فِيهَا، فَعَلَيْكَ فِي مَالِكَ أَي مَا أَدركني فِيهَا مِنْ دَرَكٍ فَعَلَيْكَ ضمانُه.

وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛

عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.

واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه.

وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَي سِيماهُ وَعَلَامَتُهُ؛

قَالَ: والكَسْرُ أَجْوَدُ.

ويُقال: عَلَى فُلَانٍ عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ ذَلِكَ.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الباءَ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العِقْبة ضَرْبٌ مِنْ ثِياب الهَوْدَجِ مُوَشًّى.

عُبِّيَّة وعِبِّيَّة أَي كِبر وَفَخْرٌ.

وعُبِّيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ: نَخْوَتُها.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللَّهَ وضَعَ عَنْكم عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وتَعَظُّمَها بِآبَائِهَا، يَعْنِي الكِبْرَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، وتُكْسَر.

وَهِيَ فُعُّولة أَو فُعِّيلة، فإِن كَانَ فُعُّولة، فَهِيَ مِنَ التَّعْبِيةِ، لأَن الْمُتَكَبِّرَ ذُو تَكَلُّفٍ وتَعْبِيَةٍ، خلافُ المُسترسِل عَلَى سَجِيَّتِه؛

وإِن كَانَتْ فُعِّيلَة، فَهِيَ مِنْ عُباب الماءِ، وَهُوَ أَوَّلُه وارتفاعُه؛

وَقِيلَ: إِن الباءَ قُلِبَتْ يَاءً، كَمَا فَعَلوا فِي تَقَضَّى الْبَازِي.

والعَبْعَبُ: الشَّبابُ التامُّ.

والعَبْعَبُ: نَعْمَةُ الشَّبابِ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:بَعْدَ الجَمالِ والشَّبابِ العَبْعَبِوشبابٌ عَبْعَبٌ: تامٌّ.

وشابٌّ عَبْعَبٌ: مُمْتَلِئُ الشَّباب.

والعَبْعَبُ: ثَوْبٌ واسِعٌ.

والعَبْعَبُ: كِساءٌ غَلِيظٌ، كَثِيرُ الغَزْلِ، ناعمٌ يُعْمَلُ مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: العَبْعَبُ مِنَ الأَكْسِية، الناعمُ الرَّقِيقُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:بُدِّلْتِ، بعدَ العُرْي والتَّذَعْلُبِ، .

ولُبْسِكِ العَبْعَبَ بعدَ العَبْعَبِ،نَمارِقَ الخَزِّ، فَجُرِّي واسْحَبيوَقِيلَ: كِساءٌ مُخَطَّطٌ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:تَخَلُّجَ المجنونِ جَرَّ العَبْعَباوَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ.

والعَبْعَبَةُ: الصوفةُ الْحَمْرَاءُ.

والعَبْعَبُ: صَنَمٌ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ؛

وَرُبَّمَا سُمِّيَ موضعُ الصَّنَمِ عَبْعَباً.

والعَبْعَبُ والعَبْعابُ: الطويلُ مِنَ النَّاسِ.

، والعَبْعَبُ: التَّيسُ مِنَ الظِّباءِ.

وَفِي النَّوَادِرِ: تَعَبْعَبْتُ الشيءَ، وتَوَعَّبْتُه، واستوعبْتُه، وتَقَمْقَمْتُه، وتَضَمَّمْتُه إِذا أَتيتَ عَلَيْهِ كُلِّهِ.

ورجلٌ عَبْعابٌ قَبْقابٌ إِذا كَانَ واسِعَ الحَلْقِ والجَوْفِ، جليلَ الْكَلَامِ؛

وأَنشد شَمِرٌ:بَعْدَ شَبابٍ عَبْعَبِ التَّصْوِيرِيَعْنِي ضَخمَ الصُّورة، جليلَ الْكَلَامِ.

وعَبْعَبَ إِذا انْهَزَمَ، وعَبَّ إِذا شَرِبَ، وعَبَّ إِذا حَسُنَ وجهُه بَعْدَ تَغيُّر، وعَبُ الشمسِ: ضُوءُها، بِالتَّخْفِيفِ؛

قَالَ:ورَأْسُ عَبِ الشَّمْسِ المَخُوفُ ذِماؤُها «٢»وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَبُّ الشمسِ، فيشدِّد الْبَاءَ.

الأَزهري: عَبُّ الشمسِ ضَوءُ الصُّبْح.

الأَزهري، فِي تَرْجَمَةِ عَبْقَرَ، عِنْدَ إِنشاده:كأَنَّ فَاهَا عَبُّ قُرٍّ بارِدِقَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ عَبْشَمْسٌ؛

وَقَوْلُهُمْ: عَبُّ شمسٍ؛

أَرادوا عَبْدَ شَمْسٍ.

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي سَعْدٍ: بَنُو عَبِّ الشَّمْسِ، وَفِي قريشٍ: بَنُو عبدِ الشمسِ.

ابْنُ الأَعرابي: عُبْ عُبْ إِذا أَمرته أَن يَسْتَتِر.

وعُباعِبُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ الأَعشى:صَدَدْتَ، عَنِ الأَعْداءِ يومَ عُباعِبٍ، .

صُدودَ المَذاكي أَفْرَعَتْها المَساحِلُوعَبْعَبٌ: اسم رجل.

عبرب: العَبْرَبُ: السُّمّاقُ، وَهُوَ العَبْرَبُ والعَرَبرَبُ.

وطَبَخ قِدْراً عَرَبْرَبِيَّةً أَي سُمّاقيَّة.

وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ، قَالَ لطَبّاخِه: اتَّخِذْ لَنَا عَبرَبيَّةً وأَكْثِرْ فَيْجَنَها؛

والفَيْجَن: السَّذابُ.

ويُرْوى: نَجُوجَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ العُنْبَبَ، الفُنْعَلَ، مِنَ العَبِّ، وَالنُّونُ لَيْسَتْ أَصلية، وَهِيَ كَنُونِ العُنْصَل.

والعَنْبَبُ وعُنْبَبٌ: كِلَاهُمَا وادٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَعُبُّ الماءَ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: العُبَبُ عِنَبُ الثَّعلب، قَالَ: وشجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا الرَّاءُ، مَمْدُودٌ؛

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: هُوَ العُبَبُ؛

وَمَنْ قَالَ عِنَبُ الثعلبِ، فَقَدْ أَخطأَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: عِنَبُ الثَّعْلَبِ صَحِيحٌ لَيْسَ بخطإٍ.

والفُرْسُ تُسَمِّيهِ: رُوسْ أَنْكَرْدَهْ.

ورُوسْ: اسْمُ الثَّعْلَبِ؛

وأَنْكَرْدَهْ: حَبُّ العِنَب.

ورُوِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: الفَنا، مَقْصُورٌ، عِنَبُ الثَّعْلَبِ، فَقَالَ عِنَبُ وَلَمْ يَقُلْ عُبَبُ؛

قَالَ الأَزهري: وجَدْتُ بَيْتًا لأَبي وَجْزَة يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي وَهُوَ:إِذا تَرَبَّعْتَ، مَا بَينَ الشُّرَيْقِ إِلى .

أَرْضِ الفِلاجِ، أُولاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ «١»والعُبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ؛

زَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أَنه مِنَ الأَغلاثِ.

وبَنُو العَبّابِ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم خالَطوا فارِسَ، حَتَّى عَبَّتْ خيلُهم فِي الفُرات.

واليَعْبوبُ: الفَرَسُ الطويلُ السَّرِيعُ؛

وَقِيلَ: الكَثير الجَرْيِ؛

وَقِيلَ: الجوادُ السَّهْل فِي عَدْوه؛

وَهُوَ أَيضاً: الجَوادُ البعيدُ القَدْرِ فِي الجَرْي.

واليَعْبُوبُ: فرسُ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ، صفةٌ غَالِبَةٌ.

واليَعْبُوبُ: الجَدْوَلُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ، الشديدُ الجِريةِ، وَبِهِ شُبِّه الفَرَسُ الطويلُ اليَعْبُوبُ؛

وَقَالَ قُسٌّ:عِذْقٌ بساحَةِ حائِرٍ يَعْبُوبِالْحَائِرُ: الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ الوَسَطِ، المرتفعُ الحُروف، يَكُونُ فِيهِ الماءُ، وَجَمْعُهُ حُورانٌ.

واليَعْبوبُ: الطويلُ؛

جَعَلَ يَعْبوباً مِنْ نَعْتِ حَائِرٍ.

واليَعبوبُ: السَّحابُ.

والعَبِيبةُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّعام.

والعَبيبةُ أَيضاً: شرابٌ يُتَّخَذُ مِنَ العُرْفُطِ، حُلْوٌ.

وَقِيلَ: العَبيبةُ الَّتِي تَقْطُرُ مِنْ مَغافِيرِ العُرْفُطِ.

وعَبيبةُ اللَّثَى: غُسالَتُه؛

واللَّثَى: شيءٌ يَنْضَحُه الثُّمامُ، حُلْوٌ كالناطِفِ، فإِذا سَالَ مِنْهُ شيءٌ فِي الأَرض، أُخِذَ ثُمَّ جُعِلَ فِي إِناءٍ، وَرُبَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ، فشُرِب حُلْواً، وَرُبَّمَا أُعْقِدَ.

أَبو عُبَيْدٍ: العَبِيبةُ الرَّائِبُ مِنَ الأَلبان؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَر.

وَالَّذِي أَقرأَني الإِياديُّ عَنْ شَمِرٍ لأَبي عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْمُؤْتَلِفِ: الغَبيبةُ، بَالِغِينَ مُعْجَمَةٌ: الرَّائِبُ مِنَ اللَّبَنِ.

قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ للَّبنِ البَيُّوتِ فِي السِّقاءِ إِذا رابَ مِنَ الغَدِ: غَبِيبةٌ؛

والعَبيبةُ، بِالْعَيْنِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، تَصْحِيفٌ فَاضِحٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيتُ بِالْبَادِيَةِ جِنْسًا مِنَ الثُّمام، يَلْثَى صَمْغاً حُلْواً، يُجْنى مِنْ أَغصانِه وَيُؤْكَلُ، يُقَالُ لَهُ: لَثَى الثُّمام، فإِن أَتَى عَلَيْهِ الزمانُ، تَناثر فِي أَصل الثُّمام، فيؤخَذُ بتُرابه، ويُجْعَلُ فِي ثَوْبٍ، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ ويُشْخَلُ بِهِ أَي يُصَفَّى، ثُمَّ يُغْلى بالنارِ حَتَّى يَخْثرَ، ثُمَّ يُؤكل؛

وَمَا سَالَ مِنْهُ فَهُوَ العَبِيبَة؛

وَقَدْ تَعَبَّبْتُها أَي شَرِبْتُها.

وَقِيلَ: هُوَ عِرْقُ الصَّمْغِ، وَهُوَ حُلْو يُضْرَبُ بمِجْدَحٍ، حَتَّى يَنْضَجَ ثُمَّ يُشْرَبَ.

والعَبِيبةُ: الرِّمْثُ إِذا كَانَ فِي وَطاءٍ مِنَ الأَرض.

والعُبَّى، عَلَى مِثَالِ فُعْلى، عَنْ كُرَاعٍ: المرأَةُ الَّتِي لَا تَكادُ يموتُ لَهَا ولدٌ.

والعُبِّيَّة والعِبِّيَّةُ: الكِبْرُ والفَخْرُ.

حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ عُبِّيَّةُ قُريشٍ وعِبِّيَّةُ.

وَرَجُلٌ فِيهِوعَكَبَتِ الطيرُ تَعْكُبُ عُكُوباً: عَكَفَتْ.

وعَكَبَتِ القِدْرُ تَعْكُبُ عُكُوباً إِذا ثارَ عُكَابُها، وَهُوَ بُخارُها وشِدَّةُ غَلَيانِها؛

وأَنشد:كأَنَّ مُغِيراتِ الجُيُوشِ التَقَتْ بِهَا، .

إِذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً، وفاضَتْ عُكُوبُهاوالعُكَابُ: الدُّخَانُ.

والعَكْبُ: الغُبارُ، ومِنْه قِيلَ لِلأَمةِ عَكْباء.

والعَكُوبُ والعَكُّوبُ، بِالْفَتْحِ: الغُبار؛

قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها، .

عَلَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُهاوالمَعْلُوبُ: الطريقُ الَّذِي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْهِ؛

والعاكُوبُ: لُغَةٌ فِيهِ، عَنِ الهَجَرِيِّ؛

وأَنشد:وإِنْ جاءَ، يَوْمًا، هاتِفٌ مُتَنَجِّدُ، .

فَلِلْخَيْلِ عاكوبٌ، مِنَ الضَّحْلِ، سانِدُوالعاكِبُ: كالعَكُوب؛

قَالَ:جاءَتْ، مَعَ الرَّكْبِ، لَهَا ظَباظبُ، .

فَغَشِيَ الذَّادَة مِنْهَا عاكِبُواعْتَكَبَ المكانُ: ثَارَ فِيهِ العَكُوبُ.

والعاكِبُ مِنَ الإِبل: الكثيرةُ؛

وللإِبل عُكُوبٌ عَلَى الحَوْضِ أَي ازْدِحَامٌ.

واعْتَكَبَتِ الإِبل: اجْتَمَعَتْ فِي مَوْضِعٍ، فأَثارَتْ الغُبار فِيهِ؛

قَالَ:إِنّي، إِذا بَلَّ النَّفِيُّ غارِبي، .

واعْتَكَبَتْ، أَغْنَيْتُ عنكَ جانِبيوالعاكِبُ: الجمعُ الْكَثِيرُ.

والعُكُوبُ، عُكُوفُ الطَّيْرِ الْمُجْتَمِعَةِ، وعُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوبُ الجماعَةِ.

وعَكَفَتِ الخيلُ عُكوفاً، وعكَبَتْ عُكُوباً: بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَطَيْرٌ عُكُوبٌ وعُكُوفٌ؛

وأَنشد اللَّيْثُ لمُزاحم العُقَيْلِيّ:تَظَلُّ نُسُورٌ مِنْ شَمَامٍ عليهمُ .

عُكُوباً مَعَ العِقْبانِ، عِقْبانِ يَذْبُلِقَالَ: وَالْبَاءُ لُغَةُ بَنِي خَفَاجَة مِنْ بَنِي عُقَيْل، والبيتُ لمُزاحِم العُقَيْلي.

ابْنُ الأَعرابي: غُلَامُ عَصْبٌ وعَضْبٌ، بِالصَّادِ وَالضَّادُ، وعَكْبٌ إِذا كانَ خَفيفاً نَشيطاً فِي عَمَله.

والعِكَابُ والعُكْبُ والأَعْكُبُ: كُلُّهُ اسْمٌ لِجَمْعِ العَنْكَبُوتِ، وَلَيْسَ بجَمْع، لأَن العَنْكَبُوتَ رباعِيٌّ.

والعِكَبُّ: الَّذِي لأُمِّه زَوْجٌ.

ورجلٌ عِكَبٌّ، مِثَالُ هِجَفّ، أَي قَصير ضَخْمٌ جافٍ؛

وَكَذَلِكَ الأَعْكَبُ.

والعِكَبُّ العِجْليُّ: شَاعِرٌ.

وعِكَبٌّ وعُكَابة: اسمانِ.

وعُكَابة: أَبو حَيٍّ مِنْ بَكْرٍ، وَهُوَ عُكَابة بْنِ صَعْب بْنِ عَليِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؛

وأَما قَوْلُ المنخَّل اليَشْكُرِيّ:يُطَوِّفُ بِي عِكَبٌّ فِي مَعَدٍّ، .

ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّافَهُوَ عِكَبٌّ اللَّخْمِيُّ، صاحبُ سِجْنِ النُّعْمان بْنِ الْمُنْذِرِ.

والعَكْبُ: الشِّدَّةُ فِي الشَّرِّ، والشَّيْطَنَةُ؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَارِدِ مِنَ الجِنِّ والإِنس: عِكَبٌّ.

وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ، المقروءَةِ عَلَى عدَّة مَشَايِخَ، حَاشِيَةً بِخَطِّ بَعْضِ الْمَشَايِخِ: وعِكَبٌّ: اسم إِبليس «٢»فِيهِ، وعَصَبَ بِهِ.

قَالَ: وسمعتُ بعضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: العَصْبةُ هِيَ اللَّبْلابُ.

وَفِي حَدِيثِالزُّبَيْرِ بْنِ العوَّام، لَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَ البَصْرة وسُئِل عَنْ وَجْهِه، فَقَالَ:عَلِقْتُهم، إِني خُلِقْتُ عُصْبَهْ، .

قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بنُشْبَهقَالَ شَمِرٌ: وَبَلَغَنِي أَن بعضَ العربِ قَالَ:غَلَبْتُهم، إِني خُلِقْتُ عُصْبه، .

قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بنُشْبهقَالَ: والعُصْبة نَبات يَلْتَوي عَلَى الشَّجَرِ، وَهُوَ اللَّبْلابُ.

والنُّشْبةُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي إِذا عَلِقَ بشيءٍ لَمْ يَكَدْ يُفارِقه.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ المِراسِ: قَتادةٌ لُوِيَتْ بعُصْبةٍ.

وَالْمَعْنَى: خُلِقْتُ عُلْقةً لخُصومي، فَوَضَعَ العُصْبة مَوْضِعَ العُلْقة، ثُمَّ شَبَّه نَفْسَه فِي فَرْطِ تَعَلُّقِه وتَشَبُّثِه بِهِمْ، بالقَتادةِ إِذا اسْتَظْهَرتْ فِي تَعَلُّقها، واسْتَمْسَكَتْ بنُشْبةٍ أَي شيءٍ شَدِيدٍ النُّشُوبِ، والباءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ بنُشْبةٍ لِلِاسْتِعَانَةِ، كَالَّتِي فِي كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ، وأَما قَوْلُ كُثَيِّرٍ:بادِيَ الرَّبْعِ والمعارِفِ مِنْهَا، .

غَيْرَ رَسْمٍ كعُصْبةِ الأَغْيالِفَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الجَرَّاح أَنه قَالَ: العُصْبةُ هَنَة تَلْتَفُّ عَلَى القَتادَةِ، لَا تُنزَع عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ، وأَنشدَ:تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي وَلَحْمِي، .

تَلَبُّسَ عُصْبةٍ بفُروعِ ضالِوعَصَبَ الغبارُ بالجَبل وَغَيْرِهِ: أَطافَ.

والعَصَّابُ: الغَزَّالُ، قَالَ رُؤْبة:طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصَّابْالقَسامِيُّ: الَّذِي يَطْوِي الثيابَ فِي أَوَّلِ طَيِّها، حَتَّى يَكْسِرها عَلَى طَيِّها.

وعَصَبَ الشيءَ: قَبَضَ عَلَيْهِ.

والعِصابُ: القَبْضُ، أَنشد ابْنُ الأَعرابي:وكنَّا يَا قُرَيشُ!

إِذا عَصَبْنَا، .

تَجِيءُ عِصابُنا بدَمٍ عَبيطِعِصابُنا: قَبْضُنا عَلَى مَنْ يُغادِي بالسُّيُوف.

والعَصْبُ فِي عَرُوض الْوَافِرِ: إِسكانُ لامِ مُفاعَلتن، ورَدُّ الجُزْءِ بِذَلِكَ إِلى مَفاعيلن.

وإِنما سُمِّيَ عَصْباً لأَنه عُصِبَ أَن يَتَحَرَّك أَي قُبِضَ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وجهَه: فِرُّوا إِلى اللَّه، وقُوموا بِمَا عَصَبَه بِكُمْأَي بِمَا افترَضَه عَلَيْكُمْ، وقَرَنه بِكُمْ مِنْ أَوامره وَنَوَاهِيهِ.

وَفِي حَدِيثِالْمُهَاجِرِينَ إِلى الْمَدِينَةِ: فَنَزَلُوا العُصْبَة، مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ قُباء، وضَبَطَهُ بعضُهم بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ.

عصلب: العَصْلَبُ «٢» والعَصْلَبيُّ والعُصْلُوبُ: كُلُّه الشديدُ الخَلْق، العظيمُ؛

زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: مِنَ الرِّجَالِ؛

وأَنشد:قَدْ حَسَّها الليلُ بعَصْلَبيِّ، .

أَرْوَعَ خَرَّاج مِنَ الدَّوِّيِّ،مُهاجِرٍ لَيْسَ بأَعْرابيِوَالَّذِي وَرَدَ فِي خُطْبَةُ الْحَجَّاجِ:قَدْ لَفَّها الليلُ بعَصْلَبيِوَالضَّمِيرُ فِي لَفَّها للإِبل أَي جَمَعها الليلُ بسائِقٍ شديدٍ؛

فَضَرَبَهُ مَثَلًا لِنَفْسِهِ وَرَعِيَّتِهِ.

اللَّيْثُ: العَصْلَبيُّ الشَّدِيدُ الْبَاقِي عَلَى الْمَشْيِ وَالْعَمَلِ؛

قال: وعَصْلَبَتُهُ شِدَّةُ غَضَبه.

ورجل عُصْلُبٌ: مُضْطرب.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ العُنْظُب، والعُنْظَابُ، والعُنْظُوبُ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ العُنْظُبُ، فأَما الحُنْظَبُ فذَكَرُ الخَنافس.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ عُنْظُبٌ وعُنْظَبٌ وعُنْظابٌ وعِنْظابٌ: وَهُوَ الْجَرَادُ الذَّكَرُ؛

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي عظب.

عنكب: العَنْكَبُوتُ: دُوَيْبَّة تَنْسُجُ، فِي الهواءِ وَعَلَى رأْس الْبِئْرِ، نَسْجاً رَقِيقًا مُهَلْهَلًا، مؤَنثة، وَرُبَّمَا ذُكِّرت فِي الشِّعْرِ؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:مِمَّا يُسَدِّي العَنْكَبُوتُ إِذ خَلاقَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَظنه إِذ خَلا المَكانُ، والموضعُ؛

وأَما قَوْلُهُ:كأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمِلِفإِنما ذَكَّره لأَنه أَراد النَّسْجَ، وَلَكِنَّهُ جَرَّه عَلَى الجِوارِ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: العَنْكَبُوت أُنثى، وَقَدْ يُذَكِّرها بَعْضُ الْعَرَبِ؛

وأَنشد قَوْلُهُ:عَلَى هَطَّالِهم مِنْهُمْ بُيوتٌ، .

كأَنَّ العَنْكَبُوتَ هُوَ ابْتَناها «١»قَالَ: والتأْنيث فِي الْعَنْكَبُوتِ أَكثر؛

وَالْجَمْعُ: العَنْكبوتاتُ، وعَنَاكِبُ، وعَنَاكِيبُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا: عُنَيْكِبٌ وعُنَيْكِيبٌ، وَهِيَ بِلُغَةِ الْيَمَنِ: عَكَنْباةٌ؛

قَالَ:كأَنما يَسْقُطُ، مِنْ لُغامِها، .

بَيْتُ عَكَنْباةٍ عَلَى زِمامِهاوَيُقَالُ لَهَا أَيضاً: عَنْكَباه وعَنْكَبُوه.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: عَنْكَباء، مُسْتَشْهِدًا عَلَى زِيَادَةِ التاءِ فِي عَنْكَبُوتٍ، فَلَا أَدري أَهو اسمٌ لِلْوَاحِدِ، أَم لِلْجَمْعِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَنْكَبُ الذَّكَرُ مِنْهَا، والعَنْكَبةُ الأُنثى.

وَقِيلَ: العَنْكَبُ جِنْسُ العَنْكَبُوت، وَهُوَ يُذَكَّرُ ويؤَنث، أَعني العَنْكَبُوتَ.

قَالَ المُبَرِّدُ: العَنْكَبُوتُ أُنثى، ويذكَّر.

والعَنْزَروت أُنثى وَيُذَكَّرُ، والبُرْغُوثُ أُنثى وَلَا يُذَكَّرُ، وَهُوَ الْجَمَلُ الذَّلول؛

وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جؤَية:مَقَتَّ نِساءً، بِالْحِجَازِ، صَوالِحاً، .

وإِنَّا مَقَتْنا كلَّ سَوْداءَ عَنْكَبِقَالَ السُّكَّرِيُّ: العَنْكَبُ، هُنَا، الْقَصِيرَةُ.

وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَن يَكُونَ العَنْكَبُ، هَاهُنَا، هُوَ العَنْكَبُ الَّذِي ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَنه لُغَةٌ فِي عَنْكَبُوت، وذَكَر مَعَهُ أَيضاً العَنْكَباء، إِلَّا أَنه وُصِفَ بِهِ، وإِن كَانَ اسْمًا لِمَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى الصِّفَةِ مِنَ السَّوادِ والقِصَر، ومثلُه مِنَ الأَسماءِ المُجْراة مُجْرَى الصِّفَةِ، قَوْلُهُ:لَرُحْتَ، وأَنتَ غِربالُ الإِهابِوَالْعَنْكَبُوتِ: دودٌ يَتَوَلَّدُ فِي الشُّهْد، ويَفْسُدُ عَنْهُ العَسل؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

الأَزهري: يُقَالُ للتَّيْس إِنه لمُعَنْكَبُ القَرْنِ، حَتَّى صَارَ كأَنه حَلْقةٌ.

والمُشَعْنِبُ [المُشَعْنَبُ]: المُسْتقيم.

الْفَرَّاءُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ، كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً؛

قَالَ: ضَرَبَ اللهُ بيتَ العَنْكَبُوتِ مَثَلًا لِمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَليّاً أَنه لَا ينفعُه وَلَا يضرُّه، كَمَا أَن بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَقيها حَرّاً وَلَا بَرْداً.

وَيُقَالُ لبيتِ العنكبوتِ: العُكْدُبةُ.

عهب: عِهِبَّى: المُلْكِ وعِهِبَّاؤُه: زَمَانُهُ.

وعِهِبَّى الشَّبابِ وعِهِبَّاؤُه: شَرْخُه.

يُقَالُ: أَتيته فِي رُبَّى شَبابه، وحِدْثَى شَبابه، وعِهِبَّى شَبابه، وعِهِبَّاءِهَذَا هَذَا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ.

وكلُّ شيءٍ جاءَ بَعْدَ شَيْءٍ، وخَلَفه، فَهُوَ عَقْبُه، كماءِ الرَّكِيَّةِ، وهُبوبِ الرِّيحِ، وطَيرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بِالتَّسْكِينِ: الجَرْيُ يَجِيءُ بعدَ الجَري الأَوَّل؛

تَقُولُ: لِهَذَا الْفَرَسِ عَقْبٌ حَسَن؛

وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي لَهُ جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ؛

قَالَ إمْرُؤُ القَيْس:عَلَى العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، .

إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل «١»وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذُو عَقْبٍ، وَقَدْ عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً.

وَفَرَسٌ مُعَقِّبٌ فِي عَدْوِه: يَزْدادُ جَودةً.

وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بَعْدَ السَّوادِ؛

ويُقال: عَقَّبَ فِي الشَّيْبِ بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بَعْدَهُ.

وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة.

وَقَوْلُهُمْ: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي لَيْسَ لَهُ ولَد؛

وقولُ العَرَبِ: لَا عَقِبَ لَهُ أَي لَمْ يَبْقَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَر؛

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَعْنِي: لَا يَزَالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ.

وَالْجَمْعُ: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِباً أَي وَلَدًا؛

يُقَالُ: كَانَ لَهُ ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِباً، ودَرَجَ واحدٌ؛

وَقَوْلُ طُفَيْل الغَنَوِيِّ:كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لَمْ تَدْعُ هالِكاً .

مِنَ القَومِ هُلْكاً، فِي غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِيَعْنِي: أَنه إِذا هَلَكَ مِنْ قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لَمْ تَنْدُبْ سَيِّداً وَاحِدًا لَا نَظِيرَ لَهُ أَي إِنّ لَهُ نُظَراء مِنْ قومِه.

وَذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وَهُوَ مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛

وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لَازِمٌ، وَالثَّانِي مُتَعَدّ، وكلُّ مَنْ خَلَف بَعْدَ شَيْءٍ فَهُوَ عاقبةٌ، وعاقِبٌ لَهُ؛

قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ جاءَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ؛

وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وَهُوَ مثلُ عَقَبه؛

وَيُقَالُ لِوَلَدِ الرَّجُلِ: عَقِبُه وعَقْبُه، وَكَذَلِكَ آخرُ كلِّ شَيْءٍ عَقْبُه، وَكُلُّ مَا خَلَف شَيْئًا، فَقَدْ عَقَبَه، وعَقَّبه.

وعَقَبُوا مِنْ خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا.

وعَقَبُونا مِنْ خَلْفِنا، وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعد ما ارتَحَلْنا.

وأَعْقَبَ هَذَا هَذَا إِذا ذَهَبَ الأَولُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بَعْدَهُ.

وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْب:أَودَى بَنِيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، .

بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُوَيُقَالُ: فَعَلْتُ كَذَا فاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه نَدَامَةً.

وَيُقَالُ: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبةَ الضَّبُع، كَمَا يُقَالُ: لَقيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْب أَي لقِيتُ مِنْهُ الشِّدَّة.

وعاقَبَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِي فلانٍ أَي آخِرُ مَنْ بَقيَ مِنْهُمْ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ مُنْقَطِعَ الْكَلَامِ: لو كان لهوَهُوَ شِبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ مِنْهُ خَيْرًا أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله.

وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ:ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطاعَتِه، .

كَمَا أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ عَلَى الرَّشَدِوأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع مِنْ شَرٍّ إِلى خَيْرٍ.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عَوْرَتَهُ وعَثْرَته.

وَتَقُولُ: أَخَذْتُ مِنْ أَسِيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ مِنْهُ بَدَلًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:سَأُعْطيكَ مِنْهَا عُقْبَىأَي بَدَلًا عَنِ الإِبقاءِ والإِطلاق.

وَفِي حَدِيثِ الضِّيَافَةِ:فإِن لَمْ يَقْرُوه، فَلَهُ أَن يُعْقِبَهُم بمثْل قِراهُأَي يأْخذ مِنْهُمْ عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه مِنَ القِرَى.

وَهَذَا فِي المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا، وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ.

يُقَالُ: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً وَمُخَفَّفًا، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ مِنْهُمْ عُقْبَى وعُقْبةً، وَهُوَ أَن يأْخذ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا فَاتَهُ.

وتَعَقَّبَ مِنْ أَمره: نَدِمَ؛

وَتَقُولُ: فعلتُ كَذَا فاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة.

وأَعْقَبَ الرجلَ: كَانَ عَقِيبَه؛

وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً «١» وعُقْبَى حسَنةً أَو سَيِّئَةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَى مِن جَرْعَةِ غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛

وَفِي رِوَايَةٍ:أَحمد عُقْباناًأَي عَاقِبَةً.

وأُعْقِبَ عِزُّه ذُلًّا: أُبْدِلَ؛

قَالَ:كَمْ مِنْ عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، .

فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وَقَدْ كَانَ يُحْسَدُوَيُقَالُ: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلته أَوَّل مَرَّةٍ.

وَيُقَالُ: أَتَى فلانٌ إِليَّ خَيْرًا فعَقَبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ؛

وأَنشد:فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّوَيُقَالُ: رأَيتُ عَاقِبَةً مِنْ طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها بَعْضًا، تَقَعُ هَذِهِ فَتَطِيرُ، ثُمَّ تَقَعُ هَذِهِ مَوْقِعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ الْبِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا: نَضَدَها.

وكلُّ طَرِيقٍ بعضُه خَلْفَ بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً عَلَى عَقْبٍ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ فِي وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ عَلَى ظَهْرِ النَّاقَةِ:إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ .

أَعقابُ نَيٍّ، عَلَى الأَثْباجِ، مَنْضُودِوالأَعْقابُ: الخَزَفُ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الآجُرِّ فِي طَيِّ الْبِئْرِ، لِكَيْ يَشْتَدَّ؛

قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُقابُ الخَزَفُ بَيْنَ السَّافَاتِ؛

وأَنشد فِي وَصْفِ بِئْرٍ:ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثُمَّ اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا، فَقَالَ: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره.

وَقَدْ عَقَّبْنا الرَّكِيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر مِنْ وراءِ حَجَرٍ.

والعُقابُ: حَجَرٌ يَسْتَنْثِلُ عَلَى الطَّيِّ فِي الْبِئْرِ أَي يَفْضُل.

وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ مِنْ مَالِهِ مثلَ مَا أَخَذَقَالَ: والعَذَابةُ رَحِمُ المرأَة.

وعَذَبُ النَّوائح: هِيَ المَآلي، وَهِيَ المَعاذِبُ أَيضاً، وَاحِدَتُهَا: مَعْذَبةٌ.

وَيُقَالُ لِخِرْقَةِ النَّائِحَةِ: عَذَبَةٌ ومِعْوَزٌ، وجمعُ العَذَبةِ مَعاذِبُ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

والعَذَابُ: النَّكَالُ والعُقُوبة.

يُقَالُ: عَذَّبْتُه تَعْذِيباً وعَذَاباً، وكَسَّرَه الزَّجَّاجُ عَلَى أَعْذِبَةٍ، فَقَالَ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تُعَذَّبُ ثَلاثَة أَعذِبَةٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري، أَهذا نَصُّ قولِ أَبي عُبَيْدَةَ، أَم الزجاجُ اسْتَعْمَلَهُ.

وَقَدْ عَذَّبَه تَعْذِيباً، وَلَمْ يُسْتَعمل غيرَ مَزِيدٍ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِي أُخذُوا بِهِ الجُوعُ.

واسْتعار الشاعِرُ التَّعْذِيبَ فِيمَا لَا حِسَّ لَهُ؛

فَقَالَ:لَيْسَتْ بِسَوْداءَ مِنْ مَيْثاءَ مُظْلِمَةٍ، .

وَلَمْ تُعَذَّبْ بإِدْناءٍ مِنَ النارِابْنُ بُزُرْجَ: عَذَّبْتُه عَذابَ عِذَبِينَ، وأَصابه مِنِّي عَذَابُ عِذَبِينَ، وأَصابه مِنِّي العِذَبونَ أَي لَا يُرْفَعُ عَنْهُ العَذابُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ ببكاءِ أَهله عَلَيْهِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا مِنَ حَيْثُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُوصُونَ أَهلَهم بالبكاءِ والنَّوح عَلَيْهِمْ، وإِشاعةِ النَّعْيِ فِي الأَحياءِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ، فَالْمَيِّتُ تُلْزِمُهُ العقوبةُ فِي ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّم مِنْ أَمره بِهِ.

وعَذَبةُ اللِّسَانِ: طَرَفُه الدَّقِيقُ.

وعَذَبَةُ السَّوْطِ: طَرَفُه، وَالْجَمْعُ عَذَبٌ.

والعَذَبةُ: أَحَدُ عَذَبَتَي السَّوْط.

وأَطْرافُ السُّيوفِ: عَذَبُها وعَذَباتُها.

وعَذَّبْتُ السَّوْطَ، فَهُوَ مُعَذَّبٌ إِذا جَعَلتَ لَهُ عِلاقَةً؛

قَالَ: وعَذَبَة السَّوْطِ عِلاقَتُه؛

وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:غُضُفٌ مُهَرَّتةُ الأَشْداقِ ضَارِيَةٌ، .

مِثْلُ السَّراحِينِ، فِي أَعْنَاقِها العَذَبُيَعْنِي أَطرافَ السُّيُور.

وعَذَبةُ الشَّجَرِ: غُصْنُه.

وعَذَبةُ قَضِيبِ الجَمَل: أَسَلَتُه، المُسْتَدِقُّ فِي مُقَدَّمِه، وَالْجَمْعُ العَذَبُ.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَذَبةُ الْبَعِيرِ طَرَفُ قَضِيبِه.

وَقِيلَ: عَذَبةُ كُلِّ شَيْءٍ طرفُه.

وعَذَبَةُ شِرَاكِ النَّعْلِ: المُرْسَلةُ مِنَ الشِّرَاك.

والعَذَبَةُ: الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ خَلْفَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ مِنْ أَعْلاه.

وعَذَبَةُ الرُّمْح: خِرقة تُشَدُّ عَلَى رأْسه.

والعَذَبة: الغُصْنُ، وَجَمْعُهُ عَذَبٌ.

والعَذَبة: الخَيْطُ الَّذِي يُرْفَعُ بِهِ المِيزانُ، والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَذَبٌ.

وعَذَباتُ النَّاقَةِ: قَوَائِمُهَا.

وعاذِبٌ: اسْمُ مَوْضِع؛

قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِي:تَأَبَّدَ، مِنْ لَيْلى، رُماحٌ فعاذِبُ، .

فأَقْفَر مِمَّنْ حَلَّهُنَّ التَّناضِبُوالعُذَيْبُ: مَاءٌ لبَنِي تَمِيمٍ؛

قَالَ كُثَيِّرٌ:لَعَمْرِي لئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ، .

وأَخْلَتْ لِخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَهاقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَراد العُذَيْبةَ، فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالَ:أَبْلِغ النُّعْمانَ عَنّي مَأْلُكاًقَالَ الأَزهري: العُذَيْبُ مَاءٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ القادِسيَّةِ ومُغِيثَةَ.

وَفِي الْحَدِيثِ: ذِكْرُ العُذَيْبِ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحلة مِنَ الْكُوفَةِ، مُسَمّى بِتَصْغِيرِ العَذْبِ؛

وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنه طَرَفُ أَرض الْعَرَبِ مِنَ العَذَبة، وَهِيَ طَرَفُ الشَّيْءِ.

وعاذِبٌ: مكانٌ.

وَفِي الصِّحَاحِ: العُذَبِيُّ الكَرِيمُ الأَخْلاق، بِالذَّالِ مُعْجَمَةٌ؛

وأَنشد لكثيرٍ:سَرَتْ مَا سَرَتْ مِنْ لَيْلِها، ثُمَّ أَعْرَضَتْ .

إِلى عُذَبِيٍّ، ذِي غَناءٍ وَذِي فَضْلِواعْصَوْصَبَ اليومُ والشَّرُّ: اشْتَدَّ وتَجَمَّع.

وَفِي التَّنْزِيلِ: هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ.

قَالَ الفراءُ: يَوْمٌ عَصِيبٌ، وعَصَبْصَبٌ: شَدِيدٌ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الحرِّ، وَلَيْلَةٌ عَصِيبٌ، كَذَلِكَ.

وَلَمْ يَقُولُوا: عَصَبْصَبة.

قَالَ كُرَاعٌ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبْتُ الشيءَ إِذا شَدَدْته، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ، أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ إِبل سُقِيَتْ:يَا رُبَّ يومٍ، لَكَ مِنْ أَيامِها، .

عَصَبْصَبِ الشَّمْسِ إِلى ظَلامِهاوَقَالَ الأَزهري: هُوَ مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبَ القومَ أَمْرٌ يَعْصِبُهم عَصْباً إِذا ضَمَّهم، واشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ ابْنُ أَحمر:يَا قومِ!

مَا قَومي عَلَى نَأْيِهم، .

إِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وقُرُّوَقَوْلُهُ: مَا قَومي عَلَى نأْيِهِم، تَعَجُّبٌ مِنْ كَرَمهم.

وَقَالَ: نِعْمَ القومُ هُمْ فِي المَجاعة إِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وقُرٌّ أَي أَطافَ بِهِمْ، وشَمِلَهم بَرْدُها.

وَقَالَ أَبو العَلاءِ: يومٌ عَصَبْصَبٌ باردٌ ذُو سَحابٍ كَثِيرٍ، لَا يَظْهَر فِيهِ مِنَ السماءِ شيءٌ.

وعَصَبَ [عَصِبَ] الفَمُ يَعْصِبُ يَعْصَبُ عَصْباً وعُصُوباً: اتَّسَخَت أَسنانُه مِنْ غُبار، أَو شِدَّةِ عَطَشٍ، أَو خَوْفٍ، وَقِيلَ: يَبِسَ ريقُه.

وفُوه عاصبٌ، وعَصَبَ الريقُ بِفيه، بِالْفَتْحِ، يعْصِبُ عَصْباً، وعَصِبَ: جَفَّ ويَبِس عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ أَحمر:يُصَلِّي، عَلَى مَنْ ماتَ مِنَّا، عَريفُنا، .

ويَقْرَأُ حتى يَعْصِبَ [يَعْصَبَ] الرِّيقُ بالفَمِوَرَجُلٌ عاصبٌ: عَصَبَ الريقُ بِفِيهِ، قال أَشْرَسُ ابن بَشَّامة الحَنْظَليُّ:وإِنْ لَقِحَتْ أَيْدي الخُصُوم وجَدْتَني .

نَصُوراً، إِذا مَا اسْتَيْبَسَ الرِّيقَ عاصِبُهلَقِحَتْ: ارْتَفَعَتْ، شَبَّه الأَيْديَ بأَذنابِ اللَّواقِحِ مِنِ الإِبل.

وعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُه عَصْباً: أَيْبَسَه، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:يَعْصِبُ، فَاهُ، الريقُ أَيَّ عَصْبِ، .

عَصْبَ الجُبابِ بشِفاهِ الوَطْبِالجُبابُ: شِبْه الزُّبْدِ فِي أَلبانِ الإِبل.

وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا، أَتاه جبريلُ، وَقَدْ عَصَبَ رأْسَه الغُبارُأَي رَكِبه وعَلِقَ بِهِ، مِنْ عَصَبَ الريقُ فَاهُ إِذا لَصِقَ بِهِ.

ورَوىبعضُ المُحَدِّثِين: أَن جِبْرِيلَ جاءَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى، وَقَدْ عَصَم، بثَنيَّتيه، الغُبارُ.

فإِن لَمْ يَكُنْ غَلَطًا مِنَ المُحَدِّثِ، فَهِيَ لُغَةٌ فِي عَصَبَ، والباءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لقرْب مخرجيهما.

يقال: ضَرْبةُ لازِبٍ ولازمٍ، وسَبَّدَ رأْسه وسَمَّدَه.

وعَصَبَ الماءَ: لَزِمه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:وعَصَبَ الماءَ، طِوالٌ كُبْدُوعَصَبَتِ الإِبلُ بالماءِ إِذا دارَتْ بِهِ، قَالَ الفراءُ: عَصَبَتِ الإِبل، وعَصِبَتْ، بِالْكَسْرِ، إِذا اجْتَمَعَتْ.

والعَصْبة والعَصَبة والعُصْبةُ، الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: كُلُّ ذَلِكَ شَجَرَةٌ تَلْتَوِي عَلَى الشَّجَرِ، وَتَكُونُ بَيْنَهَا، وَلَهَا ورَقٌ ضَعِيف، وَالْجَمْعُ عَصْبٌ وعَصَبٌ، قَالَ:إِنَّ سُلَيْمَى عَلِقَتْ فُؤَادي، .

تَنَشُّبَ العَصْبِ فُروعَ الْوَادِيوَقَالَ مُرَّة: العَصْبةُ مَا تَعَلَّقَ بِالشَّجَرِ، فَرَقِيَفلانٌ عَلَى مَالِهِ، وَهُوَ عاظِبٌ، إِذا كَانَ قَائِمًا عَلَيْهِ، وَقَدْ حَسُنَ عُظُوبُه عَلَيْهِ.

والمُعَظِّبُ والمُعَظَّبُ: المُعَوَّدُ للرِّعْيَةِ والقيامِ عَلَى الإِبل، الملازمُ لِعَمَلِهِ، القَوِيُّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: اللَّازِمُ لِكُلِّ صَنْعة.

ابْنُ الأَعْرابي: والعَظُوبُ السَّمِينُ.

يُقَالُ: عَظِبَ يَعْظَبُ عَظَباً إِذا سَمِن.

وَفِي النَّوَادِرِ: كُنْتُ الْعَامَ عَظِباً، وعاظِباً، وعَذِباً، وشَطِفاً، وصَامِلًا، وشَذِياً، وشَذِباً: وَهُوَ كُلُّه نُزُولُهُ الفَلاةَ ومَواضِعَ اليَبِيس.

والعُنْظَبُ، والعُنْظُبُ، والعُنْظابُ، والعِنْظابُ، الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، والعُنظُوبُ، والعُنْظُباء: كُلُّه الجَرادُ الضَّخْمُ؛

وَقِيلَ: هُوَ ذَكَرُ الْجَرَادِ الأَصْفَر، وَفَتْحُ الظَّاءِ فِي العُنْظَب لُغَةٌ؛

والأُنثى: عُنْظُوبة، وَالْجَمْعُ: عَناظِبُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:غَدا كالعَمَلَّسِ فِي خافَةٍ، .

رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعُنْجُدِالعَمَلَّسُ: الذئبُ.

والخَافَةُ: خريطةٌ مِنْ أَدَمٍ.

والعُنْجُدُ: الزَّبيبُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ ذَكَرُ الجَرادِ الأَصْفَرِ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُنْظُبانُ ذَكَرُ الجَراد.

وعُنْظُبة: مَوْضِعٌ؛

قَالَ لَبِيدٌ:هَلْ تَعْرِفُ الدارَ بسَفْحِ الشُّرْبُبَهْ، .

مِنْ قُلَلِ الشِّحْرِ، فَذاتِ العُنْظُبهْجَرَّتْ عَلَيها، إِذ خَوَتْ مِنْ أَهْلِها، .

أَذْيالَها، كلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْالعَصُوفُ: الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ، والحَصِبَةُ: ذَاتُ الحَصْباءِ.

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛

قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي:فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، .

فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُهايَقُولُ: جَزَيْتُكَ بِمَا فَعَلْتَ بِابْنِ عُوَيْمر.

والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا يَخافُ عُقْباها؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ لَا يَخافُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عاقِبةَ مَا عَمِلَ أَن يَرجعَ عَلَيْهِ فِي العاقبةِ، كَمَا نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ.

ومِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ خَيْرٌ ثَواباً، وَخَيْرٌ عُقْباًأَي عاقِبةً.

وأَعْقَبه بِطَاعَتِهِ أَي جَازَاهُ.

والعُقْبَى جَزاءُ الأَمْر.

وَقَالُوا: العُقبى لَكَ فِي الخَيْر أَي العاقبةُ.

وَجَمْعُ العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مُؤَنَّثَةٌ، مِنْه؛

وثلاثُ أَعْقُبٍ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْقاب.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ لَهُ امرأَةً، فَقَالَ: انْظُري إِلى عَقِبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛

قِيلَ: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ عَقِبِ الشيطانِ، وَفِي رِوَايَةٍ:عُقْبةِ الشيطانِ فِي الصَّلَاةِ؛

وَهُوَ أَن يَضَعَ أَلْيَتَيْه عَلَى عَقِبَيْه، بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الإِقْعاءَ.

وَقِيلَ: أَن يَترُكَ عَقِبَيْه غيرَ مَغْسُولَين فِي الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:فُرْقَ المَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِعكدب: قَالَ الأَزهري «١»: يُقَالُ لبيْت العَنْكَبُوتِ العُكْدُبة.

عكشب: الأَزهري: عَكْبَشَهُ وعَكْشَبه: شَدَّه وَثاقاً.

علب: عَلِبَ النباتُ عَلَباً، فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ؛

وَفِي الصِّحَاحِ: عَلِبَ، بِالْكَسْرِ.

واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِباً.

واسْتَعْلَبَتِ الماشيةُ البَقْلَ إِذا ذَوَى، فأَجَمَتْه واسْتَغْلَظَته.

وعَلِبَ اللحمُ عَلَباً، واسْتَعْلَب: اشتَدَّ وغَلُظَ.

وعَلَبَ أَيضاً، بِالْفَتْحِ، يَعْلُبُ: غَلُظَ وصَلُبَ، وَلَمْ يَكُنْ رَخْصاً.

ولحمٌ عَلِبٌ وعَلْبٌ: وَهُوَ الصُّلْبُ.

وعَلِبَ عَلَباً تَغَيَّرَتْ رائحتُه، بَعْدَ اشْتِدَادِهِ.

وعَلِبَتْ يَدُه: غَلُظَتْ.

واسْتَعْلَبَ الجلدُ: غَلُظَ واشْتدَّ.

والعَلِبُ: المكانُ الغليظُ الشَّديدُ الَّذِي لَا يُنْبِتُ البَتَّةَ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: العِلْبُ مِنَ الأَرض المكانُ الغليظُ الَّذِي لَوْ مُطِرَ دَهْرًا، لَمْ يُنْبِتْ خَضراء.

وَكُلُّ مَوْضِعٍ صُلْبٍ خَشنٍ مِنَ الأَرض: فَهُوَ عِلْبٌ.

والاعْلِنْباءُ: أَن يُشرِفَ الرَّجُلُ، ويُشْخِصَ نفسَه، كَمَا يفعلُ عِنْدَ الخُصومة والشَّتم.

يُقَالُ: اعْلَنْبَى الديكُ والكلبُ والهِرُّ وغيرُها إِذا انتَفَشَ شَعَرُه، وتَهَيَّأَ للشَّرِّ وَالْقِتَالِ.

وَقَدْ يُهْمزُ، وأَصله مِنْ عِلْباءِ العُنُق، وَهُوَ مُلحَقٌ بافْعَنْلَلَ، بِيَاءٍ.

والعُلْبُ والعَلِبُ: الضَّبُّ الضَّخْمُ المُسِنُّ لشدَّته.

وتيْسٌ عَلِبٌ، ووَعْلٌ عَلِبٌ أَي مُسِنٌّ جاسِئٌ.

وَرَجُلٌ عِلْبٌ: جافٍ غَليظٌ.

وَرَجُلٌ عِلْبٌ: لَا يُطْمَع فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ كَلِمَةٍ أَو غَيْرِهَا.

وإِنه لَعِلْبُ شَرٍّ أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ، كَقَوْلِكَ: إِنه لَحِكُّ شَرٍّ.

وَيُقَالُ: تَشَنَّجَ عِلْباءُ الرجُل إِذا أَسنَّ؛

والعِلباءُ، مَمْدُودٌ: عَصَبُ العُنُق؛

قَالَ الأَزهري: الغليظُ، خَاصَّةً؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ العَقَبُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العِلباءُ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ.

وَهُمَا عِلْباوانِ، يِمِينًا وَشِمَالًا، بَيْنَهُمَا مَنْبِتُ العُنُق؛

وإِن شِئْتَ قُلْتَ: عِلْباءَان، لأَنها هَمْزَةٌ مُلحقةٌ شُبهت بِهَمْزَةِ التأْنيث الَّتِي فِي حَمْرَاءَ، أَو بالأَصلية الَّتِي فِي كِسَاءٍ، وَالْجَمْعُ: العَلابيُّ.

وعَلَبَ السيفَ والسِّكِّينَ والرُّمْحَ، يَعْلُبه ويَعْلِبُه عَلْباً، فَهُوَ مَعْلُوبٌ، وعَلَّبَه: حَزَمَ مَقْبِضَه بعِلْباءِ الْبَعِيرِ، فَهُوَ مُعَلَّبٌ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قومٌ، مَا كانتْ حِلْية سُيوفِهم الذَّهَبَ والفضةَ، إِنما كَانَتْ حِلْيتُها العَلابيَّ والآنكَ؛

هُوَ جمعُ العِلْباء، وَهُوَ العَصَبُ؛

قَالَ: وَبِهِ سُمِّي الرجلُ عِلْباءً.

ابْنُ الأَثير: هُوَ عَصَبٌ فِي العُنق، يأْخذ إِلى الْكَاهِلِ، وَكَانَتِ العربُ تَشُدُّ عَلَى أَجْفانِ سُيوفها العَلابيَّ الرَّطْبةَ، فَتَجِفُّ عَلَيْهَا وتَشُدُّ بِهَا الرِّماح إِذا تَصَدَّعَتْ فتَيْبَسُ، وتَقْوَى عَلَيْهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:فظَلَّ، لثِيرانِ الصَّريم، غَماغِمٌ .

يُدَعِّسُها بالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِوَرُمْحٌ مُعَلَّبٌ: إِذا جُلِزَ ولُوِيَ بعَصَبِ العِلْباء.

قَالَ القُتَيْبي: وَبَلَغَنِي أَن العَلابيَّ الرَّصاصُ؛

قَالَ: ولستُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَلابيُّ الرَّصاصُ أَو جِنْسٌ مِنْهُ؛

قَالَ الأَزهري: مَا عَلِمْتُ أَحداً قَالَهُ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.

وَفِي حديث عُتْبة:والعُرْقُوبُ: طريقٌ ضَيّقٌ يَكُونُ فِي الوَادي البعيدِ القَعْرِ، لَا يَمْشِي فِيهِ إِلا واحدٌ.

أَبو خَيْرة: العُرْقُوبُ والعَراقِيبُ، خَياشيم الجبالِ وأَطرافُها، وَهِيَ أَبْعدُ الطُّرق، لأَنك تَتَّبِع أَسْهَلَها أَيْنَ كَانَ.

وتَعَرقَبْتُ إِذا أَخَذْتَ فِي تِلْكَ الطُّرُق.

وتَعَرْقَبَ لخصْمِه إِذا أَخَذَ فِي طَريق تَخْفى عَلَيْهِ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:إِذا حَبَا قُفٌّ لَهُ تَعَرْقَبامَعْنَاهُ: أَخَذَ فِي آخَرَ، أَسْهَلَ مِنْهُ؛

وأَنشد:إِذا مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صاحِبي، .

تَعَرْقَبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْأَي أَخَذْتُ فِي مَنْطِقٍ آخَرَ أَسْهَلَ مِنْهُ.

ويُرْوَى تَعَقَّبْتُ.

وعَراقيبُ الأُمور، وعَراقيلُها: عظامُها، وصعابُها، وعَصاويدُها، وَمَا دَخَلَ مِنَ اللَّبْس فِيهَا، واحدُها عُرْقُوب.

وَفِي الْمَثَلِ: الشَّرُّ أَلْجأَهُ إِلى مُخِّ العُرْقُوبِ.

وَقَالُوا: شَرٌّ مَا أَجاءَك إِلى مُخَّة عُرْقُوبٍ؛

يُضْرَبُ هَذَا، عِنْدَ طَلبِكَ إِلى اللَّئِيم، أَعْطاكَ أَو مَنَعك.

وَفِي النَّوَادِرِ: عَرْقَبْتُ لِلْبَعِيرِ، وعَلَّيْتُ لَهُ إِذا أَ عرت: عَرِتَ الرُّمْحُ يَعْرَتُ عَرْتاً: صَلُبَ.

ورُمْحٌ عَرَّاتٌ وعَرَّاصُ: شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ؛

وَقَدْ عَرِتَ يَعْرَتُ وعَرِصَ يَعْرَصُ.

وعَرِتَ الرُّمْحُ إِذا اضْطَرَب، وَكَذَلِكَ البَرْقُ إِذا لَمع واضْطَرَب؛

وَيُقَالُ: بَرْقٌ عَرَّاتٌ.

قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَتَرَ: قَدْ صَحَّ عَتَر وعَرَتَ، ودلَّ اخْتِلَافُ بِنَائِهِمَا عَلَى أَن كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا غيرُ الْآخَرِ، وَلَمْ أَره تَرْجَمَ فِي كِتَابِهِ عَلَى عَرَتَ.

والعَرْتُ: الدَّلْكُ.

وعَرَتَ أَنْفَه يَعْرُتُه ويَعْرِتُه عَرْتاً: تناوَلَه بِيَدِهِ فَدَلَكه.

عفت: العَفْتُ واللَّفْتُ: اللَّيُّ الشَّدِيدُ.

عَفَتَه يَعْفِتُه عَفْتاً: لَوَاهُ.

وَكُلُّ شَيْءٍ ثَنَيْته: فَقَدْ عَفَتَّه تَعْفِتُه عَفْتاً.

وإِنك لتَعْفِتُني عَنْ حَاجَتِي أَي تَثْنِيني عَنْهَا.

وعَفَتَ يَدَه يَعْفِتُها عَفْتاً: لَواها ليَكْسِرها.

وعَفَتَه يَعْفِتُه عَفْتاً: كسَرَه؛

وَقِيلَ: كسَرَه كَسْراً لَيْسَ فِيهِ ارْفِضَاضٌ، يَكُونُ فِي الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ.

وعَفَتَ عُنُقَه، كَذَلِكَ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وعَفَتَ كلامَه يَعْفِتُه عَفْتاً: وَهُوَ أَن يَلْفِتَه، ويَكْسِرَه مِنَ اللُّكْنة، وَهِيَ عَرَبِيَّةٌ كَعَرَبِيَّةِ الأَعجمي وَنَحْوِهِ إِذا تكلَّفَ الْعَرَبِيَّةَ.

والعَفْتُ: اللُّكْنة.

وَرَجُلٌ عَفَّاتٌ: ألْكَنُ.

وعَفَتَ فلانٌ عَظْمَ فُلَانٍ يَعْفِتُه عَفْتاً إِذا كسَره.

والأَعْفَتُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: الأَعْسَرُ؛

قِيلَ: هِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ.

والأَلْفَتُ أَيضاً: الأَعْسَرُ.

والأَعْفَتُ: الْكَثِيرُ التَّكَشُّفِ إِذا جَلَسَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنه كَانَ أَعْفَتَ؛

حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ بِالتَّاءِ؛

وَقِيلَ: الأَعْفَتُ والعَفِتُ الأَحْمَقُ، والأُنثى مِنَ الأَعْفَت: عَفْتاء، وَمِنَ العَفِتِ: عَفِتَةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: امرأَة عَفْتَاءُ وعَفْكاء ولَفْتَاءُ، وَرَجُلٌ أَعْفَتُ أَعْفَكُ أَلْفَتُ، وَهُوَ الأَخْرَقُ.

وَرَجُلٌ عِفِّتَانٌ وعِفِتَّانٌ: جافٍ، جَلْدٌ، قَوِيٌّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ «١»:بَعْدَ أَزابِيِّ العِفِتَّانِ الغَلِثْوَيُرْوَى: بَعْدَ أَزَابي العِفِّتَانيِّ.

قَالَ الأَزهري: وَمِثَالُ عِفِّتَانٍ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ سِلِّجَانٌ؛

يُقَالُ: أَلقاه فِي سِلِّجانِه أَي فِي حَلْقِه؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ عِفِتَّانٌ وعِفِّتَانٌ جافٍ قوِيٌّ جَلْد، وَجَمْعُ الأَخيرة عِفْتانٌ، عَلَى حَدِّ دِلاصٍ وهِجَانٍ، لَا حَدِّ جُنُبٍ، لِأَنهم قَدْ قَالُوا: عِفْتانانِ، فتَفَهَّمه.

وَيُقَالُ لِلْعَصِيدَةِ: عَفِيتَةٌ، ولَفِيتةٌ.

معنى «عرت» في تاج العروس

عَتَّى حِين) فِي معنى {حَتَّى حِينٍ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: ٣٥) ، قَالَ شَيخنَا: ونقلها فِي العُبَابِ عَن هُذَيْل وثَقِيفٍ، وَاقْتصر فِي التَّسْهِيلِ على أَنها ثَقَفِيَّةٌ، قَالَ الصاغانيّ: وَجَمِيع الْعَرَب إِنَّمَا يَقُولُونَ: حَتّى بالحاءِ.

[عرت]: (عَرِتَ الرُّمْحُ) يَعْرِتُ عَرْتاً (كنَصْرَ وضَرَبَ وسَمِعَ) ، الأَخير عَن الصاغانيّ، وعَلى الثَّانِي اقتصرَ فِي الصّحاحِ (: صَلُبَ) .

(أَو) عَرتَ إِذَا (اضْطَرَبَ، و) كَذالك البَرْقُ إِذا (لَمَعَ) واضْطَرَبَ.

(و) يُقَال: (بَرْقٌ ورُمْحٌ عَرَّاتٌ) كشَدَّاد، للشديدِ الاضطرابِ، كَمَا تَقول: رُمْحٌ عَرَّاصٌ وعَتَّارٌ، وَوجد فِي نسختنا (بَرَقَ) مَعْطُوفًا على لَمَعَ، وَهُوَ خطأٌ، والصّواب مَا ذكرنَا.

(و) العَرْتُ: الدَّلْكُ.

وعَرَتع (أَنْفَهُ:) تَنَوَلَهُ بِيَدِهِ فَ (دَلَكَهُ) يَعْرُتُه ويَعْرِتُه، نَقله الصاغانيّ.

[عفت]: (عَفَتَهُ يَعْفِتُهُ) عَفْتاً (: لَوَاهُ) والعَفْتُ واللَّفْتُ: اللَّيُّ الشَّدِيدُ، وكلّ شَيْءٍ ثَنَيْتَهُ فَقَدْ عَفَتَّهُ تَعْفِتُه عَفْتاً، وإِنَّكَ لَتَعْفِتُنِي عَن حاجَتِي، أَي تَثْنِينِي عَنْهَا.

(و) عَفَتَه يَعْفِتُه (: كَسَرَهُ.

أَوْ) كَسَرَهُ (كَسْراً بِلا ارْفِضَاضٍ) ، يكون فِي الرَّطْبِ واليَابِسِ، وَعَفَتَ عُنُقَهُ، كَذَلِك، عَن اللِّحيانيّ.

(و) عَفَتَ (كَلَامَهُ) يَعْفِتُه عَفْتاً إِذَا (تَكَلَّفَ فِي عَرَبِيَّتِهِ) فَلم يُفْصِحْ، وَكَذَلِكَ عَفَتَ فِي كَلَامِه وَعفَطَ (أَو) عَفَتَه: لَوَاهُ عَن وَجْهِهِ و (كَسَرَهُ، لُكْنَةً) ، كعَفَطَهُ، وَهِي عَرَبِيَّةٌ كَعَرَبِيَّة الأَعْجَمِيّ.

وَرجل عَفَّاتٌ وعَفَّاطٌ، والتاءُ تُبْدَلُ طاءً لقُرب مَخْرجِهِمَا، كَمَا سيأْتي.

وَفِي الصِّحَاح عَن الأَصمَعِيّ: عَفَتَ يَدَهُ يَعْفِتُهَا عَفْتاً إِذا لَواها لِيَكْسِرَهَا.

وَفِي اللِّسَان: عَفَتَ فلانٌ عَظْمَ فلَان (يَعْفِتُه) عَفْتاً، إِذا كَسَرَهُ.

(والأَعْفَتُ) والعَفِتُ (: الأَحْمَقُ) ، وَهِي عَفْتَاءُ وعَفِتَةٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: امْرَأَةٌ عفْتاءُ، وعَفْكَاءُ، ولَفْتَاءُ، ورَجُلٌ أَعْفَتُ، وأَعْفَكُ، وأَلْفَتُ، وَهُوَ الأَخْرَقُ.

(و) الأَعْفَتُ فِي بعض اللُّغَاتِ (: الأَعْسَرُ) وَقيل: هِي لُغَةُ بني تَمِيمٍ وأَقَرَّهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ الأَلْفَتُ.

والأَعْفَتُ، أَيضاً: الكثيرُ التَّكَشُّفِ إِذَا جَلَسَ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْر (أَنَّهُ كانَ أَعْفَتَ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَهُوَ مروى بالثّاءِ.

(وَرَجُلٌ عِفِتَّانٌ) بالكَسْرِ وتشدِيدِ الثّالِثِ (كصِفِتّانٍ زِنَةً وَمَعْنًى) أَي جَلْدٌ جَاف قَوِيٌّ.

قَالَ الأَزهَرِيّ: وَمِثَال عِفَّتانٍ فِي كَلَام الْعَرَب سِلَّجانٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: رَجُلٌ عِفِتَّانٌ وعِفِّتانٌ: جافٍ قويٌّ جَلْدٌ، وجمعُ الأَخيرَة عِفْتَانٌ، عَلى حَدِّ دِلَاص وهِجَان لَا حَدِّ جُنُبٍ، لأَنهم قد قَالُوا: عِفْتانانِ، فتَفَهَّمْهُ، كَذَا فِي اللِّسَان، وأَنشد الأَصمعيّ:حتَّى يَظَلَّ كالخِفَاءِ المُنْجَئِثْبَعْدَ أَزَابِيِّ العِفِتّانِ الغَلِثْقَالَ شيخُنا: وَحَدُّ دِلاصٍ هُوَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ مُفْرداً وجَمْعاً حَقِيقَة فيهمَا، كهاذينِ اللَّفْظَيْن، وفُلْكٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَوَزْنُه فِي المُفْرَد كالمُفْرداتِ، فهما كَكِتَابٍ مُفْردينِ، وَفِي الْجمع كرِجَالِ، وفُلْكٌ مُفْرَداً كقُفْل، وجَمْعاً كحُمْر، وأَمّا نَحْو جُنُبٍ فَهُوَ فِي الحالَتَيْنِ مُفْرَدٌ، لأَنه مُلحقٌ بالمصادرِ؛

وَلذَلِك عَلَّلَهُ بأَنَّهُ : (عَرِتَ الرُّمْحُ) يَعْرِتُ عَرْتاً (كنَصْرَ وضَرَبَ وسَمِعَ) ، الأَخير عَن الصاغانيّ، وعَلى الثَّانِي اقتصرَ فِي الصّحاحِ (: صَلُبَ) .

(أَو) عَرتَ إِذَا (اضْطَرَبَ، و) كَذالك البَرْقُ إِذا (لَمَعَ) واضْطَرَبَ.

(و) يُقَال: (بَرْقٌ ورُمْحٌ عَرَّاتٌ) كشَدَّاد، للشديدِ الاضطرابِ، كَمَا تَقول: رُمْحٌ عَرَّاصٌ وعَتَّارٌ، وَوجد فِي نسختنا (بَرَقَ) مَعْطُوفًا على لَمَعَ، وَهُوَ خطأٌ، والصّواب مَا ذكرنَا.

(و) العَرْتُ: الدَّلْكُ.

وعَرَتع (أَنْفَهُ:) تَنَوَلَهُ بِيَدِهِ فَ (دَلَكَهُ) يَعْرُتُه ويَعْرِتُه، نَقله الصاغانيّ.

[عفت]: (عَفَتَهُ يَعْفِتُهُ) عَفْتاً (: لَوَاهُ) والعَفْتُ واللَّفْتُ: اللَّيُّ الشَّدِيدُ، وكلّ شَيْءٍ ثَنَيْتَهُ فَقَدْ عَفَتَّهُ تَعْفِتُه عَفْتاً، وإِنَّكَ لَتَعْفِتُنِي عَن حاجَتِي، أَي تَثْنِينِي عَنْهَا.

(و) عَفَتَه يَعْفِتُه (: كَسَرَهُ.

أَوْ) كَسَرَهُ (كَسْراً بِلا ارْفِضَاضٍ) ، يكون فِي الرَّطْبِ واليَابِسِ، وَعَفَتَ عُنُقَهُ، كَذَلِك، عَن اللِّحيانيّ.

(و) عَفَتَ (كَلَامَهُ) يَعْفِتُه عَفْتاً إِذَا (تَكَلَّفَ فِي عَرَبِيَّتِهِ) فَلم يُفْصِحْ، وَكَذَلِكَ عَفَتَ فِي كَلَامِه وَعفَطَ (أَو) عَفَتَه: لَوَاهُ عَن وَجْهِهِ و (كَسَرَهُ، لُكْنَةً) ، كعَفَطَهُ، وَهِي عَرَبِيَّةٌ كَعَرَبِيَّة الأَعْجَمِيّ.

وَرجل عَفَّاتٌ وعَفَّاطٌ، والتاءُ تُبْدَلُ طاءً لقُرب مَخْرجِهِمَا، كَمَا سيأْتي.

وَفِي الصِّحَاح عَن الأَصمَعِيّ: عَفَتَ يَدَهُ يَعْفِتُهَا عَفْتاً إِذا لَواها لِيَكْسِرَهَا.

وَفِي اللِّسَان: عَفَتَ فلانٌ عَظْمَ فلَان (يَعْفِتُه) عَفْتاً، إِذا كَسَرَهُ.

(والأَعْفَتُ) والعَفِتُ (: الأَحْمَقُ) ، وَهِي عَفْتَاءُ وعَفِتَةٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: امْرَأَةٌ عفْتاءُ، وعَفْكَاءُ، ولَفْتَاءُ، ورَجُلٌ أَعْفَتُ، وأَعْفَكُ، وأَلْفَتُ، وَهُوَ الأَخْرَقُ.

(و) الأَعْفَتُ فِي بعض اللُّغَاتِ (: الأَعْسَرُ) وَقيل: هِي لُغَةُ بني تَمِيمٍ وأَقَرَّهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ الأَلْفَتُ.

والأَعْفَتُ، أَيضاً: الكثيرُ التَّكَشُّفِ إِذَا جَلَسَ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْر (أَنَّهُ كانَ أَعْفَتَ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَهُوَ مروى بالثّاءِ.

(وَرَجُلٌ عِفِتَّانٌ) بالكَسْرِ وتشدِيدِ الثّالِثِ (كصِفِتّانٍ زِنَةً وَمَعْنًى) أَي جَلْدٌ جَاف قَوِيٌّ.

قَالَ الأَزهَرِيّ: وَمِثَال عِفَّتانٍ فِي كَلَام الْعَرَب سِلَّجانٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: رَجُلٌ عِفِتَّانٌ وعِفِّتانٌ: جافٍ قويٌّ جَلْدٌ، وجمعُ الأَخيرَة عِفْتَانٌ، عَلى حَدِّ دِلَاص وهِجَان لَا حَدِّ جُنُبٍ، لأَنهم قد قَالُوا: عِفْتانانِ، فتَفَهَّمْهُ، كَذَا فِي اللِّسَان، وأَنشد الأَصمعيّ:حتَّى يَظَلَّ كالخِفَاءِ المُنْجَئِثْبَعْدَ أَزَابِيِّ العِفِتّانِ الغَلِثْقَالَ شيخُنا: وَحَدُّ دِلاصٍ هُوَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ مُفْرداً وجَمْعاً حَقِيقَة فيهمَا، كهاذينِ اللَّفْظَيْن، وفُلْكٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَوَزْنُه فِي المُفْرَد كالمُفْرداتِ، فهما كَكِتَابٍ مُفْردينِ، وَفِي الْجمع كرِجَالِ، وفُلْكٌ مُفْرَداً كقُفْل، وجَمْعاً كحُمْر، وأَمّا نَحْو جُنُبٍ فَهُوَ فِي الحالَتَيْنِ مُفْرَدٌ، لأَنه مُلحقٌ بالمصادرِ؛

وَلذَلِك عَلَّلَهُ بأَنَّهُوَفِي التَّهْذِيب: عَمَتَ الوَبَرَ والصُّوفَ: لَفَّهُ حَلْقَةً فَغَزَلَهُ، كَمَا يَفْعَلُه الغَزَّالَ الَّذِي يَغْزِلُ الصُّوفَ، فيُلْقِيهِ فِي يَدِه، قَالَ: والاسْمُ العَمِيتُ، وأَنشد:يَظَلُّ فِي الشَّاءِ يَرْعَاهَا ويَحْلُبُهاوَيَعْمِتُ الدَّهْرَ إِلَاّ رَيْثَ يَهْتَبِدُيُقَال عَمَتَ العَمِيتَ يَعْمِتُهُ عَمْتاً، قَالَ الشَّاعِر:فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ وَرَاجِلَةٍيُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَاّ رَيْثَ يَهْتَبِدُقَالَ: يَعْمِتُ: يَغْزلُ، من العَمِيتَةِ، وَهِي القِطْعَةُ من الصوفِ، ويُكَفِّتُ يَجْمَعُ ويَحْرِصُ إِلَاّ سَاَعَةَ يَقْعُدُ يَطْبُخُ الهَبِيدَ، والرَّاجِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعِي يَحْمِلُ عليهِ مَتَاعَهُ، وقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: عَمَتَ فُلَانٌ الصُّوفَ يَعْمِتُه عَمْتاً، إِذا جَمَعَه بَعْدَ مَا يَطْرُقُه وَيَنْفِشُه، ثمَّ يَعْمِتُه لِيَلْوِيَهُ على يَدِهِ ويَغْزِلَه بالمَدَرة، قَالَ: وَهِي العَمِيتَةُ، والعَمَائتُ جَمَاعَةٌ.

(و) عَمَتَ (فُلَاناً: قَهَرَهُ وكَفَّهُ) يُقَال: فلانٌ يَعْمِتُ أَقْرَانَه، إِذا كَانَ يَقْهَرُهُم وَيَكْفُّهُم، يُقَالُ ذَلِك فِي الحَرْبِ، وجَوْدَةِ الرَّأْيِ، والعِلْمِ بِأَمْرِ العَدُوِّ وإِثْخانِه.

(أَو) عَمَتَهُ، إِذا (ضَرَبَهُ بالعَصَا غَيْرَ مُبَالٍ) مَنْ أَصَابَ.

(و) العِمِّيتُ، (كالسِّكِّيتِ: الرَّقِيبُ الظَّرِيفُ) ، وَرجل عِمِّيتٌ: ظَريفٌ جَرِىءٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العِمِّيتُ: الحَافِظُ العَالِمُ الفَطِنُ، قَالَ:وَلَا تَبَغَّ الدَّهْرَ مَا كُفِيتَاوَلَا تُمَارِ الفَطِنَ العِمِّيتَا(و) العِمِّيتُ (: السَّكْرَانُ، وَ) يُقَال (: الجَاهلُ الضَّعِيفُ) ، قَالَ الشَّاعر:كالخُرْسِ العَمَامِيتِ(وَمَنْ لَا يَهْتَدِى إِلَى جِهَة) .

يُثَنّى، أَي والمَصْدَرُ إِذا وُصِفَ بِهِ الْتُزِمَ إِفْرَادُه وتَذْكِيرُه، وإِنّما يُثَنّى غيرُه، انْتهى.

وَهُوَ تحقيقٌ حسنٌ، غير أَنَّ الَّذِي قالَهُ إِنّما يَتَمَشَّى على الأَخِيرَةِ لَا على كَلَيْهِما، انْظُر عبارَةَ اللسانِ يظْهر لَك العِيَانُ.

(ويُقَالُ) : رَجُلٌ (عِفِّتَانِيٌّ) ، ويروى الرّجز.

بَعْدَ أَزَابى العفِّتَانيِّ الغَلِثْبتخفيفِ الياءِ من أَزَابِي.

(والعَفِيتَةُ: العَصِيدَةُ) كاللَّفِيتَةِ.

أسئلة شائعة عن «عرت»

ما معنى «عرت»؟

عرت) الْإِبِل عرا جربت والظليم عرارا صَاح وَفُلَانًا عرا لقبه بِمَا يشينه وساءه ورماه بِمَا يكره وَيُقَال عره بشر وَالْأَرْض سمدها(عر)

ما جذر كلمة «عرت»؟

جذر «عرت» هو (عرت)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد