معنى «غردق»

الإسلام > قاموس > غردق

معنى غردق وتعريفُها مجموعةً من 5 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«غردق»: غَرْدَقَةُ: إِلْباسُ الغُبارِ الناسَ، أو إِلباسُ اللَّيْلِ يُلْبِسُ كلَّ شيءٍ، وإِرْسالُ السِّتْرِ ونَحْوِهِ.• الغُرْنوقُ، لا يُذْكَرُ في غ ر ق، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ، كزُن…

معنى «غردق» في القاموس المحيط

غَرْدَقَةُ: إِلْباسُ الغُبارِ الناسَ، أو إِلباسُ اللَّيْلِ يُلْبِسُ كلَّ شيءٍ، وإِرْسالُ السِّتْرِ ونَحْوِهِ.

• الغُرْنوقُ، لا يُذْكَرُ في غ ر ق، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ، كزُنْبُورٍ وفِرْدَوْسٍ: طائِرٌ مائِيٌّ أسْوَدُ، وقيلَ: أبْيَضُ،كالغُرْنَيْقِ، بالضم، أو الغُرْنُوقُ والغُرْنَيْقُ: الكُرْكِيُّ، أو طائِرٌ يُشْبِهُهُ.

والغُرْنَيْقُ بالضم، وكزُنْبُورٍ وقِنْدِيلٍ وسَمَوْءَلٍ وفِرْدَوْسٍ وقِرْطَاسٍ وعُلابِطٍ: الشَّابُّ الأبيضُ الجَميلُ، ج: الغَرانيقُ والغَرانِقَة والغَرانِقُ.

وكزُنْبُورٍ: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ المُفَتَّلَةُ، وشَجَرٌ، ج: الغَرَانِقُ،أو الغُرْنُوقُ والغُرانِقُ: الذي يكونُ في أصلِ العَوْسَجِ اللَّيِّن النَّباتِ، ج: الغَرانيقُ.

ولِمَّةٌ غُرانِقَةٌ وغُرانِقِيَّةٌ: ناعِمَةٌ تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ.

والغَرْنَقَةُ: غَزَلٌ بالعَيْنَيْنِ.

والغُرْنَقُ، كجُنْدَبٍ: وادٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ.

أو الغُرْنُوقُ: الناعِمُ المُسْتَتِرُ من النَّبَاتِ.

وشابٌّ غُرانِقٌ، كعُلابِط: تامٌّ.

وامرأةٌ غُرانِقٌ وغُرانِقَةٌ: شابَّةٌ مُمْتَلِئَةٌ.

• غَزَقُ، مُحرَّكةً: ة بِمَرْوَ، وليس تَصْحِيفَ غَرْقَ، بالفتح.

• الغَسَقُ، مُحرَّكةً: ظُلْمةُ أَوَّلِ اللَّيلِ، وشيءٌ من قُماشِ الطَّعامِ كالزُّؤَانِ ونحوِه.

وغَسَقَتْ عَيْنُه، كضَرَبَ وسَمِعَ، غُسوقاً وغَسَقاناً، مُحرَّكةً: أظْلَمَتْ أَو دَمَعَتْ،وـ الجُرْحُ

معنى «غردق» في كتاب العين

غردق: الغَرْدَقةُ: إلباس الليل يلبِسُ كلَّ شيء.

يقال: غَرْدقَتِ المرأة سترها: أرسلته.

معنى «غردق» في تهذيب اللغة

غردق: قَالَ اللَّيْث: الغَرْدَقَةُ: إلباس اللَّيْل يُلبِس كل شَيْء، وَيُقَال: غرْدَقَتِ الْمَرْأَة سِترها إِذا أَرْسلتهُ.

معنى «غردق» في لسان العرب

غردق: التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ الغَرْدَقَة إِلْباسُ اللَّيْلِ يُلْبِس كُلَّ شَيْءٍ.

وَيُقَالُ: غَرْدَقَت المرأَةُ سِتْرَهَا إِذا أَرسلته.

والغَردقةُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ.

أَبو عَمْرٍو: الغَرْدَقة إِلْباس الغُبار النَّاسَ؛

وأَنشد:إِنا إِذا قَسْطَلُ يوم غَرْدَقاغرنق: الغُرْنُوق: الناعِم المُنتشِر مِنَ النَّبات.

أَبو حَنِيفَةَ: الغُرْنُوق نَبْت ينبُت فِي أُصول العَوْسَجِ وَهُوَ الغُرَانِق أَيضاً؛

قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:وَلَا زَالَ يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُهوالغُرْنُوقُ والغِرْنَوقُ والغِرْنَيْقُ والغِرْنِيقُ والغِرْناق والغُمرَانِق والغَرَوْنَق، كُلُّهُ: الأَبيض الشَّابُّ النَّاعِمُ الْجَمِيلُ؛

قَالَ:إِذْ أَنْت غِرْناقُ الشَّباب مَيّالْ، .

ذُو دَأْيَتَيْنِ يَنْفَحان السِّرْبالْاسْتَعَارَ الدَّأْيَتَينِ لِلرَّجُلِ، وإِنما هُمَا لِلنَّاقَةِ والجَمل.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فكأَني أَنظر إِلى غُرْنُوقٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَشَحَّط فِي دَمِهأَي شَابٍّ نَاعِمٍ.

وَشَبَابٌ غُرانِق: تَامٌّ، وَشَابٌّ غُرَانِق؛

قَالَ:أَلا إِنَّ تَطْلابَ الصِّبَى مِنْكَ ضِلَّةٌ، .

وَقَدْ فاتَ رَيْعانُ الشَّبابِ الغُرانِقوأَورده الأَزهري:أَلا إنَّ تَطْلابي لِمِثْلِك زَلَّةٌوامرأَة غُرانِقة وغُرانِق: شابَّة مُمْتَلِئَةٌ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:قلتُ لسَعْدٍ، وَهُوَ بالأَزارِقِ: .

عليكَ بالمَحْضِ وبالمَشَارِقِ،واللَّهْوِ عِنْدَ بادِن غُرَانِقِوالغَرَانِقة: الرِّجَالُ الشبَاب، وَيُقَالُ لِلشَّابِّ نَفْسِهِ الغُرانِقُ والغُرْنُوق.

والغُرانِقُ: الَّذِي فِي أَصْلِ العَوْسَج وَهُوَ لَيِّن النَّبات؛

حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ وَكَذَلِكَ الغَرانِيق.

والغُرْنُوق والغُرْنَيْق، بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ: طَائِرٌ أَبيض، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ أَسود مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ طَوِيلُ العُنُق؛

قَالَ أَبو ذَؤَيب الْهُذَلِيُّ يَصِفُ غَوَّاصًا:أَجَازَ إِلَيْنَا لُجَّةً بَعْدَ لُجّةٍ، .

أزَلَّ كغُرْنَيْق الضُّحُول عَمُوجُأَزَلَّ: أَرْسَح، والضُّحُول: جَمْعُ ضَحْل وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، وعَمُوج: يَتَعَمَّج وَيَلْتَوِي؛

وَإِذَا وُصِفَ بِهَا الرَّجُلُ فَوَاحِدُهُمْ غِرْنَيق وغِرْنَوْق، بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ فِيهِمَا.

وغُرْنوق، بِالضَّمِّ، وغُرانِق: وَهُوَ الشابُّ النَّاعِمُ، وَالْجَمْعُ الغَرانِق، بِالْفَتْحِ، والغَرانِيق والغَرانِقةُ.

أَبو عَمْرٍو: الغُرْنُوق طَيْرٌ أَبيض مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ؛

ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جِنَازَتَهُ لَمَّا أُتِيَ بِهِ الْوَادِيَ أَقبل طَائِرٌ أَبيض غُرْنوق كَأَنَّهُ قُبْطِيّة حَتَّى دَخَلَ فِي نَعْشِهِ، قَالَ: فرَمَقْتُه فَلَمْ أَرَهُ خَرَجَ حَتَّى دُفِنَ.

الأَصمعي: الغُرْنَيْق الكُرْكيّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ طَائِرٌ طَوِيلُ الْقَوَائِمِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الغَرانِيقُ طَيْرٌ مِثْلُ الكَراكي، وَاحِدُهَا غُرْنوق؛

وأَنشد:أَو طَعْم غاديةٍ فِي جَوْف ذِي حَدَبٍ، .

مِنْ ساكِبِ المُزْن يجْري فِي الغَرانِيقِأَراد بِذِي حَدَب سَيْلًا لَهُ عِرْق، وَقَوْلُهُ مِنْ سَاكِبِ المُزْن أَيْ مِمَّا كَانَ سَاكِبًا مِنَ الْمُزْنِ، وَقَوْلُهُ يَجْرِي فِي الْغَرَانِيقِ أَيْ يَجْرِي مَعَ الْغَرَانِيقِ فأَقام فِي مُقَامَ مَعَ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: وَاحِدُ الغَرانِيق غُرْنَيْق وغِرْناق.

وَفِي الْحَدِيثِ:تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلا؛

هِيَ الأَصنام، وَهِيَ فِي الأَصل الذُّكُورُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ.

ابْنُ الأَنباري: الْغَرَانِيقُ الذُّكُورُ مِنَ الطَّيْرِ، وَاحِدُهَا غِرْنَوْق وغِرْنَيْق، سُمِّيَ بِهِ لِبَيَاضِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الكُرْكيّ، وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الأَصنام تُقَرِّبُهُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَشْفَعُ لَهُمْ إِلَيْهِ، فَشُبِّهَتْ بِالطُّيُورِ الَّتِي تَعْلُو وَتَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ؛

قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الغَرانيقُ فِي الْحَدِيثِ جَمْعُ الغُرانق وَهُوَ الْحَسَنُ، يُقَالُ: غُرانِق وغَرانِق وغَرانِيق، قَالَ وَقَدْ جَاءَتْ حُرُوفٌ لَا يُفْرَقُ بَيْنَ وَاحِدِهَا وَجَمْعِهَا إِلَّا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: فَمِنْهَا عُذَافر وعَذافر، وعُراعر اسْمُ الملِك وعَراعر، وقُناقِن لِلْمُهَنْدِسِ، جَمْعُهُ قَناقن، وعُجاهن للعَرُوس وَجَمْعُهُ عَجاهن، وقُبَاقب لِلْعَامِ الثَّالِثِ «٤».

وَجَمْعُهُ قَبَاقب.

وَقَالَ شَمِرٌ: لِمَّة غُرانقةٌ وغُرانِقيّة وَهِيَ النَّاعِمَةُ تُفَيِّئُها الريحُ، وَقَالَ: الغُرانق الشَّابُّ الْحَسَنُ الشَّعَرِ الجميلُ الناعمُ، وَهُوَ الغُرْنوق والغِرْناق والغِرْنَوْق، وَجَمْعُهُ غَرانِق وغَرانقة؛

وأَنشد:قِلى الفَتَاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِقَالَ ابْنُ جِنِّي: وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ الغُرْنَيْق فِي بَنَاتِ الأَربعة وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ النُّونَ فِيهِ أَصل لا زائدة،حَتَّى إِن بُطُونَهُمْ لَتَقُولُ غِقْ غِقْ.

وغَقّ الطَّائِرُ يَغِقّ غَقيقاً: صوَّت.

وغَقَّ الصَّقر فِي صَوْتِهِ: رقَّقه، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْهُ، والصَّقر يُغَقْغِقُ فِي بَعْضِ أَصواته.

وغَقّ الغُداف وَهُوَ حِكَايَةُ غِلَظِ صَوْتِهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الغَقّ حِكَايَةُ صَوْتِ الغُداف إِذَا بَحّ صوتُه.

وغَقُّ الْمَاءِ وغَقِيقُه: صَوْتِهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ ضِيقٍ إِلَى سَعَةٍ أَو مِنْ سَعَةٍ إِلَى ضِيقٍ.

ابْنُ الأَعرابي: الغَقَقَةُ الغَواهقُ، وَهِيَ الْخَطَاطِيفُ الجبليّة.

غلق: غَلَقَ الْبَابَ وأَغْلَقه وغَلَّقه؛

الأُولى عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ عَزَاهَا إِلى أَبي زَيْدٍ وَهِيَ نَادِرَةٌ، فَهُوَ مُغْلَق، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: غَلَّقت الأَبواب لِلتَّكْثِيرِ، وَقَدْ يُقَالُ أَغْلَقت يُرَادُ بِهَا التَّكْثِيرُ، قَالَ: وَهُوَ عَرَبِيٌّ جَيِّدٌ.

وَبَابٌ غُلُق: مُغْلَقٌ، وَهُوَ فُعُل بِمَعْنَى مَفْعول مِثْلُ قارُورَة، وَبَابٌ فُتُح أَي وَاسِعٌ ضَخْمٌ وجِذْع قُطُل، وَالِاسْمُ الغَلْقُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَبَابٍ إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يَصْرِفوَيُقَالُ: هَذَا مِنْ غَلَقْتُ الْبَابَ غَلْقاً، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ مَتْرُوكَةٌ؛

قَالَ أَبو الأَسود الدُّؤَلِيُّ:ولا أَقولُ لقِدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ، .

وَلَا أَقولُ لِبَابِ الدَّار مَغْلوقُوَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:مَا زِلْتُ أَفتح أَبواباً وأُغْلِقها، .

حَتَّى أَتَيْتُ أَبا عَمْرو بنَ عَمَّارِقَالَ أَبو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: يُرِيدُ أَبا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ.

وغَلِقَ البابُ وانْغَلقَ واسْتَغْلق إِذا عَسِرَ فَتْحُهُ.

والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ.

والغَلَقُ: المِغْلاقُ، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ وَيُفْتَحُ، وَالْجَمْعُ أَغْلاق؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ؛

وَاسْتَعَارَهُ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ:فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ، .

وبِتُّ أَفُضّ أَغْلاقَ الخِتامِقَالَ الْفَارِسِيُّ: أَراد خِتام الأَغْلاقِ فقَلَب.

وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبي رَافِعٍ:ثُمَّ عَلَّقَ الأَغالِيقَ عَلَى وَدٍّ؛

هِيَ الْمَفَاتِيحُ، وَاحِدُهَا إغْلِيقٌ، والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق: كالغَلَق.

واسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ أَي ارْتُتِجَ عَلَيْهِ.

وَكَلَامٌ غَلِقٌ أَي مُشْكِلٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا طَلَاقَ وَلَا عَتاق فِي إغْلاقٍأَي فِي إِكْرَاهٍ، وَمَعْنَى الإِغْلاقِ الإِكراه، لأَن المُغْلَق مكرَهٌ عَلَيْهِ فِي أَمره ومضيَّق عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِهِ كأَنه يُغْلَقُ عَلَيْهِ الْبَابُ وَيُحْبَسُ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى يطلِّق.

وإغْلاقُ الْقَاتِلِ: إِسْلَامُهُ إِلى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فيَحْكم فِي دَمِهِ مَا شَاءَ.

يُقَالُ: أُغْلِق فُلَانٌ بجَرِيرتِهِ؛

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:أَسارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائهاوَالِاسْمُ مِنْهُ الغَلاقُ؛

وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:وَتَقُولُ العُداةُ: أَوْدَى عَدِيٌّ، .

وبَنُوهُ قَدْ أَيْقَنُوا بالغَلاقِابْنُ الأَعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عَمْرًا عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ إِذَا أَكرهه عَلَيْهِ.

والمِغْلَقُ والمِغْلاق: السَّهْمُ السَّابِعُ مِنْ قِداح المَيْسِر.

والمَغالِقُ: الأَزْلام، وَكُلُّ سَهْمٍ فِي الميسِر مِغْلَق؛

قَالَ لبيد:وجَزُور أَيْسارٍ دَعَوْتُ، لحتْفِها، .

بمَغالِقٍ متشابِهٍ أَجْرامُها «٥».

والمَغالقُ: قِداح الميْسر؛

قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُر:إِذَا قَحَطَتْ والزَّاجِرِين المَغالِقَااللَّيْثُ: المِغْلَقُ السَّهْمُ السَّابِعُ فِي مُضَعَّفِ المَيْسِر، وَسُمِّيَ مِغْلَقاً لأَنه يَسْتَغْلِقُ مَا يَبْقَى مِنْ آخِرِ المَيسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ لبيد:وجَزُور أَيْسارٍ دعوت لِحَتْفِهَاقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ بمَغالق، والمَغالقُ مِنْ نُعُوت قِداح المَيْسر الَّتِي يَكُونُ لَهَا الْفَوْزُ، وَلَيْسَتِ المَغالِقُ مِنْ أَسمائها، وَهِيَ الَّتِي تُغْلِقُ الخَطَر فَتُوجِبُهُ لِلْقَامِرِ الْفَائِزِ كَمَا يُغْلَقُ الرهنُ لِمُسْتَحَقِّهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ قَمِيئة:بأَيديهمُ مَقْرُومةٌ ومَغالِق، .

يَعُودُ بأَرْزاقِ العيالِ مَنِيحُهاوَرَجُلٌ غَلِقٌ: سيء الْخُلُقِ.

قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ احْتَدَّ فُلَانٌ فَغَلِقَ فِي حِدَّتِهِ أَيْ نَشِبَ؛

وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشده:وَقَدْ جَعَلَ الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلُني .

إِليك، ويُشْريك القليلُ فتَغْلَقُقَالَ: الرِّكُّ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ؛

يَقُولُ: إِذَا أَتاك عَنِّي شَيْءٌ قَلِيلٌ غَضِبْتَ وأَنا كَذَلِكَ فَمَتَى نَتَّفق؟

وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَنت تَئِق وأَنا مَئِق فَكَيْفَ نَتَّفِقُ؟

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ يُسِيلني إِليك أَي يُغضبني فَيُغْرِينِي بِكَ، ويُشْرِيكَ أَي يُغْضِبُكَ فتَغْلق أَي تَغْضَبُ وَتَحْتَدُّ عَلَيَّ.

وَيُقَالُ: أُغْلِقَ فُلَانٌ فَغَلِقَ غَلَقاً إِذَا أُغضب فَغَضِبَ وَاحْتَدَّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الغَلِقُ الْكَثِيرُ الْغَضَبِ؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ شأْس:فأَغْلَقُ مِنْ دونِ امْرِئٍ، إِنْ أَجَرْتُهُ، .

فَلَا تُبْتَغَى عوراتهُ غَلَقَ البَعْلِأَيْ أَغضب غَضَبًا شَدِيدًا.

قَالَ: والغَلِقُ الضَّيِّقُ الخُلُق الْعَسِرُ الرِّضَا.

وغَلِقَ فِي حِدَّته غَلَقاً: نَشِبَ، وَكَذَلِكَ الغَلِقُ فِي غَيْرِ الأَناسي.

والغَلَقُ فِي الرَّهْنِ: ضِدُّ الْفَكِّ، فإِذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فَقَدْ أَطلقه مِنْ وِثاقه عِنْدَ مُرْتَهنه.

وَقَدْ أَغْلَقْتُ الرَّهْنَ فَغَلِقَ أَيْ أَوْجَبْتُهُ فَوَجَبَ لِلْمُرْتَهِنِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:وَرَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا ليُغالِقَ عَلَيْهَاأَيْ لِيُرَاهِنَ، وكأَنه كَرِهَ الرِّهان فِي الْخَيْلِ إِذْ كَانَ عَلَى رَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وغَلِقَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَغْلق غَلَقاً وغُلُوقاً، فَهُوَ غَلِقٌ، اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يغْلَق الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ؛

قَالَ زُهَيْرٌ يَذْكُرُ امرأَة:وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فكاكَ لَهُ، .

يَوْمَ الوَدَاع، فأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقايَعْنِي أَنَّهَا ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ وَرَهَنَتْ بِهِ؛

وأَنشد شَمِرٌ:هَلْ مِنْ نَجازٍ لمَوْعودٍ بَخِلْت بِهِ؟

أَوْ للرَّهين الَّذِي اسْتَغْلَقْت مِنْ فَادِي؟

وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابي لأَوس بْنِ حَجَرٍ:عَلَيَّ العُمْرِ، واصطادَتْ فُؤَادًا كَأَنَّهُ .

أَبو غَلِقٍ، فِي لَيْلَتَيْنِ، مؤجَّلوَفَسَّرَهُ فَقَالَ: أَبو غَلِقٍ أَيْ صَاحِبُ رَهْنٍ غَلِقَ، أَجله لَيْلَتَانِ أَنْ يُفَكّ، وغَلِقَ أَيْ ذَهَبَ.

وَيُقَالُ: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ تَخَلُّصٌ وَبَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَقْدِرُ رَاهِنُهُ عَلَى تَخْلِيصِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَسْتَفِكَّه صاحبُه.

وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّاهِنَ إِذَا لَمْ يُؤدِّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ، فأَبطله الإِسلام.

وَقَوْمٌ مَغَاليقُ: يَغْلَقُ الرَّهْنُ عَلَى أَيديهم.

وَقَالَ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلةً إِنْسانُها غَرِقٌ، .

هَلْ مَا أَرى تاركٌ للعَينِ إِنْسانا؟

يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَرى مِنَ البَيْن وَالْبُكَاءِ غيرُ مُبْقٍ لِلْعَيْنِ إِنسانها، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ كأَنه أَراد إِلَّا مَنْ أَخلص الدُّعَاءَ لأَن مَنْ أَشفى عَلَى الْهَلَاكِ أَخلص فِي دُعَائِهِ طلبَ النجاةِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ مِنَ الغَرَق والحَرَق؛

الغَرَقُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: الْمَصْدَرُ.

وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ:أَنه مَاتَ غَرِقاً فِي الْخَمْرِأَي مُتَنَاهِيًا فِي شُرْبِهَا والإِكثار مِنْهُ، مُسْتَعَارٌ مِنَ الغَرَقِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ وَذَكَرَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فِي زَاوِيَتِهِ: فَار التَّنُّور وَفِيهِ هَلَكَ يَغُوثُ ويَعُوقُ وَهُوَ الغارُوق؛

هُوَ فَاعُولٌ مِنَ الغَرق لأَن الغَرَق فِي زَمَانِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِأَنس: وغُرَقاً فِيهِ دُبَّاء؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَالْمَعْرُوفُ ومَرَقاً، والغُرَق المَرَق.

وَفِي التَّنْزِيلِ: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها.

والغرِقُ: الَّذِي غَلَبَهُ الدَّيْن.

وَرَجُلٌ غَرِقٌ فِي الدَّين والبَلْوَى وغَرِيق وَقَدْ غَرِقَ فِيهِ، وَهُوَ مِثْلٌ بِذَلِكَ.

والمُغْرَقُ: الَّذِي قَدْ أَغرقه قَوْمٌ فَطَرَدُوهُ وَهُوَ هَارِبٌ عَجْلان.

والتَّغْريق: الْقَتْلُ.

والغَرَق فِي الأَصل: دُخُولُ الْمَاءِ فِي سَمَّيِ الأَنف حَتَّى تَمْتَلِئَ مَنافذُه فيَهلك، والشَّرَق فِي الْفَمِ حَتَّى يُغَص بِهِ لِكَثْرَتِهِ.

يُقَالُ: غَرِقَ فِي الْمَاءِ وشَرِقَ إِذا غَمَرَهُ الْمَاءُ فملأَ مَنافذَه حَتَّى يَمُوتَ، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ غَرَّقَتِ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ، وَذَلِكَ إِذا لَمْ تَرْفُقْ بِالْوَلَدِ حَتَّى تَدْخُلَ السّابِياءُ أَنفه فَتَقْتُلَهُ، وغَرَّقَتِ الْقَابِلَةُ الْمَوْلُودَ فِغَرِقَ: خَرُقت بِهِ فانْفَتَقَتِ السابياءُ فَانْسَدَّ أَنفه وَفَمُهُ وَعَيْنَاهُ فمات؛

قال الأَعشى يَعْنِي قيسَ بْنَ مَسْعُودٍ الشَّيْبَانِيَّ:أَطَوْرَيْن فِي عامٍ غَزَاةً ورِحْلَةً، .

أَلا لَيْتَ قَيْساً غَرَّقَتْهُ القَوابِلُوَيُقَالُ: إِن الْقَابِلَةَ كَانَتْ تُغَرِّقُ الْمَوْلُودَ فِي مَاءِ السَّلَى عَامَ الْقَحْطِ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، حَتَّى يَمُوتَ، ثُمَّ جُعِلَ كُلُّ قَتْلٍ تَغْريقاً؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:إِذا غَرَّقَتْ أَرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ .

بتَيْهاءَ، لَمْ تُصْبِحْ رَؤُوماً سَلُوبُهاالأَرْباض: الحِبال، والبَكْرة: النَّاقَةُ الفَتِيّة، وثِنْيُها: بَطْنُهَا الثَّانِي، وإِنما لَمْ تَعْطِفْ عَلَى وَلَدِهَا لِمَا لَحِقَهَا مِنَ التَّعَبِ.

التَّهْذِيبُ: والعُشَراءُ مِنَ النُّوق إِذا شدَّ عَلَيْهَا الرَّحْلُ بِالْحِبَالِ رُبَّمَا غُرِّقَ الْجَنِينُ فِي مَاءِ السَّابِيَاءِ فَتُسْقِطُهُ، وأَنشد قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ.

وأَغْرَقَ النبلَ وغَرَّقه: بَلَغَ بِهِ غَايَةَ الْمَدِّ فِي الْقَوْسِ.

وأَغْرَقَ النَّازِعُ فِي القَوْس أَي اسْتَوْفَى مَدَّهَا.

والاسْتِغْراقُ: الِاسْتِيعَابُ.

وأَغْرَقَ فِي الشَّيْءِ: جَاوَزَ الْحَدَّ وأَصله مِنْ نَزْعِ السَّهْمِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: ذُكِرَ أَنها الْمَلَائِكَةُ وأَن النَّزْعَ نزعُ الأَنفس مِنْ صُدُورِ الْكُفَّارِ، وَهُوَ قَوْلُكَ وَالنَّازِعَاتِ إِغْراقاً كَمَا يُغْرِقُ النازعُ فِي الْقَوْسِ؛

قَالَ الأَزهري: الغَرْقُ اسْمٌ أُقيم مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ أَغْرَقْتُ إِغْراقاً.

ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ نَزَع فِي قَوْسِهِ فأَغْرَقَ، قَالَ: والإِغْراقُ الطرح وهو أَن يُبَاعِدَ السَّهْمُ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ يُقَالُ إِنه لطَرُوح.

أُسيد الْغَنَوِيُّ: الإِغْراق فِي النَّزْع أَن يَنْزِعَ حَتَّى يُشْرِبَ بالرِّصاف وَيَنْتَهِيَ إِلى كَبِدِ القَوْس وَرُبَّمَا قَطَعَ يَدَ الرَّامِي، قَالَ: وشُرْبُ القوسِ الرِّصافَ أَن يأْتيالنَّزْعُ عَلَى الرِّصاف كُلِّهِ إِلى الْحَدِيدَةِ؛

يُضْرَبُ مَثَلًا للغُلُوِّ والإِفراط.

واغْتَرَقَ الفرسُ الْخَيْلَ: خَالَطَهَا ثُمَّ سَبَقَهَا، وَفِي حَدِيثِابْنِ الأَكوع: وأَنا عَلَى رِجْلي فأَغْتَرِقُها.

يُقَالُ: اغْتَرَقَ الْفَرَسُ الْخَيْلَ إِذا خَالَطَهَا ثُمَّ سَبَقَهَا، وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

واغْتِراقُ النَّفَس: اسْتِيعَابُهُ فِي الزَّفِير؛

قَالَ اللَّيْثُ: وَالْفَرَسُ إِذا خَالَطَ الْخَيْلَ ثُمَّ سَبَقَهَا يُقَالُ اغْتَرَقها؛

وأَنشد لِلَبِيدٍ:يُغْرِقُ الثَّعلبَ، فِي شِرَّتِهِ، .

صَائِبُ الخَدْبة فِي غَيْرِ فَشَلْقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَدري بِمَ جَعَل قَوْلَهُ:يُغْرِقُ الثعلبَ فِي شِرَّتِهحُجَّةً لِقَوْلِهِ اغْتَرقَ الخيلَ إِذا سَبَقَهَا، وَمَعْنَى الإِغْراقِ غَيْرُ مَعْنَى الاغْتِرَاقِ، والاغْتِراقُ مِثْلَ الاسْتِغْراقِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا سَبَقَ الخيلَ قَدِ اغْتَرَقَ حَلْبة الْخَيْلِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛

وَقِيلَ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ:يُغْرِقُ الثعلبَ فِي شِرَّتِهقَوْلَانِ: أَحدهما أَنه يَعْنِي الْفَرَسَ يَسْبِقُ الثَّعْلَبَ بحُضْرِه فِي شِرَّتِه أَي نَشَاطِهِ فيُخَلِّفه، وَالثَّانِي أَن الثَّعْلَبَ هَاهُنَا ثَعْلَبُ الرُّمْحِ فِي السِّنان، فأَراد أَنه يَطْعُن بِهِ حَتَّى يُغَيِّبَهُ فِي الْمَطْعُونِ لِشِدَّةِ حُضْره.

وَيُقَالُ: فُلَانَةُ تَغْتَرِقُ نَظَرَ النَّاسِ أَي تَشْغَلُهم بِالنَّظَرِ إِليها عَنِ النَّظَرِ إِلى غَيْرِهَا بِحُسْنِهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيم:تَغْترقُ الطَّرْفَ، وَهِيَ لاهيةٌ، .

كأَنما شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفُقَوْلُهُ تغْتَرق الطَّرْف يَعْنِي امرأَة تَغْتَرِقُ وتَسْتَغْرِقُ وَاحِدٌ أَي تستغرِق عُيون النَّاسِ بالنظَر إِليها، وَهِيَ لاهِية أَي غَافِلَةٌ، كأَنما شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفٌ: مَعْنَاهُ أَنها رَقِيقة المَحاسن وكأَن دَمَهَا وَدَمَ وجهِها نُزِفَ، والمرأَة أَحسن مَا تَكُونُ غِبَّ نِفَاسِهَا لأَنه ذَهَبَ تهيُّج الدَّمِ فَصَارَتْ رَقِيقَةَ المَحاسن، والطَّرْف هَاهُنَا: النَّظَرُ لَا الْعَيْنُ؛

وَيُقَالُ: طَرَف يَطْرف طَرْفاً إِذا نَظَرَ، أَراد أَنها تَسْتَمِيلُ نظَر النُّظَّار إِليها بِحُسْنِهَا وَهِيَ غَيْرُ مُحتَفِلة وَلَا عَامِدَةٍ لِذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا لَاهِيَةٌ، وإِنما يَفْعَلُ ذَلِكَ حسنُها.

وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا أَجْفَرَ جَنْباه وضخُم بَطْنُهُ فَاسْتَوْعَبَ الحِزام حَتَّى ضَاقَ عَنْهَا: قَدِ اغْتَرَقَ التَّصْدير والبِطَان وَاسْتَغْرَقَهُ.

والمُغْرِق مِنَ الإِبل: الَّتِي تُلْقي ولدَها لتمامٍ أَو لِغَيْرِهِ فَلَا تُظْأَرُ وَلَا تُحْلَب وَلَيْسَتْ مَرِيّة وَلَا خَلِفة.

واغْرَوْرَقَت عَيْنَاهُ بالدُّموع: امتلأَتا، زَادَ التَّهْذِيبُ: وَلَمْ تَفِيضا، وَقَالَ: كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احمرَّ وَجْهُهُ واغْرَوْرَقَت عَيْنَاهُأَي غَرِقتا بِالدُّمُوعِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَت مِنَ الغَرَق.

والغُرْقة، بِالضَّمِّ: الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ قدْر الْقَدَحِ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّرْبة مِنَ اللَّبَنِ، وَالْجَمْعُ غُرَق؛

قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ الإِبل:تُضْحِ، وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتها غُرَقاً، .

مِنْ ناصِع اللَّوْنِ، حُلْو الطَّعْم مَجْهودوَرَوَاهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ: حُلْو غَيْرُ مَجْهُودِ، وَالرِّوَايَتَانِ تَصِحَّانِ، وَالْمَجْهُودُ: الْمُشْتَهَى مِنَ الطَّعَامِ، والمَجْهود مِنَ اللَّبَنُ: الَّذِي أُخرجَ زُبده، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ: تُصْبِحْ وَقَدْ ضَمِنَتْ؛

وَقَبْلَهُ:فسأَلت أَبا عَلِيٍّ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَين لَهُ ذَلِكَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ مِنَ أُصول بَنَاتِ الأَربعة يُقَابِلُهَا، وَمَا أَنكَرْتُ أَن تَكُونَ زَائِدَةً لمَّا لَمْ نَجِدْ لَهَا أَصلًا يُقَابِلُهَا كَمَا قُلْنَا فِي خُنْثُعْبة وكَنَهْبَل وعُنْصُل وعُنْظُب وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزِدْ فِي الْجَوَابِ عَلَى أَنْ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُلحق بِهِ العُلَّيْق، والإِلحاقُ لَا يُوجَدُ إِلَّا بالأُصول، وَهَذِهِ دَعْوَى عَارِيَةٌ مِنَ الدَّلِيلِ، وَذَلِكَ أَنَّ العُلَّيْق وَزْنُهُ فُعَّيْل وَعَيْنُهُ مُضَعَّفَةٌ وَتَضْعِيفُ الْعَيْنِ لَا يُوجَدُ للإِلحاق، أَلَا تَرَى إِلَى قِلَّفٍ وإمَّعَة وسكِّين وكُلَّاب؟

لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِمُلْحَقٍ لأَن الإِلحاق لَا يَكُونُ مِنْ لَفْظِ الْعَيْنِ، وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَصل تضعيف العين إنما هُوَ لِلْفِعْلِ نَحْوَ قَطَّع وكَسَّر، فَهُوَ فِي الْفِعْلِ مُفِيدٌ لِلْمَعْنَى، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَسماء نَحْوَ سِكِّير وخِمِّير وشَرَّاب وقَطَّاع أَيْ يَكْثُرُ ذَلِكَ مِنْهُ وَفِيهِ، فَلَمَّا كَانَ أَصل تضعيف العين إنما هُوَ لِلْفِعْلِ عَلَى التَّكْثِيرِ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُجْعَلَ للإِلحاق، وَذَلِكَ أَنَّ الْعِنَايَةَ بِمُفِيدِ الْمَعْنَى عِنْدَ الْعَرَبِ أَقوى مِنَ الْعِنَايَةِ بِالْمُلْحَقِ، لأَن صِنَاعَةَ الإِلحاق لَفْظِيَّةٌ لَا مَعْنَوِيَّةٌ، فَهَذَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ العُلَّيق مُلْحَقًا بغُرْنَيْق، وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ احْتَاجَ كَوْنُ النُّونِ أَصْلًا إِلَى دَلِيلٍ، وَإِلَّا كَانَتْ زَائِدَةً، قَالَ: وَالْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّ هَذِهِ النُّونَ قَدْ ثَبَتَتْ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أنَّى تَصَرَّفَتْ ثَباتَ بَقِيَّةِ أُصول الْكَلِمَةِ، وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ غُرْنَيْق وغِرْنَيْق وغُرْنوق وغُرَانق وغَرَونْق، وَثَبَتَتْ أَيْضًا فِي التَّكْسِيرِ فَقَالُوا غَرانِيق وغَرانقة، فَلَمَّا ثَبَتَتِ النُّونُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا ثَباتَ بَقِيَّةِ أُصُولِ الْكَلِمَةِ حُكِمَ بِكَوْنِهَا أَصلًا؛

وَقَوْلُ جُنَادَةَ بْنِ عَامِرٍ:بِذِي رُبَدٍ، تَخالُ الإِثْرَ فِيهِ .

مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعاأَرَادَ غَرانيق فَحَذَفَ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الغُرْنوق الخُصْلة المُفَتَّلة مِنَ الشَّعَرِ.

ابْنُ الأَعرابي: جَذَبَ غُرْنوقه وَهِيَ نَاصِيَتُهُ، وَجَذَبَ نُغْرُوقه وهي شعر قفاه.

غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت.

والغَسَقان: الِانْصِبَابُ.

وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع.

وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: انصبَّت وأَرَشَّتْ؛

وَمِنْهُ قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: حِينَ غَسَق اللَّيْلُ عَلَى الظِّرابأَيِ انْصَبَّ اللَّيْلُ عَلَى الْجِبَالِ.

وغَسَق الجرحُ غَسْقاً وغَسَقاناً أَيْ سَالَ مِنْهُ مَاءٌ أَصفر؛

وأَنشد شَمِرٌ فِي الْغَاسِقِ بِمَعْنَى السَّائِلِ:أَبْكِي لفَقْدِهمُ بعَينٍ ثَرَّة، .

تَجْري مَساربُها بعينٍ غاسِقأَيْ سَائِلٍ وَلَيْسَ مِنَ الظُّلْمَةِ فِي شَيْءٍ.

أَبو زَيْدٍ: غَسَقت الْعَيْنُ تَغْسِق غَسْقاً، وَهُوَ هَمَلان الْعَيْنِ بالعَمَش وَالْمَاءِ.

وغَسَق الليل يَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً وأَغْسَقَ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ: انْصَبَّ وأَظلم؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الرُّقَيّات:إِنَّ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ غَسَقا، .

واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأَرَقاقَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ حِينَ غَسق اللَّيْلُ عَلَى الظِّراب؛

وغَسَقُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ، وَقِيلَ أَول ظُلْمَتِهِ، وَقِيلَ غَسَقُه إِذَا غَابَ الشِّفَقُ.

وأَغسَقَ المؤذِّن أَيْ أَخَّر الْمَغْرِبَ إِلَى غَسَق اللَّيْلِ.

وَفِي حَدِيثِالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ يَوْمَ الْغَيْمِ أَغْسِقْ أَغْسِقأَي أَخِّر الْمَغْرِبَ حَتَّى يَغْسِق اللَّيْلُ، وَهُوَ إِظْلَامُهُ، لَمْ نَسْمَعْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ، هُوَ أَول ظُلْمَتِهِ، الأَخفش: غَسَقُعَلَيْكَ الشاءَ، شاءَ بَنِي تميمٍ، .

فعافِقْهُ، فإِنك ذُو عِفاقِوأَورد ابْنُ سِيدَهْ هَذَا الْبَيْتُ هُنَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ.

والعُفُق: الذِّئَابُ الَّتِي لَا تَنَامُ وَلَا تُنِيم مِنَ الْفَسَادِ، واعْتَفَقَ الأَسد فَرِيستَه: عَطَفَ عَلَيْهَا فأَفرسها؛

وَقَالَ:وَمَا أَسَدٌ مِنْ أُسودِ العرينِ .

يَعْتَفِقُ السَّائِلِينَ اعْتِفاقَاوتَعَفّقَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذا لاذَ بِهِ.

وتَعَفَّقَ الْوَحْشِيُّ بالأَكمَةِ لَاذَ بِهَا مِنْ خَوْفِ كَلْبٍ أَو طَائِرٍ؛

قَالَ عَلْقَمَةُ:تَعَفَّقُ بالأَرْطَى لَهَا، وأَرَادَها .

رجالٌ، فبَذَّتْ نَبْلَهمْ وكَلِيبُأَي تَعَوَّذُ بالأَرْطى مِنَ الْمَطَرِ وَالْبَرْدِ.

قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي يُثِيرُ الصَّيْدَ ناجِشٌ، وَلِلَّذِي يَثْني وَجْهُهُ وَيَرُدُّهُ عَافِقٌ.

يُقَالُ: اعْفِقْ عَلَيَّ الصَّيْدَ أَي اثنِها وَاعْطِفْهَا؛

قَالَ رُؤْبَةُ:فَمَا اشْتَلاها صَفْقَةً للمُنْصفَقَ، .

حَتَّى تَرَدَّى أَرْبعٌ فِي المُنْعَفَقْيَعْنِي عَيْراً أَورد أُتنه الْمَاءَ فَرَمَاهَا الصيَّاد فصَفقَها العَيْر لِيَنْجُوَ بِهَا، فَرَمَاهَا الصَّيَّادُ فِي مُنْعَفَقها أَي فِي مَكَانِ عَفْقِ الْعَيْرِ إِياها.

وعَفَقَ العَيْر الأَتانَ يَعْفِقُها عَفْقاً: سَفَدها، وعَفَقَها عَفْقاً إِذا أَتاها مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

يُقَالُ لِلْحِمَارِ: بَاكَهَا يَبُوكُها بَوْكاً، وَلِلْفَرَسِ كَامَها كَوْماً وعَفَقَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ إِذا جَامَعَهَا.

والعَفْقُ: كَثْرَةُ الضِّراب وعِفَاقٌ وعَفَّاقٌ ومِعْفَق: أَسماء.

وعِفَاق اسْمُ رَجُلٍ أَكلته بَاهِلَةُ فِي قَحْطٍ أَصابهم؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَوْ كَانَ الْبُكَاءُ يَرُدّ شَيْئًا، .

بَكَيْتُ عَلَى يَزِيدٍ أَو عِفَاقِهُمَا المَرْآن، إِذ ذَهَبَا جَمِيعًا .

لشأْنهما بحُزْنٍ واحْتِراقِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتَانِ لُمتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَة، وَصَوَابُهُ بَكَيْتُ عَلَى بُجَيْرٍ، وَهُوَ أَخو عِفاقٍ، وَيُقَالُ غِفَاقٌ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ ابْنُ مُلَيْك، وَيُقَالُ ابْنُ أَبي مُلَيْكٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرِثِ بْنِ عَاصِمٍ، وَكَانَ بِسْطامُ بْنُ قَيْسٍ أَغار عَلَى بَنِي يَرْبوع فَقَتَلَ عِفاقاً، وَقَتَلَ بُجَيْراً أُخاه بَعْدَ قَتْلِهِ عِفَاقًا فِي الْعَامِ الأَول وأَسر أَباهما أَبا مُلَيْكٍ، ثُمَّ أَعتقه وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَن لَا يُغِيرَ عَلَيْهِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَوِّي قَوْلُ مَنْ قَالَ إِن بَاهِلَةَ أَكلته قَوْلُ الرَّاجِزِ:إِن عِفاقاً أَكَلَتْه باهِلَهْ، .

تَمَشَّشوا عِظامَه وكاهِلَهْوالعَفَقَةُ: لُعْبَةٌ يُجْمَعُ فِيهَا التُّرَابُ.

والعَيْفَقَانُ: نبت يشبه العَرْفَجَ.

عفلق: العَفْلَقُ، بِتَسْكِينِ الْفَاءِ: الضَّخْمُ الْمُسْتَرْخِي.

ابْنُ سِيدَهْ: العَفْلَقُ والعَفَلَّقُ الْفَرْجِ الْوَاسِعُ الرَّخْوُ؛

قَالَ:كُلُّ مِشَانٍ مَا تشدُّ المِنْطَقا، .

وَلَا تزالُ تُخْرِجُ العَفَلَّقاالمِشانُ: السَّليطة.

وامرأَة عَفَلَّقةٌ وعَضَنَّكةٌ: ضَخْمَةُ الرَّكَبِ؛

وَقَالَ آخَرُ فِي العَفْلَقِ:يَا ابنَ رَطُومٍ ذاتِ فرجٍ عَفْلَقِوَقَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ غَلْفَق، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ خَالَوَيْهِ فِي الْفَرْجِ إِلّا عَفلَق، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَقْدِيمَفإِنه قَدْ يُوَجَّه عَلَى تَذْكِيرِ الْخَمْرِ، فإِما أَن يَكُونَ تَذْكِيرُ الْخَمْرِ مَعْرُوفًا.

وإِما أَن يَكُونَ وَجَّههَا عَلَى إِرادة الشَّرَابِ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ، أَعني الْحَمْلَ عَلَى الْمَعْنَى، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن شِئْتَ جَعَلْتَ فَعيلًا هُنَا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كَمَا تَقُولُ عينٌ كحيلٌ، فَتَكُونُ الْخَمْرُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ.

وَيُقَالُ لجَيَّدِ الشَّرَابِ عاتقٌ، والعاتِقُ: الْخَمْرُ الْقَدِيمَةُ؛

قَالَ حَسَّانُ:كالمِسْكِ تَخْلِطُه بِمَاءِ سَحابةٍ .

أَو عاتِقٍ، كَدَمِ الذَّبيحِ مُدَامِوَقَدْ عَتَقَت الخمرُ وعَتَّقَها.

والمُعَتَّقَةُ: مِنْ أَسماء الطِّلاء وَالْخَمْرِ؛

قَالَ الأَعشى:وسَبيئَة مِمَّا تُعَتِّقُ بابِلٌ، .

كدَمِ الذَّبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَهاوالمُعَتَّقَةُ: الْخَمْرُ الَّتِي عَتِّقَتْ زَمَانًا حَتَّى عَتُقَتْ.

والعاتِقُ: كالعَتِيقَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَمْ يَفُضَّ أَحدٌ خِتَامَهَا كَالْجَارِيَةِ العاتِقِ، وَقِيلَ: هِيَ لَمْ تُقْتَضَّ؛

قَالَ لَبِيدٌ:أُغْلي السِّباءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ، .

أَو جَونةٍ قُدِحَت وفُضَّ خِتامُهاوبَكْرَةٌ عَتيقَةٌ إِذا كَانَتْ نَجِيبَةً كَرِيمَةً.

وَقَالَ أَعرابي: لَا نَعُدُّ البَكْرةَ بَكْرَةً حَتَّى تَسْلم مِنَ القَرْحة والعُرَّة، فإِذا بَرِئَتْ مِنْهُمَا فَقَدْ عَتُقَتْ وَثَبَتَتْ، وَيُرْوَى نَبَتَتْ.

وعَتُقت: قدُمت؛

وَكُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَدْ عَتَقَتْ، بِالْفَتْحِ، تَعْتِق عِتْقاً أَي نَجَتْ فَسَبَقَتْ.

وأعْتقها صَاحِبُهَا أَي أَعجلها وأَنجاها.

وعَتَق السَّمْنَ وعَتُق: يَعْنِي قَدُم؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والعَتيقُ: الْمَاءُ، وَقِيلَ: الطِّلاء وَالْخَمْرُ، وَقِيلَ: اللَّبَنُ.

وعَتَّقَ بِفِيه يُعَتِّقُ إِذا بَزَمَ وَعَضَّ.

والعِتْقُ: صَلَاحُ الْمَالِ.

وعَتَقَ الْمَالُ عِتْقاً: صَلَحَ، وعَتَقَه وأَعْتَقه فَعَتَق: أَصلحه فَصَلَحَ، وعَتُقَ فُلَانٌ بَعْدَ اسْتِعْلَاجٍ يَعْتُق، فَهُوَ عَتيقٌ: رقَّ وَصَارَ عَتيقاً، وَهُوَ رِقَّةُ الْجِلْدِ، أَي رَقَّت بَشَرته بَعْدَ الْغِلَظِ وَالْجَفَاءِ، وعَتَقَ التَّمْرُ وَغَيْرُهُ وعَتُقَ، فَهُوَ عَتيقٌ: رقَّ جِلْدُهُ، وعَتُقَ يَعْتُق إِذا صَارَ قَدِيمًا.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَتيقُ اسْمٌ لِلتَّمْرِ عَلَم؛

وأَنشد قَوْلَ عَنْتَرَةَ:كَذَب العَتيقُ وماءُ شَنّ باردٌ، .

إِن كنتِ سائِلَتي غَبُوقاً فَاذْهَبِيقِيلَ: إِنه أَراد بالعَتيق التَّمْرَ الَّذِي قَدْ عَتُق؛

خَاطَبَ امرأَته حِينَ عَاتَبَتْهُ عَلَى إِيثار فَرَسِهِ بأَلبان إِبله فَقَالَ لَهَا: عَلَيك بِالتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ وذَرِي اللَّبَنَ لِفَرَسِي الَّذِي أَحميك عَلَى ظَهْرِهِ، وَقَالَ: هُوَ الْمَاءُ نَفْسُهُ؛

وَهَذِهِ الأَبيات قِيلَ إِنها لِعَنْتَرَةَ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: إِنها لخُزَز بْنِ لَوْذَان السَّدُوسِيِّ، وَهِيَ:كَذَب العتيقُ وَمَاءُ شَنٍّ باردٌ، .

إِن كُنْتِ سائِلَتي غَبوقاً فَاذْهَبِيلَا تُنْكِري فَرَسِي وَمَا أَطعمْتُه، .

فيكونَ لونُكِ مثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِإِني لأَخْشَى أَن تَقول حَليلَتي: .

هَذَا غُبار ساطعٌ فَتَلَبَّبِإِنَّ الرجالَ لهُمْ إِليك وسِيلةٌ .

أَن يأْخذوك تَكَحَّلي وتخَضَّبيوَيَكُونُ مَرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ، .

وابنُ النَّعامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبيقَالَ: والعَتيقُ التَّمْرُ الشهْريزُ، وَجَمْعُهُ عُتُق.

والعاتِقُ: مَا بَيْنَ المَنْكب والعُنُقِ، مذكر وقدالعِراقُ مُعَرَّبٌ وأَصله إِيرَاق فَعَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ فَقَالُوا عِرَاق.

والعِرَاقانِ: الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ؛

وَقَوْلُهُ:أَزْمان سَلْمَى لَا يَرَى مِثْلَها الرَّاؤونَ .

فِي شَامٍ، وَلَا فِي عِرَاقْإِنما نكَّره لأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عِراقاً.

وأَعْرَقْنا: أَخذنا فِي العِرَاقِ.

وأَعْرَقَ القومُ: أَتوا العِراقَ؛

قَالَ الممزَّق الْعَبْدِيُّ:فإِن تُتْهِمُوا، أُنْجِدْ خِلَافًا عليكُمُ، .

وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْب، أُعْرِقِوَحَكَى ثَعْلَبٌ اعْتَرقوا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْقُ السَّفا، بَرَّحَتْ بِهِ .

عِرَاقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِنُجْدٌ هَاهُنَا: جَمْعُ نَجْدِيّ كَفَارِسِيٍّ وفُرْس، فسره فَقَالَ: هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلى العِرَاقِ الَّذِي هُوَ شَاطِئُ الْمَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَطْلُبُ الْمَاءَ فِي الْقَيْظِ.

والعِرَاقُ: مِيَاهُ بَنِي سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَبَنِي مازِن، وَقَالَ الأَزهري فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَيُقَالُ هَذِهِ إِبل عِرَاقيَّة، وَلَمْ يُفَسِّرْ.

وَيُقَالُ: أَعْرَقَ الرجلُ، فَهُوَ مُعْرِقٌ إِذا أَخذ فِي بَلَدِ العِرَاقِ.

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: المُعْرِقةُ طَرِيقٌ كَانَتْ قريشٌ تَسْلُكُهُ إِذا سَارَتْ إِلى الشَّامِ تأْخذ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، وَفِيهِ سَلَكَتْ عِيرُ قريشٍ حِينَ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: قَالَ لِسَلْمَانَ أَين تأْخذ إِذا صَدَرْتَ؟

أَعَلَى المُعَرِّقةِ أَم عَلَى الْمَدِينَةِ؟

ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير المُعَرِّقَة وَقَالَ: هَكَذَا رُوِيَ مشدَّداً وَالصَّوَابُ التَّخْفِيفُ.

وعِرَاقُ الدَّارِ: فِنَاءُ بَابِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْرِقَة وعُرُق.

وَجَرَى الْفَرَسُ عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقيْنِ.

والعَرَقُ: الزَّبِيبُ، نَادِرٌ.

والعَرَقةُ الدِّرَّةُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا.

والعَرْقُوَةُ: خَشَبَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الدَّلْوِ، وَالْجَمْعُ عَرْقٍ، وأَصله عَرْقُوٌ إِلا أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ آخِرُهُ وَاوٌ قَبْلَهَا حَرْفٌ مَضْمُومٌ، إِنما تُخَصُّ بِهَذَا الضَّرْبِ الأَفْعال نَحْوُ سَرُوَ وبَهُوَ ودَهُوَ؛

هَذَا مَذْهَبُ سيبوبه وَغَيْرِهِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ، فإِذا أَدى قِيَاسٌ إِلى مِثْلَ هَذَا فِي الأَسماء رُفِضَ فَعَدَلُوا إِلى إِبدال الْوَاوِ يَاءً، فكأَنهم حَوَّلُوا عَرْقُواً إِلى عَرْقِيٍ ثُمَّ كَرِهُوا الْكَسْرَةَ عَلَى الْيَاءِ فأَسكنوها وَبَعْدَهَا النُّونُ سَاكِنَةٌ، فَالْتَقَى سَاكِنَانِ فَحَذَفُوا الْيَاءَ وَبَقِيَتِ الْكِسْرَةُ دَالَّةً عَلَيْهَا وَثَبَتَتِ النُّونُ إِشْعَارًا بِالصَّرْفِ، فإِذا لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنَانِ رَدُّوا الْيَاءَ فَقَالُوا رأَيت عَرْقِيَها كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ التَّصْرِيفِ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ:حَتَّى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُّلِيِوالعَرْقاةُ: العَرْقُوَةُ؛

قَالَ:احْذَرْ عَلَى عَيْنَيْكَ والمَشَافِرِ .

عَرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِشَبَّهَهَا بِالْعُقَابِ فِي ثِقْلِهَا، وَقِيلَ: فِي سُرْعَةِ هُوِيِّها، وَالْكَاسِرُ، الَّتِي تَكْسِرُ مِنْ جَنَاحِهَا للانْقِضاضِ.

وعَرْقَيْتُ الدَّلْوَ عَرْقاةً: جَعَلْتُ لَهَا عَرْقُوَةً وَشَدَدْتُهَا عَلَيْهَا.

الأَصمعي: يُقَالُ لِلْخَشَبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَعْتَرِضَانِ عَلَى الدَّلْوِ كَالصَّلِيبِ العَرْقُوَتانِ وَهِيَ العَراقي، وإِذا شَدَدْتَهُمَا عَلَى الدَّلْوِ قُلْتَ: قَدْ عَرْقَيْتُ الدَّلْوَ عَرْقاةً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَرْقُوَةُ الدَّلْوِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَلَا تَقُلْ عُرْقُوَة، وَإِنَّمَا يُضَمّ فُعْلُوَةٌ إِذا كَانَ ثَانِيهِ نُونًا مِثْلَ عُنْصُوَة، وَالْجَمْعُ العَراقي؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا:الْمُفَضَّلُ الْبَكْرِيُّ:وَسَائِلَةٍ بثَعْلبةَ بنِ سَيْرٍ، .

وَقَدْ عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُيُرِيدُ ثَعْلَبَةَ بْنَ سَيَّار فَغَيَّرَهُ لِلضَّرُورَةِ.

والعُلُق: الدَّوَاهِي.

والعُلُق: المَنايا.

والعُلُق: الأَشغال أَيضاً.

وَمَا بَيْنَهُمَا عَلاقةٌ أَي شيءٌ يتَعَلَّقُ بِهِ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ.

وَلِي فِي الأَمر عَلوق ومُتعلَّق أَي مُفْتَرض؛

فأَما قَوْلُهُ:عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بْنِ لُؤَيٍّ، .

عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلَّاقَهْ «١».

فإِنه عَنَى الْحَيَّةَ لتَعَلّقها لأَنها عَلِقَتْ زِمام نَاقَتِهِ فَلَدَغَتْهُ، وَقِيلَ: العَلَّاقة، بِالتَّشْدِيدِ الْمَنِيَّةُ وَهِيَ العَلوق أَيضاً.

وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ فِي هَذَا الأَمر عَلاقة أَي دَعْوَى ومُتعَلَّق؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:حَمَّلْتُ مِنْ جَرْمٍ مَثاقيلَ حاجَتي، .

كَريمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائِقِأَي مُسْتَقِلًّا بِمَا يُعَلَّقُ بِهِ مِنَ الدِّيات.

والعَلَق: الَّذِي تُعَلَّق بِهِ البَكَرةُ مِنَ الْقَامَةِ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:قَعْقَعةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْيُقَالُ: أَعرني عَلَقَك، أَي أَداة بَكَرتك، وَقِيلَ: العَلَقُ البَكَرة، وَالْجَمْعُ أَعْلاق؛

قَالَ:عُيونُها خُرْزٌ لصوتِ الأَعْلاقْوَقِيلَ: العَلَقُ القامةُ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وَقِيلَ: العَلَق أَداة البَكَرة، وَقِيلَ: هُوَ البَكَرةُ وأَداتها، يَعْنِي الخُطَّاف والرِّشاءَ وَالدَّلْوَ، وَهِيَ العَلَقةُ.

والعَلَق: الْحَبَلُ المُعَلَّق بالبَكَرة؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:كلَّا زَعَمْت أَنَّني مَكْفِيُّ، .

وفَوْق رأْسي عَلَقٌ مَلْوِيُوَقِيلَ: العَلَقُ الْحَبْلُ الَّذِي فِي أَعلى البكَرة؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي أَيضاً:بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ بالكرامهْ، .

مَحالةٌ صَرَّارةٌ وقامَهُ،وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاءَ الهامَهْقَالَ: لَمَّا كَانَتِ القامةُ مُعَلَّقة فِي الْحَبْلِ جُعِلَ الزُّقاء لَهُ وإِنما الزُّقاء للبَكرة، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العَلَق الرِّشاءُ والغَرْب والمِحْور والبَكرة؛

قَالَ: يَقُولُونَ أَعيرونا العَلَق فيُعارون ذَلِكَ كُلَّهُ، قَالَ الأَصمعي: العَلَق اسْمٌ جَامِعٌ لِجَمِيعِ آلَاتِ الاسْتِقاء بِالْبَكَرَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهَا الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُنْصَبَانِ عَلَى رأْس الْبِئْرِ ويُلاقى بَيْنَ طَرَفَيْهِمَا الْعَالِيَيْنِ بِحَبَلٍ، ثُمَّ يُوتَدانِ عَلَى الأَرض بِحَبْلٍ آخَرَ يُمدّ طَرَفَاهُ للأَرض، ويُمَدَّان فِي وَتِدَينِ أُثْبتا فِي الأَرض، وتُعَلَّق القامةُ وَهِيَ البَكَرة فِي أَعلى الْخَشَبَتَيْنِ ويُسْتَقى عَلَيْهَا بِدَلْوَيْنِ يَنْزِع بِهِمَا سَاقِيَانِ، وَلَا يَكُونُ العَلَقُ إِلا السَّانِيَة، وَجُمْلَةُ الأَداة مِنَ الخُطَّافِ والمِحْوَرِ والبَكَرةِ والنَّعامَتَيْنِ وَحِبَالِهَا؛

كَذَلِكَ حَفِظْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ.

وعَلَقُ الْقِرْبَةِ: سَيَّرٌ تُعَلَّقُ بِهِ، وَقِيلَ: عَلَقُها مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الدُّهْنِ الَّذِي تُدْهَنُ بِهِ.

وَيُقَالُ: كَلِفْتُ إِليك عَلَقَ الْقِرْبَةِ، لُغَةٌ فِي عَرَق الْقِرْبَةِ، فأَما عَلَقُ الْقِرْبَةِ فَالَّذِي تُشَدُّ بِهِ ثُمَّ تُعَلَّق، وأَما عَرَقُها فأَن تَعْرَق مِنْ جُهْدِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وإِنما قَالَ كَلِفْتُ إِليك عَلَق الْقِرْبَةِ لأَنفَداك مِنْهُمْ كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِوالعَوْق: الأَمر الشَّاغِلُ.

وعَوائِقُ الدَّهْرِ: الشَّوَاغِلُ مِنْ أَحداثه.

والتَّعَوُّق: التَّثَبُّط.

والتَّعْوِيقُ: التَّثْبيط.

وَفِي التَّنْزِيلِ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ؛

المُعَوِّقون: قَوْمٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُثَبِّطون أَنصار النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا لَهُمْ: مَا محمدٌ وأَصحابه إِلَّا أُكْلَةُ رأْسٍ، وَلَوْ كَانُوا لَحْماً لَالْتَقَمَهُمْ أَبو سُفْيَانَ وحِزْبُه، فخلُّوهم وَتَعَالَوْا إِلينا فَهَذَا تَعْويقُهم إِياهم عَنْ نُصْرة النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ تَفْعِيل مِنْ عَاقَ يَعُوق؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:فَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ قريبٍ، .

لَعاقَك، عَنْ دُعاء الذِّئبِ، عَاقِإِنما أَراد عَائِقٌ فَقَلَبَ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى توهُّم عَقَوْته، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

والعَيُّوقُ: كَوْكَبٌ أَحمر مُضِيءٌ بِحِيالِ الثُّرَيّا فِي نَاحِيَةِ الشَّمال وَيَطْلُعُ قَبْلَ الْجَوْزَاءِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَعُوق الدَّبَران عَنْ لِقَاءِ الثُّرَيّا، قَالَ أَبو ذؤَيب:فَوَرَدْنَ، والعَيوقُ مَقْعَدَ رابئِ الضُّرَباءِ، .

خَلْفَ النجمِ، لَا يَتَتَلَّعُقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَزِمَتْهُ اللَّامُ لأَنه عِنْدَهُمُ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ، وكأَنه جُعِلَ مِنْ أُمَّةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَيُّوقٌ، قَالَ: فإِن قُلْتَ هَلْ هَذَا الْبِنَاءُ لِكُلِّ مَا عَاقَ شَيْئًا؟

قِيلَ: هَذَا بناءٌ خُصَّ بِهِ هَذَا النجمُ كالدَّبَران والسِّمَاكِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هَذَا عَيُّوق طَالِعًا، فَحَذَفَ الأَلف وَاللَّامَ وَهُوَ يَنْوِيهِمَا فَلِذَلِكَ يَبْقَى عَلَى تَعْرِيفِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ مِنْ أَسماء النُّجُومِ والدَّراري، فَلَكَ أَن تَحْذِفَهُمَا مِنْهُ وأَنت تَنْوِيهِمَا، فَيَبْقَى فِيهِ تَعْرِيفُهُ الَّذِي كَانَ مَعَ الأَلف وَاللَّامِ، وَقِيلَ: الدَّبَرانُ نَجْمٌ يَلِي الثرَيّا إِذا طَلَعَ عُلِمَ أَن الثُّرَيّا قَدْ طَلَعَتْ.

قَالَ الأَزهري: عَيُّوق فَيْعُول يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ بِنَاؤُهُ مِنْ عَوْق وَمِنْ عَيْق لأَنَّ الْوَاوَ وَالْيَاءَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؛

وأَنشد:وعاندَت الثُّرَيّا، بَعْدَ هَدْءٍ، .

مُعاندةً لها العَيُّوقُ جَارَاقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَيُّوق نَجْمٌ أَحمر مُضِيءٌ فِي طَرَفٍ المَجَرَّة الأَيمن يَتْلُو الثُّرَيّا لَا يَتَقَدَّمُهُ، وأَصله فَيْعُول، فَلَمَّا الْتَقَى الْيَاءُ وَالْوَاوُ والأُولى سَاكِنَةٌ صَارَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً.

وَتَقُولُ: مَا عَاقتِ المرأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَا لاقَتْ أَي مَا حَظِيَتْ عِنْدَهُ.

قَالَ الأَزهري: يُقَالُ مَا لاقَتْ وَلَا عاقَتْ أَي لَمْ تَلْصَق بِقَلْبِهِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: لاقَتِ الدَّواةُ أَي لَصِقَتْ، وأَنا أَلَقْتُها، كأَن عَاقَتْ إِتباع للاقَتْ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَاوِ وإِن لَمْ نَعْرِفْ أَصله لأَن انْقِلَابَ الأَلف عَنِ الْوَاوَ عَيْنًا أَكثر مِنَ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ، وَرَوَى شِمْرٌ عَنِ الأُموي: مَا فِي سِقَائِهِ عَيْقةٌ مِنَ الرُّبِّ؛

قَالَ الأَزهري: كأَنه ذَهَبَ بِهِ إِلى قَوْلِهِ مَا لاقَتْ وَلَا عاقَتْ، قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ مَا فِي نِحْيه عَيقةٌ وَلَا عَمَقَة.

والعُوَاق والعَوِيقُ: صَوْتُ قُنْبِ الْفَرَسِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: هُوَ العَوِيقُ والوَعيقُ؛

وأَنشد:إِذا مَا الرَّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ، .

سمعتَ لَهَا، إِذا هَدَرَتْ، عُوَاقَاقَالَ الأَزهري: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ سَمِعْتُ عَاقْ عَاقْ وعاقِوَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ وَذَكَرَ أُتُناً ورَدْنَ وحَسَسْنَ بِالصَّائِدِ فنفَرْن عَلَى تَتَابُعٍ وَاسْتِقَامَةٍ فَقَالَ:فَلَمَّا رأَينَ الماءَ قَدْ حالَ دونَه .

ذُعافٌ، عَلَى جَنْبِ الشَّرِيعةِ، كارِزُشَكَكْنَ، بأَحْساءَ، الذِّنابَ عَلَى هُدًى، .

كَمَا شَكَّ فِي ثِنْي العِنانِ الخَوارزُوأَنشد أَبو عَلِيٍّ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى:وشِعْب كَشَكِّ الثوبِ شكْسٍ طَريقُهُ، .

مَدارجُ صُوحَيْهِ عِذاب مَخاصِرُعَنَى فَماً حَسَنَ نِبْتَة الأَضراس متناسقَها كَتَنَاسُقِ الْخِيَاطَةِ فِي الثَّوْبِ، لأَن الْخَائِطَ يَضَعُ إِبرة إِلى أُخرى شَكَّة فِي إِثْرِ شَكَّةٍ، وَقَوْلُهُ شَكْسٍ طريقُه عَنَى صِغَرَهُ، وَقِيلَ: لِصُعُوبَةِ مَرَامِهِ، وَلَمَّا جَعَلَهُ شِعْباً لِصِغَرِهِ جَعَلَ لَهُ صُوحَيْن وَهُمَا جَانِبَا الْوَادِي كَمَا تَقَدَّمَ؛

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه عَنَى فَماً قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا:تَعَسَّفْتُه باللَّيْل لَمْ يَهْدِني لَهُ .

دليلٌ، وَلَمْ يَشْهَدْ لَهُ النَّعْتَ جابرُأَبو عَمْرٍو: العِراقُ تُقَارُبُ الخَرْز؛

يُضْرَبُ مَثَلًا للأَمر، يُقَالُ: لأَمره عِراق إِذا اسْتَوَى، وَلَيْسَ لَهُ عِراقٌ، وعِراقُ السُّفْرة: خَرْزُها الْمُحِيطُ بِهَا.

وعَرَقْت الْمَزَادَةَ وَالسُّفْرَةَ، فَهِيَ مَعْروقة: عَمِلْتُ لَهَا عِراقاً.

وعِراقُ الظُّفْرِ: مَا أَحاط بِهِ مِنَ اللَّحْمِ.

وعِراقُ الأُذن: كفافُها وعِراقُ الرَّكِيبِ: حَاشِيَتُهُ مِنْ أَدناه إِلى مُنْتَهَاهُ، والرَّكيبُ: النَّهْرُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ الْمَاءُ الْحَائِطَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَعْرِقَةٌ وعُرُق.

والعِراقُ: شَاطِئُ الْمَاءِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ شَاطِئَ الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

والعِراقُ: مِنْ بِلَادِ فَارِسَ، مُذَكَّرٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ، وَقِيلَ: سُمِّيَ عِراقاً لِقُرْبِهِ مِنَ الْبَحْرِ، وأَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ مَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْبَحْرِ عِراقاً، وَقِيلَ: سُمِّيَ عِراقاً لأَنه اسْتَكَفّ أَرض الْعَرَبِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لتَواشُج عُروق الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ بِهِ كأَنه أَراد عِرْقاً ثُمَّ جُمِعَ عَلَى عِراقٍ، وَقِيلَ: سَمَّى بِهِ العجمُ، سَمَّتْه إِيرانْ شَهْر، مَعْنَاهُ: كَثِيرَةُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ، فعربَ فَقِيلَ عِراق؛

قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ زَعَمَ الأَصمعي أَن تَسْمِيَتَهُمُ العِراقَ اسْمٌ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ إِنما هُوَ إِيرانْ شَهْر، فأَعربته الْعَرَبُ فَقَالَتْ عِراق، وإِيران شَهْر مَوْضِعُ الْمُلُوكِ؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:مانِعِي بابَة العِراقِ من الناسِ .

بِجُرْدٍ، تَغْدُو بِمِثْلِ الأُسُودوَيُرْوَى: باحَة العِراقِ، وَمَعْنَى بَابَةِ العِراقِ نَاحِيَتُهُ، وَالْبَاحَةُ السَّاحَةُ، وَمِنْهُ أَباح دَارِهِمْ.

الْجَوْهَرِيُّ: العِراقُ بِلَادٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ العِراقُ اسْمًا لِفناء الدَّارِ؛

وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَهَلْ بِلحاظ الدارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ، .

وَمِنْ آيِهَا بِينُ العِراقِ تَلُوح؟

واللِّحاظُ هنا: فِناء الدَّارِ أَيضاً، وَقِيلَ: سُمِّيَ بعِراقِ المَزادة وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى مُلْتَقَى طَرَفَيِ الْجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أَسفلها لأَن العِراقَ بَيْنَ الرِّيف والبَرّ، وَقِيلَ: العِراقُ شَاطِئُ النَّهْرِ أَو الْبَحْرِ عَلَى طُولِهِ، وَقِيلَ لِبَلَدِ العِراقِ عِراقٌ لأَنه عَلَى شَاطِئِ دِجْلَة والفُراتِ عِداءً «٣».

حَتَّى يَتَّصِلَ بالبحر، وقيل:عَرَقاً مِنْ لَبَنٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَمَا أَكثر عَرَق إِبلك وَغَنَمِكَ أَي لبَنها وَنِتَاجُهَا.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَلا لَا تُغالوا صُدُقَ النِّسَاءِ فإِن الرِّجَالَ تُغالي بِصَدَاقِهَا حَتَّى تَقُولَ جَشِمْت إِليك عَرَق الْقِرْبَةِ؛

قَالَ الْكِسَائِيُّ: عَرَقُ القِرْبة أَن يَقُولَ نَصِبْت لَك وَتَكَلَّفْتُ وَتَعِبْتُ حَتَّى عَرِقْت كعَرَقِ القِرْبة، وعَرَقُها سَيَلانُ مَائِهَا؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تَكَلَّفْتُ إِليك مَا لَا يَبْلُغُهُ أَحد حَتَّى تجشَّمْت مَا لَا يَكُونُ لأَن الْقِرْبَةَ لَا تَعْرَق، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَتَّى يَشيبَ الغُرابُ ويَبيضَ الفأْر، وَقِيلَ: أَراد بعَرقِ الْقِرْبَةِ عَرَقَ حامِلها مِنْ ثِقَلها، وَقِيلَ: أَراد إِني قَصَدْتُكَ وَسَافَرْتُ إِليك وَاحْتَجْتُ إِلى عَرَق الْقِرْبَةِ وَهُوَ مَاؤُهَا؛

قَالَ الأَصمعي: عَرق الْقِرْبَةِ مَعْنَاهُ الشِّدَّةِ وَلَا أَدري مَا أَصله؛

وأَنشد لِابْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ:لَيْستْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، عَفْوُها .

عَرق السِّقاء عَلَى القَعود اللَّاغِبِقَالَ: أَراد أَنه يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ تَغِيظه وَلَيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ فيُؤاخِذ بِهَا صاحَبها وَقَدْ أُبْلِغتْ إِليه كعَرَق السِّقَاءِ عَلَى القَعُود اللَّاغِبِ، وأَراد بِالسِّقَاءِ الْقِرْبَةَ، وَقِيلَ: لَقِيت مِنْهُ عَرَقَ الْقِرْبَةِ أَي شدَّة وَمَشَقَّةً، وَمَعْنَاهُ أَن الْقِرْبَةَ إِذا عَرِقت وَهِيَ مَدْهُونَةٌ خبُث رِيحُهَا، وأَنشد بَيْتَ ابْنِ أَحمر: لَيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ، وَقَالَ: أَراد عَرَقَ الْقِرْبَةِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الشِّعْرُ كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ:كالكَرْم إِذْ نادَى منَ الكافورِوإِنما يُقَالُ: صاحَ الكرمُ إِذا نوَّر، فكَرِه احْتِمَالَ الطَّيِّ لأَن قوله صاح من المفتعلن فَقَالَ نَادَى، فأَتمَّ الْجُزْءَ عَلَى مَوْضُوعِهِ فِي بَحْرِهِ لأَن نادى من المستفعلن، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ جَشِمْت إِليك النصَبَ وَالتَّعَبَ والغُرْمَ وَالْمُؤْونَةَ حَتَّى جَشِمْت إِليك عَرَقَ الْقِرْبَةِ أَي عِراقها الَّذِي يُخْرَزُ حَوْلَهَا، وَمَنْ قَالَ عَلَقَ الْقِرْبَةِ أَراد السُّيُورَ الَّتِي تعلَّق بِهَا؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: كَلِفْت إِليك عَرَقَ الْقِرْبَةِ وعَلَق الْقِرْبَةِ، فأَما عَرَقُها فعَرَقُك بِهَا عَنْ جَهْد حَمْلِها وَذَلِكَ لأَن أَشدّ الأَعمال عِنْدَهُمُ السَّقْيُ، وأَما عَلَقُهَا فَمَا شُدَّت بِهِ ثُمَّ عُلِّقت؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: عَرَقُ الْقِرْبَةِ وعَلَقُها وَاحِدٌ، وَهُوَ مِعْلاق تُحْمَلُ بِهِ الْقِرْبَةُ، وأَبدلوا الرَّاءَ مِنَ اللَّامِ كَمَا قَالُوا لعَمْري ورَعَمْلي.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَقيت مِنْ فُلَانٍ عَرَق الْقِرْبَةِ؛

العَرَقُ إِنما هُوَ لِلرَّجُلِ لَا لِلْقِرْبَةِ، وأَصله أَن القِرَبَ إِنما تْحمِلها الإِماءُ الزَّوَافِرُ ومَنْ لَا مُعِين لَهُ، وَرُبَّمَا افْتَقَرَ الرَّجُلُ الْكَرِيمُ وَاحْتَاجَ إِلى حَمْلِهَا بِنَفْسِهِ فيَعْرَقُ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالْحَيَاءِ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: تجشَّمْت لَكَ عَرَقَ الْقِرْبَةِ.

وعَرَقُ التَّمْرِ: دِبْسه.

وَنَاقَةٌ دَائِمَةُ العَرَقِ أَي الدِّرَّة، وَقِيلَ: دَائِمَةُ اللَّبَنِ.

وَفِي غَنَمِهِ عَرَقٌ أَي نِتاج كَثِيرٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وعِرْق كُلِّ شَيْءٍ: أَصله، وَالْجَمْعُ أَعْراق وعُروق، وَرَجُلٌ مُعْرِقٌ فِي الْحَسَبِ وَالْكَرَمِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ قُتَيْلة بِنْتُ النَّضْرِ بْنِ الحرث:أَمُحَمَّدٌ ولأَنْت ضَنْءُ نَجيبةٍ .

فِي قَوْمها، والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِقأَي عَرِيقُ النَّسَبِ أَصيل، وَيُسْتَعْمَلُ فِي اللُّؤْمِ أَيضاً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِنَّ فُلَانًا لَمُعْرَق لَهُ فِي الْكَرَمِ، وَفِي اللُّؤْمِ أَيضاً.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الِعَزِيزِ: إِنَّ امْرَأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌ حيٌّ لَمُعْرَق لَهُ فِي الْمَوْتِأَي إِن لَهُ فِيهِ عِرْقاً وإِنه أَصيل فِي الْمَوْتِ.

وَقَدْ عَرَّقَ فِيهِ أَعمامُه وأَخواله وأَعْرقوا، وأَعْرق فِيهِ إِعْراق الْعَبِيدِ والإِماء إِذا خَالَطَهُ ذَلِكَ وتخلَّق بأَخلاقهم.

فِي الرَّجُلِ يسأَل مَا لَا يَكُونُ وَمَا لَا يُقْدر عَلَيْهِ: كَلَّفْتَني الأَبْلَقَ العَقوق، وَمِثْلُهُ: كَلَّفْتَني بَيْضَ الأَنوق؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:فَلَوْ قَبِلوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ .

بأَلْفٍ أُؤَدِّيه مِنَ المالِ أَقْرَعايَقُولُ: لَوْ أَتيتهم بالأَبْلَق العَقوقِ مَا قَبِلُونِي، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَوْ قَبِلُونِي بالأَبيض العَقوق لأَتيتهم بأَلف، وَقِيلَ: العَقوق مَوْضِعٌ، وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَنشده ابْنُ الأَعرابي وَقَالَ: يُرِيدُ أَلف بَعِيرٍ.

والعَقِيقةُ: سَهْمُ الِاعْتِذَارِ؛

قَالَتِ الأَعراب: إِن أَصل هَذَا أَن يُقْتَلَ رجلٌ مِنَ الْقَبِيلَةِ فيُطالَب القاتلُ بِدَمِهِ، فَتَجْتَمِعُ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّؤَسَاءِ إِلى أَولياء القَتِيل ويَعْرضون عَلَيْهِمُ الدِّيةَ ويسأَلون الْعَفْوَ عَنِ الدَّمِ، فإِن كَانَ وَلِيّهُ قَوِيًّا حَمِيًّا أَبى أَخذ الدِّيَةِ، وإِن كَانَ ضَعِيفًا شاوَرَ أَهل قَبِيلَتِهِ فَيَقُولُ لِلطَّالِبِينَ: إِن بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَالِقِنَا عَلَامَةً للأَمر وَالنَّهْيِ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْآخَرُونَ: مَا عَلَامَتُكُمْ؟

فَيَقُولُونَ: نأْخذ سَهْمًا فَنُرَكِّبُهُ عَلَى قَوْس ثُمَّ نَرْمِي بِهِ نحْوَ السَّمَاءِ، فإِن رَجَعَ إِلَيْنَا مُلَطَّخًا بِالدَّمِ فَقَدْ نُهِينا عَنْ أَخذ الدِّيَةِ، وَلَمْ يَرْضَوْا إِلا بالقَوَدِ، وإِن رَجَعَ نِقيًّا كَمَا صَعِدَ فَقَدْ أُمِرْنا بأَخذ الدِّيَةِ، وَصَالَحُوا، قَالَ: فَمَا رَجَعَ هَذَا السهمُ قَطُّ إِلا نَقِيًّا وَلَكِنُ لَهُمْ بهذا غُذْرٌ عِنْدَ جُهَّالهم؛

وَقَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهل القَتِيل وَقِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ للأَشْعَر الجُعْفي وَكَانَ غَائِبًا عَنْ هَذَا الصُّلْحِ:عَقُّوا بِسَهْمٍ ثُمَّ قَالُوا: صالِحُوا .

يَا ليتَني فِي القَوْمِ، إِذ مَسَحوا اللِّحىقَالَ: وَعَلَامَةُ الصُّلْحِ مَسْحُ اللِّحى؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَنشد الشَّافِعِيُّ لِلْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:عَقُّوا بسَهْم، وَلَمْ يَشْعُرْ بِه أَحَدٌ، .

ثُمَّ اسْتَفاؤوا وَقَالُوا: حَبَّذا الوَضَحُأَخبر أَنهم آثَرُوا إِبل الدِّيَةِ وأَلبانها عَلَى دَمِ قَاتِلِ صَاحِبِهِمْ، والوَضَحُ هَاهُنَا اللَّبَنُ، وَيُرْوَى: عَقَّوْا بِسَهْمٍ، بِفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْمُعْتَلِّ.

وعَقَّ بِالسَّهْمِ: رَمى بِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ.

وَمَاءٌ عُقّ مِثْلُ قُعٍّ وعُقاقٌ: شَدِيدُ الْمَرَارَةِ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ.

وأَعَقَّتِ الأَرضُ الْمَاءَ: أَمَرَّتْه؛

وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ:بَحْرُكَ بَحْرُ الجودِ، مَا أَعَقَّهُ .

ربُّكَ، والمَحْرومُ مَنْ لَمْ يُسْقَهُمَعْنَاهُ مَا أَمَرَّه، وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: أَراد مَا أَقَعَّهُ مِنَ الْمَاءِ القُعِّ وَهُوَ المُرُّ أَو الْمِلْحُ فَقَلَبَ، وأَراه لَمْ يَعْرِفْ مَاءً عُقًّا لأَنه لَوْ عَرَفَهُ لحَمَلَ الفعلَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلى الْقَلْبِ.

وَيُقَالُ: ماءٌ قُعاعٌ وعُقاق إِذا كَانَ مُرًّا غَلِيظًا، وَقَدْ أَقَعَّهُ اللهُ وأَعَقَّه.

والعَقِيقُ: خَرَزٌ أَحمر يُتَّخَذُ مِنْهُ الفُصوص، الْوَاحِدَةُ عَقِيقةٌ؛

ورأَيت فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذِيبِ الْمَوْثُوقِ بِهَا: قَالَ أَبو الْقَاسِمِ سُئِلَ إِبراهيم الْحَرْبِيُّ عَنِ الْحَدِيثِلَا تَخَتَّمُوا بالعَقِيقِفَقَالَ: هذا تصحيف إِما هُوَ لَا تُخَيِّمُوا بالعَقِيق أَي لَا تُقِيمُوا بِهِ لأَنه كَانَ خَرَابًا والعُقَّةُ: الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ.

وعَقْعَقَ الطَّائِرُ بِصَوْتِهِ: جَاءَ وَذَهَبَ.

والعَقْعَقُ: طَائِرٌ مَعْرُوفٌ مِنْ ذَلِكَ وَصَوْتُهُ العَقْعَقةُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَى ثعلب عن إِسحق الْمَوْصِلِيِّ أَن العَقْعَقَ يُقَالُ لَهُ الشَّجَجَى.

وَفِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: يَقْتُلُ المُحْرِمُ العَقْعَقَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ ذُو لَوْنَيْنِ أَبيض وأَسود طَوِيلُ الذَّنَب، قَالَ: وإِنما أَجاز قَتْلَهُ لأَنه نَوْعٌ مِنَ الْغِرْبَانِ.

وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى عُنُق الدَّهْرِ أَي عَلَى قَدِيمِ الدَّهْرِ.

وعُنُق كُلِّ شَيْءٍ: أَوله.

وعُنُق الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ: أَولهما ومقدَّمتهما عَلَى الْمَثَلِ، وَكَذَلِكَ عُنُق السِّنّ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قُلْتُ لأَعرابي كَمْ أَتى عَلَيْكَ؟

قَالَ: أَخَذْتُ بعُنُق السِّتِّينَ أَيْ أَولها، وَالْجَمْعُ أَعناق.

وعُنُق الْجَبَلِ: مَا أَشرف مِنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

والمُعْتنَق: مَخْرج أَعناق الْحِبَالِ «١» قَالَ:خَارِجَةٌ أَعْناقُها مِنْ مُعْتَنَقْوعُنُق الرَّحِم: مَا اسْتدق مِنْهَا مِمَّا يَلِي الْفَرْجَ.

والأَعناق: الرُّؤَسَاءُ.

والعُنُق: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ، مذكَّر، وَالْجَمْعُ أَعْناق.

وَفِي التَّنْزِيلِ: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ؛

أَي جَمَاعَاتُهُمْ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَقِيلَ: أَراد بالأَعناق هُنَا الرِّقاب كَقَوْلِكَ ذَلَّتْ لَهُ رِقَابُ الْقَوْمِ وأَعْناقهم، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْخَاضِعِينَ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد.

وَجَاءَ بِالْخَبَرِ عَلَى أَصْحَابِ الأَعناق لأَنه إِذَا خَضَعَ عُنُقُه فَقَدْ خَضَعَ هُوَ، كَمَا يُقَالُ قُطِع فُلَانٌ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ.

وجاءَ الْقَوْمُ عُنُقاً عُنُقاً أَي طَوَائِفَ؛

قال الأَزهري: إذا جاؤوا فِرَقاً، كُلُّ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عُنُق؛

قَالَ الشَّاعِرُ يُخَاطِبُ أَمير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عنه:أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين .

أَخَا العِراقِ، إِذَا أَتَيْتاأَن العِراقَ وأَهلَهُ .

عُنُقٌ إليكَ، فَهْيتَ هَيْتَاأَراد أَنهم أَقبلوا إِلَيْكَ بِجَمَاعَتِهِمْ، وَقِيلَ: هُمْ مَائِلُونَ إِلَيْكَ وَمُنْتَظِرُوكَ.

وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُنُقاً عُنُقاً أَي رَسَلًا رَسَلًا وقَطِيعاً قَطِيعًا؛

قَالَ الأَخطل:وَإِذَا المِئُونَ تواكَلَتْ أَعْناقُها، .

فاحْمِدْ هُناكَ عَلَى فَتًى حَمّالِقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَعْناقُها جَمَاعَاتُهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: سادَاتها.

وَفِي حَدِيثِ:يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِأَي تَخْرُجُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذَا خَرَجَ مِنَ النَّهْرِ مَاءٌ فَجَرَى فَقَدْ خَرَجَ عُنُق.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْناقُهم فِي طَلَبِ الدُّنْيَاأَي جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: أَراد بالأَعناق الرُّؤَسَاءَ والكُبَرَاء كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُقَالُ: هُمْ عُنُق عَلَيْهِ كَقَوْلِكَ هُمْ إلْبٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ عُنُق فِي الْخَيْرِ أَي سَابِقَةٌ.

وَقَوْلُهُ:المؤذِّنون أَطول النَّاسِ أَعْناقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَهُ عُنُق فِي الْخَيْرِ أَي سَابِقَةٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ أَعمالًا، وَقِيلَ: يُغْفَرُ لَهُمْ مَدَّ صَوْتِهِمْ، وَقِيلَ: يُزَادونَ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مِنْ طُولِ الأَعْناقِ أَيِ الرِّقَابِ لأَن النَّاسَ يَوْمَئِذٍ فِي الْكَرْبِ، وَهُمْ فِي الرَّوْح والنشاط متطلعون مُشْرَئِبُّونَ لأَنْ يُؤذَنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ أَراد أَنهم يَكُونُونَ يَوْمَئِذٍ رُؤَسَاءَ سَادَةً، وَالْعَرَبُ تَصِفُ السَّادَةَ بِطُولِ الأَعناق، وَرُوِيَأَطولُ إعْناقاً، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، أَي أَكثر إِسْرَاعًا وأَعجل إِلَى الْجَنَّةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقاً صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًاأَي مُسْرِعًا فِي طَاعَتِهِ مُنْبَسِطًا فِي عَمَلِهِ، وَقِيلَ: أَراد يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

والعُنُق: الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَالِ.

والعُنُق أَيضاً: الْقِطْعَةُ مِنَ الْعَمَلِ، خَيْرًا كَانَ أَو شَرًّا.

والعَنَق مِنَ السَّيْرِ: الْمُنْبَسِطُ، والعَنِيقُ كَذَلِكَ.

وَسَيْرٌ عَنَقٌ وعَنِيقٌ: مَعْرُوفٌ، وَقَدْ أَعْنَقَت الدابةُ، فَهِيَ مُعْنِقٌ ومِعْناق وعَنِيق؛

وَاسْتَعَارَ أَبو ذُؤَيْبٍ الإِعْناق للنجوم فقال:أَنهم يُسْلمون ويَحُجُّون فبيَّن مِيقَاتَهُمْ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا دُونَ الرَّمْلِ إِلى الرِّيفِ مِنِ العِراقِ يُقَالُ لَهُ عِراقٌ، وَمَا بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى الْبَحْرِ غَوْرٌ وتِهامةُ، وطَرَفُ تِهامةَ مِنْ قِبَل الْحِجَازِ مَدَارِجُ العَرْج، وأَولها مِنْ قِبَلِ نَجْدٍ مَدَارِجُ ذَاتِ عِرْقٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَاتُ عِرْقٍ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ.

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: خَرَجُوا يَقُودون بِهِ حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ العِرْقِ مِنَ الجبلِ الَّذِي دُونَ الخَنْدق نَكَّبَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يُصَلِّي إِلى العِرْقِ الَّذِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ.

ابْنُ الأَعرابي: عُرَيْقة بِلَادُ باهِلَةَ بِيَذْبُل والقَعاقِع؛

وعارِقٌ: اسم شاعر من طيِءٍ؛

سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:لَئِنْ لَمْ تُغَيِّرْ بَعْضَ مَا قَدْ صَنَعْتُمُ، .

لأَنْتَحِيَنْ للعظمِ ذُو أَنا عارِقُهْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لقَيْس بْنِ جِرْوَةَ.

وَابْنُ عِرْقانَ: رجل من العرب.

عزق: العَزْقُ: عِلَاجٌ فِي عَسَرٍ.

وَرَجُلٌ عَزِقٌ ومُتَعَزِّقٌ وعَزْوَقٌ: فِيهِ شِدَّةٌ وَبُخْلٌ وَعُسْرٌ فِي خُلُقِهِ، مِنْ ذَلِكَ.

والعُزُقُ: السِّيِّئُو الأَخلاقِ، وَاحِدُهُمْ عَزِقٌ.

وَيُقَالُ: هُوَ عَزِقٌ نَزِقٌ زَعِقٌ زَنِقٌ.

وعَزَقَ الأَرضَ يَعْزِقُها عَزْقاً: شَقَّهَا وكَرَبَها، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الأَرض.

والمِعْزَقةُ والمِعْزَقُ: المَرُّ مِنْ حديدٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَحْفِرُ بِهِ، وَجَمْعُهُ المَعازِقُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:نُثِيرُ بِهَا نَفْعَ الكُلابِ، وأَنْتُمُ .

تُثِيرون قِيعانَ القُرى بالمَعازِقِوأَرض مَعْزوقة إِذا شَقَقْتَهَا بفأْسٍ أَو غَيْرِهِ، وَيُقَالُ لِتِلْكَ الأَداة الَّتِي تُشَقُّ بِهَا الأَرض مِعْزَقةٌ ومِعْزَقٌ وَهِيَ كالقَدُوم وأَكبر مِنْهَا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المِعْزقة مَا تُعْزَقُ بِهِ الأَرضُ، فأْساً كَانَتْ أَو مِسْحاةً أَو شِكَّة؛

قَالَ: وَهِيَ الْبَيْلَةُ المُعَقَّفة، وقال بعضهم: هي الفؤوس وَاحِدَتُهَا مِعْزَقة، قَالَ: وَهِيَ فأْس لرأْسها طَرَفَانِ؛

وأَعْزَقَ إِذا عَمِلَ بالمِعْزَقَةِ، وَهِيَ المَرُّ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْحَفَّارِينَ؛

وأَنشد الْمُفَضَّلُ:يَا كَفُّ ذُوقِي نَزَوانَ المِعْزَقَهوَفِي حَدِيثِسَعِيدٍ: سأَله رَجُلٌ فَقَالَ تكارَيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَرضاً فَعَزَقْتُهاأَي أَخرجت الْمَاءَ مِنْهَا.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِلَا تَعْزِقُواأَي لَا تَقْطَعُوا.

وعَسِقَ بِهِ وعَزِقَ بِهِ إِذا لَصِقَ بِهِ.

والعَزْوَقُ والعَزُوقُ، كُلُّهُ: حَمْلُ الفُسْتق فِي السَّنَةِ دُونَ لُبٍّ لَا يَنْعَقِدُ لُبُّه وَهُوَ دِبَاغُ، وعَزْوَقَتُه تَقَبُّضه؛

وأَنشد:مَا تَصْنَعُ العَنْزُ بِذِي عَزْوَقٍ، .

يُثِيبهُ العَزْوَقُ فِي جِلْدِهَاوَذَلِكَ لأَنه يُدْبَغُ جِلْدُهَا بالعَزْوَقِ.

ابْنُ الأَعرابي: العَزْوَقُ الْفُسْتُقُ، وَقِيلَ: العَزْوَقُ حَمْل شَجَرٍ بَشِعُ الطَّعْمِ.

وعَزَّقْتُ الْقَوْمَ تَعْزيقاً إِذا هَزَمْتَهُمْ وَقَتَلْتَهُمْ.

والعَزِيقُ: مطمئِنٌّ مِنَ الأَرض، يَمَانِيَّةٌ.

عسق: عَسِقَ بِهِ يَعْسَقُ عَسَقاً: لَزِقَ بِهِ وَلَزِمَهُ وأُولِعَ بِهِ، وَكَذَلِكَ تَعَسَّق؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وَلَا تَرَى الدَّهْرَ عَنِيفاً أَرْفَقا .

مِنْهُ بِهَا فِي غَيْرِهِ وأَلْبَقا،إِلْفاً وحُبًّا طَالَمَا تَعَسَّقاوعَسِقَ بِهِ وعَسِكَ بِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ:قَدْ عَتَق الأَجْدعُ بَعْدَ رِقِّ، .

بقارحٍ أَو زَوْلَةٍ مُعِقِوأَنشد أَيضاً فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ أَعَقَّتْ فَهِيَ عَقُوق وَجَمْعُهَا عُقُق:سِرًّا وَقَدْ أَوَّنَّ تَأْوِينَ العُقُقْ «٣»أَوَّنَّ: شَرِبْنَ حَتَّى انْتَفَخَتْ بُطُونُهُنَّ فَصَارَ كُلُّ حِمَارٍ مِنْهُنَّ كالأَتان العَقُوق، وَهِيَ الَّتِي تَكَامَلَ حَمْلُهَا وَقَرُبَ وِلَادُهَا، وَيُرْوَى أَوَّنَّ عَلَى وَزْنِ فَعَّلْنَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْجَمَاعَةَ مِنَ الْحَمِيرِ، ويروى أَوَّنَ على وزن فَعَّل، يُرِيدُ الْوَاحِدَ مِنْهَا.

والعَقاقُ، بِالْفَتْحِ: الحَمْل، وَكَذَلِكَ العَقَقُ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:وتَرَكْت العَيْر يَدْمَى نَحْرُه، .

ونَحُوصاً سَمْحجاً فِيهَا عَقَقْوَقَالَ أَبو عَمْرٍو: أَظهرت الأَتانُ عَقاقاً، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، إِذا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا، وَيُقَالُ لِلْجَنِينِ عَقاق؛

وَقَالَ:جَوانِحُ يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظِّباء، .

لَمْ يَتَّرِكْنَ لِبَطْنٍ عَقَاقاأَي جَنِيناً؛

هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: العَقاق، بِهَذَا الْمَعْنَى فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّرْفِ، وأَما الأَصمعي فإِنه يَقُولُ: الْعُقَاقُ مَصْدَرُ العَقُوقِ، وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ: عَقَّتْ فَهِيَ عَقُوق.

وأَعَقّتْ فَهِيَ مُعِقّ، وَاللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ أَعَقَّتْ فَهِيَ عَقُوق.

وعَقَّ عَنِ ابْنِهِ يَعِقُّ ويَعُقُّ: حَلَقَ عَقِيقَتهُ أَو ذَبَحَ عَنْهُ شَاةً، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَوْمُ أُسبوعه، فقيَّده بِالسَّابِعِ، وَاسْمُ تِلْكَ الشَّاةِ العَقيقة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فِي العَقِيقَةِ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مِثْلَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ؛

وَفِيهِ:إِنه عَقَّ عَنِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنه قَالَ:مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَتُه فأَهَريقُوا عَنْهُ دَمًا وأَميطوا عَنْهُ الأَذى.

وَفِي الْحَدِيثِ:الْغُلَامُ مُرْتَهِنٌ بعَقِيقته؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ أَن أَباه يُحْرَم شفاعةَ وَلَدِهِ إِذا لَمْ يعُقَّ عَنْهُ، وأَصل العَقِيقةِ الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رأْس الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ، وإِنما سُمِّيَتْ تِلْكَ الشاةُ الَّتِي تُذْبَحُ فِي تِلْكَ الْحَالِ عَقِيقةً لأَنه يُحْلق عَنْهُ ذَلِكَ الشَّعْرُ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ:أَميطوا عَنْهُ الأَذى،يَعْنِي بالأَذى ذَلِكَ الشَّعْرَ الَّذِي يُحْلَقُ عَنْهُ، وَهَذَا مِنَ الأَشياء الَّتِي رُبَّمَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ غَيْرِهَا إِذا كَانَتْ مَعَهَا أَو مِنْ سَبَبِهَا، فَسُمِّيَتِ الشَّاةُ عَقِيقَةً لَعَقِيقَةِ الشَّعْرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سُئِلَ عَنِ العَقِيقةِ فَقَالَ: لَا أُحب العُقُوق، لَيْسَ فِيهِ تَوْهِينٌ لأَمر العَقِيقَةِ وَلَا إِسقاط لَهَا، وإِنما كَرِهَ الِاسْمَ وأَحب أَن تُسَمَّى بأَحسن مِنْهُ كَالنَّسِيكَةِ وَالذَّبِيحَةِ، جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ فِي تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ.

والعَقِيقَةُ: صُوفُ الجَذَع، والجَنيبَة: صُوفُ الثَّنِيِّ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ الْبَهَائِمِ فإِن الشَّعْرَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ حِينَ يُولَدُ عَقِيقَة وعَقِيقٌ وعِقَّةٌ، بِالْكَسْرِ؛

وأَنشد لِابْنِ الرِّقاع يَصِفُ الْعَيْرَ:تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْهُ فأَنْسَلَها، .

واجْتابَ أُخْرَى جَدِيدًا بعد ما ابْتَقَلامُوَلَّع بسوادٍ فِي أَسافِلِهِ، .

مِنْهُ احْتَذَى، وبِلَوْنٍ مِثلِهِ اكْتَحَلَافَجَعَلَ العَقِيقةَ الشَّعْرَ لَا الشَّاةَ، يَقُولُ: لَمَّا تَرَبَّع وأَكل بُقول الرَّبِيعِ أَنْسَلَ الشَّعْرَ الْمَوْلُودَ معه وأَنبتوعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب.

يُقَالُ: ضَرَبْتُ عُنُقه، قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ؛

وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الآل والسَّراب:تَبْدُوا لَنا أعْلامُه، بعد القَرَقْ، .

خارِجَةً أعناقُها من مُعْتَنَقْذَكَرَ السَّرَابَ وانْقِماسَ الحِبال فِيهِ إِلَى أَعاليها، والمُعْتَنَقُ: مَخْرج أَعناق الحِبال مِنَ السَّرَابِ، أَي اعْتَنَقَتْ فأَخرجت أَعناقها، وَقَدْ يُخَفَّفُ العُنُق فَيُقَالُ عُنْق، وَقِيلَ: مَنْ ثَقَّل أَنَّث ومَن خَفَّف ذكَّر؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: عُنْق مُخَفَّفٌ مِنْ عُنُق، وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَعناق، لَمْ يُجَاوِزُوا هَذَا الْبِنَاءَ.

والعَنَقُ: طُولُ العُنُقِ وغِلظه، عَنِقَ عَنَقاً فَهُوَ أَعنق، والأْنثى عَنْقاء بيِّنة العَنَق.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا كَانَ أَعْنَقَ وَلَقَدْ عَنِقَ عَنَقاً يَذْهَبُ إِلَى النُّقْلَةِ.

وَرَجُلٌ مُعْنِقٌ وَامْرَأَةٌ مُعْنِقَةٌ: طَوِيلَا العُنُقِ.

وهَضْبة معْنقة وعَنْقاءُ: مُرْتَفِعَةٌ طَوِيلَةٌ؛

أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:عَنْقاءُ مُعْنِقةٌ يَكُونُ أَنِيسُها .

وُرْقَ الحَمام، جَميمُها لَمْ يُؤكلابْنُ شُمَيْلٍ: مَعَانيق الرِّمَالِ حِبَالٌ صِغَارٌ بَيْنَ أَيدي الرَّمْلِ، الْوَاحِدَةُ مُعْنِقة.

وعانَقهُ مُعَانقةً وعِناقاً: الْتَزَمَهُ فَأَدْنَى عُنُقَه مِنْ عُنُقِه، وَقِيلَ: المُعَانقة فِي الْمَوَدَّةِ والاعْتِناقُ فِي الْحَرْبِ؛

قَالَ:يَطْعُنُهم، وَمَا ارْتَمَوْا، حَتَّى إِذَا اطَّعَنُوا .

ضارَبَ، حَتَّى إِذَا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقَاوَقَدْ يَجُوزُ الافتعالُ فِي مَوْضِعِ المُفاعلة، فَإِذَا خَصَصْتَ بِالْفِعْلِ وَاحِدًا دُونَ الْآخَرِ لَمْ تَقُلْ إِلَّا عانَقه فِي الْحَالَيْنِ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ يَجُوزُ الاعتناقُ فِي المودَّةِ كالتَّعانُقِ، وكلٌّ فِي كُلٍّ جائزٌ.

والعَنِيقُ: المُعانِقُ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛

وأَنشد:وَمَا راعَني إلَّا زُهاءُ مُعانِقِي، .

فأَيُّ عَنِيقٍ بَاتَ لِي لا أَبالِيَاوَفِي حَدِيثِأُم سَلَمَةَ قَالَتْ: دخَلَتْ شَاةٌ فأَخذت قُرْصاً تَحْتَ دَنّ لَنَا فَقُمْتُ فأَخذته مِنْ بَيْنِ لَحْييها فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لكِ أَن تُعَنِّقِيهاأَي تَأْخُذِي بعُنُقِها وتَعْصِريها، وَقِيلَ: التَّعْنِيقُ التَّخْييبُ مِنَ العَنَاقِ وَهِيَ الْخَيْبَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ لِنِسَاءِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِمَا مَاتَ: ابْكِينَ وإياكنَّ وتَعَنُّقَ الشَّيْطَانِ؛

هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحمد، وَجَاءَ فِي غَيْرِهِ: ونَعِيقَ الشَّيْطَانِ، فَإِنْ صَحَّت الأُولى فَتَكُونُ مِنْ عَنَّقَه إِذَا أَخذ بعُنُقِه وعَصَرَ فِي حَلْقِهِ لِيَصِيح، فَجَعَلَ صِيَاحَ النِّسَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مسبَّباً عَنِ الشَّيْطَانِ لأَنه الْحَامِلُ لهنَّ عَلَيْهِ.

وَكَلْبٌ أَعْنَقُ: فِي عُنُقِه بَيَاضٌ.

والمِعْنَقَةُ: قِلَادَةٌ تُوضَعُ فِي عُنُق الْكَلْبِ؛

وَقَدْ أَعْنَقَه: قلَّده إِيَّاهَا.

وَفِي التَّهْذِيبِ: والمِعْنَقَةُ الْقِلَادَةُ، وَلَمْ يُخَصَّصْ.

والمِعْنَقةُ: دُوَيبة.

واعْتَنَقَت الدابةُ: وَقَعَتْ فِي الوَحْل فَأَخْرَجَتْ عُنقَها.

والعانِقاءُ: جُحْرٌ مملوءٌ تُرَابًا رِخْواً يَكُونُ للأَرنب واليَرْبوع يُدْخِل فِيهِ عُنُقَه إِذَا خَافَ.

وتَعَنَّقَت الأَرنب بالعانِقاء وتَعَنَّقَتْها كِلَاهُمَا: دَسَّتْ عُنقها فِيهِ وَرُبَّمَا غَابَتْ تَحْتَهُ، وَكَذَلِكَ الْيَرْبُوعُ، وخصَّ الأَزهري بِهِ الْيَرْبُوعَ فَقَالَ: العانقاءُ جُحْر مِنْ جِحَرة الْيَرْبُوعِ يَمْلَؤُهُ تُرَابًا، فَإِذَا خَافَ انْدَسَّ فِيهِ إِلَى عُنُقه فَيُقَالُ تَعَنَّقَ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: يُقَالُ لجِحَرة الْيَرْبُوعِ النّاعِقاءُ والعانِقاء والقاصِعاءُ والنافِقاءُ والرَّاهِطاءُ والدامّاءُ.

عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً.

وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق.

فأَما فُعَلَةٌ فَبِنَاءٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ كهُزَأَة، وربما غُلِّظ بِمِثْلِ هَذَا وَلَمْ يُشْعَر بِمَكَانِ اطِّرَادِهِ فَذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يُطْرَدُ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: رَجُلٌ عُرَقٌ وعُرَقةٌ كَثِيرُ الْعَرَقِ، فَسَوَّى بَيْنَ عُرَقٍ وعُرَقةٍ، وعُرَقٌ غَيْرُ مُطَّرِدٍ وعُرَقةٌ مُطَّرِدٌ كَمَا ذَكَرْنَا.

وأَعْرَقْتُ الْفَرَسَ وعَرَّقْتُه: أَجريته لِيَعْرَقَ.

وعَرِقَ الحائطُ عَرَقاً: نَدِيَ، وَكَذَلِكَ الأَرض الثَّرِيّة إِذا نَتَح فِيهَا النَّدَى حَتَّى يَلْتَقِيَ هُوَ وَالثَّرَى.

وعَرَقُ الزجاجةِ: مَا نَتح بِهِ مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِيهَا.

ولَبَنٌ عَرِقٌ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: فاسدُ الطَّعْمِ وَهُوَ الَّذِي يُحْقَن فِي السِّقَاءِ ويعلَّق عَلَى الْبَعِيرِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَنْبِ الْبَعِيرِ وِقَاءٌ، فيَعْرَقُ البعيرُ وَيَفْسُدُ طَعْمُهُ مِنْ عَرَقِه فَتَتَغَيَّرُ رَائِحَتُهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْخَبِيثُ الحمضُ، وَقَدْ عَرِق عَرَقاً.

والعرَقُ: الثَّوَابُ.

وعَرَق الخِلال: مَا يُرْشِحُ لَكَ الرَّجُلُ بِهِ أَي يُعْطِيكَ لِلْمَوَدَّةِ؛

قَالَ الحرث بْنُ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيُّ يَصِفُ سَيْفًا:سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي، .

وَمَا أُعْطِيتُه عَرَقَ الخِلالِأَي لَمْ يَعْرَق لِي بِهَذَا السَّيْفِ عَنْ مَوَدَّةٍ إِنما أَخذته مِنْهُ غَصْبًا، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الثَّوَابِ شُبِّهَ بالعرقِ.

قَالَ شَمِرٌ: العرَقُ النَّفْعُ وَالثَّوَابُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَدًا بَيْضَاءَ وأُخرى خَضْرَاءَ فَمَا نِلْتُ مِنْهُ عَرَقاً أَي ثَوَابًا، وأَنشد بيت الحرث بْنِ زُهَيْرٍ وَقَالَ: مَعْنَاهُ لَمْ أُعْطَه للمُخالّة وَالْمَوَدَّةِ كَمَا يُعْطي الخليلُ خليلَه، وَلَكِنِّي أَخذته قَسْراً، وَالنُّونُ اسْمُ سَيْفِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ، وَكَانَ حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ أَخذه مِنْ مَالِكٍ يَوْمَ قتَلَه، وأَخذه الحرث مِنْ حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ يَوْمَ قَتَلَهُ، وَظَاهِرُ بَيْتِ الحرث يَقْضِي بأَنه أَخذ مِنْ مَالِكٍ «١».

سَيْفًا غَيْرَ النُّونِ، بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: سأَجعله مَكَانَ النُّونِ أَي سأَجعل هَذَا السَّيْفَ الَّذِي اسْتَفَدْتُهُ مَكَانَ النُّونِ؛

وَالصَّحِيحُ فِي إِنشاده:ويُخْبِرُهم مَكَانَ النُّونِ مِنِّيلأَن قَبْلَهُ:سيُخْبِرُ قومَه حَنَشُ بْنُ عَمْرٍو، .

إِذا لاقاهُمُ، وابْنا بِلالوالعَرقُ فِي الْبَيْتِ: بِمَعْنَى الْجَزَاءِ: ومَعارِقُ الرَّمْلِ: أَلعْاطُه وآباطُه عَلَى التَّشْبِيهِ بمَعارِق الْحَيَوَانِ.

والعرَق: اللَبنُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه عَرَقٌ يتحلَّب فِي الْعُرُوقِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى الضَّرْعِ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:تغدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً، .

منْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطَّعْمِ مجهودِوَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ غُرَقاً جَمْعُ غُرْقة، وَهِيَ الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ وَالشَّرَابِ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ خَاصَّةً؛

وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: تُصْبح وَقَدْ ضَمِنَتْ، وَذَلِكَ أَن قَبْلَهُ:إِن تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه، .

مِنَ الأَسالِق، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِتُصْبِحُ وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً،فَهَذَا شَرْطٌ وَجَزَاءٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: تُضْحِ وَقَدْ ضَمِنَتْ، عَلَى احْتِمَالِ الطَّيِّ.

وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً: نُتِحْ مِنْهُ اللَّبَنُ.

وَيُقَالُ: إِنَّ بِغَنَمِكَ لعِرْقاً مِنْ لَبَنٍ، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا؛

ويقال:أُنث وَلَيْسَ بِثَبْتٍ؛

وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ وَهُوَ:لَا نَسَبَ اليومَ وَلَا خُلَّةٌ، .

اتِّسَعَ الفَتْقُ عَلَى الراتِقِلَا صُلْحَ بَيْنِي، فاعْلَموهُ، وَلَا .

بينكُمُ، مَا حَمَلَتْ عاتِقيسَيْفِي وَمَا كنَّا بنَجْدٍ، وَمَا .

قَرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والعاتِقُ مُؤَنَّثَةٌ، وَاسْتَشْهَدَ بِهَذِهِ الأَبيات وَنَسَبَهَا لأَبي عَامِرٍ جدِّ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْداس وَقَالَ: وَمَنْ رَوَى الْبَيْتَ الأَول:اتَّسَعَ الخرقُ عَلَى الراقِعفَهُوَ لأَنس بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَهُمَا عاتِقانِ وَالْجَمْعُ عُتْق وعُتَّق وعواتِقُ.

وَرَجُلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ: معْوَجُّ مَوْضِعِ الرِّدَاءِ.

والعاتِقُ: الزِّقُّ الْوَاسِعُ الْجَيِّدُ؛

وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ لَبِيدٌ:أَغْلى السِّباءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍوَقَدْ تَقَدَّمَ؛

قَالَ الأَزهري: جَعَلَ العاتِقَ زِقًّا لَمَّا رَآهُ نَعْتًا للأَدْكن وإِنما أَرَادَ بالعاتِقِ جيّدَ الْخَمْرِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وإِنما قُدِحَ مَا فِيهَا، والجَونة: الْخَابِيَةُ، والقَدْح الغَرْف.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ الزِّقّ الَّذِي طَابَتْ رَائِحَتُهُ، وَقَوْلُهُ بِكُلّ يَعْنِي مِنْ كُلٍّ، والسِّباء: اشْتِرَاءُ الْخَمْرِ.

والعاتِقُ أَيضاً: الْمَزَادَةُ الْوَاسِعَةُ.

والمُعَتَّقةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْعِطْرِ.

وأَبو عَتيقٍ: كُنْيَةٌ، وَمِنْهُ ابْنُ أَبي عَتيقٍ هَذَا الماجِنُ الْمَعْرُوفُ، وإِنما قِيلَ قَنْطرة عَتيقَةٌ، بِالْهَاءِ، وَقَنْطَرَةٌ جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَن العَتيقَةَ بِمَعْنَى الْفَاعِلَةِ وَالْجَدِيدُ بِمَعْنَى الْمُفَعْوِلَةِ ليُفْرَقَ بَيْنَ مَا لَهُ الْفِعْلُ وَبَيْنَ مَا الْفِعْلُ واقع عليه.

عثق: العَثَقُ: شَجَرٌ نَحْوُ الْقَامَةِ وَوَرَقُهُ شَبِيهٌ بِوَرَقِ الكَبَر إِلا أَنه كَثِيفٌ غَلِيظٌ، يَنْبُتُ فِي الشَّوَاهِقِ كَمَا يَنْبُتُ الكَتَمُ، لَا يأْكله شَيْءٌ ويُجَفَّفُ وَرَقُهُ ويُدَقُّ ويُوخَفُ بِالْمَاءِ كَمَا يُوخَفُ الخِطْمِيُّ فَيُطْلَى بِهِ فِي مَوْضِعٍ كَنينٍ، فإِذا جفَّ أُعيدَ فحَلَقَ الشَّعْرَ حَلْق النُّورة.

أَبو عَمْرٍو: سَحَابٌ مُنْعَثِقٌ إِذا اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.

وَفِي لُغَاتِ هُذَيْلٍ: أَعْثَقَت الأَرضُ إِذا أَخصبت.

عدق: عَدَقَ يَعْدِقُ وأَعْدَقَ وعَوْدَقَ: أَدخل يَدَهُ فِي نَوَاحِي الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ كأَنه يَطْلُبُ شَيْئًا.

وعَدَق الشيءَ يَعْدِقُه عَدْقاً: جَمَعَهُ.

والعَوْدَقُ والعَوْدَقةُ: حَدِيدَةٌ ذَاتُ ثَلَاثِ شُعَبٍ يُستخرج بِهَا الدَّلْوُ مِنْ الْبِئْرِ.

ابْنُ الأَعرابي: العَوْدَقةُ والعَدْوقة لخُطَّاف الْبِئْرِ، وَجَمْعُهَا عُدُقٌ، وَقَالَ: العَدَق الْخَطَاطِيفُ الَّتِي تُخْرج الدلاءُ بِهَا، وَاحِدَتُهَا عَدَقَةٌ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ اللُّبْجَةُ عَوْدَقةً، واللُّبْجة حَدِيدَةٌ لَهَا خَمْسَةُ مَخَالِبَ تُنْصَبُ لِلذِّئْبِ يُجْعَلُ فِيهَا اللَّحْمُ، فإِذا اجْتَذَبَهُ نَشِبَ فِي حَلْقِهِ.

وَرَجُلٌ عادِقُ الرأْي: لَيْسَ لَهُ صَيِّور يَصِيرُ إِليه.

يُقَالُ: عَدَقَ بِظَنِّهِ عَدْقاً إِذا رَجمَ بِظَنِّهِ ووجَّه الرأْي إِلى ما لا يَسْتَيْقنه.

عذق: العَذْقُ: كُلُّ غُصْنٍ لَهُ شُعَب.

والعَذْق أَيضاً: النَّخْلَةُ عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ.

والعِذْق: الكِباسة.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَذْق، بِالْفَتْحِ، النَّخْلَةُ بحَمْلها؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقيفة:أَنا عُذَيْقُها المُرْجَّبُ، تَصْغِيرًا لعَذْق النَّخْلَةِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَمْ مِنْ عذْقٍ مُذَلَّل فِي الْجَنَّةِ لأَبي الدَّحْدَاحِ؛

العَذْق،فَحَمَلْنا فَارِسًا، فِي كَفِّهِ .

راعِبيٌّ فِي رُدَيْنيٍّ أَصَمُوأَمَرْناه بهِ مِنْ بَيْنِها، .

بعد ما انْصاعَ مُصِرًّا أَو كَصَمْفَهِيَ كالدَّلْوِ بِكَفِّ المُسْتَقِي، .

خُذِلَتْ مِنْهَا العَرَاقي فانْجَذَمْأَراد بِقَوْلِهِ مِنْهَا: الدَّلْوَ، وَبِقَوْلِهِ انْجَذم: السَّجْلَ لأَن السَّجْلَ والدلوَ واحِد، وإِن جَمَعْتَ بِحَذْفِ الْهَاءِ قُلْتَ عَرْقٍ وأَصله عَرْقُوٌ، إِلا أَنه فَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ بِثَلَاثَةِ أَحْق فِي جَمْعِ حَقْوٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:رَأَيْتُ كأَن دَلْواً دُلِّيت مِنَ السَّمَاءِ فأَخذ أَبو بَكْرٍ بعَراقِيها فَشَرِبَ؛

العَراقي: جَمْعُ عَرْقُوة الدَّلْوِ.

وذاتُ العَراقي: الدَّاهِيَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن ذاتَ العَرَاقي هِيَ الدَّلْوُ وَالدَّلْوُ مِنْ أَسماء الدَّاهِيَةِ.

يُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ ذَاتَ العَرَاقي؛

قَالَ عَوْفُ بْنُ الأَحوص:لَقِيتُمْ، مِنْ تَدَرُّئِكُمْ عَلَيْنَا .

وقَتْلِ سَرَاتِنا، ذاتَ العَراقيوالعَرْقُوَتانِ مِنَ الرَّحْل والقَتَب: خَشَبَتَانِ تُضَمَّانِ مَا بَيْنَ الْوَاسِطِ والمُؤَخَّرةِ.

والعَرْقُوَةُ: كُلُّ أَكَمة مُنْقَادَةٍ فِي الأَرض كأَنها جَثْوةُ قَبْرٍ مُسْتَطِيلَةٌ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: العَرْقُوَة أَكمة تَنْقَادُ لَيْسَتْ بِطَوِيلَةٍ مِنَ الأَرض فِي السَّمَاءِ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ تُشْرِفُ عَلَى مَا حَوْلَهَا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الأَرض أَو غَيْرُ قَرِيبٍ، وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ، مكانٌ مِنْهَا لَيِّنٌ ومكانٌ مِنْهَا غَلِيظٌ، وإِنما هِيَ جَانِبٌ مِنْ أَرض مُسْتَوِيَةٍ مُشْرِفٌ عَلَى مَا حَوْلَهُ.

والعَرَاقي: مَا اتَّصَلَ مِنِ الإِكامِ وآضَ كأَنه جُرْف وَاحِدٌ طَوِيلٌ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وأَما الأَكمة فإِنها تَكُونُ مَلْمُومة، وأَما العَرْقُوَةُ فَتَطُولُ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَظَهِرُهَا قَلِيلَةُ الْعَرْضِ، لَهَا سَنَد وَقَبْلَهَا نِجاف وبِرَاق لَيْسَ بسَهْل وَلَا غَلِيظٍ جِدًّا يُنْبِت، فأَما ظَهْرُهُ فَغَلِيظٌ خَشِنٌ لَا يُنْبتُ خَيراً.

والعَرْقُوَةُ والعَراقي مِنَ الْجِبَالِ: الغليظُ الْمُنْقَادُ فِي الأَرض يَمْنَعُكَ مِنْ عُلْوِهِ وَلَيْسَ يُرتَقى لِصُعُوبَتِهِ وَلَيْسَ بِطَوِيلٍ، وَهِيَ العِرْقُ أَيضاً؛

قَالَ الأَزهري: وَبِهِ سمِّيت الدَّاهِيَةُ ذَاتَ العَراقي، وَقِيلَ: العِرْق جُبَيْل صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:مَا إِنْ يَزال لَهَا شَأْوٌ يقَدِّمُها .

مُجَرَّبٌ، مِثْلُ طُوطِ العِرْقِ، مَجْدولوَقِيلَ: العِرْقُ الْجَبَلُ وَجَمْعُهُ عُرُوق.

والعَراقي عِنْدَ أَهل الْيَمَنِ: التَّراقي.

وعَرَقَ فِي الأَرض يَعْرِقُ عَرْقاً وعرُوقاً: ذَهَبَ فِيهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ ابْنُ الأَكْوَعِ فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقاءَ وأَنا عَلَى رَحْلي فاعْتَرَقَها حَتَّى أَخَذَ بِخطامها، يُقَالُ: عَرَقَ فِي الأَرض إِذا ذَهَبَ فِيهَا.

وَفِي حَدِيثِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنه قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَمْشِي فِي رِكَابِهِ: تَعَرَّقْ فِي ظِلِّ نَاقَتِيأَي امْشِ فِي ظِلِّهَا وَانْتَفِعْ بِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا.

والعَرَقُ: الْوَاحِدُ مِنْ أَعْرَاق الْحَائِطِ، وَيُقَالُ: عَرِّقْ عَرَقاً أَو عَرَقين.

أَبو عُبَيْدٍ: عَرِقَ إِذا أَكل، وعَرِقَ إِذا كَسِلَ.

وصارَعَهُ فتَعَرَّقَهُ: وَهُوَ أَن تأْخذ رأْسه فَتَجْعَلَهُ تَحْتَ إِبطك تَصْرَعُهُ بَعْدُ.

وعِرْقٌ وَذَاتُ عِرْق والعِرْقانِ والأَعْراق وعُرَيْقٌ، كُلُّهَا: مَوَاضِعُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه وَقَّت لأَهل العِراق ذَاتَ عِرْقٍ؛

هُوَ مَنْزِلٌ مَعْرُوفٌ مِنْ مَنَازِلِ الحاجِّ يُحْرِمُ أَهل العِراق بِالْحَجِّ مِنْهُ، سمِّي بِهِ لأَن فِيهِ عِرْقاً وَهُوَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ، وَقِيلَ: العِرْقُ مِنَ الأَرض سَبَخَة تَنْبُتُ الطَّرْفاءَ؛

وعلِم النَّبِيُّ، صَلَّى الله عليه وسلم،تَرْمي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السُّوَقْ .

ضَرْحاً، وَقَدْ أَنْجَدْنَ مِنْ ذاتِ الطُّوَقْوالطَّوْقُ: أَرض سَهْلَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ.

وطاقُ الْقَوْسِ: سِيَتُها، وقال ابْنُ حَمْزَةَ: طائِقُها لَا غَيْرَ، وَلَا يُقَالُ طاقُها.

معنى «غردق» في تاج العروس

والغَرانِقُ قالَ ابنُ الأنْباريّ: يجوزُ أَن يكونَ جمعَ الغُرانِقِ بالضمِّ، وَقد جاءَت حُروفٌ لَا يُفْرَقُ بَين واحِدِها وجمْعِها إِلَّا بالفَتْح والضَمّ.

فَمِنْهَا: عُذافِرٌ وعَذافِرُ، وعُراعِرٌ وعَراعِرُ، وقُناقِنٌ وقَناقِنُ، وعُجاهِنٌ وعَجاهِنُ، وقُباقِب وقَباقِب، وَقَالَ جُنادَة بنُ عامِر:(بذِي رُبَدٍ تَخالُ الأُثْرَ فيهِ .

مَدَبَّ غَرانِقٍ خاضَتْ نِقاعا)وقيلَ: أرادَ غرانيق، فحذَف.

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُرْنوقُ كزُنْبورٍ: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ المُفَتَّلة ومثلُه قولُ اللّيثِ.

وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: جذَبَ غُرنوقَه، وَهِي ناصِيَتُه.

وجذب نُغْروقه وَهِي شَعر قَفاه.

وَقَالَ أَبُو زِياد: الغُرْنوق: شجَر، ج: الغَرانِقُ.

كَذَا قَالَ.

أَو الغُرنُوقُ والغُرانِقُ بضمّهِما:)الَّذِي يكونُ فِي أصْلِ العوْسَجِ اللّيِّن النّباتِ ج: الغَرانيق قَالَه أَبُو عَمْرو، شُبِّهَ لطَراوتِه ونَضارتِه بالشّابِّ النّاعِم.

ونصُّ أبي حَنيفَةَ: وَهُوَ لَيِّن النّباتِ.

قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:(سَقَى شُعَبَ المَمْدورِ يَا أُمَّ جَحْدَرٍ .

وَلَا زالَ يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه)وَقَالَ شَمِر: لِمّةٌ غُرانِقَة وغُرانِقيّة بضمِّهما، أَي: ناعِمَة تُفَيِّئُها الريحُ.

وَقَالَ ابنُ عبّاد: الغَرْنَقَة: غَزَلٌ بالعَيْنيْن.

وَقَالَ غيرُه: الغُرْنَق كجُنْدَب مَوضِع بالحِجاز.

وقيلَ: ماءٌ بأْلَى، وَقيل: وادٍ لبَني سُلَيْم بَين السّوارِقيّة ومعْدِنِ بَني سُلَيْمٍ المَعْروف بالنَّقْرة.

أَو الغُرْنوق: النّاعِم المُستَتِر، وَفِي نسخةٍ المُنْتَشِر من النّباتِ حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.

وشابٌّ غُرانِقٌ كعُلابِط: تامّ وَكَذَا شبابٌ غُرانِق.

قَالَ الشَّاعِر: وجِئْتُ ورمَضان مُغارِقٌ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأساس.

وغَرَق عِجْلان: قريةٌ بالفَيّوم.

ومُنْية الغُرَقَة: أخْرى بالغربيّة، بِالْقربِ من جوجَر الْقَدِيمَة، وَقد دخَلْتُها مِراراً.

والغُراقَة: أخْرَى بهَا.

والغُراق، كغُراب: موضِعٌ باليَمَن.

واسمُ مَدينةٍ ببلادِ التُرْك.

وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدي بِاللَّه العبّاسي المُسْند المَشهورُ، يُعرَف بابنِ الغَريق، كأمير.

[غ ر د ق]الغَرْدَقَة أهْمَلَه الجوهَريّ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ إلْباسُ الغُبارِ النّاسَ، وَأنْشد: إنّا إِذا قَسْطَلُ يومٍ غَرْدَقا وَلَا يَخفَى مَا فِي النّاس وإلْباس من المُجانَسة.

أَو: هُوَ إلباسُ اللّيْلِ يُلبِس كُلَّ شيءٍ.

وَهُوَ أَيْضا: إرسالُ السِّتْرِ ونحْوِه.

يُقال: غردَقَتِ المرأةُ سِتْرَها، نقَله الأزهريُّ عَن اللّيثِ.

وَمِمَّا يُستَدركُ عَلَيْهِ: الغَرْدَقَةُ: ضرْبٌ من الشّجَر، نقَلَه الجوهريّ.

[غ ر ن ق]الغُرْنوق لَا يُذْكَر فِي غ ر ق ووَهِم الجوهريّ، وَهَذَا بِناءً على القَوْل بأصالَةِ النّون.

وَقد صرّح الشيخُ أَبُو حيّان بأنّها زائدةٌ فِي جَمِيع لُغاتِها، والمسألةُ خِلافيّةٌ، فَلَا يَصِح الجَزْمُ فِيهَا بالتّغْليطِ، أَشَارَ لَهُ شيخُنا.

قلتُ: وَقَالَ ابنُ جِنّي وذكَرَ سيبَوْيه: الغُرْنَيْق فِي بَناتِ الأربعَة، وذهَب الى أنّ النّونَ فِيهِ أصْلٌ لَا زائدَة، فسألتُ أَبَا عليٍّ عَن ذَلِك، فقلتُ لَهُ: منْ أينَ لَهُ ذلِك، وَلَا نَظيرَ لَهُ من أصُول بناتِ أرادَ بِذِي حَدَب سيلاً لَهُ عِرْق، وَفِي الغَرانيق، أَي: مَعَ الغَرانيق.

وَفِي الحَدِيث: تلكَ الغرانيقُ العُلا هِيَ الأصْنامُ، وَهِي فِي الأَصْل: الذُّكورُ من طيرِ الماءِ.

وَقَالَ ابنُ الأنباريّ: الغَرانيقُ:)الذّكور من الطّير، واحدُها غِرْنوقٌ وغِرْنَيْقٌ.

قَالَ أَبُو خَيْرَة: سُمّي بِهِ لبَياضِه.

وقيلَ: هُوَ الكُرْكَيُّ، شُبِّهت الأصْنامُ بالطّيورِ الَّتِي تعْلو وتَرْتَفِعُ فِي السّماءِ على حسَبِ زَعْمِهم.

والغُرْنَيْق، بالضّم وفتحِ النُّون وكَزُنْبور، وقِنْديلٍ، وسَمَوْأل، وفِرْدَوْس، وقِرْطاس، وعُلابِط فَهِيَ سبْعُ لغاتٍ.

اقْتصر الجوهريُّ مِنْهَا على الثَّانِيَة والخامِسَة، وذَكرَ صاحبُ اللِّسان الثالثةَ والرابعةَ والسادسةَ والسابعةَ، ذكَرَهُنّ ابنُ جِنّي، وفاتَه الغِرْنَيْق بكسرِ الغَيْنِ وَفتح النّون.

أوردهُ الجوهَريّ وابنُ جِنّي: الشّابُّ الأبْيَضُ الناعِمُ الحسَنُ الشّعْرِ الجَميلُ.

أنْشَدَ شَمِر: فَلْيَ الفَتاةِ مَفارِقَ الغِرْناقِ وَقَالَ آخر: إذْ أنتَ غِرناقُ الشّبابِ مَيّالْ ذُو دأْيَتَيْنِ ينْفَحانِ السِّرْبالْ وَفِي حَدِيث عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: فكأنّي أنظُر الى غُرْنوقٍ من قُرَيْشٍ يتشحّطُ فِي دَمِه أَي: شابٍّ ناعِمٍ.

وَقَالَ أعرابيٌّ: وكُلُّ غُرْنوقٍ إِذا صالَ حَكَمْ ج: الغَرانيقُ أنْشد أعرابيٌّ: لَهْفي على البِيضِ الغَرانيقِ اللِّمَمْ فَوارِس الخيْلِ وأرْبابِ النّعَمْ والغَرانِقَةُ.

قَالَ الْأَعْشَى:(ولمْ تَعْدَمي منَ اليَمامَةِ مُنْكِحا .

وفِتيانِ هِزّانَ الطِّوالِ الغَرانِقَهْ) الأربعَة يُقابِلُها فَلم يزِدْ فِي الجَوابِ على أنْ قَالَ: قد أُلْحِقَ بِهِ العُلَّيْق، والإلحاقُ لَا يوجَدُ إلاّ بالأصول، وَهَذِه دَعْوَى عارِيةٌ من الدّليلِ وَذَلِكَ أنّ العُلّيْق وزنُ فُعَّيْل، وعينُه مُضعَّفَة، وتضْعيفُ العَيْن لَا يوجَدُ للإلْحاق، أَلا تَرَى الى قِلَّفٍ، وإمّعة، وسِكّين، وكُلاّب، ليسَ شيءٌ من ذَلِك بمُلْحَقٍ لأنّ الإلْحاقَ لَا يكونُ من لَفْظِ العَيْن، والعِلّةُ فِي ذلكَ أنّ أصْلَ تضْعيفِ العيْنِ إنّما هُوَ للفِعْل، نَحْو: قطّع وكسّر، فَهُوَ فِي الفِعْلِ مُفيدٌ للمَعْنى، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كَثيرٍ من الأسماءِ، نَحْو: سِكّير، وخِمّير، وشَرّاب، وقَطّاع، أَي: يكْثُر ذَلِك مِنْهُ.

وَفِيه: فلمّا كَانَ أصلُ تضْعيفِ العيْنِ إِنَّمَا هُوَ للفِعل على التّكْثيرِ لم يُمْكِن أَن يُجعَلَ للإلْحاقِ وذلِك أنّ العِناية بمُفيدِ المَعْنى عندَ العرَب أقوى من العِناية بالمُلْحق لأنّ صِناعَة الإلْحاقِ لفظيّةٌ لَا معْنَويّةٌ، فَهَذَا يمنَع أَن يكون العُلَّيْق مُلْحقاً بغُرْنَيْقٍ، وَإِذا بطَل ذلِك احْتاجَ كونُ النّونِ أصْلاً الى دَليلٍ، وإلاّ كَانَت زَائِدَة.

قَالَ: والقَوْلُ فِيهِ عِنْدي أنّ هَذِه النّونَ قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللّفْظَة أنّى تصرّفَت ثَباتَ بقيّةِ أصولِ الكَلِمَة، وثَبتَتْ أَيْضا فِي التّكْسير، وَلذَا حُكِم بكَوْنِها أصْلاً، فتأمّلْ ذَلِك كزُنْبور وفِرْدَوْس: طائِرٌ مائيٌّ، طويلُ القَوائِم والعُنُق، أسودُ.

وقيلَ: أبْيَضُ عَن أبي عَمْرٍ و.

وخَصّهُ ابنُ الأنْباري بالذّكور مِنْهَا كالغُرْنَيْقِ، بالضمّ مَعَ فَتْح النُّون.

وأنشدَ الجوْهَريّ لأبي ذُؤيْب الهُذَليّ يصِفُ غَوّاصاً:(أجازَ إِلَيْهَا لُجّةً بعدَ لُجّة .

أزَلُّ كغُرْنَيْقِ الضُّحولِ عَموجُ)أَو الغُرْنوق والغُرْنَيْق: الكُرْكِيّ قالَه الأصمعيُّ: أَو طائِرٌ يُشبِهه قالَه ابنُ السِّكيتِ.

والجمعُ الغَرانيق، وَأنْشد:(أَو طَعْم غادِيَةٍ فِي جوْفِ ذِي حدَبٍ .

من ساكِبِ المُزْنِ يجْري فِي الغَرانيقِ)

أسئلة شائعة عن «غردق»

ما معنى «غردق»؟

غَرْدَقَةُ: إِلْباسُ الغُبارِ الناسَ، أو إِلباسُ اللَّيْلِ يُلْبِسُ كلَّ شيءٍ، وإِرْسالُ السِّتْرِ ونَحْوِهِ.• الغُرْنوقُ، لا يُذْكَرُ في غ ر ق، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ، كزُنْبُورٍ وفِرْدَوْسٍ: طائِرٌ مائِيٌّ أسْوَدُ، وقيلَ: أبْيَضُ،كالغُرْنَيْقِ، بالضم، أو الغُرْنُوقُ والغُرْنَيْقُ: الكُرْكِيُّ، أو طائ

ما جذر كلمة «غردق»؟

جذر «غردق» هو (غردق)، وقد ورد في 5 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر