معنى غلو وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«غلو»: غلا في يَغلُو، اغْلُ، غُلُوًّا، فهو غالٍ، والمفعول مَغْلُوٌّ فيه • غلا في الأمر: تشدَّد فيه حتَّى جاوز الحدّ وأفرط "تكلَّم/ مدحه بدون غُلُوّ- {لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}…
الفهرس
غلا في يَغلُو، اغْلُ، غُلُوًّا، فهو غالٍ، والمفعول مَغْلُوٌّ فيه • غلا في الأمر: تشدَّد فيه حتَّى جاوز الحدّ وأفرط "تكلَّم/ مدحه بدون غُلُوّ- {لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} ".
أغلى يُغلي، أغْلِ، إغلاءً، فهو مُغْلٍ، والمفعول مُغلًى • أغلى السِّعْرَ: رفعه، جعله غاليًا "بضاعةٌ مُغْلاة- الاحتكار والإغلاء من الألعاب التي يجيدها اللصوصُ- أغلى المضاربون أثمانَ الأراضي السَّكنيّة في العاصمة".
غلَّى يُغلِّي، غَلِّ، تغليةً، فهو مُغلٍّ، والمفعول مُغلًّى • غلَّى السِّعرَ: رفَعه، جعله غاليًا، عكسه رخَّصه "احتكر أحدُ التجّار هذه البضاعة فغلَّى سعرَها- غلَّت الدَّولةُ أسعارَ النِّفْط".
غالى في يُغالي، غالِ، مغالاةً، فهو مُغالٍ، والمفعول مُغالًى فيه • غالَى في حزنه: تغالى فيه؛
بالغ فيه وتجاوز الحدّ "لا تُصدِّق كلَّ ما يقول صاحبك فإنَّه يغالي أحيانًا- غالى في الاعتذار/ استعمال قوّته".
تغالى في يتغالى، تَغالَ، تغاليًا، فهو مُتغالٍ، والمفعول مُتغالًى فيه • تغالى في الأمر: غلا فيه، بالغ فيه وأفرط "تغالى في وصف محبوبته- لا تكنْ متغاليًا فيكثر ناقدوك- لا تتغالَ في مدح رئيسك".
استغلى يستغلي، استَغْلِ، استغلاءً، فهو مُستغلٍ، والمفعول مُستغلًى • استغلى سعرَ الكتابِ: وجده غاليًا، عدَّه غاليًا "استغلى البضاعةَ".
غلا يَغلُو، اغْلُ، غَلاءً، فهو غالٍ • غلا السعرُ: ارتفع وزاد عن الحدّ المقبول، ضد رخُص "مُنِع استيراد هذه البضاعة فغلا سعرُها- الكفاح ضد غلاء المعيشة" ° بذَل كلَّ غالٍ- بعته بالغالي- ما خفّ حَمْله وغلا ثمنُه: قليل الوزن غالي الثَّمن.
إغلاء [مفرد]: مصدر أغلى.
استغلاء [مفرد]: مصدر استغلى.
غالٍ١ [مفرد]: اسم فاعل من غلا ° دفَع الثَّمنَ غاليًا: لاقى الصِّعابَ فيما حاول أو أعطى أكثر ممّا أخذ، نال عقابًا شديدًا على خطئه.
غالٍ٢ [مفرد]: ج غُلاَة: اسم فاعل من غلا في.
تغلية [مفرد]: مصدر غلَّى.
غَلاء [مفرد]: مصدر غلا ° غلاء المعيشة: ارتفاع تكاليفها.
غُلُوّ [مفرد]: مصدر غلا في.
غَلْوَاء/ غُلْوَاء/ غُلَوَاء [مفرد]: غُلُوٌّ، التَّشدُّد أو الإفراط ومجاوزة الحدّ.
• غُلَواء الشَّباب: أوَّله وحدَّته ونشاطه ° خفّف من غُلَوائه: خفَّف من حِدَّته ومن مطالبه المتشدِّدة.
غلوقا لم يقدر راهنه على تخليصه من يَد الْمُرْتَهن فِي الْموعد الْمَشْرُوط فَصَارَ ملكا للْمُرْتَهن وَكَانَ ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة فأبطله الْإِسْلَام والجاني والأسير لم يقدر فَهُوَ غلق وَفُلَان ضَاقَ صَدره وَقل صبره يُقَال إياك والغلق والضجر والقلق وَالشَّيْء فِي الشَّيْء نشب فِيهِ فَلَزِمَهُ(أغلق) عَلَيْهِ الْأَمر لم ينفتح وَالْبَاب أوثقه بالغلق فَهُوَ مغلق وَفُلَانًا على شَيْء يَفْعَله أكرهه عَلَيْهِ وَالْقَاتِل أسلمه إِلَى ولي الْمَقْتُول ليحكم فِي دَمه مَا شَاءَ وَالْأَمر فلَانا أغضبهُ غَضبا شَدِيدا وَظهر الْبَعِير أثقله بالأحمال حَتَّى تقرح وظهره بِالذنُوبِ أثقله بهَا وَالرَّهْن أوجبه للْمُرْتَهن(غالق) على الشَّيْء رَاهن عَلَيْهِ(غلق) الْأَبْوَاب مُبَالغَة أغلقها(انغلق) الْبَاب خلاف انْفَتح وعسر فَتحه(استغلق) الْبَاب عسر فَتحه وَيُقَال استغلقت الْمَسْأَلَة عسر فهمها وَالرجل تعذر عَلَيْهِ الْكَلَام فَلم يتَكَلَّم وَيُقَال استغلق عَلَيْهِ الْكَلَام وَفُلَانًا فِي بيعَته لم يَجْعَل لَهُ خيارا فِي ردهَا(الإغلاق) (فِي علم الاقتصاد) وقف رب الْعَمَل استغلال المنشأة (مج)(الإغليق) الْمِفْتَاح (ج) أغاليق(الغلق) مَا أشكل من الْكَلَام(المغلاق) مَا يغلق بِهِ الْبَاب وَيفتح بالإغليق (ج) مغاليق(المغلق) المغلاق (ج) مغالق(غل)الْهَاء بَين الْأَشْجَار غلا تخللها وَجرى فِيهَا وبصر فلَان حاد عَن الصَّوَاب وَفِي الشَّيْء دخل فِيهِ وَالشَّيْء فِي غَيره أدخلهُ فِيهِ وَيُقَال غل فلَان المفاوز دَخلهَا وتوسطها وغل الدّهن أَو الطّيب فِي رَأسه أدخلهُ فِي أصُول شعره وَفُلَانًا وضع فِي يَده أَو عُنُقه الغل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {خذوه فغلوه} والغلالة لبسهَا تَحت الثِّيَاب وَفُلَان غلولا خَان فِي الْمغنم وَغَيره وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَمن ي
غلواء: قرة الحُمَّى ومَسُّها في أول ما تأخذ بالرعدة.
وقد عُرِيَ الرجل على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو معرو.
وقول لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أتئر(*) ويروى: " تعرمنى " أي تطلب، لانها ربما قضمت العظام تتملح بها.
وعرى من ثيابه يَعْرى عُرْياً، فهو عارٍ وعُرْيانٌ، والمرأة عريانة.
وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء.
وأعريته أنا وعريته تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى.
ويقال: ما أحسنَ مَعاريَ هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها.
قال أبو كَبير الهذلي (١) : مُتَكَوِّرينَ على المعاري بينهم * ضربٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الاثجل (٢) ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحاً، أي ركبتُ واعْرَوْرَيْتُ الفرسَ: ركبته عريانا، وهو افعو عل.
وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الاعراء.
وأما قول الهذلى: أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لانه أجراها مجرى الحرفمتى تأته تَعْشو إلى ضوء ناره * تجِدْ خير نارٍ عندها خيرُ موقِدِ والمعنى: متى تأته عاشيا.
وهو مرفوع بين مجزومين، لان الفعل المستقبل إذا وقع موقع الحال يرتفع، كقولك: إن تأت زيدا تكرمه يأتك.
جزمت تأت بإن، وجزمت يأتك بالجواب، ورفعت تركمه بينهما وجعلته حالا.
وإذا صدرت منه إلى غيره قلت: عَشَوْتُ عنه.
ومنه قوله تعالى: (ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً (١)) .
وعَشَوْتُهُ فتعشى أي أطعمثه عشاء.
وقال (٢) يصف فرسا: كان ابن أسماء يعشوه يصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار وكذلك عشيته تعشية.
يقال: عَشِّ إبلك ولا تغتر.
وعَشَّيْتُ عنه أيضاً: رفقت به، مثل ضحّيت عنه.
وإذا قيل لك: تعش قلت: مابى من تعش، ولا تقل: مابى عشاء.
والعشاء بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء.
والعَشا مقصورٌ: مصدر الأعْشى، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عَشْواء وامرأتان عَشْواوانِ.
وأعشاه فعشى بالكسر يعشى عشا، وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان ; لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها.
وتعاشى، إذا أرى من نفسه أنَّه أعْشى.
والنسبة إلى أعشى أعْشَوِيٌّ، وإلى العشيّة عَشَوِيٌّ.
والعَشْواء: الناقة التي لا تبصر أمامَها فهي تخبط بيديها كل شئ.
وركب فلانٌ العَشْواءَ، إذا خبط أمره على غير بصيرة.
وفلانٌ خابطٌ خَبْطَ عَشْواءَ.
ابن السكيت: عَشِيَتِ الإبل تَعْشى عَشاً، إذا تَعَشَّتْ، فهي عاشِيَةٌ وهذا عِشْيُها.
وفي المثل: " العاشِيَةُ تَهيجُ الآبِيَة " أي إذا رأت التي تأبى العَشاءَ التي تَتَعَشَّى تبعتها فَتَعَشَّت معها.
وانشد: ترى المصك يطرد العواشيا * جلتها والاخر الحواشياوالعَواشي هي التي ترعى ليلاً.
وقال أبو النجم:يَعْشى إذا أظلم عن عشائه (١) * يقول: يتعشى في وقت الظلمة.
والعَشْوَةُ: أن تركب أمراً على غير بياتٍ ; يقال: أوطَأتَني عُشْوَةً وعَشْوَةً، أي أمراً ملتبساً، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بليَّةٍ.
وعَشَوْتُ، أي تَعَشَّيْتُ.
ورجلٌ عَشْيانٌ، وهو المُتَعَشِّي.
أبو زيد: مضى من الليل عَشْوَةٌ بالفتح، وهو ما بين أوّله إلى ربعه.
يقال: أخذت عليهم بالعَشْوَةِ، أي بالسواد من الليل.
والعُشْوَةُ بالضم: الشُعلة من النار.
وقال:كعُشْوَةِ القابِسِ تَرْمي بالشَرَرْ (٢) * وَعَشوتُهُ: قصدتُه ليلاً.
هذا هو الأصل، ثمَّ صار كلُّ قاصد عاشِياً.
وعَشَوْتُ إلى النار أعْشو إليها عَشْواً، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف.
قال الحطيئة:(*) فجاءت على إحدى لغتي العرب، لان عسى في كلامهم رجاء ويقين.
وأنشد لابن مقبل: ظنى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الامثال أي ظنى بهم يقين.
[عشا] العَشِيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العَتَمة (١) .
تقول: أتيته عَشِيّ أمس وعَشِيَّةَ أمس.
وتصغير العَشِيِّ عُشَيَّانٌ على غير قياس مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع عشيانات.
وقيل أيضا في تصغيره عشيشيانا، والجمع عشيشيانات.
وتصغير العشية عشيشية، والجمع عشيشيات.
والعشاء، بالكسر والمد، مثل العَشِيِّ.
والعِشاءان: المغربُ والعتمةُ.
وزعم قوم أنَّ العِشاءَ من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا: غَدَوْنا غدوةً سَحَراً بليل * عشاء بعدما انتصف النهار[عقا] العَقاةُ والعَقْوَةُ: الساحة وما حول الدار، يقال: اذهَبْ فلا أرينك بعَقْوَةٍ.
وتقول: ما يطور (١) بعَقْوَتِهِ أحد.
والعِقْيُ بالكسر: ما يخرج من بطن الصبي قبل أن يأكل.
يقال عَقَى الصبيُّ يَعْقي عَقْياً، إذا أحدثَ أوَّل ما يحدث وبعد ذلك، ما دام صغيراً.
يقال في المثل: " أحرصُ من كلبٍ على عِقْي صبِيٍّ "، وهو الرَدَج من السخلة والمُهر.
والعِقيانُ من الذهب: الخالص.
يقال: هو ما ينبت نباتاً في معدنه وليس مما يحصَّل من الحجارة.
وعَقاهُ يَعْقوهُ، أي عاقه، على القلب، وأنشد أبو عبيد لحميد (٢) : ولو أنى رميتك من بعيد (٣) * لعاقك عن دعاء الذئب عاقى والاعتقاء: الاحتباس، وهو قلب الاعتِياق.
والاعتِقاء: أن يأخذ الحافر في البئر يمنةً ويسرةً، إذا لم يمكنه أن يُنبط الماءَ من قعرها ; وكذلكوغَرِيَ فلانٌ، إذا تمادى في غَضَبه، وهو من الواو.
والغَرى: الحُسن.
ورجلٌ غَرِيٌّ.
والغَرْوُ: العجَب، وغَرَوْتُ، أي عجبت.
يقال: لا غرو، أي ليس بعجب.
[غزا] غْلوقُ أي إنى فصيح لا ألحن.
وغلا في الامر يغلو غُلَوًّا، أي جاوز فيه الحد.
وغَلا السعر غَلاءً.
وأغْلى الله السعر.
وغَلَوْتُ بالسهم غَلْواً، إذا رميت به أبعدَ ما تقدر عليه.
والغَلْوَةُ: الغاية مِقدار رميةٍ.
وفى المثل: " جرى المذكيات غلاء ".
وغالى باللحم، أي اشتراه بثمن غال وقال:نغالى اللحم للاضياف نيئا * ونرخصه إذا نضج القدور (١) فحذف الباء وهو يريده.
ويقال أيضا: أغلى باللحم.
وقال:كأنَّها دُرَّةٌ أغْلى التِجارُ بها * والغالية من الطيب، يقال أول من سماها سليمان بن عبد الملك.
تقول منه: تغليت بالغالية.
والاغتلاء: الاسراع.
وقال: كيف تراها تغتلى يا شرج * وقد سهجناها فطال السهج وناقة مغلاة الوهق: تغتلى إذا تواهقت أخفافها.
قال رؤبة:تنشطته كل مغلاة الوهق (٢) * والهاء للخرق، وهو المفازة.
وتغالى لحم الناقة، أي ارتفع وذهب.
قال لبيد: فإذا تغالى لحمها وتحسرت * وتقطعت بعد الكلال خدامهاورواه ثعلب بالعين غير غمعجمة.
والغلواء: الغلو.
والغُلَواءُ أيضاً: سرعة الشباب وأوله.
عن أبى زيد.
[غمى] تركت فلاناً غَمًى مثل قفاً مقصورٌ، أي مغشيًّا عليه.
وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث.
وإن شئت قلت: هما غَمَيانِ وهم أغْماءٌ.
وقد أُغمِيَ عليه فهو مُغْمًى عليه، وغَمِيَ عليه فهو مَغْمِيٌّ عليه على مفعولٍ.
وأُغمِيَ عليه الخبر، أي استعجم، مثل غُمَّ.
وغَمى البيتِ: ما فوقَ السقف من القصب والتراب ونحوه، فإن كسرت العين مددت.
وقد غميت البيت.
الفراء: يقال صمنا للغمى وللغمى، إذا غم عليهم الهلال.
وهى ليلة الغمى.
قال الراجز: ليلة غمى طامس هلالها * أو غلتها ومكره إيغالها[غنى] غَنِيَ (١) به عنه غُنْيَةٌ.
وغَنِيَتِ المرأة بزوجها غُنْياناً، أي استغنت.
قال قيس بن الخطيم(*) أجد بعمرة غنيانها * فتهجر أم شاننا شانها وغنى بالمكان، أي أقام.
وغَني، أي عاش.
وأغْنيتُ عنك مغنى فلان ومغنى فلان، ومغناة فلان [ومغناة فلانٍ] (١) ، إذا أجزأت عنك مُجْزَأَهُ.
ويقال: ما يُغني عنك هذا، أي ما يجزئ عنك وما ينفعك.
والغانِيَةُ: الجارية التي غَنِيَتْ بزوجها.
قال جميل: أحِبُّ الأيامى إذ بثينةُ أيِّمٌ * وأحببتُ لمَّا أن غَنيتِ الغَوانِيا وقد تكون التى غنيت بحسنها وجمالها.
وأما قول ابن الرقيات: لا بارك الله في الغوانى هل * يصبحن إلا لهن مطلب فإنما حرك الياء بالكسر للضرورة ورده إلى أصله.
وجائز في الشعر أن يرد الشئ إلى أصله.
والاغنية: الغِناءُ، والجمع الأغانيُّ.
تقول منه: تَغَنَّى وغَنَّى، بمعنًى.
والغَناء، بالفتح: النفع.
والغِناءُ بالكسر من السماع.
والغِنى مقصورٌ: اليسار.
تقول منه: غنى فهو غنى.
وغنى أيضا، حى من غطفان.
وتغنى الرجل، أي استغنى.
وأغْناهُ الله.
وتَغانَوْا، أي استغنى بعضُهم عن بعض.
وقال المغيرة بن حَبْناء التميمي: كلانا غَنِيٌّ عن أخيه حياته * ونحن إذا مُتنا أشدُّ تَغانِيا والمَغْنى: واحد المَغاني، وهي المواضع التى كان بها أهلوها.
[غوى] الغَيُّ: الضلال والخيبة أيضاً.
وقد غَوي بالفتح يَغْوي غَيًّا وغَوايَةً، فهو غاوٍ وغوٍ.
وأغْواهُ غيره فهو غَوِيٌّ على فَعيلٍ.
قال الأصمعيّ: لا يقال غيره.
وأنشد للمرقّش: فمن يَلْقَ خيراً يحمد الناس أمْرَهُ * ومن يَغو لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِما وقال دريد بن الصِمَّة: وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ * غَوَيْتُ وإن تَرشُدْ غَزِيَّةُ أرْشُدِ والتَغاوي: التجمُّع والتعاون على الشر، من الغَوايَةِ أو الغَيِّ.
يقال: تغاووا على عثمان رضى الله عنه فقتلوه.
والغَوى: مصدر قولك غَوِيَ السَخْلَةُ والفصيل بالكسر يغوى غوى.
قال ابن السكيت: هو أن لا يروى من لبإ أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزالا.
وقال غيره: هو أن يشرب اللبن حتى يتخم ويفسد جوفه.
وقال يصف قوسا وسهما: معطفة الاثناء ليس فصيلها * برازئها درا ولا ميت غوى وهو مصدر.
والغوغاء: الجراد بعد الدَبى، وبه سمي الغَوْغاءُ والغاغَةُ من الناس، وهم الكثير المختلطون.
قال الاصمعي: الجراد إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير غوغاء، وبه شبه الناس.
وقال أبو عبيدة: الغوغاء: شئ شبيه بالبعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذى، وهو ضعيف.
فمن صرفه وذكره جعله بمنزلة قمقام والهمزة مبدلة من واو، ومن لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء.
وغاوة: اسم جبل.
قال المتلمس يخاطب عمرو بن هند: فإذا حللت ودون بيتى غاوة * فابرق بأرضك ما بدا لك وارعدووقع الناس في أُغْوِيَّةٍ، أي في داهيةٍ.
والمُغَوَّياتُ بفتح الواو مشددة: جمع المُغَوَّاةِ، وهي حفرة كالزُبية.
يقال: " من حفر مُغَوَّاةً وقع فيها ".
[غيا] الغَيايَةُ: ضوء شعاع الشمس، وليس هو نفس الشعاع.
قال لبيد:وعلى الأرض غَياياتُ الطَفَلْ (١) * وغَيايَةُ البئر: قعرها، مثل الغَيابة.
أبو عمرو: الغياية: كل شئ أظلَّ الإنسانَ فوق رأسه مثل السحابة والغُبرة والظُلمة ونحو ذلك.
وفى الحديث: " تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان ".
وغايا القوم فوق رأسِ فلانٍ بالسيف، كأنهم أظلوه به، عن الاصمعي.
والغاية: مدى الشئ، والجمع غاى، مثل ساعة وساع.
والغاية: الراية: يقال: غَيَّيتُ غايَةٌ وأغيَيْتُ، إذا نصبتها.
عن أبى عبيد.
ويقال: فلان لغية، وهو نقيض قولك: لرشدة.
غَلْواً وغُلُوًّا: رَفَعَ يَدَيْهِ لأقْصَى الغَايَةِ،كغالاهُ،وـ به مُغالاةً وغِلاءً،فهو رجلٌ غَلاءٌ، كسماءٍ، أي: بعيدُ الغُلُوٍّ بالسَّهْمِ،وـ السَّهْمُ: ارْتَفَعَ في ذَهابِهِ، وجاوَزَ المَدَى.
وكلُّ مَرْماةٍ غَلْوَةٌج: غَلَوَاتٌ وغِلاءٌ.
وفي المثلِ؛
"جَرْيُ المُذَكِّيَاتِ غِلاءٌ".
والمِغْلَى، بالكسر: سَهْمٌ يُغْلَى به.
والغُلَواءُ، بالضم وفتح اللام ويُسَكَّنُ: الغُلُوُّ، وأوَّلُ الشَّبابِ، وسُرْعَتُهُ،كالغُلْوانِ، بالضم.
والغالِي: اللحمُ السمينُ.
والغَلاءُ، كسماءٍ: سَمَكٌ قصِيرٌج: أغْلِيَةٌ.
والغَلْوَى، كسكْرَى: الغالِيَةُ، وأما اسْمُ الفَرَسِ، فبالمهملةِ، وغَلِطَ الجوهرِيُّ.
وتَغَالَى النَّبْتُ: ارْتَفَعَ،وـ لَحْمُ الناقة: ذَهَبَ،وـ النَّبْتُ: الْتَفَّ وعَظُمَ،كَغَلا وأغْلَى واغْلَوْلَى.
وأغْلاهُ: خَفَّفَ من وَرَقِهِ.
واغْتَلَى: أسْرَعَ.
• ي: غَلَتِ القِدْرُ تَغْلِي غَلْياً وغَلَياناً وأَغْلاها وغَلاَّها.
والغالِيَةُ: طِيبٌ م.
وتَغَلَّى: تَخَلَّقَ بها.
والغَلانِيَةُ: التَّغالي بالشيءِ، والنونُ زائِدَةٌ.
والتَّغْلِيَةُ: أن تُسَلِّمَ من بُعْدٍ وتُشِيرَ.
• و: غَمَا البَيْتَ يَ
النَّغْل لفساد مولده.
قَالَ قوم من أهل)اللُّغَة: لَيْسَ للنّغْل أصل فِي كَلَام الْعَرَب.
قَالَ أَبُو بكر: هُوَ مولَّد.
ونَغِلَ الجرحُ، إِذا فسد أَيْضا.
[غلو]الغُلُو: الِارْتفَاع فِي الشَّيْء ومجاوزة الحدّ فِيهِ وَمِنْه قَوْله جلّ وعزّ: لَا تَغْلُوا فِي دِينكم، أَي لَا تجاوزوا الْمِقْدَار.
وَمِنْه الغَلْوَة بِالسَّهْمِ، وَهُوَ أَن يُرمى بِهِ حَيْثُ مَا بلغ غلا يغلو غَلْواً وغَلْوَةً وغُلُوّاً، وَجمع الغَلْوَة غِلاء وكل مَا ارْتَفع فقد تغالى، وَمِنْه اشتقاق الشَّيْء الغالي لِأَنَّهُ قد ارْتَفع عَن حُدُود الثّمن.
وغَلْوَى: اسْم فرس مَعْرُوفَة من خيل الْعَرَب.
والغَلْوَة من هَذَا اشتقاقها.
والغَوْل: مصدر غاله يَغوله غَوْلاً، إِذا دبّ فِي هَلَاكه، وَبِذَلِك سُمّي الشَّيْطَان غُولاً والحيّة غُولاً، وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس:(أيقتلني والمَشْرَفيّ مُضاجعي .
ومسنونةٌ زُرْقٌ كأنياب أغوالِ)أَي كأنياب الشَّيَاطِين.
قَالَ أَبُو حَاتِم: قَوْله: كأنياب أغوال يُرِيد أَن يكثِّر بذلك ويعظّم.
وَمِنْه قَوْله تبَارك وَتَعَالَى كَأَنَّهُ رُؤُوس الشّياطين، وقُريش لم تَرَ رَأس شَيْطَان قطُّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَعْظِيم ذَلِك فِي صُدُورهمْ.
وَقَالَ أَبُو بكر أَيْضا: وَلم يصف امْرُؤ الْقَيْس أَنْيَاب الشَّيَاطِين لأَنهم رأوها وعرفوها وَلكنه على التهويل والتعظيم لِأَن اعلرب تسمّى كل مَا استفظعته شَيْطَانا.
وَمِنْه قَوْله جلّ وعزّ: كأنّه رُؤُوس الشَّيَاطِين، لم يمثِّلها جلّ وعزّ لَهُم بِمَا لم يرَوا وَلكنه خاطبهم بِمَا يعْرفُونَ.
قَالَ الراجز: مَا ليلةُ الفَقير إِلَّا شَيطانْ والفَقير: بِئْر مَعْرُوفَة.
وغَوْل: مَوضِع مَعْرُوف، بِفَتْح الْغَيْن.
قَالَ لبيد:(عَفَتِ الدّيارُ مَحلُّها فمُقامُها .
بمِنًى تأبّدَ غَوْلُها فرِجامُها)وغُوَيْل: مَوضِع أَيْضا.
وتغوّل هَذَا الأمرُ، إِذا تنكّر.
والغِيلان عِنْد الْعَرَب: سَحَرة الشَّيَاطِين هَكَذَا قَول الْأَصْمَعِي، الْوَاحِد غُول من الجنّ.
قَالَ الشَّاعِر:(فَمَا تدومُ على حالٍ تكون بهَا .
كَمَا تلوّنُ فِي أثوابها الغُولُ)وأمّ غَيْلان: ضرب من العِضاه.
وَقد سمّت الْعَرَب غَيْلان وغُوَيْلاً.
وغَوْلان: مَوضِع.
وغَوْلان: أَحْسبهُ ضربا من أَحْرَار البقل.
والغَوْل: البُعد، وَقَوله عزّ وجلّ: لَا فِيهَا غَوْلٌ، أَي لَا تغتال عقولَهم.
واللّوغ: أَن تديرَ الشيءَ فِي فِيك ثمَّ تلفِظه لاغه يلوغه لوْغاً.
وأوغلَ فِي الأَرْض، إِذا أبعد فِيهَا وكل دَاخل فِي شَيْء دخولَ مستعجلٍ فقد أوغلَ فِيهِ.
قَالَ المتنخِّل الهُذلي:)(حَتَّى يجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يوغِلُه .
والشّوكُ فِي وضَح الرِّجلين مركوزُ)جِنُّ اللَّيْل: ظُلمته ويوغله: يُعْجله.
والواغِل: الدَّاخِل على الْقَوْم وهم يشربون وَلم يُدْعَ إِلَيْهِ، كَمَا أَن الوارش والراشن: الدَّاخِل على الْقَوْم وهم يَأْكُلُون وَلم يُدْعَ: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
غلو:غلا السِّعْرُ يَغْلُو غَلاءً-مَمْدُودٌ-.
ويُغالي (١) اللَّحْم وباللَّحْم.
وغَلا في الأمْرِ غُلُوّاً: إذا جاوَزَ حَدَّه.
وفي الشِّرى: أغْلَيْتُ به وغالَيْتُ.
ويَغْلُو بالسَّهْم غَلْواً.
وفي المَثَل (٢): «جَرْيُ المُذَكِّيَات غِلاءٌ (٣)».
والمُغالي
(غلو):{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ} [المائدة: ٧٧]"غلا بالجاربة والغلام عَظْمٌ: سَمِنَا.
وغَلَا النبتُ وتَغَالَى واغْلَوْلَى: ارتفَعَ وعَظُم والْتَفتَّ.
وأَغْلَى الكَرْمُ: الْتَفَّ وَرَقُه وكثُرت نواميه وطال ".
° المعنى المحوري زبادة تضخمية أو طولية مع حِدّة ما: كما تعظم الجارية والغلامُ بالسِمَن، وشحم السِمَن حَادٌّ [ينظر ل طرق]، وكما يَطُولُ النبْتُ ويَعْظُم بقوة النمو في أثنائه وهي قوة حادّة الأثر كالجارية والغلام والنبت في ما سبق.
غْلُو غَلاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ غالٍ وغَلِيٌّ؛
الأَخيرة عَنْ كراعٍ.
وأَغْلاهُ اللَّهُ: جَعَلَه غالِياً.
وغَالَى بالشيءِ: اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ.
وغَالَى بالشيءِ وغَلَّاه: سامَ فأَبْعَطَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:نُغَالِي اللَّحمَ للأَضْيافِ نِيئاً، .
ونُرْخِصُهُ إِذا نَضِجَ القَديرُفَحَذَفَ الْبَاءَ وَهُوَ يريدُها، كَمَا يُقَالُ لَعِبْتُ الكِعابَ ولَعِبْتُ بالكِعابِ، الْمَعْنَى نُغالي باللحمِ.
وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: نُغَالِي اللحمَ نَشتَريه غَالِيًا ثُمَّ نَبْذُلُه ونُطْعِمُه إِذا نَضِجَ فِي قُدُورِنا.
وَيُقَالُ أَيضاً: أَغْلَى؛
قَالَ الشَّاعِرُ:كأَنَّها دُرَّة أَغْلَى التِّجارُ بِهَاوَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ أَغْلَى اللحمَ قَوْلُ شَبيب بْنِ البَرْصاء:وإِني لأُغْلِي اللحمَ نِيئاً، وإنَّني .
لمُمْسٍ بهَيْنِ اللَّحْمِ، وَهُوَ نَضِيجُالْفَرَّاءُ: غالَيْتُ اللحمَ وغَالَيْتُ بِاللَّحْمِ جَائِزٌ.
وَيُقَالُ: غَالَيْتُ صَداق المرأَة أَي أَغْلَيته؛
وَمِنْهُقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تُغَالُوا صُدُقات النِّسَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ:لَا تُغَالوا صُدُقَ النِّسَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ:فِي صَدُقاتِهنَ، أَي لَا تُبالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّداقِ، وأَصلُ الغَلاءوَفِي الْحَدِيثِ عَنْيزيدَ بْنِ مرَّة أَنه قَالَ: نُهِي عَنِ الغَدَوِيِ، وَهُوَ كلُّ مَا فِي بُطون الحوامِل كَانُوا يَتبايَعُونَه فِيمَا بَيْنَهُمْ فنُهوا عَنْ ذَلِكَ لأَنه غَرَرٌ؛
وأَنشد:أَعْطَيْت كَبْشاً وارِمَ الطِّحالِ، .
بالغَدَوِيَّاتِ وبالفِصالِوعاجِلاتِ آجِلِ السِّخَالِ، .
فِي حلَقِ الأَرْحامِ ذِي الأَقْفالِوَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
وغادِيَةُ: امْرأَةٌ مِنْ بَنِي دُبَيْرٍ، وَهِيَ غَادِيَة بنتُ قَزَعَة.
غذا: الغِذاءُ: مَا يُتَغَذّى بِهِ، وَقِيلَ: مَا يكونُ بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وَقِيلَ: اللَّبَنُ غِذاء الصَّغِيرِ وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغْذُوهُ غِذاء.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ غَذَوْتُه غِذاءً حَسَناً، وَلَا تَقُلْ غَذَيْتُه؛
واستَعْمله أَيوبُ بنُ عَبايةَ فِي سَقْيِ النَّخل فَقَالَ:فجاءَتْ يَداً مَعَ حُسْنِ الغِذَاءِ، .
إِذْ غَرْسُ قَوْمٍ قَصِيرٌ طويلُغَذاهُ غَذْواً وغَذَّاه فاغْتَذى وتغَذَّى.
وَيُقَالُ: غَذَوْتُ الصبيَّ باللَّبَنِ فاغْتذَى أَي رَبَّيْته بِهِ، وَلَا يُقَالُ غَذَيْته، بِالْيَاءِ.
والتَّغْذِيَة أَيضاً: التَّرْبية.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: غَذَيتُ الصبِيَّ لُغَةٌ فِي غَذَوْتُه إِذا غَذَّيْتَه؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُغَذُّوا أَولادَ الْمُشْرِكِينَ؛
أَرادَ وَطْءَ الحَبالى مِنَ السَّبْيِ فجَعَلَ ماءَ الرَّجُلِ لِلْحَمْل كالغذَاء.
والغَذِيُّ: السَّخْلَةُ؛
أَنشد أَبو عَمْرِو بنُ الْعَلَاءِ:لَوْ أَنَّني كُنْتُ مِنْ عادٍ وَمِنْ إِرَمِ .
غَذِيَّ بَهْمٍ، ولُقْماناً وَذَا جَدَنِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لأُفْنُونٍ التَّغْلِبِيُّ، وَاسْمُهُ صُرَيم بْنُ مَعْشر، قَالَ: وغَذِيُّ بَهْمٍ فِي الْبَيْتِ هُوَ أَحد أَملاكِ حِمْيَرَ، وسُمِّي بِذَلِكَ لأَنه كَانَ يُغَذَّى بلُحُوم البَهْمِ؛
وَعَلَيْهِ قَوْلُ سَلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ الضَّبّي:مِنْ لَذَّة العَيْشِ، والفَتَى .
لِلدَّهْرِ، والدَّهْرُ ذُو فُنُونِأَهْلَكْنَ طَسْماً، وبَعْدَهمْ .
غَذِيَّ بَهْمٍ وَذَا جُدُونِقَالَ: ويَدُلُّك عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ عَطْفُه لُقْمَانًا وَذَا جَدَنٍ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ:لَوْ أَنني كنتُ مِنْ عادٍ وَمِنْ إرَمِقَالَ: وَهُوَ أَيضاً خَبَرُ كُنتُ وَلَا يَصِحُّ كنتُ سِخالًا.
قَالَ الأَصمعي: أَخْبرَني خَلَف الأَحْمر أَنه سمِع الْعَرَبَ تُنْشِدُ الْبَيْتَ غُذَيَّ بَهْمٍ، بِالتَّصْغِيرِ، لقبُ رجلٍ.
قَالَ شَمِرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ الغَذَوِيُّ البَهْمُ الَّذِي يُغْذَى.
قَالَ: وأَخبرني أَعرابي مِنْ بَلْهُجَيم قَالَ الغَذَوِيُّ الحَمَلُ أَو الجَدْيُ لَا يُغَذَّى بلَبَنِ أُمِّه، وَلَكِنْ يُعاجَى، وَجَمْعُ غَذِيّ غِذاءٌ مثلُ فَصِيلٍ وفِصالٍ؛
وَمِنْهُقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمُحْتَسِبٌ عَلَيْهِمْ بالغِذاءِ؛
هَكَذَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ؛
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّوَابُ فِي حَدِيثِعُمَرَ أَنه قَالَ احْتَسِبْ عَلَيْهِمْ بالغِذَاءِ وَلَا تَأْخُذْها مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ وَرَدَ فِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ لِعَامِلِ الصَّدَقات: احْتَسِبْ عَلَيْهِمْ بالغِذَاءِ وَلَا تأْخذها مِنْهُمْ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الغِذَاءُ السِّخالُ الصِّغارُ، واحِدُها غَذِيٌّ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: شَكا إِليه أَهلُ الماشِيَة تَصْديقَ الغِذَاء وَقَالُوا إِنكنتَ مُعْتَدًّا عَلَيْنَا بالغِذَاءِ فخُذْ مِنْهُ صَدَقَته، فَقَالَ: إِنا نَعْتَدُّ بالغِذَاءِ حَتَّى السَّخْلَةَ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِه، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذاء المالِ وخِيارِه.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما ذَكَّرَ الضميرَ رَدّاً إِلى لَفْظِ الغِذاء، فإِنه بوزْن كِساءٍ ورداءٍ، وَقَدْ جَاءَ السِّمامُ المُنْقَع، وَإِنْ كَانَ جَمْع سَمٍّ؛
قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ أَنْ لَا يَأْخُذَ السَّاعِي خِيارَ المالِ وَلَا رَدِيَّه، وإِنما يَأْخُذُ الوسَط، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وخيارِه.
وغَذِيُّ الْمَالِ وغَذَوِيُّه: صِغارُه كالسِّخالِ ونحْوِها.
والغَذَوِيُّ: أَن يَبِيعَ الرجُلُ الشاةَ بِنتاجِ مَا نَزَا بِهِ الكَبْشُ ذَلِكَ العامَ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:ومُهُورُ نِسْوَتِهِمْ، إِذا مَا أَنكحوا، .
غَذَوِيُّ كلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِوَيُرْوَى غَدَوِيُّ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، مَنْسُوبٌ إِلى غَدٍ كأَنهم يُمَنُّونَه فَيَقُولُونَ: تَضَعُ إِبلُنا غَداً فنُعْطِيك غَداً.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ هَذَا الْبَيْتَ:ومُهورُ نِسْوَتِهِم إِذا مَا أَنْكَحُوابِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ.
والغَذَى، مقصورٌ: بَوْلُ الجَمَلِ.
وغَذَا بِبَوْلهِ وغَذاهُ غَذْواً: قَطَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: غَذَّى البعيرُ ببَوْلِه يُغَذِّي تَغْذِيَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ:حَتَّى يَدْخُلَ الكلبُ فيُغَذِّيَ عَلَى سَواري المَسْجِدِأَي يبولَ عَلَى السَّوارِي لعدَم سُكَّانِه وخُلُوِّه مِنَ النَّاسِ.
يُقَالُ: غَذَّى ببَوْلِه يُغَذِّي إِذا أَلقاهُ دَفْعَة دَفْعَة.
غَذَا البَوْلُ نَفْسُه يَغْذُو غَذْواً وغَذَواناً: سالَ، وَكَذَلِكَ العَرَقُ والماءُ والسِّقاءُ، وَقِيلَ: كلُّ مَا سالَ فَقَدْ غَذَا.
والعِرْق يَغْذُو غَذْواً أَي يسِيلُ دَماً، ويُغَذِّي تَغْذِيَةً مثلُه.
وَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ: فإِذا جُرْحُه يَغْذُو دَماًأَي يَسِيلُ.
وغَذَا الجُرْحُ يَغْذُو إِذا دَامَ سَيَلانُه.
وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ: مَرَّت سَحابة فَنَظَرَ إِليها النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا تُسَمُّون هَذِهِ؟
قَالُوا: السَّحابَ، قَالَ: والمُزْنَ، قَالُوا: والمُزْنَ، قَالَ: والغَيْذَى؛
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كأَنَّه فَيْعَلٌ مِنْ غَذا يَغْذُو إِذا سالَ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع بفَيْعل فِي مُعْتَلِّ اللَّامِ غَيْرَ هَذَا إِلَّا الكَيْهاةَ، وَهِيَ النَّاقَةُ الضَّخْمة؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِن كانَ مَحْفُوظًا فَلَا أُراه سُمِّي بِهِ إِلَّا لِسَيَلَانِ الْمَاءِ مِنْ غَذَا يَغْذُو.
وغَذَا البَوْلُ: انْقَطَع، وغَذَا أَي أَسْرَع.
والغَذَوَانُ: المُسْرِعُ الَّذِي يَغْذُو ببَوْلِه إِذا جَرَى؛
قَالَ:وصَخْر بْنُ عَمْرِو بنِ الشريدِ كأَنَّه .
أَخُو الحَربِ، فَوْقَ القارِح الغَذَوانِهَذِهِ رِوَايَةُ الْكُوفِيِّينَ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُمُ العَدَوانِ، بِالْفَتْحِ، وَقَدْ غَذَا.
والغَذَوانُ أَيضاً: المُسْرِع.
وَفِي الصِّحَاحِ: والغَذَوَانُ مِنَ الخَيْل النَّشِيطُ المُسْرِعُ، وَقَدْ رَوَى بيتُ امْرِئِ الْقَيْسِ:كَتَيْسِ ظِباءِ الحُلَّب الغَذَوانِمَكَانَ العَدَوانِ.
أَبو عُبَيْدٍ: غَذَا الماءُ يَغْذُو إِذا مرَّ مَرًّا مُسرِعاً؛
قَالَ الْهُذَلِيُّ:تَعْنُو بمَخْرُوتٍ لَه ناضِحٌ، .
ذُو رَيِّقٍ يَغْذُو وذُو شَلْشَلِوعَرَقٌ غاذٍ أَي جارٍ.
والغَذَوَان: النَّشِيطُ مِنَ الْخَيْلِ.
وغَذَا الفَرسُ غَذواً: مَرَّ مَرّاً سَريعاً.
أَبو زَيْدٍ: الغَاذِيَة يافُوخُ الرَأْسِ مَا كانَتْ جِلْدَةًالوَحْشِيَّة؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيُكْتَبُ بالأَلف، وتَثْنِيتُه غَرَوانِ، وَجَمْعُهُ أَغْرَاءٌ.
وَيُقَالُ للحُوارِ أَوَّلَ مَا يُولدَ: غَراً أَيضاً.
ابْنُ شُمَيْلٍ: الغَرَا مَنقُوصٌ، هُوَ الوَلَد الرَّطْبُ جِدّاً.
وكلُّ مَوْلُودٍ غَراً حَتَّى يَشْتَدَّ لَحْمه.
يُقَالُ: أَيُكَلِّمُني فلانٌ وَهُوَ غَراً وغِرْسٌ للصَّبِيِّ.
والغَرْوُ: العَجَب.
وَلَا غَرْوَ وَلَا غَرْوَى أَي لَا عَجَب؛
وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفة:لا غَرْوَ إِلَّا جارَتي وسؤالَها: .
أَلا هَلْ لَنا أَهْلٌ سُئِلْتُ كَذَلِكَ؟
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا غَرْوَ إِلَّا أَكْلَةٌ بِهَمْطَةٍ؛
الغَرْوُ: العَجَبُ.
وغَرَوْت أَي عَجِبْتُ.
ورَجلٌ غِرَاءٌ: لَا دابَّةَ لَهُ؛
قَالَ أَبو نُخَيْلة:بَلْ لَفَظَتْ كلَّ غِرَاءٍ مُعْظَمِوغَرِيَ العِدُّ: بَرَدَ ماؤُه؛
وَرَوَى بَيْتَ عَمْرِو بْنِ كُلْثوم:كأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ عِدٍّ .
تُصَفِّقُه الرِّياحُ، إِذا غَرِيناوغَرِيَ فلانٌ إِذا تمادَى فِي غَضَبه، وَهُوَ مِنَ الواو.
غزا: غَزَا الشيءَ غَزْواً: أَرادَه وطَلَبَه.
وغَزَوت فُلاناً أَغْزُوه غَزْواً.
والغِزْوَة: مَا غُزِي وطُلِبَ؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية:لَقُلْتُ لدَهْرِي: إِنه هُوَ غِزْوَتي، .
وإِنِّي، وإِن أَرْغَبْتَني، غيرُ فاعِلِومَغْزَى الْكَلَامِ: مَقْصِدُه.
وعَرفْتُ مَا يُغْزَى مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَي مَا يُرادُ.
والغَزْوُ: القَصْدُ، وَكَذَلِكَ الغَوْزُ، وَقَدْ غَزاهُ وغازَهُ غَزْواً وغَوْزاً إِذا قَصَدَه.
وغَزَا الأَمرَ واغْتَزَاه، كِلَاهُمَا: قَصَدَه؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:قَدْ يُغْتَزَى الهِجْرانُ بالتَّجَرُّمِالتَّجَرُّمُ هُنَا: ادِّعاءُ الجُرْم.
وغَزْوِي كَذَا أَي قَصْدِي.
وَيُقَالُ: مَا تَغْزو وَمَا مَغْزَاك أَي مَا مَطْلَبُك.
والغَزْوُ: السيرُ إِلى قِتالِ العَدُوِّ وانْتِهابه، غَزَاهُم غَزْواً وغَزَواناً؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِيهِ كراهِية الإِخلالِ، وغَزَاوةً؛
قَالَ الْهُذَلِيُّ:تقولُ هُذَيْلٌ: لَا غَزَاوَة عندَه، .
بَلَى غَزَوَاتٌ بَينَهُنّ تَواثُبُقَالَ ابْنُ جِنِّي: الغَزَاوَة كالشَّقاوة والسَّراوَةِ، وأَكثرُ مَا تأْتي الفَعالةُ مَصْدَرًا إِذا كَانَتْ لغيرِ المُتَعَدِّي، فأَما الغَزَاوَة ففِعْلُها مُتَعَدٍّ، وكأَنها إِنما جَاءَتْ عَلَى غَزُوَ الرجلُ جَادَ غَزْوُه، وقَضُوَ جادَ قضاؤُه، وَكَمَا أَن قَوْلَهم مَا أَضْرَبَ زَيْدًا كأَنه عَلَى ضَرُبَ إِذا جادَ ضَرْبُه، قَالَ: وَقَدْ رُوِينا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحمدَ بْنِ يَحْيَى ضَرُبَتْ يَدُهُ إِذا جَادَ ضَرْبُها.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِذا قِيلَ غَزَاةٌ فَهُوَ عَمَلُ سنَةٍ، وإِذا قِيلَ غَزْوَةٌ فَهِيَ المَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الغَزْوِ، وَلَا يَطَّرِدُ هَذَا الأَصل، لَا تَقُولُ مثلَ هَذَا فِي لَقاةٍ ولَقْيَةٍ بَلْ هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَرَجُلٌ غازٍ مِنْ قَوْمٍ غُزًّى مِثْلَ سابقٍ وسُبَّقٍ وغَزِيّ عَلَى مِثَالِ فَعِيلٍ مِثْلَ حاجٍّ وحَجِيجٍ وقاطِنٍ وقَطِينٍ؛
حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ وَقَالَ: قُلِبَتْ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً لِخِفَّةِ الْيَاءِ وَثِقَلِ الْجَمْعِ، وَكُسِرَتِ الزَّايُ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ.
قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لِجَمْعِ الغَازِي غَزِيٌّ مِثْلَ نادٍ ونَدِيٍّ، وناجٍ ونَجِيٍّ لِلْقَوْمِ يَتَناجَوْنَ؛
قَالَ زِيَادٌ الأَعجم:قُلْ للقَوافِلِ والغَزِيِّ، إِذا غَزَوْا، .
والباكِرين وللمُجِدِّ الرائِحِورأَيتُ فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ نُسَخِ حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ أَنَّ هَذَااللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ.
وَمِنْ أَسمائه المُغْنِي، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ الَّذِي يُغني مَنْ يشاءُ مِنْ عِباده.
ابْنُ سِيدَهْ: الغِنَى، مقصورٌ، ضدُّ الفَقْر، فَإِذَا فُتِح مُدَّ؛
فأَما قَوْلُهُ:سَيُغْنِيني الَّذِي أَغْنَاكَ عَنِّي، .
فَلَا فَقْرٌ يدُومُ وَلَا غِناءٌفَإِنَّهُ: يُروى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْكَسْرِ أَراد مصدَرَ غَانَيْت، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ أَراد الغِنى نَفْسه؛
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: إِنَّمَا وَجْهُه وَلَا غَناء لأَن الغَناء غيرُ خارجٍ عَنْ مَعْنَى الغِنى؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشده مَنْ يُوثَقُ بعِلْمِه.
وَفِي الْحَدِيثِ:خيرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَفِي رِوَايَةٍ:مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًىأَي مَا فَضَل عَنْ قُوت الْعِيَالِ وكِفايتِهِمْ، فَإِذَا أَعْطَيْتَها غَيْرَك أَبْقَيْتَ بعدَها لكَ ولهُم غِنًى، وَكَانَتْ عَنِ اسْتِغْناءٍ منكَ، ومِنْهُم عَنْها، وَقِيلَ: خيرُ الصَّدَقَة مَا أَغْنَيْتَ بِهِ مَن أَعْطَيْته عَنِ المسأَلة؛
قَالَ: ظَاهِرُ هَذَا الكلامِ أَنه مَا أَغْنى عَنِ المَسْأَلة فِي وقْتِه أَو يَوْمِه، وأَما أَخْذُه عَلَى الإِطلاق فَفِيهِ مَشقَّة للعَجْزِ عَنْ ذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ:رجلٌ رَبَطها تَغَنِّياً وتَعَفُّفًاأَي اسْتَغْناءً بِهَا عَنِ الطَّلب مِنَ النَّاسِ.
وَفِي حَدِيثِ الجُمعة:مَن اسْتَغْنَى بلَهْوٍ أَو تِجارةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، واللهُ غَنِيٌّ حَمِيد، أَي اطَّرَحَه اللهُ ورَمَى بِهِ مِنْ عَيْنه فِعْلَ مَنِ اسْتَغْنَى عَنِ الشَّيْءِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: جَزاهُ جَزاءَ اسْتِغْنائه عَنْهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ.
وَقَدْ غَنِيَ بِهِ عَنْهُ غُنْيَة وأَغْناه اللَّهُ.
وَقَدْ غَنِيَ غِنىً واسْتَغْنَى واغْتَنَى وتَغَانَى وتَغَنَّى فَهُوَ غَنِيٌّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقرآنِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَانَ سفيانُ بنُ عُيَيْنة يَقُولُ ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَسْتَغنِ بِالْقُرْآنِ عَنْ غيرِه وَلَمْ يَذْهَبْ بِهِ إِلَى الصَّوْتِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا جائزٌ فَاشٍ فِي كلام العرب، ويقول: تَغَنَّيْت تَغَنِّياً بِمَعْنَى اسْتَغْنَيْت وتَغانَيْتُ تَغانِياً أَيضاً؛
قَالَ الأَعشى:وكُنْتُ امْرَأً زَمَناً بالعِراق، .
عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْيُرِيدُ الاسْتِغْناءَ، وَقِيلَ: أَرادَ مَنْ لَمْ يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ.
قَالَ الأَزهري: وأَما الْحَدِيثُ الْآخَرُمَا أَذِنَ اللَّهُ لشيءٍ كأَذَنِه لنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ يَجْهَرُ بِهِ، قَالَ: فإنَّ عبدَ الملِك أَخْبرني عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنه قَالَ مَعْنَاهُ تَحْسِينُ القِراءةِ وتَرْقِيقُها، قَالَ: وَمِمَّا يُحَقّقُ ذَلِكَ الحديثُ الآخرُزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، قَالَ: ونحوَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ؛
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الَّذِي حَصَّلْناه مِنْ حُفَّاظ اللُّغَةِ فِيقَوْلِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كأَذَنِه لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ، أَنه عَلَى مَعْنَيَيْنِ: عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ، وَعَلَى التَّطْرِيبِ؛
قَالَ الأَزهري: فَمَنْ ذهَب بِهِ إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ فَهُوَ مِنَ الغِنَى، مقصورٌ، وَمَنْ ذهَب بِهِ إِلَى التَّطْرِيبِ فَهُوَ مِنَ الغِنَاء الصَّوْتِ، ممدودٌ.
الأَصمعي فِي الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ: الغِنَى مِنَ الْمَالِ مقصورٌ، وَمِنَ السَّماعِ مَمْدُودٌ، وكلُّ مَنْ رَفَع صوتَه ووَالاهُ فصَوْتُه عِنْدَ الْعَرَبِ غِناءٌ.
والغَنَاءُ، بالفتح: النَّفْعُ.
والغِناء، بِالْكَسْرِ: مِنَ السَّماع.
والغِنَى، مقصورٌ: اليَسارُ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: كَانَتِ الْعَرَبُ تتَغَنَّى بالرُّكْبانيِّ، «٣» إِذَا رَكِبَت الإِبلَ، وَإِذَا جَلَست فِي الأَفْنِية وَعَلَى أَكثر أَحوالها، فلمَّا نَزَلَ القرآنُ أَحبَّ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن يَكُونَ هِجِّيرَاهُم بِالْقُرْآنِالْبَرْقُ، بِالْكَسْرِ، شَرىً: لَمَع وتتابَع لمَعانُه، وَقِيلَ: اسْتَطارَ وتَفَرَّق فِي وَجْهِ الغَيْمِ؛
قَالَ:أَصاحِ تَرَى البَرْقَ لَمْ يغْتَمِضْ، .
يَمُوتُ فُواقاً، ويَشْرَى فُواقَاوَكَذَلِكَ اسْتَشْرَى؛
وَمِنْهُ يُقَالُ للرجلِ إِذَا تمَادَى فِي غَيِّهِ وفسادِه: شَرِيَ يَشْرَى شَرىً.
واسْتَشْرَى فُلانٌ فِي الشَّرِّ إِذَا لَجَّ فِيهِ.
والمُشاراةُ: المُلاجَّةُ، يُقَالُ: هُوَ يُشَارِي فُلَانًا أَيْ يُلاجُّه.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ فِي صِفَةِ أَبيها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ثمَّ اسْتَشْرَى فِي دِينهأَيْ لَجَّ وتَمادَى وجَدَّ وقَوِيَ واهْتَمَّ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ شَرِيَ البرقُ واسْتَشْرَى إِذَا تتابَع لمَعانهُ.
وَيُقَالُ: شَرِيَتْ عينُه بالدَّمْعِ إِذَا لَجَّت وتابَعَت الهَمَلان.
وشَرِيَ فلانٌ غَضَباً، وشَرِيَ الرَّجُلُ شَرىً واسْتَشْرَى: غَضِبَ ولَجَّ فِي الأَمْرِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ أَحمر:باتَتْ عَلَيه ليلةٌ عَرْشِيَّةٌ .
شَرِيَت، وباتَ عَلى نَقاً مُتَهَدِّمِشَرِيَتْ: لَجَّتْ، وعَرْشِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى عَرْشِ السِّماكِ، ومُتَهَدِّم: مُتهافِت لَا يَتماسك.
والشُّراة: الخَوارِجُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنَّهم غَضِبُوا ولَجُّوا، وأَمّا هُمْ فَقَالُوا نَحْنُ الشُّراةُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، أَي يَبِيعُها ويبذُلُها فِي الْجِهَادِ وثَمَنُها الْجَنَّةُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ؛
وَلِذَلِكَ قَالَ قَطَرِيُّ بْنُ الفُجاءَة وَهُوَ خارجيٌّ:رأَتْ فِئةً باعُوا الإِلهَ نفوسَهُم .
بِجَنَّاتِ عَدْنٍ، عِندَهُ، ونَعِيمِالتَّهْذِيبِ: الشُّرَاةُ الخَوارِجُ، سَمَّوْا أَنفسهم شُرَاةً لأَنهم أَرَادُوا أَنَّهُمْ باعُوا أَنفسهم لِلَّهِ، وَقِيلَ: سُموا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ إنَّا شَرَيْنا أَنفسنا فِي طاعةِ اللَّهِ أَي بِعْنَاهَا بِالْجَنَّةِ حِينَ فارَقْنا الأَئِمَّةَ الجائِرة، وَالْوَاحِدُ شارٍ، وَيُقَالُ مِنْهُ: تَشَرَّى الرجلُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أنه جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ أَشْرَى أَهلُ المدينةِ مَعَ ابنِ الزُّبَيْر وخَلَعُوا بَيْعَةَ يزيدَأَي صَارُوا كالشُّراةِ فِي فِعْلِهم، وهُم الخَوارجُ، وخُروجِهم عَنْ طاعةِ الإِمامِ؛
قَالَ: وَإِنَّمَا لزمَهم هَذَا اللقَبُ لأَنهم زَعَمُوا أَنهم شَرَوْا دُنْياهم بالآخرَة أَي باعُوها.
وشَرَى نفسَه شِرىً إِذَا باعَها؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فلَئِنْ فَرَرْتُ مِن المَنِيَّةِ والشِّرَىوالشِّرَى: يَكُونُ بَيْعًا واشْتِراءً.
والشارِي: المُشْتَرِي.
وَالشَّارِي: البائِعُ.
ابْنُ الأَعرابي: الشِّرَاءُ، ممدودٌ ويُقْصَر فَيُقَالُ الشَّرَا، قَالَ: أَهلُ نجدٍ يقصُرونه وأَهل تهامَة يَمُدُّونه، قَالَ: وشَرَيْت بِنَفْسِي لِلْقَوْمِ إِذَا تَقَدَّمْتُ بَيْنَ أَيديهم إِلَى عَدُوِّهم فقاتَلْتَهم أَو إِلَى السُّلْطَانِ فَتَكَلَّمْت عَنْهُمْ.
وَقَدْ شَرَى بِنَفْسِهِ إِذَا جَعَل نَفْسَهُ جُنَّةً لَهُمْ.
شَمِرٌ: أَشْرَيْتُ الرجلَ والشَّيءَ واشْتَرَيْتُه أَي اخْتَرْتُه.
وَرُوِيَ بَيْتُ الأَعشى: شَرَاة الهِجانِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: شَرَاةُ أَرضٌ والنِسبة إِلَيْهَا شَرَوِيّ، قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ السُّلَمِيَّ يَقُولُ أَشْرَيْتُ بَيْنَ القومِ وأَغْرَيْتُ وأَشْرَيْتهُ بِهِ فَشَرِيَ مثلُ أَغْرَيْتهُ بِهِ فغَرِيَ.
وشَرِيَ الفَرَسُ فِي سَيْره واسْتَشْرَى أَي لَجَّ، فَهُوَ فَرَسٌ شَرِيٌّ، عَلَى فَعِيلٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: وفَرَسٌ شَرِيٌّ يَسْتَشْرِي فِي جَرْيِهِ أَي يَلِجُّ.
وشَارَاهُ مُشَارَاةً: لاجَّهُ.
وَفِي حَدِيثِالسَّائِبِ: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَريكي فَكَانَ خَيْرَ شَريكٍ لَا يُشارِي وَلَا يُمارِي وَلَا يُدارِي؛
المُشَارَاةُ: المُلاجَّةُ،هُوَ رَائِحَةُ الْمِسْكِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: أَوْصَيْتُهم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ كفِّ الأَذى وَصَرْفِ الشَّذَا؛
هُوَ بِالْقَصْرِ الشَّرُّ والأَذى.
وَكُلُّ شيءٍ يُؤْذي فَهُوَ شَذاً؛
وأَنشد:حَكَّ الجِمال جُنوبَهنَّ من الشَّذَاوَيُقَالُ: إِنِّي لأَخشى شَذَاة فُلَانٍ أَي شَرَّه.
وَقَالَ اللَّيْثُ: شَذَاتهُ شدَّتهُ وجَرْأَته.
والشَّذَاةُ: بَقِيَّةُ القوَّة والشِّدَّة؛
قَالَ الرَّاجِزُ:فاطِمَ رُدِّي لِي شَذاً مِنْ نَفْسي، .
وَمَا صَريمُ الأَمر مثلُ اللَّبْسِوالشَّذا: كِسَر الْعُودِ الصِّغَارِ، مِنْهُ.
والشَّذَا: كِسَر الْعُودِ الَّذِي يُتَطيَّب بِهِ.
والشَّذَا: شِدَّةُ ذكاءِ الرِّيحِ الطَّيِّبة، وَقِيلَ: شِدَّة ذكاءِ الرِّيحِ؛
قَالَ ابْنُ الإِطْنابة:إِذَا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيابها .
ذكيُّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ البيتُ للعُجَير السَّلولي، وَيُرْوَى: إِذَا اتَّكأَتْ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ ولَّاد الشَّذا المِسك فِي بَيْتِ العُجَير.
والشَّذا: المِسْك؛
عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَهُوَ الشَّذْوُ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:إِنَّ لَكَ الفَضلَ عَلَى صُحْبَتي، .
والمِسكُ قَدْ يَسْتَصحِبُ الرَّامِكاحَتَّى يظلَّ الشَّذْوُ، مِنْ لوْنهِ، .
أَسْودَ مَضْنوناً بِهِ حالِكاوَقَالَ الأَصمعي: الشَّذا مِنَ الطِّيبِ يكتَبُ بالأَلف؛
وأَنشد:ذكيُّ الشَّذا والمندليُّ المطيَّرُقَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو بْنُ الْعَلَاءِ الشَّذْوُ لونُ المِسك؛
وأَنشد:حَتَّى يظلَّ الشَّذْوُ مِنْ لونهِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والشِّذْيُ، بِكَسْرِ الشِّينِ، لونُ الْمِسْكِ؛
عَنْ أَبي عَمْرٍو وَعِيسَى بْنِ عُمَرَ؛
وأَنشد:حَتَّى يظلَّ الشِّذْيُ مِنْ لوْنهِقَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ ولَّادٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وغُلِّط فِيهِ، وَصَحَّحَ ابْنُ حَمْزَةَ كَسْرَ الشِّينِ.
والشَّذَا: الْجَرَبُ.
والشَّذَاةُ: القطْعة مِنَ الملحِ، وَالْجَمْعُ شَذاً.
والشَّذَا: شجرٌ ينبُت بالسَّراةِ يُتَّخذ مِنْهُ المَساوِيك وَلَهُ صمغٌ.
والشَّذا: ضربٌ مِنَ السُّفن؛
عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، الْوَاحِدَةُ شَذَاةٌ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مَعْرُوفٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّذَاةُ ضرْبٌ مِنَ السُّفُن، والجمع شَذَواتٌ.
شري: شَرى الشيءَ يَشْرِيه شِرىً وشِرَاءً واشْتَرَاه سَواءٌ، وشَرَاهُ واشْتَرَاهُ: باعَه.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَقَالَ تَعَالَى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ؛
أَي بَاعُوهُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى *؛
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: لَيْسَ هُنَا شِراءٌ وَلَا بيعٌ وَلَكِنْ رغَبتُهم فِيهِ بتَمَسُّكِهم بِهِ كرَغْبة المُشْتري بِمَالِهِ مَا يَرغَبُ فِيهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَنْ تَرك شَيْئًا وتمسَّكَ بِغَيْرِهِ قَدِ اشْتراهُ.
الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ*؛
أَصلُه اشْتَرَيُوا فاسْتُثقِلت الضَّمَّةُ عَلَى الْيَاءِ فَحُذِفَتْ، فَاجْتَمَعَ سَاكِنَانِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ وحُرِّكت الْوَاوُ بحركتِها لَمَّا اسْتَقبَلها سَاكِنٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّحِيحُ فِي تَعْلِيلِهِ أَن الْيَاءَ لَمَّا تَحَرَّكَتْ فِي اشْتَرَيُوا وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ أَلفاً ثُمَّ حذِفت لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، قَالَ: ويجمَع الشِّرَى عَلَى أَشْرِيَةٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَن فِعَلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفعِلَة.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَشْرِيَةٌ جمعاً للممدود كَمَا قَالُوا أَقْفِية فِي جَمْعِ قَفاً لأَن مِنْهُمْ مَنْاللهُ، فَهُوَ شَقِيٌّ بيِّنُ الشِّقْوَة، بِالْكَسْرِ، وفتحُه لُغَةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بطْنِ أُمِّه، وَقَدْ تكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّقِيِّ والشَّقَاءِ والأَشقِياء فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّعِيد والسُّعداءِ والسَّعادةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ خِلْقَته أَن يَكُونَ شَقِيّاً فَهُوَ الشَّقِيُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ، لَا مَنْ عَرَض لَهُ الشَّقاء بعدَ ذَلِكَ، وَهُوَ إِشارة إِلى شَقاءِ الْآخِرَةِ لَا الدُّنْيَا.
وشَاقَيْت فلاناً مُشَاقَاةً إِذا عاشَرْتَه وعاشَرَك.
والشَّقَاءُ: الشِّدةُ والعُسْرةُ.
وشَاقَيْته أَي صابَرْته؛
وَقَالَ الرَّاجِزُ:إِذا يُشاقي الصَّابِراتِ لَمْ يَرِثْ، .
يكادُ مِنْ ضَعْف القُوى لَا يَنْبَعِثْيَعْنِي جَمَلًا يصابرُ الجِمالَ مَشْياً.
وَيُقَالُ: شَاقَيْتُ ذَلِكَ الأَمر بِمَعْنَى عانيْتُه.
والمُشَاقَاةُ: المُعالَجة فِي الحرْب وَغَيْرِهَا.
والمُشَاقَاةُ: المُعاناةُ: والمُمارسَةُ.
والشَّاقي: حَيْدٌ مِنَ الجَبل طويلٌ لَا يُسْتَطاع ارْتِقاؤُه، والجمْعُ شُقْيَانٌ.
وشَقَا نابُ البَعِيرِ يَشْقَى شَقْياً: طَلع وظَهَر كشَقَأَ.
شكا: شَكَا الرجلُ أَمْرَه يَشْكُو شَكْواً، عَلَى فَعْلًا، وشَكْوى عَلَى فَعْلى، وشَكاةً وشَكاوَةً وشِكَايَةً عَلَى حَدّ القَلْب كعَلايةٍ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ عَلمٌ فَهُوَ أَقْبَلُ للتَّغْيير؛
السِّيرَافِيُّ: إِنما قُلِبت واوُه يَاءً لأَن أَكثر مصادِرِ فِعالَةٍ مِنَ المُعْتَلّ إِنما هُوَ مِنْ قِسْمِ الياءِ نَحْوُ الجِراية والوِلايَة والوِصايَة، فحُمِلت الشِّكايَةُ عَلَيْهِ لِقلَّة ذَلِكَ فِي الْوَاوِ.
وتَشَكَّى واشْتَكَى: كشَكا.
وتَشَاكَى القومُ: شَكا بعضُهُم إِلى بَعْضٍ.
وشَكَوْتُ فُلَانًا أَشْكوه شَكْوى وشِكايَةً وشَكِيَّةً وشَكاةً إِذَا أَخْبَرْتَ عَنْهُ بسُوءِ فِعْلِه بِكَ، فَهُوَ مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ والاسْم الشَّكْوَى.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّكَايَة والشَّكِيَّة إِظْهارُ مَا يَصِفُك بِهِ غيرُك مِنَ المَكْرُوهِ، والاشْتِكَاءُ إِظْهارُ مَا بِكَ مِنْ مَكْروهٍ أَو مَرَضٍ ونحوِه.
وأَشْكَيْتُ فُلَانًا إِذا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلًا أَحْوَجه إِلى أَن يَشْكُوك، وأَشْكَيْتُه أَيضاً إِذا أَعْتَبْته مِنْ شَكْواهُ ونَزَعْتَ عَنْ شَكاته وأَزْلْتَه عمَّا يَشْكُوه، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد.
وَفِي الْحَدِيثِ:شَكَوْنا إِلى رَسُولِ اللَّهِ؛
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَرَّ الرَّمْضاءِ فَلَمْ يُشْكِناأَي شَكَوْا إِليْه حرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيبُ أَقْدامَهُم مِنْهُ إِذا خَرجوا إِلى صَلاةِ الظُّهْرِ، وسأَلوه تأْخِيرَها قَلِيلًا فَلَمْ يُشْكِهِمْ أَي لَمْ يُجِبْهُم إِلى ذَلِكَ وَلَمْ يُزِلْ شَكْواهم.
وَيُقَالُ: أَشْكَيْت الرجُلَ إِذا أَزَلْت شَكْواه وإِذا حمَلْته عَلَى الشَّكْوى؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُذْكَرُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ لأَجْلِ قَوْلِ أَبي إِسْحَاقَ أَحد رُواته: قِيلَ لَهُ فِي تَعْجيلِها فَقَالَ نعَم، والفُقَهاء يَذْكرونه فِي السُّجودِ، فإِنَّهم كَانُوا يَضَعون أَطْرافَ ثِيابهم تَحْتَ جباهِهِم فِي السُّجُودِ مِنْ شِدَّة الْحَرِّ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وأَنَّهم لمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَجِدُونَهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَفْسَحْ لَهُمْ أَن يَسْجُدوا عَلَى طَرَف ثِيابِهِمْ.
واشْتَكَيْته: مثلُ شَكَوْته.
وَفِي حَدِيثِضَبَّةَ بنِ مِحْصَنٍ قَالَ: شَاكَيْتُ أَبا مُوسى فِي بَعْض مَا يُشَاكِي الرجلُ أَميرَه؛
هُوَ فاعَلْت مِنَ الشَّكْوَى، وَهُوَ أَن تُخْبر عَنْ مَكْرُوهٍ أَصابَك.
والشَّكْوُ والشَّكْوى والشَّكَاةُ والشَّكَاءُ كُلُّه: المَرَض.
قَالَ أَبو الْمُجِيبِ لِابْنِ عمِّه: مَا شَكَاتُك يا ابن حَكيمٍ؟
قَالَ لَهُ: انتِهاءُ المُدّةِ وانْقضاءُ العِدَّةِ.
اللَّيْثُ: الشَّكْوُ الاشْتِكاءُ، تَقُولُ: شَكَا يَشْكُو شَكاةً، يُسْتَعْمَل فِي المَوْجِدَةِ والمرَض.
وَيُقَالُ: هُوَ شاكٍ مَرِيضٌ.
اللَّيْثُ: الشَّكْوُ المرَضُ نفسُه؛
وأَنشد:وَلَمْ تنْفرِجْ.
والشَّظِيَّة مِنَ الْجَبَلِ: قِطْعةٌ قُطِعَت مِنْهُ مِثْلُ الدَّارِ وَمِثْلُ الْبَيْتِ، وجمعُها شَظَايا، وأَصغر مِنْهَا وأَكبر كَمَا تَكُونُ.
النَّضْرُ: الشَّظَى الدَّبْرَةُ عَلَى إثرِ الدِّبْرةِ فِي المزْرَعة حَتَّى تبلُغَ أَقْصاها، الواحِدُ شَظىً بدِبارِها، والجماعةُ الأَشْظِيةُ، قَالَ: والشَّظَى رُبَّمَا كَانَتْ عشْر دَبَراتٍ، يُرْوى ذَلِكَ عَنِ الشافعي.
شعا: أَشْعى القومُ الغارةَ إشْعاءً: أَشْعَلُوها.
وغارةٌ شَعْوَاءُ: فاشِيةٌ مُتَفَرِّقَةٌ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:ماوِيَّ يَا رُبَّتَما غارةٍ .
شَعْوَاءَ كاللَّذْعة بالمِيسَمِوَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:كَيْفَ نَوْمِي عَلَى الْفِرَاشِ، وَلَمَّا .
تَشْمَلِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُتُذْهِلُ الشَّيخَ عَنْ بَنِيهِ، وتُبْدي، .
عَنْ خِدامِ، العَقِيلةُ العَذْراءُالْعَقِيلَةُ: فَاعِلَةٌ لتُبْدي، وَحَذَفَ التَّنْوِينَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لِلضَّرُورَةِ «١».
وشعِيَت الغارةُ تَشْعَى شَعاً إِذَا انتَشَرت، فَهِيَ شَعْواءُ، كَمَا يُقَالُ عَشِيَتِ المرأَة تَعْشى عَشاً فَهِيَ عَشْواء.
وَالشَّاعِي: البعيدُ.
والشَّعْوُ: انتِفاشُ الشَّعَر.
والشُّعَى: خُصَلُ الشَعَر المُشْعانِّ.
والشَّعْوَانَة: الجُمَّة مِنَ الشَّعَر المُشعانِّ.
وَشَجَرَةٌ شَعْواءُ: مُنْتَشِرة الأَغصانِ.
وأَشْعى بِهِ: اهْتَمَّ؛
قَالَ أَبو خِرَاشٍ:أَبْلِغْ علِيّاً، أَذَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ .
أَنَّ البُكَيْرَ الَّذِي أَشْعَوْا بِهِ هَمَلُقَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِنْ قولِهم غارةٌ شَعْواءُ، ورُوِي: أَسْعَوْا بِهِ، بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
الأَصمعي: جَاءَتِ الخيلُ شَوَاعِيَ وشَوائِعَ أَي مُتَفَرِّقَةً؛
وأَنشد للأَجْدع بْنِ مَالِكٍ:وكأَن صَرْعَيْها كِعابُ مُقامِرٍ .
ضُرِبَتْ عَلَى شُزُنٍ، فهنَّ شَواعيأَراد: شَوائِعَ، فقلَبه؛
الشَّزَن: النَّاحِيَةُ والجانبُ الْمُرْتَفِعُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ وكأَن صَرْعاها، قَالَ: والمشهورُ فِي شِعْرِه عَقْراها، يَصِفُ خَيْلًا عُقِرت وصُرِعَت، يَقُولُ: عَقْرى هَذِهِ الخَيْلِ يَقَعُ بعضُها عَلَى جنْبه وبَعْضُها عَلَى ظَهْره كَمَا يقعُ كعبُ المُقامر مَرَّة عَلَى ظهْره ومرَّة عَلَى جنْبهِ، فَهِيَ ككِعاب المُقامِر بَعْضُها عَلَى ظهْرٍ وبعضُها عَلَى جنْبٍ وبعضُها عَلَى حرْفٍ.
والشَّعْواءُ: اسمُ نَاقَةِ العَجَّاج؛
قَالَ:لَمْ تَرْهَبِ الشَّعْوَاءُ أَن تُناصاشغا: الشَّغا: اخْتِلافُ الأَسْنانِ، وَقِيلَ: اخْتِلَافُ نِبْتَة الأَسْنان بالطُّول والقِصَر والدُّخُول والخُروج.
وشَغَتْ سِنُّه شُغُوّاً وشَغِيَتْ شَغىً ورجلٌ أَشْغَى وامرأَة شَغْوَاءُ وشَغْيَاءُ مُعاقَبَةٌ، حجازيَّة، وَالْجَمْعُ شُغْوٌ.
والسِّنُّ الشَّاغِيَةُ: هِيَ الزائِدَةُ عَلَى الأَسنان، وَهِيَ المُخالفة لنِبْتَة غَيْرِهَا مِنَ الأَسْنان، وَقَدْ شَغِيَ يَشْغى شَغاً، مقصورٌ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّغا اختِلاف نِبْتَة الأَسْنانِ وليسَ الزِّيَادَة كَمَا ذكرَه الْجَوْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِعُمَر: أَنَّ رَجُلًا مِنْ تَمِيمٍ شَكا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَمارَهُ فَقَالَ: بعدَ حَوْلٍ لأُلِمَّنَّ بعُمَر، وَكَانَ شاغِيَ السِّنِّ فَقَالَ: مَا أُرى عُمَر إلَّا سيَعرفُني، فعالَجَها حَتَّى قلعَها؛
الشَّاغِيةُ مِنَ الأَسنان: الَّتِي تخالِفُ نِبْتَتُها نِبْتَة أَخَواتِها، وَقِيلَ: هُوَ خُرُوجُ الثَّنيَّتَيْن، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَقَعُ أَسنانُه العُليا تحتَ رؤوس السُّفْلى، قال ابنمِنْ غَيْظي.
وَفِي حَدِيثِ الملْدُوغِ:فشَفَوْا لَهُ بكلِّ شيءٍأَي عالَجُوهُ بكلِّ مَا يُشْتَفَى بِهِ، فوَضَعَ الشِّفاءَ مَوْضِعَ العِلاجِ والمُداواة.
والإِشْفَى: المِثْقَب؛
حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ الْعَرَبِ: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ الإِشْفَى، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنَّمَا ذهَب إِلَى حِدَّتهِ لأَن الإِنسانَ لَوْ لاطَمَ الإِشْفَى لَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَا لَهُ.
والإِشْفَى: الَّذِي للأَساكِفة، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الإِشْفَى مَا كَانَ للأَساقي والمَزاود والقِرَبِ وأَشباهِها، وَهُوَ مَقْصُورٌ، والمِخْصَفُ للنِّعالِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:فحاصَ مَا بينَ الشِّراكِ والقَدَمْ، .
وَخْزَة إشْفَى فِي عُطُوفٍ مِنْ أَدَمْوَقَوْلُهُ أَنشده الْفَارِسِيُّ:مِئبَرةُ العُرْقُوبِ إشْفَى المِرْفَقِعَنَى أَنَّ مِرْفَقَها حديدٌ كالإِشْفَى، وَإِنْ كَانَ الجَوْهَر يَقْتَضِي وَصْفًا مَا فَإِنَّ العَرَب رُبما أَقامتْ ذَلِكَ الجَوْهَر مُقامَ تِلْكَ الصِّفةِ.
يقولُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيَا طَغامَ الأَحلامِ، لأَنَّ الطَّغامةَ ضعيفةٌ فكأَنه قَالَ: يَا ضِعافَ الأَحلام؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَلِفُ الإِشْفَى ياءٌ لوجُود ش ف ي وَعَدَمُ ش ف ومع أَنها لامٌ.
التَّهْذِيبُ: الإِشْفَى السِّرادُ الَّذِي يُخْرَزُ بِهِ، وَجَمْعُهُ الأَشَافِي.
ابْنُ الأَعرابي: أَشْفَى إِذَا سَارَ فِي شَفَى الْقَمَرِ، وَهُوَ آخرُ اللَّيْلِ، وأَشْفَى إِذَا أَشرف عَلَى وصِيَّةٍ أَو وَديعةٍ.
وشُفَيَّة: اسْمُ رَكِيّة مَعْرُوفَةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ شُفَيّة، وَهِيَ بِضَمِّ الشِّينِ مُصَغَّرَةٌ: بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِمَكَّةَ حَفَرَتْهَا بَنُو أَسد.
التَّهْذِيبِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: الليث شفوالشَّفَةُ نُقْصانُها واوٌ، تَقُولُ شفوشَفَةٌ وثلاثُ شفوشَفَواتٍ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ نُقْصانُها هاءٌ وتُجْمَعُ عَلَى شِفاهٍ، والمُشافهة مُفاعَلة مِنْهُ.
الْخَلِيلُ: الباءُ والميمُ شفوشَفَوِيّتانِ، نسَبهُما إِلَى الشَّفَة، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ أَخْبَرَني فلانٌ خَبَراً اشْتَفَيْتُ بِهِ أَي انتَفَعْتُ بصحَّته وصدْقِه.
وَيَقُولُ القائلُ مِنْهُمْ: تشَفَّيْتُ مِنْ فلانٍ إِذَا أَنْكَى فِي عَدُوِّه نِكايةً تَسُرُّه.
شقا: الشَّقاءُ والشَّقَاوَةُ، بِالْفَتْحِ: ضدُّ السَّعَادَةِ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ، شَقِيَ يَشَقَى شَقاً وشَقاءً وشَقَاوةً وشَقْوةً وشِقْوَةً.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا؛
وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ وأَهل الْمَدِينَةِ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهِيَ كثيرةٌ فِي الْكَلَامِ،وقرأَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَقاوَتُنا؛
وأَنشد أَبو ثَرْوَانَ:كُلِّفَ مِنْ عَنائهِ وشِقْوَتِهْ .
بِنتَ ثَمَانِيَ عَشْرَةٍ مِنْ حِجَّتِهْوقرأَ قَتَادَةُ: شِقاوتُنا، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ لُغَةٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْوَاوِ لأَنه بُنِي عَلَى التأْنيث فِي أَوَّلِ أَحواله، وَكَذَلِكَ النهايةُ فَلَمْ تَكُنِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ حَرْفَيْ إِعْرَابٍ، وَلَوْ بُنِيَ عَلَى التَّذْكِيرِ لَكَانَ مَهْمُوزًا كَقَوْلِهِمْ عَظاءةٌ وعَباءَةٌ وصَلاءَة، وَهَذَا أُعِلَّ قبلَ دُخولِ الْهَاءِ، تَقُولُ: شَقِيَ الرجلُ، انْقَلَبَتِ الواوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قبلَها، ويَشْقَى انقَلبتْ فِي الْمُضَارِعِ أَلِفاً لِفَتْحَةِ مَا قبلَها، ثُمَّ تقولُ يَشْقَيانِ فيكونانِ كَالْمَاضِي.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا؛
أَراد: كنتُ مُسْتَجابَ الدَّعْوة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد مَنْ دَعاكَ مخلِصاً فَقَدْ وَحَّدَكَ وعَبَدَك فَلَمْ أَكنْ بعِبادَتِكَ شَقِيّاً؛
هَذَا قولُ الزَّجَّاجِ.
وشَاقَاهُ ف شَقَاهُ: كَانَ أَشَدَّ شَقَاءً مِنْهُ.
وَيُقَالُ: شَاقَانِي فُلَانٌ فشَقَوْته أَشْقُوه أَي غَلَبْته فِيهِ.
وأَشْقَاهسقَطَ ورفعَ رِجْليه فاكْفُفْ عَنْهُ.
اللَّيْثُ: شَصَت السَّحابةُ تَشْصُو إِذَا ارْتفعت فِي نُشُوئِها، وشَصا السَّحَابُ.
ابْنُ الأَعرابي: الشَّصْوُ السِّواكُ، والشَّصْوُ الشِّدَّةُ.
والشَّاصِلَّى مِثْلُ الباقِلَّى «١».
نبتٌ إِذَا شَدَّدْت قَصَرْت، وَإِذَا خفَّفْتَ مددْتَ، وَيُقَالُ له بالفارسية وكْرَاوَنْد.
شطي: شَطَى: أَرضٌ، وَقِيلَ: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:تَجَلَّل بالشَّطِيِّ والحِبَراتِيُرِيدُ الشَّطَويَّ.
غَيْرُهُ: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الكَتان تُصْنعُ فِي شَطَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُعْمَلُ بأَرض يُقَالُ لَهَا الشَّطَاةُ؛
قَالَ: وأَلف شَطَى ياءٌ لِكَوْنِهَا لَامًا، واللامُ يَاءٌ أَكثرُ مِنْهَا وَاوًا.
وَفِي النَّوَادِرِ: مَا شَطَّيْنا هَذَا الطَّعَامَ أَي مَا رَزَأْنا مِنْهُ شَيْئًا.
وَقَدْ شَطَّيْنا الجَزُورَ أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمَه.
شظي: شَظَى الميِّتُ يَشْظِي شَظْياً، وَفِي التَّهْذِيبِ شُظِيّاً: انْتَفَخَ فارْتفَعتْ يَداهُ ورجْلاهُ كشَصا؛
حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ.
الأَصمعي: شَظَى السِّقاءُ يَشْظِي شُظِيّاً مثلُ شَصى، وذلك إِذَا مُلِئَ فارْتفَعتْ قَوائِمُه.
والشَّظَاةُ: عُظَيْمٌ لازقٌ بالوَظيفِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بالرُّكْبةِ، وجمعُها شَظىً، وَقِيلَ: الشَّظَى عَصَبٌ صغارٌ فِي الوَظِيفِ، وَقِيلَ: الشَّظَى عُظَيْمٌ لازقٌ بالذِّراعِ، فَإِذَا زَالَ قِيلَ شَظِيَتْ عَصَبُ الدَّابَّةِ.
أَبو عُبَيْدَةَ: في رؤُوسِ المِرْفَقْينِ إبْرَةٌ، وَهِيَ شَظِيَّةٌ لاصِقَةٌ بالذِّراعِ ليستْ مِنْهَا؛
قَالَ: والشَّظَى عظمٌ لاصِقٌ بالرُّكْبةِ، فَإِذَا شَخَصَ قِيلَ شَظِيَ الفرَسُ، وتَحَرُّكُ الشَّظَى كانتِشارِ العَصَب غيرَ أَنَّ الفرَسَ لانتِشارِ العَصَبِ أَشدُّ احْتِمالًا مِنْهُ لتَحَرُّكِ الشَّظَى، وَكَذَلِكَ قَالَ الأَصمعي.
ابْنُ الأَعرابي: الشَّظَى عَصَبةٌ دقِيقةٌ بَيْنَ عَصَبَتي الوَظيف، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ عُظَيْمٌ دقِيقٌ إذا زَالَ عَنْ موضعِهِ شَظِيَ الفَرسُ.
وشَظِيَ الفرَسُ شَظىً، فَهُوَ شَظٍ: فُلِقَ شَظاهُ.
والشَّظَى: انْشِقاقُ العَصَبِ؛
قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:وَلَمْ أَشْهَدِ الخَيْلَ المُغِيرَةَ بالضُّحى .
عَلَى هَيْكَلٍ نَهْدِ الجُزَارَةِ جَوَّالِسَلِيمِ الشَّظَى، عَبْلِ الشَّوى، شَنِجِ النَّسا، .
لَهُ حَجباتٌ مُشْرِفاتٌ عَلَى الفالِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ للأَغلبَ العِجلي:لَيْسَ بِذِي واهِنَةٍ وَلَا شَظَىالأَصمعي: الشَّظَى عُظَيْمُ مُلزَقٌ بالذِّراعِ، فَإِذَا تحَرَّكَ مِنْ موضعِهِ قِيلَ قَدْ شَظِيَ الفرَسُ، بِالْكَسْرِ، وَقَدْ تَشَظَّى وشَظَّاهُ هُوَ.
والشَّظِيَّة: عَظْمُ الساقِ، وكلُّ فِلْقَةٍ مِنْ شيءٍ شَظِيَّةٌ.
والشَّظِيَّة: شِقّة مِنْ خَشبٍ أَو قَصَبٍ أَو قِضّةٍ أَو عَظْمٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرادَ أَن يَخْلُق لإِبْلِيسَ نَسْلًا وزَوْجةً، أَلقى عَلَيْهِ الغَضَبَ فطارَتْ مِنْهُ شَظِيّةٌ مِنْ نارٍ فخَلقَ مِنْهَا امرأَتَه؛
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عباسٍ: فطارَتْ مِنْهُ شَظِيّةٌ ووَقعَتْ مِنْهُ أُخرى مِنْ شِدَّةِ الغَضَب.
والشَّظِيَّة: القوسُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشّظِيَّةُ القَوسُ لأَنَّ خشبَها شَظِيَتْ أَي فُلِقَتْ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنَ قوله:يُقَالُ لمِثْلِ مَا كَانَ مِنْ شَجَرِ القِثَّاءِ والبِطِّيخِ شَرْيٌ، كَمَا يُقَالُ لشَجَرِ الْحَنْظَلِ، وَقَدْ أَشْرَتِ الشجرةُ واسْتَشْرَتْ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّرْيَة النَّخْلَةُ الَّتِي تنبُت مِنَ النَّواةِ.
وتَزَوَّجَ فِي شَرِيَّةِ نِساءٍ أَي فِي نِساءٍ يَلِدْنَ الإِناثَ.
والشَّرْيانُ والشِّرْيانُ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِهَا: شجرٌ مِنْ عِضاه الْجِبَالِ يُعْمَلُ مِنْهُ القِسِيُّ، وَاحِدَتُهُ شِرْيَانَةٌ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: نَبات الشِّرْيانِ نباتُ السِّدْر يَسْنو كَمَا يَسْنو السِّدْر ويَتَّسِعُ، وَلَهُ أَيضاً نَبِقَةٌ صَفْراءُ حُلْوَةٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبو زيادٍ تُصْنَعُ القياسُ مِنَ الشِّرْيانِ، قَالَ: وقَوْسُ الشِّرْيانِ جَيِّدَةٌ إِلَّا أَنها سَوداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرةً، وَهُوَ مِنْ عُتْقِ العيدانِ وَزَعَمُوا أَن عُودَهُ لَا يَكادُ يَعْوَجُّ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ:وَفِي الشِّمالِ مِنَ الشِّرْيانِ مُطْعَمَةٌ .
كَبْداءُ، فِي عودِها عَطْفٌ وتَقْويمُوَقَالَ الْآخَرُ:سَياحِفَ فِي الشِّرْيانِ يَأْمُلُ نَفْعَها .
صِحابي، وَأَوْلَى حَدَّها مَنْ تَعَرَّماالْمُبَرِّدُ: النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والشِّرْيانُ شجرةٌ واحدةٌ، ولكِنَّها تَخْتَلِف أَسْماؤُها وتَكْرُم بِمَنابِتِها، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي قُلَّة جبَلٍ فَهُوَ النَّبْعُ، وَمَا كَانَ فِي سَفْحِهِ فَهُوَ الشِّرْيان، وَمَا كَانَ فِي الحَضيضِ فهُو الشَّوْحَطُ.
والشِّرْيَانَاتُ: عروقٌ دقاقٌ فِي جَسَدِ الإِنسان وغَيره.
والشَّرْيَانُ والشِّرْيَانُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: وَاحِدُ الشَّرَايِين، وَهِيَ العُروقُ النَّابضَة ومَنْبِتُها مِنَ القَلْبِ.
ابْنُ الأَعرابي: الشِّرْيَان الشَّقُّ، وَهُوَ الثَّتُّ، وَجَمْعُهُ ثُتُوتٌ وَهُوَ الشَّقُّ فِي الصَّخْرة.
وأَشْرَى حوضَه: مَلأَه وأَشْرَى جِفانَه إِذَا مَلأَها، وَقِيلَ: مَلأَها للضِّيفانِ؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:نَكُبُّ العِشارَ لأَذْقانِها، .
ونُشْرِي الجِفانَ ونَقْري النَّزيلاوالشَّرَى: موضعٌ تُنْسب إِلَيْهِ الأُسْدُ، يُقَالُ للشُّجْعانِ: مَا هُمْ إِلَّا أُسودُ الشَّرى؛
قَالَ بَعْضُهُمْ: شَرى مَوْضِعٌ بِعَيْنهِ تأْوي إِلَيْهِ الأُسْدُ، وَقِيلَ: هُوَ شَرى الفُراتِ وناحِيَتُه، وَبِهِ غِياضٌ وآجامٌ ومَأْسَدَةٌ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أُسودُ شَرىً لاقتْ أُسودَ خفِيَّةٍ.
والشَّرى: طريقٌ فِي سَلْمى كَثِيرُ الأُسْدِ.
والشَّرَاةُ: موضِع.
وشِرْيَانُ: وادٍ؛
قَالَتْ أُخت عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ:بأَنَّ ذَا الكَلْبِ عَمْرًا خيرَهم حسَباً، .
ببَطْنِ شِرْيَانَ، يَعْويِ عِنْده الذِّيبُوشَرَاءٌ، وشَرَاءِ كَحذامِ: موضعٌ؛
قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:تأَبَّدَ مِنْ أَطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ، .
فَقَدْ أَقْفَرَت مِنْهَا شَرَاءٌ فيَذْبُلُ «١».
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّرَاةِ؛
هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ جَبَلٌ شامخٌ من دون عُسْفانَ، وصُقْعٌ بِالشَّامِ قَرِيبٌ مِنْ دِمَشْق، كَانَ يَسْكُنُهُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وأَولاده إِلَى أَن أَتتهم الخلافة.
ابن سيدة: وشَرَاوَةُ موضعٌ قَرِيبٌ مِنْ تِرْيَمَ دونَ مَدْين؛
قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:تَرامى بِنا مِنْهَا، بحَزْنِ شَرَاوَةٍ .
مفَوِّزَةٍ، أَيْدٍ إلَيْك وأَرْجُلُوشَرَوْرَى: اسْمُ جَبَلٍ فِي الْبَادِيَةِ، وَهُوَ فَعَوْعَل، وفيغَيْرِهِمَا؛
وأَنشد:ويَرَاني كالشَّجا فِي حَلْقِهِ، .
عَسِراً مَخْرَجُه مَا يُنْتَزَعْوَقَدْ شَجِيَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، يَشْجى شَجاً؛
قال المُسَيَّب بْنُ زَيْدِ مَناةَ:لَا تُنْكِرُوا القَتْلَ، وَقَدْ سُبِينا، .
فِي حَلْقِكم عَظْمٌ، وَقَدْ شَجِيناأَراد فِي حُلُوقِكم؛
وَقَوْلُ عديِّ بْنِ الرِّقَاعِ:فَإِذَا تَجَلْجَلَ فِي الفُؤادِ خَيالُها، .
شَرِقَ الجُفُونُ بعَبْرَةٍ تَشْجاهايَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد تَشْجَى بِهَا فحذَفَ وعَدَّى، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَدَّى تَشْجَى نفْسَها دونَ واسِطةٍ، والأَوَّل أَعْرَف.
وأَشْجَيْتُ فُلَانًا عنِّي: إِمَّا غريمٌ، وَإِمَّا رجُلٌ سأَلك فأَعْطَيتَه شَيْئًا أَرْضَيْتَه بِهِ فذَهب فَقَدْ أَشْجَيْتَه.
وَيُقَالُ للغَرِيمِ: شَجِيَ عنِّي يَشْجَى أَيْ ذَهَب.
وأَشْجَاه الشيءُ: أَغصَّه.
ورجلٌ شَجٍ أَي حَزِينٌ، وامرأَةٌ شَجِيَةٌ، عَلَى فَعِلَةٍ، ورجلٌ شجٍ.
وَفِي مثَلٍ لِلْعَرَبِ: ويلٌ للشَّجِي مِنَ الخَلِي، وَقَدْ تُشدد ياءُ الشَّجي فِيمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَول أَعرف.
الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الْمُبَرِّدُ ياءُ الخَليِّ مشددةٌ وياءُ الشَّجي مُخَفَّفَةٌ، قَالَ: وَقَدْ شدِّد فِي الشِّعْرِ؛
وأَنشد:نامَ الخَلِيُّون عَنْ ليلِ الشَّجِيِّينا، .
شَأْنُ السُّلاةِ سِوى شأْنِ المُحِبِّيناقَالَ: فَإِنْ جعَلْت الشَّجيَّ فَعِيلًا مِنْ شَجاهُ الحُزنُ فَهُوَ مَشْجُوٌّ وشَجِيٌّ، بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرُ، قَالَ: وَالنِّسْبَةُ إِلَى شَجٍ شَجَوِيٌّ، بِفَتْحِ الْجِيمِ كَمَا فُتِحت مِيمُ نَمِرٍ، فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ أَلفاً ثُمَّ قلبتَها وَاوًا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو جَعْفَرٍ أَحمد بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْرُوفُ بأَبي عَصيدَة الصَّوَابُ ويلُ الشَّجِيِّ من الخَليِّ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وأَما الشَّجِي، بِالتَّخْفِيفِ، فَهُوَ الَّذِي أَصابَه الشَّجا وَهُوَ الغَصَصُ، وأَما الحزينُ فَهُوَ الشَّجِيُّ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ المثلُ ويلُ الشَّجِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ لَكَانَ ينْبغي أَنْ يُقَالَ مِنَ المُسِيغِ، لأَن الإِساغَة ضدُّ الشَّجا كَمَا أَن الفَرح ضدُّ الحُزنِ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ويلُ الشَّجي من الخَلي، وَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ، وَصَوَابُهُ الشَّجيّ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ؛
وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي الأَسود الدؤَلي:ويلُ الشَّجيِّ مِنَ الخَليِّ، فَإِنَّهُ .
نَصِبُ الفُؤاد لشَجْوهِ مَ
( {والمِغْلَى، بالكسْرِ) ، أَي كمِنْبَرٍ: (سَهْمٌ} يُغْلَى بِهِ) ، أَي تُرْفَعُ بِهِ اليَدُ حَتَّى يُجاوِزَ المِقْدارَ أَو يقارِبَ.
وَفِي المُحْكم: يُتَّخَذُ {لمُغالَاةِ} الغَلْوَةِ؛
وَهِي {المِغْلاةُ أَيْضاً، والجَمْعُ} المَغالِي.
( {والغُلَواءُ، بالضَّمِّ وفَتْح الَّلام) ؛
) وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛
(ويسَكَّنُ) ، عَن أَبي زيْدٍ ذَكَرَه فِي زِيادَاتِ كتابِ خبئة وكأنّه للتخفِيفِ؛
(} الغُلُوُّ) وَهُوَ التجاوُزُ يقالُ: خفِّفْ من {غَلْوائِكَ.
(و) أَيْضاً: (أَوَّلُ الشَّبابِ وسُرْعَتُه) ؛
) نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي زيْدٍ.
(} كالغُلْوانِ، بالضَّمِّ) ؛
) عَن ابنِ سِيدَه.
يقالُ: فَعَلَه فِي {غُلَواءِ شَبابِه} وغُلْوانِ شَبابِه؛
قالَ الشاعرُ:لم تَلْتَفِتْ للِداتِهاومَضَتْ على {غُلَوائِها وقالَ آخَرُ:كالغُصْنِ فِي} غُلَوائِهِ المُتأَوِّدِ ( {والغالِي: الَّلحمُ السمينُ) ؛
) قالَ أَبو وَجْزَةَ:تَوَسَّطَها} غالٍ عَتِيقٌ وزانَهامُعَرّسُ مَهْرِيَ بهِ الذَّيْلُ يَلْمَعُأَي شَحْمٌ عتيقٌ فِي سنامِها.
{وغَلَا بالجارِيَةِ والغُلامِ، عَظْمٌ غُلُوًّا: وذلكَ فِي سُرْعةِ شَبابِهِما؛
قالَ أَبو وَجْزَةَ:خُمْصانه قَلِق مُوَشَّحُهارُؤْد الشَّباب غَلا بِها عَظْمُ (} والغَلاءُ، كسَماءٍ: سَمَكٌ قصِيرٌ) نحْو شبْرٍ، (ج {أَغْلِيَةٌ.
(} والغَلْوَى، كسَكْرَى:!
الغالِيَةُ) ؛
) وَبِه فُسِّر قولُ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ: ( {وأَغْلَى) الكَرْمُ: الْتَفَّ وَرَقُه وكَثُرَتْ نَوامِيَه وطالَ.
(} واغْلَوْلَى) النَّبْتُ كَذلك.
( {وأَغْلاهُ) ، أَي الكَرْمَ: (خَفَّفَ من وَرَقِه) ليَرْتَفِعَ ويَجُودَ.
(} واغْتَلَى) البَعيرُ: (أَسْرَعَ) وارْتَفَعَ فجاوَزَ حُسْنَ السَّيْرِ؛
وكذلكَ كلُّ دابَّةٍ.
وَفِي الصِّحاح: {الاغْتِلاءُ الإسْراعُ؛
وأَنْشَدَ:كَيْفَ تَراها} تَغْتَلي يَا شَرْجُفقد سَهَجْناها فطَالَ السَّهْجُ؟
وأَنْشَدَ الأَزْهرِي:فَهْي أَمامَ الفَرْقَدَيْن تَغْتَلي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:{غَلَتِ الدابَّةُ غُلُوًّا: ارْتَفَعَتْ فجاوَزَتْ حُسْنَ السَّيْرِ.
} وغَلَا بهَا عَظْمُ: إِذا سَمِنَتْ.
{وغالَى فِي الصَّداقِ:} أَغْلاهُ؛
وَمِنْه قولُ عُمَر، رضِيَ اللهُ عَنهُ: (أَلا لَا {تُغالوا فِي صُدُقاتِ النِّساء) .
وغَلا الشيءُ: ارْتَفَعَ؛
قالَ ذُو الرُّمَّة:فَمَا زالَ} يَغْلُو حُبُّ مَيَّة عنْدَناويَزْدادُ حَتَّى لم نَجِدْ مَا نَزِيدُها {وغَالاهُ} مُغالاةً: طاوَلَهُ.
وقِتْرُ {الغِلَاءَ، ككِساءٍ: اسْمُ سَهْمٍ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ أَهْداهُ لَهُ يَكْسُومُ فِي سلاحٍ.
} وأَغْلَى الماءَ واللحْمَ: اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ؛
عَن ابنِ القطَّاع.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ أَيْضاً:!
أَغْلَى باللّحْمِ؛
وأَنْشَدَ:كأَنَّها دُرَّة أَغْلَى التِّجارُ بهَا يَنْفَحُ من أرْدانِها المِسْكُ والعَنْبَرُ والغَلْوَى ولُبْنى قَفُوصْ (وأَما اسْمُ الفَرَسِ فبالْمُهْمِلةِ وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ) .
(قُلْت: وَهَذَا مِن أَغْرَب مَا يكونُ، فإنَّ الجوْهرِيَّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، مَا ذَكَره إلَاّ فِي المُهْملةِ، وأَما هُنا فإنَّه ليسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي كتابِهِ مُطْلقاً، قالَ فِي المُهْمِلةِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْمُعَلَّى: وعَلْوَى اسْمُ فَرَسٍ آخَر، وتَبِعَه المصنِّفُ هناكَ، وأَمَّا بالمعْجمةِ فإنَّما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ وكأَنَّه أَرادَ أَنْ يقولَ: وغَلِطَ ابنُ دُرَيْدٍ فرجَّعهَ للجَوْهرِي فتأَمَّل ذلكَ.
( {وتَغالَى النَّبْتُ: ارْتَفَعَ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ وسَيَأْتي لَهُ قرِيباً والنَّبْت الْتَفَّ، فَهُوَ تِكْرارٌ.
وَفِي المُحْكم: ارْتَفَعَ وطالَ.
(و) فِي الصِّحاح:} تَغالَى (لَحْمُ النَّاقَةِ) :) أَي ارْتَفَعَ و (ذَهَبَ) ؛
) قالَ لَبيدٌ:فإِذا تَغالَى لَحْمُها وتحَسَّرَتْوتقطَّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُهاورَواهُ ثَعْلبٌ بالعَيْن المُهْملةِ، انتَهَى.
وَفِي التَّهذيبِ: تَغالَى لَحْمُ الدابَّةِ: إِذا تحَسَّر عنْدَ التَّضَمُّرِ؛
وتَغالَى لَحْمُها: ارْتَفَعَ وصارَ على رُؤُوسِ العِظامِ.
وَفِي المُحْكم: وكلُّ مَا ارْتَفَعَ فقد غَلَا وتَغالَى؛
وتَغالَى لَحْمُهُ: انْحَسَر عِنْدَ الضِّمارِ: كأَنَّه ضدٌّ.
(و) تَغالَى (النَّبْتُ: الْتَفَّ وعَظُمَ) ، وَهُوَ الارْتِفاعُ بِعَيْنِه؛
(كغَلَا) ؛
) قالَ لَبيدٌ:!
فغَلَا فُرُوعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْبالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها (و) غَلا (بالسَّهْمِ) يَغْلُو ( {غَلْواً) ، بالفَتْح؛
وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي والرَّاغبُ؛
(} وغُلُوًّا) ، كسُمُوَ: (رَفَعَ) بِهِ (يَدَيْهِ) مُرِيداً (لأَقْصى الغايَةِ) .
(وَفِي المِصْباح: رَمَى بِهِ أَقْصَى الغَايَةِ.
وَفِي الصِّحاح: رَمَى بِهِ أَبْعَدَ مَا يقْدِرُ عَلَيْهِ.
وأَنْشَدَ صاحِبُ المِصْباح:كالسَّهْم أَرْسَلَه من كفِّه الغالِي ( {كغَالاهُ و) غالَى (بِهِ} مُغالاةً {وغِلاءً) ، بالكسْرِ، (فَهُوَ رجُلٌ غَلاءٌ، كسَماءٍ، أَي بَعِيدُ الغُلُوِّ بالسَّهْمِ) .
(وضُبِطَ فِي نسخ المُحْكم: رجُلٌ غَلَاّءٌ، بالتَّشْديدِ فليُنْظَر.
(و) غَلَا (السَّهْمُ) نَفْسُه: (ارْتَفَعَ فِي ذَهابِه، وجاوَزَ المَدَى) ؛
) وَكَذَا الحَجَرُ.
(وكُلُّ مَرْماةٍ:} غَلْوَةٌ) ؛
) وكُلُّه مِن الارْتِفاعِ والتَّجاوُزِ.
قالَ الجَوْهرِي: {الغَلْوَةُ الغَايَةُ مِقْدَارُ رَمْيَةٍ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: الغَلْوَةُ هِيَ الغايَةُ، وَهِي رَمْيَةُ سَهْمٍ أَبْعَد مَا يقْدِرُ.
يقالُ: هِيَ قدرُ ثَلاثُمائَةِ ذِرَاعٍ إِلَى أَرْبَعمائةِ ذِراعٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: الفَرْسَخُ التامُّ خَمْسٌ وعشْرُونَ غَلْوَةً؛
ومِثْلُه للزَّمَخْشري.
(ج} غَلَواتٌ) ، كشَهْوةٍ وشَهَواتٍ، ( {وغِلاءٌ) ، بالكسْرِ والمدِّ.
(وَفِي المَثَلِ: جَرْيُ المُذَكِّياتِ} غِلاءٌ) ، هُوَ مِن ذَلِك، وَهُوَ فِي الصِّحاح هَكَذَا؛
ويُرْوَى غلابٌ أَي مُغالَبَةٌ.
{الغَفْيَةِ بالفَتْح للزُّبْيَة؛
نقلَهُما الصَّاغاني.
[غلو]: (و (} غَلا) السِّعْرُ يَغْلُو ( {غَلاءً) ، بالمدِّ، (فَهُوَ} غالٍ {وغَلِيٌّ) ، كغَنِيَ؛
وَهَذِه عَن ابنِ الأعْرابي؛
ارْتَفَعَ (ضِدُّ رَخُصَ) .
(وَفِي المِصْباح: غَلَا السِّعْرُ} يَغْلُو، والاسْمُ {الغَلاءُ بالفَتْح والمَدِّ.
(} وأَغْلاهُ اللهُ) :) ضدُّ أَرْخَصَه، أَي جَعَلَهُ {غالِياً.
(و) يقالُ: (بِعْتُه} بالغالِي {والغَلِيِّ، كغَنِيَ: أَي الغَلَاءِ) ؛
) قالَ الشاعرُ:وَلَو أَنَّا نُباعُ كَلامَ سَلْمىلأَعْطَيْنا بِهِ ثَمَناً} غَلِيَّا ( {وغَالاهُ و) } غَالَى (بهِ: سامَ فأَبْعَطَ) ، كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح: غَالَى باللحْمِ: أَي اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ؛
وقالَ:{نُغالى اللَّحْمَ للأَضْيافِ نيأًونُرْخِصُهَا إِذا نَضِجَ القُدورُفحذفَ الباءَ وَهُوَ يُريدُها.
(} وغَلَا فِي الأَمْرِ {غُلُوًّا) ، كسُمُوَ؛
من بابِ قَعَدَ؛
(جاوَزَ حَدَّهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: جاوَزَ فِيهِ الحَدَّ.
وَفِي المِصْباح: غَلَا فِي الدِّيْن غُلُوًّا تَشَدَّدَ وتَصَلَّبَ حَتَّى جَاوَزَ الحَدَّ.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لَا} تَغْلُوا فِي دِينِكُم غَيْر الحَقِّ} .
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الغُلُوُّ فِي الدِّين البَحْثُ عَن بَواطِنِ الأَشياءِ والكَشْفِ عَن عِلَلِها وغَوامِضِ مُتَعبَّداتِها.
وَقَالَ الراغبُ: أَصْلُ الغُلُوِّ تَجاوُزُ الحَدِّ؛
يقالُ ذلكَ إِذا كانَ فِي السِّعْرِ غَلاءٌ، وَإِذا كانَ فِي القَدْرِ والمَنْزِلةِ} غُلُوٌّ، وَفِي السَّهْمِ {غَلُوٌّ، وأَفْعالُها جمِيعاً غَلَا} يَغْلُو.
: (و (} غَلا) السِّعْرُ يَغْلُو ( {غَلاءً) ، بالمدِّ، (فَهُوَ} غالٍ {وغَلِيٌّ) ، كغَنِيَ؛
وَهَذِه عَن ابنِ الأعْرابي؛
ارْتَفَعَ (ضِدُّ رَخُصَ) .
(وَفِي المِصْباح: غَلَا السِّعْرُ} يَغْلُو، والاسْمُ {الغَلاءُ بالفَتْح والمَدِّ.
(} وأَغْلاهُ اللهُ) :) ضدُّ أَرْخَصَه، أَي جَعَلَهُ {غالِياً.
(و) يقالُ: (بِعْتُه} بالغالِي {والغَلِيِّ، كغَنِيَ: أَي الغَلَاءِ) ؛
) قالَ الشاعرُ:وَلَو أَنَّا نُباعُ كَلامَ سَلْمىلأَعْطَيْنا بِهِ ثَمَناً} غَلِيَّا ( {وغَالاهُ و) } غَالَى (بهِ: سامَ فأَبْعَطَ) ، كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح: غَالَى باللحْمِ: أَي اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ؛
وقالَ:{نُغالى اللَّحْمَ للأَضْيافِ نيأًونُرْخِصُهَا إِذا نَضِجَ القُدورُفحذفَ الباءَ وَهُوَ يُريدُها.
(} وغَلَا فِي الأَمْرِ {غُلُوًّا) ، كسُمُوَ؛
من بابِ قَعَدَ؛
(جاوَزَ حَدَّهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: جاوَزَ فِيهِ الحَدَّ.
وَفِي المِصْباح: غَلَا فِي الدِّيْن غُلُوًّا تَشَدَّدَ وتَصَلَّبَ حَتَّى جَاوَزَ الحَدَّ.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لَا} تَغْلُوا فِي دِينِكُم غَيْر الحَقِّ} .
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الغُلُوُّ فِي الدِّين البَحْثُ عَن بَواطِنِ الأَشياءِ والكَشْفِ عَن عِلَلِها وغَوامِضِ مُتَعبَّداتِها.
وَقَالَ الراغبُ: أَصْلُ الغُلُوِّ تَجاوُزُ الحَدِّ؛
يقالُ ذلكَ إِذا كانَ فِي السِّعْرِ غَلاءٌ، وَإِذا كانَ فِي القَدْرِ والمَنْزِلةِ} غُلُوٌّ، وَفِي السَّهْمِ {غَلُوٌّ، وأَفْعالُها جمِيعاً غَلَا} يَغْلُو.
( {وتَغَلَّى) الرَّجلُ: (تَخَلَّقَ بهَا) ،} كتَغَلَّل بهَا، وذُكِرَ فِي الَّلام.
( {والغَلانِيَةُ) ، كالعَلانِيَةِ: (التَّغالِي بالشَّيءِ، والنَّونُ زائِدَةٌ) .
(قُلْت: الصَّوابُ ذِكْرُه فِي غلو، فإنَّه من مَصادِرِ غَلَوْت فِي الأمْرِ غلانِيَةً إِذا جاوَزْتُ فِيهِ الحدَّ.
(} والتغْلِيَة: أنْ تسَلّمَ من بُعدٍ وتُشِيرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:{غَلَّى الرَّجُلَ} تَغْليةً: خَلَّقَه {بالغالِيَةِ.
وبَنُو} غِلِيَ: بكَسْرَتَيْن، قَبيلَةٌ من أُصُولِ جَنْب، وَهُوَ {غِلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ حَرْبٍ، وتقدَّمَ ذِكْرُه.
وابنُ} المُغلِي، بِضَم الميمِ وكسْرِ اللامِ: هُوَ العَلاءُ عَليّ بن مَحْمودٍ السّلمانيُّ الحَمَويُّ الحَنْبليُّ، قاضِي حَمَاة ثمَّ حَلَبَ ثمَّ الدِّيارِ المِصْرِيَّة، أَحَدُ أَذْكِياءِ العَصْر ماتَ فِي أَوائِلِ سَنَة ٨٣٨ وَلم يُكْمِلِ السِّتِّين.
{وغَلِيَ الرَّجلُ، كرَضِيَ: اشْتَدَّ غَضَبُه، عَن ابنِ القطَّاع، وَهُوَ مجازٌ.
ويَحْيَى بنُ سعْدٍ القُطفْتي بنُ غالِيَةَ عَن أَبي الفَتْح ابْن المنّى.
وأمُّ الوَفاءِ غالِيَةُ بنْتُ محمدٍ الأصْبَهانيَّةُ عَن هِبَةِ اللهِ بنِ حنَّة.
ويوسفُ بنُ أَحمدَ الفسولي يُعْرَفُ بابنِ غالِيَةَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَن مُوسَى ابنِ الشَّيْخِ عَبْد القادِرِ.
وأَبو مَنْصور محمدُ بنُ حامدِ بنِ محمدٍ النَّيْسابُوري يُعْرَفُ} بالغَالِي، وَهِي أُمُّ جَدِّه{وأَغْلاهُ: وجَدَهُ} غالِياً، أَو عَدَّهُ غالِياً؛
كاسْتَغْلاهُ.
وَقد تُسْتَعْملُ {الغَلْوةُ فِي سِباقِ الخَيْل.
} والغُلُوُّ فِي القافِيَةِ: حَركَةُ الرَّوِيِّ الساكِنِ بَعْدَ تمامِ الوَزْنِ؛
{والغالي: نونٌ زائِدَةٌ بعْدَ تلْكَ الحركَةِ، كقوْلِه عنْدَ مَنْ أَنْشَدَه هَكَذَا:وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقِنْ فحركَةُ القافِ هِيَ الغُلُوُّ، والنونُ بعْدَ ذلكَ الغالي، وَهُوَ عنْدَهُم أَفْحشُ من التَّعدِّي؛
قالَهُ ابنُ سِيدَه.
وناقَةُ} مِغْلاةُ الوَهَقِ: {تَغْتَلِي إِذا تَواهَقَتْ أَخْفَافُها؛
قالَ رُؤْبَة:تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ ومِن} الغلو: أَبو الغمرِ {الغالِي: شاعِرٌ؛
ومحمدُ بنُ} غالِي الدّمْياطِي عَن النَّجِيبِ الحرَّاني؛
{وغالِي بنُ وُهَيْبَةَ بِكفْر بَطْنا، سَمِعَ من أَبي مشرفٍ.
والمغلواني: مَنْ يَبيعُ الشيءَ غالِياً أَبَداً، عامِّيّة.
وغِلِي: كأَنَّه أَمْرٌ مِن وَغَلَ يَغِلُّ: اسْمُ رجُلٍ، وَهُوَ أَخُو مُنَبه والحارِثِ وسَحْبان وشِمْران وهِفَّان.
ويقالُ لجمِيعِهِم: جَنْب.
غلا في يَغلُو، اغْلُ، غُلُوًّا، فهو غالٍ، والمفعول مَغْلُوٌّ فيه • غلا في الأمر: تشدَّد فيه حتَّى جاوز الحدّ وأفرط "تكلَّم/ مدحه بدون غُلُوّ- {لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} ". أغلى يُغلي، أغْلِ، إغلاءً، فهو مُغْلٍ، والمفعول مُغلًى • أغلى السِّعْرَ: رفعه، جعله غاليًا "بضاعةٌ مُغْلاة- الاحتكار والإغلاء
جذر «غلو» هو (غلو)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.