معنى فهض وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«فهض»: فهض:الخارزنجيُّ: الفَهْضُ: مثلُ الفَضْخِ وهو الكَسْرُ، فَهَضْتُ الشَّيْءَ. قال:ولا أحُقُّه.[الهاء والضاد والباء]هضب:الهَضْبَةُ: المَطْرةُ الدائمةُ العِظامُ القَطْرِ، وأُه…
فهض:الخارزنجيُّ: الفَهْضُ: مثلُ الفَضْخِ وهو الكَسْرُ، فَهَضْتُ الشَّيْءَ.
قال:ولا أحُقُّه.
[الهاء والضاد والباء]هضب:الهَضْبَةُ: المَطْرةُ الدائمةُ العِظامُ القَطْرِ، وأُهْضُوْبَةٌ كذلك، والجميع أَهَاضِيْبُ.
وهَضَبَتْهم السَّمَاءُ: بَلَّتْهُم.
والهَضْبُ: الجَمْعُ، هَضَبَ لنا حَطَباً وناراً، وأَهْضَبَها.
والهَضْبَةُ: كلُّ جَبَلٍ خُلِقَ من صَخْرَةٍ واحِدَةٍ، والجميع الْهِضَابُ.
والهِضَبُّ: الشَّديدُ الصُّلْبُ.
ويُقال للقَوْمِ إِذا كان لهم لَغَطٌ وصِيَاحٌ: يَهْضِبُوْنَ هَضْباً.
فهض: فَهَضَ الشيءَ يَفْهَضُه: كسَرَه وشَدَخَه.
فوض: فَوَّضَ إِليه الأَمرَ: صَيَّرَه إِليه وجعَلَه الْحَاكِمُ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:فَوَّضْتُ أَمْري إِليكأَي رَدَدْتُه إِليك.
يُقَالُ: فَوَّضَ أَمرَه إِليه إِذا رَدَّهُ إِليه وجعله الحاكم فيه؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَاتِحَةِ:فَوَّضَ إِليَّ عَبْدي.
والتَّفْوِيضُ فِي النِّكَاحِ التزويجُ بِلَا مَهْر.
وقَوْمٌ فَوْضَى: مُخْتَلِطُون، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ لَا أَمير لَهُمْ وَلَا مَنْ يَجْمَعُهُمْ؛
قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِي:لَا يَصْلُحُ القَوْمُ فَوْضَى لَا سَراةَ لَهم، .
وَلَا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادُواوَصَارَ الناسُ فَوْضَى أَي متفرِّقين، وَهُوَ جماعةُ الفائضِ، وَلَا يُفْرَدُ كَمَا يُفْرد الْوَاحِدُ مِنَ الْمُتَفَرِّقِينَ.
وَالْوَحْشُ فَوْضَى: مُتَفَرِّقَةٌ تَتَرَدَّدُ.
وَقَوْمٌ فَوْضَى أَي مُتَساوُونَ لَا رَئيسَ لَهُمْ.
ونَعامٌ فَوْضَى أَي مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَكَذَلِكَ جَاءَ الْقَوْمُ فَوْضى، وأَمْرُهم فَيْضَى وفَوْضَى: مُخْتَلِطٌ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ سَوَاءٌ بَيْنَهُمْ كَمَا قَالَ ذَلِكَ فِي فَضًا.
ومتاعُهم فَوْضَى بَيْنَهُمْ إِذا كَانُوا فِيهِ شُرَكَاءَ، وَيُقَالُ أَيضاً فَضاً؛
قَالَ:طَعامُهُمُ فَوْضَى فَضاً فِي رِحالِهِمْ، .
وَلَا يَحْسَبُونَ السُّوءَ إِلَّا تَنادِياوَيُقَالُ: أَمرهم فَيْضُوضا وفَيْضيضَا وفَوْضُوضا بَيْنَهُمْ.
وَهَذِهِ الأَحرف الثَّلَاثَةُ يَجُوزُ فِيهَا المدُّ وَالْقَصْرُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْقَوْمُ فَيْضُوضا أَمرُهم وفَيْضُوضا فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ، فيَلْبَسُ هَذَا ثوبَ هَذَا، ويأْكل هَذَا طعامَ هَذَا، لَا يُؤَامِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صاحِبَه فِيمَا يَفْعَلُ فِي أَمره.
وَيُقَالُ: أَموالُهم فَوْضَى بَيْنَهُمْ أَي هُمْ شرَكاء فِيهَا، وفَيْضُوضا مِثْلُهُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.
وشَرِكةُ «٢» المُفاوضَةِ: الشَّرِكةُ العامّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وتَفاوَضَ الشَّرِيكانِ فِي الْمَالِ إِذا اشْتَرَكَا فِيهِ أَجمع، وَهِيَ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ.
وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عنن: وشارَكه شَرِكَةَ مُفَاوِضَةٍ، وَذَلِكَ أَن يَكُونَ مَالُهُمَا جَمِيعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَمْلِكانه بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: شَرِكةُ الْمُفَاوَضَةَ أَن يَشْتَرِكَا فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي أَيديهما أَو يَسْتَفِيئانِه مِنْ بَعْدُ، وَهَذِهِ الشِّرْكَةُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ النُّعْمَانِ وَصَاحِبَيْهِ جَائِزَةٌ.
وفاوَضَه فِي أَمْره أَي جارَاه.
وتَفاوَضوا الْحَدِيثَ: أَخذوا فِيهِ.
وتَفَاوَضَ الْقَوْمُ فِي الأَمر أَي فاوَضَ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا.
وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ قَالَ لدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى؟
قَالَ: بمُفاوَضةِ العُلماء، قَالَ: وَمَا مُفاوَضةُ الْعُلَمَاءِ؛
قَالَ: كُنْتُ إِذا لقِيتُ عَالِمًا أَخذت مَا عِنْدَهُ وأَعطيته مَا عِنْدِي؛
المُفاوَضةُ: المُساواةُ والمُشارَكةُ، وَهِيَ مُفاعلة مِنَ التفْويض، كأَن كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَدّ مَا عِنْدَهُ إِلى صَاحِبِهِ، أَراد مُحادَثة الْعُلَمَاءِ ومُذاكرتهم فِي العلم، والله أَعلم.
فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي.
وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ.
وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه إِفاضة، وأَفاضَ فُلَانٌ دَمْعَه، وفاضَ الْمَاءُ والمطرُ والخيرُ إِذا كَثُرَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ويَفيضُ المالُأَي يَكْثُر مِنْ فاضَ الْمَاءُ والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كَثُرَ، قِيلَ: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هُوَ وأَفاضَ إِناءه أَي مَلأَه حَتَّى فاضَ، وأَفاضَ دُموعَه.
وأَفاضَ الماءَ عَلَى نَفْسِهِ أَي أَفْرَغَه.
وَفَاضَ صَدْرُه بسِرِّه إِذا تَقُولُ فَاظَتْ نفسُه إِلا بَنِي ضَبَّةَ فإِنهم يَقُولُونَ فَاضَتْ نَفْسُهُ، بِالضَّادِ، وأَهل الحجاز وطيِءٍ يقولون فاظت نَفْسُهُ، وَقُضَاعَةُ وَتَمِيمٌ وَقَيْسٌ يقولون فاضت نفسُه مثل فَاضَتْ دَمْعَتُه، وَزَعَمَ أَبو عُبَيْدٍ أَنها لُغَةٌ لِبَعْضِ بَنِي تَمِيمٍ يَعْنِي فَاظَتْ نَفْسُهُ وَفَاضَتْ؛
وأَنشد:فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَفَاضَتْ نَفْسُوأَنشده الأَصمعي، وَقَالَ إِنما هُوَ: وطَنّ الضِّرْسُ.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثر ذَلِكَ الفَيْضُ؛
قِيلَ: الفَيْضُ هَاهُنَا الْمَوْتُ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ فَاضَتْ نفسُه أَي لُعابه الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحه.
وفاضَ الحديثُ والخبَرُ واسْتَفاضَ: ذاعَ وَانْتَشَرَ.
وحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ: ذائعٌ، ومُسْتَفاض قَدِ اسْتَفاضُوه أَي أَخَذُوا فِيهِ، وأَباها أَكثرهم حَتَّى يُقَالَ: مُسْتَفاضٌ فِيهِ؛
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: اسْتَفاضُوه، فَهُوَ مُسْتَفاضٌ.
التَّهْذِيبُ: وَحَدِيثٌ مُسْتَفاضٌ مأْخوذ فِيهِ قَدِ استفاضُوه أَي أَخذوا فِيهِ، وَمَنْ قَالَ مُسْتَفِيضٌ فإِنه يَقُولُ ذَائِعٌ فِي النَّاسِ مِثْلُ الْمَاءِ المُسْتَفِيض.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَالَ الْفَرَّاءُ والأَصمعي وَابْنُ السِّكِّيتِ وَعَامَّةُ أَهل اللُّغَةِ لَا يُقَالُ حَدِيثٌ مُسْتَفَاضٌ، وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدَهُمْ، وكلامُ الْخَاصِّ حديثٌ مُسْتَفِيضٌ مُنْتَشِرٌ شَائِعٌ فِي النَّاسِ.
ودِرْعٌ فَيُوضٌ ومُفاضةٌ وفاضةٌ: واسعةٌ؛
الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي.
وَرَجُلٌ مُفاضٌ: واسِعُ البَطْنِ، والأُنثى مُفاضةٌ.
وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُفاض البطنِأَي مُسْتَوي البطنِ مَعَ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: المُفاضُ أَن يَكُونَ فِيهِ امْتِلاءٌ مِنْ فَيْضِ الإِناء ويُريد بِهِ أَسفلَ بطنِه، وَقِيلَ: المُفاضةُ مِنَ النِّسَاءِ الْعَظِيمَةِ الْبَطْنِ المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ، وَقَدْ أُفِيضَت، وَقِيلَ: هِيَ المُفْضاةُ أَي المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عَنْهُ.
وأَفاضَ المرأَةَ عِنْدَ الافْتِضاضِ: جَعَلَ مَسْلَكَيْها وَاحِدًا.
وامرأَة مُفاضةٌ إِذا كَانَتْ ضَخْمَةَ الْبَطْنِ.
واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع، فَهُوَ مُسْتَفِيضٌ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بحَيْثُ اسْتَفاضَ القِنْعُ غَرْبيَّ واسِطوَيُقَالُ: اسْتَفاضَ الْوَادِي شَجَرًا أَي اتَّسع وكثُرَ شَجَرُهُ.
والمُسْتَفِيضُ: الَّذِي يَسأَل إِفاضةَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ.
وأَفاضَ البَعِيرُ بِجِرَّتِه: رَماها مُتَفَرِّقةً كَثِيرَةً، وَقِيلَ: هُوَ صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ إِذا دَفَعَها مِنْ جَوْفِه؛
قَالَ الرَّاعِي:وأَفَضْنَ بعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ .
مِنْ ذِي الأَبارِقِ، إِذْ رَعين حَقِيلاوَيُقَالُ: كظَمَ البِعيرُ إِذا أَمسك عَنِ الجِرَّة.
وأَفاضَ القومُ فِي الْحَدِيثِ: انْتَشَرُوا، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ إِذا انْدَفَعُوا وخاضُوا وأَكْثَروا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ؛
أَي تَنْدَفِعُونَ فِيهِ وتَنْبَسِطُون فِي ذِكْرِهِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ أَيضاً: لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ.
وأَفاضَ الناسُ مِنْ عَرَفاتٍ إِلى مِنى: انْدَفَعُوا بِكَثْرَةٍ إِلى مِنى بالتَّلْبية، وَكُلُّ دَفْعةٍ إِفاضةٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ؛
قَالَ أَبو إِسحاق: دلَّ بِهَذَا اللَّفْظِ أَن الْوُقُوفَ بِهَا واجبٌ لأَنَّ الإِفاضةَ لَا تَكُونُ إِلا بَعْدَ وُقُوف، وَمَعْنَى أَفَضْتُم دَفَعْتم بِكَثْرَةٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: الإِفاضةُ سُرْعةُ الرَّكْضِ.
وأَفاضَ الراكِبُ إِذا دَفَعَ بَعِيرَهُ سَيْراً بَيْنَ الجَهْدِ وَدُونَ ذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكَ نِصْفُ عَدْوِ الإِبل عَلَيْهَا تَطيِرُ فِضاضاً [فُضاضاً] بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ، .
ويَتْبَعُها مِنْهُم فَراشُ الحَواجِبِوفَضَضْت الْخَاتَمَ عَنِ الْكِتَابِ أَي كسرْتُه، وَكُلُّ شَيْءٍ كسرْتَه، فَقَدْ فضَضْتَه.
وَفِي حَدِيثِذِي الكِفْلِ: إِنه لَا يَحِلُّ لَكَ أَن تَفُضَّ الخاتَم؛
هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الوطْءِ.
وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه.
وفُضاضُ وفِضاضُ الشَّيْءِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ عِنْدَ كَسْرِكَ إِياه.
وانْفَضَّ الشيءُ: انْكَسَرَ.
وَفِي حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ:ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لبَيْضَتِكَ تَفُضُّهاأَي تَكْسِرُها؛
وَمِنْهُ حَدِيثِمُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شيءٍ.
وَفِي الدُّعَاءِ:لَا يَفْضُضِ اللهُ فاكَأَي لَا يَكْسِرْ أَسنانك، والفمُ هَاهُنَا الأَسنان كَمَا يُقَالُ: سقَط فُوهُ، يَعْنُونَ الأَسنان، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا يُفْضِ اللهُ فَاكَ أَي لَا يَجْعَلُهُ فَضاء لَا أَسنان فِيهِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ لَا يُفْضِضِ اللَّهُ فاكَ، أَو تَقْدِيرُهُ لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسنانَ فِيكَ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
يُقَالُ: فَضَّه إِذا كَسَرَهُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُالنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ لَمَّا أَنشده الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَّةَ قَالَ: لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تسقُط لَهُ سِنّ.
والإِفْضاءُ: سُقوطُ الأَسنانِ مِنْ أَعْلى وأَسفَل، والقولُ الأَول أَكثر.
وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِني أُريد أَن أَمْتَدِحَك، فَقَالَ: قُلْ لَا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ، ثُمَّ أَنشده الأَبيات القافيَّة، وَمَعْنَاهُ لَا يُسْقِطِ اللهُ أَسنانَكَ، وَالْفَمُ يَقُومُ مَقَامَ الأَسنان.
وَهَذَا مِنْ فَضِّ الخاتَمِ والجمُوع وَهُوَ تَفْريقُها.
والمِفَضُّ «١» والمِفْضاضُ: مَا يُفَضُّ به مَدَرُ الأَرصِ المُثارةِ.
والمِفَضَّةُ: مَا يُفَضُّ بِهِ المَدَرُ.
وَيُقَالُ: افْتَضَّ فُلَانٌ جاريَتَه واقْتَضَّها إِذا افْتَرَعَها.
والفَضَّةُ: الصخْرُ المَنْثُورُ بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ، وَجَمْعُهُ فِضاضٌ.
وتَفَضَّضَ الْقَوْمُ وانْفَضُّوا: تَفَرَّقُوا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، أَي تفرَّقوا، وَالِاسْمُ الفَضَضُ.
وتَفَضَّضَ الشَّيْءُ: تفرَّقَ.
والفَضُّ: تفريقُكَ حَلْقةً مِنَ النَّاسِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ، يُقَالُ: فضَضْتُهم فانْفَضُّوا أَي فرَّقْتهم؛
قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجرَتَيهِمْ، .
ونَجْمَعُهم إِذا كَانُوا بَدادِوكلُّ شيءٍ تفرَّقَ، فَهُوَ فَضَضٌ.
وَيُقَالُ: بِهَا فَضٌّ مِنَ النَّاسِ أَي نفَر متفرِّقُون.
وَفِي حَدِيثِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنه كَتَبَ إِلى مروانَ بن فَارِسَ: أَما بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُم؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ كسَر وفرَّق جَمْعَكُمْ.
وَكُلُّ مُنكسر متفرِّق، فَهُوَ مُنْفَضٌّ.
وأَصل الخَدَمةِ الخَلْخالُ وَجَمْعُهَا خدامٌ، وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: أَنا أَولُ مَنْ فَضَّ خَدَمةَ العَجَم، يُرِيدُ كَسَرَهُمْ وفَرَّق جَمْعَهم.
وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه وفرَّقته، فَقَدْ فضَضْتَه.
وطارَت عِظامُه فُضاضاً وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عِنْدَ الضَّرْبِ، وَقَالَ المؤرِّجُ: الفَضُّ الكسْرُ؛
وَرَوَى لخِداشِ بْنِ زُهَيْر:فَلَا تَحْسَبي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً، .
وَلَا فَضَّني فِي الكُورِ بَعْدَكِ صائغُيَقُولُ: يأْبى أَن يُصاغَ ويُراضَ.
وتَمْر فَضٌّ: متفرِّق لَا يَلْزَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وفَضَضْتُ مَا بَيْنَهُمَا: قَطَعْتُ.
وَقَالَ تعالى: قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً؛
يسأَل السائلُ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَكُونُ القَوارِيرُ مِنْ فِضَّةٍ وجَوْهرُها غَيْرُ جَوْهَرِهَا؟
قَالَ الزجاج: معنى يَقُولُ أَنَ تَمْلآه خَيْرٌ مِنْ أَن تَنْقُصاه؛
وَقَوْلُ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:أَما تَرَيْني قَدْ فَنِيتُ، وغاضَني .
مَا نِيل مِنْ بَصَرِي، وَمِنْ أَجْلادِي؟
مَعْنَاهُ نَقَصَني بَعْدَ تَمَامِي؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:وَلَوْ قَدْ عَضَّ مَعْطِسَه جَرِيرِي، .
لقدْ لانَتْ عَرِيكَتُه وَغَاضَافسَّره فَقَالَ: غاضَ أَثَّرَ فِي أَنفه حَتَّى يَذِلَّ.
وَيُقَالُ: غاضَ الكِرامُ أَي قَلُّوا، وفاضَ اللِّئام أَي كَثُرُوا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا كَانَ الشِّتاء قَيْظاً وغاضَت الكِرام غَيْضاًأَي فَنُوا وبادُوا.
والغَيْضَةُ: الأَجَمةُ.
وغَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ الغَيْضَة.
والغَيْضَة: مَغِيضُ ماءٍ يَجْتَمِعُ فيَنْبت فِيهِ الشَّجَرُ، وَجَمْعُهَا غِياضٌ وأَغْياضٌ، الأَخيرة عَلَى طرْح الزَّائِدِ، وَلَا يَكُونُ جَمْعَ جمعٍ لأَن جَمْعَ الْجَمْعِ مُطَّرح مَا وُجِدَت عَنْهُ مَنْدوحة، وَلِذَلِكَ أَقَرَّ أَبو عَلِيٍّ قَوْلَهُفَرُهُنٌ مقبُوضةعَلَى أَنه جَمْعُ رَهْن كَمَا حَكَى أَهل اللُّغَةِ، لَا عَلَى أَنه جَمْعُ رِهان الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْن، فَافْهَمْ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَا تُنْزِلُوا الْمُسْلِمِينَ الغِياض؛
الغِياضُ جَمْعُ غَيْضة وَهِيَ الشَّجَرُ المُلْتَفّ لأَنهم إِذا نزَلُوها تَفَرَّقُوا فِيهَا فتمكَّن مِنْهُمُ الْعَدُوُّ.
والغَيْضُ: مَا كثُرَ مِنَ الأَغْلاثِ أَي الطَّرْفاء والأَثْل والحاجِ والعِكْرِش واليَنْبُوت.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ مِنْبَر رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: الْغَابَةُ غَيْضة ذَاتُ شَجَرٍ كَثِيرٍ وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَميال مِنَ الْمَدِينَةِ.
والغِيضُ: الطَّلْع، وَكَذَلِكَ الغَضِيضُ والإِغْرِيض، وَاللَّهُ أَعلم.
[فصل الفاء]فحض: فَحَضَ الشيءَ يَفْحَضُه فَحْضاً: شدَخه؛
يَمَانِيَةٌ، وأَكثر مَا يُستعمل فِي الرطْب كالبِطِّيخ وشِبْهِه.
فرض: فرَضْت الشَّيْءَ أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه لِلتَّكْثِيرِ: أَوْجَبْتُه.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها، وَيُقْرَأُ:وفرَّضْناها، فَمَنْ قرأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلزَمْناكم العَمل بِمَا فُرِضَ فِيهَا، وَمَنْ قرأَ بِالتَّشْدِيدِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما عَلَى مَعْنَى التَّكْثِيرِ عَلَى مَعْنَى إِنا فَرَضْنَا فِيهَا فُرُوضاً، وَعَلَى مَعْنَى بَيَّنَّا وفَصَّلْنا مَا فِيهَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ والحدُود.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ؛
أَي بيَّنها.
وافْتَرَضَه: كفَرَضَه، وَالِاسْمُ الفَرِيضةُ.
وفَرائضُ اللهِ: حُدودُه الَّتِي أَمرَ بِهَا ونهَى عَنْهَا، وَكَذَلِكَ الفَرائضُ بالمِيراثِ.
والفارِضُ والفَرَضِيُّ: الَّذِي يَعْرِف الفرائضَ وَيُسَمَّى العِلْمُ بقِسْمةِ المَوارِيث فَرائضَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَفْرَضُكم زَيْدٌ.
والفَرْضُ: السُّنةُ، فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي سَنَّ، وَقِيلَ: فَرَضَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي أَوْجَبَ وُجُوباً لَازِمًا، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
والفَرْضُ: مَا أَوْجَبه اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ لَهُ مَعالِمَ وَحُدُوداً.
وفرَض اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا وَكَذَا وافْتَرَضَ أَي أَوْجَب.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ؛
أَي أَوْجَبه عَلَى نَفْسِهِ بإِحرامه.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الفَرْضُ التوْقِيتُ.
وكلُّ واجِبٍ مؤقَّتٍ، فَهُوَ مَفْرُوضٌ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: العِلْمُ ثلاثةٌ مِنْهَا فرِيضةٌ عادلةٌ؛
يُرِيدُ العَدْل فِي القِسْمة بِحَيْثُ تَكُونُ عَلَى السِّهام والأَنْصِباء الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ والسنَّة، وَقِيلَ: أَراد أَنها تَكُونُ امْتَلأَ وَبَاحَ بِهِ وَلَمْ يُطِقْ كَتْمَه، وَكَذَلِكَ النهرُ بِمَائِهِ والإِناء بِمَا فِيهِ.
وماءٌ فَيْضٌ: كَثِيرٌ.
والحَوْضُ فَائِضٌ أَي مُمْتَلِئٌ.
والفَيْضُ: النَّهْرُ، وَالْجَمْعُ أَفْياضٌ وفُيوضٌ، وجَمْعُهم لَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنه لَمْ يُسَمَّ بِالْمَصْدَرِ.
وفَيْضُ البصرةِ: نَهرها، غَلب ذَلِكَ عَلَيْهِ لِعظَمِه.
التَّهْذِيبُ: ونهرُ البصرةِ يُسَمَّى الفَيْضَ، والفَيْضُ نَهْرُ مِصْرَ.
ونهرٌ فَيّاضٌ أَي كَثِيرُ الْمَاءِ.
ورَجل فَيّاضٌ أَي وَهَّابٌ جَوادٌ.
وأَرض ذاتُ فُيوضٍ إِذا كَانَ فِيهَا مَاءٌ يَفِيضُ حَتَّى يَعْلُوَ.
وفاضَ اللّئامُ: كَثُروا.
وفرَس فَيْضٌ: جَوادٌ كَثِيرُ العَدْو.
وَرَجُلٌ فَيْضٌ وفَيّاضٌ: كَثِيرُ الْمَعْرُوفِ.
وَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ لطَلحةَ: أَنت الفَيّاضُ؛
سُمِّيَ بِهِ لسَعةِ عَطائه وَكَثْرَتِهِ وَكَانَ قسَمَ فِي قَوْمِهِ أَربعمائة أَلف، وَكَانَ جَواداً.
وأَفاضَ إِناءه إِفاضةً: أَتْأَقَه؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِذا ملأَه حَتَّى فَاضَ.
وأَعطاه غَيْضاً مِنْ فَيْضٍ أَي قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ، وأَفاضَ بِالشَّيْءِ: دَفَع بِهِ ورَمَى؛
قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ كَتِيبَةً:تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ، .
تُفِيضُ الحِصْن مِنها بالسِّخالِوفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مَاتَ.
وفاضَتْ نَفسُه تَفِيضُ فَيْضاً: خَرَجَتْ، لُغَةُ تَمِيمٍ؛
وأَنشد:تَجَمَّع الناسُ وقالوا: عِرْسُ، .
فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاضَتْ نَفْسُوأَنشده الأَصمعي وَقَالَ إِنما هُوَ: وطَنَّ الضِّرْس.
وَذَهَبْنَا فِي فَيْض فُلَانٍ أَي فِي جَنازَتِه.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:ثُمَّ يكونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الفَيْضُ؛
قَالَ شَمِرٌ: سأَلت البَكْراوِيّ عَنْهُ فَقَالَ: الفَيْضُ الموتُ هَاهُنَا، قَالَ: وَلَمْ أَسمعه مِنْ غَيْرِهِ إِلا أَنه قَالَ: فَاضَتْ نفسُه أَي لُعابُه الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحه.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فاضَ الرجلُ وفاظَ إِذا مَاتَ، وَكَذَلِكَ فَاظَتْ نفسُه.
وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ: فاضَت نَفْسُهُ الْفِعْلُ لِلنَّفْسِ، وفاضَ الرجلُ يَفِيض وفاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيوظاً.
وَقَالَ الأَصمعي: لَا يُقَالُ فَاظَتْ نَفْسُهُ وَلَا فَاضَتْ، وإِنما هُوَ فَاضَ الرَّجُلُ وَفَاظَ إِذا مَاتَ.
قَالَ الأَصمعي: سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو يَقُولُ: لَا يُقَالُ فَاظَتْ نَفْسُهُ وَلَكِنْ يُقَالُ فَاظَ إِذا مَاتَ، بِالظَّاءِ، وَلَا يُقَالُ فَاضَ، بِالضَّادِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: إِذا تَفَيَّضُوا أَنفسهم أَي تَقَيَّأُوا.
الْكِسَائِيُّ: هُوَ يَفِيظُ نَفْسَهُ «١».
وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصمعي: لَا يُقَالُ فَاضَ الرَّجُلُ وَلَا فَاضَتْ نَفْسُهُ وإِنما يَفِيضُ الدمعُ وَالْمَاءُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ الأَصمعي خِلَافُ هَذَا، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَالَ الأَصمعي تَقُولُ الْعَرَبُ فَاظَ الرَّجُلُ إِذا مَاتَ، فإِذا قَالُوا فَاضَتْ نفسُه قَالُوهَا بِالضَّادِ؛
وأَنشد:فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَفَاضَتْ نَفْسُقَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الأَصمعي، وإِنما غَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ لأَن الأَصمعي حُكِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه لَا يُقَالُ فَاضَتْ نَفْسُهُ، وَلَكِنْ يُقَالُ فَاظَ إِذا مَاتَ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ فاضَ، بِالضَّادِ، بَتَّةً، قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ مِمَّا حَكَاهُ مِنْ كَلَامِهِ أَن يَكُونَ مُعْتَقِداً لَهُ، قَالَ: وأَما أَبو عُبَيْدَةَ فَقَالَ فَاظَتْ نَفْسُهُ، بِالظَّاءِ، لُغَةُ قَيْسٍ، وَفَاضَتْ، بِالضَّادِ، لُغَةُ تَمِيمٍ.
وَقَالَ أَبو حَاتِمٌ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُولُ: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يَقُولُونَ فَاضَتْ نَفْسُهُ، وَكَذَلِكَ حَكَى الْمَازِنِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: كل العرب قَوْلِهِ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ أَصلُ القَوارِيرِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا مِنَ الرَّمْلِ، فأَعلم اللَّهُ فَضْلَ تِلْكَ القوارِيرِ أَن أَصلها مِنْ فِضَّة يُرى مِنْ خَارِجِهَا مَا فِي دَاخِلِهَا؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَي تَكُونُ مَعَ صَفاء قَوَارِيرِهَا آمِنة مِنَ الْكَسْرِ قَابِلَةً لِلْجَبْرِ مِثْلَ الْفِضَّةِ، قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَحسن مَا قِيلَ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِالْمُسَيَّبِ: فَقَبَضَ ثَلَاثَةَ أَصابع مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا مِنْ شَعَرٍ، وَفِي رِوَايَةٍ:مِنْ فِضَّةٍ أَو قُصَّة، وَالْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ شَيْءٌ مَصُوغٌ مِنْهَا قَدْ تُرِكَ فِيهِ الشَّعَرُ، فأَمّا بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهِيَ الخُصْلةُ مِنَ الشَّعَرِ.
وكلُّ مَا انْقَطع مِنْ شيءٍ أَو تفرَّق: فَضَضٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ لِمَرْوَانَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَنَ أَباكَ وأَنتَ فِي صُلْبه فأَنت فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَي خَرَجَتْ مِنْ صُلْبه مُتَفَرِّقاً، يَعْنِي مَا انْفَضَّ مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ وتَرَدَّدَ فِي صُلْبه، وَقِيلَ فِي قَوْلِهَافأَنت فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ: أَرادت إِنكَ قِطْعة مِنْهَا وَطَائِفَةٌ مِنْهَا.
وَقَالَ شَمِرٌ: الفُضُضُ اسْمُ مَا انْفَضَّ أَي تفرَّق، والفُضاضُ نَحْوُهُ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَفُظاظةٌ، بِظَاءَيْنِ، مِنَ الفَظِيظِ وَهُوَ ماءُ الكَرِشِ، وأَنكره الْخَطَّابِيُّ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: افْتَظَظْتُ الكَرِشَ اعْتَصَرْتُ ماءَها، كأَنه عُصارةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ أَو فُعالةٌ مِنَ الفَظِيظِ ماء الفحل أَي نُطْفَةٌ مِنَ اللَّعنةِ.
والفَضِيضُ مِنَ النَّوَى: الَّذِي يُقْذَفُ مِنَ الْفَمِ.
والفَضِيضُ: الماءُ العَذْبُ، وَقِيلَ: الماءُ السَّائِلُ، وَقَدِ افْتَضَضْته إِذا أَصبته ساعةَ يَخْرُجُ.
وَمَكَانٌ فَضِيض: كَثِيرُ الْمَاءُ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنِ امرأَة خَطَبَهَا: هِيَ طَالِقٌ إِن نكَحْتُها حَتَّى آكلَ الفَضِيضَ؛
هُوَ الطَّلْع أَولَ مَا يَظْهَرُ.
والفَضِيضُ أَيضاً فِي غَيْرِ هَذَا: الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ أَو يَنْزِلُ مِنَ السَّحَابِ، وفَضَضُ الْمَاءِ: مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِذا تُطُهِّرَ بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ غَزاةِ هَوازِنَ:فَجَاءَ رَجُلٌ بنُطْفةٍ فِي إِداوَةٍ فافْتَضَّهاأَي صَبَّها، وَهُوَ افْتِعالٌ مِنَ الفَضِّ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ، أَي فَتَحَ رأْسها.
وَيُقَالُ: فَضَّ الماءَ وافْتَضَّه أَي صَبَّه، وفَضَّ الماءُ إِذا سالَ.
وَرَجُلٌ فَضْفاضٌ: كَثِيرُ الْعَطَاءِ، شُبِّه بِالْمَاءِ الفَضْفاض.
وتَفَضْفَضَ بولُ الناقةِ إِذا انْتَشَرَ عَلَى فَخِذَيْهَا.
والفَضَضُ: المتفرِّق مِنَ الْمَاءِ والعَرَق؛
وَقَوْلُ ابْنِ مَيّادةَ:تَجْلُو بأَخْضَرَ مِنْ فُروعِ أَراكةٍ، .
حَسَن المُنَصَّبِ كالفَضِيضِ البارِدِقَالَ: الفَضِيضُ المتفرِّقُ مِنْ ماءِ المطرِ والبَرَدِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه رَمى الجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَياتٍ ثُمَّ مضَى فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ فَضَضِ الحَصى أَقبل على سُلَيْم ابن رَبيعةَ فكلَّمه؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مَا تفرَّق مِنْهُ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، وَكَذَلِكَ الفَضِيضُ.
وَنَاقَةٌ كثيرةُ فَضِيضِ اللَّبَنِ: يَصِفُونها بالغَزارةِ، وَرَجُلٌ كَثِيرٌ فَضِيض الْكَلَامِ: يَصِفُونَهُ بالكَثارة.
وأَفَضَّ العَطاءَ: أَجْزَلَه.
والفِضَّةُ مِنَ الْجَوَاهِرِ: مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ فِضَضٌ.
وشيءٌ مُفَضَّضٌ: مُمَوَّه بِالْفِضَّةِ أَو مُرَصَّعٌ بِالْفِضَّةِ.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: تَفَضَّيْتُ مِنَ الْفِضَّةِ، أَراد تَفَضَّضْت؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا عنَى بِهِ أَتخذْتُها أَم استعملتُها، وَهُوَ مِنْ تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ.
وَفِي حَدِيثِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: لَوْ أَنَّ أَحدَكم انْفَضَّ مِمَّا صُنِعَ بِابْنِ عَفَّان لَحَقَّ لَهُ أَن يَنْفَضّ؛
قَالَ شَمِرٌ: أَي يَنْقَطِعَ وَيَتَفَرَّقَ، وَيُرْوَى يَنْقَضّ، بِالْقَافِ، وَقَدِ انْفَضَّتْ
أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:(فَلَوْلَا الَّذِي حُمِّلْتُ مِن لَاعِجِ الهَوَى .
بفَيْضِ اللِّوَى غِرّاً وأَسْمَاءُ كَاعِبُ)وفَيْضُ أَرَاكَةَ: مَوْضِعٌ آخر.
قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيّ:(فَمِنْ حُبِّ لَيْلَى يَوْمَ فَيْضِ أَرَاكَةٍ .
ويَوْماً بِقرْنٍ كِدْتَ لِلْمَوْتِ تُشْرِفُ))كَمَا فِي العُبَابِ.
ويُقَال: كَلَّمَهُ فَمَا أَفَاضَ بكَلِمَةٍ، أَي مَا أَفْصَحَ.
{وفَاضَ صَدرُه من الغَيْظ، وَهُوَ مَجاز} وفَيّاضٌ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ.
وَقد كُنِّيَ أَبا الفَيْضِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أَبُو الفَيْضِ مُوسَى بنُ أَيّوبَ الشّامِيُّ، ويُقَالُ ابنُ أَبِي أَيُّوبَ، رَوَى عَن سُلَيْمِ بنِ عَامِرٍ، وعَنْهُ شُعْبَةُ.
وأَبُو الفَيْضِ: تَبِعِيٌّ، عَن أَبِي ذَرٍّ، وعَنْهُ مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ.
كَذَا فِي الكُنَى لابْنِ المُهَنْدِس.
والفَيَّاضُ أَيْضاً: لَقَلُ عِكْرِمَةَ ابنِ رِبْعِيّ، من وَلَدِ مَالِك بْنِ تَيْمِ الله.
(تَرَكْتَ السادَةَ الأَخْيَارَ لَمَّا .
رَأَيْتَ الحَرْبَ قَدْ نُتِجَتْ حُوَارَا))(لَعَمْرُ أَبِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِي .
لَقَدْ أَبْعَدْت يَا عُتْبَ الفِرَارَا)قالَ أَبو زَيْدٍ: أَمْرُهُمْ {فَيْضِيضَى بَيْنَهُم} وفَيْضُوضَى، ويُمَدَّانِ، {وفَيُوضَى، بالفَتْحِ، أَيْ فَوْضَى، وذلِكَ إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ يَلْبَسُ هذَا ثَوْبَ هذَا ويَأْكُلُ هذَا طَعَامَ هذَا، لَا يُؤَامِرُ أَحَدٌ مِنْهُمُ صاحِبَه فِيمَا يَفْعَلُ من أَمْرِه.
وذَكَرَ اللِّحْيَانِيّ أَيْضاً مِثلَ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ.
وأَرْضٌ ذَاتُ} فُيُوضٍ، أَيْ فِيها مِيَاهٌ تَفِيضُ، أَي تَسِيلُ حَتَّى تَعْلُوَ.
{وأَفَاضَ الماءَ على نَفْسِهِ: أَفْرَغَهُ.
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
أَفَاضَ الناسُ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنىً، أَيْ دفَعُوا.
كَمَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: بكَثْرَةٍ، أَوْ رَجَعُوا وتَفَرَّقُوا، أَو أَسْرَعُوا مِنْهَا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ.
الأَخِيرُ مَأْخُوذٌ من قَوْلِ ابنِ عَرَفَةَ.
وبكُلِّ ذلِكَ فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: فإِذَا} أَفَضْتُمْ مِنْ عَرفاتٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: دَلَّ بهذَا اللَّفْظِ أَن الوُقُوفَ بِهَا وَاجِبٌ لأَنَّ الإِفَاضَةَ لَا تَكُونُ إِلا بَعْدَ وُقُوفٍ.
وَمَعْنَى أَفَضْتُمْ: دَفَعْتُمْ بكَثرَةٍ.
وَقَالَ خالِدُ ابنُ جَنْبَةَ: {الإِفَاضَةُ: سُرْعَةُ الرَّكْضِ.
وأَفَاضَ الرَّاكِبُ إِذا دَفَعَ بَعِيرَهُ سَيْراً بَيْنَ الجَهْدِ ودُونَ ذلِكَ، قَالَ: وذلِكَ نِصْفُ عَدْوِ الإِبِلِ عَلَيْهَا الرُّكْبَانُ، وَلَا تَكُونُ الإِفَاضَةُ إِلَاّ وعَلَيْهَا الرُّكْبَانُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الإِفَاضَةُ: الزَّحْفُ والدَّفْعُ فِي السَّيْر بكثرةٍ، وَلَا يَكُونُ إِلَاّ عَن تَفرُّقٍ وجَمْعٍ.
وأَصْلُ الإِفَاضَةِ: الصَّبُّ، فاسْتُعِيرَتْ للدَّفْعِ فِي السَّيْرِ، وأَصْلُهُ أَفاضَ نَفْسَهُ أَو رَاحِلتَهُ، ولذلِكَ فَسًّرُوا أَفَاضَ بَدَفَعَ، إِلَاّ أَنَّهُمْ رَفَضُوا ذِكْر المَفْعُولِ، ولرَفْضِهِم إِيّاه أَشْبَهَ غَيْرَ المُتَعَدِّي، وَمِنْه طَوَافُ الإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ،} يُفِيضُ مِنْ مِنىً إِلى مَكَّةَ فيَطُوفُ ثُمَّ يَرْجِعُ.
(وعَنَاجِيجُ جِيَادٌ نُجُبٌ .
نَجْلُ {فَيَّاضٍ ومِنْ آلِ سَبَلْ)ومِثْلُه فِي العُبَاب.
أَبُو عُبَيْدَةَ شَاذُّ بنُ فَيَّاضٍ اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ، مُحَدِّثٌ، واسمُهُ هِلَالٌ، وشَاذٌّ لَقَبهُ.
واشْتَرَى طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِئْراً فِي غَزْوَة ذِي قَرَدٍ فتَصَدَّقَ بهَا، ونَحَرَ جَزُوراً فأَطْعَمَها النَّاسَ، فقَالَ لهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم: يَا طَلْحَةُ أَنْتَ الفَيَّاضُ فلُقِّبَ بِهِ، لِسَعَةِ عَطَائِه وكَثْرَتِهِ، وكانَ قَسَمَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ، وكانَ جَوَاداً.
كَذا فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
فِي ذِكْرِ الدَّجَّال: ثُمَّ يَكُونُ عَلَى إِثْرِ ذلِكَ الفَيْضُ.
قَالَ شَمِرٌ: سَأَلْتُ البَكْرَاوِيَّ عَنهُ فَقَالَ: الفَيْضُ: المَوْتُ، هاهُنَا: قَالَ: ولَمْ أَسْمَعْه من غَيْرِه، إِلاّ أَنَّه: فاضَتْ نَفْسُه، أَي لُعَابُه الَّذي يَجْتَمِعُ على شَفَتَيْه عِنْد خُرُوجِ رُوحِهِ.
الفَيْضُ: نِيلُ مِصْرَ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ.
وَفِي التَّكْمِلَةِ: مَوْضِعٌ فِي نِيلِ مِصْرَ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: نَهْرُ البَصْرَةِ يُسَمَّى الفَيْضَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ:} فَيْضُ البَصْرَةِ: نَهْرُهَا، غَلَبَ ذلِكَ عَلَيْه لعِظَمِهِ.
الفَيْضُ: الكَثِيرُ الجَرْيِ من الخَيْلِ، كالسَّكْبِ.
يُقَالُ: فَرَسٌ فَيْضٌ وسَكْبٌ.
الفَيْضُ: فَرَسٌ لبَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ نَزارٍ.
نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ الفَيْضُ: فَرَسٌ أُخْرَى لعُتْبَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
يُقَالُ: فَرَّ عَتْبَةُ يَوْمَ صِفِّينَ، فقَالَ عبدُ الرَّحْمنِ ابنُ الحَكَم يُعَيِّره بِذلِكَ: أَأَنْ أُعْطِيتَ سَابِغَةً وطِرْفاً يُسَمَّى الفَيْضَ يَنْهَمِرُ انْهِمَارَا مِنْ كِرْشِهِ فأخْرجَهَا.
نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ، قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِي:( {وأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنَّ بجِرَّةٍ .
مِنْ ذِي الأَبارِقِ إِذْ رَعَيْن حَقِيلَا)وقِيل: أَفَاضَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ: رَمَاها مُتَفَرِّقَةً كَثِيرَةً.
وقِيلَ: هُوَ صَوْتُ جِرَّتِه ومَضْغِهِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ إِذَا دَفَعَا من جَوْفِهِ وأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاعِي.
ويُرْوَى: مِنْ ذِي الأَبَاطِحِ.
ويُقَالُ: كَظَمَ البَعِيرُ إِذا أَمْسَكَ عَنِ الجِرَّةِ.
} والمُفَاضَةُ مِنَ الدُّرُوعِ: الوَاسِعَةُ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقد أُفِيضَتْ، وأَفَاضَهَا عَلَيْه، كَمَا يُقَال صَلَّهَا عَلَيْه.
وَهُوَ مَجاز.
المُفَاضَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الضَّخْمَةُ البَطْنِ.
كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ، وَقد {أُفِيضَت، وزَاد غَيْرُهُ: البَعِيدةُ الطُّولِ عَن الاعْتِدَال.
وَفِي الأَسَاسِ: هِيَ خِلافُ المَجْدُولَةِ.
وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ:(مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ} مُفَاضَةٍ .
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ)وَهُوَ مَجَاز.
رجُلٌ مُفَاضٌ: وَاسِعُ البَطْنِ، والأُنْثَى مُفَاضَةٌ.
وَفِي صِفَةِ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَليه وسلَّم كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم {مُفَاضَ البَطْنِ أَي مُسْتَوِيَ البَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ.
وَقيل:} المُفَاضُ: أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلاءٌ، مِنْ فَيْضِ الإِناءِ، ويُرِيدُ أَسْفَلَ بَطْنِهِ.
{واسْتَفَاضَ: سَأَلَ إِفَاضَةَ الماءِ وغَيْرِه، كَمَا فِي الصّحاح.
يُقَالُ:} اسْتَفَاضَ الوَادِي شَجَراً، أَي اتَّسَعَ وكَثُرَ شَجَرُه.
نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وَهُوَ مَجَازٌ.
وَقَالَ غَيْرُه: اسْتَفَاضَ بالمَكَانِ: اتَّسَعَ، وأَنْشَد وبَحْرٌ {فائِضٌ: مُتَدَفِّقٌ.
} والفَيْضُ: النَّهْرُ عَامَّةً، والجَمْعُ {أَفْيَاضٌ} وفُيُوضٌ، وجَمْعُهُمْ لَهُ يَدُلُّ على أَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ بالمَصْدَرِ.
ونَهْرٌ {فَيَّاضٌ: كَثِيرُ المَاءِ.
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
ورَجُلٌ فَيْضٌ: كَثِيرُ المَعْرُوفِ.
وفَيَّاضُ: وَهَّابٌ جَوَادٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وقِيلَ: كَثِيرُ المَعْرُوفِ.
وَفِي العُبَابِ: كَثِيرُ العَطاءِ، وأَنشَد لرُؤْبَةَ: أَنْتَ ابنُ كُلِّ سيِّدٍ فَيَّاضِ جَمِّ السِّجَالِ مُتْرَعِ الحِيَاضِ وأَعْطَاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ، أَي قَلِيلاً مِن كَثِيرٍ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقد سَبَقَ للمُصَنّف فِي غ ي ض.
وأَفَاضَ بالشَّيْء: رَمَى بِهِ.
قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ كَتيبَةً:(تَلَقَّوْهَا بطَائِحَةٍ زَحُوفٍ .
تُفِيضُ الحِصْنَ مِنْهَا بالسِّخَالِ)ودِرْعٌ} فَيُوضٌ ومُفَاضة {وفَاضَةٌ: وَاسِعَةٌ.
الأَخِيرَةُ عَن ابنِ جِنّي.
} والمُفَاضَةُ من النِّسَاءِ: المَجْمُوعَةُ المَسْلَكَيْنِ، كأَنَّهُ مَقْلُوبُ المُفْضَاةِ.
وأَفَاضَ المَرْأَةَ وأَفْضَاهَا عِنْدَ الافْتِضَاضِ بمَعْنىً وَاحِدٍ.
نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان وابنُ القَطَّاع، ونَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن يُونُسَ، قَالَ ذَكَرَها فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ لَهُ.
{وأَفَاضَ الماءُ، أَيْ سَالَ، كفَاضَ.
} وفَاضَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ: لُغَة فِي {أَفَاضَ.
وفَاضَ الرَّجُلُ عَرَقاً: ظَهَرَ على جِسْمِهِ عِنْد الغَمِّ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع.
وَقد سَمَّوْا} فَيَّاضاً، {وفَيْضاً،} ومُسْتَفَاضاً.
وفَيْضُ اللِّوَى: مَوْضِعٌ.
قَالَ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وكُلُّ دَفْعَةٍ {إِفَاضَةٌ.
أَفَاضُوا فِي الحَدِيثِ: انْتَشَرُوا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هُوَ إِذا انْدَفَعُوا فِيهِ وخَاضُوا، وأَكْثَرُوا.
وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: إِذْ} تُفِيضُون فِيهِ أَي تَنْدَفِعُونَ فِيهِ وتَنْبَسِطُونَ فِي ذِكْره.
وحَدِيثُ {مُفَاضٌ فِيهِ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى أَيْضاً: لمَسَّكُم فِيمَا أَفَضْتُمْ أَفاضَ الإِنَاءَ: أَتْأَقَهُ.
عَن اللِّحْيَانيّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ إِذا مَلأَهُ حَتَّى فَاضَ، وكَذلِك فِي الصّحاح والعُبَابِ.
من المَجَازِ: أَفاضَ القِدَاحَ، وأَفاضَ بِهَا، وعَلَيْهَا: ضَرَبَ بِهَا.
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:(فكأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ .
يَسَرٌ يَفِيضُ على القِدَاحِ ويَصْدَعُ)قَالَ: يَعْنِي: بالقِدَاحِ.
وحُرُوفُ الجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُها مَنَابَ بَعْضٍ.
كَذَا فِي الصّحاح والعُبابِ.
والَّذِي قَرَأْتُهُ فِي شَرْحِ الدِّيوَانِ: وكَأَنَّهُ يَسَرٌ: الَّذِي يَضْرِبُ بالقِدَاحِ، وإِفَاضَته أَنْ يُرْسِلَهَا ويَدْفَعَها.
ويَصْدَعُ: يُفَرِّقُ بالحُكْمِ، أَيْ يُخِبِرُ بِمَا يَجِيءُ بِهِ.
ويُرْوَى: يَخُوضُ على القِدَاحِ.
أَرادَ يَخُوضُ بالقِدَاحِ فلَمْ يَسْتَقِمْ، فأَدْخَلَ عَلَى مَكَانَ البَاءِ.
فتَأَمَّلْ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: كُلُّ مَا كانَ فِي)اللُّغَةِ من بابِ الإِفَاضَةِ فلَيْس يَكُونُ إِلَاّ عَن تَفَرُّقٍ وكَثْرَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ،} فأَفَاضَهم إِفَاضَةَ القِدْحِ هِيَ الصَّرْبُ بِهِ وإِجالَتُه عِنْدَ القِمَارِ.
والقِدْحُ: السَّهْمُ، وَاحِدُ القِدَاحِ الَّتِي كَانُوا يُقَامِرُون بِهَا.
وَمِنْه حَدِيثُ اللَّقَطَةِ ثُمَّ!
أَفِضْهَا فِي مَالِكَ، أَيْ أَلْقِهَا فِيهِ واخْلِطْهَا بِهِ.
أَفَاضَ البَعِيرُ: دَفَعَ جِرَّتَهُ َ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ: بِحيْثُ اسْتَفَاضَ القِنْعُ غَرْبِيَّ وَاسِطٍ من المجَازِ: اسْتَفَاضَ الخَبَرُ والحَدِيثُ: ذَاعَ وانْتَشَر، كفَاضَ، فَهُوَ {مُسْتَفِيضٌ ذَائعٌ فِي النَّاس مِثْل الماءِ} المُسْتفِيضِ، {ومُسْتفاضٌ فِيهِ، وَلَا تَقُل: حدِيثٌ مُسْتَفاضٌ، فإِنَّهُ لَحْنٌ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ والأَصْمَعِيّ وابْنِ السَّكِّيت وعَامَّةِ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وكَلامُ الخاصِّ: حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ، أَيْ مُنْتَشِرٌ شائِعٌ فِي النّاسِ، هكَذا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ مُطَوَّلاً، والجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيّ، أَو لُغَيَّةٌ، مِن} اسْتَفاضُوهُ فهُوَ {مُسْتَفَاضٌ، أَيْ مَأْخُوذٌ فِيهِ.
قَالَ شَيْخُنَا: والقِيَاسُ لَا يُنَافِيهِ، وَقد استَعْمَلَهُ أَبُو تَمَّامٍ كَمَا فِي مُوَازَنَةِ الآمِدِيّ، ونَقَل مَا يُؤَيِّدُهُ فِي المِصْباح.
ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر، هكَذَا فِي سَائِر النُّسخِ، قالَ) شَيْخُنَا: الصَّوابُ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ ابنِ الحَسَنِ بن المُسْتَفَاضِ، القَاضِي الفِرْيابِيّ، ويُقَال: الفَارِيَابِيّ: مُحَدِّثٌ مَشُهُورٌ.
قَالَ شَيْخُنا: كَما وُجِد بخَطّ الحافِظِ بنِ حَجَرٍ.
قُلتُ: ومثلُه فِي العُبَاب إِلاّ أَن كَلامَ المُصَنِّفِ فِيمَا أَوْرَدَهُ صَحِيحٌ لَا خَطَأَ فِيهِ فإِنَّ مُحَمَّدَ بنَ جعْفَرٍ هَذَا هُوَ القاضِي أَبُو الحَسَنِ المُحَدِّث الّذِي سَمِعَ مِن عَبَّاسٍ الدُّورِيّ وطَبَقَتِه.
وأَما أَبُوهُ جعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَهُو المَوْصُوفُ بالحافِظِ صَاحِب التَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ، وَقد حَدَّث عَن بَلَدِيِّةِ أَبِي عَمْرٍ وعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ بنِ وَاقِدٍ الفِرْيَابِيّ وغَيْرِه، فتَأَمَّلْ.
وممّا يُسْتَدْركَ عَلَيْه:} فَاضَتْ عينُه {تَفِيض} فَيْضاً، إِذا سَالَتْ.
ويُقَالُ {أَفَاضَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ} تُفِيضُه {إِفَاضَةً،} وأَفَاضَ فُلانٌ دَمْعَهُ.
وحَوْضٌ {فَائِضٌ أَي مُمْتَلِئٌّ.
وماءٌ} فَيْضٌ: كَثِيرٌ.
وَهَذِه لُغَةٌ دُكَيْن.
فَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرِّوَايَةُ: وطَنَّ الضِّرْسُ.
وَفِي اللّسَانِ: وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: فاضَ الرَّجُلُ وفَاظَ، إِذا ماتَ وكَذلِكَ فَاظَتْ نَفْسُه.
وَقَالَ أَبو الحَسَنِ: فَاظَتْ نَفْسُه، الفِعْلُ للنَّفْسِ.
وفَاضَ الرَّجُلُ يَفِيضُ، وفَاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيُوظاً.
وقَال الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرْو يَقُول: لَا يُقَالُ: فَاظَتْ نَفْسُه، ولكِنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذَا مَاتَ، بالظَّاءِ، وَلَا يُقَال: فَاضَ، بالضَّادِ البَتّةَ.
وقَال ابنُ بَرّيّ: الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ خِلافُ مَا نَسَبَهُ الجَوْهَرِيّ لَهُ.
قَالَ ابنُ دُرَيْد: قَالَ الأَصْمَعِيّ: تَقُولُ العَرَبُ: فَاظَ الرَّجُلُ، إِذَا مَاتَ، فإِذَا قَالُوا: فَاضَتْ نَفْسُه، قَالُوا بالضَّاد، وأَنْشَدَ:)ففُقْئَتْ عَيْنٌ {وفَاضَتْ نَفْسُ قالَ: وهذَا هُوَ المَشْهُورُ مِنْ مَذْهَب الأَصْمَعِيّ.
وإِنَّمَا غَلِطَ الجَوْهَرِيُّ لأَنَّ الأَصْمَعِيَّ حَكَى عَن أَبِي عَمْرٍ وأَنَّهُ لَا يُقَالُ: فَاضَتْ نَفْسُه.
ولكِن يُقَال: فَاظَ، إِذَا مَاتَ.
وَلَا يُقَال: فَاضَ بالضَّادِ بَتَّةً، قَالَ: وَلَا يَلْزَم مِمَّا حَكَاهُ مِنْ كَلامِه أَنْ يَكُونَ مُعْتَقِداً لَهُ.
قَالَ: وأَمّا أَبُو عُبَيْدَة فقالَ: فَاظَتْ نَفْسُه، بالظَّاءِ، لُغَةُ قَيْسٍ، وفَاضَتْ، بالضَّاد، لُغَةُ تَمِيمٍ.
وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُم يَقُولُون: فَاضَتْ نَفْسُهُ، وكَذلكَ المَازِنِيّ عَن أَبِي زَيْدٍ قَالَ: كُلُ العَرَبِ تَقُولُ: فَاظَتْ نَفْسُه إِلَاّ بَنِي ضَبَّةَ فإِنَّهُمْ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُه، بالضَّاد.
فَاضَ الخَبَرُ يَفِيضُ فَيْضاً: شاعَ.
وفَاضَ الشَّيْءُ فَيْضاً: كَثُرَ.
وَمِنْه الحَدِيثُ: ويَفِيضُ اللِّئَامُ فَيْضاً أَشارَ إِلَيْه الجَوْهَرِيُّ.
وَهُوَ مَجَازٌ.
} وفَيَّاضٌ، ككَتَّانٍ: فَرَسٌ لِبَنِي جَعْدٍ.
وَفِي العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ: لبَنِي جَعْدَةَ.
وَفِي اللّسَان: منْ سَوَابِقِ خَيْلِ العَرَبِ.
وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْه: كَمَا فِي اللِّسَانِ.
وَفِي العُبَابِ: {الفَوْضَةُ الاسْمُ من المُفَاوَضَةِ.
ويُقَالُ: رَأَيْتُ التَّفْوَاضَةَ لِفُلَانٍ، أَيْ) بَقِيَّةَ الحَيَاةِ.
[فهض]فَهَضَه، كمَنَعَهُ، فَهْضاً.
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، وذَكَرَهُ فِي العُبَابِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَيْ كَسَرَهُ وشَدَخَهُ، وذَكرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّم مِثْلُ ذلِك فِي ف ح ض وأَنَّهُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ.
[ف ي ض]} فَاضَ المَاءُ والدَّمْعُ وغَيْرُهُمَا {يَفِيضُ} فَيْضاً، {وفُيُوضَاً، بالضَّمِّ والكَسْرِ} وفُيُوضَةً {وفَيْضُوضَةً} وفَيَضَاناً، بالتَّحْرِيكِ، أَي كَثُرَ حَتَّى سَالَ كالوَادِي.
وَفِي الصّحاح: على ضِفَّةِ الوَادِي، ومِثْلُه فِي العُبَاب.
وَفِي الحَدِيث: {ويُفِيضُ المالُ أَيْ يَكْثُرُ.
من} فَاضَ الماءُ.
فَاضَ صَدْرُهُ بالسِّرِّ، إِذا امْتَلأَ وباحَ بِهِ، وَلم يُطِقْ كَتْمَهُ، وكَذلِكَ النَّهْرُ بمَائِهِ، والإِنَاءُ بِمَا فيهِ.
فَاضَ الرَّجُلُ يَفِيضُ {فَيْضاً وفُيُوضاً: مَاتَ، وكَذلِكَ} فَاضَتْ نَفْسُهُ، أَيْ خَرَجَتْ رُوحُهُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والفَرَّاءِ، قَالَا: وَهِي لُغَةٌ فِي تَمِيمٍ، وأَبُو زَيْدٍ مِثْلُه.
قَالَ: الأَصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ فَاضَ الرَّجُلُ، وَلَا!
فَاضَتْ نَفْسُه، وإِنَّمَا يَفِيضُ الدَّمْعُ والماءُ.
زادَ فِي العُبَابِ: ولكِنْ يُقَالُ فَاظَ، بالظَّاءِ، إِذَا مَاتَ، وَلَا يُقَالُ: فاضَ بالضَّاد البَتَّةَ، فأَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجَزَ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيّ: تَجَمَّع الناسُ وقَالُوا عِرْسُ إِذَا قِصَاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَاتٌ مُصْغَراتٌ مُلْسُ ودُعِيَت قَيْسٌ وجاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ وفَاضَتْ نَفْسُ فَهَضَه، كمَنَعَهُ، فَهْضاً.
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، وذَكَرَهُ فِي العُبَابِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَيْ كَسَرَهُ وشَدَخَهُ، وذَكرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّم مِثْلُ ذلِك فِي ف ح ض وأَنَّهُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ.
[ف ي ض]} فَاضَ المَاءُ والدَّمْعُ وغَيْرُهُمَا {يَفِيضُ} فَيْضاً، {وفُيُوضَاً، بالضَّمِّ والكَسْرِ} وفُيُوضَةً {وفَيْضُوضَةً} وفَيَضَاناً، بالتَّحْرِيكِ، أَي كَثُرَ حَتَّى سَالَ كالوَادِي.
وَفِي الصّحاح: على ضِفَّةِ الوَادِي، ومِثْلُه فِي العُبَاب.
وَفِي الحَدِيث: {ويُفِيضُ المالُ أَيْ يَكْثُرُ.
من} فَاضَ الماءُ.
فَاضَ صَدْرُهُ بالسِّرِّ، إِذا امْتَلأَ وباحَ بِهِ، وَلم يُطِقْ كَتْمَهُ، وكَذلِكَ النَّهْرُ بمَائِهِ، والإِنَاءُ بِمَا فيهِ.
فَاضَ الرَّجُلُ يَفِيضُ {فَيْضاً وفُيُوضاً: مَاتَ، وكَذلِكَ} فَاضَتْ نَفْسُهُ، أَيْ خَرَجَتْ رُوحُهُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والفَرَّاءِ، قَالَا: وَهِي لُغَةٌ فِي تَمِيمٍ، وأَبُو زَيْدٍ مِثْلُه.
قَالَ: الأَصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ فَاضَ الرَّجُلُ، وَلَا!
فَاضَتْ نَفْسُه، وإِنَّمَا يَفِيضُ الدَّمْعُ والماءُ.
زادَ فِي العُبَابِ: ولكِنْ يُقَالُ فَاظَ، بالظَّاءِ، إِذَا مَاتَ، وَلَا يُقَالُ: فاضَ بالضَّاد البَتَّةَ، فأَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجَزَ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيّ: تَجَمَّع الناسُ وقَالُوا عِرْسُ إِذَا قِصَاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَاتٌ مُصْغَراتٌ مُلْسُ ودُعِيَت قَيْسٌ وجاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ وفَاضَتْ نَفْسُويُقَالُ: أَمْرُهُمْ {فَوْضُوضَاءُ بَيْنَهُمْ، بالمَدّ، ويُقْصَرُ، إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ يَتَصَرَّفُ كُلٌّ مِنْهُمْ فِيمَا لِلآخَرِ، يَلْبَس هذَا ثَوْبَ هذَا، ويَأْكُلُ هذَا طَعامَ هَذَا، لَا يُؤامِرُ وَاحِدٌ مِنْهُم صاحِبَهُ فِيما يَفْعَلُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ.
} والمُفَاوَضَةُ: الاشْتِرَاكُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْه شَرِكَةُ {المُفَاوَضَةِ، وَهِي العَامَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وشَرِكَةُ العِنَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ.
قالهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ع ن ن وشَارَكْتُهُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ وذلِكَ أَن يَكُونَ مَالهُمَا جَمِيعاً من كُلِّ شَيْءٍ يَمْلِكانِهِ بَيْنَهُمَا.
وقِيلَ شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمَا أَو يَسْتَفِيئانِه مِنْ بَعْد، وهذِه الشَّرِكَةُ بَاطِلَةٌ عِنْد الشَّافِعِيّ.
وعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وصَاحِبَيْه جائِزَةٌ.
} كالتَّفَاوُضِ.
يُقَالُ: تَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ فِي المَاءِ.
إِذا اشْتَرَكا فِيه أَجْمَع.
المُفَاوَضَةُ: المُسَاوَاةُ، والمُشَارَكَةُ، مُفَاعَلَةٌ مِنَ {التَّفْوِيضِ.
وَمِنْه حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ قَالَ لدَغْفَلِ النَّسَّابةِ: بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى قَالَ: بمُفَاوَضَةِ العُلَمَاءِ.
قَالَ: وَمَا} مُفاوَضَةُ العُلَمَاءِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ عَالِماً أَخذتُ مَا عِنْدَه وأَعْطَيْتُهُ مَا عِنْدِي.
أَيْ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما رَدَّ مَا عِنْدَه إِلَى صاحِبِه.
أَرادَ مُحَادَثَةَ العُلَمَاءِ ومُذَاكَرَتَهمْ فِي العِلْمِ.
{المُفَاوَضَةُ أَيْضاً: المُجَارَاةُ فِي الأَمْرِ.
يُقَالُ:} فَاوَضَهُ فِي أَمْرِه، أَي جَارَاهُ.
{وتَفَاوَضُوا الحَدِيثَ: أَخَذُوا فِيهِ.
وتَفَاوَضُوا فِي الأَمْرِ:} فَاوَضَ فِيهِ بَعْضُهم بَعْضاً، كَمَا فِي الصّحاح.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: يُقَالُ: مَتَاعُهُمْ!
فَوْضَى بَيْنَهُم، إِذَا كانُوا فِيه شُرَكاءَ.
ويُقَالُ أَيْضاً: فَوْضَى فَضاً، قَالَ:(طَعَامُهُمُ فَوْضَى فَضاً فِي رِحَالِهِمْ .
وَلَا يُحْسِنُون السِّرَّ إِلَاّ تَنَادِيَا)وسَحَابَةٌ فَضْفَاضَةٌ: كَثِيرةُ المَطَرِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {فُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيهِ، أَي آخِرُهُم.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمَعْرُوفُ: نُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيهِ، بالنُّون بهذَا المَعْنَى.
} وفَضَّ المالَ على القَوْمِ: فَرَّقَهُ.
وفَضَّ اللهُ فاهُ، {وأَفَضَّهُ.
وَقد تَقَدَّمَ إِنْكَارُ الجَوْهَرِيّ إِيَّاهُ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطَّاع هكَذَا.
وخَرَزٌ فَضٌّ: مُنْتَثَرٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
وكمُحَدِّثٍ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ} المُفَضِّضُ الشَّرْوَانِيّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو طَاهِرٍ السِّلَفِيّ فِي مُعْجَمِ السَّفَرِ وأَثْنَى عَليه.
فهض:الخارزنجيُّ: الفَهْضُ: مثلُ الفَضْخِ وهو الكَسْرُ، فَهَضْتُ الشَّيْءَ. قال:ولا أحُقُّه.[الهاء والضاد والباء]هضب:الهَضْبَةُ: المَطْرةُ الدائمةُ العِظامُ القَطْرِ، وأُهْضُوْبَةٌ كذلك، والجميع أَهَاضِيْبُ. وهَضَبَتْهم السَّمَاءُ: بَلَّتْهُم.والهَضْبُ: الجَمْعُ، هَضَبَ لنا حَطَباً وناراً، وأَهْضَبَه
جذر «فهض» هو (فهض)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.