معنى له وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«له»: له شعثه جمع مَا تفرق من أُمُوره وَأَصْلحهُ وبف…
محتويات صفحة له
له شعثه جمع مَا تفرق من أُمُوره وَأَصْلحهُ وبف
لهله] اللُهْلُهُ بالضم: الأرض الواسعة يَطَّرِدُ فيها السرابُ ; والجمع لَهالهُ.
وقال الراجز (هو رؤبة) :ومُخفقٍ من لُهْلُهٍ ولهله (بعد اهتضام الراغيات النكه * وبعده:من مهمه يجتبنه ومهمه:) * واللهله، بالفتح: الثوب الردئ النَسْجِ، وكذلك الكلامُ والشِعْرُ.
يقال لَهْلَهَ النَسَّاجُ الثوبَ، أي هَلْهَلَهُ.
وهو مقلوب منه.
ومن الباب اللِّمَّة، بكسر اللام: الشَّعَرْ إذا جاوَزَ شحمةَ الأذنين، كأنَّه سمِّى بذلك لأنّه شامَّ المَنكِبَين وقارَبَهما.
وكتيبة ملمومة: كَثُر عددُها واجتمع المِقْنَب فيها إلى المِقْنب.
والمُلِمَّة: النَّازلة من نَوازِل الدُّنيا.
فأمَّا العين اللاّمَّة («أعيذ كما بكلمات اللّه التامة، من كل شيطان وهامة، ومن شر كل عين لامة»)، فيقال:الأصل مُلِمَّة، لمّا قُرِنت بالسّامّة قيل لامَّة، وهي التي تُصيب بالسُّوء.
وهو ذلك القياس.
فأمَّا «لَمْ» فهي أداةٌ يقال أصلها لا، وهذه الأدواتُ لا قياسَ لها.
[لن]اللام والنون.
كلمةٌ أداة، وهي لن، تنفي الفعل * المستقبل وذكر عن الخليل أنّ أصل لنْ لا أَنْ.
[له]اللام والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على رِقَّة في شيء وسَخافة.
من ذلك اللَّهْلَهُ: الثَّوب الرديء النَّسج، وكذلك الكلام والشِّعر.
ومن ذلك اللُّهْلُه: السَّراب المطَّرد (الأرض الواسعة يضطرب فيها السراب).
قال:* ومخفِقٍ مِنْ لُهْلُه ولُهْلُهِ (لرؤبة فى ديوانه ١٦٦ واللسان (لهله)) *والجمع لهالِهُ.
[لو]اللام والواو كلمةٌ أداة، وهي لو، يُتمنَّى بها.
وأهل العربية يقولون: لو يدلُّ على امتناع الشيء لامتناع غيره، ووقوعِه لوقوع غيره.
نحو قولهم لو خرج زيد لخرجت.
فإذا جعلت لو اسماً شدّدت، يقال أكثرتَ من اللَّوِّ.
أنشد الخليل:
لة: موضع بالبادية.
وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:لمن الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فعاقِلِ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ.
وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ (كذا في الأصول أما في ك وجهه) ثم انثنَى راجعِاً.
والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ.
والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد (البيت من شواهد النحو في رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، وهو مخفوض في اللفظ ومعناه فاعل) :حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه .
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُوقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ (سورة القصص ٣١) * أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ.
وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ (سورة الرعد ٤١) ) أي لا راد لقضائه.
والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً.
ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: له: انقد لنا، وزن لنا.
له: جدعا] (أكبر الظن أن المحصور بين القوسين مقحم وليس من الأصل) والجَدَاع: (جداع) السنة التي تذهب بكل شيء وجُدَ له: سُكّر العُشَرِ.
والعِشْرَةُ: المعاشرة.
يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً.
قال زهير: (ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٨٦) لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات .
وفي طول المعاشرة التَّقاليوعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] (حتى) الزوج [عشير] (عشيرة.
وفي ط: عشيرة) المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] (زيادة اقتضاها السياق- من المعجمات الحاكية عن العين) والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد.
المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ.
والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع.
له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب.
لة: موضع اللحم من الساقين والعضدين.
وإنه لعضِل الساقَين إذا كثر لحمهما.
ويد عضِلة، وساق عضِ لة: ضخمة.
وداء عُضال، إذا أعْيىَ الأطباء، وأَعْضَلَهم فلم يقوموا به.
وأمر مُعْضل يغلب الناس أن يقوموا به (سقطت هذه الفقرة كلها من (م)) .
قال ذو الإصبع (أعضلكم شأنها .
فكيف لو قمت.
وفي اللسان (عضل) غير منسوب أيضا والرواية فيهأعضلني داؤها .
فكيف لو قمت) :واحدةٌ أعضّلكم أمرُها .
فكيف لو دُرْتُ على أربعبلغنا أنّ ذا الإصبع تزوج فأتي حيّه يسألهم مهرها فلم يعطوه، فهجاهم يقول: عجزتم عن مهر واحدة فكيف لو تزوجت بأربع نسوة.
وقوله: فكيف لو درْت، لة: الاعتزال نفسه.
وعَزَل الرجل عن المرأة عزلاً إذا لم يرد ولدها.
له: عَنْزُ الماءِ.
والعَنَزَةُ كهيئة عصا في طرفها الأعلى زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عليها الشيخ.
وضَرْبٌ من الطير يقال له: عنزل الماء.
والعَنَزَةُ والجمعُ العَنَزُ: دويبّةٌ، دقيق (دقيقة) الخطم يكون بالبادية، وهو من السباع يأخذُ البعيرَ مِنْ قِبَلِ دُبرِه، قلّما يُرَى، يزعمون أنّه شيطان، يقال في قدّ (قدر) ابن عرس يدنو من الناقة الباركة فيدخل حياءها فيندس فيه حتى يصل إلى الرَّحِم فيجد به وتسقط الناقة فتموت مكانها.
والعَنْزُ: دابّة تكون في الماء.
قال رؤبة (ديوانه ٦٥.
والرجز في التهذيب والرواية فيه أعيس.
٢/ ١٤٠) :وإرمٍ أَحْرَسَ فوقَ عَنْزِ له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه.
قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال.
وغصنٌ معتدل: مستو.
وو جارية حسنة الاعتدال، له: أَوَلَكَ عِنْدٌ؟
فَيُرْفَعُ.
وزعموا أنّه في هذا الموضِع يراد به القلبُ وما فيه من معقول اللُّبّ.
والعرق العانِدُ: الذي ينفجِرُ منه الدّمُ فلا يكادُ يرقأ، وأنشد (لم نهتد إلى القائل.
ولم نفد من المراجع شيئا) :وطعنة عانِدُها يَفُورُ له: .
زُعْ بالزّمام وجَوْزُ اللّيل مَرْكومُوقال في مثل للنّساء ((ذو الرمة) ديوانه ٣/ ١٩١٥ (ملحق الديوان)) :ألا لا تبالي العِيسُ من شدِّ كُورِها .
عليها ولا من زاعها بالخزائموزع: الوزع: كفُّ النَّفْس عن هواها.
قال (لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الأصول) :إذا لم أزع نفسي عنِ الجَهلِ والصِّبا .
لِينفَعَها عِلْمي فقد ضَرَّها جَهْليوالوَ له: يَعاطِوبعض يقول: يِعاط، وهو قبيحٌ، لأنَّ كسر الياء زاده قبحاً، وذلك أنّ الياء خُلِقَتْ من الكسرة، وليس في كلامِ العربِ فَعال في صدرها ياء مكسورة في غير اليِسار بمعنى الشّمال، أرادوا أن يكون حذوهما واحداً، ثم اختلفوا فمنهم من يهمز، فيقول: إسار.
ومنهم من يفتح الياء فيقول: يَسار، وهو العالي من كلامهم.
لة: يقول لكلٍ أنا مَعَك، والفعل نَأْمَعَ (لم نجد الفعل في المعجمات المتيسرة) الرجُلُ واسْتَأْمَعَ (لم نجد الفعل في المعجمات المتيسرة) .
ويقال للَّذي يتردَّدُ في غير ضَيعَةٍ إمَّعَة،وفي الحديث: اغْدُ عالِماً أو مُتَعَلِّماً ولا تَغْدُ إمَّعَة] .
له: عَنْجِرْ يا عَنْجورِةُ غَضِبَ.
له: ما عندَنا لَبَنٌ، فالتفت إلى سِقاء فيه لبن فقال: يأبَى الحَقينُ العِذْرة، أي يأبَى الحقين أنْ أقبَلَ عُذْرَكم.
وحَقَنْتُه: جَمَعْتُه في سِقاء ونحوِه.
وحَقَنْتُ دَمَه: إذا انْقَذْتُه من قَتْلٍ أحلَّ به.
واحتَقَنَ الدَمُ في جَوْفه: إذا اجتَمَعَ من طعنةٍ جائفة.
والحُقنةُ: اسمُ دواءٍ يُحْقَنُ به المريضُ المُحتَقِن.
وبَعيرٌ مِحقانٌ يحقُنِ البَوْل، فإذا بالَ أكثَرَ.
والحاقِنتان: نُقْرَتا التَرْقُوَتَيْن، والجميع: الحَواقِن.
له: المُذْهَب، كانَتْ أمّه جنّيَّةً فلحق بالجنِّ وتلبّد بالفِراء ((ويتبدى للقراء) .
وفي اللسان: وسد القرا.
وقد علق الناشر في الحاشية: كذا بالأصل بدون نقط، وأضاف: ولعله محرف له: نِكحٌ، أي أنْكَحْناك.
له: ذو طَلَح، وكان مَلِكاً.
والطَّلاحة: الإِعياء وبَعيرٌ طَليحٌ، وناقةٌ طَليح، وطِلْح أيضاً، قال: (القائل هو (الطرماح) ، والبيت في التهذيب واللسان والديوان (ط.
القاهرة) ص ١١٨) فقد لَوَى أنْفَه بمِشْفَرها .
طِلْحُ قَراشيمَ شاحِبٌ جَسَدُهْوالقُرْشُوم: شَجَرَةٌ تزعمُ العرب أنّها تُنْبِتُ القِرْدان، والقُرْشُوم: القُراد الضَّخْم.
لة: لوْنٌ بين الغُبْرة والبَياض في سَوادٍ قليل كسَواد الرَّماد.
وشَرابٌ طاحِل: ليس بصافي اللَّوْن، والفعل طَحِلَ يطْحَل طَحَلاً.
وذِئبٌ أطحَلُ، ورَماد أطحَلُ.
والطِّحال معروف.
ورجل مطحول إذا ديء (دئي، والصواب ما أثبتناه) طِحالُه.
لة: كل رَمِيَّةٍ لزَقَت بالقِرطاس من غير أن تُصيبَه.
وإذا تَصارَعَ رجلان فصُرعَ أحدهُما وثب ثم قال: (لم نهتد إلى القائل، والرجز في التهذيب واللسان (حتن)) الحْتَنَىَ (الحتن) لا خيْرَ في سَهْمٍ زَلَجْقوله: الْحَتَنَى له: سَعْدُ الذّابح من منازل القَمَر فإذا طَلَعَ الذّابح انجَحَرَ النابح.
له: البَلْدَة.
له: مُستحيل.
والحَوْلُ اسم يجمع الحَوَالَيْ، تقول: حوالَيِ الدّار كأنها في الأصل: حوالَيْنِ، كقولك جانِبَيْن، فأُسْقطتِ النّونُ، وأُضيفَتْ، كقولك: ذو مالٍ، وأولو مالٍ.
والحِوالُ المُحاوَلةُ.
حاولتُه حِوالاً ومُحاوَلةً.
والحِوالُ: كلّ شيءٍ حال بين اثنين، يقال: هذا حِوَالُ بَيْنِهِما، له: السَّهْلة.
والحُوِلَاءُ من النّاقة كالمَشِيمِة من المرأة.
قال: (اللسان (حول) غير منسوب أيضا) على حُوَلاء يطفو السخد فيها .
فراها الشَّيُذمانُ عنِ الجنينويروى: الشَّيمذان.
وآحْتَوَلَه القومُ: احتوشوا حَوَالَيْه.
والمَحَالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُستَقَى عليه.
والجميع مَحاوِلُ.
والمَحَالَةُ والمَحَالُ: واسط الظَّهْر.
يُقال: هو مَفْعَلٌ، ويُقال: مَفالٌ، والميم أصلية.
له: لِياحٌ.
واللُّوحُ: الهواءُ.
قال: (التهذيب ٥/ ٢٤٨، واللسان (لوح) ، غير منسوب أيضا) يَنْصَبُّ في اللوح فما يفوتوحل: [الوَحَلُ: طينٌ يرتَطِم فيه الدّوابّ] (من نقول التهذيب عن العين ٥/ ٢٥٠، وقد سقط من النسخ) وَحِلَ فيه يَوْحَلُ وَحَلاً فهو وَحِلٌ إذا وقع في الوحل، والجميع: الأَوْحال والوُحُولُ.
واستوحل المكانُ.
له: يا فلانُ إلاّ دَهٍ فلا دهٍ، له: اللهلَهةُ: مثلُ الهَلْهلةِ في النَّسْجِ.
قال: (ولم يأتك الحقّ الذي هو ناصع) أتاك بقولٍ لَهْلَهِ النَّسْجِ كاذبٌوالّلهلهةُ: المكانُ الّذي يضطربُ فيه السّرابُ قال: ((رؤبة) ديوانه ١٦٦) ومُخْفِقٍ من لُهْلُهٍ ولُهْلُهِ[باب الهاء مع النون هـ ن، ن هـ مستعملان] له: جَبْهة الأَسَدِ.
[باب الهاء والجيم والميم معهما هـ ج م، هـ م ج، ج هـ م، م هـ ج مستعملات] لة: تُرابٌ كالرّملِ يَجيءُ به الماء.
وأرضٌ سَهِلةٌ، فإذا له: لا دهل ما لكمل ((من الكمل) ، له: حَيْهَلَة، ويقال له: هبلتْكَ أُمُّك.
والهَبّالُ: المُحتال والصَّياد يَهْتبل الصَّيْد، له: الأيرس، وليس بعربيةٍ محضةٍ، ويُسَمَّى بالعربية عَرْعَرا.
والباهلُ: المُتَرَدِّدُ بلا عملٍ، [وهو أيضا] : الرّاعي بلا عَصا.
وأَبْهَلَ الرّاعي إبِلَه: تركها.
والباهلُ: النّاقة التي ليستْ بمَصْرُورة، لبنُها مُباحٌ لمن حلّ ورحل، وإبلٌ بهلٌ.
ورجلٌ بُهلول: حييُّ كريم، وامرأة بُهلول.
والبَهْلُ: الشّيءُ اليسيرُ الحقيرُ، يقال: أعطاهُ قليلاً بَهْلاً، قال (التهذيب ٦/ ٣٠٩، واللسان (بهل)) :وأعطاك بهلا منهما فَرَضِيَتهُ .
وذو اللُّبِّ للبهل الحقير عيوفوالبَهْلُ: واحدٌ لا يُجْمَع.
وامرأة باهلةٌ: لا زوج لها.
وباهلةُ: حيٌّ من العرب.
لة: المرأة الصّخّابة الجريئة.
صلهب: الصَّلْهَبُ: البيت الكبير، قال ((رؤبة) ديوانه ١٧٠) :وشاد عمرٌو لك بَيْتاً صَلْهَبابهلص: تَتَبْهلَص الرَّجلُ: خَرَجَ من ثِيابهِ.
قال (التهذيب ٦/ ٥١٨، واللسان (بهلص) ، ونسب في اللسان إلى (أبي الأسود العجلي)) :لَقِيتُ أبا لَيْلَي فلمّا أَخَفْتُه .
تَبَهْلَص من أثوابه ثم جببا (حينا.
(س) : حبنا وهو تصحيف) له: خَلَجٌ، لأن جذبه يَخْلِجُ عضده.
وسحابة خَلُوجٌ: متفرقة بلغة هذيل.
والخلوج: من السحاب: الكثير الماء، الشديد البرق.
وجَفْنَةٌ خَ له: الرَّدْغ (وجاء في التهذيب أن الردغ عمانية عن كتاب العين) .
لة: بطانة من الأمر، يقال: إنه لعفيف الدُخْلة، وإنه لخَبيثُ الدُّخْلة له: خدمة.
والمَخدَّم من البعير: ما فوق الكعب.
له: أفتَخُ.
وسميت العقاب فَتْخاء لعرض جناحيها.
والفُتُوخ: خواتيم لا فصوص فيها، كأنها حلق، الواحدة فَتْخَةٌ.
وكل جلجل لا يجرس فهو فَتْخٌ.
والفَتَخُ: لين وطول في الجناحَيْن في قصبهما، (فصبه) وفي الرجلين طول العظم وقلة اللحم.
وقال بعضهم: لا أعرف الفَتَخَ إلا عرض الكف والقدم، قال:على فَتْخاءَ تعلم حيث تنجو .
وما إن حيث تنجو من طريق (البيت في التهذيب ٧/ ٣١٠ واللسان من غير عزو.
والبيت (لأبي ذؤيب الهذلي) كما في ديوان الهذليين ١/ ٨٨) والفَتْخاءُ أيضا شيء مرتفع يجلس عليه الرجل [المشتار] فيمد ويجر، وهو شيء من خشب (الفتخاء شبه ملبن من خشب يقعد عليه المشتار ثم يمد يده من فوق حتى يبلغ موضع العسل) .
له: أُمصُوخةُ.
وأَماصِيخُ الزَّخْرِط: ما سالَ من أنف النَّعجة.
خسفج: الخَيْسَ له: صاصلى يأكل جوفه صبيان العراق.
ورجلٌ مُفْشِغٌ: قليل الخير كذابٌ.
وقد أَفْشَغَ الرجلُ.
ورجل أفشَغُ الثنية له: غَسّانيٌّ.
وغَسّانٌ: ماء بالمشلل، من شرب منه من الأَزْدِ له: رَغْماً ودغماً وهو راغِمٌ داغِمٌ.
والرُّغامُ: سَيَلانُ الأنفِ من داءٍ (قال أحمد بن يحيى ت، من قال الرغام فيما يسيل من الأنف فقد صحف.
انظر التهذيب ٨/ ١٣٢) .
ورَغَمَ فلان إذا لم يقدِرْ على الانِتصاف، يَرْغَمُ رَغْماً.
وفي الحديث: إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرَّغْمُأي حتى يخضع ويذل ويخرج منه كبر الشيطان (الرغم: كبر الشيطان فيخضع ويلين:) .
والرَّغامُ ليس بتُرابٍ خالصٍ ولا برمل خالِصٍ.
والرُّغامَى لغة في الرُّخامَى.
وما أَرْغَمُ منه شيئا أي ما أكره.
له: كلب الماء.
له: بكم اشتريت؟
فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.
له: انفخ نفخاً قويا.
واقتت لها نفخك قِيتةً، تأمره بالرفق والنفخ القليل، قال:فقلت له خذها إليك وأحيها .
بروحك واقْتَتْهُ لها قِيتةً قدراً (البيت (لذي الرمة) كما في التهذيب واللسان والديوان ص ١٧٦)[باب القاف والظاء و (وا يء) معهما وق ظ، ق ي ظ، ي ق ظ مستعملات]وقظ: الوَقْظُ: حوض يجتمع فيه ماء كثير، ليس له أعضاد، وجمعه وِقظانٌ.
وكان يوم الوقيظ حرباً بين تميم وبكر في الإسلام.
له: قبرس] (تكملة من التهذيب ٩/ ٣٩٦ مما روي فيه عن العين) له: القرقفنة، فيقع على مشريق بابه، فلو رأى الرجال مع أهله لم يبصرهم، ولم يغير أمرهم.
التهذيب ٩/ ٤١٨) .
فرقب: الفُرْقُبيّة: ثياب بيض من كتان.
لة: الطائفة من الخيل والناس.
لة: حفت بالنور، قال:موطنه روضة مُكَلَّلةٌ .
حف بها الأيهقان والذرق (لم نهتد إلى القائل، ولا إلى القول في غير الأصول) وكَلَّلَ الرجل، إذا ذهب وتَرَكَ عياله بمضيعة.
وكِلا الرجلين.
اشتقاقه من كلّ القوم، ولكنهم فرقوا بين التثنية والجمع بالتخفيف والتثقيل.
والكَلكَلُ: الصدر.
والكُلكُلُ: الرجل الضرب ليس بجد طويل.
والكَلاكِلُ من الجماعات، كالكَراكِر [من] (في) الخيل.
قال [رؤبة:] ((العجاج)) حتى يحلون الربى كَلاكِلاو [الكلاكل] (الكوالل والكواللون.
وفي (س) الكواكل والكواكلون، وكل ذلك تحريف) والجميع: الكُلاكِ له: وعاء المرامي، ومثابت الأقران وأدنى الجزاء من الصدقة، يعني فيما يجزى من الصدقة، فقال الأعرابي: يا كنانة ويا أسد.
ويا بكر أطعموا من لحم الجزور.
[باب الكاف والشين والدال معهما ك ش د، ك د ش، ش ك د مستعملات] له: الحوت] (تكملة مما روي عن العين في التهذيب ١٠/ ٨٤) .
له: الراعي.
له: زحل.
وكاوان: جزيرة في بحر البصرة.
له: ما هُما؟
قال: أنصاف مَسجَّعةٌ، فلما ردَّ عليه، قال: لأحتجَّنَّ عليهم بحجَّةٍ فإن لم له: أغثرُ (أغبر) مدَبَّجُ الرأسِ قبيح الهامه .
يكون في الرأسِ مع النُّحامَة (ورد الرجز في التهذيب واللسان في درج الكلام المنثور، وقد تحول إلى نثر، وصارت النحامة نحاما) ودِيباجةُ الشِّعر أول قصيدةٍ يقولها الشاعرُ.
له: الفُحالُ.
والجِلفُ: كل ظرفٍ ووعاءٍ.
له: مُشطُ الذِّئب.
ومشطت يده تمشط مشطاً وهو أن يمس [الرَّجل الشَّوك أو الجِذع فيدخل منه في يده] (سقط ما بين القوسين من الأصول، وأثبتناه من التهذيب ١١/ ٣١٩ واللسان (مشط)) .
طمش: الطَّمشُ: الناس، وجمعه: طُموش، قال (رؤبة ديوانه ص ٧٨) :وحشٌ (فلا، والصواب ما أثبتناه من الديوان، ومما روي في التهذيب ١١/ ٣١٨ عن العين، فقبله:وما نَجا من حَشْرها المحشوش) ولا طمشٌ من الطُّمُوشِ[باب الشين والدال والراء معهما ش ر د، ر ش د مستعملان فقط] له: يرحمك الله.
والتَّشميتُ: الدُّعاءُ، وكل داع لأحد بخير فهو مُشمِّتٌ له.
[باب الشين والظاء والنون معهما ش ن ظ، ن ش ظ مستعملان فقط]شنظ: الشِّناظُ: من نعت المرأة، [وهو] اكتناز اللَّحم وكثرتُه.
وشناظي الجبل: أطرافُهُ وأعاليه.
نشظ: النُّشُوظ: نبات الشيء من أرومته أول ما يبدو حين يصدع الأرض نحو ما يخرج من أصول الحاج، والفعل منه [نشظ] (من العين، كما روي في التهذيب ١١/ ٣٣١) ينشظ، قال:ليس له أصلٌ ولا نشوظ (التهذيب ١١/ ٣٣١، واللسان (نشظ) ، غير منسوب) والنشظ: اللَّسع في سرعةٍ واختلاس قال حماس: النَّشظُ: لدغةُ الحية، نشظتهُ: لدغته .
والنَّشظُ والتَّنشُّظُ في السَّقي، وهو السُّبوغُ إذا جُذب الدلو.
له: البقَّمُ والعندم.
له: ضأنُ اليرابيع، وهو أسمنُها وأفضلها، ويقال: إنه أطولها أذنين، ولها ظُفرٌ في وسط ساقِهِ.
ويقال ذلك للرجل أيضاً إذا كان طويل الأذنين، وهو شرافيّ أيضاً.
والشَّفرةُ: السِّكينُ، والجمع: الشَّفرُ والشِّفار.
له: وضلَّ اذا جارَ عن القَصْد.
وأضَلَّ بعيرَه إذا أُفْلِتَ فذَهَبَ.
ويقال من ضَلَلْتُ: أَضِلُّ، ومن ضَلِلْتُ أَضَلُّ، والضَّلالُ والضَّلالة مصدرانِ، وكلُّ شيءٍ نحوهِ من المصادر يجوز إِدخالُ الهاء فيها وإِخراجُها في الشِّعْر، وأما في الكلام فيَقُتْصَرَ ُبه على ما جاءتْ به اللغاتُ.
ورجلٌ مُضَلّل أي لا يوفَّق لخير، صاحبُ غَواياتٍ وبَطالاتٍ.
وفلان صاحب أَضاليلَ، الواحدةُ أُضلُولةٌ، قال:قد تَمادَى في أضاليلِ الهَوَى (لم نهتد إلى القائل) والضُّلْضِلَةُ: كُلُّ حَجَرٍ [قَدْرَ (زيادة من التهذيب من أصل كتاب العين) ما] يُقِلّهُ الرجل، أو فوق ذلك (أملَسَ) (زيادة من التهذيب أيضا) يكون في بطون الأودية.
وليس في باب المُضاعَف كلمة تُشبِهُها.
والضِّليِّلُ على بناء سِكِّ له: اتَّخَذْتْ له وَضَماً.
والوَضَم: كلُّ شيءٍ يُوضَع عليه للجَزْر.
والوَضيمةُ: جمع، وهُم القومُ يَنْزِلون على قَومٍ، وهم قليلٌ، فيحسنون إليهم ويكرمونهم.
له: سَدوم.
له: مَسْلُوم، وسَليم.
وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله.
ورجلٌ سليم، لة: مسائِل، فإذا حذفوا الهمزة، قالوا: مَسَلة.
والفقير يُسمَّى: سائلاً] (تكملة مما روي عن العين في التهذيب ١٣/ ٦٧) .
اسل: الأَسَلُ: نباتٌ لهُ أغصانُ كثيرةُ دِقاقُ، لا وَرَقَ له، ولا يكون أبدا إلا وفي أصله ماء راكدٌ.
يُتَّخَذُ منه الغرابيلُ بالعراق.
الواحدة: أسَلة، ويُجْمَع الأَسَل بغير الهاء.
ويُسَمَّى القنا أَسَلاً تشبيهاً بطُولِهِ واستوائِهِ، قال:تَعْدو المنايا على أسامة في الخيس .
عليه الطَّرفاءُ والأَسَلُ (التهذيب ١٣/ ٧٤، واللسان (أسل) بدون عزو أيضا) وأَسَلَةُ اللِّسان: طرف شَباته، له: سَنام ببادية البصرة.
وبغلةٌ سَفْواءُ: دَريرة في اقتدار خَلقها، وتلزُّز مفاصلها، له: كيف أمسيت.
وأمسينا لة: ما أسّس على بنيانٍ فأحكم، ثمّ أسس ثم رفع فوقه بناء غير ذلك من ساريةٍ أو نحوها.
وإنّ منزلة فلان عند الملك آسية، على وزن فاعولة، لا تزول.
له: سأسأ ليحبس.
لة: تحريكُ الشَّيء [والزِّلزال أيضاً] .
والزَّلزالُ (و (الزلزل) بدون ألف) : كلمة مُشتقّة، جُعِلَت اسماً للزَّلزلة.
والزَّلازل: البلايا.
لز: اللَّزُّ: لزومُ الشَّيء بالشّيء.
ولِزازُ الباب: نِجافُها، وهي خَشَبَةٌ يُلَزُّ بها الباب.
ورجلٌ مِلَزٌّ في خصوماتِهِ وأمورِهِ.
وإنّه لَلِزازٌ خَصِمٌ، له: مازِ عنقك، ويقال: مازِ رأسك، له: .
إنّ انطواءك هذا عنك يطويني (في التهذيب ١٤/ ٤٧ بدون نسبه أيضا) وطوى عنّي نصيحته، [ له: أَفديك.
وتَفادَى القومُ: استَتَرَ بعضُهم ببعض مَخافةً، وتَفَدَّيْتُه وفَدَّيتُه واحد.
والفَداءُ: جماعة الطَّعامِ من البُرِّ والشعير وغيرهما، وهو الأَنبار، وجمعه أفدِيةٌ.
[باب الدال والباء و (وء ي) معهما د بء، ب د و، ب دء، ب ي د، ء ب د، دء ب، ء د ب، وب د مستعملات]دباً: الدُّبّاء: [القَرْع] (زيادة من التهذيب وقد سقطت في الأصول المخطوطة) والواحدة دُبّاءةٌ.
[وفي الحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم أنه نَهَى عن الدُّباءِ والحَنْتَم والنَّقير، وهي أوعيةٌ كانوا ينتبذون فيها وضريت لة: التعاويذ، والتِّوَلة الواحدة.
لة: الريحُ الهَيْفُ، والجمعُ: الذَّبَلات.
له: الفرند، و [قولهم] : سيفٌ مأثورٌ من ذلك، ويقال: هو أَثيرُ السَّيْف مثل ذميل [فعيل] ، له: رفرف.
والرُّفّةُ (نقلنا هذه الكلمة من باب معتل الراء، لأنها من هذا الباب) : عَناق الأَرْض، تَصِيدُ كما يَصيدُ الفَهْد.
فر: الفِرار والمفرّ لغتان، وقيل: بل المفرّ: المَهْرَب، وهو الموضع الّذي يهرب إليه.
ورَجُلٌ فَرُورٌ وفَرُورةٌ من الفِرار.
ورجلٌ فَرٌّ ورَجُلان فَرٌّ ورجال فَرٌّ لا يثنى ولا يجمع.
له: قد نوّر فهو مُنَوِّر.
وامرأة نَوارٌ: وهي العَفيفةُ النّافرةُ عن الشَّرِّ والقَبيح، والجميعُ: النُّورُ، أو هي التي تكره الرِّجال.
وبقرةٌ نَوارٌ: تَنْفِرُ من الفَحل، قال:من نساءٍ عن الفواحشِ نُورِ (عجز بيت لم نهتد إلى قائله، ولا إلى تمامه) ونُرْتُ فلاناً، له: عليك رَيْمٌ، له: عَسَل لُبْنَى.
واللُّبانُ: الكُنْدُر.
واللُّبانة: الحاجة، لا من فاقةٍ، بل من هِمّةٍ.
ولُبَيْنَى: اسم ابنة إبليس عليهما لعنة اللَّه.
واللَّبانُ: الصَّدْر.
واللَّبِنةُ: واحدةُ اللَّبِن، والمِلْبَنُ: الذي يُضْرَبُ به اللَّبِن، والمِلْبَنُ أيضاً: شِبْهُ مِحْمَل يُنقل فيه اللَّبِن ونحوه.
والتَّلْبينُ: فِعْلُك حين تَضْرِبه، وكلّ شيءٍ رَبَّعته فقد لبّنته.
واللَّبِنَةُ: رقعةٌ في الجيب.
وفرسٌ مَلْبُونٌ: يُسْقَى اللَّبَن.
ورجلٌ لابِنٌ تامِرٌ في قوله (أغررتني) :وغررتني وزعمت أنك .
لابن بالصيف تامر له: نَمِلٌ، نعت له في الغِلَظ .
والنَّمِلُ: الرّجل الذّي لا ينظُرُ إلى شيءٍ إلاّ عَمِلَهُ.
والنّ له: أعطاه، قال طرفة: (ديوانه ص ٥٠) إن تُنَوِّلْهُ فقد تَمْنَعُه .
وتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْري بالظُّهُرْوالنَّوْل: خَشَبَةٌ من أداة الحائك .
والمِنوال: الحائكُ الذي يَنسُجُ الوسائد ونحوها وأَداتُهُ المنصوبة تُسَمَّى أيضاً مِنوالا، قال الكُمَيت:كُمَيْتاً كأنّها هراوةُ مِنوال (الشعر في التهذيب ١٥/ ٣٧٣، واللسان (نول) ، ولم نهتد إلى تمام البيت) ويُقال: ما نَوْلك أن تَفْعلَ ذاك معناه [ليس] من حقِّك أن تفعلَ ذلك، [وقد أنال لك أن تفعل] (آن لك أن تَفْعَل) .
له: الباقِلَّى.
الواحدةُ: فُولة.
له: يُقاسُ له على قَدْره.
ومِنَى، مقصور: مَوْضِعٌ معروفٌ بمكة.
له: أفٍّ، وفيه ثلاثُ لغات: الكسرُ والضمُّ والفتح بلا تنوين، وأَحْسَنُهُ الكَسْر، فإِذا نوّنت فارفع، تقول: أفٌّ، لأنّه يصير اسما بمنزلة قولك: وَيلٌ له.
والعرب تقول: أفَّةٌ له مؤنّثة مرفوعة، لا يقال ذلك إلا بالتّنوين، إمّا مرفوعاً وإمّا منصوبا، والنّصب على طَلَب الفعل كأنّك تقول: أفّفتُ أفّاً.
وتقول: الأفُّ والتُفُّ: الأُفُّ: وَسَخُ الأُذُن، والتُّفُ: وَسَخُ الأظفار.
ويُقال: عليهم اللّعنة والتّأفيف.
تم باب الفاء بتمام اللفيف ولا رباعي له ولا خماسي، والحمد لله كثيرا له: .
هذي المروءةُ لا لعب الرحاليقيقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة.
ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه.
والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما (واحدا) .
يم: اليَمُّ: البَحْرُ الذّي لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، ولا شَطّاه.
ويقال (ولا يقال.
وما أثبتناه فمن التهذيب ١٥/ ٦٤٢ في روايته عن العين) : اليَمُّ: لُجَّتُهُ.
وتقول: يُمَّ الرَّجُلُ فهو ميموم، إذا وقع في اليَمِّ وغَرِقَ فيه.
ويقال: يُمَّ السّاحل، إذا طما عليه اليَمُّ فغلب عليه.
واليمامة: الحمامة.
واليمامُ: طيرٌ على ألوان شتّى يأكلُ العِنب.
وأهل الشّام يقولون: اليَمامُ يَأْلَفُ كما يَأْلَفُ الحَمامُ.
واليمامة: موضع من محلّة العرب، وكان اسمها: الجوّ فسُمِّيت بامرأة كانت تسكنها، اسمُها يمامة، فسُمِّيَتْ باسمها.
له: لا تَبكِ عيناك إنّما .
نحاولُ ملكا أو نَمُوتَ فَنُعذَراأي: حتّى نموتَ.
وقال يزيد بن معاوية:حتّى يُصادفَ مالاً أو يقال فتى .
لاقى التّي تَشْعبُ الفتيان فانشَعبا
له:إِنما أشار بالكلمة-تسامحاً منه-إِلى حروف مفردةٍ موصولةٍ بأطراف الكلم لا يُقْدَر على قطعها منها ولا تستقلّ بذواتها، له:الثنائي قليل المورد في الكلام؛
مضبوط العدد في الإِحصاء، حتى لم يجئ إلاّ أداةً أو ما شاكل الأداة أو نَدْهاً (الزجر) أو حكاية، ولم يكن له تصريف مع هذا، لأن أكثرَ مالَه القلبُ؛
وقلَّما يتفق استعماله على وجهين.
فلمَّا كان كذلك عدل عنه إلى الأكثر مبانيَ ومعاني؛
والأوفر حظّاً من التصاريف وقِسْماً، وهو الثلاثي.
*** واعلم: أن الخليل لمّا هَمَّ بجمع كلام العرب أجال فكره فيما يبني عليه كتابه ويدير عليه أبوابه، فنظر في الحروف كلِّها، وذاقها، ووجد مخرج الكلام كله من الحَلْق، فصيَّر أوْلاها بالابتداء أدْخَلَ حرفٍ منها في الحلق، وكان ذلك له: تَنَكَّرَ وعَبَس («وعبس» لم ترد في ك).
والتَّهَزُّعُ والاهْتِزاع: الاضطراب في المشْي، والاهتزاز.
ومَرَّ يَهْزَع: أي يُسْرِع.
ويعرُجُ؛
جميعاً.
واهْتَزَعَ عُوْداً من الشَّجَر: اقتطع.
وتَهَزَّعَتْ عِظامُه: تكسَّرتْ، ومنه سُمِّي الأَسَدُ والمِدَقُّ: مِهْزَعاً.
والتَّهْزِيعُ في الحَنَكِ: الْتِواء اللَّحْي الأسفل.
والهَيْزَعَة: الجَلَبةُ في قتالٍ.
والخوف أيضاً.
وليلةٌ هَزِيْعَة: باردة.
له: ضَرَعَ، والخُنْعَة الاسم.
وخُنَاعةُ: قبيلةٌ من هُذَيْل.
والخَنُوعُ: الغادِر.
والذي يَحِيْدُ عنك.
له: عَقْراً؛
في الشَّتيمة.
وعَقْرى حَلْقى: أي مَشْؤومة.
وعُقِرَت الرَّكِيَّةُ (الزكية): هُدِمَتْ.
وعَقِرَ الرَّجُلُ: تَحَيَّرَ وَدَهِشَ.
وأنْ تُسْلِمَه قوائمُه عند القِتالِ من الفَرَق.
والأعْقَارُ: شَجَرٌ.
والمُعَاقَرَة: المُنافَرة.
وإِدْمانُ شربِ الخمر.
والسِّباب.
والهِجاء.
وتَعَاقَرَ الرَّجُلان: جَعَلَ هذا يضربُ عَراقِيْبَ إِبلِ هذا وهذا عَراقيبَ إِبلِ ذاك.
والعَقّارُ: واحِدُ العَقَاقير؛
أخْلاطِ الأدْوِية.
وحَدِيْدٌ جَيِّدُ العَقَاقير: كريمُ الطَّبْع.
وعَقْرى: اسمُ ماءٍ.
وعَقَّار: اسمُ كلبٍ.
وَجَمَلٌ أعْقَرُ: تَقَصَّمَتْ أسنانُه.
وَعَقَاراءُ (وعقار): اسْمُ موضعٍ.
له: أيْ وَلَداً ذَكَراً.
ومَا لَهُ تَعْقِبَةٌ: أي عَقِبٌ.
ويُقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟
: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟
ولَوْ كانَ له عَقِبٌ (هكذا ضبطها في الاصل وفي مطبوع المقاييس، وهو الأصوب في الاستعمال، ولكن بقية المعجمات المطبوعة ضبطتها بتسكين القاف) لَتَكَلَّمَ: أي جَوابٌ.
ووَلّى {وَلَمْ يُعَقِّبْ}: لم يَعْطِفْ؛
ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً.
والتَّعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو.
والانْصِرافُ من الأُمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقِّبُ في عَدْوِها لم تَزْدَدْ إلاّ جَوْدَةً، وهو ذو عَقْبٍ.
له: عِقَابٌ.
وعَقْبُ الأَمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، ويُجْمَعُ العَقْبُ على الأعْقاب؛
والعُقْبى على العُقَب.
وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه.
وأعْقَبْتُ الطَّيَّ: إِذا طَوَيْتَ البِئْرَ فأعْقَبْتَ الحَوَامي («الحوافي» وهو تصحيف) بحجارةٍ من خَلْفِها.
وأعْقَبَ الأَمْرُ عُقْبَاناً (ونص في التاج على كسر العين وهماً كما يتضح من مراجعة هامش اللسان) وعُقْبى، وأُعْقِبَ عِزّاً: أُبْدِلَ.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتَعَقَّبَ: واحِدٌ.
وتَعَقَّبْتُهُ: تَتَبَّعْتَ أثَرَه.
له: بَالَغْتُ في نَصِيْحَتهِ.
وامْرأةٌ بَعِيْجٌ: فَعَلَتْ ذاك لزَوْجِها، ونِساءٌ بَعْجَى.
وشَاةٌ مَبْعُوْجَةٌ (معبوجة): في بَطْنِها خَطٌّ بالكَيّ.
والبَاعِجَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ الجيِّدةُ للنَّبات (الجيدة النبات).
وقيل: هي البَطْنُ يَتَبَعَّجُ ويَتَّسِعُ.
له: سُكَّرُ العُشَر.
والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل (١/ ٢٤٨): ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛
يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُمِّيَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُعٍ (ازرع) أو أتى عليه عَشْرُ سِنين.
فإِذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النِّسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إِلى الاسْمِ الأخيرِ فيقول:أَحَدَ عَشْرِيٌّ، ومنهم مَنْ يَنسبُ إِلى الأوَّل، ومنهم مَنْ ينسبُ إِلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرَّم.
ولاعَبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ.
وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضَّبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عَاشِرَاتٍ، سُمِّيَتْ بذلك لِعَشِيْرِ له: تَوَاضَعَ.
وصَرَّاعٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
له: عَنْزُ الماء.
والنَّسْرُ الأُنثى، وجَمْعُه: عُنُوْزٌ.
وصَخْرَةٌ تكونُ في الماء.
والعُقَاب.
وأرْضٌ فيها حُزُوْنَة.
وأكَمَةٌ وتَلٌّ فيه حِجَارة، والجميع: عِنَازٌ.
والعَنَزَةُ: العُكّازَة.
وضَرْبٌ من الذِّئاب كالسَّلُوْقِيَّة من الكِلاب.
وسَبُعٌ على قَدِّ ابنِ عِرْسٍ دَقِيْقُ الخَطْم يكونُ بالبادِيَة يأخُذُ البَعِيرَ من قِبَلِ دُبُرِه، والجميع:العَنَزُ.
واعْتَنَزَ: تَنَحّى ونَزَلَ ناحِيَةً، وكذلك اسْتَعْنَزَ.
وأعْنَزْتُه أنا.
وعَنَزَ عَنْزاً: عَدَلَ (أعدل).
وعَنَزْتُه بالكَلام والسِّكِّيْن: طَعَنْتَه، عَنْزاً.
ورَجُلٌ مَعْنُوْزٌ وعَنِيْزٌ: نَزَلَتْ به داهِيَةٌ.
والمُعَنَّزُ: القَليلُ لَحْمِ الوَجْه.
والصَّغيرُ الرَّأسِ والأُذُنَيْن.
والخَفيفُ السَّريعُ كالعَنْزِ الجَبَلِيَّة.
وعَنْزٌ وعَنّازٌ (هكذا ضبط الاسم في الأصل، والمعروف في المعجمات كسر العين وتخفيف النون) وعَنَزَةٌ: من أسْماء الرِّجال.
[العين والزاي والفاء] له: أي مُوَافِق.
وما أزْعَمْتُه: أي أطَعْته.
وتَزَعَّمَ: تَكَذَّبَ.
لة: التي لا حَلْيَ عليها (عنها)، وقد عَطِلَتْ عَطَلاً وعُطُوْلاً، وهُنَّ عَواطِل.
وقَوْسٌ عُطُلٌ: لا وَتَرَ عليها.
والأَعْطَالُ من الخَيْل: التي لا قَلائدَ لها ولا أرْسَان.
ومن الرِّجَ له: الدّاعِبُ أيضاً، ومَصْدَرُه الدَّعَابَةُ (هكذا ضبطت الكلمة في الاصلين، ولكنها في القاموس مضمومة الدال بالشكل واللفظ)، والجميع الدَّعَابِيْب.
وغَنَمٌ دُعْبُوْبٌ: كثيرةٌ، ودَعَابِيْبُ، وليس إلاّ للغَنَم.
ومَرُّوا دُعْبُوْباً: أي مُتَقَاطِرِيْنَ، فإِنْ تَفَرَّقُوا قلتَ: مَرُّوا دَعَابِيْبَ.
ولَيْلَةٌ دُعْبُوْبٌ: طَويلة.
له: إِذا عَلَّقَ شيئا عليه يُريد عَنَتَه.
والعُلَثُ: العُلَقُ، والواحِدَة: عُلْثَةٌ.
لة: أن تَحْمِل في السَّنَة مَرَّتين، وقيل: [هو] (زيادة من ك) أنْ تَحْمِلَ الثاني وفيها بَقِيَّةٌ من حَمْلِها الأوَّل.
ومُلاعِبُ ظِلِّه: الخُطّاف، وتَثْنِيَتُه: مُلاعِبا ظِلَّيْهِما، وجَمْعُه: مُلاعِبَاتُ أظْلالٍ لَهُنَّ وأظْلالهنَّ إنْ أرَدْتَ التَّعْريفَ.
له: تَعَرَّض.
والمُنَاعَفَةُ: المُعَارَضَةُ من الرَّجُلَيْنِ في طَريقَيْن يُرِيْدُ أحَدُهما سَبْقَ الآخَر.
والنَّعْفُ: المَكانُ المُرْتَفِعُ في اعْتِرَاضٍ.
وأعْلى كُلِّ شَيْءٍ.
ومنه مَنَاعِفُ الجَبَل: شَمارِيخُه.
وانْتَعَفَ: ارْتَقَى نَعْفاً.
له: الأوْكَعُ أيضاً.
والوَكَعَةُ: اللِّئامُ.
ووَكِيْعٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
له: رَثَيْتَ.
والوَجْعَاءُ: الدُّبُرُ.
له: السِّعَايَةُ أيضاً.
والمَسْعَاةُ: في الكَرَم والجُوْد، والجَميعُ: المَسَاعي.
والمُسَاعَاةُ والسِّعَاءُ في الاماء: كالزِّنا في الحَرائر.
وهو يَسْعى لِعِيَالِه: يَكْسِبُ لهم.
وقيل: السَّعْيُ: العَمَلُ في الكَسْب.
وسَعْيَاءُ: لُغَةٌ في شَعْيَاء (هكذا ورد الاسم في الأصل هنا، ومرَّ في «شعى» باسم شعيا): اسمُ آخِرِ نَبِيٍّ («النبي»، وفي هامش الأصل: «النبي: كذا في الأصل» ثم صححها في داخل الكتاب) في بَني إِسْرائيل.
وسَعْيَةُ (ولسعية، له: أي مُطِيْقٌ.
وفَحْلٌ مُعِيْدٌ: مُعْتَادٌ للضِّرَاب.
و ١٦ - في الدُّعاء: أنتَ العَوَّادُ بالمَغْفِرة وأنا العوَّادُ بالذَّنْب.
والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ، وقد عَوَّدَ: نَيَّبَ، والجَميعُ: العِوَدَةُ، والعِيَدَةُ لُغَةٌ.
والسُّؤْدَدُ القَديمُ.
والطَّريقُ القَديم.
والعُوَادَةُ: ما بَقيَ من الطَّعام فأُعِيْدَ.
وعُوَادَةُ العائدِ للمَرِيْضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُوْدِ: كُنْيَةٌ لِلْقِبَةِ لِطُوْلِها، وتُسَمّى اللَّقّاطَةَ (اللاقطة) أيضاً، وتُجْمَعُ أُمَّهاتِ العُوْد.
وما أدْري أيُّ عَادٍ («عادَ» بفتح الدال ونصا بقولهما: «غير مصروف») هُوَ: أيْ أيُّ خَلْقٍ [هو] (زيادة من ك).
له: عَرْوانُ.
واسْمُ مَوْضِعٍ أيضاً.
وعُرَواءُ (وردت الكلمة في الأصلين بسكون الراء، وقد أثبتنا ما نص عليه في الصحاح والقاموس) الأسَدِ والحُمّى: حِسُّهُما.
له:رَعَاءةُ الخَيْل والحُمُر أيضاً.
ورَاعِي البُسْتَانِ: جُنْدُبٌ عَظِيمٌ تُسَمِّيْه العامَّةُ جَمَلَ الحمّى (ضبطت الحاء في الأصل بالفتح وفي ك بالضم، ولم نجدها في المعجمات سوى التاج ولم ينص على ضبطها).
له: مثلُ ارْتَحْتُ [له] (زيادة من ك).
ورَجُلٌ رُوَاعٌ وأرْوَعُ بَيِّنُ الرَّوَع: جَمِيلٌ (حميل، والتصويب من ك والمعجمات) حَدِيْدُ النَّفْس.
وناقَةٌ رَوْعَاءُ: نَشِيْطَةٌ.
والفِعْلُ: رَوِعَ.
وراعَني: أعْجَبَني، رَوْعاً ورُؤوْعاً ورُوُوْعاً (وروعاً، وما أثبتناه من التاج نقلاً عن ابن الأعرابي).
وامْرَأَةٌ رُوَاعٌ: رائعَةٌ.
والرُّوْع: ذِهْنُ القَلْبِ، ويُوضَعُ مَوْضِعَ القَلْبِ والبَالِ فيُقال: رَجَعَ إليه رُوْعُه ورُوَاعُه.
فأمّا في بَيْتِ الطِّرِمّاح:وهَلْ بِخَلِيف الخَيْلِ ممَّنْ عَهِدْتُه … به غيرُ أُحْدَانِ النَّواشِطِ رُوْعُ (٢٩٢ وفيه «بخليف الخل») فَيَعْني له: وَعْلٌ ووَعْلانُ (هكذا ضبطت الكلمة في الأصلين، وقد وردت في المعجمات بكسر الواو جمعاً ل «وعل») أيضاً.
له: ذو الحَبَّتَيْنِ.
ويُقال للخُبْزِ: جابِرُ بنُ حَبَّةَ.
والحَبَّةُ: الحاجَةُ.
له: في مَعْنى اهْتَمَمْتُ له: وحاجَةٌ مُحِمَّةٌ ومُهِمَّةٌ.
وحُمَّةُ الغَضَبِ: مُعْظَمُه.
وحُمَّتْ [/٦٠ ب] حاجَتي وأُحِمَّتْ وحَمَّتْ وأحَمَّتْ.
والحَمِيْمُ: القَرِيْبُ تَوَدُّه ويَوَدُّكَ.
والحامَّةُ: خَاصَّةُ الرَّجُلِ من ذَوِي قَرَابَتِهِ.
وخِيَارُ مالِه.
وحَوَامُّ المالِ:أعَزُّه، وحَمَائِمُه مِثْلُه.
والحُمّى: مَعْرُوفَةٌ.
وأحَمَّه اللهُ فهو مَحْمُوْمٌ.
والحَمِيْمُ: الماءُ الحارُّ.
والمِحَمُّ (ونص على كسر الميم الأولى في الصحاح واللسان): القُمْقُمُ.
والحَمّامُ مُشْتَقٌّ منه.
وهو العَرَقُ.
له: بل أنْتَ أشْقَحُ وألْقَحُ بالظُّلْم.
وشُقْحَةُ («الشَّقْحَة حياء الكلبة وبالضم طبيتها») الكَلْبَةِ: طُبْيَتُها.
له: عَذْقُ حُبَيْقٍ.
والحُبَقْبِيْقُ (حُبَقْنيق، وفي التاج: الحبيبيق): السَّيِّءُ الخُلُقِ.
له: أي قَوِيٌّ عليه.
و {وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ} (سورة الأنبياء ٤٣/) أي يُجَارُوْنَ.
وما يَتَصَحَّبُ فلانٌ من شَيْءٍ: أي لا يَسْتَحْيي.
له: زُبُّ رُبّاحٍ (ضبطت الكلمة في الأصلين بفتح الراء وتخفيف الباء، وقد أثبتنا ما ورد في المعجمات).
والرُّبَاحِيَةُ -على مِثالِ قُرَاسِيَةٍ-: الرَّجُلُ الباذِخُ (الباذح، والصواب ما أثبتناه) الفَخُوْرُ.
والتَّرَبُّحُ: أن لا تَدْرِيَ أين تَذْهَبُ حَيْرَةً.
والرُّبَاحُ (هكذا ضبطت الكلمة في الأصلين، وأشار إِليها في التكملة) والرُّبَحُ: الفَصِيْلُ؛
في قَوْلِ الأعْشى:مِثْلُ ما مُدَّتْ نِصَاحاتُ الرُّبَحْ … (مَرَّ استشهاد المؤلف به في (مصح)) وقيل: الرُّبَحُ الجَدْيُ، والرُّبَاحُ الفَصِيْلُ.
والرُّبَحُ: طائرٌ يُشْبِهُ الزّاغَ.
ورُوِيَ في البَيْتِ: رَبَحْ؛
وهو ما اشْتُرِيَ من الإِبِلِ للتِّجَارَة.
والرَّبَحُ: الشَّحْمُ أيضاً.
له: تَعَجُّبٌ ومَدْحٌ، يُقال ذلك للمُرْسِلِ السَّهْم عند الإِصابَةِ.
وهو أيضاً: زَجْرٌ.
ومَرِحَتِ العَيْنُ بقَذاها ومائها: رَمَتْ به، وهو من مَرَحِ المَزَادَةِ: وهو سَيَلانُ مائها، تَمْرَحُ مَرَحَاناً.
و ١ - في حَديثِ عَلِيٍّ (٣/ ٤٧٥ والفائق:٢/ ٥٠ والنهاية:٢/ ٧٤، ونُسِب فيها جميعاً لسليمان بن صرد) -عليه السَّلامُ -: «فَرَغْنا من مَرَحِ الجَمَلِ».
أي مِمَّا نَحْنُ فيه من القِتالِ.
و ١ - رُوِيَ: من مَرْحى الجَمَلِ.
وهو (سقطت (هو) من ك) مَوْضِعُ الحَرْبِ.
والنّارُ المِرَاحُ: التي يَصْعَدُ لَهَبُها.
والمُمَرَّحُ في قَوْلِ ابنِ هَرْمَةَ:تَوَاعَدْنَ كَرْماً بالسَّرَاةِ مُمَرَّحا (٧٩ برواية (ممزَّحاً)، وصدره له: الفَلاّحُ.
والمُكاري: فلاَّحٌ.
والفَلِيْحَةُ: سِنْفَةُ المَرْخِ، ولا تُسمّى فَلِيْحَةً حتّى تَنْشَقَّ (ينشق).
له: بَناتُ بُحَيْنَةَ (بنات بحنة)، ومنه اشْتِقَاقُ اسْمِ بُحَيْنَةَ.
ورَجُلٌ بَحْوَنَةٌ -وقَوْمٌ بَحَاوِنَةٌ -: أي يُقارِبُ في مَشْيِه ويُسْرِعُ.
ويُقال للقَصِيرِ: بَحَوْنَةٌ (هكذا ضبطت الكلمة في الأصلين).
له: القُحْوَانُ أيضاً.
والأُقْحُوَانَةُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ.
والقَحْوُ: الاسْتِئْصالُ؛
كالجَحْو.
وقَحَوْتُ الثَّلْجَ والطِّيْنَ أقْحَاهُ قَحْواً: إذا جَرَفْتَه.
وتُسَمّى المِجْرَفَةُ:المِقْحَاة.
له: بمَعْنى تَعَرَّضْتُ.
والتَّحَرّي: الإِقْبَالُ.
والإِدْبَارُ.
وحِرَاءٌ -مَمْدُوْدٌ-: جَبَلٌ بمكَّةَ.
ورَماهُ اللهُ بأفْعى حارِيَةٍ: وهي التي قد كَبِرَتْ فَنَقَصَ جِسْمُها.
وحِرٌ: أصْلُه حِرْحٌ، ويُجْمَعُ على الأحْرَاحِ.
وحِرَةٌ: بمعنى حِرٍ.
له: قُبْلَةُ الحُمّى، ومنهم مَنْ لا يَهْمِزُه.
ورَجُلٌ تِحْلِئَةٌ: يَلْزَقُ بالانْسَانِ فَيَغُمّه.
وحَلَأْتُ الرَّجُلَ: ضَرَبْتَه بالأرْضِ.
وحَلَأْتُهُ بالسَّوْطِ وحَلَوْتُه.
والْحَالِئَةُ: حَيَّةٌ من الحَيّاتِ، والجَميعُ: الْحَوَالِئُ.
له: الحَبْرَكُ -على جَعْفَرٍ-.
والحَبَرْكى -أيضاً-: السَّحَابُ المُتَكَاثِفُ المُتَلائمُ.
والرَّمْلُ المُتَرَاكِمُ.
* حَبَوْكَرٌ: دَاهِيَةٌ، وكذلك حَبَوْكَرى، وفي الشِّعْرِ:فلمّا غَسَا لَيْلي وأيْقَنْتُ أنَّها … هي الأُرَبى جاءتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرى (٨٣) ويُقال: أُمُّ حَبَوْكَران -أيضاً-.
والحَبَوْكَرُ من النّاس: القَطُوْفُ المَشْيِ القَضِيْفُ، وجَمْعُه: حَبَاكِرُ.
وضَفِرَةُ الرَّمْلِ الوَعْثَةُ: أُمُّ حَبَوْكَرٍ.
والحُبَاكِرِيُّ: الضَّخْمُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ.
ومَرَّتْ عَلَيَّ حَبَوْكَرى من النَّاسِ: أي جَمَاعَةٌ.
له: هَدِيْ هَدِيْ.
ويقولون: مَهْلاً هَدَادَيْكَ.
وإِنَّه لَهَدَّ الرَّجُلُ: أي نِعْمَ الرَّجُلُ.
وهَدَّكَ من رَجُلٍ: أي كافِئُكَ.
والهِدُّ: الرَّجُلُ الضَّعيفُ («روى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الهَدُّ-بفتح الهاء- الرجل القوي، وأبى ما قاله الأصمعي، قال: وإذا أردتَ ذمَّه بالضعف قلتَ الهِدّ بالكسر»).
له: أي مَنْ يَذُبُّ عنه.
والهَرّارانِ (ضُبطت الراء الأولى بلا تشديد في الأصلين، وبضمِّ النون في ك، والصواب ما أثبتناه): قَلْبُ العَقْرَبِ والنَّسْرُ الواقِعُ، لهَرِيْرِ الشِّتَاءِ عند طُلُوعِهما.
و «شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ (١/ ٣٨٤)».
وهُرَارُ: مَوضِعٌ، وقيل: قُفٌّ باليَمَامة.
له:اللَّهْلَهَةُ: مِثْلُ الهَلْهَلَةِ في النَّسْخ.
واللُّهْلُهُ: المكانُ [/٩٦ أ] الذي يَطَّرِدُ فيه السَّرَابُ («السحاب»، والتصويب من العين والتهذيب والمقاييس والصحاح والمحكم واللسان والقاموس والتاج)، وجَمْعُه لَهَالِهُ.
وجاءتِ الإِبلُ تَلَهْلَهُ في كَلأٍ ضَعيفٍ: أي تَتَبَّعُ قَليلَه.
[الهاء والنون] له: مَهْ.
والمَهَهُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ.
وقيل: المَهَاهُ (المهاة.
والصواب ما أثبتناه).
ومَثَلٌ (١٠٩ والمقاييس والصحاح ومجمع الأمثال:٢/ ٧٨ والأساس واللسان والقاموس والتاج، وفي بعضها: (مهه ومهاه)، وفي بعضها: (خلا النساء) بلا (ما)): «كُلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ ما خَلا النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ» وهي اللَّذَّةُ والطائلُ.
والمَهَهُ والمَهَلُ واحِدٌ.
له:تَوَاضَعَ ما قد بَنَتْهُ اليَدَانِ … حَوْلَيْنِ والأنْفُ والْكَاهِلُاليَدَانِ: ذِرَاعا الأسَدِ.
والأنْفُ: زُبْرَةُ الأسَدِ.
والكُهْلُوْلُ: السَّخِيُّ.
له: أي لَبَنٍ مَمْزُوْجٍ.
وكلُّ شَيْءٍ مَزَجْتَه فقد جَهَدْتَه.
وانَّه لَمُجْهَدٌ بكَ: أي مُخْتَلِطٌ.
له: هِيْخ هِيْخ (لم تُضبَط الخاء في الأصلين، ونصَّ على بنائها على الكسر في التكملة).
له: هِيْدِ (وهي بفتح الهاء في مطبوع الصحاح واللسان)؛
وهَادِ؛
زَجْرٌ ورَدْعٌ.
والهِيْدُ: الحُدَاءُ: لقَوْ له: رَحْمَةً له، وانَّه لَوَاهاً من الرِّجَ له: أي جادٌّ فيه (كلمة (فيه) سقطت من ك).
والكَلْهَسَةُ: رُكُوبُكَ صَدْرَك وخَفْضُكَ بِرأْسِكَ (رأسَك) وتَقْريْبُكَ بَيْنَ مَنْكِبَيْكَ، ولا يكونُ ذلك إلاّ في المَشْي.
كَهْمَسٌ: من أسماء الأسَد.
وناقَةٌ كَهْمَسٌ: عليها مِثْلُها من سَنَامِها.
والكَهْمَسَةُ في المَشْي: كالحَفَدانِ وهو تَقارُبُ ما بين الرِّجْلَيْن وحَثَيانُهما للأرض.
له: «ألَمْ تَقْتُلُوا الخُرْجَيْنِ» اسْمُ رَجُلَيْنِ، كذا رَوَاه (اسم رجلٍ، ولم ترد فيه جملة (كذا رواه)).
والخَرَجَة (أشار في الأصل إلى جواز فتح الراء وتسكينها): الطَّريقُ؛
بالخاء والجيم، وأنْكَرَ أنْ تكونَ (يكون) بِجِيْمَيْنِ.
له:عَبْهَرَةُ الخَلْقِ بُلاخِيَّةٌ … (١٠٤، وعجزه له: أي خَضَعْت وانْقَدْت، [وخَذَأْتُ: مِثْلُه] (زيادة من ت، وكان الفعل فيها بالألف بلا همز، وقد أثبتنا الهمزة كما في المقاييس والمحكم واللسان والقاموس).
له:فَأَرْسَلْتُها تَشْتافُ (تستاف) … خَوْرَ عِنانِهاأي: صَوْتَ عِنانِها، وقيل: فَضْلَ عنانها.
له: وهي (وهو) مِثْلُ الزُّبْيَةِ تَمْنَعُ به.
أتاني فلانٌ بخَنَافِقَ وخَنْفَقَةٍ (وبخنفقةٍ): وهي التَّخْليط في الكلام.
له: أي (وخندفة أي الخ) قَطَعْت له طائفةً من المال.
وخِنْدِف: اسْمٌ للضَّبُع (اسم الضبع).
و (لم يرد حرف العطف في ت وك، وهو الصواب) امْرَأةٌ خَبَنْدَاةٌ وبَخَنْدَاةٌ: وهي المَمْكُورَةُ القَصَب الرَّيّا التارَّة، وجَمْعُها (وجمعه) له:قد بَلَغَ الماءُ الرُّبى فلا غِيَرْ …ويُقال للكَذِباتِ: بَنَاتُ غَيْرٍ.
وغايَرْتُه بسِلْعَتي: أي بادَلْتُه.
وأغارَ فلانٌ إلى بني فلانٍ إغارَةً: إذا أتاهم ليَنْصُرَهم أو ليَنْصُرُوه.
له:رَأيْتُ اليَتَامى لا تُسَدُّ فُقُوْرُهُمْ …أي مَفَاقِرُهم وجُوْعُهم.
والفِقْرَةُ والفَقَارَةُ -لُغَتَانِ-: في الظَّهْر، وجَمْعُه فِقَرٌ، وهو المُنَضَّدُ بعضُه إلى بعضٍ من لَدُنِ العَجْبِ إلى فَهْقَة الرَّأْس.
وبَعِيرٌ مُفَقَّرٌ: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْرِ.
وشاةٌ مُفَقَّرَةٌ.
وفَرَسٌ مُفَقَّرٌ ومَفْقُوْرُ الظَّهْرِ وفَقِيْرُه: أي مَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ.
والفاقِرَةُ: داهِيَةٌ تَكْسِرُ فَقَارَ الظَّهْرِ.
وأفْقَرَني فلانٌ دابَّتَه: أي أعارَني ظَهْرَها للحَمْلِ والمَرْكَبِ، وهي الفُقْرى.
وأفْقَرَكَ الصَّيْدُ: [أي] (زيادة من ت) أمْكَنَكَ، والاسْمُ الفُقْرَةُ.
وأفْقَرَ ظَهْرُ المُهْرِ إفْقاراً: حانَ له (لم ترد كلمة (له) في ت) أنْ يُرْكَبَ.
له:ما لَيْلَةُ الفَقِيرِ … إلاّ شَيْطانْ (٢/ ٣٩٩ للجُليح بن شميذ) والفَقِيرُ: المَكانُ السَّهْلُ تُحْفَرُ فيه رَكايَا نَسَقاً.
والفُقْرُ (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصل وك، وهي مضمومة القاف في ت): أنْهَارُ الكَرْمِ بَعْضُها إلى بعضٍ (إلى بعض الأرض للزرع).
والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأرض للزَّرع (سقطت جملة (من الأرض للزرع) من ت).
والتَّفْقِيْرُ (هذا تصحيف، والصواب بهذا المعنى التقفيز-بالزاي والقاف قبل الفاء) في أرْجُلِ الدَّوابِّ: بَيَاضٌ يُخَالِطُ (مخالط، وفي ك: يحالط) الأسْوُقَ إلى الرُّكَبِ؛
مُتَفَرِّقٌ.
له: قَمْلَةُ النَّسْرِ.
والقُمَّلُ: الذَّرُّ الصِّغَارُ.
له: سَاقُ حُرٍّ.
وَوَلَدَتْ فلانةُ ثَلاثَةَ بَنِيْنَ على سَوْقٍ (على ساق واحد وسوق واحد.
وفي هامش الأصل: (بسَوق) بدل (على سوق)، وكأنها رواية أخرى في الكلمة) واحِدٍ: أي بعضُهم في إثْرِ بعضٍ.
والسُّوْقُ: معروفةٌ؛
وسُمِّيَتْ لأنَّ الأشْيَاءَ تُسَاقُ إليها ومنها، وتُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ.
وسُوْقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتالِ.
والسُّوْقُ: السّاعاتُ (والسوق موضع البياعات).
والسُّوْقَةُ من الناس-والجميع السُّوَقُ -: ما دُوْنَ المُلُوكِ، الذَّكَرُ والأُنثى والواحِدُ والجميع فيه سَوَاء.
والسَّوِيْقُ: مَعْروفٌ.
له: أي لا قَوَامَ (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصول، وهي مكسورة القاف في العين والتهذيب والتكملة واللسان والقاموس) له.
وقُرِئَ: {قِيَماً} (١٦١، والقراءة المتداولة بكسر القاف وفتح الياء): أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه.
وما سِوَاه قائمَةٌ؛
كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْمِ: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به.
والقامَةُ: الساسَةُ.
له: هَلاّ بايَعْتَ أخاكَ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْر؟
فقال: «إنَّ أخي وَضَعَ يَدَه في قِقَّةٍ».
والإِقْوَاءُ في الشِّعْرِ: نُقْصَانُ حَرْفٍ من الفاصِلَةِ.
وقيل: اخْتِلافُ إعْرَابِ القَوافي.
وقاقَتِ الدَّجاجَةُ وقَوْقَتْ وَقَوْقَأَتْ: صاحَتْ (وقاقت الدجاجة مثل قوقأت صاحت).
ما أوَّلُهُ الواوالوَقْوَقَةُ: نُبَاحُ الكَلْبِ عند الفَرَقِ.
والوَقْوَاقُ: الكَثِيرُ الكلام.
والوَاقَةُ: من طَيْرِ الماءِ.
والواقي: الصُّرَدُ-بالياء-.
وواق (وواقٍ، وفي ك: وواوِ): حِكايَةُ صَوْتِه.
والوِقَايَةُ والوِقَاءُ: كُلُّ ما وَقى شَيْئاً.
وقِ يا هذا وقِهْ: في الأمْرِ.
وتَوَقَّ.
ورَجُلٌ وَقِيٌّ: تَقِيٌّ.
والتَّقْ له: كُوَيْكِبٌ.
وطَلَعَتِ الكَوْكَبَةُ: أي الزُّهَرَةُ (ضُبطت الكلمة في الأصلين بسكون الهاء، وما أثبتناه من المعجمات).
وألْقى عليه كَبَّتَه (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصلين، وهي مضمومة الكاف في التكملة واللسان والقاموس): أي ثِقْلَه.
ورَمى بكَبَّتِه: أي بأرْوَاقِه.
وكبَّةُ (لم تضبط في الأصلين الكاف هنا وفي السطر التالي أيضاً، وقد نصَّ على جواز الفتح والضم فيهما في القاموس) الشِّتَاءِ: شِدَّتُه.
والكبَّةُ: الصَّدْمَةُ [/١٨٩ أ] بين الجَبَلَيْن («كَبَّة في الحرب: صَدْمة .
ورأيتُ للخَيْلَيْن كَبَّةً عظيمة»).
وكَبَّةُ النارِ: صَدْمَتُها ودَفْعَتُها.
له:هَرَامِيْتُ.
له: الرُّكْبَةُ.
وبَعِيرٌ أرْكَبُ: إذا كانَ إحدى رُكْبَتَيْه أعْظَمَ من الأُخْرى.
وناقَةٌ رَكْبَاءُ: بها رَكَبٌ؛
وهو داءٌ يأْخُذُ في الرُّكْبَةِ.
وفي مَثَلٍ للمُسْتَوِيَيْنِ (١٣٣ ومجمع الأمثال:٢/ ٣٥٤): «هُما كرُكْبَتَيِ البَعِيرِ».
والرُّكُوْبُ: مَعْرُوفٌ.
والرِّكْبَةُ: ضَرْبٌ منه.
وكُلُّ شَيْءٍ عَلا شَيْئاً فقد رَكِبَه حتّى الدَّيْنِ وغيرِه.
ورُكّابُ السَّفِيْنَةِ: مَنْ يَرْكَبُها.
والرُّكْبَانُ والرَّكْبُ: راكِبُو الدَّوابِّ.
والرَّكُوْبَةُ: كُلُّ دابَّةٍ تُرْكَبُ.
والمَرْكَبُ: الدابَّةُ.
والمَصْدَرُ.
والمَوْضِعُ.
ورَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرائقُ بعضُها فَوْقَ بعضٍ في مُقَدَّم السَّنَام (السنان).
وأرْكَبَ المُهْرُ: حانَ له أنْ يُرْكَبَ.
وأرْكَبَتِ الدابَّةُ فهي مُرْكِبَةٌ: إذا بَلَغَتْ أنْ يُنْزى عليها الفَحْلُ.
وأحْلَبَتِ الناقَةُ أمْ أرْكَبَتْ: أي أجاءَتْ (أي اجنات) بأُنْثى أم بذَكَرٍ.
وناقَةٌ حَلْبَى رَكْبى وحَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ: أي تُحْلَبُ وتُرْكَبُ.
له: كَلْبُ الراعي (يظهر من اللسان أن الكلب والراعي نجمان).
وسَيْرٌ أحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَي (طرف) الأدِيْمِ إِذا خُرِزَ، يُقال: كَلَبَ يَكْلِبُ كَلْباً.
وكَلْبُ الرَّحْلِ (الرجل): حُجْنَةٌ (حجة) تكونُ فيه يُعَلَّقُ فيه السِّقَاءُ.
ولِسَانُ («ويقال للسان الكلب»، ولعل الصواب ما أثبتناه) الكَلْبِ: [نَبْتٌ] (زيادة من المعجمات).
ويُقال للشَّجَرَةِ العارِيَةِ من الأغْصَانِ والشَّوْكِ: كَلِبَةٌ.
والكُلاّبُ والكَلُّوْبُ: خَشَبَةٌ في رَأْسِها عُقّافَةٌ من حَدِيدٍ.
والكَلُّوْبُ (ضُبطت الكلمة في الأصول بضم الكاف، وقد ضبطناها بما ضُبطت به في المحكم واللسان والتاج): السَّفُّوْدُ.
والكُلْبَتَان (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصول، وهي مفتوحة الكاف في العين والتهذيب والصحاح واللسان والقاموس): معروفٌ.
وكَلالِيْبُ البازي: مَخَالِبُه.
والكُلْبَةُ: الغَلِيْظُ من الجِبَالِ المُطْمَئنُّ في الأرض، وجَمْعُه كِلابٌ.
وهيَ- أيضاً-: الشَّعرُ يَخْرِزُ به الإِسْكافُ، يقال له: أي لا شَيْء له.
وهُوَ لي في مُلْكٍ ومِلْكٍ.
ولنا مُلُوْكٌ من نَخْلٍ: جَمْعُ المِلْكِ لِمَا تَمْلِكُه.
وليس لنا مَلَكاً: جَمْعُ المَلِيْكِ من المَمْلُوك («وليس لنا ملكاء جمع المليك من الملوك» وربما كان فيه خطأ طبع أو سهو نسخ).
ومِلاكُ الأمْرِ: الذي يُعْتَمَدُ عليه.
والإِمْلاكُ: إمْلاكُ التَّزْوِيْجِ.
وفي المَثَلِ (٢/ ٢٠٣ ومجمع الأمثال:٢/ ١٠٤): «كادَ العَرُوْسُ أنْ يكونَ مَلِكاً».
ويُقال: مُلِّكَتْ فُلانةُ وجُعِل حَبْلُها على غارِبِ له: أي لا مَنْفَعَةَ له.
وسَيْلٌ (ونيل) جارُّ الضَّبُعِ ومَطْرَةٌ جارَّةُ الضَّبُعِ: أي تُخْرِجُ الضِّبَاعَ من وُجُرِها.
والمَجَرُّ: سِمَةٌ في أسْفَلِ الفَخِذِ يَنْصَبُّ حتّى يَبْلُغَ الساقَ ثمَّ يُلْوى طَرَفُه لَيّاً.
رج:الرَّجُّ: تَحْرِيْكُكَ الحائطَ ونحوَه إذا دَكَكْتَه، ومنه الرَّجْرَجَةُ.
والارْتِجاجُ:مُطاوَعَةُ الرَّجِّ.
له: الجُمَّيْزى.
والجُمّازَةُ: مِدْرَعَةٌ من صُوْفٍ قَصِيْرَةُ الكُمَّيْنِ (ضيقة الكُمَّين).
ورَجُلٌ جَمِيْزُ الفُؤادِ وحَمِيْزُه: أي ذَكيُّ (وجميزه أي زكي) الفُؤادِ.
وما أبْيَنَ جَمَازَةَ فُؤادِهِ.
له: فِرْجٌ وفَرِجٌ.
وبَيْتٌ فُرُجٌ: لا سِتْرَ عليه.
والفارِجُ والفُرُجُ والفَرِيْجُ: القَوْسُ التي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِهَا.
والفارِجُ: المَهْزُوْلُ المَجْهُوْدُ، وقد فَرَجَ: أي أعْيَا.
وشَيْخٌ قد فَكَّ، وفَرَّجَ:أي هَرِمَ.
والإِفْرَاجُ: الإِثْقَالُ، يُقال: أفْرَجَه الدَّيْنُ وأفْرَحَه (وأفرجه): أي أثْقَلَه.
والمُفْرَجُ: الذي يُسْلِمُ (ضُبط الفعلُ في الأصول بفتح اللام، والصواب ما أثبتنا) ولا يُوَالي أحَداً؛
فإذا جَنى جِنَايَةً كان ذلك على بَيْتِ المالِ.
وقيل: هو الذي لا دِيْوَانَ له.
ورَأيْتُ القَوْمَ فَرِجِيْنَ: أي مُتَفَرِّقِيْنَ انْقَطَعَ بَعْضُهم عن بَعْضٍ.
وأفْرَجَ الوَلَدُ المَرْأةَ، وفَرِجَتْ هي.
والفَرِيْجُ: [هي] (زيادة من م) الناقَةُ التي له: جَمَلُ البَحْرِ.
وطائرٌ من الدَّخَاخِيْلِ يُقال له: جُمَيْلٌ (ضُبطت الكلمة في الأصل وك بفتح الجيم وكسر الميم، وما أثبتناه من م والمعجمات ونصِّ القاموس) وجُمْلانَةُ.
والجَمِيْلُ: الإِهَالَةُ المُذَابَةُ.
واسْمُ الذائبِ: الجُمَانَةُ.
والاجْتِمَالُ: الادِّهَانُ به.
وجَمَلْتُ الشَّحْمَ وأجْمَلْتُه -بمعنىً-: أي أذَبْته.
له:تِيْر-بالفارسِيَّةِ-.
والجَوْزَاتُ: غُدَدَاتٌ ثَلاثٌ في الشَّجْرِ من الفَرَسِ بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ.
له: إذا أعْجَبَكَ الشَّيْءُ.
ورَجُلٌ مَجُوْدٌ: عَطْشَان.
وجِيْدَ جُوْدُهُ (جَوْدةً).
وسِرْنا عُقْبَةً جَوَاداً [/٢٢٦ ب] وعُقَباً جَوَاداً (أجْواداً وجِيَاداً): أي بَعِيداً طَوِيلة (أي بعيدة أي طويلة).
له: الإِجْرَوْنُ (آجِرُون وآجُرُون) أيضاً.
ويُقال لأُمِّ اسْمَاعِيْلَ: آجَرُ وهاجَرُ.
له: يَرْحَمُكَ اللهُ.
والتَّشْمِيْتُ: التَّبْرِيْكُ.
والعَطِيَّةُ أيضاً.
ومَلِكٌ مُشَمَّتٌ: مُحَيّاً.
وما تَرَكَ اللهُ له شامِتَةً: أي قائمَةً.
والشَّوَامِتُ: القَوائمُ.
والاشْتِماتُ في الإِبلِ: السِّمَنُ.
له: الحارِثُ بن مِشَانٍ.
وذِئْبَةٌ مِشَانٌ: عادِيَةٌ سَرِيْعَةٌ.
له: اهْتَمَّ.
وشَآني الشَّيْءُ يَشْؤُوْني: أي أعْجَبَني وشاقَني-بوَزْنِ شَعَاني (سعاني) -.
وكذلك إذا حَزَنَه.
وشاءَه -أيضاً-بوَزْنِ شاعَهُ.
والشَّأْيُ: السُّرُوْرُ.
وهو من الأضْدَاد.
[شأشأ]وشَأْشَأْتُ بالحِمارَ: إذا زَجَرْتَه لِيَمْضِيَ فَقُلْتَ (وقلت) له: شُؤْشُؤْ.
[شيأ]والمُشَيَّأُ ((والمِشْيَآءُ)، وفي ك: (والمُشِيّاء)، وما أثبتناه من م والمعجمات): المُخْتَلِفُ الخَلْقِ به عَوَرٌ أو شَيْءٌ قَبِيْحٌ.
وهو-أيضاً-:الصّاوي الذي في رِجْلِه شَللٌ (في رجله شالٌ).
وشَيَّأْتُ عليه: أي قَبَّحْت [عليه] (زيادة من م).
وشَيَّأَ اللهُ خَلْقَه: أي شَوَّهَه؛
وشَوَّأَهُ.
وشَيَّأْتُ الرَّجُلَ على الأمْرِ: حَمَلْتَه عليه.
وإذا سَكَنَ غَضَبُ الرَّجُلِ قُلْتَ: تَشَيَّأَ تَشَيُّؤاً.
له:يُقَلِّبُ بالكَفِّ فَرْضاً … خَفِيفا (٢/ ٦٩، وصدره له: اتَّخَذْتَ له وَضَماً وهو الذي يُوضَعُ عليه اللَّحْمُ، فتقول (فيقول): وَضَمْتُ اللَّحْمَ أَضِمُه.
والوَضِيْمَةُ: القَوْمُ يَنْزِلُوْنَ على القَوْم وهم قليلٌ فَيُحْسِنُونَ (فتحسنون) إليهم.
وإنَّه لَفي وَضِيْمَةٍ من الناسِ (ومن الناس) ووَضْمَةٍ: أي جَماعَةٍ.
وتَوَاضَمَ القَوْمُ:تَعَاوَنوا في المَحَلَّة، وهم وَضْمَةٌ واحِدَةٌ ((وهم قليل) عوض (وهم وضمة واحدة)).
و (سقط حرف العطف من ك) وَضْمَةٌ من نَبْلٍ: جَماعَةٌ.
ووَجَدْتُ كَلَأً كَثِيْفاً وَضِيْمَةً.
له: إذا أرَغْتَه وأَرَدْتَه.
ويُقال: بَلَصُوٌّ وبَلَصُوَّةٌ، والجَميعُ بِلْصى (والجميع بلصنى) -على فِعْلى-.
والبَلَنْصى: طائرٌ يَبِيْضُ (طائر بيض) في العِضَاهِ أخْضَرُ البَيْضِ، وجَمْعُه بَلاصِيٌّ؛
وبالتَّخْفِيف أيضاً.
وكانَ معي طائرٌ فابْلَنصى مِنّي: أي ذَهَبَ.
وابْلَنْصى الرَّجُلُ من ثِيَابِه: إذا خَرَجَ؛
ابْلِنْصَاءً.
وبَلْأَصَ الرَّجُلُ بَلْأَصَةً: إذا رَاغَ وهَرَبَ.
والمُبَالِصُ: المُوَاثِبُ.
وبَلَّصْتُه من مالي: أي لم أدَعْ عِنْدَه شَيْئاً؛
تَبْلِيْصاً.
وتَبَلَّصْتُ الأرْضَ: لم أدَعْ بها رِعْياً إلاّ رَعَيْته.
والتَّبَلُّصُ: طَلَبُكَ الشَّيْءَ في خَفَاءٍ ومَكْرٍ.
وبَلَّصَتِ الغَنَمُ تَبْلِيْصاً ((وتبلصت الأرض لم أدع) إلى قوله له: لا كُنْتَ له بِوَصِيْلٍ: أي لا مِتَّ فَتَصِلَ المَيِّتَ ولا له:فما صَلّى … عَصَاك كمُسْتَدِيمِ ((فلا تعجل بأمرك واستَدِمْهُ)، وعُزي لقيس بن زهير العبسي في الصحاح واللسان والتاج وتركيب (عصى) في الأساس، وورد-بلا عزو-في العين والتهذيب:٣/ ٧٩ و ١٢/ ٢٣٨ و ١٤/ ٢١٣ والفائق:٢/ ٣٠٩ ومجمع الأمثال:٢/ ٢٤٢ وعدَّ عجز البيت مَثَلاً) وصَلَّى الحِمَارُ أُتُنَه تَصْلِيَةً: إذا طَرَدَها وقَحَّمَها الطَّرِيْقَ.
له: تِسْ تِسْ.
والمَتْيُوْسَاءُ -مَمْدُوْدَةٌ ومَقْصُوْرَةٌ-: التُّيُوْسُ.
وفي مَثَلٍ (١٢٠ والتهذيب والمقاييس ومجمع الأمثال:٢/ ٧٧ والأساس والعباب واللسان والقاموس): «عَنْزٌ اسْتَتْيَسَتْ» أي صارَتْ تَيْساً بَعْدَ أنْ كانَتْ عَنْزاً.
سأت:السَّأْتُ: شِدَّةُ الخَنْقِ، يُقال: سَأَتَه سَأْتاً (ضُبط المصدر في الأصل وك بفتح الهمزة، وهو من سهو النَّسخ).
است (لم يرد هذا التركيب في العين، ولم ينبه المؤلف على ذلك.
وورد في تركيب (ستى) أو (سته) في المعجمات، وفي تركيب (است) في الصحاح واللسان والقاموس):يقولون (٢/ ٢٨٠ والمستقصى:١/ ٣٦٨): «هو أمْنَعُ من اسْتِ النَّمِرِ».
و «تَرَكْتُ فُلاناً باسْتِ المَتْنِ» (١/ ١٣١ والتكملة.
وهو في القاموس بنصِّ: (تركته باست الأرض)) -وهو مَتْنُ الأرْضِ-: أي تَرَكْتُه بالصَّحْراءِ الواسِعَةِ لَيْسَ له شَيْءٌ.
و «لَقِيْتُ منه اسْتَ الكَلْبَةِ» (٢/ ١٤٣ والتكملة والقاموس): أي ما كَرِهْتُ.
وما زال ذاكَ على اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنُوْناً: أي لم يَزَلْ يُعْرَفُ به.
و «ما لك اسْتٌ مع اسْتِكَ» (٢/ ٢٥١ والمستقصى:٢/ ٣٢٩ والأساس والتكملة واللسان والقاموس): إذا لم يَكُنْ له عُدَّةٌ من رِجالٍ ولا ثَرْوَةٌ واسْتُه لا تُفَارِقُه.
له: سُيّابَةٌ وسَيّابَةٌ -بالتَّشْدِيد-.
له: أي لا أكُونُ له (أي لا اسب له لا أكون له) كالسَّبْيِ، ولا أُسْبى له-بالرَّفْعِ على الخَبَرِ-: أي لا أرى فيه مَكْرُوهاً.
وأسَابيُّ الدِّمَاءِ: طَرائقُها، الواحِدَةُ أُسْبِيَّةٌ.
وكذلك أسَابيُّ النُّعَاسِ.
والسَّبَا -مَقْصُوْرٌ-: الثِّيَابُ من الكَتّانِ.
و «ذَهَبَ القَوْمُ أيْدي سَبَا» (١/ ٢٨٧ والمستقصى:٢/ ٨٨): أي مُتَفَرِّقِيْنَ.
وأسَابيُّ الطُّرُقِ: الشَّرَكُ المُمْتَدَّةُ.
وأسَابيُّ السَّيْرِ: ضُرُوْبُه.
والإسْبَاةُ (كذا في الأصول، وهي (الإسْبَاءَة) هنا وفي السطر التالي في الصحاح واللسان والقاموس والتاج): خَيْطٌ من شَعرٍ مُمْتَدّ.
وإسْبَاةُ الدَّمِ: طَرِيْقَتُه، والجميع إسْبىً.
له: أَسَأْتَ.
وسُؤْتُ له (سقطت كلمة (له) من م، وهي (به) في الصحاح والعباب واللسان والتاج) ظَنّاً وأسَأْتُ: بمعنىً.
واسْتَاءَ مَكاني: أي ساءَه ذاكَ.
ورَجُلٌ مُسْتَاءٌ: ساءَه أمْرٌ.
وقيل في قَوْ له: أي فَقْرٌ له.
وأُسْهُ أوْساً: أي سُدَّ وَيْسَه.
ما أوَّلُهُ الأَلِفأوْسٌ: قَبِيْلَةٌ من اليَمَنِ، وهو من آسَ يَؤُوْسُ أَوْساً، والاسْمُ الإيَاسُ.
وهو العِوَضُ.
واسْتَآسَني فأُسْتُه.
والأَوْسُ: العَطَاءُ.
والنُّهْزَةُ أيضاً.
وأَوْسْ (وفيما يأتي بعد قليل بفتحها.
وما أثبتناه من تسكينها هو الوارد في العباب والتكملة واللسان والقاموس ونصِّ التاج): زَجْرٌ للعَنْزِ والبَقَرِ، يقولونَ: أَوْسْ أوْسْ.
وهو-أيضاً-: من أسْمَاءِ الذِّئْبِ، وكذلك أُوَيْسٌ.
وأَيْسٌ: كَلِمَةٌ قد أُمِيْتَتْ، إلاّ أَنَّهم يقولون (٢/ ٣٦ (وفيه: جِئْ به من حيث الخ) والتكملة والعباب واللسان والتاج): «ائْتِ به من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ».
له: أي ذُبحَ له.
له: الرّازِمُ.
ومُرَازَمَةُ السُّوْقِ: أنْ تَشْتَرِيَ منها دُوْنَ مِلْءِ الأحْمَالِ.
ورَزِمَ (كذا ضُبط الفعل في الأصل، وضُبط بفتح الزّاي في التّكملة والقاموس، وورد مصدره (رزماً) في التاج.
وسقطت جملة (ورزم الرجل) من ك) الرَّجُلُ رَزَمَةً: أي ماتَ مَوْتَةً.
ورَزَمَ رُزُوْماً: خَوى من الجُوْعِ.
ورَزَمَتْ به أُمُّه: رَمَتْ به.
له: أي لا غِنَاءَ عِنْدَهُ.
وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَّيْته وشَدَّدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَّجْته وأمَلْته عن جِهَتِه.
والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ.
والزِّوَرَّةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأَةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها.
والتَّزْوِيْرُ: التَّقْوِيْمُ والتَّحْسِيْنُ، ومنه: كَلامٌ مُزَوَّرٌ.
والتَّزْوِيْرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم (صيفكم).
ورَجُلٌ مُزَوَّرٌ في حَسَبِه (في خشبه): أي مَغْمُوْزٌ.
والزِّيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زَائِرٌ، وهم زُوْرٌ (زَوْرٌ-بفتح الزّاي) وزُوَّارٌ وزَائِرُونَ.
وزَارَنِي (وزار في) فلانٌ فَزَوَّرْتُه: أي أكْرَمْتُه.
والزِّيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ.
والزُّوَيْرُ: رَأْسُ القَوْمِ وصاحِبُ أمْرِهِم.
والْأَزْوَرُ: السَّيِّدُ.
والزُّوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُّ حَتّى تَفِرَّ الصَّخْرَةُ.
وصَبَّحَ بَني فلانٍ زُوَيْرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغَارُوا (فأغازوا) عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزَّائِر.
له: دَنَوْتُ له.
وزَنَأْتُ: طَرِبْتُ.
وأسْرَعْتُ مِثْله.
ولَصِقْت بالأرض.
وكذلك إذا أقَمْت.
وهو زَنَاءُ المِشْيَةِ، وفيه زُنْأَةٌ.
والزَّانِئُ من الرِّجَالِ: الفائلُ الرَّأْيِ.
والزَّنْآنُ: الضَّيِّقُ الخُلُقِ، بَيِّنُ الزَّنَاءَةِ.
والزَّنِيْءُ -على فَعِيْلٍ-: السِّقَاءُ الصَّغِيْرُ.
نزأ (لم يرد هذا التّركيب في العين، ولم ينبّه المؤلّف على ذلك.
وهو في بعض المعجمات مهموز كما في الأُصول، وورد في بعضها في تركيب (نزا)):نَزَأْتُ بَيْنَ القَوْمِ: حَرَّشْت بَيْنَهم؛
نُزُوْءاً ونَزْءاً.
ونَزَأْتُ الرّاحِلَةَ نَزْءاً: إذا حَرَّكْتها.
له: أعْدَدْتُ له.
وما زَبَاهُمْ إلى بَلَدِ له: أطْرَافُ العَذَارى.
له: أي رَقَّ له ورَحِمَه (ورجمه).
والتَّأَطُّطُ -التَّفَعُّلُ-من ذلك.
ويقولون (٣٨٠ والصحاح ومجمع الأمثال:٢/ ١٧٠ والأساس والعباب واللسان والتاج): «لا آتِيْكَ ما أَطَّتِ الإبلُ» أي حَنَّتْ.
له: الدُّمَمَةُ والدُّمَّةُ.
ودَمَّ: إذا عَذَّبَ.
والدَّمْدَمَةُ: الهَلاكُ المُسْتَأْصِلُ.
والدُّوَدِمُ: شَيْءٌ يَخْرُجُ من السَّمُرِ كالصَّمْغِ، [و] (زيادة من م) يُقال: دُوَادِمُ.
والدِّنْدِمُ (والدِّمْدِم، وكلاهما وارد وصحيح): الصِّلِّيَانُ المُحِيْلُ.
والدَّمَادِمُ (ضُبطت الكلمة بضم الدال في اللسان، ووردت بلا ضبط في التاج) من الأرْضِ (سقطت كلمتا (من الأرض) من م): الرَّوَابِي السَّهْلَةُ.
والدَّمَّةُ: الصَّغِيرَةُ من النَّمْلِ والقَمْلِ.
والدَّمُّ: لُغَةٌ في الدَّمِ -خَفِيْفٌ-.
مد:المَدُّ: الجِذْبُ.
وكَثْرَةُ الماءِ أيّام المَدُوْدِ (كذا الضبط في الأُصول، وضُبطت بضم الميم-وكأنَّها جَمْعٌ-في العين والتّهذيب والأساس واللسان)، يُقال: مَدَّ النَّهرُ، وامْتَدَّ الحَبْلُ.
ومَدَّهُ نَهرٌ آخَرُ.
له: أي سَقَيْته بارِداً.
وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بَارِدٌ.
وبَرَدَ على فلانٍ حَقٌّ: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ.
وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ (ضُبط الفعل في الأصل وك بكسر الراء، وما أثبتناه من م والمعجمات كافة): أي ماتَ.
وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه.
والسَّمُوْمُ الْبَارِدُ: الثّابِتُ.
وهي لَكَ بَرْدَةَ نَفْسِ له: بُرْدَةُ (ضُبطت الكلمة في الأصل وك بفتح الباء، وما أثبتناه من م والتّكملة ونصِّ القاموس) الضَّأْنِ.
والبُرْدِيُّ (ضُبطت هذه الكلمة في الأُصول بفتح الباء، وقد أثبتنا ما ضُبطت به في التّهذيب ونصّ الصحاح واللسان والقاموس): ضَرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ.
والبَرَدُ (و (البَرْدَة) في الأساس): التُّخَمَةُ.
وتُسَمَّى النَّعْجَةُ: بَرْدَةَ (الكلمة مصروفة منوَّنة في الأُصول، وغير مصروفة في التّكملة والقاموس)، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ.
وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ بَرْدَه.
وبَرَدَيّا (نهر دمشق المعروف (بَرَدى)، وقد ذكرت المعجمات (بَرَدَيّا) أيضاً): نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ.
وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَةٌ.
له:فِنْدٌ.
وأَفْنَادُ اللَّيْلِ: أطْرَافُه.
والفِنْدَةُ ((القطعة من الجبل) إلى قوله له: أي انْقَادُوا وأطاعُوا (وأطاعوه)، وقَوْلُه (٢/ ٢٣١ ومجمع الأمثال:٢/ ١٠٠ واللسان والتاج):{ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} (٧٦).
والعَبْدُ: {أَإِنّا لَمَدِينُونَ} (٥٣، وفي الأصل: إنَّا) أي مَمْلُوْكُوْنَ بعدَ المَوْتِ، وقيل: مُجَازُوْنَ.
ودَيَّنْتُهُ أمْري: [أي] (زيادة من م) مَلَّكْتُه إيّاه.
له: أي ذَلُّوا وخَضَعُوا، فهُم دَائِنُوْنَ له، وهُمْ دِيْنٌ له.
ودِيْنَ يُدَانُ: أي حُمِلَ على ما يَكْرَهُ.
له: أي قَوِيٌّ عليه.
وآدَيْتُه: أي أعَنْتُه وساعَدْتُه.
واسْتَأْدَيْتُ عليه: اسْتَعْدَيْتُ.
وإِيَادُ كُلِّ شَيْءٍ: ما يَقْوى به من جانِبَيْهِ.
وإِيَادُ العَسْكَرِ: المَيْمَنَةُ والمَيْسَرَةُ.
وإيَادُ بنُ مَعَدٍّ: من اليَمَنِ.
والْإِيَادُ: كالهَدَفِ والأرْضِ المُرْتَفِعَةِ والجَبَلِ (والحبل، والتّصويب من م وك).
وتَأَيَّدْتُ عن له: التَّمَمُ، وجَمْعُه أَتْمَامٌ.
وهو في الخَيْلِ: بَعْدَ القُرُوْحِ.
والمُتَمِّمُ: الذي يُتَمِّمُ للقَوْمِ ثَمَنَ جَزُوْرِهم.
وهو-أيضاً-: أنْ يُطْعِمَ فَوْزَ قِدْحِه تامّاً.
مت:مَتُّ: اسْمٌ أعْجَمِيٌّ.
والمَتُّ: المَدُّ.
وتَوَصُّلٌ بقَرَابَةٍ أو دالَّةٍ يَمُتُّ بها الرَّجُلُ.
ومَاتَتُّ فلاناً، أُمَاتُّه مُمَاتَّةً: أي أُشَادُّه.
ومَاتَتُّهُ بالرَّحِمِ: سَأَلْته بها.
والْمَتُّ في القَدَحِ (كذا في الأُصول، ولم يتَّضح المراد): مِثْلُ الفَتْلِ، وفي الغَزْلِ: سُرْعَةُ تَتَابُعِه.
ومَتّى: اسْمُ [والِدِ] (اسم أبي يونس) يُوْنُسَ عليه السَّلامُ.
ومَتّى: لُغَةٌ في مَتَى.
والمَتُّوْتُ من السَّمَكِ: الحَسّاسُ.
لة: «قال ابنُ الأعرابي: هي الحسنة الخَلْق لا يقصر شيء عن شيء؛
لا تكون حسنة العين سمجة الأنف ولا حسنة الأنف سمجة العين؛
ولكن تكون تامّة»):انْفِرَادُ كُلِّ شَيْءٍ منها بحُسْنِه.
ورَجُلٌ أَبْتَلُ: بَعِيْدُ ما بَيْنَ الوَرِكَيْنِ (كذا في الأُصول، وهو «بعيد ما بين المنكبين» في التّكملة واللسان والتاج).
وخَصْرٌ بَتِيْلٌ: مُنْخَزِلٌ.
والتَّبَتُّلُ: التَّجَرُّدُ في الشَّرِّ والعَذَلِ.
وانْبَتَلَ في السَّيْرِ: مَضى وجَدَّ.
والبُتُلُ: أسْفَل الجَبَلِ كهَيْئاتِ المَسَايِلِ، الواحِدُ بَتِيْلٌ.
والبَتُوْلُ: الفَسِيْلَةُ من النَّخْلِ.
والمُبْتِلُ: المُتَدَلّي كَبَائسُه.
وكذلك البَتِيْلَةُ.
له: أَلاتَنِي حَقّي وأَلاتَنِي عن وَجْهي.
ولاتَنِي -أيضاً-: صَرَفَني.
ولاتَ الخَبَرَ عليه: أي عَمّاه وخَلَّطَه؛
يَلِيْتُه.
ولاتَهُ حَقَّه يَلِيْتُه ويَلُوْتُه.
ويقولون: الحَمْدُ للَّهِ الذي لا يُفَاتُ ولا يُلاتُ: أي لا يُسْتَبَدُّ (أي يستبد (بسقوط: لا)) عليه بأَمْرٍ ولا يُمْنَعُ مِمَّا يُرِيْدُ.
ويُقال: اللاَّت: بمَعْنى اللَّيْلِ، وأنْشَدُ له: أي أبْقَيْت له.
والرَّمَثُ: داعِيَةُ اللَّبَنِ.
وحَبْلٌ أرْمَاثٌ ورِمَاثٌ: أي خَلَقٌ.
وأرْمَثْتُ الحَبْلَ (الجبل): لَيَّنْته.
ورَجُلٌ رِمْثٌ ونِكْثٌ: خَلَقُ الثِّيَابِ.
وضَعِيْفُ العَقْلِ والمَتْنِ أيضاً.
ورَمَثْتُ الخَلَقَ: أصْلَحْته.
ورَمَّثَ فلانٌ على الخَمْسِيْنَ: أي أرْمى عليها.
وهي رَمْثٌ (كذا الضبط في الأصل وك، وضُبط بالتحريك في القاموس) على له: وَعَدْتُه عِدَةً ضَعِيْفَةً.
ووَلْثٌ من مَطَرٍ: قَلِيْلٌ منه.
ووَلَثَ له وَلْثاً: أعْطَاه شَيْئاً يَسِيْراً.
ووَلْثَةٌ من خَبَرٍ: أي طَرَفٌ لَيْسَ بصَحِيْحٍ.
ودَيْنٌ وَالِثٌ: مُثْقِلٌ (ضُبطت الكلمة في الأصلين بفتح القاف، وما أثبتناه هو ضبط التّكملة والقاموس).
له: أي هَشَّ في تَخَلُّبٍ (في تحبب) وخُضُوْعٍ.
والرَّفِيْفُ: الخِصْبُ.
وسُفُنٌ يُعْبَرُ فيها.
والسُّوْسَنُ.
ورَفِيْفُ السَّحَابِ: هَيْدَبُه.
والرَّفَفُ: الرِّقَّةُ في الثَّوْبِ.
والرُّفَارِفُ: السَّرِيْعُ.
ورَفَفْتُ له أرُفُّ رُفُوْفاً ورَفِيْفاً: وهو السَّعْيُ له بما عَزَّ وهانَ من خِدْمَةٍ.
ورَفُّوا له: ابْنُ البَرَاء.
والإِبْرِئَةُ: حَزَازُ الرَّأْسِ.
له: المُمَارِيَةُ، وهي وِرْدُ انْتِصَافِ النَّهَارِ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنَّه يُمَارى فيها.
ومَرَيْتُ فلاناً: جَحَدْته، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: «أفتَمْرُونَه» على له: أَيْبَلٌ وأَيْبُلٌ وأَيْبَلِيٌّ.
والأَيْبُلُ: قَرْيَةٌ بالسِّنْدِ («هذه القرية هي الدَّيْبُل لا الأَيْبُل»).
والأَيْبُليُّ: الذي يَضْرِبُ بالنّاقُوْسِ.
وطَيْرٌ أَبَابِيْلُ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً إبِّيْلاً إبِّيْلاً وإبَالَةً إبَالةً، وخَيْلٌ كذلك، واحِدُها إبَّوْلٌ.
وأَبَّلْتُه تَأْبِيْلاً: إذا أَثْنَيْتَ عليه بَعْدَ مَوْتِه.
وجاءَ في إبَالَتِه وأُبُلَّتِه: أي في أصْحَابِه وقَبِيْلَتِه.
وهو من إبِلَّةِ سَوْءٍ وأُبُلَّتِه وإبْلاءِ سَوْءٍ وإبَالَتِه.
وبَعِيْرٌ أَبِلٌ: كَثِيْرُ اللَّحْمِ.
وناقَةٌ أَبِلَةٌ: مُبَارَكَةٌ في الوَلَدِ.
والأَبَلَةُ (كذا في الأصلين ضبطاً للكلمة وبياناً لمعناها.
والحاجة هي الأَبِلَة-كفَرِحَةٍ-في التّكملة واللسان ونصِّ القاموس، والمذمة والعيب هي الأَبَلَة-بالتحريك- في اللسان ونصِّ التاج): الحاجَةُ.
وقيل: التَّبِعَةُ والمَذَمَّةُ، وقيل: العَارُ والعَيْبُ.
وبَيْني وبَيْنَه أَبَلَةٌ: أي حِقْدٌ، وجَمْعُها أَبَلاتٌ.
وأَبَلَهُ بالعَصَا: ضَرَبَه بها.
له: أي قارَبَ الهَلاكَ والمَكْرُوهَ؛
وهو وَعِيْدٌ.
ويكونُ بمَعْنى اسْمٍ للتَّفْضِيْلِ: أي أدْنى لكَ وأقْرَبُ؛
من الوَلْيِ أيضاً، ومنه قَوْلُ له:حَتّى آنَفَتْها … نِصَالُها (١/ ٥١٩، وتمام البيت له: أي لَمَعْتُ (ضُبط الفعل (لمعت) في الأصلين بكسر الميم، وما أثبتنا هو ضبط المعجمات) به حَتّى بَصُرَ بي.
والوَبُّ: التَّهَيُّؤُ للحَمْلَةِ في الحَرْبِ، هَبَّ ووَبَّ ووَبْوَبَ.
والوَيْبَةُ: مِكْيَالٌ شِبْهُ جَرِيْبٍ، وجَمْعُها وَيْبَاتٌ.
ووَبّى فلانٌ لفُلانٍ: إذا بَوَّأَ له إمَّا سَيْفاً وإمَّا رُمْحاً وسَدَّدَه نَحْوَه.
ما أَوَّلُه الياءحَوْضٌ يَبَابٌ (ضُبطت كلمة (يباب) في الأصلين بتشديد الباء الأُولى، والتّخفيف هو ضبط المعجمات): وهو الذي لا ماءَ فيه.
ومَنْزِلٌ يَبَابٌ: خالٍ.
له: أي يَرْثي له ويَرِقُّ، وأَوَيْتُ له آوِي أَيَّةً (هكذا ضُبط المصدر في الأصلين وفي اللسان، وضُبط بكسر الهمزة في الصحاح والقاموس ونصِّ التاج) ومَأْوَاةً.
واسْتَأْوَيْتُه:سَأَلْتُه أنْ يَأْوِيَ لي، وتَأَوَّيْتُه: كذلك.
وتَآوَى الجُرْحُ: إذا تَقَارَبَ للبُرْءِ، وآوَى: مِثْلُه.
وما لَهُ آوِيَةٌ ولا وَاعِيَةٌ: أي أَحَدٌ يَرْثِي لَهُ ويَبْكي عليه.
وأَصَابَه شَرُّ ولا آوِ لَهُ-على النَّهْيِ-: أي لا جَعَلَني اللَّهُ آوِي له.
وأَوَى الرَّجُلُ: هَلَكَ.
وأَوَّيْتُ الخَيْلَ: نادَيْتُها، تَأْوِيَةً؛
بِآوْ آوْ.
«أَوْ»: حَرْفٌ يُعْطَفُ به ما بَعْدَه (يعطف به وما بعده، وقد حذفنا حرف العطف لزيادته) على ما قَبْلَه.
ويكونُ في مَعْنى «بَلْ» في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: {وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (١٤٧) يَعْني: بَلْ (بمعنى بل).
وتكونُ بمَعْنى «إلاَّ أَنْ» في قَوْلِ له: لا تبك عينك إنَّما نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا) …وفي مَوْضِعِ تَكْرَارِ «إمَّا».
ومَتى كانَ الشَّكُّ في أَحَدِ الأَمْرَيْنِ المَسْؤُوْلِ عنهما فهو ب «أَمْ»، وإذا كانَ فيهما جَمِيْعاً فهو ب «أَوْ».
وتكونُ «أَوْ» بمَعْنى
له: إِن غَيره من المصنفين رووا فِي كتبهمْ عَمَّن لم يسمعوا مِنْهُ مثل أبي تُرَاب والقتيبي، فَلَيْسَ رِوَايَة هذَيْن الرجلَيْن عمّن لم يرياه حجَّة لَهُ، لِأَنَّهُمَا وَإِن كَانَا لم يسمعا من كل من رويا عَنهُ فقد سمعا من جمَاعَة الثِّقَات المأمونين.
فأمّا أَبُو تُرَاب فَإِنَّهُ شَاهد أَبَا سعيد الضَّرِير سِنِين كَثِيرَة، وَسمع مِنْهُ كتبا جَمَّة.
ثمَّ رَحل إِلَى هَرَاة فَسمع من شِمرٍ بعض كتبه.
هَذَا سوى مَا سمع من الْأَعْرَاب الفصحاء لفظا، وَحفظه من أَفْوَاههم خِطاباً.
فَإِذا ذكر رجلا لم يَرَه وَلم يسمع منهُ سومِحَ فِيهِ وَ له: (وَعَن التجفين) هُوَ من الجفان، أَي لَا يُطعم فِيهَا.
لة: نبتة مَعْرُوفَة.
له:إِن يُغْبَطوا يُهبَطوا وَإِن أمروايَوْمًا يَصيروا للهُلْك والنَّكَدِوَيُقَال للرجل إِذا مَشى فَسمِعت لمفاصل رجلَيْهِ تَقعقُعاً: إنّه لقَعْقَعانيّ.
وَكَذَلِكَ العَيْر إِذا حَمَل على الْعَانَة فتقعقع لحياهُ: قعقعانيّ.
وَقَالَ رؤبة:شاحِيَ لَحْيَىْ قُعْقُعانيُّ الصَّلقْقعقعة المِحورِ خُطّاف العَلَقْوأسَدٌ ذُو قعاقع، إِذا مَشى فَسمِعت لمفاصله قعقعة.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: خمْس قعقاع وحثحاث، إِذا كَانَ بَعيدا والسَّيرُ فِيهِ متعباً لَا وتيرة فِيهِ، أَي لَا فتور فِيهِ.
وَكَذَلِكَ طَرِيق قعقاع ومتقعقع، إِذا بعُد وَاحْتَاجَ السائر فِيهِ إِلَى الجِدّ.
وسمّي قعقاعاً لِأَنَّهُ يقعقع الرِكاب ويتعبها.
وَقَالَ ابْن مقبل له: {الْكُنَّسِ وَالَّيْلِ إِذَا} قَالَ: هُوَ إقباله.
وَقَالَ قَتَادَة: هُوَ إدباره وَإِلَيْهِ ذهب الكلبيّ.
قَالَ الْفراء: اجْتمع المفسِّرون على أَن معنى عسعس أدبَر.
قَالَ: وَكَانَ بعض أَصْحَابنَا يزْعم أَن عسعَسَ مَعْنَاهُ دنا من أوّله وأظلم.
وَكَانَ أَبُو الْبِلَاد النحويّ ينشد بَيْ له: {بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ} (المَاعون: ٢) ، أَي يَعنُف بِهِ دفعا وانتهاراً.
له: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (النُّور: ٢٧) و {وُوِلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (طاه: ١١٣) و {وُوِلَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} (طاه: ٤٤) قَالَ: مَعْنَاهُ كي تَذكرُوا، وكي يتقوا، كَقَوْلِك: ابعثْ إليّ بدابّتك لعلّي أركبها، بِمَعْنى كي.
قَالَ: وَتقول انطلقْ بِنَا لعلّنا نتحدّث، أَي كي نتحدّث.
الحرّاني عَن ابْن السّ له:جَرَى فِي عَنانِ الشِّعريينِ الأماعزُفَمَعْنَاه جرى فِي عِراضها سَرابُ الأماعز حِين يشتدُّ الحرُّ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال عَنَّ الرجلُ يعِنُّ عَنًّا وعنناً، إِذا اعترضَ لَك من أحد جانبيك من عنْ يَمِينك أَو من عَن شمالك بمكروه.
قَالَ: والعَنّ المصدَر، والعَنَن اسْم، وَهُوَ الْموضع الَّذِي يَعِنّ فِيهِ العانّ.
قَالَ: وسمِّي العِنان من اللجام عِناناً لِأَنَّهُ يعترضُه من ناحيتيه وَلَا يدْخل فمَه مِنْهُ شَيْء.
قَالَ: وسمِّي عُنوان الْكتاب عنواناً لِأَنَّهُ يعِنُّ لَهُ من ناحيتيه.
قَالَ: وَأَصله عُنَّان، فَلَمَّا كثرت النونات قلبت إِحْدَاهَا واواً.
قَالَ: وَمن قَالَ عُلوان جعل النونَ لاماً؛
لأنّها أخفّ وَأظْهر من النُّون.
قَالَ: وَيُقَال للرجل الَّذِي لَا يصرِّح بالشَّيْء بل يعرِّض: قد جعل كَذَا وَكَذَا عنواناً لِحَاجَتِهِ.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وتعرف فِي عنوانها بعضَ لحنهاوَفِي جوفها صمعاء تحكي الدَّواهياقَالَ: وكلَّما استدللت بِشَيْء تُظْهِره على غَيره فَهُوَ عنوانٌ لَهُ.
وَقَالَ حسان بن ثَابت يرثي عُثْمَان ح:ضحَّوا بأشمطَ عُنوانُ السُّجودِ بِهِيقطِّع اللَّيْل تسبيحاً وقرآناقَالَ: وَيُقَال للحظيرة من الشّجر يحظَّر بهَا على الْغنم وَالْإِبِل فِي الشتَاء للتتذرى بهَا له:إِذا تربَّعتِ مَا بينَ الشُّريف إِلَىأَرض الفَلَاح أولاتِ السَّرح والعُبَبِ له:أعوذُ بربي من النافثات فِي عُقَد العاضه المُعْضِهوَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إيَّاكُمْ والعِضَهَ، أَتَدْرُونَ مَا العِضَه؟
هِيَ النميمة) .
وروى اللَّيْث فِي كِتَابه (لعن رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم العاضهة والمستعضهة) ، وَفَسرهُ: الساحرة والمستسحرة.
وروى أَبُو عبيد عَن الكسائيّ أَنه قَالَ: العِضَهُ الْكَذِب، وَجمعه عِضُونَ، وَهُوَ من العضيهة.
قَالَ: وَيُقَ له:عِنْد البديهة والرماح تهرّعقَالَ: ورجلٌ هَرِع: سريع الْبكاء.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي وَأبي عَمْرو: الهَرِع: الْجَارِي، وَقد هَرع وهَمع، إِذا سَالَ.
قَالَا: وريحٌ هَيْرَعٌ: تَسْفِي التُّرَاب.
وروى أَبُو تُرَاب لأبي عمرٍ وَقَالَ: المهروع: المصروع من الْجهد.
وَقَالَهُ الكسائيّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهَيرع والهَيْلع: الضَّعِيف، وَقَالَ الباهليّ: هِيَ الفَرَعة والهَرَعَة، للقملة الصَّغِيرَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد: هِيَ الفَرْعة والهَرْعَة.
أَبُو عبيد عَن أبي له:إِذا الرِّيقُ خَدَعْقَالَ أَبُو له: {فَتَقَطَّعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً} (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣) فَإِنَّهُ واقعٌ، كَقَوْلِك: قطَّعوا أمرَهم.
وَقَالَ لبيدٌ بِمَعْنى اللَّازِم:وتقطّعَتْ أسبابُها ورِمامُهاأَي انْقَطَعت حبالُ مودّتها.
وَقَ له: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (المَائدة: ١) : خَاطب الله جلّ وعزّ الْمُؤمنِينَ بِالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ الَّتِي عقدهَا عَلَيْهِم والعقود الَّتِي يَعقدها بعضُهم على بعضٍ على مَا يُوجِبهُ الدِّين.
قَالَ: والعُ له:لَا يهمُّون بإدعاق الشَّلَلْوَقَالَ غَيره: دعقَها وأدعقها لُغَتَانِ.
وَيُقَال دعقت الْإِبِل الحوضَ، إِذا خبطتْه حَتَّى تَثلمه قَالَ: وطريقٌ دعْق ومدعوقٌ، أَي موطوء.
ودعقَت الإبلُ الحوضَ دعقاً، إِذا وردَت فازدحمت على الحوضِ.
وَقَالَ الراجز:كَانَت لنا كدَعقةٍ الوِرد الصَّدِيوَقَالَ إِسْحَاق بن الْ له:عقرتَ بَعِيري يَا امْرأ القيسِ فانزلِوَأما قَوْ له:وَيَوْم عقرتُ للعذارى مطيّتيفَمَعْنَاه أنّه نحرها لهنَّ.
والعُقْر للمغتَصَبة من الْإِمَاء كمهر الْمثل للحُرَّة.
وبَيْضة العُقْر يُقَال هِيَ بَيْضَة الديك، يُقَال إِنَّه يبيض فِي السّنة بَيْضَة وَاحِدَة ثمَّ لَا يعود، يضْرب مثلا للعطِية النَّزْرة الَّتِي لَا يربُّها مُولِيها ببرَ يتلوها.
وَقَالَ اللَّيْث: بَيْضَة الْ له: (لَا تعقل الْعَاقِلَة عبدا) أَن يجني حرٌّ على عبدٍ جِنَايَة خطأ فَلَا يغرم عاقلةُ الْجَانِي ثمنَ العَبْد.
وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى.
وَرَوَاهُ بَعضهم: (لَا تعقل الْعَاقِلَة العَمْد وَلَا العَبْد) .
وَقَالَ سعيد بن الْمسيب فِي تابعِيه من أهل الْمَدِينَة: الْمَرْأَة تُعاقل الرجل إِلَى ثلث دِيَتهَا، فَإِذا جَازَت الثُّلُث رُدّت إِلَى نصف دِيَة الرجل.
وَمَعْنَاهُ أنّ دِيَة الْمَرْأَة فِي أصل شَرِيعَة الْإِسْلَام على النّصْف من دِيَة الرجل، كَمَا أَنَّهَا تَرث نصفَ مَا يَرث الذّكر، فَجَعلهَا سعيد بن الْمسيب جراحَها مُسَاوِيَة جراحَ الذَّكر فِيمَا دون ثلث الدِّيَة، تَأْخُذ كَمَا يَأْخُذ الرجل إِذا جُنِي عَلَيْهِ، فلهَا فِي إِصْبَع من أصابعها عشر من الْإِبِل كإصبع الرَّجل، وَفِي إِصْبَعَيْنِ من أصابعها عشرُون من الْإِبِل، وَفِي ثَلَاث أَصَابِع له:إِن العراقَ وأهلهُعنقٌ إِلَيْك فهَيْتَ هَيتاأَرَادَ أنّهم مالوا إِلَيْك جَمِيعًا.
وَيُقَال هم عُنُق واحدٌ عَلَيْهِ، وإلبٌ وَاحِد.
وَقيل فِي تَفْسِير الْآيَة: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ} (الشُّعَرَاء: ٤) ، أَي رقابهم، كَقَوْلِك: ذلّت لَهُ رِقَاب الْقَوْم وأعناقهم.
وَقد مرَّ تَفْسِير قَوْله {خَاضِعِينَ} (الشُّعَرَاء: ٤) على مَا قَالَ فِيهِ النحويون.
والعُنُق مؤنّثة، وَقد ذكّره بَعضهم، قالهُ الْفراء وَغَيره.
يقالُ ضُرِبَتْ عُنُقه.
وَقَالَ رؤبة يصف السَّراب أَو الْ له: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ} (الرّ له: (ويلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّار) .
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {حَكِيمٌ وَإِن فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} (المُمتَحنَة: ١١) هَكَذَا قَرَأَهَا مَسْرُوق وفسَّرها: فغنِمتُم، وَقرأَهَا حُميدٌ: (فعقَّبتم) قَالَ الْفراء: وَهُوَ بِمَعْنى عَاقَبْتُمْ.
قَالَ: وَهِي كَقَوْلِه: (وَلَا تصاعر) {عَزْمِ الاُْمُورِ} (لقمَان: ١٨) .
وقرىء (فَعَقَبْتُم) خَفِيفَة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: من قَرَأَ {الْكُفَّارِ} (المُمتَحنَة: ١١) فَمَعْنَاه أصبتموهم فِي الْقِتَال بالعقوبة حَتَّى غَنِمْتُم قَالَ: وَمن قَرَأَ (فعقبتم) فَمَعْنَاه: فغنمتم.
قَالَ: وأجودها فِي اللُّغَة فعقَّبتم وعَقَبتم جيّد أَيْضا، أَي صَارَت لكم عُقْبى.
إلاّ أنَّ التَّشْدِيد أبلغ.
وَقَالَ طرفَة:فعقَبتُم بذَنُوبٍ غَيْرَ مَرّقَالَ: وَالْمعْنَى أنّ من مَضَت امْرَأَته مِنْكُم إِلَى مَنْ لَا عهد بَيْنكُم وَبَينه، أَو إِلَى مَن بَيْنكُم وبينَه عهدٌ فنكثَ فِي إِعْطَاء الْمهْر فغَلبتم عَلَيْهِم فَالَّذِي ذهبت امْرَأَته يُعطَى من الْغَنِيمَة المهرَ من غير أَن يُنقَص من حقِّه فِي الْغَنَائِم شَيْء، يُعطَى حقَّه كَمَلاً بعد إِخْرَاج مُهُور النِّسَاء.
أَبُو عبيد عَن أبي له:وَمن أطَاع فأعقِبْه بِطَاعَتِهِكَمَا أطاعك وادلُلْه على الرَّشَدِواليعقوب: ذكر الحجَل، وَجمعه يعاقيب.
وَقَالَ اللَّيْث: يَعْقُوب بن إِسْحَاق اسمُه إِسْرَائِيل، سمِّي بِهَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ وُلد مَعَ عِيصُو فِي بطن وَاحِد، وُلِد عيصو قبله ويعقوبُ متعلِّق بعَقِبه، خرجا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وتسمَّى الْخَيل يعاقيبَ تَشْبِيها بيعاقيب الحجَل، وَمِنْه قَول سَلامَة بن له: {فَبَشَّرْنَاهَا} (هُود: ٧١) كَأَنَّهُ قَالَ: وهبنا لَهَا إِسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب، أَي وهبناهُ لَهَا أَيْضا.
وَهَكَذَا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي.
وَقَول الْفراء قريبٌ مِنْهُ.
وَقَول الْأَخْفَش وَأبي زيد عِنْدهم، خطأ.
وَقَالَ اللَّيْث: المِعقاب من النِّسَاء: الَّتِي تَلد ذكرا بعد أُنْثَى.
قَالَ: والعُقَب: نُوَب الْوَارِدَة تَرِدُ قطعةٌ فَتَشرب، فَإِذا وَردت قطعةٌ بعْدهَا فَشَرِبت فَذَاك عُقبتها.
وعُقبة الْمَاشِيَة فِي المرعى: أَن ترعى الخُلّةَ عُقبةً ثمَّ تُحوَّل إِلَى الحمض، فالحَمضُ عُقبتُها.
وَكَذَلِكَ إِذا حوِّلت من الحمض إِلَى الخُلّة فالخُلّة عُقبتها: / / وَهَذَا الْمَعْنى أَرَادَ ذُو الرمة:من لائح المَرْو والمرعَى لَهُ عُقَب له:وَإِن تلتمِسني فِي الحوانيت تصطدِأَي أكون معقِّباًوَفِي حَدِيث أنس بن مَالك أَنه سُئِلَ عَن التعقيب فِي رَمَضَان فَقَالَ: (إِنَّهُم لَا يرجعُونَ إلاّ لخير يرجونه أَو شرَ يخافونه) .
قَالَ له: {مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} (الحَجّ: ٢٧) قَالَ: من كل طريقٍ بعيد.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْله {مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} (الحَجّ: ٢٧) .
قَالَ: وَيُقَال مَعِيق.
والعميق أَكثر من المَعِيق فِي الطَّرِيق.
قَالَ: والفجّ: المضربُ الْبعيد.
له: ويلٌ لأقماع القَوْل، عَنى بِهِ الَّذين يسمعُونَ القولَ وَلَا يَعُونَه وَلَا يعْملُونَ بِهِ، كَمَا أنّ الأقماع لَا تُمسِك شَيْئا مِمَّا يصبُّ فِيهَا.
شبّه آذانَهم بهَا فِي كَثْرَة مَا يدخلهَا من المواعظ وهم مُصِرُّونَ على ترك العَمَل بهَا.
وَوَاحِد الأقماع قِمَع، وَهُوَ الأداة الَّتِي يُصَبُّ فِيهَا مَا يُحقَن فِي السقاءِ وَغَيره من الأوعية.
وَقيل الأقماع أُرِيد بهَا الأسماع.
شمر عَن أبي عَمْرو قَالَ: القَمِيعة: الناتئة بَين الْأُذُنَيْنِ من الدوابّ، وَجَمعهَا قمائع.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القميعة: طَرف الذَّنَب، وَهُوَ من الْفرس مُنْقَطع العسيب، وَجَمعهَا قمائع.
وَأنْشد لذِي الرمة:وينفُضنَ عَن أقرابهنَّ بأرجلٍوأذنابٍ حُصِّ الهُلْبِ زُعْر القمائعِوقَمَعة العرقوب مثل قَمَعة الذنَب.
والقَمَع: ضِخَم قَمعة العُرقوب، وَهُوَ من عُيُوب الْخَيل، يستحبُّ أَن يكون الْفرس حَدِيد طرف العُرقوب.
وَقَالَ بَعضهم: القَمَعة: الرَّأْس، وَجَمعهَا قَمَع.
وَقَالَ قَائِل من الْعَرَب: (لأجزَّنَّ قَمَعكم) ، أَي لأضربنّ رؤوسكم.
وَقَالَ الأصمعيّ: حدّثني أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ: قَالَ سيف بن ذِي يزن حِين قاتلَ الْحَبَشَة:قد علمَتْ ذاتُم نِطَعْأنّى إذمْ موتُ كَنَعْأضربُهم بذِمْ قَلَعْاقتربُوا قِرفَمْ قِمَعْقَالَ: أَرَادَ: النطع، وَإِذا الْمَوْت كنع، فأبدل من لَام الْمعرفَة ميماً.
وَقَوله (قِرف القمع) أَرَادَ أنَّهم أوساخ أذلاّء كالوسخ الَّذِي يُقرَف من القِمَع.
وَنصب (قِرفَ) لِأَنَّهُ أَرَادَ يَا قرف القِمَع.
والقِمَع: مَا التزق بالعنقود من حبّ الْعِنَب والتَّمْر.
والثُّفروق: قِمَع البُسرة وَالتَّمْرَة.
والمِقمعة: شبه الجِرَزة من الحديدِ والعَمَد يُضرب بهَا الرَّأْس، وَجَمعهَا المقامع.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} (الحَجّ: ٢١) وَهِي الجِرَزَة من الْحَدِيد، وَالله أعلم.
وقَمَعة بن إلْيَاس بن مُضَر: أحد ولدِ خِندِف، يُقَال إِنَّه لقّب بقَمَعةَ لأنّه انقمع فِي ثَوْبه حِين خرج أَخُوهُ مدركةُ بن إلْيَاس فِي بُغاء إبل أَبِيه، وَقعد الْأَخ الثَّالِث يطبخُ الْقدر، فسمِّي باغي الْإِبِل مُدركة، وسمّي طابخ الْقدر طابخة، وسمِّي المنقمع فِي ثَوْبه قَمَعة.
وَهَذَا قَول النسَّابين.
له:أَو عانكٍ كَدم الذَّبيح مُدامِفإنِّي سَمِعت الإياديَّ يروي عَن شمر أنَّ أَبَا عبيدٍ أنْشدهُ:أَو عاتقٍ كَدم الذَّبِيح .
فإنْ كَانَ وَقع لليث بِالْكَاف فَهُوَ عاتك بِالتَّاءِ، كَمَا روى ابْن الْأَعرَابِي عَن من قَالَ من الْأَعْرَاب: أَتَانَا بنبيذ عاتك، أَي بنبيذ أَحْمَر.
وَقَالَ اللَّيْث: العِنْك: سُدفة من اللَّيْل.
وَقَالَ الأصمعيّ وَغَيره: أَتَانَا فلانٌ بعد عِنكٍ من اللَّيْل، أَي بعد سَاعَة وَبعد هُدْء.
وَيُقَال مكث عِنكاً، أَي عصراً وزماناً.
ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِ له:رمى الله فِي تِلْكَ الأنوفِ الكوانعِقَالَ: هِيَ اللازقةُ بالوجوه.
قَالَ: والاكتناع: التعطُّف؛
يُقَال اكتَنَع عَلَيْهِ، أَي عطفَ عَلَيْهِ.
قَالَ: وكنعان بن سَام بن نُوح، إِلَيْهِ ينْسب الكنعانيُّون، وَكَانُوا أمّة يَتَكَلَّمُونَ بلغةٍ تضارع العربيَّة.
قَالَ: وأكنع الرجل، للشَّيْء، إِذا ذلّ لَهُ وخضع.
وَقَالَ العجاج:مِن نفثهِ والرِّفقِ حتّى اكنَعانكع: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: النَّكِعة من النِّسَاء: الْحَمْرَاء اللَّوْن.
قَالَ: والنَّ له: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ} (الأعرَاف: ١٣٨) أَي يُقِيمُونَ وَأما قَوْله جلّ وعزّ: {الْحَرَامِ وَالْهَدْىَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ} (الفَتْح: ٢٥) فإنَّ مُجَاهدًا وَعَطَاء قَالَا: مَحْبُوسًا.
وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء.
يُقَال عكفته أعكفه عكفاً، إِذا حبستَه.
وَقد عكَّفْت الْقَوْم عَن كَذَا، أَي حبَستهم.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وكأنَّ السُّموط عكَّفها السِّلكُ بعِطَفيْ جَيداءَ أُمِّ غزالِأَي حبسَها وَلم يدعْها تتفرَّق.
وَيُقَال إنّك لتَعكفني عَن حَاجَتي، أَي تصرِفني عَنْهَا.
له: {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ} (المَائدة: ٦) .
وَكَانَ الشَّافِعِي يقْرَأ بِالنّصب {وَأَرْجُلَكُمْ} (المَائدة: ٦) .
وَاخْتلف النَّاس فِي الْكَعْبَيْنِ.
وَسَأَلَ ابْن جَابر أَحْمد بن يحيى عَن الكعب، فَأَوْمأ له:وبرَّحَ بِي إنقاضُهنَّ الرجائعُوَقَالَ غَيره: أرجعَ الله همَّه سُروراً، أَي أبدلَ همَّه سُرُورًا.
وَقَالَ الكسائيّ: أرجعَت الناقةُ فَهِيَ مُرجِعٌ، إِذا حسُنتْ بعد هُزال.
وأرجَعَ من الرَّجيع، إِذا أنجى من النَّجْو.
وراجعت الناقةُ رجاعاً، إِذا كَانَت فِي ضربٍ من السَّير فرجَعَتْ إِلَى سيرٍ سواهُ.
وَقَالَ البعيث يصف نَاقَته:وَطول ارتماء البِيد بالبِيدِ تغتليبهَا نَاقَتي تختبُّ ثمَّ تراجعُوَيُقَ له: أشهد أَن لَا إلاه إلاّ الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رسولُ الله.
ورجْع الوشم والنُّقوش وترجيعه: أَن يُعاد عَلَيْهِ السَّوادُ مرَّةً بعد أُخْرَى.
له: {خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} (الأنبيَاء: ٣٧) : أَي لَو يعلمُونَ مَا استعجلوا، والجوابُ مُضْمر.
وروى أَبُو عُمر عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: العَجَل: العَجَلة.
قَالَ: والعَجَل: الطِّين، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ ابْن عَرَفَة: قَالَ بعض النَّاس: خُلِق الْإِنْسَان من عجل، أَي من طين.
وَأنْشد:وَالنَّخْل ينْبت بَين المَاء والعَجَلِقَالَ: وَلَيْسَ عِنْدِي فِي هَذَا حكايةٌ عمّن يُرجَع إِلَيْهِ فِي علم اللُّغَة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} (الأعرَاف: ١٥٠) : تَقول عَجِلتُ الشَّيْء، أَي سبقته.
وأعجلته: استحثثته.
وَأما قَول الله تَعَالَى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} (يُونس: ١١) فَإِن الفرّاء قَالَ: مَعْنَاهُ لَو أُجِيب الناسُ فِي دُعاء أحدهم على ابْنه وشبيهه فِي قَوْ له: لعنك الله وأخزاك وَشبهه، لهلكوا.
قَالَ: وَنصب قَوْله {اسْتِعْجَالَهُم} (يُونس: ١١) بِوُقُوع الْفِعْل وَهُوَ يعجِّل.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: نصب استعجالهم على نعت لة: ضربٌ من النَّبتْ، وَمِنْه قَوْ له:ذَا عِجلةٍ وَذَا نَصِيّ ضاحيأَبُو عبيد: العَجَ لة: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين، والغَرْب معلَّق بالعَجَلة.
النَّضر: المِعجال من الْحَوَامِل: الَّتِي تضع ولدَها قبلَ إناه: / / وَقد أعجلَتْ فَهِيَ مُعْجِلة، وَالْولد مُعْجَل.
والمعاجيل: مختصَرات الطُّرق، يُقَ لة: القِربة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِ له: {الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ} (الزّخرُف: ٣) .
أَي قُلْنَاهُ.
وَقَالَ غَيره: صيّرناه.
وَيُقَال جَعل فلانٌ يصنع كَذَا وَكَذَا، كَقَوْلِك طَفِق وعَلِق يفعل كَذَا وَكَذَا.
وَيُقَال جعلتُه أحذقَ النَّاس بِعَمَلِهِ، أَي صيّرته.
وَقَول الله عزّ وجلّ: {سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ} (الفِيل: ٥) مَعْنَاهُ صيَّرهم.
وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ} (الأنبيَاء: ٣٠) ؛
أَي خلقْنا.
وَإِذا قَالَ الْمَخْلُوق جَعلْتُ هَذَا الْبَاب من شجرةِ كَذَا، فَمَعْنَاه صيّرته.
أَبُو عبيد: الجِعال: الخِرقة الَّتِي تُنزَل بهَا القُدور، قَالَه الْأَصْمَعِي.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أجعلتُ الْقدر إجعالاً، إِذا أنزلتَها بالجِعال.
قَالَ: وَكَذَلِكَ من الجُعْل فِي العطيّة أجعلتُ لَهُ بِالْألف.
وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ الجَعَالة بِالْفَتْح، من الشَّيْء تَجعَله للْإنْسَان.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أجَعَلت الكلبةُ والسِّباعُ كلُّها، إِذا اشتهت الْفَحْل.
وَقَالَ غَيره: استجعلَت أَيْضا بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُعْل: مَا جعلتَه للْإنْسَان أجرا على عمله.
قَالَ: والجَعَالاتُ: مَا يتجاعل النَّاس بَينهم عِنْد البَعْثِ أَو الْأَمر يَحزُبُهم من السُّلْطَان.
والجُعَل: دابّة سَوْدَاء من دوابّ الأَرْض، تُجمَع جِعلاناً.
وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، إِذا تهافتت فِيهِ الجِعلان.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: (لزِقَ بامرىءٍ جُعَلُه) ، يُقَال ذَلِك عِنْد التنغيص والإفساد.
وَأنْشد أَبُو له:وَلَا تُميراتٌ ولاتعجِيفُقَالَ: التَّعجِيف: أَن ينْقل قُوتَها إِلَى غَيرهَا قبل أَن تشبع من الجدوبة.
قَالَ: والعُ له: {أَلِيمٍ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْءَايَاتُهُءَاعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَالَّذِينَ} (فُصّلَت: ٤٤) وَلم يقرأهُ أحد عَجمياً.
وَأما قِرَاءَة الْحسن (أعجمي وعربي) فعلى معنى هلَاّ بيِّنت آيَاته فَجعل بعضُه بَيَانا للعجم، وَبَعضه بَيَانا للْعَرَب.
قَالَ: وكلُّ هَذِه الْأَوْجه الْأَرْبَعَة سَائِغَة فِي العربيّةِ وَالتَّفْسِير.
وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل عَن أبي الْعَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن حُرُوف المعجم: لم سمِّيتْ مُعجماً؟
فَقَالَ: أمّا أَبُو عَمْرو الشيبانيّ فَيَقُول: أَعْجَمت أبْهَمت.
قَالَ: والعَجَميّ مُبهَم الْكَلَام لَا يتبيَّن كَلَامه.
قَالَ: وَأما الْفراء فَيَقُول: هُوَ من أعجمت الْحُرُوف.
قَالَ: وَيُقَال قُفل مُعجَم، وأمرٌ معجَمٌ، إِذا اعتاص.
قَالَ: وسمِعتُ أَبَا الهيْثم يَقُول: مُعجَم الخطّ هُوَ الَّذِي أعجمَه كَاتبه بالنُّقط.
تَ له: (العَجْماء جُرحُها جُبارٌ) الْبَهِيمَة تَنْفَلِت فتصيب إنْسَانا فِي انفلاتها، فَذَلِك هَدَرٌ، وَهُوَ معنى الجُبَار.
وَقَالَ غَيره: العَجَم جمع العجَميّ، وَكَذَلِكَ الْعَرَب جمع العربيّ.
وَنَحْو هَذَا من جمعهم اليهوديَّ والمجوسي اليهودَ والمجوسَ.
والعُجْم جمع الْأَعْجَم الَّذِي لَا يُفصِح، وَيجوز أَن يكون جمعَ العَجَم، فَكَأَنَّهُ جمع الجَمْع.
وَكَذَلِكَ العُرْب جمع الْعَرَب، يُقَال هَؤُلَاءِ الْعَرَب والعَجَم، وَهَؤُلَاء العُرب والعُجم.
قَالَ ذُو الرمّة:وَلَا يرى مثلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبُفَأَرَادَ بالعُجْم جمع العَجَم، لِأَنَّهُ عطف عَلَيْهِ العَرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: المُعْجَم: الْحُرُوف المقطَّعة، سمِّيت معجَماً لِأَنَّهَا أَعْجَمِيَّة.
قَالَ: وَإِذا قلت كتابٌ معجَّم فإنّ تعجيمَه تنقيطه لكَي تستبين عُجمتُه وتَضِحَ.
له:وكنتُ كعظم العاجمات اكتَنفْنَهُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فحلٌ أعجم: يهدر فِي شِقشقةٍ لَا ثُقْب لَهَا، فَهِيَ فِي شدقه لَا يَخْرجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يستحبّون إرسالَ الْأَخْرَس فِي الشَّول؛
لِأَنَّهُ لَا يكَاد يكون إلاّ مئناثاً.
قَالَ: والعَجَمات: صخور تنْبت فِي الأودية.
وَقَالَ أَبُو دُوَاد:عذبٌ كَمَاء المُزْنِ أَنزلَه من العَجماتِ باردْيصف ريقَ جاريةٍ بالعُذوبة.
ورُوي عَن أمّ سَلمَة أَنَّهَا قَالَت: (نَهَانَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن نَعجُم النَّوى طَبْخاً) ، وَهُوَ أَن يُبالغَ فِي طبخه وإنضاجه حتّى يتفتّت النَّوَى وَيفْسد.
قَالَ القتيبيّ: مَعْنَاهُ أَنه أَن يُبَالغ فِي طبخه وإنضاجه.
قَالَ: وَرَأى أَن تُؤْخَذ حلاوته عفوا، يَعْنِي حلاوة التَّمْر وَلَا يبلغ فِي ذَلِك النَّوَى، إمّا لِأَنَّهُ قوتٌ للدواجن فَيذْهب قوّته إِذا أنضج، أَو لأنّه يُفْسِد طعم السُّلَافة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِيمَا روى عَنهُ أَب له:وَأَشْعَث عاري الضَّرتين مُشَجَّجبأيدي السَّبايا لَا أرى مثله جَبراقَالَ: والمشعَّث فِي الضَّرب الْخَفِيف من الشّعْر: مَا صَار فِي آخِره مَكَان فاعلن مفعولن كَقَوْل سَلامَة بن له: {وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} (البَقَرَة: ٢٥٩) : على أَرْكَانهَا.
وَقَالَ غَيره من أهل اللُّغَة: على سقوفها، أَرَادَ أنَّ حيطانها قائمةٌ وَقد تهدَّمت سقوفُها فَصَارَت فِي قَرَارهَا، وانقعرت الْحِيطَان من قواعدها فتساقطت على السقوف المتهدِّمة قبلهَا.
وَمعنى الخاوية والمنقعرة وَاحِد، يدلُّك على ذَلِك قولُ الله عزّ وجلّ فِي قصَّة قوم عَاد: {صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} (الحَاقَّة: ٧) ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر يذكر هلاكهم أَيْضا: {النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} (القَمَر: ٢٠) ، فَمَعْنَى الخاوية والمنقعر فِي الْآيَتَيْنِ وَاحِد، وَهِي المنقلعة من أُصُولهَا حتَّى خَوَى مَنبِتها.
وَيُقَال انقعرت الشجرةُ، إِذا انقلعت، وانقعر الْبَيْت، إِذا انقلعَ من أَصله فانهدم.
وَهَذِه الصّفة فِي خراب الْمنَازل من أبلغ الصِّفات.
وَقد ذكر الله جلّ وعزّ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه مَا دلَّ على مَا ذكرته، وَهُوَ قَوْ له: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ} (النّ له: {وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} (البَقَرَة: ٢٥٩) أَي خاوية عَن عروشها لتهدُّمها، جعل على بِمَعْنى عَن، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا} (المطفّفِين: ٢) أَي اكتالوا عَنْهُم لأَنْفُسِهِمْ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا: الْعَرْش: بناءٌ فَوق الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ الساقي.
وَأنْشد:أكلَّ يومٍ عَرشُها مَقيليقَالَ: وَالْ له: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} (المَائدة: ٤٨) قَالَ بَعضهم: الشِّرعة فِي الدّين والمنهاجُ: الطَّريق، وَقيل الشِّرعة والمنهاج جَمِيعًا: الطَّريق.
والطَّريق هَاهُنَا: الدِّين، ولكنَّ اللفظَ إِذا اختَلف أُتي بِهِ بألفاظٍ تؤكد بهَا القصَّة وَالْأَمر، كَمَا قَالَ عنترة:أقوَى وأقفَرَ بعد أمِّ الهيثَمِفَمَعْنَى أقوى وأقفَرَ وَاحِد يدلُّ على الخَلْوة، إلاّ أنّ اللَّفظين أوكدُ فِي الخَلْوة.
قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: شِرعةً مَعْنَاهَا ابْتِدَاء الطَّرِيق.
والمنهاج: الطَّرِيق المستمرّ.
له: {يَخْتَلِفُونَ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الَاْمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (الجَاثيَة: ١٨) ، قَالَ: على دينٍ ومِلّة ومنهاج، وكلُّ ذَلِك يُقَال.
وَقَالَ القتيبيّ: (على شَرِيعَة) : على مِثال ومذْهب، وَمِنْه يُقَال شَرَع فلَان فِي كَذَا وَكَذَا، أَي أخذَ فِيهِ.
وَمِنْه مَشارع المَاء، وَهِي الفُرَض الَّتِي تَشرع فِيهَا الْوَارِدَة.
وَقَوله جلّ وعزّ: {عَلِيمٌ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الِدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا} (الشّ له: {شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ} (الشّ له: {عَلِيمٌ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الِدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا} (الشّ لة: المتفرِّقة.
وَقد أشعلتْ، إِذا تفرّقت.
قَالَ وَيُقَال أشعَلتِ القِربةُ والمزادة، إِذا سَالَ مَاؤُهَا.
والمِشعَلُ وَجمعه المَشَاعل: أسَاقٍ لَهَا قَوَائِم.
وَأنْشد الأصمعيّ لذِي الرمّة:أضَعْنَ مَواقِتَ الصلوَاتِ عمداوحالفْن المشاعِلَ والجِراراوَقَالَ: أشعَلَ فلانٌ إبلَها، إِذا عمَّها بالهِناء وَلم يَطْلِ النُّقَبَ من الجَرب دون غَيرهَا من بَدَن الْبَعِير الأجرب.
وَيُقَال أشعلتُ جَمعَهم، أَي فرّقته.
وَقَالَ أَبُو وجزة:فعادَ زمانٌ بعد ذاكَ مفرِّقٌوأشعل وَلْيٌ من نوى كلَّ مُشعَلِوأشعَلتِ الطعنةُ، إِذا خرج دمُها.
وأشعلَت الْ له:يتْبعن قُلَّةَ رَأسه وَكَأَنَّهُحَرَج على نعشٍ لهنَّ مخيِّمفَحكى عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: النَّعام منخوبُ الْجوف لَا عقل لَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إنَّما وصَف الرئال أنَّها تتبع النعامة فتطمح بأبصارها قُلّة رَأسه، وكأنَّ قُلّة رَأسه ميّت على سَرِير قَالَ: وَالرِّوَايَة (مخيِّم) .
قَالَ: وَيَقُولُونَ: النَّ له: (تَعِسَ فَلَا انْتَعش، وشِيكَ فَلَا انتَقَش) .
قَالَ: والنَّعْش: الرّفْع، يُقَال نعشه الله بعد فَقْر.
ونعَشتُ الشجرةَ، إِذا كَانَت مائلةً فأقمتها.
قَالَ: وَيُقَال أنعَشتُه بِالْألف أَيْضا.
وَقَالَ رؤبة:أنعشَني مِنْهُ بسَيبٍ مُقْعَثِوَغَيره يَقُول: (أقعثَني) .
وَالربيع ينعش الناسَ، أَي يُخْصبهم.
(بَاب الْعين والشين مَعَ الْفَاء) عفش، عشف، شفع، له:كَمَا شَعَفَ المنهوءَةَ الرجلُ الطالِييَقُول: أحرقْتُ فؤادها بحبِّي كَمَا أحرقَ الطالي هَذِه المهنوءة.
وَقَالَ أَبُو له:شَعَف الكلابُ الضارباتُ فؤادَهُقَالَ: المشعوف: الذاهبُ الْفُؤَاد.
وَبِه شُعافٌ أَي جُنُون.
وَقَالَ جندلٌ الطُّهوَيّ:وَغير عَدْوَى من شُعافٍ وحَبَنوالحَبَن: المَاء الْأَصْفَر.
وَفِي الحَدِيث: (مِن خير النَّاس رجلٌ فِي شَعفَةٍ فِي غُنَيمةٍ لَهُ حتّى يَأْتِيهِ الْمَوْت) ، قَالَ أَبُو عبيد: الشَّ له: صُهب الشِّعاف يُرِيد شُعُور رؤوسهم، واحدُها شَعَفة، وَهِي أَعلَى الشَّعَر.
وشَعَفَة كلّ شَيْء: أَعْلَاهُ.
وَقَالَ له: (عُلِّقْتُها عرضا) : أَي كَانَت عَرَضاً من الْأَعْرَاض اعترضَني من غير أَن أطلبه.
وَأنْشد:وإمّا حُبّها عَرَضٌ وإمّابشاشة كلّ علقٍ مستفادِيَقُول: إِمَّا أَن يكون الَّذِي بِي من حبِّها عَرَضاً لم أطلبه، أَو يكون عِلْقاً.
وَقَالَ اللِّحياني: العَرَض: مَا عَرَضَ للْإنْسَان من أمرٍ يحبِسُه، من مرضٍ أَو لُصوص.
قَالَ: وَسَأَلته عُراضةَ مالٍ، وعَرْض مالٍ، وعَرَض مالٍ فَلم يُعطِنيهِ.
وَقَالَ ابْن السّ له:معترضاتٍ غيرَ عُرضيَّاتِأَي يَلزَمْن المَحَجّة.
قَالَ: والعَرَض: مَا يَعرِض للْإنْسَان من الهموم والأشغال.
يُقَال عَرَض لي يَعرِض، وعَرِضَ يَعرَض، لُغَتَانِ.
قَالَ: له:معترضاتٍ غيرَ عُرضيّاتأَي يلزَمن المحَجَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال عارضَ فلانٌ فلَانا: إِذا أخذَ فِي طريقٍ وَأخذ فِي غَيره فَالْتَقَيَا.
وعارضَ فلانٌ فلَانا، إِذا فعلَ مثلَ فعله وأتى إِلَيْهِ مثل الَّذِي أتَى إِلَيْهِ.
وَيُقَال عارضتُ فلَانا فِي السَّير، إِذا سِرْت حيالَه وحاذيتَه.
وعارضتُه بمتاعٍ أَو دابّةٍ أَو شيءٍ مُعارضةً، إِذا بادلتَه بِهِ.
وعارضتُ كتابي بِكتابه.
وفلانٌ يُعارضني، أَي يباريني.
وَيُقَال سِرنا فِي عِراض الْقَوْم، إِذا لم تستقبلهم وَلَكِن جئتهم من عُرضهم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: أُلقحتْ نَاقَة فلانٍ عِراضاً، وَذَلِكَ أَن يُعارضها الْفَحْل مُعَارضَة فيضربها من غير أَن تكون فِي الْإِبِل الَّتِي كَانَ الفحلُ رسيلاً فِيهَا.
وَقَالَ الرَّاعِي:فلائص لَا يُلقَحن إلَاّ يَعارةًعِراضاً وَلَا يُشرَينَ إلَاّ غوالياوَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول البَعِيث:مَدحنا لَهَا رَوقَ الشَّباب فعارضَتْجَنَاب الصِّبا فِي كاتم السرِّ أعجماقَالَ: عارضَتْ: أخذَت فِي عُرضٍ، أَي ناحيةٍ مِنْهُ.
جَناب الصِّ لة: شَجَرَة مثل الدِّفْلَى، تأكلهُ الْإِبِل فَتَشرب كلَّ يومٍ عَلَيْهِ المَاء.
قَالَ الْأَزْهَرِي: لَا أَدْرِي أهِيَ العَضَلة أم العَصَلة، وَلم يروِها لنا الثِّقات عَن أبي عَمْرو.
وَقَالَ اللَّيْث: العَضَ لة: كل لحمةٍ غليظةٍ مُنْتَبرة مثل لحْمَة السَّاق والعضد.
يُقَال ساقٌ عَضِلَةٌ: ضخمة.
قَالَ: والدَّاء العُضال: الَّذِي أعيا الأطباءَ علاجُه.
وَالْأَمر المُعْضِل: الَّذِي قد أعيا صاحبَه القيامُ بِهِ.
قَالَ: وعضَّلت عَلَيْهِ، أَي ضيّقتُ عَلَيْهِ أمره وحُلتُ بَينه وَبَين مَا يَرُومه، ظُلماً.
قَالَ: والعَضَل: مَوضِع بالبادية كثير الغِياض.
قَالَ: واعضألَّت الشَّجَرَة، إِذا التفّت وَكثر أغصانُها.
وَأنْشد:كأنّ زِمامُها أَيْمٌ شجاعٌتراءَدَ فِي غُصونٍ مُعْضئلّهْقَالَ الْأَزْهَرِي: وَرَوَاهُ غَيره: (مُعطئلّهْ) بِالطَّاءِ.
له: {صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى} (غَافر: ٢٨) ، قَالَ: كل الَّذِي يَعدكُم، أَي إِن يكنْ مُوسَى صَادِقا يُصبْكم كل الَّذِي ينذركم ويتوعّدكم بِهِ، لَا بعضٌ دونَ بعض، لأنّ ذَلِك من فعل الكُهَّان، وأمّا الرُّسُل فَلَا يُوجد عَلَيْهِم وعدٌ مَكْذُوب.
وَأنْشد:فياليتَه يُعفَى ويُقرِعُ بَيْننَاعَن الْمَوْت أَو عَن بعض شكواه مُقْرِعُلَيْسَ يُرِيد عَن بعض شكواه دونَ بعض، بل يُرِيد الكلّ، وَبَعض ضدُّ كلّ.
وَقَالَ ابْن مُقْبل يُخَاطب ابنَتيْ عَصَر:لَوْلَا الحياءُ وَلَوْلَا الدِّين عِبتُكمابِبعض مَا فيكما إذْ عِبْتُما عَوَريأَرَادَ: بكلّ مَا فيكما، فِيمَا يُقَال.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ له: {كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى} (غَافر: ٢٨) : من لطيف الْمسَائِل أَن النبيَّ ج إِذا وعَدَ وَعدا وقعَ الوعدُ بأسْره وَلم يقعْ بعضُه، فَمن أَيْن جَازَ أَن يَقُول بعضُ الَّذِي يَعدكُم، وحقُّ اللَّفْظ كلّ الَّذِي يعدِكم.
وَهَذَا بابٌ من النّظر يذهب فِيهِ المُناظِر إِلَى إِلْزَام الحجّة بأيسر مَا فِي الْأَمر.
وَلَيْسَ فِي هَذَا نفيُ إِصَابَة الكلّ وَمثله قَول القطاميّ:قد يُدرِك المتأنِّي بعضَ حَاجتهوَقد يكون مَعَ المستَعْجِلِ الزَّلَلُوإنّما ذكر الْبَعْض ليوجب لَهُ الكلّ، لَا أنَّ البعضَ هُوَ الكلّ، ولكنّ الْقَائِل إِذا قَالَ أقلّ مَا يكون للمتأني إِدْرَاك بعض الْحَاجة، وَأَقل مَا يكون للمستعجل الزَّلَل، فقد أبانَ فضلَ المتأنّي على المستعجل بِمَا لَا يقدر الخصمُ أَن يدفعَه.
وكأنَّ مُؤمنَ آل فِرْعَوْن قَالَ لَهُم: أقلُّ مَا يكون فِي صدقه أَن يُصِيبكُم بعضُ الَّذِي يَعدكُم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن له: {صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى} (غَافر: ٢٨) إنَّه كَانَ وعدَهم شَيْئَيْنِ من الْعَذَاب: عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة، فَقَالَ: يصبكم هَذَا العذابُ فِي الدُّنيا، وَهُوَ بعضُ الوعدَين، من غير أَن نَفَى عذابَ الْآخِرَة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إنّ بعض الْعَرَب تصل ببعضٍ كَمَا تصل بِمَا.
من ذَلِك قَول الله: له: (إيَّاكُمْ وَالْقعُود بالصُعُدات) .
قَالَ: وَهِي مَأْخُوذَة من الصَّعيد وَهُوَ التُّرَاب، وَجمعه صُعُد ثمَّ صُعُدات مثلُ طَرِيق وطُرُق وطُرُقات قَالَ: وَقَالَ غَيره: الصَّعِيد: وَجه الأَرْض البارزُ قلَّ أَو كثر.
تَ له: {عَنِيداً سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} يَعْنِي مشقَّة من الْعَذَاب.
وَيُقَ له: {وَأَنزَلْنَا مِنَ} : (النبأ: ١٧) إِنَّهَا السَّحَاب.
له: {وَأَنزَلْنَا مِنَ} (النبأ: ١٤) قَامَت مقَام الْبَاء الزَّائِدَة، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمعصرات مَاء ثَجَّاجاً.
له: يعتصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إيّاه.
قَالَ: وكل شَيْء حَبَسته ومنعته فقد اعتصرته وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وَإِنَّمَا العَيش بربّانهوَأَنت من أفنانه معتصِرقَالَ: وعصرت الشَّيْء أعصِره من هَذَا.
وَقَالَ طَرَفة:لَو كَانَ فِي أملاكنا أحَديعصر فِينَا كَالَّذي تعصِرْوَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي مَوضِع له:يعصر فِينَا كَالَّذي تَعْصِرْأَي يتّخذ فِينَا الأيادي.
وَقَالَ غَيره: أَي يُعْطِينَا كَالَّذي تُعْطِينَا.
وَقَالَ له: (يعتصر الرجل مَال وَلَده) قَالَ: يعتصر: يسترجع.
وَحكى فِي كَلَام لَهُ: قوم يعتصرون الْعَطاء ويُعبِرون النِّسَاء، قَالَ: يعتصرونه: يسترجعونه بثوابه.
تَ له: فَمَا كَانَ بَين الحائطين فَهُوَ السَهْوة، وَمَا كَانَ تَحت الْجَائِز فَهُوَ المُخْدَع له: رعص يُرِيد أَنه لمَّا قَامَ من مراغه انتفض وأُرْعِد.
يُقَ لة: شَجَرَة إِذا أكل الْبَعِير مِنْهَا سَلَّحته.
والجميع: العصل.
وَقَالَ حسَّان:تَخْرُج الأضْياحُ من أستاههمكسُلاح النِيبِ يأكلن العَصَلْوالأضياح: الألبان الممذوقة.
أَبُو عَمْرو: عصَّل الرجلُ تعصيلاً، وَهُوَ البُطْء فِي الْأَمر.
أَبُو عُبَيْدَة: فرس أعصل: ملتوي العَسِيب حَتَّى يبرز بعضُ بَاطِنه الَّذِي لَا شعرَ عَلَيْهِ.
والعَصِل: الرمْل الملتوي المعوجّ.
وَرجل أعصل: يَابِس الْبدن، وَجمعه عُصْل.
وَقَالَ الراجز: لة: صِغَر الرَّأْس، يُقَ له: أصعل هَكَذَا يُروى، فَأَما كَلَام الْعَرَب فَهُوَ صَعْل بِغَيْر له: النَّصِ له: {أَتَوْهُ دَاخِرِينَ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا} (النَّ له: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ -} .
وَفُلَان صَنِيع فلَان إِذا ربَّاه وأدَّبه وخرَّجه، وَيجوز: صنيعته.
وَقَالَ الأصمعيّ: الْعَرَب تسمّي القُرَى مصانع، واحدتها مَصْنعة.
وَقَالَ ابْن مُقْ له: اصطنعوا أَي اتّخذوا طَعَاما تنفقونه فِي سَبِيل الله.
عَمْرو عَن أَبِ له: إِذا لم تستح فَاصْنَعْ مَا شِئْت قَالَ: هَذَا على الْوَعيد، فَاصْنَعْ مَا شِئْت فَإِن الله يجازيك.
وَأنْشد:إِذا لم تخش عَاقِبَة اللَّيَالِيوَلم تستَحْيِ فَاصْنَعْ مَا تشَاءوَهُوَ كَقَوْل الله تَعَالَى: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} (الْكَهْف: ٢٩) .
الأصناع: الْأَسْوَاق، جمع صِنْع.
وَقَالَ ابْن مقبل يصف فرسا:بتُرْس أعجم لم تُنْجَر مسامرهمِمَّا تَخَيَّرُ فِي أصناعها الرّوملم تُنجز مسامره أَي لم تشدّ فِيهِ المسامير.
له: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} (إِبْرَاهِيم: ١٨) قَالَ: فَجعل العُصُوف تَابعا لليوم فِي إعرابه وَإِنَّمَا العُصُوف للرياح.
وَذَلِكَ جَائِز على جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهمَا أَن العُصُوف وَإِن كَانَ للريح فَإِن الْيَوْم قد يوصَف بِهِ؛
لِأَن الرّيح تكون فِيهِ، فَجَاز أَن تَ له:فَفِي هَذَا فَنحْن لُيُوث حَرْبوَفِي هَذَا غيوث مُعَصَّبينَاوَقَالَ الأصمعيّ: العَصْب: غَيْم أَحْمَر يكون فِي الأفُق الغربيّ يظْهر فِي سِنِي الجَدْب.
وَقَالَ الفرزدق:إِذا العَصْب أَمْسَى فِي السَّمَاء كَأَنَّهُسَدَى أُرْجوان واستقلَّت عَبُورهاأَبُو عُبيد عَن أبي عُبَيدة: المعصَّب: الَّذِي عصَّبته السِنُون أَي أكلت مَاله.
وَقَالَ الله جلّ وَ له: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَاّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} (النِّسَاء: ١٥٧) .
قَالَ الفرَّاء: وَلَو جعلت عَاصِمًا فِي تَأْوِيل مَعْصُوم أَي لَا مَعْصُوم الْيَوْم من أَمر الله جَازَ رفع (مَن) .
قَالَ: وَلَا تنكرنّ أَن يخرج الْمَفْعُول على الْفَاعِل، أَلا ترى إِلَى قَوْله جلّ وعزَّ: {خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} (الطارق: ٦) مَعْنَاهُ وَالله أعلم: مدفوق.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ له: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَاّ مَن رَّحِمَ} ( له: لَا عَاصِم بِمَعْنى لَا مَانع، وَأَنه فَاعل لَا مفعول، وَأَن (مَنْ) نصب على الِانْقِطَاع.
والعِصْمة فِي كَلَام الْعَرَب: المَنْع.
وعِصْمة الله عبدَه: أَن يعصمه ممَّا يُوبِقه.
واعتصم فلَان بِاللَّه إِذا امْتنع بِهِ.
واستعصم إِذا امْتنع وأبى، قَالَ الله تَعَالَى حِكَايَة عَن امْرَأَة الْعَزِيز فِي أَمر يُوسُف حِين راودته عَن نَفسه::ُ: ِفَاسَتَعْصَمَ} (يُوسُف: ٣٢) أَي تأبّى عَلَيْهَا وَلم يجبها إِلَى مَا طَلَبت.
له: {وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ} (آل عمرَان: ١٠١) أَي من يتمسَّك بحبله وَعَهده.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ذكر النِّسَاء المختالات المتبرِّجات فَقَالَ: (لَا يدْخل الجنَّة مِنْهُنَّ إلاّ مِثْلُ الْغُرَاب الأعصم) .
قَالَ أَبُو عبيد: الْغُرَاب الأعصم: هُوَ الْأَبْيَض الْيَدَيْنِ.
وَمِنْه قيل للوُعُول: عُصْم، وَالْأُنْثَى منهنّ عَصْماء وَالذكر أعصم، لبياض فِي أيديها.
قَالَ: وَهَذَا الْوَصْف فِي الْغرْبَان عَزِيز لَا يكَاد يُوجد، وَإِنَّمَا أرجلها حُمْر.
قَالَ: وأمَّا هَذَا الْأَبْيَض الظهرِ والبطن فَهُوَ الأبقع، وَذَلِكَ كثير، قَالَ: فَيرى أَن معنى الحَدِيث: أَن من يدْخل الجنَّة من النِّسَاء قَلِيل كقِلَّة الغِربان العُصْم عِنْد الغِربان السُود والبُقْع.
له:وَقد أغتدي قبل العُطَاس بسابحفَإِن الأصمعيّ زعم أَنه أَرَادَ: قبل أَن أسمع عُطَاس عاطس فأتطيّر مِنْهُ وَلَا أمضي لحاجتي، وَكَانَت الْعَرَب أهل طِيَرة، وَكَانُوا يتطيّرون من العُطَاس فَأبْطل النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طِيَرتهم.
له: (لبَّيك وَسَعْديك) ، تَأْوِيله إلباباً بعد إلباب أَي لُزُوما لطاعتك بعد لُزُوم، وإسعاداً لأمرك بعد إسعاد.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: سَعْدَيك أَي مساعدة لَك ثمَّ مساعدة وإسعاداً لأمرك بعد إسعاد.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: معنى سعديك أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: لَا وَاحِد للبَّيك وَسَعْديك على صِحَة.
قَالَ: وحنانيك: رَحِمك الله رَحْمَة بعد رَحْمَة.
له:ألم تعلمي أَن الْأَحَادِيث فِي غَدوَبعد غَد يَا لُبْنَ ألْبُ الطرائدوكنتم كأُمَ لَبَّةٍ ظَعَن ابنُهاإِلَيْهَا فَمَا درّت عَلَيْهِ بساعدقَالَ: رَوَاهُ الْمفضل: طعن ابْنهَا بِالطَّاءِ أَي له: {بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (اللَّيْل: ٧) أَي لِلْأَمْرِ السهل الَّذِي لَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ.
وَقَ له:وروحة دنيا بَين حَيّين رحتهاأسِيرُ عَسِيراً أَو عَروضاً أروضهاقَالَ: العَسِ له: فِي عُرْس أَي طَعَام الْوَلِيمَة.
له: {نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِى ضَلَالٍ} مَعْنَاهُ: إِنَّا إِذا لفي ضلال وجنون، يُقَ له:وسامَى بهَا عُنُق مِسْعَرُوروى أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المِسْعَر: الطَّوِيل.
وَيُقَ له: {نُسَارِعُ لَهُمْ} وَاسم (أَن) : (مَا) بِمَعْنى الَّذِي.
وَمن قَرَأَ: (يسارَع لَهُم فِي الْخيرَات) (فَمَعْنَاه: يسارَع بِهِ لَهُم فِي الْخيرَات فَيكون مثل {نسارِع.
وَيجوز أَن يكون على معنى: أيحسبون إمدادنا يسارِع لَهُم فِي الْخيرَات، فَلَا يحْتَاج إِلَى ضمير، وَهَذَا قَول الزجّاج.
وَقَالَ ابْن المظفّر: السَّرْع: قضيب سَنَةٍ من قضبان الكَرْم، وَالْجمع السُّرُوع.
قَالَ: وَهِي تَسْرُع سُرُوعاً وهنّ سوارع والواحدة سارعة.
قَالَ: والسَّرْع: اسْم الْقَضِيب من ذَلِك خاصّة.
قَالَ: وَيُقَال لكل قضيب مَا دَامَ رَطْباً غضّاً: سَرَعْرَع، وَإِن أنَّثت له: (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيلته وَيَذُوق عُسَيْلتك) : إِن العُسَيلة: مَاء الرجل.
قَالَ: والنطْفة تسمَّى العُسَيلة، رَوَى ذَلِك شمر عَن أبي عدنان عَن أبي زيد الأنصاريّ: له: (إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا عَسَله) أَي طيَّب ثناءه.
وَقَالَ غَيره: معنى قَوْ له: عَسَله أَي جعل لَهُ من الْعَمَل الصَّالح ثَنَاء طيّباً كالعَسَل؛
كَمَا يُعْسَل الطَّعَام إِذا جُعل فِيهِ العَسَل.
يُقَ له: رأى فتية لُعْساً لم يُرَدْ بِهِ سَواد الشّفة خاصَّة، إِنَّمَا أَرَادَ لَعَس ألوانِهم.
سَمِعت الْعَرَب تَ له:قوم إِذا فَزِعُوا الصَّرِيخ رَأَيْتهمْمن بَين ملجم مُهره أَو سافعأَرَادَ: وآخذٍ بناصيته.
وَمن قَالَ: لنسفعاً أَي لنسوّدَنْ وَجهه فَمَعْنَاه: لنسِمَنّ مَوضِع الناصية بِالسَّوَادِ، اكتفَى بهَا من سَائِر الْوَجْه لِأَنَّهَا فِي مقدم الْوَجْه.
والحُجَّة لَهُ قَوْ له:وكنتُ إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نزتَ بِهِسفعت على العِرنين مِنْهُ بمِيسمأَرَادَ: وسمته على عِرْنينه، وَهُوَ مثل قَوْ له: {الَاْوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (الْقَلَم: ١٦) .
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتي بصبيّ فَرَأى بِهِ سَفْعة من الشَّيْطَان فَقَالَ: (اسْتَرْقُوا لَهُ) .
قَوْ له: سَفْعة أَي ضَرْبَة مِنْهُ، يُقَ له: رأى بِهِ سَفْعة.
وأحسنها مَا قَالَه الأمويّ، وَالله أعلم.
وَفِي حَدِيث له:من الوُرق سفعاء العِلَاطين باكرتفروعَ أشَاءٍ مطلع الشَّمْس أسحماوَقَالَ الآخر يصف ثوراً وحشياً شبَّه نَاقَته فِي السرعة بِهِ:كَأَنَّهَا أسفع ذُو حِدَّةيمسُده البقلُ وليل سَدِيكَأَنَّمَا ينظر من برقعمن تَحت رَوْق سَلِب مِذْوَدشبَّه السُّفْعة فِي وَجه الثور ببرقع أسود وَلَا تكون السفعة إِلَّا سواداً مشرباً وُرْقة.
وَمِنْه قَول ذِي الرمَّة:أَو دِمْنة نسفت عَنْهَا الصَّبَا سُفَعاكَمَا تُنَشَّر بعد الطِيَّة الكُتُبأَرَادَ: سَواد الدِمَن أَن الرّيح هبَّت بِهِ فنسفته وألبسته بياضَ الرمل، وَهُوَ قَوْ له:بِجَانِب الرزق أغشته معارفهاوَيُقَال للأثافي الَّتِي أوقد بَينهَا النَّار: سُفْع؛
لِأَن النَّار سوَّدت صفاحها الَّتِي تلِي النَّار.
وَقَالَ زُهَيْر:أثافيَّ سُفْعاً فِي معرَّس مِرْجلوأمَّا قَول الطرمَّاح:كَمَا بَلَّ مَتْنَيْ طُفْية نَضْحُ عائطيُزيِّنها كِنٌّ لَهَا وسُفُوعُفَإِنَّهُ أَرَادَ بالعائط: جَارِيَة لم تحمل، وسُفُوعها: ثِيَابهَا؛
يُقَ له: ضرب يعسوب الدّين بذَنَبه أَرَادَ بيعسوب الدّين ضعيفه ومحتقَره، وذليله، فَيَوْمئِذٍ يعظم شَأْنه حتّى يصير غير اليعسوب.
قَالَ: وضَرْبه بِذَنبِهِ: أَن يغرِزه فِي الأَرْض إِذا باض كَمَا تَسْرأ الْجَرَاد.
فَمَعْنَاه: أَن الْقَائِم يَوْمئِذٍ يثبت حَتَّى يثوب النَّاس إِلَيْهِ وَحَتَّى يظْهر الدّين ويفشو.
قَالَ: وَقَول عليّ فِي عبد الرَّحْمَن بن أسِيد على التحقير لَهُ والوضع من قدره، لَا على التفخيم لأَمره.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَالْقَوْل مَا قَالَه الأصمعيّ لَا مَا قَالَه أَبُو سعيد فِي اليعسوب.
له: ضرب يعسوبُ الدّين بذنبَه أَي فَارق الْفِتْنَة وَأَهْلهَا فِي أهل دينه.
وذَنَ له: ضَرَب أَي ذهب فِي الأَرْض مُسَافِرًا ومجاهداً، يُقَ له: قد عَبِست فِي أبوالها يَعْنِي: أَن تجفَّ أبوالُها وأبعارها على أفخاذها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون من كَثْرَة الشَّحْم، وَذَلِكَ العَبَسُ.
وَأنْشد لجرير يصف راعية:ترى العَبَس الحَوْليّ جَوْناً بكُوعهالَهَا مَسَكاً من غير عاج وَلَا ذَبْلوَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث فِي العَبَس.
قَالَ: وَهُوَ الوَذَح أَيْضا.
وَيُقَال للرجل إِذا قطَّب مَا بَين عَيْنَيْهِ: عَبَس يَعْبِس عبُوساً فَهُوَ عَابس، وعبّس تعبيساً إِذا كرَّه وجهَهُ.
فَإِن كَشَر عَن أَسْنَانه مَعَ عبوسِه فَهُوَ كالح.
وعَبْس: قَبيلَة من قَيس عَيْلان، وَهِي إِحْدَى الجَمَرات.
وعُبَ له:وَسَامِعَتَانِ تعرف العِتْق فيهمَاكَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلِ مُفْرَدِوالسَمِيعُ من صِفَات الله وأسمائه.
وَهُوَ الَّذِي وسِعَ سَمْعُهُ كلّ شَيْء؛
كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {} (المجادلة: ١) وَقَالَ فِي مَوضِع له: سَمَّاعُونَ للكذب على وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَنهم يسمعُونَ لكَي يكذبوا فِيمَا سمعُوا.
له: على سمعهم فَالْمُرَاد مِنْهُ على أسماعهم.
وَفِيه ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا: أَن السّمع بِمَعْنى الْمصدر، والمصدر يوحّد يُرَاد بِهِ الْجَمِيع.
وَالثَّانِي أَن يكون الْمَعْنى على مَوَاضِع سمعهم، فحذفت الْمَوَاضِع كَمَا تَ له: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} (الْمَائِدَة: ١٢) قَالَ: عظَّمتموهم.
وَقَالَ غَيره: {عزرتموهم: نصرتموهم.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن السّرِيّ: وَهَذَا هُوَ الْحق وَالله أعلم.
وَذَلِكَ أَن العَزْر فِي اللُّغَة: الردّ وَتَأْويل عزَّرْت فلَانا أَي أدَّبته إِنَّمَا تَأْوِيله: فعَلتُ بِهِ مَا يَرْدَعه عَن الْقَبِيح؛
كَمَا أَن نكَّلت بِهِ تَأْوِيله: فعَلت بِهِ مَا يجب أَن يَنْكُل مَعَه عَن المعاودة.
فَتَأْوِيل عزَّرتموهم نصرتموهم، بِأَن تردّوا عَنْهُم أعداءهم.
وَلَو كَانَ التَّعْزِير هُوَ التوقير لَكَانَ الأجود فِي اللُّغَة الِاسْتِغْنَاء بِهِ.
والنُصْرة إِذا وَجَبت فالتعظيم دَاخل فِيهَا؛
لِأَن نُصْرة الْأَنْبِيَاء هِيَ المدافعة عَنْهُم، والذبّ عَن دينهم وتعظيمهم وتوقيرهم.
قَالَ: وَيجوز: تَعْزُرُوه من عَزَرته عَزْراً بِمَعْنى عَزَّرْته تعزيراً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَزْرُ: النصرُ بِالسَّيْفِ.
والعَزْرُ: التَّأْدِيب دون الحَدّ.
والعَزْرُ: المنعُ والعَزْرُ: التَّوْقِيف على بَاب الدّين.
له: (نُصِيبُ سَبْياً فنحبّ الْأَثْمَان فَكيف ترى فِي الْعَزْل) كالدلالة على أَن أمّ الوَلَد لَا تبَاع.
وَيُقَ له:وتلوى بلَبُون المِعْزَابَة المِعْزَالِوَهَذَا الْمَعْنى لَيْسَ بذمّ عِنْدهم لِأَن هَذَا من فعل الشجعان وَذَوي الْبَأْس والنَجْدة من الرِّجَال.
وَيجمع الأعزل من الرِّجَال الَّذِي لَا سلَاح مَعَه: عزلاً وأعْزَالاً.
وَمِنْه قَول الفِنْد الزِمّاني واسْمه شَهْل:رَأَيْت الْفتية الأعْزَال مثل الأيْنُق الرُعْلِفَجمع الأعزل على أعزال، وَكَأَنَّهُ جَمْع العُزُلِ.
وَقد جَاءَ فِي الشِ له: غَرِضَ هَهُنَا أَي قَلِق.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العِلَّوص والعِلَّوز جَمِيعًا: الوجع الَّذِي يُقَال لَهُ اللَوَى.
وعَالِز: اسْم مَوضِع وَيُقَال للبظْر إِذا غَلُظَ: عِلْوَذّ وعِلْوَدّ.
والعِلْوَز: الْجُنُون.
وأعلزني أَي أعوزني.
له: {} .
هِيَ الْمَلَائِكَة.
وَيُقَ له: {مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِى ذَلِكَ} (المطففين: ٢٦) إِنَّهُم إِذا شرِبوا الرحِيق ففنِي مَا فِي الكأس وَانْقطع الشُّرب انختم ذَلِك برِيح الْمسك وطيبِه وَالله أعلم.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للخيل إِذا جَرَت: لقد نَزَعت سنَناً.
وَأنْشد:وَالْخَيْل تنزِع قُبًّا فِي أعنّتهاكالطير تنجو من الشُؤْبُوبِ ذِي البَرَدِوالنَزَعَة: الرُمَاة، واحدهم نَازع.
وَمِنْه الْمثل عَاد الرميُ على النَزَعة يضْرب مثلا للَّذي يَحيق بِهِ مَكْرُه.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: أنْزَعَ الْقَوْم فهم مُنْزِعون إِذا نزعَتْ إبلُهم إِلَى أوطانها.
وَأنْشد:فقد أهافوا زَعَمُوا وأنْزَعُواوَيُقَال هَذِه أَرض تنازِع أَرْضنَا إِذا كَانَت تتاخمها.
وَقَالَ ذُو الرمّة:لَقًى بَين أجمادٍ وجَرْعاء نَازَعَتْحِبالا بهنّ الجازئات الأوابد له: ستجدونه معزّباً قَالَ: هُوَ الَّذِي عَزَب عَن أَهله فِي إبِله أَي غَابَ.
والعَزِيب: المَال العازب عَن الحيّ.
له: أزعبُ لَك زَعبة من المَال أَي أُعْطِيك دُفْعة من المَال.
قَالَ والزَعْبُ: هُوَ الدّفع.
وجاءنا سيل يَزْعَبُ زعْباً أَي يتدافع.
وَقَالَ اللَّيْث: زَعَبْتُ الْإِنَاء إِذا ملأته.
وَالرجل يَزْعَبُ الْمَرْأَة إِذا جَامعهَا فَمَلَأ فرجهَا بفرجه.
وَقَالَ غَيره: الزَعِيبُ والنعيبُ: صَوت الْغُرَاب، وَقد زَعَبَ ونَعَبَ بِمَعْنى وَاحِد.
وزَعَبَ الرجل فِي قَيْئه إِذا أَكثر حَتَّى يدْفع بعضُه بَعْضًا.
وزَعَبَتِ القِرْبةُ إِذا دفعتْ ماءها.
وَقَالَ المبرّد: الزَاعِبِيُّ من الرماح: مَنْسُوب إِلَى رجل من الخَزْرَج يُقَال لَهُ: زاعِب كَانَ يَعْمل الأسنّة.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الزَاعِبيُّ الَّذِي إِذا هُزَّ كأنّ كعوبه يجْرِي بعضُها فِي بعض لِلِينه.
وَهُوَ من قَوْلك مرّ يَزْعَبُ بِحملِه إِذا مرّ مرًّا سهلاً وَأنْشد:ونَصْلٌ كنَصْلِ الزَاعِبيِّ فَتِيققَالَ أَرَادَ: كنصل الرمْح الزاعبيّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزاعبية: الرِمَاح كلّها.
وَقَالَ شمر فِي قَوْ له:زَعَبَ الغرابُ وليته لم يَزْعَبيكون زَعَبَ بِمَعْنى زعم أبدل الْمِيم بَاء، مثل عَجْب الذنَب وعَجْمه.
وَقَالَ ابْن السّ له: {مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ} : فَإِذا جدّ الأمرُ وَلزِمَ فرضُ الْقِتَال.
قَالَ: هَذَا مَعْنَاهُ.
وَالْعرب تَ له: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} أَي رَأيا معزوماً عَلَيْهِ.
والعَزِيمُ والعَزِيمة وَاحِد، يُقَ له: عَزْمَة من عَزَمَات الله قَالَ: حقٌّ من حُقُوق الله أَي وَاجِب مِمَّا أوجبه الله.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {كُونُواْ قِرَدَةً} (الْبَقَرَة: ٦٥) هَذَا أَمر عَزْم.
وَقَ له:عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأقتُلُ قَومهَازَعْماً لَعَمْرُ أَبِيك لَيْسَ بمزعَمِقَالَ يَقُول: كَانَ حُبّها عَرَضاً من الْأَعْرَاض اعترضني من غير أَن أطلبه.
فَيَقُول: عُلِّقْتُهَا وَأَنا أقتل قَومهَا، فَكيف أحبّها وَأَنا أقتلهم أم كَيفَ أقتلهم وَأَنا أحبّها ثمَّ رَجَعَ على نَفسه مخاطِباً لَهَا فَقَالَ: هَذَا فِعل لَيْسَ بِفعل مثلي.
قَالَ: والزَعْمُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْكَلَام.
يُقَ له:لقد خَطَّ رُومِيٌّ وَلَا زعماتِهِأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزَعُوم من الْغنم الَّتِي لَا يُدْرَى أَبِهَا شَحم أم لَا.
وَمِنْه له: وَكَانَ طِلَاعاً أَي مُطالعة يُقَال طالعته مطالعة وطِلَاعاً.
وَهُوَ أحسن من أَن تَجْعَلهُ اطِّلَاعاً؛
لِأَنَّهُ الْقيَاس فِي الْعَرَبيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ له: (ضَرَبت بعَطَنٍ) يُقَال ضَرَبَت الإبلُ بعَطَنٍ إِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ على المَاء.
وَأَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشافعيّ فِي تَفْسِير قَوْ له: (ثمَّ ضَرَبَتْ بعَطَنٍ) بنحوٍ ممّا قَالَه ابْن السّكيت.
وَقَالَ اللَّيْث: كل مَبْرَك يكون مَألفاً لِلْإِبِلِ فَهُوَ عَطَنٌ لَهَا بِمَنْزِلَة الوطن للغنم وَالْبَقر قَالَ: وَمعنى مَعَاطِن الْإِبِل فِي الحَدِيث: موَاضعهَا.
وَأنْشد:وَلَا تكَلِّفُنِي نَفسِي وَلَا هَلَعِيحِرْصاً أُقيم بِهِ فِي مَعْطِن الهُونِقلت لَيْسَ كل مُنَاخ لِلْإِبِلِ يسمّى عَطَناً وَلَا مَعْطِناً.
وأعطان الْإِبِل ومَعَاطنها لَا تكون إلاّ مَبَارِكَها على المَاء.
وَإِنَّمَا تُعْطِن العربُ الإبلَ على المَاء حِين تَطْلُع الثريّا، وَيرجع النَّاس من النُجَع إِلَى المحاضِر، وتُعْطَنُ يَوْم وِرْدها فَلَا يزالون كَذَلِك إِلَى وَقت طُلُوع سُهَيْل فِي الخريف، ثمَّ لَا يُعْطِنُونهَا بعد ذَلِك، وَلكنهَا تَرِد المَاء فَتَشرب شَرْبتها وتَصْدُر من فَوْرها.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه دخل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي بَيته أُهُبٌ عَطِنَةٌ.
قَالَ أَبُو عبيد: العَطِنَة: المُنْتِنة الرّيح.
له:حَتَّى يخضخض بالصُفْن السبيخ كَمَاخَاضَ القِدَاح قَمِيرٌ طامِعٌ خَصِلُالسبيخ: مَا نَسَل من ريش الطير الَّتِي ترد المَاء.
والقمير: المقمور.
والطامِع: الَّذِي يطْمع أَن يعود إِلَيْهِ مَا قُمِرَ.
وَيُقَ له: ركب رَدْعَه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ يُعرف مَا ذكر أَبُو عبيد، ولكنّ الرَدْع العُنُق، رُدِعَ بِالدَّمِ أَو لم يُرْدَع.
يُقَ له: رَعدَتْ وبَرَقَتْ.
قَالَ: وَإذا أوعدَ الرَجل له: {مِّلْءُ الَاْرْضِ ذَهَبًا} (آل عِمرَان: ٩١) أَخْبرنِي بِجَمِيعِ ذَلِك الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الْفراء.
وَقَالَ الزجّاج: العَدلُ والعِدْل وَاحِد فِي معنى المِثْل.
قَالَ: وَالْمعْنَى وَاحِد، كَانَ المِثلُ من الْجِنْس أَو من غير الْجِنْس.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَلم يَقُولُ له: {يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} (المعَارج: ١١) الْآيَة أَي لَا يقبل ذَلِك مِنْهُ وَلَا يُنْجيه.
وَقَوْلهمْ: رجلٌ عَدْل مَعْنَاهُ ذُو عدل أَلا ترَاهُ.
قَالَ فِي موضِ له:وعَدَلْنَا مَيْل بَدْرٍ فاعْتَدَلأَي قوّمناه فاستقام.
وَقَرَأَ عَاصِم وَالْأَعْمَش بِالتَّخْفِيفِ {فَسَوَّاكَ} ، وَقَرَأَ نافِع وَأهل الْحجاز.
{} (فَعَدَّلَكَ) بِالتَّشْدِيدِ.
وَقَ لة: جَائِزَة الشَّهَادَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال عَدَلت الجُوَالق على الْبَعِير أعدِله عَدْلاً يُحمل على جَنْب الْبَعِير ويُعْدَل بآخر.
وَفِي الحَدِيث: (مَن شرب الْخمر لم يقبل الله مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً أَرْبَعِينَ لَيْلَة) .
قَالَ بَعضهم: الصَرْف الْحِيلَة.
والعَ له:وَإِنِّي لأنْحِي الطَرْف من نَحْو أرْضهَاحَيَاء وَلَو طاوعتُهُ لم يُعَادِلقَالَ: مَعْنَاهُ، لم ينعَدِل قلت معنى قَوْله لم يعادل أَي لم يَعْدِل بِنَحْوِ أرْضهَا أَي بقصدها نَحوا وَلَا يكون يُعَادِل بِمَعْنى ينعدل.
وَقَالَ اللَّيْث: المعتدِلة من النوق: الحسَنَة المتّفقة الْأَعْضَاء بعضُها بِبَعْض.
وروى شمر عَن محَارب:قَالَ: المُعْنَدِلة من النوق وَجعله رباعيًّا من بَاب عَندَل.
قلت وَالصَّوَاب المعتدلة بِالتَّاءِ.
وروى شمر عَن أبي عدنان أنّ الْكِنَانِي أنْشدهُ:وعَدَل الفَحل وَإِن لم يُعْدلِواعْتَدَلَتْ ذاتُ السَنَام الأَمْيَلقَالَ: اعْتِدَال ذَات السَّنَام الأميَل استقامة سَنامها من السِمَن بَعْدَمَا كَانَ مائلاً.
له: لشِ أَرَادَ: لَك لُغَة لبَعض الْعَرَب وأنشدني الْمُنْذِرِيّ فِي صفة الضبّ لبَعْضهِم:كَأَنَّهُمْ ضَبَّان ضَبّا عَرَادَةٍكبيران عِلْوَدَّانِ صُفْر كُشَاهُمَاعِلودّان: ضخمان.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اعْلَوَّدَ الرجل بعدِي إِذا غَلُظ.
وَقَالَ أَبُو له: {مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ} أَنه المقَدّر الْمَعْلُوم وزنُه وقدرُه عِنْد الله تَعَالَى.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَ له:وَلَا على عَدَّان مُلك محتَضَرأَي على زَمَانه وإبّانه.
له: حَتَّى الحُبَارَى ويُحبّ عَندَه أَي اعتراضه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عَنَدَ الرجل عَن أَصْحَابه يعنِد عُنوداً إِذا مَا تَركهم واجتاز عَلَيْهِم، وعَنَدَ عَنْهُم إِذا مَا تَركهم فِي سَفَرٍ وَأخذ فِي غير طريقهم أَو تخلَّف عَنْهُم.
والعُنُود كَأَنَّهُ الْخلاف والتباعد والتَرك لَو رَأَيْت رجلا بِالْبَصْرَةِ من أهل الْحجاز لَ له:جَوَاد يَفيض على المعتَفِينكَمَا فاضَ يَمٌّ بُدُفَّاعِهِوَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدوافع: أسافل المِيث حَيْثُ تَدْفَعُ فِي الأودية، أسفلُ كل مَيْثاء دافِعَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَافِعَة: التَلْعَة تَدفَع فِي تلعَة أُخْرَى من مسايل المَاء إِذا جرى فِي صَبب وحدور من حَدَبٍ، فترى لَهُ فِي مَوَاضِع قد انبسط شَيْئا أَو اسْتَدَارَ ثمَّ دفع فِي أُخْرَى أَسْفَل مِنْهُ، فكلّ وَاحِد من ذَلِك دَافِعَة.
والجميع الدَوَافِع.
قَالَ: ومَجْرَى مَا بَين الدافعتين مِذْنَبٌ.
وَقَالَ غَيره: المَدَافِع: المجاري والمسايل.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:شِيبِ الْمُبَارك مدروسٌ مَدَافِعُهُهَابي المراغِ قليلِ الوَدْق مَوْظُوبِقَالَ شمر قَالَ أَبُو عدنان: المدروس: الَّذِي لَيْسَ فِي مَدْفِعِه آثَار السَّيْل من جدوبته.
والموظوب: الَّذِي قد وُظِبَ على أكله أَي ديم عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: مدروس مَدَافِعُهُ: مَأْكُول مافي أوديته من النَّبَات.
هابي المراغِ: ثائرٌ غُبَاره.
شِيبٌ: بيضٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الاندفاع: المضيّ فِي الأَرْض كَائِنا مَا كَانَ.
وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر:أَيهَا الصُلصُل المُغِذُّ إِلَى المَدْفَعِ من نهر مَعقلٍ فالمذَارِأَرَادَ بالمَدْفَع اسْم موضعٍ.
قَالَ: والمُدَفَّع: الرجل المحقور الَّذِي لَا يُقْرَى إِن ضاف، وَلَا يُجْدَى إِن اجتدى.
وَيُقَ له: مالبَّث.
قَالَ: وَيُقَال امتَلّ يعدو، وانكدر يعدُو، وعَبّدَ يَعدُو إِذا أسْرع بعض الْإِسْرَاع.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {يَكْتُبُونَ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزّخرُف: ٨١) .
قَالَ اللَّيْث: العَبَد: الأنفُ والحمِيَّة من قَول ليُستحيا مِنْهُ ويُستنكف.
قَالَ: وَقَ له: {وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ} (الزّخرُف: ٨١) أَي الغِضاب الآنفين وَيُقَ له: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِى إِسْرَاءِيلَ} قَالَ: يُقَ له: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} (الْفَاتِحَة: ٥) : إيّاك نوحِّد، وَالْعَابِد الموحِّد.
وَالدَّرَاهِم العَبْديَّة كَانَت دَرَاهِم أفضل من هَذِه الدَّرَاهِم وَأكْثر وزنا.
وَأما بَيت له:وَظيفاً وظيفاً فَوق مَوْرٍ مُعَبَّدِوَأنْشد له: عَبَداً أَي أنَفَاً.
يَقُول: أنِفَ أَن تفوته الدُرَّة.
وَقَالَ له: {عَمًى أُوْلَائِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ} (فُصّلَت: ٤٤) بعيد قَالَ: سَأَلُوا الردّ حِين لَا رَدّ.
وَقَالَ مُجَاهِد: أَرَادَ: من مَكَان بعيد من قُلُوبهم.
وَقَالَ بَعضهم: من مَكَان بعيد من الْآخِرَة إِلَى الدُّنْيَا.
وَقَوله جلّ وعزّ: {مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن} ( له: لَا دَعْمَ لي أَي لَا سَمِن بِي يَدْعمني أَي يقوّيني: ودُعْميّ الطَّرِيق: مُعظمه.
وَقَالَ الراجز يصف الْإِبِل:وصَدَرَتْ تَبْتَدِر الثنيَّاتركب من دُعْمِيها دُعْمِيّا له: المتمعدد الْبعيد لَا أعلمهُ إِلَّا من مَعَدَ فِي الأَرْض أَي ذهب فِيهَا، ثمَّ صيّره تَفَعْلُلاً مِنْهُ، وَأنشد:وَخارِبان خَرَباً فمعَدَالَا يَحْسِبَان الله إِلَّا رَقَدَاوَفِي حَدِيث له:فَلَا تَصِلي بمطروقٍ إِذا مَاسَرَى فِي الْقَوْم أصبح مُستكيناوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مَعْنَاهُ: إِن عُرِّي فرسي من سَرْجه ومُتّ.
فَبلِّي يَا غَنِيَّ بأَرْيَحِيىِّمن الفتيان لَا يُمْسِي بطيناوَأنْشد شمر فِي المَعَدِّ من الْإِنْسَان:وكأنما تَحت المعَدّ ضئيلةيَنْفِي رقادك سمُّها وسِمَامهايَعْنِي الحيّة.
والمعْد والمغْد: النَتْف، بِالْعينِ والغين.
مُدع: روى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَدْعيِّ: المتّهم فِي نسبه له: أَي يلهو ويَنعَم.
وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: يسْعَى وينبسط.
وَقيل معنى قَوْله {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} : يَأْكُل.
واحتجّ بقوله:وحبِيب لي إِذا لاقيتهوَإِذا يَخْلُو لَهُ لحمي رَتَعْمَعْنَاهُ: أكله.
وَمن قَرَأَ (نرتع) بالنُّون أَرَادَ: ترتع إبلنا: له: غير مستعتِب أَي غير مستقيل أَي طَالب أَن يُقَال وَقَ له: {تَبِيعًا} أَي مطالباً.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} (البَقَ له: (فاتباع) على معنى: فَعَلَيهِ اتِّبَاع بِالْمَعْرُوفِ.
وَالْآيَة مستقصى تَفْسِيرهَا فِي المعتلاّت من الْعين فِي بَاب عَفا يعْفُو عِنْد ذكر قَوْ له: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ} (البَقَرَة: ١٧٨) .
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الظُّلم لَيُّ الواجِد، وَإِذا أُتبِع أَحَدُكم على مَليء فليَتَّبِع) مَعْنَاهُ: وَإِذا أُحِيل أحدكُم على مَلِيء فليحتَلْ، من الْحِوَالَة.
وَفِي حَدِيث مَسْرُوق عَن مُعاذ بن جَبَل أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعثه إِلَى الْيمن، فَأمره فِي صَدَقة البَقَر أَن يَأْخُذ من كل ثَلَاثِينَ من الْبَقر تَبِيعاً، وَمن كل أَرْبَعِينَ مُسِنّة.
أَبُو عُبيد عَن أبي فَقْعَس الأسَديّ قَالَ: ولد الْبَقَرَة أوَّلَ سنة تَبِيع ثمَّ جَذَع ثمَّ ثنِيّ ثمَّ رَباعٍ ثمَّ سَدَس ثمَّ صالغ.
وَقَالَ اللَّيْث: التَبِ له: تابعنا الْأَعْمَال يَقُول: أحكمناها وعرفناها وَيُقَال للرجل إِذا أتقن الشَّيْء وأحكمه: قد تَابع عمله.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلَمة عَن الفرّاء أَنه قَالَ: يُقَال تَابع فلَان كَلَامه وَهُوَ تبيع الْكَلَام إِذا أحكمه.
وَفرس متتابع الخَلْق أَي مُسْتَوٍ.
وَقَالَ حُمَيد بن ثَوْر:ترى طَرَفيه يعسِلان كِلَاهُمَاكَمَا اهتزّ عُود الساسَم المتتابعقَالَ النَّابِغَة الذبيانيّ:من لُؤْلُؤ متتابع متَسَرّدوَقَالَ غَيره: فلَان متتابع العِلْم إِذا كَانَ علمه يشاكل بعضُه بَعْضًا لَا تفَاوت فِيهِ.
وغُصن متتابع إِذا كَانَ مستوِياً لَا أُبَن فِيهِ.
وَيُقَ له: اتبعُوا الْقُرْآن يَقُول: اجعلوه إمامكم ثمَّ اُتْلُوهُ؛
كَمَا قَالَ الله عزّ وجلّ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} (البَقَرَةَ: ١٢١) أَي يتّبعونه حق اتِّبَاعه.
وَأما قَوْ له: وَلَا يتبعنَّكم الْقُرْآن فَإِن بعض النَّاس يحملهُ على معنى: لَا يطلبنكم الْقُرْآن بتضييعكم إيّاه، كَمَا يطْلب الرجل صَاحبه بالتبعة.
قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا معنى حسن يصدّقه الحَدِيث الآخر: (إِن هَذَا الْقُرْآن شَافِع مشفَّع، وَمَاحِل مصدَّق) ، فَجعله يمحل بِصَاحِبِهِ إِذا لم يتّبع مَا فِيهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَفِيه قَول آخر أحسن من هَذَا، قَوْ له: لَا يتبعنكم الْقُرْ له: (إِنَّمَا يُعْتَم بحلاب الْإِبِل) مَعْنَاهُ: لاتسمّوها صَلَاة العَتَمة؛
فَإِن الْأَعْرَاب الَّذين يَحْلبون إبلهم إِذا أعْتِمُوا أَي دخلُوا فِي وَقت العَتَمة، سَمَّوها صَلَاة الْعَتَمَة، وسمَّاها الله فِي كِتَابه صَلَاة العِشاء، فسَمُّوها كَمَا سمّاها الله، لَا كَمَا سمّاها الْأَعْرَاب.
وعَتَمة اللَّيْل: ظَلَام أوّله عِنْد سُقُوط نُور الشَفَق.
يُقَ له:معاتِيمُ القِرَى سُرُف إِذا مَاأجَنَّت طَخْيةُ اللَّيْل البهيموَقَالَ الطِرِمّاح يمدح رَجلاً:مَتى يَعِد يُنْجز وَلَا يكتبلمِنْهُ العطايا طولُ إعتامهاوروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العُتُم يكون فعالهم مدحاً، وَيكون ذمّاً جمع عاتِم وعَتُوم، فَإِذا كَانَ مدحاً فَهُوَ الَّذِي يَقْرِي ضِيفانه اللَّيْل وَالنَّهَار، وَإِذا كَانَ ذمّاً فَهُوَ الَّذِي لَا يَحْلُب لبن إبل مُمْسياً حَتَّى ييأس من الضَّيْف.
وَقَالَ اللَّيْث بن المظفّر: يُقَ له: (مَتَاعا) على الْمصدر أَيْضا، أَرَادَ متّعوهن مَتَاعا.
وَالْمَتَاع والمُتْعة اسمان يقومان مقَام الْمصدر الحقيقيّ، وَهُوَ التمتيع، أَي انفعوهنّ بِمَا توصون بِهِ لهنّ من صلَة تَقُوتهنّ إِلَى تَمام الحَوْل.
وَأما قَول الله جلَّ وعزَّ فِي سُورَة النِّسَاء بعقب مَا حَرَّم من النِّسَاء فَقَالَ: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (النِّساء: ٢٤) أَي عاقدين النِّكَاح الْحَلَال غير زناة {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} (النِّساء: ٢٤) فَإِن له: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} من المُتْعة الَّتِي قد أجمع أهل الْعلم أَنَّهَا حرَام؛
وَإِنَّمَا معنى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} : فَمَا نكحتموهُ مِنْهُنَّ على الشريطة الَّتِي جَرَت فِي الْآيَة أَنه الْإِحْصَان، أَن تَبْتَغُوا بأموالكم محصنين أَي عاقدين التَّزْوِيج، أَي فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ على عقد التَّزْوِيج الَّذِي جرى ذكره {فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} أَي مُهُورهنّ.
فَإِن استمتع بِالدُّخُولِ بهَا آتى الْمهْر تَاما، وَإِن استمتع بِعقد النِّكَاح آتى نصف الْمهْر.
قَالَ: وَالْمَتَاع فِي اللُّغَة: كل مَا انتُفِع بِهِ، فَهُوَ مَتَاع.
قَالَ: وَقَ له: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} (البَقَ له: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} (النِّساء: ٢٤) الْمُتْعَة الَّتِي هِيَ الشَّرْط فِي التمتّع الَّذِي يَفْعَله الرافضة فقد أَخطَأ خطأ عَظِيما؛
لِأَن الْآيَة وَاضِحَة بيّنة.
له: (إِلَّا شَفًى) عَطاء الْقَائِل.
قَالَ عَطاء: فَهِيَ الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} إِلَى كَذَا وَكَذَا من الأجَل، على كَذَا وَكَذَا شَيْئا مسمَّى.
فَإِن بدا لَهما أَن يتراضيا بعد الْأَجَل فنعَمْ، وَأَن تفَرقا فنعَمْ، وَلَيْسَ بِنِكَاح.
له: {فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ} (النُّور: ٢٩) أَي مَنْفَعَة لكم تقضون فِيهَا حَوَائِجكُمْ مستترين عَن أبصار النَّاس، فَذَلِك الْمَتَاع.
وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
وَقَالَ ابْن المظفر: الْمَتَاع من أَمْتعَة الْبَيْت: مَا يَستمتِع بِهِ الْإِنْسَان فِي حَوَائِجه، وَكَذَلِكَ كلّ شَيْء.
قَالَ: وَالدُّنْيَا مَتَاع الْغرُور يَقُول: إِنَّمَا الْعَيْش مَتَاع أَيَّام ثمَّ يَزُول، أَي بَقَاء أَيَّام.
وَيُقَ له: حُجْزة إزَاره، والعُنْجُد: الزَّبِيب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُظرُ جمع عَظُور، وَهُوَ الممتلىء من أيّ الشَّرَاب كَانَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِظْ له: لم يعاظل الْكَلَام أَي لم يَحمل بعضه على بعض، وَلم يتكلّم بالرَجِيع من القَوْل وَلم يكرّر اللَّفْظ وَالْمعْنَى.
وحُوشيِّ الْكَلَام: وَحْشِيّه وغريبه.
وَمن أيّام الْعَرَب الْمَعْرُوفَة يَوْم العَظَالَى وَهُوَ يَوْم مَعْرُوف.
وَيُقَال أَيْضا: يَوْم العَظَالَى، سمي الْيَوْم بِهِ لركوب النَّاس فِيهِ بعضهِم بَعْضًا.
وَقَالَ الأصمعيّ: ركب فِيهِ الثَّلَاثَة والاثنان الدابَّة الْوَاحِدَة.
وتعظّل الْقَوْم على فلَان إِذا تركَّبوا عَلَيْهِ يضربونه.
وَقَالَ اللَّيْث: عَظَل الْجَرَاد وَالْكلاب كل مَا يلازم فِي السِفاد، وَالِاسْم العِظَال؛
وَأنْشد:كلاب تَعَاظَلُ سودُ الفِقَاحِ لم تحم شَيْئا وَلم تصطدقَالَ: وجَرَاد عَظْلَى: متعاظلات؛
وَأنْشد:يَا أمَ عَمْرو أَبْشِرِي بالبُشْرَىموتٌ ذَرِيعٌ وجَرَاد عَظْلَىقلت: أَرَادَ أَن يَقُول: يَا أم عَامر فَلم يستقم الْبَيْت فَقَالَ: يَا أمّ عَمْرو.
وَأم عَامر: كُنْية الضبَعُ، وَالْعرب تضرب بهَا المَثَل فِي الحُمْق.
وَيَجِيء الرِّجَال إِلَى وِجارها فيسُدّ فَمه بعد مَا يدْخلهُ لِئَلَّا ترى الضَّوْء، فتَحمل الضبْع عَلَيْهِ، فَيَقُول لَهَا: خامري أم عَامر، أَبْشِرِي بِرِجَال قَتْلَى، وجَرَاد عَظْلَى، فتذِلّ لَهُ، حَتَّى يَكْعَمها، ثمَّ يجرّها ويستخرجها.
وتعاظلت الجرادُ إِذا تسافدت.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: سَفَد السَبُع وعاظل.
قَالَ: والسِباع كلّها تُعاظل.
وَالْجَرَاد والعظاء تعاظل وَيُقَ له:ظَالِم الرب ظلعقلت: هَذَا بالظاء لَا غير.
وَأما الضالع بالضاد فَهُوَ المائل، وَقد ضَلَع يَضْلَع.
وَيُقَ له:تبصر خليلي هَل ترى من ظعائنلمية أَمْثَال النخيل المخارفقَالَ: شبَّه الْجمال عَلَيْهَا هوادج النِّسَاء بالنخيل.
قَالَ ابْن السّ له: {وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ} .
قَالَ: مَعْنَاهُ: المعتذرون.
وَيُقَ له:عَذِيرَك مِن خَلِيلك من مُرَادوَهَذَا يرْوى عَن عليّ ح.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ له: {ذِكْرًا} .
وَفِيه وَجه ثَالِث وَهُوَ أَن تنصبهما بقوله: {ذِكْرًا} الْمَعْنى: الملقيات إِن ذكرت عذرا أَو نذرا.
وهما اسمان أُقيما مُقام الْإِعْذَار والإنذار، وَيجوز تخفيفهما مَعًا وتثقيلهما مَعًا.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العُذُر جمع العاذر وَهُوَ الأبداء يُقَ له: {مِّنْ عَرَفَاتٍ} (الْبَقَرَة: ١٩٨) على الْكسر والتنوين، وَهُوَ اسْم لمَكَان وَاحِد، وَلَفظه لفظ جمع.
أَبُو الْهَيْثَم: المذرَّع من النَّاس: الَّذِي أُمّه أشرف من أَبِيه.
قَالَ: والهَجِين: الَّذِي أَبوهُ عَرَبِيّ وأمّه أَمَة.
وَأنْشد هُوَ أَو غَيره:إِذا باهليّ تَحْتَهُ حنظليَّةلَهُ ولد مِنْهَا فَذَاك المذرَّعُوَإِنَّمَا سمّي مذرَّعاً تَشْبِيها بالبَغْل، لِأَن فِي ذِرَاعَيْهِ رَقْمين كرَقْمَتَيْ ذِرَاع الحِمَار نَزَع بهما إِلَى الْحمار فِي الشّبَه، وأُمّ الْبَغْل أكْرم من أَبِيه.
الذوارع الزِقاق، وَاحِدهَا ذارع.
وَقَالَ الْأَعْشَى:والشاربون إِذا الذوارع أُغْليتصَفْو الفِضَال بطارف وتِلادأَبُو عبيد: امْرَأَة ذِرَاع إِذا كَانَت خَفِيفَة الْيَدَيْنِ بالغَزْل.
وَيُقَ له: مَاله أثر وَلَا عَيْثر وَأنْشد:لعمر أَبِيك يَا صَخْر بن عَمْرولقد عيثرت طيرك لَو تعيفُيُرِيد: لقد أَبْصرت وعاينت.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيْثَر: مَا قَلَبْت من تُرَاب أَو مَدَر أَو طين بأطراف أَصَابِع رجليك إِذا مشيتَ وَلَا يرى من القَدَم أثر غَيره، فَيُقَ لة: كثير الثعالب.
له: (بعثات) أَي إثارات وهَيْجات.
قَالَ: وكلّ شَيْء أثرتَه فقد بعثتَه.
وَبعثت النَّائِم إِذا أهْبَبتَه.
قَالَ: والبَعْث: الْقَوْم المبعوثون المُشْخصون.
ويُقَ لة: القَطِيع من الْخَيل تكون فِي أوائلها، وَهُوَ الرَعِيل.
وَتجمع الرَعَلة رِعَالاً.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وغارةٍ ذَات قيروانكَأَن أسرابها الرِعَالُوَقَالَ بَعضهم: يُقَال للقطعة من الفرسان: رَعْلة، ولجماعة الْخَيل: رَعيل.
والمُسْتَرعِل: الَّذِي ينْهض فِي الرعيل الأول.
وَأنْشد أَبُو عبيد وَابْن الْأَعرَابِي قَول تأبَّط شَرّاً:مَتى تبغني مَا دمتُ حيّاً مسلَّماًتجدني مَعَ المسترعل المُتَعَبْهِلوَقَالَ اللَّيْث: الرَعْلة النعامة، سميت بذلك لِأَنَّهَا لَا تكَاد تُرَى إِلَّا سَابِقَة للظليم.
قَالَ: وَتجمع الرَعْلة من الْخَيل أرعالاً ثمَّ أراعيل.
قَالَ: والرَعْ لة: هِيَ القُلْفة.
وَهِي أَيْضا: الجِلدة من أذن الشَّاة تُشَقّ فَتتْرك نائسة معلَّقة فِي مُؤخر الأُذُن.
وَقَالَ له:عمِل الأنامل ساقطٍ أوراقهُمتزحّر نَعَرَت بِهِ الجوزاءوَيُقَ له: {} (المرسلات: ١) : إِنَّهَا الْمَلَائِكَة أُرسلت متتابعة كعُرف الْفرس.
وقرئت (عُرْفاً) و (عُرُفاً) وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَقيل المُرْسَ له:بَانَتْ لتحزننا عَفَارةسميت عَفَارة بالعَفَار من الشّجر الْوَاحِدَة عَفَارة.
وعُفَير من أَسمَاء الرِّجَال.
له:وهم رفعوا بالطعن أَبنَاء مَذْحِجوَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (كل رَافِعَة رفعت علينا من الْبَلَاغ فقد حرّمتها أَن تُعْضَد أَو تُخْبط إِلَّا لعصفور قَتَب أَو مَسَد مَحالَة) .
قَالَ عبد الله بن مُ له: (كل رَافِعَة رفعت علينا من الْبَلَاغ) يُرِيد: كلّ جمَاعَة مبلّغة تبلّغ عَنَّا وتذيع مَا تَقوله.
وَهَذَا كَمَا تَ له: (ألَاّ تعربوا عَلَيْهِ) مَعْنَاهُ: ألَاّ تفسدوا عَلَيْهِ وَلَا تقبّحوه.
وَمِنْه قَول أَوْس بن حَجَر:وَمثل ابْن عَثْم إِن ذُحول تُذُكّرتوقتلى تِيَاسٍ عَن صِلاح تعرِّبويروى: يعرّب.
يَعْنِي أَن هَؤُلَاءِ الَّذين له: (الثّيّب تُعرِب عَن نَفسهَا) .
قَالَ: والتعريب: المَنْع فِي قَول له: (عَن صِلَاح تعرب) أَي تمنع.
قَالَ: والتعريب: الْإِكْثَار من شرب العَرَب، وَهُوَ المَاء الْكثير الصافي.
قَالَ: والتعريب: أَن يتَّخذ فرسا عربيّاً.
قَالَ: والتعريب: تمريض العَرِب، وَهُوَ الذرِب الَمعِدة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: وَقد يكون التعريب من الفُحْش، وَهُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَول الله جلّ وعزّ {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} (البَقَرَة: ١٩٧) : وَهُوَ العرَابة فِي كَلَام الْعَرَب.
قَالَ: والعِرَابة كَأَنَّهُ اسْم مَوْضُوع من التعريب، وَهُوَ مَا قبح من الْكَلَام يُقَال مِنْهُ: عرّبت وأعربت.
وَمِنْه حَدِيث عَطاء: أَنه كره الْإِعْرَاب للمُحْرِم.
وَقَالَ رؤبة يصف نسَاء يجمعن العَفَاف عِنْد الغرباء وَالْإِعْرَاب عِنْد الْأزْوَاج، وَهُوَ مَا يستفحش من أَلْفَاظ النِّكَاح وَالْجِمَاع فَقَالَ:والعُرْبُ فِي عفافة وإعرابوَهَذَا كَقَوْلِهِم: خير النِّسَاء المتبذِلة لزَوجهَا، الخِفرة فِي قَومهَا، والعُرُب: جمع العَرُوب من قَول الله جلّ وعزّ: {أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: ٣٧) وَهن المتحبّبات إِلَى أزواجهنّ.
وَ له: {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} : لِأَنَّهُ أَرَادَ: إِن كُنْتُم للرؤيا عابرين وَإِن كُنْتُم عابرين الرُّؤْيَا، وتسمَّى هَذِه اللَّام لَام التعقيب لِأَنَّهَا عقَّبت الْإِضَافَة.
أَبُو عبيد عَن أبي له:وَإِن شفائي عَبْرة إِن سفَحتهاوَرجل عَبْران وَامْرَأَة عَبْرى إِذا كَانَا حزينين.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: من أمثالهم فِي عناية الرجل بأَخيه وإيثاره إيَّاه على نَفسه قَوْ له: لَك مَا أبْكِي وَلَا عَبْرة بِي، يضْرب مثَلاً للرجل يشتدّ اهتمامه بشأن أَخِيه.
وَيُقَ له: {لَعَمْرُكَ} يَقُول: بحياتك.
قَالَ: وَمَا أقسم الله تَعَالَى بحياة أحد إلاّ بحياة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأخْبر المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: النحويون يُنكرُونَ هَذَا، وَيَقُولُونَ: معنى {لَعَمْرُكَ} : لَدِينُك الَّذِي تعمر.
وَأنْشد:أَيهَا المنكح الثريا سهيلاًعَمْرَكَ الله كَيفَ يَلْتَقِيَانِقَالَ: عَمْرَك الله أَي عبادتك الله، فنصب.
وَأنْشد:عمركِ الله سَاعَة حدثيناوذرِينا من قَول مَن يؤذينافأوقع الْفِعْل على اللهَ فِي قَوْ له: عَمْرَك الله.
قَالَ: وَتدْخل اللَّام فِي (لعمرك) ، فَإِذا أدخلتها رفعت بهَا فَ له: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ} : وعَيْشِك وَإِنَّمَا يُرِيد بِهِ العُمْرُ.
وَقَالَ أهل الْبَصْرَة: أضمر لَهُ مَا يرفعهُ: لعمرك المحلوفُ بِهِ.
قَالَ الفرّاء: الأَيمان يرفعها جواباتها: وَقَالَ: إِذا أدخلُوا اللَّام رفعوا.
وَقَالَ المبرّد فِي قَوْلك: عَمْرَ الله: إِن شِئْت جعلت نَصبه بِفعل أضمرته، وَإِن شِئْت نصبته بواو حذفته: وعَمْرِكَ الله.
وَإِن شِئْت كَانَ على قَوْلك: عمّرتك الله تعميراً، ونشدتُك الله نَشْداً، ثمَّ وضعت عمرك فِي مَوضِع التَّعْمِير وَأنْشد فِيهِ:عَمْرتُكِ الله إلاّ مَا ذكرتِ لناهَل كنتِ جارتنا أَيَّام ذِي سَلَميُرِيد: ذكّرتك.
وَقَالَ اللَّيْث: تَقول الْعَرَب: لعمرك، تَحْلِيف بعُمر المخاطَب.
قَالَ: وَقد نُهي عَن أَن يُقَ له:وراكبٌ جَاءَ من تَثْليث معتمرُوَيُقَال الاعتمار: الْقَصْد، وَقَالَ:لقد سما ابْن معمر حِين اعْتَمرالْمَعْنى: حِين قصد مغزًى بَعيدا.
وَ له:ومرهَّق الضِيفان يحمد فِي الْلأْواء غير ملعَّن القِدرأَرَادَ قِدْره لَا تلْعن لِأَنَّهُ يُكثر لَحمهَا وشحمها.
وَفِي الحَدِيث: (اتّقوا الْملَاعن وأعِدّوا النُبَل) .
والملاعن: جَوَادّ الطَّرِيق وظلال الشّجر ينزلها النَّاس نُهي أَن يُتغَوّط تحتهَا فيتأذَّى السابلةُ بأقذارها ويلعنون مَن جلس للغائط عَلَيْهَا.
وَقَالَ له:بجِيد أدماء تنوش العُلَّفاوَقد أعلف الطَلْحُ إِذا خرج عُلَّفه.
أَبُو عبيد عَن ابْن الْكَلْبِيّ: أوّل مَن عَمِل الرِحَال من العَرَب عِلَاف، وَهُوَ زَبَّان أَبُو جَرْم، وَلذَلِك قيل للرِحال: عِلَافيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ أعظم الرّحال آخِرة وواسطاً وَالْجمع عِلَافيَّات، وَشَيخ عُلْفُوف جافٍ كثير اللَّحْم وَالشعر كَبِير السنّ.
وَمِنْه قَوْ له:مأوى اليتيمِ ومأوَى كلّ نَهْبَلةتأوي إِلَى نَهْبَل كالنَسْر عُلْفوفِأَبُو عبيد: العَلُوفة من الْمَوَاشِي: مَا يَعْلِفون.
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِ لة: بُظَارة الْمَرْأَة.
قَالَ: وَإِذا مسّ الرجل عَفَل الْكَبْش لينْظر سِمَنه يُقَ لة: الِاسْم، وَهُوَ شَيْء يخرج فِي حيائها شِبه الأُدْرة.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: العَفْل: شَحم خُصْيَيْ الْكَبْش وَمَا حوله.
وَمِنْه قَول له: لم تُعبل، يَقُول: لم يسْقط وَرقهَا؛
يُقَ لة: النَصْل العريض وَجَمعهَا معابل.
وَقَالَ عنترة:وَفِي البَجْلي مِعْبلة وقيعوَقَالَ الأصمعيّ: من النصال المِعْبلة، وَهُوَ أَن يعرّض النصل ويطوّل.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: غُلَام عابل: سمين.
له: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ: رب الجِنّ وَالْإِنْس.
وَقَالَ قَتَادَة: ربّ الْخلق كلِّهم.
له: {الإِنسَانَ عَلَّمَهُ البَيَانَ} (الرحمان: ٤) فَمَعْنَاه: أَنه علَّمه الْقُرْآن الَّذِي فِيهِ بَيَان كل شَيْء.
وَيكون معنى قَوْ له: {الإِنسَانَ عَلَّمَهُ البَيَانَ} : مميّزاً يَعْنِي الْإِنْسَان حَتَّى انْفَصل من جَمِيع الْحَيَوَان.
وَقَالَ جلّ وعزَّ {تُكَذِّبَانِ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِى} (الرحمان: ٢٤) .
قَالُوا الْأَعْلَام: الْجبَال، وأحدها عَلَم.
وَقَالَ جرير:إِذا قَطعنَا علما بدا علموَقَالَ فِي صفة عِيسَى: {يَخْلُفُونَ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَاذَا} (الزخرف: ٦١) وَهِي قِرَاءَة أَكثر القرَّاء.
وَقَرَأَ بَعضهم: (وَإنَّهُ لَعَلَمٌ للساعة) الْمَعْنى أَن ظُهُور عِيسَى ونزوله إِلَى الأَرْض عَلَامة تدلّ على اقتراب السَّاعَة.
وَيُقَال لما يُبنى فِي جَوَادِّ الطَّرِيق من الْمنَار الَّتِي يستدلّ بهَا على الطَّرِيق: أَعْلَام، وَاحِدهَا عَلَم.
والعَلَم: الرَّايَة الَّتِي إِلَيْهَا يجْتَمع الْجند.
والعَلَم: عَلَم الثَّوْب ورَقْمه فِي أَطْرَافه.
والمَعْلَم: مَا جعل عَلامَة وعَلَماً للطرق وَالْحُدُود؛
مثل أعلَام الحرَم ومعالمه المضروبة عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: (تكون الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة كقُرْصة النَقيّ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَم لأحد) .
وَذكر سَلَمة عَن الفرّاء: العُلام: الصَقْر.
قَالَ: العُلَاميّ: الرجل الْخَفِيف الذكيّ، مَأْخُوذ من العُلَام.
وَقَالَ اللَّيْث: العُلَام: الباشِق، وَهُوَ ضرب من الْجَوَارِح.
وَأما العُلاّم بتَشْديد اللَّام فَإِن أَبَا الْعَبَّاس رَوَى عَن ابْن الأعرابيّ أَنه الحِنّاء.
له:فتعرّفوني إِنَّنِي أَنا ذَا كُمُشاكٍ سلاحي فِي الْحَوَادِث مُعْلِموقِدْح مُعْلَم: فِيهِ عَلامَة.
وَمِنْه قَول عنترة:وَلَقَد شربت من المدامة بَعْدَمَاركد الهوا جربا لمَشُوف المعلَموَقَالَ شمر فِيمَا قَرَأت بِخَطِّهِ فِي كتاب (السِّلَاح) لَهُ: العَلْماء من أَسمَاء الدروع.
قَالَ: وَلم أسمعهُ إِلَّا فِي بَيت زُهَيْر بن جَناب:جَلَّح الدَّهْر فانتحى لي وقِدْماًكَانَ يُنْحي القُوَى على أمثالىيدْرك التِمْسَح المولَّع فِي اللُجَّة والعُصْمَ فِي رُؤُوس الْجبَالوتصدَّى ليصرع البطل الأرْوَع بَين العَلْماء والسربالوروى غير شمر هَذَا الْبَيْت لعَمْرو بن قَمِيئة.
وَقَالَ: بَين العلهاء والسربال، بِالْهَاءِ.
وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ شمر بِالْمِيم.
لة: الْقَوْم الَّذين يعْملُونَ بِأَيْدِيهِم ضروباً من الْعَمَل فِي طين أَو حَفْر أَو غَيره.
وَقَالَ اللحياني: العُمْلة والعُمَالة: أَجْر الْعَمَل.
أَبُو عُبَيْدَة: عوامل الدابَّة: قوائمه، وَاحِدهَا عاملة.
الكسائيّ: نَاقَة عَمِلة بيِّنة العَمَالة مثل اليَعْملة إِذا كَانَت فارهة، وَتجمع اليعملة من النوق: يَعْملات.
وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب: مَا كَانَ لي عَمِلة إلَاّ فسادكم، أَي مَا كَانَ لي عمل.
وَيُقَ له:وعَمْراً وجوناً بالمشقَّر ألْمَعاقَالَ: وَيُقَ لة:نَعَيْتَ امْرأ زَيْناً إِذا تُعْقَدُ الحُبَاوَإِن أُطْلِقَتْ لم تَعْتَنِفْهُ الوقائعيُرِيد: لم تَجدهُ الوقائع جَاهِلا بهَا.
وَقَالَ بن شُمَيْل: قَالَ الْبَاهِلِيّ: أكلتُ طَعَاما فاعتنفتُه، أَي أنكرته.
له: وأَنْعما) ، أَي زادا على ذَلِك، يُقَ له:مثل الْفِرَاخ نَتَقَتْ حواصله.
قَالَ: أَرَادَ حواصل مَا ذكرنَا.
وَقَالَ آخر فِي تذكير النعم:فِي كلّ عَام نَعَم تَحْوونهيُلْقِحُه قوم وتَنْتِجُونهوَمن الْعَرَب من يَقُول لِلْإِبِلِ إِذا كثرت الْأَنْعَام والأناعيم.
وَقَول الله جلّ وعزّ {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ} (المَائدة: ٩٥) ، دخل فِي النعم هَهُنَا الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالله أعلم.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: من أَسمَاء الرَّوْضَة: الناعمة والواضعة والناصفة والغَلْباء واللفَّاء.
وروى سَلمَة عَن الْفراء قَالَت الدُّبَيْرية يُقَ له:وَابْن النعامة يَوْم ذَلِك مركبيقَالَ: وَيُقَ له:وَمثل نعَامَة تُدعى بَعِيرًاتُعاظمه إِذا مَا قيل طيريوَلَو قيل احملي قَالَت فَإِنِّيمن الطير المرِبَّة بالوُكوروَيَقُولُونَ للَّذي يرجع خائباً: جَاءَ كالنعامة لِأَن الْأَعْرَاب يَقُولُونَ: إِن النعامة ذهبت تطلب قرنين: فَقطعُوا أذنيها فَجَاءَت بِلَا أذنين، وَفِي ذَلِك يَقُول بَعضهم:أَو كالنعامة إِذا غَدَتْ من بَيتهَايصاغ قرناها بِغَيْر أذِينفاجتُثَّت الأذنان مِنْهَا فانتهتجَمّاء لَيْسَ من ذَوَات قُرُونعَمْرو عَن أَبِ له:وَلَا حبٍ كمَقَدّ المَعْن وعَّسَهُوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَعْنِيَّ: الْكثير المَال، والمَعْنِيُّ: الْقَلِيل المَال.
وَقَالَ أَبُو عبيد: مَعَان الْقَوْم: منزلهم، يُقَ له:ألناطق المبروز والمختومقَالَ وَلم أسمعهُ إلاّ فِي هَذَا وَمثله: المضعوف من أضعفت.
وَقَالَ غَيره: سِقَاء، مُفْعَم ومُفْأم، أَي مَمْلُوء.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت وَاقعا السّلمِيّ يَقُول أفعمت الرجل وأفغمته إِذا ملأته غَضبا أَو فَرحا.
(بَاب الْعين وَالْبَاء) ع ب ماسْتعْمل من وجوهه: (عبم) .
له: عقّت بمنى ارْتَفَعت.
وَأَصله عقَّقَتْ، فَلَمَّا توالت ثَلَاث قافات قلبت إِحْدَاهُنَّ يَاء؛
كَمَا قَالَ العجّاج:تقضِّي الْبَازِي إِذا الباز كَسَرْوَمثله قَوْ له: ويعتقي بالعُقم التعقيم معنى يعتقي أَي يحبس وَيمْنَع بالعَقَم التعقيم أَي بالشرّ الشرّ.
قلت أَنا: أمّا الاعتقام فِي الْحفر فَإِن الأصمعيّ فسّره أَن الْحَافِر إِذا احتفر الْبِئْر فَإِذا قرب من المَاء احتفر بِئْرا صَغِيرَة فِي وَسطهَا بِقدر مَا يجد طعم المَاء، فَإِن كَانَ عذباً حفر بَقِيتَها، وَأنْشد:إِذا انتحى معتقِما أَو لجَّفاوَقد فسّرت هَذَا فِي بَابه.
وأمّا الاعتقاء بِمَعْنى الاعتقام فَمَا سمعته لغير اللَّيْث.
وَقَالَ اللَّيْث: العِقْيان: ذهب ينْبت نباتاً، وَلَيْسَ مِمَّا يستذاب من الْحِجَارَة.
وَقَالَ غَيره: هُوَ الذَّهَب، وروى عَمْرو عَن أَبِ له: كلَّ الْحذاء يحتذي الحافي الوقِع، يَقُول: إِن الْحَاجة تحمل صَاحبهَا على التعلّق بِكُل مَا قَدَر عَلَيْهِ.
له: أوردهَا على عُوج طوال أَي على قَوَائِمهَا العُوج، وَلذَلِك قيل للخيل: عُوج، وَيُقَال نَاقَة عوجاء إِذا عَجِفت فاعوجَّ ظهرهَا؛
وَامْرَأَة عوجاء إِذا كَانَ لَهَا ولد تَعُوج إِلَيْهِ لترضعه، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:إِذا المُرْغِث العوجاء بَات يَعُزُّهاعلى ثديها ذُو وَدْعتين لَهُوجوَالْخَيْل الأعوجيّة منسوبة إِلَى فَحل كَانَ يُقَال لَهُ: أَعْوَج، يُقَ له:تَقَدَّى بِي الموماةَ عاجٌ كَأَنَّهَاقَالَ: وَيُقَال للناقة فِي الزّجر: عَاج بِلَا تَنْوِين، وَإِن شِئْت جزمت على توهّم الْوُقُوف، يُقَ له: {لِلْمُتَّقِينَ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} أَي يُظلم بصرُه، قَالَ: وَهَذَا قَول أبي عُبَيْدَة ثمَّ ذهب يردّ قَول الْفراء وَيَقُول: لم أر أحدا يُجِيز عشوت عَن الشَّيْء أَعرَضت عَنهُ، إِنَّمَا يُقَ له: {وَكَانُواْ شِيَعًا} أَي كَانُوا فرقا فِي دينهم، كل فرقة تكفّر الْفرق الْمُخَالفَة لَهَا، يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى بَعْضهَا يكفر بَعْضًا، وَكَذَلِكَ الْيَهُود، وَالنَّصَارَى تكفر الْيَهُود، وَالْيَهُود تكفرهم، وَكَانُوا أُمروا بِشَيْء وَاحِد.
اللحيانيّ عَن الْكسَائي: قَالَ يُونُس: شاعكم الله بِالسَّلَامِ يشاعكم شَيْعاً أَي ملأكم.
وَقد له:نَدْف القِياس القُطْن الموشَّعاقَالَ: وتوشيعه: أَن يُلفّ بعد الندْفِ.
أَبُو سعيد الوشِ لة: السحر، قَالَ: وعضا مَالا يعضوه إِذا فرقه.
له: عَوْض أَي أبدا، قَالَ وَأَرَادَ بأسحم داج: اللَّيْل.
وَيجوز عوضَ لَا نتفرق بِالْفَتْح.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد، عوضُ لَا أفعل ذَلِك.
وعوضَ كِلَاهُمَا بِغَيْر تَنْوِين.
وَالنّصب فِي عَوْض أَكثر وَأفْشى.
قَالَ: وَقَالَ الْأمَوِي: عوضَ، وَمن ذِي عوض.
وَقَالَ أَبُو له:يتضوّعن لَو تضمخن بالمسك صُماحاً كَأَنَّهُ ريح مَرْقوالصُّماح: الرّيح المنتن والمَرْق: الإهاب الَّذِي عُطِّن فَأَنْتن.
وَقَالَ اللَّيْث: ضَاعَ الصبيّ يضوع، وَهُوَ تضوّره فِي الْبكاء فِي شدّة وَرفع صَوت.
قَالَ: والصبيّ بكاؤه تضوّع، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف امْرَأَة:يعزّ عَلَيْهَا رِقْبَتي ويسوءهابكاه فتثنى الْجيد أَن يتضوعايَقُول تثنى الْجيد إِلَى صبيّها حذارَ أَن يتضوع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَاعَ الطَّائِر إِذا زقّه.
وَتقول مِنْهُ: ضُعْ ضُع إِذا أَمرته بزقّه.
له: (ثمَّ وَضعه) أَي ضرب بِهِ.
وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه وَضعه من يَده، وَقَالَ سُدَيف:فضع السَّوْط وارفع السَّيْف حتّىلَا ترى فَوق ظهرهَا أمويّاإِن مَعْنَاهُ: ضع السَّوْط على بدن من تبسطه عَلَيْهِ وارفع السَّيْف لقتلهم.
وَيُقَ له: فللَّه لَهُ مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَنَّهَا لَام التَّعَجُّب، تَعَجَّب مِمَّا كَانَا فِيهِ من الأُنْس واجتماع الشمل، وَالثَّانِي أَن ذَلِك مُصِيبَة موجِعة فَقَالَ: لله ذَلِك يفعل مَا يَشَاء، وَلَا حِيلَة فِيهِ للعباد إلاّ التَّسْلِيم كالاسترجاع.
وَيُقَ له: وَإِن كَانَ أشبا أَي وَإِن كَانَ ذَا شوك دَاخِلا بعضه فِي بعض.
وَهَذَا ذمّ.
قَالَ: وَأما قَوْ له:ولعَبْد الْقَيْس عِيص أشبفَهُوَ مدح أَرَادَ بِهِ المنعة وَالْكَثْرَة.
وَيُقَال هُوَ فِي عيص صدق أَي فِي أصل صدق.
له: {: ِصُوَاعَ الْمَلِكِ} قَالَ: هُوَ المكوك الفارسيّ الَّذِي يلتقي طرفاه.
وَقَالَ الْ له:فظلّ يَكْسُوهَا النَّجَاء الأصيعاقَالَ: لَو ردّ إِلَى الْوَاو ولقال الأصوعا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: انصاع الرجلُ إِذا انْفَتَلَ رَاجعا، والمُنصاع والمعرِّد والناكص وَاحِد؛
قَالَ ذُو الرمة:فانصاع جانبُه الوحشيُّ وانكدرتيَلْحَبْن لَا يأتلي المطلوبُ والطَلَبُ له: {الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ} : فاقصدوا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ العَدْو.
له: أَن أسع النَّاس أَي أطيقهم، يُقَ له: بعزاء الله أَي بتعزية الله إيّاه، فَأَقَامَ الِاسْم مُقَام الْمصدر الحقيقيّ وَهُوَ التَّعْزِيَة من عزَّيت؛
كَمَا يُقَ له: {سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَنْ أَشكُرَ} (الْأَحْقَاف: ١٥) فَمَعْنَى {رَبِّ} ألهمني.
وتأويله فِي اللُّغَة: كُفّني عَن الْأَشْيَاء إلاّ عَن شكر نِعْمَتك، وكُفّني عمّا يباعدني عَنْك.
هَكَذَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجّاج الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: يُقَ له: {وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا} .
وأمّا قَوْله جلّ وعزّ: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ} (المَائدة: ٣٠) فَإِن الْفراء قَالَ: مَعْنَاهُ فتابعته نَفسه.
وَقَالَ الْمبرد؛
{فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} فعَّلت من الطَوْع.
وَقَالَ أَبُو عبيد: حدّثنا يزِيد عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نَجيح عَن مُجَاهِد؛
{فطوعت لَهُ نَفسه قَالَ شجَّعته.
قَالَ أَبُو عبيد عَن مُجَاهِد: إِنَّهَا أعانته على ذَلِك وأجابته إِلَيْهِ.
وَلَا أرى أَصله إلاّ من الطواعية.
له: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِىٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ} (الأنعَام: ١١٢) (عَدُوّاً) فِي معنى أَعدَاء.
الْمَعْنى: كَمَا جعلنَا لَك ولأمّتك شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ أَعدَاء كَذَلِك جعلنَا لمن تقدّمك من الْأَنْبِيَاء أَو أممهم.
و (عدُوّاً) هَهُنَا مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول بِهِ و {شياطين الْإِنْس مَنْصُوب على الْبَدَل.
وَيجوز أَن يكون (عدوّاً) مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ مفعول ثَان وشياطين الْإِنْس الْمَفْعُول الأول.
له: {الَاْجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا} (القَصَص: ٢٨) أَي لَا سَبِيل عليّ.
وَقَ له: {يَنتَصِرُونَ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا} (الشّ له: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ} (البَقَرَة: ٢٢٩) أَي يجاوزْها، وَقَ له:مِنْهُ على عدواء الدَّار تسقيمقَالَ الْأَصْمَعِي عُدَواؤه: صَرْفه واختلافه.
وَقَالَ المؤرّج: عُدَواء على غير قصد.
وَإِذا نَام الْإِنْسَان على مَوضِع غير مستوٍ، فِيهِ انخفاض وارتفاع قَالَ: نمت على عُدَواء.
قَالَ له: عادك: عادلك وعاودك: وَيُقَ له: مَا عدا مِمَّا بدا أَي مَا عداك مِمَّا كَانَ بدا لنا من نصرك أَي مَا شغلك، وَأنْشد:عداني أزورك أنّ بَهْميعَجَايا كلُّها إلاّ قَلِيلاوَقَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الْعَامَّة: مَا عدا من بدا هَذَا خطأ وَالصَّوَاب: أما عدا من بَدَأَ على الِاسْتِفْهَام.
يَقُول: ألم يتعدّ الْحق من بَدَأَ بالظلم، وَلَو أَرَادَ الْإِخْبَار قَالَ: قد عدا من بَدَأَ بالظلم أَي قد اعْتدى، وَإِنَّمَا عدا من بَدَأَ.
وَقَالَ له: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} (يُونس: ١٠) ثمَّ قَالَ: {وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ} أخبر أَنهم يبتدئون بتعظيم الله وتنزيهه، ويختمونه بشكره وَالثنَاء عَلَيْهِ، فَجعل تنزيهه دُعَاء، وتحميده دُعَاء.
وَالدَّعْوَى هَهُنَا مَعْنَاهَا الدُّعَاء.
أَبُو عبيد: الأُدْعِيَّة مثل الأُحْجيَّة، وَهِي الأُغلوطة، وَقد داعيته أداعيه.
وَأنْشد:أُداعيك مَا مستحقَبات مَعَ السُرىحسان وَمَا آثارها بِحسانأَي أحاجيك.
وَأَرَادَ بالمستحقَبات السيوف.
وَيُقَ له: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ} (الْكَهْف: ٢٨) قَالَ يصلّون الصَّلَوَات الْخمس.
وَرُوِيَ مثل ذَلِك عَن سعيد بن المسيَّب.
وَيُقَ له: {ُفِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ} ِ ( له: {نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا} إِنَّا لَا نفعله فيفعلونه يَعْنِي الظِّهَار.
فَإِذا أعتق رَقَبَة عَاد لهَذَا الَّذِي قَالَ إِنَّه علَيّ حرَام فَفعله.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْمَعْنى فِي قَوْله {ثُمَّ يَعُودُونَ له: {غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} يَقُول: إِذا ظَاهر مِنْهَا فَهُوَ تَحْرِيم، كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ، وحُرّم على الْمُسلمين تحريمُ النِّسَاء بِهَذَا اللَّفْظ.
فَإِن اتبع الْمظَاهر الظِّهَار طَلَاقا فَهُوَ تَحْرِيم أهل الْإِسْلَام، وَسَقَطت عَنهُ الكفَّارة.
وَإِن لم يُتبع الظِّهَار طَلَاقا فقد عَاد لما حَرَّم وَلَزِمتهُ الكفّارة عُقُوبَة لما قَالَ.
قَالَ: وَكَانَ تَحْرِيمه إيّاها بالظهار قولا، فَإِذا لم يطلِّقها فقد عَاد لما قَالَ من التَّحْرِيم.
وَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: وَالَّذين يظاهرون مِنْكُم من نِسَائِهِم أَي كَانُوا يظاهرون قبل نزُول الْآيَة ثمَّ يعودون للظهار فِي الْإِسْلَام فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة، فَأوجب عَلَيْهِ الكفّارة بالظهار.
وَقَالَ بَعضهم: إِذا أَرَادَ الْعود إِلَيْهَا وَالْإِقَامَة عَلَيْهَا مَسّ أَو لم يمسّ كفّر.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {كَانُواْ يَعْمَلُونَ إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِى} (القَصَص: ٨٥) .
قَالَ الْ له: لرادك إِلَى معاد لمُصَيِّرُكَ إِلَى أَن تعود إِلَى مَكَّة مَفْتُوحَة لَك فَيكون الْمعَاد تَعَجبا إِلَى معاد أَيَّما معاد لما وعده من فتح مكّة.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعَادة والمَعَاد كَقَوْلِك لآل فلَان معادة أَي مُصِيبَة يَغْشَاهُم النَّاس فِي مناوح أَو غَيرهَا يتَكَلَّم بهَا النِّسَاء.
يُقَ له:إلاّ المعيداتُ بِهِ النواهضُيَعْنِي النوق الَّتِي استعادت النهْض بالدَلْو.
وَيُقَال للشجاع: بَطل العاوِد.
وَيُقَ له: يَا عيد مالكُ الْعِيد: مَا يعتاده من الْحزن والشوق.
وَقَ له: {مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} (طاه: ٨٧) قَالَ: الْموعد: الْعَهْد.
وَكَذَلِكَ قَوْ له: {فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِى} (طاه: ٨٦) قَالَ: عهدي.
وَقَوله جلّ وعزّ: {تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا توعدون} له: {الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} (البُرُوج: ٢) إِنَّه يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَالَ جلّ وعزّ: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} (البَقَرَة: ٥١) قَرَأَ أَبُو عَمْرو (وعدنا) بِغَيْر ألف، وَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة والكسائيّ: {واعدنا بِالْألف.
وَقَالَ أَبُو مُعَاذ النحويّ: وَاعَدت زيدا إِذا وَعدك ووعدته، ووعدت زيدا إِذا كَانَ الْوَعْد مِنْك خاصّة.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ له: لم يدَع: لم يتقارّ وَلم يتّدع.
وَقَالَ الزّجاج: معنى لم يدع من المَال أَي لم يسْتَقرّ وأنشده سَلمَة عَن الْفراء: لم يدع من المَال إلاّ مسحتاً أَو مجلف أَي لم يتْرك من المَال إِلَّا شَيْئا مستأصلاً هَالكا أَو مجلّف كَذَلِك.
وَنَحْو ذَلِك رَوَاهُ الْكسَائي وفسّره.
فَقَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك: ضربت زيدا وَعَمْرو تُرِيدُ: وَعَمْرو مَضْرُوب كَذَلِك، فلمّا لم يظْهر الْفِعْل رفع.
وَقَالَ له: رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا} ( له: العِذْي مَوضِع بالبادية فَلَا أعرفهُ وَلم أسمعهُ لغيره.
وَأما قَوْ له: فِي العذي: إِنَّه اسْم للموضع الَّذِي ينْبت فِي الشتَاء والصيف من غير نبع مَاء فَإِن كَلَام الْعَرَب على غَيره.
وَلَيْسَ العِذْي اسْما للموضع، وَلَكِن العِذْي من الزروع والنخيل: مَا لَا يُسقى إلاّ بِمَاء السَّمَاء.
وَكَذَلِكَ عِذْي الْكلأ والنبات: مَا بعد عَن الرِّيف وأنبته مَاء السَّمَاء.
والعَذَاة: الأَرْض الطيّبة التربة الْكَرِيمَة المنبت الْبَعِيدَة عَن الأحاء والنزوز والريف، السهلةُ المَرِيئةُ الَّتِي يكون كلؤها مريئاً ناجعاً.
وَلَا تكون العذاة ذَات وخامة وَلَا وباء.
وَقَالَ ذُو الرمة:بِأَرْض هجان الثرب وسميّة الندىعذاةٍ نأت عَنْهَا المُثُوجَةُ والبحرُوَقَالَ ابْن شُمَيْل: العَذِيَّة الأَرْض الطيّبة الَّتِي لَيست بسبِخة.
وَيُقَ له:واعرورت العُلُط العُرْضِيَّ تركضهأُمُّ الفوارس بالدِئِداء والرَبَعهْأَبُو الْهَيْثَم: دابّة عُرْي وخيل أعراء، وَرجل عارٍ وَامْرَأَة عَارِية إِذا عريا من أثوابه، وَرجل عَار إِذا خلقت ثِيَابه.
وَقَالَ:أَتَيْتُك عَارِيا خلقا ثِيَابِيعلى عجل تظن بِي الظنونوَرُوِيَ عَن زَائِدَة البكريّ أَنه قَالَ: نَحن نُعاري أَي نركب الْخَيل أعراء، وَذَاكَ أخف فِي الْحَرْب وأعريت الْمَكَان إِذا تركت حُضُوره.
وَقَالَ ذُو الرمة:ومنهلٍ أعرى جَبَاه الحُضَّروَقَالَ اللَّيْث أعراء الأَرْض: مَا ظهر من متونها وظهورها.
وَأنْشد:وبلدٍ عَارِية أعراؤهقَالَ والعراء كل شَيْء أعريته مِن سُتْرته تَقول استره من العراء.
وَتقول: مَا تعرّى فلَان من هَذَا الْأَمر أَي مَا تخلص.
قَالَ والنخلة العرِيَّة: الَّتِي إِذا عَرضت النّخل على بيع ثَمَرهَا عُرَّيت مِنْهَا نَخْلَة أَي عزلتها من المساومة.
والجميع الْعَرَايَا.
قَالَ: وَالْفِعْل مِنْهُ الإعراء، وَهُوَ أَن يَجْعَل ثَمَرَتهَا لمحتاجٍ عامها ذَلِك، أَو لغير مُحْتَاج.
ومعاري الْمَرْأَة: مَالا بدّ لَهَا من إِظْهَاره، وَاحِدهَا مَعْرًى.
ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ له: انفصام فِي العرى أَي ضعف فِيمَا يعْصم النَّاس.
وَقَالَ الْأَخْفَش: العروة الوثقى شُبِّه بالعروة الَّتِي يتَمَسَّك بهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: العروة عُرْوَة الدَّلْو وَعُرْوَة الْكوز وَنَحْوه.
وَفِي (النَّوَادِر) : أَرض عُرْوة وذِروة وعِصمة إِذا كَانَت خصيبة خصباً يبْقى.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ له:أصاخ لعريان النجيّ وَإنَّهُلأزور عَن بعض الْمقَالة جَانِبهأَي اسْتمع إِلَى امْرَأَته وأهانني.
وعُرا المرجان: قلائد المرجان، وعرا المزادة: آذانها.
والعُرَا سَادَات النَّاس الَّذين يعتِصم بهم الضعفى، ويعيشون بعُرْفهم، شبِّهوا بعُرا الشّجر العاصمة الْمَاشِيَة فِي الجدب.
شمر عَن ابْن شُمَيْل العَرَاء: مَا اسْتَوَى من ظهر الأَرْض وجَهَر.
والعراء الجهراء مُؤَنّثَة غير مَعْرُوفَة.
والعراء مُذَكّر مَصْرُوف، وهما الأَرْض المستوية المُصْحِرة لَيْسَ بهَا شجر، وَلَا جبال وَلَا آكام وَلَا رمال وهما فضاء الأَرْض.
وَالْجَمَاعَة الأعراء.
يُقَال وطئنا أعراء الأَرْض والأعرية.
وَقَالَ أَبُو له: وَمَا له:وواد كجوف العَيْر قفرٍ هبطتهوَقَول كجوف العَيْر أَي كوادي العير، وكلّ وَاد عِنْد الْعَرَب جَوْف.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيْر: اسْم مَوضِع كَانَ مخصِباً، فغيَّره الدَّهْر فأقفر، فَكَانَت الْعَرَب تُضرب بِهِ المَثَل فِي الْبَلَد الموحش.
وَ له:هثّافة تخْفض من نذيرهاوَفي الْيَد الْيُمْنَى لمستعيرِهاشهباء تُروِي الريشَ من بصيرهاشهباء: مِعْبَلَة.
وَالْهَاء فِي مستعيرها لَهَا وَالبصير: طَريقَة الدَّم.
وَقَالَ بشر بن أبي خازم:كَأَن خَفِيف منخره إِذا مَاكَتَمن الرَبْو كِير مستعارقيل فِي قَوْ له: مستعار قَولَانِ:أَحدهمَا: أَنه استعير فأُسرع العملُ بِهِ مبادرة لارتجاع صَاحبه إيّاه.
وَالثاني: أَن تَجْعَلهُ من التعاور، يُقَ له: {سَلْسَبِيلاً وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ} (الْإِنْسَان: ١٩) ثمَّ قَالَ {كَبِيراً عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَسَاوِرَ} أَي فِي حَال علوّ الثِّيَاب إيَّاهُم.
قَالَ: وَيجوز أَن يكون حَالا من الْولدَان.
قَالَ: فالنصب فِي هَذَا بيّن.
قَالَ وَمن قَرَأَ (عاليهم) فرفْعه بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر {ثِيَاب سندس.
قَالَ وَقد قرىء (عاليتَهم) بِالنّصب، و (عاليتُهم) بِالرَّفْع، وَالْقِرَاءَة بهما لَا تجوز، لخلافهما الْمُصحف.
وقرىء (عَلَيْهِم ثِيَاب سندس) وَتَفْسِير نصب (عاليتهم) ورفعِها كتفسير (عاليهم) و (عاليهم) .
وَقَالَ ابْن السّ له:بَنو عَليّ كلّهم سَوَاءقَالَ: بَنو عَليّ من بني العَبَلات من بني أميَّة الْأَصْغَر، كَانَ وَلِي من بعد طلحةِ الطلحات؛
لِأَن أمّهم عَبْلة بنت جازل من البراجم، وَهِي أم ولد أميّة الْأَصْغَر.
والمعلِّي: أحد قداح المَيْسِر، وَهُوَ القِدْح السَّابِع.
وَله فوز سَبْعَة أسْهم إِن فَازَ.
وغُرْم سَبْعَة أسْهم إِن لم يفز.
وكلّ من قهر له: {بِالْقِسْطِ وَأَنزْلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ} (الحَديد: ٢٥) قَالَ: أنزل العَلَاة والمَرّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل الَّذِي يردّ حَبل المستَقِي بالبكرة إِلَى مَوْضِعه مِنْهَا إِذا مَرِسَ المعلِّي، والرِّشاء المعلَّى.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: التعلية أَن ينتأ بعضُ الطيّ أَسْفَل الْبِئْر، فينزلَ رجل فِي الْبِئْر يعلِّي الدَّلْو عَن الْحجر الناتىء وأَنشد لعدي:كهُويّ الدَّلْو نزّاها المُعَلْأَرَادَ المعلِّي.
قَالَ والعلاة: صَخْرَة يُجعل لَهَا إطار من الأخْثاء وَمن اللَّبن والرماد، ثمَّ يطْبخ فِيهَا الأقط.
ويجعع عَلاً.
وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:وَقَالُوا عَلَيْكُم عاصِماً نستغِثْ بِهِرُوَيدكَ حَتَّى يصفِق البَهْمَ عَاصِموَحَتَّى ترى أَن العلاة تمدّهاجُخَاديّةٌ والرائحات الروائميُرِيد أَن تِلْكَ العلاة يزِيد فِيهَا جُحاديّة، وَهِي قِربة مَلأى لَبَنًا، أَو غِرارَة ملأى تَمرا أَو حِنْطَة يصبّ مِنْهَا فِي العلاة للتأقيط، فَذَلِك مدّها فِيهَا.
وَيُقَ له:داوِيَّة شقَّت على اللاعي السَّلِعْوَإِنَّمَا النّوم بهَا مثل الرضِعْقَالَ: اللاعي من اللوعة.
قلت كَأَنَّهُ أَرَادَ اللائع فقلَب، وَهُوَ ذُو اللوعة.
والرضع: مصَّة بعد مَصَّة.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال هُوَ يَلعَى بِهِ ويَلْغَى بِهِ أَي يتولع بِهِ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اللَعْ له: وَالشَّاة يلع أَي لَا يُجدّ فِي العدْو، كَأَنَّهُ يلْعَب.
له: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} (طاه: ١١١) : استأسرت.
قَالَ: والعاني: الْأَسير.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: العاني: الخاضع، والعاني: الْأَسير.
والعاني: العَبْد.
له: (فَإِنَّهُنَّ عنْدكُمْ عوانٍ) وَاحِدَة العواني عانية وَهِي الْأَسِيرَة يَقُول: إِنَّمَا هن عنْدكُمْ بِمَنْزِلَة الأسرى.
وَرجل عانٍ وَقوم عُنَاة: وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (عُودوا المرضى، وفُكّوا العاني) يَعْنِي الْأَسير.
قَالَ: وَلَا أُراه مأخوذاً إِلَّا من الذل والخضوع، وكل من ذل واستكان فقد خضع وعنا.
وَالِاسْم مِنْهُ العَنْوة.
وَقَالَ الْقطَامِي:ونأت بحاجتنا ورُبَّتَ عَنوةلَك من مواعدها الَّتِي لم تصدقوأُخِذت الْبِلَاد عَنوة أَي بالقهر والإذلال.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَذَا يعنو هَذَا أَي يَأْتِيهِ فيشمَّه.
والهموم تعاني فلَانا أَي تَأتيه.
وَأنْشد:وَإِذا تعانيني الهمومُ قريتُهاسُرُح الْيَدَيْنِ تُخالس الخَطَراناوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للأسير: عَنَّا يعنو، وعَنِيَ يَعْنَى.
قَالَ: وَإِذا قلت أعْنَوه فَمَعْنَاه أبقَوه فِي الإسار.
قَالَ: وعُنْوان الْكتاب مشتقّ فِيمَا ذكرُوا من المَعْنَى.
وَفِيه لُغَات: عنونت وعنَّيت، وعنَّنْت.
وَقَالَ الْأَخْفَش: عَنَوْت الْكتاب واعْنُهُ.
وَأنْشد يُونُس:فطِنِ الْكتاب إِذا أردْت جَوَابهواعُن الْكتاب لكَي يُسَرّ ويُكْتماثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ عَنِيت بأَمْره عناية: وعُنِيّاً، وعنا فِي أمره سَوَاء فِي له:تَعَنَّى يَا جرير لغير شَيْء له:بَيت زُرَارَة محتبٍ بفنائهومجاشع وَأَبُو الفوارس نهشللَا يحتبِي بِفنَاء بَيْتك مثلُهمأبدا إِذا عُدّ الفَعَال الْأَفْضَلوَأَرَادَ بالخافقات قَوْ له:وَأَيْنَ يُقَضّى المالكان أمورهابحقّ وَأَيْنَ الخافقات اللوامعأَخذنَا بآفاق السَّمَاء عَلَيْكُملنا قمراها والنجوم الطوالعابْن الْأَعرَابِي: فِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لرجل: لقد عَنِي الله بك؛
قَالَ: معنى الْعِنَايَة هَاهُنَا الْحِفْظ، أَي لقد حفظ الله دينك وأمرك حَتَّى خلَّصك وَحفظه عَلَيْك وَقَالَ: عُنيت بِأَمْرك فَأَنا مَعْنِي وعَنيت فَأَنا عانٍ وعنٍ.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأعناء: النواحي وَاحِدهَا عَناً، كَمَا ترى وَهِي الأعنان أَيْضا.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سُئِلَ عَن الْإِبِل، فَقَالَ: أعنان الشَّيَاطِين، أَرَادَ أَنَّهَا مثلهَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا من نواحي الشَّيَاطِين.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ له: يَعْنِيك أَي يشغلك.
تَ له: عَنهُ أَي من أَجله.
وَعَن الْفراء أنة يُقَ له:قَامَ النعِيّ فأسمعاونَعَى الكريمَ الأروعاقَالَ: والاستغناء: شبه النفار.
قَالَ: وَلَو أَن قوما مُجْتَمعين قيل لَهُم شَيْء ففزعوا مِنْهُ وَتَفَرَّقُوا نافرين لَ له: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ} قَالَ فالعفو أَن يُقبل الدِّيَة فِي الْعمد {ذاَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} (البَقَرَة: ١٧٨) ممّا كتب على من كَانَ قبلكُمْ، يطْلب هَذَا بِإِحْسَان ويؤدِّي هَذَا بِإِحْسَان.
له: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ} (الْبَقَرَة: ١٧٨) عفوا من ولي الدَّم، وَلكنه عَفْو من الله جلّ وعزّ.
وَذَلِكَ أَن سَائِر الْأُمَم قبل هَذِه الْأمة لم يكن لَهُم أَخذ الدِّيَة إِذا قُتل قَتِيل، فَجعله الله لهَذِهِ الْأمة عَفْوا مِنْهُ وفضلاً، مَعَ اخْتِيَار ولي الدَّم ذَلِك فِي الْعمد وَهُوَ قَول الله جلّ وعزّ: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} (الْبَقَرَة: ١٧٨) أَي من عَفا الله جلّ وعزّ اسْمه لَهُ بِالدِّيَةِ حِين أَبَاحَ لَهُ أَخذهَا بَعْدَمَا كَانَت محظورة على سَائِر الْأُمَم، مَعَ اخْتِيَاره له: {مِنْ أَخِيهِ} مَعْنَاهَا الْبَدَل.
وَالْعرب تَقول عَرَضت لَهُ من حقّه ثوبا، أَي أَعْطيته بدل حقّه ثوبا.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {إِسْرَاءِيلَ وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلَائِكَةً فِى الَاْرْضِ يَخْلُفُونَ} (الزّخرُف: ٦٠) يَقُول: لَو نشَاء لجعلنا بدلكم مَلَائِكَة فِي الأَرْض وَالله أعلم.
له: (لَا يَبِيع على بيع أَخِيه) إِنَّمَا هُوَ: لَا يَشْتَرِي على شِرَاء أَخِيه، فَإِنَّمَا وَقع النَّهْي على المُشْتَرِي لَا على البَائِع، لِأَن الْعَرَب تَ له: (وَلَا يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه) هُوَ أَن يَشْتَرِي الرجل من الرجل سِلْعة ولَمّا يَتَفَرَّقَا عَن مَقامهما، فنَهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يَعرض رجل آخر سلْعَة أُخْرَى على المُشْتَرِي تُشْبِه السّلْعَة الَّتِي اشْترى، ويبيعها مِنْهُ؛
لِأَنَّهُ لَعَلَّه أَن يردّ السّلْعَة الَّتِي اشْترى أوّلاً؛
لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جعل للمتبايعين الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا فَيكون البَائِع الآخر قد أفسد على البَائِع الأوّل بَيْعه، ثمَّ لَعَلَّ البَائِع الآخر يخْتَار نقض البيع فَيفْسد على البَائِع والمبتاع بَيْعه.
قَالَ: وَلَا أنهى رجلا قبل أَن يتبايع الْمُتَبَايعَانِ، وَإِن كَانَ تساوما، وَلَا بعد أَن يَتَفَرَّقَا عَن مقامهما الَّذِي تبَايعا فِيهِ عَن أَن يَبِيع أيُّ الْمُتَبَايعين شَاءَ؛
لِأَن ذَلِك لَيْسَ بِبيع على بيع غَيره فينهى عَنهُ.
قَالَ وَهَذَا يُوَافق حَدِيث (الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) .
فَإِذا بَاعَ رجل رجلا على بيع أَخِيه فِي هَذِه الْحَال فقد عصى الله إِذا كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ فِيهِ، وَالْبيع لَازم لَا يفْسد.
له: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً} (طاه: ١٢٥) قَالَ: أعمى عَن الحجَّة، وَقد كنت بَصيرًا بهَا.
وَقَالَ نفطويه: يُقَال عمِي فلَان عَن رُشْده وعَمِي عَلَيْهِ طريقُه إِذا لم يهتدِ لطريقه.
وَرجل عمٍ، وَقوم عَمُون.
قَالَ: وكلّما ذكر الله جلَّ وعزَّ العَمَى فِي كِتَابه فذمَّه يُرِيد عمى الْقلب.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الَاْبْصَارُ وَلَاكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ} (الحَجّ: ٤٦) .
وَقَالَ اللَّيْث: رجل أعمى وَامْرَأَة عمياء.
وَلَا يَقع هَذَا النَّعْت على الْعين الْوَاحِدَة؛
لِأَن الْمَعْنى يَقع عَلَيْهِمَا جَمِيعًا.
تَ له: عَمٍ شَرَك كَمَا تَقول عمٍ طَرِيقا وعمٍ مَسْلكاً.
يُرِيد الطَّرِيق لَيْسَ مبَيّنَ الْأَثر.
وَفِي الحَدِيث: (من قَاتل تَحت راية عَمِّيَّة يغْضب لعَصَبة أَو ينصر عَصَبة أَو يَدْعُو إِلَى عصبَة فَقُتِل قُتل قِتلة جاهليَّة) .
وَقَالَ له: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} (التّوبَة: ٤٠) أَي الله ناصرنا.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل إمَّعة: يَقُول لكلّ: أَنا مَعَك.
قَالَ: وَالْفِعْل من هَذَا تأمّع الرجل واستأمع.
قَالَ: يُقَال للَّذي يتَرَدَّد فِي غير صَنِيعَة إمّعة.
وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: أُغْدُ عَالما أَو متعلّماً، وَلَا تَغْدُ إمَّعة.
قَالَ أَبُو عبيد: أصل الإمَّعة الرجل الَّذِي لَا رَأْي لَهُ وَلَا عَزْم، فَهُوَ يُتَابع كلّ أحد على رَأْيه، وَلَا يثبت على شَيْء.
وَكَذَلِكَ الرجل الإمَّ له: إِن كَانَ مَائِعا أَي ذائباً، وَمِنْه سميت المَيْعة لِأَنَّهَا سَائِلَة.
يقالُ ماع الشَّيْء وتميّع إِذا ذاب، وَمِنْه حَدِيث عبد الله حِين سُئِلَ عَن المُهْل فأذاب فضَّة فَجعلت تميَّع وتلوَّن، وَقَالَ هَذَا: من أشبه مَا أَنْتُم راءون بالمُهْل.
وَقَالَ غَيره: يُقَال لناصية الْفرس إِذا طَالَتْ وسالت: مائعة.
وَمِنْه قَول عَدِيّ:يهزهز غصناً ذَا ذوائب مَائِعاأُراد بالغصن الناصية.
عوم له: {يُحْىِ وَيُمِيتُ} (الْأَعْرَاف: ١٥٨) .
وَقَالَ اللَّيْث: الإعياء: الكلال.
تَ له: رجل علاهض مُنكر.
وَمَا أرَاهُ مَحْفُوظًا.
هجرع: وَقَالَ اللَّيْث: الهِجْرَع من وصف الْكلاب السَلُوقيّةِ الخِفاف.
والهِجْرَع: الطَّوِيل الممشوق.
قَالَ العجاج:أَسعر ضربا أوطُوَا لَا هجرعاقَالَ والهِجْرَع: الطَّوِيل الأحمق من الرِّجَال.
وَأنْشد:ولأقضين على يزيدَ أميرِهابِقَضَاء لَا رِخْوٍ وَلَيْسَ بهِجرعوروى أَبُو عُبَيْدَة عَن الْأَصْمَعِي: الهجرع بِكَسْر الْهَاء: الطَّوِيل.
وَقَالَ له:بَين صييتَيْ لَحيه مُجَرْفَساوالكركسة: التردّد) .
له: دُحروجة الجُعَل.
(عرقط) : قَالَ: والعُريقطة، دويَّبة عريضة من ضرب الجُعْل.
(قطعر) : واقطعرّ الرجل إِذا انْقَطع نَفسَه من بُهْر.
له:على هَطَّا لَهُم مِنْهُم بيُوتكَأَن العنكبوت هُوَ ابتناهاوَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} (العَنكبوت: ٤١) قَالَ ضرب الله بَيت العنكبوت مَثَلاً لمن اتّخذ من دون الله وَلِيّاً أَنه لَا يَنْفَعهُ وَلَا يضرّه، كَمَا أَن بَيت العنكبوت لَا يَقِيهَا حَرّاً وَلَا بردا.
ابْن السّكيت عَن الْفراء أَنه قَالَ التَّأْنِيث فِي العنكبوت أَكثر.
قَالَ: وَيجمع عناكب وعناكيب وعنكبوتات.
قَالَ ويصغر عُنَيْكباً وعُنَيْكيباًوَقَالَ اللَّيْث: العنكبوت بلغَة أهل الْيمن عَنْكبُوهٌ وعَنْكباهٌ.
قَالَ وَهِي دويبة تنسج فِي الْهَوَاء وعَلى رَأس الْبِئْر نسجاً رَقِيقا مهلهلاً.
وَقَالَ المبرّد: العنكبوت أُنْثَى وتذكّر.
والعَنْزَروت أُنْثَى وتذكّر.
قَالَ والبرغوث أُنْثَى وَلَا تذكّر.
(كعدب) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَال لبيت العنكبوت الكُعْدُبُة.
وَيُقَال للنُفَّاخات الَّتِي تكون من مَاء الْمَطَر: كُعْدُبة أَيْضا وَهِي الجُعْدُبة والحَجَاة.
(دعكر) : قَالَ: وادعنكر السيلُ إِذا أقبل وأسرع.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:اد عنكار سيل على عَمْرووَقَالَ ابْن دُرَيْد: ادعنكر عَلَيْهِم بالفحش إِذا انْدَرَأ عَلَيْهِم بالسوء.
(كعظل) : ابْن السّ له:إِذا اصطكت بضِيق حُجْرتاهاتلاقي العسجديّة واللطيمقَالَ: العسجدية منسوبة إِلَى سُوق يكون فِيهَا العسجد وَهُوَ الذَّهَب.
قَالَ: وروى ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل أَنه له:تحفهم أسافة وجمعرإِذا الجمارُ جعلت تجمرقَالَ: أسافة وجمعر: قبيلتان.
لة: قَالَ والعِسْ له: مُرْغِنات يَعْنِي الْكلاب أَي مصغيات له: {فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى} (الْقَصَص: ٢٥) قَالَ: لَيست بسَلْفَع.
والسلفع: الجريئة القليلة الْحيَاء.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:يَوْمًا أتيح لَهُ جريء سلفعيُقَ لة: الَّذِي يسمن بدنه وتدِقّ رقبتُه.
والزَعْبَ لة: الدَّلْو.
وَمِنْه قَوْ له:زَعْبَلة قَليلَة الخروقبُلّت بكفَّي شُزَّب ممشوقأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي زَعْبَلَ إِذا أعْطى عطيّة سنيّة.
(عَرْزَم) : اللَّيْث العَرْزَم: الشَّديد القويّ المكلئزّوَإِذا غلظت الأرنبة لة: ضخمة الثديين.
وَقَالَ الشَّاعِر:لَيست بعصلاء يُذْمِي الكلبَ نكْهتُهاوَلَا بعندلة يصطكّ ثدياها (علند) : أَبُو عدنان عَن خَالِد: يُقَ لة: الْخَشَبَة الَّتِي يدَق بهَا فِي المهراس الشَّيْء.
وَقَالَ اللحياني: عُنْبُل الْمَرْأَة: بُظَارتها.
وَقَالَ جرير:إِذا ترمَّز بعد الطلق عُنْبُلهاقَالَ القوابل هَذَا مِشْفَر الفِيلووَتَر عُنَابل: غليظ.
(رمعل) : الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ لة: النَّاقة القصيرة الحَرَضُ.
وَشَيخ قُذَعْمِل: كَبِير.
وَيُقَ لة: شَجَرَة.
قَالَ: وَسَأَلنَا أَبَا خَيْرة وَأَبا الدُقيش وعِدَّة من الْأَعْرَاب عَن ذَلِك فَلم نجد لَهُ أصلا ثَابتا نطق بِهِ الشُّعَرَاء، أَو رِوَايَة منسوبة مَعْرُوفَة، فَعلمنَا أَنَّهَا كلمة مولَّدة وُضعت للمعاياة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: حَيّهَلَا: بَقلة تشبه الشُّكَاعى يُقَ له: (مَا حَكّ فِي نَفسك) يُقَ له: أَنا جذيلها المحكك أَنه يُرِيد: أَنا دون الْأَنْصَار جذل حِكَاك لمن عاداهم وناوأهم، فَبِي تُقْرن الصعبة.
وَيَقُول الرجل لصَاحبه: أجذِل للْقَوْم أَي انتصب لَهُم وَكن مخاصماً مُقَاتِلًا وَالْعرب تَ له:يبكى على إِثْر فصيل إِن نُحرْوالكِحْكح اللِطْلِطاء ذَات المختبروروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الكُحُح: الْعَجَائِز الهَرِمات.
قَالَ وَيُقَ له: لَجَّ فحج أَنه لجّ وَتَمَادَى بِهِ لَجَاجة أَنه أدَّاه اللجاج إِلَى أَن حجّ الْبَيْت الْحَرَام، وَمَا أُراه أُرِيد إِلَّا أَنه هَاجر أهلَه بلجاجه حَتَّى خرج حاجَّاً.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِجَاج: الْعظم المستدير حول الْعين، وَيُقَال بل هُوَ الْأَعْلَى الَّذِي تَحت الْحَاجِب، وَأنْشد قَول العجاج:إِذا حجاجا مقلتيها هجَّجاوَقَالَ ابْن السّ له:قد حَشّها اللَّيْل بعصْلَبيّقَالَ: حشّ له: حَشّ ولدُها فِي بَطنهَا أَي يبس.
يُقَال حشَّ يَحِشُّ.
وَقد أحشَّت الْمَرْأَة فَهِيَ مُحِشّ إِذا فعل وَلَدهَا ذَلِك.
وَمِنْه قيل لليد إِذا شَلَّت: قد حَشَّت.
وَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: الحُشّ: الْوَلَد الْهَالِك فِي بطن الحاملة، وَإِن فِي بَطنهَا لحُشّاً، وَهُوَ الْوَلَد الْهَالِك تنطوي عَلَيْهِ.
وتُهَريق وَمَا عَلَيْهِ.
وَقَوله تنطوي عَلَيْهِ أَي يبْقى فَلَا يخرج.
قَالَ ابْن مقبل:وَلَقَد غدوتُ على التِجَار بحَسْرةقلقٍ حشُوش جَنِينهَا أَو حائلِقَالَ وَإِذا أَلْقَت وَلَدهَا يَابسا فَهُوَ الحشِيش وَلَا يخرج الْحَشِيش من بَطنهَا حَتَّى يُسطى عَلَيْهَا.
وَأما اللَّحْم فَإِنَّهُ يتقطع فتبوله له:تُرَى بيُوت وتُرى رماحوغنم مزنَّم ضحضاحوضحضح الأمرُ إِذا تبيّن.
(بَاب الْحَاء وَالصَّاد)(ح ص) حص، صَحَّ: مستعملان فِي الثنائي المكرر.
له: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ} (مريَم: له: {وَانظُرْ إِلَى إِلَاهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً} (طاه: ٩٧) وَقَالَ: {حُطَاماً فَظَلْتُمْ} (الواقِعَة: ٦٥) وقرىء (فظِلتم) ألقيت اللَّام المتحركة وَكَانَت فظللتم.
وَقَالَ لي الْمُنْذِرِيّ: سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس يَقُول حَسْت وحَسَسْت: ووَدْت ووَدِدْت، وهَمْت وهَمَمْت وَقَوله جلّ وعزّ: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} (الأنبيَاء: ١٠٢) أَي لَا يسمعُونَ حِسَّها وحركة تلهّبها والحَسِيس والحِسُّ الْحَرَكَة وَقَ له: {فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} أَي رأى.
يُقَ له: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} (البَقَرَة: ٥٨) قَالَ: رُكّعاً، {وَقُولُواْ حِطَّةٌ} : مغْفرَة، قَالُ له: ولّت حَذّاء هِيَ السريعة الْخَفِيفَة الَّتِي قد انْقَطع آخرهَا.
وَمِنْه قيل للقطاة: حَذّاء لقصر ذَنَبها مَعَ خفّتها.
قَالَ النَّابِغَة يصف القَطَا:حَذّاء مُدبرة سكّاء مقبلةللْمَاء فِي النَّحْر مِنْهَا نَوْطة عَجَبقَالَ: وَمن هَذَا قيل للحمار الْقصير الذَنَب: أحَذّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَذّ: الْإِسْرَاع فِي الْكَلَام والفَعال، وَمِنْه قَوْ له: الدُّنْيَا ولّت حذّاء أَي سريعة، وَأمر أَحَذّ إِذا كَانَ قَاطعا سَرِيعا.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّنْيَا ولّت حَذّاء: مَاضِيَة لَا يتعلّق بهَا شَيْء، وقصيدة حَذّاء: سائرة لَا عيب فِيهَا.
له:فزارياً أحذَّ يدِ الْقَمِيصأَرَادَ: أحذ اليدّ، فأضاف إِلَى الْقَمِيص لِحَاجَتِهِ، أَرَادَ خفّة يَده فِي السّرقَة.
ذح: قَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو عَمْرو: الذحاذح: الْقصار من الرِّجَال واحدهم ذَحْذَاح، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الدَّال.
وَهُوَ الصَّحِيح.
(بَاب الْحَاء والثاء)(ح ث) حث، ثح: مستعملان.
له:لَا يكن حبُّكِ دَاء دَاخِلالَيْسَ هَذَا منكِ ماوِيّ بُحرَّأَي بِفعل حسن.
له: (تحِلّة الْقسم) قَول الله جلّ وعزّ: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا} (مريَم: ٧١) قَالَ: فَإِذا مرّ بهَا وجازها فقد أبرّ الله قسمَه.
وَقَالَ غير أبي عبيد: لَا قسم فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا} فَكيف يكون لَهُ تَحِلّة وَإِنَّمَا التحلّة للأَيمان.
قَالَ: وَمعنى قَوْله (إِلَّا تَحِلَّة الْقسم) إِلَّا التعذير الَّذِي لَا يَنْدَاهُ مِنْهُ مَكْرُوه.
وَمثله قَول الْعَرَب: ضَربته تحليلاً، ووعظته تعذيراً، أَي لم أبالغ فِي ضربه ووعظه.
وأصل هَذَا من تَحْلِيل الْيَمين وَهُوَ أَن يحلف الرجل، ثمَّ يَسْتَثْنِي اسْتَثْنَاهُ متِّصلاً بِالْيَمِينِ غيرَ مُنْفَصِل عَنْهَا.
يُقَ لة: اسْم رجل.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَال للناقة إِذا زجرتها: حَلْ جزم، وحلٍ منون، وحَلِي جزم لَا حليت.
وَفِي الحَدِيث (لعن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المحلِّل والمحلَّل لَهُ) .
وَهُوَ أَن يُطلق الرجل امْرَأَته ثَلَاثًا فيتزوجها رجل، بِشَرْط أَن يطلّقها بعد مُوَافَقَته إِيَّاهَا؛
لتحلّ للزَّوْج الأول.
وكل شَيْء أَبَاحَهُ الله فَهُوَ حَلَال، وَمَا حرّمه فَهُوَ حرَام.
وَيُقَ له:لحَيّ إِذا قيل ارحلوا قد أُتيتموأَقَامُوا على أثقالهم وتلحلحواقَالَ: وَأما التحلحل: فالتحرك والذهاب.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المِلحاح: الرجل الَّذِي يَعَضّ.
وألَحَّ القَتَب على ظهر الْبَعِير إِذا عقره، وألحّ الرجلُ على غَرِيمه فِي التقاضي إِذا واظب، وألحّت النَّاقة، وألحّ الْجمل إِذا لزما مكانهما.
فَلم يبرحا كَمَا يَحرُن الْفرس.
وَأنْشد:كَمَا ألحّت على رُكبانها الخُوروَرُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال حَرَن الدَّابَّة وألحّ الْجمل، وخلأت النَّاقة.
قَالَ: والمُلِحّ: الَّذِي يقوم من الإعياء فَلَا يبرح.
له: يغنّيه بِصَوْتِهِ.
حَتَّى يرنو لَهُ الطَّ له: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَواةً وَكَانَ} (مَرْيَم: ١٢، ١٣) له: وَمن تلطَّفا أَي من بَرَّنا لم يكن عندنَا مَا نَبَرُّه.
وَقَالَ ابْن السّ له:فإنْ تَلبَسِي عَنَّا ثِيَاب تَحِمَّةٍفَلَنْ يُفلح الواشِي بك المُتَنَصِّحُونبتٌ يَحْمُومٌ: أخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.
والحُمَامُ: السّيدُ الشّريفُ، قلتُ: أُراهُ فِي الأصلِ الهُمام فقُلبت الهَاءُ حاءً وَقَالَ:أَنَا ابْن الأكْرمِينَ أَخُو الْمَعَالِيحُمَامُ عشيرتَي وقِوامُ قَيْسِواليحاميمُ: الجبالُ السُّودُ.
والحَمامةُ: حلْقةُ البابِ، والحمامةُ مِنَ الفرسِ: القَصُّ قَالَه أَبُو عُبيدة.
وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: قَالَ العامريُّ: قلتُ لبَعْضهِم: أَبَقِي عِندكم شيءٌ؟
فَقَالَ هَمْهَامِ، وَحَمْحَامِ، ومَحْمَاحِ، وبَحْبَاح، أَي لم يبقَ شيءٌ.
وَقَالَ المُنْذِريُّ: سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاس عَن قَوْ له: حم لَا يُنصرونَ.
فَقَالَ معناهُ: وَالله لَا يُنصرونَ الكلامُ خبرٌ لَيْسَ بدُعاء.
له: {بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لَاِصْحَ ? بِ} (الْ له: حَزْقُ عَيْر: هَذَا مَثَلٌ تَقوله الْعَرَب للرجلِ المُخْبِرِ بِخَبر غَيْر تامّ وَلَا مُحَصَّلٍ: حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيْر أَي حُصَاصُ حِمار أَي لَيْسَ الأمرُ كَمَا زعمتم.
وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: وَفِيه قَوْل له: وَأَنت قُرَاحِيٌ بِسِيفِ الكَواظِم قَالَ أَبُو عَمْرو: قُرَاحٌ: قَريةٌ على شاطىء الْبَحْر نِسْبَة إِلَيْهَا.
والقُراحِيُّ والقُرْحانُ: الَّذِي لم يَشهد الْحَرْب.
أَبُو له: (ضالَّة الْمُؤمن حَرَقُ النَّار) أَي لهبُها، له: طارِقَةً أَي طَرَقْت بِخَير، وَرُوِيَ عَن عَلّي ح أَيْضا أنّه قَالَ: (كَذَبتكم الحارِقَةُ مَا قامَ لي بهَا إلاّ أسماءُ بنت عُمَيْس) هَكَذَا رَوَاهُ شمر بِإِسْنَادِهِ، قَالَ والحارِقَةُ: النِّكاحُ على الْجنب.
وَقَالَ بَعضهم: الحارِقَةُ: الإبْرَاكُ.
وَأما قَول جرير: أَمَدَحْتَ وَيْحَك مِنْقَراً أَن ألزَقُوا بالحَارِقَيْن فأرْسَلُوها تَظْلَع ورَوَى ابْن عُيَيْنَة عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس أَنه قَالَ: قَالَ عَلِيّ ح: (عَلَيْكُم من النِّسَاء بالحَارِقَة فَمَا ثَبت لي مِنْهُنَّ إِلَّا أَسمَاءُ) ، لة: الغُرْمُول اللَّيِّن وَهُوَ الدَّوْقلة أَيْضا.
له: {وَأَرْسَلْنَا ? لرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (الحِجر: ٢٢) أَي حوامِل جعل الرّيح لاقحاً لِأَنَّهَا تحمل المَاء والسحاب وتقلّبه وتصرّفه ثمَّ تَسْتَدِرّه، فالرياح لَوَاقِح أَي حوامل على هَذَا الْمَعْنى، وَمِنْه قولُ أبي وَجْزَة: حَتَّى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهُنّ فِي مَسَك من نَسْلِ جَوَّابَةِ الْآفَاق مِهْدَاج سلكْنَ يعنِي الأُتُن أدخلن شَواهُنَّ أَي قوائمهن فِي مَسَك أَي فِي مَاء صَار كالمَسَك لأيديها، ثمَّ جعل ذَلِك المَاء من نَسْلِ ريح تجوب الْبِلَاد، فَجعل المَاء للريح كَالْوَلَدِ: لِأَنَّهَا حَملته.
وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك قولُ الله جلّ وعزّ: {يُرْسِلُ ? لرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى ? إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً} (الأعرَاف: ٥٧) أَي حَمَلَت، فَهَذَا على الْمَعْنى لَا يحْتَاج إِلَى أَن يكون لاقِحٌ بِمَعْنى ذِي لَقْح، وَلكنهَا حاملة تحمِلُ السَّحَاب وَالْمَاء.
وَيُقَال للرجل إِذا تكلم فَأَشَارَ بيدَيْهِ: تلقَّحَتْ يَدَاهُ، يُشَبَّه بالناقة إِذا شالت بذنبها تُرِي أَنَّهَا لاقح لئِلَاّ يدنو مِنْهَا الفَحْلُ فَيُقَال تلقَّحت، وَأنْشد: تَلَقَّحُ أيدِيهم كأَنّ زَبِيبَهُم زبيبُ الفُحُول الصِّيدِ وَهِي تَلَمَّحُ أَي أَنهم يُشيرون بِأَيْدِيهِم إِذا خطبوا، والزَّبيبُ: شِبْه الزَّبَدِ يظْهر فِي صامِغَي الْخَطِيب إِذا زَبَّبَ شِدْقاه.
لة: قَالَ له: بالأحْقَافِ قَالَ: بِالْأَرْضِ.
وَالْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب الأول وَأنْشد: له: {أَوْ أَمْضِىَ حُقُباً} (الْكَهْف: ٦٠) .
وَقَالَ الزجّاج: الحُقُب: ثَمَانُون سنة.
له: (نَشِبَ الحديدةُ والْتوَى المِسمار) .
يُقَال ذَلِك عِنْد تَأْكِيد كلِّ أَمر لَيْسَ مِنْهُ مَخْرج.
له: {مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ ? لَّذِينَ} (الْبَلَد: ١٧) .
وَيُقَ له: قومٌ إِذا حَاربُوا فِي حربهم قُحَمُ قَالَ: إقدامٌ وجرأةٌ وتقحُّم، وَقَالَ فِي قَوْ له: (معنْ سَرَّه أَنْ يَتَقَحَّم جراثيمَ جَهَنَّم فَلْيَقْضِ فِي الحدِّ) .
قَالَ له: {إِلَى ? لَاْذْقَ ? نِ} فخطأٌ، وَأهل الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير على غيرِه، فَأَما المُقامِح فإنّ الإيَادِيّ أَقْرَأَنِي لشَمِر عَن أبي عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: بَعِيرٌ مُقامحٌ وَكَذَلِكَ الناقةُ بِغَيْر هَاء إِذا رَفَع رأسَه عَن الحوضِ وَلم يشرَب.
قَالَ وَجمعه قِمَاحٌ.
وَقَالَ بِشْر بن أبي خازم يَذْكر سفينة ورُكبانَ له: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ} ( له: (أَعْطَيْت مُحَمَّدًا كفاحاً أَي كثيرا من الْأَشْيَاء من الدُّنْيَا والآخِرَة.
وَفِي (النَّوَادِر) : كَفْحَةٌ من النَّاس وكَثْحَةٌ أَي جَماعة ليْسَت بِكَثِيرَة.
له: {لَوَاقِعٌ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} (الذّاريَات: ٧) : ذَات الخَلْق الْحسن.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَأهل اللّغة يَقُولُونَ: ذَات الطرائق الْحَسَنَة.
قَالَ: والمَحْبوك: مَا أُجيد عَمَلُه.
وَقَالَ شَمِر: دابّة مَحْبوكَة إِذا كَانَت مُدْمَجَة الخَلْق.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِبَاكُ: ربَاطُ الحظيرة بقصبات تُعَرَّضُ ثمَّ تُشَدّ.
تَ له:الصَّمت حُكم وَقَلِيل فَاعلهوالحُكم أَيْضا: القضاءُ بِالْعَدْلِ.
وَقَالَ النَّابِغَة:واحكُم كحُكْم فتاة الحيِّ إِذْ نظرتإِلَى حَمام سِراعٍ وارِدِ الثَّمَدقلت: وَمن صِفَات الله: الحَكَم، والحَكِيم والحاكِمُ وَهُوَ أَحكُم الْحَاكِمين، ومعاني هَذِه الْأَسْمَاء مُتَقَارِبَة وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ بهَا، وعلينا الْإِيمَان بِأَنَّهَا من أَسْمَائِهِ، والحكيم يجوز أَن يكون بِمَعْنى حاكِم، مثل قدير بِمَعْنى قَادر وَعَلِيم بِمَعْنى عَالم.
وَالْعرب تَ له: حَكِّم الْيَتِيم أَي امْنَعْه من الْفساد وأصلِحْه كَمَا تُصْلِح ولدَك وكما تَمنعهُ من الْفساد.
قَالَ: وكلُّ مَنْ منعتَه من شَيْء فقد حَكّمْتَه وأَحْكَمْتَه.
قَالَ جرير:بني حنيفَة أَحْكِمُوا سُفهاءَكمإنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم أنْ أَغْضبايَقُول: امْنَعوهم من التعرُّض.
قَالَ: ونَرى أنَّ حَكَمَة الدَّابَّة سُمِّيت بِهَذَا الْمَعْنى: لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {ال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هُود: ١) فَإِن التَّفْسِير جَاءَ أَنه أُحْكِمَت آيَاته له: أَن ينحضج يَعْنِي أَن يَنْقَدَّ من الغَيْظ ويَنْشَقَّ.
وَمِنْه قيل للرّجل إِذا اتَّسَع له: وَيَقُولُونَ حِجْراً.
تَم الْكَلَام، قَالَ الْ له: {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً، وقرئت (حُجْرا مَحْجُوراً) بضَمِّ الْحَاء، وَالْمعْنَى وَتقول له: وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (الْأَنْعَام: ١٣٨) : حرامٌ.
وَيَقُولُونَ: حِجْراً: حَرَامًا، قَالَ: والحاءُ فِي الحرفين بِالضَّمِّ وَالْكَسْر لُغتان.
قَالَ: وقولُه: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ} (الحِجر: ٨٠) بِلَاد ثَمُود يُقَال لَهَا حِجرٌ.
وَفِي سُورَة النِّسَاء {فِى حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ} (النِّساء: ٢٣) وَاحِدهَا حَجْر بِفَتْح الْحَاء.
وَقَالَ غَيره: حَجْرُ المرأَةِ وحِجْرُهَا: حِضْنُها.
له:ومَأْكَماتٍ يَرْتَجِحْن وُرَّمَاوَيُقَال للحبل الَّذِي يُتَرجَّح فِيهِ: الرُّجّاحة والنُّوّاعة والنُّوّاطة والطُّوّاحة.
ح ج لحجل، جحل، حلج، لحج، جلح، لة: مَا كَانَ من القوارِير من صغارها واسعَ الرَّأْس، وَأنْشد:كأنَّ عَيْنَيْهِ من الغُؤُورِقَلْتَان أَوْ حَوْجَلَتا قَارُورأَبُو الْعَبَّاس: عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحَواجِل: القوارِيرُ، والسَّواجِل: غُلُفها، وَأنْشد ابْن الْأَنْبَارِي:نَهْج تَرَى حوله بَيْضَ القَطَا قَبَصاًكأنّه بالأفاحِيص الحَواجيلُحواجِلٌ مُلِئَت زَيتاً مُجَرَّدَةلَيست عليهنّ من خُوص سَواجِيلُقَالَ: القَبَصُ: الجماعاتُ والقِطَع، والسّواجيلُ: الغُلُف، وَاحِدهَا ساجُول وسَوْجَل.
قَالَ: وحَجَل الإبِل: صِغارُ أَوْلَادهَا وحَشْوُها، قَالَ لَبِيد:لَهَا حَجَلٌ قد قرّعَت من رُؤوسهلَهَا فوقَه ممّا تَحلَّب واشلقَالَ ابْن السِّكِّيت: اسْتعَار الحَجل فَجَعلهَا صِغار الْإِبِل.
والتَّحجيل والصّليبُ: سِمَتان من سِماتِ الْإِبِل.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يصف إبِ له:وَلَا بدَّ للمشعُوفِ من تَبَعِ الْهوىإِذا لم يَزَعْه من هوى النَّفس حاجنوالغَزوة الحَجُون: الَّتِي يُظْهَرُ غَيرهَا ثمَّ يُخالَف إِلَى غير ذَلِك الْموضع) ، ويُقْصدُ إِلَيْهَا يُقَ له:فَمَا أَنْت من أهل الحَجُون وَلَا الصَّفَاوَلَا لَك حَقُّ الشِّرْبِ فِي مَاء زَمْزَموَقَالَ غَيره: حَجَنْتُ الْبَعِير فَأَنا أَحْجنِهُ وَهُوَ بعير محجون إِذا وُسِم بسمة المِحْجن، له: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: ٢٣٥) أَي لَا إثْمَ عَلَيْكُم وَلَا تضييق.
وَأَخْبرنِي المُنْذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْعَرَب تَ له: على تُشْحَة أَي على جِدَ وحَمِيَّة.
لة:قلت لإبليسَ وهامان خُذَاسُوقا بني الجَعْراء سَوْقاً مِشْحَذاواكْتَنِفاهم من كَذَا وَمن كَذَاتَكَنُّفَ الرّيح الجَهام الرُّذَّذَاوَفُلَان مَشْحُوذ عَلَيْهِ أَي مغضوب عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأخْطَل:خيالٌ لأرْوَى والرَّباب وَمن يكنلَهُ عِنْد أَرْوَى والرَّباب تُبُولُيَبِتْ وَهُوَ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ وَلَا يُرَىإِلَى بَيْضَتَي وَكْرِ الأُنوقِ سَبِيلشمِر عَن ابْن شُ له: جَمِّع مِحاشَك سَبَّ قبائل فصيَّرهم كالشيء الَّذِي أحرقَتْه النارُ، يُقَ له: حَضِيرةً ونَفِيضَةً، قَالَ حَضِيرَة: يَحْضُرها النَّاس يَعْنِي المِياه، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا له: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} (الأنفَ له: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً} أَي مُدْنَفاً، وَهُوَ مُحْرَض، وَأنْشد:أمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نَأَتْ بهَاكأنّك حَمٌّ للأطبّاء مُحْرَضأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأَعْرابي أَنّ بعض الْعَرَب قَالَ: إِذا لم يعلم الْقَوْم مَكَان سيّدهم فهم حُرْضانٌ كلهم.
قَالَ: والحارِضُ: السَّاقِط الَّذِي لَا خير فِيهِ.
وَقَالَ: جمل حُرْضانٌ وناقة حُرْضانٌ: سَاقِط.
قَالَ: وَقَالَ أكثَمُ بنُ صَيْ له: {وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، وَإِذا فُعِل ذَلِك لَيْلًا فَهُوَ فِرَارٌ من الصَّدقة، وَيُقَ له: {جَحِيمٍ إِنَّ هَ ? ذَا} (الواقِعَة: ٩٥) وَمثله قَوْ له: {نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ} (ق: ١٦) والحبْلُ هُوَ الوريد نَفسه فأُضيف إِلَى نَفسه، لاخْتِلَاف لفظ الإسمين.
وَقَالَ الزَّجَّاج: نصب قولَه: وحَبَّ الحصيد أَي وأنبَتْنا فِيهَا حَبَّ الحَصِيد، فَجمع بذلك جَمِيع مَا يُقْتات من حَبِّ الحِنْطة وَالشعِير وكلِّ مَا حُصِد، كَأَنَّهُ قَالَ: وحَبَّ النبْتِ الحَصِيد.
وَقَالَ اللَّيْث: أَرَادَ حَبّ البُرّ المحصود.
وقولُ الزجّاج أصح لِأَنَّهُ أعَمّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَصَدُ: مصدر الشَّيْء الأَحْصَد، وَهُوَ المُحْكم فَتْله وصَنْعته من الحبال والأوتار والدُّروع قَالَ: وَيُقَال للخَلْق الشَّديد أحْصَدُ مُحْصَد، حَصِدٌ مُسْتَحْصِد، وَكَذَلِكَ وَتر أَحْصَدُ: شَدِيد الفَتْل.
وَقَالَ الجعْدِيُّ: مِنْ نَزْعِ أَحْصدَ مُسْتَأْرِب أَي شَدِيد مُحكَم.
وَقَالَ له: {أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} (النِّساء: ٩٠) .
الْعَرَب تَ له: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَ ? فِرِينَ حَصِيرًا} (الإسرَاء: ٨) من حَصَرْتُه أَي حَبَسْتُه، فعيل بِمَعْنى فَاعل.
وَقَالَ الزّجاج: حَصِيرا مَعْنَاهُ حبْساً من حَصَرتُه أَي حَبَسْتُه فَهُوَ مَحْصُور، وَهَذَا حصيرُه أَي مَحْبسه.
قَالَ: والْحَصيرُ: المنسوج: سُمِّي حَصِيرا لِأَنَّهُ حُصِرَت طاقاتُه بعضُها مَعَ بعض، وَقَالَ: والْجَنبُ يُقَال لَهُ الْحَصِير، لِأَن بعض الأضلاع مَحْصورٌ مَعَ بعض.
أَبُو عُبَيْد عَن أبي عَمْرو قَالَ: الحَصيرُ: له: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} (آل عِمرَان: ٣٩) أَي لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَقيل لَهُ حَصُور: لِأَنَّهُ حُصِرَ عَمَّا يكون من الرِّجَال.
قَالَ: والحَصُورُ: الَّذِي لَا ينْفق على الندامى، وهم مِمَّن يُفَضِّلون الحَصور الَّذِي يكتم السرّ فِي نَفسه وَهُوَ الحَصِر، وَقَالَ جرير: وَلَقَد تَسقَّطَني الوُشَاةُ فَصَادَفُوا حَصِراً بِسِرِّك يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: أصل الحَصْر والإحصار: المَنْعُ، قَالَ: وأَحصَرَه الْمَرَض، وحُصِر فِي الحبْس أقوى من أُحصِر، لِأَن القرآنَ جَاءَ بِهَا، قَالَ: وأحصَرْت الجَمل وحصَّرْتُه وَحَصَرْتُه: جعَلْتُ لَهُ حِصَاراً وَهُوَ كِسَاء يُجعَلُ حول سَنَامه.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرض مَحْصُورَةٌ وَمَنْصورة ومَضْبُوطَة أَي مَمْطُورَةٌ.
وَقَالَ شَمِر: يُقَال للناقة: إِنَّهَا لَحَصِرة الشُّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ.
والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي الْعُرُوق من خُبْثِ النَّفْس وكَرَاهَة الدِّرَّة.
وَيُقَال للحِصار مِحْصَرَة للكساء حوْلَ السَّنَام.
لة: حَوْصَلَة الطَّائر، وَيُقَال للشاة الَّتِي عَظُم من بَطنهَا مَا فَوق سُرَّتها حَوْصلٌ وَأنْشد: أَو ذَات أَوْنَيْن لَهَا حَوْصلُ قَالَ: والطائر إِذا ثَنَى عُنُقه وَأخرج حَوْصَلَته يُقَ له: لم تَلْتَحِصْني أَي لم أَنْشَب فِيهَا.
ولَحَاصِ فَعَال مِنْهُ.
غَيره: لَحِصَتْ عينُه والْتَحَصَتْ إِذا الْتَزَقَت من الرَّمَص.
وَقَالَ اللِّحياني: الْتَحَصَ فُلانٌ البيضَةَ إِذا تَحَسَّاها، والتحصَ الذئبُ عينَ الشَّاة، والْتَحَصَ بيضَ النَّعَام إِذا شَرِبَ مَا فِيهَا من المحِّ والبياضِ.
ح ص ن حصن، حنص، صحن، نحص، له: {وَ ? لْمُحْصَنَ ? تُ مِنَ ? لنِّسَآءِ} (النِّساء: ٢٤) .
قَالَ: المُحْصَنَاتُ: العَفَائِفُ من النِّسَاء، المُحْصنات: ذَوَات الأزْوَاج اللَّاتِي قد أَحْصَنَهُن أَزْوَاجُهُنّ.
قَالَ: والمُحْصَنَات بِنَصْبِ الصَّادِ أكثرُ فِي كَلَام العَرَب.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ له: {مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَ ? فِحِينَ} (النِّساء: ٢٤) .
قَالَ: مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُنَاة.
له: {أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} (الأنبيَاء: ٩١) أَي أعَفَّتْه، له: أَلا رُبّ من تَغْتَشُّه لَك ناصحٌ ومُنتَصِحٍ بادٍ عَلَيْك غَوائلُهْ تَغْتَشُّه: تعُدُّه غاشًّا لَك، وتَنْتَصِحُه: تعدُّه ناصحاً لَك.
وَيُقَ له: صَفْحاً فِي قَوْ له: {حَكِيمٌ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ? لذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً} (الزّخرُف: ٥) على الْمصدر: لأنّ معنى قَوْله {حَكِيمٌ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ? لذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً} (الزّخرُف: ٥) أَنُعْرِض عَنْكُم ونصفح وضَرْبُ الذِّكْر: رَدُّه وكَفُّه، وَقد أضْرب عَن كَذَا أَي كفَّ عَنهُ وَتَركه.
وَقَالَ اللَّيْث: صفَحْتُ وَرَق الْمُصحف صَفْحاً وصَفَحْتُ القومَ إِذا عَرَضْتَهم وَاحِدًا وَاحِدًا، وتَصَفَّحْتُ وُجُوهَ الْقَوْم إِذا تأملتَ وُجُوههم تنظر إِلَى حُلاهم وصورهم وتَتَعَرَّف أَمرهم.
قَالَ والصُّفَّاح من الْإِبِل الَّتِي عَظُمَت أسْنِمتُها، فَكَأَن سَنام النَّاقة يأْخُذُ قَرَاها، وجَمْعُها صُفَّاحات وصَفَافِيح.
أَبُو عُبَيد: من أَسمَاء قِداح المَيْسر المُصْفَحُ والمُعَلَّى.
قَالَ أَبُو عُبَيد، وَقَالَ أَبُو له: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ? للَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} (الأنبيَاء: ٩٨) ذُكِرَ أنَّ الحَصَبَ فِي لُغَة أهلِ اليمنِ الحَطَب، وَرُوِيَ عَن عَلِيّ أَنه قَرَأَ له: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} (الأنبيَاء: ٩٨) أَي يُلْقَوْنَ فِيهَا كَمَا يُلْقَى الحَطَبُ فِي النَّار.
وَقَالَ الفرّاء: الحَصَبُ فِي لُغَة أهل له: لَنَا حاصِبٌ مِثلُ رِجْلِ الدَّبَى شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَاصِبُ من التُّراب: مَا كَانَ فِيهِ الحَصْبَاء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحَاصبُ: الحَصْباءُ فِي الرّيح يُقَ له: إنّ لَك الْفضل على صاحبِي والمسك قد يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكا وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَلَا هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} (الأنبيَاء: ٤٣) قَالَ: يَعْنِي الْآلهَة لَا تمنع أَنْفسهَا وَلَا هم منا يُصْحَبُون يَعْني يُجَارون أَي الْكفَّار، أَلا ترى أَن الْعَرَب تَ له: وصَبَّحْتُهم مَاء بفَيْفَاءِ قَفْرَةٍ وَقد حَلَّقِ النَّجمُ اليَمَانِيُّ فاسْتَوى أَرَادَ سَرَيْتُ بهم حَتَّى انتهيتُ بهم إِلَى ذَلِك المَاء صَبَاحاً.
وَتقول: صَبَّحْتُ الْقَوْم تَصْبِيحاً إِذا أتيتهم مَعَ الصَّباح، وَمِنْه قَول عَنْتَرَة يصفُ خَيْلاً: وَغداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوَابِساً يَهْدي أَوَائِلَهُنَّ شُعث شُزَّبُ أَي أَتَيْنِ الجِفارَ صباحاً يَعْنِي خَيْلاً عَلَيْهَا فُرْسَانها.
وَيُقَ له: {وَلِيُمَحِّصَ ? للَّهُ ? لَّذِينَءَامَنُواْ} (آل عِمرَان: ١٤١) أَي يخلصهم من الذُّنُوب.
قَالَ: ومَحَصَ الظبي يَمْحَصُ إِذا عَدَا عَدْواً شَدِيدا، وَكَذَلِكَ فَحَص الظَّبيُ.
قَالَ ويُستحَبُّ من الفرَسِ أَن تَمْحَص قوائمُه أَي تَخْلُص من الرَّهَلِ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: التَّمْحِيص: الاختبارُ والابتِلاءُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: من صفاتِ الخَيْلِ المُمَحَّصُ والمَحْصُ، فَأَما المُمَحَّصُ فالشديد الخَلْق، والأثنَى مُمَحَّصةٌ.
وَأنْشد: مُمَحَّصُ الخَلْقِ وأًى فُرافِصَهْ كلُّ شديدٍ أَسْرَه مُصامِصهْ قَالَ: والمُمَحَّصُ والفُرافِصةُ سَوَاء، قَالَ: والمَحْصُ بِمَنْزِلَة المُمَحَّصِ، والجميع مِحَاصٌ ومَحَصَاتٌ.
وَأنْشد: مَحْصُ الشَّوَى مَعْصوبَةٌ قوائمُه قَالَ: وَمعنى مَحْصُ الشَّوَى: قَلِيل اللَّحْم إِذا له: أَو مُجَلَّفُ بإضمارٍ كأنَّه قَالَ: أَو هُوَ مُجَلَّفٌ كَذَلِك.
وَهَذَا قَول الْكسَائي.
وَيُقَ له:تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنهُ فأَنْسَلَهاواجْتَابَ أُخرى جَدِيدا بعد مَا ابْتَقَلَاوَقَالَ اللَّيْث: الْجَارِيَة تَتحَسَّر إِذا صَارَ لحمُها فِي موَاضعه، وَكَذَلِكَ البَعيرُ.
وَقَالَ لبيد:فَإِذا تَغَالَي لَحمُها وتَحَسَّرَتْوتَقَطَّعَتْ بعد الكَلَالِ خِدَامُهاقلت: وتحسُّرُ لحم الْبَعِير أَن يكون الربيعُ سَمَّنه حَتَّى كثُر شحمه وتَمَكَ سَنَامه، فَإِذا رُكِبَ أَيّاماً فَذهب رَهَلُ لَحْمه، واشْتَدَّ مَا تَزَيَّم مِنْهُ فِي موَاضعه فقد تَحسّر.
وَرجل حاسِرٌ: لَا عِمامَةَ على رَأسه، وامرأةٌ حاسِرٌ بِغَيْر هَاء إِذا حَسَرَتْ عنهَا ثِيابها، ورجُلٌ حاسِرٌ: لَا دِرْعَ عَلَيْهِ وَلَا بَيْضَة على رأْسِه.
وَقَالَ الليثُ: الحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ يُسلِّح الإبِلَ.
ورجُلٌ مُحَسَّر: مُحَقَّرٌ مُؤْذًى.
وَفِي الحَدِيث (يخرج فِي آخر الزّمان رجُلٌ يُسَمَّى أمِيرَ العُصَبِ، أَصْحَابُه مُحَسَّرُون مُحَقَّرُون مُقْصَوْن عَن أَبْوَاب السُّلْطَان، يأتونه من كل أَوْبِ كَأَنَّهُمْ قَزَعُ الخَريفِ يُوَرِّثُهُم الله مَشارِقَ الأرْضِ ومَغَارِبها) .
أَبُو زيد فَحْلٌ حاسرٌ وفادِرٌ وجَافِرٌ إِذا أَلْقَح شَوْلَه فَعَدَلَ عَنْهَا وتَركها.
وَفِي الحَدِيث: (ادعوا الله وَلَا تستحسروا) .
قَالَ النَّضْرُ: مَعْنَاهُ لَا تَمَلُّوا.
قَالَ الشَّيْخُ: رُوِي هَذَا الْحَرْف: فَحْلٌ جاسرٌ بِالْجِيم أَي فادِر، وَأَظنهُ الصَّوَاب، وَقَول العَجَّاج:كَجَمَلِ البَحْرِ إِذا خَاضَ جَسَرْغَوَارِبَ اليَمِّ إِذا اليَمُّ هَدَر.
حَتَّى يُقَال حَاسِرٌ وَمَا انْحَسَرَيَعْنِي اليَمّ، يُقَ له: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٨٩) قَالَ: تُصْرَفُون.
قَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب للرّجل: مَا سَحَرَكَ عَن وَجْه كَذَا وَكَذَا، أَي مَا صَرَفَك عَنهُ.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ ابْن عَائِشَة: العَرَبُ إِنَّمَا سَمَّت السِّحْرَ سِحْراً لِأَنَّهُ يُزِيلُ الصِّحَّة إِلَى الْمَرَض، وَإِنَّمَا يُقَ له: {الْحِسَابِ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الَاْزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا} (غَافر: ١٨) .
كل هَذَا يدل على أنّ انتِفَاخ السَّحْرِ مَثَلٌ لشدّة الخَوْف وتمكّن الْفَزع وَأَنه لَا يكون من البِطْنَة.
والسَّحَرُ والسُّحْرَةُ: بَيَاض يعْلو السَّواد، يُقَال بِالسِّين وَالصَّاد إِلَّا أَن السِّين أَكثر مَا تُسْتعمَل فِي سَحَر الصُّبح، والصادَ فِي الألوان، يُقَ له:يَا سَرْحَةَ المَاء قَدْ سُدّتْ مَوَارِدُهأَمَا إِلَيْك طريقٌ غَيْرُ مَسْدُودلِحَائِمٍ حامَ حَتَّى لَا حَراك بِهِمُحَلإٍ عَن طريقِ الوِرْدِ مَرْدُودِكنى بالسَّرْحَةِ، النَّابتَة على المَاء، عَن الْمَرْأَة لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ أحسن مَا تكون.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرابي: السَّرْحُ: كِبَارُ الذَّكْوَانِ، والذَّكْوَانُ: شَجَرٌ حَسَنٌ العَسَالِيج.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّرْحُ: انْفِجَارُ البَوْلِ بعدَ احتباسه.
وَرَجُلٌ مُنْسَرِح الثِّيابِ إِذا كَانَ قَليلَها خَفيفاً فِيهَا وَقَالَ رؤبة.
مُنْسرِحٌ إلَاّ ذَعاليبَ الخِرَقْالذَّعاليبُ: مَا تَقَطَّع من الثِّيَاب.
قَالَ: وكل قِطْعَة من خرقَة مُتَمَزِّقَة أَو دمٍ سَائل مستطيل يابِسٍ فَهِيَ وَمَا أشبههَا سريحَة وَجَمعهَا سَرائح، وَقَالَ لبيد:بِلَبَّتِه سَرائِحُ كالعَصيمِقَالَ: والسَّرِيح: السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الخَدَمَةُ فَوق الرُّسْغِ.
أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: المُنْسَرِحُ: الْخَارِج من ثِيابِه، قلت وَهَذَا هُوَ الصَّواب لَا مَا قَالَه اللَّيْث.
وَأما السَّرائح فَهِيَ سُيُورُ نِعال الْإِبِل، كلّ سَيْرٍ مِنْهَا سريحَة.
والْخِدَامُ: سُيورٌ تُشَدُّ فِي الأرْساغِ، والسرائِحُ تُشدُّ إِلَى الخدَم.
والسَّريحةُ: الطريقَةُ من الدَّمِ إِذا كَانَت مستطيلة.
أَبُو سعيد: سَرَحَ السَّيلُ يَسْرَحُ سُرُوحاً وسَرْحاً إِذا جَرَى جَرْياً سهلاً، فَهُوَ سَيْلٌ سارح وَأنْشد:ورُبَّ كلِّ شُوْذَبِيَ مُنْسرِحْمن اللِّباسِ غَيْرَ جَرْدٍ مَا نُصِحْوالجَرْدُ: الخَلَقُ من الثِّيَاب.
مَا نُصِح أَي مَا خِيط.
وَقَالَ النّضرُ: السَّريحةُ من الأَرْض: الطَّرِيقَة الظَّاهِرةُ المسْتوِيةُ، وَهِي أكثرُ نَبْتاً وشجراً مِمَّا حولَها، وَهِي مُشْرِفةٌ على مَا حوْلها، والجميع السَّرائحُ.
وسُرُحٌ: مَاء لبني عَجْلان ذكره ابْن مُقْبِل فَقَالَ: له:إِذا عَادَ المَسَارِحُ كالسِّبَاحوتَسريحُ دَمِ العِرْق المفصود: إرْسالُه بَعْدَمَا يسيل مِنْهُ حِين يُفْصدُ مرّةً ثَانِيَة وسَمّى الله جلّ وعزّ الطّلاقَ سَراحاً فَقَالَ: {تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ} (الأحزَاب: ٤٩) كَمَا سَمّاهُ طَلاقاً من طَلّق المرأةَ، وسَمّاه الفِرَاقَ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ ألْفَاظ تَجمَعُ صَرِيحَ الطّلاق الَّذِي لَا يُدَيَّنُ فِيهَا المُطَلِّق بهَا، إِذا أنكر أَن يكون عَنَى بهَا طَلَاقاً.
وأمّا الكِناياتُ عَنْهَا بغَيْرهَا مثل البائنة والبَتّة والحَرَام وَمَا أشْبَهَها فَإِنَّهُ يُصدَّق فِيهَا مَعَ الْيَمين أَنه لم يُرِد بهَا طَلاقاً.
وَقَالَ اللَّيْث: ناقَةٌ سُرُحٌ، وَهِي المنْسرِحةُ فِي سيرِها السريعة، وَأنْشد قولَ الْأَعْشَى:بجُلَالةٍ سُرُحٍ كَأَن بِغَرْزِهاهِرّاً إِذا انْتَعل المَطِيُّ ظِلَالهاأَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: مِلاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ هُوَ المُنْسَرِح للذهاب والمجيء، وَأَرَادَ بالملاط العَضُد.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: ابْنا مِلَاطَى البعيرِ هما العَضُدان، قَالَ: والمِلَاطان: مَا عَن يَمِين الكِرْكِرَة وشَمالها.
اللَّيْث: السِّرْحان: الذِّئْبُ ويُجْمَع على السِّرَاح، قَالَ: والسِّرْحانِ فِعْلان من سَرَح يَسرَح.
له:وغارَةُ سِرْحانٍ وتَقْرِيبُ تُفَّلوَقَالَ الْأَصْمَعِي: السِّرْحَانُ والسيِّد فِي لُغَة هُذَيْل: الأسَدُ.
وَفِي لُغَة غَيرهم الذِّئْبُ.
قَالَ أَبُو المُثَلَّم يَرْثِي رَجُلاً:شِهَابُ أَنْدِيَةٍ حَمَّالُ أَلْوِيَةٍهَبَّاطُ أَوْدِيَةٍ سِرْحَانُ فِتيانوَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم لِطُفَيْل: له: لَا تُعْدَلُ سارحتكم أَي لَا تُصرف عَن مرعىً تُرِيده.
يُقَ له:الْآن لَمَّا ابْيَضَّ أعْلَى مِسْحَلِيفالمِسْحَلَان هَاهُنَا الصُّدْغان، وهما من اللِّجَام الخَدَّان.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مِسْحَلُ اللِّجام: الحديدة الَّتِي تَحْتَ الحَنَك.
قَالَ: والفأسُ: الحديدة الْقَائِمَة فِي الشَّكِيمَة.
والشّكِيمَةُ: الحديدةُ المُعْترَضةُ فِي الْفَم.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّحْلُ: نَحْتُك الخشَبةَ بالمِسْحَل، وَهُوَ المِبْرَد.
قَالَ: وسَحَلَه بِلِسَانِهِ إِذا شَتمه، والرِّياح تَسْحَلُ الأَرضَ سَحْلاً إِذا كَشَطت عَنْهَا أَدَمَتها.
والسُّحَالَةُ: مَا تحَاتّ من الْحَدِيد وبُرِدَ من الموازين.
وَقَالَ: وَمَا تحاتّ من الرُّزِّ والذُّرَة إِذا دُقّ شِبْهُ النُّخَالة فَهِيَ أَيْضا سُحالة.
قَالَ: والسَّحْلُ: الضَّربُ بالسياط يَكْشِطُ الجِلْدَ.
والسّاحِل: شاطىءُ الْبَحْر.
له: {لِنُرِيَكَ مِنْءَايَاتِنَا الْكُبْرَى} (طاه: ٢٣) لِأَن الْجَمَاعَة مؤنّثة.
وَفِي حَدِيث أبي رَجاء العُطَارِدِيّ وَقيل لَهُ مَا تذكُر؟
فَقَالَ: أذكرُ مَقْتَل بِسْطَام بن قيس على الحَسن.
فَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ جبَلُ رمل.
وَقَوله تَعَالَى: {كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ} (العَنكبوت: ٨) أَي يفعلُ بهما مَا يَحسُن حسْناً، ومثلُه {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البَقَرَة: ٨٣) أَي قَولاً ذَا حُسن، والخطابُ لليهودِ، أَي اصدُقوا فِي صفة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَقَوله تَعَالَى: {تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً} (الزُّمَر: ٥٥) أَي اتَّبِعوا الْقُرْآن، وَدَلِيله قَوْ له: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ} (الزُّمَر: ٢٣) .
وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كُنَّا عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلَة ظلماء حِنْدِسٍ وَعِنْده الحَسنُ والحُسيْن ث، فَسمع تَوَلْوُل فَاطِمَة ب وَهِي تناديهما: يَا حَسَنَانُ.
يَا حُسَيْنَانُ فَقَالَ: الْحَقَا بأمّكما.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: غَلَّبت اسْم أَحدهمَا على الآخر كَمَا قَالُ له: لَا تُلْوَى على حَسَب أَي يُقْسَم بَينهم بالسَّوِيَّة لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَ له: غير مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد.
قَالَ أَبُو عُبَيْدة وَغَيره: الحُسْبانَةُ: الوِسادَةُ الصَّغِيرَة، وقَدْ حَسَّبْتُ الرجل إِذا أَجْلَستَه عَلَيْهَا.
وروى أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: يُقَال لِبِسَاط البَيْتِ: والحِلْسُ، لِمخَادِّه المَنَابذُ ولِمساوِرِه الحُسْبَانات، ولحُصْرِه الفُحولُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأحْسَبُ: الَّذِي ابْيَضَّت جِلْدَتُه من دَاءٍ ففسدت شَعَرَته، فَصَارَ أَحْمَرَ وأبْيَض، وَكَذَلِكَ من الْإِبِل والنَّاس، وَهُوَ الأبْرَصُ، وأَنْشَدَ قولَ امْرِىء القَيْس:أَيَا هِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهَةًعَلَيْهِ عَقِيقَتُه أَحْسَبَاوَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الأحْسَبُ: الَّذِي فِي شعره حُمْرَةٌ وبَيَاض.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُسْبَةُ: سَواد يضْرب إِلَى الحُمْرَةِ، والكُهْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَواد يضْرب إِلَى الخُضْرَة، والشُّهْبَةُ: سوادٌ وبيَاضٌ، والْحُلْبَةُ: سوادٌ صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بيَاضٌ مُشْرَبٌ بحمرة، واللُّهْبَةُ: بيَاضٌ ناصعٌ نَقِيّ، والنُّوبَةُ: لَوْنُ الخِلاسِيِّ والخِلاسِيُّ: الَّذِي أَخَذ من سوادٍ شَيْئا وَمن بَيَاض شَيئاً، كَأَنَّهُ وُلِد من عَرَبِيَ وحَبَشِيَّة.
أَبُو عُبَيد عَن أبي له: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الأنفَ له: {نَشْطاً وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} (النَّازعَات: ٣) هِيَ النُّجُوم تَسْبَحُ فِي الفَلَكِ أَي تذهَبُ فِيهَا بَسْطاً كَمَا يَسْبَحُ السابح فِي المَاء سَبْحاً، وَكَذَلِكَ السابحُ من الخَيْل يَمُدُّ يَدَيه فِي الجَرْي سَبْحاً كَمَا يسبح السابح فِي المَاء وَقَالَ الأعْشَى:كم فيهم من شَطْبَهٍ خَيْفَقٍوسَابِحٍ ذِي مَيْعَةٍ ضَامِروَقَالَ اللَّيْث: النُّجُوم تسْبَح فِي الْفلك إِذا جَرَت فِي دورانه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو دَاوُد المَصَاحِ له: {ُوَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ} ِ (الصَّافات: ١٤٣) .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: من الْمُصَلِّين.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّبْحَةُ من الصَّلَاةِ: التَّطَوُّع.
وَفِي الحَدِيث أَن جِبْرِيل قَالَ: (لله دون الْعَرْش سَبْعونَ حِجَاباً لَو دَنَوْنَا من أَحدهَا لأحرَقَتْنا سُبُحَاتُ وَجْه رَبنَا) له: {وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ} (الحَجّ: ١٨) فسُجودُ هَذِه الْمَخْلُوقَات عبادةٌ مِنْهَا لخالقها لَا نَفْقَهُها عَنْهَا كَمَا لَا نَفْقَه تسبيحَها.
وَكَذَلِكَ قَوْ له: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (البَقَرَة: ٧٤) وَقد علِم الله هُبوطَها من خَشَيتِه، وَلم يُعرِّفْنَا ذَلِك، فَنحْن نؤمِن بِمَا أَعْلَمَنا وَلَا نَدّعي بِمَا لم نُكَلَّف بأفهامنا من عِلْمِ فِعلِها كَيفيّةً نَحُدُّها.
وَمن صِفَات الله جلّ وعزّ السُّبُّوحُ القُدُّوسُ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: السُّبُّوحُ: الَّذِي تَنزَّه عَن له: {حسوماً أَي تَحْسِمهم حسوماً أَي تُذْهِبهم وتُفْنِيهم.
له: {عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ} (ص: ٣٣) وَقيل لَهُ: قَالَ له: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ} (الأنعَام: ٣٣) ، وَأما الْفِعْل اللَّازِم فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ: حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لَا غير.
أَبُو عُبَيد عَن أبي له: يُنْحَزْنَ فِي جانِبيها أَي يُدْفَعْن بالأعْقَاب فِي مَرَاكِلِها يَعْنِي الرِّكابَ.
قَالَ: والنُّحَازُ: سُعَال يأْخُذُ الإبِلَ والدَّوَابَّ فِي رِئاتِها، ونَاقَةٌ ناحِزٌ: بهَا نُحَازٌ.
أَبُو عُبَيْد عَنِ الْأَصْمَعِي: إِذا كَانَ بالبَعير سُعَال.
له: وَهُوَ مُحْتفِز فَمَعْنَاه أَنه مُستوفِز غير مُتَمَكن من الأَرْض.
وَيُقَال حافَزْتُ الرَّجُلَ، إِذا جاثَيْتَه، وَقَالَ الشَّمَّاخُ:كَمَا بَادر الخَصْمُ اللَّجوجُ المُخافِزُوَقَالَ الْأَصْمَعِي: معنى حافَزْتُه: دانَيْتُه.
وَقَالَ له:كنَباتِ المخْزِ يمأَدْنَ إِذاأنَبتَ الصَّيفُ عَسَالِيجَ الخَضِرفالخَضِر من كلأ الصَّيف، وَلَيْسَ من أَحْرَار بقول الرّبيع، والنَّعَم لَا تَسْتَوْبله وَلَا تحبَط بُوطنها عَنهُ، وأمَّا الخُضارَة فَهِيَ من الْبُقُول الشتوية وَلَيْسَت من الْجَنبة فَضرب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آكِلَة الخَضِر مثلا لمن يَقْتَصِد فِي أَخذ الدُّنْيَا وَجَمعهَا وَلَا يسرف فِي قَمّها والحِرْص عَلَيْها وَأَنه ينجو من وَبَالِها كَمَا نَجَت آكِلَة الخَضِر، أَلا تَرَاه قَالَ: فَإِنَّهَا إِذا أَصَابَت من الخِضِر اسْتقْبلت عَيْنَ الشَّمْس فَثَلَطَت وبالت، وَإِذا ثَلَطَت فقد ذهب حَبَطُها، وَإِنَّمَا تَحْبَطُ الماشِيَةُ إِذا لم تَثْلِط ولَمْ تَبُلْ وأْتُطِمَت عَلَيْهَا بطونها.
وَأما قَوْله ج: (إِن هَذَا له: بَطَحَ الْمَسْجِد أَي ألْقَى فِيهِ الحَصَى وَوَثَّرَه بِهِ.
قَالَ ابْن شُمَيْل: بَطْحَاءُ الْوَادي وأَبَطَحُه: حَصَاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ فِي بَطْن المَسِيل.
ح ط محطم، حمط، طمح، طحم، مطح، له: {مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} (القَلَم: ٢٥) .
ورُوِي فِي بعض التَّفْسِير أَنّ قريتهم كَانَ اسْمهَا حَرْد.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} (القَلَم: ٢٥) يُرِيد على حَدَ وقُدْرَة فِي أنفسهم، قَالَ: والحَرْدُ: القَصْدُ أَيْضا، كَمَا تَقول للرَّجل: قَدْ أقْبَلْتُ قِبَلكَ، وقَصَدْتُ قَصْدَك، وحَرَدْتُ حَرْدَك، قَالَ وأنشدت: له: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} (الحَجّ: ٢٥) قيل الإلْحَادُ فِيهِ الشِّرْكُ بِاللَّه، وَ له: مندوحة يَعْنِي سَعَةً وفُسْحَةً.
قَالَ: وَمِنْه قيل للرَّجُل إِذا عَظُم بطنُه واتَّسَعَ: قد انْدَاحَ بطنُه وانْدَحَى لُغَتَانِ، فَأَرَادَ أنَّ فِي المعاريض مَا يَسْتَغْني بِهِ الرجلُ عَن الِاضْطِرَار إِلَى الْكَذِب المَحْض.
له: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} (النّ له:حَفَدَ الوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْوَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْ له:إِنِّي إِذا مُضَرٌ عَلَيَّ تَحَدَّبتْلاقَيْتَ مُطَّلِعَ الجبالِ وُعوراًاللَّيْث: يُقَال للدَّابة الَّذِي قد بَدَتْ حَرَاقِفُه وعَظُم ظهرهُ حدْباء حِدْبيرٌ وحِدْبارٌ.
وَقَالَ غيرُه: حَدَبُ السَّيْلِ: ارتفاعُه، وَقَالَ الفرزدق:غدَا الحيُّ من بيْنِ الأُعَيْلام بَعْدَمَاجرَى حَدَبُ البُهْمَى وهاجتْ أَعاصِرُهقَالَ: حَدَبُ البُهْمى: مَا تناثر مِنْهُ فَركب بعضُه بَعْضًا كحَدَب الرَّمل.
وَقَالَ النَّضر: الحَدَبةُ: مَا أَشرف من الأرضِ وغَلُظ، قَالَ وَلَا تكون الحَدَبةُ إِلَّا فِي قُفَ أَو غِلَظِ أَرض.
وَقَالَ غيرُه: حُدْب الْأُمُور: شَوَاقُّها، وَاحِدهَا حَدْباءُ، وَقَالَ الرَّاعِي:مروانُ أَحَزمُها إِذا نَزَلتْ بِهِحُدْبُ الأُمورِ وخَيرُها مأَمولاوسَنةٌ حدباءُ: شديدةٌ، شُبِّهتْ بالدَّابةِ الحَدباء.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الحَدَبُ والحَدَر: الأثَرُ فِي الجِلْد، وَقَالَ غَيره: الحَدَر: السِّلَع، له: {مِنَ الْكُنُوزِ مَآ} (القَصَص: ٧٦) جَاءَ فِي التَّفْسِير أنَّ مَفاتحه كَانَت من جُلُود وَكَانَت تُحْمَلُ على سِتَّين بَغْلاً.
قَالَ: وَ له: {أَفَلَا يُبْصِرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَاذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (السَّجدَة: ٢٨) مَتى هَذَا الحُكْمُ وَالقضَاءُ، فَأعْلم الله أَن يَوْم ذَلِك الْفَتْح لَا ينفع الَّذين كفرُوا إيمَانُهُم أَي مَا داموا فِي الدُّنْيَا فالتَّوْبَةُ مُعْرِضة وَلَا تَوْبَة فِي الْآخِرَة.
وَقَالَ شمر فِي قَول الأسعَر الجُعْفِي:بأَنِّي عَن فُتَاحَتكم غَنِيّأَي من قضائكم وحُكْمِكم.
وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى: {} (الفَتْح: ١) أَي قضينا لَك قَضَاء مُبِيناً.
وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه أَتَى بَاب مُعَاوِيَة فحجبه فَقَالَ: من يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَان يقم وَيقْعد، وَمن يأتِ بَابا مغلقاً يجد إِلَى جَنْبه بَابا فُتُحاً رحْباً إِن دَعَا أُجِيبَ وَإِن سَأَلَ أَعْطِي.
والسّدَّة: السَّقِيفَةُ فَوق بَاب الدَّار، وَ له:بأنِّي عَن فُتَاحَتِكُم غَنِيّ له: كهشيم المُحْتَظِر أَي كهشيم الَّذِي يَحْتَظِر على هَشِيمِه، أَرَادَ أَنَّه حَظَّرَ حِظَاراً رَطْباً على حِظَارٍ قديمٍ قد يَبِسَ.
وَيُقَال للحَطَبِ الرَّطْب الَّذِي يُحْظَرُ بِهِ الحَظِرُ.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وَلم تمشِ بينَ الحيِّ بالحظِر الرَّطْبأَي لم تَمْشِ بَينهم بالنميمة.
وَفِي حَدِيث أُكَيْدِر دُومَة: (وَلَا يُحْظَرُ عَلَيْكُم النَّبَاتُ) .
يَقُول: لَا تُمْنَعُون من الزِّرَاعَة حَيْثُ شِئْتُم، وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: لَا يُحْمَى عَلَيْكُم المَرْتَعُ.
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا حِمَى فِي الْأَرَاك) .
فَقَالَ لَهُ رجلٌ: أَرَاكةٌ فِي حَظَارِي، فَقَالَ: (لَا حِمَى فِي الأَرَاك) .
رَوَاهُ شَمِر وقَيَّدَهُ بخَطِّه فِي حِظارِي بِكَسْر الْحَاء.
وَقَالَ: أَرَادَ بِحَظَارِ الأَرْض الَّتِي فِيهَا الزَّرْع المحاط عَلَيْهِ.
ح ظ لاسْتعْمل من وجوهه: حظل، لحظ.
له: بل هُوَ قُرْآن مَجِيدٌ مَحْفُوظٌ فِي لَوْحٍ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَاحِمِينَ} (يُوسُف: ٦٤) ، وقُرِىء (خَيْرٌ حِفْظاً) نَصبٌ على التَّمْيِيز، ومَنْ قَرَأَ حافِظاً، جَازَ أَن يكون حَالا، وَجَاز أَن يكون تمييزاً.
وَرَجُلٌ حَافِظٌ، وقَوْمٌ حُفَّاظٌ، وهُم الَّذين رُزقوا حِفْظ مَا سَمِعوا، وقلَّما يَنْسَوْن شَيْئاً يَعُونه.
وَقَالَ بَعضهم: الاحْتِفَاظُ: خُصُوص الحِفْظِ، تَ له: {جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} ( له:كأَنَّ عَيْنَيَّ فيهَا الصَّابُ مَذْبُوحأَي مشقوق مَعْصُور.
وَقَالَ شَمِر: المذَابِحُ: من المسَايِلِ وَاحِدهَا مَذْبَح، وَهُوَ مسِيلٌ يسيل فِي سَنَدٍ أَو عَلَى قَرار الأرضِ، إِنَّمَا هُوَ جَرْحُ السَّيْلِ بعضِه عَلَى إثْرِ بعض.
وعَرْضُ المذْبحِ فِتْرٌ أَو شِبْرٌ، وَقد تكون المذابحُ خِلْقَةً فِي الأَرْض المُسْتوية لَهَا كَهَيئَةِ النَّهْر يسيلُ فِيهَا مَاؤُهَا، فَذَلِك المذبحُ.
والمَذابحُ تكون فِي جَمِيع الأرضِ فِي الأوْدِية وَغير الأوْدِيَةِ، وَفِيمَا تواطأ من الأَرْض.
له: {مُتْرَفِينَ وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ} .
قَالَ: الحِنْثُ: الذَّنبُ، ويُصِرُّون، أَي يَدُومون.
والحِنْثُ: المَيلُ مِنْ باطلٍ إِلَى حَقَ، وَمِن حقَ إِلَى بَاطِل.
يُقَ له: إِن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَرَادَ أَن النَّاس متساوُون فِي الْفضل لَيْسَ لأحد مِنْهُم فضلٌ على الآخَرِ وَلَكنهُمْ أشباهٌ كإبل مائةٍ لَيْسَ له: {لِرَبِّكَ} .
وَقَالَ أَبُو عبيد النَّحيرَةُ: آخِرُ يومٍ من الشَّهْرِ لِأَنَّهُ يَنْحَرُ الَّذِي يَدْخُلُ بَعْدَه.
له: {ُِالْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (الكَوثَر: ٢) قَالَت طَائِفَة أُمِرَ بِنَحْرِ النُّسُكِ بَعْد الصَّلاة.
وَقيل أُمِرَ أَنْ يَنْتَصِبَ بنَحْره بإزَاءِ القِبْلَة وأَلَاّ يَلْتَفِتَ يَمِينا وَلَا شمالاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّاحِرَتَانِ: التَّرْقُوَتَان من الإِبِل والناسِ.
وَالْجَوانحُ: مَا وقَعَ عَلَيْهِ الكَتِفُ مِنَ الدَّابَّة والبَعِيرِ، وهِيَ من الإنسانِ الدَّأْيُ، والدَّأْيُ: مَا كَانَ من قِبَلِ الظَّهْرِ، وَهِي سِتٌّ: ثَلَاثٌ من كل جانبٍ، وَهِي من الصَّدْر الجوانِحُ لجُنُوحِها على القَلْب.
وقَالَ: الكَتِفُ على ثلاثةِ أضْلَاع من جَانب وَسِتَّة أضلاع من جَانب وَهَذِه السِّتَّة يُقَال لَهَا الدَّأَيَاتُ.
أَبُو زيد الجوانح أدنى الضلوع من المَنْحَر، وفيهن النَّاحِرَتَان، وَهِي ثلاثٌ من كل جَانب، ثمَّ الدَّأَيات وَهِي ثَلاثٌ من كُل شِقّ، ثمَّ يبْقى من بعد ذَلِك سِتٌّ من كل جانبٍ متَّصِلاتٌ بالشراسيف لَا يسمونها إِلَّا الأضلاع، ثمَّ ضِلَع الخَلْفِ، وَهِي أَوَاخِر الضُّلوع.
(ح ر ف) حرف، حفر، فَرح، رحف، رفح: مستعملة.
له: {ُِيَسْتَغْفِرُونَ وَفِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} له: {يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى} أَي فِي الخَلْقِ الأَوَّل بَعْدَ مَا نَمُوتُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ {لَمَرْدُودُونَ فِى} أيْ فِي الدُّنْيَا كَما كُنَّا.
وَقَالَ اللَّيْثُ الحَفْرُ والحَفَرُ جَزْمٌ وفَتْحٌ لُغَتَانِ: وَهُوَ مَا يَلْزَق بالأسْنَانِ من ظَاهرٍ وباطنٍ، تَ له: (وَلَا يتْرك فِي الْإِسْلَام مُفْرَح) هُوَ الَّذِي أثْقَلَ الدَّيْنُ ظَهْرَه، قَالَ: وَمن قَالَ مُفْرَجٌ فَهُوَ الَّذِي أثقله الْعِيَال وَإِن لم يكن مُدَّاناً.
وَقَالَ اللَّيْث: رَجُلٌ فَرِحٌ وفَرْحَانٌ وَامْرَأَة فَرِحَةٌ وفَرْحَى، وَيُقَال مَا يسرني بِهِ مَفْروحٌ ومُفْرِحٌ، فاالمَفْرُوح: الشيءُ الَّذِي أَنا أفْرَحُ له: {بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ} (محَمَّد: ٣٠) يَقُول فِي نَحْو القَوْل وَمعنى القَوْل.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجَّاجُ {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ} أَي نحوِ القَوْل.
دلَّ بِهَذَا وَالله أعلم أنَّ قولَ القائلِ وفعلَه يَدُلَاّن على نِيَّتِه وَمَا فِي ضميرِه.
قَالَ وقولُ النّاس قد لَحَن فُلانٌ تأويلُه قد أَخَذَ فِي ناحِيةٍ عَن الصّوابِ إِلَيْهَا.
وَأنْشد:منطقٌ صائِب وتلْحَنُ أَحْيَاناًوخَيْر الحديثِ مَا كانَ لَحْنَاتَأْوِيله وخيرُ الحَديثِ من مثلِ هَذِه الجاريَةِ مَا كَانَ لَا يَعْرِفُه كُلُّ أَحَدٍ إِنَّمَا يُعرَفُ أمرهَا فِي أنْحَاءِ قَوْلهَا.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الهيثَم أَنه قَالَ: العُنْوانُ واللَّحْن واحدٌ، وَهِي العلامةُ نُشير بهَا إِلَى الإنسانِ ليفْطِنَ بهَا إِلَى غيرِه، نَقُول لَحَنَ فلانٌ بلَحْنٍ ففطِنْتُ.
وَأنْشد:وتعرف فِي عُنْوَانِها بعضَ لَحْنِهاوَفِي جوفها صَمْعَاءُ تحكِي الدَّوَاهِيَاقَالَ وَيُقَال للرَّجُل الَّذِي يُعَرضُ وَلَا يُصَرحُ: قد جَعَلَ كَذَا وكَذَا لَحْنَاً لحاجَتِه وعُنواناً.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد لَحَنَ الرجلُ بِلَحْنِه إِذا تكلمَ بلُغته، ولَحَنْتُ لَهُ لَحْناً أَلْحَنُ لَهُ إِذا قلتَ لَهُ قولا يَفْقَهُه عَنْك ويَخْفى على غَيره.
قَالَ ولَحِنَ عَني يَلْحَنُ لَحْناً أَي فَهِمَه.
وأَلْحَنَتْهُ عَني إيّاه إلْحاناً.
له: منطق صائب وتلحن أَحْيَانًا: إنَّها تُخْطىءُ فِي الإعرَابِ، وَذَلِكَ أَنه يُسْتَمْلَحُ من له: {صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} أَي دِيناً وتدَيُّناً.
وَقَالَ اللَّيْث: نَحَلَ فلانٌ فلَانا أَي سابَّهُ فَهُوَ ينحَلُهُ: يسابّه.
وَقَالَ طرفَة: له:رَأَتْنِي بحَبْلَيْهَا فَصَدَّتْ مَخَافَةوَفِي الحَبْل رَوْعَاءُ الفُؤادِ فَرُوقُقَالَ: أَرَادَ رأَتْني أقْبَلْتُ بحَبْلَيْهَا فأضْمَرَ (أَقْبَلْتُ) كَمَا أضْمَرَ الاعْتِصَامَ فِي الْآيَة.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي العبَّاس أحمدَ بن يحيى أَنه قَالَ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ الفراءُ بعيدٌ أَن تَحْذِفَ أَنْ وَتُبْقِيَ صِلَتَها، ولكنّ الْمَعْنى إِن شَاءَ الله ضُرِبْتْ عَلَيْهِم الذّلّة أَيْنَمَا ثُقِفُوا بِكُل مَكانٍ إِلَّا بمَوْضِعِ حَبْلٍ من الله وَهُوَ استِثْناءٌ متَّصِلٌ كَمَا تَقول ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلّة فِي الأمْكِنَة إلاّ فِي هَذَا المكانِ.
قَالَ وقولُ الشَّاعِر (رأَتْنِي بحبليها) هُوَ كَمَا تَقول أَنا بِاللَّه أيْ مُتَمَسك فَتكون الباءُ من صِلَةِ رأَتْنِي مُتَمَسكاً بحَبْلَيْهَا فاكتَفَى بالرُّؤْيةِ من التَّمَسُّك.
قَالَ وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله {إِلَاّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ} (آل عِمرَان: ١١٢) إنَّهُ استثْنَاءٌ خارِجٌ من أَوّل الْكَلَام فِي معنى لَكِنْ.
قلت والقولُ مَا قَالَ أَبُو العبَّاس.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أُوصيكم بالثَّقَلَيْنِ كتابِ الله وعِتْرَتِي، أَحَدُهُما أَعْظَمُ من الآخَر، وَهُوَ كتابُ الله حَبْلٌ مَمْدُودٌ من السَّماء إِلَى الأَرْض) قلت وَفِي هَذَا الحَدِيث اتّصالُ كتابِ الله جلّ وعزّ بِهِ وَإِن كَانَ يُتْلَى فِي الأرْضِ ويُنْسَخُ ويُكْتَبُ.
ومَعْنَى الحبلِ الممدُودِ نورُ هُدَاه.
والعَرَبُ تُشَبه النُّورَ بالحَبلِ والخيْطِ قَالَ الله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} (البَقَرَة: ١٨٧) فالخيطُ الأبيضُ هُوَ نورُ الصُّبْح إِذا تَبَيَّنَ للأَبْصَارِ وانْفَلق، والْخَيْطُ الأسْوَدُ دونَه فِي الإنارة لِغَلبة سوادِ اللَّيْل عَلَيْهِ؛
وَلذَلِك نُعِتَ بالأسْود، ونُعِت الآخَرُ بالأبْيضِ.
وَالْخَيْط والحبلُ قريبان من السَّواء.
وَقَالَ الليثُ: يُقَال للكَرْمَة حَبَلَةٌ، قَالَ والحَبَلَةُ طاق من قُضبان الكرْم.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي الجَفْنَةُ الأصلُ من أصُول الكرْم وَجَمعهَا الجَفْن وَهِي الحَبَلة بِفَتْح البَاءِ وروى أنس بن مَالك أَنه كَانَت لَهُ حَبَلَةٌ تحمل كُرَّاً وَكَانَ يسميها أمَّ الْعِيَال وَهِي الأصَلَةُ من الكرْم انتشرت قُضْبَانُها على عرائشها وامتدّت وكثُرت قضبانُها حَتَّى بلغ حملهَا كُرّاً.
له:أَقَبَّ كتيسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانوَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحُلَّبُ بقلة جعدة غَبْرَاءُ فِي خضْرةٍ تنبسط على وَجه الأرضِ يسيل مِنْهَا لَبَنٌ إِذا قُطِعَتْ وَيُقَال عنز تُحْلُبةُ وتِحْلِبَة إِذا دَرَّت قبل أَن تَلِد، وقَبْلَ أَنْ تَحْمِل.
وَقَالَ اللَّيْث الحَلْبَةُ خَيْلٌ تَجْتَمِع للسبَاقِ من كل أَوْبٍ لَا تخرج من موضعٍ واحدٍ وَلَكِن من كل حَيَ، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:نَحن سَبقنَا الحَلَبَاتِ الأرْبَعَاالفَحْلَ والقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَاوَإِذا جَاءَ الْقَوْم من كُل وَجْهٍ فَاجْتمعُوا لحربٍ وَغير ذَلِك قيل قد أحلبوا وَأنْشد:إِذا نفرٌ مِنْهُم دُوَيَّةُ أَحْلَبُواعلى عامِلٍ جَاءَت مَنِيَّتُه تعدوقَالَ وربَّمَا جمعُوا الحَلْبة حَلَائب وَلَا يُقَال للْوَاحِد مِنْهَا حَلِيبَةٌ وَلَا حِلَابة وَقَالَ العجاج:وسابق الحلائب اللهَمُّيُرِيد الحَلْبَة.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ أَحْلَبَ الْقَوْم غيرَ أَصْحَابهم إِذا أَعَانُوهم وأَحْلَبَ الرجُلُ غير قَوْمِه إِذا أعَان بَعْضَهُم على بَعْضٍ، وَهُوَ رجل مُحْلِبٌ.
قَالَ وحَلَب الْقَوْم إِذا اجْتَمعُوا من كل أَوْب يَحْلُبون حُلُوباً وحَلْباً وأحلب الرجل صاحبَه إِذا أَعَانَهُ على الحَلْب.
وَقَالَ ابنُ شُميل أَحْلَبَ بَنُو فلَان بَنِي فلَان أَي نَصَرُوهم، وأَحْلَبَ بَنُو فلَان مَعَ بَنِي فُلانٍ إِذا جَاءُوا أَنْصَاراً لَهُم.
قَالَ: وَيَدْعُو الرجل للرجل فَيَقُول: مَاله أَحْلَبَ ولَا أَجْلَبَ.
وَمعنى أحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إبِلُه الإناثَ دون الذُّكُور، وَلَا أجْلَبَ إِذْ دَعَا لإبله أَن لَا تَلِدَ الذكورَ لِأَنَّهُ المَحْقُ الخَفِيُّ لذهاب اللَّبَنِ وانقطاعِ النَّسل، وَإِذا نُتِجَت الإبِلُ الإنَاثَ فقد أَحْلَبَ وَإِذا نُتِجَت له: مَلَحْنا يَعْنِي أرْضَعْنا.
وَإِنَّمَا قَالَ الهوازنيُّ ذَلِك لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حليمَةُ السَّعْدِيّة والمِلْحُ هُوَ الرَّضاعُ.
وَقَالَ أَبُو الطَّمَحانِ وَكَانَت لَهُ إبلٌ سقى قوما أَلْبَانَها، ثمَّ أَغاروا عَلَيْهَا فَقَالَ:وإِني لأَرْجُو مِلْحَها فِي بُطُونِكُموَمَا بَسَطَتْ من جلْد أَشْعَثَ أَغْبَرِيَقُول: أرْجو أَن تحفظُوا مَا شَرِبْتُم من أَلْبانها، وَمَا بسطَتْ من جُلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازِيلَ.
قَالَ وأنشدنا لغَيره:جزى الله ربُّكَ ربُّ الْعبادوالمِلْحُ مَا وَلَدَتْ خالدةيَعْنِي بالملح الرضاعَ وَرَوَاهُ ابْن السّكيتلَا يعبدُ الله ربُّ العباد وَالْملحوَهُوَ أصحُّ وَقَالَ أَبُو سعيد: الملحُ فِي قَول أبي الطمحان الحُرّمَةُ والذمامُ، يُقَال بَين فلانٍ وفلانٍ ملحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ فَقَالَ أَرْجُو أَن يَأْحُذَكُمُ الله بِحرْمَة صاحبِها وغَدْرِكُمْ بِها.
والمِلْحُ البَرَكَةُ، يُقَ له:من جزورٍ مُمَلحوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه ضَحَّى بكبشين أمْلَحَيْنِ، قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: الأَمْلَحُ الَّذِي فِيهِ بياضٌ وَسَوَاد وَيكون البياضُ أَكثر وَكَذَلِكَ كل شعرٍ وصوفٍ فِيهِ بياضٌ وسوادٌ فَهُوَ أمْلَحُ وأنشدنا:لكل دَهْرٍ قد لبستُ أَثْوُباحَتَّى اكْتَسَى الرَّأسُ قِناعاً أشيباأَمْلَحَ لَا لَذَّ وَلَا محبَّباوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأمْلَحُ الأبيضُ النقيُّ البياضِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ الأبيضُ الَّذِي لَيْسَ يخالِط البياضَ فِيهِ عُفْرةٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الأمْلَحُ الأبْلَقُ بِسَوادٍ وَبَيَاض.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: والقولُ مَا قَالَه الأصمعيّ.
وَقَالَ أَبُو له:لَا تَلُمْها إنّها من نسوةٍمِلْحُها موضوعَةٌ فوقَ الرُّكبفَقَالَ الْأَصْمَعِي هَذِه زَنْجِيّة، ومِلْحُها شَحْمُها وسِمَن الزَّنج فِي أفْخَاذها.
وَقَالَ له:مِلْحُها مَوْضُوعَة فَوق الرُّكَبهَذِه قَليلَة الْوَفَاء قَالَ والملْحُ هَهُنَا هُوَ الملْحُ.
يُقَال فلَان مِلْحُه على رُكْبَتَيهِ إِذا له:والملحِ مَا ولدت خالدةبِكَسْر الْحَاء وجَعَلَ الْوَاو واوَ القَسَم، وأمَّا الكسائيُّ فَرَوَاهُ والمِلْحُ بِضَم الْحَاء عطفه على قَوْله لَا يبعد الله.
اللَّيْث: أَمْلَحْتَ يَا فلانُ جَاءَ بمعنيين: أَي جِئْت بكلمةٍ مليحةٍ، وَأَكْثَرت مِلْحَ القِدْرِ، قلت واللغة الجيدة مَلَّحْتَ الْقدر إِذا أكثرتَ ملحها بِالتَّشْدِيدِ.
قَالَ والمَلْحَاءُ: وسط الظّهْر بَين الْكَاهِل والعَجُز، وَهِي من الْبَعِير مَا تَحت السَّنَام.
قَالَ: وَفِي المَلْحَاءِ ستُّ مَحَالَاتٍ وَهِي سِتّ فقرات والجميع مَلْحَاوَات والمُلَاّحِيُّ ضربٌ من الْعِنَب أبيضُ، فِي حَبه طولٌ.
قَالَ: والملَحُ داءٌ وعيب فِي رِجْلِ الدَّابَّة.
وَقَالَ غَيره يُقَال للنَّدى الَّذِي يسْقط بِاللَّيْلِ على البقل أَمْلَحُ لبياضِه وَمِنْه قَوْ له:أقامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبيعِ وَجَارُهاأخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُأَرَادَ بجارها نَدَى اللَّيْلِ يُجيرُها من الْعَطش، وَقَالَ له:فمهلاً يَا قُضَاعُ فَلا تَكُونِيمَنِيحاً فِي قداح يَدَيْ مُجِيلِفإِنَّه أَرَاد المنِيحَ الَّذِي لَا غُنْمَ لَهُ وَلَا غُرْمَ، وَيُقَال رجل منَّاح فيَّاح إِذا كَانَ كثيرَ العطايا.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو المَمَانِحُ النَّاقة الَّتِي يبْقى لَبَنُها بَعْدَمَا تذْهب أَلْبَانُ الْإِبِل، بِغَيْر هَاء.
وَقَالَ ذَلِك الأصمعيُّ وَقد مانَحَتْ مِنَاحاً ومُمَانَحةً، وَكَذَلِكَ مانَحتِ العينُ إِذا سَالَتْ دُموعها فَلم تَنْقَطِع، وَقَالَ المُمَانح من الأمطار الْمَطَر الَّذِي لَا يَنْقَطِع.
حمن: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي القُراد أوّل مَا يكون وَهُوَ صَغِير لَا يكَاد يرى من صغره.
يُقَال لَهُ قُمْقَامة ثمَّ يصير حُمْنَانَة ثمَّ قُراداً ثمَّ حَلَمَةً.
وَقَالَ اللَّيْث أَرض مَحْمَنة كَثِيرَة الْحَمْنَان وَهِي صغَار القِرْدان.
قَالَ والْحَمْنَانُ على مِثَال فَعْلان الْوَاحِدَة حَمْنَانَةٌ.
شمر عَن الأصمعيّ الحوْمانةُ وَجَمعهَا حَوَامِينُ أَماكنُ غِلاظٌ منقادَةٌ وَقَالَ أَبُو خَيْرة الحوْمانُ واحدتها حَوْمَانَةٌ وَجَمعهَا حوامينُ وَهِي شقائق بَين الجِبَال وَهِي أطيب الحُزُونة، جَلَد لَيْسَ فِيهَا إكام وَلَا أبارق.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الحَوْمَانُ مَا كَانَ فَوق الرَّمل ودونه حِين تصعَدُه أَو تهبِطُه.
وَقَالَ زُهَيْر:بحومانة الدَّرَّاج فالمُتَثَلَّمقلت: حوْمان فَوْعال من حمن.
له: {الْعِلْمِ وَحَاقَ} هُوَ فِي كَلامِ العرَب عَاد عَلَيْهِم مَا استهزءُوا وَجَاء فِي التَّفْسِير أَحَاطَ بهم وَنزل بهم.
له:وأوحَشَ مِنْهَا رَحْرَحانَ فَرَاكِساقَالَ أَبُو عبيد وَأَرْض موحوشة كَثِيرَة الوَحْش.
له:تُشِيح على الفَلاةِ فتعْتَليهابِبَوْع القِدْرِ إِذْ قَلِق الوضِينُأَي تُديم السّير.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المَشْيُوحَاءُ الأَرْض الَّتِي تُنبت الشيحَ، له: {يَرْضَى} (الضُّحَى: ١، ٢) هُوَ النَّهار كُله.
وَقَالَ الزجَّاجُ: {وَالضُّحَى وَالَّيْلِ} وضيائِها، وَقَالَ فِي قَوْله {يَرْضَى} : النهارُ، وَقيل ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَارِ، وَقَالَ أَبُو عبيد يُقَال هُوَ يَتَضحَّى، أَي يَتَغَدَّى وَاسم الْغَدَاء الضَّحَاءُ، سمّي بذلك لِأَنَّهُ يُؤْكَلُ فِي الضُّحاءِ، قَالَ والضُّحَاءُ ارتفاعُ الشَّمْس الأعْلَى، وَهُوَ ممدودٌ مذكرٌ، وَالضُّحَى مؤنَّثةٌ مَقْصُورَة، وَذَلِكَ حِين تشرق الشَّمْس.
وَقَالَ اللَّيْث ضَحِيَ الرجل يَضْحَى ضَحاً إِذا أَصابَهُ حَرُّ الشَّمْس.
وَقَالَ الله: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيهَا وَلَا تَضْحَى} (طاه: ١١٩) قَالَ يُؤْذِيك حَرُّ الشّمْسُ، وَقَالَ الفرَّاءُ: {وَلَا تَضْحَى} لَا تصيبُك شمسٌ مؤذيةٌ.
قَالَ: وَفِي بعض التَّفْسِير {وَلَا تَضْحَى} لَا تَعْرَق.
والأوَّلُ أَشْبَهُ بالصَّوَابِ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَة:رَأَتْ رَجُلاً أَمَّا إِذا الشَّمْسُ أَعْرَضَتفَيَضْحَى وَأما بالعشيْ فَيَنْحصروَفِي حَدِيث ابْن له:لضحّت رويداً عَن مظالمهابِمَعْنى أَوْضَحَتْ وبيّنَتْ وَهُوَ حسن.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: الأَضْحَى مؤنثةٌ وَهِي جمع أَضْحَاةٍ، قَالَ وَقد تُذَكَّرُ، يُذْهَبُ بهَا إِلَى اليَوْمِ وَأنْشد:رأيتكُم بَين الخَذْوَاءِ لمَّادَنَا الأَضْحَى وصَلَّلتِ اللحامُتوليتمْ بودَكُم وقلتملَعَلُّك مِنْك أقْرَبُ أَو جُذَامقَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: فِيهَا أربعُ لغاتٍ، يُقَ له: بَلْ تَحُوسُك فِتْنَةٌ، أَي تُخَالِطُ قَلْبك وتَحُثُّك وتُحَركُكَ على رُكُوبها.
له:تَعيِبينَ أَمْراً ثمَّ تأتينَ مِثْلَهلقد حَاسَ هَذَا الأَمْرَ عنْدك حائسوَذَلِكَ أَن امْرَأَة وجدت رَجُلاً على فُجُورٍ فعيّرته فَلم تلبث أَنْ وَجَدها الرجلَ على ذَلِك.
ومثلٌ للْعَرَب: عَاد الحيس يُحَاس؛
أَي عَاد الْفَاسِد يُفْسِد، وَمَعْنَاهُ أَن تَقول لصاحبك: إِن هَذَا الْأَمر حَيْس أَي لَيْسَ بِمُحْكم وَهُوَ ردِيءٌ، وَمِنْه الْبَيْت: تعيبني أَمْراً.
قَالَ شمر رُوي عَن الْفراء: لقد حِيس حَيْسَهم كَمَا تَقول دَنَا هَلَاكُهُمْ.
أَبُو عبيد عَن الأُمَوِيّ: إِذا أَحْدَق بالرَّجُلِ ونَسَبِه الإمَاءُ مِنْ كُل وَجْهٍ فَهُوَ مَحْيُوسٌ، وَذَلِكَ لأَنَّه يشبَّه بالحَيْس وَهُوَ يخلط خَلْطاً شَدِيدا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: إِذا كَانَت جدّتاه من قِبَلِ أَبِيه وأُمه أَمَةً فَهُوَ المحْيُوس من الحَيْس، يُقَال حُست أَحِيسُ حَيْساً وَأنْشد:عَن أَكْلِيَ العِلْهِزَ أَكْلَ الحَيْسوالحيْسُ التَّمْر البرنيُّ والأَقِطُ يُدَقَّانِ ويُعْجَنَان بالسَّمْنِ عَجْناً شَدِيدا حَتَّى تَنْدُرَ مِنْهُ نواةٌ ثمَّ يسوى كالثريد وَهِي الوطيئَةُ أَيْضا، إلاّ أنّ الحيس رُبمَا جُعل فِيهِ السَّوِيقُ وأَمَّا فِي الوطيئةِ فَلَا وَأنْشد:وَإِذا تكونُ كَرِيهَةٌ أُدْعَى لَهَاوإذَا يُحَاسُ والحيس يدعى جُنْدُبُشمر وَمن أمثالهم: عَاد الحَيْسُ يُحَاسُ وَمَعْنَاهُ أَن رجلا أُمر بأَمْرٍ فَلم يُحْكِمْه فذمّه آخر فَقَامَ لِيُحْكمَه فجَاء بِشَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْآمِر: عَادَ الحَيْسُ يُحَاسُ، أَي عَاد الفَاسد يُفْسدُ وَامْرَأَة حوْساء الذيل أَي طَوِيلَة الذيل.
قَالَ: قد علمت صفراء حوساء الذيل وَقد حَاست ذَيْلَها تَحُوسُه إِذا وطئَتْهُ تسحَبُه، كَمَا يُقَال حاسَهم وجَاسهم إِذا وَطِئَهم.
سيح له:تِسْعَةُ أَسْيَاح وسَيْحُ الغَمَرْوَقَالَ اللَّيْث: السيَاحَةُ ذهَاب الرجل فِي الأرْضِ لِلْعِبَادَةِ والتَّرَهُّبِ، وسياحَةُ هَذِه الأمّة الصيَامُ ولزومُ الْمَسَاجِد.
له: وَله حُوزِيّ، أَي لَهُ طَارِدٌ يطرُد عَن نَفْسه من نشاطِه وحْدَه.
قَالَ: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: جمل حُوزِيّ ورجُلٌ حُوزِيٌّ ورجُلٌ أَحْوَزِيٌّ قد حَاز الأمورَ وأحكمَها.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَوْزُ أَيْضا موضعٌ يحوزُه الرجلُ يتَّخذْ حواليه مُسَنَّاة، والجميع الأحْوَازُ، قَالَ وكلُّ من ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسه من مَال وغيرِ ذَلِك فقد حازَه واحْتَازَه.
قَالَ وحَوْزُ الرجُلِ طبيعتُه من خير أَو شَرّ.
قَالَ والحَوْزُ النِّكَاح وَأنْشد:تَقول لمّا حَازَها حَوْزَ المَطِيأَي جَامعها.
وَفِي الحَدِيث: (فَلَمَّا تحوّز لَهُ عَن فِراشه) .
قَالَ أَبُو عبيد التحوُّزُ هِيَ التنَحي.
وَفِيه لُغَتَانِ: التحوُّز والتحيُّز.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ} (الأنفَ له: (مَا حوزنا) بلغَة غير عَرَبِيَّة وكأنَّه فاعُولٌ، وَالْمِيم أصليّة مثل الفاخُور لنبْت والرّاحول للرّحْلِ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: إِذا كَانَت الإبِلُ بعيدَة المَرْعَى من الماءِ فأوَّلُ ليلَةٍ توجهِها إِلَى المَاء ليلةُ الجَوْزِ وَقد حوَّزْتُها وَأنْشد:حوَّزَها من بُرَقِ الغَيَمِأهدأُ يَمْشِي مِشْيَة الظلِيموَيُقَال للرجل إِذا تحبّس فِي الْأَ له: المُدَومة الطَّواحي، فَقَالَ: هِيَ النُّسور تستدِير حوَالي الْقَتِيل.
قَالَ: وطحا بك همُّك أَي ذهب بك فِي مَذْهَبٍ بعيدٍ، وَهُوَ يَطْحَى بِكَ طَحْواً وطَحْياً.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {ُِبَنَاهَا وَالَاْرْضِ وَمَا طَحَاهَا} (الشّمس: ٦) .
قَالَ الفرّاء: طحاها ودحاها وَاحِد.
وَقَالَ له:لقد بَهَرْتَ فَمَا تَخْفى على أَحَدإِلَّا على أحدٍ لَا يعرف القَمَرَافَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم أَقَامَ أَحَدَ مُقَام مَا أَوْ شَيْء، وَلَيْسَ أحدٌ من الإنْس وَلَا من الْجنّ وَلَا يتكلَّم بِأَحَدٍ إلاّ فِي قَوْلك: مَا رأيتُ أحَداً قَالَ أَو تكلّم بِذَاكَ من الجنّ والإنْس والمَلَائِكَةِ، فَإِذا كَانَ النَّفْسُ فِي غَيرهم قلتَ مَا رأيْتُ شَيْئا يَعْدِلُ هَذَا، وَمَا رَأَيْت مَا يَعْدل هَذَا، ثمَّ تُدْخِلُ العربُ شَيْئا على أحَدٍ، وأَحَداً على شَيْء، قَالَ الله تَعَالَى {حَكِيمٌ وَإِن فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} (المُمتَحنَة: ١١) الْآيَة وَقرأَهَا ابْن مَسْعُود (وَإِن فاتكم أحد من أزواجكم) .
وَقَالَ: له: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} (النِّسَاء: ١٤١) مَعْنَاهُ ألم نستوْلِ عَلَيْكُم بالمُوالاة لكم.
قَالَ: وحاذَ الحِمَارُ أُتُنَهُ إِذا استولى عَلَيْهَا وَجَمعهَا، وَكَذَلِكَ حازها.
وَقَالَ العجّاج:يَحُوذُهُنَّ وَله حُوذِيقَالَ وَقَالَ النحويون: استَحْوَذَ خرج على أَصله، فَمن قَالَ حَاذَ يَحوذُ، لم يقل إِلَّا استَحاذ، وَمن قَالَ أحْوَذ فَأخْرجهُ على الأَصْل قَالَ استَحْوَذَ.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: الحاذُ: شجر، والواحدة حَاذَةٌ من شجر الجَنَبَة؛
وَأنْشد:ذَوَاتِ أُمْطِيَ وذَاتَ الْحَاذِوالأُمْطِيُّ شَجَرَة لَهَا صَمْغٌ يمضغُه صبيان الْأَعْرَاب وَنِسَاؤُهُمْ، وَقيل الحاذَةُ شَجَرَة يألفها بَقَرُ الْوَحْش.
قَالَ ابْن مقبل:وَهُنَّ جُنوحٌ لذِي حاذَةٍضَوَارِبَ غِزْلانُها بالْجُرنْوأخبرني المنذريُّ عَن الرياشي قَالَ: الحاذُ: الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الذَّنَبُ من الفخذين من ذَا الجانبِ وذَا الجانبِ، وَأنْشد:وتَلُفُّ حَاذَيْهَا بذِي خُصَلٍعَقِمَتْ فَنِعْمَ بُنَيَّةُ العُقْمِوَقَالَ أَبُو زيد الْعَرَب تَ له: (المؤمنُ خفيفُ الحاذِ) : قِلَّةُ اللَّحْمِ مثلا لقلّة مَاله وقلّة عِيَاله، كَمَا يُقَ له:على حَقنا فِي كل يومٍ تذَوَّحُأَبُو عبيد عَن أبي له: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ} ذُو الوَرقِ، والرزقُ، وَالْعرب تَقول سبحانَ اللَّهِ ورَيْحَانُه.
قَالَ أهْلُ اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ واستِرْزَاقُه.
قَالَ النمر بن تولب:سَلَامُ الإِلهِ ورَيْحَانُهُورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَدقَالُوا معنى قَوْ له: وريحانهُ ورزْقُه.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وغيرُه قَالَ وَقيل الرَّيحانُ هَهُنَا هُوَ الرَّيْحَانُ الَّذِي يُشَمُّ.
قَالَ وَقَ له: دَلَكَتْ بِرَاحٍ قَالَ مَعْنَاهُ أستريح مِنْهَا، وَقَالَ فِي قَول الْقَائِل:مُعَاوِيَ مَنْ ذَا تَجْعَلُونَ مكانَنَاإِذا دَلَكَتْ شمسُ النَّهارِ بِرَاحِيَقُول إِذا أظلم النّهار واستُريح من حرّها يَعْنِي الشمسَ، لما غشيها من غَبَرة الْحَرْب فَكَأَنَّهَا غاربة كَقَوْلِه:تَبْدُ كَواكِبُه والشمسُ طَالِعةٌلَا النُّورُ نُورٌ وَلَا الإِظْلَامُ إِظْلَامُوَ له: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} قل إِن الرّوح قد نزل من الْقُرْآن بمنَازِلَ وَلَكِن قُولُوا كَمَا قَالَ الله: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلاً} (الإسرَاء: ٨٥) ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الْيَهُود سأَلُوه عَن الرُّوح فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الْفراء أَنه قَالَ فِي قَوْ له: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى} قَالَ من عِلْمِ ربّي أَي أَنكُمْ لَا تعلمونه.
قَالَ الْفراء: والرُّوحُ هُوَ الَّذِي يعِيش بِهِ الإنسانُ لم يُخْبِر اللَّهُ بِهِ أَحداً من خلقه، وَلم يُعْطِ عِلْمَه العِبادَ.
قَالَ: وَقَ له:فَأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِقَالَ: والحَوْلُ هُوَ الحيلَةُ، تَ له: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} أَي لَا يُرِيدُونَ عَنْهَا تَحوُّلاً.
يُقَ له: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} قَالَ تحويلاً وَقَالَ أَبُو له: لَا حولَ وَلَا قوةَ إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: الحَوْلُ الحَرَكَةُ، يُقَال حالَ الشَّخْص إِذا تَحرَّك فكأنّ الْقَائِل إِذا قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة، يَقُول: لَا حركَةَ وَلَا استِطَاعَةَ إِلَّا بمشيئةِ الله.
الأصمعيّ: حَالَت النَّاقَةُ فَهِي تَحُولُ حِيَالاً إِذا لم تحْمِل، وناقَةٌ حَائِل، ونوق حِيَالٌ وحُولٌ وَقد حَالَتْ حُوَالاً وحُولاً، وَأنْشد بيتَ أَوْسٍ:لَقِحْنَ على حُولٍ وصَادَفْنَ سَلْوَةًمِنَ العَيْشِ حَتَّى كُلُّهنَّ يُمَنَّعوأحال فلانٌ إِبِلَه الْعَامَ إِذا لم يَضْرِبْهَا الفَحْلُ.
وَالنَّاس مُحيلون إِذا حَالَتْ إِبِلُهم.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لكل ذِي إبل كَفْأَتَانِ، أَي قِطْعَتَانِ، يقطعُها قِطْعَتَيْنِ فتُنْتَجُ قِطْعَةٌ عَاماً وتحولُ القِطعَةُ الْأُخْرَى، فَيُرَاوِح بَينهمَا فِي النّتاج؛
فَإِذا كَانَ العامُ المُقْبل نَتَجَ القطعةَ الَّتِي حالَتْ، فَكل قطعةٍ نَتَجَها فَهِيَ كَفْأَةٌ؛
لِأَنَّهَا تهْلك إِن نتجها كُلُّ عَام.
ورجلٌ حَائِل اللَّوْن إِذا كَانَ أسودَ متغيراً.
اللحيانيّ: يُقَال للرجل إِذا تحوّل من مكانٍ إِلَى مَكَان، أَو تحوَّل على رَجُلٍ بدَرَاهِمَ حَالَ وَهُوَ يَحُول حَوْلا.
وَيُقَ له: {تُؤْتِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} أَنه يُنتفعُ بهَا فِي كُل وقْتٍ لَا يَنْقَطِع نَفَعُها الْبَتَّةَ، قَالَ: وَالدَّلِيل على أَن الْحِين بِمَنْزِلَة الْوَقْتِ قولُ النَّابِغَة وأنشده الْأَصْمَعِي:تَنَاذَرَها الرَّاقُونَ مِنْ سُوءِ سُمهاتُطَلقُه حِيناً وحِيناً تُراجِعُالْمَعْنى أَن السُّمَّ يَخِفُّ ألمه وقتا وَيعود وقتا، وَقَول الله جلّ وعزَّ: {ُِلِّلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} (ص: ٨٨) أَي بعد قيام الْقِيَامَة.
أَبُو عُبيدٍ عَن الأصمعيّ: التَّحْيِينُ أَن تُحْلَبَ الناقةُ فِي اليَوْمِ والليلةِ مرّةً وَاحِدَة قَالَ: والتوجيبُ مِثْلُه، وَقَالَ المخبَّل يصف إبِ له: {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا} مَعْنَاهُ كأَنَّك مَعْنِيٌّ بهَا، وَيُقَ له: {إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً} مَعْنَاهُ لطيفاً يُقَ له: (الْحَمْو الموتُ) .
هَذِه كلمةٌ تَقُولهَا العربُ كَمَا تَ له: (الحَمْو المَوْتُ) أَي أَن خَلْوة الحَمْو مَعهَا أَشد من خَلْوةِ غَيره.
قُلْتُ: كَأَنَّهُ ذهبَ إِلَى أنّ الفسادَ الَّذِي يَجْرِي بَين المَرْأةِ وأحْمَائِها أشَدُّ من فسادٍ يكون بَيْنَها وَبَين الغريبِ، وَلذَلِك جعله كالمَوْتِ.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: الأَحْمَاءُ من قِبَلِ الزَّوْجِ والأَخْتَانُ من قِبَلِ الْمَرْأَة.
وَهَكَذَا قالَ ابْنُ الأعرابيّ، وَزَاد فَقَالَ: الحَمَاةُ أُمُّ الزوْج والخَتَنَةُ أُمُّ الْمَرْأَة.
قَالَ وعَلى هَذَا الترتيبِ العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفرٌ أحْمَاءُ عَائِشَة.
له: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَواةٌ} (البَقَرَة: ١٧٩) أَي منفعةٌ، وَمِنْه قَوْلهم لَيْسَ بفلان حَيَاة أَي لَيْسَ عِنْده نَفْعٌ، وَلَا خيرٌ.
وَيُقَال حايَيْتُ النَّار بالنفْخ كَقَوْلِك أحْيَيْتُها.
وَقَالَ الأصمعيّ: أنْشد بعض الْعَرَب بَيت ذِي الرمة:فقلتُ لَهُ ارْفَعْهَا إليكَ وَحَايِهابِرُوحِكَ واقْتَتْهُ لَهَا قِيتَةً قَدْراوَغَيره يرويهِ وأحْيها، وسمعتُ العربَ تَقول إِذا ذَكَرَتْ مَيتاً: كُنَّا سَنَة كَذَا وكَذَا بمَكَان كَذَا وكَذَا، وَحَيُّ عمروٍ مَعنا، يُرِيدُونَ: عَمْرُو مَعَنَا حَيٌّ بذلك الْمَكَان، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَتَيْنَا فلَانا زَمَانَ كَذَا وحيُّ فلَان شاهدٌ وحيُّ فلانَةَ شاهدَةٌ، الْمَعْنى وفلانٌ إِذْ ذَاك حَيٌّ وَأنْشد الفرّاء فِي هَذَا:أَلا قَبَحَ الإِلهُ بَنِي زِيَادٍوحَيَّ أبِيهِمُ قَبْحَ الحِمَارِأَي قبّح الله بني زِيَاد وأباهم.
وَقَالَ ابْن شميلٍ: يقالُ أَتَانَا حَيُّ فلانٍ أَي أَتانا فِي حَيَاتِه وسمعتُ حَيَّ فلَان يَقُولُونَ كَذَا أَي: سمعته يَقُول فِي حياتِه.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنَّهُ أنْشدهُ:أَلا حَيَّ لي مِنْ ليلةِ القَبْرِ أَنَّهُمَآبٌ وَلَو كُلفْتُه أَنا آئِبُهْقَالَ: أَرَادَ أَلا يُنْجِيَنِي من لَيْلَة القَبْرِ.
وَقَالَ الكسائيّ: يُقَال لَا حَيّ عَنهُ أَي لَا مَنْعَ مِنْهُ وَأنْشد:ومَنْ يَكُ يَعْيَا بالبيَان فإنَّهأَبُو مَعْقِلٍ لَا حَيَّ عَنهُ وَلَا حَدَدْقَالَ الفرّاء مَعْنَاهُ: لَا يَحُدُّ عَنْه شيءٌ، وَرَوَاهُ:فإِنْ تَسْأَلُوني بالبيَانِ فإناهأَبُو مَعْقِلٍ الخوَالْعرب تذكّر الحيَّةَ وتؤنّثها فَإِذا قَالَت: الحيُّوتُ عَنَوْا الْحَيَّة الذَّكَر.
وَقَالَ اللَّيْث: جَاءَ فِي الحَدِيث أَنّ الرجل الميّتَ يُسأل عَن كلّ شَيْء حَتَّى عَن حيَّة أَهْلِه قَالَ مَعْنَاهُ عَن كل شَيْء حيَ فِي منزله مثل الهِرّة وَغَيره، فأنَّث الحيّ وَقَالَ حيَّة، ونحوَ ذَلِك.
قَالَ أَبُو عبيد فِي تَفْسِير هَذَا الْحَرْف: قَالَ وإنَّما قَالَ حيَّةٌ لأنَّه ذهب إِلَى كلّ نفس أَو دَابَّةٍ فأنّث لذَلِك.
عَمْرو عَن أَبِ له: {لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الَاْخِرَةَ} قَالَ: هِيَ الحَيَاةُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: مَعْنَاهُ أَنَّ من صَار إِلَى الْآخِرَة لم يَمُتْ ودام حَيّاً فِيهَا لَا يَمُوت، فَمن أُدْخِلَ الجنَّةَ حَيِيَ فِيهَا حَيَاة طيبَة، وَمن دَخَلَ النارَ فإنّه لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَا، كَمَا قَالَ الله جلَّ وعزَّ.
وكُلُّ ذِي رُوح حيوانٌ.
وَالْحَيَوَان عَيْنٌ فِي الْجنَّة.
ابْن هانىء عَن زيد بن كَثوة: من أمثالهم: حَيَّهِنْ حِماري وحمارَ صَاحِبي.
حَيهِنْ حِماري وَحْدي.
يُقَال ذَلِك عِنْد المَزْرِئَة على الَّذِي يستحقّ مَا لَا يملِكُ مكابرَةً وظُلْماً، وأَصْلُه أنَّ امرأَةً كَانَت رافقت رَجُلاً فِي سفَرٍ وَهِي راجلة وهُو على حِمَار، قَالَ فَأَوَى لَها وأَفْقَرها ظَهرَ حِمَارِه، وَمَشى عَنْهَا، فَبَيْنَمَا هما فِي مسيرهما إِذْ قَالَت وَهِي راكبة عَلَيْهِ حَيَّهِن حِمارِي وحِمار صَاحِبي، فَسمع الرجل مقالَتهَا فَقَالَ: حَيَّهِنْ حِماري وَحْدي، وَلم يَحْفِل لقولها وَلم يُنْغِضْها، فَلم يَزَالَا كَذَلِك حَتَّى بلغت النَّاسَ فلمَّا وثقت قَالَت: حَيَّهِنْ حِمَاري وحْدِي وَهِي عليْه فنازَعَها الرجلُ إيّاه، فاستغاثت عَلَيْهِ، فَاجْتمع لَهما الناسُ والمرأةُ راكبةٌ على الْحمار وَالرجل راجل، فَقُضِي لهَا عَلَيْهِ بالحمارِ لِمَا رَأَوْا فَذَهَبت مثلا.
وَقَالَ أَبُو له: حيّاك اللَّهُ، فَقَالَ: بِمَنْزِلَة أَحْيَاكَ اللَّهُ أَي أبقاك اللَّهُ مثل كرّم اللَّهُ وَأكْرم اللَّهُ، قَالَ: وَسَأَلت أَبَا عُثْمَان الْمَازِني عَن حيّاك اللَّهُ فَقَالَ عَمَّرك اللَّهُ.
وَقَالَ الليثُ: المحاياةُ الغِذاء للصبيّ بِمَا بِهِ حَيَاتُه، وَقَالَ: حَيَا الرّبيع مَا تحيا بِهِ الأَرْض من الْغَيْث.
وروى أَبُو عبيد عَن أبي زيد يُقَال أَحْيَا القومُ إِذا مُطِروا فأصابت دوابُّهم العشب وسمنت.
وَإِن أرادُوا أنفسَهم قَالُ له: {} (الجنّ: ١) من أَوْحَيْتُ.
قَالَ: وناسٌ من الْعَرَب يَقُولُونَ: وَحَيْتُ إِليه، ووحيْتُ لَهُ، وأَوْحَيْتُ إِلَيْهِ وَله.
قَالَ وَقَرَأَ جُؤَيّةُ الأسديّ: {} (الْجِنّ: ١) من وَحَيْتُ، همزَ الواوَ.
وَذكر الفراءُ عَن جؤية نَحوا مِمَّا ذكَرَ أَبُو زيد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَوْحَى الرجلُ إِذا بعثَ برسولٍ ثقةٍ إِلَى عبد من عبيده ثِقَةٍ، وَأوحى أَيْضا إِذا كلّم عَبده بِلَا رَسُولٍ.
وأَوْحَى الإنسانُ إِذا صَار مَلِكاً بعد فقر.
وأَوْحَى الْإِنْسَان وَوَحى وأَحَى إِذا ظلم فِي سُلْطَانه.
واستَوْحَيْتَهُ أَي استفهمته.
قَالَ: واستوحيْتُ الكلبَ واستوشيْتُه وآسَدْتُه: إِذا دَعْوتَه لتُرْسِله.
قَالَ: والوَحَى النَّار، وَيُقَال للْملك وَحى من هَذَا.
وَقَالَ بعضُ له:نحنُ جَحْدَلْنَا عِيَاذاً وابْنَهبِبَلَاطٍ، بَيْنَ قَتْلَى لم تُجَنْوَقَالَ ابْن حبيب تَجَحْدَلَت الأتان إِذا تقبّض حياؤها للوِدَاق، وَأنْشد بَيت جرير:وكَشَفْتُ عَنْ أَيْري لَهَا فَتَجَحْدَلتْوكذاكَ صَاحِبَةُ الوِدَاقِ تَجَحْدَلُقَالَ: تَجَحْدُلُها تقبُّضُها واجتماعُها.
قَالَ وَقَالَ الْوَالِبِي:تَعالَوْا نَجْمَعِ الأحوالَ حَتَّىنُجَحْدِلَ مِنْ عَشِيرَتِنَا المِئِيناوَقَالَ ابْن شُمَيْل: المجحْدِل: الَّذِي يَكْرِي من قَرْيَة إِلَى قَرْيَة أُخْرَى وَهُوَ الضَّفَّاط أَيْضا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جحدلَ إِذا اسْتَغْنى بعد فقرٍ.
وجَحْدَلَ إِذا صَار جَحَّالاً، وجحدَلَ إناءَه إِذا مَلأَهُ.
(حرجف) : وَقَالَ اللَّيْث الحَرْجَفُ الرّيح الْبَارِدَة وَقَالَ الفرزدق:إِذا اغْبَرَّ آفاقُ السَّماءِ وهَتَّكَتْسُتُورَ بُيُوتِ الحَي حِمراءُ حَرْجَفُ(حرجم) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: المُحْرَنْجِمُ المجتَمِعُ وقَال اللَّيْث: حرجمْتُ الْإِبِل إِذا رددتَ بعضَها على بعض وَقَالَ العجاج:يكونُ أَقْصَى شَلهِ مُحْرَنْجِمُهْقَالَ الْبَاهِلِيّ: مَعْنَاهُ أَن الْقَوْم إِذا فاجأتْهُم الْغَارة طردوا نَعَمهم ثمَّ أَقَامُوا يُقَاتلُون، فَيَقُول: هَؤُلَاءِ من عِزهم وكثرتهم إِذا أَتَتْهُم الْغَارة لم يطرُدُوا نَعَمهم، وَكَانَ أقْصَى طردهم لَهَا أَن يُنيخُوها فِي مباركها ثمَّ يقاتلوا عَنْهَا.
ومَبْركها مُحْرَنْجَمها أَي تَحْرَنْجِمُ فِيهِ وتجتمع وَيَدْنُو بَعْضهَا من بعض.
(حنجر) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد الحُنْجُور هُوَ الحُلْقوم.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَنْجَرَةُ جَوف الحُلْقُوم وَهُوَ الحُنْجُور.
وَقَالَ الله عز وَجل {الَاْزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} (غَافر: ١٨) أَرَادَ أَنَّ الْفَزع يُشْخِص قُلُوبهم حَتَّى تَقْلص إِلَى حَنَاجِرهمْ وَقَالَ النَّابِغَة:بِأَذْنَابِها قبل اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِوَقَالَ غَيره المُحَنْجِرُ دَاء البشيذق.
(رجحن) : وَقَالَ اللَّيْث ارْجَحَنّ الشيءُ إِذا وَقع بِمَرّة، وارجحنّ أَيْضا إِذا اهتزّ وَأنْشد:وشَرَاب خُسْرُوَانيُّ إِذاذاقَهُ الشيخُ تَغَنَّى وارْجَحَنّ له:فَلَثَمْتُ فاهاً قابِضاً لِقُرُونِهاشُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَج له: حُنجوره: قَالَ: هُوَ شبه البُرْمة من زجاج يَجْعَل فِيهِ الطّيب.
وَقَالَ غَيره: هِيَ قَارُورَة طَوِيلَة تجْعَل فِيهَا الذَّرِيرة.
(حربج) : إِبلٌ حَرَابِجُ (ضخام) وبعير حُرْبُجٌ.
(جلحم) : والمَجْلَحِمَّة: الْإِبِل المجتمعة.
(بَاب الْحَاء وَالضَّاد)(حنضل) : قَالَ اللَّيْث: الحَنْضَلُ هُوَ قَلْتٌ فِي صَخْرَة.
له: إِن الطِّفْل يظل محبنطئاً أَي مُمْتَنعا.
(حنْطَب) : عَمْرو عَن أَبِ لة: انتفاخ الْبَطن.
(حندك) : والحَنْدَكُ: الْقصير.
(ذحلط) : ذَحْلَطَ الرجلُ ذحلطةً: إِذا خلط فِي كَلَامه.
(حذلم) : والحَذْلَمَةُ: السرعة.
(فرسح) : قَالَ: وفَرْسَح الرجل إِذا وثَب وثْباً متقارباً.
(طرشم) : والطرْشَمَة الاسترخاء، ضربه حَتَّى طَرْشَمه.
له: (جُلَنْدَحَةٌ) صلبة شَدِيدَة و (صَلَنْدَحَةٌ) صلبة وَلَا يُوصف بهَا إِلَّا الْإِنَاث.
وَامْرَأَة (حُرِنْقَفَةٌ) قَصِيرَة.
قَالَ: وجمل (حَبَرْقِيص) قمِيءٌ زري.
و (حُبَقْبِيقٌ) سيّء الْخلق قَالَ: و (الزلَنْقَحُ) السيء الخُلُق و (القَلَحْدَمُ) الْخَفِيف السَّرِيع.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ: (الغِرْذَحْلَةُ) : بالغين: الْعَصَا.
قَالَ وَهِي القَحْزَنَةُ.
وَأما (القِزْذَحْلة) بِالْقَافِ فَإِن ابْن السّكّيت قَالَ: قَالَت العامرية: هِيَ من حرز الصّبيان تلبسها الْمَرْأَة فيرضى بهَا قيمها، وَلَا يَبْتَغِي غَيرهَا، وَلَا يَلِيق مَعهَا أحدا.
وَقَالَ (الزَّحَنْقَفُ) : الَّذِي يزحف على اسْتِه؛
وَأنْشد أَبُو سعيد قَول الْأَغْلَب:طَلَّةٌ شَيْخٍ أرْسَحَ زَحنْقَفُلَهُ ثَنَايا مِثْلُ حَب العُلِفَّوَقَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَ له: (اهتزّ الْعَرْش) ؛
أَي: فَرح؛
وَأنْشد:كَرِيْمٌ هُزّ فَاهْتزّ له: عصفَ جارٍ؛
أَي: لَيْسَ هُوَ من كَسْبِ جارٍ، إِنَّمَا هُوَ من الله جلّ وعزّ، ثمَّ قَالَ: هَدَّ جارُ المعتصر؛
كَقَوْلِك: هَدَّ الرجل جَلُدَ الرجل جَارُ المعتصر، أَي: نِعْم جارُ الملجأ.
وَقَالَ له:لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْي عَافٍ مَنَازِلُهُفَاللَّام، هُوَ الروي، وَالْهَاء وصل للروي، كَمَا أَنَّهَا لَو لم تكن لمُدّت اللاّم حَتَّى له:عَجِبْتُ لهَذِهِ نَفَرَتْ بَعِيريوأصبحَ كَلْبُنا فَرِحاً يَجُولُيُحَاذِرُ شَرَّها جَمَلِي وكَلْبِييُرَجي خَيْرَها، مَاذَا تَقُولُ؟
يَعْنِي بقوله (هَذِه) ، أَي لهَذِهِ الْكَلِمَة، وَهِي: تُه تُه زجر للبعير، وَهِي دُعَاء الْكَلْب.
له:أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لذيذٍ بدائممَعْنَاهُ: أَلا مَا أَخُو عَيْشٍ.
قَالَ: وَتَأْتِي شَرْطاً، وَتَأْتِي بِمَعْنى قد، وَتَأْتِي توبيخاً، وَتَأْتِي أمْراً، وَتَأْتِي تَنْبِيها، وَقَالَ: فَإِذا زِدْتَ فِيهَا ألفا كَانَت بِمَعْنى التسكين.
وَهُوَ معنى قَوْله (إِذا ذُكِرَ الصالِحُون فحي هَلَا بِعُمَرَ) قَالَ: معنى حيّ أسرِعْ بِذكرِهِ، وَمعنى هلا؛
أَي: اسْكُنْ عِنْد ذكره حَتَّى تَنْقَضِي فضائله؛
وَأنْشد:وأَيّ حَصَانٍ لَا يُقَالُ لَهَا هَلاأَي: اسكني للزَّوْج؛
قَالَ: فإِن شدَّدْتَ لامها، فَ له: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلَاّ قَوْمَ يُونُسَ} (يُونس: ٩٨) على أَي شيءٍ نُصِبَ؟
قَالَ: إِذا كَانَ معنى إِلَّا لَكِن نُصِبَ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قِرَاءَة أُبيّ (فهلاّ) وَفِي مصحفنا (فلولا) .
قَالَ: وَمَعْنَاهَا أَنهم لم يُؤمنُوا ثمَّ اسْتثْنى قومَ يُونُس بِالنّصب على الِانْقِطَاع بِمَا قبله.
كَأَن قومَ يُونُس كَانُوا منقطعين من قومِ غيرهِ.
وَقَالَ الفرَّاء أيْضاً: لَوْلَا إِذا كَانَت مَعَ الْأَسْمَاء، فَهِيَ شرطٌ، وَإِذا كَانَت مَعَ الْأَفْعَال، فَهِيَ بِمَعْنى هلَاّ، لَوْمٌ على مَا مضى وتحضيض لِمَا يأْتِي.
وَقَالَ الزّجّاج فِي قَوْ له: {رَبِّ لَوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَخَّرْتَنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَى أَجَلٍ} (المنَافِ له:وليستْ لَهَا رِيحٌ وَلَكِن وَدِيقَةٌيَظَلُّ بهَا السَّامي يُهِلُّ وَيَنْقَعُفالسَّامي الَّذِي يطْلب الصَّيْد فِي الرمضاء، يلبس مِسْحَاتَيْهِ ويُثِيرُ الظباء من مَكانِسها، رَمِضَتْ تشقّقت أظلافها ويُدْرِكها السَّامِي فيأخذها بِيَدِهِ، وَجمعه السُّمَاةُ.
وَقَالَ الباهليّ فِي قَوْ له: يُهِل: هُوَ أَن يرفَع العطشانُ لِسَانه إِلَى لهاتِه فَيجمع الرِّيق؛
يُقَال جَاءَ فلَان يُهِلُّ من الْعَطش.
والنقْعُ جمع الرِّيق تَحت اللِّسَان.
أَبُو عبيد عَن أبي له: مَا ببعيري هَانّة وهُنانة، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ هُتَاتة بتاءين.
قَالَ أَبُو حَاتِم، فَ له: هَنّا؛
أَي: هَا هُنَا، يغلط بِهِ فِي هَذَا الْموضع.
سلمةُ عَن الفرّاء قَالَ: من أمثالهم: (هَنَّا وهَنَّا عَن جمال وَعْوعَهْ) ، قَالَ هَذَا مثل، كَمَا تَ له: مَا أهَمّك؛
أَي: لم يُهِمَّك.
وَيُقَ له: {جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} (الإسرَاء: ٨١) أَي: بَطُلَ واضْمَحلّ.
وَقَالَ له: {الْجِنِّ فَزَادوهُمْ} قَالَ: طُغْياناً.
وَقَالَ قَتَادَة: زَادُوهم إثْماً.
وَقَالَ الكلبيّ: زادُوهم غيًّا.
وَأما قَوْله جلّ وعزّ: {بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا} (الجنّ: ١٣) فإنّ الفرّاء قَالَ: مَعْنَاهُ: لَا يخَاف بخساً وَلَا ظُلماً.
له: مراهقاً؛
أَي: ضَاقَ عَلَيْهِ الوقْتُ حَتَّى يخافَ فوتَ الوقُوف بعرفةَ فِي وقته.
وَيُقَ له:من طول مَا هَقَّمه تهقُّمُهقَالَ: تَهَقُّ له:يَعْدل أَنضادَ القِفافِ القُمَّهِقَالَ: القُمَّه من نَعْت القِفَاف، وَهِي الَّتِي تغيب وَتظهر فِي السراب.
قَالَ وَيُقَ له: {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} (البَقَرَة: ٢١٦) يُقَال كرهت الشَّيْء كَرْهاً وكُرْهاً وَكَرَاهَة وكراهية.
وَقَالَ: وكلُّ مَا فِي كتاب الله من الكَرْه بِالْفَتْح (فالضمُّ) فِيهِ جائزٌ إِلَّا هَذَا الحرفَ الَّذِي فِي هَذِه الْآيَة، فإنَّ أَبَا عبيدٍ ذكر أنَّ القرَّاء مجمعون على ضمِّه، قَالَ الزّجاج: وَمعنى كراهتهم القتالَ أَنهم كرهُوه على جِنْس غِلظِه عَلَيْهِم ومشقته لَا أنّ الْمُؤْمِنُونَ يَكْرهون فَرْضَ الله، لِأَن الله لَا يفعل إِلَّا مَا فِيهِ الْحِكْمَة وَالصَّلَاح.
وَقَالَ اللَّيْث فِي الكُرْه والكَرْه: إِذا ضمُّوا أَو خفضوا قَالُوا كُره، وَإِذا فتحُوا قَالُوا كَرْهاً تَ له: هُوَ أهلكهم أَي هُوَ أوجب لَهُم ذَلِك، وَالله جلّ وَعز لم يُهْلِكهم.
وَقَالَ مَالك فِي قَوْ له: أهلكهم، أَي أبسلهم.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: هلكتُ الرجلَ وأهلكتُه بِمَعْنى، وَأنْشد:ومهمهٍ هالِكِ مَن تَعَرَّجَايَعْنِي مُهْلِكٍ، لُغَة تَمِيم.
وَقَالَ له: هَالك من تعرجا: أَي هالكٌ المتعرِّجين إِن لم يُهْذِبوا فِي السّير.
قَالَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَخْبرنِي رؤبة أَنه يُقَ له: ولمْ أهلِكْ إِلَى اللبَن، أَي لم أشْرَه.
قَالَ: وَيُقَال للمُزاحم على الموائد: المتهالك والمُلاهِس والأوْبَش والحاضر واللَّعْو، فإِذا أكلَ بيدٍ ومَنع بيد فَهُوَ جَرْدَبان.
وَقَالَ شمِر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال وَقع فلانٌ فِي الهَلَكة الهلْكاء والسَّوْءَة السَّوْآء.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الهَلَكُ السَّنَة الشَّدِيدَة.
وَقَالَ الأسْود بن يَعْفُر:قَالَت لَهُ أُمُّ صَمْعا إذْ تُؤامِرُه:أما ترَى لذوِي الأموالِ والهَلَكِ له: يُضاحِكُ الشمسَ، مَعْنَاهُ يَدُور مَعهَا، ومُضاحكتُه إيَّاها حَسْنٌ لَهُ ونَضْرَة، والكوكَبُ: مُعظم النَّبَات، والشَّرق الرَّيَّان الممتلِىءُ مَاء، والمؤَزَّر: الَّذِي صَار النَّبات كالإزار لَهُ، والعَ له:هَل كَهْلُ خَمْسينَ إنْ شاقَتْهُ منزلةٌمُسَفَّهٌ رأيُه فِيهَا ومَسْبُوبُفجعَلَه كهلاً وَقد بلغ الْخمسين.
وَقَالَ اللَّيْث: الكهل الَّذِي وخَطَه الشَّيْب ورأيتَ لَهُ بَجَالَةً، وامرأَةٌ كَهلة.
قَالَ: وقلَّ مَا يَقُولُونَ للْمَرْأَة كَهْلة مُفْرَدة إلاّ أَن يَقُولُ له:فكِه إِلَى جَنْبِ الخِوَانِ إِذا غَدَتْنَكْبَاءُ تَقْطع ثابِتَ الأطنابِوَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو له: {الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِى} ( له:لدَى الحبْل حَتَّى عالَ أوسٌ عِيالهاقَالَ: وجهَّزْت الْقَوْم تجهيزاً: إِذا تكلَّفت لَهُم جَهازَهم للسَّفر، وَكَذَلِكَ جَهاز العَرُوس والميّت: وَهُوَ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي وَجْهه، وَقد تَجهزوا جَهازاً.
قَالَ: وسمعتُ أهلَ البَصْرة يخطِّئون الجِهاز بِالْكَسْرِ.
له: مُسْتَهْدَجَا أَي مستعجِلا، أَي أفزع فمرّ، وَمن رَوَاهُ بِكَسْر الدَّال أَرَادَ أنّه لَا يزَال عَجْلان فِي عَدْوِه.
وَقَالَ غَيره: الهَدْجة: رَزْمة النَّاقة وَحَنِينُها على وَلَدها، وناقةٌ هَدُوج ومِهداج.
وَيُقَال للرِّيحِ الحَ له:عَلَى نارِ جِنَ يَصْطَلون كَأَنَّهَاجِمَالٌ طَلَاها بالعَنِيَّة مُهرِجُقلتُ: وَرَأَيْت بَعِيرًا أجربَ هُنِىءَ بالخَضْخَاض فهَرج هَرَجاً شَدِيدا ثمَّ سَقَط ومَات.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: هَرَّجْتُ السَّبُعَ، إِذا صِحتَ بِهِ.
وَقَالَ رؤبة:هَرَّجتُ فارتدَّ ارتدادَ الأَكمَهِفِي غائلاتِ الحائرِ المُتَهْتِهقَالَ لة: وَهِي الَّتِي أُفْضِيَ قُبُلُها ودُبُرُها.
وَقَالَ الشَّاعِر:مَا كَانَ أَهْلاً أَن يُكَذِّب مَنطقِيسعدُ بن مُهْجَلة العِجان فَلِيقِ له:رَعَى بأرضَ الوَسْمِيّ حَتَّى كأَنمايَرى بسَفَى البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجِهَكَذَا أَنشدنِيه المنذريّ، وذَكرَ أنّهُ عَرَضَه على أبي الْهَيْثَم قَالَ: والمُ له:حَرْفٌ أخُوها أَبُوها من مُهَجَّنةٍقَالَ: أَرَادَ بمهجَّنة أَنَّهَا ممنوعةٌ من فُحول النَّاس إلَاّ من فحولِ تلادِها لعِتْقِها وكرمها قَالَ: والهاجِنُ على مَيْسورها ابنةُ الحِقَّة، والهاجن على مَعْسورها: ابْنة اللّبُون، وناقةٌ مُهَجَّنة: وَهِي المعتَسِرة.
وَقَالَ أَبُو له:هَذَا جَناي وهِجانُه فِيهِقَالَ: الهجانُ: الْبيض، وَهُوَ أحسنُ الْبيَاض وأعتَقُه فِي الْإِبِل وَالرِّجَال وَالنِّسَاء، وَيُقَ له: لَيْسَ فِي الجَبْهة صَدَقَة، أنَّ المصَدِّق إنْ وجدَ فِي أَيدي هَذِه الجَبهة إبِلا تَجب فِيهَا الصَّدقة لم يَأْخُذ مِنْهَا الصّدقة؛
لأَنهم جمعوها لِمَغْرَم أَو حمَالة.
سَمِعت أَبَا عَمْرو الشَّيْباني يحكِيها عَن الْعَرَب، وَهِي الجُمَّةُ والبُرْكة، قَالَ أَبُو سَ له: هَميج، هِيَ الَّتِي أصابَها وجَمَعٌ فذَبُل وجهُها، يُقَ له: {شَهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ} (التّوبَة: ١٧) وَذَلِكَ أنّهم يُؤمنُونَ بأنبياءَ شَعرُوا بمحمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحَثّوا على اتِّباعه، ثمّ خالَفُوهم فكذّبوه، فبيّنوا بذلك الكفرَ على أنفسهم، وإنْ لم يَقُولُ له: أشهدُ أَن لَا إلاه إلاّ الله وَأشْهد أنّ مُحَمَّدًا عبدُه وَرَسُوله.
والمَ له: {الْمَوْعُودِ} هُوَ يومُ الْجُمُعَة {وَشَاهِدٍ} هُوَ يَوْم عَرَفَة.
قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: الشَّاهِد: يَوْم الْقِيَامَة، فكأنَّه قَالَ: وَالْيَوْم الْمَوْعُود وَالشَّاهِد، فجَعَل الشاهدَ من صفة الْمَوْعُود يتبعهُ فِي خَفضه.
وَقَالَ اللّيث: لغةُ تَمِيم (شِهِيد) بِكَسْر الشين يكسرون فَعيلاً فِي كلّ شَيْء كَانَ ثانِيَه أحدُ حرُوف الحَلْق، وَكَذَلِكَ سُفلَى مُضَر، يَقُولُونَ: فِعيل.
قَالَ: ولغةٌ شَنْعاء يَكسرون كلّ فَعِيل، والنَّصب اللّغة الْعَالِيَة.
ورَوى شمِر فِي حَدِيث رَوَاهُ لأبي أيُّوبَ الأنصاريّ أَنّه ذكر صلاةَ الْعَصْر ثمَّ قَالَ: وَلَا صلاةَ بعدَها حتّى يُرَى الشَّاهِد، قَالَ: قُلْنَا لأبي أَيُّوب: مَا الشَّاهِد؟
قَالَ: النَّجْم.
قَالَ لة: حُمْرة فِي سَوادِ العَين، وأمّا الشُّكْلة فَهِيَ كَهَيئَةِ الْحمرَة تكون فِي بَيَاض الْعين.
لة: شَهْلَة كَهْلَة، نَعتٌ لَهَا خَاصَّة لَا يُوصف الرجلُ بالسَّهْل والكَهْل.
أَبُو لة: العَجُوز وأنشدَنا:باتَ يُنَزِّى دَلْوه تَنْزِيَّاكَمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيّاوَقَالَ اللَّيْث: المُشاهَ لة: المشارّة، تَ لة: مراجَعة الْكَلَام، وَأنْشد:قد كَانَ فِيما بَيْننَا مُشاهَلَهْثمّ توَلّت وهيَ تَمشي البَأْدَلَهْالبأدَلَة فِي الْمَشْي: أَن يُسرِع فِيهِ، والشَّهْلاء: الْحَاجة، تَ له: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} ؛
فرُوي عَن ابْن عبّاس أَنه قَالَ: المتشابهات (ألم) و (ألر) وَمَا اشْتبهَ على اليَهود من هَذِه ونحوِها.
له: {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ} .
( له: { (خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالَاْخِرَةِ فِى الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ السَّمَآءِ وَالَاْرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الَاْرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَاَيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ وَلَقَدْءَاتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً ياَجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِى السَّرْدِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْءَالَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَاّ دَابَّةُ الَاْرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِى الْعَذَابِ الْمُهِينِ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِى مَسْكَنِهِمْءَايَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُواْ لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّاتِهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ وَهَلْ نُجْزِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَاّ الْكَفُورَ} (الصافات: ١٥ ١٧) فَهَذَا الَّذِي تَشابَه عَلَيْهِم فأَعلمهم الله جلّ وعزّ الوجهَ الَّذِي يَنْبَغِي أَن يستدلّوا بِهِ على أنّ هَذَا المُتشابه عَلَيْهِم كَالظَّاهِرِ لَو تدبَّروه، فَقَالَ: {خَصِيمٌ مٌّ بِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} إِلَى قَوْ له: {مِّنْه تُوقِدُونَ أَوَلَيْسَ الَذِى خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالَاْرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم} ( له: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ} (الأعرَاف: ٥٣) يُرِيد قيامَ السَّاعَة وَمَا وُعدوا من البَعْث والنُّشور وَهَذَا قولُ كثير من أهل الْعلم وَالله أعلم.
وأمَّا قولُه عزّ وجلّ {وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً} (البَقَرَة: ٢٥) فَإِن أهل اللُّغَة قَالُ له: {مُتَشَابِهاً} يُشْبِه بعضُه بَعْضًا فِي الجودةِ والحُسْن.
وَقَالَ المفسِّ له: {وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً} ، فَقَالَ: لَيْسَ من الِاشْتِبَاه المُشْكِل، إنَّما هُوَ من التَّشابُه الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الِاشْتِبَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: المُشْبهات من الْأُمُور: المُشْكِلات، وَتقول: شَبَّهتَ عليّ يَا فلانُ: إِذا خَلَّط عَلَيْك، واشْتَبَه الْأَ له:وأسفلُه بالمَرخِ والشَّبَهانوَجمع الشُّبْهَة: شُبَه، وَهُوَ اسمٌ من الأشْباه.
هـ ش مهشم، همش، شهم، مهش: مستعملة.
له: على ظَهْرِ شَ له: هَشِيمة، تَأْوِيله ضَعْف، وأصل الهَشِيم: النّبْت إِذا وَلَّى وجَفَّ فأَذَّرَته الرّيح، قَالَ الله: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ} (الْكَهْف: ٤٥) .
قَالَ: وَيُقَ لة: الضّخْمَة من النِّسَاء النَّصَف، وَمن النُّوق: الغزِيرة، والهَيْضَلة أَيْضا: أصواتُ النَّاس.
وَقَالَ ابنُ الْ له: إِذا أعطيتَه شَيْئا قَلِيلا من المَاء الضّهْل.
وَقَالَ يحيى بنُ يَعمر لرجل خاصمتْه امْرَأَته إِلَيْهِ وَقد مَنَعها حَقّهَا من المَهْر: أَأَن سأَلتْك ثَمَنَ شكْرِها وشَبْرِك أنشأتَ تطلُلُّها وتَضهَلها ثمنَ فَرْجها.
وشَبْ له: تطلُّها وتَضْهَلها، قَالَ: تُمصِّر عَلَيْهَا العطاءَ أَصْلهَا من بِئْر ضَ له: تَطُلُّ له:إِلَى كلّ صَعْلةٍ ضَهُولِفإنّ الضَّهُول من نَعْت النَّعامة: أَنَّهَا ترجِع إِلَى بَيْضها.
أَبُو عبيد، عَن الأمويّ: إِذا أَبصَرت فِي البُسْر الرُّطَبَ له: {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} قَالَ: مَرِيء.
وَ له: {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} (الشُّعَرَاء: ١٤٨) قَالَ مَهْضوم فِي جَوْف الجفّ منهضم فِيهِ.
قَالَ: وَيُقَ له:هَصَرْتُ بغصنٍ ذِي شماريخَ مَيّالِأَبُو عبيد: هَصَرت الشَّيْء وَوَقَ له: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (النِّساء: ٢٣) إِلَى قَوْ له: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاُْخْتَيْنِ} (النِّساء: ٢٣) .
له: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ} ، قَالَ: هُوَ الإحراقُ، صَهَرْتُه بالنَّار: أَنضجتُه أصْهَرُه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال لما أُذيب من الشَّحْم: الصُّهَارة والجميل، وَمَا أُذيب من الألية فَهُوَ حَمٌّ، إِذا لم يبْق فِيهِ وَدَكٌ.
وَقَالَ أَبُو له: صَرَّ عَلَيْهِ الغزوُ اسْتَه، لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَن يُجَامِع إِذا غَزَا.
وَفِي حَدِيث المُلَاعَنَةِ: إنْ جَاءَت بِهِ مُستَهاً جَعْداً فَهُوَ لفُلَان، وَإِن جَاءَت بِهِ حَمْشاً فَهُوَ لزوجِها؛
أَرَادَ بالمُسْتَهِ: الضَّخْمَ الأَلْيَتَيْنِ، كأنَّهُ يُقَ له: مستعملة.
لة: سُهْلى بِضَم السِّين.
له: قَالَ شمِر: الأسْلَهُ: الَّذِي يَقُول: أَفْعَلُ فِي الحَرب، وأَفْعل، فَإِذا قاتَلَ لمْ يُغْنِ شَيْئا، وَأنْشد:ومِن كلِّ أَسْلَهَ ذِي لُوثَةٍإِذا تُسْعَرُ الحَرْبُ لَا يُقْدِمُهـ س نسنه، نهس، له: {إِلَاّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} وانتصابه.
فَقَالَ الْأَخْفَش: أهل التَّأْوِيل يَزْعمون أنّ الْمَعْنى: سَفّه نَفْسَه.
وَقَالَ يونسُ النحويّ: أُراها لغَةً، ذهب يونُس إِلَى أنّ فَعِل للْمُبَالَغَة، كَمَا أنّ فعَّل للْمُبَالَغَة، فَذهب فِي هَذَا مَذْهبَ أهل التَّأْوِيل، ويجوزُ على هَذَا القَوْل سَفِهْتُ زيدا، بِمَعْنى: سفَّهْتُ زيدا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: معنى سَفِه نفسَه: أَهْلَك نَفسه، وأوْبَقَها، وَهَذَا غير خارجٍ من مذهبِ يونُسَ، وأهلِ التَّأْوِيل.
وَقَالَ الكسائيُّ والفرّاء: إنّ {نَفْسَهُ} مَنْصُوب على التَّفْسِير، وَقَالا: التَّفْسِير فِي النكرات أَكثر، نَحْو (طِبْتُ بِهِ نَفْساً) و (قَرِرت بِهِ عَيْناً) .
وَقَالا مَعًا: إنَّ أصل الْفِعْل كَانَ لَهَا، ثمّ حُوِّل إِلَى الْفَاعِل؛
أَرَادَ أنّ قَوْ له: {إِلَاّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} (البَقَرَة: ١٣٠) ، مَعْنَاهُ إِلَّا من سفه فِي نَفسه، إلاّ أنّ (فِي) حُذفت كَمَا حذفت حروفُ الجرّ فِي غير مَوضِع: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (البَقَرَة: ٢٣٣) ، الْمَعْنى أَن تسترضعوا لأولادكم، فحُذِفَ حرفُ الجرّ من غير ظَرْف، وَمثله قَول الشَّاعِر:نُغَالِي اللَّحْمَ للأَضْيافِ نِيّاًونَبْذُلُه إِذا نَضِج القُدُورُالْمَعْنى: نغالي بِاللَّحْمِ.
وَقَالَ الزجّاج بعد مَا ذكَر أقاويلَ النَّحويّين القولُ الجيّد عِنْدِي فِي هَذَا أنّ {سَفِهَ} (البَقَرَة: ١٣٠) فِي مَوضِع (جَهِل) ، فَالْمَعْنى وَالله أعلم إِلَّا مَنْ جهل نَفسه: أَي لم يُفَكِّر فِي نَفسه، فَوُضِع {سَفِهَ} فِي مَوضِع (جهل) ، وعُدِّي على الْمَعْنى.
فَهَذَا جميعُ مَا قَالَ النحويُّون فِي هَذِه الْآيَة.
له: إِلَّا من سَفِه الحقّ.
مَعْنَاهُ: من سَفَّه الحقَّ، وَيُقَ له: اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا وتوخَّيا الحقَّ فِيمَا تَضَعانِه وتَقْتَسِمانِه ولْيأخُذ كلُّ وَاحِد مِنْكُمَا مَا تُخرِجُه القِسْمَةُ بالقُرعة، ثُمَّ لِيُحْلِلْ كلُّ وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه فِيمَا أَخذه وَهُوَ لَا يَسْتَيْقِنُ أنَّه حقُّه أم لَا.
وَيُقَ له:فَهِيَ كرِ عدِيدِ الكَثِيب الأهْيَمِوَلم يُلِحْهَا حَزنٌ على ابْنَمِوَلَا أَبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسهَموَقَالَ اللَّيْث: السُّهَام من وَهَج الصَّيْفِ وغُبْرَتِه، يُقَال سُهِم الرجلُ: إِذا أَصَابَهُ السُّهام.
له: ازدَهرْ بِهِ: أَي احْتَفِظْ بِهِ، وَلَا تُضيِّعه، وأنشدنا:كَمَا ازدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراعلأسْوارِها عُلَّ مِنْهَا اصطبَاحاأَي جَدّتْ فِي عَملهَا ليحظى عِنْد صَاحبها.
يَقُول: احتفظت القَيْنَةُ بالشِّراع، وَهِي الأوتار.
قَالَ أَبُو عبيد: وأظنّ (ازْدهِرْ) كلمة لَيست بعربية، كَأَنَّهَا نَبَطيّة، أَو سُرْيانية فعُرِّبتْ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: هَذِه كلمةٌ عَرَبية، وَمِنْه قولُ جَرير:قإِنك قَيْنٌ وَابْن قَيْنِينِ فازْدَهِرْبكِيركَ إنّ الكِيرَ لِلْقين نافعُقَالَ: وَمعنى ازْدَهِرْ أفْرَحْ، من قَوْلك: هُوَ أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهرة: فازدَهِرْ مَعْنَاهُ: ليُسْفِرْ وجهُك، وليُزْهِر.
قَالَ: والازدهارُ أَيْضا، إِذا أمَرْتَ صاحبَك أَن يَجِدَّ فِيمَا أَمَرْتَه بِهِ قلت لَهُ: ازدَهِرْ فِيمَا أَمَرْتُكَ بِهِ (قَالَ:) وَقَول الشَّاعِر:كَمَا ازدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراع[وَهِي الأوتار: أَي جَدَّت فِي عَملهَا لِيَحْظَى عِنْد صَاحبهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: المِزْهَرُ: العُود، وَهِي مَعْرُوف.
وَقَالَ بَعضهم: الازْدِهارُ بالشَّيْء: أَن تَجْعَلُه مِنْ بالِك، وَمِنْه قَوْ له:كَأَنَّهُ بالخَبْتِ ذِي الهُزُومِوَقد تَدَلَّى قائدُ النُّجومنَوَّاحةٌ تبْكي على حميموهُزُومُ اللَّيْل: صُدوعُه للصبح، وَأنْشد قَول الفرزدق:سوْداءَ من ليل التِّمام اعْتسفْتُهاإِلَى أنْ تجلّى عَن بياضٍ هُزُومُهاوَقَالَ اللَّيْث: الهزائم: العِجافُ من الدوابّ، الْوَاحِدَة هزِيمة.
وَقَالَ غَيره: هِيَ الهِزَم أَيْضا، واحدُ له: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} (الأعرَاف: ٨٢) : أَي يتنزهون عَن أدبار النِّسَاء وَالرِّجَال، قَالَه فِي قوم لوط تهكّماً، وَقَوله تَعَالَى: {أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ} (البَقَرَة: ١٢٥) يَعْنِي من الْمعاصِي، وَالْأَفْعَال المحرَّمة.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدَّثِّر: ٤) : قَالَ بعضُ المفسِّ له: {فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدَّثِّر: ٤) يَقُول: عَمَلَك فأَصْلِحْ.
وَقَالَ بَعضهم: {فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدَّثِّر: ٤) : أَي قَصِّرْ، فإِنَّ تَقْصِير الثِّياب طُهرٌ.
ورَوى عِكرمة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ وعزّ: {فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدَّثِّر: ٤) يَقُول: لَا تَلْبَس ثيابَك على مَعْصِيّة وَلَا فُجور وكُفر، وَأنْشد قولَ غَيْلَان:إنِّي بحَمْدِ الله لَا ثَوْبَ غادرٍلَبِسْتُ وَلَا مِن خَزْيةٍ أَتَقنَّعُ له: {مَّكْنُونٍ لَاّ يَمَسُّهُ إِلَاّ} (الواقِعَة: ٧٩) عُنِيَ بهَا الْمَلَائِكَة: أَي لَا يمَسُّه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَّا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ غَيره: يُقَال طَهَّرَ فلانٌ ولَدَه: إِذا أَقَامَ سُنَّةَ خِتَان؛
وَإِنَّمَا سَّمَاه الْمُسلمُونَ تَطْهِيرا لِأَن النَصارى لما تَرَكُوا سنّة الخِتان غَمَسوا أولادَهم فِي ماءٍ فِيهِ صِبْغٌ يُصَفِّر لَوْنَ الْمَوْلُود، وَقَالُ له:يَا بُؤسَ للحَرْب الَّتِيوضعتْ أَراهِطَ فاستراحُواقلت: وَرُهاط: موضعٌ فِي بِلَاد هُذَيل.
وَذُو مَرَاهط: اسْم مَوضِع آخر، وَقَالَ الراجز:مُنْذُ قَطَعْنا بَطنَ ذِي مَرَاهِطِوَقَالَ يصف إبِ له:ووَجهٌ فِيهِ تطهيمأَي انتفاخ وجَهامة من السِّمَن.
قَالَ: وَرُبمَا بَثَرَ الوجهُ فيسمى بَثْرُه النَّفاطِير.
قَالَ: وَقَالَت طَائِفَة: المطهَّم: النحيف الْجِسْم الدَّقيقُه.
وَقَالَت طَائِفَة: المطهَّم الضَّخْم.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: أمّا مَن قَالَ فِي صفة المُرْتَضى: لم يكن بالمطهَّم، وفسَّرَ التطهيم الجَمال البارعَ فقد نَفَى عَنهُ الصِّفة المحمودة.
وَقد أَخطَأ لأنَّ الممدوحَ لَا تُنفَى عَنهُ المحاسِن، وَإِنَّمَا تُنفى المحاسِن عَن المذموم.
قَالَ: وأمّا مَن قَالَ: التطهيم: السِّمن الفاحِش فقد تمَّ النفيّ فِي قَوْ له: لم يكن بالمطهَّم، وَهَذَا مدحٌ، ومَن قَالَ إنّه النّحافة، فقد تمَّ النَّفْي عَنهُ فِي هَذَا، لأنَّ أُمَّ معبَد وصفتْه بأنّه لم تَعِبْه نُحْلَة، وَلم تَشِنْه ثُجْلَة: أَي انتفاخُ بطْن.
قَالَ: وأمّا مَن قَالَ: إنَّ التطهيمَ: الضِّخَمُ فقد صحَّ النفْي، فكأَنّه قَالَ: لم يكن بالضَّخْم.
قَالَ: وَهَكَذَا وصَفَه عليّ رَضِي الله عَنهُ: فَقَالَ: كَانَ بادِناً متماسِكاً.
وَقَالَ الباهليُّ فِي قَول طُفَيل:وَفينَا رِباطُ الْخَيل كلُّ مطهَّمٍرَجِيلٍ كَسِرْحانِ الغَضَا المُتَأَوَّبِقَالَ: المُطهَّمُ: الناعِم الحَسَنُ والرَّجِيلُ: الشَّديد الْمَشْي.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الطُّهْمَة والصُّحْمة فِي اللّون: أنْ تُجاوِزَ سُمْرَتَه إِلَى السوَاد.
وَجْهٌ مطهَّم: إِذا كَانَ كَذَلِك.
قَالَ أَبُو سعيد: والتطهيم: النِّفار فِي قَول ذِي الرّمّة:تِلْكَ الَّتِي أشْبهتْ خَرْقاء جِلْوَتُهايومَ النَّقَا بَهجةٌ مِنْهَا وتَطْهِيمُقَالَ: التطهيمُ فِي هَذَا الْبَيْت: النِّفَار، قَالَ: ومِن هَذَا يُقَ له: مهروذتين.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الهِرْدَى: نَبْتٌ، وَقَالَهُ ابْن الأنباريّ، وَهُوَ أُنْثَى.
له: فإِنّ الله هُوَ الدَّهْر مِمَّا لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْإِسْلَام أَن يجهل وجهَه، وَذَلِكَ أنّ المعطِّلة بِهِ يحتجّون على الْمُسلمين، قَالَ: ورأيتُ بعضَ من يُتَّهم بالزَّنْدَقة والدَّهْرِيّة يحتجّ بِهَذَا الحَدِيث وَيَقُول: (أَلا ترَاهُ يَقُول: فإنّ الله هُوَ الدَّهْر) ؟
فقلتُ: وَهل كَانَ أحدٌ يسبُّ الله فِي آبادِ الدَّهر؟
قد قَالَ الْأَعْشَى فِي الْجَاهِلِيَّة:اسْتَأْثر الله بِالْوَفَاءِ وبالحَمْدِ وَوَلّى الملَامَةَ الرَّجُلَاقَالَ: وتأويله عِنْدِي أنّ العَرَب كَانَ شَأْنهَا أَن تَذُمّ الدَّهْرَ وتَسُبَّه عِنْد النَّوَازِل تنزل له: الزّمان والدّهر وَاحِد، وَقَالَ: الزمانُ: زَمانُ الرُّطَب، وزمان الْفَاكِهَة، وزمان الحرّ، وزمانُ الْبرد، له:بَيْتَ حَتُوفٍ مُكْفَأً مَرْدُوحَاحدّثنا أَبُو إِسْحَاق قَالَ: حدّثنا عُثْمَان قَالَ: حدّثنا هَارُون بن مَعْرُوف قَالَ: حدّثنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنا الْعَلَاء بن أبي العبَّاس، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن بكر بن قِرْواش، عَن سعد قَالَ: سَمِعت النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكر ذَاك الَّذِي قتل عليٌّ صلوَات الله عَلَيْهِ: ذَا الثُّدَيّة، فَقَالَ شَيْطَان الرَّدْهة، راعِي الْخَيل، يحتدِرُه رجلٌ من بَجِيلة: أَي يُسْقِطه.
له: {الْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ} (القَلَم: ٩) ، مَعْنَاهُ ودوا لَو تكفرون فيكفرون، وَقَالَ فِي قَوْله جلّ وعزّ: {الْعَالَمِينَ أَفَبِهَاذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ} (الواقِعَة: ٨١) قَالَ: مكذِّبون، وَيُقَ له: {الْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ} (القَلَم: ٩) : يُقَ له: {الْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ} (القَلَم: ٩) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: المُدْهِنُ والمُداهِنُ: الكذّاب المنافِق.
وَقَالَ فِي قَوْ له: {الْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ} (القَلَم: ٩) أَي ودُّوا لَو تُصانعهم فِي الدِّين فيُصانعُونك.
وَقَالَ اللَّيْث: الإدهان: اللِّينُ، والمُداهِن: المُصانِع المُوارِبِ، قَالَ زُهَيْر:وَفِي الحِلْمِ إِدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبةٌوَفِي الصِّدْق مَنْجَاةٌ من الشَّرِّ فاصدُقِوَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: أصل الإدهان الْإِبْقَاء، يُقَ له: أهدفت لي، الإهدافُ: الدُّنُّو مِنْك والاستقبالُ لَك والانتصاب.
يُقَ له: إِذا الهدف المِعْزال: هَذَا راعِي ضَأْن فَهُوَ لضَأْنه هَدف تأوِي إِلَيْهِ، وَهَذَا ذمٌّ للرجُل إِذا كَانَ راعِيَ الضَّأْن، وَيُقَ له: الدُّهَيْماء ترْمي بالنَّشْف نُراه أَرَادَ الدَّهماء فصغَّرها.
وَقَالَ شَمِر: أَرَادَ بالدَّهْمَاء السَّوْداء المُظْلِمة، وَمثله حَدِيثه الآخر: لتكونَنَّ فيكُمْ أَرْبَعُ فِتَن: الرَّقْطاء، والمُظْلِمة، وَكَذَا وَكَذَا، فالمظلِمة مِثلُ الدَّهْمَاء.
قَالَ: وَبَعض النّاسِ يَذهَب بالدُّهَيْماء إِلَى الدُّهَيم، وَهِي الداهية، وَقيل للدَّاهية: دُهَيم: أنَّ نَاقَة كَانَ يُقَال لَهَا: الدُّهيْم، غَزّا قومٌ من العَرَب قوما فقُتِل مِنهم سَبْعَةُ إخْوَة فحُمِلُوا على الدُّهيْم؛
فَصَارَت مثلا فِي كلّ داهية.
وَقَالَ شَمِر: سَمِعت ابْن الأعرابيّ يَروِي عَن المفضَّل أنّ هَؤُلَاءِ بَنو الزبّان بن مُجَالِد، خَرجُوا فِي طلب إبلٍ لَهُم، فلقِيَهم كثيف بنُ زهَير فضَرَب أعناقَهم، ثمَّ حَمَل رؤوسهم فِي جُوالق، وعلَّقه فِي عُنُق نَاقَة يُقَال لَهَا: الدُّهَيمُ، وَهِي نَاقَة عَمرو بن الزّبان، ثمّ خلاّها فِي الْإِبِل، فراحت على الزبّان، فَقَالَ لمّا رأى الجُوالق: أظُنُّ بَنِيَّ صَارُوا بيض نعام، ثمّ أَهْوَى بيَدِه فأَدخَلها الجُوالق، فَإِذا رأسٌ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: آخر البَزِّ على القَلُوص، فذهَبَتْ مَثَلا، وضَرَبت العربُ الدُّهيْمَ مَثَلاً فِي الشّرّ والدّاهية.
وَقَالَ الرَّاعِي يَذكُر جَوْرَ السُّعاةِ:كَتَبَ الدُّهيْمَ من العَداء لِمُسْرِفٍعَادٍ يُرِيد مَخانَةً وغُلُولَاوَقَالَ الْكُمَيْت:أهْمَدانُ مَهْلاً لَا يُصبِّح بيوتَكُمْبجُرْمكم حِملُ الدُّهيْم وَمَا تَزبِىوَهَذَا الْبَيْت حُجَةٌ لما قَالَه المُفضَّل.
يُقَ له: تَلِه أَصْلهَا وَاو، يُقَ له: لَا يتفَه: هُوَ من الشَّيْء التافه، وَهُوَ الخسيس الحقير، وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم: تجوز شَهَادَة العَبد فِي الشَّيْء التافه.
وَقَ له: هَبَتَه الموتُ عِنْدِي منزلَة: يَعْنِي طأطأَهُ ذَلِك عِنْدِي وحَطَّ من قَدْرِه، وكلُّ مَحطوطٍ شَيْئا فقد هُبتَ بِهِ فَهُوَ مَهْبُوت.
قَالَ: وأنشدني أَبُو الجرَّاح:وأَخْرَقُ مَهْبُوتُ التراقِي مُصَعَّدُ البلاعيم رِخوُ المَنْكِبين عُنَابُالعُناب: الغليظ الْأنف.
قَالَ: والمهْبُوت التراقي: المحطُوطها الناقِصُها.
وَقَالَ الكسائيّ: يُقَ له: هَبَتوهما بِالسُّيُوفِ أَي ضَرَبُوهما حَتَّى وقَذوهما.
يُقَ له: {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ} أَي بعد نُصْرَةِ هَؤُلَاءِ ظَهِيرٌ.
وَقَالَ الزّجاج: {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ} فِي معنى ظُهَرَاء، أَرَادَ وَالْمَلَائِكَة أَيْضا نُصَّارُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَقَالَ غَيره: ومِثلُ ظَهيرٍ فِي معنى ظُهَراء قولُ الشَّاعِر:إنَّ العَواذِلَ لَسْنَ لِي بأَميرِيَعْنِي لَسْنَ لي بأُمراء، وَأما قَول الله عزّ وجلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً} (الفُرقان: ٥٥) .
قَالَ ابْن عَرَفَة: أَي مُظاهراً لأعداء الله تَعَالَى، وَقَوله جلّ وعزّ: {دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَى} (المُمتَحنَة: ٩) أَي عاونوا، وَقَ له:وَإِنَّا لنَرْجو فوقَ ذَلِك مَظْهرايَعْنِي مَصْعَدا.
وَقَالَ اللَّيْث: الظُّ له: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً} (هُود: ٩٢) ، وَهُوَ استهانتُك بحاجة الرَّجُل.
له:تميمُ بنَ مرِّ لَا تكونَنّ حَاجَتيبظَهرٍ، فَلَا يَعْيَا عليَّ جوابُهاوَقَالَ الزجَّاج: يُقَال للّذي يَسْتهين بحاجَتِك وَلَا يَعْبأ بهَا: قد جعلتَ حَاجَتي بظَهرٍ، وَقد رَمَيْتها بِظهْر.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ} (آل عِمرَان: ١٨٧) .
وَقَالَ ابْن شُمَيل: العَين الظَاهرة: الّتي مَلأتْ نُقْرَةَ العَين وَهِي خلافُ الغائِرة.
وَقَالَ غيرُه: الْعين الظاهرةُ: هِيَ الجاحِظة الوَحِشَة.
وَقَالَ بعضُ لة: القذْفُ بالبَوْل، يُقَال هَوْذَلَ ببوْ له: إِذا قَذَفه.
قَالَ: والهَوْذَ لة: أَن يضطرب فِي عَدْوِه.
أَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الهَوْذَ لة: أَن يَضْطرب فِي عَدْوِه.
قَالَ: وَمِنْه يُقَال للسِّقاء إِذا تَمخَّض: هَوْذَلَ يُهَوْذِل هَوْذلةً.
أَبُو العبّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَوْذَلَ السِّقاءُ: إِذا أَخْرَج زُبْدَتَه، وهَوْذَلَ: إِذا قاء، وهَوْذَل: إِذا رَمَى بالعُرْبُون، وَهُوَ الغائِط والعَذِرة، وَأنْشد:لَو لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاه لَنَجَمْفِي صُلْبِه مِثْل قَفَا الكَبْشِ الأجَمّقَالَ: والهاذِل بالذّ له:ولَسْتَ بِمُسْبَقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهعلى شَعَثٍ، أَيُّ الرِّجال المُهذَّبُ؟
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الهَيْذَبَى: أَن يَعْدُوَ فِي شِقَ، وَأنْشد:مَشَى الْهَيْذَبَى فِي دَفِّهِ ثمَّ قَرْقَراوروى بَعضهم: مَشَى الهِرْبذَى، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الهَيْذَبَى.
وَقَالَ ذُو الرِّمّة:دِيارٌ عَفَتْها بعدنَا كلُّ دِيمَةٍدَرُورٍ وأُخرى تُهذِبُ الماءَ ساجِرُيُقَ له:عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانيرُأَي أُغْلِيَتْ، وَغَيره يقولُ: أسْلِفَت قَالَ: ورَهَنْتُ فِي البيْع والقَرْض بِغَيْر ألف، لَا غير.
وأَرْهنْت وَلَدي إرْهاناً: أخطرتهم بِهِ خَطَراً وَقَول الله جلّ وعزّ: (فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ) (الْبَقَرَة: ٢٨٣) ، قَرَأَ نافعٌ وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وشَيْ له: يَهرِفون بِهِ: يمدَحونه، ويُطنِبُون فِي ذكره، يُقَال مِنْهُ: هَرَفْتُ بِالرجلِ أَهرِف هَرْفاً، وَيُقَال فِي مثَلٍ: (لَا تَهْرِف قبلَ أَن تَعرِف) .
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَرَفَ: إِذا هَذَى وهَقَى مِثلُه.
قَالَ: والهَرْف: مدحُ الرجلِ على غَير مَعرفة.
له: {سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ} (الفِيل: ٥) .
قَالَ: الهبُّور.
قَالَ سُفْيَان: وَهُوَ الذَّرُّ الصَّغِير.
ورَوَى أَبُو عوانَة، عَن عطاءٍ، عَن سعيد، عَن ابْن عبَّاس قَالَ: هُوَ الهَبُّور عُصافَةُ الزَّرع الَّذِي يُؤكل، وَقيل الهبُّور بالنَّبَطيّة: دُقاق الزَّرْع، والعُصافة مَا تَفتَّت من وَرَقِه، والمأكول: مَا أُخذ حَبُّه وَبَقِي لَا حَبَّ فِيهِ.
له: (يحملن البهارا) يحملن الْأَحْمَال من مَتاع الْبَيْت.
وَأَرَادَ أنّه ترك مائَة حِمْل مالٍ، مِقْدَار الْحمل مِنْهُ ثَلَاثَة قناطير.
قَالَ: وَالْقِنْطَار مائَة رَطْلٍ، فَكَانَ كلّ حمل مِنْهَا ثَلَاثمِائَة رَطل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَهار لَبَب الفَرَس.
له: {وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً} وابتَدعُوا رَهبانيّةً ابتَدَعوها، كَمَا تَ له: من الرَّهَب: الرَّهَبُ كُمُّ مِدْرَعَتِه.
وروى عَمْرو عَن أَبِ له: {غَيْرِ سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} (القَصَص: ٣٢) أنّه بِمَعْنى الرّهبة، وَلَو وَجدتُ إِمَامًا من السَّلف يَجْعَل الرَّهَب كُمّاً لذهبت إِلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ صَحِيح فِي الْعَرَبيَّة، وَهُوَ أَشْبه بسياق الكلامِ والتفسيرِ، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
وَيُقَ لة: الثُّكْلَة، والهُبْ لة: القَتْلة، واللُّهُ له: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} : ثمَّ نَلتعِنْ.
قَالَ: وأنشدَنا ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ:لَا يتَأَدّوْنَ فِي المَضِيق وإنْنادَى مُنادٍ كيْ يَنزلوا نَزَلوالَا بدّ فِي كَرَّةِ الفوارسِ أَنْيُترَكَ فِي مَعْرَكٍ لَهُم بَطَلُمُنعفِرُ الوجهِ فِيهِ جائفةٌكَمَا أَكَبَّ الصَّلاةَ مُبْتَهِلُأَرَادَ كَمَا أَكَبَّ فِي الصلاةِ مُسَبِّحأخبرنَا المُنذريِّ قَالَ: أَخْبرنِي الحرّانيّ أَنه سمع ابْن السّكيت قَالَ: يُقَ له: استراحَ البُلْه، قَالَ: هم الغافلون عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا وفسَادِهم وغِلِّهم، فَإِذا جَاءُوا إِلَى الْأَمر وَالنَّهْي فهمُ الْعُقَلَاء الْفُقَهَاء.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: البَلَه: حُسْن الخُلق، وَقلة الفِطْنة لِمَداقّ الْأُمُور.
وَقَالَ القُتَيْبِيُّ فِي تَفْسِير البُلْه الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث: البُلْه: هم الَّذين غَلَبَتْ عَلَيْهِم سلامةُ الصُّدور، وحُسْنُ الظنّ بِالنَّاسِ، وَأنْشد:وَلَقَد لَهَوْتُ بطِفْلةٍ مَيّالةٍبلهاءَ تُطلِعُني على أَسْرَارهاأَرَادَ أَنَّهَا غِرٌّ لَا دهاء لَهَا، فَهِيَ تُخبِرُني بسِرّها، وَلَا تفْطُن لما فِي ذَلِك عَلَيْهَا، وَأنْشد غَيره فِي صفة امْرَأَة:بَلهاء لم تُحفَظْ وَلم تُضَيَّعِيَقُول: لم تُحفظ لعَفافِها وَلم تُضَيَّع، مِمَّا يقُوتُها ويَصونها، فَهِيَ ناعمة عَفِيفة.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّبَلُّه: تَطَلُّبُ الدَّابَّة الضَّالة والعرَب تَ له: {وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ} (الأحزَاب: ١٨) و {وُوِقُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ} (الأنعَام: ١٥٠) .
قَالَ: وفُتِحَتْ {هَلُمَّ} لِأَنَّهَا مُدْغمة كَمَا فُتِحَتْ (رُدَّ) فِي الْأَمر، وَلَا يجوز فِيهَا (هَلُمُّ) بِالضَّمِّ كَمَا يجوز (رُدُّ) لِأَنَّهَا لَا تُصرَف.
قَالَ: وَمن العَرَب من يُثَنِّي وَيجمع، وَيُؤَنث، فَيَقُول: هَلُمَّ، هَلُمَّا، هَلُمُّوا، وللنساء: هَلْمُمْنَ.
وَقَالَ: وَمعنى {هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ} أَي هاتوا شهداءكم، وقرِّبوا شُهَدَاءكم.
قلتُ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا دَعَا رجُلاً إِلَى طَعَامه، فَقَالَ: هُلُمّ لَك، وَمثله قَول الله جلّ وعزّ: {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} (يُوسُف: ٢٣) .
وَقَالَ المُبَرِّد: بَنو تَمِيم يجْعَلُونَ {هَلُمَّ} فِعْلاً صَحِيحا، ويجعلون الْهَاء زَائِدَة فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ يَا رَجُل، وللاثنين: هَلُمَّا، وللجميع: هَلُمُّوا، وللنساء هَلْمُمْنَ؛
لِأَن الْمَعْنى المُمْنَ، وَالْهَاء زَائِدَة.
قَالَ: هَلُمَّ زَيْداً: هاتِ زيدا.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: يُقَال للنِّسَاء: هَلُمْنَ وهَلْمُمْن.
قَالَ وَحكى أَبُو عَمْرو عَن الْعَرَب: هَلُمِّينَ يَا نِسوة.
قَالَ: وَالْحجّة لأَصْحَاب هَذِه له: أَي يُغيَّب مافي وَسَطه.
وَقَالَ الأصمعيّ: إبلٌ لهامِيم إِذا كَانَت غِزاراً، واحدتُها لُهْمُوم وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت كَثِيرَة المشْي، وَقَالَ الرَّاعِي:لَهامِيمُ فِي الخرْقِ البعيدِ نِياطُهُثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ إِذا كَبُر الوعِل فَهُوَ لِهْمٌ، وَجمعه لُهُوم.
وَقَالَ غَيره: يُقَال ذَلِك لِبَقر الوحْش أَيْضا، وَأنْشد:وَأصْبح لِهْماً فِي لُهومٍ قَراهِبٍقَالَ: والمِلْهَمُ: الكثيرُ الْأكل.
ومَلْهَم، وقُرَّان: قَرْيَتَانِ من قُرى الْيَمَامَة معروفتان.
وَيُقَ له: {السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} (الرَّحمان: ٣٧) جمع الدّهن.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ له: {وَرْدَةً} : أَي يتلوَّن من الفَزَع الْأَكْبَر كَمَا تتلوَّن من الدِّهان الْمُخْتَلفَة.
قَالَ: وَدَلِيل ذَلِك قَوْ له: {قَرِيباً يَوْمَ تَكُونُ} (المعَارج: ٨) أَي كالزّيت.
وَقَالَ اللَّيْث: المُهْل: ضَرْبٌ من القَطِران إِلَّا أَنه مَاهٍ رَقِيق شَبيه بالزيت لمهاوَتِه يضْرب إِلَى الصُّفرة، وَهُوَ دَسِمٌ يُهْنَأُ بِهِ الْإِبِل فِي الشّتاء.
قَالَ: والقَطِران: الخاثر، لَا يُهْنأُ بِهِ.
وَقَالَ غَيره: مَهَلْتُ البعيرَ: إِذا طليتَه بالخضخاض، فَهُوَ ممهول، وَقَالَ أَبُو وَجْزة يصف ثوراً:صافي الأدِيم هِجانٌ غَيرَ مَذْبَحِهِكأَنَّه بِدَم الْمَكْنَان مَمْهُولُشمر، عَن ابْن شُمَيْل قَالَ: المُهْل عِنْ له: نَفِهتْ نفسُك: أَعيت، وكلَّت.
وَيُقَال للمعُيي: مُنَفَّهٌ، ونافِهٌ، وَجمع النَّافِه نُفَّهٌ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:بِنَا حَراجِيجُ المَطِيِّ النُّفَّهيَعْنِي المعْيِيَة، واحدتها نافِهٌ ونافِهَةٌ، وَالَّذِي يفعل ذَلِك بهَا منفِّهٌ، وَقد نفّه الْبَعِير.
الخرّاز، عَن ابْن الْأَعرَابِي: نفَهَتْ نفسُه تَنفَه نُفُوهاً: إِذا ضعفت، وَسَقَطت، وَأنْشد:والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّاوروى أصحابُ أبي عُبَيد عَنهُ: نَفِهَ يَنْفَه بِكَسْر الْفَاء من نَفِه وفتحِها من يَنْفَه.
نهف: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّهْف التحيّر.
هـ ن بهنب، نبه، نهب، بِهن، له:أَلا يَا قَيْلُ وَيْحَك قُمْ فَهَيْنِمْأَي فادعُ الله.
وَقَالَ التَّوَّزيّ: الهَنَم ضربٌ من التّمر.
وَأنْشد:مالَكَ لَا تميرُنا مِن الهَنَممهن: قَالَ اللَّيْث: المِهْنة: الحَذاقة بِالْعَمَلِ وَنَحْوه، وَقد مَهَن يَمْهَن مَهْناً: إِذا عَمِل فِي ضَيْعته، والماهِن: العَبْد، وَيُقَ له: مناهيم: أَي تطيع على النّ له: {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} (المَائدة: ٤٨) مَعْنَاهُ: وَشَاهدا عَلَيْهِ.
وَقَالَ بَعضهم: رقيباً عَلَيْهِ، وَقَالَ بَعضهم: ومؤتمناً عَلَيْهِ.
وَقَالَ بَعضهم: المهيمِن: اسمٌ من أَسمَاء الله فِي الكتُب الْقَدِيمَة.
وَقَالَ الْمبرد: مُهيمِن مَعْنَاهُ مُؤَيْمِن، إِلَّا أنّ الْهَاء مُبدلةٌ من الْهمزَة، وَالْأَصْل مُؤَيْمِناً عَلَيْهِ، كَمَا قَالُ له: {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} (المَائدة: ٤٨) .
قَالَ: المُهيْمِن: القائمُ على خَلْقه، وَأنْشد:أَلا إنَّ خيرَ الناسِ بَعد نبيِّهمُهَيْمِنُه التَّالِيه فِي العُرف والنُّكْرمَعْنَاهُ: الْقَائِم على النَّاس بعده، قَالَ: وَفِي مُهيمِن خمسةُ أَقْوَ له: {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} (المَائدة: ٤٨) مَعْنَاهُ وقَبَّاناً عَلَيْهِ، وَ له: أَبهِموا مَا أبهمَ الله، إِلَى إِبْهَام الْأَمر واشتباهِه، وَهُوَ إشكاله واشتباهه، وَهُوَ غَلَط.
وكثيرٌ من ذَوِي الْمعرفَة لَا يميّزون بَين المُبْهَم وغيرِ المُبهم تمييزاً مُقنِعاً شافياً وَأَنا أُبيّنه لَك بعون الله وتوفيقه؛
فقولُه جلّ وعزّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الَاْخِ وَبَنَاتُ الاُْخْتِ} (النِّساء: ٢٣) هَذَا كلُّه يسمَّى التَّحْرِيم المُبهم، لِأَنَّهُ لَا يحِلّ بوجهٍ من الْوُجُوه وَلَا سببٍ من الْأَسْبَاب، كالبهيم من ألوان الْخَيل الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ تُخالفُ معظمَ لَونه.
ولمّا سُئل ابنُ عَبَّاس عَن قَوْ له: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} (النِّساء: ٢٣) ، وَلم يبيِّن الله الدُّخولَ بهنَّ؟
أجَاب فَقَالَ: هَذَا من مُبهَم التحريمِ الَّذِي لَا وَجْهَ فِيهِ غير التَّحْرِيم سواءٌ دخَلتم بنسائكم أَو لمْ تدْخلُوا بهنّ؛
فأُمَّهاتُ نِسَائِكُم مُحرّمات من جَمِيع الْجِهَات.
وَأما قَوْ له: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِى فِى حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} (النِّساء: ٢٣) فالرّبائب هَاهُنَا لسن من المبهمَة، لأنّ لهنَّ وَجْهين مُبَيَّنين أُحْلِلْنَ فِي أَحدهمَا وحُرِّمْن فِي الآخر، فَإِذا دُخِل بأمَّهات الرّبائب حَرُمَتْ الرَّبائب، وَإِن لمْ يُدْخَل بأمَّهات الرّبائب لم يَحرُمْنَ، فَهَذَا تفسيرُ المُبهَم الَّذِي أَرَادَ ابنُ عَبَّاس، فافهمْه.
أَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أنشَدَه:أَعْيَيْتَنِي كلَّ العَياءِ فَلَا أَغَرُّ وَلَا بَهِيمُقَالَ: يُضرَب مَثَلاً لِلْأَمْرِ إِذا أَشكل وَلم تَتّضِح جِهَتُه واستقامتُه ومعرفتُه، وَأنْشد فِي مثله:تفرّقتِ المَخاضُ على يَسارٍفَمَا يَدرِي: أيُخْثِر أمْ يُذِيبُوَقَالَ اللَّيْث: بابٌ مُبهَم: لَا يُهتَدَى لفتحه إِذا أُغْلِق، وليلٌ بَ له: إِنَّا أهلُ قاهٍ: أَي أهل طَاعَة لمن يتَمَلَّك علينا، وَهِي عادتُنا، فَإِذا أمَرَنا بأمرٍ أَو نَهَانَا عَن أمرٍ أَطعْناه، وَلم نرَ خِلَافه، وَقَ له:من كَانَ مَسْرُورا بِمَقْتَلِ مالكٍفليأتِ نِسْوَتَنا بَوجْهِ نَهارِوَقيل فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْءَاخِرَهُ} (آل عِمرَان: ٧٢) : إِنَّه صَلَاة الصُّبْح، وَ له:كأنّ تَحت خُفِّها الوَهّاصِمِيظَبَ أُكْمِ نِيطَ بالمِلاصِفَقَالُ له:مَتى مَا أشأ غيرَ زَهْوِ المُلوكوَقَالَ أَبُو له: أُولي زُ له: (أَنا مَا طَهْوِي) : أَنا أيُّ شَيْء طَهْوِي، على التَّعَجُّب، كأنّه أَرَادَ أيُّ شَيْء حِفْظي وإحكامي مَا سمعتُ.
له:أذاك أم تعطِيك هَيْداً هيدَباقَالَ له: تَحتَهنَّ هِيتُ، أَي هوّةٌ من الأَرْض.
له:رَأَيْتُك هَرَّيتَ العِمامةَ بَعْدَمَاأَرَاك زَمَانا حاسراً لم تَعَصَّبِوَكَانَت سادةُ العَرَب تلبس العمائم الصُّفْر وَكَانَت تُحمل من هَراةَ إِلَيْهِم مصبوغة، فَقيل لمن لبس عِمَامَة صفراء: قد هَرَّى عِمَامتَه، وَكَانَ مُعاذٌ الهرّاء يَبِيع الثِّيَاب الهَرَوية فعُرِف بهَا، ولُقِّب الهرّاء.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هارَاه، إِذا طانَزَه، ورَاهاهُ إِذا حامَقَه.
أَبُو عَمْرو، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: ثوبٌ مُهَرَّى، إِذا صُبِغَ بالصَّبِيبِ، وَهُوَ ماءُ ورق السِّمْسِم.
قَالَ: ومُهرَّى أَيْضا، إِذا كَانَ مصبوغاً كلون المِشْمِش، أَو المَشْمَش.
له: يَمشِين رَهْواً، هُوَ سَيْرٌ سَهل مُسْتَقِيم.
وَفِي حَدِيث رَافع أنّه اشترَى من رجلٍ بَعِيرًا ببعيرين دَفَع إِلَيْهِ أَحدهمَا، وَقَالَ: آتِيك بِالْآخرِ رَهْواً غَدا، يَقُول: آتِيك بِهِ عَفْواً لَا احتباسَ فِيهِ، وَأنْشد:يَمشِينَ رَهْواً فَلَا الأعجازُ خاذِلةٌوَلَا الصُّدُورُ على الأعجاز تَتَّكلُوالرّ له: جلّ وعزّ: {مُّتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ} (الدّخَان: ٢٤) جَاءَ فِي التَّفْسِ له: {مُّتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ} (الدّخَان: ٢٤) قَالَ: وَاسِعًا مَا بَين الطاقات.
قَالَ: وَقَالَ العُكْليّ: المُرْهِي من الْخَيل الَّذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ لَا يُسرِع وَإِذا طُلب لم يُدْرَك.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّهْو من الْخَيل وَالطير: السِّراع، قَالَ لَ له: من أطَاع ربّه فَلَا هَوَارة عَلَيْهِ.
وَيُقَ له: {يَرَى وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى} (النّجْم: ١٣) قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأيتُ لجبريلَ ستَّمائة جَناح يَنتثِر من رِيشِه التَّهاويلُ والدُّرُّ واليَاقوت، أَرَادَ بالتّهاويل تَزايين رِيشِه، وَمَا فِيهِ من صُفْرة وحُمْرة وَبَيَاض وخُضْرَة مثل تَهاويل الرّياض.
وَالله أعلم.
أَبُو عبيد عَن أبي له: إِذا ذُكِر الصَّالحون فحيَّ هَلَاّ بعمرَ، قَالَ: حيَّ: أَسْرِع، وَقَ له: {اللَّهُ هُوَ أَهْلُ} (المدَّثِّر: ٥٦) ، أَي مَوضع أُنسٍ لأنْ يُتَّقَى، وَأهل الْمَغْفِرَة، أَي مَوضِع أنس لذَلِك والداته.
وَقَالَ اليزيديّ: آنست بِهِ، واستأنست بِهِ، وأهِلت بِهِ أُهُولاً: بِمَعْنى وَاحِد، وأهَل الرجل يأهَل أُهُولاً: إِذا تزوّج؛
للأنس الَّذِي بَين الزَّوْجَيْنِ.
ويُجمَعُ الأهلُ أَهْلِين وأهْلَات والأهالي جمع الْجمع، وَجَاءَت الْيَاء الَّتِي فِي الأهالي من الْيَاء الَّتِي فِي الأهلِين.
وَيُقَ له: رُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تُوَلَّهُ وَالِدَة عَن وَلَدهَا) .
قَالَ أَبُو عُ له: جلّ وعزّ قَالَ اللَّيْث: بلغَنا أنَّ اسْم الله الْأَكْبَر هُوَ: الله لَا إلاه إلاّ الله وَحده.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: الله مَا فَعلتُ ذَاك، تُرِيدُ وَالله مَا فعلتُه.
قَالَ: والتَّأَلُّه: التعبُّد، وَقَالَ رؤبة:سَبَّحْنَ واسْتَرجعنَ من تألُّهِيقَالَ: وَقَالَ الْخَلِيل: الله، لَا تُطرح الألفُ من الِاسْم، إِنَّمَا هُوَ الله على التمّام.
قَالَ: وَلَيْسَ من الْأَسْمَاء الَّتِي يجوز مِنْهَا اشتقاق فِعْل، كَمَا يجوز فِي الرَّحمن الرّحيم.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه سَأَلَهُ عَن اشْتقاق اسْم الله فِي اللُّغة، فَقَالَ: كَانَ حقُّه إلاهٌ، أُدخلت الألِف وَاللَّام عَلَيْهِ للتعريف فَ له: تَلَهَّ سَاعَة: التلهِّي بالشَّيْء: التعلُّل بِهِ والتمكُّث، يُقَ له: هَنِئْتَ، يُرِيد ظَفِرْتَ، على الدُّعَاء لَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: هَنُؤَ الطعامُ يَهْنُؤُ هناءَةً، ولغةٌ أُخْرَى هَنِيَ يَهْنا، بِلَا همز.
وَقَالَ ابْن السّ له: هَنَّتْ كَانَت هاءَ الوَقْفة، ثمَّ صُيِّرتْ تَاء ليُزاوِجُوا بِهِ حَنّت.
وَالْأَصْل هَنَّا، ثمَّ قيل فِي الْوَقْف: هَنّه للْوَقْف، ثمَّ صُيِّرتْ تَاء.
له: يومَ هُنَا إِنَّه كَقَوْلِك: يومَ الأوَّل، رَوَاهُ ابْن شُمَيْل عَن أبي الخطَّاب.
ورُوِي عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهُنَا النَسَب الدَّقيق الخسيس، وَأنْشد:حاشَا لَفَرْعَيْكِ من هُنَا وهُنَاحَاشَ لأعراقِك الَّتِي تَشِجُوَقَول الْأَعْشَى:يَا ليتَ شِعرِي هلْ أعُودَنَّ ناشئاًمِثلي زُمَيْنَ هَنَا بُبرْقَةِ أَنقَدَاأَرَادَ زُمَيْن أَنا، فقَلَب الْهمزَة هَاء، تَقول الْعَرَب: هَنَا وهَنْتَ، بِمَعْنى أَنَا وأَنْتَ.
وَقَالَ أَبُو لة: هفْوَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ عَن المفضّل أنّه قَالَ: الواهف قَيّم البَيْعَة قَالَ: وَمِنْه قَول عُمَر فِي عَهدِه للنّصارى: ويُترَك الواهفُ على وَهافَتِه.
قَالَ: وَهف يَهِف وَهْفاً.
قَالَ: وَمِنْه قَول عَائِشَة فِي صفة أَبيها: قلّده رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهْفَ الدِّين، أَي قَلَّدَه الْقيام بشَرَف الدِّين بعدَه، كأنّها عَنَتْ أَمَره إيّاه بِأَن يُصلِّي بالنَاس فِي مَوْضِعه.
وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ غير ابْن الأعرابيّ: يُقَ له: أَواخِرُه، وَقَالَ ذُو الرّ له: أَبهوا الخَيْلَ، أَي عَطِّلوها فَلَا يُغزَى عَلَيْهَا، وكلُّ شيءٍ عَطلتَه قد أبهيْتَه.
وَيُقَ له: وَلَا تُبني أَي وَلَا تُعِين على البِناء.
له: (وَمن لم يَقْدِر فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ) ، لِأَنَّهُ إِذا لم يَقدِر على الْجِمَاع لم يحتجْ إِلَى الصَّوْم ليَجْفُر، وَإِنَّمَا أَرَادَ من لم يكن عِنْده جِدَةٌ فيُصْدِق المنكوحةَ ويَعولها.
وَالله أعلم.
وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل.
وَفِي حديثٍ له: لَا أَتَّهِبَ، أَي أقبَل هِبةً إِلَّا من هَؤُلَاءِ.
قَالَ أَبُو عُ له: (لَا هامَةَ وَلَا صَفَر) .
قَالَ: كَانُوا يتشاءمون بهما، أَي لَا تتَشاءَمُواوَيُقَ له:إنَّكَ إنْ لَا تَدَعْ شتْمِي ومَنْقَصَتِيأَضْرِبك حَتَّى يقولُ الهامُ: أَسْقُونِييُرِيد أَقْتلك.
وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ أنّ رجلا باعَ مِنْهُ إبِلا هِيماً.
قَالَ شمِر: قَالَ بَعضهم: الهِيم هِيَ الظِّماء، وَ له: {كِتَابيَهْ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} (الحاقة: ٢٠) أَي علمت {حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} (الحَاقَّة: ٢١) .
قَالَ ابْن السّ له: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} (التّوبَة: ١١٤) أَنه قَالَ: الأوَّاهُ الدَّعّاءُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الأوَّاه: المتأَوِّه شَفَقاً وفَرَقا، المتضرِّع يَقِينا ولُزوماً للطاعة، وَأنْشد:إِذا مَا قمتُ أَرحَلُها بلَيْلتأَوَّهُ آهةَ الرَّجل الحزينوَيُقَ له: {تَهْوِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَيْهِمْ} إِنَّه فِي التَّفْسِير تَهواهُم.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء {تَهْوِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَيْهِمْ} : تسرِع، وتهوي إِلَيْهِم: تَهْواهم.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {وَأَطْغَى وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} (النّجْم: ٥٣) يَعْنِي مَدَائِن قوم لوط، أَي أسقطها فَهَوَتْ، أَي سَقَطت.
وَقَالَ ابْن المظفر: العامّة تَ له:هَوَتْ أمُّه مَا يبعثُ الصُّبْح غادِياًوماذا يُؤدِّي الليلُ حينَ يَؤُوبُوَمعنى: هوتْ له: {مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} (القَارعَة: ٩) ، أُمُّ رأْسِه تهوِي فِي النَّار.
وَقَالَ اللَّيْث: الهَوَى مَقْصُور: هوى الضَّمِير، تَ له: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} (إِبْرَاهِيم: ٤٣) أَي متخرِّقة لَا تعي شَيْئا من الخَوْف.
وَ له:جحْفَلاً طِهليساًهطلس هلطس: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: تَهَطْلَسَ فلانٌ من عِلَّته: إِذا أَفلقَ مَرَضه وأَقبل.
له:بهَا مِثْلُ مَشْي الهِبْرِزِيّ المُسَرْوَلِوَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الهِبْرِزِيّ: الإسْوَارُ من أساوِرة فَارس.
وَقَالَ غَيره: الهِبْرِزِيُّ والإبْرِزِيّ: الذَّهب الْخَالِص، وَهُوَ الإبْرِيز.
لة: الخِفَّة فِي المَشي والإسراع فِيهِ، يُقَ له: فِيهَا هَنابيرُ مِسْك، يُرِيد أَنابير مِسْك، وَهِي كُثْبان مُشرفة، أُخِذ من انتِبار الشَّيْء، وَهُوَ ارتفاعُه.
والإنْبارُ من الطَّعَام مأخوذُ مِنْهُ قُلِبت الهمزةُ هَاء.
(بَاب الْهَاء وَاللَّام) هـ ل) نهمل: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: نهْمَلَ، إِذا أَسَنَّ.
نهبل: وَقَالَ اللَّيْث: شيخٌ نَهْبَل، وعَجوزٌ نهْبَلة.
وَقَالَ أَبُو زَبيد الطائيّ:مأوَى الْيَتِيم ومأوى كلِّ نهْبَلةٍتأوِي إِلَى نهْبَلٍ كالنَّسرِ عُلفوفِهنبل: قَالَ: وهَنْبل فلانٌ، وجاه مُهَتْبِلاً، إِذا مَشَى مِشْيَة الضَّبُع وَأنْشد قَوْ له:مثل الضِّباع إِذا راحتْ مُهَنْبِلةًأدْنى مآوِيها الغِيرانُ واللُّجُفُفَ لة: النَّاقة السريعة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهَمَرْجَل: الجملُ الضَّخم.
وَمثله الشَّمردَل، وَتجمع الهَمَرْجَلة هَمَرْجَلَات.
دلهمس: والدَّلَهْمَسُ: من أَسمَاء الْأسد، وَمِنْه قَول الرّاجز:أَوْ أَسَدٌ فِي غِيله دَلَهْمَسُبرهمن: والبِرَهْمَنُ بالسُّمَنيَّة: عالمهُم وعابدهم.
له: إِذا أسمَعك صوتَه، وَذَلِكَ إِذا امتدَّ كالقضيب.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّخُّ: البَوْل، وَأنْشد: له:ونَحنُ غَداةَ أُوقِدَ فِي خَزَازَىرَفَدْنَا فَوق رِفْدِ الرافِدِينازخ: رُوى عَن أبي مُوسَى الأشعريّ أَنه قَالَ: اتَّبِعوا القرآنَ وَلَا يتبِعنّكم القرآنُ، فَإِنَّهُ من يتَّبعه القرآنُ يَزُخّ فِي قَفاه حَتَّى يُقذَف بِهِ فِي نَار جَهَنَّم.
قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله يَزُخّ فِي قَفاه، أَي يَدْفَعه، يُقَ له:فَلَا تَقْعُدنّ على زَخَّةٍوتُضمِرُ فِي القَلْب وَجْداً وَخِيفَاوالزَّخّ والنَّخّ: السَّيْر العنيف، وَمِنْه قَول الرّاجز:لقد بَعثْنا حادِياً مِزَخّاأَعجمَ إِلَّا أَن يَنُخّ نَخَّا (بَاب الْخَاء والطّاء)(خَ ط) خطّ، طخّ: مستعملان.
خطّ: قَالَ اللَّيْث: الخَطّ: أرضٌ تُنسَب إِلَيْهَا الرِّماح الخَطيّة، فإِذا جعلتَ النِّسبة اسمَاً لازِماً قلتَ: خَطِّيّة، وَلم تَذكر الرماح، وَهُوَ خَطُّ عُمان.
قلتُ: وَذَلِكَ السَّيفُ كلُّه يسمَّى الخَطَّ، وَمن قُرى الخَطّ: القَطِيف، والعُقَير، وقَطَرُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخُطّة من الخَطّ مِثلُ النُّقْطة من النَّقْط: اسمُ ذَلِك.
وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَال أَقِمْ على هَذَا الْأَمر بخُطّةٍ وبحُجَّة، مَعْنَاهُمَا وَاحِد.
واختطَّ فلانٌ خِطّةً إِذا تحجَّر موضِعاً وخَطّ عَلَيْهِ بجِدار، وجمعُه الخِطَط.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَطوط من بقر الْوَحْش: الَّذِي يَخُطُّ فِي الأَرْض بأَطراف أظلافه وَكَذَلِكَ كلُّ دابّة.
والتخطيط كالتسطير.
وَتقول: خططتُ عَلَيْهِ ذنوبَه، أَي سَطَّرْتُها.
وَيُقَ له: أَلا أخر إِلَّا قَائِما، أَي لَا أَمُوت، لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ فقد خر وَسقط، إِلَّا قَائِما أَي ثَابتا على الْإِسْلَام.
قَالَ: وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ له: والوادي لأخ، أَي متضايق متلاحز لِكَثْرَة شَجَرَة، وَقلة عِمَارَته.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ له:(وسالَ غَربُ عينه ولخا .
) أَي رمض.
وَفِي الحَدِيث: فَأَتَانَا رجل فِيهِ لخلخانية.
قَالَ أَبُو عبيد: اللخلخانية: العجمة، يُقَ له:(لَا أُحْسِنُ قَتْوَ الملُوكِ وَالْخَبَبَا .
) قَالَ: الخَبَبُ الخُبْثُ.
وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ بالخبَبِ مَصْدَرَ خَبَّ يَخُبُّ: إِذا عَدا.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَبْخَابُ رَخاوَةُ الشَّيْء المضطرِب.
له: ((أَطَافَتْ بِهِ خَرْقَاءُ)) امرأةٌ غير صَنَاعٍ، وَلَا لَهَا رفق فَإِذا بَنَتْ بَيْتا انْهَدم سَرِيعا.
وَقَالَ اللَّيْث: مَفَازَةٌ خَرْقاءُ خَوْقَاءُ: بَعِيدَةٌ، والْخِرْق من الْفِتيان: الظَّرِيفُ فِي سماحة ونَجْدَة.
وَرُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ له:(وَأَبْيَضَ كَالْمِخْرَاقِ بَلَّيْتُ حَدَّهُ .
) المَخَارِيقُ _ وَاحِدهَا مِخْرَاقٌ _: مَا يَلعب بِهِ الصِّبيانُ من الخِرَقِ المفتولة، وَأنْشد:(كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ .
مَخَارِيقٌ بِأيْدِي لَاعِبِينَا) وذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: اسمُ شَاعِر أَو لقَبٌ لَهُ، وَيُقَ له: {وتخلقون إفكا} [العنكبوت: ١٧] أَي: تُقَدِّرون كَذباً.
قلتُ: وَالْعرب تَ له: {إِن هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق} [ص: ٧] .
وروى ابْن شُمَيْل بِإِسْنَاد لَهُ عَن أبي هُرَيْرَةَ أَنه قَالَ: ((هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَالخَلِيقَةِ)) .
قَالَ: الْخَلْقُ: النّاسُ، والْخَلِيقةُ: الدوابُّ والبهائم.
وَقَالَ اللَّيْثُ: رجل خالِقٌ: أَي صانع، وهنَّ الْخَالِقَاتُ: للنِّسَاء، وَيُقَ له: فِي لَخاقِيقِ جِرْذانٍ)) : إِن أَصْلهَا الأخَاقِيقُ وَقد مر تَفْسِيره فِي أول مضاعف الْخَاء.
خَ ق ناسْتعْمل من وجوهه: خنق، نقخ، خقن.
له:(خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ .
) قَالَ: والخَفْقُ اضْطِرَاب الشَّيْء العريض.
يُقَ له:( .
يَدْعُو خَيْمَقاً وَخيْقَماً .
) قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي ديار بني تَمِيم رَكِيَّةً عادِيَّةً تُسَمَّى: خيْقَمَانَةً، وأنشدني بعضُهم ونحنُ نَسْتَقِي مِنْهَا: له:(بِبَطْنِهِ يَعْدُو الذَّكرْ .
) قَالَ: الذَّكَرُ من الْخَيل لَا يَعْدُو إلَاّ إِذا كَانَ بَين الممتلىء والطّاوِي، فَهُوَ أَقلُّ احْتِمَالالِلْجَخَر من الْأُنْثَى، وَالجَخَرُ: الْخَلاءُ والذَّكَرُ إِذا خلا بَطْنُه انْكَسَرَ، وَذهب نَشَاطُه.
له: ((إنَّ الله يَخْفِضُ القِسْطَ ويرْفعُهُ)) _: إِن الْقسْط مَعْنَاهُ: العْدلُ، وَإِن الله جلّ وعزّ يَحُطُّه فِي الأَرْض مرَّةً، ويُظْهِرُ عَلَيْهِ أَهْلَ الجَوْرِ ابتلاءً وتطهيراً واستعتاباً، وكما شَاءَ الله، فَإِذا تَابُوا وأنابوا رَفَع العدلَ وأظهرَ أهلَه على أهل الجَوْر.
وَهَذَا القَوْل عِنْدِي صحيحٌ إِن شَاءَ الله.
وَالْعرب تَ له:(إِنَّ الْقُسَاسِيَّ الَّذِي يُعْصَى بِهِ .
يَخْتَضِمُ الدَّارعَ فِي أَثْوَابِهِ) واخْتَضَمَ الطريقَ _ إِذا قَطَعَه، وَأنْشد فِي صفة إبل ضُمَّرٍ:(ضَوَابَعٌ مَثْلُ قِسِيِّ القَضْبِ .
تَخْتَضِمُ البِيدَ بغَيْرِ تَعْبِ) ابْن السكِّيت: قَالَ أَبُو مَهْدِيٍّ: الْخَضِيمَةُ: أَن تُؤخَذَ الْحِنْطَةُ فَتُنَقَّى وتُطَيَّبُ ثمَّ تجْعَلُ فِي القِدْر، ويُصبُّ عَلَيْهَا الماءُ فتُطْبَخُ حَتَّى تُنْضَجَ.
أَبُو له: {قتل الخراصون} : يَقُول: لُعِنَ الكذَّابون الَّذين قَالُ له: {ومحرم على أَزوَاجنَا} [الْأَنْعَام: ١٣٩] فَإِنه ذكَّره لِأَنَّهُ رَدَّهُ على لفظ ((مَا)) .
وقرأه بَعضهم: (خالِصُهُ لِذُكُورِنَا) يَعْنِي مَا خَلَصَ حَيّاً.
وأمَّا قولُه جلّ وعزّ: {قُلْ هِيَ لِلَّذِينَءِامَنُوا فيِ الحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ} [الْأَعْرَاف: ٣٢] فقد قرىء: (خالصةٌ) و (خَالِصَة) .
الْمَعْنى: أَنَّهَا حَلَال للْمُؤْمِ له: {فِي الحَيَوةِ الدُّنْيَا} فِي تَأْوِيل الْحَال، كَأَنَّك قلتَ: قل هِيَ ثابتةٌ للْمُؤْمِنين، مُسْتَقِرَّة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، خَالِصَة يَوْم الْقِيَامَة.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {إِنَّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدَّار} [ص: ٤٦] فقد قرىء: (بخالصة ذكرى الدَّار) .
على إِضَافَة ((خالِصةِ)) إِلَى ((ذِكْرَى)) فمَنْ قَرَأَ بِالتَّنْوِينِ جعل ((ذِكْرَى الدَّارِ)) بدَلاً من ((خالِصَةٍ)) ، وَيكون الْمَعْنى: إنَّا أَخْلَصْنَاهم له:(وأَرْفَعُ صَوتِي للنَّعامِ المُخَزَّمِ .
وخَزَمْتُ الكِتَابَ وَغَيره _ إِذا ثقبْته فَهُوَ مَخْزُومٌ.
أَبُو عبيد: الخَزُومةُ: البَقَرَةُ فِي لُغَة هُذَيْلٍ.
قَالَ أَبُو ذَرَّةَ الهُذَلِيُّ:(إِنْ يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْ .
أَهْلِ خَزُومَاتٍ وشَحَّاج صَخِبْ) أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء _: خازَمْتُ الرّجل الطريقَ، وَهُوَ أَن تأخذَ فِي طَرِيق ويأخذَ هُوَ فِي غَيره، حَتَّى تَلتقيا فِي مكانٍ وَاحِد.
قَالَ وَهِي الْمُخَاصَرَةُ، والمُخَاصَرَةُ _ أَيْضا _ أَخْذُ الرَّجُل بِيَد الرجل.
وَقَالَ غيرُه: المُخازَ له:( .
واخرَوَّطَ السَّفَرُ .
) له: ((طَلَّخَهَا)) _ أَي: لَطَّخها بالطِّين حَتَّى يَطْمسها، وكأنَّه مَقْلوبٌ.
قَالَ شمِرٌ: وَيكون ((طَلَّخْتُهُ)) _ أَي: سوَّدْتُهُ، وَمِنْه الليلَةُ الْمُطْلَخِمَّة، وَالْمِيم زائدةٌ.
وامرأةٌ طَلْخَاءُ _ إِذا كَانَت حَمْقَاءَ.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(فلَمْ أَرَ مِثْلِي زَوْجَ طَلْخَاءَ خِرْمِلٍ .
أَقَلَّ عِتَاباً فِي السَّدادِ وَأَشْكَعَا) قَالَ: ويُرْوَى: زوجَ طَلخَاءَ لُطْخَةٍ وَيقال: أَغْنُوا عَنَّا لُطَخَتَكُمْ.
له: {مخلدون} : يُقَ له: {ولدان مخلدون} _: مُقَرَّطونَ بالْخَلَدةِ وَجمعُهَا خَلَدٌ، وَهِي الْقِرَطَةُ.
دلخ: النَّضْرُ: دَلِخَتِ الناقةُ _ أَي: سمنَتْ، وناقَةٌ دَالِخَةٌ.
وَقَالَ الليثُ: رجلٌ دَالخٌ وقَوْمٌ دَالِخونَ.
، وهُو المُخْصِبُ من الرِّجال.
ابْن السكِّيت _ عَن الفرَّاء _: امْرأَةٌ دُلَخَةٌ _ أَي: عَجْزَاءُ.
وَأنْشد:(أَسْقَى دِيارَ خُرَّدٍ بِلَاخِ .
منْ كلِّ هَيْفَاءِ الْحَشَا دُلَاخِ) قَالَ: ((بِلَاخِ)) : ذَوَاتُ أعجازٍ.
قَالَ: و ((دُلَاخِ)) للواحدةِ ودِلَاخٌ: للجمِيع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: دَلِخَ يَدْلَخُ دَلَخاً، فَهُوَ دَلِخٌ، ودَلُوخٌ _ أَي: سمِينٌ.
وَأنْشد:(يُسَائِلُنَا مَنْ ذَا أضَرَّ بِهِ التَّنَخْ .
فَقُلْتُ: الَّتِي لأياً تَقُومُ مِنَ الدَّلَخْ) خَ د نخدن، دخن، له: ((هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ)) _ تفسيرُه فِي الحَدِيث: لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ قَوْمٍ على مَا كَانتْ عَلَيْهِ.
قَالَ: وأصل الدَّخَنِ: أَن يكونَ فِي لون الدَّابَّةِ أَو الثُّوب: كُدْرةٌ إِلَى سوادٍ.
وَقَالَ الْمُعَطَّلُ الْهُذَلِيُّ يصف سَيْ له:(لقد قَلِقَ الخُرْتُ إلاّ انتظَارَا .
) أَبُو الْهَيْثَم: والخَرَاتانِ من كواكب ((الأسَد)) ، وهما كوكبان بَينهمَا قَدْرُ سَوْطٍ، وهما كَتِفَا ((الأسَد)) ، وهما زُبْرَةُ ((الْأسد)) .
قَالَ الراجز:(إِذا رَأَيْتَ أَنجُماً مِنَ الأَسَدْ .
جَبْهَتَه أَوِ الخَرَاتَ والْكَتَدْ)(باَلَ سُهَيْلٌ فِي الْفَضِيخِ فَفَسَدْ .
وَطَابَ أَلْبَانُ اللِّقَاحِ وبَرَدْ) له: ((قالِبَ لَوْن)) : عَلَى غير الوان أمّهاتِها.
وأَراد بالْخَتَنِ هَهُنَا أَبَا الْمَرْأَة.
له: ((خُفَاتاً)) _ أيْ: ضَعْ له: عزّ وجلّ: {ختامه مسك} _ قَالَ: مِزَاجُهُ مِسْكٌ.
وَقَالَ ابنُ مَسعودٍ: عَاقِبَتُهُ طَعْمُ المِسْكِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: قرأَ عَلِيٌّ: (خَاتِمَة مسك) .
وَقَالَ: أما رَأَيت المرأَةَ تَقول لِلْعَطَّار: اجْعَلْ لي خَاتِمَهُ مِسْكاً.
تُرِيدُ آخِرَهُ؟
قَالَ ذَلِك عَلْقَمَةُ.
قَالَ الفرَّاء: والْخَاتَمُ والْخِتَامُ: متقاربان فِي الْمَعْنى، إِلَاّ أنْ الْخَاتَمَ: الاسْمُ، والخِتَامَ: المَصْدَرُ.
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:(فَبِتْنَ جَنَابَتَيَّ مُصَرَّعَاتٍ .
وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الْخِتَامِ) قَالَ: ومِثْلُ الْخِتَامِ والْخَاتَم: قَوْلُكَ للرَّجُل: هُوَ كَرِيمُ الطَّابَع والطِّبَاعِ.
قَالَ: وَتَفسِيرُه: أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا شَرِب وجَدَ فِي آخِرِ كأْسِهِ رِيحَ المِسْكِ.
وَقَوله جلّ وعزّ: {مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم وَلَكِن رَسُول الله وَخَاتم النَّبِيين} [الأحزَاب: ٤٠] مَعْنَاهُ: آخِرُ النَّبِيِّينَ.
ومنْ أَسمائِهِ ((الْعَاقِبُ)) أَيضاً _ مَعْنَاهُ آخِرُ الأنْبِيَاءِ.
وَقَالَ اللّحْيَانِيُّ: هُوَ الْخَاتَمُ، والْخَاتَامُ، والْخَيْتَامُ.
وأَنشد غيرُه:(وَأُعْرِ مِنَ الْخَاتَامِ صُغْرَى شِمَالِيَا .
) ونَهَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنِ التَّخَتُّمَ بالذَّهَبِ.
وَيُقَ له:(يَا ابْنَ الَّتِي حُذُنَّتَاها بَاعُ .
) له: تَضَعَّفْتُ الرجلَ واستضْعفتُه وتنَجّزْتُ الجَوَابَ، واسْتَنْجَزْتُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَخْبُور: الطَّيِّبُ الإِدَامِ، والمَخْبُورُ: المَخْمُورُ والْخَبيرُ: مِن أسماءَ الله تَعَالَى: مَعْنَاهُ العالِمُ ((بِمَا كَانَ، وَمَا يَكُونُ، وَهَذِه الصِّفَةُ لَا تكونُ إِلَّا لله تَبَارَكَ وتَعالَى.
وخَبُرْتُ بِالْأَمر _ أَي: عَلِمْتُهُ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفُرقان: ٥٩] أَي: سَلْ عَنهُ خَبِيراً عَالِماً تُخْبَرْ.
والْخَابُورُ: بلدٌ معروفٌ وَمِنْه قَوْ له:(أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مالَكَ مُورِقاً .
) ورجلٌ مُخْبَرٌ _ أَي: إِذا خُبِرَ وجِدَ كامِلاً.
له:(حَتَّى إِذَا مَا هَرَاق النَّوْمُ عَبْرَتَهُ .
قاَلَ الْعَشِيّ لِخَمْرِي فِي الضَّحَى فُورِي) ورُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه قَالَ: ((خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ)) .
قَالَ أَبُو عبيدٍ: التَّخْمِ له: ((مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْماً)) _ أَي: اسْتَعْبَدَهُم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ: هذَا كَلَامٌ معروفٌ عندنَا بالْيَمَن لَا يُكادُ يُتَكلَّمُ بِغَيْرِهِ.
يَقُول الرجل للرّجل: أَخْمِرْنِي كَذَا وَكَذَا _ أَي: أَعْطِنِيه.
هَبْهُ لي.
مَلِّكْنِي إيَّاه.
فَقَوْل مُعَاذٍ: ((مَنْ اسْتَخْمَرَ قَوْماً)) : يقولُ: أَخَذَهُمْ قَهْراً أَوْ تَمْلُّكاً عَلَيْهِمْ، فَمَا وَهَبَ المَلِكُ من هَؤُلَاءِ لِرَجُلٍ فَقَصَرَهُ الرجُلُ فِي بَيته _ حَتَّى جَاءَ الإسْلَامُ، وَهُوَ عندَهُ _ فَهُوَ لَهُ.
وَقَالَ غَيْرُه _ أَخْمَر فلانٌ عَلَيَّ ظِنَّةً _ أَي: أَضْمَرَها.
وَقَالَ لَبيدٌ:(أَلِفْتُكِ حَتّى أَخْمَرَ الْقَوْمُ ظِنَّةً .
عَلَى بَنُو أُمِّ الْبَنِينَ الأكابِر) ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْمُخَامَرةُ: أَن يَبِيع الرجل غُلَاما حُرّاً.
على أَنه عبدُهُ.
قلتُ: وأَظُنُّ قوْلَ مُعَاذٍ مِنْ هَذَا أُخِذَ.
الليثُ: الخَمَرُ وَهْدَةٌ يخْتَفِي فِيهَا الذِّئْبُ وَأنْشد:(فَقَدْ جاوَزْتُمَا خَمَرَ الطَّرِيقِ .
) وَقَالَ اللَّيْث: الْخَمَرَ: أَن تَخْرُزَ ناحِيَتَي أَدِيمِ المَزَادَةِ، ثمَّ يُعْلَى بِخُرُوزٍ أُخرَ فذلِكَ: الْخَمَرُ.
وَالخِمَارُ: مَا تُغَطِّي بِهِ المرأَةُ رَأْسها، وَقد تَخَمَّرَتْ بالخِمَارِ، وَهِي حَسَنَةُ الْخِمْرَةِ.
أَبُو عبيد _ عَن الكسائيِّ _: دَخَلْتُ فِي خُمَارِ النَّاسِ وَخَمَارِهمْ وخَمرِهمْ _ أَي: فِي جَمَاعتهمْ وَكَثْرَتهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: وَيُقَ لة: وَقد أَهملَ اللَّيثُ: لفخ، وَهُوَ مستعمَلٌ.
له: ((أَعُوذُ بِكَ من الشَّيْطَانِ.
من هَمْزِهِ ونَفْثِهِ وَنَفْخِهِ)) .
فَنَفْخُهُ الْكِبْرُ، ونَفْثُهُ الشِّعْرُ وهَمْزُهُ الْمُوتَةُ.
قَالَ والنَّفْخُ: ارتفاعُ الضُّحَى.
وَقَالَ الفراءُ: يُقَ له: ((وَخَّشَتْ)) _: ألْقَتْ بأَيْدِيها، وأطاعتْ.
له: إلَاّ مَا تَخَوَّنَهُ.
له: {خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا} (الفلق: ٣) قَالَ: الثُرّ له: {خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا} : من شَرّ اللَّيْل إِذا دخلَ ظلامُه فِي كلّ شَيْء، وَهُوَ قَول الْفراء وَالزجاج؛
وَإِلَيْهِ ذهب أهل التَّفْسِير.
قَالَ الفراءُ: الغَسَقُ: من قُماشِ الطّعامِ.
قَالَ: وَيُقَ له:أَلا ليتَ قيسا غَرَّقَتْهُ الْقَوَابِلُوَالعَشْرَاءُ من النوقِ، إِذا شُدَّ عَلَيْهَا الرّحْلُ بالحِبالِ، رُبمَا غَرِقَ الجَنِينُ الَّذِي فِي بطنِها فِي مَاء السابياء، فتُسْقِطُهُ.
وَمِنْه قَول ذِي الرمة:إِذا غَرَّقَتْ أَرْباضُها ثِنْي بَكْرَةٍبِتَيْماءَ، لم تُصْبِحْ رُؤوماً سَلُوبُهاوَقَالَ النَّضر: الْغِرْقيءُ: الْبَياضُ الَّذِي يُؤكلُ.
قلتُ: واتفقَ النحويونَ عَلَى له: (فَغَفَقَنِي) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: غَفقْتُهُ بالسَّوْط، أَغْفِقُهُ وَمَتْنتُهُ بالسّوطِ أَمْتِنُهُ وَهُوَ أشَدُّ مِنَ الغَفْقِ.
وَقَالَ الليثُ: الغَفْقُ: الهجُومُ عَلَى الشَّيْء، والإِيابُ من الغَيْبَةِ فَجَاءَةً.
له: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} : فِي الشّغافِ ثلاثَةُ أقوالٍ: قالَ بعضُهُمْ: الشِّغَافُ: غِلافُ القَلْبِ.
وَقيل هُوَ حَبَّةُ القَلْبِ وسويداؤُهُ.
وَقيلَ: هُوَ دَاء يكونُ فِي الجَوْفِ فِي الشَّراسِيْف، وأنْشَدَ بيتَ النابِغَةِ.
وروى القتيبي، للأصمعي أنَّ الشُّغافَ دَاءٌ فِي القَلبِ، إذَا اتَّصَلَ بالطَّحَالِ، قَتلَ صَاحِبَهُ، وأنْشدَ بيتَ النّابغةِ.
قَالَ الأزهريّ: سُمِّي الدّاء شُغافاً باسمِ شَغَافِ القَلْبِ وَهُوَ حِجَابُهُ.
وقالَ: أَبُو الهيثمَ: يُقَالُ لِحِجَابِ القَلْبِ.
وَهْيَ شَحْمةٌ تكونُ لِباساً للقَلْبِ، يقالُ لَهَا: قَمِيصٌ القَلْبِ، وَشَغَافٌ، وَشَغْفُ القلبِ، وشَغَفُ القَلْبِ وغاشِيَةُ القَلْبِ، وَإِذا وَصَلَ الدّاءُ إِلَى شَغَافِ القَلْبِ ولازَمَهُ، مَرِضَ القَلْبُ، ولمْ يَصحّ.
وَ له: {أَسَاطِيرُ الَاْوَّلِينَ} (الْفرْقَان: ٥) .
وَقَالَ غَيره: أضغاثُ الأحْلامِ: مَا لَا يَسْتَقِيم تأويلُهُ لدُخُول بعضِ مَا رأى فِي بعضٍ، كأضغاثٍ من بيوتٍ مختلفةٍ يخْتَلط بَعْضهَا ببعضٍ، ويُقال للحالم: قد أضغثَ الرُّ له:الدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُإِن الغَرْضَ مَوضِع مَاء أخْلَيْنَه فَلم يجعلنَ فِيهِ شَيْئا، كالأمْتِ فِي السّقاء، والْغَرْضُ أَيْضا: أَن يكون الرجلُ سميناً فيهزلَ فَيبقى فِي جَسَدهِ غُرُوضٌ.
وَقَالَ الباهليُّ: الْغَرْضُ أَن يكون فِي جُلُودها نُقصانٌ.
وَقَالَ أَبُو الهيثمِ: الْغَرْضُ: التَّثَنِّي.
له: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ} (الْأَنْعَام: ١٢٤) ، أَراد أَنَّهُمْ وَإِن كَانُوا أَكابِرَ فِي الدُّنْيَا فسيُصيبُهم صَغَارٌ عِنْد الله، أَي: مَذلّة.
وَقَالَ الشافعيُّ فِي قَول الله: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} أَي: يَجري عَلَيْهِم حُكم الْمُسلمين.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال من الصِّغر ضدّ الكِبَر صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَراً، وَأما الصَّغَارُ فَهُوَ مَصدر الصَّغِير فِي القَدْر، وَقَالَت الخنساء:حَنين وَالِهةٍ ضلَّتْ أَليفتَهالَهَا حَنينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبارُفإصغارُها حَنينُها إِذا خَفَضَتْهُ، وإكْبارُها حَنينها إِذا رفَعتْه، وَالْمعْنَى لَهَا حَنينٌ ذُو إِصغَار وحنينٌ ذُو إكبار.
وَيُقَ له: بل نتبعُ مِلَّة إبراهيمَ ونتبعُ صبغةَ الله.
وَقَالَ غيرُ الْفراء: أضمرَ لَهَا فعلا اعرِفوا صبغةَ الله وتدبَّرُوا صبغة الله وشِبه ذَلِك، وَيُقَ له: تَخَالُ باغزَها أَي نشاطها، وَقد بغزَها باغزُ له: أيضرَّ الغبطُ، فَقَالَ: نعم كَمَا يضرُّ العِضاهَ الخَبْطُ، فَقَالَ: الغبْطُ: أَن يُغْبَطَ الإنسانُ وضَرَرُهُ إيَّاهُ أَن تُصِيبَهُ نَفْسٌ.
فَقَالَ الأبانيُّ: مَا أحسنَ مَا استخرجها تصيبُهُ الْعين فتغيِّرُ حَاله كَمَا تُغيَّر العِضاهُ إِذا تَحاتَّ ورقُها، له: أيضرُّ الغبْطُ، فَقَالَ: نعم كَمَا يضرُّ الخَبْطُ، قَالَ: الغبْطُ: الحسدُ، له: {وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ} (النِّسَاء: ٣٢) فَفِي هَذِه الْآيَة بيانُ أَنه لَا يجوز للرجل أَن يتمنَّى إِذا رأى على أَخِيه الْمُسلم نعْمَة أنعمَ الله بهَا عَلَيْهِ أَن تُزْوَى عَنهُ ويُؤْتاها، وجائزٌ لَهُ أَن يتمنَّى من فضل الله مثلهَا بِلَا ثَمَنٍ لزِيِّها عَنهُ، فالغبط أَن يرى المغبوط فِي حالةٍ حسنةٍ فيتمنى لنَفسِهِ مثل تِلْكَ الْحَالة الحسنةِ، من غير أَن يتَمَنَّى زَوالها عَنهُ، وَإِذا سَأَلَ الله مثلهَا فقد انْتهى إِلَى مَا أمره الله بِهِ ورضيه لَهُ، وَأما الْحَسَد فَهُوَ أَن يبغيه الغوائلَ على مَا أُوتِيَ من النِّعمة والغبْطَةِ ويجتهد فِي إِزَالَتهَا عَنهُ بغياً وظلماً.
وَمِنْه قَوْله جلّ وَ له: لَا حسد إِلا فِي اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: لَا حسد فِيمَا يضر، إلاّ فِي هَاتين الخصلتين وَهُوَ كَمَا قَالَ إِن شَاءَ الله.
وَقد مضى تَفْسِير الْحَسَد مشبعاً فِي بَابه، وَيُقَ له: {فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى} (الْفَتْح: ٢٩) ، وَهَذَا لازمٌ غيرِ واقعٍ، والدِّية الْمغَلَّظَةُ.
قَالَ الشافعيُّ: تَغْلِيظُ الدِّية فِي العمْدِ المحضِ وَالْخَطَأ العَمْدِ، وَفِي القتلِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَام والبلد الْحَرَام وقتلِ ذِي الرَّحمِ وهيَ ثلاثُونَ حِقَّةً من الْإِبِل وثَلاثون جَذَعةً وأربعونَ مَا بينَ ثنيةٍ إِلَى بازِلِ عامِها كلَّها خَلِفة، وَدِيةُ الْخَطَأ المَحضِ مخفَفَّةٌ تقسَّمُ أخْماساً.
غ ظ ناسْتعْمل من وجوهها: غنظ.
له: {لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أَي خَالِيا من الصَّبْر، وقُرىء (فُرُغاً) أَي مُفَرَّغاً.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: القَوْل مَا ذَكرْنَاهُ لأهل التَّفْسِير، لَا مَا قَالَه اللَّيْث بِرَأْيهِ.
والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلو، وَهِي خَرْقُهُ الَّذِي يَأْخُذ المَاء، والفِرَاغُ ناحيته الَّتِي يُصبُّ المَاء مِنْهُ، وَأنْشد:تَسْقِي بِهِ ذاتَ فِراغٍ عَثْجَلَاوَقَالَ الآخر:كأَنَّ شِدْقَيْهِ إِذا تَهَكَّمَافَرْغانِ مِن غَرْبَيْنِ قد تَخَرَّمَاقَالَ: وفَرْغُهُ سَعَةُ خَرْقِهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد وَأَبُو عَمْرو: فُروغُ الدّلاءِ وثُروغُ له:عُودُكَ عودُ النُّضارِ لَا الغرَبُقَالَ: والغرَبُ: جامٌ من فضَّة.
وَقَالَ لَبِيد:فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرِّكاء كَمَادَعْدَعَ ساقي الْأَعَاجِم الغَرَباوَ له: إنَّ الشّيطان قد أَرْبَغ فِي قُلوبكم وعَشَّشَ: أَي: أَقَامَ على فسادٍ اتَّسَع لَهُ المُقام مَعَه، قَالَ: والرَّابغُ الَّذِي يُقيم على أمرٍ مُمْكن لَهُ.
غ ر ممرغ، مغر، غمر، غرم، رغم، له: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَاذَا} (الْمُؤْمِنُونَ: ٦٣) ، يَقُول: بلْ قُلوبُ هَؤُلَاءِ فِي عمايةٍ مِن هَذَا.
وَقَالَ الْفراء: {فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ} أَي: فِي جهلهم.
وَقَالَ اللَّيْث: الغمرةُ: منهَمكُ الْبَاطِل.
قَالَ: ومرتكَضُ الهول: غمرة الْحَرْب، وَيُقَ لة:من الشِّواءِ ويُروى شرْبه الغُمَروالغُمْرُ من الرِّجال: الَّذِي لم تُحَنِّكهُ التجاربُ، والغِمْرُ: الحِقْدُ، وَقد غَمِرَ صدرُه علَيَّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغُمْرَة: الورْس، يُقَ له: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} (الْبَقَرَة: ٨٨) ، وقرىء: (غُلُفٌ) فَمن قَرَأَ: (غُلُفٌ) ، فَهُوَ جمع غلاف، أَي قُلُوبنَا أوعيةٌ للْعلم، كَمَا أَن الغِلافَ وِعاءٌ لما يُوعَى فِيهِ، قَالَ: وَإِذا سُكِّنَتِ اللامُ كَانَ جمع أغلف، وَهُوَ الَّذِي لَا يعي شَيْئا، وسيفٌ أغلفُ: إِذا كَانَ فِي غِلافٍ، وَجمعه غُلْفُ.
وَهَكَذَا قَالَ الْكسَائي فِي تَفْسِير الغلْفِ والغُلُفِ، وَقَالَ: مَا كَانَ جمع فعال وفعيل وفعول فَهُوَ فُعُلٌ (مثقل) .
وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة: (القلوبُ أربعةٌ، فقلبٌ أغلفُ وَهُوَ قلب الْكَافِر) .
وَقَالَ له: الغيلم المدْرَى لَيْسَ بصحيحٍ ودلَّ استشهادُه بِالْبَيْتِ على تصحيفه، أَنْشدني غير واحدٍ بَيت الهذليِّ:ويَحْمِي المضَافَ إِذا مَا دَعَاإِذا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الغيْلَمُهَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ الإيادِيُّ لشمر، عَن أبي عبيد، وَقَالَ: الغيلم: العظيمُ، وَقد أنْشدهُ غَيره:كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيلَمُبالفاءِ.
رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن الأعرابيِّ قَالَ: والفَ لة: إِذا أُفْرِدَ لكل مِنْهَا راعٍ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ له:مَتى يَرجو غَواثك مَنْ تُغيثُعَمْرو عَن أبيهِ قَالَ: التغَيُّث: السِّمَنُ، يُقَال للناقة: مَا أحْسَنَ تَغَيُّثَ له:أغارَ لعَمْرِي فِي الْبِلَاد وأنجَدَافَقَالَ: ليسَ هَذَا من الغَوْر، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أغارَ إِذا أسرعَ، وَكَذَلِكَ قَالَ الأصمعيّ.
شمرٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: غارَ القومُ وأغارُ له: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (الْفَاتِحَة: ٧) ، وَهِي غير مصمودٍ: صمْدها أَيْضا، وَهَذَا قَول بَعضهم، وَالْفراء يأبَى أَن تكون غَيْرٌ نعتاً لغير الَّذين لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة النكرَة عِنْده.
وَقَالَ الْأَخْفَش: غَيْرٌ: بدلٌ.
قَالَ ثَعْلَب: وَلَيْسَ يمْتَنع مَا قَالَ، وَمَعْنَاهُ التكرير كَأَنَّهُ أَرَادَ: صِراط غيرِ المغضوب عَلَيْهِم.
وَقَالَ الْفراء: معنى غيرٍ معنى لَا، وَلذَلِك رُدَّت عَلَيْهَا لَا، كَمَا تَ له:لم تلتفتْ لِلدَاتهاومضتْ على غُلَوائهاوَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول الشَّاعِر:خمصانةٌ قلِقٌ مُوشَّحُهارُؤْدُ الشبابِ غلابها عظمُهَذَا مثل قَول ابْن الرُّقيات: لم تلْتَفت لِلداتِها وكما قَالَ:كالغُصْن فِي غُلوائهِ المتأَوِّدِوَقَالَ غَيره: الغالي: اللحمُ السَّمينُ، أُخِذَ له: غلابها عظمٌ: إِذا سَمِنَتْ.
وَقَالَ أَبُو وجزة:تَوَسَّطها غالٍ عتيقٌ وَزانهامُعرَّسُ مَهْرِي بِهِ الذَّيل يلمعُأَي: توسطها شحمٌ عتيقٌ فِي سنامها، والغَلْوَى: الغاليةُ فِي قَول عديِّ بن له: (من تكلّم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يَخطبُ فقد لغَا) أَي: خَابَ.
قَالَ: وألغيْتُه أَي: خَيَّبتهُ.
رواهُ أَبُو داودَ عَنهُ.
وَقَالَت عائشةُ فِي قولِ الله: {لَاّ يُؤَاخِذُكُمُ له:كأنِّي بَين خافيَتَيْ عُقابأصابَ حمامةً فِي يَوْم غَينِأَي: فِي يَوْم غيْمٍ، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِنَّه لَيُغَانُ على قَلبِي حَتَّى أستغفِر الله) .
قَالَ أَبُو عبيدٍ: قَالَ أَبُو عبيدةَ: يَعْنِي أَنه يَتَغَشَّى الْقلبَ مَا يُلبِسُهُ، وَكَذَلِكَ كل شَيْء تغشى شَيْئا حَتَّى يُلبِسَه فقد غينَ عليْهِ، وَيُقَ له: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ، قَالَ: يؤمِنونَ بِاللَّه، قَالَ: والغيبُ أَيْضا مَا غابَ عنِ العيونِ وَإِن كَانَ مُحَصَّلاً فِي القلوبِ، والغيْبُ: شَحْمُ ثَرْبِ الشَّاة، والغيبُ: المطمَئنُّ من الأرضِ، وجمعُهُ: غيوبٌ، وَيُقَ له: {إِلَاّ بِشِقِّ الأَنفُسِ} أَن تذْهب إِلَى أَن الْجهد ينقص من قُوَّة الرجل وَنَفسه حَتَّى يَجعله قد ذهب بِالنِّصْفِ من قوته فَيكون الْكسر على أَنه كالنصف.
وَالْعرب تَ له: كل قَضَاء ذائل، أَرَادَ كل دِرْعٍ حَدِيثَة الْعَهْد بالعملِ.
قَالَ: وَيُقَ له: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (الْقَصَص: ١١) ، أَي: اتبعِي أَثره.
وَقَ له:بِغِبطَتِه يُعْطى القُطُوطَ ويأفِقُقَالَ: وأصلُ القِطَّ من قَطَطتُ، وكل نصيب قطعةٌ.
وَرُوِيَ عَن زيد بن ثابتٍ وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يريانِ بِبيع الْقُطوط إِذا خرجتْ بأْساً، وَلَكِن لَا يحلُّ لمن ابتاعها أَن يبيعَها حَتَّى يقبضهَا.
له: {رَشَداً وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} (الْجِنّ: ١١) ، قَالَ: قِدَداً: مُتَفرِّقينَ، أَي: كُنَّا جماعاتٍ مُتَفَرّقين مُسلمين وَغير مسلمينَ.
قَالَ: وَقَ له: غيرِ مُقَتَّتٍ يَعْنِي غير مُطَيَّبٍ.
قَالَ: والمُقتَّتُ هُوَ الَّذِي فِيهِ الرياحينُ يُطْبَخُ بهَا الزّيتُ حَتَّى يطيب ويتعالج بِهِ للرِّياح، فَمَعْنَى الحَدِيث: أنهُ ادّهنَ بالزيتِ بحتاً لَا يخالطهُ طِيبٌ.
وَقَالَ أَبُو له: إِذا مَا ابْرَنْتَى أَي: انتصَبَ، جَعله فعلا للثّدي، وَسليمَان بن قَتَّةَ بِالتَّاءِ يروي عَن ابْن عباسٍ.
ق ظ: مهملٌ.
(بَاب الْقَاف والذال) ق ذاسْتعْمل مِنْهُ: قَذَّ.
قذ: قَالَ اللَّيْث: القذُّ: قطعُ أطرافِ الرِّيش عَلَى مِثَال الْحَذْف والتّحذيف، وَكَذَلِكَ كلُّ قَطْعٍ نَحْو: قُذَّةِ الرِّيش، تَ له: {قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاُْولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَواةَ وَءَاتِينَ الزَّكَواةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} (الْأَحْزَاب: ٣٣) عِنْدِي من الْقَرار، وَكَذَلِكَ من قَرَأَ: (قرنَ) فهوَ من الْقَرار، يُقَ له: {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ} (الطّور: ٢) ، الكِتابُ هَا هُنا، مَا أُثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.
وَقَالَ ابْن السّ له: قُلتين: يَعْنِي هَذِه الحِبَابَ العِظامَ واحدتها قُلّة، وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز، وَقد تكون بِالشَّام، وَجَمعهَا قِلالٌ.
وَقَالَ حسان:وأَقْفَرَ من حُضَّارِهِ وِرْدُ أهْلِهوَقد كَانَ يسقَى من قلال وحَنْتَمِوَقَالَ الأخطل:يَمْشُونَ حول مكلَّمٍ قد كدّحتمَتْنَيْه حملُ حَنَاتمٍ وقِلَالوَقَالَ أَبُو مَنْصُور: وَفِي حَدِيث آخر فِي ذِكر الْجنَّة ونبقِها مثلُ قِلال هجر وقِلال هَجَر، والأحْسَاء ونواحيها مَعْرُوفَة، وَقد رأَيتُها بالأحساء، فَالقلّةُ مِنْهَا تأخذُ مَزَادَةً من المَاء، وتملأ الرَّاوية قُلتَيْن، ورأيتهم بالأحساء يسمونها الخرُوس وَاحِدهَا خَرْسٌ، ورَأَيتُهُم يسمونها قِلالاً؛
لِأَنَّهَا له: {لَاّ شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} أَنَّهَا ليستْ مِن شجر الدُّنيا، وَهِي من شَجر الجنّة.
وَقَوله جلّ وعزّ: {يَنظُرُونَ وَأَشْرَقَتِ الَاْرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِىءَ بِالنَّبِيِّيْنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (الزمر: ٦٩) ، أَي: أَضاءت وأنارتْ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ أنّ أَبَا الهيْثم أفادَه فِي قوْل ابنِ حِلِّزَةَ:إنّه شَارِقُ الشَّقِيقَةِ إذْ جاءتْ مَعَدٌّ لكلِّ قومٍ لِوَاءُقَالَ: الشّقيقةُ مكانٌ معلومٌ، وشارِقُ الشّقِيقةِ، أَي: مِن جَانب الشقيقةِ الشرقِيِّ الَّذِي يَلِي المَشرِق، فَقَالَ: شارِقٌ: والشمسُ تَشرُق فِيهِ فَهُوَ مفعولٌ جَعَله فَاعِلا.
يُقَال لما يلِي المَشرق من الأكَمَةِ والجَبَلِ هَذَا شَارِق الجبَل وشَرْقيُّه، وَهَذَا غاربُ الْجَبَل وغربيُّه.
وَقَالَ العجَّاج:والفَنْنُ الشَّارِقُ والغربيُّأَرَادَ: الفننَ الَّذِي يَلِي المشرِق، وَهو الشرقِيُّ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَإِنَّمَا جَازَ أَن يجعلَه شارِقاً لأنّه جعله ذَا شَرْقٍ أَي: ذَا مَشْرِق، كَمَا يُقَ له: لَا شناق: فإنَّ الشَّنَقَ مَا بَين الفريضتين، وَهُوَ مَا زادَ من له: الشَّنَق مَا بَين الخمسِ إِلَى العشرِ مُحالٌ، إِنَّمَا هُوَ إِلَى تِسْعٍ فَإِذا بلغ العشرَ فَفِيهَا شاتانِ، وَكَذَلِكَ قَوْ له: مَا بَين العشرِ إِلَى خمسَ عشرةَ كَانَ حَقُّهُ أَن يقولَ إِلَى أربعَ عشرةَ لِأَنَّهَا إِذا بلغت خمسَ عشرةَ فَفِيهَا ثلاثٌ من الغنمِ.
قلت أَنا: جعل أَبُو عبيد (إِلى) فِي قَوْ له: إِلَى الْعشْرَة، وَإِلَى خَمس عشرَة انتهاءَ غَايَة غيرَ دَاخل فِي الشَّنَق كَقَوْل الله: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} (الْبَقَرَة: ١٨٧) والليلُ غير دَاخل فِي الصّيام، فَجعل مَا بَين الْعشْر إِلَى خمسَ عشرةَ شَنَقاً، وَهِي أَرْبَعَة، وَهَذَا عِنْد النَّحْوِيين جَائِز صَحِيح، وَالله أعلم.
قَالَ أَبُو سعيد: وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشنَقُ شنقاً لِأَنَّهُ لم يُؤْخَذ مِنْهُ شيءٌ وأُشْنِقَ إِلَى مَا يَلِيهِ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ.
قَالَ: وَمعنى قولهِ لَا شِناقَ أَي: لَا يُشْنِقُ الرجلُ غَنَمَهُ أَو إبلهُ إِلَى غَنَم غَيره لِيُبْطِلَ عَن نفسهِ مَا يجبُ عَلَيْهِ من الصَّدَقَةِ، وَذَلِكَ أَن يكونَ لكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أربعونَ شَاة فيجِبُ عَلَيْهَا شاتانٍ فَإِن أَشْنَقَ أَحدُهُما غَنَمه إِلَى غنمِ الآخر فَوَجَدَهَا المُصَدِّقُ فِي يَدِهِ أخذَ مِنْهَا شَاة.
قَالَ: وقولهُ: لَا شِناقَ، أَي: لَا تُشانِقوا فتجمَعُوا بينَ مُتَفرِّقٍ، قَالَ: وَهُوَ مثل قولهِ لَا خِلَاط.
قَالَ أَبُو سعيد: وللعرب ألفاظٌ فِي هَذَا الْبَاب لم يَعْرِفْها.
أَبُو عبيد: يقولونَ: إِذا وجبَ على الرجلِ شاةٌ فِي خمسٍ من الإبلِ قد أَشْنَقَ الرجلُ، أَي: قد وجَبَ عَلَيْهِ شَنَقٌ فَلَا يزالُ مُشنقاً إِلَى أَن تبلغَ إبلُهُ خمْسا وَعشْرين، فَكل شيءٍ يؤدِّيهِ فِيهَا فهيَ أَشْنَاقٌ، أربعٌ من الغنمِ فِي عشرينَ إِلَى أَربع وَعشْرين، فَإِذا بلغت خمْسا وعشرينَ فَفِيهَا ابنةُ مَخَاضٍ، وَقد زَالَت أسماءُ الأشناقِ، وَقَالَ: الَّذِي يجب عَلَيْهِ ابنةُ مَخاضٍ مُعَقَّل، أَي مُؤَدَ للعِقال، فَإِذا بلغت إبلهُ ستّاً وَثَلَاثِينَ إِلَى خمسٍ وأربعينَ فقدْ أَفْرَضَ أَي: وجبتْ فِي إبِلِهِ فريضةٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سلمةَ عَن الْفراء: أَن الْكسَائي ذكرَ عَن بعضِ العربِ أَن الشَّنَقَ مَا بلغ خمْسا إِلَى خمسٍ وَعشْرين.
قَالَ: والشَّنَقُ مَا لم تجبْ فِيهِ الفريضةُ، يُريدُ مَا بينَ خمسٍ إِلَى خمسٍ وَعشْرين.
له:قَوْمٌ تُعَلَّقُ أَشناقُ الدِّياتِ بِهِقَالَ: يَقُول: يحتملُ الدِّياتِ وافيةً كَامِلَة زَائِدَة.
قَالَ: والشَّنَقُ فِي الدِّياتِ أَن يزِيد الإبلَ على المائةِ خمْسا أَو ستّاً.
قَالَ: وَكَانَ الرجلُ من العربِ إِذا حمل حمالَة زادَ أَصحابَهُ ليقطعَ ألسنتهم وليُنْسَب إِلَى الوفاءِ.
قَالَ: والأشْناقُ: الأرُوشُ، أَرْشُ السِّنِّ، وأَرْشُ المُوضِحَةِ والعينِ القائمةِ وَالْيَد الشَّلاءِ، لَا يزالُ يقالُ لَهُ أَرْشٌ حَتَّى يكونَ تكميلَ ديةٍ كَامِلَة.
وَقَالَ الكميتُ:كأنَّ الدِّياتِ إِذا عُلِّقَتْمِئوها بهِ الشَّنَقُ الأسفلُوَهُوَ مَا كَانَ دونَ الدِّيةِ من المعاقِلِ الصِّغار.
وَقَالَ غير ابْن الأعرابيِّ فِي قَول الأخطل:قومٌ تُعَلّقُ أَشْناقُ الدِّياتِ بِهِإِنَّ أَشناقَ الدِّيَةِ أَصنافُها، فديَة الْخَطَأ المَحضِ مائِةٌ من الإبِلِ تحملهَا العاقِلةُ أَخماساً، عِشرونَ ابنةَ مَخاضٍ وَعِشْرُونَ ابنةَ لَبُونٍ وعشرونَ ابْن لَبُونَ وعشرونَ حِقَّةً وعشرونَ جَذَعَةً فكلُّ صِنْفٍ مِنْهَا شَنَقٌ، وَهَذَا قولُ الشافعيِّ فِي تابعيهِ من أَهل الْحجاز وأَما أَهل الْكُوفَة فَإِنَّهُم يُقَسِّمونها أَرْباعاً خمسٌ وعشرونَ ابنةَ مخاضٍ وخمسٌ وعشرونَ ابنةَ لَبُونٍ وخمسٌ وعشرونَ حِقّةً وخمسٌ وعشرونَ جَذَعَةً، وَهِي أَشناقٌ أيْضاً كَمَا وَصفنَا، والأخطلُ عَنَى بقولهِ: (تُعلّقَ أَشْناقُ الدِّياتِ بِهِ) هَذِه الأشناقَ، مَدَحَ رَئِيسا تَحَمَّلَ الدِّياتِ فأدَّى أشناقَها لِيُصْلِحَ بَين العشائرِ ويحقِنَ دماءَهُم.
قَالَ الْأَصْمَعِي: الشَّنَقُ: مَا دُونَ الدِّيَةِ، والفَضْلَةُ تفضل.
يَقُول: فَهَذِهِ الأشناقُ عَلَيْهِ مثلُ العلائِقِ على البَعِيرِ لَا يكترثُ بهَا، وَإِذا أُمِرَّتْ المِئُونَ فوقَهُ حملهَا، وأُمِرَّتْ شُدَّتْ فوقهُ بمرارٍ أَي بحبلٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: أَشناقُ الدِّياتِ مائةٌ من الْإِبِل وَهِي دِيَةٌ كَامِلَة.
قَالَ: وَإِذا كانتْ مَعهَا دِياتُ جِراحاتٍ فَهِيَ أَشناقٌ، سُمِّيَتْ أَشناقاً لِتَعَلّقها بالدِّيَةِ الْعُظْمَى.
وَقَالَ غير اللَّيْث فِي قَول الْكُمَيْت:كأنَّ الدِّياتِ إِذا علِّقتمِئُوها بِهِ الشَّنَق الْأَسْفَلالشَّنَقُ شَنقَانِ، الشَّنَقُ الْأَسْفَل، والشَّنَق الْأَعْلَى، فالشنق الْأَسْفَل شاةٌ تجبُ فِي خَمْسٍ من الإبلِ، والشَّنَقُ الْأَعْلَى ابنةُ مَخَاضٍ من الْإِبِل تجب فِي خَمْس وعشرينَ من الإبلِ.
له: {قَرْضاً حَسَناً اسْم، وَلَو كَانَ مَصدراً لَكَانَ إقراضاً.
والقرضُ اسمٌ لكلِّ مَا يُلتمَس عَلَيْهِ الجزاءُ مِن صدَقةٍ أَو عملٍ صَالح، وأصلُ القرْض فِي اللُّغة القَطْعُ، وَمنه أُخِذَ المِقراض، وأَقْرَضْتُه أَي: قطَعتُ لَهُ قِطْعَة يُجازى عَلَيْهَا.
وَالله جلّ وعزّ لَا يَسْتَقرضُ مِن عَوَزٍ وَلكنه يَبْلو عباده بِمَا مَثَّلَ لَهُم من خير يُقدِّمونه وَعمل صَالح يَعْمَلُونَهُ، فجَعل جزاءَه كالواجب لَهُم مُضاعَفاً.
وإذاأَقرضَ الرجل صاحبَه قرضا فواجبٌ على المُقْرَض رَدُّه عَلَيْهِ كَمَا استَقرضه.
فَأَما الله جلَّ وعزّ فَإِنَّهُ يُضاعِفُ لعَبْدِهِ مَا تقرَّب بِهِ إِليه من صَدَقة أَو بِرَ، والتضعيفُ على حسب هَيْئَة العَبْد وحُسْن مَوقع مَا قَدَّم، والقرْضُ فِي اللُّغة البلاءُ الحَسن والبَلاءُ السَّيِّء.
تَقول الْعَرَب: لكَ عِندي قرضٌ حَسنٌ وقرضٌ سَيِّءٌ.
وَقَالَ أُمَيَّةُ بن أبي الصَّلْت:كلُّ امرىءٍ سوفَ يُجزَى قرضَه حَسَناًأَو سيِّئاً وَمَدِيناً كَالَّذي دَانَا له: اقْتَرَضَ مُسْلِماً أَي: نَالَ مِنْهُ وعابَه وقطعهُ بالغِيبةِ والبهتان، وَأَصله من قَرْضِ القطعِ، يُقَ له:وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع مِنْهُمُقيم فِي الجوانح لن يزولاوَقَالَ اللَّيْث: نقيضُ المِحْجَمةِ صوتُها إِذا شدَّها الحجّام بمصِّه، يُقَ له: {حُورٌ} قصرن على أزواجهنّ أَي: حُبِسنَ فَلَا يُرِدنَ غَيرهم وَلَا يَطْمَحْن إِلَى مَن سواهُم.
قَالَ: والعربُ تسمَّي الحَجَلة المقصورَة، والقَصُورةَ وَتسَمى المقصورَةَ منَ النِّسَاء القصُورَة.
وَأنْشد:لعَمْرِي لقَدْ حبْبْتِ كلَّ قصورةإليَّ وَمَا تَدْرِي بذاكَ القصائرُعنَيتُ قَصُورَات الحجالِ وَلم أرِدقِصارَ الخطى شرُّ النِّسَاء البَحاترُوَقَالَ غَيره: إِذا قَالُوا قصيرةٌ للْمَرْأَة أَرَادوا قِصرَ الْقَامَة ويجمَعْن قِصاراً.
وَأما قَوْله جلّ وَ له:وشاهِدنا الجُل والْياسمينوالمسْمِعات بِقُصّابهاقَالَ: القُصَّابُ: المزاميرُ، واحدتها قُصّابةٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَخذ الرَّجلُ الرَّجلَ فَقَصَّبَهُ، والتَّقْصِيبُ أَن يَشُدَّ يديهِ إِلَى عنقِه، والقَصَّابُ سُمِّيَ قَصَّاباً لذَلِك، ورجلٌ له: (بَشِّرْ خَدِيجَةِ بِبَيْتٍ مِنْ قَصبٍ) فَقَالَ: القصبُ هَا هُنَا الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرَصَّعُ بالياقوت.
قَالَ: وَالْبَيْت هَا هُنَا بِمَعْنى القَصْرِ والدَّار كَقَوْلِك: بيتُ الملكِ أَي: قصره.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَصَبةُ البلادِ مدينتُها، ودِرَّةٌ قاصِبَةٌ إِذا خرجتْ سهلةً كَأَنَّهَا قضيبُ فِضَّةٍ.
له:بِذِي مَيْعةٍ كأنّ أدنَى سِقاطهِوتقريبه الْأَعْلَى ذآليلُ ثعلبِوَقَالَ الله جلَّ وَ له: قَرِّسوا يَعْنِي برِّدوا، وَفِيه لُغَتَانِ القَرَسُ بِفَتْح الرَّاء والقَرْسُ بسكونها قَالَ: وَهَذَا بِالسِّين.
وَأما الحَدِيث الآخر: (أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن دم الْمَحِيض يُصيبُ الثوبَ فَقَالَ: قرِّصيه بالماءِ) ، فإِنّ هَذَا بالصَّاد، يَقُول قطِّعيهِ، وكل مقطع فهوَ مقرَّصٌ، وَمِنْه تقريصُ الْعَجِين إِذا قطِّعَ لينبسطَ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: القَرسُ: الجامد من كل شَيْء والقِرْسُ بِكَسْر الْقَاف هُوَ: القرقسُ.
وَقَالَ ابْن السّ له: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} (الْكَهْف: ٥٠) ، خرجَ عَن طاعةِ ربِّه.
قَالَ: والعربُ تَ له: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} قَالَ: عَن ردِّه أمْرَ ربه، نحوُ قَول الْعَرَب: اتَّخَمَ عَن الطَّعَام، أَي: عَن أكلِه الطَّعَام، ولمَّا رَدَّ هَذَا الأمرَ فسقَ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَلَا حَاجَة بِهِ إِلَى هَذَا لأنَّ الفسوقَ مَعْنَاهُ الخروجُ: فَسَق عَن أَمْرِ ربِّهِ، أَي خرَج.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} ، أَي: جَار ومالَ عَن طاعتِه.
وَأنْشد:فواسِقاً عَن قَصْدِه جوائراوَقَالَ اللَّيْث: رجُلٌ فُسَق وفِسِّيق.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: فَسق أَي خرج.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الفُسوق يَكون الشِّرْكَ ويَكون الإثمَ.
له: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً} ( له: {تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا} .
قَالَ الْمَطَر: وَقَالَ فِي قَوْ له: { (لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ} (الذاريات: ٥٧) .
يَقُول: بل أنَا أرزقُهم وَمَا خلقتهمْ إلاّ ليعبُدون.
يَقُول: مَا خلقتهمْ إِلَّا لآمرهم بعبادتي.
له: {وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا} (آل عمرَان: ٣٧) : عنباً فِي غير حِينه.
وَيُقَ له: قِرَطه) .
وَقَالَ الليثُ: القَرَطُ: شِيَةٌ حَسَنَةٌ فِي المِعْزَى، وَهُوَ أَن يكونَ لَهَا زَنَمتان مُعَلَّقَتَانِ من أُذُنَيها، فَهِيَ قَرْطاءَ، والذَّكَر: أقْرَطُ و (مُقَرَّطٌ) .
ويستَحَبُّ فِي التَّيْسِ، لأنّه يكونُ مِئْناثاً.
والفِعْل قَرِطَ قَرَطاً.
أَبُو عَمْرو: القِرْطِيْطُ: الدّاهِيَةُ، وَأنْشد:سَأَلْنَاهُمْ أَنْ يُرْفِدُونا فَأَحْبَلُواوجاءَتْ بِقِرْطِيطٍ مِنَ الأمْر زَيْنَبُوَقَ له: كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدَاً) أَي: كُنَّا فِرَقاً مُخْتَلِفَة أهواؤُنا.
والطَّرِيقَةُ: طريقَةُ الرَّجُلِ.
وَقَالَ أَبُو إسْحَاقَ.
فِي قَوْله تَعَالَى: {حَطَباً وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لَاَسْقَيْنَاهُم} (الْجِنّ: ١٦) أرادَ: لَو اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَةِ الهُدَى.
وَقَدْ قِيْلَ: عَلَى طَرِيقَةِ الكُفْرِ.
وَقَالَ غيْرُهُ: فلانٌ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ، أيْ: حَسَنُ الخَلِيْقَةِ.
وكلُّ لَحْمَةِ مُسْتطِيْلَةٍ، فَهْي طَرِيقَةٌ ويقالُ للخَطِّ الذِي يَمْتَدُّ عَلَى ظَهْرِ الْحِمَارِ: طَرِيقَةٌ.
وَقَالَ الليثُ: كلُّ أخْدُودٍ من الأَرْضِ، أَو صَنِفَةِ ثَوَبٍ، أَو شَيْءٍ مُلْصَقٍ بعضُهُ بِبَعْضٍ، فَهُوَ طَريقَةٌ، وَكَذَلِكَ من الأَلْوَان.
قَالَ: وَالسَّمَاوَات السَّبع والأرضون السَّبع طرائق بَعْضهَا فَوق بعض والطَّرِيقَةُ: الحَالُ.
يُقَالَ: هُوَ عَلى طَرِيقَةِ حَسَنَةٍ، وطَريقَةٍ سَيِّئَةٍ.
وَقَالَ الفَراءُ فِي قولِ الله جلّ وعزّ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ١٧) ، يَعْني: السَّمَاوَات السَّبع، كلُّ سَمَاء طَرِيقَهُ.
أَبُو عُبَيْدٍ: الإطْرَاقُ: يكونُ من السُّكُوتِ، وَيكون أَيْضا اسْتِرْخَاء فِي الجُفُونِ.
وَأنْشد:وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَن تَكُونَ وفاتُهبكَفْي سَبَنْتَى أَزرقِ العَيْنِ مُطرِققَالَ: وقَالَ الأَصْمَعيُّ: رجُلٌ مَطروقٌ، أيْ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابنُ أحْمَرَ:وَلَا تَحْلَىْ بِمَطروقٍ إذَا مَاسَرَى فِي القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكِيْنَايُخاطِبُ امرأتَهُ.
وامرأةٌ مطروقَةٌ: ضَعِيْفةٌ ليسَتْ بِمُذَكَّرَةٍ.
وَيُقالُ: بَعِيْرٌ أَطْرَقُ، ونَاقَةٌ طَرْقَاءُ بَيْنَهُ الطرَقِ، إِذا كانَ فِي يَدَيْهِ لِينٌ.
ويُقالُ: فِي الرَّجُل: طرِّيقَةٌ، أيْ: استِرْخَاءٌ.
وَيُقَالُ: إنْ تَحْتَ طرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأَوةً، أيْ: إنْ تَحْتَ سُكُونِكَ لَنَزْوةً وطِمَاحاً.
وقَال الليثُ: أمُّ طريقٍ هِيَ الضَّبُعُ، إِذا له:بأنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُوقيلَ للطْعام الّذي سُمِّيَ: (القَطَائِف) ؛
لأنَّ لَهَا مِثْلَ خَمَلِ: القَطَائِفِ.
روى سَعيدُ بنُ أبي عُروبَةَ عَن أنَسِ:أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جاءَ عَلَى فَرَسٍ، لأبي طَلْحَةَ يَقطِفُ.
قلتُ: القَطْفُ مُقَارَبَةُ الخَطْو، وذلكَ من فعلِ الهَمَالِيجِ.
والقَطِيفةُ والقَرْطَفَةُ، وجمعُ له:وَهِي إِذا قَامَ فِي غَرزِهاكمِثلِ السَّفينة أَو أوْقَرُلأنَّ هَذَا من صفة النجائب، ثمَّ أَسَاءَ فِي قَوْ له: (لأنَّ النجيبة يُستحبّ لَهَا أَن تُقدِّم يدا ثمَّ تقدِّم الْأُخْرَى، فَإِذا طبَّقتْ لم تُحْمد.
قَالَ: وَهُوَ مثل قَوْ له:حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُوَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة عَن امرأةٍ غير مَدْخُول بهَا طُلقت ثَلَاثًا؛
فَقَالَ: لَا تَحلّ لَهُ حتّى تنْكح زوجا غَيره.
فَقَالَ ابْن عبّاس: (طبَّقَت) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَوْ له: طبّقت أَرَادَ أصبْتَ وَجهَ الفُتْيا وأصلُه إِصَابَة المفْصِل، وَلِهَذَا قيل لأعضاء له: (غَيثاً طَبَقاً) ، الْغَيْث: الطَبَق: العامّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي حَدِيث رَوَاهُ: (قريشٌ الكَتَبَةُ الحَسَبة، مِلحُ هَذِه الأمّة، عِلم عالِمِهم طِباق الأَرْض) كَأَنَّهُ يُعمّ الأرضَ فَيكون طبقًا لَهَا.
وَأما قَول الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فِي امتداحِه رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلمإِذا مضى عالمٌ بدا طَبَقفَمَعْنَاه: إِذا مضَى قَرْن ظهر قَرْن آخر.
وإنّما قيل للقَرْن طَبَق لأَنهم طَبَق للْأَرْض ثمَّ ينقرضون وَيَأْتِي طبق للْأَرْض آخرُ.
له: (على المقتر قدَرُه) و (قَدْرُه) .
قَالَ: الثقيل أَعلَى اللغتين وَأكْثر، وَلذَلِك اختير.
قَالَ: وَاخْتَارَ الْأَخْفَش التسكين، وإنّما اخترنا التثقيل لأنّه اسْم.
وَقَالَ الكسائيّ: يقْرَأ بِالتَّخْفِيفِ والتثقيل، وكلٌّ صَوَاب، قَالَ: قَدَر يَقدِر مقدِرة ومَقدَرةً ومَقدُرة وقَدَراناً وقِداراً وقُدرةً، كلُّ هَذَا سمعناه من الْعَرَب.
قَالَ: ويَقْدُر لُغَة أُخْرَى لقوم يضمّون الدَّال فِيهَا.
فأمَّا قدرتُ الشيءَ فَأَنا أقدِره خَفِيف فَلم أسمعهُ إلاّ مكسوراً.
قَالَ: وَقَ له: {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} ، أَي: مَا وصفوه حقَّ وَصفه.
وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِ له: {أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَهَانَنِ} (الْفجْر: ١٦) ، معنى: فَ له: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} ، أَي: لن نضيّق عَلَيْهِ.
قَالَ: وَلم يدر الأخفشُ مَا معنى (نقدَر) ، وَذهب إِلَى مَوضِع القُدرة، إِلَى معنى فظنّ أَن يفوَّتنا وَلم يَعلَم كلامَ الْعَرَب حتَّى قَالَ: إنَّ بعض الْمُفَسّرين قَالَ: أَرَادَ الِاسْتِفْهَام أفظَنَّ أَن لن نقدر عَلَيْهِ، وَلَو علم أنّ معنى نَقْدِرُ: نُضيِّق، لم يَخْبِط هَذَا الخَبْط وَلم يكن عَالما بِكَلَام الْعَرَب، وَكَانَ عَالما بِقِيَاس النحوَ.
قَالَ: وَقَ له: {أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} فِي الْقُدْرَة فَلَا يجوز، لأنَّ مَن ظنّ هَذَا كَفَر، والظنّ شكّ، والشكّ فِي قدرَة الله كفرٌ.
وَقد عصم الله أنبياءه عَن مثل مَا ذهب إِلَيْهِ هَذَا المتأوّل.
وَلَا يتَأَوَّل مثله إِلَّا الجاهلُ بِكَلَام الْعَرَب ولغاتها.
والقَدِير والقادر من صِفَات الله جلّ وَعز، يكونَانِ فِي القُدرة، ويكونان من التَّقْدِير.
وَقَوله جلّ وعزّ: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} (الْبَقَرَة: ٢٠) فِي الْقُدْرَة لَا غير، كَقَوْلِه: {عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا} (الْكَهْف: ٤٥) ، وَالله مقدِّر مَا هُوَ كَائِن وقاضيه.
وَفِي الحَدِيث: (إِن الله قَدَّر الْمَقَادِير قبل أَن يخلق السَّمَوَات والأرَضينَ بِخَمْسِينَ ألف عَام) .
وَقَالَ اللَّيْث: الْقُدْرَة: مصدرُ قَدَرَ على الشَّيْء قُدرة، أَي: مَلَكه فَهُوَ قادرٌ قدير.
واقتَدَر الشيءَ: جَعَلَه قَدْراً، وكلُّ شَيْء مقتَدِر فَهُوَ الوَسَط، تَ له: (فاقدرُوا لَهُ) أَي: قدّروا لَهُ مَنازلَ الْقَمَر، فإنّها تُبيِّن لكم أنّ الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ أَو ثَلَاثُونَ.
قَالَ: وَهَذَا خطابٌ لمن تخصّص بِهَذَا العِلم من أهل الْحساب.
قَالَ: وَقَ له: {مَن بَعَثَنَا} ثمَّ قَالَت لَهُم الْمَلَائِكَة: {مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمانُ} ( له:فظلّ يرقَدُّ من النَّشاطِوَقَالَ: الارقداد: عَدْوُ النافر، كَأَنَّهُ قد نَفَر من شَيْء فَهُوَ يَرْقَدُّ.
يُقَ لة: الكَمَرة، يُقَ لة: ضخمة.
والدّوْقَ لة: الْأكل.
وأخْذُ الشَّيْء اختصاصاً يُدوقِلهُ لنَفسِهِ.
وَقَالَ غَيره: دَوقلَ فلانٌ جاريتَه دوقلةً: إِذا أولَجَ فِيهَا كَمَرَتَه فأَوْعَبها.
له: دمقوا فِي الْ له: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} : شَفَاعَة للنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رجل قَدَم، وامرأةٌ قَدَم: إِذا كَانَا جَريئين.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: القِدَم: العِتْق، مَصدر القَديم.
وَقد قدُم يَقدُم.
قَالَ: والقدُوم: الإياب مِن السفَر.
وَقد قَدِم يَقدمَ قُدوماً.
قَالَ: والقُدْم: المضِيّ، وَهُوَ الْإِقْدَام.
يُقَ له: ومشَى القدميّة.
له: {وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ} (الْفرْقَان: ٢٣) .
قَالَ الْفراء والزجاج: قَدِمْنا: عَمَدْنا وقَصَدْنا.
قَالَ الزّجاج هُوَ كَمَا تَ له: {) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَئْخِرِينَ} (الْ له: إِذا أَمَاتَهُ بضربٍ أَو حجر أَو سمّ أَو علّة.
والمنيّة قاتلة.
وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (التَّوْبَة: ٣٠) ، لعنهم الله أنّى يصرفون، وَلَيْسَ هَذَا من الْقِتَال الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْمُقَاتلَة والمحاربة بَين اثْنَيْنِ؛
لأنَّ قَوْ له: {بَرَرَةٍ قُتِلَ الإِنسَانُ} ( له: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ} (النِّسَاء: ١٥٧) فَهِيَ هَا هُنَا لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ الزّجاج: مَا قَتلوا عِلمَهم يَقِينا، كَمَا تَ له: إِذا عرَّضَه للقَتْل.
وَقَالَ مَالك بنُ نُوَيرة لامْرَأَته يومَ قتَلهُ خالدُ بن الْوَلِيد: أَقَتَلتِني أَي: عرَّضتني بحُسْن وَجهك للقتْل.
فقَتله خالدٌ وتزوَّجها، وَأنكر فِعْلَه عبدُ الله بن عمر.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: يُقَ له: {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} (الْبَقَرَة: ١١٦) ، له: {وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ} (التَّحْرِيم: ١٢) ، أَي: مِن العابدين.
قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي اللُّغة أَن الْقُنُوت الدُّعاء.
وَحَقِيقَة القانت أنَّه الْقَائِم بِأَمْر الله، فالداعي إِذا كَانَ قَائِما خُصَّ بِأَن يُقَال له:وفتاةٍ بيضاءَ ناعمةِ الجِسمِ لعوبٍ ووجهُها كالفِتاقِ له:كنصل الزَّاعبيّ فتيقُقَالَ: والفَتق يُصِيب الْإِنْسَان فِي مَراقّ بَطْنه، ينفتقُ الصِّفاق الداخلُ.
وَرُوِيَ عَن زيد بن ثَابت أنَّه قَالَ فِي الفَتْق الدّية، أَخْبرنِي بذلك المنذريّ عَن إِبْرَاهِيم الحربيّ، قَالَ إِبْرَاهِيم: والفَتقُ هُوَ انفتاق المثانة.
قَالَ: وَقَالَ زيدٌ فِيهِ الدِّيَة.
وَقَالَ شُريح والشعبيّ: فِيهِ ثُلث الدِّيَة.
وَقَالَ مَالك وسُفْيَان: فِيهِ الِاجْتِهَاد من الْحَاكِم.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَتق: شَقُّ عَصا الْمُسلمين بعد اجْتِمَاع الْكَلِمَة مِن قبلِ حَرْبٍ فِي ثغر أَو غير ذَلِك.
وَأنْشد:وَلَا أرى فَتْقَهمْ فِي الدّين يرتَتِقُ له: {عَلَيْكَ قَوْلاً} أنَّه يثْقُل العملُ بِهِ، وأنَّ الْحَرَام والحلال والصَّلاة والصِّيامَ، وَجَمِيع مَا أقرّ الله أَن يُعمَل بِهِ لَا يؤدِّيه أحدٌ إلَاّ بتكلُّف مَا يثقُل.
والقولُ هُوَ الأوّل.
وَقَالَ الزّجاج: يجوز على مَذْهَب اللُّغَة أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه قولٌ لَهُ وزنٌ فِي صِحَّته وَبَيَانه ونَفْعِه، كَمَا تَ له: {تَعْمَلُونَ يابُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الَاْرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} .
قَالَ: وَجَاز تَأْنِيث (تكن) ، والمثقال ذكر، لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى الحَبّة وَالْمعْنَى للحبَّة، فَذهب التأنيثُ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:كَمَا شرِقَتْ صَدْرُ القَناة مِن الدَّمروَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَ له: {إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} (العنكبوت: ١٣) ، يَعْنِي: أوزارَهم وأوزارَ من أضَلُّوا، وَهِي الآثام.
وَقَالَ فِي قَوْ له: {زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} (الزلزلة: ٢) .
قَالَ: لفَظت مَا فِيهَا مِن ذهبٍ أَو فضَّة أَو مَيْت.
وَقيل مَعْنَاهُ: أخرجَتْ مَوْتاها.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ له: {وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ} (فاطر: ١٨) .
يَقُول: إنْ دَعتْ نفسٌ داعيةٌ أَثقلْتها ذنوبُها لة: مَا وجد الإنسانُ من ثِقَل الطَّعَام.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ لة: نَعْسةٌ غالبةٌ.
والمُثْقل من النِّسَاء: الَّتِي قد ثَقُلت مِن حَمْلِها.
قَالَ: والمُثقَل: الَّذِي قد أثقَله الْمَرَض، والمستثقل: الَّذِي قد استثقَلَ نَوْماً.
قَالَ: والمستثقَل: الثقيل مِن النَّاس، والتثاقُل: التباطُؤ من التحامُلِ فِي الوطْء، يُقَ له: (والمُرقِلات كلّ سَهْب) ، مَعْنَاهُ: ورَبَّ المرقِلات، وَهِي الْإِبِل المسرِعة.
ونَصَب كلَّ لأنَّه جعَلَه له:فصبّحتْ والشمسُ لم تَقَضَّبِعَيْناً بَغَضْيانَ ثجوجِ العُنْبُبِوَيُقَ له: (إِنَّك لذُو قرنيها) ، أَي: إِنَّك ذُو قرنَيْ أمّتي كَمَا أنَّ ذَا القرنين الَّذِي ذكره الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن كانَ ذَا قرنَيْ أمَّته الَّتِي كَانَ فيهم.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا أَدْرِي ذُو القرنين كَانَ نبيّاً أم لَا؟
وأمَّا القَرَن فإِنّ الحرانيّ رَوَى عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ: القَرَن: السّيف والنَبْل؛
يُقَ له: {فَاصْبِرْ فَإِذَا نُقِرَ} قَالَ: الناقُور: القَلْب.
له:بأَنْ كَذبَ القراطف وَالقُرُوفُقَالَ: القَرْف: الْأَدِيم الْأَحْمَر.
وَروى أَبُو ترابٍ عَن أبي عَمْرو: القُرُوف: الأُدْم الحُمْر الْوَاحِد قَرْف.
قَالَ: والقُرُوف والظروف بِمَعْنى وَاحِد.
وَقال اللِّحيانيّ: يُقَ له: {فَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} (الشُّعَرَاء: ٦٣) ، أَرَادَ فانفَرَق الْبَحْر فَصَارَ كالجبال الْعِظَام وصاروا فِي قَراره.
وَقَ له: (وقرآناً فَرَقناه) مَعْنَاهُ له: {وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ} قَرَأَهُ أَصْحَاب عبد الله مخفّفة، وَالْمعْنَى: أحكمناه وفصَّلناه، كَمَا قَالَ الله فِيهَا: {) مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، أَي: يفصَّل.
قَالَ: وَرُوِيَ عَن ابْن عبّاس: (فَرّقناه) بالتثقيل، يَقُول: لم ينزل فِي يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ، نزل متفرّقاً.
قَالَ: وحدّثنيه الحكم بن ظهير عَن السّدّيّ عَن أبي مَالك عَن ابْن عَبَّاس: (فرقناه) مُخَفّفَة.
وَقَوله جلّ وعزّ: { (وَإِذْءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الْبَقَرَة: ٥٣) ، يجوز أَن يكون الْفرْقَان الكتابَ بِعَيْنِه، وهما مَعًا التَّوْرَاة، إلاّ أنّه أُعِيد ذِكره باسمٍ غير الأوّل.
وعنى بِهِ أنّه يفرّق بَين الْحق وَالْبَاطِل.
وَقد ذكر الله الفرقانَ لمُوسَى فِي غير هَذَا الْموضع فَقَالَ: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَآءً} (الْأَنْبِيَاء: ٤٨) ، أَرَادَ التَّوْرَاة، فسمَّى الله جلّ وعزّ الكتابَ المنزَل على محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فُرقاناً، وسَمَّى الكتابَ المنزَل على مُوسَى فُرقاناً.
وَالْمعْنَى: أَنه جلّ وعزّ فَرّق بكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا بَين الحقّ وَالْبَاطِل.
وَقَالَ الفرّاء: الْمَعْنى: آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب وأتينا مُحَمَّدًا الْفرْقَان، وَالْقَوْل الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبله واحتججنا لَهُ من الْكتاب بِمَا احتججنا، هُوَ القَوْل، وَالله أعلم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفِرق: الجَبَل.
والفِرق: الهضبة.
رَوَاهُ أَبُو عَمْرو.
والفِرْق: المَوْجَة.
والفِرْق: الجَبل.
والفِرْق: الهَضْبة.
قَالَ ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: وَيُقَ له: {إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} (الْأَنْفَ له: (اللهمَّ ألْحِقْني بالرَّفيق الْأَعْلَى) .
سَمِعت أَبَا الفهد الباهليَّ يَقُول: إنّه تبَارك وَتَعَالَى رَفيق وَفيق، فَكَانَ مَعْنَاهُ: أَلْحِقني بالرفيق، أَي: بِاللَّه.
له: {وَيُهَيِّىءْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقًا} (الْكَهْف: ١٦) ، كَسره الْأَعْمَش وَالْحسن، يَعْنِي الْمِيم من مِرْفق.
قَالَ: ونَصَبَها أهلُ الْمَدِينَة وَعَاصِم؛
فكأَنَّ الَّذين فتحُوا الْمِيم وكسروا الْفَاء أَرَادوا أنْ يفرقُوا بَين المَرْفَق من الْأَمر وَبَين المِرْفَق من الْإِنْسَان.
قَالَ: وَأكْثر الْعَرَب على كسر الْمِيم من الْأَمر ومِن مِرفق الْإِنْسَان.
وَالْعرب أَيْضا تفتح الْمِيم من مَرْفِق الْإِنْسَان لُغَتَانِ فِي هَذَا.
وَفِي هَذَا.
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ له: {وَيُهَيِّىءْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقًا} ، وَهُوَ مَا ارْتفَقْتَ بِهِ.
وَيُقَ له: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ} (التَّوْبَة: ٦٠) .
قَالَ: الْفُقَرَاء: هم أهلُ صُفَّة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانُوا لَا عشائرَ لَهُم، فَكَانُوا يَلْتَمِسُونَ الفَضْل بالنَّهار، ويأوْون إِلَى الْمَسْجِد.
قَالَ: وَالْمَسَاكِين الطوَّافون على الْأَبْوَاب.
وَأَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشَّافِعِي أنّه قَالَ: الْفُقَرَاء: الزَّمْنَى الضِّعاف الَّذين لَا حِرْفة لَهُم، وَأهل له: (بَقْراً) بِسُكُون الْقَاف.
وَقَالَ: الْقيَاس بَقَراً على فعلا، لأنّه لَازم غير وَاقع.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: البَقيرة أَن يُؤخَذ بُرْد فيُشقّ، ثمَّ تُلقيه الْمَرْأَة فِي عُنُقها من غير كُمين وَلَا جَيْب.
وَقَالَ أَبُو له: {يَسَّرَهُ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} ( له: وُلد مقبوراً لِأَن أمّه وضعتْه وَعَلِيهِ جِلْدة مُصْمَتة لَيْسَ فِيهَا شَقٌّ وَلَا ثَقب؛
فَقَالَت قابلتُه؛
هَذِه سِلْعَةٌ وَلَيْسَ وَلَداً، فَقَالَت أمّه: بل فِيهَا ولد، وَهُوَ مَقبور فِيهَا، فشقُّوا عَنهُ، فاستهلّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: القَ له:عَلَيْهِ كِلةٌ وقِرَامُهاقَالَ: القِرام: ثوبٌ من صُوف غليظ جدّاً يُفْرش فِي الهَوْدَج ثمَّ يُجعل فِي قَوَاعِد الهَوْدَج أَو الغَبيط.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: القَ له: (إِن يُقتل ينقِم) ، أَي يثأر بِهِ.
وَقَالَ ابْن حبيب: الأرقم أَخبث الحيّات وأطلبها للنَّاس.
وَقَالَ ابْن المظفَّر: يُقَال للذّكر (من الحيّات) أَرقم، وَلَا يُقَال للْأُنْثَى رَقْماء، وَلكنهَا رَقْشاء.
قَالَ: والأرقم: إِذا جعلتَه نَعْتاً.
قلتَ أَرقَش، وَإِنَّمَا الأرقم اسمُه.
والأراقم: قومٌ من ربيعَة، سُمُّو الأراقم تَشْبِيها لعيونهم بعيون الأراقم من الحيّات.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّرقيم من كَلَام ديوَان أهل الخَراج.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: جاءَ فلانٌ بالرَقِم الرَّقْماء، كَقَوْلِهِم: بالداهية الدَهْياء.
وَأنْشد:تمرّسَ بِي من حَيْنِهِ وأنَّا الرقِمْيُرِيد الداهية.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ له: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} (الْكَهْف: ٩) .
قَالَ: هُوَ لوحُ رَصَاصٍ كُتبت فِيهِ أنسابُهم وأسماؤهم ودِينُهم ومِمَّ هَرَبوا؟
وَ له:ساكناتُ العَقيقِ أشهى إِلَى النَّفس من السّاكناتِ دونَ دِمشقِيتضوّعْن لَو تضمّخن بالمِسْك صُماحاً كَأَنَّهُ رِيحُ مرقِوَقد مَرَقْت الإهابَ مَرْقاً فامَّرق امِّراقاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُراقة: مَا انتتف من الجِلد المَعْطُوف، وَهُوَ الَّذِي يُدفَن ليسترخي.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المُراقة والمُراطة: مَا سَقط من الشَّعر.
أَبُو عبيد قَالَ الْفراء: الممرق من الغِناء: الَّذِي يغنّيه السَّفِلة وَالْإِمَاء.
وَيُقَ لة: ذَات جَراول وغلَظ وحجارة.
وَقَالَ اللَّيْث: المَنْقل: طَرِيق مُخْتَصر.
والمَنْقَ لة: مَرْحلة مِن مَنازل السَّفَر.
والمناقل: المراحل.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (مَا من مصلَّى لامرأةٍ أفضلُ من أشدِّ مكانٍ فِي بَيتهَا ظلْمة، إلَاّ امْرَأَة قد يئستْ من البُعولة، فِي مَنْقَليْها) .
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأمويّ: المنْقَل: الخُفّ، وَأنْشد لِلكمَيْت:وَكَانَ الأباطحُ مِثل الإرِينَوشُبّه بالحِفْوة المنْقَلقَالَ أَبُو عبيد: وَلَوْلَا أنَّ الرِّوَايَة وَالشعر اتَّفقا على فتح الْمِيم مَا كَانَ وجهُ الْكَلَام فِي المنْقل إلَاّ كسر الْمِيم.
وَقَالَ ابْن بُزُرج: المنقَل فِي شعر لبيد: الثنيّة.
قَالَ: وكلُّ طَرِيق مَنْقَل.
وَأنْشد:كلَا ولَا ثمَّ انتعلنا المَنْقَلاقِتْلَين مِنْهَا نَاقَة وجَمَلاعَيْرانةً وَمَا طِلِيّاً أفْتَلَاقَالَ: وَيُقَال للخُفّين المنْقَلان، وللنَّعلين: المنْقَلان.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للخُفِّ المِنْدَل والمِنْقل بِكَسْر الْمِيم فِيهَا.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: أرضٌ نقِ لة: فِيهَا حِجَارَة، وَالْحِجَارَة الَّتِي تنقلها قَوَائِم الدَّابَّة من مَوضِع إِلَى مَوضِع نقِيل.
قَالَ جرير:يُناقلنَ النَّقيلَ وهُنَّ خوصٌبِغُبْر البيدِ خاشعة الجروموَقَالَ غَيره: يَنقُلن نقيلهنّ، أَي: نعالهنّ.
لة: المرقوعة، والمطرَ له: قَبِلها قَبولاً حَسَناً، يُقَ لة: إِذا لم تكن لَهُ جِهة.
وَيُقَ له: من القابلتين: يَعْنِي اللَّيْلَة الَّتِي لم تأتِ بعد فَقَالَ:روابعاً وَبعد ربع خمْسافَإِن بنى على الْخمس فالقابلتان السَّادِسَة وَالسَّابِعَة، وَإِن بنى على الرِّبع فالقابلتان الْخَامِسَة وَالسَّادِسَة.
وَإِنَّمَا الْقَابِلَة وَاحِدَة، فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الَّتِي هُوَ فِيهَا وَالَّتِي لم تأت بعد غلّب الِاسْم الأشنع فَقَالَ القابلتين، كَمَا قَالَ:لنا قمراها والنجوم الطوالعفغلّب الْقَمَر على الشَّمسقَالَ: وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصَّبَا لِأَنَّهَا تَستقبل الدَّبُور.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ عَن الأصمعيّ: الرِّيَاح معظمها الْأَرْبَع: الجَنوب وَالشمَال، والدَّبُور والصَّبَا.
فالدَّ لة: حَجَر أبيضُ عَظِيم، تجْعَل فِي عُنُق الفَرَس.
يُقَ لة: ذَات البَقْل.
أَبو عبيد عَن الأَصمعي: أَبقَل الْمَكَان فَهُوَ بَاقِل مِن نَبَات البَقْل، وأَورَسَ الشّجر فَهُوَ وارِسٌ: إِذا أَوْرَقَ، وَهُوَ بِالْألف.
وَقَالَ اللَّيْث: وَيُقَال للأمرد إِذا خرج وجهُه: قد بَقَل.
وبقَل نابُ الْجمل أَوّلَ مَا يطلع.
وجَمَلٌ باقِلُ الناب.
قَالَ: والباقِليّ من نَبَات البَقْل: اسمٌ سوادِيّ، وَهُوَ الفُول، وحَمَلُه الجِرجِر.
وَقَالَ أَبو عبيد: الباقِليّ: إِذا شدّدْت اللَّام فَصَرْت، وَإِذا خفّفتَ مدَدْتَ فَ له: {لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ} ، أَي: تفهُّم وَاعْتِبَار.
وَفِي الحَدِيث: أَن مُوسَى لما أجَر نَفسه من شُعيب، قَالَ شُعَيْب: لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالبَ لون.
فَجَاءَت بِهِ كُله قالب لون غير وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ.
قالب لون، تَفْسِيره فِي الحَدِيث: أَنَّهَا جَاءَت بهَا على غير ألوان أمّهاتها.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (أَتَاكُم أهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً وأليَنُ أَفْئِدَة) ، فوصَفَ الْقُلُوب بالرّقة والأفئدة باللين.
وَكَأن القلْبَ أخَصُّ من الْفُؤَاد فِي الِاسْتِعْمَال.
وَلذَلِك قَالُ له: {أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُواْ} يَقُول: لَا يَقُول الْمُسلم لمن كَانَ يهوديّاً أَو نَصْرَانِيّا فَأسلم: يَا يهوديُّ يَا نصرانيُّ، وَقد آمن.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ لة: العَين كلهَا، وَإِنَّمَا سميت مقلة لِأَنَّهَا ترمي بالنَّظر.
والمَقْل: الرَّمْي.
وَقَالَ غَيره: المقلة: تجمع سَواد الْعين وَالْبَيَاض تَحت الجفن.
والحدقة: السوَاد لَا غير.
وَفِي الحدقة الإنسانُ، وَفِي الْإِنْسَان الناظرُ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَقْ لة: الحصاةُ الَّتِي يُقسم عَلَيْهَا المَاء فِي السَّفَر إِذا قَلَّ، فتُلقَى فِي قَدَح ويُصَبُّ عَلَيْهَا من المَاء مَا يَغمرُها.
وَأنْشد ليزِيد بن طُعْمة الخطمِيُّ: لة: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي مِثله، وَقَالَ: قَفَّن رأسَه وقَنَّفه: إِذا قَطَعه فأَبانَه.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: اقْتَفَنْتُ الشَّاة والطائرَ: إِذا ذبَحْتَ مِن قِبل الْوَجْه فأَبَنْتَ الرَّأْس.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَفْن: الضربُ بالعصا والسَّوط.
قَالَ الراجز:قَفَنْتُه بالسَّوطِ أيَّ قَفْنِوبالعصا مِن طولِ سُوءِ الضَّفْنقَالَ: وَيُقَ له: (بِعرْض أَبِيه) .
ق ن بقنب، قبن، نقب، نبق، بقن، له:يَا عجبا لقد رَأَيْت عَجَباحِمارَ قَبّانٍ يَسوقُ أرنَباخاطِمَها زأمَّها أَن تذهبانقب: قَالَ الله جلّ وعزّ: {بَطْشاً فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن} (ق: ٣٦) .
قَالَ الْفراء: قَرَأَ القُرّاء: (فنقَّبوا) مشدداً يَقُول: خَرَقوا البلادَ فَسَارُوا فِيهَا فَهَل كَانَ لَهُم مَحيصٌ من الْمَوْت.
قَالَ: وَمن قَرَأَ: (فنَقِّبُوا) بِكَسْر الْقَاف فَإِنَّهُ كالوعيد، أَي: اذْهَبُوا فِي الْبِلَاد وجيئوا.
وَقَالَ الزّجاج: نقّبوا: طَوَّقوا وفَتَّشُوا.
قَالَ: وقرأَ الْ له:قد اغتدى وَالصُّبْح ذُو تَبنيقويُروَى: (ذُو بَنيق) .
قَالَ: شبَّه بياضَ الصُّبْح ببياض البَنيقة.
وَقَالَ ذُو الرّ له: إِن يقتل ينقم، أَي: يثأر بِهِ.
له: قمنٌ كَقَوْلِك جَديرٌ وحَرِيٌّ أَن يُستجاب لكم.
يُقَ له: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَاّ تَعْبُدُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِلَاّ إِيَّاهُ} (الْإِسْرَاء: ٢٣) ، مَعْنَاهُ: له: {وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ فِى الْكِتَابِ} (الْإِسْرَاء: ٤) ، أَي: أعلمناهم إعلاماً قَاطعا.
وَمِنْه الْقَضَاء الفَصْلُ فِي الحكم، وَهُوَ قَوْله جلّ وَ له: {عِبَادِىَ الشَّكُورُ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَاّ دَابَّةُ الَاْرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن} ( له: {ثُمَّ اقْضُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِلَىَّ} ، له: (تقوَّضُ) ، أَي: تَجِيء وَتذهب وَلَا تقَرَّ.
قَالَ: وتقيّضَت الْبَيْضَة تقيُّضاً: إِذا تكسَّرتْ فِلَقاً، فإِذا تَصَدَّعتْ وَلم تُفَلَّق له: لَا يدَّريني، أَي: لَا يختِلُني.
قَالَ: والأجنأ الأقوس: الداهية من له: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذالِكَ} (الْبَقَرَة: ٧٤) ، تَأْوِيل قَسَت فِي اللُّغَة غَلُظت ويَبِستْ وعَسَّتْ.
وَتَأْويل الْقَسْوَة فِي الْ له: {صَادِقِينَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا} : عَن الْأَمر الشَّديد.
قَالَ: وَأَخْبرنِي عبد الله بن أَحْمد عَن أَبِيه عَن غُندر عَن شُعبة عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْ له: وَمَا وَسَق، أَي: وَمَا جَمَع وضَمّ.
وَأنْشد:مُسْتَوْسِقاتٍ لَو يَجدْنَ سائقاقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْ له: وَمَا وَسَق، أَي: وَمَا جمع من الْجبَال والبحار وَالْأَشْجَار، كَأَنَّهُ جمعهَا بأَنْ طلعَ عَلَيْهَا كلّها.
عَمْرو عَن أَبِ له: (خَمْسَة أوسق) هِيَ ثَلَاثمِائَة صَاع.
وَكَذَلِكَ قَالَ الْحسن وَابْن الْمسيب.
له: (وانقادت إِلَيْهِ الْمَوَارِد) ، فَقَالَ: تَتَابَعَت إِلَيْهِ الطُرُق.
والقائدة من الْإِبِل: الَّتِي تَقدَّمُ الإبلَ وتألَفها الأَفْتاء.
قَالَ: والقَيِّدة من الْإِبِل: الَّتِي تقاد للصَّيد يُخْتَلُ بهَا، وَهِي الدَّرِيّة.
وأَقادَ الغَيْثُ فَهُوَ مُقِيدٌ: إِذا اتَّسع.
وَقَالَ ابْن مُقبل يصف الغَيْث:سَقَاها وَإِن كَانَت علينا بخيلةًأَغَرُّ سِماكيٌّ أَقَاد وأَمْظراوَقال غَيره: أقاد، أَي: صَار لَهُ قائدٌ من السَّحَاب بَين يَدَيْهِ كَمَا قَالَ ابْن مُقبِل أَيْضا:لَهُ قائدٌ دُهْم الرَباب وخَلْفَهرَوَايا يُبَجِّسْنَ الغَمامَ الكَنَهْوَرَاأَرَادَ لَهُ قائدٌ دُهمٌ رَبابُه، فَلذَلِك جَمَعَه.
والقائدة: الأَكَمَة تمتَدُّ على وَجه الأَرْض.
والقَوْد من الْخَيل: الَّتِي تُقاد بمقاوِدها وَلَا تُركَب، وَتَكون مُودَعةً معدّةً لوقت الْحَاجة إِلَيْهَا.
يُقَ له:يَقْتاتُ فضْلَ سَنامها الرَّحْلُقَالَ: والاقتيات والقُوتُ وَاحِد.
له: (وقائتِ نَفَسي) أَرَادَ بنَفَسه رُوحَه، وَالْمعْنَى: أنّه يَقْبِض رُوحَه نَفَساً بَعد نفَسٍ حَتَّى يَتوفّاه كلّه.
وَقَ له: فيقذه، أَي: يُسكّنه ويُثْخنه، أَي: يبلغ مِنْهُ مبلغا يَمنعه مِن انتهاك مَا لَا يَحِلّ وَلَا يَجْمل.
قَالَ: وَقَالَ خَالِد: الوَقْذُ: أَن يَضرب فائِقُه أَو خُشَّاءَهُ من وَرَاء أُذُنه.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الوَقْذ: الضَرْب على فأس القَفا، فَتَصِير هَدَّتُها إِلَى الدِّماغ فَيذْهب العَقل.
يُقَ له:وعهدُ الغانيات كَعهدِ قَيْنٍوَنَتْ عَنهُ الجَعائلُ مُسْتذاقِوَقَالَ الله جلّ وعزّ: {نُّكْراً فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً} (الطَّلَاق: ٩) ، أَي: خَبَرت.
والذَّوْق يكون فِيمَا يُكرَه ويُحمَد.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} (النَّحْل: ١١٢) ، أَي: ابتلاها بسوءِ مَا خَبَرتْ مِن عِقَاب الْجُوع وَالْخَوْف وضَرَب لباسَها مثلا لأنَّهما شَمِلاهم عَامَّة.
وَيُقَ له: كاقتذاء الطير.
وَقَالَ غَيره: كَمَا غمّضَ الطَّائِر عينَه من قَذاةٍ وقعَتْ فِيهَا.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الاقتذاء: نَظَرُ الطير ثمَّ إغماضُها تَنظُر نَظَراً ثمَّ تُغمِض.
وَأنْشد قولَ حُميد هَذَا.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: أَتتْنا قاذِيةٌ من النَّاس، بِالذَّالِ معجَمة، وهم القَليل، وجمعُها قَواذٍ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الْمَحْفُوظ عندنَا قادية، بِالدَّال.
اللَّيْث: قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى قَذًى فَهِيَ قَذِيَةٌ مخفّفةً.
وَيُقَ له:وَلَا يَضنُّون بالمِقْرَى وإنْ ثَمَدُواوَيُقَال للناقة: هِيَ تَقْرِي: إِذا جَمَعَتْ جِرَّتها فِي شِدْقِها.
وَكَذَلِكَ جمعُ المَاء فِي الحَوْض، واسمُ ذَلِك الماءِ القِرَى مَقْصُور.
وَكَذَلِكَ مَا قُرِيَ الضَّيفُ قِرًى، والمِقْرَى: الْإِنَاء الْعَظِيم، لِأَنَّهُ يُشرب فِيهِ المَاء.
وَقَالَ الْفراء: هُوَ القِرَى والقَرَاء، والقِلَى والقَلَاء، والبِلَى والبَلاء، والإيا والأياء: ضوء الشَّمْس.
ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ: القِريَّة والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلة، وَهِي الزاوُورة والفُرْغُرة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: القَرَا: القَرْعُ الَّذِي يُؤْكَل.
وَقَالَ ابْن شُ له: الرُوق: الطِّوال الْأَسْنَان، فَهُوَ جمع الأَرْوَق.
وَيُقَ لة: عُودان يلْعَب بهما الصِّبيان، فالمِقلاء الْعود الَّذِي يُضْرَب بِهِ القُلَة، والقلة الصَّغِيرَة الَّتِي تُنْصَب.
له:كأَنَّ نَزْوَ فِراخ الهامِ بَينهمنزْوُ القُلَاتِ زَهاها قَالَ قالِينَاقَالَ الْأَصْمَعِي: وَالقال هُوَ المِقلاء، والقالُون: الَّذين يلعَبون بهَا، يُقَ لة: الْكثير الْكَلَام، البليغ فِي حَاجته وَأمره.
ورَوَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كتب لِوَائِل بن جُحْر الحَضْرميّ ولقومه: مِن محمدٍ رَسُول الله إِلَى الْأَقْيَال العباهلة من أَهل حَضرمَوْت.
قَالَ أَبو عبيدٍ: قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الْأَقْيَ له: {حَمِيدٌ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى} (التغابن: ٧) : اعْلَم أَن الْعَرَب تَ له: نَهَى عَن قيلٍ وَقَالَ، نحوٌ وعربيةً، وَذَلِكَ أنّه جعل القال مَصدَراً؛
أَلا تَراه يَقُول: عَن قيلٍ وقالٍ.
كَأَنَّهُ قَالَ: عَن قيل وقَوْل.
يُقَ له: إِذا بادَله.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الْعَرَب تَ له: (إذْ تَلِقُونه) ، أَي: تُدَبِّرونه.
وفلانٌ يَلقُ الكلامَ، أَي: يُدَبِّرُه.
له: {قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} ، أَي: قريبَة المتناوَل.
حَدثنَا عُرْوَة عَن يحيى بن حَكِيم عَن يحيى بن سعيد عَن عبد الحميد بن جَعْفَر عَن صَالح عَن أبي عريب عَن كثير بن مرّة الْحَضْرَمِيّ عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ، قَالَ: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد علّق رَجلٌ قِنَا حَشَفٍ وَفِي يَده عَصا فَجعل يطعن بِيَدِهِ فِي ذَلِك القنو وَقَالَ: (لَو شَاءَ ربُّ هَذِه الصَّدَقَة قد تصدَّق بأطيب مِنْهَا) ، هَكَذَا رَوَاهُ قِنا بِكَسْر الْقَاف، وَأرَاهُ قَنا.
وَقَالَ جلّ وعزَّ: {) الاُْخْرَى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} (النَّجْم: ٤٨) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قيل فِي أقْنى قَولَانِ: أَحدهمَا: أقْنَى: أرْضَى، وَالْ له:مقاناة الْبيَاض بصفرةأَي: يُوَافق بياضها صفرتَها.
قَالَ الْأَصْمَعِي: ولغة هُذَيْل مفناة، بِالْفَاءِ، وَقيل المَقناة مثل المرَبّ تحفظ الندى فترمه من قَنوتُ المَ له:كبِكر المُقاناة البياضَ بصُفْرةٍقَالَ: أَرَادَ كالبكر المقاناة بصفرة، أَي: خُلط بياضها بصُفْرة، فَكَانَت صفراء بَيْضَاء، فَترك الْألف وَاللَّام من البِكْر، وأضافَ البِكْرَ إِلَى نعْتِها.
وَقَالَ غير أبي الْهَيْثَم: أَرَادَ كبِكر الصَّدَفة المُقاناة البياضَ بصُفْرة، لِأَن فِي الصَّدَفة لونَيْن من بَيَاض وصُفْرة، أَضافَ الدَّرةَ إِلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُقاناة فِي النَّسْج: خيطٌ أَبيض وخيطٌ أَسوَد.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: المُقاناة: خَلْط الصُوف بالوَبَر أَو بالشَّعر من الغَزْل، يؤلَّف بَين ذَلِك ثمَّ يُبرَم.
وَقَالَ اللَّيْث: المُقاناة: إشرابُ لونٍ بلَوْنٍ يُقَ له: أتأنق فِيهِنَّ: يَعْنِي أتتبَّع مَحَاسنَهُنّ، وَمِنْه له: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (الْإِسْرَاء: ٣٦) ، أَي: لَا تتَّبع مَا لَا تَعلم.
قَالَ: والقَفْو: القَذْف.
قَالَ: والقَوْفُ مثل القَفْو.
وَأنْشد:أَعُوذُ بِاللَّه الجليلِ الأعظَمِمِن قَوفيَ الشيءَ الَّذِي لم أعلَمِوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن المبرّد، أنّ أَبَا عمر الجرميّ حَدَّثَه عَن كَهمَس عَن سعيد عَن قَتَادَة فِي قَوْ له: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} قَالَ: لَا تقل سمعتُ وَلم تَسمَع، وَلَا رأيتُ وَلم تَرَ، وَلَا علمتُ وَلم تَعلَم، وإنّ السّمَع والبصَر والفؤاد كلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسؤولاً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ يَقْفو ويقُوفُ ويَقتاف، أَي: يتّبع الأَثَرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَفَا: مؤخَّر العُنُق، أَلِفُها واواً.
قَالَ: والعَرب تؤنّثها، والتذكير أعمّ؛
يُقَ له:إِذا نزل الشتاءُ بدار قومتجنّبَ دارَ بَيتهمْ الشتاءُأَي: لَا يظْهر لجارهم أَثر الشتَاء.
قَالَ شمر فِي تَفْسِير بَيت ابْن أَحْمَر.
قَالَ أَبُو عبيد الله: معنى قَوْ له: لَا تقتفي بهم الشمَال، أَي: لَا تتخذهم قفوة فتطمع له: مَا يستفيق من الشَّراب، أَي: لَا يشربه فِي الْوَقْت.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَوْق: نقيض التَّحْت.
فَمن جَعلَه صِفةً كَانَ سَبيله النصب كَقَوْلِك: عبد الله فَوق زيد، نصبٌ لأنَّه صفة.
فإِنْ صيَّرته اسْما رفعتَه فَ له: ذَا فُوق، يَعْنِي السَّهم الَّذِي لَهُ فُوق، وَهُوَ مَوضِع الوَتر.
قَالَ: وَإِنَّمَا نرى أَنه قَالَ خيرنا ذَا فُوق، وَلم يَقل خيرنا سَهْماً، لِأَنَّهُ قد يُقَال لَهُ سهم وَإِن لم يكن أُصْلِح فُوقُه وَلَا أُحكِم عمله، فَهُوَ سَهْم، وَلَيْسَ بتامَ كَامِل، حَتَّى إِذا أُصلح عَمَله واستَحكم فَهُوَ حِينَئِذٍ سهمٌ ذُو فُوق، فجعلَه عبدُ الله مَثَلاً لعُثْمَان بقوله: إِنَّه خيرُنا سَهْماً تامّاً فِي الْإِسْلَام والسابقة والفَضْل، فَلهَذَا خَصَّ ذَا الفُوق.
قَالَ الفرّاء: أَنْشدني المفضّل بَيت الفرزدق:وَلَكِن وجدتُ السهمَ أهونَ فُوقُهعَلَيْك فقد أودى دمٌ أَنت طَالبهقَالَ: وَهَكَذَا أنشدنيه الْمفضل.
له:ترَى الأضيافَ ينتجِعون فاقِيوَقَالَ غَيره: الفاقُ: الزيتُ الْمَطْبُوخ فِي قَول الشمَّاخ:قَامَت تريكَ أَثِيثَ النَّبْت مُنْسدِلاًمِثل الأساوِدِ قد مُسِّحْن بالقافِوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الفاق: البان فِي قَول الشّمَّاخ.
وَقَالَ بَعضهم: أَراد الأنفاق، وَهُوَ الغَضُّ من الزَّيْت.
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرو:قد شدِّخْن بالفاقوَقَالَ: الفاق: الصَّحْراء.
وَقَالَ مَرّة: هِيَ أَرض.
وَقَالَ اللِّحياني: خرجنَا بعدَ أَفاويقَ من اللّيل، أَي: بَعْدَمَا تمضى عامَّة اللَّيْل.
وأفاوِيقُ السحابة: مَطرُها مرَّةً بعد مرَّة.
وَفي حَدِيث أبي مُوسَى أَنه ذكر قِرَاءَته الْقُرْآن فَقَالَ: (أما أَنا فأتَفَوّقه تَفوُّقَ اللَّقوحِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: لَا أَقرأ جُزْئِي بمَرةٍ، وَلَكِنِّي أَقرأ مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء فِي آنَاء اللّيل وَالنَّهَار، مَأْخُوذ مِن فوَاق النَّاقة، له:بَنو قابياً وبَنُو قَوْبَعَهوالقَبَايَة: المَفازَة بلُغة حِمْيَر.
وَقَالَ الرَّاجز:وَمَا كَانَ عَنْزٌ تَرْتَقِي بقَبايةٍثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَ له:مِنْ كلِّ ذاتِ ثَبَجٍ مَقَبِّيالمقبِّي: الْكثير الشَّحْم.
وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ للضَّمة قَبْوَة.
وَقد قَبا الحَرفَ يَقْبُ له: {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} ( له: بَقَيْنَا، أَي: انتظرْنا وتبصَّرْنَا.
يُقَال مِنْهُ: بقيْتُ الرجلَ أَبْقِيه بَقْياً.
وَأنْشد الْأَحْمَر:فهنَّ يَعْلِكْنَ حدائداتهاجُنْحَ النواصِي نحوَ أَلْوِياتِهاكالطَّيْرِ تَبقى متداوماتِهايَعْنِي: تنظر إِلَيْهَا.
وَقَالَ اللحيانيّ: بَقَيْتُه وبقَوْتُه: نظرْتُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله جلّ وعزّ: {أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ} ( له: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} ، واحتجّ بقوله:وجادَ شَرَوْرَى والسِّتَار فَلم يَدعْبعاراً لَهُ والواديين بموبقِيَعْنِي بموعد.
وَقَالَ الْفراء: يُقَ له: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} (الْكَهْف: ١٠٨) ، لأنَّ قِيَماً من قَوْلك: قَامَ قِيَماً، وَقَامَ كَانَ فِي الأَصْل قَوَمَ أَو قَوُمَ فَصَارَ قَامَ، فاعتلّ قِيَم.
فأَمَّا حِوَل فَهُوَ على أَنه جارِ على غير فِعْل.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {الزَّكَواةَ وَذَلِكَ دِينُ} (الْبَيِّنَة: ٥) .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس والمبرِّد: هَا هُنَا مضمَر، أَرَادَ ذَلِك دِين المِلَّة القيّمة، فَهُوَ نعت مضمَرٍ مَحْذُوف.
وَقَالَ الْفراء: هَذَا ممَّا أضيف إِلَى نَفسه، لاخْتِلَاف لفظيه.
قلتُ: وَالْقَوْل مَا قَالَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ أَنه قَالَ: القَيّوم والقَيّام والمدبِّر وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: القيّوم والقَيّام فِي صفة الله: القائمُ بتدبيرِ أَمر خلقِه فِي إنشائهم ورِزقهم وعِلمِه بأمكنتهم.
قَالَ الله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الَاْرْضِ إِلَاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} ( له: إِذا استَقَمْت يَعْنِي قوّمت.
وَهَذَا كلامُ أهلِ مَكّة، يَقُولُونَ: استقمتُ المتاعَ، أَي: قوّمتُه.
ومَعْنى الحَدِيث أنْ يَدفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوبَ فيقوِّمه ثَلَاثِينَ، ثمَّ يقولُ لَهُ: بِعْه، فَمَا زَاد عَلَيْهَا فلك.
فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز، وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ؛
وَإِن بَاعه بالنَّسيئة بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بالنَّقد فالبَيع مَرْدُود لَا يجوز.
قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز؛
لأنَّها إجَازَة مَجْهُولَة وَهِي عندنَا مَعْلُومَة جَائِزَة؛
لأنَّه إِذا وَقَّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قليلٍ أَو كثير فالوقتُ يَأْتِي عَلَيْهِ.
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن المخزوميّ قَالَ: قَالَ سُفْيَان بن عُيينة بَعْدَمَا رَوَى هَذَا الحَدِيث: يستقيمه بِعشْرَة نَقْداً فيبيعه بِخَمْسَة عشر نَسيئة، فَيَقُول: أعْطى صاحبَ الثَّوْب مِن عِنْدِي عَشرَة فَتكون الخمسةَ له:آقَ علينا وَهُوَ شَرُّ آيقٍأَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو: أَوَّقتُه تأويقاً، وَهُوَ أَن يُقلِّلَ طعامَه.
وَأنْشد:عَزَّ عَلَى عَمِّكِ أَنْ تؤَوِّقيوَأَن تَبِيتِي لَيْلَة لم تُغْبَقِيأَبُو عُبَيْدَة: الأيْقَانِ من الوَظِيفين: موضِعا القَيد، وهما القَيْنَان.
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:وَقَامَ المَها يُقْفِلْنَ كلَّ مكبَّلٍكَمَا رُصَّ أَيْقاً مُذْهَبِ اللَّونِ صافِنِقَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الأَيْقُ هُوَ المَرِيطُ بَين الثُّنّة وأمّ القرْدان مِن بَاطِن الرُّسْغ.
وَقَالَ غيرُه: آق فلانٌ علينا أَتانا بالأوْق وَهُوَ الشُّؤْم.
وَمِنْه لة: كلمةٌ حِمْيرية لهَج بهَا صيارفة أهل الْعرَاق فِي تعيير الدَّنَانِير.
يَقُولُونَ: قد ششقلناها، أَي: عيَّرناها، أَي: وزناها دِينَارا دِينَارا، وليستْ الشَّشقلة عَرَبِيَّة مَحْضَة.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ له: إِذا أكلَه أجْمَع.
(بَاب الْقَاف وَالسِّين)(ق س)(قسطس) : قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} (الْإِسْرَاء: ٣٥) .
قَالَ اللَّيْث: القِسطاس والقُسطاس لُغة، وَهُوَ أَقوم الموازين.
وَبَعْضهمْ يفسّره الشاهين.
وَقَالَ الزّجاج: قيل للقسطاس: القَرَسْطُون، وَ لة: حيٌّ من اليَمَن، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِم قَسْمَلِيّ.
(قلمس) : أَبُو عبيد عَن الْفراء: القَلَمَّس: الْبَحْر.
وأنشدنا:فصَبّحتْ قَلَمَّساً هَموماشمر: القَلَمّس من الرَّكايا: الْكَثِيرَة المَاء.
يُقَ له: لَا أدع الحجَّ وَلَو تزرنَقْت.
قَالَ: وَيَقُول: وَلَو تعيّنْتُ.
والزرنقة: العِينة.
والزنقِير قَالُ له: ملكَّ له:يَنْفي القراميدَ عَنْهَا الأعصَمُ الوَعِلُقَالَ: القَراميد فِي كَلَام أهل الشَّام آجُرّ الحمّامات.
وَ له: فَمَا امذَقرَّ دَمُه، أَي: لم يتفرق وَلَا اختلَط.
له: رأيتُ دمَه مِثل الشِّراك فِي المَاء، أَرَادَ أَنه بَقيَ فِي المَاء كالطَّريقة غير مختلطة بِالْمَاءِ.
وَرَوَاهُ بَعضهم: فَمَا ابذَقَرَّ دَمُه، وَهِي لُغَة، مَعْنَاهُ مَا تفرَّق.
وَلَا تمذَّرَ مثله، وَمِنْه قَوْ له: { (مَّوْضُوعَةٌ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ} (الغاشية: ١٥) : هِيَ الوسائد، وَاحِدهَا نُمرُقَة.
قَالَ: وسمعتُ بعضَ كلبٍ يَقُول: نِمْرِقة، بِالْكَسْرِ.
(نرمق) : وَقَالَ اللَّيْث فِي قَول رؤبة:أَعَدَّ أخطَالاً لَهُ ونَرْمَقَاالنَرْمَق فارسيٌّ مُعرب، لأنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام كلمةٌ صَدْرُها نونٌ أصليَّة.
وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: نَرْم، وَهُوَ الليِّن.
(قرقف) : أَبُو عبيد: القَرْقَف: اسمُ الخَمْرِ.
وَأنكر قَول من يَقُول: إِنَّهَا تُقرقِفُ، أَي: تُرعِد الناسَ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَرقَف: اسْم للخمر، ويوصف بِهِ المَاء الباردُ ذُو الصَفاء.
وَقَالَ الفرزدق:وَلَا زادَ إلَاّ فَضْلتان سُلافةٌوأَبيَضُ مِن ماءِ الغمامة قَرْقَفُأَرَادَ بِهِ الماءَ.
لة: الطَّائِفَة، قَنبلة من الْخَيل، وقَنبلة من النَّاس.
وَأنْشد:شَذَّبَ عَن عاناته القَنابلاأثناءَها والرُّبَعَ القُنادِلاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القُنبُ لة: مِصيدَة يُصاد بهَا النُّهَس، وَهُوَ أَبُو بَرَاقش.
وقِدْر قُنْبُلانية: تجمع القَنْبلَة من النَّاس، أَي: الْجَمَاعَة.
قَالَ: وقَنبَل الرجل: إِذا أوقدَ القُنبُل، وَهُوَ شجر.
له: جعَله دكّاً بِالتَّنْوِينِ، كأنَّه قَالَ: دَكّه دَكّاً، مصدرٌ مؤكِّد.
قَالَ: وَيجوز جعلُه أَرضًا ذَات دَكّ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ} (يُوسُف: ٨٢) .
قَالَ: وَمن قَرَأَهَا: (دكّاء) ممدوداً أَرَادَ له: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} (النِّسَاء: ١٧٦) ، الْآيَة، فجَعَل الْكَلَالَة هُنَا الْأُخْت للْأَب والأُمّ، وَالإِخْوَة للْأَب والأمّ؛
فَجعل للْأُخْت الواحدةِ نصفَ مَا تَرَك الميْت، وللأختين الثُّلثَيْنِ، وللإِخوة وَالْأَخَوَات جميعَ المَال بَينهم للذّكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجَعَل للْأَخ وَالْأُخْت من الأمّ فِي الْآيَة الأولى الثُّلُث، لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ سياقُ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالة تشْتَمل على الْأُخوة للأُمّ مرَّة ومرَّة على الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات للْأَب والأمِّ.
ودَلَّ قولُ الشَّاعِر أنَّ الأبَ، لَيْسَ من الكَلالة، وأنَّ سَائِر الْأَوْلِيَاء مِن العَصَبةِ بَعد الوَلَد كَلالة، هُوَ قولُه:فإنّ أَبَا الْمَرْء أحْمَى لَهُومَوْلَى الكَلالَة لَا يَغضَبُأَرَادَ أنّ أَبَا الْمَرْء أغضَبُ لَهُ إِذا ظُلم، ومَوالي الْكَلَالَة، وهم الْإِخْوَة والأعمام وَبَنُو الْأَعْمَام وَسَائِر الْقرَابَات، لَا يغضبون للمرء غَضَب الْأَب.
أَبُو عبيد عَن أبي الجرّاح قَالَ: إِذا لم يكنْ ابْن العَمِّ لَحّاً، وَكَانَ رجلا مِن الْعَشِيرَة قَالُ له: وَإِن بَيْننَا وَبينهمْ عَيْبَة مَكْفُوفَة، مَعْنَاهُ: أَن يكون الشَّرّ مكفوفا كَمَا نكف العيبة إِذا أشرجت على مَا فِيهَا من مَتَاع.
كَذَلِك الذحول الَّتِي كَانَت بَينهم قد اصْطَلحُوا على أَن لَا ينشروها، ويتكافون عَنْهُم، كَأَنَّهُمْ قد جعلوها فِي وعَاء وأشرجوا عَلَيْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: كَفَفْت فلَانا عَن السوء فَكف يكف كفا، سَوَاء لفظ اللَّازِم والمجاوز.
قَالَ: والمكفوف فِي علل الْعرُوض مفاعيل كَانَ أَصله مفاعيلن، فَلَمَّا ذهب النُّون قَالَ الْخَلِيل: هُوَ مكفوف.
قَالَ: وكفاف الثَّوْب: نواحيه.
ويكف الدخريض: إِذا كف بعد خياطته مرّة.
قَالَ: والكفكة: كفك الشَّيْء، أَي: ردك الشَّيْء عَن الشي.
قَالَ: وكفكفت دمع الْعين.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَقد تكفكف، وَأَصله عِنْدِي من وكف يكف.
وَهَذَا كَقَوْلِك: لَا تعظيني وتعظعظي.
وَقَالُ له: {منفكين} مفارقين.
يَقُول: لم يَكُونُوا مفارقين الدُّنْيَا حَتَّى أَتَتْهُم الْبَيِّنَة الَّتِي أَثْبَتَت لَهُم فِي التَّوْرَاة من صفة مُحَمَّد ونبوته: وتأتيهم لَفظه لفظ الْمُضَارع، وَمَعْنَاهُ الْمَاضِي، ثمَّ وكد ذَلِك فَقَالَ جلّ وَ له: {وَالنَّخْل ذَات الأكمام} [الرَّحْمَن: ١١] .
قَالَ: عَنى بالأكمام مَا غطى.
وكل شَجَرَة تخرج مَا هُوَ مكمم فَهِيَ ذَات أكمام.
وأكمام النَّخْلَة: مَا غطى جمارها من السعف والليف والجذع.
وكل مَا أخرجته النَّخْلَة فالطلعة كمها قشرها.
وَمن هَذَا قيل للقلنسوة كمة، لِأَنَّهَا تغطي الرَّأْس.
وَمن هَذَا كَمَا الْقَمِيص لِأَنَّهُمَا يغطيان الْيَدَيْنِ.
وَقَالَ شمر فِي قَول الفرزدق.
(يعلق لما أَعْجَبته أتانه .
بأرآد لحييها جِيَاد الكمائم) يُرِيد جمع الكمامة الَّتِي يَجْعَلهَا على منخرها لِئَلَّا يؤذيها الذُّبَاب.
والمكموم من العذوق: مَا غطي بالزبلان عِنْد الإرطاب ليبقى ثَمَرهَا غضا وَلَا ينقرها الطير وَلَا يُفْسِدهَا الحرور.
له: تكموا، أَي: ألبسوا غمَّة كموا بهَا.
والكم: قمع الشَّيْء وستره، وَمِنْه: كميت الشَّهَادَة: إِذا قمعتها وستره، وَمِنْه: كميت الشَّهَادَة: إِذا قمعتها وسترتها.
والغمة مَا غطاك من شَيْء.
الْمَعْنى: بل لَو شهِدت.
الأَصْل تكممت، له: {يَعِظُهُ ياَبُنَىَّ لَا} لِأَن مَعْنَاهُ لَا تعدل بِهِ غَيره فتجعلَه شَرِيكا لَهُ، وَكَذَلِكَ قولُهُ: لة: الناحيةُ والطَّريقةُ والجَدِيلة.
وَقَالَ الزَّجاج: يُقَ لة: الحُمْرَةُ تختلط بالبياض، وَهَذَا شيءٌ أشكلُ.
وَمِنْه قيل لِلْأَمْرِ المشتبِه: مُشْكِلٌ.
(المنذريُّ، عَن الصَّيْداوِيّ عَن الرِّياشِيِّ) يُقَ له: {وَلَمَّا له: {وَلَاكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} وَلم يقرأْ أحدٌ من القُرّاءِ سَكَارَى بِفَتْح السِّينِ، وَهِي لُغةٌ، وَلَا يجوزُ القراءةُ بهَا لأنّ الْقِرَاءَة سُنةٌ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: النعْتُ الَّذِي على فَعْلانَ يُجمَعُ على فُعَالَى وفَعالى مثل أَشرانَ وأُشارَى وأَشارَى، وغيرانَ وقومٌ غُيارَى وغَيارى، وَإِنَّمَا قَالُوا سَكْرَى وفَعْلَى أَكثرُ مَا تجيءُ جَمعاً لفعيلٍ بِمَعْنى مفعولٍ مثل قتيلٍ وقَتْلى وجريجٍ وجرحى وصريعٍ وصرعَى لِأَنَّهُ شُبه بالنّوْكَى والحمقى والهلكى لزوَال عقل السكْرَانِ، وأَما النَّشوانُ: فَلَا يقالُ فِي جمعِه غير النَّشَاوَى.
وَقَالَ الْفراء: وَلَو له: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: ٦٧) قَالَ: السَّكَرُ: مَا حرِّم من ثَمَرَتهَا، والرِّزقُ الحسنُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتهَا.
له: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (الْأَنْعَام: ١٣) : إِنَّمَا السَّاكِن من النَّاس والبهائم خاصَّةً.
قَالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعد تحرُّكٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ وَالله أعلم الخَلْق.
وَقَ له: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} (الْإِسْرَاء: ٩٢) ، و (كِسْفاً) ، فَمن قَرَأَ كِسَفاً جعلهَا جمعَ كِسْفة، وَهِي القِطعة.
وَمن قَرَأَ: كِسْفاً قَالَ: أَو تُسْقِطها طَبَقاً علينا، واشتقاقُه من كسفْت الشيءَ إِذا غطَّيتَه.
(الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) قَالَ: وَيُقَ له:تَبكي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقمراأَي مَا دامتِ النجومُ وَالْقَمَر.
وحُكِيَ عَن الْكسَائي مِثلُهُ.
قَالَ: وَقلت للفراء: إِنَّهُم يَقُولُونَ فِيهِ: إِنَّه على معنى المُغالبة: باكَيْتُه فبكَيتُه، فالشمس تغلبُ النجومَ بكاء فقالَ: إنَّ هَذَا الْوَجْه حَسَنٌ، فقلتُ: مَا هَذَا بحَسَن وَلَا قريبٍ مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ كاسِفُ الْوَجْه: عابسٌ من سوء الْحَال.
يُقَ له: {أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ} (الممتحنة: ١٠) فإنّ له: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} (الْأَعْرَاف: ١٧٠) أَي يُؤمنُونَ بِهِ ويحكمونَ بِمَا فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو له: (بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخرةِ) هَذِه الكلمةُ فِيهَا أشياءُ، وَذَلِكَ أنّا وجَدْنا الْفِعْل اللَّازِم والمتعدِّي فِيهَا فِي أفعل وتفاعَل وافتعل وَاحِدًا، وَذَلِكَ أَنَّك تَ له: {يُبْعَثُونَ بَلِ ادَارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الَاْخِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} (النَّمْل: ٦٥) .
وَقَالَ مجاهدٌ: أمْ تواطأَ علمهمْ فِي الْآخِرَة.
(قلتُ) : وَهَذَا يُوَاطِىءُ قَول السُّدِّيِّ لأنّ معنى تواطأَ: تَحقَّق وتتابع بِالْحَقِّ حِين لَا يَنْفَعهُمْ، لَا على أَنه تواطأ بالحَدْسِ، كَمَا توهمه الفرّاء وَالله أعلم.
قَالَ له: دَلكَتْ بَرَاح أَي اسْتريح مِنْهَا.
(قلت) : وَالَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بالحقِّ فِي قَول الله جلّ وَ له: يُدَالكُ يَعْني المَطْلَ بالمهْرِ، وكلُّ مُماطِلٍ فَهُوَ مُدَالِكٌ.
وَقَالَ شمرٌ قَالَ الفَرّاءُ: المدَالِكُ: الَّذِي لَا يرفَعُ نَفْسَهُ عَن دَنِيَّةٍ وَهُوَ مُدْلِكٌ وهم يُفَسِّرونَه المَطُولَ.
وَأنْشد: له: تَعَالَى: {) وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ} : هَذَا جَوَاب القَسَم، الْمَعْنى: أُقْسِمُ بِهَذِهِ الأشْياءِ: {لَقَدْ خَلقْنَا الإنسانَ فِي كَبَدٍ: يُكَابِدُ أَمرهُ فِي الدُّنيا والآخرَةِ.
قَالَ وَ له: فاكتنت أَي أرضَ بِمَا أَنت فِيهِ:وَقَالَ غَيره: الاكتناتُ: الخُضوعُ.
وَقَالَ أَبُو له:وكلُّ امرىءٍ يَوْمًا يصير إِلَى كَانَاوَتقول للرجل: كَأَنِّي بك وَقد صرت كانيّاً، أَي يُقَ له: (ورُزِقْتُ الكَفِيتَ) أَي القُوّةَ فِي الْجِمَاع.
(قلت) : وَقَالَ بعضهمُ فِي قَوْ له: رُزقْت الكفِيتَ، إِنَّهَا قِدْرٌ أُنْزِلْتُ لَهُ من السماءِ فأكلَ مِنْهَا وقويَ على الجماعِ بِمَا أَكل مِنْهَا.
له: {وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن} (المجادلة: ٥) معنى كُبِتُ له: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا} (يُوسُف: ٣١) .
قَالَ الأُترُجُّ (الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت عَن أبي عُبَيْدَة) : قَالَ المُتْك: طَرَفُ الزُّبِّ من كل شَيْء، وَالْمَرْأَة المتكاءُ: البَظْراءُ.
وَقَالَ غَيره: المَتْكُ والبَتْكُ: القَطْع، وسمِّيتِ الأترجة مُتْكاً لِأَنَّهَا تُقطع.
وَقَالَ اللَّيْث: المُتْك: أنف الذبابِ.
قَالَ والمُتْكُ من الْإِنْسَان: وَتَرَتُه أَمامَ الإحْلِيل، وَمن الْمَرْأَة: عِرْقُ بَظْرها، وَلذَلِك قيل فِي السَّبِّ ياابْنَ المَتْكَاء، أَي عظيمةِ ذَلِك.
القتيبي: المَتْكاء: الَّتِي لَا تحبس بولها، وَ له: {) وَالَاْبْصَارِ إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: ٤٦) .
ك ذ لكلذ: (اسْتعْمل مِنْهُ) : له: { .
لَا يُكَذِّبُونَكَ} لَا يقْدِرُون أَن يَقُولُوا لَك فِيمَا أَنبَأت بِهِ مِمَّا فِي كُتبهم كذبْتَ.
قَالَ وَوجه آخر { .
لَا يُكَذِّبُونَكَ} بقلوبهم أَي يعلمُونَ أَنَّك صَادِق.
قَالَ وجائزٌ أَن يكون: فَإِنَّهُم لَا يكذِّبونك أَي أَنْت عِنْدهم صَدُوقٌ، وَلَكنهُمْ جَحَدُوا بألسنتهم مَا تشهد قُلُوبهم بكذبهم فِيهِ، وَقَوله جلّ وعزّ: {وَجَآءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} (يُوسُف: ١٨) .
جَاءَ فِي التَّفْسِير أنَّ إِخوةَ يوسفَ لما طرحوه فِي الْجُبِّ أخذُوا قَمِيصه وذبحوا جَدْياً فلَطَّخُوا الْقَمِيص بدمِ الجَدْي، فَلَمَّا رأى يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام الْقَمِيص قَالَ: كَذبْتُمْ لَو أكله الذئبُ لخرَّقَ قَمِيصه.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ له: (بِدَمِ كذِبٍ) ، له: كَذَبَ عليكَ الحجُّ أنّه حضٌّ على الحجّ.
وَقَالَ: إِن الحجَّ ظَنَّ بكْم حِرصاً عَلَيْهِ ورغْبةً فِيهِ فَكَذَب ظَنُّه لقلَّة رغبَتكم فِيهِ.
قَالَ وقولُه:كَذَبْتُ عليْكَ لَا تزَالُ تَقُوفُنيأَي ظننْتُ أنَّكَ لَا تنام عَن وِتْري فكَذَبْتُ عليكَ فأَذَلَّه بِهَذَا الشِّعرِ وأَخْمَل ذِكْرَه، وَقَالَ فِي قَوْ له:بِأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُقَالَ: القَراطف: أكْسَيةٌ حُمرٌ، وَهَذِه امرأةٌ كَانَ لَهَا بَنُونَ يركبون فِي شارةٍ حَسَنةٍ وهم فُقَرَاء لَا يملكونَ وراءَ ذَلِك شَيْئا فَسَاءَ ذَلِك أُمَّهم لأنْ رأَتهم فُقَراءَ، فَقَالَت: كَذَب القرَاطِفُ أَي زِينتهم هَذِه كاذبةٌ لَيْسَ وراءَهَا عندهمْ شيءٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : تَقول العَرَب لِلْكَذَّاب فُلان لَا يُؤَالَفُ خَيْلَاهُ، وَلَا تُسَايَرُ خَيْلاه كَذِباً.
قَالَ اللحيانيُّ: يقالُ للكذَّابِ إِنَّه لَكَيْذُبَانٌ، وكُذُبْذُبٌ وكُذُّبْذُبٌ وَأنْشد:وَإِذا سَمِعتَ بأنَّني قد بِعْتكمبوصالِ غانيةٍ فقُلْ كذُّبْذُبُوَيُقَال لِلكَذِبِ: كِذَّابٌ، قَالَ الله تَعَالَى: { (دِهَاقاً لَاّ يَسْمَعُونَ} (النبأ: ٣٥) أَي كَذِباً، وَأنْشد أَحْمد بن يحيى قَول أبي دُوادٍ الإِياديِّ:قُلتُ لمَّا نَصَلَا منْ قُنَّةٍكَذَبَ العَيْرُ وَإِن كَانَ برحْقَالَ مَعْنَاهُ: كَذَبَ العَيْرُ أَن ينجوَ منِّي أيَّ طريقٍ أَخذ سَانحاً أوْ بَارِحاً.
له: (يُحشرُ الناسُ عَلَى ثكْنِهم) أَي على مَا مَاتُوا عَلَيْهِ فأُدخلِوُا قبورَهم.
قَالَ: والثُّ له: آباؤها.
بقوله قد كَفّرَتْ أَي كفرت آباؤها فِي السِّلَاح.
له: {وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ} (النُّور: ١١) بِكَسْر الْكَاف هَكَذَا سمعناه، وَقد كَانَ بَعضهم يَرفع الْكَاف، وأظنها لُغة.
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : قَالَ: إِذا كَانَ أقْعَدَهم فِي النَّسَب له: {يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (الْأَعْرَاف: ١٤٦) مِن الكِبَرِ لَا مِن الكِبْرِ أَي يتفضلون ويرون أَنهم أفضلُ من غَيرهم.
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَول الله جلّ وَ له: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} (يُوسُف: ٣١) قَالَ: حِضْنَ.
(قلت) : فإِنْ صحَّتْ هَذِه الرِّوَايَة عَن ابْن عَبَّاس سلمنَا لَهُ، وَجَعَلنَا الهاءَ فِي قَوْله أكْبرْنه هاءَ وقفةٍ لَا هاءَ كنايةٍ، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
وَيُقَ له: الله أكبرُ: أُكبِّرُ الله كَبِيرا بِمَعْنى تَكْبِيرا، يدلُّ على ذَلِك مَا رَوَى سعيد عَن قَتادةَ عَن الْحسن أنُّ نبيَّ الله عَلَيْهِ السلامُ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى صلَاته من اللَّيْل قَالَ: لَا إِلهَ إلَاّ الله، الله أكبرُ كَبِيرا ثَلَاث مرّاتٍ، فقولُه: كَبِيرا بِمَعْنى: تَكْبِيرا فَأَقَامَ الاسمَ مُقَام الْمصدر الْحَقِيقِيّ.
وَقَ له:سَلَاجِمُ يَثْرِبَ الَّلاتي عَلَتهَابِيَثْرِبَ كَبْرَةٌ بعد المرُونِ(شمرٌ) : يُقَ له: من بكر وابتكر إِلَى الْجُمُعَة، تَفْسِيره عندنَا: من بكر إِلَى الْجُمُعَة قبل الْأَذَان، وَإِن لم يأتها باكراً فقد بكَّر، وَأما ابتكارها فَأن تدركَ أول وَقتهَا، وَأَصله من ابتكار الْجَارِيَة، وَهُوَ أَخذ عُذْرتها.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا كَانَت النخلةُ تُدرِكُ فِي أوّل النّخل، فهيَ البَكورُ، وهنّ البُكُر.
وَقَالَ المُتَنَخِّلُ الْهُذلِيّ:ذلكَ مَا دِينُكَ إذْ جُنِّبَتْأحْمَالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِقَالَ: وَقَالَ الْفراء: البَكِيرةُ: مِثلُ البَكُور.
(أَبُو زيد) : أبكَرْتُ الوِرْدَ إبكاراً وأبكَرْتُ الغداءَ إبكاراً، وبكَرْتُ على الْحَاجة بكوراً، وغدوْت عَلَيْهَا غُدُوّاً، مثل البُكور، وأبكرْتُ الرّجلَ على صاحبهِ إبكاراً حَتَّى بَكر إِلَيْهِ بُكوراً.
(ابْن شُمَيْل) قَالَ: قَالَ أَبُو البَيْداء: ابتكرَتِ الحاملُ إِذا ولَدَت بِكرَها، وأثنتْ له: وَهِي كفّلُ أَي ضَمِنَتِ الصَّوْم.
وروى أَبُو إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن أبي مُوسَى (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحمِته) قَالَ: ضِعفين، وَ له: فِي فَلَكٍ، فيهِ قولانِ: فأَمَّا الَّذِي تَعرفُهُ العامَّةُ شَبَّهَهُ بِفَلكِ السَّمَاء الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ النجومُ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: القُطْبُ، شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَا.
قَالَ وَقَالَ بعضُ الْأَعْرَاب: الفَلَكُ: المَوْجُ إِذا ماج فِي البحْرِ فَاضْطربَ وَجَاء وَذهب، فَشبَّه الفرسَ فِي اضْطِرابهِ بذلك، وَإِنَّمَا كانتْ عَيْناً أَصَابتْهُ وَقَول رؤبة:وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْدٍ فَلِكْقَالَ أَبُو عَمْرو: الفَلِكُ: العَبْدُ الَّذِي لَهُ أَلْيَةٌ على خِلْقةِ الفَلْكةِ، وأَليَاتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرَةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفَيْلَكُونُ: الشُّوبَقُ.
(قلت) : وهما مُعَرَّبانِ مَعًا.
وَيُقَال فَلْكةٌ، وفَلَكةٌ لِفَلْكةِ المِغْزَلِ.
فَكل: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الأَفكَلُ: رِعْدةٌ تَعْلُو الإنسانَ، وَلا فِعْلَ لَهُ.
وَيُقَ له: {حُطَاماً فَظَلْتُمْ} (الْوَاقِعَة: ٦٥) أَي تَعَجَّبُونَ.
وَقَالَ عِكْرِمَة: تَنَدَّمُونَ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَفَكَّهْتُ وَتَفَكَّنْتُ أَي تَنَدَّمْتُ.
وَقَالَ رؤبة:أَمَا جَزَاءُ العَارِفِ المُسْتَيْقِنِعِنْدَكِ إلَاّ حَاجَةُ التَّفَكُّنِوَقَالَ الكسائيُّ وَأَبُو عمرٍ و: التَّفَكُّنُ: التَّلَهُّفُ على مَا فَاتَ.
وَأنْشد:وَلا خَائِبٌ إنْ فَاتَهُ زَادُ ضَيْفِهِيَعَضُّ على إبْهَامِه يَتَفَكَّنُوَقَالَ أَبو تُرَاب سَمِعْتُ مُزَاحِماً يَقُول: تَفَكَّنَ وتَفَكَّر: واحدٌ.
وروى أَبُو العَبَّاسِ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفُكْنَةُ: النَّدَامَةُ.
له:وَاضِحَةُ الخَدِّ شَرُوبٌ لِلَّبَنْكَأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قَدْ كَبَنْأَي سَكَنَ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكَبْنُ: مَا ثُنِيَ مِنَ الجِلْدِ عندَ شَفَةِ الدَّلْوِ.
وَقَالَ ابْن السّ له: {الْخَبِيرُ هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَاْرْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ} (الْ له: (أَقِرُّوا الطَّيْرَ له: (أَقِرُّوا الطيْرَ على مَكِنَاتِها) أَنَّهَا جَمْعُ المَكِنَة، والمكِنَةُ: التَّمكُّنُ، تَقول العربُ: إنَّ بَنِي فُلانٍ لَذُو مَكِنَةٍ منَ السُّلطانِ أَي ذُو تمكُّنٍ، فيقولُ: أَقِرُّوا الطّيْرَ على مكِنَةٍ ترَوْنها عَلَيْهَا ودَعُوا التَّطيُّرَ مِنْهَا، قَالَ: وَهِي مِثْلُ التَّبِعَةِ من التَّتَبُّع والطَّلِبَةِ منَ التَّطَلُّبِ.
قَالَ: وَقَول الله: {اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ} (الْأَنْعَام: ١٣٥) أَي: على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ مُسْتَمْكِنُون.
قَالَ شمرٌ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الناسُ على سَكِنَاتِهمْ، ونَزِلاتهمْ، ومَكِنَاتِهم.
وَقَالَ الشافعيُّ فِي تَفْسِير قَوْ له: (أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِها) مَعْنَاهُ: أَن أهلَ الجاهليةِ كَانَ الرجلُ يخْرُجُ من بيْتِه فِي حاجَتِهِ فإِنْ رأَى طيراً فِي طريقِه طيَّرَه فَإِن أخذَ ذاتَ اليمينِ ذهب فِي حاجتِه، وَإِن أَخَذ ذاتَ الشِّمالِ لم يَذهب.
(قلتُ) : وَهَذَا هُوَ الصحيحُ، وَكَانَ ابنُ عُيَيْنَة يذهبُ إِلَيْهِ، والمكِنَاتُ بِمَعْنى الأمكِنةِ على تأوِيلِها.
وَقَالَ اللَّيْث: مَكَان فِي أَصْلِ تَقْدِير الْفِعْل (مَفْعَل) لِأَنَّهُ موضعٌ لِكَيْنُونَة الشَّيْء فِيهِ غيرَ أَنه لما كثُرَ أَجْرَوْهُ فِي التصْريف مجْرى (فَعَال) فَقَالُ له: (بُكْمٌ) إنَّهُمْ بمنْزلةِ مَنْ وُلِدَ أَخْرَسَ.
وَيُقَ له: مَا أَشْكانَا أَي مَا أَذِنَ لنا فِي التَّخَلُّفِ عَن صَلاة الظُّهْرِ وَلَا أَخَّرَها عَن وَقْتِهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد، قَالَ أَبُو عبيدةَ: أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ إِذا أَتَيْتُ إِلَيْهِ مَا يَشْكُونِي.
قَالَ: وأَشْكَيْتُهُ إِذا شكَا إليكَ فَرَجَعْتَ لَهُ مِنْ شِكايَتِهِ إيَّاكَ إِلَى مَا يحِبُّ.
وَقَالَ الراجزُ يصِفُ إبِ له: (ظَاهِرٌ عَنْك عَارُهَا) أَي نابٍ، أَرَادَ أنَّ هَذَا لَيْسَ بعَارٍ يُتَعَيَّرُ مِنْهُ ويُنْتَفى لأنَّه مَنْقَبَةٌ لَهَا، أنَّها إنَّما سُمِّيت ذَات النِّطَاقينِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهَا نِطَاقَانِ تَحْمِلُ فِي أحَدِهمَا الزَّادَ إِلَى أَبِيهَا وَهُوَ مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الغَارِ وَكَانَت تَنْتَطِقُ بالنِّطَاقِ الآخرِ، وَهِي أَسْماءُ بنت أَبي بكر الصِّدِّيقِ رَضِي الله عَنهُ.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة قَالَ: بِهِ شَكَأٌ شَدِيد: تَقَشُّرٌ، وَقد شَكِئَتْ أصابعُه، وَهُوَ التقشر بَين اللَّحْم والأظفار شَبيه بالتشقق.
وَيُقَ له:يَكْسَى وَلَا يَغْرَثُ مَمْلُوكُهَاإِذا تَهَرَّتْ عَبْدَهَا الهارِيَهْوقولُ الحطيئة:وَاقْعُدْ فَأَنْتَ لَعَمْرِي الطَّاعِمُ الكَاسِيأَي المُكْتَسِي.
أَخْبرنِي المُنْذِريُّ عَن أبي الْهَيْثَم: يُقَ له:فَإنَّك أَنْت الطاعم الكاسيأَي المكتسي، هَكَذَا أملاه علينا.
له: {وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَواةً} قَالَ: صَلَاحاً.
(ابْن اليزيديّ عَن أبي زيدٍ النَّحوي) فِي قَوْله جلَّ وَ له: (لَمْ يَكَدْ) .
قَالَ بَعضهم رَآها مِنْ بَعْدِ أَنْ لَمْ يَكَدْ يَرَاها من شدَّة الظُّلْمَةِ.
وَيُقَال مَعْنَاهُ: لمْ يَرَها وَلم يَكَدْ، وَهَذَا القولُ أشبهُ بِهَذَا الْمَعْنى، لأنَّ فِي دُون هَذِه الظُّلمَاتِ لَا تُرَى الكَفُّ.
وَقَالَ الفرّاء: العربُ تقولُ: مَا كِدْتُ أَبْلُغُ إليكَ وأَنتَ قد بَلَغْتَ، وَهَذَا هُوَ وَجْهُ العربيَّة.
وَمن العربَ من يُدْخِلُ كادَ، ويَكَادُ فِي الْيَقِين، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الظّنِّ، أصْلُهُ: الشَّكُّ ثمَّ يُجْعَلُ يَقيناً.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي العبَّاس قَالَ:قَالَ الأخفَشُ فِي قَوْ له: {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (النُّور: ٤٠) حُمِلَ على الْمَعْنى وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرَاهَا، وَذَلِكَ أنّكَ إِذا قُ له: اُرْكُوا أَيْ أَخِّرُوا وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى.
أخبرِني المنذِرِيُّ عَن سلمةَ عَن الْفراء أَنَّه قَالَ: أَرْكَيْت عَلَيَّ دَيناً، وَرَكَوْته.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: رَكَوْتُ عَلَيَّ الأمرَ أَي ورَّكْتُه.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: رَكَوْتُ الحَوْضَ أَي سَوَّيْتُه.
وروى أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرٍ و: المَرْكُوُّ: الحَوْضُ الكَبيرُ.
(قلت) : وَالَّذِي سَمِعْتُه من غيرِ واحدٍ من الْعَرَب فِي المَرْكوِّ أَنَّه الحَوْضُ الصَّغيرُ الَّذِي يُسَوِّيه الرّجُل بيَدَيْهِ على رَأْسِ البِئْرِ إِذا أَعْوَزَهُ إنَاءٌ يَسْقِي فِيهِ بعيره فيَصُبُّ فِيهِ دَلْواً أَو دَلْوَيْن من ماءٍ أَو قَدْرَ مَا يُرْوِي ظَهْرَهُ.
يُقَال للرَّجُلِ: أُرْكُ مَرْكُوّاً تَسْقَى فِيهِ بعيرك، وأَمّا الحوضُ الْكَبِير الَّذِي يُجْبَى فِيهِ الماءُ للإبلِ الكثيرةِ فَلَا يُسَمَّى مَرْكُوّاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرْكَيْتُ لَبنِي فلانٍ جُنْداً أَي هَيَّأْتُه لَهُم، وأَرْكَيْتَ عَلَيَّ ذَنْباً لم أَجْنِهِ.
(أَبُو عبيدٍ عَن أبي عُبَيْدَةَ) : أَرْكَيْتُ فِي الْأَ له: {الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ} (فصلت: ٥٣) معناهُ: أَو لَمْ يَكْفِ ربَّكَ، أولَمْ تَكْفِهِمُ شَهادَةُ رَبِّكَ، ومعنَى الكِفَايَةِ هاهُنَا: أنَّه قد بَيّنَ لَهُم مَا فِيهِ كفايَةٌ فِي الدّلالةِ على توحيده.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : هَذَا رَجُلٌ كافِيكَ من رَجُلٍ وناهِيكَ مِنْ رجُلٍ، وجازِيكَ مِنْ رَجُلٍ، وشَرْعُكَ مِنْ رَجُلٍ، كلُّه بِمَعْنى وَاحِدٍ.
(اللَّيْث) : الكِفْيُ: بَطْنُ الوَادِي، والجميعُ: الأكْفَاءُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكُفَى: الأقْوَاتُ، وَاحِدَتُ له: (وَلم يكن لَهُ كُفؤًا أحد) (الْإِخْلَاص: ٣) ، فِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، القِراءَةُ مِنْهَا بثلاثةٍ، (كُفُؤاً) ، بِضَم الكافِ والفاءِ، (كُفْؤاً) ، بِضَم الْكَاف وسكونِ الفاءِ، وَ (كِفْأً) بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الفاءِ، ويجوزُ: (كِفَاءً) بكسرِ الْكَاف والمَدِّ، وَلم يُقْرَأ بهَا، ومَعْناهُ: وَلم يكنْ أحَدٌ مِثلاً لله جلّ وعزَّ، وَيُقَ له: لتكْتفىءَ تَفْتعِلُ من كفَأْتُ القِدْرَ وغيرَها إِذا كبَبْتَها لِتُفْرِغَ مَا فِيهَا، والصَّحْفَةُ: القَصْعَةُ، وَهَذَا مَثَلٌ لإمالةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صاحِبَتِها من زَوْجِها إِلَى نَفْسِها لِيَصِيرَ حقُّ الأخْرى كلُّه من زوجِهَا لَهَا.
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : كَفَأْتُ الإناءَ إِذا كبَبْتَهُ، وأَكْفَأْتُ الشيءَ إِذا أَمَلْتَه، وَلِهَذَا قيلَ أَكْفَأتُ القوسَ إِذا أمَلْتَ رأسَهَا وَلم تَنْصِبْها نَصْباً حَتَّى تَرْمِي عَنْهَا، وَأنْشد:قطَعْتُ بهَا أرْضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِهاإذَا مَا عَلَوْهَا مُكْفَأً غَيْرَ ساجعِأَي مُمَالاً غير مستقيمٍ.
وَقَالَ أَبُو له:.
مُكْفَأً غير سَاجِعِالسّاجِعُ: القاصدُ، والمُكْفَأُ: الجائرُ.
قَالَ: وأكْفَأْتُ الشِّعْرَ إكْفَاءً إِذا خالفْتَ بقوافِيه.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة عَن أبي عَمْرو بن العلاءِ) قَالَ: والإكْفَاءُ: اختلافُ إعرابِ القوافِي.
(أَبُو زيد) : اسْتَكْفَأَ زيدٌ عمرا ناقَتَه سأَلَه أَنْ يهَبَهَا لَهُ، وَوَلَدَها وَوَبَرَها سنَةً.
وكَفَأْتُ القومَ كَفْأً إِذا مَا أَرَادُوا وَجْهاً فَصَرَفْتَهُم عَنهُ إِلَى غَيره.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة وَالْكسَائِيّ) : أَكْفَأْتُ إبِلي فلَانا إِذا جَعَلْتَ لَهُ أَوْبَارَها وأَلْبَانَها.
وأَكْفَأْتُ إِبِلِي أَيْضا كَفْأَتَيْنِ، وبعضُهُم يقولُ: كُفْأَتَيْن، وَهُوَ أَنْ تجْعَلَ نِصْفَيْنِ، يَنْتِجُ كلَّ عامٍ نِصْفاً كَمَا يَصْنَعُ بالأرضِ بالزّراعة.
(ابْن السّكيت عَن أبي عمرٍ و) : يُقَ له:وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ظن رؤبةُ أَن الكِبْرِيتَ ذَهَبٌ.
وسمعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ: كَبْرَتَ فلانٌ بَعِيرَهُ إِذا طلاهُ بالكِبْرِيتِ والْخَضْخَاضِ.
كمتل: وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجُلٌ كَمْتَلٌ وكُمَاتِلٌ، وكَمْتَرٌ وكُمَاتِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ.
(قلت) : وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول: ناقةٌ مُكَمْتَلَة الْخلق إِذا كَانَت مُدَاخَلَة مجتمعة.
(بَاب الْكَاف والثاء) ك ثكنبث: قَالَ ابْن دُرَيْد: رَجُلٌ كُنْبُثٌ، وكُنَابِثٌ: مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ.
قَالَ: وتكنبث الرجُلُ إِذا تَقَبَّضَ، ورَجُلٌ كُنْبُثٌ وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّديد.
له: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ} قَالَ أحدُهُ له: لَا يَنْفَعُ ذَا الجِدّ مِنْك الجدُّ أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ، إِنَّمَا يَنْفَعُه العملُ بطاعتِكَ.
قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِه: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ} {إِلَاّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الشُّعَرَاء: ٨٨، ٨٩) .
وَكَقَوْلِه: {لَا يَعْلَمُونَ وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَاّ مَنْءَامَنَ وَعَمِلَ} ( له: إِنَّه إِذا شُدّدَ فَهُوَ من الأَرْض الجَدَد فَغير صَحِيح، إِنَّمَا سُمِّيت المحجة المَسْلُوكةُ جادّةً لِأَنَّهَا ذاتُ جُدَّةٍ، وجُدّةٍ وَهِي طرقاتُها، وشَرَكُها المُخطَّطَةُ فِي الأَرْض، كَذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي.
وَقَالَ فِي قَول الرَّاعِي:فأصْبَحَت الصَّهْبُ العِتاقُ وَقد بدالهُنّ المَنارُ والجوادُ اللَّوائحُأَخطَأ الرَّاعِي حِين خفف الجوادّ وَهُوَ جمع الجادَّة من الطُّرُق الَّتِي بهَا جُدَدٌ.
والجُدّةُ أَيْضا: شاطىءُ النَّهر، إِذا حذفوا الْهَاء كسروا الْجِيم فَقَالُ له: {صَادِقِينَ وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً} (الصافات: ١٥٨) .
يُقَ له:يَطْوِي الفَيَافي جَفْجَفاً فَجَفْجَفاوالجُفَافُ: مَا جَفَّ من الشَّيْء الَّذِي تجِفِّفُه، تَ له:وأكِسيَةُ الإضْرِيجِ فوقَ المَشَاجِبِقَالَ: أكسِيَةُ الإضرِيج: أكسِيَةُ خزَ حُمْرٌ.
والإضرِيجُ: صِبْغٌ أَحْمَرُ.
وثوبٌ مضرَّجٌ من هَذَا.
قَالَ: وَلَا يَكُونُ الإضرِيجُ إِلَّا من خزَ، قَالَ ذَلِك أَبُو عُبَيْدَة والأصمعي.
وَقَالَ اللَّيْث: الإضرِيجُ: أكسِيَةٌ تُتخَذُ من المِرْعِزَّى من أَجْوَدِه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الإضِريْجُ من الخَيْل الجَوَادُ الكثيرُ العَرَقِ.
وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ:ولَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِيأَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ إضْرِيجُوَ له: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} .
وَفِي قَوْ له: {رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ} (يُوسُف: ٤) لَامَ من أَجْل الْمَعْنى: وَخَرُّوا من أَجْلِه سُجَّدا لله تَشَكُّراً لِمَا أنْعَمَ الله عَلَيْهِم بيوسفَ عَلَيْهِ السلامُ، وَهَذَا كقولِكَ: فَعلْتُ ذَلِك لِعُيون النَّاس أَي مِن أَجْلِ عُيونهم.
وَقَالَ العجَّاجُ:تَسْمَعُ لِلْجَرْعِ إِذا اسْتُحِيرَالِلْمَاءِ فِي أجْوَافِها خَرِيرَامن أجْل الجَرْعِ، وَالله أعلم.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّاجِدُ فِي لُغةِ طَيِّىءٍ: المُنْتَصِبُ.
له: {حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} (التكوير: ٦) كَانَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ الله عَنهُ يقولُ: مَسْجُورٌ بالنّارِ أَيْ مَمْلُوءٌ.
وَقَالَ الْفراء: المَسْجُورُ فِي كلامِ العَرَبِ: المَمْلُوءُ، وَقد سَجَرْتُ الإنَاءَ وسَكَرْتُهُ إِذا ملأتَهُ، وَقَالَ لبيدٌ:مَسْجُورَةً متجاوراً أقلامُهَاوَقَالَ الْفراء فِي قَوْ له: {حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} أَي أفضَى بعْضُها إِلَى بَعضٍ فَصَارَ بَحْراً وَاحِداً.
وَقَالَ الربيعُ بن خَيثَمٍ: {حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} (التكوير: ٦) : فَاضَتْ وَقَالَ قَتَادَةُ: ذَهَبَ مَاؤُها.
وَقَالَ كَعْبٌ: الْبَحْر: هُوَ جَهَنَّمُ يُسْجَرُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِىء سُجِّرت، وسُجِرَتْ ومَعنَى سُجِّرتْ: فُجِّرتْ، وَمعنى سُجِرَتْ: مُلِئَتْ.
وَ له: {كَذاَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ} (الْأَنْعَام: ١٢٥) ، قَالَ: مَا لَا خير فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر فِي قَوْ له: {اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ} (الْأَحْزَاب: ٣٣) .
قَالَ: الرِّجس: الشَّك.
وَقَالَ ابْن الكلبيِّ فِي قَوْ له: {إِنَّمَا الأنصاب والأزلام رِجْس} (الْمَائِدَة: ٩٠) أَي مَأْثَمٌ.
له: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (التَّوْبَة: ٢٨) أَي أخباثٌ أنجاسٌ.
(الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) أَنه قَالَ: إِذا قَالُ له:كَنَارِ مَجُوس تَستَعِرُ اسْتِعَاراوَقد تمجَّس الرَّجُلُ، وَمَجَّسَ غَيْرَه.
(أَبْوَاب الْجِيم وَالزَّاي) ج ز ط ج ز د ج ز تج ز ظ ج ز ث:مهملات.
ج ز رجزر، جرز، زجر، زرج، له: { (فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} إِنَّه عبَادَة الْأَوْثَان.
قَالَ: وأصل الرِّجْزِ فِي اللُّغَة: تتَابع الحركات، وَمن ذَلِك: قَوْ له:يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْأخُبُّ فِيهَا وأضَعْوَنَحْو قَوْ له:صبرا بني عبد الدَّاروَكَقَوْلِه:مَا هاج أشجاناً وشجواً قد شجا له:ستُبدي لَك الأيَّامُ مَا كنتَ جَاهِلاويأتيك من لم تُزَوَّدِ بالأخبارقَالَ الْخَلِيل: لَو كَانَ نِصْفُ البيتِ شِعْراً مَا جرى على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام:ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلاوَجَاء بِالنِّصْفِ الثَّانِي على غير تأليف الشّعْر، لِأَن نصف الْبَيْت لَا يُقَال لَهُ شِعرٌ، وَلَا بيتٌ، وَلَا جَازَ أَن يُقَال لنصف الْبَيْت: شِعرٌ؛
لقيل لجُزْءٍ مِنْهُ شعر، وَجرى على لِسَانه فِيمَا يُ له:وَهُوَ يغنِّيها غناء زَاجِلاوَقَالَ:يَا ليتنا كُنَّا حمامَيْ زَاجِلقَالَ: والزَّاجِلُ: الْحلقَة من الخَشَبَةِ تكون مَعَ المُكاري فِي الحِزَامِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الزَّاجِلُ بِفَتْح الْجِيم: العُودُ الَّذِي يُشد بِهِ القِرْبَة، قَالَ: وَجمعه: زَوَاجِلُ، وَقَالَ الْأَعْشَى:فهان عَلَيْهِ أَن تَجِفَّ وِطَابُكمإِذا حُنِيَتْ فِيمَا لَدَيْهِ الزَّوَاجِلُقَالَ: وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الزَّاجَلُ: مَنِيُّ الظليمِ.
قَالَ ابْن أَحْمَر:وَمَا بَيْضَاتُ ذِي لِبَدٍ هِجَفَسُقين بِزَاجِلٍ حَتَّى رَوِينا (قلت) : سمعتهما مَعًا بِفَتْح الْجِيم بِغَيْر همز، والهمزُ فِيهَا لُغَة.
(أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي) : الزُّجْلَةُ: الْجَمَاعَة، وَجَمعهَا: زُجَل.
قَالَ لبيد:كَحَزِيقِ الحَبَشِيِّيْنَ الزُّجَلْوَقَالَ غَيره: الزَّاجِلُ: سِمَةٌ يُوْسَمُ بهَا أعناقُ الْإِبِل.
قَالَ الراجز:حمضيَّةٌ جَاءَت عَلَيْهَا الزَّاجَلوالمِزجالُ: شبه المزراقِ، وَهُوَ النَّيْزَكُ يُرمى بِهِ.
وَقد زَجَله زَجْلاً بالمِزْجَالِ قَالَ أَبُو النَّجْم:وترتمي بالصخر زُجْلاً زَاجِلاأَي رمياً شَدِيدا.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي بَيت ابْن أَحْمَر: كَانَ أَصْحَابنَا يَقُولُونَ: الزَّاجَلُ: مَاء الظليم.
قَالَ: وَأَخْبرنِي من سمع الْعَرَب تَ له:كأنَّ زُجلَةَ صَوْبٍ صَابَ من بَرَدٍشنَّت شآبِيبُهُ من رائِحٍ لَجِبِ له: تجرَّدوا بالحجِّ؟
فَقَالَ: يَعْنِي تشبهوا بالحاج.
قَالَ: وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم كَمَا قَالَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: جرَّد فلَان الْحَج إِذا أفرد وَلم يَقْرِن.
له: الغُرلة وَقَالَ الفرزدق:من آل حَوْرَانَ لم تَمْسَسْ أُيُورَهُممُوسَى فَتَقْطَعَ عَنْهُم يَابِس الجُلَدِوَقَالَ ابْن السّ له: {للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} قَالَ: الْخَيْر وَالشَّر.
وَقَالَ الزّجاج: {للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} أَي الطَّرِيقَيْنِ الواضحين.
والنجد: الْمُرْتَفع من الأَرْض، فَالْمَعْنى: ألم نُعرِّفْهُ طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشرِّ، بيِّنَين كبيان الطَّرِيقَيْنِ العاليين؟
وَقَالَ بَعضهم: {للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} قَالَ: الثديين.
(أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي) : النَّجُودُ من الحُمُرِ: الَّتِي لَا تحمل، والعِائُط: مثلهَا.
وَقَالَ له: إِلَّا مَنْ أعْطى فِي رِسْلِهَا أَي بِطيب نفس مِنْهُ.
(قلت) : كَأَن قَوْ له: فِي نَجْدَتِهَا مَعْنَاهُ: ألَاّ تطيب نفسُه بإعطائها، ويشتدَّ عَلَيْهِ.
وَقَول ابْن الْأَعرَابِي يقرب من قَول أبي عُبَيْدَة.
وَقَالَ المرَّار يصف الْإِبِل:لَهُم إبل لَا من دِيَاتٍ وَلم تكنمُهُوراً وَلَا من مَكْسَبٍ غير طائلمُخَيَّسَةٌ فِي كل رِسْلٍ ونجدةوَقد عُرِفَت ألوانها فِي المَعَاقِلِ(أَبُو عمرٍ و) : الرِّسْلِ: الخِصْبُ، والنجدة: الشِّدة، والمخيَّسة هِيَ المعقَّلة فِي معاقلها لتُنحَر وتُطعم.
وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير فِي قَوْ له: إِلَّا مَن أعْطى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها.
قَالَ: نَجْدَتُ له:لِيَنْتَتجُوها فِتْنةً بعد فتنَةأَي لِيُولِّدوها، وَالْمَعْرُوف فِي كَلَامهم ليَنْتِجُوها.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: النِّتاج يكون لِلْإِبِلِ وَالْبَقر، وَلَا يُقَال للشاء.
قَالَ: وَيُقَال للِّبأ اللِّبانُ أَيْضا.
والمُفَصِّح: الَّذِي قد ذهب اللِّبَأُ عَنهُ، وَهُوَ الفِصْحُ والمُفْصِّح، لِأَن اللِّبأ خاثر مثل الصمغ فَإِذا ذهب اللِّبأُ عَنهُ خرج رَقِيقا طيِّباً.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّتُوج: الْحَامِل من الدَّواب، فرسٌ نَتُوجٌ، وأَتانٌ نَتُوجٌ: فِي بَطنهَا وَلَدٌ قد اسْتبان، وَبهَا نتاج، أَيْ حَمْلٌ.
قَالَ: وبعضٌ يَقُول للنَّتوج من الدَّوَابّ: قد نَتَجَت، بِمَعْنى حَمَلت، وَلَيْسَ بعامّ.
وَقَالَ ابْن السّكيت، قَالَ يُونُس: يُقَال للشاتَيْنِ إِذا كَانَا سِنّاً وَاحِدَة: هما نَتِيجةٌ، وَكَذَلِكَ غَنَمُ فلانٍ نَتَائِج، أَي فِي سِنَ وَاحِدَة ومَنْتِجُ النَّاقة: حَيْثُ تُنْتَجُ فِيهِ أَي تلدِ، أنْشد أَبُو الْهَيْثَم لذِي الرمة:قد أنْتُتِجَتْ من جَانب من جُنوبهاعوانا وَمن جنب إِلَى جَنْبِ بَكْراًقَالَ انْتُتِجت على (افْتُعِلَتْ) من نُتِجَتْ، فاستجاز ذُو الرمة (انْتُتِجَتْ) فِي معنى (نُتِجَتْ) لَا فِي معنى (انْتَتَجَتْ) .
قَالَ: وانْتَتَجَت الناقةُ انْتِتاجاً إِذا ولدت، وَلَيْسَ قربهَا أحد.
له:وعانٍ فَكَكْناه بِغَيْر سُوَامهفأصْبح يَمشي فِي المَحلَّةِ جاذِلاًأَي أصْبحَ فَرِحاً.
والجاذِل، والجاذي: المنْتَصِب، وَقد جَذا وجذَلَ يَجْذُو ويَجْذُلُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجِذْلُ: أصْل كلّ شَجرة حِين يذهب رَأسهَا، تَ له: واجْلَوَّذَ الْمَطَر.
له: لَقِيَ الله وَهُوَ أجْذَم، لَا يَدَ لَهُ، أَي لَا حُجة لَهُ، وَالْيَد: يُراد بهَا الحُجة، أَلا ترى أَن الصَّحيح الْيَد وَالرجل يَقُول لصَاحبه: قَطَعْتَ يَدي ورِجْلي أَي أذْهَبْتَ حُجَّتي.
(أَبْوَاب) الْجِيم والثّاء) ج ث رثجر، جرث، جثر: (مستعملة) .
جثر: أهمله اللَّيثُ.
وَقَالَ ابْن دُ له:كدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَهافَقَالَ: شَرِبْتُها حَمْراء.
وبُلْتُها بَيْضاء.
سلَمة، عَن الْفَرَّاءِ، قَالَ: الجِرْيالُ: البَقَّم.
أَبُو تُراب عَن الكلابِيّ: وادٍ جَرِل، إذَا كانَ كثيرَ الجِرَفَةِ، والعَتَبُ والشَّجَر.
قَالَ: وَقَالَ حَتْرَشَ: مكانٌ جَرِلُ، فِيهِ تَعَادٍ واخْتِلاف.
قَالَ: وَقَالَ غيْرهُ من أَعراب قَيْس: أَرْضٌ جَرِفَة مُخْتَلِفَةٌ، وقِدحٌ جَرِفٌ ورَجلٌ جَرِفٌ كَذَلِك.
لة: القُوَّة على الْمَشْي، يُقَ له: وحَرَّةٌ رَجْلاء؛
الحرَّةُ أرْضٌ حِجارتُها سُود، والرَّجْلاءُ الصُّلْبَة الخشْنة، لَا يَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إبل، وَلَا يَسْلُكُها إلَاّ رَاجِل.
أَبُو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ: الأرْجَلُ من الرِّجال، الْعظيمُ الرِّجْل قَالَ: والأَرْكَبُ، الْعظِيمُ الرُّكُبَة، والأَرأَس، الْعظيمُ الرَّأْس، والْعَرَبُ تَ له:أَيَّامَ أَلْحَفُ مِئْزَرِي عَفَر الثَّرىوأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيّانأَراد بالمُرْجَّل الزِّقَّ الْمَلآنَ مِنَ الْخمر، وغَضُّه: شُرْبُه.
قَالَ: والمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيَّ: قَالَ المُفَضَّلُ يَصِفُ شَعْره وحُسْنَه.
وَقَ له:رَكبْتُ من قَصْدِ الطَّرِيقِ مَنْجَرَهفَهُوَ الْمَقصَدُ الَّذِي لَا يَعْدِلُ وَلا يُجُورُ عَن الطَّريق.
ج ر فجرف، جفر، رجف، رفج، فجر، له:المُطعِمون الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍحَتَّى تَغيبَ الشمسُ فِي الرّجّاف له: {جَعَلَ فِى السَّمَآءِ بُرُوجاً} (الْفرْقَان: ٦١) قَالَ: البروج الْكَوَاكِب الْعِظَام، قَالَ: والْبَرَجُ، تَباعُد مَا بَين الحاجبين.
قَالَ: وكل ظَاهر مُرْتَفع فقد بَرَج، وَإِنَّمَا قيل لَهَا البروج لظهورها وبيانها وارتفاعها.
أَبُو عُبيد، عَن أَبي عَمْرو: البَرَجُ، أَن يكونَ بَياضُ الْعين مُحْدِقاً بالسَّواد كُلِّه، لَا يغيبُ من سَوادِها شَيْء.
قَالَ أَبُو له: {فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ} (الْأَحْزَاب: ٣٣) ذَلِك فِي زمن وُلِدَ فِيهِ إبراهيمُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَت المرأةُ إذْ ذَاك تلْبسُ الدِّرع من اللُّؤْلؤ غير مَخيط من الْجَانِبَيْنِ، وَيُقَ له: عبد الله، وَعبد الرحمان، وَكَانَ يحيى بن يَعْمر يَقْرؤها (جَبْرِئلّ) ، وَيَقُول: جَبْرَ: عبْد، والّ: هُو الله.
له: (رَوابِجَا) .
ج ر مجرم، جمر، رمج، رجم، مرج، له: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} (الْمَائِدَة: ٢) أَي لَا يُحِقَّنَّ لكم لِأَن قَوْ له: {لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ} (النَّحْل: ٦٢) ، إنّما هُوَ حَقٌّ أَنَّ لَهُم النّار.
وَأنْشد:جَرَمَتْ فَزارَةُ بَعْدَها أَن يَغْضَبُوايَقُول: حُقَّ لَهَا.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: أمّا قَوْله لَا يُحقَّنَّ لكم، فَإِنَّمَا أَحْقَقْتُ الشَّيْءَ إِذَا لم يَكُن حَقّاً، فَجَعَلته حَقّاً وإِنَّما معنى الْآيَة وَالله أعلم فِي التَّفسير: لَا يَحْمِلنّكم وَلَا يَكْسِبَنَّكُم.
وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن الحُسَين بنُ فهم عَن مُحمد بن سَلام عَن يُونُس فِي قَوْ له: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} ، قَالَ: لَا يَحْمِلَنَّكُمْ، وأَنْشَد بيتَ أبي أَسمَاء.
وَأما قَوْ له: {لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} (النَّحْل: ٦٢) ، الْمَعْنى: لَا يَنْفَعُهم ذَلِك، ثمَّ ابتَدأ فَقَالَ: جرَمَ إِفْكُهُمْ وكَذِبُهم لَهُم عَذاب النَّار، أَي كَسَب لَهُم عَذابها، وَهَذَا من أَبْينَ مَا قِيلَ فِيهِ.
وَقَالَ الكسائيّ: من العَرَب من يَقُول: لاذَا جَرَم، وَلَا أَنْ ذَا جَرَم، وَلَا عَن ذَا جَرَمَ، وَلَا جَرَ، بِلَا مِيم، وَذَلِكَ أنهُ كَثر فِي كَلَامهم فَحُذِفَت الْمِيم، كَمَا قَالُ له: {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ} (مَرْيَم: ٤٦) أَي لأسبّنّك، قَالَ: وَيكون الرَّجِيم بِمَعْنى الملعون، وَهُوَ المطرود.
قَالَ: وَهُوَ قَول أهل التَّفْسِير.
وَقَالَ اللَّيث: الرُّجْمَةُ: حِجَارَة مَجْمُوعَة كأَنَّها قُبور عَاد، وَتجمع رِجاماً.
وَقَالَ شَمِرَ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ الرُّجْمَةُ دون الرِّضَام.
قَالَ: والرِّضام: صُخُورِ عِظَام تُجْمع فِي مَكان.
قَالَ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّجامُ: الْهِضاب واحدهما رُجْمَة.
وَقَالَ لَبِيد:بِمنًى تَأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجَاحُهاقَالَ: والرَّجَم والرِّجَام الحِجارة الْمَجْمُوعَة على الْقُبور، وَمِنْه قَول عبد الله بن المُغَفَّل المُزَني: لَا تَرْجُموا قَبْري، يَقُول: لَا تَجْعلوا عَلَيْهِ الرَّجَم.
أَرَادَ تَسْوِيَة الْقَبْر بِالْأَرْضِ، وَألا يكون مُسَنَّماً مرتفعاً.
وَيُقَ له:وَلم يُخْزني حَتَّى تغيَّب فِي الرَّجَمْأَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الرِّجام حجر يُشَدُّ فِي طرف الحَبْل، ثمَّ يُدَلَّى فِي الْبِئر، فَتُخَضْخَضُ بِهِ الْحَمأَةُ حَتَّى تَثُور، ثمَّ يُسْتَقَى ذَلِك الماءُ فَتُسْتَنْقَى البِئر، قَالَ: هَذَا إِذا كَانَت البِئر بعيدَة القَعْر لَا يقدرُونَ على أَن ينزلُوا فِيهَا فَيُنَقُّوها، وأَنْشَد شَمِر لصخر الغيّ:كأَنَّهما إِذا عَلَوَا وَجيناًومَقْطَعَ حَرَّةٍ بَعَثَا رِجَاما له: مَرِجَ الدّين، أَي اضْطَرَب والْتَبس المخرَجُ فِيهِ وَكَذَلِكَ مَرَجُ العهود: اضْطِرابُها، وقِلَّةُ الوفاءِ بهَا.
وأَصْلُ المرَج الْقَلقَ، يُقَ له: {تُكَذِّبَانِ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} (الرحمان: ١٩) يَقُول: أَرسلهما ثمَّ يَلتقيان بعد.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ابْن اليزيديّ لأبي زيد فِي قَوْ له: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} (الرَّحْمَن: ١٩) قَالَ: خَلَاّهُما ثمَّ جَعَلَهما لَا يَلْتَبس له: { (كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن} (الرحمان: ١٥) .
قَالَ: المارجُ اللَّهَبُ المختلِطُ بسوَادِ النَّار.
وَقَالَ الفرَّاء: المارِجُ هَا هُنَا نارٌ دُون الحجابِ، مِنْهَا هَذِه الصَّوَاعِق، ويُرَى جِلْدُ السماءِ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: {الْجَآنَّ مِن} ، من خِلْطٍ من نارِ، والْمَرجان: صغارُ اللُّؤُلُؤْ فِي قَوْلهم جَمِيعًا.
له: فَلَجا، يَعْنِي قَسَما الْجِزْيَة عَلَيْهِم.
قَالَ: وأَصْلُ ذَلِك من الفِلْج، وَهُوَ المكْيال الَّذِي يُقال لَهُ الْفالِج.
قَالَ: وأَصْلُه سُرْيانيُّ، يُقَال لَهُ بالسُّريانية: فَالغاء، فعرِّب، فَ له: يَنْجَفل، أَي يَنْقَلب.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم يصف إبِلاً:يَجْفِلُها كلُّ سنامٍ مِجْفَلِلَأْياً بِلَأْيٍ فِي الْمراغ الْمُسهِلِيُرِيد: يَقْلِبُها سَنامُها من ثِقلِه إِذا تمرَّغت، ثمَّ أَرادَت الاسْتوَاء، قَلَبَها ثِقْلُ أَسْنِمَتِها.
والجُ له:الحقُّ أبلجُ لَا تَخفَى مَعالمُهكالشَّمس تظهرُ فِي نُورٍ وإِيلاجِقَالَ: والبَلجُ أَيْضا الفرحُ وَالسُّرُور، وَهُوَ بَلِجٌ فَرح، وَقد بَلِجت صدورُنا وفرِحَت.
وروى أَبُو تُرَاب للأصمعيّ: بلِجَ بالشَّيْء، وثَلِجَ بِهِ، بِالْبَاء والثّاء، إِذا فَرح بِهِ، يَبلَجُ بَلَجاً، وَقد أبلجني وأثلجني، أَي سَرَّني.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجل الطّلْق الْوَجْه: أبلَجٌ وبَلْجٌ، وأبلجت الشمسُ، إِذا أَضَاءَت.
وَيُقَ له: خُذِي مِنّي أَخِي ذَا البَجَل، فَقَالَ: يُقَ له: أَخي ذَا البَجْلَة، وكأَنَّه ذَهب إِلَى معنى البَجَل.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل بَجالٌ: ذُو بَجالةٍ وبَجْلة، وَهُوَ الكَهْلُ الَّذِي ترى لَهُ هَيْبَة، وتَبْجيلاً وسِنّاً.
وَأنْشد:قامَتْ وَلَا تَنْهزُ حَظّاً واشِلَاقَيْسٌ تُعدُّ السَّادة البَجابلاقَالَ: وَلَا يُقَ له: الإملاجةُ والإملاجتان، يَعْنِي أَن تُمِصَّهُ هِيَ لبنَها.
الخرَّازُ عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: املاجَّتْ عَيناهُ إِذا رأيتهما كَأَنَّهُمَا شهلاوان من الكبَر، قَالَ: واملاجّ الصبيُّ واشهابّ إِذا طلع، مهموزاً وَغير مَهْمُوز.
له: {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا} (الْبَقَرَة: ١٨٢) أَي مَيْلاً، أَو إِثْمًا، أَي قَصْدَ الْإِثْم.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَ له: نافِجَةٌ أَيْضا.
وَفِي الحَدِيث: ذِكر فتْنَتَيْن فَقَالَ: (مَا الأولى عِنْد الْآخِرَة، إلَاّ كَنَفْجَةِ أَرْنَب) يَعْنِي فِي تقليل المُدَّة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: نَفْجَةُ الأَرْنَب وثْبته من مَجْثمِه.
ورُوي عَن أبي بكر، أَنه كَانَ يَجْلُبُ بَعِيرًا، فَقَالَ: (أأُنفِجَ أم أُلْبِد) ؟
وَمعنى الإنْفاج، إبَانَةُ الإناءِ من الضَّرْع عِنْد الحَلب، والإلباد، إِلْصَاقُ الإِناء بالضِّرع، ونَفَجت الفَرُّوجة من بَيْضَتها إِذا خَرجت.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: النَّفيج، بِالْجِيم، الَّذِي يَجِيء أَجْنَبِيّا فيدخُل بَين الْقَوْم، ويسْمُل بَينهم، ويُصْلح أمرَهم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: النَّفيجُ: الَّذِي يَعْترض بَين الْقَوْم لَا يُصْلِحُ وَلَا يُفْسد.
له: {فَرَّطَتُ فِى جَنبِ} : فِي قُرْب الله، من الْجَنَبَةِ.
وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ عَلَى مَا فَرَّطَتْ فِي الطَّرِيق الَّذِي هُوَ طريقُ الله الَّذِي دَعاني إِلَيْهِ، وَهُوَ توحيدُ الله، وَالْإِقْرَار بنبوَّةِ رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَقَالَ سعيد بن جُبَير فِي قَوْ له: {وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ} هُوَ الرَّفيق فِي السَّفر، {وَابْنِ السَّبِيلِ} (النِّسَاء: ٣٦) : الضَّيْف، وَهُوَ قولُ عِكْرِمة ومُجاهد وَقَتَادَة.
وَيُقَ له: (لَا جَلَب) فِي الْبَاب قبله.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الشّيخيّ عَن الرياشيّ فِي تَفْسِير قَوْله (لَا جَنب) .
قَالَ: الجَنبُ أَن يكون الفرسُ قد أعْيا فَيُؤتى له: (عَن جَنَابَةٍ) أَي بعد غُرْبَةٍ.
وَيُقَ له: (فَنظر نظرةً فِي النُّجوم) ، قَالَ: جمْعُ نجم، وَهُوَ مَا نَجم من كَلَامهم لمّا سأَلوه أَن يخرج مَعَهم إِلَى عِيدهم، قَالَ: ونَظَرَ هُنَا، تَفَكَّرَ لِيُدَبِّر حُجَّة، فَقَالَ: {النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ} أَي سقيم من كفْرِكُم.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: (فَنظر نظرةً فِي النجومِ فَقَالَ إنِّي سقيم) .
قَالَ لِقَوْمِهِ وَقد رأى نَجْماً: (إِنِّي سقيمُ) أَوْهمَهم أنَّ بِهِ طاعوناً {للهإِنِّى سَقِيمٌ فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ} (الصافات: ٩٠) فِرَارًا من عَدْوى الطَّاعُون.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْإنْسَان إِذا تَفَكَّرَ فِي أَمر لينْظر كَيفَ يُدَبِّرُه: نظر فِي النُّجُوم.
وَقَالَ: وَهَكَذَا جَاءَ عَن الْحسن فِي تَفْسِير قَوْ له: {بِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى} أَي تفكر مَا الَّذِي يصرفُهم عَنهُ إِذا كلَّفُوه الْخُرُوج مَعَهم.
قَالَ: والنجومُ تجمعُ الْكَوَاكِب كلَّها، قَالَ: والنجوم وظائف الْأَشْيَاء وكلُّ وظيفَة نجْم.
قَالَ: والنجوم مَا نجم من الْعُرُوق أَيَّام الرّبيع، ترى رؤوسَها أَمْثَال المسالِّ تَشُقُّ الأَرْض شَقّا.
ونجَم النَّبَات، إِذا طلع.
وَقَالَ غَيره: يُقال جَعَلتُ مَالِي على فلَان نجوماً مُنَجَّمَة، يُؤدَّى كلُّ نجم مِنْهَا فِي شهر كَذَا، وأصل ذَلِك أَن الْعَرَب كَانَت تجْعَل مطالع منَازِل الْقَمَر ومساقطها، مواقيتَ لحلول ديونها، فَتَ له: أَراكَ قد مَجَنتَ عليّ الْكَلَام.
أَرَادَ أَنه مرَن عَلَيْهِ، لَا يَعْبأ بِهِ، وَمثله: مَرد على الْكَلَام.
قَالَ له: (فتشاجَتْ عَلَيْهِ) أَي تَمَنَّعَتْ وتحازَنَتْ، وَقَالَت: وَاحَزَناً حِين يَتَعرض جِلْفٌ لمثلي.
له:فَغَدَا صَبِيحَة صَوْتها مُتَوجِّساً له: {وَالضُّحَى وَالَّيْلِ} قَالَ: إِذا ألبس الناسَ إِذا جَاءَ.
وَقَالَ الزّجاج، مَعْنَاهُ: إِذا سكن، وَأنْشد:يَا حَبَّذا القَمْراءُ وَاللَّيْل السَّاجْوطُرُقٌ مِثْل مُلاءِ النّسَّاجثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَ له: {لَاّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة، أَي لَا تَقْضِي فِيهِ نَفْسٌ عَن نَفْسٍ شَيئاً.
يُقَ له: يَجْزَأُ بالكراعِ، أَي يَكْتَفِي بهَا، وَمِنْه قَول النَّاس: اجتَزَأْتُ بكَذا وكَذا، وتَجَزَّأْتُ بِهِ، أَي اكْتَفَيْت بِهِ وأَجْزَأْتُ بِهَذَا الْمَعْنى.
له:أَصْبَحَ قلْبي صَرِداًذهب مِنْهُ الْجُزْء الثَّالِث من عَجزه.
جوز جيز له: {الْمَاهِدُونَ وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا} (الذاريات: ٤٩) .
قَالَ: السَّماءُ زَوْجٌ، والأَرْضَ زَوْج والشِّتاء زَوْج، والصَّيْف زَوْج، واللَّيْلُ زَوْج، وَالنَّهَار زوج، ويُجْمَعُ الزَّوْجُ أَزْواجاً وأزَاوِيج، وَقد ازْدَوَجَتْ الطَّيْر، افْتِعالٌ مِنْهُ.
له: {وَغَسَّاقٌ وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} (ص: ٥٨) أَي أَنْوَاع.
وَقَالَ: فِي قَوْ له: {الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} (الشورى: ٥٠) معنى يزوجهم: يَقْرِنُهم، وكل شَيْء اقْترن أَحدهمَا بِالْآخرِ فهما زوجان.
وَقَالَ الْفراء: يجعلُ بعضَهم بَنِينَ، وبعضَهم بَنَات؛
فَذَلِك التَّزْويج.
له: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} (يُوسُف: ٨٨) أَي يَسيرَة قَليلة، وَأنْشد:وحاجةٍ غَيْرِ مُزْجاةٍ من الْحَاجِوَيُقَ له: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} قَالَ: كَانَت حَبَّةَ الخضْراء والصّنوْبَر.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النّخَعي فِي قَوْ له: (مُزْجاة) مَا أَراها إِلَّا القَليلة.
وَقَلِيل كَانَت مَتَاع الْأَعْرَاب: الصُّوف، والسَّمن.
وَقَالَ سعيد بن جُبيْر: (بِضَاعَةٌ مُزْجاةٌ) دَراهمُ سَوْء.
وَقَالَ عِكْرِ له: لَيُّ الواجِد يُحِلّ عِرْضَه وعقوبته.
قَالَ أَبُو عبيد: اللَّيُّ المَطْلُ، والواجِدُ: الَّذِي يَجد مَا يقْضِي بِهِ ديْنَه، وَمثله: مَطْلُ الغَنيّ ظُلْمٌ.
وَقَالَ الله جلّ وعزٌ: {أَجْراً أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ} (الطَّلَاق: ٦) .
وقرِىء (من وِجْدِكم) .
يُقَ له: (كَمَا رُعْتَ بالْجَوْتِ) ؛
وَيَقُول: إِذا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام ذَهَبتْ مِنْهُ الحِكَاية، والأوّل قَوْلُ الفَرّاء وَالْكسَائِيّ وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَم يُنكر النَّصب، وَيَقُول: إِذا دخل الألفُ أُعرب، وينشده: كَمَا رعتَ بالجَوْتِ.
(بَاب الْجِيم والظاء) ج ظ (وَا يء) جوظ: روى أَبُو الْعَبَّاس، عَن سلَمة، عَن الفَرّاء: يُقَال للرّجُل الطّويل الْجِسم، الأكُول، الشّرُوب، البَطِر، الْكافِرِ: جَوّاظ، جَظٌّ، جِعْظار.
وَقَالَ اللَّيْث: الْجَوّاظَةُ الأكُول.
وَقَالَ النّضر: الْجَوّاظ الصَّيّاحُ.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : رَجُلٌ جَيّاظٌ سَمينٌ سَمِجُ المِشْيَة.
وَقَالَ أَبُو سَ له: {الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا ياأَبَتِ اسْتَئْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَئْجَرْتَ الْقَوِىُّ الأَمِينُ} أَي اتَّخِذْهُ أَجيراً، {ياأَبَتِ اسْتَئْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ} أَي خَيْرَ من استَعْمَلْتَ مَنْ قَوِيَ على عَمَلِكَ، وأَدَّى الامانةَ فِيهِ.
قَالَ: وَقَوله {ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِى} أَي تكون أَجيراً لي ثَمانِيَ حِجَج.
وَقَالَ أَبُو زيد، يُقَ له: رَجِيَ يَرجَى، بِمَعْنى رَجَا.
فَمَا سمعته لغير اللَّيْث.
وَلَكِن يُقَ له: الرَّجْوُ الْمَبالاة، فَهُوَ مُنْكَر، إِنَّمَا يُسْتعمل الرَّجاءُ فِي مَوضِع الْخَوْف إِذا كَانَ مَعَه حَرْفُ نَفْي.
له: {أَنْهَاراً مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} ( له: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أيْ ظَهَرَ وَبَانَ، وَهُوَ قَول أَهْلِ السُّنَّة وَالْجَمَاعَة.
وَقَالَ اللَّيْث: قَالَ الْ له: لأنَّ مَعْنَاهَا مَعْروف، أَلا تَرى أَنَّك تَ له:فإنَّ القوافي يَتَّلجْنَ مَوَالجاًتضايَقَ عَنهُ أَن تَولّجهُ الأمرْوَقَالَ الْفراء: الوليجةُ البِطانةُ من الْمُشْركين.
والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ الظِّباء وبَقَر الْوَحْش، وَأَصله (وَوْلَج) فَقُلِبَتْ إِحْدَى الواوين تَاء، وَقد اتَّلَجَ فِي تَوْلَجِه، وأَتْلَجُهُ الْحَرُّ فِيهِ، أَي أَوْلَجه.
وَقَالَ اللَّيْث: جَاءَ فِي بعض الرُّقَى: أَعُوذُ باللَّهِ من كُلِّ نَافِثٍ ورَافثٍ، وشَرِّ كُلِّ تَالِجٍ وَوَالِج.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَوْلَاجُ الْوَادِي: مَعاطِفُه وزواياه، وَاحِدَتها وَلَجَة، وتُجْمَعُ: الْوُلُج، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:أَنْتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ الْبِطاحِ ولَمْتَعْطِفْ عَلَيْك الحُنِيُّ والْوُلُجُقَالَ: الْحُنِيُّ: الأَزِقَّةِ والوُلُجُ مثله، والْوُلُجُ: النَّواحي، والْوُلُج أَيْضا: مَغَارِف الْعَسَل.
وَقَالَ ابْن السّ له:وَقد تُعْدِي الصِّحاحَ مَباركُ الجُرْبِوَقَالَ أَبُو عبيد: وَمن أَمْثالهم (أَجنَاؤُها أَبْنَاؤها) .
قَالَ أَبُو عُ له: (جانيك مَن يجنى عَلَيْك) يُرَاد بِهِ الْجَانِي لَك الْخَيْر مَن يجني عَلَيْك الشرّ.
وَأنْشد:وَقد تُعدي الصِّحَاح مبارك الجُرْبوَقَالَ له: أجنَى، صَار لَهُ التّنُّومُ والآءُ جَنًى يَأْكُلهُ، وَهُوَ أصَحّ.
له: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} (الْإِسْرَاء: ٤٧) ، وَيجوز: قَوْمٌ نَجِيٌّ، وقَوْمٌ أنْجِيَةٌ، وقَوْمٌ نَجْوَى.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَنجَى، إِذا عَرِق، وأنْجَى، إِذا سَلَحَ، وأنجَى، وَإِذا كشف الجُلَّ عَن ظَهْرِ فَرسه.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْ له: {وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا} (العنكبوت: ٣٣) أَي نُخَلِّصَكَ من الْعَذَاب وَأهْلك.
الحرانيّ، عَن ابْن السِّكّيت، قَالَ: أنْشد الْفراء، وَذكر أَن الكسائيّ أنْشدهُ:أقولُ لِصَاحِبَيَّ وقَدْ بَدَا لِيمَعالِمُ منْهما وهما نَجِيّاًقَالَ الكسائيّ: أَرَادَ نَجِيّان، فَحذف النُّون.
وَقَالَ الْفراء: أَي هما بِموضع نَجْوَى، فنَصب نَجِيّاً على مَذْهب الصِّفة.
وَفِي حَدِيث النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا سافرتم فِي الجَدْبِ فاسْتَنْجو) ، مَعْنَاهُ: أسْرِعوا السّير وانجُوا.
وَيُقَال للْقَوْم إِذا انهزَموا: اسْتَنْجُوا، وَمِنْه قَول لُقْمَان بن عَاد: أوَّلُنا إِذا غَدَوْنا وآخِرُنا إِذا اسْتَنْجيْنا) أَي هُوَ حامِيَتُنا، إِذا انهزمنا يَدْفع عَنَّا.
له: {فَيذْهَبُ جُفَاءً نَصْبٌ على الْحَال.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو له: وتجتفِئوا بَقْلاً.
قَالَ: تصيبوا بقلا، وَأنْشد:فَلَمَّا رَأَتْ أنَّ البلادَ ثجفَّأتْأَي أُكل نبتها.
وَقَالَ أَبُو عَوْن الحِرمازِيّ: أجفَأَتُ الْبابَ وجَفَأْتَه، إِذا فتَحْتَه، وَيُقَ له: لَا تَنسَوا الجَوفَ وَمَا وَعَى، فِيهِ قَولَانِ، يُقَ له: (من أجْبَى فقد أربى) .
فَقَالَ: لَا خِلافَ بَيْننَا، أنهُ من بَاعَ زَرْعاً قبل أَن يُدْرِك، كَذَا قَالَ أَبُو عبيد، فَقيل لَهُ: قَالَ بَعضهم: أَخطَأ أَبُو عُبيد فِي هَذَا، من أَيْن كَانَ زَرْعٌ أَيَّام النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام؟
فَقَالَ: هَذَا أحْمق.
أَبُو عبيد تَكَلّمَ بِهَذَا على رُؤُوس الخَلْق وَتكلم بعده الخلقُ من سنة ثمانَ عشْرَة إِلَى يَوْمنَا هَذَا لم يُرَدّ عَلَيْهِ.
وَأَخْبرنِي ابْن هاجَك، عَن ابْن جَبَلة، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الإجْبَاءُ أَن يُغَيِّبَ الرجلُ إبلَه عَن المُصَّدِّق، يُقَ له: (فَيخِرُّون سُجَّداً لربِّ الْعَالمين) .
فَجعل السُّجُود هُوَ التّجْبِيَة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: جَبَى المالَ يَجبِيهِ، وجَباهُ يَجْبَاه، قَالَ: وَهَذَا ممَّا جَاءَ نَادرا، مثل أبَى يَأبَى.
جوب له:أيا أُمَّ عَمْرٍ وَمن يَكن عَقْرُ دَارهجِواءَ عَدِيَ يَأْكُل الحشراتالْبَيْت يُروى للنابغة ولأوس بن حجر.
ورُوِي عَن سَلمان، أَنه قَالَ: لكل أمرىء جَوّانيّاً وبَرّانيّاً، فَمن أصْلَحَ جوّانيَّهُ أصلَحَ له:يَجْرِي بِجَوّتِهِ مَوْجُ الْفُرَاتِ كأَنضَاحِ الخُزَاعِيِّ جازَت رَنْقَه الرِّيحُقَالَ: جَوّتُه: بَطنُ ذَلِك الْموضع.
وَقَالَ له: إِلَى مُخَّةِ عُرقوب، أَن العرقوبَ لَا مُخَّ فِيهِ، فَلَا يحتاجُ إِلَيْهِ إِلَّا من لَا يقدر على شَيْء.
قَالَ أَبُو عبيد: ويُضرَبُ هَذَا لكلِّ مُضْطَر إِلَى مَا لَا خير فِيهِ وَلَا يَسُدُّ مَسَدّاً.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: جَايأَني الرجلُ من قُرْب، أَي قابلني، ومَرّ بِي مُجَايأَةً أَي مُقَابَلة.
له: وَلَا مِثْلَ هَذَا.
وَأنْشد:فمَا جَادَتْ لنا سَلْمَىبِزِنْجِيرٍ وَلَا فُوفَهْوَ له:لَشَتَّانَ مَا بَين اليَزِيدَيْن فِي النَّدىيَزيدِ سُلَيمٍ والأغرِّ ابنِ حاتِمإنّه لَيْسَ بحُجة، إِنَّمَا هُوَ مُوَلَّد.
والحجةُ قَول الْأَعْشَى.
وَقَالَ أَبُو له:إنَّ بَنِيَّ زَمَّلُونِي بالدَّمِشِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِنْ أَخْزَمِوَقَالَ أَبُو عُبيدة، يُقَ له:تَتّقِي الأَرْضَ بِدَفَ شاسِبٍوضُلُوعٍ تَحْتَ زوْرٍ قَدْ نَحَلْ له: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} على الظّرْف.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: نِيَّةٌ، شَطور وَشَطُون، أَي بَعِيدَة.
شَ له: الشيْطان يَجْرِي من ابْن آدم مَجْرَى الدّم، إنّما هَذَا مثل، وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ، لَا أَنْ يَدْخُلَ جَوْفَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّيْطَان فَيْعَالٌ من شَطَنَ، أَي بَعُدَ.
قَالَ: وَيُقَ له: والنّازِعات والناشِطَات، هِيَ الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ الْفراء: هِيَ الملائكَةُ تَنْشِطُ نفسَ المؤْمِن وتَقبِضُها.
وَقَالَ أَبُو له: أَيْنَ ذَهَبَ أهلُ الدّار؟
وَأَيْنَ انْتَوَوْ؟
كَمَا يَقُول صاحبُ الضَّالة: مَنْ أَصابَ؟
من أصَاب؟
فالنَّاشِد: الطَّالب، يُقَال مِنْهُ: نَشَدْتُ الضَّالةَ، أَنْشُدُها وأَنْشِدُها نَشداً ونِشْدَاناً، إِذا طلبتها، فأَنَا نَاشد.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وذِكْرِهِ حَرَمَ مَكَّةَ، فَقَالَ: (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لَقَطتُها إِلا لِمُنْشِد) .
قَالَ أَبُو عبيد: المنشِد المعرِّفُ، قَالَ: والطالب هُوَ الناشد، يُقَ له:كَمَا اسْتَمَعَ المُضِلُّ لِقوْل نَاشِدْقَالَ: وأَحْسِبُه قَالَ هُو أَو غَيره أَنه قَالَ: أَرَادَ بالنّاشد أَيْضا رجلا قد ضَلَّتْ دابَّته، فَهُوَ يَنْشُدُها أَي يَطلُبُها لَيَتَعزَّى بذلك.
له:فارْتاعَ من صَوْتِ كلَاّبٍ فَبَاتَ لَهُطَوْعَ الشَّوَامِتِ من خَوْفٍ وَمن صَرَدِقَالَ ابْن السّ له: (طَوعُ الشَّوامِت) ، يَقُول: باتَ لَهُ مَا أَطاعَ شامِته من البرْد وَالْخَوْف، أَي بَات لَهُ مَا اشْتهَى شَوَامِتُه.
قَالَ: وسُرُورها بِهِ: طَوْعُها، وَمن ذَلِك يُقَ له: {عَصْفاً والنَّاشِرَاتِ نَشْراً} (المرسلات: ٣) هِيَ الرِّياح تَأْتِي بالمَطَر.
الحَرانيّ، عَن ابْن السِّكِّيت: النَّشْرُ أَن يَخْرُجَ النَّبْتُ يُبْطِيءُ عَنهُ الْمَطَر فيَيْبَس ثمَّ يُصِيبُه مطرٌ بعدَ الْيُبْس، فينْبُت، وَهُوَ ردِيء للغَنم وَالْإِبِل فِي أول مَا يَظْهر.
قَالَ: مصدر نَشرْتُ الثوبَ أَنْشُرُه نَشْراً، ومصدر نَشَرْتُ الخَشَبَةَ بالمنْشار أنشرُها نَشْراً، والنّشْرَ: أَنْ تَنْتَشرَ الغَنمُ باللَّيل فَتَرْعَى.
وَأَخْبرنِي المنذريّ: عَن أبي الْهَيْثَم، عَن نُصَير الرَّازِيّ، قَالَ: النّشرُ: أَن تَرْعَى الْإِبِل بَقْلاً قد أَصابه صَيْفُ، وَهُوَ يَضُرُّها.
وَيُقَ له: (نشراً بَين يَدي رَحمته) (الْأَعْرَاف: ٥٧) .
أَي سخاء وكرامة.
وَقَالَ اللَّيْث: النُّشْرَةُ: عِلاجُ رُقْيَةٍ يُعالج بهَا المَجْنُون، يُنَشَّرُ بهَا عَنهُ تَنشِيراً، ورُبَّما قَالُوا للْإنْسَان المهزول الْهَالِك، كأنَّهُ نُشْرَة، والتّناشِيرُ: كتابَةَ الغِلمان فِي الكُتّاب، والمنْشُور من كُتُب السُّلْطَان: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُوم.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: النَّشْرُ نَبَاتُ الوَبَرِ على الجَرَبِ بعد مَا يَبْرَأُ.
والنَّشْرُ: نَفَيانُ الطّهُور.
والنَّشْرُ: الحيَاة.
والنَّشْرُ: الرِّيجُ الطّيَّبَةُ.
شرن: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الشَّرْنُ: الشَّقُّ فِي الصَّخْرَة.
عَمْرو عَن أَبِ له: (أُمِرنَا أَن نَسْتَشرَف الْعين وَالْأُذن) ، أَي نتأمَّل سلامَتَهُما من آفةٍ بهما، وآفةُ الْعين عَوَرُها.
وآفَةُ الْأذن قَطْعها، فَإِذا سَلمت الأضْحِيةُ من العَوَرِ فِي الْعين والجَدْعَ فِي الأُذُن.
جازَ أَن يُضَحَّى بهَا.
وَإِذا كَانَت عَوْراءَ أَو جَدْعَاءَ أَو مُقَابَلَةً أَو مُدَابرَةً.
أَو خَرْفَاء أَوْ شَرْفَاء: لَم يُضَحَّ بهَا.
وَ له: {النَّاسُ كَالْفَرَاشِ} : يُرِيد كالغَوْغَاءِ من الجَرادِ يَرْكَبُ بعضُه بَعْضًا، كَذَلِك الناسُ يَوْمئِذٍ يَجُول بَعضهم فِي بعض.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَرَاشُ: الَّذِي يَطيرُ، وَأنْشد قَوْ له:أَوْدَى بِحِلْمِهُمُ الْفِياشُ فَحِلْمُهمحلْمُ الفَراشِ غَشِينَ نَارَ المُصْطَليقَالَ: وَيُقَ له: {حَمُولَةً وَفَرْشًا} ، جعله للبقَر وَالْغنم من الْإِبِل.
له: أشرَمُ.
له: (أَرْشَما) قَالَ: فِي لَوْنِه بَرَش يشوبُ لَوْنَه لَوْنٌ آخر يَدُلّ على الرِّيبَة.
قَالَ، ويُرْوَى: مِنْ نِزَالَةِ أَرْشما، يُرِيد من ماءِ عَبْدٍ أرْشم.
وَقَالَ أَبُو تُراب: سَمِعْتُ عَرَّاماً يَقُول: الرَّسْمُ والرشمُ: الأثَر، ورسَمَ على كَذَا، ورَشمَ، أَي كَتَبَ.
وَيُقَال للخاتم الَّذِي يُخْتَم بِهِ الْبُرّ: الرَّوْسَمُ، والرَّوْشمُ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَرْشَمَ الشّجر وأَرْمَش، إِذا أَوْرَق.
له: مَجْنُوبَة الأنْس، أَي أُنسها محمودٌ؛
لأنَّ الْجُنوبَ مَعَ الْمَطَر فَهِيَ تُشْتَهى لِلخِصْب، وَقَ له:وتَقُولُ: قَدْ شَنِفَ الْعَدُوُّ فَقُلْ لهَامَا لِلْعَدُوِّ لغَيْرهَا لَا يَشنَفُأَبُو زيْد: من الشِّفاه والشَّنْفَاءُ، وَهِي له: عِطْر مَنْشَم، قَالَ: مَنْشَم: امرأةٌ من حِمْيَر، كَانَت تبيع الطِّيب، فَكَانُوا إِذا تَطيّبوا بِطيبها اشْتَدَّت حربُهم، فصارَتْ مَثلاً فِي الشَّرِّ.
وَقَالَ شمِر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: تَنَشَّمَ فِي الشيءِ، ونَشَّمَ فِيهِ، إِذا ابْتَدَأ فِيهِ وَأنْشد:وَقَدْ أَغْتَدِي واللَّيلُ فِي جَرِيمِهمُعَسْكِراً فِي الْغُرِّ من نُجومِهوالصُّبْحُ قد نَشمَّ فِي أَدِيمِهيَدُعُّه بِضِفَّتَيْ حَيْزُومِهدَعَّ الرّبيبِ لَحْيَتَيْ يتيمهقَالَ: نَشَّمَ فِي أديمه، يُرِيد تَبدَّى فِي أَوَّل الصُّبح، قَالَ: وأديم اللَّيل: سَوادُه وجَرِيمُه: نفْسُه.
أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: نَشَّمَ اللَّحْم تَنْشِيماً، إِذا تَغَيَّرَتْ رِيحه لَا من نتْنٍ وَلَكِن كَراهةً.
شمِر عَن ابْن الأعرابيّ: التنْشِيمُ الابتداءُ فِي كلِّ شيءٍ.
قَالَ: والْمَنْشَمُ: شيءٌ يكون فِي سُنْبُل العِطْر، يُسَمِّيه العطَّارون رَوْقٌ وَهُوَ سَمٌّ ساعَة.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ ثمرةٌ سوداءُ مُنْتِنَة.
وَقد أكثرت الشُّعراء ذكر مَنْشَم فِي أشعارها، قَالَ الْأَعْشَى:أَرَانِي وعَمْراً بَيْننَا دَقُّ مَنْشَمفَلم يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُجَنَّ ويَكْلَبَاثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الْمُنَشَّمُ: الَّذِي قد ابْتَدَأَ يَتَغيَّر، وَأنْشد:وقَدْ أُصاحِبُ فِتْياناً شَرَابُهمخُضْرُ المَزادِ ولحمٌ فِيهِ تَنشيمُقَالَ: وخُضْرُ المزادِ الْفَظَ، وَهُوَ ماءُ الكَرِش، وَيُقَ له: يُشْئِزُكَ أَي يُقْلِقُكَ يُقَ له: اسْتَشاطَ السُّلطان، أَي تَحَرَّق من شدَّةِ الْغَضَب، وتَلَهَّبَ وَصَارَ كَأَنَّهُ نارٌ.
وَيُقَ له: {فازره، أَي فأعانه.
وَقَالَ أَبُو له: (أصْبِحْ) يَقُول: تأمَّل وَانْظُر وأبصرْ حَتَّى تعقل، فَمَا من بشر مأروش.
يَقُول: إِنْ عِرْضي صَحِيح لَا عَيْب فِيهِ، والمأروش: المخدوش.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: انْتظر حَتَّى تعقل، فَلَيْسَ لَك عندنَا أرش إِلَّا الأسنّة، يَقُول: لَا نقْتل إنْسَانا فَنَدِيه أبدا.
قَالَ: والأرْش الدِّية.
شَمِر عَن أبي نهشل وَصَاحبه: الْأَرْش: الرِّشوة، وَلم يعرفاه فِي أرش الْجِرَاحَات.
وَقَالَ غَيرهمَا: الْأَرْش ثمن الْجِرَاحَات كالشّجة وَنَحْوهَا.
وَقَالَ ابْن شُ له: (استشلاه) ، أَي استنقذه، وأصل الاستشلاء الدّعاء، وَمِنْه لة: لم يبْق مِنْهُم إلاّ شِلْو، أَي بَقيّة، فغَزَوْهم يَوْم ذِي نَجَب، فقتلتْهم تَمِيم.
وَفِي ذَلِك يَقُول أوْس بن حَجَر:فَقُلْتُمْ: ذَاكَ شِلُوٌ سَوْفُ نَأْكُلهفَكيف أَكْلكُمُ الشِّلْوَ الَّذِي تَرَكُواوروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لأبيّ بن كَعْب فِي القَوْس الَّتِي أهداها لَهُ الطُّفَيل ابْن عمر الدَّوْسِي بإقْرَائِه إِيَّاه الْقُرْ له:لَا تُحْزِنيني بالفِراق فإنَّنيلَا تَسْتَهِلُّ من الفِراقِ شئُونيوَقَالَ غَيره: الشئون: عروق فِي الْجَبَل ينْبت فِيهَا النَّبْع، وَاحِدهَا شَأْن.
وَيُقَ له: {نُسِفَتْ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} (المرسلات: ١١) .
قَالَ الزّجاج: التناوش بِغَيْر له: (إِلَّا شَفا) .
عَطاء الْقَائِل: له: لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ} : أَشْيَاء فِي مَوضِع خفضٍ إِلَّا أَنَّهَا فتحت لِأَنَّهَا لَا تَنْصَرِف.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أشبه آخرُها آخرَ حمراءٍ، وَكثر استعمالهم لَهَا فَلم تصرف.
قَالَ الزّجَّاج: وَقد أجمع البصريون وأكثرُ الكوفيِّين على أَن قَول الكسائيّ خطأ، وألزموه ألاّ يصرف أَبنَاء وَأَسْمَاء.
قَالَ الفرّاء والأخفش: أصل أشياءٍ (أفعلاءٍ) كَمَا تَ له: (شأْ) زجر للجمل، وَبَعض الْعَرَب تَ له:وَمَا النَّاسُ إلَاّ آئِرٌ ومَئِيرقلت: وَمعنى شفتن، جَامع ونكح، مثل أَرَّ وآر.
شمطل: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّمطالة: الْبَضْعَةُ من اللَّحْم يكون فِيهَا شَحم.
فندش: وَغُلَام فَنْدَشٌ، إِذا كَانَ قَوِيّاً ضابِطاً، وَقد فَنْدش غيرَه، إِذا غَلبه وقهره، وأنشدني بعض بني نُ لة: النّاقة الْقَوِيَّةُ على السّير، وَيُقَال للجمل: شَمَرْدَل، وللناقة: شمردل، وشمردَلَة.
قَالَ ذُو الرمّة:بَعيدُ مَسَافِ الْخَطْوِ عَوْجٌ شَمَرْدَلٌتُقَطَّعُ أَنْفاسَ المهاري تَلاتِلُهْشرنبث: والشَّرْنبَث: الغليظ الكَفّ، وعُروق الْيَد.
شبربص: عَمْرو عَن أَبِ له: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} (مَرْيَم: ٨٢) قَالَ: أَعدَاء.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: أَي يكونُونَ عَلَيْهِم.
وأخْبرني المنذريّ، عَن ثَعْلَب، أَنه قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ له: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} ، لِأَن الضِّدَّ يكونُ وَاحِدًا وَجَمَاعَة، مثل الرَّصَد والأرْصاد، قَالَ: والرّصد يكون للْجَمَاعَة.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ فِي التَّفْسِ له: (لَا ضَرَر) أَي لَا يَضُرُّ الرجلُ أخاهُ فينقص شَيْئا من حَقه أَو مسلكه، وَهُوَ ضِدُّ النَّفْع.
وَقَ له: (وَلَا ضرار) ، أَي لَا يُدخلَ الضَّرَر، وَهُوَ النُّقْصَان على الَّذِي ضَرَّه، وَلَكِن يعْفُو الله عَنهُ، كَقَوْل الله: {السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ} (فصلت: ٣٤) الْآيَة.
ورُوِيَ عَن النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قيل لَهُ: أَنَرَى رَبَّنا يومَ الْقِيَامَة؟
فَقَالَ: (أَتُضارّون فِي له: (أَضَرَّ بِهِ) ، أَي دَنا مِنْه.
وَقَالَ عبد الله بن عَنَمة الضبيّ:لأُمِّ الأَرض وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبِحَيْثُ أضَرَّ بالحَسَن السبيلُأَي بِحَيْثُ دنا حَبل الْحسن من السَّبِيل.
وَقَالَ الأخطل:لِكلِّ فَراشةٍ مِنْهَا وَفَجَأَضَاةٌ مَاؤُهَا ضَررٌ يمورُقَالَ ابْن الأعرابيّ: مَاؤُهَا ضَرَرٌ، أَي يَمُرَّ فِي مضيق، وَأَرَادَ أنَّه كثيرٌ غَزِيرٌ فمجاريه تضيق بِهِ وَإِن اتَّسَعَت.
وَقَالَ أَبُو عَ له: (أَنا أول من فَضّ خَدَمةَ الْعَجَم) : يُرِيد كَسَرهم وفرّق جَمعهم، وكلُّ شَيْء كسرتَه وفَرَّقتْه فقد فَضَضتَه.
وطارت عِظامُه فُضاضاً، إِذا تَطايرَتْ عِنْد الضَّرب.
قَالَ: والفَضَضُ: المتفرق من المَاء، والعَرق.
وَأنْشد لِابْنِ ميّادة:(تجلو بأخضر من فروع أراكة .
حسن المنصب كالفضيض الْبَارِد) قَالَ: الفضض المتفرق من مَاء الْبرد أَو الْمَطَر، وَفِي حَدِيث له: تضبطت: قويت وسمنت.
وَيُقَ له: {مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} : هُوَ الَّذِي نُضِد بالحَمْل من أَوله إِلَى آخِره أَو بالوَرَق لَيْسَ دونَه سُوقٌ بارزة.
وَقيل فِي قَوْ له: (إِن الكَلبَ كَانَ تحتَ نَضَدٍ لَهُم) ، أَي: أَنه كَانَ تَحت مِشْجَب له:ورابَعَتْني تحتَ ليلٍ ضارِبِوَفِي الحَدِيث: النَّهْيُ عَن ضَرْبة الغائص، وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ للتاجر: أغُوص غَوْصَةً فَمَا أخرجتُه فَهُوَ لَك بِكَذَا؛
فيتَّفقان على ذَلِك، ونَهَى عَنهُ لأنّه غَرَر، وقولُ الله جلّ وعزّ: {إِمَامٍ مُّبِينٍ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ} ( له: {وَاضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً} : اذْكُرْ لَهُم مَثَلاً.
وَيُقَ له: (مَثَلاً) ؛
كَأَنَّهُ قَالَ: اذكرْ لَهُم أصحابَ القَرْية، أَي: خَبَر أصحابَ القَرْية.
له: {فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} مَعْنَاهُ: شكٌّ ونِفاق.
قَالَ: والمرَض فِي القَلْب يَصلُح لكلّ مَا خَرج بِهِ الإنسانُ عَن الصحّة فِي الدِّين.
وَقَالَ اللَّيْث: المَراضَانِ: وادِيان مُلتقاهما واحدٌ.
له: {إِذاً قِسْمَةٌ} ، أَي: جائرة.
قَالَ: والقُرّاء جميعُهم على ترك له: أيَّ إذْلال، أنّ معنى قَوْ له: رُضْتُ: ذللّتُ، لِأَنَّهُ أَقَامَ الإذلالَ مُقامَ الرّياضة.
وَقَالَ الأصمعيّ وغيرُه: الرَّيِّض من الدّوَاب: الّذي لم يَقبل الرّياضة ولَم يَمْهَر السَّيْرة، وَلم يَذِلَّ لراكبِه فيصرّفه كَيفَ يَشَاء.
وَيُقَ له:يضافٍ فوَيقَ الأَرْض ليسَ بأَعزَلودِيمَةٌ ضافِية، وَهِي تَضفو ضَفواً: إِذا أَخْصبت الأرضُ مِنْهَا.
والضَّفْوُ: السَّعةُ والخَيْر والكَثْرة، وأَنشدَ:إِذا الهَدَفُ المعْزالُ صَوّبَ رأسَهوأَعجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلةِ الخُطْلِوَقَالَ الأصمعيّ: ضَفَا مالُه يَضْفو ضَفْواً وضُفُوّاً: إِذا كَثُر.
وضَفَا الحَوْضُ يَضْفُو: إِذا فاضَ من امتلائه وأَنشَد:يَضْفُو ويُبْدي تَارَة عَن قَعْرِهيَقُول: يمتلىء فتَشْربُ الْإِبِل ماءَه حَتَّى يَظهَر قَعرُه.
والضّفُّ: جَانب الشَّيْء، وهما ضفواه، أَي: جانباه.
له: {فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا} سألاهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا، وَلَو قُرِئتْ (أَن يُضيفوهما) كَانَ صَوَابا.
قَالَ: وتضيّفْتُه: سَأَلته أَن يُضيفني.
قَالَ: وتضيّفْتُه: آتيته ضيفاً.
وَقَالَ الْأَعْشَى:تضيّفْتُه يَوْمًا فأكرمَ مقعديوأَصْفَدني عَلَى الزَّمانة قائدايَقُول: أَعْطَانِي خَادِمًا يقودُني.
وزمانَتُه: ذهابُ بَصَرِه.
وَقَالَ الفرزدق:ومنَّا خطيبٌ لَا يُعَابُ وقائلٌومَنْ هُوَ يَرْجو فضلَهُ المتضيِّفُ له: وَهِي ضيْفَةٌ، أَي: ضافت يَوْمًا فحبِلتْ بِهِ فِي غير دَار أَهلهَا فَجَاءَت بِولد شَرِه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وَيُقَ له: وَهِي ضيفة، أَي: ضافت قوما فحبلت بِهِ فِي غير دَار أَهلهَا.
له: وإذْ مَا يُريح، قَالَ: وصَرْمَاءُ خَبرَ الّذي.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: البَيضاء: حِبالَةُ الصَّائِد.
وأَنشَد:وبَيْضاء مِن مَال الفَتَى إنْ أراحَهاأَفادَ وإلاّ مالُه مالُ مُقتِرِيَقُول: إنْ نشب فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّها بقِيَ صاحبُها مُقْتراً.
سَلَمة عَن الفرّاء: العَرَبُ لَا تَقول حَمِر له: الموضعُ الَّذِي يبيضُ فِيهِ.
والمُبَيِّضَةُ الَّذين يُبَيِّضون راياتِهم، وهم الحَرُورِيَّة، وَجمع الأَبْيَض والبَيضاء: بِيض.
له: (يخرجُ من ضئضِىِء هَذَا) ، أَي: من أصلِه ونسلِه، وَقَالَ الراجز:غَيْرانُ من ضِئِضىءِ أَجْمالٍ غُيُرْوَقَالَ اللّيث: الضِّئِضىءُ: كثرةُ النَّسْل وبَرَكَتُه.
قَالَ: وضِئضِىءُ الضَّأْن من ذَلِك.
قَالَ: وَيُقَ له: {اسْتَغْنَى فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى} ، أَي: أَنْت تُقبِل عَلَيْهِ، جعلَه من الصَّدد وَهُوَ القُبالة.
وَقَالَ الليثُ: يُقَ له: {مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ} ، أَي: يَضْحَكُونَ.
قلتُ: وَالتَّفْسِير عَن ابْن عَبَّاس: يَضِجون ويعجّون وَعَلِيهِ الْعَمَل.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} (إِبْرَاهِيم: ١٦، ١٧) ، قَالَ: الصَّديد: مَا يسيل من أهل النَّار من الدّم والقَيْح.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّديدُ: الدّم المختلطُ بالقَيْح فِي الجُرح، يُقَ له: من عَلَيْهِ: من فَوْقه، يَعْنِي من فوْق الفَرْخ.
قَالَ: وَمعنى: تَصِلُّ، أَي: هِيَ يابسة من الْعَطش.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: معنى قَوْ له: من عَلَيْهِ من عِنْد فَرْخها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سمعتُ صليلَ الْحَدِيد، يَعْنِي صوْتَه.
وصلَّ المِسمارُ يَصِلُّ صلِيلاً: إِذا أكْرهْتَه على أَن يدخُل فِي القَتِير فَأَنت تسمَع لَهُ صَوتا، وَقَالَ لَ له: {الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ} (الرَّحْمَن: ١٤) ، وَأنْشد:رَجَعتُ إِلَى صوتٍ كجِرَّة حَنْتَمٍإِذا قُرِعتْ صِفراً من الماءِ صلَّتِوَنَحْو ذَلِك قَالَ الْفراء.
قَالَ: هُوَ طينٌ حُرٌّ خُلط برمْل فَصَارَ يُصلْصِل كالفَخّار.
قلتُ: هُوَ صَلصال مَا لم تُصِبه النَّار، فَإِذا مسّتْه النَّار فَهُوَ فَخّار.
وَقَالَ الْأَخْفَش نَحوه، قَالَ: وكلُّ شَيْء لَهُ صوتٌ فَهُوَ صلْصالٌ من غير الطين.
ورُوِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الصالُّ: لة: صوتُ المِسمار إِذا أُكرِه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الصَّلّة: المَطْرةُ الْخَفِيفَة.
والصَّلَّة: قُوَارَةُ الخُفّ الصُّلْبة.
لص: قَالَ اللَّيْث: اللِّصُّ معروفٌ، ومصدرُه اللصُوصة واللُّصوصِيَّة والتلصُّص.
أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: هُوَ لَصٌّ بيّن اللَّصوصِية، وفعلتُ ذَلِك بعد خصُوصيّة، وحَرُوريّ بيّن الحَرُوريّة.
وَقَالَ أَبُو عُ له: كَأَنَّمَا ينحطّ من صَبَب، أَرَادَ أَنه قويُّ الْبدن، فَإِذا مَشَى فَكَأَنَّهُ يَمْشي على صُدور قَدَمَيه من الْقُوَّة، وَأنْشد:الواطِئين على صُدورِ نِعالهمْيَمشون فِي الدِّفْئِيِّ والإبْرادِ له: بَعْدَمَا صَدَّرْن من عَرَق، أَي: هَرَقن صَدْراً من العَرَق وَلم يَستَفرِغْنَه كلَّه.
وَرُوِيَ عَن ابْن الْأَعرَابِي أنّه رَوَاهُ: بعدَما صدِّرْن، أَي: أصَاب العَرَقُ صدورَهن بَعْدَمَا عَرِقن.
وَيُقَال للّذي يبتدىءُ أمرا ثمَّ لَا يُتمّه: فلانٌ يُورِد وَلَا يُصدِر، فَإِذا أَتمَه له: {وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (التَّوْبَة: ١٠٧) وَقَالَ الزَّجّاج: كَانَ رجل يُقَال لَهُ أَبُو عَامر الرّاهب حارَبَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمضى إِلَى هِرَقْل، قَالَ: وَكَانَ أحدَ الْمُنَافِقين؛
فَقَالَ المُنَافِقُونَ الّذين بنَوْا مَسجِد الضِّرَار: نَبني هَذَا الْمَسْجِد وننتظرُ أَبَا عَامر حَتَّى يَجِيء وَيُصلي فِيهِ.
وَقَالَ: الإرصادُ: الانتظارُ.
وَقَالَ غَيره: الإرصاد: الإعدادُ.
وَكَانُوا قَالُوا نَقْضي فِيهِ حاجتَنا وَلَا يُعاب علينا إِذا خَلَوْنا ونَرْصُدُه لأبي عَامر مجيئَه من الشَّام، أَي: نُعِدُّه.
له: {) عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} قَالَ: المرصاد: ثلاثةُ جُسُور خلف الصّراط: جِسرٌ عَلَيْهِ الْأَمَانَة، وجسرٌ عَلَيْهِ الرَّحِم وجسرٌ عَلَيْهِ الرّبّ.
قَالَ أَبُو بكر ابْن الأنباريّ فِي قَوْ له: (صُفِّدَتْ) يَعْنِي شُدَّت بالأغْلال وأُوثقَتْ، يُقَال مِنْهُ: صَفَدْتُ الرحلَ فَهُوَ مَصْفود، وصفَّدْتُه فَهُوَ مُصفَّد.
وَأما أصفَدْته بِالْألف إصفاداً، فَهُوَ أَن تُعطِيَه وتَصِلَه، وَالِاسْم من العطيّة: الصَّفَد، وَكَذَلِكَ الوثاق، وَقَالَ النَّابِغَة:فلَم أُعرضْ أبَّيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِيَقُول: لم أمدَحْك لتُعطِيَني، وَالْجمع مِنْهَا أصْفاد.
وَقَالَ الْأَعْشَى فِي العطيّة يمدَحُ رجلا:تضيّفْتُه يَوْمًا فأكرَمَ مَقْعَدِيوأصفَدَني على الزَّمانة قائِدَايُرِيد: وَهب لي قائداً يَقودني.
قَالَ: والمصدَر من العطيّة: الإصفاد، وَمن الوَثاق: الصَّفْد والتَّصْفيد.
وَيُقَال للشَّيْء الَّذِي يُوثَق بِهِ الْإِنْسَان: الصِّفاد، وَيكون من نِسْع أَو قِدّ، وَأنْشد:هَلاّ مَنَنْتَ على أَخِيك مُعَبّدٍوالعامِرِي يَقُودُه بِصِفادِوأخبَرَني المنذريّ عَن المُفضَّل بن سَلَمة، عَن أَبِيه عَن أبي عُبَيْدَة فِي قَول الله جلّ وعزّ: {مُّقَرَّنِينَ فِى الَاْصْفَادِ} (إِبْرَاهِيم: ٤٩) ، أَي: الأغلال، وَاحِدهَا صَفَد.
وَ له: {أَن لَّن يَنصُرَهُ} للنبيّ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمقَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَاحِد النَّصَارَى فِي أحد الْقَوْلَيْنِ: نصران كَمَا ترى؛
مثل نَدْمان ونَدامَى وَالْأُنْثَى نصرانة، وَأنْشد:فكِلْتاهما خَرَّتْ وأَسْجَد رأسُهاكَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانة لم تَحنَّفِفنَصْرانة: تأنيثُ نَصْران.
وَيجوز أَن يكون واحدُ النَّصَارَى: نَصْرِيًّا مثلُ بعير مَهْرِيَ وإبلٍ مَهَارَى.
وَقَالَ اللَّيْث: زَعَمُوا أَنهم نُسِبوا إِلَى قَرْيَة بِالشَّام اسمُها نَصْرُونَه.
والتّنَصُّرُ: الدخولُ فِي النّصرانية.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: النَّواصِرُ: مَسايل الْمِيَاه، واحدُها ناصِرة، لِأَنَّهَا تَجِيء من مَكَان بعيد حَتَّى تقع فِي مُجْتَمع المَاء حَيْثُ انْتَهَت، لِأَن كلّ مَسِيل يَضِيع مَاؤُهُ فَلَا يَقع فِي مُجْتَمع المَاء فَهُوَ ظَالِم لمائه.
ص ر فصرف، صفر، رصف، رفص، فرص.
له: {لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (إِبْرَاهِيم: ٥) ، يُقَ له: (صَبراً) : هُوَ الطَّائِر أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبر حيّاً ثمَّ يُرمَى حَتَّى يُقتَل.
قَالَ: وأصلُ الصَّبر الحَبْس، وكلُّ من حَبَس شَيْئا فقد صبَره.
وَمِنْه الحَدِيث الآخَر فِي رجُلٍ أمسَكَ رجلا وقتَلَه آخَرُ فَقَالَ: (اقتُلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر) .
قَوْ له: اصبِرُوا الصابر: يَعْنِي احبِسوا الَّذِي حَبَسه للْمَوْت حَتَّى يموتَ.
وَمِنْه يُقَال للرجل يقدَّم فتُضرَب عُ له: {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَاكِن كَانُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (النَّحْل: ٧١) ، فَلَمَّا بيّن لَهُم عاقبةَ مَا نَهَاهُم عَنهُ كَانَ مَا فعل بهم عَدْلاً وَكَانُوا مستبصرين.
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ له: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} ( له: راحُوا بَصائِرُهم، يَعنِي ثِقْل دِمَائِهِمْ على أكتافهم لَم يثأروا بهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: البَصيرة: الدِّيَة.
والبَصيرَة: مِقْدَار الدِّرْهم من الدَّم.
البَصِيرة: التُّرْس.
والبَصيرة: الثَّبَات فِي الدِّين.
قَالَ: والبصائر: الدِّيات فِي الْبَيْت.
قَالَ: أَخَذُوا الدِّيات فَصَارَت عاراً.
وبصيرتي، أَي: تَأْرِي قد حملتُه على فرسي لأُطالبَ بِهِ، فبَيْنِي وبينَهم فرق.
سَلمَة عَن الفَرّاء قَالَ: الباصَرُ: القَتَب الصَّغِير وَهِي البَواصِر.
وَقَالَ فِي قَوْ له: {وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا} (الْإِسْرَاء: ٥٩) ، قَالَ الْفراء: جعل الفعلَ لَهَا، وَمعنى: (مُبْصِرَة) : مضيئةً، كَمَا قَالَ جلّ وعزّ.
{وَالنَّهَارَ مُبْصِراً} (يُونُس: ٦٧) ، أَي: مضيئاً.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى (مُبصِرة) : أتبصِّرهم، أَي: تبيِّن لَهُم.
وَمن قَرَأَ: (مَبْصَرةً) فَالْمَعْنى: بيّنةً.
وَمن قَرَأَ: (مُبْصَرَة) فَالْمَعْنى: مُتَبَيِّنةً.
(فَظَلَمُوا بهَا) ، أَي: ظلمُوا بتكذيبها.
وَقَالَ الْأَخْفَش: (مُبْصِرَةً) ، أَي: مُبصَرّاً بهَا.
قلتُ: والقولُ مَا قَالَ الفرّاء، أَرَادَ: آتَيْنَا ثمودَ النَّاقة آيَة مبصِرةً، أَي: مضيئةً.
ابْن السكّيت فِي قَوْ له: فتجْدع هَذِه فَتَقول صَرْبَى.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي قَالَ: الصربُ: جمعُ صَرْبَى، وَهِي المشقوقة الْأذن مثل البَحيرة فِي النوق.
وَيُقَال للوطب الَّذِي يجمع فِيهِ اللَّبن فيحمض: مصرب وَجمعه مصارب.
وحدّثني محمّد بنُ إِسْحَاق قَالَ: حدَّثنا عمر بنُ شَبَّةَ قَالَ: حدَّثنا غُنْدَر عَن شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سمعتُ أَبا الْأَحْوَص يحدِّثُ عَن أَبِيه قَالَ: أَتيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا قَشِفُ الْهَيْئَة، فَقَالَ: هَل تُنْتَجُ إِبِلُكَ صِحَاحاً آذانُها، فتَعْمِدَ إِلَى المُوسَى فتقطَعَ آذانَها فَتَقول هَذِه بُحُر وَتَشُقُّهَا فَتَقول هَذِه صُرُم فتحرّمها عَلَيْك وعَلى أهلك؟
قَالَ: نعم.
قَالَ: (فَمَا آتاك الله) لَك حِل وساعِدُ الله أَشَدُّ ومُوساه أَحَدّ.
له: تكشَّفَ عَن صَرِيمته، أَي: عَن رَمْلَته الَّتِي هُوَ فِيهَا، يَعْنِي الثوّر، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن له: {للهنَآئِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} ، قَالَ: كَأَنَّهَا صُرِمتْ.
وَ له:بناصِلاتٍ تُحْسَب الفُئُوساقَالَ الواحدُ: نَصِيل، وَهُوَ مَا تَحت الْعين إِلَى الخَطْم، فَيَقُول: تحسبها فؤوساً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّصيل: حَيثُ نَصَل لَحْيَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّصيل: مَفصِلُ مَا بَين العُنُق وَالرَّأْس باطنٌ من تَحت اللَّحْيين.
هَذَا خلاف مَا حفظ عَن الْعَرَب.
قَالَ: ونصل الحافِر نصولاً: إِذا خرَج من مَوْضِعه فَسقط كَمَا ينْصُل الخِضَابُ ونصل فلانٌ من الْجَبَل من مَوضِع كَذَا وَكَذَا علينا، أَي: خرج.
قَالَ: والتنصُّلْ شِبْه التَّبرُّؤ من جِناية أَو ذَنْب.
وَيُقَال للغَزْل إِذا أُخْرِج من المِغْزَل: نَصَل.
وَيُقَ له:لَيْسَ على طولِ الحياةِ نَدَمٌوَمن وَراءِ الْمَوْت مَا لَا يُعلَمُوَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود وذَكر فِتناً فَقَالَ: يكون الناسُ صُلاماتٍ، يضربُ بَعضهم رِقابَ بعض.
قَالَ أَبُو عُبَيد: قَوْ له: صُلاماتٍ يَعنِي الفِرَق من النَّاس يكونُونَ طوائفَ فتجتمع كلُّ فرقة على حِيالها تُقَاتل أُخْرَى، وكلُّ جمَاعَة فَهِيَ صُلامة، وَأنْشد أَبُو الجرّاح:صُلَامَةٌ كَحُمُرِ الأبَكّلَا ضَرعٌ فِينا وَلَا مُذَكِّيثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ له: إِذا رَمَى بِهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أخَذَ الغَنم النُّفَاصُ: وَهُوَ أَن يَأْخُذهَا داءٌ فتَنفِصُ بأبوالها، أَي: تَدفَعُها دَفْعاً حَتَّى تَمُوت.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: نافَصْتُ الرجلَ منافَصةً، وَهُوَ أَن تَقول لَهُ: تَبُول أَنْت وأبولُ أَنا، فننظرَ أيُّنا أبعَدُ بَوْلاً، وَقد نافَص فنَفَصَ، وَأنْشد:لَعَمرِي لقد نافَصْتَني فَنَفَصْتَنيبذِي مُشْتَفِرَ بَوْلهُ مُتفاوِتُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أنْفصَ بالضَّحِك وأنْزَقَ وزهْزَقَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمة عَن الْفراء: أنفَص بشَفَتيه كالمُتَرَمِّزِ، وَهُوَ الَّذِي يُشير بشفَتَيه وعيْنَيْه.
له: (صُفوناً) يُفسَّر الصافنُ تفسيرين، فبعضُ النَّاس يَقُول: كلّ صَاف قَدَميْه قَائِما فَهُوَ صافِن.
والقولُ الثَّانِي: أَن الصَّافن من الخيْل: الَّذِي قد قَلَب أحدَ حَوافره وَقَامَ على ثلاثِ قوائمَ.
كَانَ ابنُ مَسْعُود وابنُ عَبَّاس يقرآن قولَ الله جلّ وعزّ: (فاذكروا اسمَ اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِن) (الْحَج: ٣٦) ، بالنُّون.
فأمَّا ابْن عَبَّاس ففسَّرها: مَعقولةً إِحْدَى يدَيْها على ثلاثِ قَوَائِم.
وَأما ابْن مَسْعُود فَقَالَ: يَعْنِي قيَاما.
وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد نَحْو قَول ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ الْفراء: رأيتُ العربَ تَجعَل الصافِنَ القائمَ على ثلاثٍ وعَلى غير ثَلَاث.
قَالَ: وأشعارُهم تَدُلّ على أنّ الصُّفُون القيامُ خاصّة، وَأنْشد للطّرماح:وقامَ المَها يُفْفِلْن كلَّ مُكبَّلٍكَمَا رُصَّ أيْقاً مُذْهَبِ اللَّون صافِنِ له: ناصبٌ: نَصَبَ نَحْوِي، أَي: جَدّ؛
وَيُقَ له: {مُكَآءً وَتَصْدِيَةً} (الْأَنْفَ له: (مايَصْريك) : مَا يَقطع سأَلتَك منّي، يُقَ له: صِرَى عَام بعدَ عَام، وَقَالَ: كَيفَ يكون هَذَا؟
والناقةُ إِنَّمَا تُحلَب ستَّةَ أشهر أَو سبعةَ أشهر، فِي كلامٍ طَوِيل قد وَهِمَ فِي أَكْثَره، والّذي قَالَه ابنُ الأعرابيّ صَحِيح، ورأيتُ العَرَب يَحلُبون الناقةَ من يومِ تُنْتَجُ سنة إِذا لم يَحمِلوا الفحلَ عَلَيْهَا كِشافاً، يغرِّزُونها بعد تمَام السّنة ليَبقَى طِرْقُها، وَإِذا غَرَّزُوها وَلم يَحْتَلبوها، وَكَانَت السّنة مُخصِبةً تَرَادَّ اللبنُ فِي ضَرْعها فخَثُر وخَبُثَ طعمُه فانمَسَخَ، وَلَقَد حَلَبْتُ لَيْلَة من اللّيالي نَاقَة مغرَّزَةً فَلم يتهيّأ لِي شُرْبُ صَرَاها لخُبْث طعمِه ودَفْقَتِه، وَإِنَّمَا أَرَادَت ابْنة الخُسِّ بقولِهَا: صَرَى عامٍ بعد عَام، لبنَ عَام استقبلتْه بعد انْقِضَاء عامٍ نُتِجَتْ فِيهِ، وَلم يَعرِف أَبُو الْهَيْثَم مُرَادَها، وَلم يَفهم مِنْهُ مَا فَهِمه ابْن الأعرابيّ فعَلِق يَرُدّ بتطويلٍ لَا معنى فِيهِ.
أَحْمد بن يحيى عَن ابْن الأعرابيّ: صَرَى يَصرِي: إِذا قَطَع، وصَرَى يَصْرِي: إِذا عَطَف، وصَرَى يَصرِي: إِذا تَقدَّم، وصَرَى يَصرِي: إِذا تأخَّر، وصَرَى يَصرِي: إِذا عَلَا، وصَرَى يَ له: {وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذالِكُمْ إِصْرِى} (آل عمرَان: ٨١) ، قَالَ: والإصْرُ هَهُنَا إِثْم العَقْد والعَهْد إِذا ضَيّعوه كَمَا شُدّد على بني إِسْرَائِيل.
له: {وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا} : قَالَ: عهدا تعذِّبنا بترْكِه ونَقْضه.
وَقَ له: {إِلَاّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} أَي: يَنتسبون.
قلتُ: والاتّصالُ أَيْضا: الاعتزاءُ المَنهي عَنهُ إِذا قَالَ: يال فلَان.
والوِصلُ بكَسر الْوَاو كلُّ عَظْمٍ على حدةٍ لَا يُكسَر وَلَا يُوصل بِهِ غَيره، وَهِي الكِسْر والجَدْل، وجمعُه أوْصال وجُدول، وَيُقَ له: {بُكْرَةً وَأَصِيلاً هُوَ الَّذِى} (الْأَحْزَاب: ٤٣) ، فيصلّي يَرحَم، وملائكتُه تَدْعُو للْمُسلمين وَالْمُسلمَات.
قَالَ: وقولُ الْأَعْشَى:وصَلّى على دَنِّها وارتَسَمْقَالَ: دَعَا لَهَا أَلا تَحمَض وَلَا تَفسُد.
وَقَالَ الزّجاج: الأصلُ فِي الصَّلَاة اللّزوم، يُقَ له: {يَنتَهِ لَنَسْفَعاً} ، أَي: لنُسَوِّدَنَّ وَجهه فَكَفَت النَّاصيَةُ لأنّها من الْوَجْه والدّليل على ذَلِك قَول الشَّاعِر:وكنتُ إِذا نَفْسُ الغَوِيِّ نَزَتْ بِهِسَفَعْتُ عَلَى العِرْنِين مِنْهُ بِمِيسَمِولغة طَيِّء فِي الناصيَة: النّاصَاةُ حَكَاهُ أَبُو عُبَيد وَأنْشد فَقَالَ:لقد آذَنَتْ أَهْلَ اليمَامةِ طَيِّءٌبحربٍ كنَاصَاةِ الحِصان المُشَهَّرِ له: خَرْقَاءُ وَجدتْ صُوفاً، يُضرَبُ للأحمَق يُصِيبُ مَالا فَيضعه فِي غير موضِعه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الصُّوفَانَةُ: بقلة مَعْرُوفَة.
وَقَالَ اللّيث: هِيَ بَقْلَةٌ زَغْبَاءُ قصيرةٌ.
قَالَ: وتسمَّى زَغَبَاتُ القَفَا: صوفةُ القفَا.
قَالَ: وصُ له: {وَالصَّابِئِينَ} (الْبَقَرَة: ٦٢) ، مَعْنَاهُ الخارِجِين من دين إِلَى دين، يُقَ له: لتعودن صُبّاً، فِي بَاب المضاعف بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة.
وَسُئِلَ ابْن الأعرابيّ عَنهُ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ (أساود صُبَّى) مَعْنَاهُ: أنّهم مجتمعون جماعات، ويقتتلون فيكونون كالحيات الَّتِي تميل بَعْضهَا على بعض؛
يُقَ له: (كُلْ مَا أَصْمَيْت) ، أَي: مَا أصابَه السَّهم وَأَنت ترَاهُ فأسرَعَ فِي الموتِ، فرأَيتَه وَلَا محالةَ أَنه مَاتَ برمْيِكَ.
وأصلُه من الصَّمَيَان، وَهُوَ السرعةُ والخِفَّة.
له: {فَهُم مُّقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ} ( له:ضربَتْ عليّ الأرضُ بالأسدادفَمَعْنَاه: سُدَّتْ عليَّ الطُّرق وعميَتْ عليَّ مَذاهبي، وَوَاحِد الأسداد سُدُّ.
ورُوي عَن الشَّعبيّ أَنه قَالَ: مَا سددتُ على خَصْم قطّ.
قَالَ: وَيُقَ له: يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} (النَّحْل: ٥٩) ، فردَّه على اللَّفْظ، لَا على الْمَعْنى، وَلَو قَالَ: (بهَا) لَكَانَ جَائِزا.
قَالَ اللَّيْث: والدَّسِ له: {وَلَاكِن لَاّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}قَالَا: هُوَ الزِّنى، وَقَالَ مُجَاهِد: هُوَ أَن يَخطُبها فِي الْعدة.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ له: {لَاّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} يَقُول: لَا يصفن أحدكُم نفسَه للْمَرْأَة فِي عِدتها بالرغبة فِي النِّكَاح والإكثارِ مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: السرُّ: مَا أَسْرَرْت.
والسَّريرةُ: عمل السِّرّ من خَيْر أَو شَرّ.
أَبُو عُبَيْد عَن أبي عُبَيدة: أسررتُ الشيءَ: أخْفيتُه، وأسررتُه: أعلنته.
قَالَ: وَمن الْإِظْهَار قولُ الله جلّ وَ له: {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: ٥٤) ، أَي: أظهرُوها، وَلم أسمع ذَلِك لغيره.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الفرَّاء فِي قَوْ له: {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ} يَعْنِي الرؤساءَ من الْمُشْركين أسرُّوا النَّدامة من سَفِلَتهم الَّذين أضَلوهم، وأسرُّوها، أَي: أخفوها وَعَلِيهِ قولُ المفسّرين.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سَأَلَ رجلا: (هَل صُمْتَ من سرار هَذَا الشهرِ شَيْئا؟
) قَالَ: لَا، قَالَ: (فَإِذا أفطرتَ من رمضانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) .
وَقَالَ أَبُو عبَيدة: قَالَ الْكسَائي وغيرُه: السِّرار: آخرُ الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال.
قَالَ أَبُو عُبيدة: وَرُبمَا استَسرَّ لَيْلَة، وَرُبمَا استَسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تَمَّ الشَّهْر، وَأنْشد الْكسَائي:نَحنُ صَبَحْنا عَامِرًا فِي دارِهاجُزْءاً تعادَىَ طرَفَيْ نهارِهاعَشِيَة الهِلال أَو سرارِهاقَالَ أَبُو عبيد: وَفِيه لُغةٌ أُخْرَى: سرَر الشَّهر.
قلتُ: وسرار لُغَة لَيست بجيّدة.
له: (أرُسُّه فِي نَفسِي) ، أَي: أُثَبِّتُه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: إنَّك لتَرُسّ أمرا مَا يَلتئم، أَي: تثبت أمرا مَا يلتئم.
وَقَالَ أَبُو مَالك: رَسيسُ الْ له: (كنتُ أَرُسُّه فِي نَفسِي) ، أَي: أعاوِدُ ذكرَه وأردِّده؛
وَلم يرد ابْتِدَاء.
وَقَالَ أَبُو له: (يُتّقى من الضّحايا الَّتِي لم تُسْنِنْ) أَرَادَ بِهِ الإثناء.
وَأما خطأ القُتَيْبي من الْجِهَة الْأُخْرَى فقولُه: سُنت البَدَنة إِذا نبتتْ أسنانُها، وسَنَّها الله؛
وَهَذَا باطلٌ، مَا قَالَه أحد يَعرِف أدنى شَيْء من كَلَام الْعَرَب.
وقولُه أَيْضا: (لم يُلْبَنْ وَلم يُسْمَنْ، أَي: لم يعْطَ لَبناً وسَمْناً) خطأ أَيْضا، إِنَّمَا مَعْنَاهُمَا: لم يُطعَم سَمْناً، وَلم يُسْق لَبنَاً.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السكّيت: السَّنُّ: مصدرُ سَنّ الحَديدَ سَنّاً، وسَنَّ لِلقَوم سُنّة وَسَنناً وسَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ يَسُنّها سَنّاً: إِذا صَبّها.
وسَن الإبِل يَسُنّها سَنّاً: إِذا أحسَن رِعْيَتَها حتّى كَأَنَّهُ صَقَلها.
قَالَ: والسَنَنُ: استِنانُ الْإِبِل وَالْخَيْل.
وَيُقَ له: {مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} ، أَي: متغيِّر.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: سُنَّ الماءُ فَهُوَ مَسْنون، أَي: تغيِّر.
وَقَالَ الزّجّاج فِي قَوْ له: {مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} (الْ له: {مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} يُقَ له:وبَلَدٍ يُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَافَإِن النُّسَّسَ هَا هُنَا لَيست من النَّسّ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى السَّوْق، ولكنَّها القَطَا الَّتِي عَطِشَتْ كَأَنَّهَا يَبِسَتْ من شدّةِ الْعَطش.
وَقد رَوَى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَ له:وبَلَدٍ يُمَسِي قَطَاهُ نَسَّسَافَجعل النُّسَّسَ بِمَعْنى البُبَّس عطشاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النَّسِيسُ: الجُوع الشَّديد، والنَّسِ له: (يَبِسون) هُوَ أَنْ يُقَال فِي زَجْر الدَّابَّة إِذا سُقْتَ حِماراً أَو غَيره: بَسْ بَسْ، وبِسْ بِسْ، وأكثرُ مَا يُقَال بِالْفَتْح، وَهُوَ صوتُ الزَّجْر للسَّوْق، وَهُوَ من كَلَام أهل اليَمَن، وَفِيه لُغَتَانِ: بَسَّسْتُ وأَبْسَسْتُ، فَيُقَال على هَذَا يَبُسُّون ويُبِسُّون.
وَقَالَ أَبُو له: {للهأَبْوَاباً وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً} (النبأ: ٢٠) ، قَالَ: وسمعتُ الْعَرَب تُنشِد:لَا تَخبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّاًقَالَ: والبَسِيسَةُ عِنْ له:لَا تَخْبِزا خَبْزاً وبَسَّابَسَّاالبَسُّ: السَّوْق اللّطيف.
والخَبْز: السَّوْق الشَّديد بالضّرْب.
وَ له: {مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} (الغاشية: ٢٢) ، ومثلُه: {بَسْطَةً} (الْبَقَرَة: ٢٤٧) و (بَصْطة) كُتب بَعْضهَا بالصَّاد وَبَعضهَا بِالسِّين، وَالْقِرَاءَة بالسِّين.
وَقَالَ الزّجّاج: المسيطِ له: {كَانَتْ قَوَارِيرَاْ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً} (الْإِنْسَان: ١٥، ١٦) ، قَالَ: فِي بَيَاض الفضّة، وصفاء القَوارِير.
قَالَ: وكلُّ سُلْطَان فِي الْقُرْآن فَهُوَ حجّة.
قَالَ: وَإِنَّمَا سُمّي سُلْطَانا لأنّه حجّة لله جلّ وعزّ فِي أرضه.
قَالَ: واشتقاقُ السُّلْطان من السَّلِيط، قَالَ: والسَّلِيط مَا يُضاءُ بِهِ، وَمن هَذَا قيل للزَّيْت: السَّلِيط.
قَالَ: وقولُه: {وَالَاْرْضِ فَانفُذُواْ لَا تَنفُذُونَ إِلَاّ} (الرَّحْمَن: ٣٣) ، أَي: حيْثما كُنْتُم شاهدتمْ حُجَّةً لله وسُلطاناً يَدلّ على أنّه وَاحِد.
وَقَ له: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلَاّ لِنَعْلَمَ مَن} ، أَي: مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم من حجّة يضلُّهم بهَا إلَاّ أنّا سلّطناه عَلَيْهِم {سُلْطَانٍ إِلَاّ لِنَعْلَمَ مَن} ( له: {اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} فأنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ اثنتَيْ عشرةَ فِرْقةً، ثمَّ أخبر أَن الفِرَق أسباطٌ: وَلم يَجْعَل الْعدَد وَاقعا على الأسْبَاط.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: هَذَا غَلَط، لَا يخرج العَدَد على غير الثَّانِي، وَلَكِن الفِرَق قبل ثِنْتَيْ عشرَة حَتَّى تكون اثْنَتَيْ عشرَة مؤنّثة على مَا قبلهَا؛
كَأَنَّهُ قَالَ: قَطعناهم فِرَقاً اثْنَتَيْ عشرَة، فيصحّ التَّأْنِيث لما تقدّم.
قَالَ قُطرُب: واحدُ الأسْباط سِبْط.
يُقَ له: {مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَآ} (النِّسَاء: ٤٧) .
وَقَالَ الزّجاج: فِيهَا ثَلَاثَة أَقْوَ له: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه جعل شكرهم مجارة وَتَأْويل الْحسن إذهابُه عَن صُورته.
وَ له: {قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (الْقَمَر: ١٣) ، قَالَ: الدُّسُر: مَسامِيرُ السَّفِينَة وشُرُطُها الّتي تُشَدُّ بهَا.
وَقَالَ الزّجّاج: كلّ شيءٍ يكون نَحْو السَّمْر.
وَإِدْخَال شَيْء فِي شَيْء بقوّة وشِدّة فَهُوَ الدَّسْر، يُقَ له: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ} .
قَالَ بَعضهم: هُوَ دَفْعُها الماءَ بكلْكلِها.
وَيُقَ له:يَا دارمَيَّةَ بالْعَلْياءِ فالسَّنَدِوالعلياء: اسمُ بلدٍ آخر.
له:امرؤُ القَيْس أَيْن أَرْوَى مؤلياًإِن رَآني لأَبُوأَنْ بسُبَدْقلتُ بَجْراً قلتَ قولا كَاذِبًاإِنما يمنعُني سَيْفي ويَدْ له:لَا يَذْكُرون اللَّهَ إلاّ سَدْماًوَقَالَ اللَّيْث: ماءٌ سُدُم، وَهُوَ الَّذِي وَقعت فِيهِ الأقمشة والجَوْلانُ حَتَّى يكَاد يندفن، وَقد سَدَم يَسْدُم، ومياهٌ أسْدام.
قَالَ: وَيُقَ له:قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المعنَّىيُهدِّد فِي دِمَشقَ وَمَا تَرِيمُوَقَالَ ابْن مُقْ له: {وَأَنتُمْ} : لاهُون.
ورُوِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: {تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} : مستكبرون.
وَيُقَال للفَحل إِذا اغْتَ له: {وَأَنتُمْ} : يَعْنِي القُيَّام وكل رافعٍ رَأسه فَهُوَ سامِد، وَقد سَمَد يَسمَد ويسمُد سُموداً.
وروِي عَن عِكرمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: السُّمود: الغناءُ فِي لُغَة حِميَر، يُقَ له:ورجالُ مَكةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُويقالُ: تَسَنَّتَ فلانٌ كريمةَ آلِ فلَان: إِذا تزوّجها فِي سنةِ القحْط.
ورُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (عَلَيْكُم بالسَّنَاء والسِّنَّوْتِ) .
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: السِّنَّوْتُ: العَسَل، والسِّنّوت: الكَمُّون، والسّنُّوت: الشِّبِتُّ، وفيهَا لغةٌ أُخْرَى: السَّنُّوت بِفَتْح السِّين، وَقَالَ الشَّاعِر:هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوت لَا أَلْسَ فيهِمُوهم يَمْنَعون جارَهم أَن يقرَّدا له: (إلاّ من أَعطَى فِي رِسلِها) ، أَي: بطيبِ نَفْس مِنْهُ.
والرِّشْل فِي غير هَذَا: اللَّبَنُ.
يُقَ له: (كثير الرَّسل) ، يَعْنِي الَّذِي يُرسل مِنْهَا إِلَى الرِّعي كثير.
أَرَادَ أَنَّهَا كثيرةُ الْعدَد قَليلَة اللَّبن.
وَقَالَ ابْن السِّ له: {أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} (مَرْيَم: ٨٣) ، أَن إرسالَه الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا هُوَ وَحيُه إِلَيْهِم أَن أَنذِروا عِبادي، وإرسالُه الشياطينَ على الْكَافرين تَخليَتُهم وإياهم، كَمَا تَ له: {وَلَا تُسرِفوا} (الْأَعْرَاف: ٣١) : إِن الإِسراف أكلُ مَا لَا يحل أكله، وَ له: فسفِر، أَي: كُنِس، يُقَ له: أَي بيّنة مبصَرة لَا تخفى.
وَفِي الحَدِيث: صَلَاة الْمغرب يُقَال لَهَا: صَلَاة الْبَصَر؛
لِأَنَّهَا تُؤَدّى قبل ظلمَة اللَّيْل الحائلة بَين الإبصار والشخوص.
والسَّفَرُ: سفران: سفرُ الصُّبْح، وسفَرُ الْمسَاء.
أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: كَثُرَتْ السافِرَةُ بِموضع كَذَا، يَعْنِي المُسافِرين.
قَالَ: والسَّفْر: جمعُ سافِر وسفْر أَيْضا.
ورجلٌ مِسْفَر: إِذا كَانَ قويّاً على السَّفر، وَالْأُنْثَى مِسْفَرة.
له: {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} : ظَاهر، وَنَحْو ذَلِك رُوِيَ عَن ابْن عبَّاس.
وَقَالَ قُطْرُب: (ساربٌ بالنّهار) ومستتر، يُقَ له:كَأَنَّهُ من كلِّي مَفْرِيَة سَرَبُفَإِن الروَاة رَوَوْهُ بِالْفَتْح، وَقَالُ له: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَباً} قَالَ: أظنّه يُرِيد ذَهاباً يَسرُب سَرَباً؛
كَقَوْلِك: يَذهَب ذَهاباً.
وَقَالَ شمِر: الأَسراب من النَّاس: الأَقاطيع، واحدُها سِرْب.
قَالَ: وَلم أَسمَع (سِرْبَ) فِي النَّاس إِلَّا للعجّاج:ورَبِّ أَسْرابِ حَجيجٍ كُظَّمِوَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: سُمّي السَّراب سَراباً لأنّه يَسرُب سَرْباً، أَي: يَجرِي جَرْياً؛
يُقَ له: (وَلَا يَبيع حاضرٌ لِباد) أَرَادَ أَنه لَا يكون لَهُ سِمْسَاراً، وَالِاسْم السَّمْسَرة؛
وَقَالَ:قَد وَكّلْتنِي طَلَّتي بالسَّمْسَرةوالسَّمُرُ: ضَرْبٌ من العِضَاه، الْوَاحِدَة سَمُرة.
سَمَر إبِله وسمّرها: إِذا أكمشها.
وسَمَّر شوكه: إِذا خَلاهَا، وَكَذَلِكَ شمَّرها إِذا سيّبها، وَالْأَصْل الشين فأبدلوا مِنْهَا السِّين، قَالَ:أرى الْأسود الحلبوب سمّر شولنالشول رَآهَا قد شتَتْ كالمجادلقَالَ: رأى إبِلا سماناً فَترك إبِله وسمّرها، أَي: خلاّها وسَيّبها.
قَالَ لة: إرْسَاله بالتأني، يُقَال للْأولِ: سَمِّر فقد أخطَبَك الصَّيدُ، وللآخَر: خَرْقِل حَتَّى يُخْطِبك الصَّيْد.
وَقَالَ اللّيث: السامِرةُ: قومٌ من اليَهود يخالفونهم فِي بعض دِينهم، وإليهم نُسِب السامِرِيّ الّذي اتَّخذ العِجل الَّذِي سُمِع لَهُ خوَار.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: السَّمَّار: اللَّبَن الممذوقُ بِالْمَاءِ.
وأَنشَد:وليَأْزِلَنّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُهويُعلِّلن صبيَّةٌ بسمَارِوَقَالَ غيرُه: السَّمُّور: دابّةٌ معروفةٌ يسوَّى من جُلودِها فِراءٌ غَالِيَة الأَثْمان، وَقد ذَكره أَبُو زُبَيد الطَّائِي فَقَالَ يَذكر الأَسد:حَتَّى إِذا مَا رأَى الأَبْصارَ قد غَفَلتْواجْتابَ من ظُلْمةٍ جُودِيَّ سمُّورِجُودِيَّ النَّبطية جُوذِيا، أَرَادَ جُبّةَ سَمُّورٍ لسَواد وَبَرَه واجتَاب: دَخَل فِيهِ ولَبسهُ.
أَبُو عُبَيدة: الأسمَران: الماءُ والحِنْطة.
له: (أَن يتمرَّس الرجلُ بِدِينِهِ) ، أَي: يتلعّب بِهِ ويعبث.
قَالَ: وَقَ له: حُبُّها فَلَسٌ، أَي: لَا نَيْلَ مَعَه.
قَالَ: وأَفلَس الرجلُ: إِذا لم يَبقَ لَهُ مَال.
له: {فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} (الْإِسْرَاء: ٤٨) ، قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ فِي أَمرك حِيلَة.
وَقَوله عز وَجل: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} (آل عمرَان: ٧٥) ، كَانَ أهل الْكتاب إِذا بايعهم الْمُسلمُونَ قَالَ بَعضهم لبَ له: {أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} (الْأَنْعَام: ٧٠) ، أَي: تُحبَس فِي جهنّم.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ له: {أُوْلَائِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ} (الْأَنْعَام: ٧٠) ، أَي: ارُتهِنوا، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الكَلْبيّ، ورُوِي عَنهُ أُهلِكوا.
وَقَالَ مُجَاهِد: فُضِحوا.
وَقَالَ قَتادة: حُبِسوا.
له: ألبسهُ، وَلَا يكون لبسه، كَقَوْلِهِم: ألبسنا اللَّيْل.
وألبس السماءَ السحابَ، وَلَا يكون: لبِسْنا اللَّيْل.
وَلَا لبس السماءُ السحابَ.
قَالَ الشَّيْخ: وَيُقَ لة: فيَالجة صَغِيرَة؛
وَيُقَ له: إِذا ضَرَب بمقدَّم رِجله، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان.
وَيُقَ له: {تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ} (الْمَائِدَة: ١١٦) ، أَي: تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي غيبك.
وَقَالَ غَيره: تعلم مَا عِنْدِي وَلَا أعلم مَا عنْدك.
وَقَالَ أهل اللُّغَة: النَّفس فِي كَلَام الْعَرَب على جهين:أَحدهمَا: قَوْلك: خرجت نفس فلَان، أَي: روحه.
وَيُقَ له: بُعِثْتُ فِي نَسَم السَّاعَة، أَي: فِي ذَوِي أرْواحٍ خَلَقهم الله وقتَ اقتراب السَّاعَة، كَأَنَّهُ قَالَ: فِي آخِر النَّشء من بني آدم.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّسِيم: العَرَق، والنَّسْمَةُ: العَرْقة فِي الحمَام وَغَيره، ويُجْمَع النَّسَم بِمَعْنى الخَلْق أناسِم، يُقَ له: (يتسمنون) ، أَي: يتَكَثَّرون بِمَا ليْس فيهم من الْخَيْر ويَدّعُون مَا لَيْسَ لَهُم من الشّرف.
وَ له: {أُمَّةً وَسَطًا} قَولَانِ، قَالَ بَعضهم: وَسَطاً عَدْلاً.
وَقَالَ بَعضهم: خياراً، واللفظان مُخْتَلِفَانِ وَالْمعْنَى وَاحِد، لِأَن العَدْل خيْر، والخيْر عدل.
وَقيل فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ من أوْسَط قومه، أَي: من خِيارهم.
والعرَب تَصِف الفاضلَ النَّسَبِ بِأَنَّهُ من أَوْسط قومه، وَهَذَا يَعرِف حقيقتَه أهلُ اللُّغَة، لِأَن العرَب تَستعمل التَّمثيل كثيرا، فتُمثِّل القبيلةَ بالوادي، والقاع، وَمَا أشبهَه، فخيْرُ الْوَادي وَسَطُه، فَيُقَ له: (تَدمَعُ فِي بَياض) أَرَادَ أنَّ دموعَها تَسيلُ على خَدَ أبيضَ وَهِي تنظُر من حَدَقة سَوْداء.
وقولُه: (يطأُ فِي سَواد) يريدُ أنّه أَسْوَدُ القوائم، (ويَبرُك فِي سَوادٍ) يُرِيد أَن مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْهُ إِذا بَرَك أسوَدُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَ له: (لَا يتوسَّد الْقُرْآن) وَجْهَان: أحدُ له: {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ} قَالَ: مَعْنَاهُ: سيَّر عبدَه، يُقَ له: {) وَالْوَتْرِ وَالَّيْلِ إِذَا} معنى: (يَسرِي) : يَمضِي، يُقَ له: {) وَالْوَتْرِ وَالَّيْلِ إِذَا} إِذا يُسرَى فِيهِ؛
كَمَا قَالُ لة: مسَائِل بِالْهَمْز.
له:إِذا الله سنّى عِنْد أَمرٍ تَيَسَّرَاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: وتَسَنى الرجل: إِذا تَسَهَّلَ فِي أُمُوره، وَأنْشد:وَقد تَسَنّيْتُ لَهُ كلَّ التَّسَنيوَيُقَ له: {أَوْ نُنسِهَا} .
قَالَ بَعضهم: {أَوْ نُنسِهَا} من النِّسْيان وَقَالَ: دليلُنا على ذَلِك قولُ الله تَعَالَى: {أَحْوَى سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى} {إِلَاّ مَا شَآءَ اللَّهُ} (الْأَعْلَى: ٦، ٧) ، أنّه يشاءُ أَن يَنسى.
له: (وَلَا مُنْسِيها) إِلَى ترك الْهَمْز، مِن أَنسَأْت الدَّيْنَ، أَي: أخَّرْتَه على لُغَة مَن يخفِّف الْهمزَة.
وأمّا قولُ الله جلّ وعزّ حِكَايَة عَن مريمَ: {وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً} (مَرْيَم: ٢٣) ، فإنّه قرىء (نسْياً) و (نِسْياً) ، فَمن قَرَأَ بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاه حَيْضةً مُلْقاةً، وَمن قَرَأَ (نَسْياً) فَمَعْنَاه شَيْئا مَنْسِياً لَا أُعرَف، وَقَالَ الزّجّاج: النِّسْيُ فِي كلامِ العَرَب: الشيءُ الْمَطْرُوح لَا يُؤْبَه لَهُ، وَقَالَ الشَّنْفَري:كأنّ لَهَا فِي الأَرْض نِسْياً تَقُصُّهعلى أُمِّها وإنّ تُحاطِبْك تَبْلَتِوَقَالَ الفرّاء: النِّسْيُ والنَّسْيُ لُغَتَانِ فِيمَا تُلْقِيه المرأةُ من خِرَق اعتلالِها.
قَالَ: وَلَو أَردتَ بالنِّسْيِ مصدَر النِّسْيان كَانَ صَوَابا، والعَرَب تَ له: (أَسن) يَعْنِي أدِير بِهِ، وَلِهَذَا قيل للرَّجل إِذا دَخَل بِئْرا فاشتدَّت عَلَيْهِ ريحُها حَتَّى يصيبَه دُوار مِنْهُ فيسقُط: قد أَسِن يأسَن أَسناً، قَالَ زُ له: {لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ} (النُّور: ٢٧) ، مَعْنَاهُ: حَتَّى تستأذِنوا.
وَقَالَ: هَذَا مقدَّم ومؤخَّر، إِنَّمَا هُوَ: حَتَّى تُسلِّموا وتستأنسوا: السلامُ عليكمْ أَأَدخل؟
قَالَ: والاستئناسُ فِي كَلَام الْعَرَب: النّظر، يُقَ له: مَا يؤنِّسه، أَي: يجعَلَه ذَا أُنس.
وَقيل للإِنْس إنْسٌ لأنّهم يُؤْنَ له: (لَا يُهتَدَى بمَناره) يَقُول: لَيْسَ لَهُ مَنارٌ يُهتَدَى بهَا، وَإِذا ساف الْجمل تُربته جَرْجَر جَزَعاً مِن بُعدِه وقلّة مَائه.
أَبُو عُ له: أسفْتُ آسفُ أَسفاً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: والأسِيف: العَبْد، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ ابْن السكّيت.
وَقَالا مَعًا: العَسِيف: الأَجِير.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَسَف فِي حَال الحُزْن وَفِي حَال الغَضَب: إِذا جَاءَك أمرٌ ممّن هُوَ دُونَك فأنتَ أَسِف، أَي: غَضْبان، وَقد آسَفَك، وَإِذا جَاءَك أمرٌ فحَزِنْتَ لَهُ وَلم تُطِقْه فأنتَ أَسِف، أَي: حَزِين ومتأسِّف أَيْضا.
له:أَلمْ تَرَ أنّ بَنِي السّابِياءِإِذا قارَعُوا نَهْنَهوا الجُهَّلَاوَقَالَ أَبُو له:من الرُّطْب إِلَّا يُبْسُها وهَجِيرُهاوَيُقَال للحطب: يَبِس، وللأرض إِذا يَبِسَت: يبسٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يباسِ: هُوَ السَّوْءةُ.
له: سامُوهم سوءَ الْعَذَاب قَالَ: أرادُوهم بِهِ.
وَ لة: السَّيء.
والسَّيّ.
وسِوَى.
وسَواء.
وساوَى.
واستَوى.
والسويّة.
والسّوِيّ.
والسُّوء.
والسَّوء.
والسَّيِّىء.
والسَّوْء.
وأسْوَى.
والسَّأْوُ.
والسّوس.
والسّيساء.
والوسْواس.
وأوَس.
والآس.
والأس.
وألاس.
والأيْس.
والأُسّ.
والأسى.
والأسية.
والأسْوَ.
والسّيَة.
والأسيس.
والسواس.
والساسا.
والواسىء.
وويس.
والساية.
(سيأ) : الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ له: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} أَي: صَعِد، معنى قَول ابْن عَبَّاس، أَي: صَعد أمرُه إِلَى السَّماء.
وقولُ الله جلَّ وعزَّ: {لَا يَعْلَمُونَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىءَاتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ} (الْقَصَص: ١٤) ، له: وَقد كَانَ المزار سواهُمَا، أَي: وَقع المزار على سواهُمَا أخطأهما.
يصف مزادتين، وَإِذا تنحى المزار عَنْهُمَا استرختا وَلَو كَانَ عَلَيْهِمَا لرقعهما، وقلَّ اضطرابهما.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم نَحوه، وَزَاد فَقَالَ: يُقَ له: {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} (مَرْيَم: ١٧) ، يَعْنِي جبريلَ تمثَّلَ لِمَرْيَم وهيَ فِي غرفَة مُغْلق بابُها عَلَيْهَا محجوبةٌ عَن الخلْق، فتمثل لَهَا فِي صُورَة خَلْقِ بشرٍ سويَ، فَقَالَت لَهُ: {إِنِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَعُوذُ بِالرَّحْمَانِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً} (مَرْيَم: ١٨) .
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: السّوِيّ: فَعيل فِي معنى مُفْتَعِل، أَي: مستوٍ.
قَالَ: والمستوي: التامُّ فِي كَلَام العَرَب الَّذِي قد بلغ الْغَايَة فِي شبابه وتمامِ خلقه وعَقْلِه.
قَالَ: وَلَا يُقَال فِي شيءٍ من الْأَشْيَاء: استوَى بِنَفسِهِ حَتَّى يُضَمَّ إِلَى غَيره، فَيُقَ له: {وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ} (الْفَتْح: ٦) ، كَانُوا ظنّوا أَن لن يعودَ الرسولُ والمؤمنون إِلى أهلِيهِم، وزُيِّنَ ذَلِك فِي قُلوبهم، فَجعل اللَّهُ دائرةَ السُّوء عَلَيْهِم قَالَ: وَمن قَرَأَ (ظن السُّوء) ، فَهُوَ جَائِز؛
وَلَا أعلم أحدا قرَأَ بهَا، إِلَّا أنَّها قد رُوِيَت.
وزَعَم الخليلُ وسيبويه أنَّ معنى السُّوْء هَهُنَا: الْفساد، الْمَعْنى الظانِّين بِاللَّه ظنَّ الْفساد، وَهُوَ مَا ظَنُّوا أَن الرَّسول ومَنْ مَعَه لَا يَرْجِعون، قَالَ الله: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} أَي: الفسادُ والهلاكُ يَقع بهم.
قلتُ: قولُ الزّجاج لَا أعلم أحدا قَرَأَ (ظَنّ السُّوءِ) بضمّ السِّين مَمْدُود وهَم، وَقد قَرَأَ ابنُ كثير وَأَبُو عَمْرو: (دَائِرَة السُّوء) بِضَم السِّين ممدودة فِي سُورَة بَرَاءَة، وَسورَة الْفَتْح، وَقَرَأَ سائرُ القُرّاء السَّوْء بِفَتْح السِّين فِي السُّورتين، وكثُر تعجُّبي من أَن يَذهبَ على مِثل الزّجاج قراءةُ هذَيْن القارئَين الجليلَين مَعَ جلالةِ قَدْرِهما.
وَقَالَ الفرّاء فِي سُورَة بَرَاءَة فِي قَوْ له: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} (التَّوْبَة: ٩٨) .
له: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} (مَرْيَم: ٢٨) ، وَلَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ} (الْفَتْح: ١٢) .
لَا يجوز فِيهِ (ظنَّ السُوء) ، وَلَا (امْرأ سُوء) ، لِأَنَّهُ ضدّ لقَوْ له: هَذَا رجلُ صِدْقٍ وثوبُ صِدْق، فَلَيْسَ للسّوءْ هَهُنَا معنى فِي بلاءٍ وَلَا عَذَاب فيُضم.
قَالَ ابْن السكّيت: وَقَوْلهمْ: لَا أُنكِرُك من سوء، أَي: لم يكن إنكارِي إيّاك من سوءٍ رَأَيْته بك، إنّما هُوَ لقلّة المَعرِفة.
وَيُقَ له: سَاس النخر: أَي: أكل النخر، يُقَ لة: مَا أُسسَ من بُنيانٍ فأُحكم أصلُه من ساريةٍ وغيرِها، وَقَالَ النَّابِغَة:فَإِن تَكُ قد ودّعْتَ غيرَ مذمِّمٍأَوَاسيَ مُلْكٍ ذَمَّمَتها الأوائلُوَقَالَ المؤرِّج: كَانَ جَزءُ بن الْحَارِث من حُكماء الْعَرَب، وَكَانَ يُقَال لَهُ المؤَسِّي، لِأَنَّهُ كَانَ يؤسي بَين النَّاس، أَي: يصلِح بَينهم ويعدل.
وَقَالَ اللَّيْث: فلَان يتأسى بفلانٍ، أَي: يرضى لنَفسِهِ مَا رَضيه ويقتَدى بِهِ، وَكَانَ فِي مِثلِ حَاله.
والقومُ أسْوَة فِي هَذَا الْأَمر، أَي: حالُهم فِيهِ وَاحِدَة.
قَالَ: له: سأ، أَي: اشرَبْ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أَذهَب بك.
له: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} لِأَنَّهُ عَنى بِهِ الْجنَّة.
وَفِي الحَدِيث: (نَسْأَلك الفردوس الْأَعْلَى) .
وأهلُ الشَّام يَقُولُونَ للبساتين والكُ لة: ثَرِيدَةٌ قد رُوِّيَتْ دَسَماً.
(بردس) : ابْن دُرَيد: رَجُلٌ بِرْدِيس خَبيثٌ مُنكَر وجَمل سِنْدَابٌ: صُلبٌ شَدِيد.
(برطس) : قَالَ: والمُبَرْطِسُ: الَّذِي يَكترِي للنَّاس الإبلَ والحَميرَ ويأخذُ جُعْلاً، وَالِاسْم البَرْطَسة.
(سفسر) : أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ فِي قَول النَّابِغَة:وفارقتْ وَهِي لم تَجرب وَبَاعَ لَهَامن الفَصافص بالنّمِيّ سفسيرقَالَ: بَاعَ لَهَا: اشْترى.
وسفسير: يَعْنِي السّمسار.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: السفسير: القهرمان.
وَقَالَ المؤرّج: السفسير: العبقري، وَهُوَ الحاذق بصناعته، من قَوْ لة: البِرْسام كأَنه مُعرب.
وبِرْ: هوَ الصَّدْر، وَسامٌ: هُوَ من أَسمَاء الْمَوْت.
وَ لة: بئرٌ قديمَة حَفَرَتْها بَنو جُمَح بمكّة، وفيهَا يَقُول قائلُ لة: أَرَادَ بزرّ الحجلة جَوزةً تضم العروة.
أَبُو عبيد: أزْرَرْتُ القَميصَ: إِذا جعلتَ لَهُ أَزْراراً، وزَرَرْتُه: إِذا شددتَ أزرارَه عَلَيْهِ، حَكَاهُ عَن اليزيديّ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الأزرار: خَشَباتٌ يُحْرَزْن فِي أَعلَى شُقَقِ الخباء وأُصولُ تِلْكَ الخَشَبات فِي الأَرْض.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزِّرّ: حَدُّ السَّيف.
والزَّرّ: العَضُّ.
قَالَ: والزِّرّ: قِوامُ الْقلب.
قَالَ: وَرَأى عليّ أَبا ذَرّ رَضِي الله عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَبُو ذَرّ لَهُ: هَذَا زِرُّ الدِّين.
قَالَ أَبُو العبّاس مَعْنَاهُ: أنّه قِوامُ الدّين كالزِّرّ، وَهُوَ العُظَيْم الَّذِي تَحت الْقلب، وَهُوَ قِوامه.
قَالَ: والزِّرّة: العَضَّة، وَهِي الجِراحة بزِرّ السَّيْف أَيْضا.
والزّرّة: العَقْل أَيْضا، يُقَ له: (مَن وَجَد رِزاً فِي بَطْنه) : إنّه الصَّوْت يَحدُث عِنْد الْحَاجة إِلَى الْغَائِط، وَهَذَا كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث: أَنه يُكرَه للرجل الصَّلَاة وَهُوَ يُدافِع الأخبَثَين.
وَقَالَ القتيبي: الرّزُّ: غَمْزُ الحَدَث وحركتُه فِي الْبَطن حَتَّى يحْتَاج صَاحبه إِلَى دُخُول الْخَلَاء، كَانَ بقَرقرة أَو بِغَيْرِهِ قرقرة.
قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِه: لَا يصلّي الرجل وَهُوَ يدافع الحدثَ.
وأصل الرِّز: الوجعُ يجده الرجل فِي بَطْنه، يُقَ له: إِذا تكبر.
أَبُو عبيد عَن أبي له: {ءَاتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ} (الْكَهْف: ٩٦) .
قَالَ: وَالْمعْنَى فِي زُبُر وزُبَر وَاحِد، وَالله أعلم.
وَقَالَ الزّجّاج: وَمن قَرَأَ زُبُراً أَرَادَ كُتُباً، جمع زبور وَمن قَرَأَ زُبَراً، أَرَادَ قِطَعاً، جمع زُبْرة، وَإِنَّمَا أَرَادَ تفرَّقوا فِي دينهم.
وَقَالَ اللَّيْث: الأزْبَرُ: الضخمُ زُبْرة الْكَاهِل، وَالْأُنْثَى زَبْرَاء، وَكَانَ للأحنف خادمٌ تسمَّى زَبْرَاء، فَكَانَت إِذا غضِبتْ قَالَ الْأَحْنَف: هاجتْ زَبْرَاء، فذهبَتْ مثلا حَتَّى قيل لكل من هاج غضبُه: هَاجَتْ زَبْرَاؤُه.
وَقَالَ ابْن السّ له: قد أزرمْتَ بَوْلَك.
وأَزرمه غيرُه، أَي: قطعه.
وزَرِمَ الْبَوْل نَفسه إِذا انْقَطع.
وَقَالَ عَدِيّ بن له: إِذا أكلْتُم فرازِمُوا، فَقَالَ مَعْنَاهُ: اخلِطوا الأكلَ بالشُّكْر، وَقُولُوا بَين اللُّقَم: الْحَمد لله.
وَ له: {خَالِدِينَ فِيهَا} لِأَن خلودهم فِيهَا إنزالُهم فِيهَا.
وأَنزالُ القوْم: أَرْزَاقهم.
وَقَالَ اللَّيْث: النزُول: مَا يُهيأ للضيف إِذا نَزَل.
وأَنزل الرجلُ ماءَه: إِذا جَامع، وَالْمَرْأَة تستنزل ذَلِك.
والنَّزلة: المرَّة الْوَاحِدَة من النُّزُول، والنازلة الشديدةُ تنزل بالقوم، وجمعُها النّوازل.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ له:فجاءتْ بيَتن للنزالةِ أَرْشَماويروى: مرشما.
قَالَ: أَرَادَ الضيافةَ للنَّاس، يَقُول: هُوَ مُخْفٍ لذَلِك.
وَقَالَ أَبُو لة: اللُّقمة، والزُّ لة: أَي: لَيْسَ عِنْدهم شَيْء من مالِ، وَلَا تَرَكَ اللَّهُ عندَه بازِلةَ.
وَيُقَ له: كَأَنَّهَا ربابيح تنزو أَو فرارٌ مُزلم.
قَالَ: الربابيح والقرد الْعِظَام، وَاحِدهَا رُبَّاح.
والمزلم: الْقصير الزلم.
وَقَالَ أَبُو له: {كَانَ لزاما} ( له: إِذا عَاب وعَنّفَه.
قَالَ: وَإِذا أَدخَل على أَخِيه عَيْباً فقد أَزرَى بِهِ وَهُوَ مُزْرى بِهِ.
وَأما أرْزَيْتُ بِهِ الرَّاء قبل الرَّازِيّ فَإِن أَبَا عُبَيد روى عَن الأمويّ: أَرْزَيْتُ إِلَيْهِ، أَي: استَنَدْت.
وَقَالَ له: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى} ( له: {ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً} (الْأَنْعَام: ٧٤) .
قَالَ: لم يكن بِأَبِيهِ، ولكنّ آزرَ اسمُ صَنَم فموضعُه نصب كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ: أتتَّخذ آزرَ إِلَهًا، أَي: أتتخذ أصناماً آلِهة.
له: رَازاه: إِذا اختَبَره مقلوبٌ، لة: الْمَرْأَة البَرْزَة.
والزَّوْل: الزَّوَلان.
أَبُو عبيد: الزَّوْل من الرِّجَال الخفيفُ الظريفُ، وجمعُه أزْوال، وَالْمَرْأَة زَوْلة، قَالَ: والزَّوْل: العُجْب، وأَنشَد للكميت:زَوْلاً لَدَيْهَا هُوَ الأزْوَلُوالمُزاوَ لة: معالجةُ الرّجل الشيءَ ومحاوَلتُه، يُقَ له:زِيلَ منّا زَوِيلُهاوَأما قَول الْأَعْشَى:هَذَا النهارُ بدَا لَها من هَمِّهامَا بالُها باللّيل زالَ زَوالَهاقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبيدة: قَالَ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء: إِنَّمَا هُوَ مَا بالُها باللّيل زَالَ زَوالُها، بِالضَّمِّ؛
وَتقول: هَذَا إقواء، وَرَوَاهُ غيرُه بالنَّصْب على معنى زَالَ عَنْهَا طَيْفُها باللّيل كزَوالِها هِيَ بالنّهار.
وَقَالَ أَبُو له: (زالَ زَوالَها) تقديرُه: زالَ خَيالُها؛
أَي: زَالَ خيالها حِين تَزُولُ فَنَصب زوالَها فِي قَوْله على الْوَقْت.
وَمذهب المحلّ.
وَيُقَ له: زَالَ زَوَالهَا، أَنه بِمَعْنى أَزَال الله زَوَالهَا.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: زلت الشَّيْء وأزلته، هَكَذَا رَوَاهُ فِي الْأَمْثِلَة.
وَرُوِيَ عَن عليّ كرم الله وجهَه أَنه ذَكَر المهديَّ من وَلد الحُسَين فَقَالَ: وَأَنه يكون: أزْيَلَ الفَخِذين، أَرَادَ أنّه مُتزايِل الفخذين وَهُوَ الزَّيْل بِمَعْنى التَّزَيُّل.
(بَاب الزَّاي وَالنُّون) ز ن (وَا يء) زين زون زني زنأ وزن نزا نزأ له: نَوِّزْ، أَي: قَللْ.
قَالَ له: {الْمُبْطِلُونَ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ} (الجاثية: ٢٨) .
قَالَ مُجَاهِد: على الرُّكَب مستَوْفِزين.
قَالَ أَبُو له:هَذَا أوانُ الشَّدِّ فاشتَدِّي زِيمْقَالَ: زِيَمْ اسمُ فَرَس.
قَالَ: والزِّيمُ: الْغَارة، كأنّه يخاطبها.
والزِّيمُ: المتفرِّقة.
سَلمَة عَن الفرّاء: لحمُه زِيم: وَهُوَ المتعَضِّل المتفرِّق.
ومررتُ بمنازلَ زِيَم: متفرِّقة.
قلتُ: كأنّ زِيما جمعُ زِيمة.
ميز له: (زُوِيَتْ لي الأرضُ) ، أَي: جُمِعَتْ.
قَالَ: وانزَوَى القومُ بَعضهم إِلَى له: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ} (الْقِيَامَة: ٣٣) ، أَي: يتبختر لِأَن الظَّهْر هُوَ المَطَا فيُلَوّي ظهرَهُ تَبختراً.
قَالَ: ونزلتْ فِي أبي جهل.
وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا مَشَت أمّتي المُطَيْطاء، وخَدَمَتْهم فارسُ والرُّوم كَانَ بأسُهم بينَهم) .
له: {الطَّرْفِ لَمْ} فَقَالَ: تَقول العَرَب: هَذَا جَملٌ مَا طمثه حَبل قَطّ، أَي: لم يمَسَّه.
له: (فَكيف بأطرافي) قَالَ: أَطْرَافه أَبَوَاهُ وَإِخْوَته وأعمامه، وكلُّ قريب لَهُ مَحْرَم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} ( له: (كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة) خبرٌ أخبر بِهِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قضاءٍ سَبق من الله للمولود، وكتابٍ كتبه المَلَك بِأَمْر الله جلّ وعزّ لَهُ من سَعَادَة أَو شقاوة، والنّسخُ لَا يكون فِي الْأَخْبَار، إِنَّمَا النّسخ فِي الْأَحْكَام.
وقرأت بِخَط شَمِر فِي تَفْسِير هذَيْن الْحَدِيثين: أَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَلِيّ له: {مِّن نَّاصِرِينَ} (الرّوم: ٣٠) ، اتّبِع الدِّين القَيِّم، اتّبِع فطرةَ الله، أَي: خِلقة الله الَّتِي خلَق عَلَيْهَا البَشَر.
قَالَ: وقولُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مولودٍ يُولد على الْفطْرَة) مَعْنَاهُ: أَن الله فَطَر الْخلق على الْإِيمَان بِهِ؛
على مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (أَن الله أخرج من صُلب آدم ذُريّةً كالذَّرِّ وأشهدهم على أنفسهم بِأَنَّهُ خالِقهُم) ، وَهُوَ قَول الله جلّ وعزّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَادَمَ} الْآيَة إِلَى قَوْله له: {وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} قَالَ: منسيُّون مضيَّعون.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَ له:فوادٍ خِطاءٌ ووادٍ مَطِرْثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ مَمْطُورٌ: إِذا كَانَ كثيرَ السِّوَاك، طيّبُ النّكْهة.
وامرأَةٌ مَطِرةٌ: كثيرةُ السِّوَاك عَطِرَةٌ، طيّبَةُ الْجِرْم وَإِن لَمْ تَتَطَيّب.
قَالَ: وَيُقَ له:وَلها بالماطِرُون إِذاأكل النّملُ الّذي قد جَمَعاطمر: قَالَ اللَّيْث: طَمَرَ فلانٌ نَفسه أَو شَيْ لة: الصَّغيران.
وَقَالَ أَبُو الهَيْ له: لُبِط بِهِ: يَعْنِي صُرع، يُقَ لة: العِيرُ عَلَيْهَا أحمالها.
قَالَ: وَيُقَال لِلْإِبِلِ: اللطيمةُ والعِيرُ والزّوْملة وَهِي العِير كَانَ عَلَيْهَا حِمل أَو لم يكن، وَلَا تُسمَّى لطيمةً وَلَا زَوْملةً، حَتَّى يكون عَلَيْهَا أحمالها.
وَقَالَ اللَّيْث: اللطيمةُ: سوقٌ فِيهَا أوْعيَةٌ من العِطْر وَنَحْوه من الْبياعَات.
وَأنْشد:يطوف بهَا وسْطَ اللطِيمة بائعُوَقَالَ فِي قَول ذِي الرُّ له: {تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا} (الرَّحْمَن: ٥٤) قد تكون البِطانة ظِهارة، والظِّهارة بطانة، وَذَلِكَ أَن كل وَاحِد فِيهَا قد يكون وَجها.
وَقد تَقول الْعَرَب: هَذَا ظَهْرُ السَّمَاء لظاهرها الَّذِي ترَاهُ.
وَقَالَ غير الْفراء: البِطَانةُ: مَا بَطَن من الثَّوْب وَكَانَ من شَأْن النَّاس إخفاؤه.
والظِّهارةُ: مَا ظهر وَكَانَ من شَأْن النَّاس إبداؤه وَإِنَّمَا يجوز مَا قَالَه الْفراء فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ المتساويين، إِذْ وَلى كلّ وَاحِد مِنْهُمَا قوما لحائط يَلِي أحدُ صَفْحيه قوما، والصَّفْحُ الآخَرُ قوما آخَرين، فكلُّ وَجه من الْحَائِط ظهرٌ لمن يَليه، وكلُّ واحدٍ من الْوَجْهَيْنِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ، وَكَذَلِكَ وَجْها الْجَبَل وَمَا شاكله.
فَأَما الثّوبُ فَلَا يجوز أَن تكون بِطانتهُ ظهارة، وظهارتهُ بِطانة، وَيجوز أَن يُجعل مَا يلينا من وَجه السَّمَاء وَالْكَوَاكِب ظهرا وبَطناً، وَكَذَلِكَ مَا يَلينا من سُقوفِ الْبَيْت.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ له:إِذا أَخُو لذّة الدُّنْيَا تبطنهاوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فِي بَاطِن وظيفَي الْفرس أَبطَنان، وهما عِرقان استبطنا الذِّرَاع حَتَّى انغمسا فِي عَصَب الوَظيف.
وَيُقَ له: تَأْطِروه يَقُول: تَعْطِفوه عَلَيْهِ، وكل له: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ} أَي مَا طَار لَهُ بَدْءاً فِي عِلْم الله من الشرّ وَالْخَيْر، وعِلْم الشَّهَادَة عِنْد كَونهم، يُوَافق عِلْمَ الغيبِ، وَالْحجّة تَلْزَمُهم بِالَّذِي يَعْمَلُون، وَهُوَ غير مُخالف لما عَلِمه الله مِنْهُم قبل كَوْنهم، وَالْعرب تَ له:ذَكِيُّ الشذَى والمَنْدَلِيُّ المُطَيَّرُقَالَ: المنْدَلِيُّ العُود الهِنْدَيُّ، والمُطَيَّرُ المُطَرَّى فَقَلَب، وَقَالَ غَيره: المطيَّرُ المشقّقُ المُكَسَّرُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: بَلَغْتُ من فلَان أطْوَرَيهْ أَي الجُهْدَ والغاية فِي أمره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لقيتُ مِنْهُ الأمَرّينَ والأطورِين والأقورِين بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ابْن الفَرَج: سَمِعت الْكلابِي يَقُول: ركب فلَان الدَّهْر وأَطْوَرَيْه أَي طَرَفَيْه.
له: تَلوطُ حَوْضَها أَرَادَ باللَّوْطَ تطْيِين الحَوْض، وإصلاحَه، وَهُوَ من اللصوق، وَمِنْه قيل للشَّيْء إِذا لم يكن يُوافِق صاحبَه: مَا يَلْتاطُ هَذَا بِصَفَرِي أَي لَا يَلصَق بقَلْبي، وَهُوَ مُفْتَعِل من اللَّوْط، قَالَ: وَمِنْه حديثُ عليّ بن الحَسَنْ فِي المُستَلاط أَنه لَا يَرِث، يَعْنِي المُلصَق بالرجُل فِي النَّسَب الَّذِي وُلِد لغير رِشْدَة.
وَقَالَ اللّيث: يُقَ له: بمَ استلَطتم؟
أَي استوجَبْتم واستَحقَقْتُم، وَذَلِكَ أنّهم لمّا استحقّوا الذَّمَ وَصَارَ لَهُم ألصَقُوه بِأَنْفسِهِم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقَ له: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} قَالَ: واحدتُه فِي الْقيَاس طُوفَانَةٌ، وَأنْشد فَقَالَ:غيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِهاخُرُقُ الرِّيح وطوفانُ المطَرْقَالَ: وَهُوَ من طافَ يطوف.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الطوفان مصدرٌ مثلُ الرُّجحان والنُّقصان، فَلَا حَاجَة إِلَى أَن نطلبَ لَهُ وَاحِدًا.
وَقَالَ غَيره: يُقَال لِشدّة سوادِ اللَّيْل طُوفان.
وَقَالَ الرّاجز:وعَمَّ طوفان الظَّلامِ الأثأَبَاوَقَالَ الزجّاج: الطوفان من كلّ شَيْء، مَا كَانَ كثيرا مُحيطاً مُطيفاً بِالْجَمَاعَة كلهَا كالغَرَق الَّذِي يَشمل المدُن الكثيرَة، يُقَال لَهُ: طُوفَانٌ، وَكَذَلِكَ القَتْل الذَّريع طُوفان، وَالْمَوْت الجارفُ طوفان.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {طَوَافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} (النُّور: ٥٨) هَذَا كَقَوْلِك فِي الْكَلَام: إِنَّمَا هُمْ خَدَمُكم، وطوَّافون عَلَيْكُم، قَالَ: وَلَو كَانَ نَصباً كَانَ صَوَابا تُخْرِجه مِن عَلَيْهِم.
وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الهيْثم قَالَ: الطَّائِف هُوَ الْخَادِم الَّذِي يَخدمُك برفِق وعناية، وَجمعه الطوّافون، وَقَول النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الهرّة: إِنَّمَا هِيَ من الطوّافات فِي الْبَيْت، أَرَادَ وَالله أعلم أَنَّهَا من خَدَم الْبَيْت.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {إِذَا له: إِذا مَسَّهم طَيْفٌ من الشَّيْطَان تَذكرُوا، قَالَ ابْن عَبَّاس: الطيْفُ الغَضَبُ:قلتُ: الطَّيْفُ فِي كَلَام العَرَب الجُنون، رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر، وَ له:فأَصْبَحَ مَيْموناً بطَيْبَةَ راضِياًوَيُقَ له: فيلدافِّه، يَعْنِي ليُجْهِز عَلَيْهِ، يُقَ له: {فَعَقَرُوهَا فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ} أَي غضب، قَالَ: وَتَكون الدَّمْدَمةُ الْكَلَام الَّذِي يُزْعج الرجلَ إِلَّا أَن أكْثر الْمُفَسّرين قَالُوا فِي دَمْدَم عَلَيْهِم أَي أطْبَق عَلَيْهِم العذابَ، يُقَ له: حادثوا هَذِه الْقُلُوب أَي اجلوها واغْسلوا عَنْهَا الرَّيْن والطَّبَع بِذكر الله كَمَا يُحادَثُ السيفُ إِذا صُقِل وجُلِيَ وَمِنْه قَول لَ له:كَشَقِّ القَرَارِيِّ ثَوْبَ الرَّدَنْقَالَ: الردَنُ الخزّ الْأَصْفَر.
وَقَالَ اللَّيْث: الأُرْدُنّ أَرض بِالشَّام.
وَقَالَ ابْن السّ له: {صَادِقِينَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ} (النَّمْل: ٧٢) جَاءَ فِي التَّفْسِ له:طَاوِي المَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّقيلِ الفَرَدِقَالَ: الفرَد، والفُرُد بِالْفَتْح وَالضَّم، أَي هُوَ مُنْقَطع القرين لَا مِثْلَ لَهُ فِي جَوْدَتَه.
قَالَ: وَلم أسمع بالفَرَد إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْت، وَأما الفَرْدُ فِي صِفَات الله فَهُوَ الْوَاحِد الْأَحَد الَّذِي لَا نظيرَ لَهُ وَلَا مِثلَ وَلَا ثَانِي وَلَا شريك وَلَا وَزِير.
له: تروح برِفْد وتغدو برِفْد، الرِّفْد: القَدَحُ تُحْتَلبُ الناقةُ فِي قَدَح، قَالَ: وَلَيْسَ من المعونة.
قَالَ له: دِباراً جمع دَبْر ودَبَر: وَهُوَ آخر أوقاتِ الشَّيْء، الصلاةِ وغيرِها.
وَمِنْه الحَدِيث الآخر: (وَلَا يَأْتِي الصَّلَاة إِلَّا دَبَرِيّا) .
قَالَ وَالْعرب تَ له: {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ} (الطّور: ٤٩) فِي سُورَة الطّور فهما الركعتان قبل الْفجْر له: (وَاللَّيْل إِذا دَبَر) ، جَاءَ بعد النَّهَار كَمَا تَقول خَلَفَ، يُقَ له: مَرَدوا على النِّفَاق أَي تطاولوا.
وَقَالَ اللَّيْث: المَرْدُ دَفْعُكَ السَّفينة بالمُرْوِيِّ، وَهِي خشبةٌ يدفعُ بهَا الملَاّحُ، وَالْفِعْل يَمْرُدُ.
قَالَ: ومُرادٌ حَيّ، هم الْيَوْم فِي الْيمن، وَيُقَ له: أَمْدَرُ الجَنْبَين أَي عِظَمِهما.
قَالَ: وَيُقَ له: تَلَدَّنَ عَلَيْهِ أَي تمَكَّثَ وَتَلَبَّثَ وَلم يَثُرْ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: تَلَدَّنْتُ تَلَدُّناً وتَلَبَّث تلبثاً وتمكَّث بِمَعْنى وَاحِد.
له: لَبَّد يَعْنِي أَن يجعلَ فِي رَأسه شَيْئا من صَمْغ أَو غِسْلٍ ليَتَلَبَّدَ شَعْره وَلَا لة: لَحْم الصّدْر وَهِي البَادِرَة والبَهْدَلَةُ وَهِي الفَهْدَةُ.
وَقَالَ غَيره: الْعَرَب تَقول للَّذي يَبِيع كل شَيْء من المأكولات: بَدّال.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: والعامة تَ له: {لله)) الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى} (النازعات: ٤٠، ٤١) .
فَإِن الْجنَّة مَأْوَاه، وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ أَن الْجنَّة هِيَ المأوى لَهُ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كل اسْم يدل على مِثْلِ هَذَا الْإِضْمَار، فعلى قَول الْفراء قَوْ له: الدَّمُ الدمُ أَي دمُكم دمِي وهَدَمُكم هَدَمِي، وَأما من رَوَاهُ: بل اللَّدَمُ اللَّدَمُ والهَدمُ الهَدَمُ فَإِن أَبَا الْعَبَّاس روى عَن ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا أَنه قَالَ: اللَّدَمُ: الحُرَمُ، قَالَ: والهَدَمُ القَبْر فَالْمَعْنى حُرَمُكم حُرَمي وأُقْبَر حيثُ تُقْبَرُون، وَهَذَا كَقَوْلِه: الْمَحيا مَحْياكم والمماتُ مماتُكم لَا أفارقكم، وَذكر القتيبي: أَن أَبَا عُبيدة قَالَ فِي معنى هَذَا الْكَلَام: حُرْمَتِي مَعَ حُرْمَتكم وبَيْتي مَعَ بيتِكم وأَ له: يَدْمُل أرضَه، أَي يُصْلِحها ويُحسِن معالجتها، وَمِنْه قيل للجُ له: صلوا عَلَيْهِ أَفْناداً، أَي فُرادَى لَا أعلمهُ إِلَّا من الفِنْد من أَفْناد الْجَبَل، والفِنْد من أَغْصان الشّجر، شُبّه كلُّ رجل مِنْهُم بِفِنْدٍ من أَفْناد الجَبل، وَهِي شَماريخُه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الفِنْدَأْيةُ الفأسُ وَجمعه فَنادِيدُ على غير قِيَاس.
وَقَالَ الْفراء: المُفَنَّدُ الضعيفُ الرَّأْي، وَإِن كَانَ قويَ الْجِسْم، وَإِن كَانَ رأيهُ سديداً قَالَ: والمِفَنَّد الضَّعِيف الرَّأْي والجسم مَعًا.
وروى شمر فِي حَدِيث وائلة بنِ الأسْقَع أَنه قَالَ: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (أتزعمون أَنِّي من آخركم وَفَاة أَلا إنِّي من أوَّلكم وَفَاة تَتْبعونَنِي أفناداً يهْلك بعضُكم بَعْضًا) .
له: أُفَنِّد فرسا أَي أتَّخِذُه وأَرتبطه كَأَنَّهُ حِصْنٌ ألْجأ إِلَيْهِ كَمَا ألجأ إِلَى الفِنْد من الْجَبَل، وَهَذَا أحسن من قَوْله أفند أَي أقتني مَأْخُوذ من فِنْدِ الجَبَل وَهُوَ الشِّمْراخ الْعَظِيم مِنْهُ، وَلست أَعْرِف أُفَنِّد بِمَعْنى له: قد بَدُنْتُ فَلَيْسَ لَهُ معنى إِلَّا كثرةُ اللَّحْم.
وَقَالَ ابْن السكِّيت يُقَ له: (لَيْسَ فِي أقل من خمْسِ ذَوْدٍ من الْإِبِل صدقةٌ) ، النَّاقة الْوَاحِدَة ذوداً، ثمَّ قَالَ: والذود لَا يكون أقل من ناقتين.
قَالَ: وَكَانَ حَدُّ خمسِ ذَوْدٍ عشرا من النوق، وَلَكِن هَذَا مِثْلُ ثَلَاثَة فِئة يَعْنون بِهِ ثَلَاثَة، وَكَانَ حَدُّ ثلاثةِ فئةٍ أَن يكون جمعا، لِأَن الفئة جمع.
له:يُديرُونني عَن سالمٍ وأُديرهموجِلْدَةُ بَين العَيْن والأنْفِ سالمُوَفِي الحَدِيث: (أَلا أُنبئكم بِخَير دورِ الْأَنْصَار: دُورِ بني النجار، ثمَّ دورِ بني عبد الْأَشْهَل، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خَيْرٌ) ، والدُّور هَهُنَا قبائل اجْتمعت كلُّ قبيلةٍ فِي محلّةٍ، فسميت المحلَّة دَارا.
وَفِي حَدِيث له: (إدْرَأوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ) .
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ له: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَارَأْتُمْ فِيهَا} (الْبَقَرَة: ٧٢) .
معنى فادَّارَأْتم فتدارأْتم أَي تَدافعتم أَي أَلقَى بعضُكم على بعض.
يُقَ له: {السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} (الرحمان: ٣٧) أَي صارتْ كلون الوَرْد؛
وَ له: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً} (مَرْيَم: ٨٦) يَعْنِي مُشاةً عِطاشاً.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: الوِرْدُ وِرْدُ القومِ الماءَ والوِردُ: الماءُ الَّذِي يُورَد، والوِ له: {ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً} (مَرْيَم: ٧٢) ، وَقَالَ له: تُدْلوا بهَا إِلَى الْحُكَّام، أَي تَعْمَلُونَ على مَا يُوجِبُهُ الإدلاء بِالْحجَّةِ وتَخُونُون فِي الْأَمَانَة لتأكلوا فريقاً من أَمْوَال النَّاس بالإثم كَأَنَّهُ قَالَ: تَعْمَلُونَ على مَا يُوجِبُه ظَاهر الحُكْمِ، وتتركون مَا قد علمْتُم أنّه الحقُ.
وَقَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ لَا تَأْكُلُوا أموالَكم بينَكم بِالْبَاطِلِ وَلَا تُدْلوا بهَا إِلَى الْحُكَّام، وإنْ شِئتَ جعلتَ نصبَ وتُدْلُوا بهَا إِذا أَلْقَيْتَ مِنْهَا لَا على الصَّرْفِ، وَالْمعْنَى لَا تصانعوا بأموالكم الْحُكَّام لِيَقْتطِعوا لكم حَقًا لِغيركم، وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنه لَا يحلّ لكم.
له: {الَاْعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} (النَّجْم: ٨) .
قَالَ الْفراء: ثمَّ دَنا جِبْرِيل من مُحَمَّد فَتَدلَّى كَأَن الْمَعْنى ثمَّ تدلى فَدَنَا، وَهَذَا جَائِز إِذا كَانَ الْمَعْنى فِي الْفِعْلَيْنِ وَاحِدًا.
وَقَالَ الزّجاج: معنى دنا فَتَدَلَّى وَاحِد، لِأَن الْمَعْنى أَنه قَرُبَ فَتَدَلَّى أَي زادَ فِي القُرْب كَمَا تقولُ: قد دَنَا فلانٌ مِنِّي وقَرُب.
وَفِي حَدِيث أمّ الْمُنْذر العَدَوية قَالَت: دخَل عليَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ عليّ بن أبي طالبِ ناقهٌ قَالَت: وَلنَا دَوالٍ مُعَلَّقة قَالَت: فقامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَكل، وَقَامَ عليّ فأكلَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَهْلاً فَإنَّك نَاقِهٌ) فَجَلَسَ عليّ وَأكل مِنْهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ جَعَلْتُ لَهُم سِلْقاً وشَعِيراً فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من هَذَا أَصِبْ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَك) ، والدَّوَالي: بُسْرٌ يُعلَّق فَإِذا أَرطَبَ أُكِلَ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: دَلَوْتُ الْإِبِل دَلْواً إِذا سُقْتَها سوْقاً رُوَيداً وَأنْشد غَيره:لَا تَعْجَلا بالسَّيْرِ وَادْلُوَاهَالَبِئْسَما بُطْءٌ وَلَا نَرْعَاهاوَنَحْو ذَلِك قَالَ الْفراء، وَقَالَ اللَّيْث: الدَّالِيَةُ شَيْء يُتَّخذ من خوص وخَشَب يُسْتَقى بِهِ بحبال تُشَد فِي رَأس جِذْعٍ طَوِيل، وَقَالَ: وَالْإِنْسَان يُدْلي شَيْئا فِي مَهْواةٍ ويتدلَّى هُوَ نَفسه، وأدْلى فلانٌ بِحقِّه وحُجَّتِه، إِذا هُوَ احْتَج بهَا وأحضرها، وأَدلَى بِمَال فلَان إِلَى الْحَاكِم: إِذا دَفعه إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: دَلِيَ إِذا سَاق، ودَلِيَ إِذا تَحَيَّر، وَقَالَ: تدلَّى إِذا قَرُب بعد عُلُوَ، وتدلَّى تواضع، ودَالَيْتُه أَي دَارَيْتُه.
له: {يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَاّ} ( له: ولَّدوا شَاة رماهم بِأَنَّهُم يَأْتون الْبَهَائِم.
له: {وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذالِكَ} (الْأَنْبِيَاء: ٨٢) .
ودونَ ذَلِك الغَوْصِ يُرِيد سوى الغَوْصِ، من البِنَاء، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْ له:يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونيأَي يُنَكِّسُه فِيما بيني وبينَه من الْمَكَان.
يُقال: ادْنُ دُونك أَي اقْتَرِب، مني فِيمَا بيني وَبَيْنك، والطَّرْف تَحْرِيك جفون الْعَينَيْنِ بِالنّظرِ، يُقَ له: دَانَ نَفْسَه أَي أَذَلَّها واستعبدها، يُقَ له: الكَيِّسُ من دَان نَفْسَه أَي حاسَبها.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {الدِّينُ الْقَيِّمُ} (التَّوْبَة: ٣٦) أَي ذَلِك الْحساب الصَّحِيح والعَددُ الْمُسْتَوِي، وَقَوله جلّ وعزّ: {تُبْصِرُونَ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} {مَدِينِينَ} (الْوَاقِعَة: له:يَا دِينَ قَلْبِك من سَلْمىقَالَ: قَالَ الْمفضل: مَعْنَاهُ يَا داءَ قَلْبك الْقَدِيم.
وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله جلَّ وعزّ: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الْمَلِكِ} (يُوسُف: ٧٦) قَالَ فِي قَضَاء الْملك.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: دِنْتُه مَلَكْتُه.
قَالَ الحطيئة:لَقَدْ دُيِّنْتِ أَمْرَ بَنِيك حَتَّىتَرَكتِهم أدقَّ من الطَّحِينِيَعْنِي مُلِّكْتِ ويُرْوَى شُوِّسْتِ يُخَاطب أُمَّه.
قَالَ شمر فِي قَوْ له:لَاه ابْن عَمِّك لَا أُفْضَلْتَ فِي حَسَبِيَوْمًا وَلَا أَنْت ديَّاني فَتَخْزونيأَي لستَ بِقاهرٍ فتسوسَ أَمْرِي، وتَدَيَّن الرجل إِذا اسْتَدَانَ وَأنْشد:يُعَيِّرني بالدَّين قومِي وَإِنَّمَاتَدَيَّنْتُ فِي أشياءَ تُكْسِبُهم حَمْداًوَقَالَ اللحياني: دَيَّنْتُ الرجلَ فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله أَي صَدَّقْتُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: دَيَّنْتُ الْحَالِف: أَي نَوَّيتُه فِيمَا حلف وَهُوَ التديين.
وَيُقَ له: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى} غير مَهْمُوز أَي أقْرب، وَمعنى أَقْرَبُ أقلُّ قيمَة، كَمَا يُقَ له:كالْكَرْمِ إذْ نَادَى مِن الكافورِقَالَ: نَادَى ظَهَرَ، قَالَ: ونَادَيْتُه عَلِمْتُه، قَالَ: وَهَذَا الطَّرِيق يناديك.
أَبُو عُبَيْدَة عَن الأصمعيّ قَالَ: إِذا أَوْرَدَ الرَّجُل الْإِبِل الماءَ حَتَّى تَشْربَ قَلِيلا ثمَّ يَجِيءُ بهَا حَتَّى ترعى سَاعةً ثمَّ يردَّها إِلَى المَاء فَذَلِك التَّنْديَة فِي الْإِبِل وَالْخَيْل أَيْضا، قَالَ: واختصم حيَّان من الْعَرَب فِي مَوضِع فَقَالَ أحدُ الحَيَّيْن: مَرْكَزُ رِمَاحِنا ومَخْرجُ نِسائِنَا، ومُنَدَّى خَيْلِنا وَأنْشد فَقَالَ:قَرِيبَةٌ نَدْوَتُه مِن مَحْمَضِهْقَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي التَّنْدِيَة مثله، وزَاد: نَدَتْ الْإِبِل أَنْفها تَنْدُو فَهِيَ نَادِية.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَالَ الأصمعيّ وَأَبُو عَمْرو: التَّنْدِيةُ أَن يُورِدَ الرجلُ فَرَسَه الماءَ حَتَّى يَشربَ ثمَّ يَرُدَّه إِلَى المرعى سَاعَة ثمَّ يُعيدَه، وَقد نَدَا الفرسُ يَنْدو، إِذا فعل ذَلِك.
وَأنْشد له: لأنَدِّيه تَصْحِيف، وَصَوَابه لأُبديه أَي لأخرجَه إِلَى البَدْوِ، وَزعم أنَّ التَّنْدِيَةَ تكون لِلْإِبِلِ دون الْخَيل، وَأَن الْإِبِل تُنَدَّى لطول ظَمَئِها، فأمَّا الْخَيل فَإِنَّهَا تُسْقَى فِي القيظ شَرْبتين كلَّ يَوْم.
وَطَلْحَة كَانَ أنْبَلَ من أَن يندِّي فرسه، وَقد غَلِط القُتَيبِيّ فِيما قَال، والتَّنْدِيَة تكون للخيل وللإبل، سَمِعت الْعَرَب تَقول له:أَضْحَى لخَالي شَبَهِي بَادِي بَديوصَارَ الفحلُ لِساني وَيَدِيقَالَ: مَعْنَاهُ: خرجتُ عَن شَرْخ الشَّبَاب إِلَى حَدِّ الكهولة الَّتِي مَعهَا الرأْيُ والحِجَى، فَصرتُ كالفحُولة الَّتِي بهَا يَقع الأخيَارُ وَلها بِالْفَضْلِ تكْثُر الْأَوْصَاف.
له: نُديمها نُسَكِّنُها، ونَفْثَؤها نَكْسِرُها بالماءِ.
وَيُقَال للطائر إِذا صَفَّ جناحيه فِي الْهَوَاء وسكنَّهما وَلم يحركهما كَمَا تفعل الحِدأ والرَّ له: وَالشَّمْس حَيْرَى: تَقِفُ الشمسُ بالهاجِرَةِ عَن الْمسير مِقْدَارَ مَا تسير سِتِّينَ فرسخاً تَدور على مَكَانهَا، وَيُقَ له: يُؤْدم يَعْنِي أَن تكون بَينهمَا الْمحبَّة والإتفاق يُقَال مِنْهُ: أَدمَ الله بَينهمَا يَأْدِم أَدْماً.
وَقَالَ أَبُو الْجراح مثله.
قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَدْرِي الأَصْل فِيهِ إِلَّا من أَدْمِ الطَّعامِ لِأَن صلاحَه وطيبه إِنَّمَا يكون بالإدام، وَلذَلِك يُقَ له: المِيدَاءُ مِفعال فِي المَدَى غَلَط لِأَن المِيمَ أصليةٌ وَهُوَ فِيْعالٌ من المَدَى كأَنه مصدر مادى مِيدَاءً على لُغَة من يَقُول: فاعلتُ فِيْعالاً.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَتَب ليهود تَيْمَاء أنَّ لَهُم الذِّمةَ وَعَلَيْهِم الجِزْيَة بِلَا عَدَاءٍ، النهارُ مَدَى والليلُ سُدًى.
وَكتب خَالِد بن سعيد: المَدَى الغايةُ أَي ذَلِك لَهُم أبدا، مَا كَانَ النهارُ، والليلُ سُدًى أَي مُخَلَّى، أَرَادَ مَا تُرك اللَّيْلُ والنهارُ على حَالهمَا، وَذَلِكَ أَبَداً إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: والمَدِيُّ الحَوْضُ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ نَصَائِبُ، وَأنْشد غَيره قَول الرَّاعِي يذْكر مَاء وَرَدهُ:أَثَرْتُ مَدِيَّهُ وأَثَرْتُ عَنهُسَوَاكِنَ قَدْ تَبَوَّأْنَ الحُصونَاوالْمُدْيُ مِكْيالٌ يأْخُذ جَرِيياً.
وَفِي الحَدِيث: أَن عليا أجْرى للنَّاس المُدْيَيْنِ والقِسْطَيْن، فالمُدْيانِ الجريبان، والقسطان قِسطانِ من زَيْتٍ كَانَ يُرْزُقُها الناسَ.
وَيُقَ له: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدّاً} (مَرْيَم: ٩٦) فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ.
قَالَه بعض الْمُفَسّرين.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الوَدُودُ من أَسمَاء الله تَعَالَى جلّ وَعز المحبّ لِعِبَادِهِ من قَوْلك: ودِدتُ الرجل أَوَدُّه وِدَّا، ووِدَاداً، قَالَ: والوَدَّ بِالْفَتْح الصَّنم وَأنْشد:بِوَدِّكِ مَا قوْمي على مَا تَركْتِهِمْسُلَيْمَى إِذا هَبَّتْ شَمالٌ وَرِيحُهاويروى بِودُكِ لمَنْ رَوَاه بِوَدِك أرَادَ بحقِ صَنَمِكَ عَلَيْك، وَمن ضَمَّ أَرَادَ بِالْمَوَدَّة بيني وبينِك، وَمعنى الْبَيْت:أيّ شيءٍ وجَدْتِ من قَوْمِي يَا سَلْمَى على تَرْكِكِ إيَّاهُمْ.
إنِّي قَدْ رَضيتُ بقوْلكِ وإنْ كُنْتِ تارِكَةً لَهُمْ فاصْدُقِي وقُولي الحقَّ.
قَالَ النَّابِغَة:إِنِّي كأَنِّي أَرَى النُّعْمانَ خَبَّرَهُبَعْضُ الأوَدِّ حَدِيثا غيرَ مَكْذُوبِقَالَ: الأوَدُّ بِفَتْح الْوَاو يُريدُ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ وُدَّا، وأرادَ الأوَدِّين: الْجَمَاعَة.
له: وَثَلَاث مُحاق، وثَلاثٌ دآدىء، قَالَ: والدَّآدىء الأواخرُ، وَأنْشد:أَبْدَى لنا غُرَّةَ وجْهٍ بادِيكَزُهْرَةِ النُّجُومِ فِي الدَّآدِيوَأَخْبرنِي عَن أبي الْهَيْثَم بِنَحْوِ مِنْهُ، وَأما أَبُو عبيد فَإِنَّهُ روى عَن غير وَاحِد من أَصْحَابه فِي الدَّآدىء: أَنَّهَا الثلاثُ الَّتِي قبل المُحاق، وَجعل المُحاقَ آخِرَها، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي، وَأما قَول الْأَعْشَى:تَدارَكَهُ فِي مُنْصِلِ الْآل بَعْدمامضى غَيْرَ دأْداءٍ وَقد كَاد يَعْطَبُفَإِنَّهُ أَرَادَ أَنه تَدَارُكه فِي آخر لَيْلَة من ليَالِي رَجَب، وَهَذَا يدل على أَن القَوْل قَول الْأَصْمَعِي، وَمن قَالَ بقوله، عَمْرو عَن أَبِ له: عَن يدٍ: قَالَ يَمْشُون بهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يجيئون بهَا رُكْبَاناً وَلَا يُرْسلُون بهَا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قيل معنى عَن يَد، أَي عَن ذُل وَعَن اعترافٍ للْمُسلمين بِأَن أَيْديهم فَوق أَيْديهم.
وَ له: {مَالُهُ وَمَا} (المسد: ١، ٢) .
قَالَ الْأَزْهَرِي: قَوْله وَلَا يأَتين بِبُهتان يفترينَه الْآيَة: أَرَادَ بالبُهتَان: وَلَداً تحْمِله مِن غير زَوْجها فتقولُ: هُو مِن زَوجهَا، وكَنى بِمَا بَين يَديهَا ورجليها عَن الْوَلَد لِأَن فرجهَا بَيْنَ الرِّجْلَين، وبَطنَها الَّذِي تحمل فِيهِ بَين الْيَدَيْنِ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (المسلمونَ يدٌ على مَن سِواهم) .
قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَنَّ كلمتَهم ونُصْرَتَهم واحدةٌ على جَمِيع المِلَلِ الْمُحَاربَة لَهُم يتعاوَنُون على جَمِيعهم، وَلَا يَخْذل بعضُهم بَعْضًا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَ له: {فَرَدُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَيْدِيَهُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَفْوَاهِهِمْ} عَضُّوا أَطْرَاف أَصَابِعهم.
له: رَمَاني مِنْ جول الطَّوِيِّ وأَحاقَ اللَّهُ بِهِ مَكْرَه.
ابْن السّ له: {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ} (النَّحْل: ٥٨، ٥٩) الْآيَة.
وَيُقَ له: وأُتِيتُ بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض فتُلَّتْ فِي يَدي: مَا فَتَحهُ الله جلّ ثَنَاؤُهُ لأُمَّتِه بعد وَفَاته من خَزَائِن مُلُوك الفُرْس، وملوك الشَّام، وَمَا استولى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ من الْبِلَاد، حقّق الله تَعَالَى رُؤْيَاهُ الَّتِي رَآهَا بعد وَفَاته من لَدُنْ خِلافة عمرَ بن الْخطاب إِلَى يَوْمنَا هَذَا.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَ له: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} (الْحَج: ٢٩) .
قَالَ: التَّفَثُ الحَلْق والتّقصير والأخذُ من اللّحية والشّارب والإبط، والذّبْح وَالرَّمْي.
وَقَالَ الْفراء: التّفَثُ نَحْرُ البُدْنِ وَغَيرهَا من الْبَقر وَالْغنم وحَلْق الرَّأْس، وتَقْليم الأظْفار وأشباهه.
وَقَالَ الزّجاج:التفَث أهل اللُّغَة لَا يعرفونه إِلَّا من التَّفْسِير.
قَالَ: التّفَثُ الأخْذُ من الشّارِب وتَقليمُ الْأَظْفَار، ونَتْفُ الْإِبِط وحَلْقُ العَانَة والأخذُ من الشّعْر كَأَنَّهُ الخُروجُ من الإِحرام إِلَى الإِحلال، وَقَالَ أَعْرَابِي لآخر: مَا أتفثك وأدْرَنكَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التّفَثُ النُّسُكُ مِن مَنَاسِك الْحَج، رجل تَفِثٌ أَي مُغْبَرٌ شَعِثٌ لم يَدَّهِنْ وَلم يستحدّ.
له: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} .
قَالَ: قَضَاء حوائجهم من الحَلْق والتّنْظِيف وَمَا أشبهه، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي.
ت ث باسْتعْمل من وجوهه: (ثَبت) .
ثَبت: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للجراد إِذا رَزّ أَذْنَابَه لِيبيضَ: ثَبَتَ وأَثْبَتَ وتَثَبَّتَ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ له: {عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ} (المزمل: ٤) .
قَالَ: بَيِّنْهُ تَبْيِيناً.
وَقَالَ الضَّحَّاك: انبذْهُ حَرْفاً حَرْفاً.
وروى سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد فِي قَوْ له: {عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ} .
قَالَ: بعضه على أثرِ بَعْض.
له: تربَتْ يداك، يُقَال للرجل إِذا قلّ مَاله: قد تَرِبَ أَي افْتَقَر حَتَّى لَصِقَ بالتُّراب.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا} (الْبَلَد: ١٦) ، قَالَ: ويروى وَالله أعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَتَعَمَّد الدعاءَ عَلَيْهِ بالفَقْرِ وَلكنهَا كلمةٌ جَارِيَة على أَلْسِنة الْعَرَب يَقُولُونَهَا وهم لَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمر، قَالَ وَقَالَ بعض النَّاس: إنَّ قَوْ له: تَرِبَتْ يداك يُرِيدُونَ استغْنت يداك، وَهَذَا خطأ لَا يجوز فِي الْكَلَام، وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ لقَالَ: أتْرَبَتْ يداك، يُقَ له: {وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً} (الْفرْقَان: ٣٩) ، قَالَ: والتَّتْبِيرُ التَّدْميرُ، وكل شَيْء كَسَرته وفتّتَّهُ فقد تَبَّرْتَهُ، وَمن هَذَا قيل لِمُكَسَّر الزّجاج: التِّبْرُ وَكَذَلِكَ تِبْرُ الذَّهَب.
وَقَالَ اللَّيْث: تَبِرَ الشيءُ يَتْبِرُ تَباراً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَتْبُورُ الهالكُ، والمتبورُ النَّاقِص، قَالَ: والتَّبْراء الحسنةُ اللَّونِ من النُّوق.
له: تَعْقَاد الرّتم كَانَ الرجل يَخْرُج فِي سَفْرةٍ فَيَعْمِدُ إِلَى غُصنين أَو شجرتين فَيعْقِدُ غُصناً إِلَى غُصْن، وَيَقُول: إِن كَانَت المرْأَةُ على العَهْد بَقِيَ هَذَا على حَاله مَعْقُوداً، وإلَاّ فقد نَقَضَتِ الْعَهْد وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ ابْن السّ له: أتلفنا المنايا وأتلفوا أَي صَيَّرنا المنايا تلفاً لَهُم وصيروها لنا تلفاً قَالَ: وَيُقَ له: افتُلِتَتْ نَفْسُها يَعْني ماتَتْ فَجْأَة لم تمْرضْ فتُوصِيَ، وَلكنهَا أُخِذَتْ فَلْتَةً، وكل أَمْرٍ فُعل على غير تَمَكُّثٍ وتَلَبُّثٍ فقد افْتُلِتَ، وَالِاسْم الفلْتةُ.
وَمِنْه قَول عمر فِي بَيْعَة أَبي بكر أَنَّهَا كَانَت فلتَةً، فَوَقَى الله شَرَّها، إِنَّمَا مَعْنَاهُ البَغْتةُ، وَإِنَّمَا عُوجِل بهَا مُبادَرةً لانتشار الْأَمر حَتَّى لَا يَطْمَع فِيهَا من لَيْسَ لَهَا بِموضع.
وَقَالَ حُصَيب الْهُذلِيّ:كَانُوا خبيئة نَفْسي فافتُلِتَّهموكلُّ زادٍ خَبيءٍ قَصْرُه النّفَدُقَالَ: افتلتهم: أُخذوا منِّي فلتَة، زادٌ خَبيءٌ يُضَنُّ بِهِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم.
قَالَ: كَانَ لِلعَرب فِي الْجَاهِلِيَّة ساعةٌ يُقَال لَهَا: الفَلْتةُ يُغيرون فِيهَا، وهِي آخرُ ساعةٍ من آخر يَوْم من أَيَّام جُمادى الْآخِرَة، فَإِذا رأى الشُّجعانُ والفُرسانُ هلالَ رجبٍ قد طلعَ فَجْأَة فِي آخر سَاعَة من أَيَّام جُمَادَى الْآخِرَة، أَغَارُوا تِلْكَ السَّاعَة، وَإِن كَانَ هلالُ رَجَب قد طَلَعَ تِلْكَ السَّاعَة لِأَن تِلْكَ السَّاعَة من آخر نَهَار جُمَادَى الْآخِرَة مَا لم تغب الشَّمْس وَأنْشد:والخَيلُ ساهِمةُ الْوُجُوهكأنَّما يَقْضِمنَ مِلحاًصَادَفْنَ مُنْصُلَ ألّةٍفِي فَلتةٍ فَحَوَيْن سَرْحَاحَدثنَا عبد الله بن عُرْوَة قَالَ: حَدثنَا يحيى بن حَكِيم عَن سعيد القداح عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس عَن إِبْرَاهِيم عَن إِسْحَاق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: مر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَحت جِدارٍ مائلٍ فأسرع الْمَشْي.
فَقيل لرَسُول الله: أسرعتَ الْمَشْي فَقَالَ: (إِنِّي أكره موت الفَوات) يَعْنِي موت الفُجاءة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للموتِ الفُجَاءةِ: الموتُ الْأَبْيَض والجارف واللَاّفِت والفَاتِل، يُقَ له: لم يفلته أَي لم ينفلت مِنْهُ، وَيكون بِمَعْنى لم يفلته أحد أَي لم يخلصه شَيْء.
وروى أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي زيد من أمثالهم فِي إفْلات الجبان: أفلتني جُرَيعة الذّقن، إِذا كَانَ قَرِيبا كقرب الجرعة من الذّقن ثمَّ أفلته، له: بُردةٌ فَلوتٌ أَرَادَ أَنَّهَا صَغيرةٌ لَا يَنْضم طرفاها فَهِيَ تُفْلِتُ من يَده إِذا اشْتَمَل بهَا.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفَلُوتُ الثَّوْب الَّذِي لَا يثبت على صَاحبه لِلينه أَو خُشونته.
قَالَ وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال لَيس ذَلِك من هَذَا الْأَمر فَلْتٌ أَي لَا تَنْفَلِتُ مِنْهُ، وَقد أَفلَتَ فلانٌ وانْفَلَتَ، ومرّ بِنَا بَعيرٌ مُنْفَلِتٌ وَلَا يُقَ له: وتبتل إِلَيْهِ أَي: انْقَطِعْ إِلَيْهِ فِي الْعِبَادَة، وَكَذَلِكَ صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ أَي مُنْقَطِعَةٌ مِن مَال المتَصَدِّقِ بهَا خارجةٌ إِلَى سَبِيل الله، وَالْأَصْل فِي تَبَتَّلَ أَن تَقُولَ: تَبَتَّلْتُ تَبَتُّلاً، وبَتَّلْتُ تَبْتِيلاً، فَتَبْتِيلاً مَحْمُول على معنى بَتَّلَ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: المُبَتَّلَةُ من النِّسَاء الَّتِي لم يَرْكَبْ له: {لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ} (العنكبوت: ٣) ، أَي اخْتَبرنا وابْتَلَيْنا، وأمَّا قَوْله جلّ وعَزّ: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} (الْبَقَرَة: ١٩١) فَمَعْنَى الْفِتْنَة هَهُنَا الْكفْر كَذَلِك قَالَ أهل التَّفْسِير.
وَقَ له: {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّى أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ} (التَّوْبَة: ٤٩) أَي ائْذَنْ لي فِي التَّخَلُّفِ وَلَا تفتني بِبَنَاتِ الأصْفَر، يَعْنِي الرُّوميّاتِ، قَالَ ذَلِك على سَبِيل الهُزْء.
{وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} (الْإِسْرَاء: ٧٣) أَي ليزيلونك.
فَتَنْتُ الرجلَ عَن رَأْيه أيْ أزلتُه عَمَّا كَانَ له: {تَعْبُدُونَ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} {بِفَاتِنِينَ إِلَاّ مَنْ هُوَ صَالِ} (الصافات: ١٦٢، ١٦٣) يَقُول: مَا أَنْتُم بمِضلِّين إِلَّا من أضَلَّه الله أَي لَسْتُم تُضِلُّون إِلَّا من أضلّهُ الله، أَي لَسْتُم تضلون إِلَّا أهل النَّار الَّذين سبق علمه بهم فِي ضلالتهم، والفِتنَةُ الجنونُ، وَكَذَلِكَ الفُتون، وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {) (مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ} (الْقَلَم: ٤، ٥) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنى الْمفْتُون الَّذِي فُتِن بالجنون.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: معنى البَاء الطرح كَأَنَّهُ قَالَ أيُّكم الْمفْتُون.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَلَا يجوز أَن تكون الباءُ لَغْواً وَلَا ذَلِك جَائِز فِي الْعَرَبيَّة، وَفِيه له: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} قَالَ: مُتَقَطِّعَةً مُتَفاوِتَةَ الْأَوْقَات، وجاءَتْ الْخَيل تَتْرَى إِذا جاءتْ مُتَقَطِّعة، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاء بَين كل نبيين دَهرٌ طَوِيل.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لَا بَأْس بِقَضَاء رمضانَ تَتْرَى أَي مُتَقَطعاً.
وَفِي حَدِيث آخر لأبي هُرَيْرَة فِي قَضَاء رَمَضَان قَالَ: يواتر.
قَالَ أَبُو الدقيش: يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا أَو يَصُوم يَوْمَيْنِ وَيفْطر يَوْمَيْنِ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا تكون المواتَرة مُواصلة حَتَّى يكون بينَهما شَيْء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المَواتِرة من النوق هِيَ الَّتِي لَا ترفع يَداً حَتَّى تَستمكِنَ من الْأُخْرَى وَإِذا بَركْت وَضَعْت إِحْدَى يَديهَا، فَإِذا اطمأَنَّتْ وَضَعتْ الْأُخْرَى، فَإِذا اطمأنَّتْ وَضَعَتْهما جَمِيعًا، ثمَّ تضع وَرِكَها قَلِيلا قَلِيلا، وَالَّتِي لَا تُواتِر تَزُجُّ بنفْسِها زجاً فَيَشُق على راكبها عِنْد البروك.
قَالَ: وكتبَ هِشامُ بنُ عبد الْملك وَكَانَ بِهِ فَتْق إِلَى بعض عُمَّاله: أَن اخْتَرْ لي نَاقَة مُواتِرة، أَرَادَ هَذَا الْمَعْنى، وَيُقَ له: وتر أَهله وَمَاله أَي نُقِصَ أهلَه ومالَه وبَقِيَ فَرْداً، وَذهب إِلَى قَوْ له: {مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ} (مُحَمَّد: ٣٥) ، يَقُول لن يُنْقِصَكم، يُقَ له: {مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ} لن يُنْقِصَكم من ثوابكم شَيْئا، وَيُقَ له: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ} (الْبَقَرَة: ١٠٢) ، قَالَ: مَا تَتكلم بِهِ كَقَوْلِك: يَتْلُو فلَان كتابَ الله أَي يَقْرَؤُهُ وَيَتكلَّم بِهِ.
وَقَالَ عَطاء: مَا تتلو الشَّيَاطِين مَا تُحدِّث وَمَا تَقُصُّ.
وَفِي الحَدِيث: (إِن الْمُنَافِق إِذا وُضِع فِي قَبره سُئِل عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا جَاءَ بِهِ فَيَقُول: لَا أَدْرِي فَيُقَال لَهُ: لَا دَرَيْتَ ول له: أَتأْلِتُهُ، أتحطهُ بذلك، أتضعُ مِنْهُ أَتُنْقِصُه؟
له: أمثلي يُفاتُ عَلَيْهِ فِي بناتِه؟
وَفِي الحَدِيث أَن رجلا تَفَوَّت على أَبِيه فِي مَاله فأَتَى أَبوهُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ: (ارْدُد على ابْنك فَإِنَّمَا هُوَ سهم من كنانتك) .
قَالَ أَبُو عبيد قَوْ له: تَفَوَّتَ مأخوذٌ من الفَوْت، وتَفَعَّل مِنْهُ، وَمَعْنَاهُ أَن الابْن فَاتَ أَبَاهُ بِمَال نَفسه فوهَبَه وبَذَّره فَأمر النَّبِي الْأَب بارتجاع المَال ورده إِلَى ابْنه، وأعمله أَنه لَيْسَ للِابْن أَن يَفتاتَ على أبيهِ بِماله، وَقَالَ أَبُو عبيد: وكلُّ من أحدثَ دُونك شَيْئا فقد فاتك وافتات عَلَيْك فِيهِ، له:بِهِ التُّوم فِي أُفحوصة يتَصَيَّحُوَقَالَ ذُو الرّمَّة يصف نباتاً وَقع عَلَيْهِ الطَّلُّ متعلَّق من أغصانه كَأَنَّهُ الدُّرُّ فَقَالَ:وحْفٌ كَأَن الندى والشمسُ ماتعةٌإِذا توقَّدَ فِي أفنانِه التُّومُأفنانه: أغصانه الْوَاحِد فنن توَقد أنار لطلوع الشَّمْس عَلَيْهِ، والتُّوم الْوَاحِدَة تومة وَهِي مثل الدُّرَّة تعْمل من الْفضة، هَكَذَا فُسِّر فِي شعر ذِي الرمة.
وَقَالَ اللَّيْث: التُّومة: القُرْطُ.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: قَالَ أيّوب ومِسْحَلُ ابْنا رَبداء ابْنة جرير:كَانَ جرير يُسَمِّي قصيدتيه اللَّتَيْنِ مدح فيهمَا عبد الْعَزِيز بن مَرْوان وهجا الشُّعَرَاء، إِحْدَاهمَا:ظَعَن الخَليطُ لغُرْبةٍ وتَنآئيولَقَد نَسِيتُ برامَتيْن عَزائيوَالْأُخْرَى:يَا صَاحِبيَّ دَنَا الرَّواحُ فسِيرَاكَانَ يسميهما التُّومَتيْن.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ للنِّسَاء: (تعجِز إحداكن أَنْ تتخِذ حَلْقَتين أَو توأمَتين مِن فضَّة ثمَّ تلَطِّخِهما بِعَنبر) .
له:شَرِبْنَ بِمَاء الْبَحْر ثمَّ ترفَّعتْمَتى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهنَّ نَئِيجُقَالَ وَقَالَ معَاذ الهراء: سمعتُ ابْن جَوْنَةَ يَقُول: وَضعته مَتى كمِّي يُرِيد وَسَط كُمِّي، أَبُو عبيد عَن الْفراء: مَتأتُه بالعصا وخطأتُه: وبَدَحتُه.
قَالَ الْفراء: مَتى تقع على الْوَقْت إِذا له: إِنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا، فإنَّ الأتِيَّ الرجلُ يكون فِي الْقَوْم لَيْسَ مِنْهُم، وَلِهَذَا له: أَخُو الْمَرْء أَي أَخُو الْمَقْتُول الَّذِي يَرْضَى من دِيَةِ أَخيه بِتُبُوسٍ، أَي لَا خير فِيمَا يُؤْتى دُونه أَي يُقْتَلَ، ثمَّ يُتَّقَى بتُيُوس زُبِّ اللِّحَى أَي طَوِيلَة اللِّحى.
وَيُقَ له: مِن عَلَقِ الجوفِ الَّذِي كَانَ اسْتَظَلَّ.
وَيُقَ له: {الْمُبِينُ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَالِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ياعِبَادِ فَاتَّقُونِ} (الزمر: ١٦) .
وَقَالَ تَعَالَى: {ظِلاًّ ظَلِيلاً} (النِّسَاء: ٥٧) أَي يُظل من الرّيح والحرّ.
وَقَالَ ابْن عَرَفَة: ظِلا ظَليلاً.
أَي دَائِما طَيِّباً، يُقَال إِنَّه لفي عَيْش ظَليلٍ، أَي طيِّب.
قَالَ جرير:وَلَقَد تُسَاعِفُنا الدِّيارُ وعَيْشنالَو دَامَ ذَاك كَمَا تُحبُّ ظلِيلُوَمِنْه: {شُعَبٍ لَاّ ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ} (المرسلات: ٣١) .
{وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالَاْصَالِ} (الرَّعْد: ١٥) .
أَي مُسْتَمِرٌ ظلُّهم، يُقَ له: (أَلِظُّوا بِيا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) ؛
وَأنْشد لأبي وجزة:فأبلغ بني سعد بن بكر مِلظَّةرسولَ امرىءٍ بَادِي الْمَوَدَّة نَاصحقيل: أَرَادَ بالمِلظة الرسَالَة، وَقَ له: {وَظَنُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ} (يُوسُف: ١١٠) أَي عَلِموا يَعْنِي الرُّسلَ، أَن قومَهم قد كَذَّبوهم فَلَا يصدِّقونهم، وَهِي قِرَاءَة ابْن عَامر وَابْن كثير وَنَافِع وَأبي عَمْرو، بِالتَّشْدِيدِ وَبِه قَرأَتْ عَائِشَة، وفسَّرته على مَا ذَكرْنَاهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الظَّنِينُ المعادِي، والظَّنِينُ المتَّهم الَّذِي تُظَن بِهِ التُّهْمَة ومصدرُه الظِّنَّة بِالتَّشْدِيدِ، والظَّنون الرجلُ السيِّىءُ الظَّنِّ بِكُل أحد، والظَّنُون الرجلُ الْقَلِيل الخيرِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب قَالَ: الظنون الْمُتَّهم فِي عقله، والظنون كل مَا لَا يُوثق بِهِ من مَاء وَغَيره وَيُقَ له: إِلَى ربِّها ناظرة بِمَعْنى مُنْتظِرة، فقد أَخطَأ لِأَن العربَ لَا تَ له: قَالَ: بَلَى يَا مَيُّ وَالْيَوْم ظَلَم، أَي حَقًا يَقِينا، وَأُراه قولَ المفَضَّل وَهُوَ شبيهٌ بقول من قَالَ فِي: لَا جَرَم، أيْ حقّا، يُقيمه مُقامَ الْيَمين، وللعرب أَلفاظٌ فِي الأَيمان لَا تُشْبهها كَقَوْلِهِم عَوْضُ لَا أفعلُ ذَلِك، وجَيْرِ لَا أفعلُ ذَلِك.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول النَّابِغَة:إلَاّ أَوارِيَّ لأياً مَا أُبَيِّنهاوالنُّؤْيُ كالحوض بالمظلومَة الجلَدِقَالَ النُّؤْيُ الحاجزُ حول الْبَيْت من تُرَاب فَشَبَّه دَاخل الحاجز بالحوض، بالمظلومة يَعني أَرْضاً مَرُّوا بهَا فِي بَرِّيّة فتحوَّضوا له: واليومَ ظُلْم أَي واليومَ وضع الشَّأْن فِي غير مَوْضِعه، وَمِنْه قَول ابْن مُ له: قد يُظلم أَحْيَانًا فَيَظَّلِمُ.
وَقَالَ غَيره: ظَلَمَ الحِمارُ الأتانَ إِذا كَامَها، وَقد حَمَلَتْ، وَهُوَ يَظْلِمها ظَلْماً، وَأنْشد أَبُو عَمْرو الشَّاعِر يصف أُتُناً:ابَنَّ عَقَاقاً ثمَ يَرْمَحْنَ ظَلْمَةًإباءً وَفِيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَجَدْنا أَرضًا تَظَالمُ مِعْزاها، أَي تَتَنَاطَحُ من النَّشَاطِ والشِّبع.
وَيُقَ له: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} (الْأَعْرَاف: ٢٣) وَيكون الظُّلم بِمَعْنى النُّقْصَان، وَهُوَ رَاجع إِلَى الْمَعْنى الأول.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا ظَلَمُونَا} (الْبَقَرَة: ٥٧) أَي مَا نَقَصُونا بفعلهم من مِلْكنا شَيْئا وَلَكِن نَقَصُوا أنفسهم وبَخَسُوها حقَّها قَالَ: وَفِي الحَدِيث: إنَّه دُعِيَ إِلَى طَعَام وَإِذا البيتُ مُظلَّم فانصرفَ وَلم يَدْخل المَظَّلمُ المزوَّقُ مَأْخُوذ من الظَّلْمِ وَهُوَ المَاء الَّذِي يجْرِي على الثَّغْر.
وَقَالَ بَعضهم: الظَّلْم مُوهَةُ الذَّهَب وَالْفِضَّة، له:فَسُلِّي ثيابِي مِن ثِيَابك تَنْسُلِفِي الثِّيَاب ثَلَاثَة أَقْوَ له:أَساريعُ ظَبْيٍ أَو مَساوِيكُ إسْحِلِابْن الْأَنْبَارِي: ظَبيٌ اسْم كثيب بِعَيْنِه، قَالَ: وأَساريعه دوابُّ فِيهِ تشبه العَظَاءَةَ وَأنْشد:وكَفٍ كعُواذ النَّقا لَا يضيرهاإِذا أُبرِزَتْ ألَاّ يكونَ خِضابُوعُواذ النقا دوابُّ تشبه العظاءة واحدتها عائذة تلْزم الرملَ وَلَا تبرحه، وَيُقَ له:عَمْرَو بنَ أسودَ زَبَّاءَ قارِيةٍمَاءُ الكُلابِ عَلَيْهَا الظبْيُ مِعْنَاقُوَمن أمثالهم: لأَتْرُكَنَّه تَرَكَ الظبي ظِلَّه، وَذَلِكَ أَن الظبي إِذا تَركَ كِناسَه لم يعُد إِلَيْهِ، يُقَال ذَلِك عِنْد تَأْكِيد رَفْضِ الشَّيْء أيَّ شيءٍ كَانَ.
بظا: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُظاء اللَّحَماتُ المتراكباتُ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: خظا لَحْمُه وبَظا وكَظا بِغَيْر همز إِذا اكتنز، يَخْظُو ويَبْظو ويَكْظو، شمر يُقَ له: أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ رُحماء رَفيقين بِالْمُؤْمِنِينَ، أعزة على الْكَافرين غِلاظ شِداد على الْكَافرين.
وَقَالَ الزّجاج: معنى أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أَي جانِبُهم لَيِّنٌ على الْمُؤمنِينَ، لَيْسَ أَنهم أذلاء مُهانُون.
وَقَوله جلّ وعزّ: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} أَي جانبهم غليظ على الْكَافرين، وَقَوله جلّ وعَزّ: {ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا} (الْإِنْسَان: ١٤) .
وَقَالَ هَذَا كَقَوْلِه: قطوفها دانِيةٌ كلما أَرَادوا أَن يَقْطفوا مِنْهَا، ذلِّلَ ذَلِك لَهُم فَدَنا مِنْهُم قُعوداً كَانُوا أَو مضطجعين أَو قِياماً.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وتَذْليلُ العُذُوق فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا إِذا انْشَقّتْ عَنْهَا كَوافِيرُها الَّتِي تُغَطِّيها يَعْمِدُ الآبرُ إِلَيْهَا فيسحبها ويُيَسِّرها حَتَّى يُدَلِّيَها خَارِجَة من بَين ظَهْرَانَيْ الجريد والسُّلَاّء فيسهُل قِطافُها عِنْدَ يَنْعِها.
له: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (الْمَائِدَة: ٥٤) أَي جانبهم ليِّن على الْمُؤمنِينَ لم يُرد الهوان؛
له: {إِلاًّ وَلَا ذِمَّةً} قَالَ: الذِّمَّة العَهْد والإِلُّ الحِلفُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الذِّ له: أَنْذرهُمْ يَوْم الْحَشْر أَي حَذِّرْهم، أَنْذَرْتُهُ فَنذِر أَي عَلِم والاسمُ من الْإِنْذَار النَّذير لقَوْ له: {ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} (فاطر: ١٨) تَأْوِيله إِنَّمَا يَنْفَعُ إنذارك الَّذين يَخْشونَ رَبهم الْغَيْب.
أَو نذرتُم من نَذَر أَي أوجبتم على أَنفسكُم شَيْئا من التطوُّع، يُقَ له: أنائلاً تُريد أم مُعَتْرَسةً يُرِيد بالمعَتْرسةِ الفِعْلَ، مثل المُجاهدة تقوم مقَام الِاسْم.
ذبن: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الذُّبْنَةُ ذبول الشفتين من العَطَشِ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: النُّون مُبْدَلةٌ من اللَّام أَصْلهَا الذُّبْلَة.
ذَنْب: قَالَ اللَّيْث: الذَّنْبُ الإثْمُ والمَعْصِيةُ والجميع الذُّنوب، والذَّنَب مَعْرُوف وَجمعه أَذْناب، وَيُقَال للمسيل مَا بَين التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعة، والذَّانِبُ التَّابِعُ للشَّيْء على أَثَرِهِ، يُقَ له: تَذَلّل، فكثُرت اللَاّمات، فقُلبت أخْراهن يَاء، كَمَا قالُ له: (إِنَّك مَا عَلِمْت لَبَذِيءٌ مُغْرِقٌ) .
قَالَ: البَذِيء: الفاحِش السَّيِّىء القَوْل.
ورَجُلٌ بَذِيءٌ، من قَوْم أَبْذِيَاء.
وَقد بَذُؤ يَبْذُؤ بَذَاءً.
وبعضُهم يَقُول: بَذِىء يَبْذَأ بَذْءاً.
له: ذَمَى، أَي بَقي فِي أُنُوفها.
ومُخْشِم: مُنْتِن.
له: (ذَا) سَوَاء، تَ له:إِلَى أَمَارٍ وأَمَارِ مُدَّتيدافَع عنِّي بنَقير مَوْتتِيبَعد اللتيّا واللَّتّيّا وَالَّتِيإِذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَردَّتِفارتاح ربِّي وَأَرَادَ رَحْمتيونِعمةً أتمّها فتمَّتِوَقَالَ اللَّيْثُ: (الَّذِي) تَعْرِيف (لذْ) و (لِذَى) فَلَمَّا قصُرَت قَوّوا الّلام بلامٍ أُخرى.
وَمن العَرب مَن يحذف الْيَاء فَيَقُول: هَذَا اللَّذْ فَعل كَذَا، بتسكين الذَّال؛
وأَ له: {مَاذَا يُنفِقُونَ} على ضَرْ له: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} (الْحَج: ٢٥) مَعْنَاهُ: إنّ الَّذين يكْفُرون ويَصُدّون عَن سَبِيل الله؛
وَكَذَلِكَ قَوْ له: {إِلَاّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} (الْمَائِدَة: ٣٤) مَعْنَاهُ: إلاّ الَّذين يَتُوبون.
قَالَ: ويُقال: لَا تَضْرب إِلَّا الَّذِي ضَرَبك إِذا سَلّمت عَلَيْهِ، فتَجيء (إِذا) ، لِأَن (الَّذِي) غير مُؤقَّت، فَلَو وَقّتَه فَقَالَ: اضْرب هَذَا الَّذِي ضَرَبك إِذا سَلّمت عَلَيْهِ، لم يجز فِي هَذَا اللَّفْظ؛
لأنّ تَوْقِيت (الَّذِي) أَبطل أَن يكون الْمَاضِي فِي مَعْنى المُستقبل.
وَتقول العربُ: مَا هَلك امْرؤٌ عَرَف قَدْرَه، فَإِذا جاءُوا ب (إِذا) قَالُ له: وَذِيّة، أَي حَقِيرة.
له: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} (التَّوْبَة: ٤١) لَا يكون إلاّ مُضَافا، لِأَنَّهُ فِي مَذْهب الِاسْم، كَأَنَّك لة: بِضَم الثَّاء، فالجماعةُ من النَّاس، قَالَ الله تَعَالَى: {النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الَاْوَّلِينَ} {لله) الَاْوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ الَاْخِرِينَ} (الْوَاقِعَة: ٣٩ و ٤٠) .
قَالَ الْفراء نزل فِي أول السُّورَة: {النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الَاْوَّلِينَ} {) الَاْوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الَاْخِرِينَ} (الْوَاقِعَة: ١٣ و ١٤) فشَقّ عَلَيْهِم قولُه: {) الَاْوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الَاْخِرِينَ} (الْوَاقِعَة: ١٤) فَأنْزل الله فِي أَصْحَاب الْيَمين أنّهم ثلّثان: ثُلّة من هَؤُلَاءِ له: (ثَمّوا الأوْطُب النواشج) أَي فَرَشوا لَهَا الثُّمام وظَلَّلوها بِهِ.
هَكَذَا سَمِعْتُ العربَ تَ له: لينثِر، وليَسْتَنثِر، على غير مَا فَسَّره الفرّاء وَابْن الأعْرابيّ.
قَالَ بعضُ أهل العِلْم: مَعْنى الاسْتِنْثار، والنثر: أَن يَسْتنشق المَاء ثمَّ يَستخرج مَا فِيهِ من أَذًى أَو مُخاط.
وممّا يَدُل على هَذَا الحَدِيث الآخَر أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ يَسْتَنْشق ثَلَاثًا، فِي كُلّ مرّة يَسْتَنْثر، فَجعل الاسْتِنْثار غير الاسْتِنْشاق.
له: {مَثْبُورًا} قَالَ: هالِك.
وَقَالَ قَتادة فِي قَوْله تَعَالَى: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} (الْفرْقَان: ١٣) قَالَ: ويلاً وهَلَاكاً.
وَقَالَ شَمِرٌ: وَمَثَلٌ للعَ لة: الشُّهْرة.
له: مَا مثلهَا؟
فَقَالَ: {فِيهَا أَنهَار.
ثمَّ تَكريره السُّؤال: مَا مَثَلُها؟
وسُكوت أبي عَمْرو عَنهُ.
فإنّ أَبَا عَمْرو أَجَابَهُ جَوَابا مُقْنِعاً، وَلما رأى نَبْوة فَهم مُقاتِل عَمَّا أَجَابَهُ سَكت عَنهُ، لما وقف عَلَيْهِ من غِلَظ فَهْمه، وَذَلِكَ أنّ قَول الله عزّ وجلّ: مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} (الرَّعْد: ٣٧) تَفْسِير لقَوْله عزّ وجلّ: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الَاْنْهَارُ} (الْحَج: ١٤) ففسّر جلّ وعزّ تِلْكَ الْأَنْهَار فَقَالَ: {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} مِمَّا قد عرفتموه فِي الدُّنيا مِن جَنّاتها وأَنهارها جَنَة فِيهَا أَنهَار من ماءٍ غير آسن وأنهار من كَذَا.
وَلما قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الَاْنْهَارُ} (الْحَج: ١٤) وصَف تِلْكَ الجنات فَقَالَ: {مَّثَلُ الْجَنَّةِ} (الرَّعْد: ٣٧) أَي صفتَها.
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى له: وَفِي البَيت مِثَالٌ رَثٌّ، أَي فِرَاشٌ خَلَق؛
وَقَالَ الأعْشى:بكُلّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ كأَنَّمايَرى بسُرَى اللَّيْل المِثَالَ المُمَهّدَاوالتّمثال: اسْم للشَّيْء المَصْنوع مُشَبَّهاً بِخَلْقٍ مِن خَلْق الله؛
وَجمعه: التّماثِيل.
وَأَصله له: (نَفَث فِي رُوعي) ، أَي أَوْحَى إليّ.
ث ن بثبن، بنث، بثن.
له: {اشْتَرَوْاْ بِئَايَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً} (التَّوْبَة: ١٠) أَي اشْتَروا الْحَيَاة الدّنيا بِالآخِرَة والعَذاب بالمغفرة، فأَدْخل الْبَاء، فِي أَي هذَيْن شِئْتَ حَتَّى تصير إِلَى الدَّراهم وَالدَّنَانِير، فإِنك تُدْخل الْبَاء فِيهِنَّ مَعَ العُروض، فَإِذا اشْتريت أحَد هذَيْن، يَعْنِي الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم، بِصَاحِبِهِ أَدخلت الْبَاء فِي أيّهما شِئْت، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي هَذَا الْموضع مَبيع وثمَن، فَإِن أحْبَبَت أَن تعرف فَرْق مَا بَين العُروض وَالدَّرَاهِم، فَإنَّك تعلم أنّ من اشْترى عبدا بِأَلف دِرْهم مَعْلُومة، ثمَّ وَجد بِهِ عَيْباً فردّه، لم يكن على المُشْتري أَن يَأْخُذ ألْفَه بِعَينهَا وَلَكِن ألفا، وَلَو اشْترى عبدا بِجَارِيَة ثمَّ وَجَد بهَا عَيْبا لم يَرْجع بِجَارِيَة أُخرى مِثلها، فَذَلِك دليلٌ على أنّ الْعرُوض لَيست بأثْمَانٍ.
أَبُو حَاتِم، عَن الأصْمعي، يُقَ لة: الزَّنْبِيل.
وَقَالَ له:إِذا أغبط دَيْنٌ والِثُأَسَاءَ رُؤبة فِي هَذَا، لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَن يُؤَكد أَمْر الدَّين.
وَقَالَ غَيره: يُقال: دَيْن والثٌ، أَي يتقلّده كَمَا يتقلّد العَهد.
له:ومَن يَفْخَرْ بِمثل أَبِي وَجَدِّييَجِىءْ قَبل السَّوابق وَهُوَ ثانِيأَي يجىء كالفرس السّابق الَّذِي قد ثَنى عُنُقه.
وَيجوز أَن يَجعله كالفارس الَّذِي سَبق فرسُه الخَيْلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك قد ثَنى من عُنُقه.
وَفِي حَدِيث عَمرو بن دِينار، قَالَ: رأيتُ ابْن عُمر يَنْحر بَدَنته وَهِي باركةٌ مَثْنِيّة بِثنَايَيْن، غير مَهْمُوز؛
وَذَلِكَ أَن يَعْقل يدَيْه جَمِيعًا بعقالَيْن.
ويُسمى ذَلِك الحَبْل: الثِّنَاية.
وَقَالَ اللّيث: عقلت البَعير بِثِنَاييْن.
له:تَعَرُّض أَثناء الوِشَاح المُفَصَّلأَبُو عُ له: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي} (الْ له: ثناؤها، أَي ثَانِيهَا؛
وثِلاثها: ثالثُها.
قَالَ: وأمّا: ثُناء وثُلاث، فمصروفان عَن: ثَلَاثَة ثَلَاثَة، واثنين واثنين؛
وَكَذَلِكَ رُباع ومَثْنى؛
وَأنْشد:وَلَقَد قتلتُكم ثُناءً ومَوْحَداًوتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسٍ الدَّابرِوَقَالَ آخَر:أُحاد ومَثْنى أَضْعفتْها صَواهِلُهوَقَالَ اللَّيْث: إِذا أَرَادَ الرجل وَجهاً فصرفْته عَن وَجهه، له:كُرَات غُلامٍ من كساءٍ مُؤَرْنَبِوَوجه الْكَلَام: مُرنب، فردّه إِلَى الأَصل، وَقَالُ له: وَلَو تأَثفك الأَعداء، أَي اتبعوك وألحوا عَلَيْك وَلم يزَالوا بك يُغْرونك.
أَبُو عُبيد، عَن أبي له: (حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الفَلاح) : الصَّلاة خيرٌ من النّوم.
يَقُولهَا مَرَّتين كَمَا يُثَوِّب بَين الأَ له: {) فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} أَي لَا تكن غادراً فتُدَنِّس ثِيابَك، فإنّ الغادِر دَنِسُ الثِّيَاب.
قَالَ: ويُقال فِي قَوْ له: {) فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} يَقُول: عَملَك فأَصْلح.
وَقَالَ بَعضهم: {) فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} أَي قَصِّر، فَإِن تَقْصِيرها طُهْرٌ.
وَ له: {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} (النِّسَاء: ٧١) فَقَالَ: ثُبَة وثُبات، أَي فرقة وفِرَق؛
قَالَ زُ له: (أَرُفّ) ، الرَّفّ، مثل المصّ والترشُّف وَنَحْوه.
يُقَال مِنْهُ: رَفَفْت أَرُفّ رَفّاً.
وأمّا رَفَّ يَرِف، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ مِن غَير هَذَا.
يُقَ له: حَمَى رَفْرفاً قَالَ: الرَّفْ له: (تؤلف الجِوار) أَي تجاور فِي مكانَيْن.
والرّ له: هما المُرَّيان: هما الخَصْلتان المُرَّتان، الْوَاحِدَة: المُرَّى، مثل الصُّغْرَى، والكُبْرَى، وتَثْنِيتهما: الصُّغُريان والكُبْريان، نسبهما إِلَى المرارة لِمَا فيهمَا من مَرارة الْإِثْم.
قَالَ أَبُو عُ له: (حَمَلا) ، أَي ضَمِن أَدَاء مَا حَمَل وكَفَل.
وَقَالَ اللِّحْياني: يُقال: أَمْرَرْتُ فُلاناً على الجِسْر أُمِرّه إِمْرَاراً، إِذا سَلَكْتَ بِهِ عَلَيْهِ.
قَالَ: ويُقال: شَتَمني فلانٌ فَمَا أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْت، أَي مَا قلت مُرّةً وَلَا حُلْوة.
وَيُقَ له:أَلا تِلْكَ الثَّعالبُ قد توالتَعليّ وحالَفت عُرْجاً ضِبَاعَالِتَأَكُلني فَمَرّ لهنّ لَحْميفأَذْرَق من حِذَارِي أَو أتَاعَاثَعلب، عَن ابْن الأَعْرابيّ: مَرّ الطّعَامُ يَمَرّ.
ومَرَّ يَمَرّ من المُرُور.
ويُقال: لقد مَرِرْتُ: من المِرّة، أَمَرّ مَرّاً ومِرّةً، وَهِي الِاسْم.
وَقَالَ غَيره: اسْتَمَرّت مَرِيرة الرّجُل، إِذا قويت شكِيمته.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله عزّ وجلّ: {يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ} (الْقَمَر: ٢) مَعْنَاهُ: سَيَذْهب ويَبْطُل.
له: يَصْنعه مرَارًا ويدعه مرَارًا.
قَالَ: المَرَارة: لكُلِّ حَيَوَان إلاّ للبعير، فَإِنَّهُ لَا مَرارة لَهُ.
قَالَ: والمرّة: مزاج من أَمْزجة الجَسد.
والمَرِيرة: عِزّة النَّفس.
ومُرارة، من الْأَسْمَاء.
ومُرّة: أَبُو قَبيلَة من قُريش.
وبَطن مُرّ: مَوضِع.
أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: فِي الطَّعام زُؤَان، ومُرَيْرَاء، ورُعَيْداء، وكُلّه مِمَّا يُرْمَى بِهِ ويُخرج مِنْهُ.
والأمْرار: مياه مَعْرُوفَة فِي دِيار بني فَزارة.
وَفِي الحَدِيث إنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَره من الشّاء سَبْعاً: الدَّم، والمَرَار، والحَياء، والغُدَّة، والذَّكَر، والأُنْثيين، والمَثانة.
قَالَ القُتيبي: أَرَادَ المُحدثّ أَن يَقُول: (الأَمَرّ) فَقَالَ: المَرار، والأَمَرّ: المَصارين.
ثَعلب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَرْمَر، إِذا غَضِب.
ورَمْرَم، إِذا أَصْلح شأنَه.
وَقَالَ غَيره: مُرَامِرَات: حروفُ هجاء قَديم لم يَبْق مَعَ النَّاس مِنْهُ شَيء.
لة: تَجُرّ ذَيْلَها إِذا مَشت وتَميس فِي ذَلِك.
وَامْرَأَة رَفْلَاء: وَهِي الَّتِي لَا تُحْسِن المَشْي فِي الثّيَاب.
[حَكَاهُ عَن أبي الدُّقَيش.
قَالَ: وفَرَسٌ رِفَلٌّ، وثَوْرٌ رِفَلٌّ، إِذا كَانَ طَوِيل الذَّنَب.
قَالَ: وبَعِيرٌ رِفَلٌّ، يُوصَف بِهِ على وَجْهين: إِذا كَانَ طَويل الذَّنَب، وَإِذا كَانَ وَاسع الجِلْد؛
وأَ له: تَرفل المَرافلا، فَمَعْنَاه: تَمْشي كل ضَرْب من الرَّفْل.
قَالَ: وَلَو لة: تُطَوّل ذَيْلها وتَرْفُل فِيهِ، كَانَ حَسَناً.
ومَرافل: سَويق يَنْبُوت عُمَان.
أَبُو عُ لة: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُ له:وَإِنَّمَا العَيْشُ بِرُبَّانِهوأَنتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُفْتَقِرْورُبّان السَّفينة: الَّذِي يُجْرِيها.
ويُ له:والبائِعات بشَطَّيْ نَخْلَةَ البُرَمَاقَالَ: البُرَم، يُرِيد البِرَام.
يُقال: بُرْمة وبُرَم؛
إِذا كُنّ قَلِيلاً.
فَإِذا كُنّ كَثِيراً، فَهِيَ بُرْم.
له:فوَرَدَتْ تَقتَدَ بَرْدَ مائِهاأَرَادَ: وَرَدَت بَرْدَ مَاء تَقْتَد.
ومثلُه قَول الله عزّ وجلّ: {الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ} (السَّجْدَة: ٧) .
أَي أَحْسَن خَلْق كُلِّ شَيءٍ.
ويُسمَّى هَذَا البَدَل.
له: (لعن الله من غيّر منار الأَرْض) أَرَادَ بِهِ: مَنار الحَرم.
وَيجوز أَن يكون: لعن الله من غيّر تخُوم الأَرْض، وَهُوَ أَن يَقْتطع طَائِفَة من أَرض جَاره، أَو يُحوِّل الحدَّ من مَكَانَهُ.
وروى شَمر، عَن الأصمعيّ: المَنار: العَلَم يُجعل للطَّريق.
أَو الحدّ للأَرضين من طين وتُراب.
ويُقال للمنارة الَّتِي يُؤذّن عَلَيْهَا: المِئْذَنة؛
وأَنْشد:لِعَكَ فِي مناسمها منارإِلَى عَدْنان واضحةُ السَّبيل له:حتّى سَقَوْا آبَالهم بالنَّاريَقُول: لما عَرف أصحابُ المَاء سِمتها سَقَوْها لِشَرف أَرْباب تِلْكَ النّار.
ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كانَت للعَرَب فِي الجاهِليّة يُوقدونها عِنْد التحالُف ويَطْرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يهوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف.
وَالْعرب تَدعُو على العَدُوّ فَتَ له: لَا تَسْتَضِيئوا بِنَار المُشْركين.
فَقَالَ: النَّار هَا هُنَا: الرَّأْي، أَي لَا تُشاوروهم.
وأمّا حَدِيثهمْ الآخر: أَنا بَرِيء من كُلّ مُسلم مَعَ مُشْرك.
ثمَّ قَالَ: لَا تَراءَى نارَاهُما.
فإنّه كره النُّزول فِي جوَار المُشركين، لِأَنَّهُ لَا عَهد لَهُم وَلَا أَمَان، ثمَّ وَكَّده فَقَالَ: لَا تراءَى ناراهما، أَي لَا يَنزل المُسلم بالموضع الَّذِي تقَابل نارُه إِذا أوقدها نارَ مُشرك، لقُرب منزل بَعضهم من بعض، وَلكنه ينزل مَعَ الْمُسلمين فَإِنَّهُم يَدٌ على مَن سِوَاهم.
ورُوي عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: لَوْلَا أنّ عُمر نَهى عَن النِّير لم نَر بالعَلَم بَأْساً، وَلكنه نَهى عَن النِّير.
قَالَ شَمِر: قَالَ أَبُو له: يَشُوب، أَي يُدافع مدافعةً لَا يُبالغ فِيهَا، وَمرَّة يَكْسل فَلَا يُدافع بَتَّةً.
ورَوى أَبُو العبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: وَفِي الحَدِيث: لَا شوب وَلَا رَوْب فِي البَيع والشِّراء.
تَقول ذَلِك فِي السِّلْعة تَبيعها، أَي إِنَّك بَريء من عُيوبها.
وَيُقَ له: عَلَيْك بالرائب من الأُمور، حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (دَع مَا يُريبك إِلَى مَا لَا يُريبك) .
وَقَ له:هَل لَك يَا خَوْلة فِي صَعْب الرُّبهمُعْتَرِم هامتُه كالحَبْحَبهأَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: رَأبْت الصَّدع.
ورَأَبت بَينهم رَأْباً، إِذا أَصلحت مَا بَيْنهم.
وكل صَدْع لأمته، فقد رَأَبْته.
وَقَالَ غَيره: رَجُلٌ مِرْأَبٌ ورَأَّبٌ، إِذا كَانَ يَشعب صُدُوع الأقْداح، ويُصْلح بَين النَّاس؛
وقومٌ مَرَائيب.
والرُّ له: أَرِبْت عَن ذِي يَدَيك مَعْنَاهُ: ذهب مَا فِي يَدَيْك حَتَّى تَحْتاج.
وَقد أَرِب الرَّجُل، إِذا احْتَاجَ إِلَى الشَّيْء وطَلبه، يَأْرَب أَرَباً؛
وَقَالَ ابْن مُقْ له:وَلَقَد أَرِبْتُ على الهُموم بجَسْرةٍعَيْرانةٍ بالرِّدْف غيرِ لَجُونِأَي عَلِقْتُها ولَزِمْتُها واسْتَعَنْت بهَا على الهُموم.
حدّثنا السعديّ: قَالَ حدّثنا حَمَّاد بن الْ له: أرِبْت عَن ذِي يَدَيك، هُوَ عِنْدِي مَأْخُوذ من الْآرَاب وَهِي أَعْضَاء الْجَسَد، فكأنّه أَرَادَ بقوله: أربت عَن ذِي يَدَيْك، أَي سَقَطت آرابُك، من الْيَدَيْنِ خاصّة.
قَالَ: وَهُوَ فِي حَدِيث له: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (الْأَنْفَ له:وسَوْقاً بالأَماعِز يَرْتَمِيناأَرَادَ: يَطْحِن ويَخْرِرْن.
وَيُقَ له: قَبل الرِّماء تُمْلأ الكَنَائِن.
والرِّماء: المُراماة بالنَّبْل.
ابْن الأعرابيّ: الرّمِيّ: صَوت الحَجر الَّذِي يَرْمي بِهِ الصّبيّ.
الأصمعيّ: رَمَاه بأَمر قَبِيح، ونثَاه، بمَعناه؛
وأَنْشد ابْن الأعرابيّ:وعَلَّمنا الصَّبْرَ آباؤُناوخُطّ لنا الرَّمْيُ فِي الوَافِرهقَالَ: والرَّمْي، أَن يُرْمَى بالقوم من بَلد إِلَى بَلد.
والرَّمي: زِيَادَة فِي العُمر.
والتَّرْماء، مثل الرِّماء، والمُراماة.
له: {رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} (النَّجْم: ١٢) أَي أتَدْفعونه عمّا يرى؟
قَالَ: و (على) فِي مَوضِع (عَن) .
قَالَ: وَيُقَال مَرَاه مائةَ سَوْط، ومَراه مائةَ دِرْهم، إِذا نَقَده إيّاها.
قَالَ: والمَرْيُ: مَسْح ضَرْع النَّاقة لتَدرّ.
ويُقال: مَرى الفرسُ والناقةُ، إِذا قَامَ أحدُهما على ثلاثٍ ثمَّ مَسحَ الأَرْض بِالْيَدِ الأُخرى، وأَنْشد:إِذا حُطّ عَنْهَا الرَّحْلُ أَلْقَت برَأْسهاإِلَى شَذَبِ العِيدان أَو صَفَنت تَمْرِيأَبُو عُبيد، عَن الكسائيّ: المَرِيّ: النَّاقة الَّتِي تَدِرّ على مَن يَمْسح ضَرْعَها.
وَقد أَمْرَت.
وَجَمعهَا: مَرَايا.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: فِي قَوْ له: مُهرة مأمورة: هِيَ الَّتِي كَثُر نَسْلُها.
يَقُولُونَ: أَمر اللَّهُ المهْرةَ، أَي كَثّر وَلَدها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَمَر الرَّجُل إمَارةً، إِذا صَار عَلَيْهِم أَمِيراً.
وأَمَّر أَمَارةً، إِذا صَيَّرَ عَلَماً.
وَيُقَ له:لَا يَدَّري المَكْذوب كَيفَ يَأْتمرأَي كَيفَ يرتئي رَأيا ويشاور نَفسه ويَعْقد عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبيد فِي قَوْ له:ويَعْدو على الْمَرْء مَا يأْتمرمَعْنَاهُ: الرجل يعْمل الشَّيْء بِغَيْر روية وَلَا تثبّت وَلَا نظر فِي الْعَاقِبَة فيَنْدم عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله تَعَالَى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} (الْكَهْف: ٧٢) أَي جِئْت شَيْئا عَظِيما من المُنْكَر.
قَالَ: ونكراً أقلّ من قَوْله إمراً، لِأَن تَغريق مَن فِي السَّفينة أَنكر مِن قَتْل نَفْسٍ وَاحِدَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سِنانُ مؤمَّر، أَي محدَّد؛
وَقَالَ ابْن مُ له:نَسِيم الصّبا جَاءَت بريَّا القَرَنْفُلوَقَالَ المتَلَمِّس يَصف جَارِيَة:فَلَو أنّ مَحْمُوماً بِخَيْبَرَ مُدْنَفاًتَنَشَّقَ رَيّاها لأقْلع صالِبُهْورُوي عَن عُمر أنّه كَانَ يَأْخُذ مَعَ كُل فَريضة عِقالاً ورِواءً الرِّواء، مَمْدود، وَهُوَ حَبْل فَإِذا جَاءَت إِلَى الْمَدِينَة بَاعهَا ثمَّ تصدّق بِتِلْكَ العُقُل والأرْوية.
قَالَ أَبُو عُ له: صُيِل، وسُيِق، بِالْإِشَارَةِ.
وَزعم الْكسَائي: أَنه سمع أعرابيّاً يقْرَأ: (إِن كُنْتُم للرُّيَّا تَعْبُرون) .
وَقَالَ اللّيث: رَأَيْت رُيّاً حَسنة.
قَالَ: وَلَا تجْمع الرُّؤيا.
وَقَالَ غَيره: تجمع الرُّ له: تراءينا الْهلَال، أَي تكلَّفنا النَّظر إِلَيْهِ، هَل نَراه أم لَا؟
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُ له: يُراآها: يظنّ أَنَّهَا كَذَا.
وَقَ له: لَا ترَاءى ناراهما، أَي لَا يَتَّسم المُسلم بِسمة المُشْرك وَلَا يَتَشَبَّه بِهِ فِي هَدْيه وشَكله، وَلَا يتخلّق بأخلاقه، من قَوْلك: مَا نارُ بَعِيرك؟
أَي مَا سِمَته؟
وَيُقَ له: كَمَا تَرَوْن.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: يُقال لكل سَاكن لَا يَتَحَرَّك: ساجٍ وَرَاهٍ وَرَاءٍ.
قَالَ له: يَؤُرّ بهَا الرَّاعِي هُوَ أَن يُدخل يدَه فِي رَحمها فيَقْطع مَا هُناك ويُعَالجه.
قَالَ: والأيْر: أَن يَأْخُذ الرَّجُل إراراً، وَهُوَ غُصن من شَوك القتاد وَغَيره، فيضربه بالأرْض حَتَّى تلينَ أطرافُ شَوكه، ثمَّ يبُلّه ثمَّ يَذُرّ عَلَيْهِ مِلْحاً مَدقوقا فيؤَرّ بِهِ ثَفْر النَّاقة حَتَّى يُدْمِيها، وَذَلِكَ إِذا مَا رَنَت فَلم تَحمل.
قَالَ: والأرير: حكايةُ صَوت الماجِن عِنْد القِمار والغَلَبة، يُقَ لة: المَشْجرة، وَهِي الهَوْدج للحرائِر.
قَالَ: والبُلْبُل: العَنْدليب.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: انْصَرف القومُ بِبَلَلتهم، أَي بحالٍ صالحةٍ وخَيْر.
وَمِنْه: بِلَال الرَّحم.
وبَلَلْتُه: أَعطيته.
أَبُو عُبَيد: المُبِلُّ: الَّذِي يُعييك أَن يُتابعك على مَا تُريده؛
وَأنْشد:أَبَلّ فَمَا يَزداد إلاّ حَماقةًونوْكاً وإنت كَانَت كثيرا مَخارِجهقَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: الأبلّ: الرجل الشَّديد الْخُصومة.
شَمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأبَلُّ: الرَّجُل المَطُول الَّذِي يَمنع بالحَلِف مَا عِنْده من حُقوق النَّاس؛
وأَقرأَنا للمَرّار بن سعيد الْأَ لة: بَلْبلة الألسُن.
وَ لة: نَوْرةُ بَرَمة السَّمُر.
قَالَ: وَأول مَا يخرج البَرَمة، ثمَّ أول مَا يخرج من بَدْو الحُبْلة كُعْبورٌ نَحْو بَدْو البُسْرة، فتيكَ البَرَمة، ثمَّ يَنْبت فِيهَا زَغَب بِيضٌ، هُوَ نَوْرتها، فَإِذا أَخرجت تِيكَ سُمِّيت البَلّة والفَتْلة، فَإِذا سقطن عَن طَرف العُود الَّذِي يَنْبُتن فِيهِ نَبَتت فِيهِ الخُلْبة فِي طَرف عُودهن وسَقطن.
والخُلْ له: حِين.
وَقد يُقدّم الْجَواب عَلَيْهَا، فيُقال: استعدّ الْقَوْم لقِتَال العدوّ لما أحسّوا بهم، أَي حِين أحسّوا بهم.
وَتَكون (لما) بِمَعْنى (لم) الجازمة؛
قَالَ الله تَعَالَى: {ذِكْرِى بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ} (ص: ٨) .
أَي: لم يذوقوه.
وَتَكون بِمَعْنى إلاّ، تَ له: (ليوفِّينهم) فَإِنَّهَا لامٌ دَخَلت على نِيَّة يَمينٍ فِيمَا بَين (مَا) وَبَين صلتها، كَمَا تَ له: {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} ( له: إِلَّا اللمم يَقُول: إِلَّا المُتقارب من الذُّنوب الصَّغيرة.
قَالَ: وسمعتُ الْعَرَب تَ له:كَأَنَّهُ فِي مِلّة مَملولالمَملول: من المِلة أَرَادَ كَأَنَّهُ مِثَال مُمَثَّل مِمَّا يعبد فِي مِلَل المُشْركين.
غَيره: نَاقَة مَلْمَلى، على فَعْلَلى، إِذا كَانَت سريعة؛
وأَنْشد:يَا ناقَتا مَا لَكِ تَدْأَلَيناألم تَكُونِي مَلْمَلَى دَفُونَاابْن بُزُرْجَ: إِنَّه لمالُولة، ومَلُولة.
أَبُو عُ له: نَافِلَة لَك: لَيست لأحدِنا نَافِلَة إلاّ للنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد غُفر لَهُ مَا تَقدّم من دَنبه وَمَا تَأَخّر، فعملُه نَافِلَة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: هَذِه نافلةٌ زِيَادَة للنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاصَّة لَيست لأحد؛
لِأَن الله أمره أَن يزْدَاد فِي عِبَادَته على مَا أمَرَ بِهِ الخلْق أَجْمَعِينَ، لأنّه فضَّله عَلَيْهِم، ثمَّ وعده أَن يَبعثه مقَاما مَحْمُودًا؛
وصَحَّ أَنه الشَّفَاعَة.
وَالْعرب تَقول فِي ليَالِي الشَّهر: ثَلاث غُرَر.
وَذَلِكَ أوّل مَا يَهل الْهلَال سُمِّين: غُرَراً، لِأَن بَياضها قَليل كغُرة الفَرس، وَهِي أقل مَا فِيهِ من بَيَاض وَجْهه.
ويُقال لثلاثٍ بعد الغُرور: نُفَل؛
لِأَن الغُرر كَانَت الأَصْل، وَصَارَت زِيَادَة النُّفل زِيَادَة على الأَصْل.
وكل عطيّة تَبرّعَ بهَا مُعطيها من صَدقة، فَهِيَ نافِلة.
والنافلة: ولدُ الْوَلَد، لِأَن الأَصْل كَانَ الْوَلَد، فَصَارَ ولَدَ الْوَلَد زِيَادَة على الأَصْل.
له: مَا كَانَت نُبْلتك من فلَان؟
أَبُو حَاتِم، عَن أبي عُبيدة، يُقَ له:تَرَّصَ أَفواقها وقَوَّمهاأَنْبَلُ عَدْوان كُلِّها صَنَعاثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وسَلَمة، عَن الفَرّاء: انْتَبل، إِذا مَاتَ، أَو قُتِل.
والنّبِيلة: الجِيفة.
وتَنَبّل البَعِ لة: اللُّقْمة الصّغيرة، وَهِي المَدَرَة الصَّغِيرَة، وَمِنْه قَوْ له: (وأَعِدُّوا النُّبَل) .
ابْن السِّ له:لَهَا عُنُق كسَحُوق اللُّبَانالأصمعيّ: التَّلْبينة: حِساء يُعْمل من دَقيق أَو من نُخالة، ويُجعل فِيهَا عَسل؛
سُمِّيت تَلْبينة تَشْبيهاً لَهَا باللّبن، لبياضها ورقّتها.
وَقَالَ الرِّياشيّ، فِي حَدِيث عَائِشَة: عَلَيْكُم بالمَشْنيئة النافعة التَّلْبين.
قَالَ: تَعْني: الحَسْو.
قَالَ: وَسَأَلت الأصمعيّ عَن المَشنيئة فَقَالَ: تَعْنِي: البَغِيضة.
ثمَّ فسر التَّلْبينة كَمَا ذَكرْنَاهُ.
أَبُو عُ لة: المَفْصل الْأَعْلَى الَّذِي فِيهِ الظفر من الإصبع.
ورَجُلٌ مُؤَنْمَل الْأَصَابِع، أَي غَليظ أطرافها فِي قِصر.
قَالَ: والنّأْمَ لة: مَشْي المُقَيّد.
والنَّ لة: اسْم للقُبْلة.
قَالَ: والنَّال، والمَنالة، والمَنَال، مصدر: نِلْت أَنَال.
وَيُقَ له:سَليم الشَّظَا عَبْل الشَّوَى شَنِجِ النَّسَالَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفاتٌ على الفَالِ له: دَمُه الَّذِي قد كُنّ فِيهِ.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الفِيَ لة: طَرف الكَتِف.
وَقَالَ فِي مَوضِع لة: العاهَةُ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا تبع الثَّمر حَتَّى تأمن عَلَيْهِ الأَبَلَة) .
أَبُو نصر، عَن الْأَصْمَعِي: الوَبِيل، والمَوْبِل: العَصا الضَّخْمة.
قَالَ: والمَوْبل أَيْضا: الحُزْمة من الحَطَب؛
وأَ له: أبابيل لَا وَاحِد لَهَا، مثل الشَّماطيط.
قَالَ: وزَعم الرُّؤاسيّ أنّ وَاحِدهَا إبّالة.
وسمعتُ من العَ له: بلاه يَبلوه، وابتلاه، أَي جَرَّبه.
ويُقال: اللَّهُمَّ لَا تُبْلنا إلاّ بِالَّتِي هِيَ أحسن، أَي لَا تَمْتحننا.
وَالِاسْم: البَلاء.
بَ لة: أعوان الرَّجُل.
واحدهم: آمِل.
له:تَنادَوْا آل بُهْثة إِذْ رَأَوْنَافقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنَاأَي: أحسني خُلقاً يَا جُهَينة.
ويُقالُ: أَرَادَ: أحسني مُمالأة، أَي معاونةً، من قَوْلك: مالأت فلَانا، أَي عاونتُه وظاهرتُه.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَتل سَبْعَة نفر بصبيّ قَتَلُوهُ غِيلةً، وَقَالَ: لَو تمالأ عَلَيْهِ أهل صَنعاء لقتلتُهم بِهِ.
يَقُول: لَو تضافَروا واجتمعوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: رجُلٌ مَلِيء، مَهْمُوز: بَيِّنُ المَلَاء.
والمَلأ: الرُّؤساء، سُمّوا بذلك لأَنهم مِلَاءٌ بِمَا يُحتاج إِلَيْهِ.
قَالَ: والمَلأ: الخَلْق.
قَالَ: وهما مَهموزان مَقْصُوران.
وَأما الملا: المُتَّسع من الأَرْض، فَهُوَ غير مَهْمُوز، يكْتب بِالْألف وبالياء، والبَصريون يكتبونه بِالْألف؛
وَأنْشد: له: {اتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا} (العنكبوت: ١٢) بِسُكُون اللاّم وبكسرهما، وَهُوَ أمرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
الْمَعْنى: إِن تَتّبعوا سَبيلنا حَملنا خطاياكم.
لَام التوكيدوَهِي تَتصل بالأسماء وَالْأَفْعَال الَّتِي هِيَ جوابات القَسَم وَجَوَاب إنّ.
فالأسماء كَقَوْلِك: إنّ زيدا لكريم.
وَالْأَفْعَال كَقَوْلِك: إنّه ليذُبّ عَنْك.
وَفِي الْ له: (لما آتيتكم) : لمَهما آتيتكم، أَي: أَيّ كتاب آتيتكم لتؤمننّ بِهِ ولتنصُرنّه.
قَالَ: وَقَالَ أَحْمد بن له: من كتاب فأَسْقط (من) فَهَذَا غلط، لِأَن (من) الَّتِي تدخل وَتخرج لَا تقع إِلَّا مواقع الْأَسْمَاء، وَهَذَا خبر، وَلَا تقع فِي الْخَبَر، إِنَّمَا تقع فِي الجَحد والاستفهام وَالْجَزَاء، وَهُوَ قد جعل (لَما) بِمَنْزِلَة: لَعَبد الله وَالله لقائمٌ، وَلم يَجعله جَزَاء.
وَمن اللامات الَّتِي تَصحب إنْفَمرَّة تكون بِمَعْنى (إِلَّا) ، وَمرَّة تكون صلَة وتوكيداً، كَقَوْل الله تَعَالَى: إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} (الْإِسْرَاء: ١٠٨) .
فَمن جَعل (إِن) جحداً جَعل اللَّام بِمَعْنى (إلاّ) .
الْمَعْنى: مَا كَانَ وَعْد ربِّنا إِلَّا مَفْعولاً.
وَمن جعل (إِن) بِمَعْنى (قد) جعل اللَّام توكيداً.
الْمَعْنى: قد كَانَ وَعْد ربّنا مَفْعُولا.
وَمثله قَوْله تَعَالَى: {قَالَ تَاللَّهِ إِن} (الصافات: ٥٦) ، يجوز فِيهَا المَعْنيان.
لَام التَّعَجُّب وَلَام الاستغاثةأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن المبرّد: إِذا استُغيث بِوَاحِد وبجماعة، فَاللَّام مَفْتُوحَة، تَ له:عَلِقَتْ لوّاً تُكَرِّرُهإنّ لَوّاً ذَاك أَعْيَانَاوَقَالَ الْفراء: لَوْلَا، إِذا كَانَت مَعَ الْأَسْمَاء فَهِيَ شَرط، وَإِذا كَانَت مَعَ الْأَفْعَال، فَهِيَ بِمَعْنى (هَلاّ) ، لَوْمٌ على مَا مَضَى وتَحْضيض لِما يَأْتِي.
قَالَ: و (لَو) تكون جَحْداً وتمنِّياً وشَرْطاً.
فَإِذا كَانَت شرطا كَانَت تخويفاً، وتَشْويقاً، وتَمْثيلاً، وشَرطاً لَا يَتِمّ.
وَقَالَ الزّجاج: (لَو) : يَمتنع بهَا الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره، تَ له: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} مثله.
فَلذَلِك جُعلت (لَا) بعده صِلة، مَعْنَاهَا: السُّقُوط من الْكَلَام.
قَالَ: وَقد قَالَ بعض مَن لَا يعرف له: {مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ} (الْبَلَد: ١٧) يَدل على معنى {النَّجْدَينِ فَلَا اقتَحَمَ} وَلَا آمَن.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْفراء.
له:وَبلْدةٍ لَيْسَ بهَا أَنِيسُ له: أَلَلَيْها أَن يُريد حكايةَ أصوات النِّساء إِذا صَرَخْن.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الأل فِي غير هَذَا: السُّرعة؛
يُقال: ألّ فِي السَّيْر يئل ويَؤُلّ، إِذا أَسْرع.
وَكَذَلِكَ: ألّ لَوْنُه يَؤُلّ أَلَاّ، إِذْ صَفا وبَرَق.
وَقَالَ أَبُو دُواد يصف الْفرس والوحش:فَلَهزْتُهُنّ بهَا يَؤُلّ فَرِيصُهامِن لَمْع رَايتنا وهُنّ غَوادِيابْن السِّ له:آلٌ على آلٍ تَحمّل آلَافالآل، الأول: الرجل؛
وَالثَّانِي: السراب؛
وَالثَّالِث: الخَشَب.
وَقَالَ أَحْمد بن لة: البَلِيّة والفضيحة.
وَإِذا قَالَ الْقَائِل: يَا ويلتاه، فَإِنَّمَا يَعْنِي: يَا فَضيحتاه.
وَكَذَلِكَ يُفسر قَوْله تَعَالَى: {ياوَيْلَتَنَا مَا لِهَاذَا الْكِتَابِ} (الْكَهْف: ٤٩) .
وَقد تجمع الْعَرَب (الويل) : الوَيْلات.
ويُقال: ويّلت فلَانا، إِذا أكثرت لَهُ من ذِكْر الوَيْل.
وهما يَتَوايلان.
وَيُقَ له:جَهَام تَحُثّ الوائلات أواخرهقَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو الدُّقَيش (تحث الأوّلات) .
قَالَ: والأَوّل وَالْأولَى، بِمَنْزِلَة: أَفْعل، وفُعْلى.
قَالَ: وَجمع (الأولى) : الأوليات.
له:أَبى جُودُه لَا البُخْلَ واسْتَعْجلت نَعَمْبِهِ مِن فَتى لَا يَمْنع الجُوعَ قاتِلَهْقَالَ: أَرَادَ: أبَى جُودُه (لَا) الَّتِي تُبَخِّل الْإِنْسَان، كَأَنَّهُ إِذا قيل لَهُ: لَا تُسْرف وَلَا تبذِّر أَبى جُودُه قولَ (لَا) هَذِه، واسْتَعْجلت بِهِ (نعم) فَقَالَ: نعم أفعل وَلَا أترك الجُودَ.
حكى ذَلِك الزّجّاج لأبي عَمْرو، ثمَّ قَالَ: له: {الَاْنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ} .
لة: الطَّعام يَصنعه لَهُم حَتَّى يَشْبعوا.
يُقَ له: (إِذا قعدت تَبَنَّت) ، أَي: فرَّجت بَين رِجْلَيها.
له: يلتئي، أَي: يُبطىء، من (اللأي) ، وَهُوَ الإبطاء.
ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِن من البَيان لَسِحْراً) .
قَالَ أَبُو عُ له: (إِن من الْبَيَان لسِحْراً) .
وعَدن أَبْين: اسْم قَرْيَة على سِيف الْبَحْر ناحِية الْيمن.
ابْن السّكيتُ: البَيْن: الفِراق.
والبِبُن: القِطْعة من الأَرْض قدر مَدّ البَصر؛
وَأنْشد لِابْنِ مُقْ له:يَا رِيحَ بَيْنُونة لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينابَيْنونة: موضعٌ بَين عُمان والبَحرين، وَبِيء.
وَقَالَ أَبُو مَالك: بِئْرٌ بَيُونٌ، وَهِي الَّتِي لَا يُصيبها رشاؤها، وَذَلِكَ لِأَن جِراب البِئر مُسْتقيم.
وَقَالَ غَيره: البَيُون: البِئر الواسعة الرَّأْس الضَّيقة الْأَسْفَل؛
وَأنْشد:إنّك لَو دَعَوْتني ودُونيزَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزع بَيُونِلقلتُ لَبَّيهْ لِمن يَدْعُونيفَجَعلهَا: زَوْراء، وَهِي الَّتِي فِي جرابها عَوَج.
والمَنْزع: الْموضع الَّذِي يَصْعد فِيهِ الدَّلْو إِذا نُزع من الْبِئْر، فَذَلِك الْهَوَاء هُوَ المَنزع.
وَقَالَ بَعضهم: بِئْرٌ بَيُون، وَهِي الَّتِي يُبين المُسْتقى الحَبْلَ فِي جِرابها لعَوَجٍ فِي جُولها؛
قَالَ جرير يصف خَيْلاً وصَهيلها:يَشْنِفْن للنَّظر البَعيد كأنّماإرنانُها ببَوائِن الأشْطَانِأَرَادَ: كَأَنَّهَا تَصهل فِي بِئْر دَحُول، وَذَاكَ أغْلظ لِصَهيلها.
أَبُو زيد، يُقَ له: هَل أَبَنْت كُلّ وَاحِد؟
أَي: هَل أَعْطَيْت كُلَّ وَاحِد مَالا تُبينه بِهِ، أَي: تُفْرده.
وَالِاسْم: البائنة.
ابْن شُ له:رأيْتُ ابْنَ مُزْنَتها جانِحَاوَابْن الكَرَوان: اللَّيْل.
وَابْن الحُبَارى: النَّهار.
وَابْن تُمَّ له: {الْعَصْفِ} (الرحمان: ١٢) : {وَالرَّيْحَانُ فَبِأَىِّءَالا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمان: ١٣) وَلم يَجْرِ للجنّ ذِكْرٌ قبل ذَلِك، إِنَّمَا ذَكر الجانّ بعده، فَقَالَ: {) (تُكَذِّبَانِ خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ له: (التَّاجِر الأُمَّان) ، هُوَ الأمِين.
وَقَالَ بَعضهم: الأُمّان: الَّذِي لَا يكْتب، لِأَنَّهُ أُمِّيّ.
وَقَالَ بَعضهم: الأُمّان: الزرّاع.
وَأنْشد ابْن السِّ له: (آمين خَاتم رب الْعَالمين) : مَعْنَاهُ: أنّه طَابع الله على عباده، لِأَنَّهُ يدْفع بِهِ عَنْهُم الْآفَات والبلايا، فَكَانَ كخاتم الْكتاب الَّذِي يَصُونه وَيمْنَع من إفساده، وَإِظْهَار مَا فِيهِ لمن يكره علمه بِهِ، ووقوفه على مَا فِيهِ.
ورُوي حديثٌ آخر عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: آمين: دَرَجَة فِي الجّنة.
) قَالَ أَبُو له: ونمى خيرا، أَي أَبلغ خيرا ورَفع خيرا.
وكُل شَيْء رَفَعْته، فقد نَمَيْته؛
وَمِنْه قولُ النَّابِغَة الذُّبياني:وانْمِ القَتُود على عَيْرانةٍ أُجُدِقَالَ: وَلِهَذَا له:نَماني إِلَى العَلْياء كُلُّ سَمْيَدع له: (أيْمُنُك) ، لم ضُمّت النُّون.
قَالَ: والعلّة فِيهَا كالعلّة فِي قَوْ له: (من قَالَ سُقينا بالنَّجم فقد آمن بِالنَّجْمِ وكَفر بِاللَّه) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَأما من قَالَ: مُطرنا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا، وَلم يُرد ذَلِك الْمَعْنى، وَمرَاده: أَنا مُطِرْنَا فِي هَذَا الْوَقْت، وَلم يَقْصد إِلَى فعل النَّجم، فَذَلِك وَالله أعلم جَائِز، كَمَا جَاءَ عَن عمر أَنه اسْتَسْقى بالمُصَلَّى ثمَّ نَادَى العبّاسَ: كم بَقي من نوء الثريّا؟
فَقَالَ: إِن العُلماء بهَا يَزْعمُونَ أَنَّهَا تعترض فِي الأُفق سَبعاً بعد وُقُوعهَا، فوَاللَّه مَا مَضَت تِلْكَ السَّبع حَتَّى غِيث النَّاس.
فَإِنَّمَا أَرَادَ: كم بَقِي من الْوَقْت الَّذِي جَرت بِهِ العادةُ أنّه إِذا تمّ أَتَى الله بالمَطر.
قَالَ: ورُوي عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ، عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: فِي قَوْله تَعَالَى: {مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} (الْوَاقِعَة: ٨٢) .
قَالَ: تَقولُونَ: مُطرنا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا.
قلت (مَعْنَاهُ) : وتجعلون شُكر رزقكم الَّذِي يَرزقكموه الله التَّكذيب أَنه من عِنْد الرَّزَّاق، وتجعلون الرزق من عِنْد غير الله، وَذَلِكَ كفر؛
وأمّا من جعل الرِّزق من عِنْد الله جلَّ وعزّ، وَجعل النَّجم وقتا وقّته الله تَعَالَى للغَيْث، وَلم يَجْعَل الغَيث الرَّزَّاق، رَجَوْت أَلا يكون مكذّباً، وَالله أعلم.
له: نآنِي، فِيهِ وَجْهَان:أَحدهمَا: أَنه بِمَعْنى: أَبعدني، كَقَوْلِك: زِدْته فَزَاد، ونَقَصْته فنقص.
وَالْوَجْه الثَّانِي فِي (نآني) بِمَعْنى: نَأى عنَّي.
وَقد قَالَ اللَّيْث: يُقال: نأيت الدمع عَن خدّي بإصبعي نَأْياً؛
وأَنْشد:إِذا مَا الْتقينا سالَ مِن عَبَراتِنا له:وسَفْع على آسٍ ونُؤْي مُعَثْلَبوالمُعَثْ له:وجُنَّ الخازِ بازِ بِهِ جُنُونافَمثل (الْآن) بِأَنَّهَا كَانَت مَنْصُوبَة قبل أَن تدخل عَلَيْهَا الْألف وَاللَّام، ثمَّ أدخلتهما فَلم يُغيِّراها.
قَالَ: وأصل (الْآن) إِنَّمَا كَانَ (أَوَان) فَحذف مِنْهُ الْألف، وغيّرت واوها إِلَى الْألف، كَمَا قَالُوا فِي (الراح) : الرِّياح؛
وأَنْشد أَبُو القَمقام:كَأَن مَكَاكِيّ الجِواء غُدَيَّةنَشَاوى تساقَوْا بالرِّياح المُفَلْفَلفَجعل (الرِّياح) و (الأوان) مرّة على جِهَة (فَعَل) ، وَمرَّة على جِهَة (فعَال) كَمَا قَالُ له: {فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ} (ص: ٣) لِأَن التَّاء مُنْفصلة من (حِين) ، لأَنهم كتبُوا مثلهَا مُنْفَصِلا أَيْضا ممّا لَا يَنْبَغِي أَن يفصل كَقَوْلِه: {ياوَيْلَتَنَا مَا لِهَاذَا الْكِتَابِ} (الْكَهْف: ٤٩) والّلام مُنْفصلة من (هَذَا) .
له:والزَّاد لَا آنٍ وَلَا قَفَارُأَي: لَا بطيء وَلَا جَشِبٍ غير مَأدُوم.
وَمن هَذَا يُقال: تأنَّى فلَان يتأنَّى، إِذا تمكّث وانْتَظر.
قَالَ: والأَنَى، له: (نِية الْمُؤمن خيرٌ من عمله) : أَنه يَنْوي الْإِيمَان مَا بَقِي، ويَنْوي الْعَمَل لله بِطَاعَتِهِ مَا بَقِي، وَإِنَّمَا يخلّده الله جلّ وعزّ بِهَذِهِ النيّة لَا بِعَمَلِهِ أَلا ترى أَنه إِذا آمن ونَوى الثَّبَات على الْإِيمَان وأَداء له: (نِيَّة الرجل خيرٌ من عمله) .
قَالَ أَبُو عُ له: على نواة؛
يَعْنِي: خَمْسَة دَرَاهِم، فسمَّى (نواة) ، كَمَا تُسمَّى الْأَرْبَعُونَ: أَوقيّة، وَالْعشْرُونَ نَشًّا.
وَقَالَ: حدّثني يحيى بن سعيد، عَن سُفيان، عَن مَنصور، عَن مُجَاهِد، قَالَ: الْأُوقِيَّة أَرْبَعُونَ، والنَّشّ عشرُون، والنَّواة خَمْسَة.
له:قَرَيْتُك فِي الشَّريط إِذا التَقَيْنَاوَذُو النّونيْن يومَ الحَرْب زَيْنيوالتَّنْوين: تَنْوِين الِاسْم إِذا أَجْرَيته.
أَن: قَالَ أَبُو له: {} (الْقَلَم: ١) قَالَا: الدَّواة والقَلم.
وَمَا يَسْطُ له: (غُلّ لَهَا ذُو فَيْئة) تفسيرَيْن:أَحدهمَا: أَنه أَدخل جَوْفَها نَوى من نَوى نَخِيل قُرّان حَتَّى اشتدَ لَحْمُها.
وَالثَّانِي: أَنه خُلِق لَهَا فِي بَطن حوافرها نُسورٌ صِلابٌ كأنّها نوى قُرّان.
وَيُقَ له: انْفأَى، أَي: انْكَشَفَ.
والفَأو، فِي بَيت ذِي الرُّ له: مُغَمَّر العَيش، أَي: لَا يكَاد يُصيب من الْعَيْش إِلَّا قَلِيلا، أُخذ مِن (الْغمر) .
وَ له: أَنا بهَا، يَقُول: له: وَمن يُرد بِأَن يُلحِد فِيهِ.
وقولُه تَعَالَى: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ} (الْإِنْسَان: ٦) ، له: {اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ} (الْحَدِيد: ١٤) أَي: خدعكم عَن الله وَالْإِيمَان بِهِ وَالطَّاعَة لَهُ الشيطانُ.
وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن سَلمة، عَن الْفراء، قَالَ: سمعتُ رجلا من الْعَرَب يَقُول: أَرْجُو بِذَاكَ.
فسأَلته؛
فَقَالَ: أَرْجُو ذَاك.
وَهُوَ كَمَا تَ له: {وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا} (ص: ٦٢) .
وَمثله قَوْله تَعَالَى: {ياقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَاذِهِ الَاْنْهَارُ تَجْرِى مِن} (الزخرف: ٥١) ثمَّ قَالَ: {تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَاذَا الَّذِى هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ} (الزخرف: ٥٢) .
فالتفسير فيهمَا وَاحِد.
قَالَ الْفراء: وَرُبمَا جعلت الْعَرَب (أم) إِذا سَبقها اسْتِفْهَام، وَلَا يصلح فِيهِ (أم) على جِهَة (بل) .
فَيَقُولُونَ: هَل لَك قِبلنا حق أم أَنْت رجل مَعْرُوف بالظلم؟
يُريدون: بل أَنْت رجُلٌ مَعْروف بالظُّلم؛
وأَ لة: الشَّمْس.
وأمّ الخُلْفُف: الدَّاهية.
وأمّ رُبَيْق: الْحَرْب.
وأمّ ليْلى: الخَمْرُ.
وليلى: النَّشوة.
وأمّ دَرْز: الدُّنيا.
وأمّ بَحنة: النَّخلة.
وأمّ سِرياح: الجرادة.
وأمّ عَامر: المَقْبُرة.
وأمّ جَابر: السُّنْبلة.
وأمّ طِلْ له: (إِلَّا أُمَم أمثالكم) فِي معنى دون معنى.
يُرِيد: وَالله أَ له: لَا أم لَك، فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أُمٌّ حرَّة، وَهَذَا السبّ الصَّرِيح، وَذَلِكَ أَن بني الْإِمَاء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومون لَا يَلحقون ببني الْحَرَائِر، وَلَا يَقُول الرَّجلُ لصَاحبه: لَا أُم لَك، إِلَّا فِي غَضَبه عَلَيْهِ مُقصِّراً بِهِ شاتماً لَهُ.
قَالَ: وَأما إِذا قَالَ: لَا أَبا لَك، فَلم يَتْرك من الشَّتيمة شَيئاً.
يم: اللَّيْث: اليَمُّ: البَحر الَّذِي لَا يُدْرك قَعْره وَلَا شَطّاه.
وَيُقَ له: (أَوَ لَم يَرَوْا) و (أَو لم يَأْتهم) إِنَّهَا (وَاو) مُفْردَة دَخَلت عَلَيْهَا ألف الِاسْتِفْهَام كَمَا دَخَلت على (الْفَاء) و (ثمَّ) و (لَا) .
وَقَالَ أَبُو له:بَانَتْ سُعاد وأَمسى حبلها انْقَطعافوصل فَتْحة الْعين بِأَلف بعْدهَا.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ} (الْأَحْزَاب: ١٠) : الْألف الَّتِي بعد النُّون الْأَخِيرَة هِيَ صِلة لفتحة النُّون:وَلها أَخَوَات فِي تواصل الْآيَات، كَقَوْلِه تَعَالَى: {قَوَارِيرَاْ} (الْإِنْسَان: ١٥) و {تُسَمَّى} (الْإِنْسَان: ١٨) .
وأَما فَتْحة هَاء الْمُؤَنَّث، فقولك: ضربتها، ومررت بهَا.
وَالْفرق بَين أَلف الْوَصْل وأَلف الصِّلَة، أَن أَلف الْوَصْل إِنَّمَا اجْتلبت فِي أَوائل الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال، وأَلف الصِّلَة فِي أَواخر الْأَسْمَاء كَمَا تَرى.
وَمِنْهَا أَلف النُّون الْخَفِيفَة، أَصْلهَا الثَّقِيلَة إِلَّا أَنَّهَا خففت؛
وَمن ذَلِك قولُ الْأَعْشَى:وَلَا تَحْمد المُثْرين وَالله فاحْمَدَابالنُّون الْخَفِيفَة، فَوقف على الْألف.
وَقَالَ له: ألْحَسنيهْ، مدّ النُّون بياء، وَألْحق بهَا هَاء الوقْف.
وَمِنْهَا: يَاء التّعايي، كَقَوْلِك: مَرَرْت بالَحَسني، ثمَّ تَ له:هُزِّي إِلَيْك الجِذْعَ يُجْنِيْكِ الجَنَىوَوجه الْكَلَام: يُجْنبك.
وَقد نَقلوا مثل ذَلِك فِي (الْوَاو) ؛
وأَ له:يَا من رأى بارقاً أُكَفْكفهبَين ذِرَاعَي وجَبْهة الأَسَدِكَأَنَّهُ دَعَا: يَا قوم، يَا إخوتي، فَلَمَّا أَقبلُوا عَلَيْهِ قَالَ: من رأَى؟
وَمِنْهَا: يَاء نِدَاء مَا لَا يُجيب تَنْبِيها لمن يَعْقل؛
من ذَلِك قَول الله تَعَالَى: {هُمْ خَامِدُونَ ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ} (
(له): الاتساع مع شمول (يؤخذ من اضطراب الحركة الانتقالية ها وهنا) وشفافية أو فراغ أثناء -كما يتمثل في السراب المضطرب.
(يتردد في مساحة عريضة فيشمل، مع إيهام أنه ماء (شفاف) - في (لهه)، وكما يتمثل في تدلي اللهاة في فراغ الحلق- في (لهو ولهى)، وكما في ضوء الشمس وشفانية سِلخ الحية- في (أله)، وكما في لطف مادة شعلة النار أي لهبها- في (لهب)، وكما في فراغ الأثناء اللازم للاندفاع منها- في (لهث)، وكما في جمع المادة المأكولة (والجمع شمول وهو من الاتساع) عند جذبها إلى الجوف - في (لهم).
١٦٨٦ - تلاهٍالجذر:ل هـمثال:برامج الأطفال في التلفاز تلاهٍ لهمالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورود هذا الجمع في المعاجم.
الصواب والرتبة:-برامج الأطفال في التلفاز تلاهٍ لهم [فصيحة]-برامج الأطفال في التلفاز تلهيات لهم [فصيحة] التعليق:أجاز النحاة جمع الأسماء الزائدة على ثلاثة أحرف التي جاءت على وزن «تفعِلة» - جمعها على «تفاعِل»، وقد وردت أمثلة لهذا الجمع في اللغة المعاصرة مثل: التعازي والتجارب، والتسالي، والتماسي، والتصافي، وغيرها.
٤٢٧١ - لَهَاالجذر:ل هـمثال:لَهَا عن الشيءالرأي:مرفوضةالسبب:للخطأ في ضبط عين الفعل «الهاء» بالفتح.
الصواب والرتبة:-لَهَا عن الشيء [فصيحة]-لَهِيَ عن الشيء [فصيحة] التعليق:جاء في القاموس: «لهي» عنه: سلا وغَفَل وترك ذكره كـ «لَهَا»؛
ومن ثم فكلا الاستعمالين صواب.
لُّهُ: حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا اليَرْبُوع فِي جُحْرِه تَحْتَ الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بَيْنَ القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن هَذِهِ الدَّوَابَّ تَحْفُرُهُ مُسْتَقِيمًا إِلى أَسفل، ثُمَّ تَعْدِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ عُروضاً تَعْتَرِضُهَا تُعَمِّيهِ ليخفَى مكانُه بِذَلِكَ الإِلغاز، وَالْجَمْعُ أَلغازٌ، وَهُوَ الأَصل فِي اللَّغَزِ.
واللُّغَيْزَى واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة: كاللَّغَزِ.
يُقَالُ: أَلْغَزَ اليَرْبُوع إِلْغَازًا فَيَحْفِرُ فِي جَانِبٍ مِنْهُ طَرِيقًا وَيَحْفِرُ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ طَرِيقًا، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِبِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، فإِذا طَلَبَهُ البَدَوِيُّ بِعَصَاهُ مِنْ جَانِبٍ نَفَقَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ.
ابْنُ الأَعرابي: اللُّغَزُ الحَفْرُ الْمُلْتَوِي.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه مرَّ بِعَلْقَمَةَ بْنِ القَعْواء يُبَايِعُ أَعرابيّاً يُلْغِزُ لَهُ فِي الْيَمِينِ، ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قَدْ حَلَفَ لَهُ، ويَرَى علقمةُ أَنه لَمْ يَحْلِفْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الْيَمِينُ اللُّغَيْزاءُاللُّغَيْزَاءُ، مَمْدُودٌ: مِنَ اللُّغَزِ، وَهِيَ جِحَرَةُ الْيَرْبُوعِ تَكُونُ ذَاتَ جِهَتَيْنِ يَدْخُلُ مِنْ جِهَةٍ وَيَخْرُجُ مِنْ أُخرى فَاسْتُعِيرَ لِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ ومَلاحته.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ اللُّغَّيْزى، مُثَقَّلَةُ الْغَيْنِ، جَاءَ بِهَا سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ مَعَ الخُلَّيْطَى وَهِيَ فِي كِتَابِ الأَزهري مُخَفَّفَةٌ؛
قَالَ: وَحَقُّهَا أَن تَكُونَ تَحْقِيرَ الْمُثَقَّلَةِ كَمَا يُقَالُ فِي سُكَيْتٍ إِنه تَحْقِيرُ سِكِّيتٍ، والأَلْغازُ: طُرُقٌ تَلْتَوِي وتُشْكِلُ عَلَى سَالِكِهَا.
وَابْنُ أَلْغَزَ: رجلٌ.
وَفِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ أَنْكَح مِنِ ابْنِ أَلْغَزَ، وَكَانَ رَجُلًا أُوتيَ حَظًّا مِنَ الْبَاهِ وبَسْطَةً فِي الغَشْيَة، فَضَرَبَتْهُ الْعَرَبُ مَثَلًا فِي هَذَا الْبَابِ، فِي باب التشبيه.
لقز: لَقَزَه لَقْزاً: كَلَكَزَه.
لكز: لَكَزَهُ يَلْكُزُه لَكْزاً: وَهُوَ الضَّرْبُ بالجُمْعِ فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: اللَّكْزُ هُوَ الوَجْءُ فِي الصَّدْرِ بجُمْع الْيَدِ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَنَكِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لكَزَني لَكْزَةً، قَالَ: اللَّكْزُ الدَّفْعُ فِي الصَّدْرِ بِالْكَفِّ، ولَقَزَه ولَكَزَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وأَنشد:لَوْلَا عِذارٌ للَكَزْتُ كَرْزَمَهْقَالَ الأَزهري: ولُكَيْز قَبِيلَةٌ مِنْ رَبِيعَةَ، وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: يَحْمِلُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ، وَلَهُ قِصَّةٌ، وَهُمَا ابْنا أَفْصَى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفصى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَة، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُعَانِي مِرَاسَ الْعَمَلِ فَيُحْرَمُ ويَحْظَى غَيْرُهُ فَيُكْرَمُ.
لمز: اللَّمْزُ: كالغَمْز فِي الْوَجْهِ تَلْمِزُه بِفِيكَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ، قَالَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ، أَي يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ.
وَرَجُلٌ لُمَزَةٌ: يَعِيبُكَ فِي وَجْهِكَ، وَرَجُلٌ هُمَزَةٌ: يَعِيبُكَ بِالْغَيْبِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ ويَغُضُّهم، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل فِي الهَمْزِ واللَّمْزِ الدَّفْعُ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ هَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه إِذا دَفَعْتُهُ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الهَمْزُ واللَّمْزُ والمَرْزُ واللَّقْسُ النَّقْسُ الْعَيْبُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الهَمَّازُ واللَّمَّازُ النَّمَّامُ.
وَيُقَالُ: لَمَزَه يَلْمِزُه لَمْزاً إِذا دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ.
واللَّمْزُ: الْعَيْبُ فِي الْوَجْهِ، وأَصله الإِشارة بِالْعَيْنِ والرأْس وَالشَّفَةِ مَعَ كَلَامٍ خَفِيٍّ، وَقِيلَ: هُوَ الِاغْتِيَابُ، لَمَزَه يَلْمِزُه ويَلْمُزُهُ، وقرىءَ بِهِمَا قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ، وَكَانُوا عَابُوالتز: اللَّتْزُ: الدَّفْعُ، لَتَزَه يَلْتِزُه ويَلْتُزُه لَتْزاً: دَفَعه، وهو كاللَّكْزِ والوَكْزِ.
لجز: اللَّجِزُ: مَقْلُوبُ اللَّزجِ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:يَعْلُون بالمَرْدَقُوشِ الوَرْد ضاحِيَةً .
عَلَى سَعابِيبِ ماءِ الضَّالَةِ اللَّجِزِهَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ مَاءُ الضَّالَةِ اللَّجِنِ، وَقَبْلَهُ:مِنْ نِسْوَةٍ شُمُسٍ لَا مَكْرَهٍ عُنُفٍ .
وَلَا فَواحِشَ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَنِالمَرْدَقُوش: المَرْزَجُوشُ.
وَضَاحِيَةً: بَارِزَةً لِلشَّمْسِ.
وَالسَّعَابِيبِ: مَا جَرَى مِنَ الْمَاءِ لَزِجاً.
واللَّجِنُ: اللَّزِجُ.
وشُمُسٌ: لَا يَلِنَّ للخَنا، الْوَاحِدَةُ شَمُوسٌ.
ومَكْرَه: كَرِيهاتُ المَنْظَرِ.
وعُنُفٌ: لَيْسَ فيهنَّ خُرْقٌ وَلَا يُفْحِشْنَ فِي الْقَوْلِ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَنٍ.
لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ (قوله [وقد لحز إلخ] اللحز، بسكون الحاء، بمعنى الإلحاح من باب منع.
واللحز، محركة، بمعنى الشح من باب فرح كما في القاموس) لَحزاً وتَلَحَّزَ؛
وأَنشد:تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ، إِذا أُمِرَّتْ .
عَ لُّهاةُ.
وَيُقَالُ: هِيَ اللِّثهُ واللَّثهُ مِنَ اللَّثاه لحمٌ عَلَى أُصول الأَسنان.
قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي عَرَفْته اللِّثاتُ جَمْعُ اللِّثَةِ، واللِّثَةُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ أَصلها لِثَيَةٌ مِنْ لَثِيَ الشيءُ يَلْثَى إِذَا نَدِيَ وابْتَلَّ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْهَاءِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:لعَنَ الواشِمةَ؛
قَالَ نَافِعٌ: الوَشمُ فِي اللِّثةِ، اللِّثَةُ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، عُمورُ الأَسْنانِ وهي مَغارِزُها.
: أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى.
وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛
لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيمبجَفِيف لَحْمِه مَخْلُوطًا بخَرْدَل سَبْعَ مَرّات يَحُلُّ المَعْقُود عَن النّساء، وَوَضْع رِشَة من أَيْمَنِها بَين رِجْلَي المَرْأة) الَّتِي أخَذَها الطّلق (يُسَهِّل وِلادَها، ويُبَخَّر بِزِبْلِه لطَرِدِ الهَوامّ، ويُدافُ بَخلّ خَمْر، ويُطْلَى بِهِ البَرَصُ فيَغَيِّره، وكَبِدُه تُشْوَى وتُسْحَق وتُدافُ بخَمْر، وتُسْقَى المَجْنُونَ ثَلَاثَة أيَّام كُلَّ يَوْم ثَلَاث مَرَّات فتُبْرِئه) .
(والرُّخُمُ، بِضَمَّتَيْن: كُتَلُ اللِّبَأ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(وأَرْخَمَت) النَّعامةُ (والدَّجَاجَة على بَيْضِها، ورَخَمَتْه) من حَدِّ نَصَر، (و) رَخَمت (عَلَيْهِ) تَرخُمه (رَخْمًا) بالفَتْح (ورَخَمًا ورَخَمَةً، مُحَرَّكَتين، وَهِي مُرخِمٌ وراخِمٌ) ومرخمة: (حَضَنَتْها) ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، والصَّواب حَضَنْته؛
لِأَن الضّميرَ عائدٌ إِلَى البِيض، (ورَخَّمَها أَهلُها تَرْخِيمًا: أَلزَمُوها إِيَّاها) ، هَكَذَا وجد أَيْضا فِي نُسَخ المُحْكم، وَالْأولَى: إِيّاه، نبّه عَلَيْهِ شَيخُنا رَحِمه الله تَعالى.
(ورَخَمَت المَرْأَةُ ولدَها، كَنَصَر، ومَنَعَ) تَرْخُمه وتَرخَمه: (لاعَبَتْه) .
وَفِي نوادِر الْأَعْرَاب: امْرَأَة تَرَخُّمُ صَبيَّها، وتَرَخَّمُ عَلَيْهِ وتَربَّخُهُ وتَربَّخُ عَليه: إِذا رَحِمَتْه.
(و) رَخَمْتُ (الشيءَ) رَخْمةً مثل (رَحِمْتُه) رَحْمَةً.
قَالَ أَبُو زيد: وهما سَواء، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهِي لُغَة لبَعْضِ أهل اليَمَن كَمَا زَعَمَه أَبُو زَيْد رَحمَه الله تَعالى، وَهُوَ مجَاز.
(و) من المَجازِ: (رَخُم الكَلامُ، كَكَرُم) ، وَكَذَلِكَ الصَّوت رَخَامةً، (فَهُوَ رَخِيم: لأنَ وسَهُل) ورَقَّ.
وَمِنْه حَدِيثُ مالكِ بنِ دِينار: " بَلَغَنا أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يَقُول لداودَرِخْوٌ) سَهْل، (مَا كَانَ مِنْهُ خَمْرِيًّا أَو أَصْفَر أَو زُرْزُورِيًّا، فَمن أَصْناف الحِجارة) ، أَي: وَلَيْس من الرُّخام.
(وذَرُّ سَحِيقِ مَحْرُوقِهِ على الجِرَاحة يَقْطَعَ دَمَها وَحِيًّا) أَي: سَرِيعاً.
(وشَرْبُ مِثْقالٍ من سَحِيقه بَعَسَلٍ ثلاثَةَ أيّام يُبْرِئُ من الدَّمامِيل.
(وَمَا كَانَ مِنْهُ لَوْحاً على قَبْر فشُرْبُ سَحِيقه على اسْم المَعْشُوقِ يُسَلِّي العاشِقَ) ، مُجرَّب.
(ورَخْمان: ع قُتِل فِيهِ تَأبَّطَ شَرًّا) ، وَهُوَ غارٌ بِبِلاد هُذَيل رُمِي فِيهِ تَأبَّط شَرًّا بعد قَتلَه، قَالَت أُختُه تَرْثِيه:(نِعْمَ الفَتى غادرتُمُ بِرَخْمان .
)(بثابِتِ بنِ جابرِ بنِ سُفيانْ .
)(مَنْ يَقتُل القِرْن وَيَروي النَّدْمانْ .
)(وأَرخُمان، بِضَمّ الخَاءِ) مَعَ فَتْح الأول: (د، بِفَارِس) من كُورَة اصْطَخْر.
(و) رَخِيمٌ (كَأَمِيرٍ: وادٍ) .
(و) رُخَيْمٌ (كَزُبَيْرٍ: اسْم) رَجُل.
(و) رُخَيْمَةُ (كَجُهَيْنَة: مَاء) .
(و) رَخِيمَة (كَسَفِينة: ماءٌ باليَمامة لبَنِي وَعْلَةَ) .
(و) رَخْمَة (كَحَمْزَة: ع بِبِلاد هُذَيْل) ، وَضَبطه نَصْر بالضَّمَ، وَقَالَ: ويُمْكِن أَن يُرادَ بِهِ رُخْمان، وَهُوَ الْموضع الَّذِي قُتِل فِيهِ تأبَّط شَرًّا، فغُيِّر للشِّعر.
(واليَرْخُمُ) بِضَمّ الْخَاء، (واليَرْخُومُ والتَّرخُوم بالمُثَنَّاة من فَوْق وَمن تَحْت) ، الأَخِيرة عَن كُراع: (الذَّكَرُ من الرَّخَمِ) .
(و) يُقَال: (مَا أَدْرِي أَيُّ تُرْخُم هُوَ) بِضَمِّ التَّاء والخَاءِ مَصْرُوفاً، (وتُرْخُمُ) مَمْنُوعًا و (تُرْخَم) بِفَتْحالخَاءِ مَصْرُوفاً ومَمْنُوعاً، (وتُرْخُمَة) بضَمِّ الخَاءِ (وتُرْخَمَة) بِفَتْح الخَاءِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سَائِر النُّسَخ، ودلّ على ذَلِك سِياقُه، وَالَّذِي فِي المُحْكَم وغَيْره: وَمَا أَدْرِي أيّ تُرْخَمٍ هُوَ، وَقد تُضَمّ الخَاءُ مَعَ التَّاءِ، وَقد تُفْتَح التَّاء وتُضَمُّ الخَاءُ (أَيْ: أَيّ النَّاس هُوَ) ، وَمثل جُنْدَب وجُنْدُب وطُحْلَب وطُحْلُب وعُنْصَر وَعُنْصُر.
وَفِي الصّحّاح مثل ذَلِك.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: تُرخُم تُفْعُل مثل تُرتُب، وتُرخَم مثل تُرتَبِ.
(والرُّخَامَى، بالضَّمّ: الرِّيحُ اللَّيِّنَة) ، وَهِي الرُّخاء أَيْضا.
(وكَأَمِير، أَو زُبَيْر: خَالِدُ بنُ رَخَيْم البَصْرِي) ، شَيْخ للتّبوذكي رُوِي بالوَجْهَين.
(و) كَذَا أَبُو عَلِيّ (الحَسَن بنُ رُخَيْم) ، رَوى عَن هَارُون بن أبي الهَيْذام، سَمِع مِنْهُ عبدُ الْكَرِيم بنُ أحمدَ بنِ أبي خَرَّاز المِصْريّ (مُحْدِّثان) .
(وشاةٌ رَخْماءُ) : إِذا (ابيضَّ رَأْسُها واسوَدَّ سَائِرُها) ، وَفِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح: سائِرُ جَسَدِها، وَكَذَلِكَ المُخَمَّرة، وَلَا تقل مُرخَّمَة.
(وفَرسٌ أَرْخَمُ) ، كَذَا فِي الصّحَاح.
وَقيل: الرُّخْمة بالضَّمّ: بَيَاض فِي رأسِ الشّاة وغُبرَةٌ فِي وَجْهِها، وسائرُها أيّ لَوْن كَانَ.
(وتُرْخُم بالضَّمّ: حَيٌّ) من حِمْيَر.
وَقَالَ الحافِظُ: بَطْنُ من يَحْصُب، وضَبَطه ابنُ السَّمْعانِيّ بفَتْح التّاء وضَمّ الخاءِ قَالَ الأَعْشى:(عَجِبْتُ لآلِ الحُرقَتَيْن كَأَنَّما .
رَأَوْنِي نَفِيًّا من إِيّادٍ وتُرخُمِ)(وَذُو تُرخُم بنُ وائِل بنِ الغَوْثِ) ابنِ قَطَن بن عَرِيب بن زَهَيْر بن أَيْمَن بنِ الهَمَيْسع.
قَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: هم أَشرافُ اليَمَن.
(ومُحَمّدُ بنُ سَعِيد) بنِ مُحمّدٍ الحِمْصِيّ، عَن محمدِ بنِ عَمرِو بنِ يُونُسَ السوسيّ، وَعنهُ أحمدُ بنعَلَيْهِ السّلام يَوْم القيامةِ: " يَا داودُ، مَجِّدْني بِذلِك الصّوتِ الحَسنِ الرَّخِيم "، هُوَ الرَّقِيق الشجِيّ الطيِّب النّغمة.
والرَّخَامةُ: رَضِيتُ مِنْهُ بِدُونِ النَّصْفةِ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنِّفُ فِي " هـ ش م "، وَأَهْمَلَهُ هُنَا.
وسَمَّوْا هَضَّاماً، كَشَدَّادٍ.
والهَضَمُ، مُحَرَّكَةً، والهَضْمَةُ: ضَرْبٌ مِن البَخُورِ.
وهَضَامٌ، كَسَحَابٍ: اسْمُ وَادٍ، عَنْ يَاقُوتٍ.
جَوْفِ الجُفِّ) .
وقالَ الفَرَّاءُ: هَضِيمٌ مَا دَامَ فِي كَوَافِيرِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أيْ: مَرِيءٌ، وقِيلَ: نَاعِمٌ، وَقِيلَ: مُنْهَضِمٌ مُدْرِكَ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الهَضِيمُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، وَقيل: هُوَ مِمَّا قيلَ: إنَّ رُطَبَهُ بِغَيْرِ نَوىً، وَقِيلَ الهَضِيمُ: الذِي يَتَهَشَّمُ تَهَشُّمًا.
(والهَاضِم) : الشَّادِخُ، وَفِي المُحْكَمِ: (مَا فِيهِ رَخَاوَةٌ) أَوْ لِينٌ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ.
(وقَصَبَةٌ مَهْضُومَةٌ، ومُهَضَّمَةٌ) كَمُعَظَّمَةٍ (وهَضِيمٌ، لِلتِّي يُزْمَرُ بِهَا) ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِمَالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ:(كَأَنَّ هَضِيمًا مِنْ سَرَارٍ مُعَيَّنًا .
تَعَاوَرَهُ أَجْوَافُها مَطْلَعُ الفَجْرِ) وَفِي الصِّحَاحِ: مِزْمَارٌ مُهَضَّمٌ؛
لأنَّهُ - فِيمَا يُقَالُ - أَكْسَارٌ، يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، قالَ عَنتَرَةُ:(بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأنَّمَا .
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ) وقالَ لُبِيدٌ يَصِفُ نَهِيقَ الحِمَار (يُرَجِّعُ فِي الصُّوَى بِمُهَضَّمَاتٍ .
يَجُبْنَ الصَّدْرَ مِنْ قَصَبِ العَوَالِي) شَبَّهَ مَخَارِجَ صَوْتِ حَلْقِهِ بِمُهَضَّمَاتِ المَزَامِيرِز (والهَضْمُ، ويُكْسَرُ) ، وَعلَى الكَسْرِ اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ: (المُطْمَئِنُّ مِن الأَرْضِ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، (و) قِيلَ: (بَطْنُ الَوادِي) ، وَقِيلَ: غَمْضٌ، ورُبَّمَا أنْبَتَ، وقِيلَ: أسْفَلُ الوَادِي، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الهِضْمُ، بِالكَسْرِ، فِي غُيُوبِ الأرْضِ.
(و) الهَضْمُ، بالفَتْحِ: (البَخُورُ) ، وقيلَ: الطِّيبُ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يُتَبَخَّرُ بِهِ، غَيْرَ العُودِ واللُّبْنَى.
(ج: أَهْضَامٌ، وهُضُومٌ) ، قَالَ:(حَتَّى إذَا الوَحْشُ فِي أهْضَامِ مَوْرِدِهَا .
تَغَيَّبتْ رَابَهَا مِنْ خِيفَةٍ رِيَبُ) ومِنْهُ الحِدِيثُ: ((العَدُوُّ بِأَهْضَامِ الغِيطَانِ)) وَقَالَ المُؤَرِّخُ: الأَهْضَامُ: الغُيُوبُ، وَاحِدُهَا: هِضْمٌ، وَهُوَ مَا غَيَّبَهَا عَن النَّاظِرِ، وَقَالَ العَجَّاجُ فِي الأَهْضَامِ: البَخُورِ: كَأَنَّ رِيحَ جَوْفِهَا المَزْبُورِ مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ أَهْضَامِهَا والمِسْكِ والقَفُّورِ وَقَالَ آخر:(كَأَنَّ رِيحَ خُزَامَاهَا وحَنْوثِهَا .
بِاللَّيْلِ رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأَهْضَام (والأَهْضَمُ: الغَلِيطٌ الثَّنَايَا) مِنَ الرِّجَالِ.
(وأَهْضَامُ تَبَالَةَ) مَا اطْمَأَنَّ مِن الأَرْض بَيْنَ جِبَالِهَا، وَقِيلَ: هُنَّ (قُرَاهَا) ، وَتَبَالَهُ: بَلَدٌ مُخْصِبٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ: فَالضّيْفُ والجازُ الجِنيبُ كَأَنَّمَا (هَبَطا تَبَالَةًَ مُخْصِباً أهَضَامُهَا (وبَنُو مُهَضَّمَةَ، كَمُعَظَّمَةٍ: حَيٌّ) مِن العَرَبِ.
(والمَهْضُومَةُ: طِيبٌ يُخْلَطُ باِلِمسْكِ والبَانِ، و) قَالَ الأَثْرَمُ: (الهَضِيمَةُ: طَعامٌ يَعْمَلُ لِلمَيَّتِ، ج: هَضَائِمُ) .
(والهُضَيْمِيَّةُ، مَنْسُوبَةً) أَيْ: بَيَاء النِّسْبَةِ إِلَى هُضَيْمٍ: تَصْغِيرِ هِضْمٍ: (ع) نَقَلَهُ يَاقُوتٌ.
(وأَهْضَمَتِ الإِبِلُ لِلإِجْذَاعِ، والإِسْدَاسِ) جَمِيعاً: إِذَا (ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا، وَطَلَعَ غَيْرُها) ، وَكَذِلكَ: الغَنَمُ، يُقَالُ: أَهْضَمَتْ، وأَدْرَمَتْ وأَفَرَّتَ، كَذا فِي الصِّحَاحِ، يُقَالُ: أَهْضَمَ المُهْرُ لِلإرْبَاعِ: دَنَا مِنْهُ، وكذلِكَ الفَصِيلُ، وكَذِلكَ النَّاقَةُ، والبَهِيمَةً إِلَاّ أَنَّهُ فِي الفَصِيلِ والبَهِيمَة لِلإِرْبَاعِ والإِسْدَاسِ جَمِيعاً.
فَرِيسَتَهُ، وَكَذِلِكَ: الهَضُومُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (يَدٌ هَضُومٌ) ، أَيْ: (تَجُودُ بِمَا لَدَيْها) تَنْفِيهِ، فَمَا تُبْقِيِهِ، (ج) : هُضُمٌ، (كَكُتُبٍ) ، قَالَ الأَعْشَى: فَأَمَّا إِذَا قَعَدُوا فِي النّدِيّ.
فَأَحْلَامُ عادٍ وَأَيْدٍ هُضُمْ (و) مِنَ المَجَازِ (الهَضَمُ) ، مُحَرَّكَةً) فِي الإِنْسَانِ: (خَمَصُ البَطْنِ، ولُطْفُ الكَشْحِ، وقِلَّةُ انْجِفِارِ الجَنْبَيْنِ) ولَطَافَتْهُمَا، (وَهُوَ أَهْضَمُ) بَيِّنُ الهَضَمِ.
وفِي الحَدِيثِ: ((أَنَّ امْرَأَةً رَأَتْ سَعْداً مُتَجَرِّداً، وَهُوَ أَمْيرُ الكُوفَةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَمْيرَكُمْ هَذَا لأَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ)) ، أَيْ: مُنْضَمُّهُمَا، (وَهِيَ هَضْمَاءُ، وَهَضِيمٌ) ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ هَضِيمٌ؛
إِذَا كَانَتْ لَطِيفَةَ الكَشْحَيْنِ، قَالَ امْرُءُ القَيْسِ: إِذا قُلْتُ هَاتِي نَوِّلِينِي تَمَايَلَتْ.
إِلَيَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ (وَكَذاَ: بَطْنٌ هَضِيمٌ، وَمَهْضُومٌ، وأَهْضَمُ) ، قَالَ طَرَفَةُ:(وَلَا خَيْرَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ غِنًى .
وَأَنَّ لَهُ كَشْحاً إِذَا قَامَ أَهْضَمَا)(و) الهَضَمُ (فِي الخَيْلِ: اسْتِقَامَةُ الضُّلُوعِ، وَانْضِمَامُ أَعَالِي البِطْنِ، أَوْ اسْتِقَامَتْهَا ودُخُولُ أَعَالِيهَا) ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ انَضِمَامُ الجَنْبَيْنِ، (وَهُوَ عَيْبٌ) يَكُونُ فِيهَا خِلْقَةً، قَالَ النَّابِغَةً الجَعْدِيُّ:(خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ فَتَمَّ وَلَمْ .
يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ وَلا هَضَمِ) وفَرَسٌ أَهْضَمُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَسْبِقْ فِي الحَلْبَةً فَرَسٌ أَهْضَمُ قَطُّ، وإِنَّمَا الفَرَسُ بِغُنُقِهِ وبَطْنِهِ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
(و) قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ونخل طلعها هضيم} أَيْ: (مُنْهَضِمٌ، مُنْضَمٌّ فِيوشَدَّادٍ، وغَشْمَشَمٍ) ، كُلُّ ذلِكَ مِن الهَصْمِ، وَهُوَ: الكَسْرُ.
(والهَيْصَمِيَّةُ: فِرْقَةٌ مِنَ الكَرَّامِيَّةِ، أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْصَمِ) .
[ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَابٌ هَيْصَمٌ: يَكْسِرُ كُلَّ شَيْءٍ.
[هـ ض م](هَضَمَ الدَّوَاءَ، والطَّعَامَ، يَهْضِمُهُ) هَضْمًا: (نَهَكَهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَأَصْلُ الهَضْمِ: شَدْخُ مَا فِيهِ رَخَاوَةٌ، وقِيلَ: الانْحِطَاطُ، وَقِيلَ: الكَسْرُ، وَقِيلَ: النَّقْصُ، كَمَا بَيَّنَهُ الرَّاغِبُ، وَغَيْرُهُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: هَضَمَ (عَلَيْهِمْ) : إذَا (هَجَمَ) ، يُقالُ: مَا شَعَرُوا حَتَّى هَضَمْنَا عَلَيْهِمْ.
(أَوْ) هَضَمَ فُلانٌ عَلَى فُلَانٍ: إذَا (هَبَطَ) عَلَيْهِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: هَضَمَ (فُلاناً) : إذَا ظَلَمَهُ، وغَضَبَهُ حَقَّهُ، وقَهَرَهُ (كَاهْتَضَمَهُ، وتَهَضَّمَهُ، فَهُوَ هَضِيمٌ) ومُتَهَضَّمٌ: مَظْلُومٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، (والاسْمُ: الهَضِيمَةُ) ، وَهُوَ أنْ يَتَهَضَّمَكَ القَوْمُ شَيْئاً، أَيْ: يَظْلِمُوكَ.
(والهَضَّامُ، والهَاضُومُ، والهَضُومُ: كُلُّ دَوَاءٍ هَضَمَ طَعَاماً) ، كَالجَوارِشِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الثَّانيَةِ، وهوَ مَجَازٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: الهَضَّامُ، والهَضُوم: (المُنْفِقُ لِمَالِهِ) ، يُقَالُ: هُوَ هَضُومُ الشِّتَاءِ، أيْ: يَكْسِرُ مَالَهُ ويُنْفِقُهُ، والجَمْعُ: هُضُمٌ، كَكُتُبٍ، قالَ زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ:(وَحَبَّذَا حِينَ تُمْسِي الرِّيحُ بَارِدةً .
وَادِي أُشَيٍّ وفِتْيَانٌ بهِ هُضُمُ) يعنِي أَنَّهُمْ يَجُودُونَ فِي وَقْتِ الجَدْبِ وَضِيقِ العَيْشِ، وأَضْيَقُ مَا كَانَ عَيْشُهُمْ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ.
(و) الهَضَّامُ: (الأسَدُ) ، لأنَّهُ يَكْسِرُ[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:[هـ ط م]الهَطْمُ: سُرْعَةُ الهَضِمٍ، أَوْرَدَهُ ابْنُ الأَثِيرِ فِي النَّهَايَةِ، وأَصْلُهُ: الحَطْمُ، وَهُوَ الكَسْرُ، فَقُلِبَت الحَاءُ هَاء.
والأَهْطَمَانِ: جَبَلَانِ، أَوْرَدَهُ القَاضِي زَكَرِيَّا عَلَى البَيْضَاوِيِّ، وكَذا بِحَاشِيَةِ المُنَّلا عَبْدِ الحَكِيمِ.
[هـ ق م](هَقَمَ، كَفَرِحَ) هَقَماً: (اشْتَدً جُوُعُهُ، فَهُوَ هَقِمٌ، كَكَتِفٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: الهَقَمُ: أَنْ يُكْثِرَ مِن الطَّعَامِ فَلَا يَتْخَمُ.
(والِهقَمًّ، كَهِجَفٍّ، الكَثِيرُ الأكْلِ) مِن الرِّجَالِ، نَقَلُهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَيْضاً: (البَحْرُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، سُمِّيَ بِهِ لابْتِلَاعِهِ مَا طُرِحَ فِيهِ.
(والهَيْقَمُ) ، كحَيْدَرٍ: حِكَايَةُ (صَوْتِ) اضْطِرَاب (البَحْرِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ: ولَمْ يَزَلْ عِزُّ تَمِيمٍ مُدْعَمَا كَالبَحْر يَدْعُو هَيْقَماً فَهَيْقَمَا أَرَادَ حِكَايَة أَمْوَاجِهِ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ: وَلَمْ يَزَلْ عِزُّ تَمِيمٍ مُدْعَمَا لِلنَّاسِ يَدْعُو هَيْقَماً وَهَيْقَمَا كَالبَحْرِ مِا لَقًّمْتَهُ تَلَقَّمَا وعَلَى هِذِه شَبَّهَهُ بَفَحْلٍ، وضَرَبَهُ مَثَلاً، وَهَيْقَمُ: حِكَايَة هيقم ٠ و) الهيقم (البَحْرُ الوَاسَعُ) البَعِيدُ القَعْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (تَهَقَّمَهُ) تَهَقُّماً: إِذَا قَهَرَهُ) ، وَبِهَ فَسَّرَ أَبُو عَمْرٍ وقَوْلَ رُؤْبَةَ: يَكْفِيهِ مِحْرَابَ العِدَا تَهَقُّمُهْ قَالَ: وَهُوَ: قَهْرُهُ مَنْ يُحَارِبُهُ، وَأَصْلُهُمِن الجَائِعِ الهَقِمِ.
(و) تَهَقَّمَ (الطَّعَامَ: ابْتَلَعَهُ لُقَمًا عِظَاماً) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زَادَ غَيْرُهُ: مُتَتَابِعَةً.
(والهَيْقَمَانِيُّ) بِفَتْحِ القَافِ، وضَمِّهَا، عنِ ابنِ سِيدَه، قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ (الطَّوِيلُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
[ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَحْرٌ هِقَمٌّ، كَخِدَبٍّ: وَاسِعٌ، بَعِيدُ القَعْرِ.
والهَيْقَمَانِيُّ: الطَّوِيلُ مِن الظِّلْمَانِ، خَاصَّةً، قالَ الفَقْعَسِيُّ: .
مِنَ الهَيْقَمَانِيَّاتِ هَيْقٌ كأَنَّهُ .
مِنَ السِّنْدِ ذُو كَبْلَيْنِ أَفْلَتَ مِنْ تَبْلِ) شَبَّهَ الظّلِيمَ بِرَجُلٍ سِنْدِيٍّ أَفْلَتَ مِنْ وَثَاقٍ.
والهَيْقَمُ: الرَّغِيبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
والهَقْمُ: أَصْوَاتُ شُرْبِ الإبِلِ [المَاءَ] ، عنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والتَّهَقُّم: الحِرْصُ، والجُوعُ.
[هـ ك م](التَّهَكُّمُ: التَّهَدُّمُ) يَكُونُ (فِي البِئْرِ، ونَحْوِهَا) ، يُقالُ: تَهَكَّمَت البِئْر: إِذا تَهَدَّمَتْ، أَيْ: تَهَوَّرَتْ.
(و) التَّهَكُّمُ: (الاسْتِهْزَاءُ) والاسْتِخْفَافُ، يُقالُ: قالَهُ على سَبِيل التَّهَكُّمِ.
(كالأُهْكُومَةِ) ، بِالضَّمِّ.
(و) التَّهَكُّمُ: (الطَّعْنُ المُتَدَارَكُ، و) أَيْضًا: (التَّبَخْتُرُ) بَطَراً، (و) أَيْضًا: (الغَضَبُ الشَّدِيدُ) ، وَهُوَ: التَّهَدُّمُ، مِنَ الغَيْظِ والحُمْقِ.
(و) أيْضًا: (التَّنَدُّمُ علَى الأمْرِ الفَائِتِ) .
(و) أَيْضا: (المَطَرً الكَثِيرُ، الذِي لَا يُطَاقُ) .
وكَذلِكَ: السَّيْلُ.
(و) أيْضًا: (التَّغَنِّي) ، عنْ أَبِي زَيْدٍ، قالَ: (وهَكَّمْتُهُ تَهْكِيمًا: غَنَّيْتُ لَهُ) بِصَوْتٍ.
(و) الهُلَامُ، (كَغُرَابٍ: طَعَامٌ) يُتَّخَذُ (مِنْ لَحْمِ عِجْلٍ بِجِلْدِهِ) ، كَذا فِي المُحْكَمِ، (أَوْ) هُوَ (مَرَقُ السِّكْبَاجِ المُبَرَّدِ المُصَفَّى مِنَ الدَّهْنِ) ، هكَذا ذَكَرَهُ الأطِبَّاءُ.
(والهُلُمُ، بِضَمَّتَيْنِ: ظِبَاءُ الجِبَالِ) كَاللُّهُمِ.
(و) الهِلَّمُ، (كَقِنَّبِ: المُسْتَرْخِي، وَهِيَ: هِلَّمَةٌ) ، وقَدْ نَسِيَ هُنَا اصْطِلَاحَهُ.
(واهْتَلَمَ بِهِ) : أَيْ (ذَهَبَ بِهِ) .
(و) قَوْلُهُمْ: (هَلُمَّ) إِلَيْنَا يَا رَجُلُ، بِفَتْحِ المِيمِ، (أيْ: تَعَالَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وفِي المُحْكَمِ: أَيْ أَقْبِلْ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الخَلِيلُ: (مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَاءِ التَّنْبِيهِ، ومِنْ لُمَّ) ، مِنْ قَوْلِهِمْ: لَمَّ الله شَعَثَهُ، أيْ: جَمَعَهُ، (أيْ: ضُمَّ نَفْسَكَ إِلَيْنا) أيْ: اقْرُبْ، وَإنَّمَا حُذِفَتْ أَلِفُهَا، لِكَثْرَةِ الاستِعْمَالِ (واستُعْمِلَتْ اسْتِعْمَالَ) الكَلِمَةِ المُفْرَدَةِ (البَسِيطَةِ) .
وقالَ الزَّجَّاجُ: زَعَمَ سِيبَوَيْهِ: أنَّ هَلُمَّ: هَا، ضُمَّتْ إِلَيْهَا: لُمَّ، وجُعِلَتَا كَالكَلِمَةِ الوَاحِدَةِ.
قَالَ شيخُنا: وقدَْ تَعَقَّبُوا هَذَا الكَلَامَ، وقالُوا: الأَصْلُ فِي الكَلِمِ البَسَاطَةُ، ودَعْوَى التَّرْكِيبِ مُنَافٍ مِنْ وُجُوهٍ، وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ: لُمَّ: فِعْلَ أمْرٍ، فَحُذِفَتِ الألِفُ مِنْ " هَا " تَخْفِيفًا، وَنظر إِلَى سُكُون لَامِ " لُمَّ " فِي الأَصْلِ، وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَهُ بَعْضٌ عَن البَصْرِيِّينَ، وقالَ الخَلِيلُ: رُكِّبَا قَبْلَ الإِدْغَامِ، فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ لِلدَّرْجِ، إذْ كَانتْ للْوَصْلِ، وحُذِفَتِ الألِفُ لالْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ، ثُمَّ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْمِيم الأُوْلَى إِلَى اللَاّمِ، وأُدْغِمَتْ.
وَقالَ الفَرَّاءُ: مُرَكَّبَةٌ مِنْ " هَل " التِي للزَّجْرِ، و " أُمَّ "، أَي: اقْصِدْ، خُفِّفَتِ الهَمْزَةُ بإِلقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى السَّاكِنِ، وحُذِفَتْ.
قالَ ابنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الكَافِيَةِ: قَوْلُ البَصْرِييِّنَ: أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ.
ثمَّ قالَهَلُمَّ، هَلُمَّا، هَلُمُّوا، ونَحْوَ ذَلِك.
(وقَدْ تُوصَلُ بِاللَاّمِ، فيُقَالُ: هَلُمَّ لَكَ) ، وَهَلُمَّ لَكُمَا، كَما قَالوا: هَيْتَ لَكَ، كَذا فِي الصِّحَاحِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: ورَأَيْتُ مِنَ العَرَب مَنْ يَدْعُو الرَّجُلَ إِلَى طَعَامِهِ، فيَقُولُ: هَلُمَّ لَكَ، ومِثْلُه: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هيت لَك} .
وقالَ شيْخُنَا: هَلُمَّ تَتَعَدَّى بِنَفْسَها، ك {هَلُمَّ شهداءكم} ، وبِإلَى: ك {هَلُمَّ إِلَيْنَا} ، وبِاللَاّمِ: كَهَلُمَّ لِلثَّرِيدِ، وزَعَمَ ابنُ الكَمَالِ: أنَّهَا لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا مُتَعَدِّيَةً بِنَفْسِهَا، وكَلِمَةُ إِلَى واللَاّمِ فِي التَّراكيبِ صِلَةٌ، واعْتَرَضُوا علَى النَّاصِرِ البَيْضَاوِيِّ، والصَّوابُ: أنَّهَا تَتَعَدَّى بِنَفْسَها أحْيَاناً، وبِإِلَى أُخْرَى، وحَرَّرَ ذلِكَ الجَلَالُ فِي عُقُودِ الزَّبَرْجَدِ، وابنُ هِشَامٍ فِي رِسَالَتِهِ التِّي لَهُ فِيهَا: (وتُثَقَّلُ بِالنُّونِ، فيُقَالُ: هَلُمَّنَّ) يَا رَجُلُ، (وَفِي المُؤَنَّثِ) : هَلُمِّنَّ، (بِكَسْرِ المِيمِ، وفِي الجَمْعِ) : هَلُمَّنَّ (بِضَمِّهَا، وفِي التَّثْنِيَةِ: هَلُمَّانِ، لِلمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ) جَمِيعاً، (ولِلنِّسْوَةِ: هَلْمُمْنَانِ) ، بِتَخْفِيفِ النُّونِ الأَخِيرَةِ، (ويَقُولُ المُجِيبُ) لِمَنْ قالَ: هَلُمَّ كَذا وكَذَا، فيَقُولُ (إلَامَ أهَلُمُّ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ) والهَاءِ، (وأَصْلُهُ: إِلَى مَ أَلُمُّ، وتَرَكَ الهَاءَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْه.
وإِذَا قِيلَ) لَكَ (هَلُمَّ كَذا وكَذَا، قُلْتَ: لَا أَهَلُمُّهُ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والهَاءِ، كَذا فِي الصِّحَاحِ.
(وقَدْ تُضَمُّ الهَمْزَةُ وَحْدَهَا، وقَدْ تُضَمُّ الهَمْزَةُ واللَاّمُ) جَمِيعاً، (وقَدْ تُضَمُّ الهَمْزَةً وتُكْسَرُ اللَاّمُ) ، واقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّبْطِ الأَوَّلِ، وقَالَ: أَي: لَا أُعْطِيكَهُ) ، وهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
(وهَلْمَمَ بِهِ) هَلْمَمَةً (دَعَاهُ) بِهَلُمَّ، قَالَ ابنُ جِنيّ: هُوَ مِثْلُ: صَعْرَرَ، وشَمْلَلَ، وأَصْلُهُ قَبْلَ غَيْرُ هَذَا، إنَّمَا هُوَ أَوَّلُ: هَا لِلتَّنْبِيهِ، لَحِقَتْ مِثْلَ اللَاّمِ،الَجوْهَرِيُّ (بَسْتَوَى فِيهِ الوَاحِدُ، والجَمْعُ، والتَّذْكِيرُ، والتَّأْنِيث، عِنْدَ الحِجَازيِّينَ) ، وبِذِلكَ نَزَل القُرْأنُ: {هَلُمَّ إِلَيْنَا} و {هَلُمَّ شهداءكم} .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: (و) أَمَّا فِي لُغَةِ بَنِي (تَمِيمٍ) وبَعْضِ أَهْل نَجْدٍ، فَإنَّهَا (تُجْرِيهَا مَجْرَى) قَوْلِكَ (رُدَّ) ، يَقُولُونَ لِلْوَاحِد: هَلُمَّ، كَقَوْلِكَ: رُدَّ.
وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَتِحَتْ هَلُمَّ لأَنَّهَا مُدْغَمَةٌ، كَمَا فُتِحَتْ رُدَّ فِي الأَمْر، فَلَا يَجُوزُ فيهاَ هَلُمُّ بِالضَّمِّ، كَمَا يَجُوزُ: رُدُّ، لأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ، (وأهْلُ نَجْدٍ يُصَرِّفُوَنَها، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّا: وهَلُمُّوا، وهَلُمِّي، وهَلْمُمْنَ) ، كَقَوْلِكَ: رُدَّا، رُدُّوا، رُدِّي، ارْدُدْنَ، والأَوَّلُ: أَفْصَحُ.
قَالَ شَيْخُنَا: وحَكَى الجَوْهَرِيُّ فَتْحَ المِيمِ وكَسْرَها عَنْ بَعْضٍ تَمِيمٍ، وأَمَّا اللَاّمُ فَلَا يُعْرَفُ فِيهَا إِلَاّ الضَّمُّ، قُلْتُ: وَقَدْ حَكَى اللِّحْيَانيُّ فَتْحَ اللَاّم عَنْ بَعْضِ العَرَبِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا: هَلُمْنَ، بِميِمٍ وَاحِدَةٍ، أَيْ: النِّسْوَة، قَالَ: وَزَعَمَ الفَرَّاءُ أَنَّهُ الصَّوَابُ، فَلَا يُقَالُ: هَلْمُمْنَ، كَمَا هُوَ فِي شَرْح البَدْر عَلَى التَّسْهِيلِ.
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ، أَيْ: هَلْمُمْنَ، بِمِيمَيْنِ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ المُبرِّدِ، وَنَصُّهُ: بَنُو تَمِيمٍ يَجْعَلُونَ هَلُمَّ فِعْلاً صِحِيحاً، ويَجْعَلُونَ الهَاءَ زَائِدَةً، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ يَا رَجُلُ، ولِلاثْنَيْنِ: هَلُمَّا، ولِلجِمِيع: هَلْمُّوا، ولِلنِّسَاءِ: هَلْمُمْنَ، لأَنَّ المَعْنَى: الْمُمْنَ، والهَاءُ زَائِدَةٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: يُقَالُ لِلنِّسَاء: هَلُمْنَ، وهَلْمُمْنَ، وَحَكَى أَبُو عَمْرٍ وعَنِ العَرَبِ: هَلُمِّينَ ياَ نِسْوَةُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هَلُمَّ: كَلِمَةُ دَعْوَةٍ إِلَى شَيْءٍ، الوَاحِدُ، والاثْنَانِ، والجَمْعُ والتَّأْنِيثُ، والتَّذْكِيرُ: سَوْاءٌ، إِلاًّ فِي لَغَة بَنِي سَعْدٍ، فإِنَّهْمُ يَحْمِلُونَهُ عَلَى تَصْرِيفِ الفِعْلِ، تَقُولُ:(والمُسْتَهْكِمُ: المَتَكَبِّرُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) الهَكِمُ، (كَكَتِفٍ، الشِّرِّيرُ، المُقْتَحِمُ عَلَى مَالَا يَعْنِيهِ) وَيَتَعرّضُ لِلنّاسِ بِالشَّرِّ.
[] ومِمَّا يُستْدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّهَكُّمُ: التَّكَبُّرُ.
وأَيْضاً: حَدِيثُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِزِيَادٍ المِلْقَطِيِّ: مِنْ ذِكْرِ لَيْلَى دَائمٌ تَهَكُّمُهْ والدَّهْرُ يَغْتَالُ الفَتَى ويَعْجُمُهْ وأَيْضاً: التِّعَدِّي.
وأَيْضاً: الوُقُوعُ فِي الَقوْمِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِنَهِيكِ بنِ قَعْنَبٍ:(تَهَكَّمْتُمَا حَوْلَيْنِ ثُمَّ نَزَعْتمَا .
فَلَا أَنْ عَلَا كَعْبَا كُمَا بِالتَّهَكُّمِ)[هـ ل م](الهَلِيمُ: اللَاّصِقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) ، عَنْ كُرَاعٍ.
(والهِلِمَّانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ المِيمِ: الكَثِيرُ مِن الخُبْزِ وَغَيْرِهِ) .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَوَ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ لِكَثِيرٍ المُحَارِبِيِّ: قَدْ مَنَعَتْنِي البُرَّ وَهِيَ تَلْحَانْ وَهُوَ كَثِيرِ عِنْدَهَا هِلِمَّانْ وَهِيَ تُخَنْذِي بِالمَقَالِ البَنْبَانْ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا هَوَ: الهِلِمَّانُ، عَلَى مِثَالِ: فِرِكَّانِ، (كَالَهيْلَمَانِ، وتُضَمُّ لَامُهُ) ، يُقَالُ: جَاءَ بِالهَيْلِ والهَيْلُمَانِ: إِذَا جَاءَ بِالمَالِ الكَثِيرِ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو زَيْدٍ فِي بَابِ كَثْرَةِ المَالِ والخَيْرِ يَقْدَمُ بِهِ الغَائِبُ، أَوْ يَكُونُ لَهُ، وَضَبِطَهُ بِفَتْحِ اللَاّمِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ الضَّمَّ والفَتْحَ، وقِيلَ: إِنَّ مِيمَةُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِلكَ فِي: " هـ ي ل ".
[لِلمُوَاجَهَةِ تَوْكِيداً، فَأَصْلُها هَا لُمَّ فكثُر اسْتِعَمَالُها] ، وخُلِطَتْ هَا بُلمَّ تُوْكِيداً لِلمَعْنَى بِشِدَّةِ الاتِّصَالِ، فَحْذِفَتِ الأَلِفُ لِذلِكَ، ولأَنَّ لَامَ لَمَّ فِي الأصْلِ سَاكِنَةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ تَقْدِيرَهَا أَوّلُ: أَلْمُمْ، وكَذلِكَ يَقُولُ أَهْلُ الحِجَازِ، ثُمَّ زَالَ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِهِمْ: هَلْمَمْت، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا فَعْلَلْت، مِنْ لَفْظِ الهِلِمَّانِ، وتُنُوسِيَتْ حَالُ التَّرْكِيبِ.
(وَأَهْلَمَ) بِهِ، مِثْلُ هَلْمَمَ.
(والهَلَمُ، مُحَرَّكَةً: جَوَابُ هَلُمَّ، ومِنْهُ) قَوْلُهُمْ: (جَادَ بِهَلَمِهِ: إِذَا أَطَاعَهُ) .
(وأَهْلُمُ، كَآنُكُ: د، بِطَبَرِسْتَانَ) ، والَّذِي فِي مُعْجَمِ يَاقُوتٍ: أَلْهَمُ: بَيْنَ طَبَرسْتَانَ وَآمُلَ، وقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي: (ل هـ م)) .
[] ومِمَّا يُستْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الهِلِّمَانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ اللَاّمِ: لُغَةٌ فِي الهِلِمَّانِ، عَن ابنِ جِنِّي.
وهَلُمَّ بِمَعْنَى أَعْطِ، ومِنْهُ حِدِيثُ عَائِشَةَ: ((فَقَالَ: هَلُمِّيها)) أَيْ: هَاتِيهَا، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَنْ كَانَ عِنْدُه شَيْءٌ فَلْيُهَلِّمْهُ، أَيْ: فَلْيُؤْتِهِ.
وهَلُمَّ جَرَّا، تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ.
[هـ ل د م](الهِلْدِمُ، كَزِبْرجٍ، والدَّالُ مُهْمَلَةٌ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ: (الكِسَاء الظَّاهِرُ الرَّقاَعِ، و) فِي المُحْكَمِ: هُوَ (اللِّبْدُ الجَافِي الغَلِيظُ) ، قَالَ:(عَلَيْهِ مِنْ لِبْدِ الزَّمَان هِلْدِمُهْ .
) يَعْنِي مِنْ لِبْدِ الزَّمَانِ: الشَّيْبَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: الهِلْدِمُ: العَجُوزُ.
[هـ ل ق م](الهِلْقِمُ، كَزِبْرِجٍ: المَرْأَةُ الكَبيرَةُ) .
(و) أْيْضًا: (القَوِيُّ) مِنَ الرِّجَالِ، ورُبَّمَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا ضِدِّيَّةٌ.
(و) أيْضًا: (الوَاسَعُ الأشْدَاقِ) منَ الإِبِلِ خَاصَّةً، ورُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِها.
(وَكَإِرْدَبٍّ: السَّيِّدُ الضَّخْمُ، ذُو الحَمَالَاتِ) ، أيْ: القَائِمُ بِهَا، قَالَ:(فَإِنْ خَطِيبُ مَجْلِسٍ أَرَمَّا .
)(بِخُطْبَةٍ كُنْتُ لَهَا هِلْقَمَّا .
)(وبِالحَمَالَاتِ لَهَا لِهَمَّا .
)(و) الهِلْقَمُّ: (الأَكُولُ) المُبْتَلِعُ، (كالهِلْقَامَةِ) ، وقَدْ صَرَّحُوا بِزِيَادة الهَاءِ فِيهِمَا، وأنَّهُمَا مِنَ اللَّقْمِ، (والهُلَقِمِ، كَعًلَبِط، والهِلْقَامِ، بِالكَسْرِ) ، وشَاهِدُ الهُلْقِمِ: قَوْلُ الشَّاعِر:(بَاتَتْ بِلَيْلٍ سَاهِدٍ وَقَدْ سَهِدْ .
)(هُلَقِمٌ يَأْكُلُ أَطْرَافَ النُّجُدْ .
)(وَهُوَ) أَيْ: الهِلْقَامُ أيْضًا: (الضَّخْمُ الطَّوِيلُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: الطَّوِيلُ، وفِي التَّهْذِيبِ: الفَرَسُ الطَّوِيلُ، قَالَ خِذَامٌ الأَسَدِيُّ:(أَبْنَاءُ كُلِّ نِجِيبَةٍ لِنَجِيبةٍ .
ومُقَلِّصٍ بِشَلِيلِهِ هِلْقَامِ) يقُولُ: هُوَ طَوِيلٌ، يُقَلِّصُ عَنْهُ شَلِيلُهُ.
أيْ: دَرْعُهُ لِطُولِهِ.
(و) الهِلْقَامُ: (الأَسَدُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) هِلْقَامٌ: (رَجُلٌ) .
[ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهِلِقَّامَةُ، كَتِلِقَّاعَة: الأَكُولُ.
والهِلْقَامُ: الوَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ.
وبَحْرٌ هِلْقَمٌ، كَدِرْهَمٍ، كَأَنَّهُ يَلْتَهِمُ مَا طُرِحَ فِيهِ.
وهَلْقَمَ الشَّيْءَ هَلْقَمَةً: ابْتَلَعَهُ.
الهِنْدَامُ، بالكَسْر: الحَسَنُ القَدِّ، مُعَرَّبٌ، نَقَلَهُ الأزهَرِيُّ، وقدْ أوْرَدَهُ المُصَنِّفُ تَبَعاً للجَوْهَرِيِّ فِي: " هـ د م "، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِهِ، فإنَّهُ فَارِسِيٌّ، وأصْلُهُ: أنْدَامْ، فالُّنونُ من أَصْلِ الكَلِمَةِ، فتَأَمَّلْ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:[هـ ن ك م]هَنْكَامُ، بِالفَتْحِ: جَزيرةٌ فِي بَحْرِ فَارِسَ، قُرْبَ كِيش، عَن يَاقُوتٍ.
[هـ وم]( {الهَوْمُ: بُطْنَانُ الأَرْضِ) فِي بعض اللُّغَات، وبهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: " اجتنِبُوا} هَوْمَ الأرْضِ، فإنَّها مَأْوَى {الهَوَامِّ "، قالَ ابنُ الأثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، والمَشْهُورُ: هَزْمَ الأرضِ، بالزَّايِ.
وقالَ الخَطَّابِيُّ: لستُ أدْرِي مَا هَوْمُ الأرْضِ.
(} والتَّهْوِيمُ، {والتًّهَوُّمُ: هَزُّ الرَّأْس، مِنَ النُّعَاسِ) ، نقلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأنشَدَ للفَرَزْدَقِ يصفُ صائِدًا:(عَارِي الأشَاجِعِ مِشْفُوهٌ أخُو قَنَصٍ .
مَا تَطْعَمُ العَيْنُ نَوْماً غَيْرَ} تَهْوِيمِ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إذَا كانَ النَّوْمُ قَلِيلا فَهُوَ {التَّهْوِيمُ، وَفِي حِدِيثِ رُقيقَةَ: " بينَما أَنا نائِمَةٌ أَو} مُهوِّمَةٌ "، التَّهْوِيمُ: أَوَّلُ النَّوْمِ، وَهُوَ دُونَ النَّومِ الشَّدِيدِ.
( {والهَوَّامُ، كَشَدَّادٍ: الأسَدُ) .
(} والهَامُ: ة، باليَمَنِ) بِهَا مَعْدِنُ العَقِيقِ.
(و) {الهَامَةُ، (بِهَاءٍ: كُورَةٌ) وَاسِعَةٌ (بِتِيهِ مِصْرَ) فِيها جَبَلُ أُلَاقٍ، قالَ:(مَارَسْنَ رَمْلَ} الهَامَةِ الدِّهَاسَا .
)( {والهَوْمَةُ: الفَلَاةُ) .
(} وهَوْمُ المَجُوسِ: دَوَاءٌ، م) مَعْرٌ وفٌ (فَارِسِيَّتُهُ: مُرَانِيَهْ، مُفَتِّتٌ لِلْحَصَاةِ جِدًّا، مُدِرٌّ) .
( {والهُوَامُ، بِالضَّمِّ:} الهُيَامُ) ، لُغَةٌ فِيهِ[هـ م م]( {الهَمُّ: الحَزَنُ، ج:} هُمُومٌ) ، قَالَ شَيْخُنَا: فَهْما عِنْدَهُ كَطَائِفَةٍ مُتَرادِفَانِ.
وقِيلَ: الهَمُّ: أَعَمُّ مِنَ الحَزَنِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذلِكَ مِمَّا قَالَه عِيَاضٌ.
قُلْتُ: وتَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الغَمِّ.
(و) الهَمُّ: (مَا {هَمَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ) أَيْ: نَوَاهُ، وَأَرَادَهُ، وَعَزَمَ عَلَيْهِ، وسُئِلَ ثَعَلَبٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَد} هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه} ، قَالَ: هَمَّتْ زَلِيخَا بالَمعْصِيَةِ مُصِرَّةً عَلَى ذِلكَ، {وَهَمَّ يُوسُفُ عَلَيْه السَّلَامُ بِالمَعْصِيتَةِ، وَلَمْ يَأتِ بِهَا، وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَبَيْنَ} الهَمَّينِ فَرْقٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: هَذَا عَلَى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَلوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا.
( {وَهَمَّهُ الأمْرُ} هَمًّا، {وَمَهَمَّةً) : إِذَا (حَزَنَهُ) وأَقْلَقَهُ، (} كَأَهَمَّهُ، {فَاهْتَمَّ) } واهْتَمَّ بِهِ.
(و) هَمَّ (السُّقْمُ جِسْمَهُ: أَذَابَهُ، وأَذْهَبَ لَحْمَهُ) .
(و) هَمَّ (الشَّحْمَ) يَهُمُّهُ هَمَّا: (أَذَابَهُ، {فَانْهَمَّ) هُوَ، قَالَ العَجَّاجُ:} وانْهَمَّ {هَامُومُ السَّدِيفِ الهَارِي عَنْ جَرَز مِنْهُ وجَوْزٍ عَارِي وَقَالَ اللَّيْثُ:} الانْهِمَامُ: ذَوَبَانُ الشَّيْءٍ، واسْتِرْخَاؤُهُ بَعْدَ جَمُودِهِ، وصَلَابَتِهِ، مِثْلُ الثَّلْجِ إِذَا ذَابَ.
{وَهَمَّتِ الشَّمْسُ الثَّلْجَ: أَذَابَتْهُ، (و) هَمَّ (الَّلبَنَ) فِي الصَّحْنِ: إِذَا (حَلَبَهُ) .
(و) هَمَّ (الغُزْرُ النَّاقَةَ) } يَهُمُّهَا هَمَّا: (جَهَدَهَا) ، كَأَنَّهُ أَذَابَهَا.
(و) {هَمَّتْ (خَشَاشُ الأَرْضِ،} تَهِمُّ) ، مِنْ حَدِّ ضَرَب: (دَبَّتْ، ومِنْهُ: {الهَامَّةُ للِدَّابَّةِ) ، يُقَالُ: نِعْمَ الهَامَّةُ هَذَا، يَعْنِي الفَرَسَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيٍّ: مَا رَأَيْتُ} هَامَّةً أَحْسَنَ مِنْهُ، يُقَالُ ذِلكَ، لِلْفَرَسِ والبَعِيرِ، وَلَا يُقَالُ لَغَيْرِهِمَا، (ج:!
هَوَامُّ) ،(إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالخَنْدَمَه .
)(إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ .
) إِلَى أنْ قالَ:(لَهُمْ نَهِيتٌ خَلْفَنَا {وهَمْهَمَهْ .
)(لَمْ تَنْطِقِي باللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ .
) قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِشِ الهُذَلِيِّ، وَمَرَّ ذَكْرُهُ فِي ((خَ ن د م)) .
(و) أَصْلُ الهَمْهَمَةُ فِي (نَحْوِ أَصْوَاتِ البَقَرِ، والفِيَلَةِ، وشِبْهِها، و) قِيلَ: الهَمْهَمَةُ: (كُلُّ صَوْتٍ مَعَهُ بَحَجٌ) .
(و) } هَمْهَمَةُ: (اسْمُ رَجُلٍ) .
( {والهِمْهِيمُ: بِالكَسْرِ: الأَسَدُ،} كَالهَمْهَامِ، {والهَمْهُومِ، بالضَّمِّ) ، وَقَدْ} هَمْهَمَ.
(و) {الهِمْهِيمُ: (الحِمَارُ المُرَدِّدُ نَهِيقَهُ فِي صَدْرِهِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:(خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولَاهَا وَهَيَّجَهَا .
مِنْ خَلْفِهَا لَاحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهيمُ)(} والهَمَاهِمُ: {الهُمُومُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاِعِي:(طَرَقاً فَتِلْكَ} هَمَاهِمِي أَقْرِيهما .
قُلُصاً لَوَاقِحَ كَالقِسيِّ وحُولاً) وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ: {هَمَاهِمُ النُّفُوسِ: أَفْكَارُهَا، وَمَا} تَهُمُّ بِهِ عِنْدَ الرِّيبَةِ فِي الأَمْرِ.
( {والهَمَّامُ، كَشَدَّادٍ: النَّمّامُ) ، كَأَنَّهُ أَخِذَ مِنَ} الهَمِّ، وَهُوَ الدَّبُّ، وَفِي الحَدِيثِ: ((أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ حَارِثَةُ وَهُمَّامٌ)) وَهُوَ: فَعَّالٌ: مِنْ {هَمَّ بالأَمْرِ} يَهُمُّ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وإِنَّما كَانَ أَصْدَقَها؛
لأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ رَشِدَ أَوْ غَوِيَ.
(و) !
هَمَّامُ (بنُ الحَارِثِ) بنِ ضَمْرَةَ: خُرَاسَان بَدْرِيٌّ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍ ووَحْدَهُ مُخْتَصراً.
(و) هَمَّامُ (بنُ زَيْدِ) بنِ وَابِصَةً، لَهُ حَدِيثٌ، ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكُمِ، نَزَلَ( {والهَامُومُ: مَا أُذيبَ مِنَ السَّنَامِ) ، ومِنْهُ قَوْلُ العَجَّاجِ:(وَانْهَمَّ} هَامُومُ السَّديفِ الهَارِي .
)( {والهُمَام، كَغُرَابٍ: مَاذَابَ مِنْهُ) .
(و) } الهَمَامُ (مِنَ الثَّلْجِ: مَا سَالَ مِنْ مَائِهِ) إِذَا ذَابَ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:(مُمَنَّعاً {كَهُمَاِم الثَّلْجِ بِالضَّرَبِ .
)(و) الهُمَامُ: (المَلِكُ العَظيمُ الهِمَّةِ) الَّذيِ إِذَا} هَمَّ بأَمْرٍ فَعَلَهُ، لِقُوَّةِ عَزْمِهِ.
(و) أَيْضاً: (السَّيِّدُ الشُّجَاعُ السِّخِيُّ، خَاصٌّ بِالرِّجَالِ) ، ولَا يَكُونُ فِي النِّسَاءِ، ( {كَالهَمْهَامِ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ:} كالهَمَّامِ.
(ج) : {هِمَامٌ، (كَكِتَابٍ) .
(و) الهُمَامُ: (الأَسَدُ) عَلَى التَّشْبِيهِ.
(و) } هُمَامٌ: (فَرَسٌ لِبَنِي زَبَّانَ بنِ كَعْبٍ) .
{والهِمَّةُ، بِالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: مَا} هُمَّ بِهِ مِنْ أَمْرٍ لِيُفْعَل) ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَبَعِيدُ {الهِمَّةِ،} والهَمَّةِ، وَقَالَ العُكْبَرِيُّ: {الهِمَّةُ: اعْتَنَاءُ القَلْبِ بِالشَّيْءِ، وَقَالَ ابْنُ الكَمَالِ: الهِمَّةُ: قُوَّةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْس، طَالِبَةٌ لَمَعَالِي الأُمُورِ، هَارِبَةٌ مِنْ خَسَائِسِها.
(و) الهِمَّةُ: (الهَوَى) .
(و) يُقَالُ (هَذَا رَجُلٌ} هَمُّكَ مِنْ رَجُلٍ، {وَهِمَّتُكَ مِنْ رَجُلٍ) ، أَيْ: (حَسْبُكَ) مِنْ رَجُلٍ.
(} والهِمُّ، {والهِمَّةُ، بِكَسْرِهِمَا) الأخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ: (الشِّيْخُ الفَانِي) البَالِي، قَالَ: ومَا أَنَا بِالِهمِّ الكَبِيرِ وَلَا الطِّفْلِ وَفِي شِعْرِ حُمَيْدٍ:(فَحَمَّلَ} الهِمَّ كِنَازاً جَلْعَدَا .
) وَقَدْ يَكُونُ الهِمُّ والهِمَّةُ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ:(وَنَابٌ {هِمَّةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا .
مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بالمَدَارِي)(وَقَدْ} أَهَمَّ، ج:!
أَهْمَامٌ، وَهِيَ: هِمَّةٌ) بِالكَسْرِ، (ج: {هِمَّاتٌ،} وَهَمَائِمُ) ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، (وَالمَصْدَرُ: {الهُمُومَةُ) ، بِالضَّمِّ (} والهَمَامَةُ، وقَدْ {انْهَمَّ،} وأَهَمَّ) .
( {والهَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (المَطَرُ الضَّعِيفُ) اللَّيِّنُ، الدُّقَاقُ القَطْرِ، (} كالتَّهْمِيمِ) ، قالَ: ذُو الرُّمَّةِ:(مَهْطُولَةٌ مِنْ رِيَاضِ الخُرْجِ هَيَّجَها .
منْ لَفِّ سَارِيةٍ لَوْثَاءَ {تَهْمِيمُ)(و) } الهَمِيمُ: (اللَّبَنُ) الذِي (حُقِنَ فِي السِّقَاءِ) الجَدِيدِ (ثُمَّ شُرِبَ، ولَمْ يُمْخَضْ) ، (و) يُقالُ (سَحَابَةٌ {هَمُومٌ) : أَي (صَبُوبٌ لِلْمَطَرِ) .
(} وتَهَمَّمَهُ: طَلَبَهُ) ، وَهَذَا قدْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
(و) أَيْضا: (تَحَسَّسهُ) بِنَظَرٍ أَيْنَ هُوَ، عنِ الفَرَّاءِ، وقدْ ذُكِرَ أيْضًا.
(و) {تَهَمَّمَ (رَأْسَهُ) : إِذَا (فَلَاهُ) .
(} والهَمُومُ: النَّاقَةُ الحَسَنَةُ المَشْيِ) ، عَنْ أَبِي عَمْرٍ و.
(و) {الهَمُومُ: (البِئْرُ الكَثِيرةُ المَاءِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:(إنَّ لَنَا قَلَيْذَماً} هَمُومَا .
)(يَزِيدُهَا مَخْجُ الدِّلَا جُمُومَا .
)(و) الهَمُومُ: (القَصَبُ إذَا هَزَّتْهُ الرِّيحُ) فَتَرَاهُ يُصَوِّتُ، وَالصَّوَابُ فِيهِ: الهُمْهُومُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِرُؤْبَةَ:(هَزَّ الرِّيَاحِ القَصَبَ {الهُمْهُومَا .
)(} والهَمْهَمَةُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ) الذِي يُسْمَعُ ولَا يُفْهَمُ مَحْصُولُهُ، قالهُ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ.
(و) {الهَمْهَمَةُ: (تَنْوِيمُ المرأةِ الطِّفْلِ بِصَوْتِها) ، تُرَقِّقُهُ لهُ، والصَّوَابُ فِيهِ:} التَّهْمِيمُ، يُقالُ: {هَمَّمَتِ المرأةُ، وَلَا يُقَالَ:} هَمْهَمَتْ (و) الهَمْهَمَةُ: (تَرَدُّدُ الزَّئِيرِ فِي الصَّدْرِ مِنَ!
الهَمِّ) والحَزَنِ، وأنْشَدَ ابنُ برِّي لِرَجُلٍ قالهُ يومَ الفَتْحِ يُخَاطِبُ امرَأَتَهُ:يُقال: لَا يقعُ هَذَا الاسمُ إلَاّ عَلَى المُخُوفِ مِنَ الأحْنَاشِ، وقالَ شَمِرٌ: {الهَوَامُّ: الحَيَّاتُ، وَكُلُّ ذِي سِمٍّ، يَقْتُلُ سِمُّهُ، وَأمَّا مَا لَا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فَهُوَ السَّوَامُّ، مُشَدَّدَةَ الْمِيم؛
لأنَّهَا تَسُمُّ، ولَا تَبْلُغُ أنْ تَقْتُلُ، مِثْلُ الزُّنْبُورِ والعَقْرَبِ وأَشْبَاهِهَا، قالَ: ومِنْهَا: القَوَامُّ، وَهِيَ أَمْثَالُ القَنَافِذِ والفَأْرِ واليَرَابِيعِ والخَنَافِسِ، فَهذِهِ لَيْسَتْ} بِهَوَامَّ وَلَا سَوَامَّ، وَالوَاحِدَةُ مِنْ هذِهِ كُلِّهَا: هَامَّةٌ وسَامَّةٌ وقَامَّةٌ.
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ: الهَامَّةُ: الحَيَّةُ، وَالسَّامَّةُ: العَقْرَبُ.
وتَقَعُ الهَامَّةُ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ السُّمِّ القَاتِلِ، ومِنْهُ قُوْلُ النَّبِيّلِكَعْبِ بنِ عُجْرَةَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ " أَرَادَ بِهَا القَمْلَ؛
لأنَّهَا تَدِبُّ فِي الرَّأْسِ، {وتَهِمُّ فِيهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: وتَقَعَ الهَوَامُّ عَلَى غَيْرِ مَا يَدِبُّ مِنَ الحَيَوَانِ، وإنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالحَشَرَاتِ.
(} وتَهَمَّمَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ) ، ويُقاَلُ: ذَهَبْتُ {أَتَهَمَّمُهُ، أَيْ أَطْلُبُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، رُوِيَ ذلِكَ عَنِ الفَرَّاءِ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا: ذَهَبْتُ أتَهَمَّمُهُ: أنْظُرُ أَيْنَ هُوَ.
(ولَا} هَمَامِ) لِي، مَبْنِيَّةً عَلَى الكَسْرِ (كَقعامِ، أَيْ: لَا {أَهُمُّ) بِذلَكَ، وَلَا أَفْعَلُهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ [لِلْكُمَيْتٍِ يَمْدَحُ أَهْلَ البَيْتِ:(إنْ أَمُتْ لَا أمُتْ وَنَفْسِي نَفْسان .
مِنَ الشَّكِّ، فِي عَمًى أَوْ تَعَامِ)(عَادِلاً غَيْرَهُمْ مِنَ النَّاسِ طُرًّا .
بِهِمْ لَا} هَمَامٍ لِي لَا هَمَامِ) أَي: لَا أعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا، ومِثْلُ قَوْلَهَ: لَا هَمَامِ: قِرَاءةُ منْ قَرَأَ: {لَا مَسَاسِ} ، قالَ ابنُ جِنِّي: هُوَ الحِكَايَةُ، كَأنَّهُ قالَ: مَسَاسِ، فقَالَ: لَا مَسَاسِ، وكذلِكَ قالَ: فِي هَمَامِ: إنَّهُ عَلَى الحكَايَة؛
لأنَّهُ لَا يُبنى على الكَسْر وهوَ يُريدُ بِهِ الخَبَرَ.
أَيْ: لَمْ {يُهِمَّكَ} هَمُّكَ.
{والمُهَمَّاتُ من الأُمُورِ: الشَّدَائِدُ المُحْرِقَةُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} هُمَّ: إِذا أُغْلِيَ، {وهَمَّ: إِذا غَلَا.
} وانْهَمَّتِ البُقُولُ: طُبِخَتْ فِي القُدُورِ.
{وانْهَمَّ البَرَدُ: ذَابَ، قالَ:(يَضْحَكْنَ عَنْ كالبَرَدِ} المُنْهَمِّ .
)(تَحْتَ عَرَانِينِ أُنُوفٍ شُمِّ .
) وكُلُّ مُذَابٍ: {مَهْمُومٌ.
وانْهَمَّ العَرَقُ فِي جِبِينِهِ: إِذَا سَالَ.
وَرَجُلٌ مَاضِي} الهَمِّ: إِذا عَزَمَ عَلَى أمْرٍ أَمْضَاهُ.
وَمَا يَكَادُ وَلَا {يَهُمُّ كَوْدًا وَلَا مَكَادَةً} وهَمًّا وَلَا {مَهَمَّةً، بِمَعْنى.
} والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ.
قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفًا:(تَرى أثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْه كأَنَّهُ .
مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ {هَمِيمُ) وهَمَّ الرَّجُلُ لِنَفْسهِ: إذَا طَلَبَ واحْتَالَ، عنِ ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وهَمَّمَتِ المَرْأةُ فِي رَأْسِ الصَّبِيِّ: إذَا نَوَّمْتْهُ بَصَوْتٍ تُرَقِّقُهُ لَهُ، وَكذَا إذَا فَلَتْهُ.
وهوَ مِنْ {هُمَّانِهِمْ أَي: خُشَارَتِهِمْ، كَقَوْلِكَ: مِنْ خُمَّانِهِمْ.
} والهَمَاهِمُ مِنْ أَصْوَاتِ الرَّعْدِ، نَحْو الزَّمَازِمِ.
{وهَمْهَمَ الرَّعْدُ: إِذا سَمِعْتَ لَهُ دَوِيًّا.
وقَصَبٌ} هُمْهُومٌ: مُصَوِّتٌ، عِنْدَ تَهْزِيزِ الرِّيحِ.
وعَكَرٌ هُمْهُومٌ: كَثِيرُ الأصْواتِ، قالَ الحَكَمُ الخُضْرِيُّ(جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ!
الهُمهُومَا .
)(السَّجْوَرِيُّ لَا رَعَى مسيماً(و) هَمَّامُ (بنُ مَالِكٍ) العَبْدِيُّ، لَهُ وَفَادَةٌ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ: (صَحَابِيُّونَ) .
وفاتَهُ: هَمَّامُ بنُ رَبِيعَةَ العَصَرِيُّ، وابنُ مُعَاوِيَةَ بنِ شَبَابَةَ، كِلَاهُمَا مِنْ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ، أَوْرَدَهُمَا ابنُ سَعْدٍ.
{وَهَمَّامُ بنُ نُفَيْلٍ السَّعْدِيُّ، أورَدَهُ ابنُ الدَّبَّاغ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(و) } الهَمَّامُ (اليَوْمُ الثَّالِثُ مِنَ البَرَدِ) ، بِالتَّحْرِيكِ؛
لأنَّهُ يَذُوبُ فِيهِ البَرَدُ.
( {والهَمَّامِيَّةُ: د، بَوَاسِطَ) بَيْنَها وبَيْنَ خُوزِسْتَانَ، لهُ نَهْرٌ يأخُذُ مِنْ دِجْلَةَ، نُسِبَ (} لِهَمَّامِ الدَّوْلَةِ، مَنْصُورِ بنِ دُبَيْسِ) بنِ عَفِيفٍ الأسَدِيِّ، أبُوهُ يُكْنَى أبَا الأَعَزِّ، مَلَكَ الجَزِيرةَ والأَهْوَازَ وَوَاسَطَ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِمَائةٍ وِسِتٍّ وثَمَانِينَ، وَهُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ، ويَجْتَمَعَانِ فِي نَاشِرَةَ بنِ نَضْرِ ابنِ سَرَاةَ بن سَعْدِ بنِ مَالِكِ بن ثَعْلَبَةِ بنِ دُودَانَ بنِ أسَدٍ.
( {والهَمْهَامَةُ،} والهُمْهُومَةُ) ، الأخيرةُ بالضَّمِّ: (العَكَرَةُ العَظِيمَةِ) ، أيْ: القِطْعَةُ منِ الإِبِلِ.
(وجَاءَ زَيْدٌ {هَمَامٍ، كَقَطَامِ: أيْ:} يُهَمْهِمُ) .
( {واسْتَهَمَّ) الرَّجُلُ: إذَا (عُنِىَ بِأَمْرِ قَوْمِهِ) ، قالَ: اللحْيَانِيُّ: (و) سَمِعَ الكِسَائِيُّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ: يقولُ: (إذَا قِيلَ) لكَ (أَبْقِىَ) عِنْدَكَ (شَيْءٌ؟
قُلْتَ} هَمْهَامِ) يَا هَذَا، (مَبْنِيَّةً) عَلَى الكَسْرِ، قالَ:(أَوْلَمْتَ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلَامْ .
)(فِي يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلَامْ .
)(مَا كانَ إلَاّ كاصْطِفَاقِ الأقْدَامْ .
)(حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَقَالُوا: هَمْهَامْ .
)(أيْ: لم يَبْقَ شَيءْ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: لَا {مَهَمَّةَ لِي، أَي: لَا} أَهُمَّ بذلِكَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {هَمُّكَ مَا} أهَمَّكَ،وهُوَ شِبْهُ قِرَاءَةٍ غَيْرِ بَيِّنَةٍ، وأنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:(لَمْ يَسْمَعِ الرَّكْبُ بِهَا رَجْعَ الكَلِمْ .
)(إِلَاّ وَسَاوِيسَ هَيَانِيمِ الهَنَمْ .
)(و) الهَيْنَمَةُ: (بَقْلٌ) .
(والهَيْنَمُ: القُطْنُ) .
(والهِنَّمَةُ: كَهِلَّعَةٍ: خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) كَانَتِ النِّسَاءُ يُؤْخِّذْنَ بِهَا الرِّجَالَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عنِ العَامِرِيَّةٍ أنَّهُنَّ يَقُلْنَ: أخَّذْتُهُ بالهِنَّمَهْ، باللَّيْلِ زَوْجٌ، وبِالنَّهَارِ، أمَهْ.
(والهَنَمُ، مُحَرِّكَةً: التَّمْرُ) كُلُّهُ، (أوْ نَوْعٌ مِنْهُ) وأنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ:(مَالَكَ لَا تُطْعِمُنَا مِنَ الهَنَمْ .
)(وقدْ أتَتْكَ العِيرُ فِي الشَّهْرِ الأَصَمّْ .
)(والهَيْنُومُ: كَلَامٌ لَا يُفْهَمُ) لَخَفِائِهِ.
(وبَنُو هِنَّامٍ، كَقِثَّاءٍ: قَبِيلَةٌ مِنَ الجِنِّ) ، وقدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الفَصِيح.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَانَمَهُ بِحَدِيثٍ: نَاجَاهُ.
والهَيْنَمَةُ: الدُّعَاءُ إِلى اللهِ تَعَالَى، وبهِ فَسَّرَ اللَّيْثُ قَوْلَهُ:(ألَا يَا قَيْلُ ويْحَكَ قُمْ فَهَيْنِمْ .
) والهِنَّمَةُ: الدِّنْدَنَةُ: وَأَيْضًا: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ.
والهَيْنَامُ، والهَيْنَمَانُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ، وقِيلَ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ.
والمُهَيْنِمُ: النَّمَّامُ، ومِنْ سَجَعَاتِ الأسَاسِ: لَا تَمْشِ بالرِّيبَةِ مُهَيْنِمًا، ولَا تَنْسَ أنَّ عَلَيْكَ مُهَيْمِنًا.
والهُنَيْمَاءُ، مُصَغَّرًا، مَمْدُودًا: مَوْضِعٌ، كَذَا فِي كتابِ أَبِي الحَسَنِ المُهَلَّبِيِّ، فِي الزِّيَادَاتِ المَقْصُورَةِ والمَمْدُودَةِ، قالَ يَاقُوتٌ: والمعرُوفُ: الهُيَيْمَاءُ، بِيَائَيْنِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:هـ ن د موقالَ ابنُ جِنّي: {هَمْهَامِ، وحَمْحَامِ، ومَحْماحِ: اسمُ البَقْيِ، مثلُ سُرْعَانَ، ووُشْكَانَ، وغَيْرِهِمَا من أسماءِ الأفْعَالِ التِي استُعْمِلَتْ فِي الخَبَرِ.
} والهَمُومُ: النَّاقَةُ {تُهْمِّمُ الأَرْضَ بفِيَها، وتَرْتَعُ أدْنَى شَيْءٍ تَجِدْهُ، ومنْهُ: قَوْلُ ابنَةِ الخُسِّ: " خَيْرُ النُّوقِ} الهَمُومُ الرَّمُوم، التِي كَأنَّ عَيْنَيْهَا عَيْنَا مَحْمُوم ".
ووقَعَتِ السُّوسَةُ فِي الطَّعَامِ {فهَمَّتْهُ هَمًّا، أَي: أكَلَتْ لُبَابَهُ، وخَرَّقْتُه.
وقَدَحٌ} هِمٌّ، بالكَسْرِ، أَي: قَدِيمٌ، وهُوَ مَجَازٌ.
وللشَّرَابِ {هَمِيمٌ فِي العِظَامِ، أَي: دَبِيبٌ.
وشيخُنَا: مُحَمَّد بنُ حَسَنِ بنِ} هِمَّانَ، بالكَسر، دِمَشْقِيٌّ، نَزَلَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَله إَجَازَةٌ من الشيخِ عَبد اللهِ ابنِ سالمٍ البَصْرِيِّ.
وبنُو {هميم بن عبدِ العُزَّى بن رَبِيعَةَ ابْن تَمِيمِ بنِ يَقْدُمَ: قَبيلة.
قلتُ: ولعلَّ مبرحَ بنَ هميمٍ الَّذِي فِي الصَّعِيد، نُسِبَ إِلَيْهِم.
} والهُمَامَانِ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الأعْشَى:(وَمِنَّا امْرُؤٌ يَوْمَ!
الهُمَامَيْنِ مَاجِدٌ .
بِجَوِّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْنِي جُنَاتُها)[هـ ن م](الهَيْنَمَةُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وقالَ أَبُو عُبَيْد: الكَلَامُ الخَفِيُّ لَا يُفْهَمُ، وأنشَدَ لِلكُمَيْتِ:(ولَا أشْهَدُ الهُجْرَ وَالقَائِلِيهِ .
إذَا هُمْ بِهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا) وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الهينَمَةُ: الصوتُ،{والهِيمُ أيْضًا: الرِّمَالُ التِي لَا تَرْوَى، وبِهِ فَسَّرَ الأخْفَشُ الآيةَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ويُقالُ: رَمْلٌ} أهْيَمُ، ومِنْهُ حَدِيثُ الخَنْدَقِ: " فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَمَ ".
{والهِيَام، بالكَسر: لُغَةٌ فِي} الهُيَامِ، بِالضَّمِّ، لِدَاءِ الإِبِلِ.
{والهَامَةُ مِنَ النَّاس: الجَمَاعَةُ بَعْدُ الجَمَاعَةِ.
وهُوَ} هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غِدٍ، أيْ: مُشْفٍ عَلَى المَوْتِ، قالَ كُثَيِّرٌ:(وكُلُّ خَلِيلٍ رَاءَني فَهوَ قَائِلٌ .
مِنَ أجْلِكِ هذَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدِ) وأَزْقَيْت هَامَةَ فُلانٍ إِذا قَتَلْتَهُ، قالَ:(فَإنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو .
فقَدْ أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ {هَامَا) وأَصْبَحَ فُلانٌ} هَاماً: إذَا مَاتَ.
وَبَناتُ {الهَامِ: مُخُّ الدِّمَاغ، قالَ الرَّاعِي:(يُزِيلُ بَنَاتِ الهَامِ عَنْ سَكَنَاتِها .
وَمَا يَلْقَهُ مِنْ سَاعِدٍ فَهوَ طَائِحُ) ويُقالُ: هَذَا مِمَّا يُرقِّصُ الهَامَ، أَي: يُعْجِبُ النَّاسَ فيُنْغِضُونَ رُؤُوسهُمْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(فصل الْيَاء مَعَ الْمِيم)[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:[ي ب م]} يَبَمْبَمُ، بِفَتْحِ اليَاءِ والبَاءِ الأُولَى والثَّانِيَةِ، بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ: اسمُ مَوْضِعٍ، قُرْبَ تَبَالَةَ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:(إذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي بِأَجْزَاعِ بِيشَةٍ .
أَوِ الجَزْعِ مِن تَثْلِيثَ أوْمن!
يَبَمْبَمَا) قالَ ياقُوتٌ: والتَّلَفُّظُ بِهِ عَسِرٌ، لِقُرْبِ مَخَارِجِ حُرُوفِهِ.
وَقدْ أشَارَ إِلَيْه المُصَنِّفُ فِي أوَلِ الحَرْفِ، ويُقالُ بالأَلِفِ أيْضًا بَدَلَ اليَاءِ، وقدْ تَقَدَّمَ ذلِكَلِبَنِي تَمِيمٍ: قُلْتُ وكَانَتْ فِيهِ وَقْعَةٌ لِبَنِي تَيْمِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى بَنِي مُجَاشِعٍ.
وأمَّا شَاهِدُ المَمْدُودِ فَقَوْلُ مَالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ:(وبَاتَتْ عَلَى جَوْفِ {الهُيَيْمَاءِ مِنْحَتي .
مُعَقَّلَةً بَيْنَ الرِّكِيَّةِ والجَفْرِ)(} وهَيْمُ اللهِ) : لُغَةٌ فِي (أَيْمُ اللهِ) .
يُقالُ: هُوَ (لَا {يَهْتَامُ لِنَفْسِهِ) إِذَا كَانَ (لَا يَحْتَالُ) ولَا يَكْتَسِبُ، قالَ الأَخْطَلُ:(فَاهْتَمْ لِنَفْسِكَ يَا جُمَيْعُ ولَا تَكُنْ .
لِبَنِي قَرِيبَةَ، والبُطُونُ} تَهِيمُ)(وَلَيْلٌ {أَهْيَمُ: لَا نُجُومَ فِيهِ) .
[] وِممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} هامَت النَّاقَةُ {تَهِيمُ: ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا لِرَعْيٍ.
} والمُهَيِّمَاتُ: الأمُورُ التِي يُتَحَيَّرُ فِيهَا.
{والهَيَمُ: مُحَرَّكَةً: دَاءٌ يَأْخُذُ الإِبَلَ فِي رُؤُوسِهَا، يُقَالُ: بَعِيرٌ} مَهْيُومٌ.
{والهُيُومُ: الذَّهَابُ عَلَى الوَجْهِ عِشْقًا،} كالتَّهْيَامِ، وهُوَ بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ لِلتَّكْثِيرِ، قالَ أبُو الأَخْزَرِ الحمَّانِيُّ:(فَقَدْ تَنَاهَيْتُ عَنِ {التَّهْيَامِ .
) وأنْشَدَ ابنُ جِنِّي لِكُثَيِّرٍ:(وَإِنِّي} وتَهْيَامِي بِعَزَّةَ بَعْدَما .
تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنَا وَتَخَلَّتِ) وهَيَّمَهُ الحُبُّ {تَهْيِيمًا، قالَ أبُو صَخْرٍ:(فَهَلْ لكَ طِبٌّ نَافِعٌ مِنْ عَلَاقَةٍ .
} تُهَيِّمُنِي بَيْنَ الحَشَا والتَّرَائِبِ) ورَجُلٌ {هَيْمَانُ: مُحِبٌّ شَدِيدُ الوَجْدِ.
} والهُيَامُ، كَغُرَابٍ: أشَدُّ العَطَشِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:( {يَهِيمُ وَلَيْسَ اللهُ شَافٍ هُيَامَهُ .
بِغَرَّاءَ مَا غَنَّى الحَمامُ وأنْجَدَا) ورَجُلٌ} أهْيَمُ، {ومَهْيُومٌ: شَدِيدُ العَطَشِ، وهِيَ} هَيْمَاءُ {وهَيْمانُ.
وقَدْ} هَاَمت الدَّوَابُّ: إذَا عَطِشَتْ.
وقَوْمٌ!
هِيمٌ، بالكَسْرِ: عِطَاشٌ.
( {والهَامَةُ: رأسُ كُلِّ شَيْء) مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ، عنِ اللَّيْثِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: أرَادَ بالرُّوحَانِيِّينَ ذَوِي الأَجْسَامِ القَائِمَةِ، بِمَا جَعَلَ اللهُ فِيهَا مِنَ الأرْوَاحِ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرُّوحَانِيُّونَ: هُمُ المَلَائِكَةُ والجِنُّ التِي لَيْسَ لَهَا أجْسَامٌ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا القَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ:} الهَامَةُ: الرَّأْسُ، (ج: {هَامٌ) ، وقيلَ: مَا بَيْنَ حَرْفَيِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هِيَ وَسَطُ الرَّأْسِ ومُعْظَمُهُ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وقَالَ أبُو زَيْدٍ: أعْلَى الرَّأْسِ، وفِيه النَّاصِيَةُ والقُصَّةُ، وهُمَا: مَا أقْبَلَ منَ الجَبْهَةِ، مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ، وفيهِ: المَفْرِقُ، وهُوَ فَرْقُ الرَّأسِ بَيْنَ الجَبِينَيْنِ إِلَى الدّائِرَةِ.
(و) الهَامَةُ: (طَائِرٌ من طَيْرِ اللَّيْلِ) صَغِيرٌ، يَأْلَفُ المَقَابِرَ، (و) يُقَالُ: (هُوَ الصَّدَى) ، وقِيلَ: البُومَةُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: " لَا عَدْوَى، وَلَا} هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ " وكانُوا يَقُولُونَ إنَّ القَتِيلَ تَخْرُجُ هَامَةٌ من {هَامَتِهِ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ: اسْقُونِي اسْقُونِي، حَتَّى يُقْتَلَ قَاتِلُهُ، ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الإِصْبَعِ:(يَا عَمْرُو إنْ لَا تَدَعْ شَتْمِي وَمنْقَصَتِي .
أَضْرِبْكَ حَتَّى تَقُولَ الهَامَةُ اسْقُونِي) يريدُ أقْتُلْكَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أمَّا الهَامَةُ، فإنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ عِظَامَ المَوْتَى، وَقِيلَ: أرْوَاحَهُمْ، تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ، فَنَفَاهُ الإِسْلَامُ، ونَهَاهُمْ عَنْهُ، وأنشَدَ:(سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِمْ .
فَلَهُمْ فِي صَدَى المَقَابِرِ هَامُ) وقالَ لَبِيدٌ:(فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَفِيرٍ .
وَلَا هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ} وَهَامِ) وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:(قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ .
فِي ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو {هَامَهُ البُومُ) وقولُ جُرَيْبَةَ بنِ أَشْيَمَ:(ولَقَلَّ لِي مِمَّا جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ .
فِي} الهَامِ أَرْكَبُها إِذَا مَا رُكِّبُوا) فإنَّهُ يَعْنِي بِذلِكَ البَلِيَّةَ، وهِيَ النَّاقَةُ تُعْقَلُ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبَهَا يَرْكَبُها يَوْمَ القِيَامَة.
(و) مِنَ المَجَازِ: الهَامَةُ: (رَئِيسُ القُوْمِ) وسَيِّدُهُمْ، وأنشْدَ ابنُ برِّيٍّ للطِّرِمَّاح:(ونَحْنُ أَجَازَتْ بالأُقَيْصِرِ {هَامُنَا .
طُهَيَّةَ يَوْمَ الفَارِعَيْنِ بِلَا عَقْدِ) وَبِه سُمِّيَتْ تَمِيمٌ هَامَةٌ، تَشْبِيهاً بالرَّأْسِ، عَن ابنِ الأعَرْابيِّ، وَفِي حدِيثِ أبِي بَكْرٍ والنَّسَّابَةِ: " أَمِنْ} هَامِها أَمْ مِنْ لَهَازِمِها "؟
أيْ: مِنْ أشْرَافِها أنتَ، أمْ مِنْ أوْسَاطِها؟
فَشَبَّهَ الأشْرَافَ بالهَامِ.
(و) الهَامَةُ: (الفَرَسُ) ، وأَنْكَرَهَا ابنُ السِّكِّيت، وقالَ: إنَّما هيَ {الهَامَّةُ، بِتَشْدِيدِ المِيمِ.
(وَقَلْبٌ} مُسْتَهَامٌ) أَي: ( {هَائِمٌ) .
وقَدِ} اسْتُهِيمَ: إذَا ذَهَبَ، وهُوَ مَجَازٌ.
( {والتَّهَيُّمُ: مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ) ، عَن أبِي عَمْرٍ و، وأنشَدَ لِخُلَيْدٍ اليَشْكُرِيّ(أَحْسنُ مَنْ يَمْشِي كَذا تَهَيُّمَا .
)(} وهُيَيْمَاءُ، مَصَغَّرَةً) مَمْدُودَةً: قَوْمٌ مِن بَنِي مُجَاشِعٍ، كّذا هُوَ نَصُّ الصِّحَاح، قَالَ ابنُ بَرِّي: والصَّوَابُ: (مَاءٌ لِمُجاشِعٍ، ويُقْصَرُ) ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمُجَمِّعِ بنِ هِلَالِ بنِ الحَارِثِ بنِ تَيْمِ اللهِ:(وعَاثِرَة يَوْمَ {الهُيَيْمَا رَأْيْتُها .
وقَدْ ضَمَّها مِنْ دَاخِلِ الحُبِّ مَجْزَعُ) وَقَالَ أَبُو زكَرِيَّا: هَذَا الاستشهادُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه، وليْسَ} هُيَيْمَا - كَمَا ذَكَرَهُ - قَوْمًا من بني مُجاشِعٍ، وإنَّما هُوَ مَاءٌدُقَاقاً يَابِسًا) يُخالِطُهُ رَمْلٌ، يَنْشِفُ الماءَ نَشْفًا، والجَمْعُ: {هِيمٌ، كَقَذَالٍ، وقُذُل، كَمَا فِي الصِّحَاح، (ويُضَمُّ) .
قالَ شيخُنا: وَزَعَمَ العَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الشَّوَاهدِ أنَّهُ بِالكَسْرِ، ولَا يَثْبُتُ.
(ورَجُلٌ هَائِمٌ،} وهَيُومٌ: مُتَحَيِّرٌ) ، وقدْ هَامَ فِي الأمْرِ يَهِيمُ: إِذا تَحَيَّرَ فِيهِ، وقيلَ: {الهَيُومُ: هُوَ: الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ.
(و) رَجُلٌ (} هَيْمَانُ: عَطْشَانُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، والجَمْعُ: هِيمٌ، وقدَ هَامَ {هُيَامًا.
(} والهُيَامُ، بالضَّمِّ، كالجُنُونِ منَ العِشْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقدْ هَامَ علَى وجْهِهِ يَهِيمُ: ذَهَبَ مِنَ العِشْقِ.
( {والهَيْمَاءُ: المَفَازَةُ بِلَا مَاءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (و) نَقَلَ ابنُ برِّي عنْ عُمَارَةَ قالَ: (اليَهْمَاءُ) الفَلَاةُ التِي لَا مَاءَ فِيهَا، ويقالُ لَهَا:} هَيْماء.
(ودَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلِ) .
ظاهِرُ سِياقِهِ أنَّهُ تَفْسِيرٌ {للهَيْمَاء، ولَيْسَ كَذلِكِ، بلْ هُوَ تَفْسِيرٌ} للْهُيَامِ، وَهُوَ مُخَالِفُ السِّيَاقِ، ولَمْ يُحَرِّرِ المُصَنِّفُ هَذَا المَوْضِعَ، فَتَأَمَّلْ.
وَفِي الصِّحَاح: {الهُيَامُ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ فَتَهِيمُ فِي الأَرْضِ، لَا تَرْعَى، وقالَ ابنُ شُمَيْل: الهُيَامُ نَحْوُ الدُّوَارِ: جُنُونٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ، حَتَّى يَهْلِك.
وقالَ أَبُو الجَرَّاحِ: داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ (منْ ماءٍ تَشْرَبُهُ) .
زَادَ غَيْرُهُ: (مُسْتَنْقِعًا) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: عنْ بعضِ المِياهِ بِتِهَامَةَ، يُصِيبُهَا مِنْهُ مِثْلُ الحُمَّى.
وقالَ الهَجَرِيّ: يُصِيبُهَا عَنْ شُرْبِ النَّجْلِ إِذَا كَثُرَ طُحْلُبُهُ، واكْتَنَفَتِ الذِّبَّانُ بِهِ، (فهُوَ} هَيْمَانُ، وَهِيَ {هَيْمَى) كَعَطْشَانَ، وعَطْشَى، (ج) :} هِيَامٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وهيَ هَيْمَاءُ، وَحينئِذٍ يَكُونُ المُذَكَّرُ!
أَهْيَمَ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرٍ:(فَلَا يَحْسَبُ الوَاشُونَ أنَّ صَبَابَتِي .
بِعَزَّةَ كانَتْ غَمْرَةً فَتَجَلَّتِ)(وَأَنِّي قد أبْلَلْتُ مِنْ دَنَفٍ بِهَا .
كَمَا أَدْنَفَتْ هَيْمَاءُ ثُمَّ اسْتَبَلَّتِ)( {والأَهْوَمُ) : الرَّجُلُ (العَظِيمُ} الَهَامَةِ) ، أيْ: الرَّأْسِ.
[] وِممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {هَامَةُ: اسْمُ حَائِطٍ بالمَدَينَةِ المُشَرَّفَةِ، أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ:(مِنَ الغُلْبِ مِنْ عِضْدَانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ .
لِسَقْيٍ وَجُمَّتْ لِلنَّواضِحِ بِئْرُهَا)} وهَاؤُمُ، بِمَعْنَى تَعَالَ، وبِمَعْنَى خُذْ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { {هَاؤُمُ اقْرَؤُا كِتَابِيَهْ} .
} والهَوْمُ: النَّوْمُ الخَفِيفُ.
[هـ ي م]( {هَامَ} يَهِيمُ {هَيْمًا) بِالفَتْحِ (} وهَيَمَاناً) بِالتَحْرِيكِ، (أحَبَّ امْرَأَةً) ، كَذَا نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ، فقَوْلُ شيْخِنَا: والقَيْد كَأنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ، وإلَاّ {فالهَيَمَانُ لَا يَخْتَصُّ بالنِّسَاءِ: مَحَلُّ نَظَرٍ.
(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَشَارِبُونَ شَرْبَ (} الهِيمِ} هِيَ (بالكَسْرِ: الإِبِلُ العِطَاشُ) كَمَا فِي الصِّحَاح، وقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ التِي يُصِيبُها دَاءٌ فَلَا تَرْوَى مِن المَاءِ، وَاحِدُهَا: {أَهْيَمُ، والأُنْثَى:} هَيْمَاءُ، قالَ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: {هَائِمٌ، وهيَ:} هَائِمَةٌ، ثمَّ يَجْمَعُونَه عَلَى هِيمٍ، كَمَا قَالُوا: عَائِطٌ وعِيطٌ، وحَائِلٌ وحُولٌ، وهيَ فِي مَعْنَى حَائِلٍ، إلَاّ أنَّ الضَّمَّةَ تُرِكَتْ فِي الهِيمِ، لئلَاّ تَصِيرَ اليَاءُ وَاوًا.
( {والهُيَّامُ) ، كَرُمَّان (العُشَّاقُ) ، كَكَاتِبٍ وكُتَّابٍ.
(و) أَيْضًا: (المُوَسْوِسُونَ) ، عنِ ابنِ السِّكِّيتِ.
(و) } الهَيَامُ، (كَسَحَابٍ: مَا لَا يَتَمَالَكُ مِنَ الرَّمْلِ، فهُوَ يَنْهَارُ أَبَدًا) ، وَفِي الصِّحَاح: الذِي لَا يَتَمَاسَكُ أنْ يَسِيلَ مِنَ اليَدِ لِلِينِهِ، وأَنْشدَ لِلبِيدٍ:(يَجْتَابُ أصْلاً قَالِصًا مُتَنَبِّذًا .
بِعُجُوبِ أنْقَاءِ يَمِيلُ!
هَيَامُها)(أَوْ هُوَ مِنَ الرَّمْل: مَا كَانَ تُرابًاللمِصُنِّفِ أَيْضًا: ويُقَالُ أيْضًا باليَاءِ المُوَحَّدَةِ أوّلاً.
واخْتُلِفَ فِي وزْنِهِ، فَقِيلَ: فَعَلَّلٌ، كَسَفَرْجَلٍ، وقِيلِ يَفْمَعَل، ويُرْوَى أَيْضًا: يَبَنْبَمُ، بِقَلْبِ المِيمِ الأُولَى نُونًا، أَوْرَدَهُ ياقُوتٌ هكَذا، وبِهِ رُوِيَ قَوْلُ طُفَيْلٍ الذِي سَبَقَ فِي أوَّلِ الحَرْفِ، وعَلَى كُلِّ حَالٍ، كَانَ الوَاجِبُ عَلَى المُصَنِّفِ الإِشَارَةَ إِلَيْهِ هُنَا.
[ي ت م]( {اليُتْمُ، بِالضَّمِّ: الانْفِرَادُ) ، عَنْ يَعْقُوبَ، وَهَذَا هُوَ أصْلُ المَعْنَى، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ الرَّاغِبُ، (أوْ) هُوَ (فِقْدَانُ الأبِ، ويُحَرَّكُ) ، واقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ، وقَالَ الحَرَالِّيُّ: اليُتْمُ: فِقْدَانُ الأَبِ حِينَ الحَاجَةِ، ولِذلِكَ أثْبَتَهُ مُثْبِتٌ فِي الذَّكَرِ إِلَى البُلُوغِ، والأنْثى إِلَى الثُّيُوبَةِ، لِبَقَاءِ حَاجَتِها بَعْدَ البُلُوغِ.
(و) اليُتْمُ (فِي البَهَائِمِ: فِقْدَانُ الأُمِّ) ، أشَارَ لَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، زَادَ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ فَقَدَ الأُمَّ مِنَ النَّاسِ:} يَتِيمٌ، ولكِنْ: مُنْقَطِعٌ، وقَالَ ابنُ بَرِّي: {اليَتِيمُ: الذِي يَمُوتُ أَبُوهُ، والعَجِيُّ: الذِي تَمُوتُ أُمُّهُ، واللَّطِيمُ: الذِي يَمُوتُ أبَوَاهُ، قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّ ذلِكَ فِي " ل ط م ".
وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ اليُتْمُ فِي الطَّيْرِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ والأُمِّ؛
لأنَّهُمَا كِلَيْهِما يَزُقَّانِ فِرَاخَهُما.
(} واليَتِيمُ: الفَرْدُ، و) يُطْلَقُ عَلَى (كُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ نَظِيرَهُ) ، قَالَهُ الرَّاغِبُ والجَوْهَرِيُّ، (وَقَدْ يَتَمَ) الصَّبِيُّ (كَضَرَبَ، وَعَلِمَ) ، وَعلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (يُتْمًا) ، بالضَّمِّ، (ويُفْتَحُ، وهُوَ يَتِيمٌ، و) حَكَى ابنُ الأعْرابي: صَبِيٌّ (!
يَتْمَانُ) ، وأنْشَدَ لأبِي العَارِمِ الكِلَابِيِّ:(فَبِتُّ أُشَوِّي صِبْيَتِي وحَلِيلَتيِ .
طَرِيًّا، وجَرْوُ الذِّئْبِ يَتْمَانُ جَائِعُ) قالَ اللَّيْثُ: هُوَ يَتِيمٌ (مَا لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمْ) ، فَإذَا بَلَغَ زَالَ عَنْهُ اسْمُ اليُتْمِ،وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ للمَرْأةِ: {يَتِيمَةٌ، لَا يَزُولُ عَنْهَا اسمُ اليُتْمِ أَبَدًا، وأَنْشَدُوا:(وَيَنْكِحُ الأَرَامِلَ} اليَتَامَى .
) وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُدْعَى يَتِيمَةً مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، فَإذَا تَزَوَّجَتْ زَالَ عَنْهَا اسْمُ اليُتْمِ، وَكانَ المُفَضَّلُ يُنْشِدُ:(أَفَاطِمُ إِنِّي هَالِكٌ فَتَثَبَّتِي .
وَلَا تَجْزَعِي كُلُّ النِّسَاءِ يَتِيمُ) وَفِي التَنْزِيلِ العَزِيزِ: {وَآتوا الْيَتَامَى أَمْوَالهم} أيْ: أَعْطُوهُمْ أمْوَالَهُمْ إِذَا {آنستم مِنْهُم رشدا} وسُمُّوا {يَتَامَى بَعْدَ أنْ أُونِسَ مِنْهُم الرُّشْدُ، بالاسْمِ الأَوِّلِ الذِي كانَ لَهُمْ، قَبْلَ إيْنَاسِهِ مِنْهُم، وأَصْلُ اليُتْمِ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ: الانْفِرادُ، وقِيلَ: الغَفْلَةُ، والأُنْثَى: يَتِيمَةٌ، فَإذَا بَلَغَا زَالَ عَنْهُمَا اسْمُ اليُتْمِ حَقِيقَةً، وقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مَجَازاً بَعْدَ البُلُوغِ، كَمَا كَانُوا يُسَمُّونَ النَّبِيَّوَهُوَ كَبِيرٌ: يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ؛
لأنَّهُ رَبَّاهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيه.
وَفِي الحَدِيثِ: " تُسْتَأمَرُ} اليَتِيمَةُ فِي نَفْسَها، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُها " أَرَادَ {باليَتِيمَةِ: البِكْرَ البَالِغَةَ، التِي مَاتَ أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِها، فَلَزِمَها اسْمُ اليُتْمِ، فَدُعِيَتْ بِهِ وهِيَ بَالِغَةٌ مَجَازاً.
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: " أنَّ امْرَأةً جَاءَتْ إليِهِ فقَالتْ إِنِّي امْرَأةٌ يَتِيمَةٌ، فَضَحِكَ أصْحَابُهُ، فقالَ: النِّسَاءُ كُلُّهُنَّ يَتَامَى "، أَي: ضَعَائِفُ، (ج: أَيْتَامٌ) ، قالَ اللَّيْثُ: كُسِّرَ علَى أَفْعَال، كمَا كَسَّرُوا فَاعِلاً عَلَيْهِ، حيِنَ قالُوا: شَاهِدٌ وأشْهَادٌ، ونَظِيرُهُ: شَرِيفٌ وأَشْرَافٌ، ونَصِيرٌ وأنْصَارٌ، (و) أمَّا (يَتَامَى) فَعَلَى بَابِ أسَارَى، أَدْخَلُوهُ فِي بابِ مَا يَكْرَهُونَ؛
لأنَّ فَعَالَى نَظِيرُهُ فَعْلَى.
وقالَ ابنُ سِيدَهْ: وأَحْرِ} بِيَتَامَى أنْ يَكُونَ جَمعَيَتْمَانَ أَيْضًا، قَالَ اللَّيْثُ: (و) أمَّا ( {يَتَمَةٌ) مُحَرَّكَةً فَعَلَى} يَتَمَ فَهُوَ {يَاتِمٌ، وإنْ لَمْ يُسْمَعُ، (و) قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هُوَ فِي (} مَيْتَمَةٍ) أيْ: فِي يَتَامَى، جُمِعَ عَلَى مَفْعَلَةٍ، كَمَا يُقَالُ: مَشْيَخَةٌ لِلشُّيُوخِ، ومَسْيَفَةٌ لِلسُّيُوفِ.
(وَامْرَأَةٌ {مُؤْتِمٌ) .
وجَاءَ فِي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: " قالتْ لَهُ بِنْتُ خُفَافٍ الغِفَارِيِّ إِنِّي امْرَأَةٌ} مُؤْتِمَةٌ، تُوُفِّىَ زَوْجِي ".
(وَنِسْوَةٌ {مَيَاتِيمُ) ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، (وَقَدْ} أَيْتَمَتْ) : إِذَا (صَارَ أَوْلَادُهَا يَتَامَى) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
( {وَيَتِمَ، كَفَرِحَ) } يَتَمًا: (قَصَّرَ، وفَتَرَ) ، وهُوَ مَجَازٌ، أنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:(وَلَا {يَيْتَمُ الدَّهْرُ المُوَاصِلُ بَيْنَهُ .
عَنِ الفَهِّ حَتَّى يَسْتَدِيرَ فَيَضْرَعَا)(و) مِنَ المَجازِ:} يَتِمَ يَتَمًا: إِذَا (أَعْيَا وأَبْطَأَ) ، يُقَالُ: مَا فِي سَيْرِهِ {يَتَمٌ، مُحَرَّكَةً، أَي: إبطَاءٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي اللِّسَانِ: أَي: ضَعْفٌ، وفُتُورٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِعَمْرِو بنِ شأسِ:(وَإِلَاّ فَسِيرِي مِثل مَا سَارَ رَاكِبٌ .
تَيَمَّمَ خِمْسًا لَيْسَ فِي سَيْرِهِ يَتَمْ) ويُرْوَى: أَمَمْ.
(} واليَتْمُ) ، بِالفَتْحِ: (الهَمُّ، وبالتَّحْرِيكِ: الإِبْطَاءُ) ، وَهَذَا قَدْ ذَكَرَهُ قَرِيباً، وتَقَدَّمَ شَاهِدُهُ.
( {واليَتَائِمُ: رِمَالٌ) بِأَسْفَلِ الدَّهْنَاءِ (مُنْقَطْعٌ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) ، قالَهُ ثَعْلَبٌ، (أوِ) اسْمُ (جَبَلٍ) لِبَنِي سُلَيْمٍ، عَن ياقوتٍ.
(} واليُتَيِّمُ، كَصُغَيِّرٍ، وزُبَيْرٍ: جَبَلٌ) فِي قَوْلِ الرَّاعِي:(وَأَعْرَضَ رَمْلٌ مِنْ {يُتَيِّمِ تَرْتَعِي .
نِعَاجُ الفَلَا عُوذًا بِهِ وَمَتَالِيا) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَصْلُ} اليَتَمِ: الغَفْلَةُ، وبِهِ سُمِّيَ اليَتِيمُ يَتِيمًا؛
لأنَّهُ يُتَغَافَلُ عَنْ بِرِّهِ، قالَهُ المُفَضَّلُ،وقالَ أَبُو عَمرٍو: {اليَتَمُ: الإبْطَاءُ، ومِنْهُ أُخِذَ اليَتِيمُ؛
لأنَّ البِرَّ يُبْطِىءُ عنْهُ.
} وأَيْتَمَهُمُ اللهُ {إيْتَاماً،} ويَتَّمَهُمْ {تَيِتِيمًا: جَعَلَهُمْ يَتَامَى، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ:(بَضَرْبٍ فِيهِ} تَأْيِيمٌ .
{وتَيْتِيمٌ وإِرْنَانُ) وقالُوا: الحَرْبُ مَيْتَمَةٌ، يَيْتَمُ فِيها البَنُونَ.
وَدُرَّةٌ} يَتِيمَةٌ.
وَبَيْتٌ يَتيمٌ.
وَبَلَدٌ يَتِيمٌ.
وصَرِيْمَةٌ يَتِيمَةٌ، لِلرَّمْلَةِ المُنْفَرِدَةِ عَنِ الرَّمالِ، وهُوَ مَجَازٌ.
{واليَتَمُ، مُحَرَّكَةً: الحَاجَةُ، قالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:(وَفِرَّ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا وَعِيشَتِها .
فَلَا يَكُنْ لَكَ فِي حَاجَاتِها} يَتَمُ){ويَتِمَ مِنْ هذَا الأَمْرِ، كَعَلِمَ يَتَمًا: انْفَلَتَ.
وقَالَ الأصْمَعِيُّ: اليَتِيمُ: الرَّمْلَةُ المُنْفَرِدَةُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} المَيْتَمُ: المُفْرَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
ويُجْمَعُ اليَتِيمُ أَيْضاً عَلَى {اليَتَائِمِ.
} واليَتِيَمَةُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ عِدِيِّ بنِ الرِّقَاعِ، نَقَلَهُ ياقوتٌ.
{ومُؤْتِمُ الأشْبَال: لَقَبُ عِيسَى بنِ زَيْدٍ ابنِ عَلَيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلَيٍّ رَضَيَ الله تعَالَى عَنْهُمْ، وإِلَيْهِ يَنْتَهِي نَسَبُنَا، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي " ش ب ل ".
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:[ي ث م ث م]} يَثَمْثَمُ: مَوْضِعٌ، فِي كِتَابِ نَصْرٍ.
[ي ر م](!
يَارَمُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ) ، أَهمَلَهُالجَوْهَرِيُّ، وصَاحبُ اللِّسانِ، وقَالَ ياقوتٌ، عنْ أَبِي مُوسَى الحَافِظِ: هِيَ (ة، بِأَصْفَهَانَ) ، وَلكنه ضَبَطَهُ بكَسْرِ الرَّاءِ.
(و) {يَارَمُ: (ع: آخرُ، ذَكَرَهُ أبُو تَمَّامٍ) فِي شِعْرِهِ، قالَهُ ياقوتٌ، وَهَذَا أشْبَهُ أنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الرَّاء.
[ي س م](} اليَاسِمُونَ) بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِها: (م) مَعْرٌ وفٌ، (الوَاحِدُ: {يَاسِمٌ، كصَاحِبٍ أَو عَالَمٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سَوَى: عَالَمُونَ: جَمْعُ عَالَمٍ) لَا ثَالِثَ لَهُمَا، كَمَا مَرَّ ذلِكَ فِي " ع ل م "، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: شَمِمْتُ} اليَاسَمِينَ، وهذَا {يَاسَمُونَ، فيُجَرِيهِ مَجْرَى الجَمْعِ، كَما قُلْنَا فِي نَصِيبِينَ، وقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ يَاسِمٌ، قالَ أَبُو النَّجْمِ:(مِنْ} يَاسِمٍ، بِيضٍ وَوَرْدٍ أحْمَرَا .
)(يَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامَهِ مُعْصْفَرَا .
) قَالَ ابنُ بَرِّي: ياسِمٌ: جَمْعُ {يَاسِمَةٍ، فَلِهذا قالَ: بِيضٍ، (أوْ) فَارِسِيٌ (مُعَرَّبٌ، فَلَا يَجْرِي مَجْرَى الجَمْعِ) ، وقَدْ جَرَى فِي كَلَامِ العَرَبِ، قالَ الأعْشَى:(وشَاهَسْفَرِمْ} واليَاسَمِينُ ونَرْجِسٌ .
يُصَبِّحُنَا فِي كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا) فَمن قالَ: يَاسِمونُ: جَعَلَ وَاحِدَه يَاسمِاً، فكأنَّه فِي التَّقْدِير: {يَاسِمَةٌ، ومنْ قالَ:} يَاسَمِينُ، فَرَفَعَ النُّونَ، جَعَلَهُ وَاحِدًا وأَعْرَبَ نُونَهُ، ومِجِيءُ!
اليَاسَمِ فِي الشِّعْرِ يَدُلُّ عَلَى زِيادَةِ يَائِهِ ونُونِهِ.
(وُهوَ) نَوْعَانِ: (أَبْيَضُ، وأَصْفَرُ) ، فالأَبْيَضُ، مُشْرَبٌ بالحُمْرَةِ، والأَصْفَرُ أَعْرَضُ مِنْهُ، (نَافِعٌ للْمَشَايِخِ، وللِصُّدَاعِ البَلْغَمِيِّ، والزُّكَامِ) ، وَهُوَ يُقَاوِمُ السُّمُومَ، وَفِيه تَفْرِيحٌ، (وذَرُّ سَحِيقِ يابِسِهِ عَلَى الشَّعْرِ الأسْوَدِ: يُبَيِّضُهُ، وشُرْبُ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَاءِ سَحِيقِ زَهْرِهِ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، مُجَرَّبٌ لِقَطْعِ نَزْفِ الأَرْحَامِ) ، وإِنْ جُعِلَ فِي الخَمْرِ: أَسْكَرَ القَلِيلُ مِنْها بإِفْرَاطٍ، ويُهَيِّجُ البَاهَ ويُعَظَّمُ الآلَةَ طِلَاءً.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:الكَلِمَةِ، حتَّى صَارَ {التَّيَمُّمَ: مَسْحَ الوَجْهِ واليَدَيْنِ بالتُّرَابِ.
(و) } يَمَمَّ (المَرِيضَ لِلصَّلَاةِ) {تَيْمِيمًا: (مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) بالتُّرَابِ، (فَتَيَمَّمَ هُوَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(} واليَمَامَةُ: القَصْدُ، {كاليَمَامِ) ، يُقَالُ: هُوَ} يَمَامَتِي، {ويَمَامِي، أَيْ: قَصْدِي.
(و) } اليَمَامَةُ: اسْمُ (جَارِيَةٍ زَرْقَاءَ، كَانَتْ تُبْصِرُ الرَّاكِبَ مِنْ مَسِيرة ثَلَاثَةِ أيَّامٍ) زَعَمُوا، يُقال: " أَبْصَرُ مِنْ زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ " كمَا فِي الصِّحَاح، وهِيَ ابْنَةُ سَهْمٍ، ووَقَعَ فِي قِصَّةِ مَسِيرِ تُبَّعٍ إِلَى بِلَادِهَا مَا نَصُّهُ: قَالَ رِيَاحٌ الطَّسْمِيُّ: تَوَقَّفْ أيُّهَا المَلِكُ، فَإِنَّ لنَا أُخْتًا مُتَزَوِّجَةً فِي جَدِيسٍ، يُقالُ لَهَا: {يَمَامَةُ، وهِيَ أبْصَرُ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى عَلَى بُعْدٍ، فإِنَّهَا لَتَرَى الشِّخْصَ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلةٍ، وإنِّي أَخَافُ أنْ تَرَانَا، وتُنْذِرَ بِنَا القَوْمَ، وقِصَّتُهَا طَوِيلَةٌ.
(وبَلَادُ الجَوِّ: مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، وسُمِّيَتْ باسْمِها) قالَ أهْلُ السِّيَرِ: كَانَتْ مَنَازِلُ طَسْمٍ، وَجَدِيسٍ، اليَمَامَةَ، وكَانَتْ تُدْعَى جَوًّا، وَكَانَت أحْسَنَ بِلادَ اللهِ أرْضًا و (أَكْثَرَهَا) خَيْرًا وشَجَرًا و (نَخِيلاً من سَائِرِ الحِجَازِ) ، ولَمَّا فَتَحَ تُبَّعٌ حُصُونَ الجَوِّ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الحِصْنُ الذِي كَانَ فِيهِ زَرْقَاءُ اليَمَامَةِ، فَصَابَرَهُ تُبَّعٌ حَتَّى افْتَتَحَهُ، وقَبَضَ عَلَى زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ، وأَمَرَ بِقَلْعِ عَيْنَيْهَا، فَوَجَدَ عُرُوقَها كُلَّها مَحْشُوَّةً بِالإِثْمِدِ، وأَمَرَ بِصَلْبِها عَلَى بَابِ جَوٍّ، وأنْ تُسَمَّى بِاسْمِها، وفِيهِ يَقُولُ تُبَّعٌ:( [وَ] سَمَّيْتُ جَوًّا} !
بِاليَمَامَةِ بَعْدَمَا .
تَرَكْتُ عُيُونًا باليَمَامَةِ هُمَّلَا)(فَلَا تُدْعَ جَوٌّ مَا بَقِيتُ بِاسْمِها .
ولكِنَّها تُدْعَى اليَمَامَةَ مُقْبِلَا)(وبِهَا تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ) وقُتِلَ فِي أيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ، وأَمِيرُ المُسْلِمِينَ خَالِدُ بنُ{يَسُومُ: جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ، وبِهِ يُضْرَبُ المَثَلُ: " اللهُ أَعْلَمُ، منْ حَطَّهَا مِنْ رَأْسِ يَسُومَ "، وقَالَ:(حَلَفْتُ بِمَنْ أَرْسَى يَسُومَ مَكَانَهُ .
)} ويَسُومَانِ: جَبَلَانِ مُتَقَارِبَانِ، وَهُمَا: حَيْضٌ ويَسُومُ، أَوْ فَرْقَدٌ {ويَسُومُ، قالَ الرَّاجِزُ:(يَا نَاقُ سِيرِي قَدْ بَدَا} يَسُومَانْ .
) وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي: " س وم "، والصَّوَابُ هُنَا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:[ي ش م]{اليَشَمُ: ويقالُ أَيْضا: اليَشَبُ، وهُوَ حَجَرٌ مَعْدِنِيٌّ، أَجْوَدُهُ: الزَّيْتِيُّ، فَالأَبْيضُ، فَالأصْفَرُ، ولَهُ خَوَاصُّ.
[ي ل م](} الأَيْلَمَةُ: الحَرَكَةُ، و) يُقَالُ (مَا سَمِعْتُ لهُ {أَيْلَمَةً) أَي: حَرَكَةً، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي:(فَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ تِلْكَ النَّأمَه .
)(مِنْهَا وَلَا مِنْهُ هُنَاكَ أَيْلَمَهْ .
) وَقيل: أَي (صوْتًا) ، وقالَ أبُو عِلِيٍّ: وهيَ (أفْعَلَةٌ، لَا فَيْعَلَةٌ) ، وذلِكَ أنَّ زِيَادَةَ الهَمْزَةِ أوَّلاً: كَثِيرٌ، ولأنَّ أفْعَلَةً: أكْثَرُ مِنْ فَيْعَلَةٍ.
(} وَيَلَمْلَمُ) لَغَةٌ فِي {أَلَمْلَمَ، وهوَ مِيقاتُ أَهْلِ اليَمَنِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وقدْ ذُكِرَ فِي (ل م م) ، قالَ ابنُ بَرِّيِ: قالَ أَبُو عَلِيٍّ:} يَلَمْلَمُ: فَعَلْعَلُ، اليَاءُ: فَاءُ الكَلِمَةِ، واللَاّمُ: عَيْنُهَا، والمِيم: لَامُهَا.
[ي م م](!
اليَمُّ: البَحْرُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وهكذَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وزَادَ اللَّيْثُ: الذِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، ولَا شَطَّاهُ، ويُقَالُ: اليَمُّ: لُجَّةُ البَحْرِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ويَقَعُ اسمُ اليَمِّ عَلَى مَا كانَ مَاؤُهُ مِلْحًا زُعَاقًا، وعَلَى النَّهْرِ الكَبيرِ العَذْبِ المَاءِ، وأُمِرَتْأُمُّ مُوسَى حِينَ وَلَدَتْهُ، وَخَافَتْ عَلَيْهِ فِرْعَوْنَ أنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تَقْذِفَهُ فِي اليَمِّ، وهُوَ نَهْرُ النِّيلِ بِمِصْرَ، ومَاؤُهُ عَذْبٌ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {فليلقه اليم بالسَّاحل} فَجَعَلَ لَهُ سَاحِلاً، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانَ قَوْلِ اللَّيْثِ: إنَّهُ البَحْرُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَلَا شَطَّاه.
لَا يُثَنَّى، و (لَا يُكَسَّرُ، ولَا يُجْمَعُ، جَمْعَ السَّلَامَةِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أنَّهَا لٌ غَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ، فَعَرَّبَتْهُ العَرَبُ وَأصْلُهُ: {يَمَّا.
(} وَيُمَّ) الرَّجُلُ، (باِلضَّمِّ، فَهُوَ {مَيْمُومٌ: طُرِحَ فيهِ) ، وَفِي الصِّحَاح: فِي اليَمِّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ: فِي البَحْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: إذَا غَرِقَ فِي اليَمِّ.
(و) اليَمُّ: (الحَمَامُ الوَحْشِيُّ،} كاليَمَامِ، {واليَمَمِ، مُحَرَّكَةً) ، الأخِيرَةُ عنِ ابنِ الأنْبَارِي، وأقَرَّهُ أبُو القَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ، كَذَا فِي المُعْجَمِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ:} اليَمَامُ: الحَمَامُ الوَحْشِيُّ، الوَاحِدَةُ: {يَمَامَةٌ، وقالَ الكِسَائِيُّ: هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ البُيُوتَ، وقالَ غَيْرُهُ:} اليَمَامُ الَّذِي يَسْتَفْرِخُ، والحَمَامُ: هُوَ البَرِّيُّ الذِي لَا يَأْلَفُ البُيُوتَ، وقِيلَ: اليَمَام: البَرِّيُّ من الحَمَامِ الَّذِي لَا طَوْقَ لَهُ، والحَمَامُ: كُلُّ مُطَوَّقٍ، كالقُمْرِيِّ، والدُّبْسِيِّ، والفَاخِتَةِ.
(و) {اليَمُّ: (سَيْفُ الأَشْتَرِ) النَّخْعِيِّ، عَلَى التَّشْبيهِ بِالبَحْر.
(و) اليَمُّ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، نَقَلَهُ ياقوتٌ.
(} والتَّيَمُّمُ: التَّوْخِّي، والتَّعَمُّدُ، اليَاءُ: بَدَلٌ من الهَمْزَةِ) ، يُقالُ: {تَيَمَّمْتُهُ،} وتَأمَّمْتُهُ.
( {ويَمَّمَهُ) بِرُمْحِهِ} تَيْمِيماً {وَأَمَّمَهُ: (قَصَدَه) وتَوَخَّاه دونَ سِوَاهُ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ:(} يَمَّمْتُهُ الرُّمْحَ شَزْرًا ثُمَّ قُلْتُ لَهُ .
هذِي المُرُوءَةُ لَا لِعْبُ الزَّحَالِيقِ) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: قولُهُ تَعَالى: {!
فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أيْ: اقْصِدُوا لِصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهذِهِالوَلِيدِ، فَفَتَحَها عَنْوَةً، ثُمَّ صُولِحُوا، (وَهِيَ دُونَ المَدِينةِ، فِي وَسَطِ الشَّرْقِ عَنْ مَكَّةَ، عَلَى سِتَّ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً مِنَ البَصْرَةِ، وعَنِ الكُوفَةِ: مِثْلَها) .
وقَالَ ياقوتٌ: بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَحْرَيْنِ: عَشَرَةُ أيَّامٍ، وهِيَ مَعْدُودَةٌ منْ نَجْدٍ، وقَاعِدَتُهَا: حَجْرٌ، انْتهى، وقالَ الشِّهَابُ فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ: اليَمَامَةُ: مَدِينَةٌ مِنْ جَانِبِ اليَمَنِ، عَلى مَرْحَلَتَيْن مِنَ الطَّائِفِ، وأَرْبَعٍ مِنْ مَكَّةَ، وسِتَّ عَشْرَةَ منِ المَدِينَةِ.
(والنِّسْبَةُ) إِلَى اليَمَامَةِ (يَمَامِيٌّ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
( {وَيُمَّ السَّاحِلُ، بَالضَّمِّ) } يَمًّا: إذَا (غَلَبَهُ البَحْرُ) وغَطَّاه (فَطَمَا) عَلَيْهِ.
(و) {مُيَمَّمٌ، (كَمُعَظَّمٍ: ظَافِرٌ بِمَطَالِبِهِ) ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ:(أَزْهَرُ لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ .
)(مُيَمَّمُ البَيْتِ كَرِيمُ السِّنْحِ .
)(} واليَمَّةُ: ع) .
(وبَنُو {يَمٍّ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ.
(وَامْضِ} يَمَامِي) ، {وَيَمامَتِي، أَيْ: أمَامِي) .
(} ويَمَّى، كَحَتَّى: نَهْرٌ بالبَطِيحَةِ، جَيِّدُ السَّمَكِ) ، نَقَلَهُ ياقوتٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {اليَامُومُ: فَرْخُ الحَمَامَةِ، وقِيلَ: فَرْخُ النَّعَامَةِ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} يَمَامَةُ كُلِّ شَيْءٍ: قَطَنُهُ، يُقالُ: الْحَقْ بِيَمَامَتِك.
قالَ: واليَمُّ: الحَيَّةُ.
[ي ن م]( {اليَنَمُ، مُحَرَّكَةً) : ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ، كمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: (بِزْرُقَطُونَا) ، وقِيلَ: الهِنْدَبَا، (الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، ونَبَاتٌ آخَرُ) ، وهُوَ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ:} يَنموية، وفِي التَّهْذِيبِ:!
اليَنَمَةُ: عُشْبَةٌ إِذَا رَعَتْهَا المَاشِيَةُ(عَامَلَهُ {بِالأَيَّامِ) ، وَفِي الصِّحَاح: عَامَلَهُ} مُيَاوَمَةً، كَما تقُولُ: مُشَاهَرَةً، انْتهى.
وقِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ اليَوْمَ، الأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا نَظِيرَ {لِيِوَامٍ إِلَّا يِسَارٌ، بالكَسرِ، لَغَةٌ فِي اليَسَارِ مُقَابِلِ اليَمِينِ، ويِعَارٌ: جَمْعُ يَعْرٍ، كَمَا مَرَّ فِي الرَّاءِ، وَلَا رَابَعَ لَهَا.
(} وَيَامُ) بنُ أصْبَى: (قَبِيلَةٌ باليَمَنِ) مِنْ هَمْدَانَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: {يَامِيٌّ، ورُبَّمَا زِيدَ فِي أوَّلِهِ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، فيَقُولُونَ: الإِيَامِيُّ.
(و) } يَامُ (بنُ نُوحٍ) الذِي (غَرِقَ فِي الطُّوفَانِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
( {ويَوْأَم، كَحَوْأَبٍ، قَبِيلَةٌ مِنَ الحَبَشِ) ، وقدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ بِعَيْنِهِ فِي: " ت وم ".
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اليَوْمُ: الدَّهْرُ، وبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَهُمْ:(} يَوْمَاهُ {يَوْمُ نَدًى} ويُوْمُ طِعَانِ .
) أيْ: هُوَ دَهْرَهُ كَذلِكَ، ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الدَّوْلَةِ وزَمَنِ الوِلَايَاتِ، نَحْو: {وَتلك!
الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس} قَالَهُ ابنُ هِشامٍ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَرَبُ تَقُولُ: الأيَّام فِي معنَى الوَقَائِعِ، يقُولُونَ: هُوَ عَالِمٌ بَأيَّامِ العَرَب، أَيْ: وَقَائِعِهَا، وَقاَلَ شَمِرٌ: إنَّمَا خَصُّوا الأَيَّامَ بِالوَقَائِعِ دُونَ ذِكْرِ اللَّيَالي؛
لأنَّ حُرُوبَهُمْ كَانَتْ نَهَارًا، وإذَا كَانَتْ لَيلاً ذَكَرُوهَا كَقَوْلِهِ:(لَيْلَةَ العُرْقُوبِ حَتَّى غَامَرَتْ .
جَعْفَرٌ يُدْعَى وَرَهْطُ ابْنِ شَكَلْ) غَيْرِ ذلكَ، وأصْلُهٌ: أيْوَامٌ، فأُدغِمَ، ولَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيه جَمْعَ الكَثْرَةِ، وقالَ ابنُ كَيْسَانَ، وسُئِلَ عَنْ أيَّامٍ: لمَ ذَهَبَتِ الوَاوُ؟
فأجَابَ: إنَّ كُلَّ يَاءٍ وَوَاوٍ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ بِسُكُونٍ فَإنَّ الوَاوَ تَصِيرُ يَاءً فِي ذَلِك المَوْضِعِ، وتُدْغَمُ إحْدَاهُمَا فِي الأُخْرَى، إِلَاّ حَرْفَيْنِ: ضَيْوَنٌ، وحَيْوَةُ، وَلَو أعْلُّوهُمَا لَقَالُوا: ضَيَّنٌ، وحَيَّةٌ.
( {ويَوْمٌ} أيْوَمُ، و) {يَوْمٌ (يَوِمٌ، كَفَرِحٍ) ، أَي: عَلَى وَزْنِ كَتِفٍ، (و) يَوْمٌ (} وَوِمٌ) ، كَكَتِفٍ، وهذِهِ نَادِرَةٌ؛
لأنَّ القِيَاسَ لَا يُوجِبُ قَلْبَ اليَاءِ وَاواً، (و) يَوْمٌ (ذُو {أيَّامٍ، و) يَوْمٌ (ذُو} أيَاوِيمَ) ، كُلُّ ذلِكَ: طَوِيلٌ (شَدِيدٌ) هَائِلٌ، لِطُولِ شَرِّهِ عَلَى أَهْلِهِ، واقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى يَوْمٍ أيْوَمَ، وقَالَ: يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الشِّدَّةِ، كَما يُقالُ: لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ، وأنْشَدَ لأَبِي الأَخْزَرِ الحمَّانِيِّ:(نِعْمَ أخُو الهَيْجَاءِ فِي اليَومِْ اليَمي .
)( {لِيَوْمِ رَوْعٍ أَو فَعَالِ مَكْرُمِ .
) وهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، أخَّرَ الوَاوَ، وقَدَّمَ المِيمَ، ثُمَّ قُلِبَتْ الوَاوُ يَاءً، حَيْثُ صَارَتْ طَرَفًا، كَما قَالُوا: أدْلٍ، فِي جَمْعِ دَلْوٍ، انْتهى، وأنشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِرُؤْبَةَ:(شَيَّبَ أصْدَاغِي الهُمُومُ الهُمَّمُ .
)(ولَيْلَةٌ لَيْلَا} ويَوْمٌ {أيْوَمُ .
)(أوِ) اليَوْمُ} الأَيْوَمُ: (أخِرُ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ) ، كَمَا يُقَالُ لِلَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ: اللَّيْلَةُ اللَّيْلَاءُ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ فِي أَمَاليهِ.
( {وَأَيَّامُ اللهِ تَعَالَى: نِعَمُهُ) ، وِبِهِ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {لَا يرجون أَيَّام الله} ، ورُوِي ذلِكَ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، مَرْفُوعًا، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَذكرهمْ} بأيام الله} .
( {وَيَاوَمَهُ} مُيَاوَمَةً،!
وَيِوَاماً) ، كَكِتَاب:كَثُر [ت] رَغْوَةُ أَلْبَانِهَا فِي قِلَّةٍ، وَفِي المُحْكَمِ، هِي نَبْتَةٌ مِن أَحْرَارِ البُقُولِِ، تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ، ودَكَادِكِ الأَرْضِ، لَهَا وَرَقٌ طِوَالٌ لِطَافٌ، مُحَدَّبُ الأطْرَافِ، عَلَيْهِ وَبَرٌ أَغْبَرُ، كَأنَّهُ قِطْعُ الفِرَاءِ، وزَهْرَتُهَا مِثْلُ سُنْبُلَةِ الشَّعِيرِ، وحَبُّهَا صَغِيرٌ.
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: اليَنَمَةُ: لَيْسَ لَهَا زَهْرٌ، وفِيهَا حَبٌّ كَثِيرٌ، يَسْمَنُ عَلَيْهَا الإبِلُ، ولَا تَغْزُرُ، قَالَ: ومِنْ كلَامِ العَرَبِ: قَالَتِ اليَنَمَةُ:(أنَا {اليَنَمَهْ، أَغْبُقُ الصَّبِيَّ بَعْدَ العَتَمَهْ، .
)(وأكُبُّ الثُّمَالَ فَوْقَ الأكمَهْ، .
) قالَ مُرَقِّشٌ، ووصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ:(بَاتَ بِغَيْثٍ مُعْشِبٍ نَبْتُهُ .
مُخْتَلِطٍ حُرْبُثُهُ واليَنَمْ) وَيُقَال:} ينمَةٌ خَذْوَاءُ: إِذا استرخَى وَرَقُها عِنْدَ تَمَامِهِ، قالَ الرَّاجِزُ:(أَعْجَبَها أكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ .
)[ي وم]( {اليَوْمُ: م) مَعْرُوفٌ، مِقْدَارُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا، أوْ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، ذَكَرَهُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ، والأخِيرُ: تَعْرِيفٌ شَرْعِيٌّ عِنْد الأكْثَرِ، وشَاعَ عِنْدَ المُنَجِّمِينَ أنَّ اليَوْمَ مِنْ الطُّلُوعِ إِلَى الطُّلُوعِ، أوْ مِنَ الغُرُوبِ إِلَى الغُرُوب، نَقَلَهُ شَيْخُنَا، ويُسْتَعْمِلُ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الزَّمَانِ، نقَلَهُ ابنُ هِشَامٍ.
قُلْتُ: حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي قولِهِمْ: أَنَا اليَوْمَ أفْعَلُ كَذا، فإنَّهُمْ لَا يُريدُونَ} يوْمًا بِعَيْنِهِ، وَلَكنهُمْ يُرِيدُونَ الوَقْتَ الحَاضِرَ، وبِهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ} وَذلِكَ حَسَنٌ جَائِزٌ، فَأمَّا أنْ يَكُونَ دِينُ اللهِ فِي وقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ غَيْرَ كَامِلٍ فَلَا، وقَدْ يُرادُ {باليَوْمِ الوَقْتُ مُطْلَقًا، ومنْهُ الحَديثُ: " تلكَ} أيَّامُ الهَرْجِ " أَي: وَقْتُهُ، ولَا يَخْتَصُّ بالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ، (ج:!
أيَّامٌ) ، لَا يُكَسَّرُ عَلىصَحابيَّانِ.
(و) أبانُ بنُ إسْحاق الكُوفيُّ، وابنُ صالِحٍ أَبو بَكْر، وابنُ صَمْعَةَ البَصْريُّ، وابنُ طارِقٍ، وابنُ عُثْمان بنِ عَفَّان، وابنُ أَبي عَبَّاس العَبْديّ، وابنُ زيْدٍ العطَّار، (مُحَدِّثونَ.
(و) أَبانٌ: (جَبَلٌ شَرْقِيَّ الحاجِزِ، فيهِ نَخْلٌ وماءٌ) ، وَهُوَ المَعْروفُ بالأَبْيَض.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ لبنِي فَزارَةَ) ، وَهُوَ المَعْروفُ بالأَسْودِ وَبَينهمَا مِيْلان.
وقالَ أَبو بكْرِ بنُ موسَى: أبانٌ جَبَلٌ بينَ فيد والنَّبْهانيَّة أَبْيَض، {وأَبانٌ جَبَلٌ أَسْوَدُ، وهما} أَبانانِ كِلاهُما مُحَدَّد الرأْسِ كالسِّنانِ، وهُما لبَني مَنافِ بنِ دَارِم بنِ تَمِيمِ بنِ مرَ؛
وأَنْشَدَ المبرّدُ لبعضِ الأَعْرابِ:فَلَا تَحْسِبا سِجْن اليَمامَة دائِماً كَمَا لم يطب عَيْشُ لنا {بأَبان وقالَ الأَصْمَعيُّ: وادِي الرُّمةِ يمرُّ بينَ} أَبانَيْنِ، وهُما جَبَلانِ.
يقالُ لأَحدِهما أَبانُ الأَبْيَض وَهُوَ لبَني فَزارَةَ ثمَّ لبَني حريد مِنْهُم، وأَبانُ الأَسْوَدُ لبَني أَسَدٍ، ثمَّ لبَني والبَةَ بنِ الحرِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنُ دُودَان بنِ أَسَدٍ، وبَيْنهما ثلاثَةُ أَمْيالٍ.
(وَذُو أَبانٍ: ع.
( {وأَبانانِ: جَبَلانِ) ، أَحَدُهما (مُتالِعٌ، و) الثَّانِي (أَبانٌ) ، غَلَبَ أَحَدهُما، كَمَا قَالُوا العُمَرَان والقَمَران، وهُما بنَواحِي البَحْرَيْن، واستَدَلّوا على ذلِكَ بقوْلِ لَبيدٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:دَرَسَ المَنا بمُتالِعٍ} فأَبانِ فتَقادَمَتْ بالحِبْسِ والسُّوبانِوقيلَ: هَذِه التَّثْنِيةُ!
لأَبانٍ الأَبْيَض والأَسَوْد، كَمَا تقدَّمَ ذلِكَ عنِ الأَصْمَعيّ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ: أَبانٌ جَبَلٌ، وبانَةُ جَبَلٌ آخَرُ يقالُ لَهُشرورى، فغَلَّبوا {أَبَانَا عَلَيْهِ فَقَالُوا: أبانانِ، وَبِه فُسِّر قَوْل بِشْر بنِ أَبي خازِمٍ:يَؤُمُّ بهَا الحُداةُ مِياهَ نَخْلٍ وفيهَا عَن} أَبانَيْنِ ازْوِرارُوللنّحويِّين هُنَا كَلامٌ طَويلٌ لم أَتَعرَّض لَهُ لطُولِه، ومَن أَرادَ ذلِكَ فَعَلَيهِ بكِتابِ المعْجمِ لياقوتٍ.
(وجاءَ فِي {إبانَتِه) ، بالكسْرِ (مُخفَّفَةً) ، أَي (فِي كلِّ أَصْحابِه.
(} وأُبْنَى، كلُبْنَى: ع) بفِلَسْطينَ بينَ عَسْقَلانَ والرَّمْلة، ويقالُ لَهَا أينى بالياءِ أَيْضاً، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي سريَّةِ أُسامَةَ بنِ زيْدٍ.
وَفِي كتابِ نَصْر: أُبْنَى: قرْيَةٌ بمُؤْتَةَ.
(وكزُبَيْرٍ) :) {أُبْيَنُ (بنُ سُفْيانٍ مُحَدِّثٌ) ضَعِيفٌ، قالَهُ الحافِظُ.
(ودَيْرُ} أَبُّونٍ، كتَنُّورٍ، أَو {أَبْيُونٍ بالجَزيرَةِ) ، أَي جَزِيرَة ابنِ عُمَرَ، (وبقُرْبِه أَزَجٌ عظيمٌ وَفِيه قَبْرٌ عظيمٌ يقالُ إنَّه قَبْرُ نوحٍ، عَلَيْهِ السّلامُ) ؛
) وَفِيه يقولُ الشاعِرُ:سَقَى اللَّهُ ذاكَ الدَّيْر غَيْثاً رخَّصهوما قد حَواهُ مِن قِلالٍ ورُهْبانوإنّي والثَّرْثاء والحَضْرِ خلَّتيوأهلك دَيْر} ابْيُونَ أَو بُرْزَ مَهْرَان وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:{أَبَنُ الأَرْض: نَبْتٌ يخْرُجُ فِي رُؤُوسِ الإِكامِ، لَهُ أَصْلٌ وَلَا يَطُول، وكأَنَّه شَعَر يُؤْكَل وَهُوَ سَرِيعُ الخُروجِ سَريعُ الهَيْجِ؛
عَن أَبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} وأَبانُ: مَدينَةً صَغيرَةٌ بكرْمانَ مِن ناحِيَةِ الزوران؛
نَقَلَه ياقوت رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) مِن المجازِ: {الأُبْنَةُ: (الحِقْدُ) والعَداوَةُ.
يقالُ: بَيْنهم أُبَنٌ.
(} والتَّأْبِينُ: فَصْدُ عِرْقٍ لِيُؤْخَذَ دَمُه فيُشْوَى ويُؤْكَلُ) ، عَن كُراعٍ.
(و) {التَّأْبينُ: (الثَّناءُ على الشَّخْصِ بَعْدَ مَوْتِه) .
) وَقد} أَبَّنَه {وأَبَّلَه: إِذا مَدَحَه بعد مَوْتِه وبَكَاهُ؛
قالَ مُتمِّمُ بنُ نُوَيْرة:لعَمري وَمَا دَهْري} بتأْبين هالِكٍ وَلَا جَزِعاً ممَّا أَصابَ وأَوْجَعاوقالَ ثَعْلَب: هُوَ إِذا ذكَرْتَه بعْدَ مَوْتِه بخَيْرٍ.
وقالَ مرَّة: هُوَ إِذا ذكَرْتَه بَعْدَ المَوْتِ.
وقالَ شَمِرٌ: التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرَّجُل فِي المَوْتِ والحياةِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: {أَبَّنَه: مَدَحَهُ وعَدَّ محاسِنَه، وَهُوَ مِن بابِ التَّقْريعِ، وَقد غلبَ فِي مدْحِ النادِبِ تقولُ: لم يزلْ يُقَرِّظُ أَحْيَاكم} ويُؤَبِّنُ مَوْتَاكُم؛
قالَ رُؤْبَة:فامْدَحْ بِلالاً غير مَا {مُؤَبَّن ِترَاهُ كالبازِي انْتَمَى للْمَوْكِنِيقولُ: غَيْر هالكٍ أَي غَيْر مَبْكِيَ؛
وَمِنْه قَوْلُ لَبيدٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواحِ} وأَبِّنَا ملاعِبَ الرِّماحِ ومِدْرهَ الكَتبيةِ الرَّداحِ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: غَيْرُ مُؤَبَّنٍ أَي غيرُ مَعِيبٍ.
(و) التَّأْبِينُ: (اقتِفاءُ أَثَرِ الشَّيءِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمَعيّ، وَمِنْه قيلَ لمادِحِ المَيِّتِ: {مُؤَبِّنٌ لاتِّباعِه آثارُ فِعالِه وصَنائِعِه.
(كالتَّأبُّنِ.
(و) التَّأْبينُ: (تَرَقُّبُ الشَّيءِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو زيْدٍ:} أَبَنْتُ الشيءَ: رَقَبْتُه؛
قالَ أَوْسٌ يَصِفُ الحِمارَ:يقولُ لَهُ الراؤُونَ هذاكَ راكِبٌ {يُؤَبِّنُ شَخْصاً فوقَ عَلياءَ واقِفُوحَكَى ابنُ بَرِّي قالَ: رَوَى ابنُ الأَعْرابيِّ يُؤَبِّر، قالَ: ومعْناهُ يَنْظُرُ شخصا ليَسْتَبينَه.
ويقالُ: إنَّه ليُؤَبِّرُ أَثراً إِذا اقتَصَّه.
(} والأَبِنُ، ككَتِفٍ: الغَليظُ الثَّخينُ من طعامٍ أَو شَرابٍ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
( {وإِبَّانُ الشَّيءِ، بالكسْرِ) وتَشْديدِ الموحَّدَةِ: (حِينُه) ووَقْتُه.
يقالُ: كُلِ الفَواكِه فِي} إبّانِها، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛
قالَ الراجزُ:أَيَّان تقْضي حاجَتي أَيَّاناأَما تَرى لِنُجْحها {إِبَّانا (أَو) } إِبَّانُه: (أَوَّلُه) ، وَبِه فُسِّر قوْلُهم: أَخَذ الشيءَ {بإِبَّانِه، والنُّونُ أَصْليَّة فيكونُ فِعَّالاً، وقيلَ: زائِدَةٌ، وَهُوَ فِعْلانُ مِن أَبَّ الشيءُ إِذا تَهَيَّأَ للذَّهابِ.
وذَكَرَ النقارسيُّ فِي شرْحِ المنفرجة الوَجْهَيْنِ.
(} والآبِنُ من الطَّعامِ: اليابِسُ) ، هُوَ بمدِّ الأَلِفِ.
( {وأَبَنَ الدَّمُ فِي الجُرْحِ) } يَأْبَن {أَبناً: (اسْوَدَّ.
(} وأَبانٌ، كسَحابٍ: مَصْروفةً) :) اسْمُ رجُلٍ، وَهُوَ فعالٌ، والهَمْزَةُ أَصْليَّة، كَمَا جَرَى عَلَيْهِ المصنِّفُ وحَقَّقه الدَّمامِيني وابنُ مالِكٍ، وجَزَمَ بِهِ ابنُ شبيبٍ الحرانيُّ فِي جامِعِ الفنونِ وأَكْثَر النُّحّاة والمُحدِّثِيْن على مَنْعِه مِن الصَّرْفِ للعِلْميَّة والوَزْن، وبحثَ المُحقِّقون فِي الوَزْن لأَنَّه إِذا كَانَ ماضِياً فَلَا يكونُ خاصّاً أَو اسْم تَفْضِيل، فالقِياسُ فِي مِثْلِه {أبين.
وقالَ بعضُ أَئِمَّة اللُّغَةِ: من لم يَعْرِف صَرْف} أَبان فَهُوَ أَتانٌ، نَقَلَه الشهابُ، رَحِمَه اللَّهُ، فِي شرْحِ الشفاءِ.
وأبانُ (بنُ عَمْرٍ و، و) أَبانُ (بنُ سعيدٍ(بَاب النُّون) مِن كتابِ القَامُوس وَهُوَ مِن الحُروفِ المَجْهورَةِ، ومِن حُروفِ الذُّلْقِ، وَهُوَ والرَّاءُ واللامُ فِي حَيِّزٍ واحِدٍ، وَقد تبدلُ مِن اللامِ والميمِ والهَمْزةِ.
(فصل الْهمزَة) مَعَ النُّون)٢ - أبن ( {أَبَنَهُ بشيءٍ} يَأْبُنُه {ويَأْبِنُهُ) ، مِن حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ: (اتَّهَمَهُ) وعابَهُ، (فَهُوَ} مَأْبُونٌ بخَيْرٍ أَو شَرَ، فَإِن أَطْلَقْتَ) ؛
) ونصّ اللَّحْيانيّ فَإِذا أَضْرَبْت عَن الخَيْرِ والشَّرِّ، (فَقُلْتَ) :) هُوَ (مَأْبُونٌ فَهُوَ للشَّرِّ) خاصَّةً، ومثْلُه قَوْل أَبي عَمْرٍ و، وَمِنْه أَخذ {المَأْبون الَّذِي تفعل بِهِ الفاحِشَة وَهِي} الأُبْنَةُ، والأصْلُ فِيهِ العُقَدُ تكونُ فِي القِسِيّ تُفْسِدُها وتُعابُ بهَا.
وفلانٌ يُأْبَنُ بِكَذَا: أَي يُذْكَرُ بقَبيحٍ؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{وأَبَنَهُ) } أَبْناً ( {وأَبَّنَهُ} تَأْبِيناً) :) أَي (عابَهُ فِي وَجْهِهِ) وعَيَّره؛
وَمِنْه حَدِيْث أَبي ذَرَ: أَنَّه دَخَل على عُثْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، فَمَا سَبَّه وَلَا {أَبَنَه، وقيلَ: هُوَ بتقْدِيمِ النُّون على الباءِ.
(} والأُبْنَةُ، بالضَّمِّ: العُقْدَةُ فِي العُودِ) أَو العَصا، والجَمْعُ {أُبَنٌ؛
قالَ الأَعْشَى:قَضيبَ سَرَاءٍ كَثِيرَ} الأُبَنْ (و) مِن المجازِ: {الأُبْنَةُ: (العَيْبُ) فِي الحسَبِ وَفِي الكَلامِ؛
وَمِنْه قَوْل خالِدِ بنِ صَفْوانَ المُتَقدِّمُ ذِكْرُه فِي وصم.
(و) الأُبْنَةُ: (الرَّجُلُ الخَفِيفُ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، ولعلَّه الخَيْضَفُ، وَهُوَ الضَّروطُ.
(و) الأُبْنَةُ: (غَلْصَمَةُ البَعيرِ) ؛
) قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وسَحِيلَه:تُغَنِّيه من بَين الصَّبيَّيْن} أُبْنةٌ نَهُومٌ إِذا مَا ارْتَدَّ فِيهَا سَحِيلُهامَرْتَعَ، ولَا عَلَم.
{والأَيْهَمُ: الذِي لَا يَعِي شَيْئًا ولَا يَحْفَظُهُ، وَقيل: هُوَ المُصَابُ فِي عَقْلِهِ، وقِيلَ: هُوَ: الثَّبْتُ العِنَادِ جَهْلاً، لَا يَزِيغُ إِلَى حُجَّةٍ، وَلَا يَتَّهِمُ رَأْيَهُ إْعجَابًا.
والأَيْهَمُ: الأْعَمى.
وسِنُونَ} يُهْمٌ: لَا كَلأَ فِيهَا، ولَا مَاءَ، وَلَا شَجَر.
واليَهْمَاءُ: النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ لَامِيَّةِ العَربَ.
وهذَا آخِرُ حَرْفِ المِيمِ، مِنْ كَتَابِ تَاجِ العَرُسِ، لِشَرْحِ جَوَاهِرِ القَمُوسِ، والحمَمْدُ للهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وصَلَاتُهُ وسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ النَّبيَّ الأُمِّيِّ، وعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وصَحَابَتِهِ أَجْمَعِنَ.
وقَد يَرَادُ بالأَيَّامِ: العُقُوباتُ والنِّقَمُ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قوْلَهُ تعَالى: {وَذكرهمْ بأيام الله} .
وقالُوا: اليَوْمُ {يَوْمُكَ، يُرِيدُونَ التَّشْنِيعَ وتَعْظِيمَ الأَمْرِ.
ولَقِيتُهُ} يَوْمَ يَوْمٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وقالَ: مِنَ العَرَبِ مَنْ يَبْنِيهِ، ومْنُهمْ مَنْ يَضِيفُهُ، إِلَّا فِي حَدِّ الحَالِ، أَو الظَّرْفِ.
له شعثه جمع مَا تفرق من أُمُوره وَأَصْلحهُ وبف
جذر له هو (له)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
له تتكوّن من 2 أحرف: ل، ه؛ تبدأ بحرف ل وتنتهي بحرف ه.