معنى مضح

الإسلام > قاموس > مضح

معنى مضح وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«مضح»: مضحت)الدَّوَابّ مضحا انتشرت وَالشَّمْس انْتَشَر شعاعها على الأَرْض والمزادة رشحت وَعنهُ ذب وَدفع وَعرض فلَان شانه وعابه(…

الكلمات المشتقة من الجذر مضح (2)

وأمضحهكأمضح

معنى مضح في المعجم الوسيط

(مضحت) الدَّوَابّ مضحا انتشرت وَالشَّمْس انْتَشَر شعاعها على الأَرْض والمزادة رشحت وَعنهُ ذب وَدفع وَعرض فلَان شانه وعابه (

معنى مضح في الصحاح للجوهري

مضح] الأمويّ: مَضَحَ (مضح يمضح مضحا، وأمضح) فلان عِرْضَهُ وأمْضَحَهُ، أي شانهُ.

وأنشد للفرزدق: وأَمْضَحْتَ عِرضي في الحياةِ وشِنْتَني * وأَوقدتَ لي ناراً بكلِّ مكانِ (صواب إنشاده: وأمضحت، بكسر التاء، لانه يخاطب النوار.

وقبله: ولو سئلت عنى النوار ورهطها * إذا لم توار الناجذ الشفتان لعمري لقد رققتنى قبل رقتى * وأشعلت في الشيب قبل أوان) وأنشد أبو عمرو في مضح (لبكر بن زيد القشيرى) :لا تمضحن عرضى فإنى ماضح * عرضك إن شاتمتني وقادح (في ساق من شاتمني وجارح:)[

معنى مضح في القاموس المحيط

مَضَحَ عِرْضَه، كمنع: شانَه،كأمْضَحَ،وـ عنه: ذَبَّ، والإِبِلُ: انْتَشَرَتْ،وـ المَزادَةُ: رَشَحَتْ،وـ الشمسُ: انتَشَرَ شُعاعُها.

• المَضْرَحُ والمَضْرَحِيُّ: الصَّقْرُ.

معنى مضح في المحكم والمحيط الأعظم

ومَحضَ الرجل وأمحَضَه، سقَاهُ اللَّبن الْمَحْض.

وامتَحضَ هُوَ، شرب المحْضَ.

قَالَ:امتَحضَا وسقِّياني ضحياوَرجل مَحْض وماحض، يَشْتَهِي الْمَحْض، كِلَاهُمَا على النّسَب.

وأمحَضَه الود وأمحضه لَهُ، أخلصه.

وأمحضه الحَدِيث والنصيحة، صدقه، وَهُوَ من الْإِخْلَاص قَالَ:قُلْ للغواني: أما فيكُنَّ فاتكةٌ .

تَعْلو اللئيمَ بضربٍ فِيهِ إمحَاضُوالأُمحوضَةُ، النَّصِيحَة الْخَالِصَة.

[مقلوبه: (م ض ح)]مَضَح الرجل عرض أَخِيه، يمضَحُه مَضْحا وأمضحه: شانه وعابه، قَالَ:لَا تمْضَحْن عِرْضي فَإِنِّي ماضحُعرْضَكَ إِن شاتَمْتَني وقادحُفِي ساقِ مَنْ شاتمَني وجارحُوَقَالَ الفرزدق:وأمضَحْتِ عرْضِي فِي الحياةِ وشِنْتِني .

وأوقَدْتِ لي نَارا بكلِّ مَكانِالْحَاء وَالصَّاد وَالدَّالحَصَدَ الزَّرْع وَغَيره من النَّبَات يحْصِدُه ويحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً، عَن الَّلحيانيّ، قطعه بالمنجل.

وَرجل حاصِدٌ، من قوم حَصَدَةٍ وحُصَّادٍ.

والحِصَادُ والحَصَادُ، أَوَان الحَصْد.

والحِصَادُ والحَصِيدُ والحصَدُ: الزَّرْع المحْصودُ.

وأحصد الزَّرْع، حَان لَهُ أَن يُحْصَدَ.

وأستَحْصَدَ، دَعَا إِلَى ذَلِك من نَفسه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أحصد الزَّرْع وأستحْصَدَ، سَوَاء.

والحصِيدةُ، أسافل الزَّرْع الَّتِي لَا يتَمَكَّن مِنْهَا المنجل.

والحصِيدَةُ، المزرعة لِأَنَّهَا تُحْصَدُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَصِيدُ، الَّذِي حَصَدتْه الْأَيْدِي.

وَقيل: هُوَ الَّذِي انتزعته الرِّيَاح فطارت بِهِ.

والمُحْصِدُ، الَّذِي جف وَهُوَ قَائِم.

والحَصَدُ، مَا أحصد من النَّبَات وجف قَالَ النَّابِغَة:يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لجِبٍ .

فِيهِ حُطامٌ من اليَنْبوتِ والحصَدِوحصَدَهم يحْصُدُهم حَصْداً، قَتلهمْ.

قَالَ الْأَعْشَى:قَالُوا: البَقِيَّةَ، والهنْديُّ يحصُدُهْم .

وَلَا بقِيَّةَ إِلَّا الثأرُ، وانكشَفواوَقَوله تَعَالَى: (حَتَّى جعلناهمْ حَصِيدا خامِدينَ) من هَذَا.

وَقَوله تَعَالَى: (مِنْهَا قائمٌ وحَصِيد) قَالَ الزّجاج: حصِيدٌ، مخسوف بِهِ قد محى أَثَره، وقائم، أَي بقيت حيطانه، وَكَذَلِكَ قَوْله:يَزْرَعُها اللهُ من جُنْبٍ ويَحصدُها .

فَلَا تقومُ لما تأتى بِهِ الصِّرَمُكَأَنَّهُ يخلقها ويميتها.

وحصَدَ الرجل حَصْداً، مَاتَ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن أبي طيبَة وَقَالَ: هِيَ لغتنا.

قَالَ، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن لُغَة الْأَكْثَر إِنَّمَا هُوَ: عصد.

والحَصَدُ، اشتداد الفتل واستحكام الصِّنَاعَة: فِي الأوتار والحبال والدروع.

حَبل أحصَدُ وحصَدٌ ومُحْصَدٌ ومُستَحصِدٌ.

وَقَول مليح الْهُذلِيّ:مَاذَا هنالِك من شَيْء فُجِعْتُ بِهِ .

وحاجَةٍ لَك تُطْوَى دونه الحَصَدُقَالَ: أَرَادَ الرّحال الَّتِي قد أحكمت، يَقُول: تطوى دونهَا الرّحال.

وَرجل مُحْصَدُ الرَّأْي، محكمه، على التَّشْبِيه بذلك.

وأستَحْصَدَ حبله، اشْتَدَّ غَضَبه.

وَدرع حَصْداءُ، صلبة شَدِيدَة.

وأستحصَدَ الْقَوْم، اجْتَمعُوا.

معنى مضح في كتاب العين

مضح: مَضَحَ الرجلُ عِرْضَ فُلانٍ: (وأمضحه) إذا شأنَه وعابَه، قال (في التهذيب ٤/ ٢٢٦ غير منسوب أيضا) .

لا تَمْضَحنْ عِرْضي فإنّي ماضِحُ .

عِرضَكَ إنْ شاتمتني وقادح

معنى مضح في المحيط في اللغة

مضح:مَضَحَ الرَّجُلُ عِرْضَ صاحِبِه: شانَهُ، وأمْضَحَه -بالألفِ-: مِثْلُه.

وكذلك إذا أفْسَدَه وأذالَهُ.

ومَضَحْتُ عنه أمْضَحُ: أي ذَبَبْتَ (ذبيت) عنه.

وهو من الأضْداد.

معنى مضح في تاج العروس

فَصِيلٍ: ولَد الناقَةِ فتُطْرَ للنّاقَة لتَظُنَّهَا وَلَدَهَا.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:مَصَحَ الكِتَابُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: دَرَسَ أَو قَارَبَ ذالك، ومَصَحَت الدّارُ: عَفَتْ.

والدّارُ تَمْصَحُ أَي تعدرُس.

قَالَ الطِّرِمّاح:قِفَا نَسَلِ الدِّمَنَ المَاصِحَهْوهَلْ هِيَ إِن سُئِلَتْ بائحَهْومَصَحَ فِي الأَرضِ مَصْحاً، ذَهَب.

قَالَ ابْن سَيّده: وَالسِّين لُغَة.

[مضح]: ، يَمضَحه مَضْحاً وعَابَه، إِمْضاحاً، كَذَا عَن الأُمويّ.

وأَنشَدَ للفرزدق يُخاطب النَّوَارَ امرأَتَه:وأَمضَحْتِ عِرْضِي فِي الحياةِ وشِنْتِنيوأَوْقَدتِ لي نَاراً بكلِّ مَكانِقَالَ الأَزهَريّ: وأَنشدنا أَبو عَمْرٍ وَفِي مَضَح، لبكْرِ بن زَيدٍ القُشريّ:لَا تَمضَحنْ عِرْضِي فأَنِّي ماضِحُعِرْضَك إِنّ شاتَمْتَني وقادحُيُريدُ أَنّه يُهلِك مَن شاتَمه ويَفعلُ بِهِ مَا يُؤَدِّي إِلى عَطَبهِ، كالقَادِح فِي الشَّجَرَةِ.

قَالَ شُجاعٌ: مَضَحَ ونَضَحَ: ودفَعَ.

فِي : مَضَحتِ ونَضَحَت ورَفَضت، إِذا مَضَحَتِ ، كنَضَحَت.

مَضَحَت ونَضَحَت، إِذا على الأَرْض.

[مضرح]: ، والأَخير أَكثر الطَّوِيلُ الجَنَاحِ.

وَفِي الْكِفَايَة: المَضْرَحِيّ: النَّسْر، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: الأَجدَلُ والمَضْرحيّ والصَّقْرُ والقُطَامِيّ واحدٌ.

وَقد مَرّ : (مَضَحَ عِرْضَه، كمنَعَ) ، يَمضَحه مَضْحاً (: شانَه) وعَابَه، (كأَمْضَحَ) إِمْضاحاً، كَذَا عَن الأُمويّ.

وأَنشَدَ للفرزدق يُخاطب النَّوَارَ امرأَتَه:وأَمضَحْتِ عِرْضِي فِي الحياةِ وشِنْتِنيوأَوْقَدتِ لي نَاراً بكلِّ مَكانِقَالَ الأَزهَريّ: وأَنشدنا أَبو عَمْرٍ وَفِي مَضَح، لبكْرِ بن زَيدٍ القُشريّ:لَا تَمضَحنْ عِرْضِي فأَنِّي ماضِحُعِرْضَك إِنّ شاتَمْتَني وقادحُيُريدُ أَنّه يُهلِك مَن شاتَمه ويَفعلُ بِهِ مَا يُؤَدِّي إِلى عَطَبهِ، كالقَادِح فِي الشَّجَرَةِ.

(و) قَالَ شُجاعٌ: مَضَحَ (عَنهُ) ونَضَحَ: (ذَبَّ) ودفَعَ.

(و) فِي (نَوَادِر الأَعراب) : مَضَحتِ (الإِبلُ) ونَضَحَت ورَفَضت، إِذا (انتَشَرَتْ.

و) مَضَحَتِ (المزَادَةُ: رَشَحَتْ) ، كنَضَحَت.

(و) مَضَحَت (الشَّمْسُ) ونَضَحَت، إِذا (انتَشَرَ شُعَاعُها) على الأَرْض.

[مضرح]: (المَضْرَحُ والمَضْرَحِيّ) ، والأَخير أَكثر (: الصَّقْرُ) الطَّوِيلُ الجَنَاحِ.

وَفِي الْكِفَايَة: المَضْرَحِيّ: النَّسْر، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: الأَجدَلُ والمَضْرحيّ والصَّقْرُ والقُطَامِيّ واحدٌ.

وَقد مَرّالنَّدَى.

وذهَبَ ورَسَخَ (ضِدّ.

و) مَصَحَتْ (أَشَاعِرُ الفَرَسِ) ، إِذا (رَسَختْ أُصُولُها) ، وَهُوَ قَول الشَّاعِر:عَبْلُ الشَّوَى ماصِحَةٌ أَشاعِرُهْمَعْنَاهُ: رَسَخَت أُصولُ الأَشاعرِ (فأَمِنَتْ أَن تُنْتَف) أَو تَنْحصَّ.

(و) مَصَحَ (الثَوْبُ: أَخْلَقَ) ودَرَسَ.

(و) مَصَحَ (النَّبَاتُ: وَلَّى لَوْنُ زَهْرِه) .

ومَصَح الزَّهْرُ مُصُوحاً: ولَّى لونُه، عَن أَبي حَنيفَةَ.

وأَنشد:يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفَارِسِيِّ كأَنّهزَهْرٌ تَتابَعَ لَوْنُه لم يَمْصَحِ(و) مَصَحَ (الظِّلُّ) مُصُوحاً: (قَصُرِ.

و) مَصَحَ (الشَّيْءَ: ذَهَبَ بِهِ) ، والّذي فِي (الصّحاح) : مَصَحْت بالشَّيْءِ: ذَهَبْتُ بِهِ.

قَالَ ابْن بَرِّيّ: هاذا يَدلُّ على غلطِ النَّضْر بن شُميل فِي قَوْله: مصَحَ اللَّهُ مَا بك، بالصَّاد، ووَجْهُ غلَطِه أَنَّ مَصَحَ بِمَعْنى ذَهَبَ لَا يَتعَدَّى إِلاّ بالبَاءِ، أَو بالهَمْزة، فَيُقَال مَصَحْت بِهِ، أَو أَمصَحْتُه، بِمَعْنى أَذْهَبْته.

قَالَ: وَالصَّوَاب فِي ذالك مَا رَواه الهَرويُّ فِي الغَريبَين قَالَ: وَيُقَال: مَسَحَ الله مَا بك، بِالسِّين، أَي غَسَلَك وطَهَّرَك من الذُّنُوب، وَلَو كَانَ بالصّاد لقَالَ: مصَحَ الله بِمَا بِك أَو أَمْصَحَ اللَّهُ مَا بكَ.

(و) مصَحَ الضَّرْعُ مُصُوحاً: غَرَزَ وذَهَبَ لَبَنُه.

ومَصَحَ (لَبَنُ النّاقَةِ) : وَلَّى و (ذَهَبَ) كمَصَعَ مُصُوعاً.

(و) مَصَح (اللَّهُ تعالَى مَرضَك) .

ونصُّ عبارةِ ابْن سَيّده: مَا بك مَصْحاً (: أَذهبَهُ، كَمَّحَهُ) تَمصيحاً.

(والأَمْصَحُ: الظِّلُّ الناقِصُ الرّقيقُ.

وَقد مَصِحَ كفَرِحَ) .

وَالَّذِي فِي الأُمّهات اللُّغَوية أَنّ مَصَحَ الظِّلُّ من بَاب (مَنَعَ، فليُنْظَرْ مَع قَول المصنِّف هاذا.

(و) مِمَّا استدركَ المصنّفُ على الجوهريّ: (المُصاحَات كغُرَابَاتٍ: مُسُوكُ) جمْع مَسْكِ وَهُوَ الجِلْدُ (الفُصْلانِ) بالضّمّ، جمْعمن الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.

وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.

وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.

وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.

مَشح: (المَشَحُ، محرّكةً: اصطِكاكُ الرَّبْلَتين) ، قد تقدّم ضبْط هاذه اللفْظة، وسيأْتي فِي مَوْضِعه أَيضاً إِن شَاء الله تَعَالَى، (أَو) هُوَ (احتراقُ باطِن الرُّكبةِ لخُشونةِ الثَّوْبِ) ، أَو هُوَ أَن يمسَّ باطنُ إِحدَى الفَخِذَين باطِنَ الأُخرَى، فيَحدُث لذِّلك مَشَقٌ وتَشقُّق.

وَقد مَشَح، لُغَة فِي الْمُهْملَة وَقد تقدّم.

(وأَمْشَحَتِ السَّنَةُ: أَجْدَبَتْ وصَعُبَتْ.

و) أَمْشَحَت (السَّمَاءُ: تَقَشَّعَ عَنْهَا السَّحَابُ) .

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:عُمارَةُ بن عَامر بن مَشِيح بن الأَعور، كأَميرٍ لَهُ صُحبة.

[مصح]: (مَصَحَ) بالشّيْءِ، (كمنَع) يَمصَحُ مَصْحاً و (مُصُوحاً: ذَهَبَ) .

وَكَذَا مَصَحَ الشيءُ، إِذا ذَهَبَ (وانقَطَع) .

وكذَا مَصَحَ فِي الأَرْضِ مَصْحاً: ذَهَب.

قَالَ ابْن سَيّده: والسِّينُ لُغَة.

(والثَّدْيُ) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحة بالثاءِ المثلَّثَة وَالدَّال الْمُهْملَة، و (: رَشَحَ) ، بالشِّين الْمُعْجَمَة والحاءِ الْمُهْملَة، وَفِي بعضِ الأُصول (رَسَخ) بِالسِّين الْمُهْملَة والخاءِ الْمُعْجَمَة.

وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) وَغَيره من الأُمَّهات: ومَصَحَ النَّدَى، هاكذا بالنُّون وَالدَّال يَمصَح مُصُوحاً: رَسَخَ فِي الثّرَى: ومَصَحَ الثَّرَى مُصُوحاً، إِذا رسَخَ فِي الأَرض.

فَيحْتَمل أَن يكون كلامُ المُصَنّف مُصحَّفاً عَن الثّرَى، أَو عَن (و) المِلَاح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .

(و) المِلَاحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.

(والمُلَاحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.

(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .

وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَىكنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَاوَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.

(و) المُلَاحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلَاحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَابِقُرَّى مُلَاحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا (والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ.

و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) .

المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) .

قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت.

فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ.

ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.

(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك.

المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِتَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.

(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ.

قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.

(والأَمْلَاحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْبُ فالأَمْلَاحُ فالغَمْرُوَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.

(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ.

جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.

(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه.

قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب.

أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة.

قَالَ الشَّاعِر:يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنامِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِالْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنالَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ(وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) .

وأَقلِبَةٌ مِلَاحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاًخَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلَاحِ(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.

(وذَاتُ المِلْح.

ع) قَالَ الأَخطل:بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّهعَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها (وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.

(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.

(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.

(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة.

(و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ.

قَالَ المتنخِّل:لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوايَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا (والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .

(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ.

واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.

(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون.

وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم.

وَالْعربوالسِّدْر) .

قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.

وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ.

قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.

(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ.

وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ.

وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ.

وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) .

وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ.

(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ.

و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) .

صَار أَمْلَحَ.

وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.

(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ.

وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.

(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل.

و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.

(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه.

قَالَ الكُميت:إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُهالشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُإِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ.

كَذَا فِي (الصّحاح) .

وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.

وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ.

قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .

والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.

وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.

وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ.

وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.

والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث.

والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛

لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ.

وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.

والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .

وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .

ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.

والأَملَحانِ: مَوضعٌ.

قَالَ جَرير:كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَىإِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُهاوَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ.

والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) .

شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ.

وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين.

ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع.

وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.

(و) مِلْحَانُ: (مُخْلَافٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ.

(و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز.

وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب.

كَذَا فِي (المعجم) .

(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً.

(و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) .

قَالَ العجّاج:مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِوكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِوَقَول الشَّاعر:رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوالَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِيَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ.

وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.

(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّىتُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ(و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ.

و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) .

وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) .

قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب.

قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح.

ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ.

أَلَا تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلَا خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلَا لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.

(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ.

كَذَا فِي (المعجم) .

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُحَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُوَقَالَ أَبو ذُؤَيب:يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُكأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُيَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.

وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً.

وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي.

وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني.

وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِأَرادَ: مَا أَقَعَّه.

من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.

قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ.

وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ.

قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ.

قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح.

قَالَ أَبو مَنْصُور؛

هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك.

قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَاوافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَاوَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْغِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُأَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍيَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُوَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌأَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَاقَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ.

قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر.

قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ.

قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل.

وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلموَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلَاّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلَاّحَة ونَهَقَةٍ.

ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلَاّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلَاّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم.

وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.

(و) المِلَاح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.

(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلَاحٍ وعَلَّقَه) ، المِلَاحُ: (المِخْلَاةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلَاح المخلاةُ.

قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ.

(و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .

قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلَاحُ: (السُّتْرَة) .

(و) المِلَاحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .

(و) المِلَاحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .

(و) عَن اللَّيْث: المِلَاحُ: الرَّضَاعُ.

وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة.

وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه.

قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.

أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَاأَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُيعنِي النَّدَى.

يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.

والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة ٧٦٠.

وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة.

وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.

ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.

وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.

وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.

والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْفِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِقلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.

والمِلَاح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيهابَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلَاحِوأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.

والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها.

من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةًفِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُأَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلَاّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا.

قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلَامَى والعَيْن.

وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ.

قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً.

وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.

(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام.

وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي.

فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا.

قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.

(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ.

يُقَال ماءٌ مِلْحٌ.

وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح.

وبَقْلَةٌ مالحَةٌ.

وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح.

وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ.

قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ.

قَالَ: وأَنشدنا:بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُرَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُكَذَا فِي (المعجم) .

(وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً.

و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي.

(و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً.

(و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:(والمَلَاّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلَاّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ.

وأَنشد:حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍمَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه.

قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّماأَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) .

وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ.

(و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلَاحة، بِالْكَسْرِ.

والمَلَاّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ.

وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:تَكَافَأَ مَلَاّحُهَا وَسْطَهامِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلَاّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض.

وأَنشدَ:يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ(و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ.

قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَاتَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها.

وَقَالَ الحَفْصيّ.

وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا.

كذَا فِي (المعجم) .

(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا.

واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل.

قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍمِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ.

قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما.

وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده.

(أَو سَمينٌ) .

وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها.

وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً.

(أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث.

وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ.

وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.

(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم.

كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) .

قَالَ:مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِقَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟

قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.

(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ.

وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.

(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.

(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ.

وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.

(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر.

كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان.

وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ.

ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.

(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) .

وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.

(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة.

وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.

(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ.

وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِهَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَاهَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك.

قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما.

وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.

(و) المِلْح: (العِلْم.

و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .

(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلَاحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن.

ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .

(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) .

وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.

(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه.

وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ.

وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً.

وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنابَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِوَالَّذِي فِي (البصائر) :عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُناإِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّةللمصنّف فِي ضَرح فراجِعْه.

وإِنّمَا أَعاده هُنَا نظرا إِلى أَصالة الميمِ فِي قَول بعض أَهل اللُّغَةِ، وتقدّم لنا الْكَلَام هُنَاكَ.

مطح: (مَطَحَه كمنَعَه: ضَرَبَه بيَدِه) ، يمْطَحه مَطْحاً، وَرُبمَا كُنيَ بِهِ عَن النِّكاح.

(و) مَطَحَ(المرأَةَ: جَامَعَهَا) .

قَالَ الأَزهَريّ: أَمّا الضَّرْبُ بِالْيَدِ مَبسوطَةً فَهُوَ البَطْح.

قَالَ: وَمَا أَعرِف المَطْح، إِلاّ أَن تكون الباءُ أُبدِلت ميماً.

(وامتَطَحَ الوَادِي: ارتَفَعَ وكَثُرَ ماؤُه) وسالَ سَيْلاً عريضاً، كتَبطَّحَ وتَمطَّحَ.

جذور ذات صلة بـ مضح

جذورٌ تشترك مع «مضح» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن مضح

ما معنى مضح؟

مضحت)الدَّوَابّ مضحا انتشرت وَالشَّمْس انْتَشَر شعاعها على الأَرْض والمزادة رشحت وَعنهُ ذب وَدفع وَعرض فلَان شانه وعابه(

ما جذر كلمة مضح؟

جذر مضح هو (مضح)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف مضح؟

مضح تتكوّن من 3 أحرف: م، ض، ح؛ تبدأ بحرف م وتنتهي بحرف ح.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله