معنى نبغ

الإسلام > قاموس > نبغ

معنى نبغ وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نبغ»: نبَغَ يَنبُغ، نُبُوغًا ونَبْغًا، فهو نابغ • نبَغ الشّخصُ: برع، وأجاد "نبغ في فنِّه/ الرياضيّات/ العلم/ في الكلام". نُبوغ [مفرد]: ١ - مصدر نبَغَ. ٢ - عبقريَّة، قوّة الإبدا…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
نبَغَيَنبُغنُبُوغًا ونَبْغًانابغ-
الأسماء والمشتقّات
نُبوغ مفردنَبْغ مصدرنَبْغَة مفرد ج نَبَغات ونَبْغاتنابغ مفرد ج نابغون ونُبَغاءُ ونوابغُنابِغة مفرد ج نابغات ونوابغُ

الكلمات المشتقة من الجذر نبغ (1)

نبغ

معنى نبغ في معجم اللغة العربية المعاصرة

نبَغَ يَنبُغ، نُبُوغًا ونَبْغًا، فهو نابغ • نبَغ الشّخصُ: برع، وأجاد "نبغ في فنِّه/ الرياضيّات/ العلم/ في الكلام".

نُبوغ [مفرد]: ١ - مصدر نبَغَ.

٢ - عبقريَّة، قوّة الإبداع الأدبيّ أو الفنِّيّ أو العِلميّ "إشراقة نبوغ- نُبوغ موسيقيّ/ عالِم/ شاعر" ° وَمْضة النُّبوغ: الْتِماعته، ظهوره المفاجئ والعابر.

نَبْغ [مفرد]: مصدر نبَغَ.

نَبْغَة [مفرد]: ج نَبَغات ونَبْغات • نبغة القوم: ١ - اسم مرَّة من نبَغَ.

٢ - وسطهم أي خيارهم.

نابغ [مفرد]: ج نابغون ونُبَغاءُ ونوابغُ، مؤ نابغة، ج مؤ نابغات ونوابغُ: ١ - اسم فاعل من نبَغَ.

٢ - مُبرِّز في علمه، أو فنِّه، ذو قدرةٍ خلاّقة في العلوم أو الآداب، أو الفنون، موهوب، مبدع.

نابِغة [مفرد]: ج نابغات ونوابغُ: ١ - صيغة المؤنَّث لفاعل نبَغَ.

٢ - نابِغ؛

مُبرِّز في علمه أو فنِّه، ذو قدرة خلاّقة في العلوم أو الآداب، أو الفنون، موهوب، مبدع، والتاء للمبالغة "شاعر نابغة" ° كلمة نابغة: بليغة، فصيحة- هو نابغة زمانه.

معنى نبغ في المعجم الوسيط

(نبغ) الْمَرْء فِي الْعلم وكل فن نبغا ونبوغا برع وأجاد وَالشَّيْء من الشَّيْء ظهر وَيُقَال نبغ مِنْهُ أَمر مَا كُنَّا

معنى نبغ في مختار الصحاح

نَبَغَ الشَّيْءُ ظَهَرَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَقَطَعَ وَضَرَبَ وَدَخَلَ.

معنى نبغ في الصحاح للجوهري

نبغ] نبغ الشئ ينيغ وينبغ (وينبغ أيضا، مثلث الباء) نبغاو نبوغا، أي ظهر.

ونبع الرجل، إذا لم يكن في إرثِ الشِعر ثم قال وأجاد.

ومنه سمي النَوابِغُ من الشعراء، نحو الذبياني والجعدى وغير هما.

قالت ليلى الاخيلية: أنا بغ لم تنبغ ولم تلك أولا وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: سمى زياد بن معاوية الذبيانئ نابغة لقوله:وقد نبغت لنا منهم شئون (وحلت في بنى القين بن جسر) * والهاء فيه للمبالغة ((نتغ) : (نتغ) : نتغت الشئ وأنتغته: عبته.

وأن

معنى نبغ في مقاييس اللغة

[نبغ]النون والباء والغين كلمةٌ تدلُّ على بُرُوزٍ وظُهُور.

ونَبغَ الشيءُ ظَهَرَ.

والنَّبْغ : ما تطايَرَ من الدَّقيق إذا طُحِن أو نُخل.

ونَبَغ الرَّجُل (مضارعه مثلث الباء)، إذا لم يكنْ في إرث الشِّعر («إذا لم يكن فى إرثه الشعر») ثم قال وأجاد.

وكذلك سمِّي النّابغةُ الشَّاعر.

قال (٢) واللسان (نبغ)، وصواب ما فى اللسان: «سمى به زياد بن معاوية لقوله».

وفى الأصل هنا: «النابغة قال الشاعر»):وحَلّت في بني قيس بن جَسْرٍ … وقد نبغَتْ لنا منهمْ شئونُ[نبق]النون والباء والقاف كلمةٌ تدلُّ على تسويةٍ وتهذيب.

والنخل إذا كان غِرَاسُه على استواءٍ منبَّق (يقال بفتح المشددة وكسرها).

وقد نَبَّقه صاحبُه.

وكذلك كلُّ شيءٍ مستوٍ مهذَّب.

قال:وحدِّثْ بأنْ زالت بلَيلٍ حُمولُهمْ … كنخلٍ من الأعراض غير منبَّقِ (لامرئ القيس فى ديوانه برواية الطوسى (مخطوطة دار الكتب) واللسان (نبق)) ولعل النَّبق (بفتح النون وكسرها، وككتف، وبالتحريك، أربع لغات)، وهو حَمْلُ السِّدْر من هذا.

ويقال - وهو شاذٌّ عن هذا:أَنبَقَ الرّجُلُ، إذا حَصَمَ («خصم»، صوابه فى المجمل) بها غيرَ شديدةٍ.

[نبك]النون والباء والكاف كلمةٌ تدلُّ على ارتفاعٍ وهبوطٍ في الأرض.

يقال نَبَكَةٌ، والجمع نِبَاكٌ.

معنى نبغ في أساس البلاغة

نبغ الوعاء بالدّقيق: خرج منه لرقّته.

ونبغت المزادة: كانت كتوماً فصارت سربة.

ونبغ الرأس: ثارت هبريّته، وإنه لكثير نبّاغ الرأس: مثقّلاً ومخفّفاً.

ومحجّةٌ نبّاغةٌ: يثور ترابها.

ومن المجاز: نبغت لنا منك أمور لم نتوقّعها.

ونبغ الشرّ: فشا وظهر.

ونبغ منهم النفاق إذا خفّوا في الفتنة.

ونبغ فلان في الشعر إذا لم يكن في إرث الشّعر ثم قال فأجاد، ويقال: إنّ النابغةَ قال الشّعر على كبر سنّه فسمّي النّابغة، وقيل: بل لقوله:وحلّت في بني القين بن جسرٍ .

فقد نبغت لنا منهم شئونونبغ من فلانٍ شعر شاعر.

وهو نابغة من النوابغ.

ونبغ في العلم وفي كلّ صناعةٍ، وتقول: الحمد لله الذي أنعم عليّ النعم السّوابغ؛

وألهمني الكلم النوابغ.

معنى نبغ في كتاب العين

نبغ: نَبَغَ الرجلُ إذا لم يكن في إِرْثِ الشِّعْرِ ثمَّ قال فأجادَ فيقال: نَبَغ منه شعرٌ شاعر.

(وبَلَغَنا أن زياداً قال الشعر على كبر سنه، ولم يكن نشأ في بيت الشعر فسمي النَّابِغَةَ) (هذه عبارة الخليل عن التهذيب منسوبة إلى الليث وقد وردت بتقديم وتأخير وركاكة في الأصول المخطوطة) ، وقيل: بل سمي لقوله:وقد نَبَغَتْ لنا منهم شؤون (عجز بيت بيت (للنابغة) وصدرهوحلت في بني القين بن جسركما في الديوان ص ١١١ (ط المكتبة الأهلية بيروت))

معنى نبغ في المحيط في اللغة

نبغ:نَبَغَ الرَّجُلُ: إذا لم يكنْ في إرْثِ الشِّعْرِ ثُمَّ أجادَ، وبه سُمِّيَ النابِغَةُ.

والدَّقِيْقُ يَنْبَغُ من خَصَاصِ المُنْخُلِ.

ويقولون: إنَّه لَكَثِيرُ نُبّاغِ الرَّأْسِ: أي هِبْرِيَتِه (أي هبرية الرأس)، وقد يُخَفَّفُ.

ونَبَغَتْ علينا منهم نُبّاغَةٌ (ونبغت عليهم منهم نابغة).

ومَحَجَّةٌ نَبّاغَةٌ: يَثُورُ تُرابُها.

وأنْبَغْتُ البَلَدَ: أكْثَرْت التَّرَدُّدَ إليه.

ونَبَغَةُ الناسِ: وَسَطُهم.

والنابِغَةُ: الرَّجُلُ العَظِيمُ الشَّأْنِ.

معنى نبغ في لسان العرب

نْبَغِي أَن تُوَدِّعَ نَفْسَكَ بِهِ.

وَفُلَانٌ يَنْتَفِعُ بِكَذَا وَكَذَا، ونَفَعْتُ فُلاناً بِكَذَا فانْتَفَعَ بِهِ.

وَرَجُلٌ نَفُوعٌ ونَفّاعٌ: كثيرُ النَّفْعِ، وَقِيلَ: يَنْفَع الناسَ وَلَا يَضُرُّ.

والنَّفِيعةُ والنُّفاعةُ والمَنْفَعةُ: اسْمُ مَا انْتُفِعَ بِهِ.

وَيُقَالُ: مَا عِنْدَهُمْ نَفِيعةٌ أَي مَنْفَعةٌ.

واسْتَنْفَعَه: طَلَبَ نَفْعَه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:ومُسْتَنْفِعٍ لَمْ يَجْزِه بِبَلائِه .

نَفَعْنا، ومَوْلًى قَدْ أَجَبْنا لِيُنْصَراوالنِّفْعةُ: جِلْدةٌ تُشَقُّ فَتُجْعَلُ فِي جانِبي المَزادِ وَفِي كُلِّ جَانِبٍ نِفْعةٌ، وَالْجَمْعُ نِفْعٌ ونِفَعٌ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يَشْرَبُ مِنَ الإِداوةِ وَلَا يَخْنِثُها ويُسَمِّيها نَفْعةَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: سمَّاها بالمرَّة الْوَاحِدَةِ مِنَ النَّفْعِ وَمَنَعَهَا الصَّرْفَ للعلَمية والتأْنيث، وَقَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي الْفَائِقِ، فإِن صَحَّ النَّقْلُ وإِلا فَمَا أَشبَهَ الْكَلِمَةَ أَن تَكُونَ بِالْقَافِ مِنَ النَّقْعِ وَهُوَ الرَّيُّ.

والنَّفْعةُ: العَصا، وَهِيَ فَعْلةٌ مِنَ النَّفْعِ.

وأَنْفَعَ الرجلُ إِذا تَجِرَ فِي النَّفعاتِ، وَهِيَ العِصِيُّ.

ونافِعٌ ونَفّاعٌ ونُفَيْعٌ: أَسماء؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: نُفَيْعٌ شَاعِرٌ مِنْ تَمِيم، فإِما أَن يَكُونَ تَصْغِيرَ نَفْع وإِما أَن يَكُونَ تَصْغِيرَ نافِعٍ أَو نَفّاعٍ بعد الترخيم.

نقع: نَقَعَ الماءُ فِي المَسِيلِ وَنَحْوِهِ يَنْقَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ: اجْتَمَعَ.

واسْتَنْقَعَ الماءُ فِي الغَدِيرِ أَي اجْتَمَعَ وَثَبَتَ.

وَيُقَالُ: استنقَعَ الماءُ إِذا اجْتَمَعَ فِي نِهْيٍ أَو غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً.

وَيُقَالُ: طالَ إِنْقاعُ الماءِ واسْتِنْقاعُه حَتَّى اصْفَرَّ.

والمَنْقَعُ، بِالْفَتْحِ: المَوْضِعُ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الماءُ، وَالْجَمْعُ مَناقِعُ.

وَفِي حَدِيثِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمنِ جاءَه ملَكُ الموتِأَي إِذا اجْتَمَعَتْ فِي فِيهِ تُرِيدُ الْخُرُوجَ كَمَا يَسْتَنْقِعُ الماءُ فِي قَرارِه، وأَراد بالنفْسِ الرُّوحَ؛

قَالَ الأَزهري: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ مَخْرَجٌ آخَر وهو من قَوْلُهُمْ نَقَعْتُه إِذا قَتَلْتَهُ، وَقِيلَ: إِذا اسْتَنْقَعَتْ، يَعْنِي إِذا خرجَت؛

قَالَ شَمِرٌ: وَلَا أَعرفها؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:مُسْتَنْقِعانِ عَلَى فُضُولِ المِشْفَرِقَالَ أَبو عَمْرٍو: يَعْنِي نَابَيِ النَّاقَةِ أَنهما مُسْتَنْقِعانِ فِي اللُّغامِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبةَ: مُصَوِّتانِ.

والنَّقْعُ: مَحْبِسُ الماءِ.

والنَّقْعُ: الماءُ الناقِعُ أَي المُجْتَمِعُ.

ونَقْعُ البئرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يُسْتَقَى.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَا يُمْنَعُ نَقْعُ البئرِ وَلَا رَهْوُ الماءِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَقْعُدْ أَحدُكم فِي طريقٍ أَو نَقْعِ ماءٍ، يَعْنِي عِنْدَ الحَدَثِ وقضاءِ الحاجةِ.

والنَّقِيعُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ، مُذَكَّر والجمعُ أَنْقِعةٌ، وكلُّ مُجْتَمَعِ ماءٍ نَقْعٌ، وَالْجَمْعُ نُقْعانٌ، والنَّقْعُ: القاعُ مِنْهُ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الحُرَّةُ الطينِ لَيْسَ فِيهَا ارْتفاع وَلَا انْهِباط، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ وَقَالَ: الَّتِي يسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض، وَالْجَمْعُ نِقاعٌ وأَنْقُعٌ مِثْلُ بَحْرٍ وبِحارٍ وأَبْحُرٍ، وَقِيلَ: النِّقاعُ قِيعانُ الأَرض؛

وأَنشد:يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقاعَ كأَنَّه، .

عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشاطِ، كَعِيمُوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: نَقْعُ البئرِ فَضْلُ مائِها الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا أَو مِنَ الْعَيْنِ قَبْلَ أَن يَصِيرَ فِي إِناء أَو وِعاء، قَالَ: وَفَسَّرَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَعبِالْمَاءِ لِيَصِيرَ شَراباً.

وَفِي التَّهْذِيبِ: النَّقُوعُ مَا أَنْقَعْتَ مِنْ شَيْءٍ.

يُقَالُ: سَقَوْنا نَقُوعاً لِدواءٍ أُنْقِعَ مِنَ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ الإِناء مِنْقَعٌ، بِالْكَسْرِ.

ونَقَعَ الشيءَ فِي الماءِ وَغَيْرِهِ يَنْقَعُه نَقْعاً، فَهُوَ نَقِيعٌ، وأَنْقَعَه: نَبَذَه.

وأَنْقَعْتُ الدّواءَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ، فَهُوَ مُنْقَعٌ.

والنَّقِيعُ والنَّقُوعُ: شَيْءٌ يُنْقَعُ فِيهِ الزَّبِيبُ وَغَيْرُهُ ثُمَّ يُصَفَّى ماؤُه ويُشْرَبُ، والنُّقاعةُ: مَا أَنْقَعْتَ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والنُّقاعةُ اسْمُ مَا أُنْقِعَ فِيهِ الشيءُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:بِهِ مِنْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأَنَّه .

نُقاعةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِوكلُّ مَا أُلقِيَ فِي ماءٍ، فَقَدْ أُنْقِعَ.

والنَّقُوعُ والنَّقِيعُ: شَرابٌ يُتَّخَذُ مِنْ زَبِيبٍ يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ، وَقِيلَ فِي السَّكَر: إِنه نَقِيعُ الزَّبيبِ.

والنَّقْعُ: الرَّيُّ، شَرِبَ فَمَا نَقَعَ وَلَا بَضَعَ.

ومثَلٌ مِنَ الأَمثالِ: حَتَّامَ تَكْرَعُ وَلَا تَنْقَعُ؟

ونَقَعَ مِنَ الْمَاءِ وَبِهِ يَنْقَعُ نُقُوعاً: رَوِيَ؛

قَالَ جَرِيرٌ:لَوْ شِئْتِ، قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبةٍ، .

تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا يَجِدْنَ غَلِيلاوَيُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَقَعَ أَي شَفى غَلِيلَه ورَوِيَ.

وماءٌ ناقِعٌ: وهو كالناجِعِ؛

وَمَا رأَيت شَرْبةً أَنْقَعَ مِنْهَا.

ونَقَعْتُ بِالْخَبَرِ وبالشّرابِ إِذا اشْتَفَيْتَ مِنْهُ.

وَمَا نَقَعْتُ بِخَبَرِهِ أَي لَمْ أَشْتَفِ بِهِ.

وَيُقَالُ: مَا نَقَعْتُ بخبَر فُلَانٍ نُقوعاً أَي مَا عُجْتُ بكلامِه وَلَمْ أُصَدِّقْه.

وَيُقَالُ: نَقَعَتْ بِذَلِكَ نفْسِي أَي اطْمَأَنَّتْ إِليه ورَوِيَتْ بِهِ.

وأَنْقَعَني الماءُ أَي أَرْواني.

وأَنْقَعَني الرَّيُّ ونَقَعْتُ بِهِ ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ يَنْقَعُه نَقْعاً ونُقُوعاً: أَذْهَبَه وسَكَّنَه؛

قَالَ حَفْصٌ الأُمَوِيُّ:أَكْرَعُ عِنْدَ الوُرُودِ فِي سُدُمٍ .

تَنْقَعُ مِنْ غُلَّتي، وأَجْزَأُهاوَفِي الْمَثَلِ: الرَّشْفُ أَنْقَعُ أَي الشَّرابُ الَّذِي يُتَرَشَّفُ قَلِيلًا قَليلًا أَقْطَعُ للعطَشِ وأَنْجَعُ، وإِن كَانَ فِيهِ بُطءٌ.

ونَقَعَ الماءُ غُلَّتَه أَي أَرْوى عَطَشَه.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: إِنه لَشَرَّابٌ بأَنْقُعٍ.

ووَرَدَ أَيضاً فِي حديثِ الحَجّاجِ: إِنَّكُم يَا أَهلَ العِراقِ شَرَّابُونَ عَلَيَّ بأَنْقُعٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَرَّبَ الأُمُورَ ومارَسها، وقيل للذي يُعادُ الأُمور المَكْرُوهةَ، أَراد أَنهم يَجْتَرئُونَ عَلَيْهِ ويَتَناكَرون.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ للإِنسان إِذا كَانَ متعاداً لِفِعْلِ الْخَيْرِ والشرِّ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه قَدْ جَرَّبَ الأُمور ومارَسها حَتَّى عَرَفَهَا وَخَبِرَهَا، والأَصل فِيهِ أَن الدَّلِيلَ مِنَ الْعَرَبِ إِذا عَرَفَ المِياهَ فِي الفَلَواتِ ووَرَدَها وَشَرِبَ مِنْهَا، حَذَقَ سُلُوكَ الطريقِ الَّتِي تُؤَدّيه إِلى الْبَادِيَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه مُعاوِدٌ للأُمور يأْتيها حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَى مُرادِه، وكأَنَّ أَنْقُعاً جَمْعُ نَقْعٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَنْقُعٌ جَمْعُ قِلَّة، وَهُوَ الماءُ الناقِعُ أَو الأَرض الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وأَصله أَنَّ الطَّائِرَ الحَذِرَ لَا يَرِدُ المَشارِعَ، وَلَكِنَّهُ يأْتي المَناقِعَ يَشْرَبُ مِنْهَا، كَذَلِكَ الرَّجُلُ الحَذِرُ لَا يَتَقَحّمُ الأُمورَ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى أَبو عُبَيْدٍ أَن هَذَا الْمَثَلَ لِابْنِ جُرَيْجٍ قَالَهُ فِي مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَفصح النَّاسِ، يَقُولُ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِنه رَكِب فِي طلَبِ الْحَدِيثِ كلَّ حَزْن وَكَتَبَ مِنْ كُلِّ وجْهٍ، قَالَ الأَزهريُّ: والأَنْقُعُ جَمْعُ النَّقْعِ، وَهُوَ كُلُّ ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ مِنْ عِدٍّ أَوووَقِيعةً: اغْتابهم، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْكُرَ فِي الإِنسان مَا لَيْسَ فِيهِ.

وَهُوَ رَجُلٌ وَقّاعٌ ووَقّاعةٌ أَي يَغْتابُ الناسَ.

وَقَدْ أَظْهَرَ الوقِيعةَ فِي فُلَانٍ إِذا عابَهُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: فوَقَعَ بِي أَبيأَي لامَنِي وعَنَّقَنِي.

يُقَالُ: وقَعْت بِفُلَانٍ إِذا لُمْتَه ووَقَعْتُ فِيهِ إِذا عِبْتَه وذَمَمْتَه؛

وَمِنْهُ حَدِيثُطارقٍ: ذهَب رَجُلٌ ليَقَعَ فِي خَالِدٍأَي يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتابَه.

ووَقاعِ: دائِرةٌ عَلَى الجاعِرَتَيْن أَو حيثُما كَانَتْ عَنْ كَيٍّ، وَقِيلَ: هِيَ كَيّةٌ تَكُونُ بَيْنَ القَرْنَيْن قَرْنَي الرأْسِ؛

قَالَ عوفُ بْنُ الأَحوص:وكنتُ، إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ، .

دَلَفْتُ لَهُ فأَكْوِيهِ وَقاعِوَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ الأَزهري لِقَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: كوَيْتُه وقاعِ، قَالَ: وَلَا تَكُونُ إِلا دَارَةً حَيْثُ كَانَتْ يَعْنِي لَيْسَ لَهَا مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ.

وَقَالَ شَمِرٌ: كَواهُ وَقاعِ إِذا كَوَى أُمّ رأْسِه.

يُقَالُ: وَقَعْتُه أَقَعُه إِذا كَوَيْتَه تِلْكَ الكَيّةَ، ووَقَعَ فِي العَمَلِ وُقُوعاً: أَخذ.

وواقَعَ الأُمورَ مُواقَعةً ووِقاعاً: دَانَاهَا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وأَرى قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:ويُطْرِقُ إِطْراقَ الشُّجاعِ وعِنْدَه، .

إِذا عُدَّتِ الهَيْجا، وِقاعُ مُصادِفِإِنما هُوَ مِنْ هَذَا، قَالَ: وأَما ابْنُ الأَعرابي فَلَمْ يُفَسِّرْهُ.

والوِقاعُ: مُواقَعةُ الرجلِ امرأَتَه إِذا باضَعَها وخالَطَها.

وواقَعَ المرأَة ووَقَعَ عَلَيْهَا.

جامَعَها؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَراهما عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والوَقائِعُ: المنَاقِعُ؛

أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:رَشِيفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائِعِوالوَقِيعُ: مَنَاقِعُ الْمَاءِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَقِيعُ مِنَ الأَرضِ الغليظُ الَّذِي لَا يُنَشِّفُ الْمَاءَ وَلَا يُنْبِتُ بَيِّنُ الوَقاعةِ، وَالْجَمْعُ وُقُعٌ.

والوَقِيعةُ: مَكَانٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الْمَاءَ، وَكَذَلِكَ النُّقْرةُ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وَجَمْعُهَا وَقائِعُ؛

قَالَ:إِذا مَا اسْتَبالُوا الخيلَ كانتْ أَكُفُّهُمْ .

وَقائِعَ للأَبْوالِ، والماءُ أَبْرَدُيَقُولُ: كَانُوا فِي فَلاةٍ فاسْتَبالُوا الخيلَ فِي أَكفهم فَشَرِبُوا أَبوالها مِنَ الْعَطَشِ.

وَحَكَى ابْنُ شُمَيْلٍ: أَرضٌ وَقِيعةٌ لَا تَكَادُ تُنَشِّفُ الماءَ مِنَ القِيعانِ وَغَيْرِهَا مِنَ القفافِ والجبالِ، قَالَ: وأَمْكِنةٌ وُقُعٌ بَيِّنةُ الوَقاعةِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَسدِيّ يَقُولُ: أَوْقَعَتِ الروضةُ إِذا أَمْسَكَتِ الماءَ؛

وأَنشدني فِيهِ:مُوقِعة جَثْجاثُها قَدْ أَنْوَراوالوَقِيعةُ: نُقْرةٌ فِي مَتْنِ حَجَرٍ فِي سَهْل أَو جَبَلٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وَهِيَ تَصْغُرُ وَتَعْظُمُ حَتَّى تُجاوِزَ حَدَّ الوَقِيعةِ فَتَكُونَ وَقِيطاً؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:الزَّاجِرُ العِيسَ فِي الإِمْلِيسِ أَعْيُنُها .

مِثْلُ الوَقائِعِ، فِي أَنْصافِها السَّمَلُوالوَقْعُ، بِالتَّسْكِينِ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْجَبَلِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الوَقْعُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وهو دون الجبل.

الوَقْعُ الحصَى الصِّغارُ، وَاحِدَتُهَا وَقْعةٌ.

والوَقَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحجارةُ، وَاحِدَتُهَا وَقَعةٌ؛

قَالَ الذُّبْيَانِيُّ:وسع: فِي أَسْمائِه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الواسِعُ: هُوَ الَّذِي وَسِعَ رِزْقُه جميعَ خَلْقِه ووَسِعتْ رحمتُه كُلَّ شَيْءٍ وغِناه كُلَّ فَقْرٍ.

وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: الْوَاسِعُ مِنْ أَسماءِ اللَّهِ الكثيرُ العطاءِ الَّذِي يَسَعُ لِمَا يُسْأَلُ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدَةَ.

وَيُقَالُ: الواسِعُ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ قَوْلِهِ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً؛

وَقَالَ:أُعْطِيهِمُ الجَهْدَ مِني بَلْهَ مَا أَسَعُمَعْنَاهُ فَدَعْ مَا أُحِيطُ بِهِ وأَقْدِر عَلَيْهِ، الْمَعْنَى أُعطيهم مَا لَا أَجده إِلَّا بالجَهْدِ فَدَعْ مَا أُحيطُ بِهِ.

وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ؛

يَقُولُ: أَينما تُوَلُّوا فَاقْصِدُوا وَجْهَ اللَّهِ تَيَمُّمكم القِبْلة، إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ، يَدُلُّ عَلَى أَنه تَوْسِعةٌ عَلَى الناسِ فِي شَيْءٍ رَخَّصَ لَهُمْ؛

قَالَ الأَزهري: أَراد التَّحَرِّيَ عِنْدَ إِشْكالِ الْقِبْلَةِ.

وَالسِّعَةُ: نَقِيضُ الضِّيق، وَقَدْ وَسِعَه يَسَعُه ويَسِعُه سَعةً، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، أَعني فَعِلَ يَفْعِلُ وإِنما فَتَحَهَا حَرْفُ الْحَلْقِ، وَلَوْ كَانَتْ يَفْعَلُ ثَبَتَتِ الْوَاوُ وَصَحَّتْ إِلَّا بحسَب ياجَلُ.

ووسُع، بِالضَّمِّ، وَسَاعَةً، فَهُوَ وَسِيعٌ.

وشيءٌ وَسِيعٌ وأَسِيعٌ: واسِعٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنما ذُكِرَتْ سَعةُ الأَرضِ هاهنا لِمَنْ كَانَ مَعَ مَنْ يَعْبُدُ الأَصنام فأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ عَنِ البلَد الَّذِي يُكره فِيهِ عَلَى عِبادَتِها كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها؛

وَقَدْ جَرَى ذِكْرُ الأَوْثانِ في قوله: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ.

واتَّسَعَ: كَوَسِعَ.

وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: الطَّرِيقُ ياتَسِعُ، أَرادوا يَوْتَسِعُ فأَبدلوا الْوَاوَ أَلفاً طَلَبًا لِلْخِفَّةِ كَمَا قَالُوا ياجَلُ وَنَحْوَهُ، ويَتَّسِعُ أَكثرُ وأَقْيَسُ.

واسْتَوْسَعَ الشيءَ: وَجَدَهُ واسِعاً وطلبَه واسِعاً، وأَوْسَعَه ووَسَّعَه: صيَّره وَاسِعًا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ؛

أَراد جَعْلَنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَرض سَعةً، جُعِلَ أَوْسَعَ بِمَعْنَى وَسَّعَ، وَقِيلَ: أَوْسَعَ الرجلُ صَارَ ذَا سَعةٍ وغِنًى، وَقَوْلِهِ: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَأَي أَغنِياءُ قادِرون.

وَيُقَالُ: أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَي أَغناكَ.

وَرَجُلٌ مُوسِعٌ: وَهُوَ المَلِيءُ.

وتَوَسَّعُوا فِي الْمَجْلِسِ أَي تَفَسَّحُوا.

والسَّعةُ: الغِنى والرفاهِيةُ، عَلَى الْمَثَلِ.

ووَسِعَ عَلَيْهِ يَسَعُ سَعةً ووَسَّعَ، كِلَاهُمَا: رَفَّهَه وأَغناه.

وَفِي النَّوَادِرِ: اللَّهُمَّ سَعْ عَلَيْهِ أَي وسِّعْ عَلَيْهِ.

وَرَجُلٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ الدُّنْيَا: مُتَّسعُ لَهُ فِيهَا.

وأَوْسَعَه الشيءَ: جَعَلَهُ يَسَعُه؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:فَتُوسِعُ أَهْلَها أَقِطاً وسَمْناً، .

وحَسْبُك مِنْ غِنًى شِبَعٌ ورِيُوَقَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليْكِ؟

فَقَالَتْ: الَّتِي تأْكل لَمّاً، وتُوسِعُ الحيَّ ذَمًّا.

وَفِي الدُّعَاءِ:اللَّهُمَّ أَوْسِعْنا رَحْمَتَكَأَي اجْعَلْهَا تَسَعُنا.

وَيُقَالُ: مَا أَسَعُ ذَلِكَ أَي مَا أُطِيقُه، وَلَا يَسَعُني هَذَا الأَمر مِثْلَهُ.

وَيُقَالُ: هَلْ تَسَعُ ذَلِكَ أَي هَلْ تُطِيقُه؟

والوُسْعُ والوَسْعُ والسَّعةُ: الجِدةُ والطاقةُ، وَقِيلَ: هُوَ قَدْرُ جِدةِ الرَّجُلِ وقَدْرُه ذاتُ الْيَدِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنكم لَنْ تَسَعُوا الناسَ بأَموالكم فَسَعُوهم بأَخْلاقِكم، أَي لَا تَتَّسِعُ أَمْوالُكم لعَطائِهم فوَسِّعُوا أَخْلاقَكم لِصُحْبتهم.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قاله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِنكم لَا تَسَعُونَ الناسَ بأَموالِكم فلْيَسَعْهم مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ.

وَقَدْ أَوْسَعَ الرجلُ: كثُرَ مالُه.

وَفِي التَّنْزِيلِ: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ.

وشع: وشَعَ القُطْنَ وغيرَه، وَوشَّعَه، كِلاهما: لَفَّه.

والوَشِيعةُ: مَا وُشِّعَ مِنْهُ أَو مِنَ الغَزْل.

والوَشِيعةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ.

والوَشِيعُ: خشَبةُ الحائِكِ الَّتِي يُسَمِّيها الناسُ الحَفَّ، وَهِيَ عِنْدُ الْعَرَبِ الحِلْوُ إِذا كَانَتْ صَغِيرَةً، والوَشِيعُ إِذا كَانَتْ كَبِيرَةً.

والوَّشِيعةُ: خشَبةٌ أَو قصَبةٌ يُلَفُّ عَلَيْهَا الغَزْلُ، وَقِيلَ: قَصَبَةٌ يَجْعلُ فِيهَا الحائِك لُحْمةَ الثوبِ للنسْجِ، وَالْجَمْعُ وَشِيعٌ ووَشائِعُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بِهِ مَلْعَبٌ مِنْ مُعْصِفاتٍ نَسَجْنَه، .

كَنَسْجِ اليَماني بُرْدَه بالوَشائِعِوالتوْشِيعُ: لَفُّ القُطْنِ بَعْدَ النَّدْفِ، وكلُّ لَفِيفةٍ مِنْهُ وَشِيعةٌ؛

قَالَ رؤْبة:فانْصاعَ يَكْسُوها الغُبارَ الأَصْيَعا، .

نَدْفَ القِياسِ القُطنَ المُوَشَّعاالأَصْيَعُ: الغُبارُ الَّذِي يجيءُ وَيَذْهَبُ، يَتَصَيَّع ويَنْصاعُ: مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا.

وَقَالَ الأَزهري: هِيَ قَصَبَةٌ يُلْوى عَلَيْهَا الغزلُ مِنْ أَلوان شَتى مِنَ الوَشْيِ وَغَيْرِ أَلوان الْوَشْيِ، وَمِنْ هُنَاكَ سُمِّيَتْ قصَبةُ الحائِكِ الوَشِيعة، وَجَمْعُهَا وَشَائِعُ، لأَن الْغَزْلَ يُوشَّعُ فِيهَا.

ووَشَّعَتِ المرأَةُ قُطنها إِذا قَرَضَتْه وهَيَّأَتْه للندْفِ بَعْدَ الحَلْجِ، وهو التَّزبِيدُ والتَّسْيِيحُ.

وَيُقَالُ لِمَا كَسَا الغازِلُ المَغْزُولَ: وشِيعةٌ ووَلِيعةٌ وسَلِيخةٌ ونَضْلةٌ.

وَيُقَالُ: وَشْعٌ مِنْ خَيْرٍ ووُشُوعٌ ووَشْمٌ ووُشُومٌ وشَمْعٌ وشُموعٌ.

والوَشِيعُ: عَلَمُ الثوْبِ ووَشَّعَ الثوبَ: رَقَمَه بعَلَم وَنَحْوِهِ.

والوشِيعةُ: الطريقةُ فِي البُرْدِ.

وتَوَشَّعَ بالكذِبِ.

تَحَسَّنَ وتَكَثَّرَ؛

وَقَوْلُهُ:وَمَا جَلْسُ أَبْكارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها .

جَنى ثَمَرٍ، بالوادِيَيْنِ، وشُوعُقِيلَ: وَشُوعٌ كثيرٌ، وَقِيلَ: إِن الْوَاوَ لِلْعَطْفِ، والشُّوعُ: شَجَرُ الْبَانِ، الْوَاحِدَةُ شُوعةٌ.

وَيُرْوَى: وُشُوعُ، بِضَمِّ الْوَاوِ، فَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَشوع فَالْوَاوُ وَاوُ النسَق، وَمَنْ رَوَاهُ وُشوعُ فَهُوَ جَمْعُ وَشْعٍ، وَهُوَ زَهْر البُقول.

والوَشْعُ: شَجَرُ البانِ، وَالْجَمْعُ الوُشوعُ.

والتَّوشِيعُ: دخولُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ.

وتوَشَّعَ الشيءُ: تفَرَّقَ.

والوَشوعُ: الْمُتَفَرِّقَةُ.

ووُشوعُ البقْل: أَزاهِيرُه، وَقِيلَ: هُوَ مَا اجْتَمَعَ عَلَى أَطرافه مِنْهَا، وَاحِدُهَا وَشْعٌ.

وأَوشَعَ الشجرُ والبقلُ: أَخرج زهْرَه أَو اجْتَمَعَ عَلَى أَطرافه.

قَالَ الأَزهري: وشَعَتِ البقلةُ إِذا انفَرَجَت زَهْرتُها.

والوَشِيعةُ والوَشِيعُ: حظِيرةُ الشَّجَرِ حَوْلَ الكَرْم والبُستان، وَجَمْعُهَا وشائِعُ.

ووَشَّعُوا عَلَى كَرَمِهِمْ وَبُسْتَانِهِمْ: حَظَرُوا.

والوَشِيعُ: كَرْمٌ لَا يَكُونُ لَهُ حَائِطٌ فيجعلُ حولَه الشوكُ لِيَمْنَعَ مَن يَدْخُلُ إِليه.

ووَشَّعَ كرمَه: جُعِلَ لَهُ وَشِيعاً، وَهُوَ أَن يَبْنِيَ جِدارَه بقَصَبٍ أَو سعَف يُشَبِّكُ الجِدارَ بِهِ، وَهُوَ التَّوشِيعُ.

والمُوَشَّعُ: سَعَفٌ يُجْعَلُ مِثْلَ الْحَظِيرَةِ عَلَى الجَوْخانِ يُنْسَجُ نَسْجاً؛

وَقَوْلُ الْعَجَّاجُ:صَافِي النّحاسِ لَمْ يُوشَّعْ بكَدَرْوَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: لَمْ يُوَشَّعْ لَمْ يُخْلَط وَهُوَ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَمَعْنَاهُ لَمْ يُلبس بِكَدَرٍ لأَنَّ السّعَف الَّذِي يُسَمَّى النَّسِيجةَ مِنْهُ المُوَشَّع يُلبس بِهِ الجَوخان.

والوَشيع: الخُضُّ، وَقِيلَ: الوَشِيعُ شَريجةٌ مِنَ السعَف تُلْقىالأَصمعي: الدَّيْدَبانُ يُقَالُ لَهُ الوَعْوَعُ.

والوَعاوِعُ: الأَشِدّاءُ وأَوّلُ مَنْ يُغِيثُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والوَعْواعُ أَوّلُ مَنْ يُغِيثُ مِنَ المُقاتِلةِ، وَقِيلَ: الوَعْواعُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ أَبو زُبَيْد يَصِفُ الأَسد:وعاثَ فِي كَبّةِ الوَعْواعِ والعيرِوَنَسَبَ الأَزهري هَذَا الشِّعْرَ لأَبي ذُؤَيْبٍ.

وَفِي حَدِيثٍعَلِيٍّ: وأَنتم تَنْفرُون عَنْهُ نُفُور المِعْزَى مِنْ وَعْوَعة الأَسَدِأَي صوْتِه.

ووَعْواعُ النَّاسِ: ضَجَّتُهم.

الأَزهريُّ: الوَعاوِعُ الأَجْرِياءُ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ:لَا يُجْفِلُونَ عَنِ المُضافِ، إِذا رَأَوْا .

أُولى الوَعاوِع كالغَطاطِ المُقْبِلِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد وَعاوِيعَ فَحَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِهِ:قَدْ أَنْكَرَتْ ساداتُها الرَّوائِسا، .

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِساوالوَعْوعُ: الرَّجُلُ الضعيفُ؛

وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ عَنْ الأَصمعي: الوَعاوِعُ أَصواتُ الناسِ إِذا حملوا.

ويقال للقوم ذا وَعْوَعُوا: وَعاوِعُ أَيضاً؛

وَقَالَ سَاعِدَةُ الهُذَليّ:ستَنْصُرُ أَفناءُ عَمْرٍو وكاهِلٍ، .

إِذا غَزَا منهم غَزِيٌّ وَعاوِعُقوله [ستنصر إلخ] كذا بالأصل، وبهامشه صواب إنشاده:ستنصرني عمرو وأفناء كاهل .

إذا ما غزا منهم مطيّ وَعَاوِعُوالوَعْوَعُ والوَعْواعُ: ابْنُ آوَى.

والوَعْواعُ: موضعٌ.

وفع: الوَفْعةُ: الغِلافُ، وَجَمْعُهَا وِفاعٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والوَفْعُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ أَوْفاعٌ؛

قَالَ ابْنُ الرِّقاعِ:فَمَا تَرَكَتْ أَركانُه مِنْ سَوادِه، .

وَلَا مِنْ بَياضٍ مُسْتَراداً، وَلَا وَفْعاوالوَفِيعةُ: هَنةٌ تُتَّخَذُ مِنَ العَراجِين والخُوص مِثْلُ السَّلّةِ، وَلَا تَقُلْهُ بِالْقَافِ.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: قَالَ ابْنُ خالَوَيْه الوَفِيعةُ، بِالْفَاءِ والقَاف جَمِيعًا، القُفَّة مِنَ الْخُوصِ؛

قَالَ: وَقَالَ الحامِضُ وَابْنُ الأَنباري هِيَ بِالْقَافِ لَا غَيْرَ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا بِالْفَاءِ لَا غَيْرَ.

وَيُقَالُ للخرْقة الَّتِي يَمْسح بِهَا الكاتبُ قَلَمَه مِنَ المِدادِ: الوَفِيعةُ.

والوَفِيعةُ: خِرْقةُ الحائِض.

ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الرَّبَذةُ والوَفِيعةُ والطليةُ صُوفَةٌ تُطْلى بِهَا الإِبل الجَرْبَى.

والوَفِيعةُ والوِفاعُ: صِمامُ القارُورةِ.

وَغُلَامٌ وفَعةٌ وأَفَعةٌ كَيَفعةٍ.

وَقَعَ: وقَع عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ الشيءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعاً، ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، وَلَا يُقَالُ سَقَطَ؛

هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، وَقَدْ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: سَقَط المطرُ مكانَ كَذَا فمكانَ كَذَا.

ومَواقِعُ الغيثِ: مَساقِطُه.

وَيُقَالُ: وقَع الشيءُ مَوْقِعَه، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وقَعَ رَبِيعٌ بالأَرض يَقَعُ وُقُوعاً لأَوّلِ مَطَرٍ يَقَعُ فِي الخَرِيفِ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ سَقَطَ.

وَيُقَالُ: سَمِعْتُ وَقْعَ المطرِ وَهُوَ شدّةُ ضَرْبِه الأَرضَ إِذا وَبَلَ.

وَيُقَالُ: سَمِعْتُ لحَوافِرِ الدّوابِّ وقْعاً ووُقُوعاً؛

وَقَوْلُ أَعْشَى باهِلةَ:وأَلْجَأَ الكلبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بِهِ، .

وأَلْجَأَ الحَيَّ مِنْ تَنْفاخِها الحَجرُقَالَ: يَصَعْنَ الحَصى يُغَيِّبْنَه فِي الأَرض.

قَالَ الأَزهري: الصَّوَابُ عِنْدِي يَصُعْنَ حَصَى الجَبوب أَي يُفَرِّقْنَها، يَعْنِي الثَّفِناتِ الخَمْسَ.

قَالَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَما عِيصُو فَهُوَ ابْنُ إِسحاقَ أَخي يَعْقُوبَ، وَهُوَ أَبو الروم.

وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَتَكَلَّمَ بِهِ.

والمواضِعُ: مَعْرُوفَةٌ، وَاحِدُهَا مَوْضِعٌ، وَاسْمُ الْمَكَانِ المَوْضِعُ والموضَعُ، بِالْفَتْحِ؛

الأَخير نَادِرٌ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَفْعَلٌ مِمَّا فَاؤُهُ واوٌ اسْمًا لَا مَصْدراً إِلا هَذَا، فأَما مَوْهَبٌ ومَوْرَقٌ فَلِلْعِلْمِيَّةِ، وأَما ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحدَ فَفَتَحُوهُ إِذ كَانَ اسْمًا مَوْضُوعًا لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وإِنما هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ كَمَا أَن عُمر مَعْدُولٌ عَنْ عَامِرٍ، هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ.

والموضَعةُ: لُغَةٌ فِي الموْضِعِ؛

حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَرَبِ، قَالَ: يُقَالُ ارْزُنْ فِي مَوضِعِكَ ومَوْضَعَتِكَ.

والموضِعُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَضَعْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِي وَضْعاً وَمَوْضُوعًا، وَهُوَ مِثْلُ المَعْقُولِ، ومَوْضَعاً.

وإِنه لحَسَنُ الوِضْعةِ أَي الوَضْعِ.

والوَضْعُ أَيضاً: الموضوعُ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ وَلَهُ نَظائِرُ، مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ وَمِنْهَا مَا سيأْتي إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، والجمعُ أَوضاعٌ.

والوَضِيعُ: البُسْرُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ كلُّه فَهُوَ فِي جُؤَنٍ أَو جِرارٍ.

والوَضِيعُ: أَن يُوضَعَ التمرُ قَبْلَ أَن يَجِفَّ فيُوضَعَ فِي الجَرِينِ أَو فِي الجِرارِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ رَفَعَ السِّلاحَ ثُمَّ وَضَعَه فدَمُه هَدَرٌ، يَعْنِي فِي الفِتْنةِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ليسَ فِي الهَيْشاتِ قَوَدٌ، أَراد الفِتْنةَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ وضَعَه أَي ضرَبَ بِهِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه وضعَه مِنْ يَدِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ:مَنْ شَهَرَ سيفَه ثُمَّ وضَعَهأَي قاتَلَ بِهِ يَعْنِي فِي الفِتْنةِ.

يُقَالُ: وضَعَ الشيءَ مِنْ يَدِهِ يَضَعُه وَضْعاً إِذا أَلقاه فكأَنه أَلقاه فِي الضَّرِيبةِ؛

قَالَ سُدَيْفٌ:فَضَعِ السَّيْفَ، وارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى .

لَا تَرى فوْقَ ظَهْرِها أُمَوِيّامَعْنَاهُ ضَعِ السيفَ فِي المَضْرُوبِ بِهِ وَارْفَعِ السوْطَ لتَضْرِب بِهِ.

وَيُقَالُ: وضَعَ يدَه فِي الطَّعَامِ إِذا أَكله.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعْنَاهُ أَن يَضَعْنَ المِلْحَفةَ والرِّداءَ.

والوَضِيعةُ: الحَطِيطةُ.

وَقَدِ اسْتَوْضَعَ مِنْهُ إِذا اسْتَحَطَّ؛

قَالَ جَرِيرٌ:كَانُوا كَمُشْتَرِكِينَ لَمّا بايَعُوا .

خَسِرُوا، وشَفَّ عليهِمُ واستَوْضَعُواووَضعَ عَنْهُ الدَّيْنَ والدمَ وَجَمِيعَ أَنواعِ الجِنايةِ يَضَعُه وَضْعاً: أَسْقَطَه عَنْهُ.

ودَيْنٌ وضِيعٌ: مَوْضُوعٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد لِجَمِيلٍ:فإِنْ غَلَبَتْكِ النَّفْسُ إِلَّا وُرُودَه، .

فَدَيْني إِذاً يَا بُثْنُ عَنْكِ وضِيعُوَفِي الْحَدِيثِ:يَنْزِل عِيسَى بنُ مريمَ فيَضَعُ الجِزْيةَأَي يَحْمِل الناسَ عَلَى دينِ الإِسلامِ فَلَا يَبْقَى ذِمِّيٌّ تَجْري عَلَيْهِ الجِزيةُ، وَقِيلَ: أَراد أَنه لَا يَبْقَى فَقِيرٌ مُحْتاجٌ لاسْتِغْناءِ الناسِ بِكَثْرَةِ الأَمْوالِ فتُوضَعُ الجِزيةُ وَتُسْقَطُ لأَنها إِنما شُرِعَت لِتَزِيدَ فِي مَصالِحِووَدْعانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

وأَنشد اللَّيْثُ:ببيْض وَدْعانَ بِساطٌ سِيُووادِعةُ: قَبِيلَةٌ إِما أَن تَكُونَ مِنَ هَمْدانَ، وإِمّا أَن تَكُونَ هَمْدانُ مِنْهَا، وموْدُوعٌ: اسْمُ فَرَسِ هَرِمِ بْنِ ضَمْضَمٍ المُرّي، وَكَانَ هَرِمٌ قُتِلَ فِي حَرْبِ داحِسٍ؛

وَفِيهِ تَقُولُ نائحتُه:يَا لَهْفَ نَفْسِي لَهَفَ المَفْجُوعِ، .

أَنْ لَا أَرَى هَرِماً عَلَى مَوْدُوعِوذع: قَالَ الأَزهريّ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ عَذَأَ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِيمَا قرأْت لَهُ مِنَ الأَلفاظ إِن صَحَّ لَهُ: وذَعَ الماءُ يَذَعُ وهَمَى يَهْمِي إِذا سَالَ، قَالَ: والواذِعُ المَعِينُ، قَالَ: وكلُّ ماءٍ جرَى عَلَى صَفاةٍ فَهُوَ واذِعٌ.

قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ مُنْكَرٌ وَمَا رأَيته إِلا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَيَنْبَغِي أَن يفتش عنه.

ورع: الوَرَعُ: التَّحَرُّجُ.

تَوَرَّعَ عَنْ كَذَا أَي تحرَّج.

والوَرِعُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الرَّجُلُ التَّقِيُّ المُتَحَرِّجُ، وَهُوَ وَرِعٌ بيِّن الورَعِ، وَقَدْ ورِعَ مِنْ ذَلِكَ يَرِعُ ويَوْرَعُ؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، رِعةً وورَعاً وورَعَ ورْعاً؛

حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وورُعَ ورُوعاً وَوَرَاعَةً وتَوَرَّعَ، وَالِاسْمُ الرِّعةُ والرِّيعةُ؛

الأَخِيرةُ عَلَى القلب.

ويقال: فلان سَيءُ الرِّعةِ أَي قَلِيلُ الورَعِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مِلاكُ الدِّينِ الورَعُ؛

الورَعُ فِي الأَصل: الكَفّ عَنِ المَحارِمِ والتحَرُّجُ مِنْهُ وتَوَرَّعَ مِنْ كَذَا، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْكَفِّ عَنِ الْمُبَاحِ وَالْحَلَالِ.

الأَصمعي: الرِّعةُ الهَدْيُ وحُسْنُ الهيئةِ أَو سُوء الْهَيْئَةِ.

يُقَالُ: قَوْمٌ حَسَنةٌ رِعَتُهم أَي شأْنُهم وأَمْرُهم وأَدَبُهم، وأَصله مِنَ الوَرَعِ وَهُوَ الكَفّ عَنِ الْقَبِيحِ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فرأَى مِنْهُمْ رِعةً سيِّئةً فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ؛

يريد بالرِّعةِ هاهنا الاحْتِشامَ والكَفَّ عَنْ سُوءِ الأَدَبِ أَي لَمْ يُحْسِنُوا ذَلِكَ.

يُقَالُ: وَرِعَ يَرِعُ رِعةً مِثْلُ وَثِقَ يَثِقُ ثِقَةً.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:وأَعِذْني مِنْ سُوءِ الرِّعةِأَي مِنْ سُوءِ الكفِّ عَمَّا لَا يَنْبَغِي.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَوْفٍ: وبِنَهْيه يَرِعُونأَي يَكُفُّونَ.

وَفِي حَدِيثِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: فَلَا يُوَرَّعُ رَجُلٌ عَنْ جمَل يَختطمهأَي يُكَفُّ ويُمْنعُ، وَرُوِيَ يُوزَعُ، بِالزَّايِ، وَسَنَذْكُرُهُ بَعْدَهَا.

والوَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: الجَبانُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لإِحْجامِه ونُكُوصه.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وأَصحابنا يَذْهَبُونَ بِالْوَرَعِ إِلى الْجَبَانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وإِنما الْوَرَعُ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا غَناءَ عِنْدَهِ.

يُقَالُ: إِنما مَالُ فُلَانٍ أَوْراع أَي صِغَارٌ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَوْراعٌ، والأُنثى مِنْ كُلِّ ذلكَ وَرَعةٌ، وَقَدْ وَرُعَ، بِالضَّمِّ، يَوْرُعُ وُرْعاً، بِالضَّمِّ سَاكِنَةُ الرَّاءِ، وَوُرُوعاً ووُرْعةً ووَراعةً ووَراعاً، ووَرِعَ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، يَرِعُ وَرَعاً؛

حَكَاهَا ثَعْلَبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، ووَراعةً، وأَرى يَرَعُ، بِالْفَتْحِ، لُغَةً كَيَدَعُ، وتَوَرَّعَ، كُلُّ ذَلِكَ إِذا جَبُنَ أَو صغُر، والورَع: الضَّعِيفُ فِي رأْيه وَعَقْلِهِ وَبَدَنِهِ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:رِعةُ الأَحْمَقِ يَرْضَى مَا صَنَعْفَسَّرَهُ فَقَالَ: رِعةُ الأَحمقِ حالَتُه الَّتِي يَرْضَى بِهَا.

عَلَى ثِقةٍ: دَعْني مِنْ هِنْدَ فَلَا جَدِيدَها ودَعَتْ وَلَا خَلَقَها رَقَعَتْ.

وَفِي حَدِيثِ الخَرْصِ:إِذا خَرَصْتُم فخُذُوا ودَعُوا الثُّلُثَ، فإِن لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فدَعوا الرُّبعَ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: ذَهَبَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ إِلى أَنه يُتْرَكُ لَهُمْ مِنْ عُرْضِ المالِ تَوْسِعةً عَلَيْهِمْ لأَنه إِن أُخِذَ الحقُّ مِنْهُمْ مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بِهِمْ، فإِنه يَكُونُ مِنْهَا الساقِطةُ والهالِكةُ وَمَا يأْكله الطَّيْرُ وَالنَّاسُ، وَكَانَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يأْمر الخُرّاصَ بِذَلِكَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يُترك لَهُمْ شيءٌ شائِعٌ فِي جُمْلَةِ النَّخْلِ بَلْ يُفْرَدُ لَهُمْ نَخلاتٌ مَعْدودةٌ قَدْ عُلِمَ مِقْدارُ ثَمَرِهَا بالخَرْصِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنهم إِذا لَمْ يَرْضَوْا بِخَرْصِكُم فدَعوا لَهُمُ الثُّلُثَ أَو الرُّبُعَ لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ وَيَضْمَنُوا حَقَّهُ وَيَتْرُكُوا الْبَاقِيَ إِلى أَن يَجِفَّ ويُؤخذ حَقُّه، لَا أَنه يُتْرَكُ لَهُمْ بِلَا عِوَضٍ وَلَا إِخْرَاجٍ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:دَعْ داعِيَ اللَّبنِأَي اتْرُكْ مِنْهُ فِي الضَّرْع شَيْئًا يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ وَلَا تَسْتَقْصِ حَلْبَه.

والوَداعُ: تَوْدِيعُ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا فِي المَسِيرِ.

وتَوْدِيعُ المُسافِرِ أَهلَه إِذا أَراد سَفَرًا: تخليفُه إِيّاهم خافِضِينَ وادِعِينَ، وَهُمْ يُوَدِّعُونه إِذا سَافَرَ تفاؤُلًا بالدَّعةِ الَّتِي يَصِيرُ إِليها إِذا قَفَلَ.

وَيُقَالُ ودَعْتُ، بِالتَّخْفِيفِ، فَوَدَعَ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:وسِرْتُ المَطِيّةَ مَوْدُوعةً، .

تُضَحّي رُوَيْداً، وتُمْسي زُرَيْقاوَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ فرَسٌ ودِيعٌ ومَوْدُوعٌ وموَدَّعٌ.

وتَوَدَّعَ القومُ وتَوادَعُوا: وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

والتوْدِيعُ عِنْدَ الرَّحِيل، وَالِاسْمُ الوَادع، بِالْفَتْحِ.

قَالَ شَمِرٌ: والتوْدِيعُ يَكُونُ لِلْحَيِّ وَالْمَيِّتِ؛

وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ:فَوَدِّعْ بالسَّلام أَبا حُرَيْزٍ، .

وقَلَّ وداعُ أَرْبَدَ بالسلامِوَقَالَ الْقُطَامِيُّ:قِفي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُباعا، .

وَلَا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعاأَراد وَلَا يَكُ مِنْكِ مَوْقِفَ الوَداعِ وَلْيَكُنْ مَوْقِفَ غِبْطةٍ وإِقامة لأَنَّ مَوْقِفَ الْوَدَاعِ يَكُونُ لِلفِراقِ وَيَكُونُ مُنَغَّصاً بِمَا يَتْلُوهُ مِنَ التبارِيحِ والشوْقِ.

قَالَ الأَزهريّ: والتوْدِيعُ، وإِن كَانَ أَصلُه تَخْليفَ المُسافِرِ أَهْله وذَوِيه وادِعينَ، فإِنّ الْعَرَبَ تَضَعُهُ مَوْضِعَ التحيةِ وَالسَّلَامِ لأَنه إِذا خَلَّفَ دَعَا لَهُمْ بِالسَّلَامَةِ وَالْبَقَاءِ ودَعوْا بمثْلِ ذَلِكَ؛

أَلا تَرَى أَن لَبِيدًا قَالَ فِي أَخِيهِ وَقَدْ مَاتَ:فَوَدِّعْ بِالسَّلَامِ أَبا حُرَيْزٍأَراد الدُّعَاءَ لَهُ بِالسَّلَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَدْ رَثَاهُ لَبِيدٌ بِهَذَا الشِّعْرِ وودَّعَه تَوْدِيعَ الْحَيِّ إِذا سَافَرَ، وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ التوْدِيعُ تَرْكَه إِياه فِي الخفْضِ والدَّعةِ.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تُوُدِّعَ مِنِّي أَي سُلِّمَ عَلَيَّ.

قَالَ الأَزهري: فَمَعْنَى تُوُدِّعَ مِنْهُمْ أَي سُلِّمَ عَلَيْهِمْ لِلتَّوْدِيعِ؛

وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَذَكَرَ نَاقَتَهُ:قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلا، وتَرَبَّعَتْ .

بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ وتُودَعُقَالَ: تُودَعُ أَي تُوَدَّعُ، تُسَنُّ أَي تُصْقَلُ بالرِّعْي.

يُقَالُ: سَنَّ إِبلَه إِذا أَحْسَنَ القِيامَ عَلَيْهَا وصَقَلَها، وَكَذَلِكَ صَقَلَ فَرَسَه إِذا أَراد أَن يَبْلُغَ مِنْ ضُمْرِه مَا يَبْلُغُ الصَّيْقَلُ مِنَ السَّيْفِ، وَهَذَا مَثَلٌ؛

مِنَ النَّجْو الحَدَثِ أَي آكُلُ مرَّةً وَاحِدَةً وأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يومٍ، والمَلْعُ فوقَ المَشْيِ ودُونَ الخَبَبِ، والوَضْعُ فَوْقَ الْخَبَبِ؛

وَقَوْلُهُ لِمُسْي سَبْعٍ أَي لِمَساء سَبْعٍ.

الأَصمعي: التوْقِيعُ فِي السَّيْرِ شَبِيهٌ بِالتَّلْقِيفِ وَهُوَ رَفْعُهُ يدَه إِلى فَوْقَ.

ووَقَّعَ القومُ تَوْقِيعاً إِذا عَرَّسوا؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:إِذا وقَّعُوا وهْناً أَناخُوا مَطِيَّهُمْوطائِرٌ واقِعٌ إِذا كَانَ عَلَى شَجَرٍ أَو مُوكِناً؛

قَالَ الأَخطل:كأَنّما كانُوا غُراباً واقِعا، .

فطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواعِقا (الصواقعا شاهداً على أنها لغة لتميم في الصواعق) ووَقَعَ الطائِرُ يَقَعُ وُقُوعاً، وَالِاسْمُ الوَقْعةُ: نزلَ عَنْ طَيَرانِه، فَهُوَ واقِعٌ.

وإِنه لَحَسَنُ الوِقْعةِ، بِالْكَسْرِ.

وَطَيْرٌ وُقَّعٌ ووُقُوعٌ: واقِعةٌ؛

وَقَوْلُهُ:فإِنَّك والتَّأْبِينَ عُرْوةَ بَعْدَ ما .

دَعاكَ، وأَيْدِينا إِليه شَوارِعُ،لَكَالرَّجُلِ الحادِي، وَقَدْ تَلَعَ الضُّحَى، .

وطَيْرُ المَنايا فوْقَهُنَّ أَواقِعُإِنما أَراد وواقِعٌ جَمْعَ واقِعةٍ فَهَمَزَ الْوَاوَ الأُولى.

ووَقِيعةُ الطائِر ومَوْقَعَتُه، بِفَتْحِ الْقَافِ: مَوْضِعُ وُقُوعه الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ ويَعْتادُ الطائِرُ إِتْيانَه، وَجَمْعُهَا مَواقِعُ.

ومِيقَعةُ البازِي: مَكَانٌ يأْلَفُه فَيَقَعُ عَلَيْهِ؛

وأَنشد:كأَنَّ مَتْنَيْهِ مِنَ النَّفِيّ .

مَواقِع الطَّيْرِ عَلَى الصُّفِيّشَبَّهَ مَا انْتَشَرَ مِنْ مَاءِ الِاسْتِقَاءِ بِالدَّلْوِ عَلَى مَتْنَيْهِ بِمَوَاقِعِ الطَّيْرِ عَلَى الصَّفا إِذا زَرَقَتْ عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: المَوْقِعُ مَوْضِعٌ لِكُلِّ واقِعٍ.

تَقُولُ: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَيَقَعُ مِنْ قلبِي مَوْقِعاً، يَكُونُ ذَلِكَ فِي المَسرّةِ والمَساءةِ.

والنَّسْرُ الواقِعُ: نَجْمٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ كأَنه كاسِرٌ جناحَيْه مِنْ خَلْفِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ واقِعاً لأَنّ بِحِذائِه النَّسْرَ الطَّائِرَ، فالنسرُ الواقِعُ شامِيٌّ، والنَّسْرُ الطائرُ حَدّه مَا بَيْنَ النُّجُومِ الشَّامِيَّةِ وَالْيَمَانِيَةِ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ غَيْرُ مُسْتَطِيلٍ، وَهُوَ نَيِّرٌ وَمَعَهُ كَوْكَبَانِ غامِضان، وَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقَّافٌ كأَنهما لَهُ كَالْجَنَاحَيْنِ قَدْ بسَطَهما، وكأَنه يَكَادُ يَطِيرُ وَهُوَ مَعَهُمَا مُعْتَرِضٌ مُصْطَفّ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوهُ طَائِرًا، وأَمّا الواقِعُ فَهُوَ ثلاثةُ كواكِبَ كالأَثافي، فَكَوْكَبَانِ مُخْتَلِفَانِ لَيْسَا عَلَى هَيْئَةِ النَّسْرِ الطَّائِرِ، فَهُمَا لَهُ كَالْجَنَاحَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا مُنْضَمَّانِ إِليه كأَنه طائِرٌ وقَعَ.

وإِنه لواقِعُ الطيْرِ أَي ساكِنٌ لَيِّنٌ.

ووَقَعَتِ الدّوابُّ ووَقَّعَتْ: رَبَضَتْ.

ووَقَعَتِ الإِبلُ ووَقَّعَتْ: بَرَكَتْ، وَقِيلَ: وَقَّعَتْ، مُشَدَّدَةٌ، اطمأَنت بالأَرض بَعْدَ الرِّيِّ؛

أَنشد ابْنِ الأَعرابي:حَتَّى إِذَا وَقَّعْنَ بالأَنْباثِ، .

غيرَ خَفِيفاتِ وَلَا غِراثِوإِنما قَالَ غَيْرَ خَفِيفَاتٍ وَلَا غِراث لأَنها قَدْ شَبِعَتْ ورَوِيَتْ فَثَقُلَتْ.

والوَقِيعةُ فِي النَّاسِ: الغِيبةُ، ووَقَعَ فِيهِمْ وُقُوعاًوَحَكَى ابْنُ دُريد: رَجُلٌ وَرَعٌ بَيِّنُ الوُرُوعة؛

وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:لَا هَيِّبانٌ قَلْبُه مَنَّانُ، .

وَلَا نَخِيبٌ ورَعٌ جَبانُقَالَ: وَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ صِفَاتِ الجبانِ.

وَيُقَالُ: الوَرَعُ عَلَى الْعُمُومِ الضَّعِيفُ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ.

وورَّعه عَنِ الشَّيْءِ تَوْرِيعاً: كفَّه.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَرِّعِ اللِّصَّ وَلَا تُراعِه؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَقُولُ إِذا شَعَرْتَ بِهِ ورأَيْتَه فِي مَنْزِلِكَ فادْفَعْه واكْفُفْه عَنْ أَخذ متاعِك، وَقَوْلُهُ وَلَا تُراعِه أَي لَا تُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ رُدَّه بتعرُّض لَهُ أَو تَنْبيه وَلَا تَنتَظِر مَا يَكُونُ مِنْ أَمره.

وَكُلُّ شَيْءٍ تَنْتَظِرُهُ، فأَنت تُرَاعِيهِ وتَرْعاه؛

وَمِنْهُ تَقُولُ: هُوَ يَرْعَى الشمسَ أَي يَنتَظِرُ وُجُوبَها، قَالَ: وَالشَّاعِرُ يَرْعَى النُّجُومَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ادْفَعْه واكْفُفْ بِمَا اسْتَطَعْتَ وَلَا تَنْتَظِرْ فِيهِ شَيْئًا.

وَكُلُّ شَيْءٍ كَفَفْتَه، فَقَدْ ورعْتَه؛

وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ:وورَّعْتُ مَا يَكْنِي الوُجُوهَ رِعايةً .

ليَحْضُرَ خَيرٌ، أَو ليَقْصُرَ مُنْكَرُيَقُولُ: ورَّعْتُ عَنْكُمْ مَا يَكْني وُجُوهَكُمْ، تَمَنَّنَ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ أَيضاً أَنه قَالَ لِلسَّائِبِ: وَرِّعْ عَنِّي فِي الدِّرْهَمِ والدِّرهمينأَي كُفَّ عَنِّي الخُصومَ بأَن تَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وتَنُوبَ عَنِّي فِي ذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ:وإِذا أَشْفَى وَرِعَأَي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَفَّ.

وأَوْرَعَه أَيضاً: لُغَةٌ فِي وَرَّعَه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، والأُولى أَعْلى.

ووَرَّعَ الإِبلَ عَنِ الحَوْضِ: رَدَّها فارْتَدَّتْ؛

قَالَ الرَّاعِي:وَقَالَ الَّذِي يَرْجُو العُلالةَ: وَرِّعوا .

عَنِ الْمَاءِ لَا يُطْرَقْ، وَهُنَّ طَوارِقُهْووَرَّعَ الفرَسَ: حَبَسَه بِلِجَامِهِ.

ووَرَّعَ بَيْنَهُمَا وأَوْرَعَ: حَجَزَ.

والتوْرِيعُ: الكَفُّ والمَنْعُ؛

وَقَالَ أَبُو دُوَادَ:فَبَيْنا نُوَرِّعُهُ باللِّجام، .

نُرِيدُ بِهِ قَنَصاً أَو غِواراأَي نَكُفُّه.

وَمِنْهُ الوَرَعُ التحرُّجُ.

وَمَا وَرَّعَ أَن فَعَلَ كَذَا وَكَذَا أَي مَا كَذَّب.

والمُوارَعةُ: المُناطَقةُ والمُكالَمَةُ ووارَعَه: ناطَقَه.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُوارِعانِه، يَعْنِي عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَي يَسْتَشِيرانِه؛

هُوَ مِنَ المُناطَقةِ والمُكالَمَةِ؛

قَالَ حَسَّانُ:نَشَدْتُ بَني النَّجَّارِ أَفْعالَ والِدي، .

إِذا الْعَانِ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَنْ يُوارِعُهْوَيُرْوَى: يُوازِعُه.

ومُوَرِّعٌ وورِيعةُ: اسْمَانِ.

والوَرِيعةُ: اسْمُ فَرَسِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ؛

وأَنشد الْمَازِنِيُّ فِي الوَرِيعةِ:ورَدَّ خَلِيلَنا بعَطاءِ صِدْقٍ، .

وأَعْقَبَه الوَرِيعةَ مِنْ نِصابِوَقَالَ: الوَرِيعةُ اسْمُ فَرَسٍ، قَالَ: ونِصابٌ اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وإِنما يُرِيدُ أَعْقَبَه الوَرِيعةَ مِنْ نَسْلِ نِصابٍ.

والوَرِيعةُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ جَرِيرٌ:أَحَقًّا رأَيْتَ الظَّاعِنِينَ تَحَمَّلُوا .

منَ الجَزْعِ، أَو وَارِي الودِيعةِ ذِي الأَثْلِ؟

وَقِيلَ: هُوَ وادٍ مَعْرُوفٌ فِيهِ شَجَرٌ كَثِيرٌ؛

قَالَ الرَّاعِيوقرأَ الْكُوفِيُّونَ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ بِالْفَتْحِ وَكُلُّهُمْ قَالَ: فَمُسْتَقِرّ فِي الرَّحِمِ وَمُسْتَوْدَعٌ فِي صُلْبِ الأَب، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فَلَكُم فِي الأَرْحامِ مُسْتَقَرٌّ وَلَكُمْ فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَعٌ، وَمَنْ قرأَفمستقِرّ، بِالْكَسْرِ، فَمَعْنَاهُ فَمِنْكُمْ مُسْتَقِرٌّ فِي الأَحياء وَمِنْكُمْ مُسْتَوْدَعٌ فِي الثَّرى.

وَقَالَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَهاأَي مُستَقَرَّها فِي الأَرحام ومُسْتَوْدَعَها فِي الأَرض.

وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ؛

يَقُولُ: اصْبِرْ عَلَى أَذاهم.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَدَعْ أَذاهُمْأَي أَعْرِضْ عَنْهُمْ؛

وَفِي شِعْرُ الْعَبَّاسِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي .

مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُالمُسْتَوْدَعُ: المَكانُ الَّذِي تُجْعَلُ فِيهِ الْوَدِيعَةُ، يُقَالُ: اسْتَوْدَعْتُه ودِيعةً إِذا اسْتَحْفَظْتَه إِيّاها، وأَراد بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ بِهِ آدمُ وَحَوَّاءُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ الرَّحِمَ.

وطائِرٌ أَوْدَعُ: تحتَ حنَكِه بَيَاضٌ.

والوَدْعُ والوَدَعُ: اليَرْبُوعُ، والأَوْدَع أَيضاً مِنْ أَسماء الْيَرْبُوعِ.

والوَدْعُ: الغَرَضُ يُرْمَى فِيهِ.

والوَدْعُ: وثَنٌ.

وذاتُ الوَدْعِ: وثَنٌ أَيضاً.

وَذَاتُ الوَدْعِ: سَفِينَةَ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَتِ الْعَرَبُ تُقْسِمُ بِهَا فَتَقُولُ: بِذاتِ الودْع؛

قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ العبّادِي:كَلّا، يَمِيناً بذاتِ الوَدْعِ، لَوْ حَدَثَتْ .

فِيكُمْ، وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزَّارَايُرِيدُ سفينةَ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَحْلِفُ بِهَا وَيَعْنِي بالماجِدِ النُّعمانَ بنَ المنذِرِ، والزَّارُ أَراد الزَّارَةَ بِالْجَزِيرَةِ، وَكَانَ النُّعْمَانُ مَرِضَ هُنَالِكَ.

وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: ذاتُ الودْعِ مكةُ لأَنها كَانَ يُعَلَّقُ عَلَيْهَا فِي سُتُورِها الوَدْعُ؛

وَيُقَالُ: أَراد بِذَاتِ الوَدْعِ الأَوْثانَ.

أَبو عَمْرٍو: الوَدِيعُ المَقْبُرةُ.

والودْعُ، بِسُكُونِ الدَّالِ: جائِرٌ يُحاطُ عَلَيْهِ حائطٌ يَدْفِنُ فِيهِ القومُ مَوْتَاهُمْ؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي عَنْ المَسْرُوحِيّ؛

وأَنشد:لَعَمْرِي، لَقَدْ أَوْفى ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً .

عَلَى ظَهْرِ وَدْعٍ، أَتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُهْوَفِي الوَدْعِ، لَوْ يَدْري ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً، .

غِنى الدهْرِ أَو حَتْفٌ لِمَنْ هُوَ طالِعُهْقَالَ الْمَسْرُوحِيُّ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي رُوَيْبَةَ بْنِ قُصَيْبةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَقُولُ: أَوْفَى رَجُلٍ مِنَّا عَلَى ظَهْرِ وَدْعٍ بالجُمْهُورةِ، وَهِيَ حُرَّةٌ لِبَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مَا أَنْشَدْناه، قَالَ: فَخَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتى قُرَيْشًا فأَخبر بِهَا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ فأَرسل مَعَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَقَالَ: احْفِرُوه واقرؤوا الْقُرْآنَ عِنْدَهُ واقْلَعُوه، فأَتوه فَقَلَعُوا مِنْهُ فَمَاتَ سِتَّةٌ مِنْهُمْ أَو سَبْعَةٌ وَانْصَرَفَ الْبَاقُونَ ذَاهِبَةً عُقُولُهُمْ فَزَعاً، فأَخبروا صَاحِبَهُمْ فكَفُّوا عَنْهُ، قَالَ: وَلَمْ يَعُدْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحد؛

كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي عَنْ الْمَسْرُوحِيِّ، وَجَمْعُ الوَدْعِ وُدُوعٌ؛

عَنِ الْمَسْرُوحِيِّ أَيضاً.

والوَداعُ: وادٍ بمكةَ، وثَنِيّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إِليه.

وَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إِماءُ مكةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْن:طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا .

مِنْ ثَنيّاتِ الوداعِ،وجَبَ الشكْرُ عَلَيْنَا، .

مَا دَعا للهِ داعِوسائر القُرّاء قرؤوه: وَدَّعَكَ، بِالتَّشْدِيدِ، وقرأَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:مَا وَدَعَك رَبُّكَ، بِالتَّخْفِيفِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ، أَي مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ؛

قَالَ:وَكَانَ مَا قَدَّمُوا لأَنْفُسِهم .

أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الَّذِي وَدَعُواوَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنما هَذَا عَلَى الضَّرُورَةِ لأَنّ الشَّاعِرَ إِذَا اضْطُرَّ جَازَ لَهُ أَن يَنْطِقَ بِمَا يُنْتِجُه القِياسُ، وإِن لَمْ يَرِدْ بِهِ سَماعٌ؛

وأَنشد قولَ أَبي الأَسودِ الدُّؤلي:لَيْتَ شِعْرِي، عَنْ خَلِيلي، مَا الَّذِي .

غالَه فِي الحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ؟

وَعَلَيْهِ قرأَ بَعْضُهُمْ:مَا وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلى، لأَن الترْكَ ضَرْبٌ مِنَ القِلى، قَالَ: فَهَذَا أَحسن مِنْ أَن يُعَلَّ بَابُ اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ لأَنّ اسْتِعْمالَ ودَعَ مُراجعةُ أَصل، وإِعلالُ اسْتَحْوَذَ وَاسْتَنْوَقَ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْمُصَحِّحِ تركُ أَصل، وَبَيْنَ مُرَاجَعَةِ الأُصول وَتَرْكِهَا مَا لَا خَفاء به؛

وهذا بيت رَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ أَخي الأَصمعي أَن عَمَّهُ أَنشده لأَنس بْنِ زُنَيْمٍ اللِّيثِيِّ:لَيْتَ شِعْرِي، عَنْ أَمِيري، مَا الَّذِي .

غالَه فِي الْحُبِّ حَتَّى ودَعهْ؟

لَا يَكُنْ بَرْقُك بَرْقاً خُلَّباً، .

إِنَّ خَيْرَ البَرْقِ مَا الغَيْثُ مَعَهْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ رُوِيَ الْبَيْتَانِ لِلْمَذْكُورَيْنِ؛

وَقَالَ اللَّيْثُ: الْعَرَبُ لَا تَقُولُ ودَعْتُهُ فأَنا وادعٌ أَي تَرِكْتُهُ وَلَكِنْ يَقُولُونَ فِي الْغَابِرِ يَدَعُ، وَفِي الأَمر دَعْه، وَفِي النَّهْيِ لَا تَدَعْه؛

وأَنشد:أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الَّذِي ودَعُوايَعْنِي تَرَكُوا.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَيَنْتَهيَنَّ أَقوامٌ عَنْ وَدْعِهم الجُمُعاتِ أَو ليُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْأَي عَنْ تَرْكهم إِيّاها والتَّخَلُّفِ عَنْهَا مِنْ وَدَعَ الشيءَ يَدَعُه وَدْعاً إِذا تَرَكَهُ، وَزَعَمَتِ النحويةُ أَنّ الْعَرَبَ أَماتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ ويَذَرُ واسْتَغْنَوْا عَنْهُ بتَرْكٍ، وَالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفصح الْعَرَبِ وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما يُحْمل قَوْلُهُمْ عَلَى قِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِ فَهُوَ شاذٌّ فِي الِاسْتِعْمَالِ صَحِيحٌ فِي الْقِيَاسِ، وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ حَتَّى قُرِئَ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:مَا وَدَعَك رَبُّكَ وَمَا قَلى، بِالتَّخْفِيفِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:سَلْ أَمِيري: مَا الَّذِي غَيَّرَه .

عَنْ وِصالي، اليوَمَ، حتى وَدَعَه؟

وأَنشد لآخر:فَسَعَى مَسْعاتَه فِي قَوْمِه، .

ثُمَّ لَمْ يُدْركْ، وَلَا عَجْزاً وَدَعْوَقَالُوا: لَمْ يُدَعْ وَلَمْ يُذَرْ شاذٌّ، والأَعرف لَمْ يُودَعْ وَلَمْ يُوذَرْ، وَهُوَ الْقِيَاسُ.

والوَداعُ، بِالْفَتْحِ: التَّرْكُ.

وَقَدْ ودَّعَه ووَادَعَه ووَدَعَه ووادَعَه دُعاءٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ؛

قَالَ:فهاجَ جَوًى فِي القَلْبِ ضُمِّنَه الهَوَى، .

بِبَيْنُونةٍ يَنْأَى بِهَا مَنْ يُوادِعُوَقِيلَ فِي قَوْلِ ابْنِ مُفَرِّغٍ:دَعيني مِنَ اللَّوْم بَعْضَ الدَّعَهْأَيِ اتْرُكِيني بعضَ الترْك.

وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ فِي المررية (قوله [في المررية] كذا بالأَصل) الَّذِي يَتَصَنَّعُ فِي الأَمر ولا يُعْتَمَدُ منهمَهْيَعٌ: واضِحٌ واسِعٌ بَيِّنٌ، وجَمْعُه مَهايِعُ؛

وأَنشد:بالغَوْر يهْدِيها طرِيقٌ مَهْيَعُوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:إِنَ الصَّنيعةَ لَا تكونُ صَنِيعةً .

حَتَّى يُصابَ بِهَا طرِيقٌ مَهْيَعوبلَد مَهْيَعٌ: واسعٌ، شذَّ عَنِ الْقِيَاسِ فصَحَّ، وَكَانَ الْحُكْمُ أَن يعْتل لأَنه مَفْعَل مِمَّا اعْتَلَّت عينُه.

وتَهَيَّعَ السرابُ وانْهاعَ انْهِياعاً: انبَسَطَ عَلَى الأَرض.

والهَيْعةُ: سيَلانُ الشَّيْءِ المصْبوبِ عَلَى وَجْهِ الأَرض مِثْلُ المَيْعة، وَقَدْ هَاعَ يَهِيعُ هَيْعاً، وماءٌ هائِعٌ.

وهاعَ الشيءُ يهيعُ هَيْعاناً: ذابَ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ ذَوَبان الرَّصاصِ، والرَّصاصُ يَهِيعُ فِي المَذْوَب.

يُقَالُ: رَصاصٌ هائِعٌ فِي المَذْوَب.

وهاعَتِ الإِبلُ إِلى الماءِ تَهِيعُ إِذا أَرادته، فَهِيَ هَائِعَةٌ.

ومَهْيَعٌ ومَهْيَعةُ، كِلَاهُمَا: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الجُحْفةِ، وَقِيلَ: المَهْيعة هِيَ الجحفةُ.

وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ مهع: وَفِي الْحَدِيثِ:وانْقُل حُمَّاها إِلى مَهْيَعةَ؛

مهيعةُ: اسْمُ الجُحْفة وَهِيَ ميقاتُ أَهلِ الشَّامِ، وَبِهَا غَدِيرُ خُمٍّ، وَهِيَ شَدِيدَةُ الوَخَم.

قَالَ الأَصمعي: لَمْ يُولَدْ بغَدِيرِ خُمٍّ أَحد فَعَاشَ إِلى أَن يَحْتَلِمَ إِلَّا أَن يُحَوَّلَ مِنْهَا، قَالَ: وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّقَوْا البِدَعَ والزَمُوا المَهْيع؛

هُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ الْمُنْبَسِطُ؛

قَالَ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَفْعَل مِنَ التهيُّع وَهُوَ الِانْبِسَاطُ، قَالَ الأَزهري: وَمَنْ قَالَ مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فَقَدْ أَخطَأَ لأَنه لَا فَعْيل فِي كَلَامِهِمْ بِفَتْحِ أَوله.

معنى نبغ في تاج العروس

نَبَغَ الشَّيْءُ منَ الشَّيءِ كمَنَعَ، ونَصَرَ وضَرَبَ أَي: ظَهَرَ، ومنْهُ: نَبَغَتْ لَنَا منْكَ أُمُورٌ، أَي: ظَهَرَتْ وفَشَتْ وهُوَ مجازٌ.

ونَبَغَ الماءُ نُبُوغاً: مثلُ نَبَعَ بالعَيْنِ.

وَمن المَجَازِ: نَبَغَ فُلانٌ: إِذا قالَ الشِّعْرَ وأجادَهُ ولَمْ يَكُنْ فِي إرْثِ الشِّعْرِ، وَفِي اللِّسانِ: فِي إرْثِهِ الشِّعْرُ، ومنْهُ سُمِّيَ النَّوابِغُ منَ الشُّعَراءِ، كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُم.

ونَبَغَ فُلانٌ فِي الدُّنْيَا: إِذا اتَّسعَ.

وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: نَبَغَ رَأْسُه نَبْغاً: ثَارَ مِنْهُ النُّبَاغَةُ، وهِيَ ككُناسَةٍ، وتُشَدَّدُ: اسمٌ للهِبْرِيَةِ وكذلكَ النُّبَاغُ والنُّبّاغُ بالوَجْهَيْنِ، بغَيْرِ هاءٍ.

وَمن المَجَازِ: نَبْغَتْ عَلَيْنَا منْهُمْ نَبّاغَةٌ، كشَدَادَةٍ أَي: خَرَجَتْ منْهُمْ خَوَارِجُ.

ويُقَالُ: نَبَغَ الوِعَاءُ بالدَّقِيقِ: إِذا تَطَايَرَ منْ خَصَاصِهِ مَا دَقَّ كَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه تَطَايَرَ منْ خَصَاصِ مَا رَقَّ مِنْهُ، كَمَا هُوَ فِي اللِّسانِ والعُبابِ والتَّكْمِلَةِ.

والنَّابِغَةُ: الرَّجُلُ العَظِيمُ الشَّأْنِ، والهاءُ للمُبَالَغَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ.

كالنَّبْغِ قالَهُ الفَرّاءُ، وبَيْنَ غُبَارٍ وغُرَابٍ جِناسُ قَلْبٍ.

والنُّبَاغَةُ، ككُنَاسَةٍ: الطَّحِينُ الّذِي يُذَرُّ على العَجِينِ.

والنَّبّاغُ، كشَدّادٍ: الهِبْرِيةُ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ كرُمّانٍ.

) والنَّبّاغَةُ بهاءٍ: الاسْتُ.

ومَحَجَّةٌ نَبّاغَةٌ، أَي: يَثُورُ تُرَابُهَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

ونَبَغَةُ القَوْمِ مُحَرَّكَةً أَي: وَسَطُهُمْ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

وتَنْبُغُ كتَنْصُرُ: ع، قالَهُ ابْن دُرَيدٍ: قلتُ: غَزَا بهِ كَعْبُ بنُ مُزَيْقياءَ بَكْرَ بنَ وائِلٍ.

والتَّنْبِيغُ: أنْ تُنْفَضَ النَّخْلَةُ فيَطِيرَ غُبَارُها فِي وَلِيعِ الإناثِ، وذلكَ تَلْقِيحٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

وأنْبَغَ البَلَدَ إنْبَاغاً: أكْثَرَ التَّرْدَادَ إليْهِ.

وأنْبَغَ النّاخِلُ: أخْرَجَ الدَّقِيقَ منْ خَصاصِ المُنْخُلِ فنَبَغَ، أَي خَرَجَ.

وممّا يستدْرَكُ عليهِ: نَبَغَ فيهِمُ النِّفَاقُ: إِذا ظَهَرَ بَعْدَ مَا كانُوا يُخْفُونَهُ منهُ، ومنْه حَدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أباهَا رَضِي الله عَنْهُمَا: غاضَ نَبْغَ النِّفَاقِ والرِّدَّةِ، أَي: نَقَصَهُ وأهْلَكَهُ وأذْهَبَه.

والنَّوَابِغُ: إناثُ الثَّعَالِبِ.

ونَبَغَتِ المَزادَةُ: كانَتْ كَتُوماً فصارَتْ سَرِبَةً.

ونَبَغَ فُلانٌ بتُوسِهِ: إِذا خَرَجَ بطَبْعِهِ، وقيلَ: إِذا أظْهَرَ خُلُقَه، وتَرَكَ التَّخَلُّقَ.

وتَنَبَّغَتْ بَناتُ الأوْبَرِ: إِذا يَبِسَتْ فخَرَجَ منْهَا مِثْلُ الدَّقِيقِ.

وتَقُول: أنْعَمَ اللهُ عليَّ بالنِّعَمِ السَّوَابِغِ، وألْهَمَنِي الكَلِمَ النَّوَابِغ.

ونَبُغَ ككَرُمَ، نَبَاغَةً: لُغَةٌ فِي نَبَغَ، كمَنَعَ، ونَصَرَ، وضَرَبَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ.

[نتغ]نَتَغَهُ يَنْتِغُه ويَنْتُغُه، منْ حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، نَتْغاً، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ كَمَا قالَ الصّاغَانِيُّ وقدْ وُجِدَ هَذَا الحَرفُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: أَي عابَهُ وذكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فيهِ، ورَجُلٌ مِنْتَغٌ كمِنْبَرٍ: فَعّالٌ لذلكَ، أَي: مُعَتادٌ لَهُ.

وأنْتَغَ الرَّجُلُ إنْتَاغاً: ضحِكَ كالمُسْتَهْزِئِ قالَهُ اللَّيثُ: وأنْشَدَ: لمّا رأيْتُ المُنْتَغِينَ أنْتَغُوا وعِبَارَةُ الصِّحاحِ: ضَحِكَ ضَحِكَ المُسْتَهْزِئِ أَو أخْفَى ضَحِكَهُ وأظْهَرَ بَعْضُهُ قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ:(غَمَزَتْ بشَيْبِي تِرْبَهَا فتَعَجَّبَتْ .

وسَمِعْتُ خَلْفَ قِرَامِهَا إنْتَاغَها)(وكذاكَ مَا هِيَ إنْ تَرَاخَى عُمْرُهَا .

شَبَّهْتُ جَعْدَ غُمُوقِها أصْداغَها) وممّا يستدْرَكُ عليهِ: النَّتْغُ: الشَّدْخُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: نَتَغَ: ضَحِكَ ضِحْكَ المُسْتَهْزِئِ.

جذور ذات صلة بـ نبغ

جذورٌ تشترك مع «نبغ» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن نبغ

ما معنى نبغ؟

نبَغَ يَنبُغ، نُبُوغًا ونَبْغًا، فهو نابغ • نبَغ الشّخصُ: برع، وأجاد "نبغ في فنِّه/ الرياضيّات/ العلم/ في الكلام". نُبوغ [مفرد]: ١ - مصدر نبَغَ. ٢ - عبقريَّة، قوّة الإبداع الأدبيّ أو الفنِّيّ أو العِلميّ "إشراقة نبوغ- نُبوغ موسيقيّ/ عالِم/ شاعر" ° وَمْضة النُّبوغ: الْتِماعته، ظهوره المفاجئ والعابر.

ما جذر كلمة نبغ؟

جذر نبغ هو (نبغ)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف نبغ؟

نبغ تتكوّن من 3 أحرف: ن، ب، غ؛ تبدأ بحرف ن وتنتهي بحرف غ.

ما تصريف الفعل من نبغ؟

الماضي: نبَغَ، المضارع: يَنبُغ، المصدر: نُبُوغًا ونَبْغًا، اسم الفاعل: نابغ.

ما جمع نَبْغَة؟

جمع نَبْغَة: نَبَغات ونَبْغات.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده