معنى نيت وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نيت»: نيته ونشصت إِلَيّ نَفسِي جَاشَتْ وَالشَّيْء نَزعه يُقَال أَقَامَ الْقَوْم مَا ينشصون وتدا مَا ينزعون وَفُلَانًا بِالرُّمْحِ طعنه(أنشصه) أخرجه يُقَال أنشص فلَانا من بَيته …
محتويات صفحة نيت
نيته ونشصت إِلَيّ نَفسِي جَاشَتْ وَالشَّيْء نَزعه يُقَال أَقَامَ الْقَوْم مَا ينشصون وتدا مَا ينزعون وَفُلَانًا بِالرُّمْحِ طعنه (أنشصه) أخرجه يُقَال أنشص فلَانا من بَيته وأنشص الجدب النَّاس عَن مواضعهم (انتشص) الشَّيْء اقتلعه يُقَال انتشص الشَّجَرَة (المنشاص) الْمَرْأَة الفاركة زَوجهَا تَمنعهُ فِي فراشها (النشاص) السَّحَاب الْمُرْتَفع بعضه فَوق بعض (ج) نشص ونشائص وَيُقَال فرس نشاصي مُرْتَفع الأقطار أَو أبي ذُو عرام (النشوص) من الرماح المنتصب (النشيص) من الرماح النشوص (نشط) من الْمَكَان نشطا خرج وَيُقَال نشط المسيل خرج عَن الجادة وَذهب يمنة ويسرة ونشطت بِهِ الهموم أزعجته وَذَهَبت بِهِ الْمذَاهب وَالْحَبل نشطا عقده بأنشوطة وَيُقَال نشط الْعقْدَة وَالشَّيْء نشطا نَزعه وجذبه يُقَال نشط الدَّلْو وَفُلَانًا طعنه وَيُقَال نشطته حَيَّة عضته (نشط) إِلَيْهِ وَله نشاطا خف لَهُ وجد فِيهِ ناشط ونشيط وَهِي ناشطة ونشيطة وَفِي الْعَمَل وَنَحْوه طابت نَفسه لَهُ(أنشط) فلَانا صيره نشيطا والعقدة حلهَا وَفك أنشوطتها وَالدَّابَّة عَن عقالها أطلقها مِنْهُ(نشط) فلَانا جعله ينشط وَالْحَبل عقده (انتشط) الْحَبل انحل والعقدة حلهَا وَالشَّيْء جذبه ونزعه والنشيطة أَخذهَا وساقها (تنشط) صَار نشيطا وللعمل تهَيَّأ لَهُ وَأَقْبل عَلَيْهِ وَالطَّرِيق قطعه فِي سرعَة ونشاط (استنشط) الْجلد تجمع وا
نَّيْتَ؛
وَفِي الصِّحَاحِ: لَوْ غَنَّيْتَ لَنَا غِناءَ العَرَب، وَهُوَ غِناءٌ لَهُمْ يُشْبِه الحُداءَ، إِلا أَنه أَرَقُّ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّصْبُ حُداءٌ يُشْبِهُ الغِناءَ.
قَالَ شَمِرٌ: غِناءُ النَّصْبِ هُوَ غِناءُ الرُّكْبانِ، وَهُوَ العَقِيرةُ؛
يُقَالُ: رَفَعَ عَقيرته إِذا غَنَّى النَّصْبَ؛
وَفِي الصِّحَاحِ: غِناءُ النَّصْبِ ضَرْب مِنَ الأَلْحان؛
وَفِي حَدِيثِالسائبِ بْنِ يَزِيدَ: كَانَ رَباحُ بنُ المُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِناءَ النَّصْبِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ أَغانيّ العَرب، شَبيهُ الحُداءِ؛
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُه ووزنُه.
وَفِي الْحَدِيثِ:كُلُّهم كَانَ يَنْصِبُأَي يُغَنِّي النَّصْبَ.
ونَصَبَ الْحَادِي: حَدا ضَرْباً مِنَ الحُداءِ.
والنَّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ويَنْصُوبُ: مَوْضِعٌ.
ونُصَيْبٌ: الشَّاعِرُ، مصغَّر.
ونَصيبٌ ونُصَيْبٌ: اسْمَانِ.
ونِصابٌ: اسْمُ فَرَسٍ.
والنَّصْبُ، فِي الإِعْراب: كَالْفَتْحِ، فِي البناءِ، وَهُوَ مِنْ مُواضَعات النَّحْوِيِّينَ؛
تَقُولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الحرفَ، فانْتَصَبَ.
وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِع.
ونَصِيبينَ: اسمُ بَلَدٍ، وَفِيهِ لِلْعَرَبِ مَذْهَبَانِ: مِنْهُمْ مَن يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا، ويُلْزِمُه الإِعرابَ، كَمَا يُلْزم الأَسماءَ المفردةَ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ نَصِيبينُ، وَمَرَرْتُ بنَصِيبينَ، ورأَيتُ نَصِيبينَ، وَالنِّسْبَةُ نَصِيبيٌّ، وَمِنْهُمْ مَن يُجْريه مُجْرى الْجَمْعِ، فَيَقُولُ هَذِهِ نَصِيبُونَ، وَمَرَرْتُ بنَصِيبينَ، ورأَيت نَصِيبينَ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ، وفِلَسْطِينَ، وسَيْلَحِينَ، وياسمِينَ، وقِنَّسْرينَ، وَالنِّسْبَةُ إِليه، عَلَى هَذَا: نَصِيبينيٌّ، ويَبْرينيٌّ، وَكَذَلِكَ أَخواتها.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنه يُقَالُ: هَذِهِ نَصِيبينُ ونَصِيبون، وَالنِّسْبَةُ إِلى قَوْلِكَ نَصِيبين، نصيبيٌّ، وإِلى قَوْلِكَ نَصِيبُونَ، نَصِيبِينِيٌّ؛
قَالَ: وَالصَّوَابُ عَكْسُ هَذَا، لأَن نَصِيبينَ اسْمٌ مُفْرَدٌ مُعْرَبٌ بِالْحَرَكَاتِ، فإِذا نسبتَ إِليه أَبقيته عَلَى حَالِهِ، فَقُلْتَ: هَذَا رجلٌ نَصِيبينيٌّ؛
وَمَنْ قَالَ نَصِيبُونَ، فَهُوَ مُعْرَبٌ إِعراب جُمُوعِ السَّلَامَةِ، فَيَكُونُ فِي الرَّفْعِ بِالْوَاوِ، وَفِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ بالياءِ، فإِذا نَسَبْتَ إِليه، قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ نَصِيبيّ، فَتَحْذِفُ الْوَاوَ وَالنُّونَ؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ مَا جَمَعْتَهُ جَمْعَ السَّلَامَةِ، تَرُدُّه فِي النَّسَبِ إِلى الْوَاحِدِ، فَتَقُولُ فِي زَيْدُونَ، اسْمُ رَجُلٍ أَو بَلَدٍ: زَيْدِيٌّ، وَلَا تَقُلْ زَيْدُونِيٌّ، فَتَجْمَعُ فِي الِاسْمِ الإِعرابَين، وَهُمَا الْوَاوُ وَالضَّمَّةُ.
نضب: نَضَبَ الشيءُ: سالَ.
ونَضَبَ الماءُ يَنْضُبُ، بِالضَّمِّ، نُضوباً، ونَضَّبَ إِذا ذَهَبَ فِي الأَرض؛
وَفِي الْمُحْكَمِ: غارَ وبَعُدَ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:أَعْدَدْتُ للحَوْض، إِذا مَا نَضَبا، .
بَكْرَةَ شِيزى، ومُطاطاً سَلْهَباونُضُوبُ الْقَوْمِ أَيضاً: بُعْدُهم.
والنَّاضِبُ: الْبَعِيدُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا نَضَبَ عَنْهُ البحرُ، وَهُوَ حُيٌّ، فَمَاتَ، فكُلُوه؛
يَعْنِي حيوانَ الْبَحْرِ أَي نَزَحَ ماؤُه ونَشِفَ.
وَفِي حَدِيثِالأَزْرَقِ بْنِ قَيْس:نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ.
والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛
وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ.
وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، لأَنه يُنْصَبُ فِيهِ ويُتْعَبُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبُني مَا أَنْصَبَهاأَي يُتْعِبُني مَا أَتْعَبَها.
والنَّصَبُ: التَّعَبُ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:كِليني لهَمٍّ، يَا أُمَيْمَةَ، ناصِبِقَالَ: ناصِب، بِمَعْنَى مَنْصُوب؛
وَقَالَ الأَصمعي: ناصِب ذِي نَصَبٍ، مثلُ لَيْلٌ نائمٌ ذُو نومٍ يُنامُ فِيهِ، وَرَجُلٌ دارِعٌ ذُو دِرْعٍ؛
وَيُقَالُ: نَصَبٌ ناصِبٌ، مِثْلُ مَوْتٌ مائِت، وشعرٌ شَاعِرٌ؛
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هَمٌّ ناصبٌ، هُوَ عَلَى النَّسَب.
وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكرة: نَصَبه الهَمُّ؛
فناصِبٌ إِذاً عَلَى الفِعْل.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ناصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، لأَنه يُنْصَبُ فِيهِ ويُتْعَبُ، كَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فِيهِ، وَيَوْمٌ عاصِفٌ أَي تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ أَن يَكُونَ ناصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ، مِثْلَ مَكَانٌ باقلٌ بِمَعْنَى مُبْقِل، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ؛
وَقَالَ أَبو طَالِبٍ:أَلا مَنْ لِهَمٍّ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُنْصِبِقَالَ: فناصِبٌ، عَلَى هَذَا، ومُنْصِب بِمَعْنًى.
قَالَ: وأَما قَوْلُهُ ناصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصوب أَي مَفْعُولٍ فِيهِ، فَلَيْسَ بشيءٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ؛
قَالَ قَتَادَةُ: فإِذا فرغتَ مِنْ صَلاتِكَ، فانْصَبْ فِي الدُّعاءِ؛
قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَباً إِذا تَعِبَ؛
وَقِيلَ: إِذا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، فانْصَبْ فِي النَّافِلَةِ.
وَيُقَالُ: نَصِبَ الرجلُ، فَهُوَ ناصِبٌ ونَصِبٌ؛
ونَصَبَ لهُمُ الهَمُّ، وأَنْصَبَه الهَمُّ؛
وعَيْشٌ ناصِبٌ: فِيهِ كَدٌّ وجَهْدٌ؛
وَبِهِ فَسَّرَ الأَصمعي قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ:وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ، .
وإِخالُ أَني لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما قَوْلُ الأُمَوِيِّ إِن مَعْنَى ناصِبٍ تَرَكَني مُتَنَصِّباً، فَلَيْسَ بشيءٍ؛
وعَيْشٌ ذُو مَنْصَبةٍ كَذَلِكَ.
ونَصِبَ الرجلُ: جَدَّ؛
وَرَوَى بيتُ ذِي الرُّمَّةِ:إِذا مَا رَكْبُها نَصِبُواونَصَبُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ ناصِب: نَصَب نَحْوي أَي جَدَّ.
قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ؛
يُقَالُ: أَصابه نَصْبٌ مِنَ الدَّاءِ.
والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الداءُ والبَلاءُ والشرُّ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ.
والنَّصِبُ: المريضُ الوَجِعُ؛
وَقَدْ نَصَبه الْمَرَضُ وأَنْصَبه.
والنَّصْبُ: وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه، نَصَبه يَنْصِبُه نَصْباً، ونَصَّبَه فانْتَصَبَ؛
قَالَ:فباتَ مُنْتَصْباً وَمَا تَكَرْدَساأَراد: مُنْتَصِباً، فَلَمَّا رأَى نَصِباً مِنْ مُنْتَصِبٍ، كفَخِذٍ، خَفَّفَهُ تَخْفِيفَ فَخِذٍ، فَقَالَ: مُنْتَصْباً.
وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ.
والنَّصِيبةُ والنُّصُبُ: كلُّ مَا نُصِبَ، فجُعِلَ عَلَماً.
وَقِيلَ: النُّصُب جَمْعُ نَصِيبةٍ، كَسَفِينَةٍ وسُفُن، وَصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ.
اللَّيْثُ: النُّصُبُ جَمَاعَةُ النَّصِيبة، وَهِيَ عَلَامَةٌ تُنْصَبُ لِلْقَوْمِ.
يَكُونُوا ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلى تَعْظِيمِ الْعُضْوِ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ طَائِفَةٍ مِنْهُ مَنْكِباً.
ونَكِبَ فلانٌ يَنْكَبُ نَكَباً إِذا اشْتَكى مَنْكِبَهُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: خِيارُكم أَلْيَنُكُمْ مَناكِبَ فِي الصَّلَاةِ؛
أَراد لزُومَ السَّكِينَةِ فِي الصَّلَاةِ؛
وَقِيلَ أَراد أَن لَا يَمْتَنِعَ عَلَى مَنْ يجيءُ لِيَدْخُلَ فِي الصَّفِّ، لِضِيقِ الْمَكَانِ، بَلْ يُمَكِّنُه مِنْ ذَلِكَ.
وانْتَكَبَ الرجلُ كِنانَتَهُ وقَوْسَه، وتَنَكَّبها: أَلْقاها عَلَى مَنْكِبِه.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا خَطَبَ بالمُصَلَّى، تَنَكَّبَ عَلَى قَوْسٍ أَو عَصاًأَي اتَّكأَ عَلَيْهَا؛
وأَصله مِن تَنَكَّبَ القوسَ، وانْتَكَبها إِذا عَلَّقها فِي مَنْكبه.
والنَّكَبُ، بِفَتْحِ النُّونِ وَالْكَافِ: داءٌ يأْخذ الإِبلَ فِي مَناكبها، فَتَظْلَعُ مِنْهُ، وَتَمْشِي مُنْحَرِفةً.
ابْنُ سِيدَهْ: والنَّكَبُ ظَلَعٌ يأْخذ البعيرَ مِنْ وَجَع فِي مَنْكِبه؛
نَكِبَ البعيرُ، بِالْكَسْرِ، يَنْكَبُ نَكَباً، وَهُوَ أَنْكَبُ؛
قَالَ:يَبْغِي فيُرْدِي وخَدانَ الأَنْكَبِالْجَوْهَرِيُّ: قَالَ العَدَبَّسُ: لَا يَكُونُ النَّكَبُ إِلا فِي الكَتِفِ؛
وَقَالَ رجلٌ مِنْ فَقْعَسٍ:فهَلَّا أَعَدُّوني لمِثْلي تَفاقَدُوا، .
إِذا الخَصْمُ، أَبْزى، مائِلُ الرأْسِ أَنكَبُقَالَ: وَهُوَ مِنْ صِفَةِ المُتَطاوِل الجائرِ.
ومَناكِب الأَرضِ: جبالُها؛
وَقِيلَ: طُرُقها؛
وَقِيلَ: جَوانِبُها؛
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَامْشُوا فِي مَناكِبِها؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ فِي جَوَانِبِهَا؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ فِي جِبَالِهَا؛
وَقِيلَ: فِي طُرُقها.
قَالَ الأَزهري: وأَشبَهُ التَّفْسِيرِ، وَاللَّهُ أَعلم، تَفْسِيرُ مَنْ قَالَ: فِي جِبَالِهَا، لأَن قَوْلَهُ: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا، مَعْنَاهُ سَهَّلَ لَكم السُّلوكَ فِيهَا، فأَمكنكم السُّلُوكُ فِي جِبَالِهَا، فَهُوَ أَبلغ فِي التَّذْلِيلِ.
والمَنْكِبُ مِنَ الأَرض: الموضعُ الْمُرْتَفِعُ.
وَفِي جَناح الطائرِ عِشْرُونَ رِيشَةً: أَوَّلُها القَوادِمُ، ثُمَّ المَناكِبُ، ثُمَّ الخَوافي، ثُمَّ الأَباهِرُ، ثُمَّ الكُلى؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ للمَناكب مِنَ الرِّيشِ وَاحِدًا، غَيْرَ أَن قِيَاسَهُ أَن يَكُونَ مَنْكِباً.
غَيْرُهُ: والمَناكِبُ فِي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعٌ، بَعْدَ القَوادِم؛
ونَكَبَ عَلَى قَوْمِهِ يَنْكُبُ نِكابَةً ونُكوباً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، إِذا كَانَ مَنْكِباً لَهُمْ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْمُحْكَمِ عَرَفَ عَلَيْهِمْ؛
قَالَ: والمَنْكِبُ العَرِيفُ، وَقِيلَ: عَوْنُ العَريفِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَنْكِبُ الْقَوْمِ رأْسُ العُرَفاءِ، عَلَى كَذَا وَكَذَا عَرِيفًا مَنْكِبٌ، وَيُقَالُ لَهُ: النِّكابةُ فِي قَوْمِهِ.
وَفِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: كَانَ يَتَوَسَّطُ العُرَفاءَ والمَناكِب؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: المَناكِبُ قومٌ دُونَ العُرَفاءِ، واحدُهم مَنْكِبٌ؛
وَقِيلَ: المَنْكِبُ رأْسُ العُرفاءِ.
والنِّكابةُ: كالعِرافَةِ والنِّقابة.
ونَكَبَ الإِناءَ يَنْكُبُه نَكْباً: هَراقَ مَا فِيهِ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ شيءٍ غَيْرِ سَيّالٍ، كَالتُّرَابِ وَنَحْوِهِ.
ونَكَبَ كِنانَتَه يَنْكُبُها نَكْباً: نَثَرَ مَا فِيهَا، وَقِيلَ إِذا كَبَّها ليُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ السِّهام.
وَفِي حَدِيثِسَعْدٍ، قَالَ يَوْمَ الشُّورَى: إِني نَكَبْتُ قرَني (قوله [إني نكبت قرني] القرن بالتحريك جعبة صغيرة تقرن إلى الكبيرة والفالج السهم الفائز في النضال.
والمعنى إني نظرت في الآراء وقلبتها فاخترت الرأي الصائب منها وهو الرضى بحكم عبد الرحمن)، فأَخَذْتُ سَهْمِي الفالِجَأَي كَبَبْتُ كِنانَتي.
وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ: أَن أَمير المؤْمنين نَكَبَ كنانَتَه، فَعَجَم عِيدانَها.
والنَّكْبَةُ: المُصيبةُ مِنْ مَصائب الدَّهْرِ، وإِحْدىوَقَالَ أَبو نَصْرٍ: التَّنْضُبُ شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ قِصارٌ، وَلَيْسَ مِنْ شَجَرِ الشَّواهِق، تأْلفه الحَرابِيُّ؛
أَنشد سِيبَوَيْهِ لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ:كأَنَّ الدُّخانَ، الَّذِي غادَرَتْ .
ضُحَيّاً، دواخِنُ مِنْ تَنْضُبِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنما سُمِّي بِذَلِكَ لِقِلَّةِ مَائِهِ.
وأَنشد أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ لِرَجُلٍ واعدتْه امرأَةٌ، فعَثَر عَلَيْهِ أَهلُها، فَضَرَبُوهُ بالعِصِيِّ؛
فَقَالَ:رأَيْتُكِ لَا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرَةً، .
إِذا اخْتَلَفَتْ فِيَّ الهَراوَى الدَّمامِكُفأَشْهَدُ لَا آتِيكِ، مَا دامَ تَنْضُبٌ .
بأَرْضِكِ، أَو ضَخْمُ العَصا مِنْ رِجالِكِوَكَانَ التَّنْضُبُ قَدِ اعْتِيد أَن تُقْطَعَ مِنْهُ العِصِيُّ الجِيادُ، وَاحِدَتُهُ تَنْضُبة؛
أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:أَنَّى أُتِيح لَهُ حِرْباء تَنْضُبةٍ، .
لَا يُرْسِلُ الساقَ، إِلَّا مُمْسِكاً سَاقَاالتَّهْذِيبُ، أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنَ الأَشجار التَّنْضُبُ، واحدتُها تَنْضُبَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هِيَ شَجَرَةٌ ضَخْمة، تُقطع مِنْهَا العُمُد للأَخْبِيَةِ، وَالتَّاءُ زَائِدَةً، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُل؛
وَفِي الْكَلَامِ تَفعُل، مِثْلَ تَقْتُل وتَخْرُجُ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:إِذا حَنَّ بَيْنَ القَوْم نَبْعٌ وتَنْضُبُقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ: النَّبعُ شَجَرُ القِسِيّ، وتَنْضُبُ شَجَرٌ تُتَّخَذ منه السِّهامُ.
نطب: النَّواطِبُ: خُروق تُجعل فِي مِبْزَلِ الشَّراب، وَفِيمَا يُصَفَّى بِهِ الشيءُ، فيُبْتَزَلُ مِنْهُ ويَتَصَفَّى، واحدتُه ناطبةٌ؛
قَالَ:تَحلَّبَ مِنْ نَواطِبَ ذِي ابْتِزالِوخُروقُ المِصْفاةِ تُدْعَى النَّواطِبَ؛
وأَنشد الْبَيْتَ أَيضاً: ذِي نَواطِبَ وابْتِزال.
والمَنْطَبَةُ والمِنْطَبَةُ والمَنْطَبُ والمِنطَبُ: المِصفاةُ.
ونَطَبه يَنْطُبُه نَطْباً: ضَرَبَ أُذنه بأُصْبُعِه.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الأَحْمق: مَنْطَبَةٌ؛
وَقَوْلُ الجُعَيْدِ المُرادي:نَحْنُ ضَرَبْناه عَلَى نِطابهِقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحد؛
والأَعْرَفُ: عَلَى تَطْيابه أَي عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الطِّيبِ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ مُعَرِّساً بامرأَة مِنْ مُرادٍ؛
وَقِيلَ: النِّطابُ هُنَا حَبْلُ العُنُق، حَكَاهُ أَبو عَدْنان، وَلَمْ يُسمع مِن غَيْرِهِ؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: النِّطابُ الرأْس.
ابْنُ الأَعرابي: النِّطابُ حَبْلُ العاتِق؛
وأَنشد:نحنُ ضَرَبْناهُ عَلَى نِطابِه، .
قُلْنا بهِ، قُلْنا بِهِ، قُلْنا بهِقُلْنا بِهِ أَي قتَلْناه.
أَبو عَمْرٍو: النَّطْبُ نَقْرُ الأُذُن؛
يُقَالُ: نَطَبَ أُذُنَه، ونَقَرَ، وبَلَّطَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
الأَزهري: النَّطْمة النَّقْرةُ مِنَ الدِّيكِ، وَغَيْرِهِ، وَهِيَ النَّطْبة، بالباءِ أَيضاً.
نعب: نَعَبَ الغرابُ وَغَيْرُهُ، يَنْعَب ويَنْعِبُ نَعْباً، ونَعِيباً، ونُعاباً، وتَنْعاباً، ونَعَباناً: صاحَ وصَوَّتَ، وَهُوَ صَوْتُه؛
وَقِيلَ: مَدَّ عُنقَه، وحَرَّك رأْسَه فِي صِيَاحِهِ.
وَفِيدُعاءِ داودَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: يَا رازِقَ النَّعَّابِ في عُشِّه؛
النَّعَّابُ: الغُراب.
قِيلَ: إِنَّ فَرْخَ الغُراب إِذا خَرَجَ مِنْ بَيْضِه، يَكُونُ أَبيضَ كالشَّحْمة، فإِذا رآهُ الغُراب أَنكره وَتَرَكَهُ، وَلَمْ يَزُقَّه، فيسوقُ اللَّهُ إِليه البَقَّ، فيَقَعُالأَكُولةَ وذواتِ اللَّبَنِ ونحوَهما أَي أَعْرِضُوا عَنْهَا، وَلَا تأْخذوها فِي الزَّكَاةِ، ودَعُوها لأَهلها، فَيُقَالُ فِيهِ: نَكَبَ ونَكَّبَ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ،قَالَ لوَحْشِيٍّ: تَنَكَّبْ عَنْ وَجْهيأَي تَنَحَّ، وأَعْرِضْ عَنِّي.
والنَّكْبَاءُ: كلُّ ريحٍ؛
وَقِيلَ كلُّ رِيحٍ مِنَ الرِّيَاحِ الأَربع انْحَرَفَتْ ووقَعَتْ بَيْنَ رَيِحَيْنِ، وَهِيَ تُهلِكُ المالَ، وتحْبِسُ القَطْرَ؛
وَقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النَّكْبَاءُ الَّتِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهَا، هِيَ الَّتِي تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا والشَّمَال.
والجِرْبِيَاءُ: الَّتِي بينَ الجَنُوب والصَّبَا؛
وَحَكَى ثعلبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَنَّ النُّكْبَ مِنَ الرِّيَاحِ أَربعٌ: فنَكْبَاءُ الصَّبا والجَنُوبِ مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ مِيباسٌ للبَقْلِ، وَهِيَ الَّتِي تجيءُ بَيْنَ الرِّيِحَيْنِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تُسَمَّى الأَزْيَبَ؛
ونَكْبَاءُ الصَّبا والشَّمَال مِعْجَاجٌ مِصْرَاد، لَا مَطَر فِيهَا وَلَا خَيْرَ عِنْدَهَا، وَتُسَمَّى الصَّابِيةَ، وَتُسَمَّى أَيضاً النُّكَيْبَاءَ، وإِنما صَغَّروها، وَهُمْ يُرِيدُونَ تَكْبِيرَهَا، لأَنهم يَسْتَبْرِدُونها جِدّاً؛
ونَكْبَاءُ الشَّمَال والدَّبُور قَرَّةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهَا مَطَرٌ قَلِيلٌ، وَتُسَمَّى الجِرْبِياءَ، وَهِيَ نَيِّحَةُ الأَزْيَبِ؛
ونَكْبَاءُ الجَنُوبِ والدَّبُور حارَّة مِهْيافٌ، وَتُسَمَّى الهَيْفَ، وَهِيَ نَيِّحَةُ النُّكَيْبَاء، لأَن الْعَرَبَ تُناوِحُ بَيْنَ هَذِهِ النُّكْبِ، كَمَا ناوحُوا بَيْنَ القُوم مِنَ الرياحِ؛
وَقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً.
ودَبور نَكْبٌ: نَكْباءُ.
الْجَوْهَرِيُّ: والنَّكْباءُ الرِّيحُ النَّاكِبَةُ، الَّتِي تَنْكُبُ عَنْ مَهَابِّ الرياحِ القُومِ، والدَّبُور رِيحٌ مِنْ رِيَاحِ القَيْظِ، لَا تَكُونُ إِلا فِيهِ، وَهِيَ مِهْيَافٌ؛
والجَنوبُ تَهُبُّ كلَّ وَقْتٍ.
وَقَالَ ابنُ كِناسَةَ: تَخرج النَّكْباءُ مَا بَيْنَ مَطْلَعِ الذِّراع إِلى القُطْب، وَهُوَ مَطْلَع الكَواكب الشَّامِيَّةِ، وجعَلَ مَا بَيْنَ القُطْبِ إِلى مَسْقَطِ الذِّرَاعِ، مَخْرَجَ الشَّمال، وَهُوَ مَسْقَطُ كُلِّ نَجْمٍ طَلَعَ مِنْ مَخْرج النَّكْباءِ، مِنَ الْيَمَانِيَةِ، وَالْيَمَانِيَةُ لَا يَنْزِلُ فِيهَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ، إِنما يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَهِيَ شَامِيَّةٌ.
قَالَ شَمِرٌ: لِكُلِّ رِيحٍ مِنَ الرِّيَاحِ الأَربع نَكْباءُ تُنْسَبُ إِليها، فالنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الصَّبا هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّمَالِ، وَهِيَ تُشْبِهُهَا فِي اللِّينِ، وَلَهَا أَحياناً عُرامٌ، وَهُوَ قَلِيلٌ، إِنما يَكُونُ فِي الدَّهْرِ مَرَّةً؛
والنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الشَّمال، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّبُور، وَهِيَ تُشْبِهها فِي البَرْد، وَيُقَالُ لِهَذِهِ الشَّمال: الشامِيَّةُ، كلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عِنْدَ الْعَرَبِ شَامِيَّةٌ؛
والنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الدَّبُور، هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الجَنُوب، تجيءُ مِنْ مَغِيبِ سُهَيْل، وَهِيَ تُشْبِه الدَّبور فِي شِدَّتها وعَجاجِها؛
والنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الجَنوب، هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّبا، وَهِيَ أَشْبَهُ الرِّياح بِهَا، فِي رِقَّتِهَا وَفِي لِينِهَا فِي الشتاءِ.
وَبَعِيرٌ أَنْكَبُ: يَمْشي مُتَنَكِّباً.
والأَنْكَبُ مِنَ الإِبل: كأَنما يَمْشِي فِي شِقٍّ؛
وأَنشد:أَنْكَبُ زَيَّافٌ، وَمَا فِيهِ نَكَبْومَنْكِبا كلِّ شيءٍ: مُجْتَمَعُ عَظْمِ العَضُدِ والكتِفِ، وحَبْلُ العاتِق مِنَ الإِنسانِ والطائرِ وكلِّ شيءٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: المَنْكِبُ مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ: مُجْتَمَعُ رأْسِ الكَتِفِ والعَضُدِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، حَكَى ذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ اسْمٌ للعُضْو، لَيْسَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَا الْمَكَانِ، لأَن فِعْلَه نَكَبَ يَنكُبُ، يَعْنِي أَنه لَوْ كَانَ عَلَيْهِ، لَقَالَ: مَنْكَبٌ؛
قَالَ: وَلَا يُحْمَل عَلَى بَابِ مَطْلِع، لأَنه نَادِرٌ، أَعني بابَ مَطْلِع.
وَرَجُلٌ شديدُ المَناكِبِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي يُفَرَّقُ فَيُجْعَلُ جَمِيعًا؛
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ هَذَا كَثِيرًا، وقياسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، أَنكُنَّا عَلَى شاطئِ النَّهْرِ بالأَهواز، وَقَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْمَعَانِي.
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَضَبَ عُمْرُه، وضَحَى ظِلُّهأَي نَفِدَ عُمْرُه، وانْقَضَى.
ونَضَبَتْ عَيْنُه تَنْضُبُ نُضوباً: غارَتْ؛
وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ عَيْنَ النَّاقَةِ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ، بَعْدَ ما .
يُرى، فِي فُروع المُقْلَتَيْنِ، نُضُوبُونَضَبَتِ المَفازةُ نُضُوباً: بَعُدَتْ؛
قَالَ:إِذا تَغالَين بسَهْمٍ ناضِبِوَيُرْوَى: بسهمٍ ناصبِ، يَعْنِي شَوْطاً وطَلَقاً بَعِيدًا، وكلُّ بعيدٍ ناضِبٌ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:جَريءٌ عَلَى قَرْعِ الأَساوِدِ وَطْؤُه، .
سميعٌ بِرِزِّ الكَلْبِ، والكَلْبُ ناضِبُوجَرْيٌ ناضِبٌ أَي بعيدٌ.
الأَصمعي: الناضِبُ الْبَعِيدُ، وَمِنْهُ قِيلَ للماءِ إِذا ذَهَبَ: نَضَبَ أَي بَعُدَ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِن فُلَانًا لَناضِبُ الخَير أَي قَلِيلُ الْخَيْرِ، وَقَدْ نَضَبَ خيرُه نُضوباً؛
وأَنشد:إِذا رَأَيْنَ غَفْلةً مِنْ راقِبِ، .
يُومِينَ بالأَعْينِ والحَواجِبِ،إِيماءَ بَرْقٍ فِي عَماءٍ ناضِبِونَضَبَ الخِصْبُ: قَلَّ أَو انْقَطَعَ.
ونَضَبَتِ الدَّبَرَةُ نُضُوباً: اشْتَدَّت.
ونَضَبَ الدَّبَرُ إِذا اشْتَدَّ أَثَرُهُ فِي الظَّهْر.
وأَنْضَبَ القَوْسَ، لغةٌ فِي أَنْبَضَها: جَبَذَ وتَرها لتُصَوِّتَ؛
وَقِيلَ: أَنْضَبَ القوسَ إِذا جَبَذَ وتَرها، بِغَيْرِ سَهْمٍ، ثُمَّ أَرسله.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَنْضَبَ فِي قَوْسِهِ إِنْضاباً، أَصاتَها؛
مَقْلُوبٌ.
قَالَ أَبو الْحَسَنِ: إِن كَانَتْ أَنْضَبَ مَقْلُوبَةً، فَلَا مَصْدَرَ لَهَا، لأَن الأَفعال الْمَقْلُوبَةَ لَيْسَتْ لَهَا مَصَادِرُ لِعِلَّةٍ قَدْ ذَكَرَهَا النَّحْوِيُّونَ: سِيبَوَيْهِ، وأَبو عَلِيٍّ، وسائرُ الحُذَّاق؛
وإِن كَانَ أَنْضَبْتُ، لُغَةً فِي أَنْبَضْتُ، فَالْمَصْدَرُ فِيهِ سَائِغٌ حَسَنٌ؛
فأَما أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا ذَا مَصْدَرٍ، كَمَا زَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ، فَمُحَالٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: أَنْضَبْتُ وتَرَ القَوْس، مِثْلَ أَنْبَضْتُه، مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
أَبو عَمْرٍو: أَنْبَضْتُ القوسَ وانْتَضَبْتُها إِذا جَذَبْتَ وتَرَها لتُصَوِّتَ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:تُرِنُّ إِرناناً إِذا مَا أَنْضَباوَهُوَ إِذا مَدَّ الوتَرَ، ثُمَّ أَرسله.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ.
ونَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نِباضاً، وَهُوَ تَحَرُّكُه.
شَمِرٌ: نَضَّبَتِ النَّاقَةُ؛
وتَنْضِيبُها: قلةُ لَبَنِهَا وَطُولُ فُواقِها، وإِبطاءُ دِرَّتِها.
والتَّنْضُبُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ، وَلَيْسَ بِنَجْدٍ مِنْهُ شيءٌ إِلا جِزْعةً وَاحِدَةً بطَرَفِ ذِقانٍ، عِنْدَ التُّقَيِّدة، وَهُوَ يَنْبُتُ ضَخْماً عَلَى هَيْئَةِ السَّرْحِ، وعيدانُه بيضٌ ضَخمة، وَهُوَ مُحْتَظَر، وورقُه مُتَقَبِّضٌ، وَلَا تَرَاهُ إِلا كأَنه يَابِسٌ مُغْبَرٌّ وإِن كَانَ نَابِتًا، وَلَهُ شَوْكٌ مِثْلُ شَوْكِ العَوْسَج، وَلَهُ جَنًى مِثْلُ العِنَبِ الصِّغَارِ، يؤْكل وَهُوَ أُحَيْمِرٌ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: دخانُ التَّنْضُب أَبيض فِي مِثْلِ لَوْنِ الْغُبَارِ، وَلِذَلِكَ شَبَّهَتِ الشعراءُ الغُبارَ به؛
قَالَ عُقَيْل بْنُ عُلَّفة المُرِّي:وَهَلْ أَشْهَدَنْ خَيلًا، كأَنَّ غُبارَها، .
بأَسفلِ علْكَدٍّ، دَواخِنُ تَنْضُبِ؟
وَقَالَ مرَّة: التَّنْضُبُ شَجَرٌ ضِخَامٌ، لَيْسَ لَهُ وَرَقٌ، وَهُوَ يُسَوِّقُ ويَخْرُجُ لَهُ خَشَبٌ ضِخام وأَفنانٌ كَثِيرَةٌ، وإِنما ورقُه قُضْبان، تأْكله الإِبل وَالْغَنَمُ.
الَّذِي لَا يَخْفى عليَّ، وإِن كَانَ مُلْقًى؛
يَعْنِي بِالْقَائِمِ، فِي هَذِهِ الأَخيرة: الشيءَ الظاهرَ.
الْقُتَيْبِيُّ: جَعَلْتُه نُصْبَ عَيْنِي، بِالضَّمِّ، وَلَا تَقُلْ نَصْبَ عَيْنِي.
ونَصَبَ لَهُ الحربَ نَصْباً: وَضَعَها.
وناصَبَه الشَّرَّ والحربَ والعَداوةَ مُناصبةً: أَظهَرَهُ لَهُ ونَصَبه، وكلُّه مِنَ الانتصابِ.
والنَّصِيبُ: الشَّرَكُ المَنْصوب.
ونَصَبْتُ للقَطا شَرَكاً.
وَيُقَالُ: نَصَبَ فلانٌ لِفُلَانٍ نَصْباً إِذا قَصَدَ لَهُ، وَعَادَاهُ، وتَجَرَّدَ لَهُ.
وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛
وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنةُ النَّصَب إِذا انْتَصَبَ قَرْناها؛
وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حَوْلَ الحِمار.
وَنَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعةُ الصَّدْر.
وأُذُنٌ نَصْباءُ: وَهِيَ الَّتِي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو مِنَ الأُخرى.
وتَنَصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَعَ.
وثَرًى مُنَصَّبٌ: جَعْدٌ.
ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً.
والمِنْصَبُ: شيءٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ؛
ابْنُ الأَعرابي: المِنْصَبُ مَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ إِذا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ.
قَالَ أَبو الْحَسَنِ الأَخفش: النَّصْبُ، فِي القَوافي، أَن تَسْلَمَ القافيةُ مِنَ الفَساد، وتكونَ تامَّةَ البناءِ، فإِذا جاءَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ المجزوءِ، لَمْ يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَتْ قَافِيَتُهُ قَدْ تَمَّتْ؛
قَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا سَمَّى الخليلُ، إِنما تؤْخَذ الأَسماءُ عَنِ الْعَرَبِ؛
انْتَهَى كَلَامُ الأَخفش كَمَا حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَمَّا كَانَ مَعْنَى النَّصْبِ مِنَ الانْتِصابِ، وَهُوَ المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاوُل، لَمْ يُوقَعْ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ مَجْزُوءًا، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه، وَذَلِكَ ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُل.
والنَّصِيبُ: الحَظُّ مِنْ كلِّ شيءٍ.
وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ؛
النَّصِيب هُنَا: مَا أَخْبَرَ اللهُ مِنْ جَزائهم، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى؛
ونحوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً؛
وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ؛
وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ، فَهَذِهِ أَنْصِبَتُهم مِنَ الْكِتَابِ، عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهم فِي كُفْرِهِمْ؛
وَالْجَمْعُ أَنْصِباءُ وأَنْصِبةٌ.
والنِّصْبُ: لُغَةٌ فِي النَّصِيبِ.
وأَنْصَبَه: جَعَلَ لَهُ نَصِيباً.
وَهُمْ يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه.
والمَنْصِبُ والنِّصابُ: الأَصل والمَرْجِع.
والنِّصابُ: جُزْأَةُ السِّكِّين، وَالْجَمْعُ نُصُبٌ.
وأَنْصَبَها: جَعَلَ لَهَا نِصاباً، وَهُوَ عَجْزُ السِّكِّينِ.
ونِصابُ السِّكِّينِ: مَقْبِضُه.
وأَنْصَبْتُ السِّكِّينَ: جَعَلْتُ لَهُ مَقْبِضاً.
ونِصابُ كلِّ شيءٍ: أَصْلُه.
والمَنْصِبُ: الأَصلُ، وَكَذَلِكَ النِّصابُ؛
يُقَالُ: فلانٌ يَرْجِعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ، ومَنْصِبِ صِدْقٍ، وأَصْلُه مَنْبِتُه ومَحْتِدُه.
وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي مَا اسْتَطْرفه.
والنِّصابُ مِنَ الْمَالِ: القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذا بَلَغَه، نَحْوَ مائَتَيْ دِرْهَمٍ، وخَمْسٍ مِنَ الإِبل.
ونِصابُ الشَّمْسِ: مَغِيبُها ومَرْجِعُها الَّذِي تَرْجِعُ إِليه.
وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ.
والنَّصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ أَغانيّ الأَعراب.
وَقَدْ نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ.
ابْنُ سِيدَهْ: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ مِنْ أَغانِيّها.
أَنهم إِن تَابُوا وأَسلموا، غَفَرَ لَهُمْ.
والنُّوبُ والنُّوبةُ أَيضاً: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ، الْوَاحِدُ نُوبيّ.
والنُّوبُ: النَّحْلُ، وَهُوَ جمعُ نائبٍ، مِثْلُ عائطٍ وعُوطٍ، وفارهٍ وفُرْه، لأَنها تَرْعى وتَنُوبُ إِلى مَكَانِهَا؛
قَالَ الأَصمعي: هُوَ مِنَ النُّوبةِ الَّتِي تَنُوبُ الناسَ لِوَقْتٍ معروفٍ، وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ، لَمْ يَرْجُ لَسْعَها، .
وحالفَها فِي بَيْت نُوبٍ عَواسِلِقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سميتْ نُوبًا، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد؛
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِهِ لأَنها تَرْعَى ثُمَّ تَنُوبُ إِلى موضِعها؛
فمَن جَعَلَهَا مُشَبَّهةً بالنُّوبِ، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد، فَلَا وَاحِدَ لَهَا؛
ومَن سَمَّاهَا بِذَلِكَ لأَنها تَرْعى ثُمَّ تَنُوبُ، فواحدُها نائبٌ؛
شَبَّه ذَلِكَ بنَوبةِ الناسِ، والرجوعِ لوَقتٍ، مَرَّةً بَعْدَ مرَّة.
والنُّوبُ: جَمْعُ نائبٍ مِنَ النَّحْلِ، لأَنها تَعُودُ إِلى خَلِيَّتها؛
وَقِيلَ: الدَّبْرُ تُسَمَّى نُوباً، لسوادِها، شُبِّهَتْ بالنُّوبةِ، وَهُمْ جِنْس مِنَ السُّودانِ.
والمَنابُ: الطريقُ إِلى الماءِ.
ونائِبٌ: اسمُ رجل.
نيب: النَّابُ مُذَكَّرٌ (قوله [الناب مذكر] مثله في التهذيب والمصباح): مِنَ الأَسنانِ.
ابْنُ سِيدَهْ: النَّابُ هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّباعِيَةِ، وَهِيَ أُنثى.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا نَابًا، فِي حَدِّ الرَّفْعِ، تَشْبِيهًا لَهُ بأَلِف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ ياءٍ، وَهُوَ نَادِرٌ؛
يَعْنِي أَن الأَلِف الْمُنْقَلِبَةُ عَنِ الياءِ وَالْوَاوِ، إِنما تُمَالُ إِذا كَانَتْ لَامًا، وَذَلِكَ فِي الأَفعال خَاصَّةً، وَمَا جَاءَ مِنْ هَذَا فِي الِاسْمِ، كالمَكا، نَادِرٌ؛
وأَشذُّ مِنْهُ مَا كَانَتْ أَلفه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ عَيْنًا، وَالْجَمْعُ أَنْيُبٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَنْيابٌ ونُيُوبٌ وأَناييبُ، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، جمعُ الْجَمْعِ كأَبْياتٍ وأَبايِيتَ.
وَرَجُلٌ أَنْيَبُ: غَليظُ النابِ، لَا يَضْغَمُ شَيْئًا إِلَّا كَسَرَه، عَنْ ثَعْلَبٍ؛
وأَنشد:فَقُلْتُ: تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائمٍ .
إِلى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ، أَنْيَباونُيُوبٌ نُيَّبٌ: عَلَى المُبالغة؛
قَالَ:مَجُوبةٌ جَوْبَ الرَّحَى، لَمْ تُثْقَبِ، .
تَعَضُّ مِنْهَا بالنُّيُوبِ النُّيَّبِونِبْتُه: أَصَبْتُ نَابَهُ، وَاسْتَعَارَ بعضُهم الأَنْيابَ للشَّرِّ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:أَفِرُّ حِذارَ الشَّرِّ، والشَّرُّ تارِكي، .
وأَطْعُنُ فِي أَنْيابِه، وَهُوَ كالِحُوالنَّابُ والنَّيُوبُ: الناقةُ المُسِنَّة، سَمَّوْها بِذَلِكَ حِينَ طَالَ نابُها وعَظُم، مؤَنثة أَيضاً، وَهُوَ مِمَّا سُمِّي فِيهِ الكُلُّ بِاسْمِ الجُزْءِ.
وتصغيرُ النَّابِ مِنَ الإِبل: نُيَيْبٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَهَذَا عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِمْ للمرأَة: مَا أَنتِ إِلَّا بُطَيْنٌ، وَلِلْمَهْزُولَةِ: إِبْرةُ الكَعْبِ وإِشْفَى المِرْفَقِ.
والنَّيُوبُ: كالنَّابِ، وَجَمْعُهُمَا مَعًا أَنْيابٌ ونُيُوبٌ ونِيبٌ، فَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَن نِيباً جمعُ نابٍ، وَقَالَ: بَنَوها عَلَى فُعْل، كَمَا بَنَوا الدارَ عَلَى فُعْل، كَرَاهِيَةَ نُيُوبٍ، لأَنها ضَمَّةٌ فِي ياءٍ، وَقَبْلَهَا ضَمَّةٌ، وَبَعْدَهَا وَاوٌ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا فِيهَا أَيضاً: أَنْيابٌ، كقَدَم وأَقْدامٍ؛
هَذَا قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ أَنْياباً جَمْعُ نابٍ، عَلَى مَا فَعَلْتُ فِي هَذَا النَّحْوِ، كقَدَمٍ وأَقْدامٍ؛
وأَن نِيباً جَمْعُ نَيُوب، كَمَا حَكَى هُوَ عَنْ يُونُسَ، أَن مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ صِيدٌ وبِيضٌ، فِي جَمْعِ صَيُود وبَيُوض، عَلَى مَنْ قَالَ رُسْل، وَهِيَ التميميَّة؛
وَيُقَوِّي مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ أَن نِيباً، لَوْ كَانَتْ جَمْعَ نَيُوبٍ، لكانتْ خَليقةً بِنُيُب، كَمَا قالوا فيوالنَّقْبُ: أَن يَجْمَعَ الفرسُ قَوَائِمَهُ فِي حُضْرِه وَلَا يَبْسُطَ يَدَيْهِ، وَيَكُونَ حُضْرُه وَثْباً.
والنَّقِيبةُ النَّفْسُ؛
وَقِيلَ: الطَّبيعَة؛
وَقِيلَ: الخَليقةُ.
والنَّقِيبةُ: يُمْنُ الفِعْل.
ابْنُ بُزُرْجَ: مَا لَهُمْ نَقِيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ.
وَرَجُلٌ مَيْمونُ النَّقِيبة: مباركُ النَّفْسِ، مُظَفَّرٌ بِمَا يُحاوِلُ؛
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ مَيْمونَ الأَمْرِ، يَنْجَحُ فِيمَا حاوَل ويَظْفَرُ؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِذا كَانَ مَيْمُون المَشُورة.
وَفِي حَدِيثِمَجْدِيِّ بْنِ عَمْرٍو: أَنه مَيْمُونُ النَّقِيبةأَي مُنْجَحُ الفِعَال، مُظَفَّرُ المَطالب.
التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ عَرَكَ: يُقَالُ فُلَانٌ مَيْمُونُ العَريكَة، والنَّقِيبة، والنَّقِيمة، والطَّبِيعَةِ؛
بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والمَنْقَبة: كَرَمُ الفِعْل؛
يُقَالُ: إِنه لكريمُ المَناقِبِ مِنَ النَّجَدَاتِ وَغَيْرِهَا؛
والمَنْقَبةُ: ضِدُّ المَثْلَبَةِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّقِيبةُ مِنَ النُّوقِ المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنةُ النِّقابةِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، إِنما هِيَ الثَّقِيبَةُ، وَهِيَ الغَزيرَةُ مِنَ النُّوق، بالثاءِ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: نَاقَةٌ نَقِيبةٌ، عظيمةُ الضَّرْع.
والنُّقْبةُ: مَا أَحاطَ بِالْوَجْهِ مِنْ دَوائره.
قَالَ ثَعْلَبٌ: وَقِيلَ لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليكِ؟
قَالَتِ: الحَديدَةُ الرُّكْبةِ، القَبيحةُ النُّقْبةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبةِ؛
وَقِيلَ: النُّقْبة اللَّوْنُ والوَجْهُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا:ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بنُقْبَتهِ، .
كأَنَّه، حِينَ يَعْلُو عاقِراً، لَهَبُقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِيبة والنَّقِيمة أَي اللَّوْنِ؛
وَمِنْهُ سُمِّيَ نِقابُ المرأَةِ لأَنه يَسْتُر نِقابَها أَي لَوْنَها بلَوْنِ النِّقابِ.
والنُّقْبةُ: خِرْقةٌ يُجْعَلُ أَعلاها كَالسَّرَاوِيلِ، وأَسْفَلُها كالإِزار؛
وَقِيلَ: النُّقْبةُ مِثْلُ النِّطَاقِ، إِلا أَنه مَخِيطُ الحُزَّة نَحْوُ السَّراويلِ؛
وَقِيلَ: هِيَ سَرَاوِيلُ بِغَيْرِ ساقَيْنِ.
الْجَوْهَرِيُّ: النُّقْبة ثَوْبٌ كالإِزار، يُجْعَلُ لَهُ حُجْزة مَخِيطةٌ مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ، ويُشَدُّ كَمَا يُشَدُّ السَّرَاوِيلُ.
ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه: جَعَلَهُ نُقْبة.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها؛
هِيَ السراويلُ الَّتِي تَكُونُ لَهَا حُجْزةٌ، مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ، فإِذا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ، فَهِيَ سَراويلُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنَّ مَوْلاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَت مِنْ كُلِّ شيءٍ لَهَا، وكلِّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا، حَتَّى نُقْبَتِها، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ.
والنِّقابُ: القِناع عَلَى مارِنِ الأَنْفِ، وَالْجَمْعُ نُقُبٌ.
وَقَدْ تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لَحَسَنة النِّقْبة، بِالْكَسْرِ.
والنِّقابُ: نِقابُ المرأَة.
التَّهْذِيبُ: والنِّقابُ عَلَى وُجُوهٍ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها، فَتِلْكَ الوَصْوَصَةُ، فإِن أَنْزَلَتْه دُونَ ذَلِكَ إِلى المَحْجِرِ، فَهُوَ النِّقابُ، فإِن كَانَ عَلَى طَرَفِ الأَنْفِ، فَهُوَ اللِّفَامُ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النِّقابُ عَلَى مارِنِ الأَنْفِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِين: النِّقاب مُحْدَثٌ؛
أَراد أَنَّ النساءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْنَ أَي يَخْتَمِرْن؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَيْسَ هَذَا وجهَ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ النِّقابُ، عِنْدَ الْعَرَبِ، هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ مَحْجِرُ الْعَيْنِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ إِبداءَهُنَّ المَحَاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنما كَانَ النِّقابُ لاحِقاً بِالْعَيْنِ، وَكَانَتْ تَبْدُو إِحدى الْعَيْنَيْنِ، والأُخْرَى مَسْتُورَةٌ، والنِّقابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلا الْعَيْنَانِ، وَكَانَ اسْمُهُ عِنْدَهُمُ الوَصْوَصَةَ، والبُرْقُعَ، وَكَانَ مِنْ لباسِ النساءِ، ثُمَّ أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده سِيبَوَيْهِ:بأَعْيُنٍ منها مَلِيحاتِ النُّقَبْ [النِّقَبْ]، .
شَكْلِ التِّجارِ، وحَلالِ المُكْتَسَبْيُرْوَى: النُّقَبَ والنِّقَبَ؛
رَوَى الأُولى سِيبَوَيْهِ، وَرَوَى الثانيةَ الرِّياشِيُّ؛
فَمَن قَالَ النُّقَب، عَنَىوالنَّصْبُ والنُّصُبُ: العَلَم المَنْصُوب.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:كأَنهم إِلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ؛
قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: النَّصْبُ الْغَايَةُ، والأَول أَصحّ.
قَالَ أَبو إِسحاق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إِلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إِليه؛
وَمَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاهُ إِلى أَصنام كَقَوْلِهِ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ؛
قَالَ: والنَّصْبُ واحدٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ الأَنْصابُ.
واليَنْصُوبُ: عَلم يُنْصَبُ فِي الفلاةِ.
والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْجَمْعُ أَنْصابٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النُّصُبُ جَمْعٌ، وَاحِدُهَا نِصابٌ.
قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، وَجَمْعُهُ أَنْصاب.
الْجَوْهَرِيُّ: النَّصْبُ مَا نُصِبَ فعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ النُّصْب، بِالضَّمِّ، وقد يُحَرّكُ مثل عُسْر؛
قَالَ الأَعشى يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ .
لعافيةٍ، واللهَ رَبَّكَ فاعبُدا (قوله [لعافية] كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس لعاقبة) أَراد: فاعبدنْ، فَوَقَفَ بالأَلف، كَمَا تَقُولُ: رأَيت زَيْدًا؛
وَقَوْلُهُ: وَذَا النُّصُبَ، بِمَعْنَى إِياك وَذَا النُّصُبَ؛
وَهُوَ لِلتَّقْرِيبِ، كَمَا قَالَ لَبِيدٌ:وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَياةِ وطولِها، .
وسُؤَالِ هَذَا الناسِ كَيْفَ لَبيدُوَيُرْوَى عَجُزُ بَيْتِ الأَعشى: وَلَا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا التَّهْذِيبُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: كأَنَّ النُّصُبَ الآلهةُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ أَحجار.
قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَعَلَ الأَعشى النُّصُبَ وَاحِدًا حَيْثُ يَقُولُ:وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهوالنَّصْبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ الأَنْصابُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:طَوَتْها بِنَا الصُّهْبُ المَهاري، فأَصْبَحَتْ .
تَناصِيبَ، أَمثالَ الرِّماحِ بِهَا، غُبْراوالتَّناصِيبُ: الأَعْلام، وَهِيَ الأَناصِيبُ، حجارةٌ تُنْصَبُ عَلَى رُؤُوسِ القُورِ، يُسْتَدَلُّ بِهَا؛
وَقَوْلُ الشاعر:وَجَبَتْ لَهُ أُذُنٌ، يُراقِبُ سَمْعَها .
بَصَرٌ، كناصِبةِ الشُّجاعِ المُرْصَدِيُرِيدُ: كَعَيْنِهِ الَّتِي يَنْصِبُها لِلنَّظَرِ.
ابْنُ سِيدَهْ: والأَنْصابُ حِجَارَةٌ كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وأَنْصابُ الْحَرَمِ: حُدوده.
والنُّصْبةُ: السَّارِية.
والنَّصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَولَ الحَوض، ويُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنَ الخَصاص بالمَدَرة الْمَعْجُونَةِ، وَاحِدَتُهَا نَصِيبةٌ؛
وكلُّه مِنْ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ، وَقَوْلُهُ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ؛
الأَنْصابُ: الأَوثان.
وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُرْدِفي إِلى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصاب، فذَبحنا لَهُ شَاةً، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرتِنا، فلَقِيَنا زيدُ بْنُ عَمْرو، فقَدَّمْنا لَهُ السُّفرةَ، فَقَالَ: لَا آكُلُ مِمَّا ذُبحَ لِغَيْرِ اللَّهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ:أَن زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَدَعَاهُ إِلى الطَّعَامِ فَقَالَ زيدٌ: إِنَّا لَا نأْكل مِمَّا ذُبحَ عَلَى النُّصُب.
قَالَ ابْنُ الأَثير، قَالَ الحربيُّ: قَوْلُهُ ذَبحنا لَهُ شاةً له وجهان:دوائرَ الْوَجْهِ، ومَن قَالَ النِّقَب، أَرادَ جمعَ نِقْبة، مِن الانتِقاب بالنِّقاب.
والنِّقاب: الْعَالِمُ بالأُمور.
وَمِنْ كَلَامِ الْحَجَّاجِ فِي مُناطَقَتِه للشَّعْبِيِّ: إِن كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ لنِقاباً، فَمَا قَالَ فِيهَا؟
وَفِي رِوَايَةٍ: إِن كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لمِنْقَباً.
النِّقابُ، والمِنْقَبُ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ: الرَّجُلُ الْعَالِمُ بالأَشياءِ، الكثيرُ البَحْثِ عَنْهَا، والتَّنْقِيبِ عَلَيْهَا أَي مَا كَانَ إِلا نِقاباً.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النِّقابُ هُوَ الرَّجُلُ العَلَّامة؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الرَّجُل العالمُ بالأَشياءِ، المُبَحِّث عَنْهَا، الفَطِنُ الشَّديدُ الدُّخُولِ فِيهَا؛
قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر يَمْدَحُ رَجُلًا:نَجِيحٌ جَوادٌ، أَخُو مَأْقِطٍ، .
نِقابٌ، يُحَدِّثُ بالغائِبِوَهَذَا الْبَيْتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: كَرِيمٌ جَوَادٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالرِّوَايَةُ:نَجِيحٌ مَلِيحٌ، أَخو مأْقِطٍقَالَ: وإِنما غَيَّرَهُ مَنْ غَيَّرَهُ، لأَنه زَعَمَ أَن الْمَلَاحَةَ الَّتِي هِيَ حُسْن الخَلْق، لَيْسَتْ بِمَوْضِعٍ لِلْمَدْحِ فِي الرِّجَالِ، إِذ كَانَتِ المَلاحة لَا تَجْرِي مَجْرَى الْفَضَائِلِ الْحَقِيقِيَّةِ، وإِنما المَليحُ هُنَا هُوَ المُسْتَشْفَى برأْيه، عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو، قَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قريشٌ مِلْح الناسِ أَي يُسْتَشْفَى بِهِمْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: المَلِيحُ فِي بَيْتِ أَوْسٍ، يُرادُ بِهِ المُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.
ونَقَّبَ فِي الأَرض: ذَهَبَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ؟
قَالَ الفَرَّاء: قرأَه القُراء فَنَقَّبوا (نقبوا بفتح القاف مشددة ومخخفة وبكسرها مشددة، وفي التكملة رابعة وهي قراءة مقاتل بن سليمان فنقبوا بكسر القاف مخففة أي ساروا في الأنقاب حتى لزمهم الوصف به)، مُشَدَّداً؛
يَقُولُ: خَرَقُوا البلادَ فَسَارُوا فِيهَا طَلَباً للمَهْرَبِ، فَهَلْ كَانَ لَهُمْ محيصٌ مِنَ الْمَوْتِ؟
قَالَ: وَمَنْ قرأَ فنَقِّبوا، بِكَسْرِ الْقَافِ، فإِنه كَالْوَعِيدِ أَي اذْهَبُوا فِي الْبِلَادِ وجِيئُوا؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فنَقِّبُوا، طَوِّفُوا وفَتِّشُوا؛
قَالَ: وقرأَ الْحَسَنُ فنَقَبُوا، بِالتَّخْفِيفِ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ، حَتَّى .
رَضِيتُ مِنَ السَّلامةِ بالإِيابِأَي ضَرَبْتُ فِي البلادِ، أَقْبَلْتُ وأَدْبَرْتُ.
ابْنُ الأَعرابي: أَنْقَبَ الرجلُ إِذا سَارَ فِي الْبِلَادِ؛
وأَنْقَبَ إِذا صَارَ حاجِباً؛
وأَنْقَبَ إِذا صَارَ نَقِيباً.
ونَقَّبَ عَنِ الأَخْبار وَغَيْرِهَا: بَحَثَ؛
وَقِيلَ: نَقَّبَ عَنِ الأَخْبار: أَخْبر بِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِني لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ الناسِأَي أُفَتِّشَ وأَكْشِفَ.
والنَّقِيبُ: عَريفُ الْقَوْمُ، والجمعُ نُقَباءُ.
والنَّقيب: العَريفُ، وَهُوَ شاهدُ الْقَوْمِ وضَمِينُهم؛
ونَقَبَ عَلَيْهِمْ يَنْقُبُ نِقابةً: عَرَف.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً.
قَالَ أَبو إِسحاق: النَّقِيبُ فِي اللغةِ كالأَمِينِ والكَفِيلِ.
وَيُقَالُ: نَقَبَ الرجلُ عَلَى القَومِ يَنْقُبُ نِقابةً، مِثْلَ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً، فَهُوَ نَقِيبٌ؛
وَمَا كَانَ الرجلُ نَقِيباً، وَلَقَدْ نَقُبَ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَردتَ أَنه لَمْ يَكُنْ نَقِيباً ففَعَل، قُلْتَ: نَقُبَ، بِالضَّمِّ، نَقابة، بِالْفَتْحِ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: النِّقَابَةُ، بِالْكَسْرِ، الِاسْمُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، مِثْلُ الوِلاية والوَلاية.
وَفِي حَدِيثِعُبادة بْنِ الصَّامِتِ: وَكَانَ مِنَ النُّقباءِ؛
جَمْعُ نَقِيبٍ، وَهُوَ كالعَرِيف عَلَى الْقَوْمِ، المُقَدَّم عَلَيْهِمُ، الَّذِي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم، ويُنَقِّبُ عَنْ أَحوالهم أَي يُفَتِّشُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ جَعلَ، ليلةَ العَقَبَةِ، كلَّ وَاحِدٍ مِنَ الجماعة الذينصَيُود صُيُد، وَفِي بَيُوض بُيُض، لأَنهم لَا يَكْرَهُونَ فِي الياءِ، مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، كَمَا يَكْرَهُونَ فِي الْوَاوِ، لخفَّتها وَثِقَلِ الْوَاوِ، فإِن لَمْ يَقُولُوا نُيُب، دليلٌ عَلَى أَن نِيباً جمعُ نابٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ، وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ قياسٌ إِذا صَحَّتْ نَيُوب، وإِلَّا فنِيبٌ جَمْعُ نابٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ، قِيَاسًا عَلَى دُورٍ.
وَنَابَهُ يَنِيبُه أَي أَصابَ نَابَهُ.
ونَيَّبَ سَهْمَه أَي عَجمَ عُودَه، وأَثَّرَ فِيهِ بِنَابِهِ.
والنَّابُ: المُسِنَّة مِنَ النُّوق.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَهُمْ مِنَ الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ.
وَفِي الْحَدِيثِ،أَنه قَالَ لقَيْسِ بْنِ عاصمٍ: كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى؟
قَالَ: أُلْصِقُ بالنَّاب الفانيةِ، وَالْجَمْعُ النِّيبُ.
وَفِي الْمَثَلِ: لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا حَنَّتِ النِّيبُ؛
قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِيُّ:حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ، .
فَمَا تَكادُ نِيبُها تُوَلِّيأَي تَرْجِعُ مِنَ الضَّعْفِ، وَهُوَ فُعْلٌ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وإِنما كَسروا النُّونَ لِتَسْلَمَ الياءُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ: أَعْطاهُ ثلاثةَ أَنيابٍ جَزائر؛
وَالتَّصْغِيرُ نُيَيْبٌ؛
يُقَالُ: سُمِّيَتْ لِطُولِ نابِها، فَهُوَ كَالصِّفَةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ تَلْحقه الْهَاءُ، لأَن الهاءَ لَا تَلحقُ تَصْغِيرَ الصِّفَاتِ.
تَقُولُ مِنْهُ: نَيَّبَتِ الناقةُ أَي صَارَتْ هَرِمَةً؛
وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ نابٌ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِي تَصْغِيرِ نابٍ: نُوَيْبٌ، فيجيءُ بِالْوَاوِ، لأَن هَذِهِ الأَلف يَكْثُرُ انقلابُها مِنَ الْوَاوَاتِ، وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: هَذَا غَلَطٌ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ أَن ابْنَ السَّرَّاجِ غلَّط سِيبَوَيْهِ، فِيمَا حَكَاهُ، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَذَلِكَ، وإِنما قَوْلُهُ: وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ، مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، إِلَّا أَنه قَالَ: مِنْهُمْ؛
وغَيَّره ابْنُ السَّرَّاجِ، فَقَالَ: مِنْهُ، فإِن سِيبَوَيْهِ قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُمْ أَي مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ يَقُولُونَهُ كَذَلِكَ.
وَقَوْلُ ابْنِ السَّرَّاجِ غَلَطٌ مِنْهُ، هُوَ بِمَعْنَى غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، لَيْسَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ السَّرَّاجِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: النَّابُ مِنَ الإِبل مؤَنثة لَا غَيْرَ، وَقَدْ نَيَّبَتْ وَهِيَ مُنَيِّبٌ.
وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثابتٍ: أَن ذِئباً نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فذَبَحُوها بمَرْوَةأَي أَنْشَبَ أَنْيابَه فِيهَا.
والنَّابُ: السِّنُّ التي خلف الرَّباعِية.
ونابُ الْقَوْمِ: سيدُهم.
والنَّابُ: سيدُ الْقَوْمِ، وَكَبِيرُهُمْ؛
وأَنشد أَبو بَكْرٍ قولَ جَمِيلٍ:رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى، .
وَفِي الغُرِّ مِنْ أَنْيابِها، بالقَوادِحِقَالَ: أَنْيابُها ساداتُها أَي رَمَى اللهُ بِالْهَلَاكِ وَالْفَسَادِ فِي أَنيابِ قَومِها وساداتِها إِذ حَالُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زِيَارَتِي؛
وَقَوْلُهُ:رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَىكَقَوْلِكَ: سُبحانَ اللهِ مَا أَحْسَنَ عَيْنَها.
ونحوٌ مِنْهُ: قاتَله اللهُ مَا أَشْجَعه، وهَوَتْ أُمُّه مَا أَرْجَلَه.
وَقَالَتِ الكِنْدِيَّة تَرْثي إِخْوَتَها:هَوَتْ أُمُّهُمْ، مَا ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا، .
بنَيْسانَ مِنْ أَنْيابِ مَجْدٍ تَصَرَّمَاوَيُقَالُ: فلانٌ جَبَلٌ مِنَ الجِبالِ إِذا كَانَ عَزِيزًا، وعِزُّ فلانٍ يُزاحِمُ الجِبالَ؛
وأَنشد:أَلِلبأْسِ، أَمْ لِلْجُودِ، أَمْ لمُقاوِمٍ، .
مِنَ العِزِّ، يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّواسِيا؟
ونَيَّبَ النَّبْتُ وتَنَيَّبَ: خرجتْ أَرومَتُه، وَكَذَلِكَ الشَّيْبُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى التَّشبيه بالنَّابِ؛
قَالَ مُضَرِّسٌ:نَكَباتِه، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا.
والنَّكْبُ: كالنَّكْبَة؛
قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْح:تَشَمَّمْنَه، لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَه، .
إِذا سُفْنَهُ، يَزْدَدْنَ نَكْباً عَلَى نَكْبِوَجَمْعُهُ: نُكُوبٌ.
ونَكَبه الدهرُ يَنْكُبه نَكْباً ونَكَباً: بَلَغَ مِنْهُ وأَصابه بنَكْبةٍ؛
وَيُقَالُ: نَكَبَتْهُ حوادثُ الدَّهْر، وأَصابَتْه نَكْبَةٌ، ونَكَباتٌ، ونُكُوبٌ كَثِيرَةٌ، ونُكِبَ فلانٌ، فَهُوَ مَنْكُوبٌ.
ونَكَبَتْه الحجارةُ نَكْباً أَي لَثَمَتْه.
والنَّكْبُ: أَن يَنْكُبَ الحجرُ ظُفْراً، أَو حَافِرًا، أَو مَنْسِماً؛
يُقَالُ: مَنْسِمٌ مَنْكوبٌ، ونَكِيبٌ؛
قَالَ لَبِيدٌ:وتَصُكُّ المَرْوَ، لمَّا هَجَّرَتْ، .
بِنَكِيبٍ مَعِرٍ، دَامِي الأَظَلّالْجَوْهَرِيُّ: النَّكِيبُ دائرةُ الحافِر، والخُفِّ؛
وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ: ونَكَبَ الحَجرُ رِجْلَهُ وظُفْره، فَهُوَ مَنْكُوبٌ ونَكِيبٌ: أَصابه.
وَيُقَالُ: لَيْسَ دونَ هَذَا الأَمر نَكْبة، ولا ذُياحٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: النَّكْبةُ أَن يَنْكُبه الحَجَرُ؛
والذُّياحُ: شَقٌّ فِي بَاطِنِ القَدَم.
وَفِي حَدِيثِ قُدوم المُسْتَضْعَفين بِمَكَّةَ:فجاؤُوا يَسُوقُ بِهِمُ الوليدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَارَ ثَلَاثًا عَلَى قَدَمَيْه، وَقَدْ نَكَبَتْه الحَرَّةُأَي نَالَتْهُ حجارتُها وأَصابته؛
وَمِنْهُ النَّكْبةُ، وَهُوَ مَا يُصيبُ الإِنسان مِنَ الحَوادث.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نُكِبَتْ إِصبَعُهأَي نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ.
ورجلٌ أَنْكَبُ: لَا قَوْسَ مَعَهُ.
ويَنْكُوبٌ: ماءٌ معروفٌ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأُتِيَ بنَهْبٍأَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛
وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها .
بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِوالانْتِهابُ: أَن يأْخُذَه مَنْ شاءَ.
والإِنْهاب: إِباحَتُه لِمَنْ شاءَ.
ونَهَبَ النَّهْبَ يَنْهَبُه نَهْباً وانْتَهَبَه: أَخذه.
وأَنْهَبَه غَيرَه: عَرَّضَه لَهُ؛
يقالُ أَنْهَبَ الرجلُ مالَه، فانْتَهبوه ونَهَبُوه، وناهَبُوه: كلُّه بِمَعْنًى.
ونَهَبَ الناسُ (قوله [ونهب الناس إلخ] مثله ناهب الناس فلاناً كما في التكملة) فُلَانًا إِذا تَناولوه بِكَلَامِهِمْ؛
وَكَذَلِكَ الكلبُ إِذا أَخَذَ بعُرْقُوبِ الإِنسان، يُقَالُ: لَا تَدَعْ كلْبَك يَنْهَبِ الناسَ.
والنُّهْبَة، والنُّهْبَى، والنُّهَيْبَى، والنُّهَّيْبَى: كلُّه اسمُ الانْتِهاب، والنَّهْبِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: النَّهْبُ مَا انْتَهَبْتَ؛
والنُّهْبةُ والنُّهْبى: اسمُ الانْتِهابِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَنتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ الناسُ إِليها أَبصارَهم، وَهُوَ مؤْمِنٌ.
النَّهْبُ: الغارةُ والسَّلْبُ؛
أَي لَا يَخْتَلِسُ شَيْئًا لَهُ قيمةٌ عاليةٌ.
وَكَانَ للفِزْرِ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه، فتَواكلُوا يَوْمًا أَي أَبَوْا أَنْ يَسْرَحُوها، قَالَ: فساقَها، فأَخْرَجَها، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: هِيَ النُّهَّيْبَى، وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَي لَا يَحِلُّ لأَحدٍ أَن يأْخُذَ مِنْهَا أَكثر مِنْ واحدٍ؛
وَمِنْهُ المَثَلُ: لَا يَجْتَمِعُ ذَلِكَ حَتَّى تجْتَمِعَ مِعْزَى الفِزْر.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نُثِرَ شيءٌ فِي إِمْلاكٍ، فَلَمْ يأْخُذُوه، فَقَالَ: مَا لَكَمَ لَا تَنْتَهِبُون؟
قَالُوا: أَوَليس قَدْ نَهَيْتَ عَنِ النُّهْبى؟
قَالَ: إِنما نَهَيْتُ عَنْ نُهْبى العساكِر، فانْتَهِبُوا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: النُّهْبَى بِمَعْنَى النَّهْبِ، كالنُّحْلى والنُّحْلِ، للعَطِيَّةِ.
قال:
يَنْهِتُ كَمَا يَنْهِتُ القِرْدُ) أَي يُصَوِّتُ.
من المَجَازِ: حِمَارٌ نَهَّاتٌ .
رَجخلٌ نَهَّاتٌ، أَي الأَصْلُ فِي النَّهّاتِ هَكَذَا ضبطَه، وَالَّذِي فِي قَول الشّاعر مُشَدَّداً:وَلأَحْمِلَنْكَ على نَهَابِرَ إِنْ تَثِبْفِيهَا وإِنْ كُنْتَ المُنَهِّتَ تَعْطَبِأَيْ إِنْ كُنْتَ الأَسَدَ فِي القُوَّةِ والشِّدّةِ.
النَّهَّاتُ بن خَيْبَرِيّ السَّدُوسيّ.
لأَنّه يُنْهَتُ مِنْهُ، قَالَه ابنُ دُرَيْد.
[نيت]: أَهمله الجَماعَةُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ } نَات {يَنُوتُ} ويَنِيتُ {نَوْتاً} ونَيْتاً، وَقيل: هُوَ التَّمايُلُ من النُّعَاسِ، وَقد تقَدَّمَ.
{النايِتُ: مَوضِع بالبَصْرَةِ، وإِليْهِ نُسِبَ أَبو الحعسَنِ ، عَن فَارُوقِ بنِ عَبْدِ الكَبِير الخَطَّابِيّ، وَعنهُ أَبُو طاهِرٍ الأُشْنَانِيّ، ذكره الخَطِيبُ.
مَعَ التَّاءِ المُثَنّاة الفَوْقِيّة) وَبت: أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغَانيّ: أَي كَوَتَبَ.
[وتت]: ، بالفَتْح ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ : ( {النَّيْتُ) أَهمله الجَماعَةُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (التَّمايُلُ من ضَعْف، كالنَّوْتِ) } نَات {يَنُوتُ} ويَنِيتُ {نَوْتاً} ونَيْتاً، وَقيل: هُوَ التَّمايُلُ من النُّعَاسِ، وَقد تقَدَّمَ.
(و) {النايِتُ: مَوضِع بالبَصْرَةِ، وإِليْهِ نُسِبَ أَبو الحعسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ العَزيرِ} - النَّايِتِيّ البَصْرِيّ المُؤدِّبُ، مُحَدِّثٌ) ، عَن فَارُوقِ بنِ عَبْدِ الكَبِير الخَطَّابِيّ، وَعنهُ أَبُو طاهِرٍ الأُشْنَانِيّ، ذكره الخَطِيبُ.
(فصل الْوَاو) مَعَ التَّاءِ المُثَنّاة الفَوْقِيّة) وَبت: ( {وَبَتَ بِالمَكَانِ، كَوعَدَ) أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغَانيّ: أَي (أَقَامَ) كَوَتَبَ.
[وتت]: (} الوَتُّ) ، بالفَتْح (ويُضَمُّ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَأَن يُجْعَلَ للشَّيْءِ {وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ، وَهُوَ بيانُ مِقْدَارِ المُدّةِ.
وَتَقُولُ: وَقَّتَ الشَّيْءَ} يُوَقِّتُه، {وَوَقَتَه يَقِتُه، إِذَا بَيَّنَ حَدَّه، ثمَّ اتُّسِع فِيهِ، فأُطْلقَ عَلَى المَكَان، فَقيلَ للمَوْضِع} مِيقَاتٌ.
(وَهُوَ مِفْعالٌ مِنْهُ، وأَصلُه {مِوْقَاتٌ، فقُلِبَت الواوُ يَاء لسكرةِ المِيمِ) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: (لَمْ} يَقِتْ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الخَمْرِ حَدًّا) ؛
أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ، وَلم يَحُدَّهُ بِعَدَدِ مَخْصُوصٍ.
(و) فِي التَّنْزِيلِ العزِيزِ {٥.
٠٠٨ إِن الصَّلَاة كَانَت على المؤمين كتابا {موقوتا} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ١٠٣) أَي مُوَقَّتاً مُقَدَّراً.
وَقيل: أَي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتٍ} مُوَقَّتَةِ.
وَفِي الصّحاح أَي (مَفْرُوضاً فِي {الأَوْقاتِ) .
(و) قد يَكُون وَقَّتَ بِمَعْنى أَوْجَبَ عَلَيْهِم الإِحْرَامَ فِي الحَجِّ والصَّلاةِ عندَ دُخُولِ} وَقْتِهِما.
{والمِيقاتُ: الوَقْتُ المَضْرُوبُ للفِعْلِ.
والمَوْضِعُ، يُقَال: هَذَا} مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ، للمَوْضِع الَّذِي يُحْرِمُون مِنْه، وَفِي الحَدِيثِ (أَنه وَقَّتَ لأَهلِ المَدِينةِ ذَا الحُلَيْفَةِ) .
و (مِيقَاتُ الحَاجِّ: مَوضِعُ إِحْرامهِم) وعبارةُ النّهاية: ومَوَاضِعُ الإِحْرَامِ: مَوَاقيتُ الحَاجّ، والهِلالُ، مِيقَاتُ الشَّهْرِ، وَنَحْو ذالك كذالك.
وَتقول: {وَقَتَه فَهُوَ مَوْقُوتٌ، إِذا بَيّنَ للفِعْلِ} وَقْتاً يُفْعَلُ فيهِ، (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِذَا الرُّسُلُ {أُقّتَتْ} (سُورَة المرسلات، الْآيَة: ١١) قَالَ الزَّجّاجُ: جُعِلَ لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ للفَصْلِ فِي القَضَاءِ بينَ الأُمَّةِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: جُمِعَتْ} لِوَقْتِها يومَ القِيَامَةِ.
واجتَمَعَ القُرّاءُ على هَمْزِها، وَهِي فِي قراءَةِ عبدِ الله ( {وُقِّتَتْ) ، وقرأَها أَبُو جَعْفَر المَدِينيّ} وُقِتَتْ، خَفيفةً بِالْوَاو، وإِنّمَا هُمِزَت لأَنَّ الواوَ إِذا كانَتْ أَوّلَ(صِيَاحُ الوَرَشَانِ {كالوَتَّةِ، بالضّم) ، الفتحُ عَن ابنِ الأَعرابيّ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: أَوْتَى إِذا صَاحَ صِيَاحَ الوَرَشَانِ.
(} والوَتاوِتُ: الوَسَاوِسُ) ، نَقله الصاغانيّ.
قَالَ شَيْخُنا: فيهِ مَا مَرَّ فِي النَّاتِ والأَكْيَاتِ من أَنّهُ بَدَلٌ وَقَعَ فِي شِعْرٍ، وَلم يَتَعَرّض لَهُ الجَمَاهِيرُ، وَلَا ذَكَرَه أَحدٌ من المَشَاهِيرِ، وَلَا عَرَف أَحدٌ مُفْرَدَه.
جذورٌ تشترك مع «نيت» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
نيته ونشصت إِلَيّ نَفسِي جَاشَتْ وَالشَّيْء نَزعه يُقَال أَقَامَ الْقَوْم مَا ينشصون وتدا مَا ينزعون وَفُلَانًا بِالرُّمْحِ طعنه(أنشصه) أخرجه يُقَال أنشص فلَانا من بَيته وأنشص الجدب النَّاس عَن مواضعهم(انتشص) الشَّيْء اقتلعه يُقَال انتشص الشَّجَرَة(المنشاص) الْمَرْأَة الفاركة زَوجهَا تَمنعهُ فِي فرا
جذر نيت هو (نيت)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
نيت تتكوّن من 3 أحرف: ن، ي، ت؛ تبدأ بحرف ن وتنتهي بحرف ت.