إعراب سورة التكاثر

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة التكاثر

هذه صفحةُ إعرابِ سورة التكاثر (مكية، 8 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 7 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) أصوب ما قيل في معناه أنّ المعنى: ألهاكم التكاثر عن طاعة الله جلّ وعزّ إلى أن صرتم إلى المقابر فدفنتم، ودلّت هذه الآية على عذاب القبر لا بعدها كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) أي إذا صرتم إلى المقابر.

وروي عن زرّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نزل في عذاب القبر ألهاكم التكاثر، وقرأ إلى كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) قال الفراء: واحد المقابر مقبرة ومقبرة وبعض أهل الحجاز يقول: مقبرة، وقد سمعت مشرقة ومشرقة ومشرقة

درويش

﴿الآيات ١–٨﴾

(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ) ألهاكم التكاثر فعل ماض ومفعول به مقدّم وفاعل مؤخر والتكاثر التباري في الكثرة والتباهي بها وال في التكاثر للعهد وهو التكاثر في الدنيا ولذاتها وما يبدو فيها من تعاجيب وتهاويل تستهوي الناظر وتخدعه إلى حين، وحتى يجوز أن تكون عاطفة ويجوز أن تكون حرف غاية وجر وعلى كل حال هي بمثابة الغاية للإلهاء وزرتم المقابر فعل ماض وفاعل ومفعول به والمراد بالزيارة التفاخر بالموتى أي أبلغ منكم الطيش والبله حدّا دعاكم إلى زيارة القبور أو أضفتم إلى التكاثر بالأموال زيارة القبور لتتكاثروا بالموتى، ويجوز أن يكون المعنى ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متّم وقبرتم وقد أضعتم أعماركم فيما لا طائل تحته وأغفلتم وضيعتم ما هو الأهم والأجدى من السعي لأخراكم فتكون زيارة القبور عبارة عن الموت وتتعين حتى الغائية الجارّة (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) كلا حرف ردع وزجر عن التشاغل عن الطاعات والجنوح إلى الزخارف والظواهر وسوف حرف استقبال وتعلمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وثم حرف عطف وسوف تعلمون عطف على الجملة الأولى وجعله ابن مالك من باب التوكيد اللفظي مع توسط حرف العطف وقال الزمخشري: «والتكرير تأكيد للردع والإنذار وثم دلالة على أن الإنذار الثاني أبلغ من الأول وأشدّ كما تقول للمنصوح: أقول لك ثم أقول لك لا تفعل» وجواب لو محذوف يعني لو تعلمون ما أمامكم من هول لفعلتم ما لا يمكن وصفه واكتناهه ولكنهم جهلة ضلّال.

وتعلمون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والمفعول محذوف تقديره عاقبة التلهّي والتفاخر والتكاثر، وعلم اليقين مصدر قيل وأصله العلم اليقين فهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته وعبارة أبي البقاء «وعين اليقين مصدر على المعنى لأن رأى وعاين بمعنى واحد» ولا يصحّ أن يكون قوله لترون هو الجواب لأنه محقق الوقوع فلا يعلق واللام جواب قسم محذوف وترون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وأصله لترأيون فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها ثم ألقيت حركة الهمزة التي هي عين الكلمة على الراء وحذفت لثقلها ثم دخلت النون المشددة التي هي للتوكيد فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال كما قدّمنا وحرّكت الواو بالضم لالتقاء الساكنين ولم تحذف لأنها لو حذفت لاختلّ الفعل بحذف عينه ولامه وواو الضمير (ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ) عطف على ما تقدم وعين اليقين نصب على أنها صفة لمصدر محذوف أي لترونها رؤية عين اليقين وصفت الرؤية التي هي سبب اليقين بكونها عين اليقين (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) عطف أيضا وتسألن فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الفاعل حذفت لالتقاء الساكنين والنون نون التوكيد الثقيلة ويومئذ وعن النعيم متعلقان بتسألن فالمبالغات ست ستأتي في باب البلاغة.

[

حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ ﴿2﴾

صافي

(حتّى) حرف غاية وجرّ..

والمصدر المؤوّل (أن زرتم) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (ألهاكم) .

جملة: «ألهاكم التكاثر...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «زرتم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر

كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾

النحاس

كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) تكرير عند الفراء.

وأحسن منه ما قاله الضحاك قال: الأولى للكفار، وذهب إلى أن الثانية للعصاة من المؤمنين

ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾

صافي

(كلاّ) للردع والزجر (سوف) حرف استقبال (ثمّ) للعطف، ومفعول (تعلمون) محذوف تقديره: سوء عاقبة التفاخر.

جملة: «سوف تعلمون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سوف تعلمون (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

[البلاغة] التكرير: في قوله تعالى «ثُمَّ كَلاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ» .

وقد كرر لتأكيد الردع، وثم للدلالة على أن الثاني أبلغ، كما يقول العظيم لعبده أقول لك ثم أقول لك لا تفعل.

قيل: ولكونه أبلغ نزل منزلة المغايرة

كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ ﴿5﴾

النحاس

كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) مصدر، وحذف جواب لو.

والتقدير: لو تعلمون أنكم ترون الجحيم لمّا تكاثرتم في الدنيا بالأموال وغيرها.

قال الكسائي: جواب لَوْ في أول السورة أي لو تعلمون علم اليقين ما ألهاكم التكاثر.

وقرأ الكسائي لَتَرَوُنَّ «١» بضمّ التاء.

حكاه أبو عبيد عنه، وقرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن أبي عبد الرّحمن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قرأ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها «٢» الأولى بضمّ التاء والثانية بفتحها.

قال أبو جعفر: والأولى عند الفرّاء «٣» وأبي عبيد فتحها، لأن التكرير يكون متفقا.

قال أبو جعفر: والأحسن ألا يكون تكريرا، ويكون المعنى لترونّ الجحيم في موقف القيامة

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ ﴿7﴾

النحاس

ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها إذا دخلتم النار عَيْنَ الْيَقِينِ مصدر لأن المعنى لتعايننّها عيانا

ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ﴿8﴾

النحاس

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨) قيل: أي عن النعيم الذي يشغل عن طاعة الله جلّ وعزّ.

وظاهر الكلام يدلّ على أنه عام، وأنّ الإنسان مسؤول عن كل نعيم تنعّم به في الدنيا من أين اكتسبه؟

وما قصد به؟

وهل فعل ما غيره أولى منه؟

ويسند الظاهر للأحاديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه كما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال: حدّثنا هشام بن عبد الملك قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عمّار بن أبي عمّار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: جاءني النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأخرجنا أو قدمنا إليه رطبا أو بسرا وماء فقال: «هذا من النّعيم الذي تسألون عنه» «١» .

وحدّثنا علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدّثنا داود بن مهران عن داود بن عبد الرّحمن عن محمد بن عيثم عن ابن عباس ثم لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: الأمن والصحّة.

[١٠٣ شرح إعراب سورة العصر] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(لو) حرف شرط غير جازم (علم) مفعول مطلق منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ترونّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) فاعل (١) ، و (النون) نون التوكيد الثقيلة..

جملة: «لو تعلمون...» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب لو محذوف تقديره: ما اشتغلتم بالتفاخر أو لرجعتم عن الكفر.

وجملة: «ترونّ الجحيم...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ استئنافيّة.

٧ - ٨ (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (لترونّها) مثل الأول (عين) مفعول مطلق نائب عن المصدر (١) ، (لتسألنّ) مثل لترونّ بحذف ضمير الفاعل لالتقاء الساكنين (يومئذ) ظرف زمان منصوب-أو مبنيّ-متعلّق ب‍ (تسألنّ) ، والتنوين في (إذ) عوض من محذوف أي يوم إذ ترونها (عن النعيم) متعلّق ب‍ (تسألنّ) .

وجملة: «ترونّها...» جواب قسم مقدّر آخر (٢) ...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم السابقة.

وجملة: «تسألنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ترونّها

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله