إعراب سورة الهمزة

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الهمزة

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الهمزة (مكية، 9 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 10 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

وَيْلٌۭ لِّكُلِّ هُمَزَةٍۢ لُّمَزَةٍ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) وَيْلٌ رفع بالابتداء ويجوز نصبه لأنه بمعنى المصدر كما يجوز قبوحا له منصوب إلّا أن الرفع في «ويل» أحسن لأنه غير مأخوذ من فعل والنصب في قبوح أجود لأنه مأخوذ من فعل.

وفي نصب «ويل» قول آخر، يكون التقدير قولوا الزم الله ويلا لكل همزة، وهذا مذهب سيبويه «١» .

قال مجاهد: ليست هذه خاصّا لأحد.

قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح في العربية لأن سبيل كل أن تكون غير خاصة.

قال أبو العالية: «الهمزة» الذي يعيب الناس في وجوههم، واللّمزة الذي يعيبهم من ورائهم.

وسمعت علي بن سليمان يستحسن هذا القول.

وقال ابن زيد: الهمزة الذي يهمز الناس ويضربهم بيده، واللّمز الذي يلمزهم ويعيبهم بلسانه

درويش

﴿الآيات ١–٩﴾

(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ) ويل مبتدأ ولكل همزة خبره وسوّغ الابتداء به مع أنه نكرة ما تضمنه من معنى الدعاء عليهم بالهلكة، وعبارة ابن خالويه «فإن سأل سائل: فقال: ويل نكرة والنكرة لا يبتدأ بها فما وجه الرفع؟

فقل النكرة إذا قربت من المعرفة صلح الابتداء بها نحو خير من زيد رجل من بني تميم ورجل في الدار قائم وكذلك ألف الاستفهام مسهلة الابتداء بالنكرة نحو قوله أمنطلق أخوك هذا قول، وقال آخرون: ويل معرفة لأنه اسم واد في جهنم نعوذ بالله منه فإن قيل: وهل تعرف العرب ذلك؟

فقل إن ألفاظ القرآن تجيء لفظا عربيا مستعارا كما سمى الله تعالى الصنم بعلا حيث اتخذ ربا والصنم عذابا ورجزا.

فقال: والرجز فاهجر لأن من عبد الصنم أصابه الرجز فسمي باسم مسبّبه فلما كان الويل هلاكا وثبورا ومن دخل النار فقد هلك جاز أن يسمّى المصير إلى الويل ويلا وكذلك فسوف يلقون غيا قيل واد في جهنم نعوذ بالله منه.

ويجوز في النحو ويلا لكل همزة على الدعاء أي ألزمه الله ويلا قال جرير: كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ...

فويلا لتيم من سرابيلها الخضر بالنصب الرواية الصحيحة وأجاز الكوفيون: ويل وويل وويل وويلا على حسم الإضافة على إرادتها والويس كلمة أخف من الويل والويح كلمة أخفّ من الويس والويب كلمة أخف من الويح.

ويل لزيد وويله وويحه وويسه ويبه فمتى انفرد جاز فيه الرفع والنصب ومتى أضيف لم يكن إلا منصوبا لأنه يبقى بلا خبر ومتى انفصل جعلت اللام خبرا وقال الحسن: ويح كلمة رحمة فإن قيل: كيف تصرف الفعل من ويح وويس وويل؟

فقل: ما صرّفت العرب منها فعلا، فأما هذا البيت المعمول: فما وال وما واح ...

وما واس أبو زيد فلا تلتفتنّ إليه فإنه مصنوع خبيث» ولمزة بدل من همزة وهذه عبارة ابن خالويه «لمزة بدل منه والمهمزة عصا في رأسها حديدة تكون مع الرائض يهمز بها الدابة والجمع مهامز، قال عدي يصف فرسا: نصفه جوزه نصير شواه ...

مكرم من مهامز الرّوّاض وأنشد أبو محلّم: هل غير همز ولمز للصديق ولا ...

ينكي عدوكم منكم أظافير» وقيل تأكيد لهمزة تأكيدا لفظيا بالمرادف والذي بدل من كل بدل المعرفة من النكرة أو نصب بفعل محذوف على الذم وأعربها ابن خالويه نعتا لكل همزة لمزة وليس ببعيد، وجملة جمع صلة للذي لا محل له وفاعل جمع مستتر تقديره هو يعود على كل همزة لمزة ومالا مفعول به وعدده عطف على جمع وعبارة ابن خالويه «وعدده نسق عليه والمصدر عدّد يعدّد تعديدا فهو معدّد والهاء مفعول به وقرأ الحسن: جمع مالا وعدّده بالتخفيف أي جمع مالا وعرف عدده وأحصاه فمن خفّف جعل العدد مصدرا واسما ومن شدّد جعله فعلا ماضيا» وهذا قول في معنى التخفيف وقيل وجمع عدد نفسه من عشيرته وأقاربه وعدده وهي على هذا التأويل اسم أيضا معطوف على مالا أي وجمع عدد المال أو عدد نفسه وقيل أيضا إن عدده فعل ماض بمعنى عدّه إلا أنه شذّ في إظهاره والقياس الإدغام كما شذّ الشاعر في قوله: «إني أجود لأقوام وإن ضنّوا» أي بخلوا (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) الجملة حال من فاعل جمع أي حاسبا ظانّا أن المال سيخلده أي يوصله إلى رتبة الخلود فلا يموت ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافا بيانيا واقعا في سؤال كأنه قيل: ما باله يجمع المال ويهتم به، وأن واسمها وجملة أخلده خبرها وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي يحسب وفي المختار: «الخلد بالضم البقاء وبابه دخل وأخلده الله وخلد تخليدا» (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ) كلا ردع وزجر له عن حسبانه أي ليس الأمر كما دار في خلده من أن المال يخلده واللام جواب قسم محذوف وينبذنّ فعل مضارع مبني للمجهول ومبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ونائب الفاعل مستتر تقديره هو والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم وفي الحطمة متعلقان بينبذنّ والواو حرف عطف وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة أدراك جملة فعلية في محل رفع خبر وما اسم استفهام مبتدأ والحطمة خبر والجملة الاسمية المعلقة بالاستفهام سدّت مسدّ مفعول أدراك الثاني وقد تقدمت له نظائر كثيرة ونار الله خبر لمبتدأ محذوف أي هي نار الله والموقدة نعت للنار، وأجاز ابن خالويه أن تكون بدلا من الحطمة والموقدة نعت لنار الله وعبارته: «نار الله الموقدة: إن شئت جعلت النار بدلا وإن شئت رفعتها بخبر مبتدأ مضمر أي هي نار الله واسم الله تعالى جر بالإضافة والموقدة نعت للنار وزنها مفعلة من أوقدت أوقد إيقادا فأنا موقد والنار موقدة وقد وقدت النار نفسها تقد وقدا ووقودا بضم الواو فهي واقدة قال الله تعالى: وقودها الناس والحجارة، يعني حجارة الكبريت والوقود بالفتح الحطب وقرأ طلحة وقودها بضم الواو جعله مصدرا قال الشاعر- حاتم الطائي-: ليلك يا موقد ليل قرّ ...

والريح مع ذلك ريح صرّ أوقد يرى نارك من يمرّ ...

إن جلبت ضيفا فأنت حر وهذا أحسن ما قيل في معناه» .

(الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ) التي نعت للنار ويجوز أن تكون في محل رفع أيضا خبرا لمبتدأ محذوف وجملة تطّلع صلة التي لا محل لها وفاعل تطّلع هي يعود على النار وعلى الأفئدة متعلقان بتطّلع ووزن تطّلع تفتعل أبدلت تاء الافتعال طاء لوقوعها بعد طاء وكذلك تبدل طاء إذا وقعت صاد أو ضاد أو ظاء قال عروة بن أدينة: عاود القلب خيال ردعه ...

كلما قلت تناهى اطلعه يا له داء ترى صاحبه ...

ساهم الوجه له ممتقعه (إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) إن واسمها وعليهم متعلقان بمؤصدة وفي عمد صفة لمؤصدة وإليه ذهب أبو البقاء فتكون النار داخل العمد وقيل بمحذوف خبر لمبتدأ مضمر ورجح السمين أن يكون حالا من الضمير في عليهم أي موثقين وممددة نعت للعمد.

[

ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًۭا وَعَدَّدَهُۥ ﴿2﴾

النحاس

الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) الَّذِي في موضع رفع بمعنى هو الذي، ويجوز النصب بمعنى أعني الذي، ويجوز الخفض على البدل من كلّ.

قرأ أبو جعفر ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي «جمع» «٢» بالتشديد.

وقرأ الحسن وابن كثير وعاصم وأبو عمرو وشيبة ونافع جَمَعَ.

قال أبو جعفر: «جمع» بالتخفيف يكون للقليل والكثير، وجمّع لا يكون إلا للكثير.

وروي عن الحسن وَعَدَّدَهُ بالتخفيف، وهي قراءة شاذة إن كان يريد عدّه ثم أظهر التضعيف كما قال: [البسيط] ٥٨٥- إنّي أجود لأقوام وإن ضننوا «٣» وهو بعيد، وإنما يجوز في الشعر وإن كان يريد جمع مالا وجمع عدده على أنه مفعول أي أحصى عدده فهو جائز

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ ﴿3﴾

النحاس

يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) يقال: هي لغة النبي صلّى الله عليه وسلّم بكسر السين جاء على فعل يفعل، وله نظائر يسيرة قد ذكرناها.

«أنّ» وما عملت فيه في موضع المفعولين، والمعروف من قراءة الحسن «لينبذانّ في الحطمة» «١» بعينه وماله، وقد روي عنه (لينبذنّ) بضم الذال.

فقيل لا يجوز لأنه إنما تقدّم ذكر اثنين، وقيل: هو للهمزة واللمزة والذي جمع مالا

صافي

(ويل) مبتدأ مرفوع (١) ، (لكلّ) متعلّق بخبر المبتدأ، (لمزة) نعت لهمزة مجرور مثله (٢) ..

جملة: «ويل لكلّ...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

٢ - ٣ (الذي) موصول بدل من (كلّ) (٣) في محلّ جرّ..

وجملة: «جمع...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «عدّده...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يحسب...» في محلّ نصب حال ممن فاعل عدّد (١) ..

والمصدر المؤوّل (أنّ ماله أخلده..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسب.

وجملة: «أخلده» في محلّ رفع خبر أنّ

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ ﴿5﴾

النحاس

وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) قال الفراء: اسم للنار، ولو كانت بغير ألف ولام لم تنصرف.

قال أبو جعفر: يقال: حطمه إذا كسّره كما قال: [الرجز] ٥٨٦- قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم «٢» ورجل حطم أي أكول

نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ ﴿6﴾

النحاس

نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) نارُ اللَّهِ أي هي نار الله «الموقدة» نعت للنار، وكذا الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) اطّلعت على فلان وطلعت أي بلغت وواحد الأفئدة فؤاد

إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌۭ ﴿8﴾

النحاس

إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) خبر «إن» يقال: آصدت أوصد فمن قال: أوصدت قال: موصدة فلم يهمز، ومن قال: آصدت قال: مؤصدة، وجاز أن يخفّف الهمزة فيقول: موصدة واللغتان حسنتان كثيرتان، وكذا أكّدت ووكدت وهو التأكيد والتوكيد، وكذا أرّخت وورّخت وهو التأريخ والتوريخ، وأكفت وأوكفت وهو الاكاف والوكاف

فِى عَمَدٍۢ مُّمَدَّدَةٍۭ ﴿9﴾

النحاس

فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) فِي عَمَدٍ هكذا روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن مسعود وزيد بن ثابت وهي قراءة عاصم ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ المدنيون وأبو عمرو فِي عَمَدٍ «١» وإذا جاء الشيء على هذا الاجتماع حظر في الديانة أن يقال: إحداهما أولى من الأخرى.

وأجود ما قيل هكذا أنزل كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف» «٢» ولكن تلخّص القراءات من العربية فيقال: عمود وعمد فهكذا فعول وفعيل وفعال يجمعن على فعل نحو كتاب وكتب ورغيف ورغف، وقد قالوا: أديم وأدم، وهذا كعمود وعمد اسم للجميع لا جمع على الحقيقة وكذا أفيق وأفق وإهاب وأهب ونعيم ونعم، وقال: خادم وخدم فأما معنى «في عمد» فقد تكلّم فيه أهل التفسير وأهل العربية.

قال عطاء الخراساني يعني عمدا من نار ممددة عليهم، وقال ابن زيد: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ أي هم مغلّلون بعمد من حديد قد احترقت فصارت نارا، وقيل: توصد عليهم الأبواب أي تطبق ويقام عليها عمد من حديد ليكون ذلك أشدّ ليأسهم من الخروج، وقيل «في عمد» أي بين عمد، كما تقول: فلان في القوم أي بينهم، وقيل مع عمد، كما قال: [الطويل] ٥٨٧- وهل ينعمن من كان آخر عهده ...

ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال «٣» أي مع، وسمعت علي بن سليمان يقول: «في» على بابها أي ثلاثين شهرا داخلة في ثلاثة أحوال.

قال أبو جعفر ومن أجلّ ما يروى في الآية ما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أتدرون كيف أبواب النار؟

قلنا: مثل أبوابنا هذه فقال: لا، إنّ بعضها فوق بعض «ممدّدة» بالخفض نعت لعمد، وبالرفع نعت لموصدة أو خبر بعد خبر.

[١٠٥ شرح إعراب سورة الفيل] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(كلاّ) للردع والزجر (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينبذنّ) مضارع مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الهمزة اللمزة (في الحطمة) متعلّق ب‍ (ينبذنّ) .

جملة: «ينبذنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

٥ - ٧ (الواو) اعتراضيّة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ في الموضعين (نار) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي (الموقدة) نعت لنار (التي) موصول في محلّ رفع نعت ثان لنار (على الأفئدة) متعلّق ب‍ (تطّلع) ..

وجملة: «ما أدراك...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «أدراك...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .

وجملة: «ما الحطمة» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أدراك.

وجملة: « (هي) نار الله...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تطّلع...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

٨ - ٩ (عليهم) متعلّق ب‍ (مؤصدة) ، (في عمد) متعلّق بمحذوف خبر ثان ل‍ (إنّ) ..

وجملة: «إنّها...

مؤصدة» لا محلّ لها استئنافيّة

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله