الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الرعد
هذه صفحةُ إعرابِ سورة الرعد (مدنية، 43 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.
آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10
📖 104 دقيقة قراءةالٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿1﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١) المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون التقدير: هذا الذي أنزل إليك تلك آيات الكتاب التي وعدت بها.
وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون الذي عطفا على آيات في موضع رفع ويكون الحق مرفوعا نعتا للذي أو على إضمار مبتدأ.
ويجوز أن يكون الذي في موضع خفض عطفا على الكتاب ويكون الحق رفعا على إضمار مبتدأ، ويجوز خفضه يكون نعتا للذي.
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ أي بعد وضوح الآيات
(المر) حروف مقطّعة لا محلّ لها (١) ، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ، والاشارة إلى آيات القرآن كلّها أو إلى آيات السورة...
و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) (٢) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الحقّ) خبر المبتدأ الموصول (٣) (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب-ناسخ- (أكثر) اسم لكنّ منصوب (النّاس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع...
و (الواو) فاعل.
جملة: «تلك آيات...» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «الّذي أنزل...
الحقّ» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: «أنزل إليك...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «لكنّ أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذي أنزل الحقّ.
وجملة: «لا يؤمنون...» في محلّ رفع خبر لكنّ.
[الفوائد] - ذكرنا رأينا فيما سبق، حول افتتاح بعض السور بمثل هذه الحروف فعد إليه في مظانه.
{اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤) } الإعراب: (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الّذي) موصول خبر (١) ، (رفع) ، فعل ماض، والفاعل هو (السّموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (بغير) جارّ ومجرور حال من السموات أي خالية عن عمد (٢) ، (عمد) مضاف إليه مجرور (ترونها) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به (٣) ، (ثمّ) حرف عطف (استوى) مثل رفع والفتح مقدّر على الألف (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوى) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (سخّر الشّمس) مثل رفع السموات (القمر) معطوف على الشمس بالواو منصوب (كلّ) مبتدأ مرفوع (٤) ، (يجري) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (لأجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجري) ، (مسمّى) نعت لأجل مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (يدبّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله (الأمر) مفعول به منصوب (يفصّل الآيات) مثل يدبّر الأمر، وعلامة نصب المفعول الكسرة (لعلّكم) حرف ترجّ ونصب-ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (توقنون) ، (ربّكم) مضاف إليه مجرور..
و (كم) ضمير مضاف إليه (توقنون) مضارع مرفوع...
و (الواو) فاعل.
جملة: «الله الذي رفع...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «رفع...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .
وجملة: «ترونها...» في محلّ نصب حال من السموات (١) .
وجملة: «استوى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع..
وجملة: «سخّر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع..
وجملة: «كلّ يجري...» في محلّ نصب حال من مفعول سخّر.
وجملة: «يجري...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .
وجملة: «يدبّر...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .
وجملة: «يفصّل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم...
توقنون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «توقنون» في محلّ رفع خبر لعلّكم.
(الواو) عاطفة (هو الّذي مدّ الأرض) مثل الله الذي رفع السموات..
(الواو) عاطفة (جعل) مثل رفع (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعل) ، (رواسي) مفعول به منصوب (أنهارا) معطوف على رواسي بالواو (الواو) عاطفة (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعل) (٣) ، (الثمرات) مضاف إليه مجرور (جعل) مثل رفع (فيها) مثل الأول متعلّق ب (جعل) ، (زوجين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (اثنين) نعت لزوجين منصوب مثله وهو ملحق بالمثنّى (يغشي) مضارع، مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل هو أي الله (الليل) مفعول به (٤) منصوب (النهار) مفعول به ثان (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ..
و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات (يتفكّرون) مثل توقنون.
وجملة: «هو الّذي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله الذي رفع..
وجملة: «مدّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .
وجملة: «جعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جعل (الثانية) ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل الأولى.
وجملة: «يغشي...» في محلّ نصب حال من فاعل مدّ (١) .
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتفكّرون...» في محلّ جرّ نعت لقوم.
(الواو) عاطفة (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف (قطع) مبتدأ مؤخّر مرفوع (متجاورات) نعت لقطع مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة الآتية (جنّات، زروع، نخيل) ألفاظ معطوفة على قطع بحروف العطف مرفوعة (من أعناب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّات (صنوان) نعت لنخيل مرفوع (غير) معطوف على صنوان بالواو مرفوع (صنوان) مضاف إليه مجرور (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي ما ذكر من الجنّات والزروع والنخيل (بماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسقى) ، (واحد) نعت لماء مجرور (الواو) عاطفة (نفضّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (بعضها) مفعول به منصوب و (ها) مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (نفضّل) ، (في الأكل) جارّ ومجرور متعلّق بحال من بعضها (إنّ في ذلك...
يعقلون) مثل إن في ذلك...
يتفكّرون.
وجملة: «في الأرض قطع...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
وجملة: «يسقى...» في محلّ رفع نعت لما ذكر من الأنواع.
وجملة: «نفضّل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة في الأرض قطع.
وجملة: «إنّ في ذلك...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعقلون...» في محلّ جرّ نعت لقوم
﴿الآيات ١–٤﴾
(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) المر: تقدم اعرابها والقول فيها وفي أوائل السور عموما واسم الاشارة مبتدأ وآيات الكتاب خبر.
(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل على الجمل والذي مبتدأ وجملة أنزل إليك صلة ومن ربك جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا والحق خبر الذي ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يؤمنون خبرها.
(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) الله مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون صفة والخبر سيأتي وجملة رفع السموات صلة وبغير عمد هذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من السموات أي رفعها خالية من عمد وجملة ترونها فيها وجهان أولهما أن تكون مستأنفة ويكون الضمير عائدا على النون أو نصبا على الحال من السموات أي مرئية لكم ويجوز أن تكون صفة لعمد إذا كان الضمير عائدا إليها والجملة كلها مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر دلائل العالم العلوي تمهيدا لذكر دلائل العالم السفلي.
(ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واستوى فعل ماض وفاعل مستتر وعلى العرش متعلقان باستوى وسخر الشمس والقمر عطف على استوى وكل مبتدأ وتقدم الكلام في تسويغ الابتداء به وجملة يجري خبر ولأجل متعلقان بيجري ومسمى صفة.
(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر لله على ما تقدم ويدبر الأمر فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويفصل الآيات عطف ولعل واسمها وبلقاء ربكم متعلقان بتوقنون وجملة توقنون خبر لعلكم.
(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) هو مبتدأ والذي خبره وجملة مدّ الأرض صلة وجعل عطف على مدّ وفيها متعلقان بجعل ورواسي مفعول به وأنهارا عطف عليه.
(وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) يجوز في هذا الجار والمجرور أن يتعلق بجعل بعده والتقدير وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من اثنين لأنه في الأصل صفة له ويجوز أن يتم الكلام عند قوله من كل الثمرات فيتعلق بجعل الأولى والتقدير أنه جعل في الأرض كذا وكذا ومن كل الثمرات ويكون جعل الثاني مستأنفا وفيها متعلقان بجعل على كل حال وزوجين مفعول جعل واثنين صفة لزوجين.
(يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) الجملة مستأنفة أو حال من فاعل الأفعال قبلها والفاعل ليغشي مستتر والليل مفعول أول والنهار مفعول ثان والمعنى يلبسه مكانه فيصير أسود مدلهما بعد ما كان أبيض منيرا والأنسب بالليل أن يكون هو الغاشي ولذلك جعلناه المفعول الأول وان كان الكلام يحتمل الثاني.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) إن وخبرها المقدم ولآيات اللام المزحلقة للتأكيد وآيات اسم ان المؤخر ولقوم صفة لآيات وجملة يتفكرون صفة لقوم.
(وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ) الواو عاطفة وفي الأرض خبر مقدم وقطع مبتدأ مؤخر ومتجاورات صفة لقطع أي بقاع مختلفة متباينة مع كونها متجاورة.
(وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ) وجنات عطف على قطع ومن أعناب صفة وزرع ونخيل معطوفان أيضا وصنوان صفة لنخيل وغير عطف وصنوان مضاف إليه.
(يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ) جملة يسقى صفة لجنات وما بعدها وبماء متعلقان بيسقى وواحد صفة لماء ونفضل بعضها فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وعلى بعض متعلقان بنفضل وفي الأكل حال من بعضها أي نفضل بعضها مأكولا أو وفيه الأكل ويجوز أن يتعلق بنفضل لأنه ظرف له.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) تقدم اعراب مثيلتها قريبا.
[
ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّۭ يَجْرِى لِأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿2﴾
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ ابتداء وخبر أي ولا بدّ لها من رافع فهذا من الآيات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها يكون «ترونها» في موضع نصب على الحال أي رفع السماوات مرئيّة بغير عمد، ويجوز أن يكون مستأنفا أي رفع السموات بغير عمد ثم قال أنتم ترونها، ويجوز أن يكون تَرَوْنَها في موضع خفض أي بغير عمد مرئية أي لو كانت بعمد لرأيتموها لكثافة العمد
وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَـٰرًۭا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ﴿3﴾
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ ابتداء وخبر فدلّ على قدرته جلّ وعزّ في الأرض بعد أن دلّ عليها في السماء.
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ حرّكت الياء في موضع النصب لخفة الفتحة ولم تنصرف لأنها قد صارت بمنزلة السالم.
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [لقمان: ١٠] في موضع نصب أي كراهة أن تميد بكم
وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌۭ مُّتَجَـٰوِرَٰتٌۭ وَجَنَّـٰتٌۭ مِّنْ أَعْنَـٰبٍۢ وَزَرْعٌۭ وَنَخِيلٌۭ صِنْوَانٌۭ وَغَيْرُ صِنْوَانٍۢ يُسْقَىٰ بِمَآءٍۢ وَٰحِدٍۢ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فِى ٱلْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ﴿4﴾
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ابتداء وخبر، ودلّ بهذا على قدرته جلّ وعزّ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ عطف، ويجوز و «جنات» على «وجعل فيها جنات» ، ويجوز أن يكون في موضع خفض عطفا على كلّ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ بالخفض «١» قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة، وقرأ أبو عمرو وابن كثير (وزرع) بالرفع وما بعده مثله.
قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء كيف لا تقرأ «وزرع» بالجر؟
فقال: الجنات لا تكون من الزرع.
قال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو عمرو رحمه الله لا يلزم من قرأ بالجر لأنّ بعده ذكر النخيل وإذا اجتمع مع النخيل الزرع قيل لهما: جنة، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال «وزرع ونخيل» بالخفض أولى لأنه أقرب إليه واحتجّ بحكاية سيبويه «٢» : خشّنت بصدره وصدر زيد، وأنّ الجرّ أولى من النصب لقربه منه كذا «وزرع» أولى لقربه من أعناب، «صنوان» جمع صنو مثل نسوة ونسوان وقنو وقنوان، وحكى سيبويه قنوان، وقال الفراء: «صنوان» بالضمّ لغة تميم وقيس والكسر لغة أهل الحجاز، فإن جمعت صنوا في أقلّ العدد قلت: أصناء والكثيرة صنيّ وصنيّ.
وقرأ الحسن وعاصم وحميد وابن محيصن يُسْقى بالياء على تذكير النبت أو الجمع، واحتجّ أبو عمرو للتأنيث بأن بعده وَنُفَضِّلُ بَعْضَها ولم يقل بعضه قال أبو جعفر: وهذا احتجاج حسن، وقرأ أهل الحرمين وأهل البصرة وَنُفَضِّلُ بالنون، وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ويفضّل بالياء قال أبو عبيد ونفضّل على الاستئناف، ويفضّل على أول السورة.
وهذا شيء قد تقدّم وانفصل بقوله عزّ وجلّ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ [الرعد: ٤] .
قال أبو جعفر: وهذا احتجاج حسن إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ في موضع خفض أي عقلاء
۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌۭ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍۢ جَدِيدٍ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿5﴾
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٥) وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أي فيجب أن يعجب من قولهم العقلاء لأنه جهل إذ كان الله جلّ وعزّ قد دلّهم على قدرته وأراهم من آياته ما هو أعظم من إحياء الموتى.
و «عجب» مرفوع ينوى فيه التأخير على خبر المبتدأ.
أَإِذا كُنَّا تُراباً العامل في «إذا» كنا لأنه لا يجوز أن يعمل ما بعد إنّ فيما قبلها فإذا قرأ «أإنّا» فالعامل «إذا» فعل محذوف والتقدير أنبعث إذا.
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي من سأل عن البعث سؤال منكر له بعد البراهين فقد كفر ونظير هذا ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤] أي جدال منكر.
وَأُولئِكَ مبتدأ.
(والأغلال) مبتدأ ثان.
فِي أَعْناقِهِمْ في موضع الخبر، والجملة خبر الأول.
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ مبتدأ وخبر
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعجب) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عجب) خبر مقدّم مرفوع (قولهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع..
و (هم) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف للزمن المستقبل غير متضمّن معنى الشرط متعلّق بمحذوف تقديره أنبعث-أو-أنحشر- (كنّا) فعل ماض ناقص..
و (نا) ضمير اسم كان (ترابا) خبر منصوب (الهمزة) مثل الأولى (إنّنا) حرف توكيد ونصب-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) للتوكيد (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (جديد) نعت لخلق مجرور (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..
و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ..
و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (الأغلال) مبتدأ ثان مرفوع (في أعناقهم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ الثاني..
و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (أصحاب) خبر أولئك مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع (الواو) .
جملة: «إن تعجب...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عجب قولهم..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «كنّا ترابا...» في محلّ جرّ مضاف إليه...
والظرف والجملة بعده مقول القول لقولهم.
وجملة: «إنّا لفي خلق...» لا محلّ لها تفسيريّة لمضمون متعلّق الظرف إذا.
وجملة: «أولئك الّذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «أولئك...
(الثانية) ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين..
وجملة: «الأغلال في أعناقهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «أولئك أصحاب...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أولئك..
وجملة: «هم فيها خالدون...» في محلّ رفع خبر ثان لأولئك (١)
﴿الآيات ٥–٦﴾
(وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ) الواو استئنافية وإن شرطية وتعجب فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد والفاء رابطة وعجب خبر مقدم وقولهم مبتدأ مؤخر وجملة فعجب قولهم في محل جزم جواب الشرط الجازم.
(أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) هذه الجملة مقول للقول ولك أن تعربها بدلا منه والهمزة للاستفهام الانكاري وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه ومتعلق بجوابه وهو مدلول قوله أإنا لفي خلق جديد والتقدير نبعث أو نحشر واختار أبو حيان أن تكون إذا متمحضة للظرف وليس فيها معنى للشرط فالعامل فيها محذوف يفسره ما يدل عليه الجملة الثانية وتقريره أنبعث أو أنحشر، وكنا كان واسمها وترابا خبرها، أإنا الهمزة للاستفهام الانكاري وان واسمها واللام المزحلقة وفي خلق خبر إن وجديد صفة لخلق.
(أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة كفروا صلة وبربهم متعلقان بكفروا.
(وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) الواو عاطفة وأولئك مبتدأ والأغلال مبتدأ ثان وفي أعناقهم خبر الأغلال والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول والأغلال جمع غل وهو طوق من حديد يجعل في العنق.
(وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة أيضا وأولئك مبتدأ وأصحاب النار خبره وهم مبتدأ وفيها متعلقان بخالدون وخالدون خبرهم وجملة هم فيها خالدون خبر ثان لأولئك أو حال.
(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) الواو عاطفة ويستعجلونك فعل وفاعل ومفعول به وبالسيئة متعلقان بيستعجلونك لأنه ظرف للاستعجال.
(وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ) الواو للحال وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة للالتقاء الساكنين ومن قبلهم متعلقان بخلت والمثلات فاعل خلت.
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) الواو للحال أيضا وان واسمها واللام المزحلقة وذو مغفرة خبر إن وللناس جار ومجرور متعلقان بمغفرة وعلى ظلمهم حال من الناس والعامل فيها مغفرة لأنه العامل في صاحبها والمعنى ظالمين لأنفسهم ومعنى على هنا المصاحبة أي كمع.
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ) الواو عاطفة وان واسمها واللام المزحلقة وشديد العقاب خبرها.
[
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍۢ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿6﴾
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (٦) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قال قتادة: بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق: هو من قولهم: اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ قد ذكرنا ما فيه.
قال الفراء «١» : بنو تميم يقولون: مثلات بسكون الثاء.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في القرآن أرجأ من هذه
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌۭ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴿7﴾
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنّت والتّهزّء فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وفيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جلّ وعزّ، والتقدير: إنما أنت منذر هاد، والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، والتقدير: ولكل قوم نبيّ هاد
(الواو) عاطفة (يستعجلون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (الكاف) ضمير مفعول به (بالسيّئة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستعجلون) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق بحال من السيّئة (الحسنة) مضاف إليه مجرور (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء سكون التاء مع سكون الألف..
و (التاء) للتأنيث (من قبلهم) جار ومجرور متعلّق ب (خلت) ..
و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (المثلات) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (إنّ) حرف توكيد ونصب-ناسخ- (ربّك) اسم إنّ منصوب..
و (الكاف) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (مغفرة) مضاف إليه مجرور (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (مغفرة) ، (على ظلمهم) جارّ ومجرور حال من الناس عاملها مغفرة..
و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إنّ...
لشديد) مثل إنّ...
لذو (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «يستعجلونك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين..
(١) وجملة: «خلت..
المثلات» في محلّ نصب حال (٢) .
وجملة: «إنّ ربّك لذو...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستعجلونك.
وجملة: «إنّ ربّك لشديد...» لا محلّ لها معطوفة على الجملة السابقة.
(الواو) عاطفة (يقول) مضارع مرفوع (الّذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآية..
و (الهاء) مضاف إليه (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (منذر) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدم (قوم) مضاف إليه مجرور (هاد) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف المحذوفة، فهو اسم منقوص (٣) وجملة: «يقول...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو..
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنزل..
آية» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّما أنت منذر» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لكلّ قوم هاد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت منذر
﴿الآيات ٧–١١﴾
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الواو استئنافية ويقول الذين فعل وفاعل وعدل عن الإضمار الى الموصول ذما لهم بكفرهم بآيات الله وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض بمعنى هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وآية نائب فاعل ومن ربه صفة لآية.
(إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) إنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومنذر خبر ولكل خبر مقدم وقوم مضاف اليه وهاد مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة.
(اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) الله مبتدأ وجملة يعلم خبر وفاعل يعلم مستتر تقديره هو وما تحتمل ثلاثة أوجه متساوية أحدها أن تكون موصولة في محل نصب مفعول يعلم وجملة تحمل كل أنثى صلة والعائد محذوف أي تحمله والثاني أن تكون مصدرية وهي مع مدخولها مفعول يعلم فالجملة بعدها لا محل لها ولا حاجة الى العائد والثالث أن تكون استفهامية إما مبتدأ وجملة تحمل خبر والجملة معلقة للعلم واما مفعول مقدم لتحمل.
(وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) عطف على الجملة السابقة وتسري على «ما» الأوجه المتقدمة وغاض وزاد يستعملان متعديين ولازمين ومعنى غيض الأرحام وازديادها أفاض فيه المفسرون وخلاصته أن المراد به غذاء الولد في الرحم فإذا خرج الدم نقص الغذاء فينقص الولد وإذا لم تحض يزداد الولد وينمو وقيل ما يتعلق بمدة الحمل والرجوع لمعرفة التفاصيل الى المطولات أولى.
(وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) كل مبتدأ وشيء مضاف اليه وعنده ظرف متعلق بمحذوف صفة لشيء أو لكل وبمقدار خبر والمراد بالعندية العلم بكمية كل شيء وكيفيته على الوجه المفصل المبين أو العلم بوقت كل شيء وحالته المعينة.
(عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) عالم الغيب خبر لمبتدأ محذوف أي هو والغيب مضاف اليه والشهادة عطف والكبير خبر ثان للمبتدأ المحذوف والمتعال خبر ثالث ورسمت بغير ياء لأنها رأس آية ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.
(سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) يجوز في سواء أن تكون خبرا مقدما ومنكم حال من ضميره ومن موصول مبتدأ مؤخر وهو في الأصل مصدر بمعنى مستو وقد تقدم القول فيه في البقرة ويجوز أن تكون مبتدأ ومنكم صفة ومن خبر وجملة أسر القول صلة أي أخفاه في نفسه ومن جهر به عطف على من أسر القول.
(وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ) ومن عطف على من السابقة وهو مبتدأ ومستخف خبر والجملة الاسمية صلة وبالليل جار ومجرور متعلقان بمستخف وسارب عطف على مستخف وبالنهار متعلقان بسارب وقياس الكلام: ومن هو سارب، والسر فيه أن الموصول حذف وصلته باقية والمعنى ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار وحذف الموصول المعطوف وبقاء صلته شائع خصوصا وقد تكرر الموصول في الآية ثلاثا ومنه قوله تعالى: «وما أدري ما يفعل بي ولا بكم» والأصل ولا ما يفعل بكم وإلا كان حرف النفي دخيلا في غير موضعه لأن الجملة الثانية لو قدرت داخلة في صلة الأول بواسطة العاطف لم يكن للنهي موقع وانما صحب في الأول الموصول لا الصلة ومنه قول حسان: فمن يهجو رسول الله منكم ...
ويمدحه وينصره سواء أي ومن يمدحه وينصره سواء.
(لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) له خبر مقدم والضمير مردود على «من» كأنه قيل لمن أسر ومن جهر ومن استخفى ومن سرب معقبات، ومعقبات مبتدأ مؤخر ومن بين يديه صفة لمعقبات أو متعلقان بمعقبات نفسها ومن خلفه عطف على من بين يديه وجملة يحفظونه صفة لمعقبات أيضا ومن أمر الله متعلقان بيحفظونه وتقدّم القول في المراد بالمعقبات في باب اللغة ومعنى يحفظونه من أمر الله أي مما أمر هو به لأنهم يقدرون أن يدفعوا أمر الله قال ابن الأنباري: وفي هذا قول آخر وهو ان من بمعنى الباء أي يحفظونه بأمر الله وقيل ان من بمعنى عن أي يحفظونه عن أمر الله بمعنى من عند الله لا من عند أنفسهم كقوله: أطعمهم من جوع أي عن جوع وقيل يحفظونه من ملائكة العذاب وقيل يحفظونه من الجن واختار ابن جرير ان المعقبات المواكب بين أيدي الأمراء على معنى أن ذلك لا يدفع عنه القضاء.
وعبارة الفراء: «في هذا قولان أحدهما أنه على التقديم والتأخير تقديره: له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه والثاني ان كون الحفظة يحفظونه هو مما أمر الله به» .
(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) إن واسمها وجملة لا يغير خبرها وفاعل يغير عائد على الله وما موصول مفعول يغير وبقوم صلة وحتى حرف غاية وجر ويغيروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وما مفعول به وبأنفسهم صلة.
(وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة أراد الله مضاف إليها وبقوم متعلقان بأراد والفاء رابطة ولا نافية للجنس ومرد اسمها وله خبرها.
(وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ) الواو عاطفة وما نافية ولهم خبر مقدم ومن دونه حال ومن زائدة ووال مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر.
[
ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ ﴿8﴾
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨) اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى ابتداء وخبر، وكذا وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١) ، والعائد محذوف (تحمل) مثل يعمل (كلّ) فاعل مرفوع (أنثى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (ما تغيض الأرحام وما تزداد) مثل ما تحمل كلّ أنثى، وفاعل تزداد ضمير تقديره هي (الواو) عاطفة (كلّ) مبتدأ مرفوع (شيء) مضاف إليه مجرور (عنده) ظرف منصوب متعلّق بنعت لكلّ أو لشيء (١) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بمقدار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ كلّ.
جملة: «الله يعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «تحمل كلّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «تغيض الأرحام...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «تزداد...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «كلّ شيء...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ ﴿9﴾
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩) عالِمُ الْغَيْبِ نعت، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت بالابتداء وما بعده خبره ويجوز في الإعراب النصب على المدح والخفض على البدل والْكَبِيرُ الملك المقتدر على كل شيء شيء والْمُتَعالِ المستعلي على كل شيء، وحذفت الياء لأنه رأس آية
(عالم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (٢) ، (الغيب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الشهادة) معطوف على الغيب مجرور (الكبير) خبر ثان مرفوع (المتعال) خبر ثالث مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف أو لمناسبة فواصل الآي.
جملة: «هو عالم...» لا محلّ لها استئنافيّة
سَوَآءٌۭ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ ﴿10﴾
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ (١٠) سَواءٌ مِنْكُمْ مرفوع ينوى به التأخير.
قال أبو إسحاق: والتقدير: ذو سواء، كما يقال: رجل عدل، وقيل: سواء بمعنى مستو وهو مرفوع بالابتداء.
قال أبو إسحاق: ولا يجوز عند سيبويه هذا لأنه لا يبتدأ بنكرة.
قال أبو جعفر: والمعنى أنه يستوي عند الله جلّ وعزّ هؤلاء وعلمه بهم واحد، وقال حسان: [الوافر] ٢٤٣- فمن يهجو رسول الله منكم ...
ويمدحه وينصره سواء «١» أي بمنزلته عند الله جلّ وعزّ
(سواء) خبر مقدّم (١) مرفوع (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الضمير في سواء الذي هو بمعنى مستو (من) اسم موصول مبتدأ مؤخّر في محلّ رفع (أسرّ) فعل ماض، والفاعل هو، وهو العائد (القول) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من جهر) مثل من أسرّ ومعطوف عليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جهر) ، (الواو) عاطفة (من) مثل الأول ومعطوف عليه (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مستخف) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص منوّن (بالليل) جارّ ومجرور متعلّق ب (مستخف) (الواو) عاطفة (سارب بالنهار) مثل مستخف بالليل.
جملة: «سواء...
من أسرّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أسرّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «جهر به...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «هو مستخف...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث
لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ﴿11﴾
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (١١) لَهُ مُعَقِّباتٌ جمع معقّبة والهاء للمبالغة ولهذا جاز يَحْفَظُونَهُ على التذكير مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي حفظهم إياه من أمر الله جلّ وعزّ أمرهم أن يحفظوه مما لم يقدر عليه وقيل المعنى أن المعقبات من أمر الله جلّ وعزّ وهذان الجوابان على قول من قال: أنّ المعقّبات الملائكة وأما من قال: أن المعقّبات الشّرط فالمعنى عنده: يحفظونه من أمر الله على قولهم.
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ فيه قولان: أحدهما أن المعنى: إن الله لا يغيّر ما بإنسان من نعمة وكرامة ابتدأ بها بأن يعاقبه أو يعذبه إلا أن يغيّر ما بنفسه، والقول الآخر: إن الله جلّ وعزّ لا يغيّر ما بقوم مؤمنين صالحين فيسميهم كافرين فاسقين إلا أن يفعلوا ما يوجب ذلك ولا يأمر بإذلالهم إلّا أن يغيّروا ما بأنفسهم: وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ فحذّرهم الله جلّ وعزّ بعد أن أعلم أنّه يعلم سرائرهم وما يخفون.
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ أي من وليّ ينصرهم ويمنع منهم
(اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (معقّبات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من بين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمعقّبات (يديه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من خلفه) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ السابق فهو معطوف عليه..
و (الهاء) مثل الأخير (يحفظون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من أمر) جار ومجرور متعلّق ب (يحفظون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغيّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون..
و (الواو) فاعل (ما بأنفسهم) مثل ما بقوم..
و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يغيّر) .
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (١) ، (أراد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سوءا) وهو مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (مردّ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (له) مثل الأول متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (ما) حرف ناف (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (من دونه) مثل من خلفه متعلّق بحال من وال (من) حرف جرّ زائد (وال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص.
جملة: «له معقّبات...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحفظونه...» في محلّ رفع نعت آخر لمعقّبات (٢) .
وجملة: «إنّ الله لا يغيّر...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يغيّر...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يغيّروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أراد...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا مردّ له...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما لهم...
من وال» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط
هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ﴿12﴾
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (١٢) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ابتداء وخبر.
خَوْفاً وَطَمَعاً على المصدر.
وقول أهل التفسير خوفا للمسافر وطمعا للحاضر على الأكثر.
وحقيقته على العموم لكلّ من خاف أو طمع وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ جمع سحابة فلهذا نعت بالثقال
﴿الآيات ١٢–١٤﴾
(هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ) هو مبتدأ والذي خبره ويريكم البرق فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعولاه والجملة صلة وخوفا وطمعا اختلف في نصبهما فقيل على المصدرية أي لتخافوا خوفا ولتطمعوا طمعا وقيل هما حالان من الكاف في يريكم أي حال كونكم خائفين وطامعين ويجوز أن يكونا مفعولا لهما واختاره أبو البقاء ومنعه الزمخشري ونص عبارته: «لا يصح أن يكونا مفعولا لهما لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل المعلل إلا على تقدير حذف المضاف أي إرادة خوف وطمع أو على معنى إخافة وإطماعا ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من البرق كأنه في نفسه خوف وطمع أو على ذا خوف وذا طمع أو من المخاطبين أي خائفين وطامعين ومعنى الخوف والطمع أن وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق ويطمع في الغيث قال أبو الطيب: فتى كالسحاب الجون تخشى وترتجى ...
يرجّى الحيا منها وتخشى الصواعق على أن منع الزمخشري فيه تعسف ويمكن أن يكونا مفعولا لهما على أن المفعول له في مثل هذا الفعل فاعل في المعنى لأنه إذا أراهم فقد رأوا والأصل: وهو الذي يريكم البرق فترونه خوفا وطمعا أي ترقبونه وتتراءونه تارة لأجل الخوف وتارة لأجل الطمع.
وينشىء السحاب عطف والسحاب مفعول به والثقال صفة للسحاب.
(وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) عطف على ما تقدم ويسبح الرعد فعل مضارع وفاعل وبحمده في موضع نصب على الحال وفي هذه الباء خلاف ترى بحثا عنه في باب الفوائد، والملائكة عطف على الرعد أي ويسبح الملائكة من هيبته وإجلاله فهو متعلق بيسبح ولك أن تنصبه على الحال أي هائبين وخائفين.
(وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ) ويرسل الصواعق عطف على ما تقدم فيصيب عطف أيضا وبها متعلقان بيصيب ومن مفعول به ليصيب وجملة يشاء صلة.
(وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) الواو استئنافية أو حالية وهم مبتدأ وجملة يجادلون خبر وفي الله متعلقان بيجادلون والواو حالية وهو مبتدأ وشديد المحال خبره والجملة حالية.
(لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) له خبر مقدم ودعوة الحق مبتدأ مؤخر وهي من اضافة الموصوف الى صفته أي لدعوة الحق المطابقة للواقع.
(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ) والذين مبتدأ وجملة يدعون صلة والضمير في يدعون عائد على الكفار والعائد على الذين محذوف أي يدعونهم ويؤيده قراءة من قرأ تدعون بالتاء في تدعون وقيل الذين أي الكفار الذين يدعون ومفعول يدعون محذوف أي يدعون الأصنام والعائد على الذين الواو في يدعون والواو في ولا يستجيبون عائد في هذا القول على مفعول يدعون المحذوف وعلى القول الأول على الذين، ومن دونه حال وجملة لا يستجيبون خبر ولهم متعلقان بيستجيبون وكذلك بشيء.
(إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ) إلا أداة حصر وكباسط متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف أي إلا استجابة كاستجابة باسط كفيه وكفيه مضاف لباسط والى الماء جار ومجرور متعلقان بباسط وليبلغ اللام للتعليل ويبلغ مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بباسط وفاه مفعول به وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة وفاعل يبلغ ضمير الماء والواو حالية وما نافية حجازية وهو اسمها واختلف في هذا الضمير فقيل انه ضمير الماء والهاء في ببالغه للفم وقيل انه ضمير الفم والهاء في ببالغه للماء وقيل انه ضمير لباسط والهاء في ببالغه للماء، وببالغه الباء حرف جر زائد وبالغه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما.
(وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية ودعاء الكافرين مبتدأ وإلا أداة حصر وفي ضلال خبر.
[
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ ﴿13﴾
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ أهل التفسير يقولون: الرّعد اسم ملك فهذا حقيقة، وقيل أنّه مجاز وأنه الصّوت فيكون معنى يسبح يدلّ على تنزيه الله جلّ وعزّ من الأشباه فنسب التسبيح إليه مجازا
(هو) ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (يريكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء..
و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (البرق) مفعول به ثان منصوب (خوفا) مصدر في موضع الحال من المفعول في (يريكم) (١) ، (الواو) عاطفة (طمعا) معطوف على (خوفا) منصوب (الواو) عاطفة (ينشئ) مثل يري (السحاب) مفعول به منصوب (الثقال) نعت للسحاب منصوب.
جملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يريكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «ينشئ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.
(الواو) عاطفة (يسبّح) مضارع مرفوع (الرعد) فاعل مرفوع (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسبّح) (٢) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوف على الرعد مرفوع (من خيفته) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسبّح) ، ومن سببيّة و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يرسل الصواعق) مثل ينشئ السحاب (الفاء) عاطفة (يصيب) مثل يسبّح (الباء) حرف عطف و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يصيب) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يصيب (يشاء) مثل يسبّح، ومفعول يشاء محذوف تقديره إصابته، وفاعل يشاء الله (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يجادلون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (في الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجادلون) ، (الواو) واو الحال (هو) مثل هم (شديد) خبر مرفوع (المحال) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «يسبّح الرعد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يريكم (١) .
وجملة: «يرسل الصواعق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسبّح الرعد.
وجملة: «يصيب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هم يجادلون...» في محلّ نصب حال من الموصول من (٢) .
وجملة: «هو شديد...» في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة
لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍۢ ﴿14﴾
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (١٤) وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ أي وما دعاء الكافرين الأوثان.
إِلَّا فِي ضَلالٍ عن الصواب وعن الانتفاع بالإجابة
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ۩ ﴿15﴾
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (١٥) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قد تكلّم العلماء في معنى هذا، ومن أحسن ما قيل أنّ السجود هاهنا الخضوع لتدبير الله جلّ وعزّ وتصريفه من صحّة وسقم وغيرهما.
طَوْعاً وَكَرْهاً أي ينقادون على ما أحبّوا أو كرهوا لا حيلة لهم في ذلك، وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله جلّ وعزّ وإجرائه الشمس بزيادة الظلّ ونقصانه وزواله بتصرّف الزمان وجري الشّمس على ما دبّره جلّ وعزّ
(له دعوة) مثل له معقّبات (١) ، (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يدعون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يدعون المقدّر و (الهاء) مضاف إليه (لا) نافية (يستجيبون) مثل يدعون (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبون) (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستجيبون) على معنى يجيبون (إلاّ) أداة حصر (كباسط) جارّ ومجرور (١) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي: إلاّ استجابة كاستجابة باسط كفّيه (٢) ، فهو على حذف مضاف (كفّيه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء..
و (الهاء) مضاف إليه (إلى الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (باسط) (اللام) للتعليل (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو أي الماء (فاه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف..
و (الهاء) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبلغ..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (باسط) .
(الواو) واو الحال (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل اسم ما في محلّ رفع (الباء) زائدة (بالغة) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما..
و (الهاء) مثل الأخير (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (دعاء) مبتدأ مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إلاّ) أداة حصر (في ضلال) جارّ ومجرور خبر المبتدأ.
جملة: «له دعوة...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الّذين يدعون...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يستجيبون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يبلغ...» لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر.
وجملة: «ما هو ببالغه...» في محلّ نصب حال.
وجملة: «ما دعاء الكافرين...» لا محلّ لها استئنافيّة
﴿الآيات ١٥–١٨﴾
(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) الواو استئنافية والجملة مستأنفة ومسوقة لبيان انقياد الخلائق جميعها والكائنات بأسرها للقوة الخالقة المدبرة والتصرف على مشيئته في الحركة والسكون والامتداد والزوال أو الفيء والتقلص ولله متعلقان بيسجد ومن فاعل يسجد وفي السموات والأرض صلة من وطوعا وكرها نصب على الحال أي طائعين وكارهين أو على المصدرية أي انقياد طوع وانقياد كره.
(وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) الواو عاطفة وظلالهم عطف على من وبالغدو والآصال متعلقان بيسجد.
(قُلْ: مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ) قل فعل أمر وفاعله أنت والجملة بعده مقول القول ومن اسم استفهام مبتدأ ورب السموات والأرض خبر وقل فعل أمر والله خبر لمبتدأ محذوف أي هو الله أو مبتدأ والخبر محذوف أي لله رب السموات والأرض.
(قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا) الهمزة للاستفهام الانكاري التهكمي والفاء عاطفة على محذوف كأن في الكلام تقديرا بين الهمزة والفاء تقديره قل أأقررتم بالجواب المذكور فاتخذتم، وقد تقرر هذا كثيرا، واتخذتم فعل وفاعل ومن دونه حال لأنه كان في الأصل صفة لأولياء وأولياء مفعول به وجملة لا يملكون صفة ولأنفسهم حال أو بالنفع والضر على أنهما مصدر ان ونفعا مفعول به ولا ضرا عطف عليه.
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ) هل حرف استفهام بمعنى النفي أي لا يستويان ويستوي الأعمى فعل مضارع وفاعل وأم حرف عطف وهل تستوي الظلمات والنور عطف على الجملة السابقة ولك أن تجعل أم منقطعة بمعنى بل.
(أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ) أم المنقطعة وجعلوا فعل وفاعل ولله حال لأنه كان صفة لشركاء وشركاء مفعول به أو لله مفعول به ثان لجعلوا وجملة خلقوا صفة والكاف مع مدخولها نعت لمفعول محذوف أي خلقوا خلقا مثل خلقه والفاء حرف عطف وتشابه الخلق فعل ماض وفاعل وعليهم متعلقان بتشابه.
(قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) الله مبتدأ وخالق كل شيء خبر وهو مبتدأ والواحد خبر والقهار خبر ثان.
(أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها) الجملة مستأنفة مسوقة لضرب مثل لتقدير ما تقدم وأنزل فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو أي الله تعالى ومن السماء جار ومجرور متعلقان بأنزل وماء مفعول به والفاء حرف عطف وسالت أودية فعل وفاعل وبقدرها متعلقان بسالت أو بمحذوف صفة لأودية أي بمقدار ما يملؤها وسيأتي مزيد بحث عنه في باب البلاغة.
(فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ) الفاء عاطفة واحتمل السيل فعل ماض وفاعل وزبدا مفعول احتمل لأنه بمعنى حمل ورابيا صفة لزبدا أي طافيا على وجهه وعاليا عليه، ومما الواو عاطفة لتعطف مثلا آخر على المثل الأول ومما خبر مقدم وجملة يوقدون صلة وعليه متعلقان بيوقدون وفي النار حال وابتغاء حلية مفعول لأجله على الأصح وقيل مصدر بمعنى الحال أي مبتغين حلية وليس ثمة مانع من ذلك وأو حرف عطف ومتاع معطوف على حلية وزبد مبتدأ مؤخر ومثله صفة أي مثل زبد السيل وهو وضره الذي ينفيه كير الحداد.
(كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ) كذلك نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك المذكور من الأمور الأربعة مثلين للحق ومثلين للباطل فالأولان الماء والجوهر والآخران الزبد والوضر.
ويضرب الله الحق فعل مضارع ومفعول به والباطل عطف على الحق.
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً) الفاء عاطفة للتفريع وأما حرف شرط وتفصيل والزبد مبتدأ والفاء رابطة وجملة يذهب خبر وجفاء حال.
(وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) الواو عاطفة وأما حرف شرط وتفصيل وما موصول مبتدأ وجملة ينفع الناس صلة والفاء رابطة وجملة يمكث في الأرض خبر.
(كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ) تقدم إعرابه.
(لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى) اختلفت آراء المعربين في إعراب هذه الآية ونرى أن هنالك وجهين هما أولى نوردهما فالأول: للذين خبر مقدم وجملة استجابوا صلة ولربهم متعلقان باستجابوا والحسنى مبتدأ مؤخر والثاني: للذين متعلقان بيضرب في الآية السابقة والحسنى صفة لمصدر محذوف أي الاستجابة الحسنى.
(وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ) ويتمشى على هذه الآية الاعرابان المتقدمان فلك أن تجعل الذين مبتدأ فيكون الكلام مستأنفا وخبره لو وما في حيزها، ولك أن تعطفها نسقا على الذين السابقة وجملة لم يستجيبوا صلة وله متعلقان بيستجيبوا ولو شرطية وأن وما في حيزها فاعل لفعل محذوف وقد تقدم، ولهم خبر ان وما اسمها وفي الأرض صلة وجميعا حال ومثله عطف ومعه ظرف متعلق بمحذوف حال أي كائنا معه، لافتدوا اللام واقعة في جواب لو وافتدوا فعل ماض والواو فاعل وبه متعلقان بافتدوا.
(أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ) أولئك مبتدأ ولهم خبر مقدم وسوء الحساب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر أولئك ومأواهم مبتدأ وجهنم خبر مأواهم وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والمهاد فاعل والمخصوص بالذم محذوف أي مهادهم أو هي.
[
قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّۭا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّـٰرُ ﴿16﴾
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (١٦) هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أي المؤمن والكافر.
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أي الكفر والإيمان
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (قل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره ربّ السموات (قل) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..
و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء-نعت تقدّم على المنعوت-و (الهاء) مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (لا يملكون لأنفسهم) مثل لا يستجيبون لهم (١) (نفعا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (ضرا) معطوف على (نفعا) منصوب مثله (قل) مثل الأول (هل) حرف استفهام (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الأعمى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (البصير) معطوف على الأعمى بالواو مرفوع (أم) بمعنى بل للإضراب (هل تستوي..
النور) مثل هل يستوي...
البصير (أم) مثل الأول وبعده همزة مقدّرة (جعلوا) فعل ماض وفاعله (لله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول جعلوا منصوب (خلقوا) مثل جعلوا (كخلقه) جار ومجرور نعت لمحذوف هو مفعول به (١) - و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (تشابه) فعل ماض (الخلق) فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تشابه) ، (قل الله) مثل السابقة (خالق) خبر المبتدأ مرفوع (كلّ) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الواحد) خبر مرفوع (القهّار) خبر ثان مرفوع.
جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من ربّ...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل (الثانية) ...» لا محلّ لها استئناف مقرّر لحكاية قولهم.
وجملة: «الله (ربّ السموات) ...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل (الثالثة) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذتم...» في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي: أأقررتم بالجواب فاتّخذتم..
أو أعلمتم أنّ الله ربّ السموات والأرض فاتّخذتم (١) .
وجملة: «لا يملكون...» في محلّ نصب نعت لأولياء.
وجملة: «قل (الرابعة) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هل يستوي الأعمى...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هل تستوي الظلمات...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقوا...» في محلّ نصب نعت لشركاء.
وجملة: «تشابه الخلق...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خلقوا.
وجملة: «قل (الخامسة) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله خالق...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو الواحد...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٢) .
[البلاغة] ١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ} والأعمى هو المشرك الجاهل بالعبادة ومستحقها، والبصير هو الموحد العالم بذلك.
وقيل: إن الكلام على التشبيه، والمراد لا يستوي المؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير فلا مجاز.
٢ - التهكم: في قوله تعالى {أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ} في سياق الإنكار، جيء به للتهكم، فإن غير الله تعالى لا يخلق شيئا لا مساويا ولا منحطا.
[الفوائد] استعارة السجود للانقياد والخضوع في قوله تعالى {وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} وهما من خصائص العقلاء للكائنات العاقلة وغير العاقلة، والطوع الناشئ عن اختيار، وهو الصادر عن الإنسان، والكره الناشئ عن غير اختيار وهو الصادر عن الجماد.
ومعنى انقياد الظلال مطاوعتها لما يراد منها كطولها وقصرها وامتدادها وتقلصها.
ولأبي حيان كلام لطيف نثبته فيما يلي، دفعا للأوهام، قال: «وكون الظلال يراد بها الأشخاص كما قال بعضهم ضعيف، وأضعف منه قول ابن الأنباري: إنه تعالى جعل للظلال عقولا تسجد لها، وتخشع بها، كما جعل للجبال أفهاما حتى خاطبت وخوطبت، لأن الجبل لا يمكن أن يكون له عقل بشرط تقدير الحياة، وأما الظل فعرض لا يتصور قيام الحياة به»
أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًۭا رَّابِيًۭا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَـٰعٍۢ زَبَدٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءًۭ ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ ﴿17﴾
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ (١٧) فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها قال أهل التفسير: أي بقدر ملئها، وقيل: ما قدّر لها.
فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً تم الكلام ثم قال جلّ وعزّ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ رفع بالابتداء عند البصريين، وقال الكسائي: ارتفع لأن معناه مما توقدون عليه في النار زبد، قال: وهو الغثاء.
وقد غثى يغثي غثيا وغثيانا وهو ما لا ينتفع به مثله أي مثل زبد البحر.
كَذلِكَ في موضع نصب، فَأَمَّا الزَّبَدُ أي من هذه الأشياء.
فَيَذْهَبُ جُفاءً على الحال من قولهم: انجفأت القدر إذا رمت بزبدها، وهو الغثاء أيضا
(أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) (١) ، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (سالت) فعل ماض..
و (التاء) للتأنيث (أودية) فاعل مرفوع (بقدرها) جارّ ومجرور متعلّق ب (سالت) (٢) و (ها) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (احتمل) مثل أنزل (السيل) فاعل مرفوع (زبدا) مفعول به منصوب (رابيا) نعت للمفعول منصوب (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يوقدون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوقدون) ، (في النّار) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير في (عليه) (١) ، (ابتغاء) مفعول لأجله (٢) ، (حلية) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (متاع) معطوف على حلية مجرور (زبد) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مثله) نعت لزبد مرفوع..
و (الهاء) مضاف إليه (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضرب، والإشارة إلى المذكور المتقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الحقّ) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي مثل الحقّ (الباطل) معطوف على (الحقّ) بالواو منصوب (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الزبد) مبتدأ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يذهب) مثل يضرب، والفاعل هو (جفاء) حال منصوبة (الواو) عاطفة (أمّا) مثل الأول (ما) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (ينفع الناس) مثل يضرب..
الحقّ، والفاعل هو وهو العائد، (فيمكث) مثل فيذهب (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمكث) ، (كذلك يضرب الله الأمثال) مثل كذلك...
الحق.
جملة: «أنزل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سالت أودية...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «احتمل السيل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سالت.
وجملة: «يوقدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ممّا يوقدون...
زبد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل فهي مثل آخر.
وجملة: «يضرب الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمّا الزبد فيذهب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يضرب الله..
وجملة: «يذهب جفاء...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزبد) (١) .
وجملة: «ما ينفع الناس فيمكث...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الزبد فيذهب.
وجملة: «ينفع...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يمكث...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .
وجملة: «يضرب الله (الثانية) ...» لا محلّ لها استئنافيّة للتأكيد
لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿18﴾
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٨) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى في موضع رفع يجوز أن يكون التقدير جزاء الحسنى، وقيل: هو اسم للجنة.
أولئك لهم سوء الحساب والمناقشة والتوبيخ وإحباط الحسنات بالسيئات
(اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) (استجابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
و (الواو) فاعل (لربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (استجابوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الحسنى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (٢) ، (لم) حرف نفي وجزم (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..
و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا) ، (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف توكيد ونصب-ناسخ- (لهم) مثل له متعلّق بخبر أنّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من ضمير الاستقرار الذي هو خبر.
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ما في الأرض) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت..
وهو فعل الشرط.
(الواو) عاطفة (مثله) معطوف على محلّ ما منصوب..
و (الهاء) مضاف إليه (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثله..
و (الهاء) مثل الأخير (اللام) واقعة في جواب لو (افتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..
و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدوا) ، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..
و (الكاف) حرف خطاب (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (سوء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (مأواهم) مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..
و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل مرفوع..
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أو جهنّم.
جملة: «استجابوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «للذين استجابوا...
الحسنى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين لم يستجيبوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لم يستجيبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: « (ثبت) ملك الأرض...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (١) .
وجملة: «افتدوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أولئك لهم سوء...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) (٢) .
وجملة: «لهم سوء الحساب...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «مأواهم جهنّم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم سوء الحساب.
وجملة: «بئس المهاد...» في محلّ نصب حال.
{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (٢١) وَالَّذِينَ صَبَرُوا اِبْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدّارِ (٢٢) جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ (٢٤) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ (٢٥) } الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (أنّ) حرف توكيد ونصب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) ، و (الكاف) مضاف إليه (الحقّ) خبر أنّ مرفوع (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر الموصول من (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أعمى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إنّما) كافّة ومكفوفة (يتذكّر) مثل يعلم (أولو) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع (الواو) فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «من يعلم...
كمن هو أعمى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «أنزل...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (١) والمصدر المؤوّل (أنّ ما أنزل..
الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسد مفعولي يعلم.
وجملة: «هو أعمى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «إنّما يتذكّر أولو...» لا محلّ لها استئنافيّة.
(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت- (أولو) (١) ، (يوفون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..
و (الواو) فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يوفون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقضون) مثل يوفون (الميثاق) مفعول به منصوب.
وجملة: «يوفون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين) .
وجملة: «لا ينقضون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(الواو) عاطفة (الذين يصلون) مثل الذين يوفون ومعطوف عليه (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أمر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمر) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يوصل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (أن يوصل) في محلّ جرّ بدل من الضمير في (به) .
(الواو) عاطفة (يخشون ربّهم) مثل ينقضون الميثاق..
و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يخافون سوء) مثل ينقضون الميثاق (الحساب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «يصلون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أمر الله...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يوصل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يخشون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون.
وجملة: «يخافون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون.
(الواو) عاطفة (الّذين) مثل الأول ومعطوف عليه (صبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
و (الواو) فاعل (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (١) ، (وجه) مضاف إليه مجرور (ربّهم) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أقاموا) مثل صبروا (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أنفقوا) مثل صبروا (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) ، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.
و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال (٢) ، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (يدرءون) مثل يوفون (بالحسنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدرءون) ، (السيّئة) مفعول به منصوب (أولئك لهم عقبى الدار) مثل أولئك لهم سوء الحساب (٣) .
وجملة: «صبروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أقاموا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنفقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «رزقناهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يدرءون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا.
وجملة: «أولئك لهم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤) .
وجملة: «لهم عقبى الدار...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
(جنّات) بدل من عقبى (١) مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (يدخلون) مثل يوفون و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على ضمير الفاعل في (يدخلونها (٢) (صلح) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (من آبائهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير العائد..
و (هم) مضاف إليه (أزواجهم) معطوف على آبائهم بالواو مجرور فهو مثله، وكذلك (ذرّيّاتهم) ، (الواو) استئنافيّة (الملائكة) مبتدأ مرفوع (يدخلون) مثل يوفون (عليهم) مثل لهم متعلّق ب (يدخلون) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدخلون) ، (باب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «يدخلونها...» في محلّ رفع نعت لجنّات (٣) .
وجملة: «صلح...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «الملائكة يدخلون...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخلون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة) .
(سلام) مبتدأ مرفوع (٤) (عليكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٥) ، (صبرتم) فعل ماض وفاعله.
والمصدر المؤوّل (ما صبرتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (عليكم) (١) ، (الفاء) عاطفة (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (عقبى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور، والمخصوص بالمدح محذوف أي الجنّة، أو عقباهم.
وجملة: «سلام عليكم...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون: سلام عليكم..
والجملة المقدّرة في محلّ نصب حال.
وجملة: «صبرتم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «نعم عقبى الدار...» في محلّ نصب معطوفة على جملة سلام عليكم.
(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (ينقضون) مثل (يوفون) ، (عهد) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون) ، (ميثاقه) مضاف إليه مجرور..
و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقطعون ما...
أن يوصل) مثل يصلون ما...
أن يوصل (الواو) عاطفة (يفسدون) مثل يوفون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفسدون) ، (أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار) مثل أولئك لهم عقبى الدار.
وجملة: «الّذين ينقضون...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينقضون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «يقطعون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.
وجملة: «أمر الله...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يوصل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يفسدون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.
وجملة: «أولئك لهم اللعنة...» في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين.
وجملة: «لهم اللعنة...» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: «لهم سوء الدّار...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم اللعنة
۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿19﴾
أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (٢٠) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ في موضع رفع على البدل من قوله جلّ وعزّ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
﴿الآيات ١٩–٢٤﴾
(أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى) أفمن تقدم القول في هذا التركيب كثيرا ونعيده للفائدة فالهمزة للاستفهام الانكاري والفاء مؤخرة من تقديم أو عاطفة على محذوف هو مدخول الهمزة والتقدير: أيستوي المؤمن والكافر أفمن يعلم.
ومن مبتدأ وجملة يعلم صلة ولك في أنما وجهان أن تجعلها كافة ومكفوفة فأنزل فعل ماض مبني للمجهول وإليك حال ومن ربك متعلقان بأنزل والحق نائب فاعل، ولك أن تفصل ما فتعرب أن حرفا مشبها للفعل وما اسمها والحق خبرها وأن وما في حيزها على الوجهين سدت مسد مفعولي يعلم والكاف اسم بمعنى مثل خبر من وهو مبتدأ وأعمى خبر والجملة الاسمية صلة من.
(إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) إنما كافة ومكفوفة ويتذكر فعل مضارع وأولو فاعله وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والألباب مضاف اليه.
(الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ) الذين مبتدأ وخبره سيأتي فيما بعد وهو قوله أولئك لهم عقبى الدار ولك أن تعربه بدلا من أولي الألباب تفاديا لطول الفصل بين الابتداء والخبر وجملة يوفون صلة وبعهد الله متعلقان بيوفون، ولا ينقضون الميثاق عطف على الجملة السابقة وستأتي سبع صفات أخرى لهم فتكون صفاتهم ثمانيا.
(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) والذين عطف على الذين وجملة يصلون صلة وما مفعول به وجملة أمر الله صلة ومفعول أمر محذوف والتقدير ما أمرهم وبه متعلقان بأمر وأن وما في حيزها بدل من الضمير المجرور وهو الهاء أي بوصله.
(وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) ويخشون عطف على يصلون ويخشون فعل مضارع وفاعل وربهم مفعول به ويخافون عطف على يخشون وسوء الحساب مفعول به.
(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ) والذين عطف على الذين السابقة وصبروا صلة وابتغاء وجه ربهم مفعول لأجله، وقال بعضهم: «والذين صبروا» قيل هو كلام مستأنف وقيل معطوف على ما قبله والتعبير عنه بلفظ المضي للتنبيه على أنه ينبغي تحققه.
(وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً) وأقاموا الصلاة عطف وهي فعل وفاعل ومفعول به وأنفقوا عطف على أقاموا ومما متعلقان بأنفقوا وجملة رزقناهم صلة وهي فعل وفاعل ومفعول به وسرا وعلانية منصوبان بنزع الخافض أو هما مصدران في موضع الحال واختار هذا أبو البقاء أي في السر والعلانية ويجوز نصبهما على الحال أي مسرين ومعلنين.
(وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) عطف على ما تقدم وبها تكتمل أوصافهم الثمانية وبالحسنة متعلقان بيدرءون والسيئة مفعول به ليدرءون.
(أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) أولئك مبتدأ ولهم خبر مقدم وعقبى الدار مبتدأ مؤخر وجملة لهم عقبى الدار خبر أولئك والجملة كلها خبر الذين الأولى (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) جنات عدن بدل من عقبى الدار أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي جنات أو مبتدأ وجملة يدخلونها خبر وعلى الأولين تكون الجملة حالية.
ومن عطف على الواو في يدخلونها ولا حاجة لتقدير ضمير كما فعل بعض المعربين لوجود الفصل بالضمير المنصوب ولك أن تعربها مفعولا معه والواو واو المعية وجملة صلح صلة ومن آبائهم حال وما بعده عطف عليه.
(وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) الواو حالية والملائكة مبتدأ وجملة يدخلون خبر وعليهم متعلقان بيدخلون ومن كل باب متعلقان بيدخلون أيضا.
(سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) سلام مبتدأ وعليكم خبر وساغ الابتداء لما فيه من معنى الدعاء والجملة مقول قول محذوف في موضع نصب على الحال أي قائلين وبما صبرتم الباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره هذا بما صبرتم أي هذا بسبب صبركم فهما خبر لمبتدأ محذوف أو متعلق بسلام أي نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.
والفاء الفصيحة ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وعقبى الدار فاعل نعم والمخصوص بالمدح محذوف أي هي.
[
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ ﴿20﴾
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (٢٠) كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ الكاف في موضع نصب والأمة الجماعة
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ ﴿21﴾
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (٢١) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ أي يصلون أرحامهم ومن أمر الله جلّ وعزّ بإكرامه وإجلاله من أهل الطاعة
وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿22﴾
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون، إذا همّوا بالسّيئة فكّروا فارتدعوا ودفعوها بالاستغفار والإقلاع.
وهذا حسن من الفعل، وينهون أيضا عن المنكر بالموعظة أو بالغلظة فهذا كلّه حسن.
أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
جَنَّـٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍۢ ﴿23﴾
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤) جَنَّاتُ عَدْنٍ بدل من عقبى.
يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ وهذا من مشكل النحو لأن أكثر النحويين يقولون: ضربته وزيد- قبيح حتى يؤكد المضمر، فتكلّم النحويون في هذا حتى قال جماعة منهم: قمت وزيد، جيد بألف لأن هذا ليس بمنزلة المجرور لأن المجرور لا ينفصل بحال، وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن الأجود: قمت وزيدا بمعنى معا إلّا أن يطول الكلام فتقول: قمت في الدار وزيد، وضربتك أمس وزيد وإن شئت نصبت.
وإنما ينظر في هذا إلى ما كان منفصلا فيشبّه بالتوكيد.
قال أبو جعفر: يجوز عندي- والله أعلم- أن يكون «من» في موضع رفع ويكون التقدير أولئك ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهم لهم عقبى الدار.
وَالْمَلائِكَةُ ابتداء.
يَدْخُلُونَ في موضع الخبر، والتقدير: يقولون: سَلامٌ عَلَيْكُمْ
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴿25﴾
﴿الآيات ٢٥–٢٩﴾
(وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) الذين مبتدأ وجملة ينقضون صلة والواو فاعل وعهد الله مفعول به ومن بعد ميثاقه حال.
(وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) تقدم إعراب نظيرتها.
(وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) عطف على الجمل السابقة.
(أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) أولئك مبتدأ وخبره لهم اللعنة وقد تقدم اعراب نظيرتها وجملة أولئك لهم اللعنة خبر الذين ولهم سوء الدار عطف على لهم اللعنة.
(اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ) الله مبتدأ وجملة يبسط الرزق خبر ولمن متعلقان بيبسط وجملة يشاء صلة ويقدر عطف على يشاء.
(وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) الواو استئنافية وجملة فرحوا مستأنفة مسوقة لبيان قبح أفعالهم مع ما أفاضه عليهم من رزق ونعم سوابغ وبالحياة جار ومجرور متعلقان بفرحوا والدنيا صفة للحياة.
(وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ) الواو حالية وما نافية والحياة مبتدأ والدنيا صفة وفي الآخرة حال على حذف مضاف أي في جنب الآخرة و «في» هذه للمقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لا حق والتقدير وما الحياة الدنيا كائنة في جنب الآخرة ولا يجوز أن تكون «في» للظرفية لأن الحياة الدنيا لا تكون في الآخرة وإلا أداة حصر ومتاع خبر.
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الواو عاطفة ليتساوق الارتباط بين قولهم وما كانوا عليه من ضلال.
ويقول الذين فعل مضارع وفاعل وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض بمثابة هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل والضمير يعود على النبي محمد عليه السلام وآية نائب فاعل ومن ربه صفة.
(قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ) إن واسمها وجملة يضل خبرها ومن مفعول به وجملة يشاء صلة ويهدي عطف على يضل واليه متعلقان بيهدي ومن مفعول به وجملة أناب صلة.
(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الذين بدل وجملة آمنوا صلة، أو الذين مبتدأ خبره الذين آمنوا والأول أولى، وتطمئن عدل عن الماضي إلى المضارع لإفادة التجدد وسيأتي مزيد بحث عنه في باب
ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌۭ ﴿26﴾
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يبسط) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الرّزق) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يبسط) ، (يشاء) مثل يبسط (الواو) عاطفة (يقدر) مثل يبسط (الواو) استئنافيّة (فرحوا) فعل ماض وفاعله، ويعود إلى الذين ينقضون عهد الله..
(بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرحوا) ، (الدّنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال (ما) ناف مهمل (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدّنيا) مثل الأول، مرفوع (في الآخرة) جار ومجرور حال من الحياة الدّنيا أي مقيسة في جنب الآخرة..
وفيه حذف مضاف (إلاّ) أداة حصر (متاع) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «الله يبسط...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبسط الرّزق...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يقدر...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.
وجملة: «فرحوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما الحياة...
إلاّ متاع» في محلّ نصب حال.
[البلاغة] - المجاز: في قوله تعالى {وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا} أي بما بسط لهم فيها من النعيم، لأن فرحهم ليس بنفس الدنيا، فنسبة الفرح إليها مجازية.
أو هناك تقديرا أي يبسط الحياة، أو الحياة الدنيا مجاز عما فيها
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ﴿27﴾
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ (٢٧) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ هذا أيضا على التعنّت بعد أن رأوا الآيات
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ ﴿28﴾
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا في موضع نصب على البدل من (من) .
وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أي بوعده.
أَلا تنبيه.
بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ أي قلوبهم
(الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور نعت لآية (١) ..
و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّ) حرف توكيد ونصب -ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يضلّ) مثل يقول، والفاعل هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يقول، والفاعل هو أي الله (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يقول (إليه) مثل عليه متعلّق ب (يهدي) ، (من) مثل الأول (أناب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد.
جملة: «يقول...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنزل عليه آية...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّ الله يضلّ...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يضلّ...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يهدي...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: «أناب...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
(الذين) موصول في محلّ نصب بدل من الموصول الثاني (من) -أو عطف بيان (٢) (آمنوا) مثل كفروا (الواو) عاطفة (تطمئنّ) مثل يقول (قلوبهم) فاعل مرفوع..
و (هم) ضمير مضاف إليه (بذكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تطمئنّ) (١) ، (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (بذكر الله تطمئنّ القلوب) مثل تطمئنّ قلوبهم وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تطمئنّ قلوبهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تطمئنّ القلوب...» لا محلّ لها في حكم التعليل.
[البلاغة] - العدول إلى صيغة المضارع: في قوله تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ} فقد عدل عن عطف الماضي على الماضي، فلم يقل واطمأنت قلوبهم؛ لسر من الأسرار يدق إلا على العارفين بأسرار هذه اللغة.
وذلك لإفادة دوام الاطمئنان وتجدده حسب تجدد المنزل من الذكر
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍۢ ﴿29﴾
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) الَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع بالابتداء وخبره طُوبى لَهُمْ ويجوز أن يكون الَّذِينَ في موضع نصب بدلا من «من» وبمعنى أعني، ويجوز أن يكون طُوبى في موضع نصب بمعنى جعل الله لهم طوبى
(الذين) موصول مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (طوبى) مبتدأ مرفوع (٢) ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ طوبى (الواو) عاطفة (حسن) معطوف على طوبى مرفوع (مآب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «طوبى لهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين)
كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَـٰكَ فِىٓ أُمَّةٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌۭ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ﴿30﴾
(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أرسلناك، والإشارة إلى إرسال الرسل، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..
و (نا) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلناك) أي إلى أمّة (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..
و (التاء) للتأنيث، (من قبلها) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلت) ..
و (ها) ضمير مضاف إليه (أمم) فاعل خلت مرفوع (اللام) للتعليل (تتلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتلو) ، (الّذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أوحينا) مثل أرسلنا (إليك) مثل عليهم متعلّق بفعل أوحينا.
والمصدر المؤوّل (أن تتلو..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلناك) .
(الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفرون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (بالرّحمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفرون) ، (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (هو) مثل هم (ربّي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء..
و (الياء) مضاف إليه (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب..
وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (عليه) مثل عليهم متعلّق ب (توكّلت) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (إليه) مثل عليهم متعلّق بخبر مقدّم (متاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف..
و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه أي متابي.
جملة: «أرسلناك...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد خلت..
أمم» في محلّ جرّ نعت لأمّة.
وجملة: «تتلو...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أوحينا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هم يكفرون...» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يكفرون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو ربّي...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا إله إلاّ هو...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) (١) .
وجملة: «توكّلت...» في محلّ رفع خبر ثالث للمبدأ (هو) (٢) .
وجملة: «إليه متاب...» في محلّ معطوفة على جملة توكّلت
﴿الآيات ٣٠–٣١﴾
(كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ) الكاف في محل نصب كنظائرها أي مثل ذلك الإرسال أرسلناك إرسالا له شأن وقد تقدمت نظائرها كثيرا وأرسلناك فعل وفاعل ومفعول به وفي أمة متعلقان بأرسلناك وجملة قد خلت صفة لأمم ومن قبلها حال لأنه كان صفة لأمم وأمم فاعل.
(لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) لتتلو اللام للتعليل وتتلو مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بتتلو والفاعل أنت وعليهم متعلقان بتتلو والذي مفعول به وجملة أوحينا إليك صلة.
(وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) الواو للحال أي وحال هؤلاء أنهم يكفرون بالرحمن والجار والمجرور متعلقان بيكفرون ولا مانع من جعلها استئنافية كما قال بعضهم.
(قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) هو ربي مبتدأ وخبر والجملة الاسمية مقول القول ولا إله إلا هو تقدم القول فيها مفصلا في البقرة فجدد به عهدا.
(عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ) عليه متعلقان بتوكلت وإليه خبر مقدم ومتاب مبتدأ مؤخر.
(وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للرد على من طلبوا من رسول الله أن يسيّر الجبال بقرآنه عن مكة حتى تتسع لهم ويبعث لهم آباءهم ليشهدوا بنبوته.
ولو شرطية وان حرف مشبه بالفعل وقرآنا اسمها وجملة سيرت خبر ان وبه متعلقان بسيرت والجبال نائب فاعل وأو حرف عطف وقطعت به الأرض معطوفة وكذلك أو كلم به الموتى وجواب لو محذوف كما تقول لمن تهدده لو أني قمت إليك وتترك الجواب والمعنى ولو أن قرآنا سيرت به الجبال عن مقارها أو قطعت به الأرض حتى تتصدع وتتزايل وتتهافت أو كلم به الموتى فتسمع وتجيب لما آمنوا وقدرة أبو حيان «لكان هذا القرآن لكونه غاية في التذكير ونهاية في الانذار والتخويف» وسيأتي مزيد بحث عن هذا الحذف في باب البلاغة.
(بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً) بل حرف إضراب ولله خبر مقدم والأمر مبتدأ مؤخر وجميعا حال وهو عطف للاضراب عما تضمنته لو من معنى النفي أي بل الله قادر على الإتيان بما اقترحوه متعنتين.
(أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) الهمزة للاستفهام والتقرير ولم حرف نفي وقلب وجزم وييئس مضارع مجزوم بلم والذين فاعل وجملة آمنوا صلة وأن مخففة من الثقيلة لتقدم معنى العلم عليها واسمها ضمير الشأن ولو حرف شرط ويشاء فعل مضارع والله فاعل واللام رابطة وجملة هدى الناس جواب لولا محل لها وجميعا حال وجملة الشرط وجوابه خبر ان.
(وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ) الواو عاطفة ولا يزال فعل مضارع ناقص والذين اسمها وجملة كفروا صلة وجملة تصيبهم خبر لا تزال وبما صنعوا متعلقان بتصيبهم أي بسبب صنعهم فالباء سببية وما مصدرية وقارعة فاعل تصيبهم.
(أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ) أو حرف عطف وتحل عطف على تصيبهم والفاعل هي أي القارعة وقريبا ظرف مكان أي مكانا قريبا من دارهم ومن دارهم متعلقان بقريبا فيتطاير عليهم شرارها وتطوح بهم ويلاتها وقيل إن الفاعل لتحل يعود الى المخاطب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم أي تحل أنت بجيشك قريبا من دارهم كما حل بالحديبية وقد أتى فتح مكة والأول أظهر وأولى.
(حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) حتى حرف غاية وجر ويأتي مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ووعد الله فاعل والمراد بوعده النصر المحتوم وان واسمها وجملة لا يخلف خبرها والميعاد مفعول به.
[
وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًۭا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًۭا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ﴿31﴾
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٣١) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ «أنّ» في موضع رفع أي لو وقع هذا وللعلماء في هذه الآية أقوال منها أن الجواب محذوف، والتقدير لكان هذا القرآن، وقيل: التقدير لما آمنوا.
قال الكسائي: المعنى: وددنا أنّ قرآنا سيّرت به الجبال فهذا بغير حذف، وللفراء فيها قول حسن.
قال: يكون الجواب فيما قبله أي وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنا سيّرت به الجبال.
بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً على الحال.
أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا وفيه لغات: يقال: يائس ويقال: ييئس على فعل يفعل، ويقال يئس يئس، المستقبل على لفظ الماضي.
أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ في موضع نصب
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف توكيد ونصب-ناسخ- (قرآنا) اسم أنّ منصوب (سيّرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول، و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سيّرت) والباء سببيّة (الجبال) نائب الفاعل مرفوع (أو) حرف عطف في الموضعين (قطّعت به الأرض، كلّم به الموتى) مثل سيّرت به الجبال..
وعلامة الرفع في الموتى الضمّة المقدّرة على الألف.
والمصدر المؤوّل (أنّ قرآنا...) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.
(بل) حرف إضراب (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (الأمر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (جميعا) حال منصوبة من الأمر، والعامل فيه معنى الاستقرار (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (ييئس) مضارع مجزوم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أن) مخفّفة من الثقيلة (١) ، واسمها ضمير الشأن محذوف (لو) مثل الأولى (يشاء) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (جميعا) حال من الناس منصوبة.
والمصدر المؤوّل (أنه) لو يشاء..
في محلّ نصب مفعول به لفعل ييئس بتضمينه معنى يعلم (٢) .
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يزال) مضارع ناقص-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع اسم لا يزال (كفروا) فعل ماض وفاعله (تصيبهم) مضارع مرفوع..
و (هم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٣) ، (صنعوا) مثل كفروا (قارعة) فاعل تصيبهم مرفوع (أو) حرف عطف (تحلّ) مثل تصيب، والفاعل: إمّا القارعة وإمّا ضمير الخطاب الموجّه إلى الرسول عليه السلام (قريبا) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تحلّ) - وهو صفة لموصوف محذوف أي مكانا قريبا- (من دارهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (قريبا) ..
و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما صنعوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تصيب) .
(حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (وعد) فاعل مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ جرّ ب (حتّى) ، متعلّق ب (تحلّ) .
(إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يخلف) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الميعاد) مفعول به منصوب.
جملة: « (ثبت) تسير الجبال...» لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف تقديره لما آمنوا أو لكان هذا القرآن.
وجملة: «سيّرت به الجبال...» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «قطّعت به الأرض...» في محلّ رفع معطوفة على جملة سيّرت.
وجملة: «كلّم به الموتى...» في محلّ رفع معطوفة على جملة قطّعت.
وجملة: «لله الأمر...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ييئس الذين آمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي: أغفلوا عن كون الأمر لله فلم يعلموا..
وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يشاء الله...» في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.
وجملة: «هدى...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) الثاني.
وجملة: «لا يزال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «تصيبهم..
قارعة» في محلّ نصب خبر لا يزال.
وجملة: «صنعوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تحلّ...» في محلّ نصب معطوفة على جملة تصيبهم.
وجملة: «يأتي وعد الله...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) مضمرا.
وجملة: «إنّ الله لا يخلف...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يخلف...» في محلّ رفع خبر إنّ
وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴿32﴾
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) ماض مبنيّ للمجهول (برسل) جارّ ومجرور نائب الفاعل (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (استهزئ) ...
و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أمليت) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أمليت) ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (ثمّ) حرف عطف (أخذتهم) مثل أمليت..
و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام فيه معنى الوعيد والتقرير خبر (كان) الناقص (عقاب) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، ولفاصلة الآي..
و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «استهزئ برسل...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أمليت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أخذتهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت.
وجملة: «كان عقاب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت (١)
﴿الآيات ٣٢–٣٤﴾
(وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) الواو عاطفة ليتساوق الكلام وللتمهيد الى تسلية النبي صلى الله عليه وسلم واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق واستهزىء فعل ماض مبني للمجهول وبرسل سد مسد نائب الفاعل ومن قبلك صفة لرسل.
(فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ) الفاء للعطف وأمليت فعل وفاعل وللذين متعلقان بأمليت وجملة كفروا صلة وثم حرف عطف وأخذتهم فعل وفاعل ومفعول به، فكيف: الفاء عاطفة وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر لكان مقدم وكان فعل ماض ناقص وعقابي اسمها وحذفت الياء لمراعاة الفواصل.
(أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) الهمزة للاستفهام الانكاري وجوابه محذوف تقديره لا كما سيأتي والفاء عاطفة على محذوف وقد تقدم تقديره ومن اسم موصول مبتدأ وهو مبتدأ ثان وقائم خبر المبتدأ الثاني والجملة الاسمية صلة الموصول وعلى كل متعلقان بقائم والباء حرف جر بمعنى مع وما موصول مجرور بالباء أو مصدرية وهي مع مدخولها مجرورة بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وخبر من محذوف تقديره كمن ليس كذلك من شركائهم التي لا تضر ولا تنفع وقد دل عليه قوله فيما بعد: «وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ) وجواب الاستفهام «لا» كما قدرناه.
(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ) الواو للاستئناف والجملة مستأنفة مسوقة للدلالة على خبر من المحذوف كما تقدم وهذا أحسن الأقوال فيها وجعلها أبو البقاء عاطفة وجعلها غيره حالية، وجعلوا فعل وفاعل ولله متعلقان بمحذوف مفعول ثان أو بمحذوف حال وشركاء مفعول جعلوا الأول إن كانت جعل بمعنى صيّر.
(قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) سموهم فعل أمر للتعجيز وهو فعل وفاعل ومفعول به وأم هي المنقطعة وتنبئونه فعل مضارع حذفت منه همزة الاستفهام والتقدير أتنبئونه وهو فعل وفاعل ومفعول به وبما متعلقان بتنبئونه وجملة لا يعلم صلة ومفعول يعلم محذوف أي يعلمه وفي الأرض حال والمراد نفي أن يكون له شركاء كما سيأتي في باب
أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَـٰهِرٍۢ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۢ ﴿33﴾
أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٣) أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رفع بالابتداء، والخبر، محذوف دلّ عليه وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قال الكسائي والفراء: التقدير كشركائهم قُلْ سَمُّوهُمْ أي سموهم بخلق خلقوه أو فعل فعلوه بقدرتهم أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ قيل: معناه ليس له حقيقة، وقيل: أو بظاهر من القول قد ذكر في الكتب.
وقرأ يحيى ابن وثّاب وَصُدُّوا بكسر الصاد لأن الأصل صددوا فقلبت حركة الدال على الصاد
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كمن ليس كذلك..
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قائم) خبر مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قائم) (نفس) مضاف إليه مجرور (بما كسبت) مثل بما صنعوا (١) ، والفاعل هي عائد على النفس (الواو) استئنافيّة (٢) ، (جعلوا) مثل كفروا (٣) ، (الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول به منصوب قل فعل أمر والفاعل أنت (سمّوهم) فعل أمر مبني على حذف النون..
و (الواو) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (تنبّئونه) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئون) ، (لا) حرف ناف (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو، وهو العائد (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يعلم (٤) ، (أم) مثل الأول (بظاهر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره تسمّونهم (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ظاهر) ، (بل) للإضراب (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (للذين كفروا) مرّ إعرابها (٥) ، والجار متعلّق ب (زيّن) ، (مكرهم) نائب الفاعل مرفوع..
و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (صدّوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول، مبنيّ على الضمّ..
و (الواو) نائب فاعل.
(عن السبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر، أو هو اسم ما العاملة عمل ليس مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لأنه اسم منقوص، وحذفت الياء لمناسبة التنوين.
جملة: «من هو قائم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو قائم...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «كسبت...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفيّ.
وجملة: «جعلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .
وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سمّوهم...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تنبّئونه...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: « (تسمّونهم) بظاهر...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .
وجملة: «زيّن..
مكرهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «صدّوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن وجملة: «يضلل الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما له من هاد...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء
لَّهُمْ عَذَابٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ ﴿34﴾
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ (٣٤) لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا لعنة الله جلّ وعزّ إياهم ومعاداة المؤمنين لهم
(لهم عذاب) مثل إليه متاب (١) ، (في الحياة الدّنيا) مرّ إعرابها (٢) ، والجارّ متعلّق بنعت لعذاب (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (عذاب) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (أشقّ) خبر مرفوع.
(الواو) عاطفة (ما لهم من واق) مثل ماله من هاد (٣) ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (واق) (٤) .
جملة: «لهم عذاب...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعذاب الآخرة أشقّ...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٥) .
وجملة: «ما لهم..
من واق» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
۞ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌۭ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ﴿35﴾
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ (٣٥) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ رفع بالابتداء عند سيبويه، والتقدير عنده: فيما يقصّ عليكم مثل الجنّة أو مثل الجنّة فيما نقصّ عليكم، وقال الفراء «١» : الرافع له تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ والمعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال: حلية فلان أسمر.
قال محمد بن يزيد: من قال: مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال: صفة فلان أنه ظريف وأنه كريم، ويقال: مثل زيد مثل عمرو «ومثل» مأخوذ من المثال والحذو، وصفة مأخوذة من التحلية والنعت، وإنما التقدير: فيما يقصّ عليكم مثل الجنة.
أُكُلُها دائِمٌ وفيها كذا وفيها كذا.
تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ابتداء وخبر، وكذا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ
(مثل) مبتدأ مرفوع (الجنّة) مضاف إليه مجرور..
والخبر محذوف تقديره كائن في ما نقصّه أو نتلوه (الّتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للجنّة (وعد) فعل ماض مبنيّ للمجهول (المتّقون) نائب الفاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو، والعائد محذوف أي وعد بها (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) (١) ..
و (ها) ضمير مضاف إليه مجرور (الأنهار) فاعل مرفوع (أكلها) مبتدأ مرفوع..
و (ها) مثل الأخير (دائم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (ظلّها) معطوف على أكلها (١) ، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين..
و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى الجنّة (عقبى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..
و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (عقبى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع كالأول (الكافرين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء (النار) خبر مرفوع.
جملة: «مثل الجنّة...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وعد المتّقون...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «تجري..
الأنهار...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) .
وجملة: «أكلها دائم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣) .
وجملة: «تلك عقبى...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عقبى الكافرين النار...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك عقبى
﴿الآيات ٣٥–٣٧﴾
(مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا) مثل الجنة مبتدأ وخبره محذوف على مذهب سيبويه أي فيما قصصناه عليكم مثل الجنة أي صفتها التي هي مثل في الغرابة وقد تقدمت مقتطفات من كلام سيبويه في مثل هذا التركيب وقال الزجاج معناه مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار على حذف الموصوف تمثيلا لما غاب عنا بما نشاهد.
والتي صفة للجنة ووعد المتقون فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعل وجملة تجري من تحتها الأنهار تفسير للمحذوف على رأي سيبويه فهي نصب على الحال وكذلك جملة أكلها دائم، وأكلها مبتدأ ودائم خبر وظلها مبتدأ حذف خبره دل عليه ما قبله أي دائم وتلك مبتدأ وعقبى خبر والذين مضاف اليه وجملة اتقوا صلة.
(وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ) عقبى مبتدأ والنار خبر أو بالعكس لمناسبة الاول ولعله أولى.
(وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) والذين مبتدأ وجملة آتيناهم صلة والكتاب مفعول آتيناهم الثاني وجملة يفرحون خبر الذين وبما متعلقان بيفرحون وجملة أنزل إليك صلة وسر الفرح موافقته لما ورد عندهم.
(وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) الواو عاطفة ومن الأحزاب خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وجملة ينكر صلة وبعضه مفعول به وسيرد في باب
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ ﴿36﴾
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦) وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قيل: يعني به المؤمنين والكتاب القرآن.
وَمِنَ الْأَحْزابِ أي الذين تحزّبوا على عداوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم، وقيل الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم وكتبهم وإن لم يؤمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم
(الواو) استئنافيّة (الّذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (آتيناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون..
و (نا) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يفرحون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يفرحون) ، (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (من الأحزاب) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (ينكر) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (بعضه) مفعول به منصوب..
و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّما) كافّة ومكفوفة (أمرت) مثل أنزل..
و (التاء) نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ (أعبد) مضارع منصوب، والفاعل أنا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (أشرك) مثل أعبد ومعطوف عليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أشرك) .
والمصدر المؤوّل (أن أعبد..) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت.
(إليه) مثل به متعلّق ب (أدعو) وهو مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الواو) عاطفة (إليه) مثل به متعلّق بخبر مقدّم (مآب) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف..
و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «الذين آتيناهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يفرحون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «أنزل إليك...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «من الأحزاب من ينكر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ينكر...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمرت...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أعبد...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا أشرك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أعبد.
وجملة: «أدعو...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (١) .
وجملة: «إليه مآب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إليه أدعو
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَـٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّۭا ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا وَاقٍۢ ﴿37﴾
(الواو) استئنافيّة (كذلك أنزلناه) مثل كذلك أرسلناك (٢) ، (حكما) حال منصوبة من الضمير الغائب أي حاكما (عربيّا) نعت ل (حكما) منصوب (١) ، (الواو) استئنافيّة، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (اتّبعت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..
و (التاء) فاعل (أهواءهم) مفعول به منصوب..
و (هم) ضمير مضاف إليه (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبعت) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (جاءك) فعل ماض..
و (الكاف) مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من العلم) جارّ ومجرور حال من العائد (مالك...
ولا واق) مرّ إعراب نظيرها (٢) ، و (لا) زائدة لتأكيد النفي (واق) معطوف على وليّ يأخذ إعرابه.
جملة: «أنزلناه...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن اتّبعت...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءك من العلم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما لك..
من وليّ» لا محلّ لها جواب القسم..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
[الفوائد] - يتساءل المعرب: لماذا لم تقترن جملة {ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ} بالفاء؟
والجواب على ذلك: أنه قد اجتمع في الآية قسم وشرط، وقد تقدم القسم على الشرط، فجاء الجواب للمتقدم؛ وأما جواب الشرط، فقد دلّ عليه جواب القسم، وجواب القسم لا يقتضي لزوم ارتباطه بالفاء.
فعد إلى هذا البحث في مظانه فقد أوليناه حقه هناك
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًۭا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًۭا وَذُرِّيَّةًۭ ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍۢ كِتَابٌۭ ﴿38﴾
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ (٣٨) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (٣٩) وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أنّ في ذلك صلاحا.
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ أي لكل أمة كتاب مكتوب وأمر مقدّر مقضيّ تقف عليه الملائكة ليعلم بذلك قدرة الله جلّ وعزّ، وكذلك وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وقد بيّنّا معنى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ «١»
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (رسلا) مفعول به منصوب (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل أرسلنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلنا) (١) ، (أزواجا) مفعول به منصوب (ذرّيّة) معطوف على (أزواجا) بالواو منصوب (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (لرسول) جارّ ومجرور خبر كان (أن يأتي) مثل أن أعبد (٢) ، (بآية) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي) ، (إلاّ) استثناء (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مستثنى من أعمّ الأحوال (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ رفع اسم كان.
(لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (أجل) مضاف إليه مجرور (كتاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
جملة: «أرسلنا رسلا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «جعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «ما كان لرسول...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم (١) .
وجملة: «لكلّ أجل كتاب...» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ
﴿الآيات ٣٨–٤٣﴾
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ) الواو للاستئناف والجملة مستأنفة مسوقة لابطال الشبهات التي كانوا يوردونها لابطال النبوة وقد أنهاها المفسرون إلى ست شبهات ويمكن الرجوع إليها في المطولات واللام مواطئة للقسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل ورسلا مفعول به ومن قبلك متعلقان بأرسلنا.
(وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) وجعلنا فعل وفاعل ولهم في موضع المفعول الثاني وأزواجا هو المفعول الأول وذرية عطف على أزواجا وهذا إبطال للشبهة الأولى من شبهاتهم وهي قولهم: لو كان رسولا من عند الله لما اشتغل بالنسوة ولما انهمك في تعدد الزوجات ولا نصرف الى النسك والزهادة فأجاب بأن الرسل الذين سبقوك كانت لهم زوجات كثيرة فلم يقدح ذلك في نبوتهم.
(وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) الواو عاطفة وكان فعل ماض ناقص ولرسول خبر كان المقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر وبآية جار ومجرور متعلقان بيأتي وإلا أداة حصر وبإذن الله استثناء من أعم الأحوال فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال.
(لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ) لكل خبر مقدم وأجل مضاف اليه وكتاب مبتدأ مؤخر.
(يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) يمحو الله فعل مضارع وفاعل وما مفعول به وجملة يشاء صلة ويثبت عطف على يمحو وعنده الظرف خبر مقدم وأم مبتدأ مؤخر والكتاب مضاف وهذا رد على شبهة ثانية كانوا يوردونها تعطيلا وإرجافا وهي أن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر كاستقبال بيت المقدس ثم يأمرهم في الغد بخلافه كاستقبال الكعبة فرد عليهم مفندا شبهتهم بأنه سبحانه إنما شرع الشرائع كلها لإصلاح أحوالهم ورأب صدوعهم واختيار الأنفع لهم ولكنهم معطلة لا يأبهون لصلاح أمورهم ومقتضيات أحوالهم.
(وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ) الواو عاطفة وإن الشرطية أدغمت بما الزائدة ونرينك فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم فعل الشرط والفاعل مستتر تقديره نحن والكاف مفعول به وبعض مفعول به ثان والذي مضاف اليه وجملة نعدهم صلة الذي وأو حرف عطف ونتوفينك عطف على نرينك ويقدر المعربون جواب الشرط محذوفا أي فذلك شافيك ودليل صدقك ويعربون الفاء في قوله فإنما للتعليل لهذا المحذوف ولا داعي لهذا التكلف بل الأسهل أن يكون قوله فانما هو الجواب وتقدير الكلام ومهما يكن من أمر وكيفما دارت الأحوال وإن أريناك مصارعهم وأنزلنا بهم ما أوعدناهم به من عذاب أو توفيناك قبل أن ترى شيئا من ذلك فما يترتب عليك وليس قصاراك إلا تبليغ الرسالة فحسب.
وإنما كافة ومكفوفة وعليك خبر مقدم والبلاغ مبتدأ مؤخر وعلينا خبر مقدم والحساب مبتدأ مؤخر.
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة على محذوف- كما تقدم- تقديره أأنكروا نزول ما أوعدناهم وشكوا في ذلك وامتروا فيه ألم ينظروا في ذلك؟
ألم يروا؟
ألم تكن لهم في تلك المشاهد الكافية والدلائل الوافية عبرة لهم؟
ولم حرف نفي وقلب وجزم وأن واسمها سدت مسد مفعولي يروا وجملة نأتي خبر أن وفاعل نأتي مستتر تقديره نحن والأرض مفعول به وجملة ننقصها من أطرافها حالية من فاعل نأتي أو من مفعوله أي نفتحها أرضا بعد أرض بما ينقص من أطراف المشركين ويزيد في أطراف المؤمنين.
(وَاللَّهُ يَحْكُمُ) لفظ الجلالة مبتدأ وجملة يحكم خبر.
(لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ) لا نافية للجنس ومعقب اسمها المبني على الفتح ولحكمه خبر لا وهو الواو عاطفة وهو مبتدأ وسريع الحساب خبر هو وجملة لا معقب لحكمه حال أيضا من فاعل نأتي على الالتفات كأنه قيل والله يحكم نافذا حكمه وستأتي الفائدة من الالتفات في باب البلاغة.
(وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً) الواو استئنافية وقد حرف تحقيق وجملة مكر الذين من قبلهم استئنافية مسوقة لتسليته صلى الله عليه وسلم وقد مر بحث اسناد المكر الى الله كثيرا فعرج عليه، فلله المكر الفاء عاطفة على محذوف بمثابة التعليل أي فلا تأبه لمكرهم ولا تخش ضيرا منه فحذف هذا اكتفاء بدلالة القصر المستفاد من التعليل، والله خبر مقدم والمكر مبتدأ مؤخر وجميعا حال وشتان بين مكرهم ومكره.
(يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ) الجملة تفسير لقوله فلله المكر جميعا ويعلم فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو وما مفعول به وجملة تكسب صلة وكل نفس فاعل.
(وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) السين للاستقبال ويعلم الكفار وفي قراءة الكافر فعل وفاعل ولمن اللام حرف جر ومن اسم استفهام في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعقبى الدار مبتدأ مؤخر.
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا) الجملة مستأنفة مسوقة لاجمال الشبهات الست التي أوردوها والتي تنتهي في اعتقادهم الى هذه النتيجة وهي إبطال رسالته صلى الله عليه وسلم وجملة لست مرسلا مقول قولهم وهو مجمل شبهاتهم وليس واسمها وخبرها.
(قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) كفى فعل ماض تقدم بحثه مستوفى وبالله الباء حرف جر زائد ولفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا وشهيدا تمييز وبيني وبينكم ظرفان متعلقان بشهيدا ومن عطف على الله وعنده الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وعلم الكتاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة من.
[
يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ ﴿39﴾
(يمحو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (يثبت) مثل يشاء (الواو) عاطفة (عنده) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم..
و (الهاء) مضاف إليه (أمّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه.
جملة: «يمحو الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يثبت...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «عنده أمّ الكتاب...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢) .
[البلاغة] - فن الاستخدام: في قوله تعالى {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ} وهذا الفن هو فن رفيع من فنون البلاغة، أطلق عليه علماء هذا الفن اسم «فن الاستخدام» ، وعرفوه بتعريفات لا تخلو من غموض.
فأما تعريفه كما أورده ابن أبي الإصبع وابن منقذ وصاحب نهاية الأرب فهو: أن يأتي المتكلم بلفظة لها محملان، ثم يأتي بلفظتين تتوسط تلك اللفظة بينهما وتستخدم كل لفظة منهما أحد محملي اللفظة المتوسطة، ففي الآية المذكورة لفظة «كتاب» تحتمل الأمد المحتوم، بدليل قوله تعالى {حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ} أي أمده، أي أمد العدة، وأجله منتهاه، والكتاب المكتوب، وقد توسطت لفظة كتاب بين لفظتي «أجل» و «يمحو» ، فاستخدمت لفظة أجل أحد مفهوميها وهو الأمد، واستخدمت لفظة يمحو مفهومها الآخر وهو المكتوب، فيكون التقدير على ذلك: لكل حد مؤقت مكتوب يمحى ويثبت.
[الفوائد] - نزلت هذه الآية ردا على الذين استنكروا النسخ من المشركين، واتخذوه وسيلة للطعن بالقرآن والتشهير بالرسول/صلّى الله عليه وسلّم/.
وقد فند مزاعمهم مبينا أن التغيير كما يقول الفقهاء يحصل بالفروع التي لا ينكر تغير أحكامها بتغير الزمان والمكان.
فهي تدور في فلك المنفعة العامة ومصالح الناس.
وأما المقاصد الثابتة، والمبادئ العامة، فهي الباقية الخالدة التي لا ينالها تبديل أو تغيير، وهي المشار إليها ب «أم الكتاب» .
فتأمل فقه هذا الدين، عصمنا الله وإياكم من الزلل والأوهام
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ ﴿40﴾
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ (٤٠) وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿41﴾
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤١) نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها جمع طرف.
وقد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وقال عبد الله بن عبد العزيز: الطرف الكريم من كل شيء وجمعه أطراف كما قال الأعشى: [الطويل] ٢٤٤- هم الطّرف النّاكي العدوّ وأنتم ...
بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا «٢» قال: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه «العلم أودية في أيّ واد أخذت منه حسرت فخذ من كلّ شيء طرفا» أي خيارا وقال الله جلّ وعزّ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أي من علمائها، والعلماء هم الخيار الكرماء، ومنه «ما يدري أيّ طرفيه أطول» «٣» أي ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه أو من ناحية أمه لبلهه؟
والطّرف: الفرس الكريم، والطّارف ما استفيد
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم أدغم مع ما و (ما) زائدة (نرينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (النون) للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بعض) مفعول به ثان منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (نعدهم) مضارع مرفوع..
و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (أو) حرف عطف (نتوفّينّك) مثل نرينّك ومعطوف عليه (الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (علينا الحساب) مثل عليك البلاغ.
جملة: «نرينّك...» لا محلّ لها استئنافيّة..
وجواب الشرط محذوف تقديره فذلك شافيك.
وجملة: «نعدهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «نتوفّينّك...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة..
وجواب الشرط محذوف تقديره فلا لوم عليك.
وجملة: «عليك البلاغ...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «علينا الحساب...» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون..
و (الواو) فاعل (أنّا) حرف توكيد ونصب..
و (نا) اسم أن (نأتي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل نحن للتعظيم (الأرض) مفعول به منصوب (ننقصها) مثل نأتي..
و (ها) مفعول به (من أطرافها) جارّ ومجرور متعلّق ب (ننقصها) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (معقّب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لحكمه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا..
و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (سريع) خبر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «لم يروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نرينّك.
وجملة: «نأتي...» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّا نأتي..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
وجملة: «ننقصها...» في محلّ نصب حال من فاعل نأتي، أو من مفعوله.
وجملة: «الله يحكم...» لا محلّ لها استئنافيّة فيها حكم التعليل.
وجملة: «يحكم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «لا معقّب لحكمه...» في محلّ نصب حال أي نافذا حكمه.
وجملة: «هو سريع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يحكم
وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًۭا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍۢ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّـٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿42﴾
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢) فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً أي لله جلّ وعزّ المكر الثابت الذي يحيق بأهله.
ومعنى المكر من الله جلّ وعزّ أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلم.
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ والكافر بمعنى واحد يؤدّي عن جمع
(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكر) فعل ماض (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (من قبلهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول...
و (هم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (المكر) مبتدأ مرفوع (جميعا) حال منصوبة (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) حرف مصدريّ (١) (تكسب) مثل يعلم (كلّ) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (يعلم) مثل الأول (الكفّار) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عقبى) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «مكر الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لله المكر...» في محلّ جواب شرط مقدّر أي إن يمكروا فلله المكر (٢) .
وجملة: «يعلم...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تكسب كلّ...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
والمصدر المؤوّل (ما تكسب...) في محلّ نصب مفعول به.
وجملة: «سيعلم الكفّار...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قد مكر الذين وجملة: «لمن عقبى الدار...» في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالاستفهام (من)
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًۭا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ ﴿43﴾
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (٤٣) قُلْ كَفى بِاللَّهِ في موضع رفع.
شَهِيداً على البيان.
وَمَنْ عِنْدَهُ في موضع خفض عطفا على اللفظ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على المعنى.
عِلْمُ الْكِتابِ رفع بالابتداء.
[١٤ شرح إعراب سورة إبراهيم ع] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لست) فعل ماض ناقص جامد مبنيّ على السكون..
و (التاء) اسم ليس (مرسلا) خبر منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل كفى (شهيدا) تمييز منصوب (١) ، (بيني) ظرف منصوب متعلّق ب (شهيدا) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..
و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينكم) مثل الأول ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على محلّ لفظ الجلالة (عنده) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم..
و (الهاء) مضاف إليه (علم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «يقول الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لست مرسلا...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كفى بالله...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «عنده علم...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
انتهت سورة الرعد بعون الله [سورة إبراهيم] من الآية ١ إلى الآية ٥٢ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.