تفسير سورة محمد الآية ١٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 47 محمد > الآية ١٠

۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَـٰفِرِينَ أَمْثَـٰلُهَا ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ ﴾ أيْ أُقْعِدُوا في أماكِنِهِمْ فَلَمْ يَسِيرُوا فِيها ﴿ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ مِنَ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ فَإنَّ آثارَ دِيارِهِمْ تُنْبِئُ عَنْ أخْبارِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ كانَتْ عاقِبَتُهُمْ؟

فَقِيلَ: أُهْلِكَ ما يُخْتَصُّ بِهِمْ مِنَ النَّفْسِ والأهْلِ والمالِ يُقالُ: دَمَّرَهُ أهْلَكَهُ دَمَّرَ عَلَيْهِ أهْلَكَ ما يَخْتَصُّ بِهِ فَدَمَّرَ عَلَيْهِ أبْلَغُ مِن دَمَّرَهُ، وجاءَتِ المُبالَغَةُ مِن حَذْفِ المَفْعُولِ وجَعْلِهِ نَسْيًا مَنسِيًّا والإتْيانُ بِكَلِمَةِ الِاسْتِعْلاءِ وهي لِتَضَمُّنِ التَّدْمِيرِ مَعْنى الإيقاعِ أوِ الهُجُومِ أوْ نَحْوِهِ ﴿ ولِلْكافِرِينَ ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ الكافِرِينَ السّائِرِينَ سَيْرَتَهم ﴿ أمْثالُها ﴾ أمْثالُ عاقِبَتِهِمْ أوْ عُقُوبَتِهِمْ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْها لَكِنْ لا عَلى أنَّ لِهَؤُلاءِ أمْثالَ ما لِأُولَئِكَ وأضْعافَهُ بَلْ مِثْلَهُ، وإنَّما جُمِعَ بِاعْتِبارِ مُماثَلَتِهِ لِعَواقِبَ مُتَعَدِّدَةٍ حَسَبَ تَعَدُّدِ الأُمَمِ المُعَذَّبَةِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَذابُهم أشَدَّ مِن عَذابِ الأوَّلِينَ وقَدْ قُتِلُوا وأُسِرُوا بِأيْدِي مَن كانُوا يَسْتَخِفُّونَهم ويَسْتَضْعِفُونَهُمْ، والقَتْلُ بِيَدِ المِثْلِ أشَدُّ مِنَ الهَلاكِ بِسَبَبٍ عامٍّ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكافِرِينَ المُتَقَدِّمُونَ بِطَرِيقِ وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ كَأنَّهُ قِيلَ: دَمَّرَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا ولَهُمُ في الآخِرَةُ أمْثالُها <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله