تفسير سورة القلم الآيات ٤٠-٤١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 68 القلم > الآيات ٤٠-٤١

سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأْتُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُوا۟ صَـٰدِقِينَ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ سَلْهُمْ ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ  بِإسْقاطِهِمْ عَنْ رُتْبَةِ الخِطابِ أيْ سَلْهم مُبَكِّتًا لَهم ﴿ أيُّهم بِذَلِكَ ﴾ الحُكْمِ الخارِجِيِّ عَنْ دائِرَةِ العُقُولِ ﴿ زَعِيمٌ ﴾ قائِمٌ يَتَصَدّى لِتَصْحِيحِهِ، والجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَوْضِعِ المَعْمُولِ الثّانِي لِسَلْ والفِعْلُ عِنْدَ أبِي حَيّانٍ وجَماعَةٍ مُعَلَّقٌ عَنْها لِمَكانِ الِاسْتِفْهامِ، وكَوْنُ السُّؤال مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ العِلْمِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِحُصُولِهِ ﴿ أمْ لَهم شُرَكاءُ ﴾ يُشارِكُونَهم في هَذا القَوْلِ ويَذْهَبُونَ مَذْهَبَهم ﴿ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ ﴾ في دَعْواهم إذْ لا أقَلَّ مِنَ التَّقْلِيدِ، وقَدْ نَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى في هَذِهِ الآياتِ عَلى نَفْيِ جَمِيعِ ما يُمْكِنُ أنْ يَتَعَلَّقُوا بِهِ في تَحْقِيقِ دَعْواهم حَيْثُ نَبَّهَ جَلَّ شَأْنُهُ عَلى نَفْيِ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ وعَلى نَفْيِ الدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ أمْ لَكم كِتابٌ ﴾ إلَخِ وعَلى نَفْيِ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى وعَدَهم بِذَلِكَ ووَعْدُ الكَرِيمِ دَيْنٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا ﴾ إلَخِ وعَلى نَفْيِ التَّقْلِيدِ الَّذِي هو أوْهَنُ مِن حِبالِ القَمَرِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿ أمْ لَهم شُرَكاءُ ﴾ وقِيلَ المَعْنى أمْ لَهم آلِهَةٌ عَدُّوها شُرَكاءَ في الأُلُوهِيَّةِ تَجْعَلُهم كالمُسْلِمِينَ في الآخِرَةِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ «فَلْيَأْتُوا بِشِرْكِهِمْ» والمُرادُ بِهِ ما أُرِيدَ بِشُرَكائِهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 24 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل