تفسير سورة إبراهيم الآيات ٤١-٤٣ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٤١-٤٣

رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ ٤١ وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍۢ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَـٰرُ ٤٢ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ رَبَّنَا اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ قيل إنما دعا بالمغفرة لأبويه الكافرين بشرط إسلامهما، والصحيح أنه دعا لهما قبل أن يتبين له أن أباه عدوّ لله حسبما ورد في براءة ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غافلا ﴾ هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر، فإن قيل: لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله: ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله؟

فالجواب أنه يحتمل أن يكون خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره، فإن كان لغيره فلا إشكال، وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسب أن الله غافلاً، وتأويل ذلك بوجهين: أحدهما أن المراد الثبوت على علمه بأن الله غير غافل وغير مخلف وعده، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم ﴿ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار ﴾ أي تحد النظر من الخوف ﴿ مُهْطِعِينَ ﴾ قيل: الإهطاع الإسراع، وقيل: شدّة النظر من غير أن يطرف ﴿ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ﴾ قيل: الإقناع هو رفع الرأس، وقيل خفضه من الذلة ﴿ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ﴾ أي لا يطرفون بعيونهم من الحذر والجزع.

﴿ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ ﴾ أي منحرفة لا تعي شيئاً من شدّة الجزع فشبهها بالهواء في تعريفه من الأشياء، ويحتمل أن يريد مضطربة في صدورهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد