الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 8 الأنفال > الآيات ١٩-٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِن تَسْتَفْتِحُواْ ﴾ الآية: خطاب لكفار قريش، وذلك أنهم كانوا قد دعوا الله أن ينصر أحب الطائفتين إليه، وروي أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر الله المؤمنين، وفتح لهم، ومعنى: إن تستفتحوا: تطلبوا الفتح، ويحتمل أن يكون الفتح الذي طلبوه بمعنى النصر أو بمعنى الحكم، وقيل: إن الخطاب للمؤمنين ﴿ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفتح ﴾ إن كان الخطاب للكافر فالفتح هنا بمعنى الحكم: أي قد جاءكم الحكم الذي حكم الله عليكم بالهزيمة والقتل والأسر، وإن كان الخطاب للمؤمنين، فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى الحكم، لأن الله حكم لهم، أو بمعنى النصر ﴿ وَإِن تَنتَهُواْ ﴾ أي ترجعوا عن الكفر وهذا يدل على أن الخطاب للكفار ﴿ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ ﴾ أي أن تعودوا إلى الاستفتاح أو القتال نعد لقتالكم والنصر عليكم ﴿ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ ﴾ الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو للأمر بالطاعة ﴿ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ﴾ أي تسمعون القرآن والمواعظ ﴿ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ هم الكفار سمعوا بآذانهم دون قلوبهم فسماعهم كلا سماع ﴿ إِنَّ شَرَّ الدواب ﴾ أي كل من يدب، والمقصود أن الكفار شر الخلق، قال ابن قتيبة: نزلت هذه الآية في بني عبد الدار، فإنهم جدوا في القتال مع المشركين.
<div class="verse-tafsir"