الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٤٨-٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةنزلَتْ في الوليدِ بْنِ المُغِيرة وأصحابه.
وقوله سبحانه: فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا، أي: إلى إِفساد أمرك وإطفاء نورك، وقولهم: أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً الآية في إِنكارهم البَعْثَ، وهذا منهم تعجُّب وإنكار واستبعاد و «الرُّفَاتُ» من الأشياء: ما مَرَّ عليه الزمانُ حتى بلغ غايةَ البِلَى، وقربه مِنْ حالة التُّرَابَ.
وقال ابن عباس: رُفاتاً غباراً «١» وقال مجاهد: تُرَاباً «٢» ، وقوله سبحانه: قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ...
الآية: المعنى: قل لهم، يا محمَّد، كونوا إِن استطعتم هذه الأشياءَ الصَّعبة الممتَنِعَةَ التأتِّي لا بُدَّ من بعثكم، ثم احتَجَّ عليهم سبحانه في الإعادة بالفِطْرة الأولى من حيثُ خلقُهم واختراعهم من تُرَاب.
وقوله سبحانه: فَسَيُنْغِضُونَ معناه يرفعون ويُخْفِضُون، يريد على جهة التكذيب والاستهزاء.
قال الزَّجَّاج: وهو «٣» تحريك مَنْ يبطل الشيء ويَسْتَبْطِئُهُ ومنه قول الشاعر:
[الرجز]
أَنْغَضَ نَحْوِي رَأْسَهُ وَأَقْنَعَا ...
كَأَنَّمَا أَبْصَرَ شَيْئاً أَطْمَعَا «٤»
ويقال: أَنْغَضَتِ السِّنُّ إِذا تحرَّكَتْ، قال الطبري «٥» وابنُ سَلاَّمٍ: عَسى من اللَّه واجبةٌ، فالمعنى: هو قريبٌ، وفي ضمن اللفْظِ توَّعد.
وقوله سبحانه: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ: بدل من قوله: قَرِيباً ويظهر أن يكون المعنى «هو يَوْمَ» جواباً لقولهم: «متى هو» ، ويريد يدعوكم من قبوركم بالنفْخ في الصُّور لقيامِ الساعة.
وقوله: فَتَسْتَجِيبُونَ، أي: بالقيامِ، والعودة والنهوض نحو الدعوة.