تفسير سورة الإسراء الآيات ٥٦-٥٨ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٥٦-٥٨

قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ٥٦ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًۭا ٥٧ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مَسْطُورًۭا ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

اللَّه المؤمنين فيما بينهم بُحْسن الأدب، وخَفْضِ الجناحِ، وإلانة القَوْلَ، واطِّراحِ نَزَعاتِ الشيطان، ومعنى النَّزْغُ: حركاتُ الشيطانِ بُسْرعة ليوجب فساداً، وعداوةُ الشيطان البيِّنة:

هي من قصة آدم عليه السلام، فما بعد، وقالَتْ فرقة: إِنما أمر اللَّه في هذه الآية المؤمنين بإِلانة القوْلِ للمشركين بمكَّة أيام المُهَادنة، ثم نُسِخَتْ بآية السيف.

وقوله سبحانه: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ: يقوِّي هذا التأويل إِذ هو مخاطبةٌ لكفَّار مكَّة بدليل قوله: وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا فكأن اللَّه عزَّ وجل أمر المؤمنين ألاَّ يخاشنوا الكُفَّار في الدين، ثم قال للكفَّار إِنه أعلم بهم ورجَّاهم وخوفهم، ومعنى يَرْحَمْكُمْ بالتوبة عليكم من الكُفْر قاله ابن جُرَيْج وغيره «١» .

وقوله سبحانه: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً قرأ الجمهور «٢» : «زَبُوراً» بفتح الزاي، وهو فَعُولٌ بمعنى مَفْعُولٍ، وهو قليلٌ لم يَجِىءْ إلا في قَدُوعِ وَرَكُوبٍ وَحَلُوب، وقرأ حمزة «٣» :

بَضَمِّ الزاي قال قتادة: زبور دَاوُدَ مَواعظُ ودعاء، وليس فيه حلال ولا حرام «٤» .

وقوله سبحانه: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا هذه الآيةُ ليستُ في عبدة الأصنام، وإِنما هي في عَبَدَةِ مَنْ يعقل، كعيسَى وأمِّه وعُزَيْرٍ وغيرهم.

قاله ابن عباس «٥» ، فلا يملكُونَ كَشْفَ الضرِّ ولا تحويله، ثم أخبر تعالى،

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر