تفسير سورة الشعراء الآيات ١-٢١ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 26 الشعراء > الآيات ١-٢١

طسٓمٓ ١ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌۭ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٣ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةًۭ فَظَلَّتْ أَعْنَـٰقُهُمْ لَهَا خَـٰضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍۢ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَـٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌۭ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَـٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًۭا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًۭا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًۭا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى التقدير: واذكر إذ نادى ربك موسى، وسَوْقُ هذه القصة تمثيل لكفار قريش في تكذيبهم النبيَّ صلى الله عليه وسلّم.

وقوله: فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ معناه: يعينني وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ يعني قَتْلَهُ القِبْطِيَّ.

وقوله تعالى: كَلَّا رَدٌّ لقوله: إِنِّي أَخافُ أي: لا تخف ذلك، وقول فرعون لموسى: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً هو على جهة المَنِّ عليه والاحتقار، أي: رَبَّيْنَاكَ صغيراً، ولم نقتلك في جملة مَنْ قَتَلْنَا وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ: فمتى كان هذا الذي تدَّعِيْهِ، ثم قرره على قتل القبطي بقوله: وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ والفَعْلَةُ- بفتح الفاء-: المَرَّةُ، وقوله: وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ يريد: وقتلت القبطيَّ وأنت في قتلك إياه من الكافرين إذ هو نَفْسٌ لا يحلُّ قتلها قاله الضَّحَّاكُ «١» ، أو يريد: وأنت من الكافرين بنعمتي في قتلك إياه قاله ابن زيد «٢» ويحتمل أن يريد: وأنت الآن من الكافرين بنعمتي، وكان بين خروج موسى عليه السلام حين قتل القبطي وبين رجوعه نَبِيّاً إلى فرعون- أَحَدَ عَشَرَ عاماً غيرَ أشهرٍ.

وقوله: قالَ فَعَلْتُها إِذاً: من كلام موسى عليه السلام والضميرُ في قوله:

فَعَلْتُها لِقَتْلَةِ القِبْطِيِّ.

وقوله: وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ قال ابن زيد: معناه: من الجاهلين بأنَّ وكزتي إياه تأتي على نفسه «٣» ، وقال أبو عبيدةَ: معناه: من الناسين، ونزع بقوله: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما [البقرة: ٢٨٢] ، وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس «٤» : «وأَنَا مِنَ الجَاهِلِينَ» ، ويشبه أن تكون هذه القراءة على جهة التفسير، وحُكْماً يريد: النبوّة وحكمتها.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد