تفسير سورة الأنعام الآيات ١٣٠-١٣٢ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٣٠-١٣٢

يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَـٰفِرِينَ ١٣٠ ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا غَـٰفِلُونَ ١٣١ وَلِكُلٍّۢ دَرَجَـٰتٌۭ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ١٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال ع «١» : وقد حفظ هذا في استعمال الصحابة والتابعين كقول ابن الزُّبَيْر: أَلاَ إنَّ فم الذّبّان قتل لطيم الشّيطان «٢» وكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (١٣٠) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ (١٣١) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)

وقوله تعالى: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ ...

الآية: هذا الكلامُ داخلٌ في القول يَوْمَ الحشر.

قال الفَخْر «٣» : قال أهل اللغة: المَعْشَر: كلُّ جماعةٍ أَمْرهم واحدٌ، وتَحْصُلُ بينهم معاشرةٌ ومخالطةٌ، فالمَعْشَر: المُعَاشِر.

انتهى، ونْكُمْ

: يعني: مِنَ الإنس قاله ابن جُرَيْج «٤» وغيره، وقال ابن عباس: من الطائفَتَيْنِ «٥» ، ولكنْ رسلُ الجنّ هم رسل رسل الإنس، وهم النّذر، وقُصُّونَ

: من القصص، وقولهم: هِدْنا

: إقرار منهم بالكفر.

وقوله سبحانه: غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا

: التفاتة فصيحةٌ تضمَّنت أنَّ كفرهم كان بأذَمِّ الوجوه لهم، وهو الاغترار الذي لا يواقعه عاقل، ويحتمل رَّتْهُمُ

أن يكون بمعنى:

أشبعتهم وأطعمتهم بحَلْوَائها كما يقال: غَرَّ الطَّائِرُ فَرْخَهُ.

وقوله سبحانه: شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ

: الجمع بيْنَ هذه الآية وبَيْن الآي التي تقتضي إنكار المشركين الإشْرَاكَ هو إمَّا بأنها طوائفُ، وإما بأنها طائفةٌ واحدةٌ في مواطنَ شتى.

وقوله: ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، أي: ذلك الأمر، والْقُرى: المدن، والمراد: أهل

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل