تفسير سورة الأنعام الآيات ٦٥-٦٧ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٦٥-٦٧

قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًۭا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًۭا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ٦٥ وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوْمُكَ وَهُوَ ٱلْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍۢ ٦٦ لِّكُلِّ نَبَإٍۢ مُّسْتَقَرٌّۭ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

- بكسر الخاء-، وقرأ الأعمشُ: «وخِيفَةً» من الخَوْف «١» .

وقوله سبحانه: قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها ...

الآية: سبق في المُجَادَلة إلى الجَوَابِ إذْ لا محيدَ عنْه، وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ: لفظٌ عامٌّ أيضاً، ليتَّضِحَ العُمُومُ الذي في «الظلماتِ» ، ثُمَّ أَنْتُمْ، أي: ثم بَعْدَ معرفتكم بهذا كلِّه، وتحقّقكم له، أنتم تشركون.

وقوله تعالى: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ...

الآية: هذا إخبارٌ يتضمَّن الوعيدَ، والأظهرُ مِنْ نَسَقِ الآياتِ: أنَّ هذا الخطابَ للكفَّار الذين تَقَدَّم ذكرهم، وهو مَذْهَبُ الطبريِّ «٢» .

وقال أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وجماعة: هو للمؤمِنِينَ، وهم «٣» المرادُ.

وهذا الاختلافُ إنما هو بحَسَبِ ما يَظْهَرُ منْ أنَّ الآية تتناوَلُ معانِيهَا المشركِينَ والمؤمنينَ وفي «البخاريِّ» وغيره مِنْ حَدِيثِ جابر وغيره: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، لما نزلَتِ الآيةُ:

قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ، قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، فلما نزلَتْ:

أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، فلما نزلَتْ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال: هذه أهونُ أو أيَسر» «٤» فاحتج بهذا الحديثِ من قال: إنّها

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد