الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ١٥-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةبياناً لفساد سريرتهم وقبح سيرتهم لنقضهم العهود فإنهم قبل ذلك تخلفوا وأظهروا عذراً وندماً، وذكروا أن القتال لا يزال لهم قدماً ثم هددهم بقوله: ﴿ وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولاً ﴾ وقوله: ﴿ قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار إِن فَرَرْتُمْ مّنَ الموت أَوِ القتل ﴾ إشارة إلى أن الأمور مقدرة لا يمكن الفرار مما وقع عليه القرار، وما قدره الله كائن فمن أمر بشيء إذا خالفه يبقى في ورطة العقاب آجلاً ولا ينتفع بالمخالفة عاجلاً، ثم قال تعالى: ﴿ وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ كأنه يقول ولو فررتم منه في يومكم مع أنه غير ممكن لما دمتم بل لا تمتعون إلا قليلاً فالعاقل لا يرغب في شيء قليل مع أنه يفوت عليه شيئاً كثيراً، فلا فرار لكم ولو كان لما متعتم بعد الفرار إلا قليلاً.
<div class="verse-tafsir"