الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 76 الإنسان > الآيات ١٢-١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً ﴾ والمعنى وجزاهم بصبرهم على الإيثار وما يؤدي إليه من الجوع والعري، بستاناً فيه مأكل هنيء وحريراً فيه ملبس بهي، ونظيره قوله تعالى: ﴿ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ أقول: وهذا يدل على أن المراد من قوله: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ ﴾ ليس هو الإطعام فقط بل جميع أنواع المواساة من الطعام والكسوة، ولما ذكر تعالى طعامهم ولباسهم، وصف مساكنهم، ثم إن المعتبر في المساكن أمور: أحدها: الموضع الذي يجلس فيه فوصفه بقوله: ﴿ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا على الأرائك ﴾ وهي السرر في الحجال، ولا تكون أريكة إلا إذا اجتمعت، وفي نصب متكئين وجهان الأول: قال الأخفش: إنه نصب على الحال، والمعنى وجزاهم جنة في حال اتكائهم كما تقول: جزاهم ذلك قياماً، والثاني: قال الأخفش: وقد يكون على المدح.
والثاني: هو المسكن فوصفه بقوله: ﴿ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً ﴾ وفيه وجهان: أحدهما: أن هواءها معتدل في الحر والبرد والثاني: أن الزمهرير هو القمر في لغة طيء هكذا رواه ثعلب وأنشد: وليلة ظلامها قد اعتكر *** قطعتها والزمهرير ما زهر والمعنى أن الجنة ضياء فلا يحتاج فيها إلى شمس وقمر.
<div class="verse-tafsir"