تفسير سورة يونس الآيات ٢٢-٢٣ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 10 يونس > الآيات ٢٢-٢٣

هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍۢ طَيِّبَةٍۢ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍۢ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ٢٢ فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَـٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، يعني: يحملكم في البر على الدواب، وفي البحر على السفن، ويقال: هو الذي يحفظكم إذا سافرتم في بر أو بحر.

قرأ ابن عامر يَنْشُرُكُمْ بالنون والشين من النشر، يعني: يبثكم (١) وأصل هذا أن العدو إذا أحاط بالقرية، يقال: دنا أهلها من الهلكة، قال الله تعالى: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ [الكهف: 42] فصار ذلك كناية عن الهلاك دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، يعني: إذا دنا هلاكهم أخلصوا لله تعالى، يعني: بالدعاء وقالوا: لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ، يعني: من هذه الريح العاصف، ويقال: من هذه الأهوال، لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ يعني: من الموحدين المطيعين.

فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ، يعني: يعصون فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، يعني: الدعاء إلى غير عبادة الله تعالى، والعمل بالمعاصي والفساد.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ، يعني: إثم معصيتكم عليكم.

وهو كقوله: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها [فصلت: 46] ويقال: مظالمكم فيما بينكم عَلى أَنْفُسِكُمْ يعني: جنايتكم عليكم، وهذا كما يقال في المثل: المحسن سيجزى بإحسانه والمسيء ستكفيه مساويه.

يعني: وباله يرجع إليه.

ثم قال: مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا، يعني: تمتعون فيها أيام حياتكم.

ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ.

ويقال: عيشكم في الدنيا قليل، ويقال: عمر الدنيا في حياة الآخرة قليل ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ أي بعد الموت في الآخرة، فَنُنَبِّئُكُمْ يعني: نخبركم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

قرأ عاصم في رواية حفص مَتاعَ بالنصب ويكون نصباً على المصدر، ومعناه: تمتعون متاع الحياة الدنيا، وقرأ الباقون بالضمّ مَتاعَ ومعناه: هو متاع الحياة الدنيا.

(١) في النسخة «ب» يبسطكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد