الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٢٦-٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ يعني: كلمة الشرك كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ وهي الحنظلة ليس لها حلاوة ولا رائحة طيبة، فكذلك الشرك بالله خبيث.
ثم وصف الشجرة فقال: اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ أي: اقتلعت من فوق الأرض مَا لَها مِنْ قَرارٍ يعني: ليس لها أصل، تجيء بها الريح، وتذهب.
فكذلك الكفر ليس له أصل، ولا حجة في الأرض، ولا في السماء.
ثم قال تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ بلا إله إلا الله فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: يثّبتهم على ذلك القول عند النزع وَفِي الْآخِرَةِ يعني: في القبر.
وقال البراء بن عازب: «نزلت الآية في عذاب القبر: يسأل من ربك؟
ومن نبيك؟
وما دينك؟
يعني: إذا أجاب فقد ثبّته الله تعالى» .
وقال الضحاك: إذا وضع المؤمن في قبره وانصرف عنه الناس، دخل عليه ملكان، فيجلسانه ويسألانه: من ربك؟
ومن نبيك؟
وما دينك؟
وما كتابك؟
وما قبلتك؟
فيثبّته الله في القبر، كما يثبته في الحياة الدنيا بالإقرار بالله تعالى وكتبه ورسله.
وروى ابن طاوس عن أبيه أنه قال: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: قول لا إله إلا الله، يثّبتهم عليها في الدنيا، وَفِي الْآخِرَةِ عند المسألة في القبر.
وهكذا قال قتادة.
وقال الربيع بن أنس فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: في القبر وَفِي الْآخِرَةِ يعني: يوم الحساب.
ويقال: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ يعني: يموت مع الإيمان، ويبعث على الإيمان يوم القيامة.
ثم قال: وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ يعني: يضلهم عن الحجة، فلا يقولونها في القبر.
وروي عن رسول الله أنه قال: «إذا دخل الكافر والمنافق قبره.
قالا له: من ربك؟
وما دينك؟
ومن نبيك؟
فيقول: لا أدري، فيقولان له: لا دريت ويضربانه بمرزبة، فيصيح صيحة يسمعها ما بين الخافقين، إلا الجن والإنس» (١) (١) حديث أنس: أخرجه البخاري (1338) (1374) ومسلم (2870) (71) والنسائي: 4/ 98 وأحمد: 3/ 126.
<div class="verse-tafsir"