الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 15 الحجر > الآيات ١٠-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ يعني: قد أرسلنا قَبْلِكَ يا محمد رُسُلاً فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ أي: في أمم وقرون الأولين قبل أمتك وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي: كانوا يسخرون منهم كما سخر منك قومك كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ قرأ بعضهم نَسْلُكُهُ بضم النون، وكسر اللام.
وقراءة العامة: بنصب النون، وضم اللام.
وهما لغتان.
يقال: سلكت الخيط في الإبرة، إذا أدخلته فيها.
ومعناه: هكذا ندخل الإضلال في قلوب المجرمين أي: المشركين عقوبة ومجازاة لكفرهم.
ويقال: معناه هكذا نطبع على قلوب المجرمين.
ويقال: نجعل حلاوة التكذيب بالعذاب.
ويقال: للشرك في قلوب المشركين الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يعني: لا يصدقون بالله.
ويقال: بمحمد ويقال: بالعذاب إنه غير نازل بهم.
وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي: مضت بالعذاب عند التكذيب.
ويقال: تقدمت سيرة الأولين بالهلاك.
قوله عز وجل: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ أي: فصاروا يصعدون فيه وينزلون، يعني: الملائكة، ويراهم المشركون، وهم أهل مكة لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا يقول: أخذت، وأغشيت أبصارنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ أي: ولقالوا سحرنا فلا نبصر.
وروى قتادة عن ابن عباس أنه قال: «لو فتح الله عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السماء، فظلت الملائكة يعرجون فيه لقالوا: أخذت أبصارنا» .
قرأ ابن كثير سُكِّرَتْ بالتخفيف.
وهكذا قرأ الحسن.
وقرأ الباقون بالتشديد.
وقال القتبي: سُكِّرَتْ بالتشديد أي: غُشِّيَتْ.
ومنه يقال: سُكِّر النهر إذا سدّ، ومنه إذا أسكر الشراب وهو الغطاء على العقل.
ومن قرأ سُكِّرَتْ بالتخفيف أي: سحرت، يعني: إنهم لا يعتبرون به، كما لم يعتبروا بانشقاق القمر حين رأوه معاينة.
<div class="verse-tafsir"