الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 16 النحل > الآيات ٧٢-٧٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً أي: خلق لكم من جنسكم إناثاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ أي: خلق لكم من نسائكم بَنِينَ وَحَفَدَةً أي: ولد الولد.
ويقال: هم الأَعوان والخدم والأصهار.
وروي عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود أنه قال: «الحفدة: الأختان» .
وقال مجاهد: «الخدم وأنصاره وأعوانه» .
وعن ابن مسعود أنه قال: «هم أصهاره» .
وقال الربيع بن أنس: البنون ابن الرجل من امرأته.
والحفدة ابن المرأة من غيره.
وقال زر بن حبيش: الحفدة: حشم الرجل.
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: «الولد الصالح» .
وقال أَهل اللغة: أصله في اللغة السرعة في المشي، ويقال في دعاء التوتر: ونحفد أي: ونجتهد في الخدمة والطاعة.
قوله تعالى: وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ قال الكلبي: يعني، الحلال إن أخذتم به.
وقال مقاتل: الطَّيِّباتِ الخبز والعسل وغيرهما من الأشياء الطيبة، بخلاف رزق البهائم والطيور.
ثم قال: أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ قال الكلبي: يعني: الآلهة، وقال مقاتل: أَفَبِالْباطِلِ يقول: بالشيطان يصدقون بأن مع الله إلهاً آخر.
ويقال أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ يعني: أفيعبدون الأصنام التي لا تقدر على قوتهم، ولا على منفعتهم وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ أي: يجحدون بوحدانية الله تعالى ويقال: وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ فلا يؤمنون برب هذه النعمة.
قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: الأصنام مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ أي: لا يقدر لهم رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ أي: من إنزال المطر وَالْأَرْضِ والنبات شَيْئاً يعني: لا يملكون شيئاً من ذلك.
وقال القتبي: إنما نصب شَيْئاً بإيقاع الرزق عليه.
ومعناه: يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئاً.
كما تقول: ويخدم من لا يستطيع إِعطاءَه درهماً.
وَلا يَسْتَطِيعُونَ ذلك فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ أي: لا تصفوا لله شريكاً فإنه لا إله إلا غيره إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنه لا شريك له، ويقال: إن الله يعلم ضرب الأمثال وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ضرب الأمثال.
<div class="verse-tafsir"