تفسير سورة مريم الآيات ٩٦-٩٨ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 19 مريم > الآيات ٩٦-٩٨

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّۭا ٩٦ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًۭا لُّدًّۭا ٩٧ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: الطاعات فيما بينهم وبين ربهم سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: يحبهم ويحببهم إلى الناس، وقال كعب الأحبار  : «قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله عز وجل، ينزلها إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا يعني: محبة في أنفس القوم» ، روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله  قال: «إِذَا أَحَبَّ الله تعالى عبدا نادى جبريل  قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوهُ فَيُنَادِي في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ الله تعالى عبدا نادى جبريل قد أَبْغَضْتُ فُلاناً فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءَ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي أَهْلِ الأرض» (١) قوله عز وجل: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: هونا قراءة القرآن على لسانك لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ يعني: الموحدين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا أي جُدلاً بالباطل، شديدي الخصومة، هو جمع ألد مثل: أصم وصم.

ثم قال عز وجل: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ يعني: من قبل قريش هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يعني: هل ترى مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي صوتاً خفياً، والركز: الصوت الذي لا يفهم.

والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مالك: 1/ 240 والبخاري (7504) ومسلم (2685) والنسائي 4/ 10 وأحمد 2/ 418.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل