الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ، يعني: القرآن فيه ذِكْرُكُمْ يعني: في القرآن عزكم وشرفكم، يعني: شرف العرب.
والذكر يوضع موضع الشرف، لأن الشرف يذكر، ويقال فِيهِ ذِكْرُكُمْ أي: فيه تذكرة لكم ما ترجون من رحمته وتخافون من عذابه كما قال: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس: 11] .
وقال السدي: فِيهِ ذِكْرُكُمْ يعني: ما تُعْنون به من أمر دنياكم وآخرتكم وما بينكم، وقال الحسن رحمه الله: فِيهِ ذِكْرُكُمْ، يعني: أمسك به عليكم دينكم، وفيه بيان حلالكم وحرامكم، ويقال: وعدكم ووعيدكم.
ثم قال: أَفَلا تَعْقِلُونَ أن فيه عزكم وشرفكم فتؤمنون به؟
قوله عز وجل: وَكَمْ قَصَمْنا القَصم الكسر، يعني: كم أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ، يعني: أهل قرية؟
كانَتْ ظالِمَةً، يعني: كافرة، وَأَنْشَأْنا بَعْدَها يعني: خلقنا بعد هلاكها قَوْماً آخَرِينَ خيراً منهم، فسكنوا ديارهم.
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا، يعني: رأوا عذابنا، إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ يعني: يهربون ويعدون.
وقال القتبي: أصل الركض، تحريك الرجلين.
يقال: ركضت الفرس إذا أعديته بتحريك رجليك.
ومنه قوله: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ [ص: 42] .
<div class="verse-tafsir"