تفسير سورة الأنبياء الآيات ٧-٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٧-٩

وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۖ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧ وَمَا جَعَلْنَـٰهُمْ جَسَدًۭا لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِينَ ٨ ثُمَّ صَدَقْنَـٰهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَـٰهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرِفِينَ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ، يعني: لم أرسل إليهم الملائكة بالرسالة، وكانت الرسل من الآدميين.

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ، يعني: أهل التوراة والإنجيل.

إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ، يعني: لا تصدقون.

وذلك أن أهل مكة قالوا: لو أراد الله تعالى أن يبعث إلينا رسولاً لأرسل ملائكة.

قرأ عاصم في رواية حفص إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ بالنون وكذلك في قوله: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [الأنبياء: 25] ، وقرأ حمزة والكسائي الأول بالياء، والثاني بالنون، والباقون كلاهما بالياء، وهو اختيار أبي عبيد رحمة الله.

ثم قال عز وجل: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطَّعامَ، يعني: ما خلقنا الرسل جسداً لا يأكلون ولا يشربون، ولكن جعلناهم أجساداً فيها أرواح يأكلون ويشربون.

وقال جَسَداً ولم يقل أجساداً، لأن الواحد ينبئ عن الجماعة، ويقال: معناه وما جعلناهم ذوي أجساد لا يأكلون الطعام، لأنهم قالوا: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ [الفرقان: 7] .

ثم قال: وَما كانُوا خالِدِينَ، يعني: في الدنيا.

ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ، يعني: العذاب للكفار والنجاة للأنبياء عليهم السلام.

فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ، يعني: فأنجينا الأنبياء عليهم السلام ومن نشاء من المؤمنين، وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ يعني: المشركين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل