الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ١١٢-١١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، يعني: في القبر.
ويقال: في الدنيا.
ويروى عن ابن عباس في بعض الروايات أنه قال: «لا أدري في الأرض أم في القبر؟» وقال مقاتل: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي القبر عَدَدَ سِنِينَ.
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ، قال الأعمش: يعني: الحافظين، وقال مقاتل: يعني: ملك الموت وأعوانه، وقال قتادة: يعني: فاسأل الحسَّاب، وقال مجاهد: يعني: الملائكة عليهم السلام، وهكذا قال السدي.
قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ في القبر أو في الدنيا، إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: لو كنتم تصدقون أنبيائي عليهم السلام في الدنيا، لعرفتم أنكم ما مكثتم في القبور إلا قليلاً.
قرأ حمزة والكسائي وابن كثير: قل كَمْ لَبِثْتُمْ على معنى الأمر، وكذلك قوله قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ، وقرأ الباقون: قالَ بالألف، وقرأ حمزة والكسائي: فسل العادين بغير همز، وقرأ الباقون: فَسْئَلِ بالهمزة.
قوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً، أي: لعباً وباطلاً لغير شيء، يعني: أظننتم أنكم لا تعذبون بما فعلتم؟
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لاَ تُرْجَعُونَ بعد الموت.
قرأ حمزة والكسائي: لاَ تُرْجَعُونَ بنصب التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء ونصب الجيم لا تُرْجَعُونَ، وكذلك التي في القصص قالوا: لأنها من مرجع الآخرة، وما كان من مرجع الدنيا فقد اتفقوا في فتحه، مثل قوله: وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس: 50] .
قال أبو عبيد: وبالفتح نقرأ، لأنهم اتفقوا في قوله تعالى: أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ [الأنبياء: 95] ، وقال: إنهم لاَ يرجعون وقال أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ [المؤمنون: 60] ، كقوله: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 156] ، فأضاف الفعل إليهم.
ثم قال عز وجل: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ، يقول: ارتفع وتعظم من أن يكون خلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق لأمر كائن.
ثم وحد نفسه فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، يعني: السرير الحسن.
<div class="verse-tafsir"