تفسير سورة المؤمنون الآيات ٤٤-٤٨ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٤٤-٤٨

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا ۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةًۭ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًۭا وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًۭا لِّقَوْمٍۢ لَّا يُؤْمِنُونَ ٤٤ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَـٰرُونَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍۢ مُّبِينٍ ٤٥ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ ٤٦ فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَـٰبِدُونَ ٤٧ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، يعني: بعضها على إثر بعض.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرَى بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر.

قال مقاتل: كلّ ما في القرآن «تترى وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ» ، يعني: بعضها على إثر بعض.

قال القتبي: أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة، وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها أوخمت.

ثم قال عز وجل: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً بالهلاك الأول فالأول، فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم، ويقال: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم وقال الكلبي: ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث.

فَبُعْداً لِلْهَالِكِ ويقال: فسحقاً لِقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون.

قوله عز وجل: ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: بحجة بينة إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي: قومه فَاسْتَكْبَرُوا يعني: تعظموا عن الإيمان والطاعة، وَكانُوا قَوْماً عالِينَ يعني: متكبرين.

فَقالُوا أَنُؤْمِنُ يعني: أنُصدق لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

يعني: خلقين آدميين.

وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ، يعني: مستهزئين ذليلين.

فَكَذَّبُوهُما، يعني: موسى وهارون عليهما السلام، فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ يعني: صاروا مغرقين في البحر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر