الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 24 النور > الآيات ٥٢-٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني: يطع الله في الفرائض، ويطع الرسول في السنن.
وَيَخْشَ اللَّهَ فيما مضى وَيَتَّقْهِ فيما يستقبل فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ أي الناجون.
وروي عن ابن عباس عن النبيّ في قوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيوحده، وَرَسُولَهُ فيصدقه بالرسالة، يخشى الله فيما مضى من ذنوبه، ويتقه فيما بقي من عمره، فَأُولئِكَ هم الفائزون، يعني: الناجين من العذاب آمنين عند سكرات الموت.
قال: فلما نزلت هذه الآية أقبل عثمان إلى النبيّ وقال: يا رسول الله إن شئت لأخرجن من أرضي ولأدفعنها إليه، وحلف على ذلك، فمدحه الله تعالى بذلك فقال عز وجل: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يعني: حلفوا بالله، وإذا حلفوا بالله كان ذلك جهد اليمين.
لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَ من الأموال.
قال الله تعالى للنبي : قُلْ لا تُقْسِمُوا يعني: لا تحلفوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ يعني: هذه منكم طاعة معروفة وقال القتبي: ومعناه، هذه طاعة معروفة لا طاعة نفاق، فكأن فيه مضمراً، لأن بعض الناس منافقون، فأخبر أن هذه طاعة ليس فيها نفاق.
ثم قال: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ يعني: في السر والعلانية.
ثم قال عز وجل قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ يعني: أطيعوا الله في الفرائض، وأطيعوا الرسول في السنن.
فَإِنْ تَوَلَّوْا يعني: أعرضوا عن الطاعة لله والرسول فَإِنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ يعني: ما أمر بتبليغ الرسالة وليس عليه من وزركم شيء، وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ يعني: ما أمرتم والإثم عليكم إذا تركتم الإجابة وَإِنْ تُطِيعُوهُ يعني: النبيّ تَهْتَدُوا من الضلالة.
ثم قال: وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ وفي الآية مضمر، فكأنه يقول: وإن تعصوه وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ يعني: ليس عليه إلا التبليغ.
<div class="verse-tafsir"