الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 27 النمل > الآيات ٨٣-٨٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: وَيَوْمَ نَحْشُرُ يعني: نوجب عليهم العذاب في يوم نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً .
يعني: من كل أهل دين جماعة.
ويقال: يَوْمَ نَحْشُرُ يعني: نجمع من كل أمة فوجا يعني: جماعة مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ يعني: يحبس أولهم لآخرهم ليجتمعوا حَتَّى إِذا جاؤُ يعني: اجتمعوا للحشر قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي يعني: قال الله تعالى لهم: أكذبتم بمحمد والقرآن؟
اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التقرير.
يعني: قد كذبتم بآياتنا وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً اللفظ لفظ النفي، والمراد به المناقشة في الحساب، يعني: كذبتم كأنكم لم تعلموا.
ويقال: لم تعرفوها حق معرفتها.
ثم قال: أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اللفظ لفظ السؤال، والمراد به التوبيخ، ومعناه: ماذا كنتم تعملون، أن تؤمنوا بالكتاب والرسل، يعني: أي عمل منعكم من ذلك.
ثم قال عز وجل: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ يعني: نزل عليهم العذاب، ووجب عليهم بِما ظَلَمُوا يعني: بما أشركوا فَهُمْ لاَ يَنْطِقُونَ يعني: لا يمكنهم أن يتكلموا من الهيبة لما ظهر لهم من المعاينة، ولما تحيروا في ذلك.
ثم وعظ كفار مكة فقال: أَلَمْ يَرَوْا يعني: ألم يعتبروا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً يعني: مضيئاً، وأضاف الفعل إلى النهار، لأن الكلام يخرج مخرج الفاعل إذا كان هو سبباً للفعل.
كما قال: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [سبأ: 33] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يعني: فيما ذكر من الليل والنهار، لعبرات لقوم يصدقون بتوحيد الله تعالى.
<div class="verse-tafsir"