الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 29 العنكبوت > الآيات ٤١-٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني: مثل عبادتهم الأصنام في الضعف، وقلة نفعهم إياهم.
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ يعني: أضعف البيوت لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لأنه لا يغني من حر ولا من برد ولا من مطر وكذلك آلهتهم لا يدفعون عنهم ضرّاً، ولا يقدرون لهم نفعاً.
ثم قال: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ يعني: لو كانوا يعلمون أن اتخاذهم الأصنام كذلك، لأنهم قد علموا أن بيت العنكبوت أوهن البيوت، ولكن قوله لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ انصرف إلى قوله: اتَّخَذُوا، يعني: لا يعلمون أن هذا مثله.
ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وهذه كلمة تهديد، يعني: يعلم بعقوبتهم.
ويقال: إن الله يعلم أن الآلهة لا شفاعة لهم ولا قدرة.
وَهُوَ الْعَزِيزُ بالنقمة لمن عصاه الْحَكِيمُ حكم بالعقوبة على من عبد غيره، ويقال: حكم أن لا يعبد غيره.
ثم قال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ يعني: أمثال آلهتهم نبينها للناس.
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ يعني: لا يفهمها ولا يعلمها إلا الْعالِمُونَ يعني: الموحدون، ويقال: يعني: العاقلين.
قرأ أبو عمرو وعاصم إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ بالياء على لفظ المغايبة.
وقرأ الباقون بالتاء على لفظ المخاطبة، يعني: قل لهم يا محمد أن الله يعلم ما تدعون من دونه.
ثم قال عز وجل: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يعني: بالعدل، ويقال: لبيان الحق، ولم يخلقها باطلاً.
إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: في خلق السموات والأرض لَآيَةً يعني: لعبرات لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين.
وإنما أضاف إلى المؤمنين، لأنهم هم الذين ينتفعون بها.
<div class="verse-tafsir"