الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 29 العنكبوت > الآيات ٤٧-٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ يعني: القرآن، كما أنزلنا إلى موسى وعيسى عليهما السلام فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وهم مؤمنو أهل الكتاب يُؤْمِنُونَ بِهِ يعني: يصدقون بالقرآن وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يعني: قريشا وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا يعني: بمحمد وبالقرآن إِلَّا الْكافِرُونَ من اليهود ومشركي العرب.
ثم قال عز وجل: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ يعني: قبل القرآن وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ يعني: لم تكن تكتب شيئاً بيدك.
إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ يعني: فلو كنت قرأت الكتب أو كنت تكتب بيدك لشكَّ أهل مكة في أمرك، ويقولون إنه قرأ الكتب وأخذ منها، ويقال: معناه لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ يعني: لشك أهل الكتاب في أمرك لأنهم وجدوا في كتبهم نعته وصفته أنه أمي لا يقرأ الكتب، كيلا يشكوا في صفته.
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ يعني: بل هو يقين أنه نبي عند أهل العلم، ويقال: يعني: القرآن آياتٌ بَيِّناتٌ يعني: واضحات، ويقال: بل إنه لا يقرأ ولا يكتب آيات بينات، لأنه أخبر عن أقاصيص الأولين فى صدور الذين أوتوا العلم، يعني: مؤمني أهل الكتاب وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ يعني: الكافرين.
قوله عز وجل: وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ يعني: علامة من ربه قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ يعني: العلامات عِنْدَ اللَّهِ يعني: من عند الله عز وجل وليس بيدي شيء.
وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: مخوفاً مفقهاً لكم، أنبئكم بلغة تعرفونها.
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية حفص آياتٌ بلفظ الجماعة، يعني: آيات القرآن.
وقرأ الباقون آية يعني: آية واحدة، يعني: أنه كان لا يكتب، وكان له في ذلك آية بينة لنبوته، ويجوز أن يكون معناه: الآيات للجنس.
<div class="verse-tafsir"