تفسير سورة الأحزاب الآيات ١-٣ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ١-٣

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ١ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا ٢ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وهي سبعون وثلاث آيات مكية قوله تبارك وتعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ قال مقاتل: وذلك أن أبا سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي، قدموا المدينة بعد أحد، وبعد الهدنة.

فمروا على عبد الله بن أبي المنافق.

فقام معهم عبد الله بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق.

فجاؤوا إلى الرسول  .

فقالوا له: اترك ذكر آلهتنا.

وقل: إن لها شفاعة في الآخرة ومنفعة لمن عبدها، وندعك وربك.

فشقّ ذلك على النبي  فقال عمر-  - ائذن لي في قتلهم.

فقال: «قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الأَمَانَ» .

فلم يأذن له بالقتل وأمره بأن يخرجهم من المدينة.

فقال لهم عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه.

فنزل يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وقال مقاتل في رواية الكلبي: قدموا على رسول الله  بالمدينة، فنزلوا على عبد الله بن أبي ومعتب بن قشير، وجد بن قيس، فتكلموا فيما بينهم.

فلما اجتمعوا في أمر فيما بينهم، أتوا رسول الله  يدعونه إلى أمرهم، وعرضوا عليه أشياءً، فكرهها منهم.

فهمّ بهم رسول الله  والمسلمون أن يقتلوهم فنزل يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تنقض العهد الذي بينك وبينهم إلى المدةَ.

وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ من أهل مكة وَالْمُنافِقِينَ من أهل المدينة فيما دعوك إليه.

ويقال: إن المسلمين أرادوا أن ينقضوا العهد فأراد النبيّ  أن يأذن لهم.

فنزل يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ في نقض العهد.

وإنما ذكر النبيّ  وأراده هو وأصحابه.

ألا ترى أنه قال في سياق الآية: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ثم قال: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بما اجتمعوا عليه حَكِيماً حيث نهاك عن نقض العهد وحكم بالوفاء.

قوله عز وجل: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني: ما في القرآن إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً من وفاء العهد ونقضه وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ يعني: ثق بالله، وفوض أمرك إلى الله تعالى وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا يعني: حافظاً وناصراً.

قرأ أبو عمرو: بِمَا يَعْمَلُونَ بالياء على معنى الخبر عنهم.

وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة يعني: النبيّ  وأصحابه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد