الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 39 الزمر > الآيات ٦-٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ يعني: من نفس آدم ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها حواء وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يعني: ثمانية أصناف.
وقد فسرناه في سورة الأنعام يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ يعني: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، حالاً بعد حال، فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ أي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، وهو الذي يكون فيه الولد في الرحم، فتخرج بعد ما يخرج الولد، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ يعني: الذي خلق هذه الأشياء هو ربكم، لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ يعني: من أين تكذبون على الله، ومن أين تعدلون عنه إلى غيره؟
فاعلموا، أنه خالق هذه الأشياء.
ثم قال: إِنْ تَكْفُرُوا يعني: إن تجحدوا وحدانيته، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ يعني: عن إقراركم، وعبادتكم، وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ قال الكلبي: يعني: ليس يرضى من دينه الكفر.
ويقال: لاَ يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وهو ما قاله لإبليس: إن عبادى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان.
ويقال: لاَ يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ يعني: بشيء من عبادة الكفار وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ يعني: إن تؤمنوا بالله، وتوحدوه، يرضه لكم.
يعني: يقبله منكم، لأنه دينه، وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى يعني: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ يعني: مصيركم في الآخرة فَيُنَبِّئُكُمْ يعني: فيخبركم، بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من خير، أو شر، فيجازيكم، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يعني: عالم بما في ضمائر قلوبهم.
<div class="verse-tafsir"