الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 5 المائدة > الآيات ٣٨-٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ بدأ بالرجل لأن السرقة في الرجال أكثر، وقال في الزنى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي بدأ بالنساء، لأن الزنى في النساء أكثر، وهنَّ الفاتنات للرجال فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما.
روي عن عبد الله بن مسعود- - أنه كان يقرأ: «فاقطعوا أيمانيهما» وغيره قرأ أيديهما، واتفقوا أن المراد به اليمين من الكرسوع، نزلت الآية في «طعْمَة بن أبَيْرق» ، ثم صارت الآية عامة في جميع السُّرَّاق.
وقال بعضهم: إذا سرق قليلاً أو كثيراً يجب القطع، واحتج لظاهر الآية.
روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيّ أنه قال: «لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» .
وروي عن ابن الزبير أنه قطع في نعل ثمنه درهم.
وقال: لو سرق خيطاً لقطعته، وقال بعضهم: لا يقطع في أقل من ثلاثة دراهم، أو اربع دينار فصاعداً.
والاختيار عند علمائنا رحمهم الله أن اليد لا تقطع في أقلَّ من عشرة دراهم، وبه جاءت الآثار عن النبي ، وعن الصحابة م.
قرأ بعضهم: السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ بالنصب، وكذلك قوله: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي بالنصب، وإنما جعله نصباً لوقوع الفعل عليه، وهو شاذ من القراءة والقراءة المعروفة بالرفع.
وروي عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال: رفعه بالابتداء، لأن القصد ليس إلى واحد من السراق بعينه والزناة بعينه، إنما هو كقولك من سرق فاقطعوا يده، ومن زنى فاجلدوه، ثم قال: جَزاءً بِما كَسَبا يعني عقوبة لهما بما سرقا، نَكالًا يعني: عقوبة، مِنَ اللَّهِ جزاء صار نصباً لأنه مفعول له يعني: جزاء بجزاء فعلهما، ثم قال: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حكم على السارق بقطع اليد، ثم قال عز وجل: فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ يعني: من بعد سرقته، وَأَصْلَحَ العمل بعد السرقة فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ يعني: يتجاوز عنه، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما سلف من ذنبه، رَحِيمٌ به بعد التوبة، يعني: إذا تاب ورد المال لا تقطع يده.
ثم قال عز وجل: <div class="verse-tafsir"