الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 98 البينة > الآيات ١-٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ يعني: اليهود والنصارى وَالْمُشْرِكِينَ يعني: عبدة الأوثان مُنْفَكِّينَ يعني: غير منتهين عن كفرهم، وعن قولهم الخبيث حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ يعني: حتى أتاهم البيان، فإذا جاءهم البيان، فريق منهم انتهوا وأسلموا، وفريق ثبتوا على كفرهم.
ويقال: لم يزل الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين، حتى وجب في الحكمة علينا في هذا الحال، إرسال الرسول إليهم.
ويقال: معناه لم يكونوا منتهين عن الكفر، حتى أتاهم الرسول والكتاب، فلما آتاهم الكتاب والرسول، تابوا ورجعوا عن كفرهم، وهم مؤمنو أهل الكتاب، والذين أسلموا من مشركي العرب.
وقال قتادة: الْبَيِّنَةُ أراد به محمدا ، وقال القتبي: مُنْفَكِّينَ أي: زائلين يقال: لا أنفك من كذا أي: لا أزول.
قوله تعالى: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يعني: قرآناً مطهراً من الزيادة والنقصان.
ويقال: مطهراً من الكذب، والتناقض ويقال: صُحُفاً مُطَهَّرَةً أي: أمور مختلفة.
ويقال: سمي القرآن صحفاً، من كثرة السور فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ يعني: صادقة مستقيمة لا عوج فيها.
ويقال: كتب قيمة، يعني: تدل على الصواب والصلاح، ولا تدل على الشرك والمعاصي.
ثم قال عز وجل: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني: وما اختلفوا في محمّد ، وهم اليهود والنصارى إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ يعني: بعد ما ظهر لهم الحق، فنزل القرآن على محمد .
ثم قال: وَما أُمِرُوا يعني: وما أمرهم محمد إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ يعني: ليوحدوا الله.
ويقال: وَما أُمِرُوا يعني: وما أمرهم محمد إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ يعني: ليوحدوا الله.
ويقال: وَما أُمِرُوا في جميع الكتب، إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ يعني: يوحدوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ مسلمين.
روي عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال: حُنَفاءَ يعني: متبعين.
وقال الضحاك حُنَفاءَ يعني: حجاجاً يحجون بيت الله تعالى.
ثم قال: وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ يعني: يقرون بالصلاة، ويؤدونها في مواقيتها وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ يعني: يقرون بها ويؤدونها وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ يعني: المستقيم لا عوج فيه، يعني: الإقرار بالتوحيد، وبالصلاة والزكاة، وإنما بلفظ التأنيث الْقَيِّمَةِ لأنه انصرف إلى المعنى، والمراد به الملة، يعني: الملة المستقيمة لا عوج فيها.
يعني: هذا الذي يأمرهم محمد ، وبهذا أُمروا في جميع الكتب.
<div class="verse-tafsir"