الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٠٤-١٠٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا تَقُولُوا.
..
وهو قَوْلُ عَطاءٍ.
والثّانِي: يَعْنِي أرْعِنا سَمْعَكَ، أيِ اسْمَعْ مِنّا ونَسْمَعُ مِنكَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ.
واخْتَلَفُوا لِمَ نُهِيَ المُسْلِمُونَ عَنْ ذَلِكَ؟
عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها كَلِمَةٌ كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُها لِرَسُولِ اللَّهِ عَلى وجْهِ الِاسْتِهْزاءِ والسَّبِّ; كَما قالُوا: ﴿ سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ ﴾ فَنُهِيَ المُسْلِمُونَ عَنْ قَوْلِها، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّ القائِلَ لَها، كانَ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ دُونَ غَيْرِهِ، يُقالُ لَهُ: رِفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَنُهِيَ المُسْلِمُونَ عَنْ ذَلِكَ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.
والثّالِثُ: أنَّها كَلِمَةٌ، كانَتِ الأنْصارُ في الجاهِلِيَّةِ تَقُولُها، فَنَهاهُمُ اللَّهُ في الإسْلامِ عَنْها.
﴿ وَقُولُوا انْظُرْنا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أفْهِمْنا وبَيِّنْ لَنا، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّانِي: مَعْناهُ أمْهِلْنا.
والثّالِثُ: مَعْناهُ أقْبِلْ عَلَيْنا وانْظُرْ إلَيْنا.
﴿ واسْمَعُوا ﴾ يَعْنِي ما تُؤْمَرُونَ بِهِ.
<div class="verse-tafsir"