تفسير سورة طه الآيات ٤١-٤٤ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 20 طه > الآيات ٤١-٤٤

وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى ٤١ ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَـٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى ٤٢ ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًۭا لَّيِّنًۭا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ﴾ يُحْتَمَلُ وجْهانِ: أحَدُهُما: خَلَقْتُكَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّنْعَةِ.

الثّانِي: اخْتَرْتُكَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّنِيعَةِ.

﴿ لِنَفْسِي ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِمَحَبَّتِي.

الثّانِي: لِرِسالَتِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا تَنِيا في ذِكْرِي ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا تَفْتُرا في ذِكْرِي، قالَ الشّاعِرُ: فَما ونى مُحَمَّدٌ مُذْ أنْ غَفَرْ لَهُ الإلَهُ ما مَضى وما غَبَرْ الثّانِي: لا تَضْعُفا في رِسالَتِي، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لا تُبْطِنا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: لا تَزالا، حَكاهُ أبانٌ واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ طَرَفَةَ: كَأنَّ القُدُورَ الرّاسِياتِ أمامَهم ∗∗∗ قِبابٌ بَنُوها لا تَنِي أبَدًا تَغْلِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَطِيفًا رَقِيقًا.

الثّانِي: كَنِّياهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وقِيلَ إنَّ كُنْيَةَ فِرْعَوْنَ أبُو مُرَّةَ، وقِيلَ أبُو الوَلِيدِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يَبْدَأهُ بِالرَّغْبَةِ قَبْلَ الرَّهْبَةِ، لِيَلِينَ بِها فَيَتَوَطَّأُ بَعْدَها مِن رَهْبَةٍ ووَعِيدٍ، قالَ بَعْضُ المُتَصَوِّفَةِ: يا رَبِّ هَذا رِفْقُكَ لِمَن عاداكَ، فَكَيْفَ رِفْقُكَ بِمَن والاكَ؟

وقِيلَ إنَّ فِرْعَوْنَ كانَ يُحْسِنُ لِمُوسى حِينَ رَبّاهُ، فَأرادَ أنْ يَجْعَلَ رِفْقَهُ بِهِ مُكافَأةً لَهُ حِينَ عَجَزَ مُوسى عَنْ مُكافَأتِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله